Étiquette : 2021-2022

  • المحكمة تلزم يوفنتوس بدفع 9.7 ملايين أورو لكريستيانو رونالدو كرواتب متأخرة

    سيكون نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم ملزما بدفع 9.7 ملايين أورو (10.4 ملايين دولار) للاعبه السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو كرواتب متأخ رة عن موسم 2020-2021، وفقا لما أعلنته محكمة التحكيم الإيطالية، أمس الأربعاء.

    وقالت محكمة التحكيم، التي رفع رونالدو الدعوى إليها، في قرارها إن “المحكمة ت لزم يوفنتوس تورينو بدفع مبلغ قدره 7ر9 ملايين أورو”، بالإضافة إلى الفوائد وتكاليف المحكمة.

    وي عادل المبلغ الفارق بين الراتب الفعلي الذي تلقاه رونالدو والذي كان ي فترض أن يتلقاه بعد خصم الضرائب والاقتطاعات الأخرى.

    وطالب رونالدو، الذي لعب في صفوف يوفنتوس ثلاثة مواسم (2018-2021) قبل العودة إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي (2021-2022) ومنه إلى النصر السعودي، ب5ر19 مليون أورو، لكن المحكمة خف ضت المبلغ بنسبة 50 بالمئة.

    وسبق ليوفنتوس، الأكثر تتويجا في إيطاليا، أن أعلن، في أكتوبر الماضي، عن خسائر بلغت 7ر123 مليون أورو في السنة المالية 2022-2023.

    ولم يتم اتخاذ أي تدابير ضمن حسابات يوفنتوس، صاحب المركز الثالث في البطولة المحلية، ويحاول إنقاذ موسمه من بوابة كأس إيطاليا حيث سيواجه لاتسيو السابع، في نصف النهائي، في 23 أبريل، لدفع هذه الرواتب المتأخرة.

    ووفقا لمجلة الأعمال الأمريكية (فوربس)، كان رونالدو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، الرياضي الأعلى أجرا في العالم في عام 2023، بمبلغ 136 مليون دولار، منها 46 مليون دولار رواتب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلزام يوفنتوس بدفع 7ر9 ملايين أورو لكريستيانو رونالدو كرواتب متأخرة

    سيكون نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم ملزما بدفع 7ر9 ملايين أورو (4ر10 ملايين دولار) للاعبه السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو كرواتب متأخ رة عن موسم 2020-2021، وفقا لما أعلنته محكمة التحكيم الإيطالية، أمس الأربعاء.

    وقالت محكمة التحكيم، التي رفع رونالدو الدعوى إليها، في قرارها إن “المحكمة ت لزم يوفنتوس تورينو بدفع مبلغ قدره 7ر9 ملايين أورو”، بالإضافة إلى الفوائد وتكاليف المحكمة.

    وي عادل المبلغ الفارق بين الراتب الفعلي الذي تلقاه رونالدو والذي كان ي فترض أن يتلقاه بعد خصم الضرائب والاقتطاعات الأخرى.

    وطالب رونالدو، الذي لعب في صفوف يوفنتوس ثلاثة مواسم (2018-2021) قبل العودة إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي (2021-2022) ومنه إلى النصر السعودي، ب5ر19 مليون أورو، لكن المحكمة خف ضت المبلغ بنسبة 50 بالمئة.

    وسبق ليوفنتوس، الأكثر تتويجا في إيطاليا، أن أعلن، في أكتوبر الماضي، عن خسائر بلغت 7ر123 مليون أورو في السنة المالية 2022-2023.

    ولم يتم اتخاذ أي تدابير ضمن حسابات يوفنتوس، صاحب المركز الثالث في البطولة المحلية، ويحاول إنقاذ موسمه من بوابة كأس إيطاليا حيث سيواجه لاتسيو السابع، في نصف النهائي، في 23 أبريل، لدفع هذه الرواتب المتأخرة.

    ووفقا لمجلة الأعمال الأمريكية (فوربس)، كان رونالدو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، الرياضي الأعلى أجرا في العالم في عام 2023، بمبلغ 136 مليون دولار، منها 46 مليون دولار رواتب.

    المصدر : الدار – و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجــز نشرة الظرفيــة الاقتصادية للفصل الأول من 2024 وتوقعات الفصل الثاني من 2024

     من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,9٪، حسب التغير السنوي خلال الفصل الأول من 2024، حيث سيواصل النشاط الاقتصادي تحسنه، رغم تراجع القيمة المضافة الفلاحية، مدعومًا بشكل أساسي بديناميكية القطاعات الثانوية وتعزيز الخدمات. ومن المنتظر أن يحافظ النشاط الاقتصادي، باستثناء الفلاحة، على ديناميته خلال الفصل الثاني من 2024، غير أن استمرار انكماش الأنشطة الفلاحية سيساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي الإجمالي إلى 2,7٪ على أساس التغير السنوي خلال نفس الفترة.

     

    استمرار مرحلة النمو المعتدل للاقتصاد العالمي في بداية عام 2024

    من المنتظر أن يشهد النشاط الاقتصادي العالمي نموا متفاوتا خلال الفصل الأول من 2024، في ظل التباينات الظرفية التي عرفتها مختلف المناطق في أنحاء العالم. حيث يرتقب أن يعرف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطؤا، مسجلا نموًا يقدر بنسبة 2,8٪ حسب التغير السنوي، بسبب ضعف دينامية الاستهلاك الخاص وتراجع الاستثمار السكني. بينما يتوقع أن يبلغ النمو في منطقة اليورو 0,3+٪، عوض 0,7+٪ خلال الفصل السابق، مع استمرار تباين أداء اقتصادات المنطقة. حيث يُرجح أن تواصل إسبانيا وإيطاليا الاستفادة من زخم التعافي بفضل برامج التحفيز الضريبي، بينما يرتقب أن يتأثر النشاط الاقتصادي في فرنسا وألمانيا بضعف الإنتاج الصناعي وتباطؤ الاستثمار في قطاع السكن.

    وعلى نفس المنوال، يرتقب أن تعرف مسارات النمو للاقتصادات الناشئة تباينا خلال الفصل الأول من 2024، حيث ستحقق دول جنوب آسيا والبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط نموًا قويًا.  كما سيحافظ مُعدل النمو بالهند على وثيرة مستدامة، وذلك بفضل برامج الاستثمار العمومي المُوجهة للبنية التحتية. وفي دول آسيا الناشئة باستثناء الصين، يرتقب أن تستفيد الأنشطة الاقتصادية من انتعاش صناعة أشباه الموصِّلات. بالمقابل، ينتظر أن يواجه النمو في الصين صعوبات مرتبطة بالتسيير المالي في قطاع العقار وارتفاع مديونية الأسر والشركات. في ظل ذلك سيحقق الاقتصاد الصيني نموًا يقدر ب 4,1٪ خلال الفصل الأول من 2024، عوض 5,3٪ خلال الفصل السابق.

    ومن الراجح أن تواصل معدلات التضخم الكلي توجهها التنازلي خلال الفصل الأول من 2024، بينما سيعرف مكونها الكامن تباطؤا بوثيرة أدنى بشكل طفيف نتيجة لارتفاع أسعار الخدمات. ومن المرتقب ان تصل معدلات التضخم الى 3,1٪ و2,6٪ في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو على التوالي، خلال الفصل الأول من 2024، عوض 3,2٪ و2,7٪ خلال الفصل السابق. ويتوقع أن يشهد تضخم السلع في معظم البلدان انكماشا ملحوظا، في اعقاب انخفاض أسعار الطاقة والتخفيف التدريجي لصعوبات الإمداد مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال 2021-2022. بالمقابل، ستظل وثيرة التضخم المرتبط بالخدمات أكثر ثباتًا.

    في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يعرف حجم التجارة العالمية للبضائع تناميا خلال الفصل الأول من 2024، مدعومًا بتعزيز الواردات خاصة في الاقتصادات الناشئة وبدرجة أقل في الاقتصادات المتقدمة. في هذا الإطار، يشير مقياس منظمة التجارة العالمية لشهر مارس 2024 الى تحسن نسبي في طلبات التصدير، حيث ستسجل مستوى أعلى قليلاً من منحاها الاتجاهي خلال الفصل الأول من 2024.

     

    مساهمة سلبية للمبادلات الخارجية في النمو الاقتصادي

    من المنتظر أن تظل مساهمة الطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي الاجمالي سلبية، حيث ستصل الى -3,9 نقطة خلال الفصل الأول من 2024، في اعقاب ارتفاع حجم الواردات الوطنية من السلع والخدمات بما يعادل 17,3٪    بالموازاة مع زيادة ب 8,4٪ في حجم الصادرات حسب التغيرات السنوية.

    من حيث القيمة، يرجح أن تشهد الصادرات من السلع على وجه الخصوص ارتفاعا بنسبة 6٪ حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من 2024. وسيهم هذا التحسن بشكل أساسي صادرات السيارات والطائرات ومنتجات الصناعة الكهربائية. كما ستساهم مبيعات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 1,4 نقطة في تحسن الصادرات الإجمالية، بعد أن كانت مساهمتها سلبية في الفصول السابقة، مستفيدة من انتعاش نسبي للطلب الخارجي.

    من ناحية أخرى، يرتقب أن تعرف قيمة الواردات من السلع على وجه الخصوص تراجعا طفيفا، بسبب انخفاض أسعار الاستيراد، خاصة تلك المتعلقة بالمواد الخام. ويعزى تقلص قيمة المنتجات المستوردة من الطاقة إلى تراجع أسعار “الفحم والوقود” و”غاز البترول والمواد الهيدروكربونية الأخرى”، بينما ستحقق المشتريات من الغازوال وزيت الوقود ومشتقات البترول الأخرى ارتفاعا ملحوظا.  وعلى العكس من ذلك، يتوقع ان تعرف واردات السلع الاستهلاكية والمنتجات شبه المصنعة تناميا خلال نفس الفترة، وخاصة قطع غيار السيارات والأدوية، تليها المواد الغذائية مثل القمح والشعير والحيوانات الحية، في ظل انخفاض مرتقب في الإنتاج الفلاحي.

    وعلى العموم، سيساهم ارتفاع قيمة الصادرات من السلع وتراجع قيمة الواردات في تقلص العجز التجاري من السلع وتحسن معدل تغطية الواردات بالصادرات، خلال الفصل الأول من 2024 ب 4,7 نقطة مقارنة بنفس الفترة من 2023، ليصل إلى 66,3٪.

     استمرار تعافي الطلب الداخلي

    من المنتظران يؤكد الطلب الداخلي تعافيه خلال الفصل الأول من 2024، مساهمًا بـ 6,7 نقطة في النمو الاقتصادي الإجمالي، مقارنة بـ 0,1- نقطة خلال نفس الفصل من العام الماضي. كما يرجح ان يرتفع استهلاك الأسر بنسبة 2,7٪، بدلاً من 0,1٪، على أساس سنوي. ويعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى تأثير التقويم المرتبط بزيادة نفقات الاستهلاك خلال شهر رمضان وقبله والى تحسن القدرة الشرائية الناجم عن انحسار الضغوط التضخمية. وستتركز نفقات استهلاك الاسر بشكل أساسي على المنتجات الغذائية والمنتجات النهائية الاستهلاكية المستوردة. في هذا الإطار، أظهرت اراء تجار الجملة حول تطور مبيعاتهم من المنتجات الغذائية والمشروبات، التي تم جمعها خلال البحث الأخير حول الظرفية الذي تنجزه المندوبية السامية للتخطيط، تحسنًا بنسبة 24,6 نقطة، على أساس سنوي. بينما استمر تراجع آراءهم بخصوص مبيعات السلع المحلية الأخرى والزراعية. من ناحية أخرى، ينتظر ان يرتفع استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 3,4٪، بدلاً من 2,7٪ في نفس الفصل من العام السابق، مستفيدا من زيادة نفقات التسيير.

    بدورها، ستواصل نفقات الاستثمار ديناميتها بوثيرة قوية للفصل الثالث على التوالي، مع ارتفاع تكوين رأس المال الخام بنسبة 17,3٪ في الفصل الأول من عام 2024.  حيث يرتقب ان تستفيد الشركات من تحسن هوامشها خلال السنة الماضية بدعم من موجة التضخم، كما ستعمل على زيادة اعتمادها على الاقتراض من البنوك لتمويل مشاريعها الاستثمارية. في هذا الصدد، توضح بيانات القروض المخصصة للتجهيز زيادة بنسبة 10,8٪، في متم شهر فبراير 2024، على أساس سنوي، مقارنة بـ 4,6-٪ في نفس الفترة من العام الماضي.  كما يرجح أن تشهد الاستثمارات في قطاع البناء تحسنا، مدعومًة بالبرامج الحكومية المتعلقة بتهيئة بعض الملاعب المبرمجة لاستقبال كأس الأمم الأفريقية 2025، وإعادة بناء وإصلاح المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بالإضافة إلى برنامج الدعم في اقتناء السكن.

     

    تراجع التضخم إلى أقل مستوياته منذ الفصل الثاني من عام 2021

    ويرجح ان يعرف التغير السنوي لمؤشر أسعار المستهلك تباطؤا ليصل إلى 1,1+٪ خلال الفصل الأول من سنة 2024، بانخفاض 2,7 نقطة عن الفصل السابق. ويعزى هذا التوجه إلى تقلص ملحوظ في أسعار المواد الغذائية، حيث ستتراجع وثيرة تطورها الى 1,4+٪ على أساس سنوي، بعد أن بلغت 7,7+٪ خلال الفصل السابق. كما ستتقلص الزيادة في أسعار السلع غير الغذائية إلى 0,9+٪ على أساس سنوي، مقابل 1٪ في الفصل الرابع من سنة 2023. وبالموازاة مع ذلك، يرجح ان يتخذ التضخم الكامن، الذي يستبعد أسعار السلع الخاضعة لتدخل الدولة والمنتجات سريعة التقلب، مسارًا مشابهًا، ولكن بوثيرة أبطأ مقارنة بالتضخم العام، حيث سيبلغ 2,5+٪ في الفصل الأول من سنة 2024، بعد 3,7+٪ خلال الفصل السابق، مستفيدا من تخفيف الضغوط التضخمية على مستوى المواد الغذائية (باستثناء المنتجات الطازجة) وانخفاض أسعار المنتجات المصنعة.

     ومن المرتقب ان تشكل أسعار المواد الغذائية، التي ارتفعت بشكل كبير خلال السنة الماضية، المحرك الرئيسي لانخفاض التضخم، وذلك بفضل انخفاض أسعار المنتجات الطازجة مع مساهمة تقدر ب 0,6- نقطة، خاصة أسعار الخضروات الطازجة والحوامض. حيث يتوقع ان يؤدي زيادة توافر المنتجات في السوق، الناجم جزئيًا عن تناوب دورة إنتاج بعض المحاصيل وزيادة الواردات، إلى تهدئة التوترات على أسعارها. وباستثناء المنتجات الطازجة، سيساعد استمرار تباطؤ الأسعار، خاصة أسعار المنتجات القائمة على الحبوب والزيوت النباتية، الناجم عن انخفاض أسعارها العالمية، في تسريع وثيرة تباطؤ التضخم. ومن جانبها، ستسجل أسعار التبغ في شهر يناير ارتفاعا بوثيرة أقل من نظيره المسجل في العام السابق (2,2٪، مقارنة بـ 5,4٪ خلال نفس الفترة من العام السابق).

    فيما يتعلق بأسعار السلع غير الغذائية، يرجح ان يكون تباطؤ الاسعار أكثر وضوحًا على مستوى المنتجات المصنعة (0,6+٪، مقابل 1,6+٪ في الفصل السابق) بالمقارنة مع أسعار الخدمات (1,1+٪، بعد 1,2+٪). ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى التعديل التنازلي الذي شهدته أسعار الأدوية في شهر يناير الماضي (0,1- نقطة مساهمة في التضخم)، في سياق خفض ضريبة القيمة المضافة المتعلقة بها. وعلى العكس من ذلك، ستظل أسعار الطاقة شبه مستقرة (0,1-٪) بعد انخفاضها بنسبة 1,5٪ في الفصل السابق.

    تحول نحو الانخفاض في النشاط الفلاحي

    من المنتظر أن تشهد الأنشطة الفلاحية انخفاضا بنسبة 3,9٪ خلال الفصل الأول من 2024، حسب التغير السنوي، بعد ارتفاعها بنسبة 6,9٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية. ويعزى هذا التراجع إلى الظروف المناخية غير المواتية التي عرقلت زراعة المحاصيل الخريفية والشتوية. ويرجح أن تنخفض المساحة المزروعة بالحبوب بنسبة تقدر ب 42,5٪ مقارنة بمتوسط الخمس سنوات، حيث ستقتصر بشكل أساسي على المناطق المواتية في سهل سايس وسهل لوكوس وجزء من سهل الغرب. كما ستؤثر درجات الحرارة المرتفعة التي سجلت في منتصف يناير 2024، إلى جانب العجز في هطول الأمطار الذي بلغ 46,2٪ في نهاية فبراير مقارنة بنفس الفترة من الموسم الطبيعي، على نمو معظم المحاصيل خلال مراحلها الخضرية المبكرة والمتقدمة. ومن المنتظر أن تساهم عودة الأمطار في شهر مارس، التي ساهمت في تقليص العجز في التساقطات المطرية الى حدود 20,6٪ في متم الستة اسهر الاولى من الموسم الفلاحي، في تحسين مردودية محاصيل الورديات والخضروات الموسمية، لكنها لن تعوض الخسائر المسجلة في المحاصيل المبكرة.

    على صعيد الإنتاج الحيواني، يرتقب أن يتأثر جهد إعادة تكوين القطيع، بعد التراجع الملحوظ الذي سجله خلال الثلاث سنوات الماضية، بالتدهور الذي عرفته المراعي والنقص المطول والشبه عام في هطول الأمطار خلال الخمسة أشهر الأولى من الموسم. في ظل ذلك، يتوقع أن يظل الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء متواضعا وأن تعتمد الإمدادات بشكل أساسي على الواردات من قطيع الأغنام والابقار. بالمقابل، يرجح أن تتحسن آفاق نمو اللحوم البيضاء نسبيًا في سياق انخفاض أسعار الأعلاف المركبة، تماشياً مع تراجع سعر الذرة الدولي بنسبة 35,5٪ خلال الفصل الأول من 2024، عوض 2,4-٪ قبل عام، حسب التغير السنوي. حيث سيسجل إنتاج لحوم الدواجن ارتفاعا بنسبة 2,5٪، حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من 2024، مقابل 2,4٪ في نفس الفترة من العام السابق.

     

    صمود الأنشطة غير الفلاحية

    من المتوقع أن تعرف القيمة المضافة للقطاعات الثانوية نموا بنسبة 6,3٪ خلال الفصل الأول من 2024، مدعومة بتأثير الصناعات الاستخراجية على القطاعات الأخرى. وسترتفع القيمة المضافة للمعادن بنسبة 11,2٪، حسب التغير السنوي، عوض 11,8-٪ خلال نفس الفترة من العام السابق. ويعزى ذلك إلى انتعاش إنتاج الفوسفاط بنسبة 28,3٪، مدفوعاً بزيادة الطلب من الصناعات التحويلية المحلية.  ويرجح أن يؤدي انخفاض مستوى مخزون الأسمدة في بلدان أمريكا الشمالية وقوة الطلب في البرازيل إلى دعم تنامي المبادلات التجارية العالمية للأسمدة، مما سيساهم في ارتفاع صادرات الفوسفاط الخام بنسبة 54,7٪ خلال الفصل الأول من 2024، حسب التغير السنوي.

    وبدورها، ستحقق الصناعة التحويلية نموًا بنسبة 6,8٪، حسب التغير السنوي خلال الفصل الأول من 2024. ويعزى هذا النمو، الذي يشمل جزئيًا تأثير إيجابي لقاعدة الاساس، الى دينامية الصناعات الكيماوية ومعدات النقل وأنشطة المطاط والبلاستيك. حيث تميز شهرا يناير وفبراير بارتفاع يقارب الضعف لصادرات الأنابيب والبلاستيك، وزيادة بنسبة 48,6٪ و33,5٪ في مبيعات المواد البلاستيكية والأسمدة على التوالي، على أساس سنوي. كما سترتفع المبيعات الخارجية في قطاع السيارات والطائرات، وخاصة السيارات السياحية بما يناهز 20,8٪ وقطع غيار الطائرات ب 25,4٪. وعلى العكس من ذلك، سيواصل نشاط الصناعات الغذائية انخفاضه، وإن كان بوثيرة أقل حدة مقارنة بالفترة السابقة (2,2-٪)، كما ستحافظ صناعة النسيج على مسارها التنازلي للفصل الثالث على التوالي، بسبب ضعف الديناميكية في مبيعاتها.

     ومن المرتقب ان يستعيد نشاط البناء زخمه بنمو أكثر استدامة خلال الفصل الأول من 2024، مسجلاً زيادة بنسبة 3,7٪، عوض 3,4-٪ في الفترة نفسها من العام السابق. وستواكب هذه الديناميكية، التي تحفزها بشكل أساسي الأشغال العمومية وخاصة برامج التحضير لكأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030 بالإضافة إلى مبادرات إعادة الإعمار وإعادة التأهيل للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، زيادة في استخدام مواد البناء، مع ارتفاع لمبيعات الإسمنت بنسبة 7,5٪. وبالرغم من ذلك، يظل هذا الانتعاش في النشاط هشًا في ضوء التباطؤ المستمر في طلب الأسر، حيث تشير البيانات الى تقلص معدل نمو قروض السكن إلى 1,6+٪ على أساس سنوي في نهاية فبراير 2024، ليصل بذلك إلى أدنى مستوى له منذ ماي 2020.

    على مستوى قطاع الخدمات، ينتظر أن يستعيد النشاط مساره للنمو المعتدل الذي كان سائدًا قبل عام 2020، بعد الانتعاش القوي الذي ميز السنوات الثلاث الماضية مع تباين في انشطته. حيث يرجح أن تحافظ خدمات الأعمال على نموها مدعومة بتعافي الأنشطة الصناعية.  بالمقابل، ستشهد الخدمات المتعلقة بالأفراد والتجارة نمواً معتدلاً. وفقًا لأحدث بحوث الظرفية القطاعية الذي تنجزها المندوبية، فإن اتجاه الطلب ظل مرتفعًا في الخدمات التجارية غير المالية، لكن الطلبات على مستوى تجارة الجملة تباطأت، مع زيادة اجال الدفع الخاصة بالعملاء والموردين. بشكل عام، ستعرف القيمة المضافة للخدمات نموا يقدر بنسبة 3,1٪ في الفصل الأول من عام 2024، حسب التغير السنوي، عوض5,4+٪ خلال نفس الفترة من العام السابق.

      وعموما، وبناءً على المؤشرات التي تم جمعها حتى نهاية مارس 2024، يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي الوطني إلى 2,9+٪ خلال الفصل الأول من 2024، مدعوما بتحسن القيمة المضافة غير الفلاحية ب 4٪.

     

    تسارع القروض المقدمة للاقتصاد

    من المرتقب أن تشهد الكتلة النقدية تسارعا في وثيرتها خلال الفصل الأول من 2024، مسجلةً ارتفاعا بنسبة 4,4٪، بعد زيادة قدرها 3,9٪ خلال الفصل السابق، حسب التغيرات السنوية. حيث ستسجل حاجيات البنوك للسيولة ارتفاعا ملحوظا، وذلك بالموازاة مع تسارع تداول النقود الائتمانية وضعف نمو احتياطيات النقد من العملة الأجنبية. مما سيدفع بنك المغرب إلى الرفع من حجم تمويله للبنوك. وسترتفع الأصول الاحتياطية الرسمية بنسبة 0,5٪، على الرغم من إصدار الخزينة لسندات سنة 2023 في السوق المالية الدولية. بينما ستشهد القروض الموجهة للإدارة المركزية تباطؤا، سيعكس بالخصوص انخفاضًا جزئيًا في المديونية النقدية للخزينة بنسبة 1,3٪.

    وفي نفس السياق، ينتظر أن تحقق القروض المقدمة للاقتصاد زيادة تقدر ب 6,5٪ خلال الفصل الأول من سنة 2024، حسب التغير السنوي، عوض 5,2 ٪ خلال الفصل السابق. ويعزى ذلك، بالأساس إلى التحسن التدريجي للقروض الخاصة بتسهيلات الخزينة بالنسبة للشركات وتسارع قروضها الموجهة للتجهيز. وتجدر الإشارة أن بنك المغرب واصل الحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي مستقرا عند حدود 3٪، في سياق التراجع المستمر للضغوط المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم على المستوى الوطني. وينتظر أن يتم تعديل أسعار الفائدة ما بين البنوك نحو السعر الرئيسي، ليصل تطورها إلى 44 نقطة أساس حسب التغير السنوي. من ناحية أخرى، ستنخفض أسعار الفائدة في سوق سندات الخزينة بنسب قدرها 47 نقطة و57 نقطة و59 نقطة أساس على التوالي لمعدلات الاستحقاق التي تخص سنة واحدة و5 سنوات و10 سنوات. ومن جانبها، ستشهد أسعار الفائدة على الودائع نموا يقدر ب 21 نقطة أساس في المتوسط. أما على مستوى سوق الصرف، يُتوقع أن يرتفع الدرهم بنسبة 2,7٪ و1,6٪ على التوالي مقابل الدولار الأمريكي واليورو خلال الفصل الأول من 2024.

    أداء متميز لمؤشرات سوق الأسهم

    من المنتظر أن يعزز سوق الأسهم نموه الإيجابي في بداية 2024، بعد الانتعاش الذي حققه خلال الفصل الرابع من سنة 2023، مع استمرار تبات ثقة المستثمرين في سوق الأسهم. ويرجح أن ترتفع جل مؤشرات السوق بفضل التسارع في أسعار القيم بالنسبة للعديد من الشركات المدرجة في البورصة في ظل انخفاض الضغوط التضخمية. في ظل ذلك يُرتقب ان يسجل مؤشر مازي ارتفاعا يُقدر ب 25,2٪ حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من 2024، عوض 12,8٪ خلال الفصل السابق، في حين سترتفع رسملة البورصة بنسبة 23,9٪. ويعزى ذلك إلى تحسن جزء كبير من أسهم الشركات المدرجة في البورصة ولاسيما قطاعات البناء والاشغال العمومية والإنعاش العقاري والاتصالات والصناعة الغذائية وخدمات النقل. كما ينتظر ان تستمر سيولة البورصة في التنامي على خلفية ارتفاع حجم المعاملات بنسبة 82,8٪، حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من سنة 2024.

     

    توقعات النمو الاقتصادي خلال الفصل الثاني من 2024

    تشير التوقعات إلى استمرار النمو الاقتصادي العالمي بوثيرة معتدلة خلال الفصل الثاني من 2024، بنسبة 2,5٪. حيث تكشف استطلاعات الظرفية ومؤشرات مديري المشتريات عن نشاط أكثر دينامية في قطاع الخدمات مقارنةً بقطاع التصنيع، باعتبار الركود الذي عرفه الإنتاج الصناعي خارج الصين خلال الأشهر الأخيرة، مع تباين في الوثيرة بين الدول. ومن المتوقع أن يظل النمو الاقتصادي قويًا نسبيًا في معظم الاقتصادات الصاعدة ومعتدلًا على المدى القصير في الاقتصادات المتقدمة. وستظل ثقة المستهلكين منخفضة عن مستواها الطبيعي في العديد من هذه الاقتصادات و كذا في الصين، لكنها ستستمر في الصمود بشكل أفضل في الاقتصادات الناشئة. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2,4٪ على أساس سنوي خلال الفصل الثاني من 2024، مدعومًا بزيادة الإنفاق العام. كما يرتقب أن يتسارع النمو قليلاً في منطقة اليورو، ليصل إلى 0,6٪، مدعومًا بتحسن النشاط في ألمانيا وفرنسا.

    وعلى نفس المسار، ينتظر أن تظل توقعات نمو التجارة العالمية إيجابية، بفضل انتعاش إنتاج الموصلات والمنتجات الإلكترونية في آسيا وتعزيز مبيعات السيارات. وفي أعقاب ذلك، يرجح ان يتحسن الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب تدريجيًا، مما سيساهم في تقليص المساهمة السلبية للطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي إلى 3,1- نقطة عوض 3,9- نقطة خلال الفصل السابق. وستشهد الصادرات ارتفاعا بنسبة 9,1٪، مستفيدة من انتعاش الطلب الأجنبي، خاصة من أوروبا. وستعرف الواردات، بدورها، زيادة بنسبة 14,3٪على خلفية ارتفاع مرتقب في المقتنيات من المواد الغذائية وارتفاع الطلب من مواد التجهيز.

    من المنتظر، خلال نفس الفترة، ان يظل الطلب الداخلي المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني. حيث يرتقب ان يدعم تحسن القدرة الشرائية المترتب عن انخفاض التضخم والاعتماد المتزايد على المدخرات زيادة في استهلاك الأسر تقدر 2,6٪ خلال الفصل الثاني من 2024. كما يرجح أن تحافظ نفقات الاستثمار على زخم نموها على خلفية زيادة الإنفاق العمومي واستمرار تنامي استثمار الشركات في ظل انخفاض أسعار الاستيراد مواد التجهيز الصناعية. بالمقابل، من المتوقع أن يستمر تراجع استثمار الأسر في السكن بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بفترة ما قبل سنة 2022.

    وفي ظل ذلك، ينتظر أن تشهد القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية نموا ب 3,7٪ حسب التغير السنوي خلال الفصل الثاني من 2024.  حيث ستواصل فروع الانتاج الثانوية منحاها التصاعدي بمعدل نمو يقدر ب 5,3٪، بفضل استمرار تعافي الصناعات الاستخراجية والبناء. كما يتوقع أن تظل أنشطة الصناعات التحويلية على مسار جيد مستفيدًة من ارتفاع الطلب الخارجي على المواد الكيميائية ومعدات النقل، مع تباطؤ نسبي في وثيرة نموها مقارنة مع بداية السنة، بسبب تراجع نشاط قطاعي النسيج والصناعات الغذائية. أما بالنسبة لقطاع الخدمات، فسيظل معدل نموها في حدود 3٪، مدعومًا بشكل أساسي بأنشطة الإيواء والخدمات غير التجارية.

     وإجمالا، وباعتبار الانخفاض المتوقع في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 4,1٪، يرتقب أن يصل النمو الاقتصادي الوطني إلى 2,7٪ خلال الفصل الثاني من 2024 حسب التغير السنوي، عوض 2,3٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرة القدم: انتخاب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي

    الأحداث

    انتخب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي لكرة القدم، وذلك خلال الجمع العام الاستثنائي للنادي، المنعقد أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء.

    وحصلت اللائحة الوحيدة التي ترأسها برناكي على 81 صوتا مقابل امتناع ثلاثة منخرطين عن التصويت.

    وتضمنت اللائحة أيضا الأعضاء عبد الصادق مرشيد وهشام الملاخ وكمال لحلو ومصطفى ملوكي ونبيل لحلو وسعد الدريب وابراهيم لعسري ومحمد الإدريسي وعبد الله بناني ومحسن بنسودة ومحمد عادل الكسري.

    وعقد فريق الوداد في بداية هذا الجمع العام الاستثنائي جموعه العامة العادية برسم المواسم 2019-2020 و2020-2021 و2021-2022 و2022-2023.

    ويحتل فريق الوداد الرياضي المركز الخامس في الترتيب العام لأندية البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الأول « إنوي » برصيد 37 نقطة، بعد إجراء 24 دورة .

    Tags :البرناكيالودادهيئة التحرير29 مارس، 2024

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي

    انتخب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي لكرة القدم، وذلك خلال الجمع العام الاستثنائي للنادي، المنعقد أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء.

    وحصلت اللائحة الوحيدة التي ترأسها برناكي على 81 صوتا مقابل امتناع ثلاثة منخرطين عن التصويت.

    وتضمنت اللائحة أيضا الأعضاء عبد الصادق مرشيد وهشام الملاخ وكمال لحلو ومصطفى ملوكي ونبيل لحلو وسعد الدريب وابراهيم لعسري ومحمد الإدريسي وعبد الله بناني ومحسن بنسودة ومحمد عادل الكسري.

    وعقد فريق الوداد في بداية هذا الجمع العام الاستثنائي جموعه العامة العادية برسم المواسم 2019-2020 و2020-2021 و2021-2022 و2022-2023.

    ويحتل فريق الوداد الرياضي المركز الخامس في الترتيب العام لأندية البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الأول “إنوي” برصيد 37 نقطة، بعد إجراء 24 دورة . 

    ظهرت المقالة انتخاب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب برناكي رئيسا جديدا للوداد خلفا للناصيري

    أخبارنا المغربية ـــ الدار البيضاء

    انتخب عبد المجيد برناكي رئيسا جديدا لفريق الوداد الرياضي لكرة القدم، وذلك خلال الجمع العام الاستثنائي للنادي، المنعقد أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء.

    وحصلت اللائحة الوحيدة التي ترأسها برناكي على 81 صوتا مقابل امتناع ثلاثة منخرطين عن التصويت.

    وتضمنت اللائحة أيضا الأعضاء عبد الصادق مرشيد وهشام الملاخ وكمال لحلو ومصطفى ملوكي ونبيل لحلو وسعد الدريب وابراهيم لعسري ومحمد الإدريسي وعبد الله بناني ومحسن بنسودة ومحمد عادل الكسري.

    وعقد فريق الوداد في بداية هذا الجمع العام الاستثنائي جموعه العامة العادية برسم المواسم 2019-2020 و2020-2021 و2021-2022 و2022-2023.

    ويحتل فريق الوداد الرياضي المركز الخامس في الترتيب العام لأندية البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الأول « إنوي » برصيد 37 نقطة، بعد إجراء 24 دورة. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئة الرساميل تكشف عن مخططها للفترة 2024-2028

    قدمت رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، نزهة حيات، أول أمس الأربعاء، بالرباط، المخطط الإستراتيجي الجديد للهيئة برسم الفترة 2024-2028. وكشفت حيات، خلال ندوة صحافية، أن هذا المخطط الثالث للهيئة يعد ثمرة عمل مشترك جمع الموارد الداخلية للهيئة ومنظومة سوق الرساميل اعتبارا لحاجيات هذه الأخيرة وتوقعاتها، ويأتي استكمالا للتقدم المحرز خلال تنفيذ المخططين السابقين للهيئة. وبهدف إنشاء سوق رساميل فعالة ومبتكرة في خدمة تنمية الادخار وتمويل الاقتصاد، أوضحت أن هذا المخطط الجديد يستند إلى أربعة مرتكزات موضوعاتية رئيسية ومرتكز شامل تتفرع عنه عدة تدابير ذات أولوية. وتشمل هذه الركائز الإستراتيجية الأربع تطوير سوق رساميل فعال وولوج ودعم الابتكار المالي وقضايا الاستدامة، وتعزيز التربية المالية، وتكييف آلية الإشراف مع تطور السوق المتواصل، بينما تتعلق الركيزة الشاملة، من جانبها، بمواصلة إنشاء تنظيم داخلي أكثر أداء. وأشارت إلى أن المخطط الاستراتيجي الجديد يأخذ في الاعتبار قضايا مهمة، مثل تعبئة الادخار، وتسريع الابتكار التكنولوجي، وتمويل التحول في مجال الطاقة وتحديات الاستدامة. وسجلت أن “الهدف هو إنشاء سوق يتم فيه توجيه الادخار نحو القطاع الإنتاجي، حيث يمكن للمقاولات الوصول إلى الرأسمال اللازم لتطوير مشاريع جديدة، مما يحفز النمو الاقتصادي”. واعتبرت رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل الابتكار كعامل رئيسي لإدخال أنماط جديدة للتمويل، وتسهيل الوصول إلى الأسواق بالنسبة للفاعلين الجدد على غرار التمويل الجماعي، ومواكبة تطور التكنولوجيا المالية وإنشاء إطار تنظيمي للعملات المشفرة النشطة. وفي معرض تذكيرها بسياق المخطط الاستراتيجي السابق، والذي تم تصميمه ليكون مختصرا ومركزا على الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد (كوفيد) على مدى ثلاث سنوات، استعرضت حيات جملة من الإنجازات المهمة لهذا المخطط، لاسيما فتح سوق الدين الخاص أمام فاعلين جدد، وتسهيل الوصول إلى أدوات التمويل البديلة، وتوسيع نطاق المراقبة لتشمل شركات تدبير هيئات التوظيف الجماعي للرأسمال. كما ذكرت بأن الهيئة المغربية لسوق الرساميل قامت منذ سنة 2019 بعدة مبادرات مثل إصدار الأدلة، وتطوير المحتوى الرقمي في مجال التربية المالية، وتنظيم جلسات تحسيسية لفائدة هيئات التقييم العقاري، إضافة إلى إصدار مجلة نصف سنوية عن هيئات التوظيف الجماعي العقاري. وبشأن تعزيز حماية الادخار وترسيخ المقاربة الإشرافية الجديدة، أوردت حيات أن عدد مهام المراقبة تضاعف بين الفترتين 2019-2020 و2021-2022، لينتقل من 18 إلى 35 مهمة، بهدف الوصول إلى 50 مهمة بين 2023 و2024. وفي ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والفساد، تواصل الهيئة المغربية لسوق الرساميل العمل على احترام التزامات اليقظة والمراقبة الداخلية، خاصة بعد خروج المغرب من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي. أما في ما يتعلق بالتحديث والتحول الرقمي للهيئة المغربية لسوق الرساميل، فأشارت حيات إلى أن الهيئة أعدت خارطة طريق تتضمن استخدام الحلول التعاونية وتفعيل نظام تخطيط موارد المقاولات، مضيفة أن تطبيقا لإدارة الشكاوى وحلا لتدبير الطلبات القانونية قد تم تطويرهما بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية. وستواصل الهيئة المغربية لسوق الرساميل، خلال الفترة ما بين 2024 و2028، مجهوداتها الرامية إلى تعزيز فعالية السوق وسهولة الولوج إليها من خلال توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع الأدوات المالية وإحداث أسواق جديدة.
    كما ستؤكد الهيئة التزامها بالنهوض بالثقافة المالية لدى المدخرين والفاعلين في السوق، وسيتم إيلاء اهتمام خاص لتحديث منظومة الرقابة التي تضع حماية الادخار المستثمر في الأدوات المالية هدفا أساسيا لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقم قياسي لـ فينيسيوس جونيور في الدوري الإسباني

    مدريد – المغرب اليوم

    حقق البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم الفريق الكروي الأول بنادي ريال مدريد رقمًا قياسيًا خلال مواجهة سيلتا فيجو، في مسابقة الدوري الإسباني.

    ولاقى فريق ريال مدريد نظيره سيلتا فيجو اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة 28 من عمر الدوري الإسباني.

    وسجل الدولي البرازيلي فينيسيوس، هدفًا لصالح ريال مدريد في شباك سيلتا فيجو، في الدقيقة 21 من عمر اللقاء.

    وذكرت شبكة “أوبتا” للأرقام والإحصائيات، أن فينسيوس جونيو اللاعب الوحيد الذي استطاع احراز أهداف خلال مشاركته في مسابقة الدوري الإسباني منذ بداية موسم 2021-2022.

    واشارت إلى أن فينيسيوس هو الوحيد الذي تجاوز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجحنا في إنقاذ التعاضدية واسترجاع ثقة المنخرطين

     في هذا الحوار، الذي أجرته معه جريدة «الأخبار»، يستعرض مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أهم المنجزات التي تحققت في عهد الهياكل والأجهزة الحالية، بعد القرار الذي اتخذته السلطات بحل الأجهزة المسيرة السابقة إثر تسجيل اختلالات مالية وإدارية خطيرة. وأكد العثماني أن أجهزة التعاضدية المنتخبة، بتعاون مع الإدارة، نجحت في إنقاذ هذه المؤسسة واسترجاع ثقة المنخرطين بها. وبفضل هذه المجهودات تم اختزال المدة المخصصة لتنزيل المخطط الاستراتيجي الخماسي في ظرف ثلاث سنوات عوض خمس، وتكريس الحكامة والشفافية في التسيير والتدبير، وتقريب مختلف الخدمات من المنخرطين. واستعرض العثماني، كذلك، خطة العمل المستقبلية، حيث تم الانتقال من مرحلة البناء إلى مرحلة الاستثمار في المكتسبات وترشيد النفقات، وتحدث عن مساهمة التعاضدية بشكل فعال في الديبلوماسية الموازية من خلال رئاسة الاتحاد الإفريقي للتعاضد والاتحاد العالمي للتعاضد.

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    ورثتم إرثا ثقيلا منذ تحملكم مسؤولية رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، كيف وجدتم هذه المؤسسة؟

     

    عاشت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ما بين سنة 2010 وسنة 2019 صعوبات تدبيرية نتج عنها شبه توقف لبرامجها الاستثمارية الحيوية واضطرابات داخلية ونزاعات شغل كثيرة انتهى الكثير منها بإصدار أحكام قضائية بالتعويض لفائدة مستخدميها، وتوج كل ذلك بتطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 نقلت بمقتضاه صلاحيات المجلس الإداري إلى متصرفين مؤقتين، حيث امتدت هذه المرحلة لسنتين متتاليتين، كان خلالها تركيز المتصرفين المؤقتين منصبا فقط على تنظيم انتخابات لجميع أجهزة التعاضدية فضلا عن تصريف الأعمال.

    ومن الثابت أن المرحلة الأولى والفارطة، التي امتدت ما بين سنتي 2010 و2019، عرفت اختلالات تسييرية وتدبيرية رصدتها جميع لجن الافتحاص والمراقبة، وفي المرحلة الثانية الممتدة ما بين 2019 و2021، كان الاهتمام الأول هو العمل على التهييء والاستعداد للعملية الانتخابية مع التسيير العادي للمؤسسة. هذه السمات، التي طبعت المرحلتين المذكورتين، شكلت للمجلس الإداري الجديد إرثا ثقيلا كان يتعين عليه تسويته قبل الشروع في رسم خارطة طريق جديدة تعيد للتعاضدية إشعاعها وإلى إدارتها استقرارها، ووضع مخطط استراتيجي للنهوض بخدماتها وتقريبها من المنخرطين، إضافة إلى تسوية ملف ظل عالقا لأكثر من 15 سنة وهو تطبيق المادة 44 من القانون رقم 65.00.

    بعد انتخابكم، ما الأولويات التي اشتغلتم عليها؟

     

    مباشرة بعد تشكيل المجلس الإداري للتعاضدية، وضعنا نصب أعيننا مهاما تحظى بأولوية قصوى لدى المجلس الإداري الجديد ومكتبه المسير ورئاسته، وذلك من خلال العمل على تنزيل مجموعة من الأهداف، على رأسها إعادة هيكلة الأجهزة المنتخبة، وإعادة الاستقرار لإدارة التعاضدية العامة، واستنهاض دورة العمل داخل الشبكة الإدارية والتقنية للتعاضدية، مركزيا وإقليميا وجهويا، وتوفير مستلزمات ذلك، واسترجاع ثقة المنخرطين، وكذلك استخلاص الأموال المستحقة للتعاضدية، ثم عقلنة وحوكمة العمليات الانتخابية.

    دعنا نبدأ من الهدف الأول، هل نجحتم في إعادة هيكلة الأجهزة المنتخبة؟

     

    توجت جهود السادة المتصرفين المؤقتين بتنظيم انتخابات مناديب المنخرطين ما بين 28 شتنبر2020 و02 أكتوبر 2020. تلاه عقد جمع عام بتاريخ 10 يناير 2021 لانتخاب المجلس الإداري، ثم تشكيل المكتب المسير برئيسه واللجن المنبثقة عن المجلس الإداري بتاريخ 16 يناير 2021.

    وفي يوم 19 يناير 2021 انتهت مهمة المتصرفين المؤقتين بتسليم مهام تدبير التعاضدية إلى رئيسها الجديد، حيث إنه، وبعد عودة صلاحيات تسيير المؤسسة إلى مجلسها الإداري الجديد، شرع هذا الأخير فورا في إعادة ترتيب البيت الداخلي للتعاضدية؛ حيث التأم في أول اجتماع له بتاريخ 19 و20 و21 مارس 2021 بعد انعقاد أول اجتماع لمكتبه المسير يوم 27 يناير 2021، حيث صادق المجلس الإداري بالإجماع على المخطط الاستراتيجي الإصلاحي الخماسي 2021-2025 إضافة إلى الميزانية السنوية للتعاضدية برسم سنة 2021؛ ثم دعا لعقد أول جمع عام بتاريخ 19 و20 و21 نونبر 2021 بمدينة مراكش، تقرر خلاله تعديل وإصلاح صندوق التقاعد والوفاة.

    بعد نجاح مهمة إعادة الهيكلة، هل عادت أجواء الاستقرار لإدارة التعاضدية؟

    فعلا بعد إعادة تنشيط عمل الأجهزة المقررة المنتخبة للتعاضدية، عملت على إعادة الاستقرار لإدارة التعاضدية، حيث سجلنا منذ الأيام الأولى لتسلم مهامنا أن إدارة التعاضدية كانت تعاني من عدم الاستقرار بسبب ما مرت به مواردها البشرية من كثرة التنقيلات وتعدد العقوبات والحرمان من بعض الحقوق، وتفشي المعاملات التمييزية بين المستخدمين الذين تعرض عدد منهم للتوقيف أو الطرد. فكانت بيئة الشغل، إذن، جد متوترة وتنازعية إلى حد خطير وغير مواتية لوسط مهني سليم.

    هذه الحقيقة فرضت على المجلس الإداري الانكباب عليها قبل غيرها لأجل تصفيتها وتحرير جسم الموارد البشرية للتعاضدية من توترات عمودية وأفقية، مركزيا وإقليميا وجهويا. وقد تحقق هذا بفضل عمل لجان المجلس الإداري الأربع وهي لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، ولجنة الشؤون القانونية، ولجنة الشؤون الاجتماعية والطبية ولجنة التواصل والاعلام.

    علاقة بموضوع المستخدمين، ورثتم ملفات ثقيلة، كيف تمكنتم من تصفيتها؟

    فعلا ورثنا ملفات ثقيلة ظلت تتراكم على مدى سنوات، وبفضل العلاقة الجديدة التي نسجتها الأجهزة الجديدة مع الإدارة، تمكنا بعون الله من تصفية هذه الملفات، ومنها إعادة إدماج المستخدمين المطرودين دون مبررات مهنية مقبولة بأثر فوري ودون تعويضات عن فترة الطرد؛ والذين بلغ عددهم 20 مستخدما، وإدماج 06 من المستخدمين الذين قضى القضاء بإعادتهم إلى وظائفهم، ومستخدم واحد لم يتم إدماجه لبلوغه حد السن القانوني للتقاعد، وأداء تعويضات بقيمة 2.636.953.31 درهم.

    كما قمنا بتصفية ملف المتعاقدين ويهم 32 مستخدما كانوا يتمتعون بامتيازات أجرية استثنائية بمقتضى عقود شغل لا تتناسب مع شواهدهم الدراسية. وذلك عن طريق تخييرهم بين الإدماج في أسلاك التعاضدية حسب الدرجة التي تخولها لهم شواهدهم على غرار باقي زملائهم، أو فسخ عقود عملهم بالتراضي مقابل منحهم المستحقات المالية التي يمنحهم القانون إياها، وقد قبل أغلبهم الإدماج في حين فضلت مستخدمة واحدة فسخ عقد الشغل الذي يربطها بالتعاضدية بالتراضي تحت إشراف مفتش الشغل وتلقت إثر ذلك ما تستحقه من تعويضات، في حين فضل 6 متعاقدين اللجوء إلى القضاء لعدم رضاهم بالمستحقات القانونية المعروضة عليهم.

    ومن بين المنجزات، تمتيع جميع المستخدمين بالترقيات التي يستحقونها لأن هذه الترقيات تم توقيف العمل بها منذ سنة 2016؛ وامتحان الكفاءة المهنية الذي توقف منذ سنة 2013، والتعويض عن التدرج الإداري لفائدة مستخدمي التعاضدية العامة المرتبين في سلم الأجور السادس ابتداء من فاتـح شتنبر 2022، وحذف السلم 5 ابتداء من تاريخ تطبيق المرسومين الصادرين في الجريدة الرسمية تحت رقم 6272 بتاريخ 10 يوليوز 2014 واستفادة (114) مستخدما من هذا الإجراء، وحذف السلم 7 ابتداء من فاتح يناير 2023 واستفادة عشرين (20) مستخدما من هذا الإجراء.

    قمنا، كذلك، بتسوية الوضعية الإدارية للمستخدمين الذين تمت قهقرتهم ضدا على القانون وعددهم 53، واستطعنا سد الخصاص المهول في الموارد البشرية مركزيا وجهويا والمعبر عنه من طرف كل الأقسام والمصالح الإدارية والاجتماعية للمؤسسة، عبر توظيف 292 مستخدما على مدار سنتي 2021 و2022، مع الحرص على احترام مسطرة التوظيفات وإجراء المباريات تحت إشراف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وأيضا مكتب خارجي مختص في التنقيب عن الكفاءات وإجراء المباريات، مع الأخذ بعين الاعتبار احترام مستوى النسبة المئوية للكتلة الأجرية التي لم تتجاوز 28 بالمئة من مجموع النفقات.

    وقمنا، كذلك، بإنجاز مشروع تعديلي للنظام الأساسي الموحد للمستخدمين لتحفيز وتشجيع الرأسمال البشري على بذل المزيد من الجهود وضمان الاستقرار المهني لشغيلة المؤسسة، وإعداد منظم هيكلي جديد من أجل تقسيم أمثل وعادل وتوزيع المهام والمسؤوليات بين الإدارات المختلفة وفق الرؤية الاستراتيجية للأجهزة المسيرة نحو التأسيس لإدارة عصرية حديثة وتثمين الرأسمال البشري، والرجوع إلى قاعدة المردودية والاستحقاق في توزيع العلاوات على كافة المستخدمين.

    هل ساهمت هذه الإجراءات في تحسين مناخ عمل الأطر والمستخدمين واستنهاض دورة العمل داخل الشبكة الإدارية والتقنية للتعاضدية، مركزيا وإقليميا وجهويا؟

    أؤكد لكم أنه، نتيجة للإجراءات التي تحدثت عنها سابقا، عاد الاستقرار إلى الموارد البشرية للتعاضدية ما مكنها من إعادة تنشيط دورة العمل داخل شريان إدارة التعاضدية.

    ولا شك أن الظروف الاستثنائية التي مر بها مستخدمو التعاضدية أثرت سلبا على العمل والمردودية؛ على أن تصفية الأجواء، كما ذكرت سابقا، ساعدت على إعادة تنشيط دواليب الإدارة التعاضدية مركزيا وإقليميا وجهويا، وأقبل الجميع على القيام بالمهام التقنية والإدارية والتربوية كما هو متعارف عليها في التزاماتهم المهنية.

    وبموازاة ذلك، عمل المكتب المسير على توفير جميع التجهيزات والآليات والأدوات والمواد والوسائل اللازمة للقيام بالمهام المطلوبة، كما تم إصلاح الكراسي والمعدات الطبية المعطلة وعددها 7، واقتناء كراس جديدة وحديثة وعددها 12، لتشغيل عيادات طب الأسنان التي توقف بعضها نهائيا عن العمل وعددها 36 عيادة.

    وشمل تدخل المكتب المسير كل مرافق التعاضدية المتواجدة بكل الجهات والأقاليم، بدءا من الرباط ووصولا إلى جميع أقاليم المملكة العلوية الشريفة؛ بما في ذلك مركز أمل الرباط للأطفال في وضعية إعاقة الذي وجدناه يعاني من عزوف أولياء وآباء هذه الشريحة من ذوي الهمم، نتيجة الإهمال الذي طاله كبناية وكأجهزة. كما شملت هذه الإصلاحات جميع المقرات الإدارية للتعاضدية العامة نظرا لعدم صيانتها منذ ما يقارب 15 سنة، ويتعلق الأمر بعشر وحدات إدارية واجتماعية وصحية، إضافة إلى العمل على تهيئة مراكز الاستقبال بمختلف الإدارات التابعة للتعاضدية العامة ما جعلها تظهر بحلة جديدة تليق بمنخرطي هذه المؤسسة العتيدة.

    وأقدمت الأجهزة المسيرة الحالية، أيضا، على خلق جهاز المراقبة العامة، الذي يناط به القيام بمهام المراقبة القبلية، لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، قبل إحالتها على المكتب المسير، والتعاقد مع مكتب خارجي للافتحاص والمواكبة في إطار تفعيل المراقبة البعدية، ما مكن المكتب المسير من الحصول على شهادة إبراء الذمة برسم سنتي 2021-2022، في انتظار الحصول على الشهادة الخاصة بسنة 2023.

    بعد اتخاذكم لهذه الإجراءات، ما النتائج التي تحققت على أرض الواقع لصالح المنخرطين وذوي حقوقهم؟

     

    نتيجة لكل ما ذكر وغيره، حققت إدارة التعاضدية، في تنسيق وتعاون بين مختلف مكوناتها، وتحت إشراف وتتبع المكتب المسير، نتائج مطمئنة، نخص بالذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، ما تم خلال المدة الفاصلة بين 16 يناير 2021 و31 دجنبر2023 . فعلى مستوى ملفات المرض، تمت معالجة 4 ملايين و627 ألفا و80 ملفا كلفت التعاضدية مبلغ 369 مليونا 879 ألفا و238 درهما تم تحويله إلى المنخرطين.

    وبخصوص ملفات التقاعد والوفاة، تمت معالجة 29537 ملفا حولت إثره مبالغ مالية بلغت 250.556.447.28 درهما إلى مستحقيها من المنخرطين وذوي حقوقهم.

    وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، تمت إعادة جميع عيادات الأسنان وعيادات الفحوصات الطبية ومراكز النظارات إلى الاشتغال، والتي قدمت خدماتها للمنخرطين بلغ عددهم 242161 مستفيدا ومستفيدة، وإعادة تشغيل وفتح دور الراحة في وجه المنخرطين وذوي حقوقهم، بعد إعادة ترميمها وإصلاحها وتجهيزها وتحديثها بعدما طالها الإهمال والتهميش، واستئناف العمل من جديد بمركز أمل أكادير للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والتحاق 43 طفلا في انتظار إعادة تهيئته مستقبلا. كما عاد جميع الأطفال من الفئة نفسها إلى مركز أمل الرباط والذين يبلغ عددهم حاليا 117 بعدما تقلص عددهم إلى حوالي 26 طفلا، بعد إصلاحه وتأهيله بمواصفات دولية معمول بها في هذا المجال.

    هل نجحتم في استرجاع ثقة المنخرطين؟

    من الآثار السلبية التي خلفتها المرحلة السابقة 2010 و2019، بسبب تأخر تسوية ملفات المنخرطين وتباطؤ العمل الفردي والجماعي وتوقف عمل بعض الوحدات الصحية والاجتماعية، عدم رضى المنخرطين وتذمرهم؛ حيث إن البعض منهم عبروا عن ذلك صراحة عبر الشكايات والمراسلات التي توجهوا بها إلى الإدارة المركزية للتعاضدية أو إحدى ممثلياتها الجهوية والإقليمية.

    وعليه، فإن إعادة تنشيط إدارة التعاضدية مركزيا وإقليميا وجهويا، ووحداتها الاجتماعية المختلفة داخل جميع المدن التي تتواجد بها التعاضدية العامة وكذا التعجيل بصرف المستحقات المالية المتعلقة بملفات المرض أو ملفات التقاعد والوفاة، كان لها انعكاس إيجابي على عمل المنخرطين المحبطين والذين بدأوا في إعادة الثقة إلى مؤسستهم التي يغذونها باشتراكاتهم.

    وعلاوة على ذلك، بادرت الأجهزة المسيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية والإدارية اللازمة لتصفية ملف كبير أضر بالحقوق المالية للمنخرطين، عندما أقدمت التعاضدية العامة سنة 2012 على فرض زيادة في الاشتراكات اقتطعت من رواتبهم دون مراعاة المسطرة القانونية المنصوص عليها في الظهير 1963؛ بحيث ارتفعت نسب الاشتراك في صندوق التقاعد والوفاة دون أن يرافقها ارتفاع في مبالغ التعويضات المخولة لهم.

    هذه الزيادة غير القانونية أثرت بشكل كبير على علاقة المؤسسة بمنخرطيها، الشيء الذي حتم على المجلس الإداري الحالي التعجيل بمراجعتها، وذلك عن طريق دراسة إكتوارية تم عرض نتائجها أو بالأحرى أحد سيناريوهاتها المفضلة على أنظار الجمع العام 73 المنعقد بتاريخ 19 و20 و21 نونبر 2021 بمدينة مراكش، والذي قرر إدخال تعديلات إصلاحية على المواد المتضمنة بالنظام الأساسي للصندوق التكميلي عند الوفاة، وهو الأمر الذي ذهب إليه القرار الوزاري المشترك رقم1897.23 بتاريخ 20 يوليو 2023.

    وتقررت، أيضا، إعادة الأموال التي وصلت لخزينة التعاضدية العامة من اقتطاعات شملت آلاف المنخرطين، حيث ستنطلق العملية بداية الأسبوع المقبل وذلك طبعا بتنسيق مع المؤسسات المشغلة، هذا بالإضافة إلى إعادة تشغيل مراكز الاستقبال ومراكز النداء ومصلحة الشكايات وفق الضوابط المعمول بها.

    كل هذه الإصلاحات على مستوى الخدمات المقدمة للمنخرطين، والتي تمت على مدار النصف الأول من الولاية الانتدابية للأجهزة المسيرة الحالية، كان لها الأثر البالغ في استرجاع وإعادة ثقة المنخرطين بالتعاضدية العامة، وهو ما تجلى من خلال عدد المنخرطين الجدد الذين التحقوا بالمؤسسة منذ سنة 2021، تاريخ تولي الأجهزة الحالية دفة التسيير، والذي بلغ 39.200 منخرط جديد إلى غاية 31 دجنبر 2023.

    عندما تحملتم المسؤولية وجدتم مبالغ مالية كبيرة لم يتم استخلاصها، هل تمكنتم من استرجاع الأموال المستحقة للتعاضدية العامة؟

     

    لقد حرص المكتب المسير على إجراء كافة الاتصالات والمباحثات الضرورية لأجل تحصيل الموارد المالية المستحقة للتعاضدية، وبالخصوص من خلال تصفية القطاع المشترك الذي حصلت منه خزينة التعاضدية العامة على مبلغ 7 ملايير سنتيم، واسترجاع ما بذمة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من الأموال المستحقة لعيادات الأسنان والفحوص الطبية ومركز ونقط بيع النظارات التابعة للتعاضدية وغيرها من الخدمات التي قدمتها التعاضدية لمنخرطيها والمفوترة لحساب الثالث المؤدي، وهكذا حول الصندوق الأخير إلى حسابات التعاضدية ما مجموعه 44.840.346.21 درهما، على أساس استرجاع ما تبقى من الديون المستحقة والبالغة قيمتها 122.188.888.47 درهما.

    قمتم بإعداد المخطط الاستراتيجي للتعاضدية العامة 2021 – 2025، هل يمكن أن تحدثنا عنه؟

     

    أعد المجلس الإداري للتعاضدية العامة مخططا استراتيجيا إصلاحيا طموحا صودق عليه بالإجماع خلال اجتماعه الأول المنعقد بتاريخ 19 و20 و21 مارس 2021 بمركز أمل الرباط، يتضمن عدة محاور أساسية، أهمها ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح الاختلالات والتجاوزات المالية والإدارية المرصودة، والاهتمام بقضايا المنخرط وجعل المندوب في صلب هذا الاهتمام، والاستثمار في الرأسمال البشري كرافعة للتقدم وقاطرة للإصلاح مع تحيين الترسانة القانونية والمساطر المعمول بها في هذا الشأن، وتفعيل دور الإدارة على المستويين المركزي والجهوي.

    وتتجلى هذه المحاور، كذلك، في تنويع الخدمات وتوسيع مجالها وتقريبها من المواطنين، وتنمية الموارد المالية للمؤسسة والحفاظ على توازناتها المالية، وتطوير آليات التواصل مع المنخرط، وكذلك تعزيز آليات الحكامة والديمقراطية التشاركية مع وضع آليات للمراقبة الداخلية والخارجية، وتقوية العلاقات مع محيط المؤسسة الداخلي والخارجي، وتخليقها خاصة مع «الكنوبس» والوكالة الوطنية للتأمين الصحي والتعاضديات الشقيقة والوزارات الوصية.

    وهكذا، شرعت الأجهزة المسيرة مبكرا في تنزيل ما جاء بالمخطط المذكور باعتباره تعهدا لأعضاء المجلس الإداري تجاه الجمع العام من جهة وتجاه منخرطي التعاضدية من جهة أخرى، حيث تم القيام بالخصوص بفتح أقطاب جهوية للتعاضدية في كل من العيون، مراكش، فاس، طنجة وقريبا وجدة، مع نقل العديد من اختصاصات الإدارة المركزية إلى هذه الأقطاب الجهوية، ومنها التصفية والمراقبة الطبية لملفات المرض، ومصلحة التحصيل، ومصلحة خدمات الاحتياط الاجتماعي، ومصلحة الشكايات، ومصلحة تدبير الملفات المرجوعة، ومكتب الضبط الجهوي، بالإضافة إلى مواعد الفحوصات الطبية.

    وتم، أيضا، فتح تمثيليات إقليمية جديدة للتعاضدية بعدة أقاليم بعد عملية الإصلاح والتأهيل، وفتح وكالات خدمات للقرب من المنخرطين وعددها 33 بعدة مدن، بغية تقريب الخدمات الإدارية من المنخرطين وتقريب الحصول على مواعد الخدمات الطبية والصحية بأقرب وحدة إلى مقر مكتب القرب المعني، كما تمت تهيئة وإصلاح وتجهيز عيادات طب الأسنان بكل من أقاليم: العيون، مراكش1و2، فاس، مكناس، تازة، الناضور، الرشيدية، ورزازات، طنجة 1و2، خنيفرة، الجديدة، الداخلة وتمارة، وتهيئة وتأهيل عيادات للفحوص الطبية وعددها 11 في كل من: مراكش 1 و2 -كلميم – تازة – الناضور – طنجة – الخميسات – الداخلة – بني ملال – خنيفرة وورزازات، وكذلك مراكز للنظارات وعددها 13 في كل من: تمارة – الرشيدية – مراكش 1و 2 – فاس – تازة – أكادير – كلميم – طانطان – طنجة – الناضور – الداخلة – ورزازات.

    وتم، كذلك، إصلاح وتأهيل مركز أمل الرباط للأطفال في وضعية إعاقة بمواصفات دولية معمول بها في هذا الشأن، وتسوية الوضعية القانونية للمركب الإداري المتواجد بشارع ابن سينا، والذي انتقلت ملكيته للتعاضدية العامة بعد تعثر هذا الملف لأكثر من عقدين من الزمن، وإعادة تشغيل دور الراحة بكل من مهدية وإفران بعد تأهيلها وإصلاحها، والشروع في هدم وإعادة بناء مركز جديد لدور الراحة بالمهدية الشاطئ بعد الحصول على الإذن من طرف سلطات الوصاية.

    ومن بين الإنجازات المسجلة، إصلاح وتعديل النظام الأساسي للصندوق التكميلي للتقاعد والوفاة كما فصلته في النقطة السابقة، وتسريع صرف مستحقات المنخرطين المتعلقة بملفات المرض والتي أصبحت تصرف في حدود ثلاثة أشهر كحد أقصى على أمل تقصير هذه الآجال كما هو الشأن بالنسبة لصرف المستحقات المترتبة على ملفات الأمراض المزمنة وطويلة الأمد، وتسريع صرف مستحقات المنخرطين بالنسبة لملفات التقاعد والوفاة.

    اشتغلتم، كذلك، على تعزيز التواصل الداخلي والخارجي للتعاضدية العامة، كيف ذلك؟

     

    بالنسبة للتواصل الداخلي، دأبت الأجهزة المسيرة منذ توليها دفة المسؤولية على تعزيز التواصل مع مختلف مكونات التعاضدية العامة، من مندوبين منتخبين ومنخرطين، مع الحرص على إعمال مقاربة تشاركية تروم ضمان انخراط الجميع في النهضة التنموية التعاضدية التي بدأت ملامحها تظهر بشكل جلي، مع بداية التنزيل الفعلي للمخطط الاستراتيجي الخماسي الإصلاحي 2021-2025، خاصة في الشق المتعلق بسياسة القرب ومخطط الجهوية المتقدمة، تأسيسا على التوجيهات الملكية ذات الصلة بالموضوع. وقامت التعاضدية العامة بفتح قنوات للتواصل المباشر مع المندوبين المنتخبين، عبر إحداث دار التواصل هدفا في تسهيل مأموريتهم والاستجابة لاستفساراتهم ومتطلباتهم، ومن خلالهم متطلبات منخرطات ومنخرطي القطاعات التي ينتمون إليها، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية جهوية وخلق مكاتب جهوية للتنسيق.

    وتبعا للإصلاحات العميقة التي همت الترسانة القانونية للتعاضدية العامة، خاصة ما يرتبط منها باهتمامات المنخرط سواء تعلق الأمر بالقوانين والأنظمة الخاصة بانتخاب الأجهزة، أو تلك المتعلقة بإصلاح النظام الأساسي للصندوق التكميلي عند الوفاة، تم تنظيم لقاءات تواصلية مباشرة وتفاعلية مع المنخرطين بمختلف جهات المملكة بهدف تسليط الضوء على مضامين هذه التعديلات، خاصة المتعلقة بمنح التقاعد والوفاة، وطمأنة المنخرط على إيجابية هذه الإصلاحات وعدم انعكاسها على القدرة الشرائية للمنخرطين، وذلك هدفا في استتباب سلم اجتماعي مستدام، وهو ما جعل المنخرطين يقبلون بصدر رحب هذه التعديلات على مستوى الصندوق التكميلي عند الوفاة، وعدم انزعاجهم من الاشتراكات التي تمت مراجعتها على هذا الأساس.

    وشهدت هذه اللقاءات، أيضا، عروضا بحصيلة الإنجازات التي تم تحقيقها خلال هذه الحقبة التدبيرية من عمر الأجهزة المسيرة، فضلا عن إماطة اللثام عن اللبس الحاصل لدى المنخرطين في ما يتعلق باختصاصات ومسؤوليات وصلاحيات وخدمات كل من التعاضدية العامة والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، كما كانت المناسبة سانحة لتلقي ارتسامات وإرهاصات ومعاناة ومشاكل المنخرطين، خاصة في ما يتعلق بالتعويض عن ملفات المرض، والرد عليها.

    للإشارة، فقط، فإن هذه اللقاءات عرفت حضورا ملفتا للأنظار ولاقت استحسان الجميع، وبطبيعة الحال، لا يجب إغفال لقاءات العمل التي تمت في إطار المشاورات الرامية إلى تعزيز دور التعاضدية العامة في المشهد التعاضدي، والمذاكرة بشأن المستجدات التي عرفتها المنظومة الصحية وقطاع الحماية الاجتماعية بالمغرب، ومن أهمها اللقاءات التي تمت مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.

    أما بالنسبة للتواصل الخارجي، لم يكن المغرب غائبا عن الحضور في التنظيمات والأنشطة الدولية للتعاضد، حيث أصبح عضوا في الجمعية الدولية للتعاضد كما قام بتأسيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد وربط علاقات وطيدة مع اتحاد أمريكا اللاتينية للتعاضد ODEMA علاوة على انخراطه في الاتحاد العالمي للتعاضد.

    انتخبتم على رأس أجهزة الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ما أهمية هذه المنظمة بالنسبة للمغرب؟

    كان للمملكة المغربية فضل كبير في تأسيس الاتحاد الإفريقي سنة 2007 عندما حملت التعاضدية العامة على عاتقها كافة مراحل تأسيس هذا الاتحاد التي انطلقت يومي 15 و16 يونيو 2006 بالرباط لتنتهي بعقد الجمع العام التأسيسي لهذا الاتحاد يوم 28 نونبر 2007. غير أن المرحلة التي عاشتها التعاضدية ما بين 2010 و2019 لم تستثن من آثارها السلبية موقع المغرب داخل الاتحاد الإفريقي رغم استمرار رئاسته من طرف ممثل المغرب.

    هكذا، وبعد تجديد هياكل التعاضدية العامة وتنشيطها وإعادة الاستقرار إلى إدارتها، بادرت بالدعوة إلى تجديد هياكل الاتحاد الإفريقي للتعاضد، حيث بدأت بالمشاورات وانتهت بعقد جمعه العام بتاريخ 12 و13 مارس 2022 بمدينة سلا، نتج عنه تجديد مجلس إدارته ومكتبه التنفيذي ولجانه الوظيفية. وعاد المغرب كما كان قويا داخل الاتحاد الذي يوجد مقره الدائم بالرباط.

    وتبعا لذلك صادق مجلس الاتحاد الإفريقي للتعاضد على مخططه الاستراتيجي 2027-2023 بتاريخ 13 شتنبر 2023 ثم شرع على الفور في تنزيل بعض مقتضياته، وبالخصوص إحداث مكاتب جهوية للاتحاد بإفريقيا وعلى رأسها المكتب الجهوي لشمال إفريقيا.

    ولهذا الغرض أشرفت بتاريخ 27 دجنبر 2023 على إحداث هذا المكتب الذي أسندت رئاسته إلى ممثلة تونس في حين عاد منصب نائب الرئيسة إلى ممثل المغرب في شخص رئيس التعاضدية العامة للبريد والمواصلات، فيما أسندت رئاسة لجنة المالية إلى مدير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.

    هذا الحضور القوي للتعاضدية العامة داخل هذه المنظمة القارية يشكل أهمية كبيرة لصالح المغرب ويعمل على تعزيز تواجده بمختلف المحافل الدولية للدفاع عن قضية وحدته الترابية التي تعتبر من بين أولويات الديبلوماسية الموازية التي ننخرط فيها وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    في هذا السياق، كيف هو حضور التعاضدية العامة داخل الاتحاد العالمي للتعاضد؟

     

    هناك حضور قوي، وتجلى ذلك من خلال حضور العديد من اجتماعات مكتبه التنفيذي بعد تولينا منصب النيابة الأولى لرئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، كان آخرها بتاريخ 03 نونبر2022 بمدينة بوينس أيريس بدولة الأرجنتين، حيث تم اتخاذ قرار تاريخي تمثل في عقد الجمع العام لهذا الاتحاد بمدينة العيون بالمملكة المغربية.

    هذا الجمع العام، الذي اطلع من خلاله ممثلو التعاضديات المنضوية تحت لواء الاتحاد العالمي للتعاضد والمنتمية إلى أكثر من قارة، خاصة أمريكا اللاتينية، على المسار التنموي الذي شهدته الأقاليم الصحراوية المغربية المسترجعة منذ عودتها إلى أرض الوطن سنة 1975. ولم يخف الحضور الكثيف، الذي شارك في الجمع العام، إعجابه بما تحقق لفائدة ساكنة المنطقة، خاصة تمتعها بتغطية صحية إجبارية في إطار التأمين الأساسي الإجباري عن المرض وتغطية تكميلية وخدمات طبية واجتماعية داخل مقرات التعاضدية العامة الجهوية والإقليمية بجهة العيون – الساقية الحمراء؛ علاوة على إعجابه بمستوى النهضة البشرية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    هناك من يتحدث عن وجود حالة تناف بين تدبير التأمين الإجباري عن المرض وتدبير الوحدات الطبية، ما ردكم؟

     

    رغم أن المادة 44 من القانون رقم 65.00 تمنع الجمع بين تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتدبير الوحدات الطبية، إلا أن التنفيذ الفعلي لمقتضيات هذه المادة عرف أخذا وردا لمدة طويلة تجاوزت 15 سنة؛ نظرا لعدم اتضاح الرؤية وصعوبة إيجاد صيغة قانونية تفي بالغرض المطلوب.

    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ليست مدبرا مباشرا للتأمين الإجباري عن المرض، لكنها أصبحت مدبرا لجزء من هذا التأمين عن طريق التفويض الذي تلقته بشأنه من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بواسطة اتفاقية 2006.

    وعلى غرار باقي التعاضديات الشقيقة، طلبت الوزارة الوصية من تعاضديتنا، في أكثر من مناسبة، اقتراح ما تراه ملائما لأجل رفع حالة التنافي المنصوص عليها في المادة 44 من القانون 65.00.

    وبعد مشاورات مكثفة مع مديرية الحماية الاجتماعية للعمال بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تم الاتفاق على ضرورة إيجاد الصيغة المناسبة التي من شأنها رفع التنافي المذكور، وعرض هذه النقطة على أنظار الجمع العام 76 للتعاضدية العامة بهدف اتخاذ القرار المناسب، هذا الأخير الذي قرر ضرورة تطبيق المادة 44 وخلق تعاضدية جديدة لتدبير هذه الوحدات، مع إحالة هذا الملف على المجلس الإداري وكذا اللجن المنبثقة عنه لتعميق الدراسة وتهييء مشروع نظام خاص لتدبير هذه الوحدات الاجتماعية المملوكة للتعاضدية العامة من قبيل عيادات طب الأسنان، ومختبر صناعة الأطقم والأسنان، وعيادات الفحوصات الطبية، ومراكز النظارات، ودور الراحة، وكل وحدة اجتماعية أخرى ستحدثها التعاضدية العامة لتقديم خدمات علاجية أو طبية أو صحية لمنخرطيها، حيث نشتغل على استصدار ترخيص لإحداث مختبرات للتحاليل الطبية.

    في سابقة من نوعها، قمتم بتعديل النظام الأساسي لحصر مدة انتداب الرئيس في ولايتين فقط، لماذا أدخلتهم هذا التعديل وأنتم أول المعنيين به؟

     

    النظام التعاضدي، المغربي على وجه الخصوص، يمتاز بالاختيار الديموقراطي لأجهزة تسييره، كما هو منصوص عليه في ظهير 1963، إذ إن جميع الأجهزة المسيرة من جمع عام ومجلس إداري ومكتب مسير ولجنة المراقبة تنتخب بالاقتراع المباشر. غير أن تكرار العمليات الانتخابية وقصر مدة ولاية الأجهزة المنتخبة، خاصة المجلس الإداري والمكتب المسير، وإلزامية انتخاب الرئيس كل سنتين، كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للتعاضدية العامة، انعكس سلبا على استقرار واستمرار السياسات المتبعة وضمان التنفيذ الفعلي لبعض المشاريع المسطرة أو ضمان إتمامها.

    ولتجاوز هذه الوضعية، باشر المجلس الإداري إجراءات تعديل النظام الأساسي للتعاضدية بغية عقلنة وحوكمة العمليات الانتخابية، بتقليص تكرارها داخل مدد قصيرة، من خلال تمديد المدة الانتدابية لأعضاء الأجهزة المنتخبة وضمان تداول ديمقراطي داخل هذه الأجهزة.

    وهكذا صدر القرار الوزاري المشترك رقم 3377.22 بتاريخ 06 دجنبر 2022، والذي قام بالمصادقة على تعديل المواد 19 و23 و32 من النظام الأساسي للتعاضدية لتحقيق الهدف المذكور أعلاه، بحيث أصبحت الانتخابات تتم على الشكل التالي: من خلال تجديد نصف أعضاء المجلس الإداري كل ثلاث سنوات، بدل تجديد ثلثه كل سنتين، وتجديد أعضاء المكتب المسير كل ثلاث سنوات بدل سنتين، وانتخاب رئيس المجلس الإداري للتعاضدية مباشرة من طرف الجمع العام لمدة ست سنوات، بدل انتخابه من طرف المجلس الإداري كل سنتين، وحصر ولاية الرئيس في ولايتين فقط.

    هذه التعديلات أثرت إيجابا على السير العام لأجهزة التعاضدية وإدارتها من حيث منحها مدة استقرار أطول بعيدا عن المشاحنات الانتخابية التي كانت تتم كل سنتين كما ساهمت في تقليص مصاريف انعقاد الجموع العامة واجتماعات الأجهزة المنتخبة، ناهيك عن ضمان التداول على تدبير شؤون منخرطي التعاضدية بمنع حق الانتداب لمدد غير محددة، خاصة بالنسبة للرئيس الذي أصبح ينتخب لولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة.

    سؤال أخير، ما تصوركم للمرحلة المقبلة من ولايتكم؟

    جدير بالذكر أن هذه المشاريع الإصلاحية الكبرى والمبادرات الهادفة التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية، والمسطرة بالمخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025، هي في الحقيقة كانت مبرمجة ومتوقعة التحقيق على مدار خمس سنوات، ولكن نظرا للطبيعة الخاصة لهذه المؤسسة، ودورها الاجتماعي وكذا التوجه العام للدولة، ارتأت الأجهزة المسيرة تحقيق هذه البرامج خلال النصف الأول من ولايتها الانتدابية وهي ثلاث سنوات.

    ومما لا يدع مجالا للشك أن هذه المشاريع والإصلاحات الكبرى والضخمة كلفت هذه الأجهزة وإدارة المؤسسة جهدا كبيرا واستماتة وانخراطا كليا ومسؤولا من طرف جميع المتدخلين، سواء من المنتخبين أو الأطر الإدارية، كما تطلبت من الأجهزة المسيرة رصد ميزانية مالية مهمة، لتحقيق وتنفيذ تلك البرامج، وذلك طبعا مع الحرص الشديد على الحفاظ على التوازنات المالية للمؤسسة.

    ومن الأكيد، أيضا، أن هذه الإصلاحات والبرامج الاجتماعية الخلاقة، التي تم تنزيلها على أرض الواقع، أعادت للمؤسسة بريقها وإشعاعها ووضعها الطبيعي وسكتها الصحيحة، وذلك بفضل تضافر الجهود والدعم القوي والمواكبة الواقعية والمسؤولة لسلطات الوصاية، مشكورة، من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. ولأجل الحفاظ على هذه المكتسبات سيكون من اللازم على الأجهزة المسيرة الحالية مستقبلا، وخلال النصف الثاني من الولاية الانتدابية، الانكباب بكل مسؤولية على تهييء برنامج عمل دقيق يهدف للاستثمار في ما تم إنجازه لحد الآن، والعمل على ترشيد النفقات وتوجيهها بشكل حكيم ودقيق، مع الحفاظ على المسعى الأساسي نحو تحقيق وتثبيت العدالة الاجتماعية والمجالية، وتسهيل ولوج المنخرطين للخدمات المسداة دون استثناء أو تمييز، بمختلف ربوع المملكة المغربية الشريفة تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن سلطان.. مدرب تونسي يلاحقه “سوء الطالع” يحمل طموحات “الماص” بالدوري

    فتح تعيين المدرب عبد الحي بن سلطان مدربا لفريق المغرب الرياضي الفاسي خلفا لطارق السكيتيوي تساؤلات حول التجارب السابقة للإطار التونسي ودوافع اختياره من قبل إدارة النادي.

    وخاض التونسي بن سلطان خلال مساره التدريبي والذي استهله سنة 1994 عددا من الفرق أبرزها حمام الأنف، ومنتخبي تونس للشباب وللناشئين والذي قاده ببطولة كأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم سنة 2013، قبل الإقصاء المبكر لنسور قرطاج من دور الـ16، وينفصل بالتراضي مع الاتحاد التونسي.

    وشكل نادي جمعية جربة التونسي التجربة الثانية لبن سلطان، إلا أنها لم تتعد الأربعة أشهر بعد تقديم استقالته بدجنبر 2014 بسبب سوء النتائج، ليرحل صوب نادي الصفاقسي التونسي ويقود لاعبيه لسنتين.

    وخلف عبد الحي بن سلطان مواطنه فتحي جبال بفريق المغرب الرياضي الفاسي بعد توقيعه لعقد مع الماص سنة 2021 لاقتناع إدارته به، بما أنه أشرف درب الفئات السنية بالمنتخب التونسي وفريق الصفاقسي وله اهتمام واسع بقطاع الناشئين، وهي السياسة التي حاول النادي اتباعها، لتفادي التعاقدات المكلفة التي أرهقته ماليا ودون طائل أو مردودية.

    وأنهى “الماص” بقيادة مدربه التونسي موسم 2021-2022 رابعا في ترتيب البطولة الاحترافية، ليثبت بن سلطان استحقاقه ترؤس الجهاز الفني لفريق العاصمة العلمية، إلا أن بداية الموسم الموالي لم تكن بالقوية حيث خسر في مباراتين وتعادل في مواجهة واحدة.

    وطالت شائعات قرب رحيله عن القلعة الصفراء، إلا أن خرجات النفي المتوالية لبن سلطان وإدارة الفريق توالت، إلى أن فكت ارتباطها شهر أكتوبر 2022 لسوء النتائج السلبية التي سجلها الفريق في الموسم الثاني له مع الماص واستمرارها خلال الأشهر الأولى من بداية موسم 2022-2023.

    وأعادت إدارة “النمور” الثقة لبن سلطان بداية الأسبوع الجاري لتولي قيادة الفريق الأصفر لما تبقى من مباريات الموسم الحالي من البطولة الاحترافية، على أمل تفادي حسابات النزول إلى القسم الثاني.

    وستمثل المباراة القادمة للماص أمام فريق اتحاد طنجة التحدي الأول لبن سلطان ولاعبيه الراغبين في تحقيق نتائج إيجابية في المباريات المتبقية من الموسم الحالي بالبطولة الاحترافية.

    وشهدت النسخة الماضية من البطولة الاحترافية حضورا كبيرا للمدربين التونسيين، فقد حمل في هذه النسخة 6 مدربين الجنسية التونسية، وهم، فوزي البنزرتي، وعبد الحي بن سلطان، والأسعد الدريدي، إلى جانب كل من المهدي النفطي والأسعد الشابي ومنذر الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره