Étiquette : 2021

  • قد يفجر ملفا أمام جرائم الأموال.. ملف جبايات الهراويين يقترب من الحسم باستئنافية الرباط

    مصطفى منجم

    تقترب محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط من إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مجال تدبير الجبايات المحلية، والتي تجمع بين شركة عقارية خاصة وجماعة الهراويين، وذلك بعد أن قررت تحديد جلسة لاختتام البحث القضائي الذي باشرته من أجل الحسم في الأساس الضريبي المرتبط بالملف.

    ويأتي هذا التطور بعد مسار قضائي معقد ومتشعب، انطلق من المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، قبل أن ينتقل إلى مرحلة الاستئناف بالعاصمة الرباط، حيث خضع الملف لإجراءات تدقيق قانوني ومالي معمق، بالنظر إلى حساسية الموضوع وانعكاساته المباشرة على مالية الجماعة الترابية المعنية.

    وبحسب معطيات متطابقة، فإن القضية بلغت مراحلها النهائية، حيث أوشكت على الوصول إلى نقطة الحسم بعد أشهر من المداولات والبحث في الوثائق والمعطيات المرتبطة بملف الإعفاءات الضريبية على الأراضي، وهي الإعفاءات التي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإدارية بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وفي خضم هذا الترقب، يعيش عدد من المسؤولين الجماعيين حالة من القلق والحذر، في انتظار ما ستسفر عنه المحكمة من حكم نهائي، خاصة وأن القرار المرتقب سيحدد بشكل واضح مدى قانونية هذه الإعفاءات، وما إذا كانت قد مُنحت وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، أم أنها شابتها اختلالات تستوجب المساءلة.

    وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة، ليس فقط لارتباطها بنزاع قانوني بين طرفين، بل لكونها تمس بشكل مباشر مبدأ العدالة الجبائية، وتطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية تدبير الموارد المالية للجماعات الترابية، وحدود السلطة التقديرية في منح الامتيازات الضريبية.

    وفي السياق ذاته، تفيد مصادر مطلعة أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف تطورات هذا الملف، نظرا لارتباطه بتوازنات مالية دقيقة داخل جماعة الهراويين، فضلا عن تأثيره المحتمل على الوعاء الضريبي، الذي يعد من الركائز الأساسية لتمويل المشاريع المحلية والخدمات العمومية.

    كما أن مآل هذه القضية قد يشكل سابقة قضائية يعتد بها في ملفات مماثلة، خصوصا في ظل تزايد الجدل حول تدبير الإعفاءات الجبائية، ومدى انسجامها مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من المتوقع أن ينتقل الملف، بعد البت فيه من طرف القضاء الإداري، إلى ردهات محاكم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك حسب ما سيقضى به في الحكم الاستئنافي.

    وسبق وأن أصدرت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط حكما تمهيديا يقضي بإجراء بحث تفصيلي في هذه القضية التي تجمع بين شركة عقارية خاصة وجماعة الهراويين، حيث يأتي هذا القرار بعد أن كان القضاء الإداري بالدار البيضاء قد حسم النزاع في وقت سابق لصالح الشركة المعنية، قبل أن يتم الطعن في الحكم أمام درجة الاستئناف، ما أعاد فتح الملف للنظر في حيثياته بشكل أعمق.

    وقضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في وقت سابق إلغاء مجموعة من الرسوم المتعلقة بالأراضي الحضرية غير المبنية التي سبق لجماعة الهراويين أن أصدرتها في حق شركة متخصصة في الإنعاش العقاري، مع إبطال مسطرة التحصيل التي تمت عن طريق الإشعار للغير الحائز، وتحميل الخزينة العامة الصائر.

    وتعود تفاصيل النزاع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به الشركة بتاريخ 20 مارس 2025، أكدت من خلاله أنها فوجئت بقيام وكالة بنكية بسحب مبالغ مالية مهمة من حسابها، وذلك بناء على إشعار للغير الحائز متعلق بالرسوم على الأراضي غير المبنية.

    وحسب نسخة الحكم، فإن بعد التدقيق الإداري والمحاسبي، تبين للشركة أن تلك الرسوم غير مبررة، مما يجعل عملية السحب مخالفة لمقتضيات المادة 119 من مدونة تحصيل الديون العمومية، سواء من حيث الشكل أو من حيث انعدام المديونية.

    وأضافت المدعية أن مبلغ 1.856.211.76 درهم تم استخلاصه عبر الإشعار رقم 697/2024/1388، رغم أن رئيس جماعة الهراويين سبق أن بلغ القابض برسالة رسمية بتاريخ 5 أبريل 2024 تؤكد إعفاء العقارات المعنية من الضريبة على الأراضي غير المبنية طبقا للمادة 42 من القانون 47-06.

    كما أوضحت المدعية أن مبالغ 477.202.85 درهم و503.268.46 درهم و551.389.65 درهم تتعلق بالرسم العقاري عدد 8128/س، وهو معفى من الأداء ابتداء من سنة 2019، وفق رسالة رسمية صادرة عن رئيس الجماعة بتاريخ 14 يوليوز 2023، إلا أن القابض واصل التحصيل عبر الإشعار للغير الحائز رقم 1388/2024/722 عن سنتي 2022 و2023.

    وفي ردها، اعتبرت الخزينة العامة أن أوامر الإلغاء التي صدرت عن رئيس الجماعة غير معللة، وأن إجراءات التحصيل استندت إلى أوامر بالمداخيل مذيلة بالصيغة التنفيذية، غير أن المحكمة خلصت إلى أن رئيس الجماعة يملك صلاحية إلغاء الرسم متى ثبت عدم أحقيته، وأن الوثائق المرفقة بالملف تؤكد الإعفاء وعدم مشروعية التحصيل.

    وبخصوص مسطرة الإشعار للغير الحائز، دفعت المدعية بعدم تبليغها بآخر إشعار بدون صائر، في حين تمسكت الخزينة بعدم وجود إلزام قانوني بذلك، غير أن المحكمة استندت إلى المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تشترط إرسال آخر إشعار قبل مباشرة إجراءات التحصيل الجبري وتقييد ذلك في السجلات.

    وأكدت المحكمة الإدارية في حكمها على قبول الطلب الأصلي ومقال الإدخال شكلا، وفي الجوهر قضت بإلغاء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2020 وكذلك بالنسبة للسنوات 2018 و2019 و2020، مع إلغاء الإشعارات للغير الحائز أرقام 1388/2024/697 و1388/2024/722 و1388/2024/680.

    وقررت المحكمة تحديد واجب الرسم المتعلق بالرسم العقاري 8128/س على أساس مساحة 344.429 متر مربع وبمبلغ سنوي قدره 728.990 درهم عن سنوات 2021 و2022 و2023 و2024، مع تحميل الخزينة العامة مصاريف الدعوى ورفض باقي الطلبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تروكولر أمام منعطف صعب.. التطبيق الذي عرف أرقام الملايين يواجه تباطؤا ومنافسة شرسة

    يواجه تطبيق « تروكولر »، الشهير بكشف هوية المتصلين وحجب المكالمات المزعجة، مرحلة جديدة أكثر تعقيدا، رغم تجاوزه عتبة 500 مليون مستخدم نشط شهريا حول العالم، في وقت بدأت فيه مؤشرات النمو تتباطأ داخل أسواقه الرئيسية.

    وشكلت الهند، لسنوات طويلة، القلب النابض لنمو التطبيق، إذ تضم وحدها أكثر من 350 مليون مستخدم شهريا، أي الجزء الأكبر من قاعدة مستخدميه عالميا. غير أن هذه الهيمنة بدأت تفقد زخمها تدريجيا، بعدما تراجعت حصة الهند من تنزيلات التطبيق من أكثر من 70 في المائة في ذروتها إلى حدود منتصف الخمسينيات خلال السنوات الأخيرة.

    ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المنافسة من شركات الاتصالات ومصنعي الهواتف الذكية، حيث تعمل شركات مثل آبل وغوغل على دمج خدمات التعرف على المتصل وحجب الرسائل والمكالمات المزعجة داخل أنظمة التشغيل نفسها، ما قد يقلل حاجة المستخدمين إلى تطبيقات خارجية.

    وتشير معطيات حديثة إلى أن تنزيلات « تروكولر » في الهند تراجعت بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2025، بينما انخفضت التنزيلات عالميا بنحو 5 في المائة، بعدما كانت قد بلغت ذروتها سنة 2021 عند حوالي 175 مليون تنزيل، قبل أن تستقر في السنوات الأخيرة قرب 120 مليون تنزيل سنويا.

    ولم تقف الضغوط عند حدود عدد التنزيلات، إذ انعكست أيضا على أداء الشركة في الأسواق المالية، بعدما فقد سهمها نحو 78 في المائة من قيمته منذ طرحها للاكتتاب العام سنة 2021، كما تراجع بحوالي 37 في المائة منذ بداية السنة، وسط قلق المستثمرين من مستقبل النمو ونموذج الإيرادات.

    وفي محاولة للتأقلم مع هذه التحولات، تسعى « تروكولر » إلى توسيع خدماتها المدفوعة وإطلاق ميزات جديدة، من بينها المساعد الذكي وحماية العائلة، إلى جانب تقوية حضورها في الإعلانات والخدمات الموجهة للشركات، بهدف تقليص اعتمادها على سوق واحدة أو شريك إعلاني واحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسماء تتسرب من الكواليس… وسباق تزكيات الانتخابات يشتعل بأزيلال قبل الحسم

    عبد المالك أهلال

    كشفت التحركات السياسية مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في شتنبر 2026، عن تسارع وتيرة الإشاعات والأخبار غير المؤكدة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن أسماء المرشحين المحتملين في مختلف الدوائر الانتخابية بإقليم أزيلال.

    وأوضحت مصادر جريدة العمق أن بعض الصفحات تتعمد نشر هذه الأخبار الاستباقية بهدف التأثير المباشر على مجريات الأحداث، والمسارعة في إرضاء أسماء معينة وتسويقها سياسيا، دون اللجوء إلى المصادر الحزبية الرسمية المخول لها تقديم المعطيات الدقيقة.

    وللتحقق من صحة المعطيات المتداولة، تواصلت جريدة “العمق” مع عدد من المسؤولين الإقليميين بأحزاب التحالف الحكومي، التي حصدت المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.

    وفي هذا السياق، أفاد مصطفى الرداد، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأزيلال، في تصريح خص به الجريدة، بأنه يجري تداول أسماء محددة داخل هياكل الحزب لتولي وكالات اللوائح، موضحا أن رشيد المنصوري، النائب البرلماني الحالي، يطرح كمرشح بدائرة دمنات، كما يتداول اسم الرداد مصطفى أيضا بدائرة بزو واويزغت، في انتظار الحسم الرسمي والنهائي المرتقب خلال الأسبوع الجاري.

    من جهته، أوضح بدر فوزي ناجح، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بأزيلال، في اتصال هاتفي مع الجريدة، أن الحسم في التزكيات المتعلقة بدائرتي بزو واويزغت، ودمنات أزيلال لم يتم بعد بشكل نهائي، مؤكدا أن اللوائح المتداولة عبر بعض المواقع لا أساس لها من الصحة إلى حين صدور القرار الرسمي من القيادة المركزية للحزب.

    وأضاف المسؤول الإقليمي لحزب الجرار أن مسطرة التزكيات تمر عبر تلقي طلبات الراغبين في الترشح، لتتولى لجنة الانتخابات المركزية دراستها وإجراء مشاورات تنظيمية مع الأمين العام والمكاتب الجهوية والإقليمية قبل إصدار القرارات النهائية.

    وأكد صالح حيون، مفتش حزب الاستقلال بإقليم أزيلال، في تصريحه لجريدة العمق، على عدم وجود أي تزكية رسمية للمرشحين في الدائرتين المذكورتين، مبرزا أن منح التزكية يخضع لمعايير وشروط دقيقة يجب أن تتوفر في البرلماني الذي سيمثل الحزب لتلبية تطلعات الساكنة.

    وأشار المتحدث عينه إلى أن تلقي الطلبات ودراستها يتم على المستوى المركزي من طرف اللجان المختصة والأمين العام، موضحا أن دوره كمفتش إقليمي يقتصر فقط على إبداء الرأي وتقديم الاستشارة متى طلب منه ذلك بشأن أسماء محددة، نافيا أن تكون له أي سلطة في المنح المباشر للتزكيات.

    أما حزب العدالة والتنمية فقد حسم في الأسماء بشكل رسمي، حيث تقرر وضع خالد تيكوكين على رأس لائحتي الحزب بدائرة أزيلال دمنات وعبد الصمد العسولي على رأس دائرة بزو واويزغت لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدلية التنافي بين أستاذية التعليم العالي ومهنة المحاماة: نحو رؤية تشريعية تخدم العدالة والتنمية

    بقلم ذ. محسين بوعسرية محام بهيئة الدار البيضاء وباحث بسلك الدكتوراه

    مقدمة

    يشهد الحقل القانوني والسياسي في الساحة التشريعية ببلادنا نقاشا محتدما تزامنا مع عرض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على أنظار لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.

    إن جدلية “التنافي” بين مهنة المحاماة وأستاذية التعليم العالي تعد من القضايا التي تثير نقاشا قانونيا وفقهيا واسعا ببلادنا.

    حيث يرى البعض في هذا الجمع مساسا بالتفرغ الأكاديمي أو استقلال المهنة، تبرز حاجة ملحة لإعادة قراءة هذه العلاقة من منظور “التكامل الوظيفي” و”الأمن القضائي”.

     إن حصر الأستاذ الجامعي في زاوية النظرية وعزل المحامي عن العمق الأكاديمي يخلق فجوة تعيق تطور المعرفة والتكوين المطلوبين في الأستاذ الجامعي والمحامي خدمة للعدالة في بعدها القضائي والتنموي.

    وفي قلب هذا النقاش، تبرز قضية “حالات التنافي” كواحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، خاصة ما يتعلق بمنع أساتذة التعليم العالي من ولوج المهنة. إن هذا المقتضى التشريعي، الذي يراد له الاستمرار، مما يطرح تساؤلات عميقة حول فلسفة المشرع:

     هل الهدف هو حماية المهنة أم هو تكريس لقطيعة غير مبررة بين التنظير الأكاديمي والممارسة العملية؟ إن إعادة النظر في عيب التنافي هذا ليست مجرد ترف مهني، بل هي ضرورة يمليها منطق التكامل المعرفي، ورهانات التنمية، ومتطلبات تجويد العدالة.

    أولا: تهافت منطق التنافي في ظل السماح بالتحكيم والاستشارة

    من الغريب قانونا أن يحاصر أستاذ التعليم العالي بدعوى “التفرغ الأكاديمي” لمنعه من ممارسة المحاماة، في الوقت الذي تفتح له القوانين الحالية والمشروع الجديد أبواب ممارسة التحكيم (Arbitrage) وتقديم الاستشارات القانونية.

    هذا التناقض يطرح إشكالا في منطق المشرع، فإذا كان الأستاذ يملك الكفاءة الذهنية والزمنية للفصل في منازعات تحكيمية كبرى وإعطاء فتاوى قانونية معقدة، فبأي منطق يحرم من مساعدة القضاء عبر آلية الدفاع؟ إن استمرار هذا المنع يُعد هدرا للكفاءات الوطنية، وتغييبا لفقهاء القانون عن “مختبر” المحاكم حيث تصنع الحقوق وتحفظ الضمانات.

    ثانيا: المرجعية المقارنة.. التكامل لا التنافي (فرنسا وإسبانيا نموذجا)

    إن منع الجمع في التشريعات الوطنية يظهر كنشاز قانوني عند مقارنته بالأنظمة القضائية العريقة التي تعتبر الأستاذ الجامعي والمحامي وجهين لعملة واحدة.

    وبالنظر إلى التشريعات المقارنة التي استلهم منها المشرع المغربي نظامه القضائي، نجد أن الجمع هو الأصل وليس الاستثناء.

    بالرجوع إلى القانون الفرنسي الصادر في 31 دجنبر 1971 (المادة 11) و مرسوم 27 نونبر 1991 (المادة 111) نرى أنه يكرس مبدأ عدم التنافي، بل الأكثر من ذلك أن المشرع الفرنسي منح لأساتذة الحقوق امتياز الولوج المباشر للمهنة دون شرط التمرين أو شهادة الأهلية، إيمانا بأن “كرسي الأستاذية” هو أعلى درجات التأهيل للمحاماة.

    في حين نجد المشرع الإسباني الذي ينص في النظام الأساسي للمحاماة (مرسوم 135/2021) على مرونة تامة تسمح بالجمع بين التدريس الجامعي والممارسة المهنية، مع تصنيف المحامين إلى ممارسين وغير ممارسين (Ejerciente y no ejerciente)، مما خلق بيئة قانونية تنافسية تخدم التنمية الأكاديمية والاجتماعية الاقتصادية.

    ثالثا: الانعكاس على هندسة العدالة وجودة الأحكام

    إن ولوج الأستاذ الجامعي للمحاماة يمثل “حقنة فقهية” ضرورية لجسد العدالة، عبر مساهمته في تجويد التعليل القضائي من خلال مذكرات الأساتذة الجامعيين المفعمة بالنظر الأكاديمي والتحليل المقاصدي للقانون، ستدفع القضاة بالضرورة نحو الارتقاء بمستوى تعليل الأحكام، مما يغني الاجتهاد القضائي المغربي ويجعله مرجعا إقليميا.

     لأن الأستاذ الجامعي بصفته خبيرا في تفسير النصوص ومقاصد المشرع، يساهم في ضبط التأويلات داخل المحاكم، مما يقلص من تضارب الأحكام ويحقق استقرار المعاملات.

    هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن المحامي/الأستاذ سيساهم في تطوير البحث العلمي من خلال نقله لنوازل الواقع وإشكالات التطبيق من ردهات المحاكم إلى مدرجات البحث العلمي، مما ينهي عهد “القانون النظري” ويؤسس لـ “قانون حي” يستند على منهج الواقعية يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

    حيث إن وجود “الأستاذ المحامي” يضفي على المذكرات الدفاعية عمقا نظريا وتحليلا فلسفيا للنصوص، مما يدفع القاضي إلى الرفع من مستوى “التعليل”، وبذلك ننتقل من “حكم روتيني” إلى “اجتهاد قضائي” يغني خزانة القانون.

    حيث إن المحامي الذي يمارس الأستاذية سينقل أعقد القضايا الواقعية إلى قاعات الدرس، مما يجعل التكوين الجامعي “تكوينا تطبيقيا” وسيحول المحكمة إلى مختبر أكاديمي يخرج أجيالا من الطلبة القادرين على مواجهة سوق الشغل، بدلا من تكديس نظريات منفصلة عن الواقع.

    ومن ثم، فإن حرمان الجامعة من خبرة الميدان، وحرمان الميدان من عمق الجامعة، هو هدر للرأسمال اللامادي. رفع التنافي يحرر الطاقات ويسمح بتدفق الخبرات، وهو ما يتماشى مع “النموذج التنموي الجديد” الذي يراهن على الكفاءة والتنافسية.

    رابعا: المحاماة كرافعة للتنمية وخلق فرص الشغل

    خلافا لما يروج له البعض، فإن رفع التنافي هو محرك اقتصادي بامتياز، فإن الأستاذ الجامعي بما يملكه من موارد مالية والمحامي الذي لا يملك موار مالية لفتح مكتبه ويلج للتعليم العالي للتدريس سيساهم في خلق “مكاتب محاماة كبرى” قادرة على مواكبة الاستثمارات ببلادنا ومنافسة المكاتب الأجنبية وامتصاص البطالة المهنية، حيث إن هذه المكاتب ستحتاج إلى المحامين المساعدين والباحثين القانونيين والكتاب، مما سيوفر فرص شغل حقيقية لآلاف الشباب الذين يعجزون اليوم عن فتح مكاتب مستقلة بسبب العوائق المادية.

    وبناء عليه، فإن الإبقاء على التنافي بين التعليم العالي والمحاماة هو إبقاء على قطيعة مفتعلة بين العلم والعمل. فإذا كان الأستاذ يؤتمن على تكوين قضاة ومحامي الغد، فمن باب أولى أن يؤتمن على الدفاع عن الحقوق أمام المحاكم. إن التجربة المقارنة في فرنسا وإسبانيا أثبتت أن هذا التكامل هو صمام أمان للعدالة ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    خاتمة

    صفوة القول إن الإبقاء على حالة التنافي بصيغتها الحالية يعد عائقا أمام التنمية الفكرية والاقتصادية. إن حذف التنافي هو دعوة لمصالحة الجامعة مع محيطها المهني، وهو اعتراف بأن العلم لا يكتمل إلا بالتطبيق، وأن العدالة لا تستقيم إلا بعمق الفقه. لقد حان الوقت لتجاوز الهواجس الضيقة نحو أفق يخدم العدالة، ويخلق فرص الشغل، ويعيد للأستاذ الجامعي دوره كمهندس للحق والقانون في المجتمع.

    حيث إن حذف حالة التنافي بين التعليم العالي والمحاماة هو انتصار للمنطق، وتكريس للأمن القانوني، وخطوة جريئة نحو تنمية شاملة تجعل من المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية جسدا واحدا.

    ولذلك نناشد المشرع المغربي في لجنة العدل والتشريع تعديل المقتضيات المتعلقة بالتنافي، عبر النص صراحة على “استثناء أساتذة التعليم العالي في شق القانون من حالات التنافي، مع وضع ضوابط أخلاقية تضمن السير العادي للمرفق الجامعي، أسوة بما هو معمول به في الأنظمة القضائية الأكثر تقدما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة المصرية تواجه “خرافة الطيبات”، ما القصة؟

    جدل حول نظام غذائي في مصر يمنع تناول الخضراوات BBCجدل حول نظام غذائي في مصر يمنع تناول الخضراوات

    “لن أتناول أدوية القلب وسيولة الدم وسأكتفي بنظام غذائي جديد” بهذه الجملة فاجأ خالد، الموظف المصري الأربعيني، زوجته منى الأسبوع الماضي دون أي مقدمات.

    وقال خالد إن نظامه الغذائي الجديد، الذي سمع عنه من أحد زملائه في العمل وشاهد حوله العديد من المقاطع المصورة لطبيب مصري يروج له، سيبتعد تمامًا عن تناول الدجاج والبيض والألبان والخضروات، وسيتحول إلى تناول خُبز الشعير والجُبْن المطبوخ وعصائر المعلبات والمربى والنوتيلا.

    لكن منى استحضرت مقطع فيديو آخر انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لطبيب مصري يروي أن زوجته توفيت العام الماضي بسبب اتباعها للنظام نفسه. وأوضح أنها تواصلت مباشرةً مع صاحبه، الذي نصحها بالتوقف عن تناول أدويتها الموصوفة من طبيبها المعالج، قبل أن تبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيًا، ما اضطرها في النهاية إلى التوجه للمستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

    ما زاد صدمة منى هو أن زوجها كان قد أجرى جراحة “قسطرة” وتركيب دعامات للقلب قبل نحو عام، ويواظب على تناول أكثر من 10 حبات دواء يومياً للحفاظ على استقرار حالته ومنع تكون جلطات جديدة.

    وبالكاد استطاعت منى إقناع زوجها بأن يجرب هذا النظام الغذائي، ولكن شريطة أن ينتظم في تناول أدويته، ولا يمتنع عنها أو يقلل من جرعاتها.

    حظر تداول قرار المجلس الأعلى للإعلام بمنع تداول مقاطع الطبيب المصري صفحة المجلس الأعلى للإعلام على الفيسبوكقرار المجلس الأعلى للإعلام بمنع تداول مقاطع الطبيب المصري “ضياء العوضي”

    قصة خالد ومنى هي واحدة من حكايات متكررة في مصر مؤخراً، على خلفية الجدل الدائر حول هذا النظام الطبي المثير للجدل.

    يدعو هذا النظام الغذائي مرضى الأمراض العضال كالقلب والسكر وسيولة الدم وحتى الأورام السرطانية للامتناع عن أخذ الأدوية اللازمة والاكتفاء بتغيير نمط التغذية، دون تقديم أي أدلة علمية على فعالية هذا النظام، بزعم أن الجسم قادر على علاج أي خلل.

    ودفع ذلك السلطات المصرية إلى حظر نشر أو بث أو تداول، أو إعادة تداول، أي مواد مصوّرة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عن العوضي، أو سبق تسجيلها له، خاصةً بعد تداول عدد من الشهادات لمرضى تدهورت حالاتهم الصحية نتيجة تبنّيهم لهذا النظام.

    وجاء قرار الحظر بناءً على طلبات من وزارة الصحة ونقابة أطباء مصر، بهدف حماية المواطنين والمرضى من نصائح طبية خاطئة تتعارض مع الأسس العلمية المعتمدة.

    كما حذرت وزارة الصحة المصرية من الممارسات المرتبطة بهذا النظام، خاصة دعوة المرضى إلى التوقف عن تناول أدوية أساسية، وهو ما اعتبرته خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، كما حذر المجلس القومي للطفولة والأمومة من إيقاف علاج الأطفال بناء على ادعاءات غير علمية، حيث كان المجلس قد أعلن في وصت سابق عن تحرير محضر بعد واقعة تعريض طفل للخطر نتيجة التوقف عن تناول أدوية مرض السكري الخاصة به.

    “الفتنة الغذائية”

    توسع الجدل حول النظام الغذائي المسمى “الطيبات” قبل نحو أسبوعين، عندما توفي صاحبه داخل غرفته بأحد الفنادق في الإمارات العربية المتحدة، ضمن حملة للترويج إلى نظامه الغذائي.

    الأمر الذي أثار مناقشات واسعة حول فعالية هذا البرنامج، وصفها المطرب المصري تامر حسني في منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، بـ”الفتنة الغذائية”.

    وكانت نقابة الأطباء المصرية قد شطبت العوضي من سجل الأطباء الممارسين للمهنة في مصر، كما قررت وزارة الصحة المصرية سحب ترخيص عيادته وغلقها في مارس الماضي، بتهمة تقديم معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتخالف القواعد المعمول بها محلياً ودولياً وتضر بالمرضى، وطرح وسائل علاجية غير معتمدة أو مجازة من الجهات العلمية والرقابية المختصة، على خفلية العديد من الشكاوى التي تم تقديمها ضد العوضي.

    ويقول رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري شريف باشا إن القرار جاء بسبب ارتكاب العوضي “جريمة مكتملة الأركان”.

    ويؤكد باشا خلال حديثه لبي بي سي أنه لا يجب فتح باب الجدل في أمور تمس صحة المرضى، خاصة أن الأطباء أقسموا على عدم تعريض المرضى للخطر، مشيرا إلى أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علميًا.

    لكن سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع يتهم السلطات الطبية المصرية والسلطات الرسمية بالتأخر في التصدي للعوضي وأشباهه، رغم خطورتها الشديدة على صحة الناس، بل والأمن القومي للبلاد.

    تغييب العقل

    يصف صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي تصرفات مؤيدي هذه الأنظمة بـ”تغييب العقل والجري وراء الخرافات”.

    ويضيف صادق، خلال حديثه لبي بي سي: “أن الفقر المادي ربما يدفع بعض الناس لتجريب نظام غذائي، قد لا يكونون مقتنعين به بشكل كامل، للتخلص من تناول الأدوية التي تكلفهم أموالاً طائلة قد يعجزون عن توفيرها”.

    مشيرًا إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الخرافات الترويج لنظام “الطيبات” الغذائي من قِبل إعلاميين مشهورين يحظون بثقة قطاعات واسعة من الجمهور، فضلًا عن وجود مجموعات منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على تسويقه باعتباره الحل الطبيعي لجميع الأمراض.

    من جانبه، طالب أسامة عبد الحي نقيب أطباء مصر، في تصريحات إعلامية، وسائل الإعلام بالإحجام عن تناول أي موضوعات طبية في مرحلة التجريب وغير مُثبتة علمياً، مشيراً إلى أن تلك الدعوات عواقبها كارثية وقد تؤدي إلى الوفاة أو العمى أو الفشل الكلوي، موضحاً أن الطبيب المذكور لم يقدم أي أوراق بحثية حول “نظريته الطبية الجديدة”.

    كما أكد شريف باشا خلال حديثه لبي بي سي أن البرلمان المصري بصدد إجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ عقوبات الترويج للأكاذيب الطبية والمعلومات غير المثبتة علمياً.

    وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية كانت مسؤولة عن حوالي نصف الوفيات في مصر عام 2021

    التغذية الصحيحة يؤكد الأطباء أن لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن المخصص لكل حالة مرضيةGetty Imagesيؤكد الأطباء أن لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن المخصص لكل حالة مرضية

    يقول عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الطبية، في تصريحات إعلامية، إنه “لا بديل عن العلاج المخصص لكل مرض، وكل حالة مرضية لها نظام غذائي خاص وفقاً لتعليمات الطبيب، حيث يُنصح مثلاً مرضى السكري بتقليل السكريات، كما يقلل مرضى الضغط من الأملاح”.

    وأكد تاج الدين، الذي شغل سابقاً منصب وزير الصحة، أنه لا يوجد علاج للسرطان وارتفاع الكوليسترول بخلاف المنصوص عليه في البروتوكولات الحالية، والتي تعتمد في جانب منها على الكيماويات والأشعة وغيرها.

    وترى مها راداميس، استشاري التغذية العلاجية وعضو الجمعية الأمريكية لعلاج السمنة، أن الاعتدال في تناول كافة الأغذية أمر مطلوب لأن الإكثار من أي غذاء قد يؤدي إلى خلل في وظائف الجسم، مشددة على ضرورة التوازن بين السكريات والنشويات والبروتينات.

    وأشارت راداميس إلى أن الطبيعة الغالبة على غذاء المصريين هي المواد الكربوهيدراتية مثل النشويات والخبز باعتباره شيئاً “مقدساً” لدى المصريين، وربما يعود ذلك إلى كونه غير مكلف مادياً، إضافة إلى أنه يمنح شعوراً بالشبع لفترات طويلة، غير أنها تقول إن هذه المواد تتحول بمرور الزمن إلى سكر ودهون متراكمة على الكبد تهدد صحة الإنسان.

    وطبقاً للاتحاد الدولي للسكري، يعاني أكثر من 13 مليون شخص من مرض السكري في مصر عام 2024، بنسبة انتشار تقارب 22.4% بين البالغين، ما يضع مصر ضمن أعلى عشر دول عالمياً من حيث عدد الحالات.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحو سيادة طاقية أقوى: ميناء الناظور غرب المتوسط يدخل خارطة توسيع المخزون الاستراتيجي

    ريف ديا – الناظور

    كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة شرعت في تنفيذ ثلاثة إجراءات رئيسية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، في إطار تأمين الإمدادات الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة بمجلس النواب، الاثنين، أن الإجراء الأول يهم رفع قدرات التخزين، حيث سجلت الاستثمارات في هذا المجال ارتفاعاً يفوق 30 في المائة منذ سنة 2021، لتصل الطاقة التخزينية إلى 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025.

    وأضافت أن الوزارة أطلقت، لأول مرة، تتبعا ممنهجا لبرامج الاستثمار عبر خارطة طريق تمتد إلى غاية 2030،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد أبو درار يعلن ترشحه مستقلا بسيدي إفني متحدثا عن « فقدان الثقة » في الأحزاب

    أعلن المنتخب البارز بجهة كلميم وادنون، محمد أبو درار، عزمه الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي إفني بصفة مستقلة، مبررا قراره بما وصفه بـ »فقدان ثقة أكثر من 90 في المائة من المواطنين في الأحزاب » وارتفاع نسب العزوف الانتخابي.

    وأوضح أبو درار، في تدوينة نشرها على حسابه، أن اختياره الترشح دون انتماء سياسي ضرورة وليس خيارا، معتبرا أن الإشكال « ليس في المواطن، بل في العرض السياسي”، في إشارة إلى أداء الأحزاب ومحدودية قدرتها على الاستجابة لتطلعات الناخبين.

    وأضاف المتحدث، الذي ينتمي حاليا إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكان قد غادر سابقا حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2021 على خلفية تداعيات أزمة وفاة البرلماني عبد الوهاب بلفقيه، أنه راكم تجربة ميدانية جعلته يقتنع بأن خدمة المواطن تتطلب « استقلالية حقيقية في القرار » و »مناعة من الإغراءات ».

    وأكد أبو درار أنه خلال الولاية الحالية حرص على القرب من قضايا المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسات وخارجها، مشيرا إلى أن هذه التجربة كشفت له حجم “الاختلالات والممارسات غير المسبوقة” التي طبعت المشهد السياسي، وفق تعبيره.

    ويعرف عن أبودرار علاقته المتوترة مع السلطات بجهة كلميم واد نون، وظل يكيل إليها الانتقادات، وقد حصل في إحدى المرات، أن نشبت مشادة علنية بينه وبين والي الجهة.

    وانتقد المتحدث في تبريره خياره الترشح دون انتماء حزبي، ما وصفه بسيادة « منطق الانتهازية والإقصاء والجحود » داخل الحقل السياسي، معتبرا أن هذا المناخ لا ينسجم مع أخلاقيات العمل السياسي ولا مع انتظارات المواطنين.

    وفي هذا السياق، أعلن ترشحه المرتقب عن دائرة سيدي إفني كمستقل « لمواصلة الترافع عن قضايا الإقليم والوطن »، داعيا في الوقت ذاته « الغيورين » إلى خوض الانتخابات دون انتماء حزبي لفتح « مسار جديد » يعيد الاعتبار لصوت المواطن داخل المؤسسات المنتخبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: رفع قدرات تخزين الطاقة بالمغرب بـ30%.. واستثمارات بـ6 مليارات درهم في الأفق

     كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة شرعت في تنفيذ ثلاثة إجراءات رئيسية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، في إطار تأمين الإمدادات الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة بمجلس النواب، الاثنين، أن الإجراء الأول يهم رفع قدرات التخزين، حيث سجلت الاستثمارات في هذا المجال ارتفاعاً يفوق 30 في المائة منذ سنة 2021، لتصل الطاقة التخزينية إلى 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025.

    وأضافت أن الوزارة أطلقت، لأول مرة، تتبعا ممنهجا لبرامج الاستثمار عبر خارطة طريق تمتد إلى غاية 2030، بهدف تسريع إنجاز المشاريع وتبسيط مساطر الترخيص، مشيرةً إلى أن القدرات التخزينية مرشحة للارتفاع بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب إضافية، باستثمارات تناهز 6 مليارات درهم ابتداءً من سنة 2026.

    وفي ما يتعلق بالإجراء الثاني، أبرزت بنعلي أن الحكومة لجأت إلى استغلال خزانات شركة « لاسامير »، حيث تم استخدام نحو 800 ألف متر مكعب منها منذ سنة 2023، مؤكدة أن المخزون الحالي كافٍ بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول.

    في المقابل، سجلت الوزيرة وجود خصاص في تخزين غاز البوتان ووقود الطائرات، مبرزةً أن مشاريع قيد الإنجاز ستضيف نحو 400 ألف متر مكعب لغاز البوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.

    أما الإجراء الثالث، فيهم إعادة التوازن المجالي لقدرات التخزين، بعدما أظهرت المعطيات تمركز حوالي 80 في المائة منها بجهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان، حيث يجري توجيه استثمارات جديدة نحو مناطق أخرى، من بينها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، لتعزيز البنية التحتية الطاقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: الحكومة تعتمد ثلاثة إجراءات للرفع من المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية

    كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تعتمد ثلاثة إجراءات للرفع من المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية.

    وأوضحت الوزيرة أن الإجراء الأول يتمثل في رفع قدرات التخزين، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ سنة 2021، تم تسجيل قفزة نوعية في الاستثمارات الموجهة لرفع قدرات التخزين بأكثر من 30 في المائة.

    وأضافت أن قدرات التخزين بلغت 3,2 ملايين متر مكعب سنة 2025، مبرزة أن الوزارة اشتغلت، لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية، على رصد برامج الاستثمار وتتبعها في إطار خارطة طريق إلى غاية سنة 2030، بهدف تسهيل إنجازها ومواكبة مساطرها، خاصة في مراحل الحصول على التراخيص الإدارية.

    وأفادت المسؤولة الحكومية بأنه من المرتقب رفع قدرات التخزين بأكثر من 1,5 مليون متر مكعب في أفق 2030، باستثمار يقدر بـ6 ملايير درهم، ابتداء من سنة 2026.

    أما الإجراء الثاني، فيتعلق باستعمال خزانات “لاسامير”، حيث أوضحت الوزيرة أنه تم تحليل الحاجيات الوطنية، وخلصت النتائج إلى أن المخزونات كافية بالنسبة للغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك 800 ألف متر مكعب من خزانات “لاسامير” التي تم استعمالها سنة 2023.

    وأوضحت ليلى بنعلي أن الإشكال المطروح يهم غاز البوتان ووقود الطائرات، مشيرة إلى وجود مجموعة من مشاريع التخزين التي ستضيف 400 ألف متر مكعب في أفق 2030 بالنسبة لغاز البوتان، و100 ألف متر مكعب بالنسبة لوقود الطائرات.

    وبخصوص الإجراء الثالث، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة سجلت تمركز 80 في المائة من قدرات التخزين على مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات وجهة طنجة ـ تطوان، لذلك تم العمل على توزيع الاستثمارات على المجال الترابي، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره قطبا مهما للمحروقات وتخزين الغاز الطبيعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الانتقال الطاقي: مخزون المحروقات كاف.. وهناك تحديات لتأمين “البوتان” ووقود الطائرات

    جمال أمدوري

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المخزون الوطني من الغازوال والبنزين والفيول في وضع “كاف” لتلبية الحاجيات الداخلية، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي في المرحلة الحالية يهم بالأساس غاز البوتان ووقود الطائرات.

    وجاء ذلك خلال ردها على سؤال شفوي بمجلس النواب، حيث أكدت أن القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة “قفزة نوعية” في الاستثمارات الموجهة لتعزيز قدرات التخزين، حيث تم تسجيل ارتفاع يفوق 30 في المائة منذ سنة 2021، ليصل إلى حوالي 3.2 مليون متر مكعب سنة 2025.

    وأوضحت بنعلي أن الوزارة اشتغلت لأول مرة خلال هذه الولاية الحكومية على تتبع ورصد برامج الاستثمار في مجال التخزين، في إطار تحسين الحكامة وتسريع إنجاز المشاريع، خاصة عبر تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالتراخيص، مبرزة أن الهدف هو بلوغ 1.5 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، باستثمار إجمالي يناهز 6 مليارات درهم، سيتم تنفيذ ثلثه بحلول سنة 2026.

    وأضافت الوزيرة أن من بين الإجراءات المعتمدة أيضًا إعادة توظيف الخزانات التابعة لمصفاة “سامير” ضمن المنظومة الوطنية للتخزين، بعد تقييم الحاجيات الوطنية من المحروقات، مؤكدة أن المعطيات الحالية تفيد بكفاية المخزونات الخاصة بالغازوال والبنزين والفيول، بما في ذلك المخزون المستعمل منذ سنة 2023.

    غير أن بنعلي شددت على أن الإشكال المطروح اليوم يتمثل في حاجيات التخزين المرتبطة بغاز البوتان ووقود الطائرات، مشيرة إلى برمجة مشاريع لتوسيع القدرات بحوالي 400 ألف متر مكعب للبوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.

    كما أبرزت أن 80 في المائة من قدرات التخزين كانت متمركزة سابقًا في محور الدار البيضاء–سطات–طنجة تطوان، قبل إطلاق سياسة تهدف إلى إعادة التوزيع الجغرافي للاستثمارات، من خلال تعزيز أقطاب جديدة، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط الذي اعتبرته مشروعًا استراتيجيا لتخزين المحروقات والغاز الطبيعي.

    ومن جانبه، أوضح النائب البرلماني عن الفريق الحركي محمد المخنتر، أن المخزون الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن الطاقي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأشار المخنتر أن التغيرات الجيوسياسية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، تنعكس بشكل مباشر على الأسعار، في حين يظل المواطن المغربي في حاجة إلى سياسات حكومية فعالة لتخفيف هذا الأثر، منتقدا غياب أثر واضح لسياسة التخزين بعد توقف مصفاة “لا سامير”، وغياب الشفافية في تركيبة الأسعار وهوامش الربح والضرائب.

    ودعا النائب الحركي إلى تدخل حكومي لتقنين الأسعار في إطار القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع مراجعة العبء الضريبي المرتفع على المحروقات، وتوسيع الدعم ليشمل الفئات المتضررة، خاصة الفلاحين والصيادين، مبرزا أن قطاع الفلاحة اليوم في حاجة إلى دعم مباشر للغازوال الفلاحي وتجهيزات الحصاد والجرارات، في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره