Étiquette : 2021

  • الأغلبية والمعارضة في اختبار الحصيلة الحكومية في آخر دورة تشريعية

    تنطلق غدا الجمعة الدورة التشريعية الربيعية، آخر دورة من الولاية التشريعية 2021-2026. ومن المنتظر أن تشهد هذه الدورة تجاذبات سياسية بين الأغلبية والمعارضة حول أداء العمل الحكومي خلال هذه الولاية، وذلك على بعد أشهر من انتخابات مجلس النواب المقررة في ال 23 من شتنبر المقبل.

    كما ستشكل هذه الدورة مناسبة لتقييم السياسات العمومية سواء من خلال الجلسات العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة أو بواسطة المجموعات الموضوعاتية، حيث تتم مناقشة تنفيذ الميزانية العامة، وتقديم حصيلة توضح مستوى إنجاز البرامج التنموية والالتزامات الاجتماعية التي تعهدت بها الحكومة.

    ومن المنتظر أن تنكب المؤسسة التشريعية خلال الدورة الربيعية، أيضا، على استكمال المصادقة على أوراش قانونية استراتيجية، من بينها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ومشروع القانون الجنائي، ومدونة الشغل.

    وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد البكوري (أغلبية)، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الدورة التشريعية متميزة في الزمن الدستوري باعتبارها الدورة العادية الأخيرة في ولاية مجلس النواب الحالي في الوقت الذي سيستمر فيه مجلس المستشارين إلى غاية أكتوبر 2027، مضيفا أنها ستشكل محطة لتكثيف العمل البرلماني قصد استكمال الإصلاحات التشريعية التي يعرفها المغرب التزاما بالتوجيهات الملكية السامية المتضمنة في خطاب جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

    وأكد على ضرورة استحضار التحديات المرتبطة باستكمال الأوراش التشريعية المتبقية، حيث سيتم التركيز على استكمال إصلاح منظومة العدالة ومنظومة إعداد التراب الوطني والتعمير، والاستعداد لمباشرة العمل التشريعي المتعلق بقانون التصفية الميزانية 2024.

    وتابع أنه سيتم التركيز في هذه الدورة، أيضا، على المهام البرلمانية المرتبطة بتقييم السياسات العمومية سواء من خلال المناقشة البرلمانية لتقارير المجلس الأعلى للحسابات أو من خلال استمرار الاشتغال في المجموعات الموضوعاتية المحدثة من طرف المجلس، وخاصة تلك المتعلقة بالتغيرات المناخية وأثرها على المغرب، مضيفا أن المجلس سيستمر في الانخراط في مهام الدبلوماسية البرلمانية وفي تعبئة الدعم والتأييد للقضايا الوطنية ومواقف المملكة، من خلال الاشتغال في التنظيمات البرلمانية الدولية والإقليمية والعمل الثنائي مع البرلمانات الوطنية في مختلف الدول.

    من جانبه، قال رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية (أغلبية)، علال العمراوي، في تصريح مماثل، إن هذه الدورة تحمل رهانات عديدة على المستوى التمثيلي والتواصلي والتشريعي والرقابي، وكذا على المستوى الدبلوماسي.

    وشدد على أن الأغلبية ستسعى إلى تجويد ومناقشة نصوص قانونية هامة، مبرزا أن الدورة الربيعية ستشكل، أيضا، فرصة لتعزيز الأدوار الرقابية في تتبع الالتزامات الحكومية وتفعيل آليات تقييم السياسات العمومية ومناقشة تقارير اللجان الموضوعاتية.

    واعتبر العمراوي أن الحصيلة التي حققها مجلس النواب “إيجابية على مختلف المستويات”، مشيرا إلى أن المؤسسة التشريعية ستواصل مناقشة الأوراش الكبرى الداعمة لمسار الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية الشاملة والمستدامة.

    وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، أبرز العمراوي أن المؤسسة التشريعية “اضطلعت بدور فاعل في مواكبة الدينامية التي تعرفها الدبلوماسية الوطنية، لاسيما في ما يرتبط بقضية الصحراء المغربية وتوطيد العلاقات مع مختلف الدول”، مسجلا أن البرلمان “ساهم في هذه المسارات من خلال آليات الاقتراح والانفتاح والترافع”.

    من جانبه، توقع رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب (معارضة)، إدريس السنتيسي، أن ينصب النقاش البرلماني على القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأكثر إلحاحا، لاسيما المرتبطة بالقدرة الشرائية وتكاليف المعيشة، إلى جانب إشكالات التشغيل والتعليم والصحة والتفاوتات المجالية والاجتماعية.

    وقال إن هذه الدورة تشكل مناسبة لتقديم الحصيلة المرحلية والنهائية للحكومة، ومناقشة التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، معتبرا أن هذه المحطات تتيح الوقوف على مستوى الإنجاز وربطه بالالتزامات، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    واعتبر أن “ضيق الحيز الزمني المتبقي لا يتيح، عمليا، إمكانية إخراج إصلاحات قانونية مهيكلة كبرى”، وهو ما يرجح، بحسب رأيه، أن تتخذ هذه الدورة الربيعية طابعا يغلب عليه البعد الرقابي، في سياق يتسم بقرب الاستحقاقات الانتخابية.

    وفي مقابل ذلك، سجل السنتيسي الدينامية التي تعرفها المؤسسة التشريعية من خلال المبادرات التشريعية للبرلمانيين، ملاحظا أنها “تصطدم في كثير من الأحيان بضعف التفاعل الحكومي، مما يجعل برمجتها في عدد من الحالات إجراء مسطريا أكثر منه مسارا تشريعيا فعليا”.

    وفي معرض تعليقه على رهانات هذه الدورة التشريعية الأخيرة، اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، محمد زين الدين، أن الدورة الربيعية ستكتسي طابعا استثنائيا، بالنظر إلى تزامنها مع الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مما يفرض رهانات متعددة ومغايرة على كل من الأغلبية والمعارضة، في ظل أجندة تشريعية مكثفة ومقيدة زمنيا، سواء من حيث الإيقاع أو من حيث المضمون. وأضاف أن هذه الدورة ستعرف مناقشة قوانين مؤطرة ومهمة في الحياة المجتمعية على كافة المستويات.

    وأكد أن الدورة التشريعية ستشكل فضاء لنقاش سياسي غني يتقاطع فيه تقييم حصيلة العمل الحكومي مع التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مضيفا أن البرلمان يضع على قمة أولوياته في هذه الدورة ملفات تحظى باهتمام جميع شرائح المجتمع.

    ولفت الأكاديمي إلى أن هذه الدورة ستنعقد في سياق دولي يتسم بالوضع في الشرق الأوسط، وانعكاساته على ارتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، مبرزا أن الاهتمام البرلماني من المنتظر أن يتجه نحو دراسة تداعيات هذه التقلبات على الاقتصاد الوطني، وبحث سبل التخفيف من تداعياتها على عدد من القطاعات، لاسيما الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السباعي: السنبلة تمارس “معارضة مؤسساتية” والحكومة عاجزة عن تنفيذ الإصلاحات (فيديو)

    جمال أمدوري

    أكد عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، أن حزبه يمتلك جرأة سياسية ونقدا ذاتيا شفافا تجاه تجربته في الحكومة والمعارضة، موضحا أن الهدف ليس الانتقاد لأجل الانتقاد، بل تقديم بدائل حقيقية.

    وأوضح السباعي خلال مروره في حلقة جديدة من برنامج “إيمي ن إغرم” الناطق بالأمازيغية على منصات جريدة “العمق”، أن الحركة الشعبية مارست المعارضة بشكل مؤثر لمدة ست سنوات، وسبق لها أن كانت في المعارضة سنة 2007، كما اختارت عدم المشاركة في عدد من الحكومات السابقة لأنها كانت تكنوقراطية، بعكس معارضتها الحالية التي تُمارس بأسلوب مؤسساتي منذ سنة 2021، مضيفا بقوله: “كل ما نعارضه نقدمه دائما مع البديل، وقد قدمنا أكثر من 120 مقترح قانوني في قضايا استراتيجية مهمة، لكنها لم تجد طريقها للموافقة”.

    وأشار السباعي إلى أن الحكومة الحالية ليست جديدة بالكامل، بل تضم أحزابا كانت موجودة منذ عقود، بعضها شارك في حكومات سابقة، مما يجعل المسؤولية مشتركة عن النجاحات والإخفاقات، مبرزا أنه “يجب أن تقر الحكومة الحالية بالإنجازات السابقة التي ورثتها عن الحكومة السابقة التي شارك فيها حزب الحركة الشعبية، مثل تطوير التعليم عن بعد أثناء جائحة كورونا، وإخراج القانون الإطار للتربية والتكوين في عهد الوزير الحركي السابق سعيد أمزازي، وكذلك القوانين التنظيمية للأمازيغية في عهد وزير الثقافة الحركي محمد الأعرج».

    وأكد الناطق الرسمي باسم حزب السنبلة، أن المعارضة الحالية للحركة الشعبية لا تأتي من باب عدم التواجد في الحكومة، بل من منطلق عدم القدرة على تنفيذ الإصلاحات بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أمثلة عدة، أبرزها قانون الحماية الاجتماعية الذي وضع خلال فترة مشاركتهم في الحكومة، لكن طريقة تنزيله الحالية غير عادلة وغير مستدامة ماليا، وفق تعبيره.

    وأعرب السباعي عن رفضه للطريقة التي تدير بها الحكومة الحالية ملف المحروقات، مشيرا إلى تجربة حزب الحركة الشعبية السابقة في هذا القطاع خلال فترة توليها وزارة الطاقة والمعادن بين 2002 و2007، موضحا أن الحزب كان وراء وضع نظام التقييس للمحروقات الذي لم تعد الحكومة الحالية تعمل به، مشيرا إلى أن تحرير السوق في الحكومة السابقة كان جيدا رغم غياب آليات المراقبة الكاملة، حيث ظل سعر الغازوال في حدود 9 دراهم آنذاك.

    وأوضح السباعي أن الوضع الحالي يثير قلق الحزب بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، مع تساؤلات حول الحلول وآليات تنزيل السياسات الحكومية، معتبرا أن تأثير العوامل الدولية موجود لكنه ليس السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاعات، مؤكدا أن حزب السنبلة يرى بأن هناك ضرورة لتدخل الحكومة بطريقة فعالة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان عدالة الأسعار، مع اعتماد آليات واضحة للتدبير والرقابة، بدل الاقتصار على تحرير السوق دون ضمانات حقيقية للمواطنين.

    وأشار الناطق الرسمي للحزب، إلى أن الحكومة تواجه تحديات تتعلق بالتنزيل الفعلي للإصلاحات، وأنه من الضروري أن تكون حكومة مواجهة للأزمات، لا أن تكون جزءا منها. وأضاف: “القانون يعطي إمكانية لتسقيف الأسعار، لكن الحكومة لم تظهر إرادة سياسية لتنفيذه، ولم تتخذ الإجراءات الاجتماعية لتخفيف العبء على المواطنين”.

    وبين السباعي أن الحركة الشعبية تنادي بتقييم موضوعي لتجربة الحكومة الحالية والخروج ببديل مشترك، بعيدا عن الصراعات الانتخابية، مؤكدا أن فكرة القطبية التي تبنتها الحركة مع أحزاب أخرى لم تحقق نجاحا انتخابيا كاملا لكنها لم تخسر سياسيا، وهي دعوة لدخول الانتخابات في إطار أقطاب سياسية واضحة.

    كما أشار إلى أن الحكومة الحالية تتمتع بفرص أكبر للنجاح مقارنة بالسابق، بفضل الانسجام بين ثلاثة أحزاب فقط، والموارد المالية التي زادت نتيجة فرض الضرائب الموحدة على المقاولات، وتنفيذ تسويات طوعية للمديونية، إلى جانب مؤشرات السياحة المرتفعة، ما يعكس استقرار المغرب وجاذبيته.

    وأكد المتحدث ذاته، على أن الحركة الشعبية ستستمر في تقديم النقد البناء والبدائل العملية، مع الحرص على مشاركة كل القوى السياسية في تقييم التجربة الحكومية لتحقيق مصالح المواطنين وتعزيز التنمية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دافقير يكتب: ساعة أرنب سباق

    بين ثنايا غرائب الوعود الإنتخابية الصغيرة يسكن هاجس كبير؛ الإنتخابات التشريعية المقبلة يخيم عليها قلق نسبة المشاركة، على الأقل بسبب أن الإقتراع الجماعي لن يكون في نفس اليوم كما حدث في 2021 لما تجاوزت نسبة المشاركة نصف الكتلة المسجلة في اللوائح الإنتخابية.

    هنا وهناك تلقى وعود انتخابية بإلغاء الساعة الإضافية، يبدو أنها آخر اجتهادات بعض السياسيين لجلب أصوات الناخبين، غير أن المسألة في جوهرها تتعلق بمساع عبثية لبعث الحياة في عمق انتخابات بلا رهان أو تناقض سياسي كبير .

    يبدو الوعد الإنتخابي غير واقعي التنفيذ بالنظر إلى التباسات مجال الإختصاص الذي تندرج…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش “ملف عقار الملايير” أمام محكمة الاستئناف خبرة بيومترية غير حاسمة وتأجيل جديد للقضية

    الأحداث نت- متابعة

    يشهد الملف المعروف إعلاميًا بـ”عقار الملايير” تطورات جديدة أمام محكمة الاستئناف بمراكش، حيث تتابع القضية خمسة متهمين، من بينهم منعش عقاري معروف، ووكيل عقاري، وعدلان (أحدهما متابع في قضية مماثلة)، إضافة إلى أحد الورثة.
    وقد عرف الملف منعطفًا مهمًا بعد توصل المحكمة بنتائج الخبرة البيومترية التي أنجزها مختبر الشرطة العلمية، والمتعلقة ببصمة الهالكة المالكة للعقار، والمضمنة في وثيقة وعد بالبيع. وخلصت الخبرة إلى أن البصمة غير قابلة للاستغلال أو المقارنة، ما يجعل من الصعب تحديد هوية صاحبها بشكل دقيق.
    وبناءً على ذلك، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية 22 من الشهر الجاري، في وقت يُتابَع فيه المتهمون استئنافيًا بتهم تشمل التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، والمشاركة في ذلك، إضافة إلى النصب والاحتيال وتكوين عصابة إجرامية.
    من جهة أخرى، يطعن المشتكون في صحة وثيقة وعد ببيع أرض تبلغ مساحتها أربع هكتارات، تعود ملكيتها لوالدتهم الراحلة، بثمن لا يتجاوز 200 مليون سنتيم. ويؤكدون أن خبرة عقارية أُنجزت قبل أكثر من عشر سنوات كانت قد حددت القيمة الحقيقية للعقار في أزيد من مليار و200 مليون سنتيم.
    كما يستند الورثة إلى إشهاد عدلي موثق أنجزته الهالكة خلال حياتها، أكدت فيه أنها لم توكل أي شخص لبيع ممتلكاتها، ولم تبرم أي وعد أو عقد بيع، ولم تتسلم أي مبلغ مالي كتسبيق. وكانت قد وجهت أيضًا مراسلات إلى جهات إدارية للطعن في أي تصرف من هذا القبيل.
    ويعود تفجر هذا الملف إلى أكثر من تسع سنوات، حين تقدم محامٍ بهيئة مراكش، في أبريل 2017، بشكاية مباشرة نيابة عن ورثة الهالكة، اتهم فيها المشتكى بهم بتزوير محرر رسمي يتعلق بوعد بيع البقعة الأرضية، إلى جانب تزوير وكالة مصححة الإمضاء وغير مؤرخة.
    ورغم تقديم الشكاية سنة 2017، لم تتم إحالة الملف على الغرفة الابتدائية بجنايات مراكش إلا في سنة 2021، قبل أن يصدر الحكم بعد أكثر من ثلاث سنوات، وتحديدًا في 20 دجنبر 2024، حيث قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهمين الخمسة، والتصريح ببراءتهم، مع الحكم بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.
    ولا يزال الملف مفتوحًا على تطورات جديدة في المرحلة الاستئنافية، خاصة في ظل المعطيات التقنية والقانونية التي تثيرها نتائج الخبرة الأخيرة.

    هيئة التحرير8 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس مثيرة تكشف بداية انهيار “البام” بالدار البيضاء وخسارة مقاعد برلمانية

    0

    تعيش هياكل حزب الأصالة والمعاصرة بعدد من عمالات جهة الدار البيضاء سطات على وقع صفيح ساخن، في ظل استمرار الغموض الذي يلف ملف التزكيات الانتخابية، وهو ما بدأ يلقي بظلاله على توازنات الحزب في واحدة من أكبر الكتل الانتخابية بالمغرب، وسط مخاوف من أن يقود هذا الوضع إلى خسارة عدد من الدوائر التي شكلت في السابق خزانا مهما لمقاعد الحزب بمجلس النواب.

    وبحسب المعطيات التي توصل بها موقع “هاشتاغ”، فإن الحزب، الذي حصل خلال انتخابات 2021 على سبعة مقاعد قبل أن يتراجع هذا العدد إلى ستة بعد ما وقع لعبد الحق شفيق في عين الشق، يواجه اليوم سيناريو مقلقا قد يكلفه فقدان حضور وازن في ما لا يقل عن أربع دوائر انتخابية من أصل ثماني دوائر تضمها جهة الدار البيضاء سطات، والتي تمثل ما مجموعه 26 مقعدا مباشرا بمجلس النواب.

    وتفيد المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” بأن استمرار الصراع المفتوح حول التزكيات، وتأخر الحسم في عدد من الدوائر الانتخابية، يوسع دائرة القلق داخل الحزب، ويغذي احتمالات نزيف انتخابي مبكر، سواء عبر انتقال بعض الناخبين إلى أحزاب منافسة، أو من خلال بروز مواقف عقابية تتجسد في العزوف عن التصويت أو الانكماش التنظيمي، بما يحمله ذلك من كلفة سياسية مباشرة على الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

    وفي دائرة سيدي مومن، تبدو الصورة أكثر تعقيدا، في ظل استمرار التنافس بين أكثر من اسم داخل الحزب، من بينهم سعيد الصابري وأحمد بريجة والمهدي الزوات، في صراع لم تظهر إلى حدود الآن مؤشرات واضحة على قرب احتوائه.

    ووفق المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الحسم لفائدة أي طرف قد لا ينهي الأزمة، بل قد يفتح الباب أمام خسارة أصوات وقواعد انتخابية مرتبطة بأسماء أخرى قد تختار خوض الاستحقاق من بوابات حزبية مختلفة، خاصة في ظل مؤشرات على انسحابات واستقالات مبكرة.

    أما في دائرة عين الشق، فتفيد المعطيات نفسها، بأن الحزب يوجد في وضع أكثر هشاشة، في ظل غياب مرشح قوي قادر على تأمين التوازن الانتخابي المطلوب، رغم محاولات متكررة لاستقطاب أسماء وازنة، لم تفض إلى نتائج ملموسة إلى حدود الآن.

    وفي دائرة أنفا، يتخذ التوتر طابعا أكثر حدة، في ظل حالة غضب متنامية داخل صفوف عدد من عضوات وأعضاء “البام” الذين يشعرون بأن الحزب خذلهم أو بصدد التخلي عنهم في لحظة دقيقة.

    وتزداد حساسية هذه الدائرة بالنظر إلى شدة التنافس الحزبي فيها، حيث تتقاطع رهانات التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال مع طموحات قوى أخرى، من بينها العدالة والتنمية والحزب الاشتراكي الموحد، ما يجعل أي ارتباك داخلي داخل “البام” عاملا قد يخلط أوراقه بشكل أكبر.

    ولا تبدو دائرة ابن امسيك بعيدة عن هذا المناخ، إذ تشير المعطيات إلى وجود تذمر داخل بعض الأوساط الحزبية بسبب ما يعتبره عدد من الأعضاء الوازنين تأخرا في إعمال مبدأ التناوب في الترشح، في سياق تميل فيه موازين القوى، وفق هذه القراءة، إلى تكريس موقع طرف واحد داخل المعادلة الداخلية.

    وتشير هذه المؤشرات، وفق مصادر موقع “هاشتاغ” إلى حالة من التخبط التنظيمي الذي قد ينعكس بشكل مباشر على الجاهزية الانتخابية للحزب في جهة الدار البيضاء سطات، لاسيما إذا استمر منطق الترضيات وتأجيل الحسم وتدبير الخلافات بالمزاجية بدل المعالجة السياسية والتنظيمية المبكرة.

    وفي حال لم يتم تطويق هذه التوترات في الوقت المناسب، تقول مصادر موقع “هاشتاغ” فإن الحزب قد يجد نفسه أمام تراجع ثقيل في العاصمة الاقتصادية، قد ينزل بحصيلته إلى حدود أربعة مقاعد فقط، في واحدة من أكثر النتائج إحراجا لتنظيم راهن في محطات سابقة على موقع متقدم داخل الخريطة الحزبية بالمدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار الشعر بمراكش تحتفي بالإعلاميين الشعراء

    تنظم دار الشعر بمراكش، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، فقرة « شعراء إعلاميون »، التي أطلقتها  في 2021، احتفاء بمبدعين استطاعوا أن يزاوجوا في تجربتهم الإبداعية، بين الكتابة الشعرية والإعلام ، وذلك بمشاركة عبداللطيف بنحيى، فاطمة البارودي، وداد بنموسى، ومحمد بلمو..هذه البرمجة الثقافية والشعرية في دورتها الثالثة، والتي خصصتها دار الشعر بمراكش لاستضافة شعراء يتقاسمون ولع الكتابة الشعرية والإعلامية، تسعى أن تكون نافذة مفتوحة على تجارب وأجيال الشعر المغربي الحديث، ونافذة مفتوحة على هذا التواشج في نسج تقاطعات بين الشعر ومجالات متعددة أخرى، كالإعلام والتشكيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلسة جديدة « حاسمة » في ملف « عقار الملايير » باستئنافية مراكش

    من المنتظر أن تنعقد يوم غد الأربعاء 8 أبريل الجاري، بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، جلسة جديدة « حاسمة » في ملف يتابع فيه خمسة متهمين، من بينهم منعش عقاري ووكيل عقاري وعدلان، أحدهما معتقل على ذمة قضية أخرى مشابهة، إلى جانب ابن الضحية، وذلك للاشتباه في تورطهم في التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، والمشاركة في ذلك، إضافة إلى النصب والاحتيال وتكوين عصابة إجرامية.

    ويثير الملف إحدى الإشكاليات المعقدة بمراكش، والمتعلقة بالاستيلاء على عقارات بملايير السنتيمات، خصوصا في ظل الارتفاع المهول لأسعار البقع الأرضية الصالحة لإنشاء مشاريع عقارية. ومن المنتظر أن يتم غدا مناقشة تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر الشرطة العلمية، والخاص ببصمة الأصبع المضمنة بوعد البيع، والتي نفت الهالكة، إبان حياتها، عبر إشهاد عدلي موثق، إبرامها أي وعد أو عقد بيع.

    وللإشارة، فالملف يعود إلى أكثر من تسع سنوات، حين تقدم محام بهيئة مراكش، في أبريل 2017، بشكاية مباشرة نيابة عن ورثة الهالكة، اتهم فيها المشتكى بهم بتعمد تزوير محرر رسمي يتمثل في « وعد بالبيع » لعقار تتجاوز مساحته أربع هكتارات، إلى جانب تزوير وكالة مصححة الإمضاء وغير مؤرخة، والتي سعى المتهمون من خلالها للاستيلاء على العقار المذكور بمبلغ بخس لا يتجاوز 200 مليون سنتيم، علما أن خبرة عقارية أنجزت آنذاك حددت قيمته السوقية في أكثر من مليار و200 مليون سنتيم. وشدد الدفاع حينها على أن الهالكة كانت قد نفت، قيد حياتها، كل هذه التصرفات عبر إشهاد رسمي، كما سبقت الإشارة لذلك، مطالبا بمتابعة المتهمين بتهم تكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والمشاركة في ذلك، طبقا للفصول 129 و253 و293 و354 و361 و540 من القانون الجنائي.

    ويذكر أن إحالة الملف على الغرفة الابتدائية بمحكمة الجنايات بمراكش لم تتم إلا سنة 2021، قبل أن يصدر الحكم الابتدائي بتاريخ 20 دجنبر 2024، تزامنا مع توصل هيئة الحكم بمذكرة الحفظ، وقضى حينها بعدم مؤاخذة المتهمين الخمسة من المنسوب إليهم، والتصريح ببراءتهم، مع الحكم بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السباعي: مجلس درا تافيلالت “يقطف ثمار” مرحلة التأسيس.. وصيغة “الأغلبية والمعارضة” تعيق التنمية بالجهات (فيديو)

    جمال أمدوري

    أكد عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، أن جهة درعة تافيلالت، التي تم إنشاؤها بعد دستور 2011، تمثل تجربة استثنائية في بناء جهة جديدة من الصفر، مشيرًا إلى أن المجلس الحالي للجهة “يقطف اليوم ثمار” المرحلة التأسيسية التي قادها المجلس الأول بين 2015 و2021، على الرغم من التحديات الكثيرة التي واجهها.

    وأوضح السباعي الذي حل ضيفا على برنامج “إيمي ن إغرم” على منصات جريدة “العمق”، أن جهة درعة تافيلالت ولدت من دمج مناطق من جهتين مختلفتين، حيث جمعت كل من الراشيدية وميدلت من جهة فاس مكناس، في حين ضمت الجهة الجديدة كل من ورزازات وتنغير وزاكورة من جهة سوس ماسة درعة السابقة، مؤكدا أن هذا الدمج أتاح الفرصة للبدء من الصفر على أساس متين، مستفيدين من المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها الجهة.

    وقال: «لدينا خمس أقاليم يجمعها التاريخ والجغرافية واللغة، إضافة إلى خصاص كبير وتهميش، مع مؤشرات بطالة وتنمية وفقر متقاربة. هذه الجهة تمتلك مؤهلات غير موجودة في أي جهة أخرى؛ فهي تضم الواحة والصحراء والجبال، وتمثل واحدة من أكبر الجهات مساحة في المغرب، وتجمع كل مقومات التنمية الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية».

    وأضاف السباعي أنه يشعر بالفخر لكونه ابن الجهة وأنه كان من بين الفريق الأول الذي تولى تدبيرها، مؤكدا أن المرحلة التأسيسية كانت صعبة للغاية: «عندما تولينا التدبير لم نجد مقرا للعمل، رغم أن الجهة أنشئت من رحم جهتين، ولم يكن لدينا موظفون، بينما كانت الجهتان اللتان انبثقت منهما الجهة تمتلكان موظفين بأعداد مضاعفة. انطلقنا من الصفر، واتخذنا من غرفة التجارة مقرًا مؤقتًا، وأطلقنا صفقة بناء مقر مجلس الجهة الذي أصبح اليوم معلمة موجودة على أرض الواقع».

    وأوضح أن القانون التنظيمي للجهات ينص على أن الجهات الجديدة يجب أن تستفيد من ميزانيات ومشاريع وموظفين من الجهات التي أنبثقت منها، إلا أن درعة تافيلالت لم تحصل على شيء سوى سيارة بها عطب، وأضاف: «وجدنا ديونا سابقة تقارب ملياري سنتيم، تتعلق بمشاريع أنجزتها الجهات السابقة حتى في الأقاليم التي لا تتبع حاليًا للجهة، وبالتالي بدأنا العمل من تحت الصفر».

    وأشار السباعي إلى أن المرحلة التأسيسية للمجلس كانت ضرورية لوضع برنامج تنموي متكامل، مؤكدًا أن ست سنوات التدبير الأولى كانت مرحلة تأسيسية رغم الإنجازات المحققة. وقال: «العديد من البرامج التي ينفذها المجلس الحالي تم إعدادها في المجلس الأول، مثل الدراسات المتعلقة بالتعليم والصحة، وبرنامج دعم وتجهيز الجامعات الترابية، وبرامج الطرق حيث ساهمنا بـ40% في البرنامج الوطني، والإنجازات التي نراها اليوم هي استمرار لهذه البرامج».

    وأضاف أن السياق السياسي خلال تلك الفترة كان صعبا، حيث طغت السياسة على التنمية، وكان النقاش مرتفعا بسبب طبيعة المرحلة التأسيسية، لكنه شدد على أن الفكرة التي دافع عنها آنذاك ولا يزال يدافع عنها الآن هي كيفية تجاوز ثقافة المعارضة والأغلبية في المجالس الترابية لصالح التنمية: «لدينا حلول كحزب الحركة الشعبية، ولدينا اقتراحات لإعادة النظر في القوانين التنظيمية للجهات والجماعات الترابية».

    واستعرض السباعي أبرز المشاكل التي تواجه الجهة، منها نظام الانتخاب غير المباشر لأعضاء المجلس على مستوى الأقاليم، ما يصعب بناء وعي جهوية شامل لدى المنتخبين والمواطنين: «الجهة الجديدة تواجه صعوبة في تكوين وعي جغرافي متكامل، لأن من يصوت يطالب بالإنجازات على المستوى المحلي أو الإقليمي، وهذا الوضع لا يقتصر على درعة تافيلالت فقط، بل يشمل جميع الجهات، ويطال أيضًا الفاعلين الحكوميين الذين لا يمتلكون وعيا جهويا كافيا، باستثناء وزارة الداخلية التي تواكب الجهوية عبر العمال والولاة».

    وأشار إلى أن القرار لا يزال متمركزا في الرباط، حيث لا تمتلك أغلب الوزارات تمثيليات جهوية فعالة، وقال: «نوقع اتفاقيات مع مديري القطاعات على المستوى الجهوي، لكنهم يحتاجون موافقة الرباط، في حين أن الهدف من الجهوية كما أراده الدستور والتوجيه الملكي هو تقسيم السلطة وتقريب القرار من الجهات نفسها».

    وبخصوص المجلس الحالي، أوضح السباعي أنه يتمتع بفرص نجاح غير مسبوقة، قائلا: «المجلس الحالي يحصد إرثا مهما من المشاريع والبرامج، لديه فائض مالي وإجماع في التصويت، وليس هناك صراع سياسي. من يملك القرار اليوم هم من كانوا في المعارضة سابقا، وهذا تحد بالنسبة لهم لتصحيح ما اعتبره في السابق أخطاء».

    وشدد المتحدث على الحاجة إلى إعادة النظر في طريقة انتخاب المجالس الجهوية وهياكلها، مؤكدا أن صيغة الأغلبية والمعارضة تعيق التنمية، ومقترحا نظاما برلمانيا داخليا يضمن التمثيلية النسبية لجميع الأحزاب: «بهذه الطريقة، لن يكون هناك صراع على المناصب، بل سينصب الجميع على التنمية والبرامج التنموية، وستصبح الجهات أكثر قدرة على تحقيق أهدافها».

    وقال السباعي إن درعة تافيلالت تمتلك كل المقومات لتكون نموذجا للتنمية الجهوية المتكاملة، من الثروات الطبيعية ومغاربة العالم، إلى تنوع جغرافي بين الواحات والصحراء والجبال، مؤكدا أن التجربة التأسيسية للمجلس الأول توفر دروسا مهمة يمكن البناء عليها لتحقيق التنمية المستدامة والفعالة في المستقبل، بعيدا عن الصراعات السياسية وتقسيم القوى التقليدي في المجالس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أساتذة الأمازيغية بأزيلال ينددون بالانتهاكات ويدقون ناقوس الخـ.ـطر حول واقع تدريس المادة

    الأحداث نت – الرباط

    يشهد تدريس اللغة الأمازيغية بإقليم أزيلال وضعًا مقلقًا يثير استياء الأساتذة العاملين في هذا المجال، في ظل ما وصفوه بسلسلة من الانتهاكات والتحديات التي تعرقل أداءهم التربوي وتحدّ من جودة التعليم المقدم للتلاميذ. وفي هذا السياق، عبّر أساتذة الأمازيغية عن رفضهم للظروف الحالية، داقّين ناقوس الخطر بشأن التهميش الذي يطال هذه المادة، ومطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنصافهم وضمان حق المتعلمين في الاستفادة من تعليم أمازيغي منصف وفعّال.

    وفي هذا الصدد أصدرت التنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية -المكتب الإقليمي بأزيلال- بيان تنديدي توصلت به جريدة الأحداث الإلكترونية، جاء فيه..

    نحن في منتصف الدورة الثانية، نتابع داخل التنسيقية بقلق واستياء بالغين ما آلت إليه أوضاع تدريس اللغة الأمازيغية وأساتذتها بمديرية أزيلال، حيث نسجل استمرار اختلالات بنيوية خطيرة تعكس غياب إرادة حقيقية لإنصاف هذه اللغة داخل المنظومة التربوية، وتكشف حجم الهوة بين الخطاب الرسمي والممارسة الفعلية على أرض الواقع.
    ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تحظى اللغة الأمازيغية بنفس شروط التدريس التي تستفيد منها باقي المواد، ما يزال التلاميذ محرومين من أبسط الوسائل التعليمية الخاصة بالمادة، وعلى رأسها الكراسات والعدة البيداغوجية (صور تعليمية، قصص، كراسات المادة…)، في وضع غير مقبول يكرّس التمييز بين المواد الدراسية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص.
    وإذا كان هذا الوضع يعكس اختلالًا في توفير الشروط المادية الضرورية، فإن تنزيل مشروع “المدرسة الرائدة” يكشف بدوره عن ارتباك واضح وغياب رؤية بيداغوجية، حيث تم إدماج المادة دون توفير الوسائل اللازمة أو مواكبة تربوية ملائمة. كما سُجلت اختلالات خطيرة على مستوى التقويم، من بينها توصل بعض الأساتذة بأسئلة امتحانات دون نصوصها، وعدم احترام الضوابط التنظيمية المعمول بها، إضافة إلى تسريب الامتحانات قبل موعدها، في سابقة تمس مصداقية العملية التقويمية وتكافؤ الفرص بين المتعلمين.
    كما نسجل غياب أسماء أساتذة اللغة الأمازيغية في نتائج التلاميذ، وهو ما يعزز شعور الإقصاء ويطرح تساؤلات حول مكانة الأستاذ داخل المنظومة التعليمية، ويعكس استهانة بحقوقه المهنية ودوره التربوي.
    وفي السياق ذاته، نرصد غيابًا شبه تام للتأطير التربوي والمواكبة المهنية، مع ضعف التواصل المؤسساتي، خاصة في ظل إدماج مستجدات جديدة، مما يجعل الأستاذ يشتغل في عزلة تامة، دون توجيه أو دعم، خصوصًا بالنسبة لأساتذة المدرسة الرائدة والأساتذة الجدد.
    وعلى المستوى الإداري، يتعرض الأساتذة لممارسات مجحفة، من خلال استفسارات متكررة تفتقر في كثير من الأحيان للسند القانوني، وتُحرر لأسباب واهية، مما يحوّل التراسل الإداري إلى أداة للضغط بدل التأطير. ويزداد الوضع خطورة في ظل مناخ مشحون بالتهديد بالترسيم المشروط والعقوبات، بما يمس الاستقرار المهني والنفسي للأطر التربوية.
    كما نسجل محاولات فرض صيغ اشتغال وتأويلات تعسفية تتنافى مع المذكرات الوزارية المؤطرة، خاصة المذكرة رقم 130 لسنة 2006 ومستجدات المنهاج الدراسي للغة الأمازيغية (يوليوز 2021)، في خرق واضح لمبدأ المشروعية.
    ولا يتم أخذ خصوصية المادة بعين الاعتبار، حيث يشتغل الأستاذ مع عدد كبير من الأقسام ومقررات متعددة، مع تنقل مستمر وغياب قاعة قارة، والعمل بنظام الفترتين، ورغم ذلك يُطالب بمهام إضافية غير مؤطرة قانونيًا، في وضع يفتقر لأبسط شروط الواقعية.
    وعلى مستوى التحفيز، نسجل استمرار سياسة الإقصاء، من خلال حرمان أساتذة اللغة الأمازيغية من منحة وعدة “المدرسة الرائدة”، وإقصائهم من المشاركة في المنتدى الوطني للمدرس، في خرق لمبدأ تكافؤ الفرص.
    إن استمرار هذه الأوضاع لم يعد مجرد اختلالات ظرفية، بل مؤشر خطير على غياب رؤية واضحة لإنصاف اللغة الأمازيغية داخل المدرسة العمومية، وهو ما نرفضه بشكل قاطع لما يشكله من مساس بالعدالة اللغوية والحقوق الثقافية.
    وانطلاقًا من مسؤوليتنا النضالية، نعلن ما يلي:
    استنكارنا الشديد لحالة التهميش والإقصاء التي تطال اللغة الأمازيغية.
    إدانتنا لكل أشكال التمييز التي يتعرض لها أساتذتها.
    رفضنا المطلق للتضييق الإداري والاستفسارات التعسفية.
    تحميل المديرية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع.
    مطالبتنا باحترام النصوص التنظيمية وإنصاف خصوصيات المادة.
    ضرورة توفير كراسات اللغة الأمازيغية لجميع التلاميذ في الوقت المناسب.
    إنهاء كل أشكال الإقصاء، خاصة ما يتعلق بمنحة “المدرسة الرائدة”.
    وضع حد لمظاهر الحيف والتعسف التي تمس الاستقرار المهني للأساتذة.
    تقليص عدد الأقسام وتخفيف العبء المهني، مع الرفع من الغلاف الزمني للمادة.
    تأكيد استعدادنا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوقنا.
    وفي الختام، نؤكد أن كرامة الأستاذ خط أحمر، وأن استمرار هذا النهج الإقصائي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، وأن النهوض باللغة الأمازيغية التزام وطني ودستوري لا يقبل التسويف أو الانتقائية.

    هيئة التحرير7 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره