Étiquette : 2021

  • ولي العهد في قلب الجيش.. إعادة ترتيب هادئة لعمق الدولة الصلبة والعميقة

    0

    بقلم: مراد بورجى

    تعيين الملك محمد السادس لولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم السبت 2 ماي 2026، منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية هو، في ظاهره، قرار تنظيمي داخل هرم المؤسسة العسكرية، لكنه، في جوهره، يمثل لحظة مكثفة تختزل مسارا طويلا من الإعداد الصامت، الذي جرى بناؤه بتدرج، وعلى مراحل، داخل أحد أكثر مفاصل الدولة حساسية وصلابة، حيث تتقاطع المعطيات الأمنية بالعسكرية، وحيث تُصاغ، في العمق، توازنات الدولة.

    إن قراءة هذا التعيين ضمن سياق زمني أوسع تكشف أنه ليس إلا حلقة متقدمة في مسار انطلق، فعليا، منذ أكتوبر 2020، عبر سلسلة من الإجراءات التي أعادت ترتيب المؤسسة العسكرية بهدوء، وبإيقاع مضبوط، يؤشر إلى وجود تصور مسبق لما يُراد بناؤه. فعلى بُعد أشهر قليلة من بلوغ ولي العهد سن الرشد الدستوري (18 سنة) في 8 ماي 2021، انطلقت دينامية لافتة داخل الجيش، تمثلت في إحالة 15 عنصر برتبة جنرالاً، وثلاثة برتبة عقيد رائد “كولونيل ماجور”، وأكثر من 28 برتبة عقيد “كولونيل” على التقاعد من مختلف أسلحة الجيش العسكرية، ومن الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والصحة العسكرية. قرار مفاجئ كان قد اتخده الجنرال دوكور دارمي أنذاك “الفريق أول” عبد الفتاح الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية بالتوازي مع تعيينات جديدة على رأس الحاميات والوحدات، في عملية كانت تجسيدا لما يمكن اعتباره إعادة ضخ دماء جديدة داخل بنية القيادة العسكرية.

    هذا المسار تعزز بشكل أوضح في شتنبر 2021، حين عيّن الملك الجنرال دوكور دارمي بلخير الفاروق مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية، في خطوة أعادت ترتيب قمة الهرم العسكري، قبل أن يبلغ هذا المسار ذروته يوم 22 أبريل 2023، بتعيين الفريق محمد بريظ مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية وقائدا للمنطقة الجنوبية، خلفا للفريق أول بلخير الفاروق، وذلك قبل أقل من أسبوعين فقط من بلوغ ولي العهد سن العشرين وتحرره من مجلس الوصاية. هذا التزامن الزمني الدقيق يوحي بأن المؤسسة العسكرية كانت بصدد إعادة الهيكلة، في جزء منها على الأقل، تمهيدا لإدماج تدريجي لولي العهد الأمير مولاي الحسن داخل المؤسسة العسكرية، ليس فقط من حيث الرتبة، بل من حيث الفعل والاحتكاك المباشر بمستويات القيادة.

    وفي هذا الإطار بالذات، لا يبدو هذا المسار، مفاجئا بالنسبة لي، بقدر ما كنت قد التقطت خيوطه الأولى منذ عدة سنوات، حين طرحت، في أكثر من مقال، فكرة “دولة ولي العهد” باعتبارها دينامية هادئة تتشكل داخل عمق الدولة، بعيدا عن ضجيج الواجهة السياسية. وأعتقد أن من أكثر الإشارات العملية دلالة على هذا المسار، عندما أبرزت، مباشرة بعد تحرر ولي العهد الأمير مولاي الحسن من مجلس الوصاية، طبقا لمنطوق الدستور، إثر بلوغه سن العشرين، حيث سَجل أول نشاط أميري ذي حمولة عسكرية يوم 14 ماي 2023، عندما ترأس، بنادي الضباط بالرباط، مأدبة غذاء بمناسبة الذكرى الـ67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهذا ما قرأته، آنذاك، كـ”تحول نوعي في طبيعة الأدوار المنتظرة، وانتقال من منطق الحضور الرمزي إلى منطق الإدماج الفعلي داخل مفاصل الدولة الصلبة”… واليوم، يأتي تعيين مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ليؤكد ما ذهبت إليه وليكشف أن هذا التعيين هو تتويج مرحلي لمسار بدأ بإعادة تشكيل البيئة العسكرية المحيطة، مرورا بإعادة ترتيب القيادات، وانتهاء بإدماج تدريجي في دوائر القرار. بمعنى أن التعيين مؤشر استراتيجي على انتقال هادئ يجري الإعداد له داخل الدولة، وفق رؤية بعيدة المدى.

    غير أن السؤال الذي يفرض نفسه، في ضوء هذا التدرج المحسوب، ليس فقط ما إذا كان هذا المسار قد أُعدّ لولي العهد، بل أيضا إلى أي حد يمكن القول إن ولي العهد نفسه كان جزءا من هذا المسار، ولو من موقع التتبع والتكوين التدريجي. فالتجارب الملكية، بطبيعتها، لا تُبنى فقط بقرارات فوقية، إذ تتشكل كذلك من خلال الاحتكاك المبكر بمراكز القرار، ومن خلال التدرّب الصامت على إدراك وضبط توازنات الدولة…

    بهذا المعنى، لا يكون ولي العهد مجرد مستفيد من مسار جاهز، بل إنه فاعل في طور التكوين داخل هذا المسار، يتعلم قواعده، ويستوعب منطقه، ويحتك برجالاته، في أفق امتلاك القدرة على التعامل معه لاحقا، ليس من موقع الوراثة فقط، بل من موقع المعرفة المسبقة بتفاصيله الدقيقة. وهي، في العمق، إحدى الخصوصيات التي تميز نمط اشتغال الدولة المغربية، حيث يتم إعداد الانتقال داخل الاستمرارية، وليس عبر القطيعة كما كان الحال مع نظام جده الراحل الحسن الثاني…

    صحيح أن ولي العهد لم يكن غائبا عن المؤسسة العسكرية من حيث الرتبة والانتماء، لكن الفارق الجوهري الذي يحمله هذا التعيين يكمن في الانتقال من موقع رمزي داخل التراتبية إلى موقع “وظيفي” داخل مركز التنسيق والاطلاع… ففي مثل هذه المواقع لا يجري الاكتفاء بالانضباط الشكلي، لأن المطلوب هو الاندماج في التفاصيل اليومية لصناعة القرار، والاحتكاك المباشر بثقافة القيادة العسكرية، وفهم منطق وميكانيزمات اشتغال الأجهزة في مستوياتها المختلفة… وهذا بالضبط ما يحوّل التعيين من مجرد تأهيل بروتوكولي إلى تمرين فعلي على الحكم من داخل أحد أكثر فضاءات الدولة انضباطا وتعقيدا، إذ أن الجيش، بهذا المعنى، يشكل مدرسة عملية للقيادة، لا تُدرَّس في الكتب ولا تُختزل في الرُّتب…

    ولعل ما يعزّز هذه القراءة، ويُخرجها من دائرة التأويل الظرفي إلى أفق الاستمرارية المؤسساتية، هو أن هذا المسار ليس جديدا في تقاليد الدولة المغربية، بل يجد له سابقة واضحة في تجربة سابقة داخل نفس البنية. فقد سبق للملك محمد السادس، عندما كان وليا للعهد، أن تولّى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من سنة 1985، في سياق مماثل من حيث الرهان على التكوين المبكر داخل المؤسسة العسكرية، والاحتكاك المباشر بمفاصلها الحيوية.

    وإذا كان هذا الامتداد التاريخي يؤكد أن المؤسسة العسكرية ظلّت، في لحظات مفصلية، فضاء مركزيا في إعداد ولي العهد، فإن ما يضفي على التعيين الحالي دلالته الأعمق هو السياق الذي يأتي فيه، حيث تبدو هذه المؤسسة، أكثر من أي وقت مضى، قادرة على تأطير الكفاءة والانضباط وصناعة القرار، في مقابل حالة التآكل التي يعرفها الحقل الحزبي مثلا، وعجزه المتكرر عن إفراز نخب مؤهلة لمواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد…

    ففي الوقت الذي تحوّلت فيه الأحزاب، في جزء واسع منها، إلى فضاءات لإعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الممارسات، تظل المؤسسة العسكرية، بحكم طبيعتها الصارمة ومنطقها القائم على الاستحقاق والتدرج، إحدى القنوات القليلة التي يتم عبرها تكوين نخب قادرة على التدبير في شروط معقدة، وهو ما يمنح لتعيين ولي العهد داخلها بعدا يتجاوز التكوين العسكري في حد ذاته، ليطرح، في العمق، سؤالا أكبر يتعلق بمصادر إنتاج النخبة في المغرب، وبالتحولات التي قد تعيد رسم العلاقة بين الدولة والحقل السياسي في المرحلة المقبلة.

    إن إدخال ولي العهد إلى قلب المؤسسة العسكرية لا يهدف فقط إلى تأمين وضمان استمرارية تقليدية للسلطة، لأن المراد، بالأساس، هو إعداد قيادة قادرة على تدبير دولة أكثر تعقيدا، تتداخل فيها التحديات الأمنية التقليدية مع تهديدات جديدة غير متماثلة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، من قبيل الأمن السيبراني الذي أصبح من اختصاص هذه المؤسسة.

    إن الرسالة التي يحملها هذا التعيين إلى الداخل لا تقل أهمية عن دلالاته المؤسساتية، وأعتقد أن قراءة التعيين في ضوء التحولات التي يعرفها الحقل السياسي، تقدم لنا، بوضوح، ملامح تصور أوسع بكثير مما يبدو على السطح… فمنذ سنوات، يتقدم مشروع إعادة هيكلة الدولة على أكثر من واجهة: إصلاح المنظومة الانتخابية، إعادة فتح المجال أمام المستقلين، الدفع نحو تجديد النخب، وإطلاق أوراش الدولة الاجتماعية والنموذج التنموي الجديد، الكل في اتجاه الإعلان عن الملكية البرلمانية… غير أن هذه الدينامية، التي مست الفضاء السياسي، ظلت تصطدم في لحظات كثيرة بأعطاب البنية الحزبية وحدود قدرتها على التفاعل مع التحولات. وهنا يبرز الفرق بين مجالات الدولة: فبينما تظل السياسة مجالا قابلا للتعطيل والتردد والانحراف، تبقى المؤسسة العسكرية مجالا للانضباط والاستمرارية والوضوح… لذلك يبدو أن إدماج ولي العهد في قلب هذه المؤسسة هو، في العمق، تثبيت لركيزة صلبة داخل مشروع أوسع لبناء ما أسميته في عدة مقالات، ومنذ عدة سنوات، بـ”دولة ولي العهد”، عبر الإمساك المتوازن بكل مفاصل القرار.

    أما في الخارج، حيث تراقب القوى الدولية والإقليمية مسارات الاستقرار في الدول، فإن المغرب، بهذا التعيين، يبعث بإشارة دقيقة ولكن قوية في آن واحد: “لا وجود لفراغ محتمل في قمة الدولة، ولا انتقال مفاجئ خارج منطق المؤسسات… في المغرب هناك إعداد مسبق، وتدرج محسوب، واستمرارية مؤطرة”… وهي رسالة تكتسب أهميتها في محيط إقليمي يعرف هشاشة واضحة في أنماط انتقال السلطة، وتُعزز صورة المغرب كشريك مستقر قادر على ضمان استمرارية اختياراته الاستراتيجية…

    في المحصلة الأخيرة، لا يبدو ولي العهد مجرد اسم يُدرج في موقع جديد داخل هرم المؤسسة العسكرية، إنه جزء من تصور أشمل يعيد تعريف مسارات التهييء للحكم، ويؤشر على انتقال هادئ نحو نموذج مختلف في صناعة النخبة، قوامه التكوين داخل دواليب الدولة العميقة، لا فقط عبر الواجهة السياسية.

    إنه، في العمق، تحوّل صامت لكنه بالغ الدلالة: فحين تعجز السياسة عن إنتاج النخبة، تتكفّل الدولة بإعادة إنتاجها… من داخل مؤسساتها السيادية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من النمو إلى التشغيل.. كيف نجح الاقتصاد المغربي في مضاعفة مؤشراته خلال 5 سنوات؟

    العمق المغربي

    بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2021-2025 نسبة 4,5 في المائة، مقابل 2,4 في المائة خلال الفترة ما بين 2017-2021، مدفوعا أساسا بدينامية إيجابية للأنشطة غير الفلاحية التي سجلت متوسط نمو الناتج غير الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 في حدود 4,5 في المائة.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أن هذا الأداء تعزز بمجهود استثنائي للاستثمار العمومي بلغ 380 مليار درهم في سنة 2026 مقابل 230 مليار درهم سنة 2021، إلى جانب تحسن ملحوظ في حجم الطلب الداخلي الذي حقق معدل نمو سنوي بلغ 5,2 في المائة خلال 2021-2025.

    وعلى مستوى آخر ، بلغ إجمالي مناصب الشغل غير الفلاحية المحدثة ما بين 2021-2025 850 ألف منصب شغل، حيث بلغ معدل مناصب شغل غير الفلاحية المحدثة سنويا ما بين 2021-2025، 170 ألف منصب، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 90 ألف منصب خلال الفترة 2016-2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، مما يساهم في استيعاب 105 آلاف منصب شغل فلاحي مفقود سنويا أساسا، بفعل الجفاف خلال الفترة 2021-2025.

    وعلى صعيد التحكم في التضخم، تم تسجيل تراجع في معدل التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

    وفي ما يخص استدامة المالية العمومية، بلغت الموارد الجبائية 342 مليار درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021. وبلغ متوسط معدل نمو السنوي خلال 2022-2025 لكل من الضريبة على الشركات 19,7 في المائة والضربية على القيمة المضافة 10,6 في المائة والضريبة على الدخل 10,3 في المائة.

    ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية (نسبة للناتج الداخلي الخام) 3 في المائة سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025، و5,5 في المائة سنة 2021.

    ويرتقب أن يسجل دين الخزينة (نسبة للناتج الداخلي الخام) 65,9 في المائة سنة 2026، مقابل 67,2 في المائة سنة 2025، و71,4 في المائة سنة 2022.

    أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 56 مليار درهم سنة 2025، مقابل 32,5 مليار درهم سنة 2021، وبلغت الأصول الاحتياطية 443,3 مليار درهم سنة 2025، بما يغطي 5 أشهر و23 يوما من الواردات.

    وسجلت عائدات السفر سنة 2025 مبلغ 138 مليار درهم، مقابل 78,7 مليار درهم سنة 2019، وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، مقابل 93,3 مليار درهم سنة 2021.

    وبخصوص صادرات السلع فقد بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، وسجل معدل تغطية السلع والخدمات سنة 2025 82,6 في المائة سنة 2025، مقارنة 80,3 في المائة سنة 2019.

    وبخصوص تطور عجز الحساب الجاري (نسبة للناتج الداخلي الخام) فقد سجل تحسن عجز الحساب الجاري ب1,2 في المائة سنة 2024 مقابل بـ3,6 في المائة سنة 2022، وفق معطيات مكتب الصرف.

    وعلى مستوى المصداقية المالية، خرجت المملكة من المراقبة المعززة المعروفة باسم اللائحة الرمادية ل “GAFI” في 2023، كما تمت استعادة تصنيف “درجة الاستثمار” في شتنبر 2025، وتأكيدها في 27 مارس 2026، إلى جانب إشادة صندوق النقد الدولي بالدينامية والمرونة التي يتميز بها الاقتصاد المغربي، ومراجعة وكالة التصنيف الدولية “موديز”، في مارس 2026 وتنقيط المغرب من “أفق مستقر” إلى “أفق إيجابي” بالنسبة للدين طويل الأمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد المغربي يقفز إلى 4.5% بين 2021 و2025

    بلغ معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2021-2025 نسبة 4,5 في المئة، مقابل 2,4 في المئة خلال الفترة ما بين 2017-2021، مدفوعا أساسا بدينامية إيجابية للأنشطة غير الفلاحية التي سجلت متوسط نمو الناتج غير الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 في حدود 4,5 في المئة.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أن هذا الأداء تعزز بمجهود استثنائي للاستثمار العمومي بلغ 380 مليار درهم في سنة 2026 مقابل 230 مليار درهم سنة 2021، إلى جانب تحسن ملحوظ في حجم الطلب الداخلي الذي حقق معدل نمو سنوي بلغ 5,2 في المائة خلال 2021-2025.

    وعلى مستوى آخر ، بلغ إجمالي مناصب الشغل غير الفلاحية المحدثة ما بين 2021-2025 850 ألف منصب شغل، حيث بلغ معدل مناصب شغل غير الفلاحية المحدثة سنويا ما بين 2021-2025، 170 ألف منصب، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 90 ألف منصب خلال الفترة 2016-2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، مما يساهم في استيعاب 105 آلاف منصب شغل فلاحي مفقود سنويا أساسا، بفعل الجفاف خلال الفترة 2021-2025.

    وعلى صعيد التحكم في التضخم، تم تسجيل تراجع في معدل التضخم من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

    وفي ما يخص استدامة المالية العمومية، بلغت الموارد الجبائية 342 مليار درهم سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021. وبلغ متوسط معدل نمو السنوي خلال 2022-2025 لكل من الضريبة على الشركات 19,7 في المائة والضربية على القيمة المضافة 10,6 في المائة والضريبة على الدخل 10,3 في المائة.

    ويتوقع أن يبلغ عجز الميزانية (نسبة للناتج الداخلي الخام) 3 في المائة سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة سنة 2025، و5,5 في المائة سنة 2021.

    ويرتقب أن يسجل دين الخزينة (نسبة للناتج الداخلي الخام) 65,9 في المائة سنة 2026، مقابل 67,2 في المائة سنة 2025، و71,4 في المائة سنة 2022.

    أما على مستوى المبادلات الخارجية، فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 56 مليار درهم سنة 2025، مقابل 32,5 مليار درهم سنة 2021، وبلغت الأصول الاحتياطية 443,3 مليار درهم سنة 2025، بما يغطي 5 أشهر و23 يوما من الواردات.

    وسجلت عائدات السفر سنة 2025 مبلغ 138 مليار درهم، مقابل 78,7 مليار درهم سنة 2019، وبلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 122 مليار درهم سنة 2025، مقابل 93,3 مليار درهم سنة 2021.

    وبخصوص صادرات السلع فقد بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، وسجل معدل تغطية السلع والخدمات سنة 2025 82,6 في المائة سنة 2025، مقارنة 80,3 في المائة سنة 2019.

    وبخصوص تطور عجز الحساب الجاري (نسبة للناتج الداخلي الخام) فقد سجل تحسن عجز الحساب الجاري ب1,2 في المائة سنة 2024 مقابل بـ3,6 في المائة سنة 2022، وفق معطيات مكتب الصرف.

    وعلى مستوى المصداقية المالية، خرجت المملكة من المراقبة المعززة المعروفة باسم اللائحة الرمادية ل “GAFI” في 2023، كما تمت استعادة تصنيف “درجة الاستثمار” في شتنبر 2025، وتأكيدها في 27 مارس 2026، إلى جانب إشادة صندوق النقد الدولي بالدينامية والمرونة التي يتميز بها الاقتصاد المغربي، ومراجعة وكالة التصنيف الدولية “موديز”، في مارس 2026 وتنقيط المغرب من “أفق مستقر” إلى “أفق إيجابي” بالنسبة للدين طويل الأمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانيات غير مسبوقة ومشاريع متعددة.. الحكومة تهلات فالصحة والتعليم (وثيقة)

    عملت الحكومة على تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى توسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية، أن الولاية الحالية سجلت تطورا على مستوى الميزانية المخصصة لقطاع الصحة، حيث انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 42,4 مليار درهم سنة 2026، أي بزائد 115 في المائة.

    بدورها، شهدت الميزانية المخصصة لقطاع التعليم تطورا، خلال الفترة المذكورة، إذ انتقلت من 58,9 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 99,1 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

    ووفقا للمصدر ذاته، جرى، خلال الولاية الحكومية الحالية، إنجاز 3 مستشفيات جامعية بمدن طنجة، وأكادير والرباط، إلى جانب إطلاق مشاريع بناء 5 مستشفيات جامعية جديدة بكل من العيون، والرباط، وكلميم، وبرشيد وبني ملال، وذلك بغلاف مالي يصل إلى 17,2 مليار درهم، مع إعادة تأهيل 5 مستشفيات جامعية بمدن فاس، والدار البيضاء، والرباط، ومراكش ووجدة، بغلاف مالي قدره 1,7 مليار درهم.

    كما تم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025، إنجاز 29 مشروعا استشفائيا جهويا وإقليميا بطاقة استيعابية تصل إلى 3168 سريرا، إضافة إلى إطلاق 20 مستشفى من المنتظر استكمال أشغالها في سنة 2026، مع برمجة 15 مستشفى جديدا خلال السنة ذاتها.

    وفي قطاع التعليم، تم، على مستوى توسيع العرض المدرسي، تشييد 788 مؤسسة جديدة، 472 منها في الوسط القروي، إضافة إلى 120 داخلية جديدة و109 مدرسة جماعاتية. أما في ما يخص توسيع العرض الجامعي، فقد جرى افتتاح 15 مؤسسة جامعية، من بينها 5 مؤسسات جديدة تشمل ثلاث كليات للطب والصيدلة في كل من بني ملال والرشيدية وكلميم، فضلا عن مدرستين وطنيتين للذكاء الاصطناعي والرقمنة بكل من بركان وتارودانت.

    وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، استفادت، حسب هذه الوثيقة، أزيد من 3,9 مليون أسرة من هذا الدعم، أي ما يعادل 12 مليون مستفيد، فيما تراوحت قيمة الدعم الشهري، حسب تركيبة الأسرة، ما بين 500 و1350 درهم. أما مجموع الإعانات المصروفة، منذ دجنبر 2023، وهو تاريخ انطلاق هذا البرنامج، فقد بلغ ما مجموعه 52 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، فقد تم ، حسب ذات المصدر، تسجيل 11 مليون مستفيد من ذوي الحقوق من خدمة “أمو تضامن”، في حين وصل عدد المستفيدين من “أمو الشامل” إلى ما مجموعه 418 ألف مستفيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحزاب بـ”فجيج” تسابق الزمن لحسم مرشحيها قبل تشريعيات شتنبر

    كمال لمريني

    في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتواصل التحضيرات السياسية على مستوى الدائرة الانتخابية لإقليم فجيج بوتيرة متسارعة، حيث بدأت ملامح الخريطة الحزبية في التبلور تدريجيا، وسط تنافس بين عدد من الأحزاب السياسية التي تسعى إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم.

    وتشهد الساحة السياسية المحلية حركية تنظيمية متزايدة، تواكبها مشاورات داخلية داخل مختلف التشكيلات الحزبية، من أجل الحسم في لوائح الترشيح وتحديد الأسماء التي ستمثلها في هذا الاستحقاق الانتخابي، في وقت تتباين فيه رهانات الأحزاب بين الحفاظ على مواقعها السابقة أو تحسين نتائجها الانتخابية.

    وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة على الشأن السياسي المحلي في حديثها ل”العمق”، أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو إعادة تزكية النائب البرلماني الحالي حميد الشاية لقيادة لائحته الانتخابية بالإقليم، دون صدور تأكيد رسمي من هياكل الحزب المحلية أو الوطنية إلى حدود الساعة، في ظل استمرار نقاش داخلي حول اختيارات المرحلة المقبلة.

    ومن جهته، لم يحسم حزب التجمع الوطني للأحرار بعد في هوية مرشحه الرسمي، حيث تشير معطيات تتوفر عليها “العمق” إلى وجود تنافس داخلي بين النائب البرلماني محمد جمال الدين وإبراهيم أعسير، في انتظار قرار القيادة الحزبية، وذلك في سياق استعدادات الحزب لتعزيز موقعه الانتخابي بالإقليم بعد نتائج استحقاقات 2021.

    أما حزب الاستقلال، فيتجه وفق مصادر حزبية، إلى تجديد الثقة في النائب البرلماني قادة الكبير، من أجل خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار سعيه للحفاظ على تموقعه داخل الدائرة الانتخابية، في ظل استمرار التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين بالإقليم.

    وفي المقابل، يستعد حزب العدالة والتنمية للعودة إلى المنافسة من خلال تزكية محمد بحوص، في إطار إعادة هيكلة تنظيمه المحلي، بعد تراجع حضوره خلال الاستحقاقات السابقة، حيث يراهن الحزب على استعادة جزء من قاعدته الانتخابية داخل الإقليم.

    كما أفادت مصادر متطابقة ل”العمق”، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعتزم الدفع بلحسن أولخشيش لتمثيله في هذه الانتخابات، في إطار سعيه إلى تعزيز حضوره المحلي وتوسيع قاعدته الانتخابية.

    وفي الاتجاه ذاته، يتجه حزب التقدم والاشتراكية إلى تزكية رئيس الجماعة الترابية بوشاون، حسن أوحليس، في خطوة تعكس توجها نحو الاستعانة بأسماء ذات تجربة في التدبير المحلي، بهدف تعزيز حظوظه في المنافسة الانتخابية.

    أما حزب الاتحاد الدستوري، فمن المرتقب أن يخوض هذه الاستحقاقات من خلال ترشيح قادة جبوري، في حين تتجه فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تقديم مرشح شاب ينتمي إلى فئة مغاربة العالم، في إطار توجهها نحو تجديد النخب وإضفاء نفس شبابي على تمثيليتها الانتخابية.

    ومن جهته، يتجه حزب الحركة الشعبية إلى ترشيح عبد القادر كاكا، الذي يحظى بدعم سياسي محلي مرتبط بعضو جهة الشرق علي كاكا، بعد مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة والتحاقه بحزب “السنبلة”.

    وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي محلي يتسم بتعدد الفاعلين وتباين الاستراتيجيات، حيث تعمل مختلف الأحزاب على إعادة تموقعها داخل الخريطة الانتخابية لدائرة فجيج، التي ظلت لسنوات مجالا لتنافس سياسي بين عدد من التشكيلات الوطنية.

    وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 قد أسفرت عن فوز ثلاثة مرشحين يمثلون أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، ويتعلق الأمر بمحمد جمال الدين وعبد الحميد الشاية وقادة الكبير، وهو ما يعكس استمرار حضور هذه الأحزاب في المشهد الانتخابي المحلي.

    ويرتقب أن تعرف انتخابات 23 شتنبر المقبل تنافساً محتدماً بين نفس التشكيلات السياسية، مع دخول أسماء جديدة إلى السباق، في ظل تحركات تنظيمية متواصلة قد تساهم في إعادة رسم بعض ملامح التوازنات السياسية داخل الإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج صناديق الاقتراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توترات الشرق الأوسط تؤجل نقل مقاتلات “ميراج” الإماراتية إلى المغرب

    0

    دخل ملف نقل مقاتلات “ميراج 2000-9” الإماراتية إلى المغرب مرحلة انتظار جديدة، بعدما فرضت التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط على أبوظبي إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية، والاحتفاظ بجزء مهم من قدراتها الجوية داخل قواعدها، بدل المضي في تسليم الطائرات إلى القوات المسلحة الملكية وفق الجدول الذي كان مرتقبا.

    ووفق ما أوردته تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية، من بينها موقع “Military Africa”، فإن الإمارات العربية المتحدة قررت تأجيل نقل 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب، بعدما كانت الخطة الأولية تتجه نحو إتمام هذه العملية في أفق سنة 2027.

    وأوضح التقرير أن القيادة العسكرية الإماراتية قررت، منذ فبراير 2026، الإبقاء على هذه المقاتلات في قاعدة الظفرة الجوية، بالنظر إلى حاجة سلاح الجو الإماراتي إلى الحفاظ على جاهزية أسطوله القتالي، في ظل التوترات التي تعرفها المنطقة.

    ويرتبط هذا القرار، بحسب المصدر ذاته، بتصاعد المخاطر الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد المواجهات الجوية والتوترات التي أعقبت التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافق ذلك من ضربات وهجمات مست منشآت عسكرية ومدنية في عدد من دول الخليج.

    وكانت صفقة نقل مقاتلات “ميراج 2000-9” إلى المغرب قد طُرحت منذ أواخر سنة 2021، في سياق توجه الإمارات إلى إدخال مقاتلات “رافال F4” الفرنسية الحديثة إلى الخدمة. غير أن بطء وتيرة تسلم طائرات “رافال” دفع أبوظبي إلى تأجيل التخلي عن أسطول “ميراج”، والإبقاء عليه ضمن جاهزيتها العملياتية.

    وأشار التقرير إلى أن الإمارات وقعت، في فبراير 2025، عقد صيانة جديدا مع شركتي Safran Aircraft Engines وGlobal Aerospace Logistics، بهدف ضمان استمرار جاهزية مقاتلات “ميراج” على المدى الطويل، وهو ما يعزز فرضية استمرار اعتمادها داخل سلاح الجو الإماراتي خلال السنوات المقبلة.

    وفي جانب آخر، ذكر المصدر ذاته أن عملية نقل الطائرات إلى المغرب واجهت سابقا عراقيل مرتبطة بالموافقة الفرنسية، باعتبار أن باريس تحتفظ بحق الموافقة على إعادة تصدير هذه المقاتلات إلى طرف ثالث. غير أن هذه العقبات جرى تجاوزها بعد تحسن العلاقات المغربية الفرنسية، وتطور الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية سنة 2024.

    وتعد مقاتلات “ميراج 2000-9” من أكثر النسخ تطورا ضمن عائلة “ميراج”، إذ تتوفر على رادارات متقدمة وأنظمة حرب إلكترونية حديثة، كما تستطيع حمل صواريخ جو-جو وصواريخ كروز بعيدة المدى، ما كان سيمنح سلاح الجو المغربي إضافة نوعية في مجال القدرات القتالية والهجومية.

    ويأتي هذا التأجيل في وقت يواصل فيه المغرب تحديث ترسانته الجوية، من خلال تطوير أسطول مقاتلات “إف-16” الأمريكية، ومواصلة برامج التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وشركاء غربيين، خاصة في مجالات الطائرات بدون طيار، وأنظمة الاستطلاع، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولي المغربي بلال ندير على رادار ستراسبورغ الفرنسي

    الخط : A- A+

    أفاد موقع “أفريكا فوت” بأن الدولي الأولمبي المغربي بلال ندير، الذي يقترب عقده مع أولمبيك مارسيليا من نهايته، يحظى باهتمام متزايد من إرسي ستراسبورغ تحسبا لضمه خلال الميركاتو الصيفي المقبل.

    وأضاف المصدر أن النادي الفرنسي يدرس الإبقاء على اللاعب في الدوري المحلي، مع تركيز المفاوضات حاليا على الجانب المالي للصفقة.

    وأشار الموقع إلى أن عدة أندية أوروبية تتابع وضعية اللاعب عن قرب، خاصة في ظل إمكانية انتقاله مجانا، بعد تعثر مفاوضات تجديد عقده مع مارسيليا.

    وانضم ندير إلى مارسيليا سنة 2021 قادما من نيس، غير أن مسيرته تأثرت بإصابة قوية على مستوى الركبة أثرت على تطوره داخل الفريق.

    ورغم ذلك، لا تزال مؤهلات لاعب الوسط الهجومي الشاب تثير اهتمام أندية عدة، بفضل قدراته التقنية وإمكانية انسجامه مع المشاريع التي تعتمد على اللاعبين الشباب.

    ومن بين الأندية المهتمة، برز اسم جيرونا وفياريال في إسبانيا، إضافة إلى ليدز يونايتد، التي تدرس جميعها إمكانية التقدم بعرض لضمه.

    وخاض ندير خلال الموسم الجاري 28 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة.

    وسبق للاعب أن استدعي سنة 2023 إلى المنتخب الأولمبي المغربي للمشاركة في وديتين أمام الدنمارك والولايات المتحدة، ضمن قائمة ضمت 26 لاعباً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معادلة الشهادات تخرج طلبة للاحتجاج

    هسبريس – وجدان القرشي

    في تصعيد جديد، خاضت التنسيقية الوطنية لأولياء وطلبة جامعات قبرص الشمالية التركية، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “بعد استمرار حالة الصمت والجمود غير المبرر الذي يطبع ملف معادلة الشهادات من تهميش وضبابية؛ مما يشكل مساسا بحقوق الطلبة المشروعة، ويضرب مبدأ التكافؤ”.

    سبقت هذه المحطة الاحتجاجية سلسلة من الوقفات التي نظمها الطلبة أمام كل من مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وكذا البرلمان، إلى جانب توجيه مراسلة رسمية إلى ناصر بوريطة. وتندرج هذه الخطوات ضمن تحركات متواصلة هدفها فتح قنوات للحوار مع الجهات المعنية، والمطالبة بإنصاف الطلبة من خلال معادلة شهاداتهم وتسوية وضعيتهم الإدارية والمهنية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا السياق، قال أشرف خطاب، خريج صيدلة من جامعة قبرص الدولية، إن هذه الوقفة تأتي استئنافا لسلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي ينظمها الطلبة والخريجون، للمطالبة بحل ملف تجميد معادلة الشهادات الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية، والذي لا يزال عالقا دون صدور قرار نهائي إلى حدود اليوم.

    وأوضح خطاب أن هذا التجميد، الذي بدأ منتصف سنة 2024، ألحق ضررا كبيرا بعدد مهم من الطلبة وأسرهم، خصوصا أولئك الذين وضعوا ملفاتهم لدى مصلحة المعادلات بوزارة التعليم العالي دون أن يتلقوا أي رد رسمي.

    وأضاف الخريج سالف الذكر أن الملف أصبح اليوم مطروحا على الرأي العام، بعد أن ظل لفترة طويلة دون تفاعل مؤسساتي واضح، مشيرا إلى أن الطلبة لجؤوا إلى هذه الأشكال الاحتجاجية السلمية والقانونية من أجل فتح قنوات تواصل جدية مع الجهات المعنية.

    وشدد المصرح ذاته على أنه “لا يعقل أن يستمر هذا الوضع دون توضيح”، داعيا إلى بناء نقاش مسؤول بين الطلبة والمؤسسات المختصة، بما يضمن حلا عادلا ومنصفا.

    وأكد الخريج عينه أن الطلبة يطالبون إما بإعادة تفعيل مسطرة المعادلة كما كانت سابقا، أو إصدار قرار رسمي واضح في حال التوجه نحو الإلغاء، معتبرا أن استمرار الغموض يفاقم معاناة الخريجين ويؤثر على قرارات أسر تفكر في إرسال أبنائها للدراسة بالخارج، خاصة مع اقتراب الدخول الجامعي المقبل.

    كما أشار إلى أن الطلبة توجهوا قبل التحاقهم بهذه الجامعات إلى الاستفسار من مصالح وزارة التعليم العالي، حيث تأكدوا من وجود حالات سابقة حصلت على المعادلة؛ وهو ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الدراسة هناك بناء على معطيات رسمية.

    وناشد خطاب كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزير الشؤون الخارجية بالتدخل العاجل لإيجاد حل ينصف الطلبة، خاصة أن بعضهم ينتظر منذ أكثر من سنتين دون أي رد رسمي على ملفه.

    من جانبها، أكدت سنة الهادي، خريجة هندسة طبية من جامعة قبرص الدولية دفعة 2025، أنها لا تزال تعاني من تداعيات تجميد معادلة الشهادات، شأنها شأن عدد كبير من الطلبة والخريجين الذين تابعوا دراستهم في جامعات قبرص الشمالية.

    وأوضحت الهادي أن هذا المشكل لم يظهر إلا بعد عودة الطلبة إلى المغرب، على الرغم من أنهم التحقوا بهذه المؤسسات بناء على معطيات سابقة تفيد بإمكانية معادلة الشهادات منذ سنة 2021.

    وأبرزت خريجة الهندسة الطبية من جامعة قبرص الدولية أن بعض الطلبة اختاروا التوجه إلى هذه الجامعات، خاصة بعد مغادرتهم أوكرانيا، استنادا إلى توجيهات ومعطيات صادرة عن وزارة التعليم العالي، مكنتّهم من متابعة دراستهم، أحيانا عن بُعد، على الرغم من إدراكهم لمحدودية فعالية هذا النمط من التعليم مقارنة بالحضور الفعلي.

    وأضافت الخريجة عينها أن الوقفة الحالية، المنظمة أمام وزارة الشؤون الخارجية، تُعد السابعة من نوعها، في ظل غياب أية قنوات تواصل رسمية أو قرارات واضحة من الجهات المعنية؛ وهو ما يدفع الطلبة إلى تصعيد أشكالهم الاحتجاجية من أجل إيصال صوتهم.

    وأشارت إلى أن هذا الوضع أدى إلى تعطيل المسار المهني والأكاديمي للعديد من الخريجين؛ من بينهم من ينتظر منذ سنة 2023 دون معالجة ملفه.

    وفي ما يتعلق بخلفيات التجميد، أوضحت المصرحة نفسها أن الأمر يرتبط بمراسلة صادرة عن وزارة الشؤون الخارجية تفيد بعدم اعتراف المغرب بقبرص الشمالية، معتبرة أن الإشكال تجاوز طابعه الأكاديمي ليأخذ أبعادا سياسية؛ وهو ما يرفضه الطلبة الذين يؤكدون أن ملفهم يجب أن يظل أكاديميا صرفا.

    وشددت الهادي على أن الجامعات المعنية معترف بها من لدن مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، الذي يقوم بدور مماثل لوزارة التعليم العالي في تركيا، ويصادق على الشهادات الصادرة عنها، لافتة إلى أن كل خريج يتوفر على وثيقة رسمية تثبت هذا الاعتراف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسجل قفزة في عدد فاحشي الثراء و432 مغربيا يدخلون نادي الثروات الفائقة

    0

    كشف تقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات العالمية Knight Frank، ضمن التقرير العالمي للثروة 2026، عن صعود لافت في عدد الأفراد ذوي الثروات الكبرى بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، في مؤشر يعكس اتساع دائرة الثراء داخل المملكة بوتيرة متسارعة.

    ووفق المعطيات الواردة في التقرير، بلغ عدد الأثرياء أصحاب الثروات الفائقة بالمغرب 432 شخصا سنة 2026، مقابل 305 أشخاص سنة 2021، مسجلا نموا بنسبة 41,6 في المائة خلال خمس سنوات.

    ولا يتوقف هذا المنحى عند حدود الأرقام الحالية، إذ يتوقع التقرير أن يواصل عدد هذه الفئة ارتفاعه خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى حوالي 550 شخصا بحلول سنة 2031، أي بزيادة إضافية تناهز 27,3 في المائة مقارنة بمستوى سنة 2026.

    وعلى المستوى العالمي، أظهر التقرير أن الثروة ما تزال متركزة بقوة في مناطق محددة، حيث تتصدر أمريكا الشمالية قائمة المناطق الأكثر احتضانا للأثرياء أصحاب الثروات الكبرى، بحصة تبلغ 37 في المائة من الإجمالي العالمي سنة 2026، مع توقع ارتفاع هذه النسبة إلى 43 في المائة في أفق سنة 2031.

    أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فتأتي ضمن أبرز المراكز العالمية للثروة، إذ تستحوذ على نحو 31 في المائة من هذه الفئة، مع توقع ارتفاع عدد الأثرياء فيها من 219 ألفا و310 إلى 272 ألفا و530 شخصا خلال الفترة ذاتها.

    وتحل أوروبا في المرتبة الثالثة، بما مجموعه 183 ألفا و953 فردا من أصحاب الثروات الفائقة، أي ما يفوق ربع العدد الإجمالي على الصعيد العالمي.

    وسجل التقرير تباينا واضحا في وتيرة نمو الثروات بين الدول، حيث تصدرت الأرجنتين قائمة الدول الأسرع نموا خلال الفترة ما بين 2021 و2026، بعدما ارتفع عدد الأثرياء بها من 1160 إلى 1554 فردا، مع توقع بلوغ 1772 شخصا بحلول سنة 2031.

    كما سجلت أستراليا نموا قويا بنسبة 32,5 في المائة خلال الفترة نفسها، بعدما انتقل العدد من 12 ألفا و424 إلى 16 ألفا و460 فردا، مع توقعات ببلوغه 26 ألفا و95 شخصا في أفق سنة 2031.

    وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشار التقرير إلى نمو محدود في مصر، حيث ارتفع عدد الأثرياء أصحاب الثروات الفائقة من 802 شخص سنة 2021 إلى 822 شخصا سنة 2026، مع توقع وصوله إلى 977 شخصا سنة 2031.

    كما سجلت إسرائيل ارتفاعا قويا، بعدما قفز عدد هذه الفئة من 3186 إلى 5462 فردا خلال خمس سنوات، بنسبة نمو بلغت 71,4 في المائة.

    ويعكس التقرير، في خلاصته، استمرار توسع طبقة الأثرياء عبر العالم، مع تفاوت كبير بين الدول والمناطق، في وقت يبرز فيه المغرب ضمن الاقتصادات التي تعرف نموا متسارعا في عدد أصحاب الثروات الكبرى، بما يفتح النقاش حول توزيع الثروة، وحركية الاستثمار، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية داخل المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار تعاضدية التعليم في تجاهل القانون!

    استمرار تعاضدية التعليم في تجاهل القانون!

          خلافا للتعليمات الملكية السامية التي تدعو الإدارات العمومية إلى ضرورة العناية بمختلف ملفات المواطنات والمواطنين، والامتثال للقانون رقم 19-55 الصادر بموجب الظهير الشريف رقم: 06.20.1 بتاريخ 6 مارس 2020، والذي دخل حيز التطبيق في شهر مارس 2021، والخاص بتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بالقرارات الإدارية التي يطلبها المرتفقون، تصر التعاضدية العامة للتربية الوطنية “MGEN” على تجاهل هذا القانون الذي ينص في أحد بنوده على تسوية ملفات المرض فيما يخص التعويضات داخل أجل لا يتجاوز 60 يوما كأبعد تقدير، ابتداء من تاريخ إيداع…

    إقرأ الخبر من مصدره