Étiquette : 2020

  • تحالف الإرهاب والانفصال في مالي.. أهداف متشابكة ومخاطر متصاعدة


    هسبريس – أ.ف.ب

    تشكّل الهجمات غير المسبوقة في مالي على يد جهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة وحلفائهم الطوارق في “جبهة تحرير أزواد”، المحاولة الأحدث في سياق مساعي هذين الفصيلَين للسيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، وإنهاء حُكم المجلس العسكري المستمرّ منذ العام 2020.

    وعلى الرغم من التباين الظاهر في مصالح الانفصاليين والجهاديين، وفق ما يقول خبراء، يبدو أن اتحادهما الراهن يركّز على عدوّ مشترك هو المجلس العسكري الحاكم، والداعمين له من القوات شبه العسكرية الروسية.

    وأعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”-فرع “تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي”، في أواخر أبريل، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات نُفّذت بالتعاون مع متمرّدي الطوارق في “جبهة تحرير أزواد”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن خلال مهاجمة مواقع استراتيجية يسيطر عليها المجلس العسكري الحاكم في عدد من المدن الكبرى وعلى أطراف العاصمة باماكو، تمكّن المسلحون من السيطرة على مدينة كيدال الشمالية، وقَتْل وزير الدفاع ساديو كامارا.

    وسارعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” إلى إعلان انتصارها، عازية إيّاه إلى “العمل الدؤوب” و”المشاركة الفاعلة لإخوتنا في جبهة تحرير أزواد”، علما أن الحركة الانفصالية التي تأسست في العام 2024 تسعى إلى استقلال إقليم أزواد في شمال مالي.

    وشنّ المتمردون والجهاديون هجوما مشتركا على كيدال، لتعود إلى سيطرتهم بعدما كان المجلس العسكري مدعوما من حلفائه في “فيلق إفريقيا” التابع لروسيا استعادها في نونبر 2023.

    كذلك، أفادت مصادر أمنية بأن الجبهة والجماعة قاتلتا أيضا جنبا إلى جنب في مدينة غاو الشمالية.

    ولعلّ ما يجري اليوم يشبه إلى حدّ كبير الأزمة التي هزّت مالي في العام 2012، حين تحالف متمردو الطوارق مع الجهاديين للسيطرة على مراكز استراتيجية في شمال البلاد، قبل أن يتفكّك الحلف، وينقلب الحليفان بعضهما على بعض.

    والطوارق، شعب رحّل تاريخيا ينتشر في مالي والنيجر والجزائر وليبيا وبوركينا فاسو، هم من الجماعات التي حملت السلاح لعقود احتجاجا على التهميش، ولا سيما في منطقة كيدال.

    “أهداف متباينة”

    على مدى سنوات، ظلّت العلاقات بين الطرفين متوتّرة، وتخلّلها اشتباكات مباشرة في أبريل 2024 على الحدود مع موريتانيا. لكنهما تحالفا مجددا في العام 2025، بحسب وسيم نصر، الباحث في مركز “صوفان” للدراسات في نيويورك المتخصص في الحركات الجهادية.

    وينص الاتفاق الجديد بين “جبهة تحرير أزواد” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على أن يقبل المتمردون الطوارق بتطبيق الشريعة الإسلامية، وألّا يُعيَّن القضاة إلا بموافقة الجانبين، فضلا عن تقاسم الخبرات العسكرية بينهما.

    وأوضح نصر أن الاتفاق ينصّ أيضا على أن تتولّى “جبهة تحرير أزواد” إدارة المراكز الحضرية بشكل أساسي، فيما يتولّى الجهاديون المناطق الريفية.

    وأضاف أن ما سهّل قرار التعاون بينهما، إبداء الجماعة استعدادها لمشاركة خبراتها في استخدام العبوات الناسفة يدوية الصنع وقذائف الهاون، وهي قدرات لا تتقنها الجبهة.

    ووفقا لنصر، فإن الهجمات المنسّقة شكّلت “المرة الأولى التي نرى فيها فعليا بنود الاتفاق تُطبَّق على الأرض”.

    من جانبه، قال جان-هيرفي جيزيكيل، مدير مشروع الساحل في “مجموعة الأزمات الدولية”، إن سمة مميّزة لهذا التحالف الجديد تكمن في أنه يجمع منظمتَين بأجندات مختلفة؛ إذ “تسعى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى أجندة سياسية دينية، تتمحور حول إقامة الشريعة ورفض القوات الأجنبية، فيما تدافع جبهة تحرير أزواد عن أجندة إقليمية وانفصالية تتمحور حول أزواد”.

    ولفت إلى أن “هذا التقارب يقوم أولا وأساسا على وجود أعداء مشتركين، هم السلطات المالية وشركاؤها الروس”.

    “التعجيل بسقوط المجلس العسكري”

    بحسب وسيم نصر، فإن الهدف الاستراتيجي للتحالف ليس الاستيلاء على السلطة في باماكو، بل استعادة المناطق الشمالية.

    وعن السيطرة على كيدال، قال: “لقد قيّدوا حركة الجيش في وسط البلاد، ووجّهوا ضربة للحكومة في باماكو، ما شلّ الردّ العسكري، وحقّقوا أهدافهم في الشمال”.

    وتابع… “قد يحاولون لاحقا استثمار هذا التفوّق في وسط البلاد… للتعجيل بسقوط المجلس العسكري و/أو الدفع نحو تغيير النظام في باماكو”.

    وإلى الآن، لم يدلِ زعيم المجلس العسكري، أسيمي غويتا، بأيّ تصريحات، كما أنه لم يظهر علنا إلا بعد أيام من الهجمات، فيما أُصيب رئيس جهاز الاستخبارات، موديبو كوني، بإطلاق نار.

    ومن وجهة نظر جان-هيرفي جيزيكيل، فإن استراتيجية هذه الجماعات “تتمثّل في إضعاف السلطات المالية ونزع الشرعية عنها عبر تكثيف الضغط الأمني عليها، أملا في أن ينهار النظام، بدلا من السعي مباشرة إلى الاستيلاء على السلطة، وهو ما يبدو أكثر تعقيدا على المدى القريب”.

    وبخلاف تحالفات أوائل العقد الثاني من الألفية، التي تفككت سريعا، يرى جيزيكيل أن اتفاق التعاون الحالي قد يستمر لفترة أطول، حتى وإنْ ظلّت آفاقه على المدى المتوسط غير مؤكدة.

    أما نصر فقال إن الاختبار الحقيقي لهذا التحالف ستحدّده كيفية إدارة المدن مثل كيدال، وهي مرحلة لم تبدأ بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لالة المتعاونة 2026” ترتقي إلى نموذج مواكبة متكامل وتدعم 29 تعاونية بـ1.5 مليون درهم

    العمق المغربي

    أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، الخميس، عن تنظيم حفل توزيع جوائز النسخة السابعة من برنامج “لالة المتعاونة”، وذلك في إطار الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في خطوة تعكس انتقال البرنامج إلى مرحلة جديدة تقوم على المواكبة المهيكلة للتعاونيات النسائية.

    ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت شعار “المعرفة، التسويق، التجذّر: ثلاث دعامات للتعاونية النسائية المغربية”، حيث لم يعد البرنامج يقتصر على منح جوائز رمزية، بل أصبح يعتمد مسارا متكاملا من خمس مراحل تشمل الانتقاء الأولي، وبناء القدرات، والانتقاء النهائي، ثم التتويج، وأخيرا المواكبة لمدة 12 شهرا، بهدف تحويل الاعتراف إلى رافعة فعلية للنمو والاستدامة.

    وفي هذا السياق، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن هذا التحول يعكس توجها استراتيجيا يروم جعل التعاونيات النسائية ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومحركا للتنمية الترابية، من خلال تمكينها من أدوات التسيير والتسويق وتعزيز حضورها في الأسواق.

    من جهتها، أبرزت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لـمكتب تنمية التعاون، أن التجربة المتراكمة عبر ست دورات أكدت توفر التعاونيات النسائية على مؤهلات قوية، معتبرة أن الهندسة الجديدة للبرنامج صُممت للاستجابة لحاجياتها الفعلية، خاصة في مجالات التكوين والتأطير والولوج إلى السوق.

    ويستفيد من هذه الدورة 144 تعاونية نسائية تم انتقاؤها أوليا، موزعة على 23 مجموعة تكوينية، قبل أن يتم تتويج 29 تعاونية في المرحلة النهائية، حيث ستحصل كل واحدة منها على منحة مالية قدرها 50 ألف درهم، إضافة إلى مواكبة تقنية تمتد لسنة كاملة.

    وتكشف الأرقام الرسمية عن تنامي حضور النساء داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ بلغ عدد التعاونيات النسائية بالمغرب 8,027 تعاونية تضم أكثر من 73,700 عضوة إلى غاية متم سنة 2025، وهو ما يمثل نحو 12 في المائة من مجموع التعاونيات الوطنية، في مؤشر يعكس تصاعد دور النساء في الدينامية الاقتصادية المحلية.

    ومنذ إطلاق البرنامج سنة 2020، تم تتويج 188 تعاونية من بين أكثر من 2,000 مشروع تقدمت للمشاركة، ما يؤكد اتساع قاعدة المبادرات النسائية وتنامي الاهتمام المؤسسي بمواكبتها وتطويرها.

    ويحظى برنامج “لالة المتعاونة” بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين والخواص، من بينهم سفارة دولة قطر، ومؤسسة OCP، وعدد من الجهات الترابية والمؤسسات البنكية والمالية، في إطار رؤية مشتركة تعتبر التمكين الاقتصادي للنساء رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج 29 تعاونية نسائية في حفل توزيع جوائز النسخة السابعة من برنامج « لالة المتعاونة »

    في إطار الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون حفل توزيع جوائز النسخة السابعة من برنامج « لالة المتعاونة »، تحت شعار: « المعرفة، التسويق، التجذر: ثلاث دعامات للتعاونية النسائية المغربية ».

    وفي كلمته خلال الحفل الذي أقيم يوم الخميس 30 أبريل 2026 بالرباط، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن البرنامج يهدف إلى الاعتراف بالتعاونيات النسائية المغربية، وتثمينها، وتعزيز قدراتها، كما يعكس ويواكب الرؤية الرامية إلى جعل التعاونيات النسائية رافعة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومحركا للتماسك الترابي.

    وأضاف لحسن أن موضوع هذه الدورة يرتكز على ثلاثة محاور وهي: المعرفة، باعتبارها شرطا جوهريا لتعزيز الكفاءات وضمان الاستدامة؛ والتسويق، لكونه مدخلا أساسيا للولوج إلى الأسواق وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية؛ ثم التجذر، الذي يعكس البعد الترابي والاجتماعي للتعاونيات باعتبارها فاعلا محليا ودعامة للدينامية المجالية.

    من جهتها، أشارت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، أن التعاونيات النسائية المغربية تتوفر على إمكانات واعدة وعزيمة قوية، مما يحتم مواكبة هذا الطموح والارتقاء به. وأضافت أنه، من أجل تحقيق هذه الغاية، صُممت هندسة جديدة للبرنامج، لا تقتصر على تتويج أبرز المبادرات فقط، بل تقوم على مسار متكامل من خمس مراحل وهي: الانتقاء الأولي، وبناء القدرات، والانتقاء النهائي، وحفل توزيع الجوائز، ثم المواكبة بعد التتويج لمدة اثني عشر شهرا. 

    وقد شهدت هذه النسخة مشاركة 144 تعاونية نسائية انتُقيت في المرحلة الأولية، موزعة على 23 مجموعة تكوينية ضمن فوجين متزامنين، لتستفيد في ختام هذا المسار 29 تعاونية متوجة من جائزة مالية قدرها 50.000 درهم لكل واحدة. وتندرج هذه الأرقام في سياق مسيرة متواصلة منذ إطلاق البرنامج سنة 2020، إذ بلغ مجموع التعاونيات المتوجة حتى اليوم 188 تعاونية من أصل أكثر من 2.000 مشروع مترشح من مختلف جهات المملكة، وهو ما يعكس الزخم المتنامي لهذه المبادرة وتوسع أثرها الترابي. ويتجلى هذا الزخم كذلك في الأرقام الوطنية، إذ بلغ عدد التعاونيات النسائية بالمغرب بحلول نهاية سنة 2025 ما يناهز 8.027 تعاونية تضم 73.733 عضوة، أي ما يمثل 12% من مجموع التعاونيات على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن ترحب بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “أرتميس” وتعزيز التعاون الفضائي بين البلدين

    محمد عادل التاطو

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ترحيبها بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “Artemis”، ليصبح بذلك الدولة الرابعة والستين التي توقع على هذا الإطار الدولي المنظم للاستكشاف السلمي للفضاء.

    وأوضح بيان رسمي صادر عن مكتب المتحدث باسم الوزارة، الأربعاء، أن المغرب، من خلال هذه الخطوة، يكرس التزامه باستخدام الفضاء الخارجي لأغراض سلمية ومسؤولة، في سياق دولي يتجه نحو تعزيز قواعد الحوكمة الفضائية.

    وجرى توقيع الاتفاقيات بالعاصمة الرباط من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وذلك بحضور نائب كاتب الدولة الأمريكي Christopher Landau، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى المغرب Duke Buchan III.

    وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن انضمام المغرب يعكس متانة التحالف القائم بين الرباط وواشنطن، ويمثل امتدادا طبيعيا لهذا التعاون ليشمل قطاع الفضاء، مشيرة إلى أن المملكة تنخرط بذلك في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان استدامة الأنشطة الفضائية المدنية.

    إقرأ أيضا: يضم 64 دولة.. المغرب ينضم لاتفاق “أرتميس” للفضاء الرامي لإعادة البشر إلى القمر (صورة)

    وتعود اتفاقيات أرتميس إلى سنة 2020، حيث أطلقت بمبادرة من الولايات المتحدة وسبع دول أخرى، بهدف وضع مبادئ عملية تؤطر الاستكشاف المسؤول للفضاء، بما في ذلك الشفافية، وتبادل المعلومات، والحفاظ على الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

    وبانضمامه إلى هذه الاتفاقيات، يلتحق المغرب بالولايات المتحدة و62 دولة أخرى في تبني هذه المبادئ، فيما تتولى كل من وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة NASA قيادة جهود الترويج لهذه المبادرة وتنفيذها على المستوى الدولي.

    ويعكس هذا التطور توجها متزايدا نحو إدماج المغرب في الديناميات العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، خاصة في المجالات الاستراتيجية المرتبطة بالفضاء والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الخارجية الأمريكية: توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس” يجسد “متانة التحالف” بين الرباط وواشنطن

    أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، أن توقيع المغرب على “اتفاقيات أرتميس” يجسد “متانة التحالف” بين الولايات المتحدة والمغرب، ويعكس توسع هذه الشراكة لتشمل مجال الفضاء.

    وذكرت الخارجية الأمريكية، في بلاغ، أن “الولايات المتحدة تهنئ المغرب على انضمامه إلى اتفاقيات أرتميس”، مؤكدة أن هذا الانضمام يبرهن على”التزام المملكة باستكشاف مسؤول للفضاء”.

    وتعتبر “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ الدولية الرامية إلى تأطير الاستكشاف المدني للفضاء بطريقة سلمية وتعاونية. وتشجع على الشفافية بين الدول، وتبادل البيانات العلمية، وتقديم المساعدة المتبادلة عند الحاجة، مع احترام القانون الدولي القائم، لاسيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.

    ويعد المغرب حتى اليوم الدولة الـ64 التي وقعت على هذه الاتفاقيات، مؤكدا بذلك التزامه بالاستكشاف والاستخدام السلميين للفضاء.

    وأوضح البلاغ أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وقع الأربعاء، باسم المملكة المغربية على “اتفاقيات أرتميس”، خلال حفل أقيم بالرباط بحضور نائب وزارة الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة بالمغرب، ديوك بوكان الثالث.

    واعتمدت الولايات المتحدة وسبع دول أخرى “اتفاقيات أرتميس” في 2020، وذلك بهدف وضع مجموعة من المبادئ الملموسة، المخصصة لتأطير استكشاف مسؤول للفضاء.

    وخلصت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المغرب ينضم بذلك إلى الولايات المتحدة و62 دولة أخرى، لتجديد التأكيد على مبادئ هذه الاتفاقيات، الرامية إلى دعم أنشطة فضائية مدنية ومستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة : الولايات المتحدة حليف سياسي وشريك استراتيجي مهم للمغرب أخبار سياسية / الأنشطة الحكومية

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد حليفا سياسيا وشريكا استراتيجيا مهما للمملكة المغربية في مختلف المجالات.

    وأوضح بوريطة، في ندوة صحفية مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، عقب لقائهما، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الشراكة المغربية – الأمريكية متنوعة تشمل كافة القطاعات بفضل دعم صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس دونالد ترامب.

    وأشار الوزير، في هذا الصدد، إلى أن المغرب والولايات المتحدة انخرطا في حوار سياسي منتظم وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، مبرزا أن البلدين لهما رؤى متقاربة حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، ويعملان معا من أجل دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

    كما توقف بوريطة عند التعاون الأمني القائم بين البلدين، مبرزا إطلاق الدورة الثامنة والعشرين من مناورات « الأسد الإفريقي »، وهي الأكبر من نوعها في القارة، فضلا عن الاجتماعات الأمنية المكثفة التي احتضنتها واشنطن مؤخرا في إطار اللجان المشتركة.

    وعن الجانب الاقتصادي، أبرز الوزير أن التبادل التجاري بين المغرب والولايات المتحدة تضاعف سبع مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ، مؤكدا أن المملكة تظل البلد الإفريقي الوحيد الذي يرتبط باتفاقية من هذا النوع مع الولايات المتحدة.

    وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، شدد بوريطة على أن المغرب يساند مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق الأمن والتنمية عبر العالم، مشيرا إلى انضمام المملكة كعضو مؤسس لـ « مجلس السلام ».

    كما أعلن السيد بوريطة بهذه المناسبة أن المغرب سينضم إلى مبادرة « التجارة بدلا من المساعدات » (Trade Over aid) التي أطلقتها الولايات المتحدة مؤخرا، باعتبارها منسجمة مع الرؤية الملكية للتنمية في إفريقيا والعالم.

    من جهة أخرى، أبرز الوزير أن موقف الولايات المتحدة من قضية الصحراء المغربية، لاسيما منذ الاتصال الهاتفي التاريخي بين جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس دونالد ترامب في دجنبر 2020، يمثل محطة فارقة في العلاقات الثنائية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينضم لاتفاقيات “أرتميس”

    في خطوة تاريخية تعكس طموحه لتعزيز حضوره على الخارطة العلمية الدولية، وقّع المغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، رسميا على “اتفاقيات أرتميس” (Artemis Accords)، ليصبح بذلك من بين الدول العربية المنخرطة في هذا الميثاق الدولي إلى جانب كل من الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان، إضافة إلى الأردن التي التحقت هي الأخرى قبل 3 أيام بركب البلدان المتبنية لمبادئ “أرتميس” الذي يوصف بدستور الفضاء السلمي.

    نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، قال عقب توقيع المغرب على اتفاقيات “أرتميس”: “اليوم، نحن سعداء برؤية تحالفنا مع المغرب يمتد إلى الفضاء، مضيفا في ندوة صحفية تلت اللقاء الذي جمعه في الرباط بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة: “إن النمو الملحوظ لاتفاقيات أرتميس، التي تضم حاليا 64 موقعا من مختلف أنحاء العالم، يعكس الجاذبية العالمية لرؤيتها بشأن استكشاف مسؤول للفضاء”.

    وتُعد “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ غير الملزمة قانونا، لكنها تحمل طابعا سياسيا ملزما، وقد صاغتها وكالة “ناسا” بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية سنة 2020، بهدف توفير إطار عملي لتنظيم الحوكمة الدولية في الفضاء، خاصة في ظل تزايد عدد الدول والشركات الخاصة الطامحة إلى بلوغ القمر.

    وتشجع هذه الاتفاقيات على التزام الشفافية بين البلدان وتقاسم البيانات العلمية، والمساعدة المتبادلة عند الحاجة مع احترام القانون الدولي المعمول به، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية، كما تُلزم البلدان الموقعة عليها بحماية التراث الفضائي واستدامة الأنشطة في الفضاء لتفادي النزاعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يستقبل نائب كاتب الدولة في الخارجية الأمريكية

    النعمان اليعلاوي

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، إن موقف الولايات المتحدة من الصحراء المغربية “منذ المكالمة التاريخية التي كانت بين جلالة الملك وفخامة الرئيس في 10 دجنبر 2020، شكلت واحدة من المحطات الفارقة في العلاقات الثنائية”، مضيفاً أن واشنطن “تفتح مساراً نتمناه أن يؤدي إلى حل نهائي في إطار واحد وهو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.”
    نائ
    وأضاف المسؤول الحكومي، في ندوة صحفية مشتركة عقدها رفقة نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو ، بمقر الوزارة، إن زيارة كاتب الدولة الأمريكي للمغرب تأتي في سياق متميز تتسم بتنامي عمق الروابط التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

    وأوضح أن زيارة المسؤول الأمريكي تأتي بعد مرور 250 على إقامة العلاقات الثنائية بين البلدين، واصفا هذه العلاقة بـ”التاريخية والمتجذرة”.
    وذكر بوريطة بالشراكة الاستراتيجية التي تربط المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والتي ما فتئت تترسخ بفضل دعم قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس ودونالد ترامب.

    وأكد بوريطة أن المغرب حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وأن العلاقة بين البلدين تشهد دينامية متصاعدة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مبرزا أن هذه العلاقات، تعرف اليوم زخماً متجدداً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.تشهد البلدين عازمين على توطيدها العلاقات بين المملكة المغربية.

    وأوضح بوريطة أن “الولايات المتحدة هي شريك استراتيجي مهم للملكة المغربية في كل المجالات”، مبرزاً أنها “شريك وحليف سياسي للمملكة المغربية انطلاقاً من قيم مشتركة، من مصالح مشتركة بين البلدين في مجموعة من القضايا”، ومؤكداً وجود “حوار سياسي منتظم، وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مجالات مختلفة.”

    وفي ما يتعلق بالقضايا الدولية، أوضح بوريطة أن المباحثات مع المسؤول الأمريكي شملت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، قائلاً: “تبادلنا وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. المغرب والولايات المتحدة لهم رؤى ومصالح متقاربة حول كل هذه القضايا، ونحاول أن نشتغل معاً لدفع الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.”

    وأضاف أن المغرب “ساند كل المبادرات التي اتخذها فخامة الرئيس ترامب لتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، في إفريقيا، أو في منطقة الخليج العربي”، مبرزاً أن جلالة الملك محمد السادس “كان سباقاً لدعم مبادرة فخامة الرئيس لإقامة مجلس السلم في الشهور الماضية، والمغرب عضو مؤسس لهذا المجلس، ويدعم أفكار فخامة الرئيس لإقامة السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.”

    وعلى المستوى العسكري، سجل الوزير أن التعاون بين البلدين يشهد تطوراً مستمراً، حيث “كانت هناك اجتماعات في الأسابيع الماضية في واشنطن في إطار اللجنة الاستشارية المشتركة للدفاع”، مبرزاً أنه “هناك اليوم إطلاق الدورة 22 من مناورات ‘الأسد الإفريقي’، وهي أكبر مناورات في إفريقيا، مما يدل على عمق العلاقات العسكرية بين البلدين.”

    من جانبه، أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، أن “واشنطن، التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، تسعى، في إطار أحدث قرار لمجلس الأمن، إلى التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي استمر لفترة غير مقبولة”، مضيفا أنه “لا يمكن لمثل هذه النزاعات أن تستمر لأكثر من عمر الإنسان. لذا، فنحن نتطلع إلى حل سلمي، بل وحل عاجل أيضا، لأن هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أخرى أو أكثر ليُحل؛ فهذا أمر غير منطقي”.

    وسجّل المسؤول الأمريكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوريطة، أن “الرئيس دونالد ترامب قد أظهر بالفعل أهمية العلاقة مع المغرب بتعيين شخص يُعد صديقا مقربا وموضع ثقته لتمثيل بلدنا وحكومتنا هنا في المغرب. وأشكر كلا من الرئيس ترامب وصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رؤيتهما وقيادتهما في توجيه بلدينا نحو مستقبل مشترك مبني على ماضينا العريق”.

    وأبرز لانداو أن “واشنطن ترى أن هناك عددا من فرص الشراكة مع المغرب في إطار مبدأ رابح-رابح في العديد من القضايا، إذ يمكننا العمل معا على الفرص الاقتصادية والتجارية في ظل استمرار المغرب في تطوير اقتصاده ليصبح بحق واحدا من أكثر الاقتصادات ديناميكية في هذا الجزء من العالم، ولاعبا محوريا في مجالات عدة”.

    وأضاف أن “الولايات المتحدة تمتلك رأس المال والخبرة التي يمكن أن تساعد المغرب في تحقيق الإمكانات الكاملة لبلده وأبنائه الموهوبين، أي الرأسمال البشري، ولذا أرى أن أمامنا فرصا مثيرة للغاية.. ونحن نثمن عاليا الاستقرار الذي خلقه المغرب، واليقين الذي يمنحه للمستثمرين الأمريكيين، وبالتالي فهناك الكثير مما يمكن القيام به في هذا الصدد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما تداعيات خروج الإمارات من “أوبك” على المنظمة والعلاقة مع السعودية؟

    رجل إماراي بالزي التقليدي الأبيض يمر أمام براميل نفط باللون الخضراء كتب عليها عبارة العلام التجارية Getty Images

    في خطوة مفاجئة، أعلنت دولة الإمارات خروجها من منظمة « أوبك » ومن تحالف « أوبك+ »، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو/أيار.

    وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن القرار يتماشى مع « الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي »، مؤكدة التزام الإمارات بدورها « كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية ».

    وأثار القرار تساؤلات حول مستقبل المنظمة، التي تسهم بنحو نصف إنتاج النفط العالمي، كما فتح باب التكهنات بشأن تداعياته على سوق الطاقة.

    ويأتي ذلك في وقت قد ينعكس فيه القرار على العلاقة مع السعودية، في ظل خلافات برزت بين البلدين خلال العام الماضي، لا سيما بشأن الملف اليمني.

    فما أسباب هذه الخطوة، وما تداعياتها على « أوبك » وسوق النفط والعلاقات الإقليمية؟

    الإمارات تعلن انسحابها من منظمتي أوبك وأوبك+

    شعار منظمة أوبك باللون الأزرق على جدران أحد مقارهاGetty Images

    قالت الإمارات إن القرار جاء « بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الدولة الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية، والتزامها بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب، ولا سيما الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز التي تؤثر في ديناميكيات العرض، فيما تشير الاتجاهات الأساسية إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد ».

    ومثّلت الإمارات أحد أبرز الأطراف في « أوبك » بعد السعودية المهيمنة على الإنتاج، إذ تمتلك ثاني أعلى طاقة إنتاجية فائضة، ما يجعلها من أهم « المنتجين المرجّحين » القادرين على زيادة الإنتاج عند الحاجة. كما جاءت في المرتبة الثالثة بين الدول الأعضاء في المنظمة.

    وبحسب محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي، فيصل إسلام، فإن هذه المعطيات تفسّر إعادة نظر الإمارات في موقفها على المدى الطويل. ويوضح أن الدولة سعت إلى استغلال قدراتها الإنتاجية الكبيرة التي استثمرت فيها، في وقت حدّدت فيه « أوبك » حصص إنتاجها بما يتراوح بين ثلاثة وثلاثة ملايين ونصف المليون برميل يومياً، ما جعل كلفة الالتزام بهذه الحصص، من حيث الإيرادات المفقودة، تقع بشكل غير متناسب عليها.

    كما يشير توقيت الخطوة إلى ارتباطها بتداعيات التوتر مع إيران، إذ أشار البيان الإماراتي إلى « الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز ». وذكرت تقارير أن الإمارات ودولاً أخرى تسعى إلى إيجاد بدائل مستقبلية لمضيق هرمز، بعد أن أدى إغلاقه من جانب إيران إلى تعطيل حركة تجارة النفط وسلع أخرى تمر عبره.

    كيف ستتأثر أوبك؟

    تأسست « أوبك » عام 1960 بمشاركة خمس دول هي إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا، قبل أن تنضم إليها دول أخرى لاحقاً.

    وانضمت الإمارات إلى المنظمة عام 1971 بعد قيام الاتحاد، فيما كانت إمارة أبوظبي قد سبقت ذلك بالانضمام عام 1967.

    ويرى خبراء أن قرار الإمارات قد يؤثر سلباً على « أوبك » ويزيد الضغط على السعودية.

    وقال محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي، فيصل إسلام، إن خطوة الإمارات تمثل ضربة قوية للمنظمة، وتثير تساؤلات بشأن مدى تماسكها على المدى الطويل.

    ما هي منظمة أوبك التي أعلنت الإمارات انسحابها منها؟

    وأضاف أن « أوبك » باتت اليوم أقل تأثيراً في أسواق النفط العالمية مقارنة بما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي، إذ تراجعت حصتها من نحو 85 في المئة إلى قرابة 50 في المئة من النفط المتداول عالمياً.

    كما أشار إلى أن النفط نفسه لم يعد يتمتع بالأهمية التي كان يحظى بها في تلك الحقبة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

    ويرى إسلام أن « أوبك » لا تزال تمتلك نفوذاً، لكنها لم تعد تحتكر السوق، ولم يعد بإمكانها التأثير على العالم كما في السابق.

    وسبق أن غادرت المنظمة دول أقل إنتاجاً، مثل أنغولا عام 2024، والإكوادور عام 2020، وكذلك قطر التي أعلنت انسحابها في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2018 خلال الأزمة الخليجية.

    ورأت صحيفة الغارديان أن انسحاب الإمارات يمثل مكسباً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما وجّه انتقادات للمنظمة.

    علم السعودية قبيل الحصة التجريبية الأولى لسباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1، على حلبة كورنيش جدة في جدة، السعودية، في 7 مارس/آذار 2024Getty Imagesماذا عن العلاقة مع السعودية؟

    ذكرت صحيفة « فايننشال تايمز » أن الإمارات لم تكن راضية عن حصص الإنتاج داخل منظمة « أوبك »، ولا عن السعودية التي ينظر إليها على أنها القائد الفعلي للمنظمة، مشيرة إلى أن مغادرة عضو منتج بهذا الحجم تعد خطوة غير مسبوقة.

    وشهدت العلاقات بين السعودية والإمارات توترات برزت خلال الحرب في اليمن، ولا سيما في الجنوب، إذ وصلت الخلافات إلى حد استهداف قوات يمنية موالية للحليف الإماراتي.

    وقد أدى ذلك إلى انكفاء الدور الإماراتي في جنوب اليمن، بعد أن كانت من أبرز شركاء السعودية في الحرب التي شنتها عام 2015 تحت اسم « عاصفة الحزم ».

    ويأتي انسحاب الإمارات، في وقت يتوقع فيه خبراء زيادة الضغط على السعودية لرفع إنتاج النفط، ما يعزز تقديرات محلية تشير إلى تراجع مستوى التنسيق بين البلدين.

    وبحسب « فايننشال تايمز »، تحتاج السعودية إلى أسعار نفط أعلى لتغطية احتياجاتها المحلية، مقارنة بالأسعار التي قد تقبل بها الإمارات، وهو ما يفسّر، وفق الصحيفة، جانباً من الاستياء الإماراتي من نظام الحصص الذي ينظر إلى أنه يخدم المصالح السعودية.

    وأكدت الصحيفة أنه، رغم الطابع الدراماتيكي لانسحاب الإمارات من « أوبك » في ظل ظروف الحرب، فإن التأثير قصير المدى على إنتاج النفط وأسعاره يبقى محدوداً، في ظل تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

    في المقابل، كتب محرر الشؤون الاقتصادية في بي بي سي، فيصل إسلام، أن المسألة لا تقتصر على انسحاب الإمارات، بل تمتد إلى احتمال سعيها لرفع إنتاجها إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً، متى تمكنت من إعادة نفطها بالكامل إلى السوق عبر البحر أو خطوط الأنابيب.

    وأضاف أن السعودية قد ترد بخفض الأسعار، في ما يشبه حرب أسعار، قد يكون الاقتصاد الإماراتي الأكثر تنوعاً قادراً على تحمّلها، بينما قد لا تتمكن دول أخرى أقل قدرة داخل « أوبك » من الصمود أمامها.

    أما على المدى الطويل، فلا يزال تأثير خطوة خروج الإمارات من « أوبك » غير واضح، إذ أشارت « فايننشال تايمز » إلى أن القدرة الإنتاجية الكاملة للإمارات لا تزال غير معروفة بدقة.

    وفي سياق التغطية الإعلامية، تجاهلت نشرات إخبارية صباحية في قنوات محسوبة على السعودية القرار أو قلّلت من أهميته، فيما نشر موقع قناة العربية تقريراً أشار إلى تراجع أسعار النفط عقب الإعلان. في المقابل، تناولت وسائل إعلام قطرية الحدث بشكل مختلف، إذ رأت الجزيرة أن الانسحاب كشف « هشاشة التنسيق » بين الدول الأعضاء، بينما اعتبر العربي الجديد أن القرار يمثل ضربة كبيرة لـ »أوبك » وتحالف « أوبك+ ».

    • ارتفاع أسعار الوقود يرفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ نحو عامين
    • كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن « سرقة الغيوم »؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • سبتة ومليلية في قلب زلزال جيوسياسي بغرب المتوسطي

    0

    عاد ملف سبتة ومليلية إلى دائرة النقاش الدولي، بعد تقارير إعلامية ربطت بين التحولات الجيوسياسية في غرب المتوسط، وتنامي الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، مقابل فتور العلاقات بين واشنطن ومدريد.

    وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها منصة “Ynet”، عن احتمال بروز دعم دبلوماسي إسرائيلي للمغرب في ملف السيادة على المدينتين، ضمن سياق إقليمي أفرزته اتفاقيات أبراهام منذ سنة 2020، وأعاد ترتيب شبكة التحالفات في المنطقة.

    ويأتي هذا الطرح في ظل توتر مكتوم بين الولايات المتحدة وإسبانيا، خاصة على خلفية ملفات القواعد العسكرية والمساهمات داخل حلف شمال الأطلسي، مقابل تعزيز واشنطن لعلاقاتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية مع الرباط.

    ويرى محللون أن التقارب المغربي الإسرائيلي يمنح الرباط هامشا إضافيا داخل دوائر القرار الدولية، خاصة في الملفات ذات الحساسية الاستراتيجية المرتبطة بمضيق جبل طارق وغرب المتوسط.

    وفي هذا السياق، اعتبر الباحث أمين أيوب أن إسرائيل قد تنظر إلى دعم الموقف المغربي كاستثمار استراتيجي في استقرار المنطقة، بالنظر إلى التحولات الأمنية والاقتصادية المحيطة بالمتوسط.

    ورغم أن هذه المعطيات ما تزال في إطار التحليلات الإعلامية، فإنها تعكس تحولا متقدما في موازين التأثير الإقليمي، قد يعيد ملف سبتة ومليلية إلى صدارة النقاش الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره