Étiquette : 2021

  • أخنوش: تخصيص قطاع وزاري للرقمنة لأول مرة خطوة حكومية ذات دلالة سياسية واضحة

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن تعيين هذه الحكومة من لدن الملك محمد السادس سنة 2021 شهد ولأول مرة في تاريخ المغرب إحداث قطاع وزاري مخصص بالكامل للمجال الرقمي، موضحا في كلمة ألقاها خلال الدورة الرابعة من معرض « جيتيكس إفريقيا » المنظم تحت الرعاية الملكية، أن هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل كان بمثابة إشارة سياسية واضحة وقوية لإعطاء الرقمنة مكانتها كسياسة عمومية ذات أهمية كبرى.

    وشدد أخنوش على أن الحكومة وفرت من خلال هذا القطاع الوزاري المستحدث وسائل وإمكانيات غير مسبوقة، تهدف بالأساس إلى تحقيق التوافق والانسجام التام بين الموارد المرصودة والطموحات الكبرى للمملكة في هذا المجال الحيوي، مشيرا إلى أن هذا الاختيار السياسي مكن الدولة المغربية من الانتقال الفعلي من مرحلة المبادرات المتفرقة والمحدودة إلى مرحلة الاستراتيجية الشاملة والمتمسكة.

    وأضاف أن هذا التوجه يرتكز على قناعة راسخة مفادها أن الرقمنة لا يكون لها معنى حقيقي إلا إذا أسهمت بشكل مباشر في تحسين الحياة اليومية للمواطنين المغاربة، وعملت على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية، مبرزا أن هذه الاستراتيجية تقوم على ركيزتين متلازمتين: الأولى تتمثل في كون « الدولة الرقمية  » في خدمة المواطن، والثانية اعتبار الاقتصاد الرقمي رافعة لخلق القيمة وفرص الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة صادمة.. استنشاق منتجات التنظيف اليومية يُدمر رئتيك وجهازك التنفسي

    تحتوي العديد من بخاخات التعقيم المنزلية، مثل « كلوروكس »، على مركّبات تُعرف باسم الأمونيوم الرباعية (QACs)، وهي مواد مستخدمة منذ أربعينيات القرن الماضي، وكان الاعتقاد السائد سابقًا أن مخاطرها تقتصر على حالات الابتلاع فقط.

    لكن باحثين من جامعة كاليفورنيا في ديفيس توصلوا إلى نتائج مقلقة، إذ أظهرت تجارب أُجريت على فئران تعرضت لمستويات مشابهة لما يستنشقه الإنسان أثناء استخدام بخاخات التنظيف، أن استنشاق هذه المركّبات قد يكون أكثر خطورة بكثير.

    وأوضحت النتائج أن دخول هذه المواد إلى الجهاز التنفسي يؤدي إلى تلف كبير في الرئتين، يفوق بشكل واضح الأضرار الناتجة عن ابتلاعها، كما ارتبط الاستنشاق بزيادة ملحوظة في شدة الإصابة وارتفاع معدلات الوفاة.

    وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جينو كورتوباسي، إن هذه النتائج كانت مفاجئة، مشيرًا إلى أن استنشاق تلك المركّبات قد يرفع خطر الوفاة بما يصل إلى 100 ضعف مقارنة بتناولها عبر الفم.

    ودعا كورتوباسي إلى إعادة تقييم الاستخدام الواسع لبخاخات المطهرات داخل المنازل، متسائلًا عن مدى ضرورتها في ظل ما تكشفه الأبحاث من مخاطر محتملة على الجهاز التنفسي.

    كما أظهرت دراسات سابقة للفريق أن نحو 80% من الأشخاص يحملون آثارًا من هذه المركّبات في دمائهم، ما يعكس مدى انتشار التعرض لها في الحياة اليومية.

    ويرى الباحثون أن هذه المواد قد تؤثر سلبًا على قدرة الخلايا على إنتاج الطاقة، حيث بيّنت دراسة أُجريت عام 2021 أن ارتفاع مستوياتها في الجسم يرتبط بانخفاض كفاءة « الميتوكوندريا »، المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا.

    وقد يرتبط هذا التراجع بمشكلات صحية مثل التعب المزمن، وضعف العضلات، والتشوش الذهني.

    ولا تقتصر الأضرار على ذلك، إذ ربطت دراسات التعرض لهذه المركّبات بتهيج الجلد والعينين، والالتهابات، واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلًا عن أمراض تنفسية مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يعيشون في ظلام.. عائلات بأكفاي ضواحي مراكش بدون ربط كهربائي

    نجوى النويني

    لا تزال نحو 12 أسرة بدوار بلفلاح، التابع لجماعة أكفاي ضواحي مراكش، محرومة من الربط الكهربائي رغم مرور أكثر من 14 سنة على استقرارها بالمنطقة، سواء عبر البناء أو اقتناء مساكنها، في وقت بات التيار الكهربائي من ضروريات الحياة اليومية.

    وفي هذا السياق، أفاد الفاعل الجمعوي عبد الواحد شرافي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا الوضع يضع هذه الأسر في مواجهة يومية مع العيش في الظلام، حيث تضطر إلى الاعتماد على الشموع أو وسائل تقليدية للإضاءة، في وقت أصبحت فيه الكهرباء من أبسط ضروريات الحياة، المرتبطة بكافة تفاصيل العيش اليومي، من حفظ المواد الغذائية وتشغيل الأجهزة المنزلية إلى شحن الهواتف وتلبية الحاجيات الأساسية.

    وأشار شرافي إلى أن الأسباب الحقيقية لحرمان بعض الأسر من الربط الكهربائي تعود، إلى صراعات سياسية وسياسة تهميش، معتبراً أن ما تعيشه الساكنة المتضررة يدخل في إطار معاقبتها على اختياراتها الانتخابية.

    وأوضح المتحدث ذاته أن بعض الساكنة المتضررة، والتي يتراوح عددها بين 11 و12 منزلاً، تعيش في توافق مع باقي سكان الدوار المستفيدين من الكهرباء، حيث يعمل الطرفان على إيجاد حلول مؤقتة لتجاوز الوضع القائم، من بينها تقاسم الأسلاك الكهربائية بين المنازل، بما يسمح للأسر المحرومة بالاستفادة بشكل جزئي من التيار الكهربائي.

    وتابع أن هذا الحل يظل ترقيعياً ومؤقتاً، ويطرح إشكالات متعددة، سواء من الناحية القانونية أو على مستوى السلامة، مؤكداً ضرورة تعميم رخص الربط وتوفير العدادات بشكل قانوني وعادل لجميع الساكنة.

    وأضاف المصدر نفسه أن دوار بلفلاح مشمول بشبكة التوسعة الكهربائية منذ سنة 2021، مبرزا أن الإشكال لا يرتبط بغياب البنية التحتية، بل يكمن أساساً في مسطرة تسليم رخص الربط، التي لم تُمنح بشكل منصف لجميع الأسر، ما أدى إلى استمرار معاناة جزء من الساكنة رغم توفر الشروط التقنية.

    و شدد شرافي على ضرورة فتح هذا الملف بشكل جدي من طرف الجهات المسؤولة، معتبراً أن استمرار حرمان هذه الأسر من الكهرباء يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة المجالية وتكافؤ الولوج إلى الخدمات الأساسية.

    وأمام هذا الوضع، دعا إلى تدخل عاجل من أجل تسوية وضعية الربط الكهربائي بشكل نهائي ومنصف، مؤكداً أن تعميم هذه الخدمة لم يعد مطلباً ثانوياً، بل حقاً أساسياً لا يقبل التأجيل، في ظل التحولات التي تعرفها البلاد ورهانات التنمية التي ترفعها الدولة.

    وناشد الفاعل الجمعوي عبد الواحد شرافي في ختام تصريحه مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني، التفاعل بجدية مع هذا الملف، والعمل على إنهاء معاناة الساكنة التي استمرت لسنوات طويلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يقتحم نادي الاستخبارات الجوية الثقيلة ويتجه إلى HADES لحسم معركة السماء

    0

    يتجه المغرب إلى إعادة تشكيل قدراته في مجال الاستطلاع الجوي والرصد بعيد المدى، عبر اهتمام متزايد بمنظومة HADES الأمريكية، في مسار يعلن دخول القوات المسلحة الملكية مرحلة جديدة عنوانها السيادة المعلوماتية والتفوق التكنولوجي في المجال الجوي.

    وتفيد المعطيات المتداولة بأن المملكة شرعت في تفكير استراتيجي يروم تحديث بنيتها الاستخباراتية الجوية بشكل واسع، مع تركيز خاص على برنامج High-Altitude Extended-Range Detection and Surveillance، المعروف اختصارا بـ HADES، وهو أحد أكثر الأنظمة تطورا في مجال المراقبة الجوية واعتراض الإشارات وتحليل التهديدات من مسافات بعيدة وعلى ارتفاعات عالية.

    هذا التوجه يندرج ضمن مراجعة أوسع للعقيدة العسكرية المرتبطة بمنظومات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وهي الركائز التي باتت تحتل موقعا حاسما في الحسابات العسكرية الحديثة، سواء في إدارة التهديدات أو في تأمين المجال الترابي أو في مراقبة التحركات عبر الفضاءات الصحراوية والبحرية الشاسعة.

    وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة، فإن القوات المسلحة الملكية تسعى إلى الرفع من قدرتها على كشف التهديدات وتحليلها في نطاقات بعيدة، تشمل المجال الصحراوي ومحيط الساحل والواجهات الأطلسية، وهي مناطق تفرض يقظة عالية في ظل تحولات أمنية متسارعة وتحديات إقليمية متشابكة.

    هذا المسار لم يولد اليوم. فالمغرب سبق أن درس، خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2021، إمكانية اقتناء طائرات Gulfstream G550 بعد تحويلها إلى منصات متقدمة في مجال الاستخبارات الإلكترونية واعتراض الإشارات. تلك المباحثات جرت مع شركاء أمريكيين، غير أنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، وسط ترجيحات ربطت تعثرها باعتبارات مالية وتشغيلية وحسابات استراتيجية دقيقة.

    وفي غياب هذا التحول النوعي آنذاك، ظلت بعض القدرات الجوية المعتمدة في هذا المجال ترتكز على منصات من قبيل Dassault Falcon 20، وهي طائرات لم تعد تواكب الوتيرة المتسارعة للتطورات التي يشهدها ميدان الحرب الإلكترونية والاستطلاع الجوي المعاصر.

    اليوم، يبدو أن الاهتمام المغربي يتجه نحو خيار أكثر تقدما وأشد تأثيرا. فبرنامج HADES، الذي تطوره القوات البرية الأمريكية انطلاقا من طائرات Bombardier Global 6500، لا يقتصر على طائرة ذات مدى طويل وتحليق مرتفع، بل يقوم على منظومة متكاملة تجمع بين أجهزة استشعار متطورة، وآليات اعتراض الإشارات الإلكترونية، وقدرات في الحرب الإلكترونية، وأنظمة دقيقة لرصد مواقع الرادارات وتتبع مصادر التهديد.

    قوة هذا النظام تكمن في أنه لا يقدم وسيلة مراقبة تقليدية، بل يضع بين يدي الجيوش أداة فائقة الدقة لتجميع المعطيات وتحليلها وبناء صورة استخباراتية دقيقة في الزمن الفعلي، بما يمنح صانع القرار العسكري هامشا أوسع في المبادرة والتوقع والاستجابة.

    كما يستند البرنامج إلى مقاربة عملية اعتمدها الجيش الأمريكي في اختباره وتطويره، عبر تجارب ميدانية في ظروف تشغيل حقيقية، ما يرفع منسوب الجاهزية ويمنح هذه المنظومة قيمة عملياتية كبيرة داخل البيئات المعقدة والمفتوحة.

    وفي حال انتقل هذا الاهتمام إلى مرحلة التعاقد، فإن أي اقتناء محتمل سيمر عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي FMS، وهو مسار معروف بطوله وتعقيد إجراءاته وكثرة مراحله الرقابية والمؤسساتية. لذلك، فإن دخول هذه القدرات إلى الخدمة الفعلية في المغرب، حتى في أفضل السيناريوهات، لن يكون قبل السنوات الأولى من العقد المقبل.

    ورغم هذا الامتداد الزمني، فإن ما يهم في هذا التوجه ليس البعد الزمني وحده، بل طبيعة الرسالة التي يبعثها. فالمغرب يواصل بناء تصور دفاعي بعيد المدى، يقوم على امتلاك أدوات الإنذار المبكر والرصد العميق والتفوق الاستخباراتي، بما يسمح له بتعزيز حضوره العسكري الإقليمي ورفع جاهزيته في محيط يعرف تقلبات مستمرة.

    وإذا ما خرج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، فإن المملكة ستكون أمام تحول نوعي يضعها ضمن دائرة ضيقة من الدول المالكة لقدرات متقدمة في مجال الاستخبارات الجوية، وهو تحول ستكون له تداعيات وازنة على ميزان القوى في شمال إفريقيا وفي الفضاء المتوسطي، حيث بات التفوق في جمع المعلومة وتحليلها يوازي في أهميته امتلاك السلاح نفسه.

    هكذا، لا يتعلق الأمر بطائرة جديدة تضاف إلى الأسطول العسكري المغربي، بل بولادة مرحلة دفاعية أكثر دقة وجرأة، عنوانها أن السماء لم تعد فقط مجالا للردع، بل صارت ساحة لحرب المعلومة وصناعة التفوق الاستراتيجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح « وصفة » الزعماء البرلمانيين في كسب رهان 2026؟

    مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح « معركة كسر العظام » تلوح في الأفق السياسي المغربي، حيث اختار زعماء وقادة الأحزاب الكبرى الخروج من مكاتبهم المركزية بالرباط والنزول مبكرا إلى  » الميدان  » لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، لخوض معركة البحث عن تأكيد ثقة الناخبين فيهم.

    هذا التحرك ليس مجرد رغبة في الحفاظ على مقعد برلماني، بل هو استراتيجية سياسية متكاملة تهدف إلى إعادة تدوير « الشرعية الانتخابية » وتثبيت الثقة في الوجوه التي بصمت مسار انتخابات 2021.

    في طليعة هذه التحركات، تبرز فاطمة الزهراء المنصوري، التي تجمع بين منصبها في القيادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معركة التزكيات تربك العدالة والتنمية بجهة طنجة، والتجربة تدفع ثمن الصراع على النفوذ

    لم يعد الجدل الدائر داخل حزب العدالة والتنمية حول اختيار مرشحيه في دائرة طنجة أصيلة، وإقليم تطوان، مجرد احتكاك تنظيمي عابر يمكن احتواؤه داخل الغرف المغلقة.

    ما يجري اليوم أقرب إلى سجال سياسي مفتوح يكشف أن معركة التزكيات داخل الحزب تجاوزت سؤال الأسماء إلى سؤال أعمق، من يملك الحق في تمثيل الحزب، وبأي معيار، ولأي مرحلة.

    في ظاهر النقاش، يبدو الأمر متصلا بمفردات مألوفة في كل الأحزاب، التشبيب، تمكين النساء، تجديد النخب، وإعطاء الفرصة لوجوه جديدة.

    لكن خلف هذه العناوين اللامعة يتحرك توتر آخر أكثر حساسية، يتعلق بإحساس متنام داخل جزء من القاعدة والقيادات بأن خطاب التجديد صار يستعمل، في بعض الحالات، كأداة لإعادة ترتيب النفوذ، لا كخيار سياسي ناضج لإعادة بناء الحزب.

    من هنا يبرز اسم مريمة بوجمعة بوصفه عنوانا لهذا السجال لا مجرد تفصيل داخله. فالحديث لا يتعلق بعضو عابر أو اسم هامشي، بل ببرلمانية سابقة عن إقليم تطوان، ونائبة سابقة لرئيس مجلس النواب، ووجه نسائي راكم حضورا داخل الحزب ومؤسساته.

    حين يصبح اسم بهذا الوزن في قلب الجدل، فإن النقاش يفقد طابعه الإجرائي البسيط، ويتحول إلى رسالة سياسية داخلية عن الطريقة التي يراجع بها الحزب ذاكرته، ويعيد بها ترتيب أولوياته.

    التدوينات المتداولة في محيط الحزب، ومنها ما صدر عن أسماء محسوبة على دائرته المحلية بطنجة، ومن بينهم مصطفى بن عبد الغفور، لا تعترض في جوهرها على مبدأ التشبيب أو على حضور النساء.

    الاعتراض يتركز على الكيفية التي يجري بها توظيف هذين الشعارين. فحين يتحول التجديد إلى عنوان لإزاحة أصحاب التجربة، في إشارة إلى أسماء من قبيل محمد خيي، وحين يصبح تمكين النساء أو فتح الباب أمام وجوه جديدة مدخلا لإعادة رسم موازين القوى داخل التنظيم، فإن الخطاب يفقد براءته ويصبح جزءا من الصراع لا من الحل.

    وهنا تحديدا تتكشف طبيعة الأزمة. لأن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بمن سيترشح، بل بما إذا كانت معايير الاختيار نفسها ما تزال تحظى بالإقناع الداخلي.

    بعض الكتابات ذهبت بعيدا وهي تتحدث عن نعومة شكلية تخفي إبعادا خشنا وميتا لمناضلين راكموا حضورا سياسيا ومؤسساتيا. وهذه ليست مجرد لغة انفعالية. إنها لغة تشي بأن الثقة في المسطرة نفسها بدأت تهتز، وأن جزءا من الحزب لم يعد يرى في ما يجري منافسة عادية، بل فرزا داخليا يجري تحت عناوين تجميلية.

    الأهم أن هذا السجال يأتي في لحظة دقيقة من عمر العدالة والتنمية. فالحزب الذي خرج من زلزال 2021 مثقلا بالخسارة والتراجع، لم يحسم بعد طريق عودته.

    هل يستعيد موقعه عبر الاستناد إلى مخزونه البشري والسياسي، أم عبر إنتاج واجهات جديدة تستجيب لتحولات الصورة والطلب الانتخابي. في دائرة مثل طنجة أصيلة، هذا السؤال لا يبقى نظريا.

    هنا يصبح الاختيار محكوما بحسابات ثقيلة، لأن الدائرة حساسة، والمنافسة فيها تحتاج إلى أكثر من مجرد شعار. تحتاج إلى مرشح يملك حضورا شعبيا، وتجربة مؤسساتية، وقدرة على إدارة معركة انتخابية معقدة.

    لهذا يبدو اسم مريمة بوجمعة محملا بدلالات تتجاوز بعدها الشخصي. فهي تمثل تجربة نسائية يصعب اختزالها في منطق التناوب السريع على الوجوه.

    كما أن ارتباطها بعائلة حزبية ذات امتداد تنظيمي، في ظل الإشارة إلى أن زوجها كان كاتبا جهويا سابقا، يجعل أي نقاش حول موقعها أو تراجعها جزءا من إعادة توزيع النفوذ داخل الحزب في الجهة. هنا لا يعود الأمر متعلقا فقط بحق فرد في الترشح، بل بموقع شبكة كاملة من التراكم التنظيمي داخل موازين الحزب الجديدة.

    لكن ما يضفي على هذا الجدل بعده الأخطر هو أن النقد الموجه للمسار الحالي لا يقف عند حدود الأسماء. إنه يطعن ضمنيا في فكرة التعدد الداخلي التي طالما قدمها الحزب باعتبارها أحد عناصر قوته.

    فحين يشعر بعض من داخله بأن الكفاءات الصامتة، أو الوجوه ذات الامتداد في المشهدين الاقتصادي والاجتماعي، لم تعد تجد وزنها في معادلة الاختيار، يصبح السؤال المطروح هو ما إذا كان الحزب ما يزال يدير اختلافه الداخلي بمنطق التنظيم، أم أنه انزلق إلى منطق دوائر القرار الضيقة.

    في هذا المعنى، ما يجري داخل العدالة والتنمية بطنجة أصيلة يبدو أقرب إلى أزمة تعريف للشرعية التنظيمية. الحزب الذي بنى جزءا من قوته في السابق على الانضباط، وعلى تماسك العلاقة بين السياسي والتنظيمي، يجد نفسه اليوم أمام نقاش علني حول العدالة في التزكية، وحول ما إذا كانت القواعد التي تحكم الاختيار ما تزال مقنعة حتى لمن يفترض أنهم حراسها الطبيعيون.

    ما يكشفه هذا السجال، في النهاية، هو أن العدالة والتنمية لم يصل بعد إلى صيغة متوازنة بين التجديد والتراكم.

    وهذه هي عقدته الحقيقية. لأن الحزب الذي يبالغ في حماية ذاكرته يغامر بالجمود، والحزب الذي يندفع إلى تجديد سريع وغير محسوب يغامر بقطع صلته بأحد أهم مصادر قوته، أي خبرته المتراكمة. وبين هذين الحدين، تبدو معركة الترشيحات الحالية أكثر من مجرد تنافس على المقاعد.

    إنها معركة على صورة الحزب المقبلة، وعلى الكيفية التي يريد أن يقدم بها نفسه لناخبيه ولأعضائه في آن واحد.

    لهذا لا يبدو السجال الجاري مجرد خلاف عابر سيهدأ مع إعلان الأسماء النهائية. فالأسماء هنا ليست سوى الواجهة.

    أما المعركة الحقيقية فتجري في العمق، داخل سؤال لم يحسمه الحزب بعد، كيف يجدد نفسه من دون أن يكسر ذاكرته، وكيف يفتح الباب للمستقبل من دون أن يعامل التجربة بوصفها عبئا يجب التخلص منه. وحتى الآن، لا توحي اللغة المتداولة داخل محيطه بأن هذا الجواب صار جاهزا.

    بل توحي بالعكس، بأن العدالة والتنمية ما يزال يخوض، من خلال معركة الترشيحات، امتحانا أصعب يتعلق بتعريف نفسه من جديد.

    ظهرت المقالة معركة التزكيات تربك العدالة والتنمية بجهة طنجة، والتجربة تدفع ثمن الصراع على النفوذ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطاقة المتجددة تعيد رسم الاقتصاد العالمي.. من يربح سباق الكهرباء الجديدة؟

    تتجاوز الطاقة المتجددة اليوم موقعها التقليدي كمجرد خيار بيئي، لتتحول إلى أحد المحركات الرئيسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج والتجارة. وتُظهر أحدث التقديرات أن الاستثمارات العالمية في الطاقة ارتفعت إلى نحو 3.3 تريليون دولار في 2025، يذهب منها حوالي 2.2 تريليون دولار إلى مجالات الطاقة النظيفة، مثل المتجددة والشبكات والتخزين والكهرباء منخفضة الانبعاثات، أي ما يعادل ضعف ما يُستثمر تقريباً في النفط والغاز والفحم.

    وفي هذا السياق، تقوم فكرة الطاقة المتجددة على مصادر طبيعية تتجدد باستمرار، مثل الشمس والرياح والمياه والحرارة الجوفية، لكن أهميتها الجديدة لا ترتبط فقط بكونها “نظيفة”، بل بكونها تكنولوجيا تنخفض كلفتها مع التوسع والابتكار. وتفيد الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بأن كلفة الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية واسعة النطاق انخفضت عالمياً بنحو 88% بين 2010 و2021، كما تراجعت أسعار ألواح الطاقة الشمسية بحوالي 90% منذ نهاية 2009، ما جعل هذا المصدر من بين الأكثر تنافسية في عدد كبير من الأسواق.

    كما أعاد هذا التحول ترتيب المفاهيم الاقتصادية التي رافقت النقاش البيئي خلال العقود الماضية. فالاقتصاد الأخضر وضع هدف تقليل الضرر البيئي، والاقتصاد الدائري ركز على إعادة الاستخدام وتقليص النفايات، والاقتصاد الأزرق اهتم باستدامة الموارد البحرية، غير أن التحول الجاري يضع الطاقة نفسها في قلب المعادلة، باعتبارها البنية التي تحدد أين تُبنى المصانع، وكيف تُدار سلاسل القيمة، ومن يملك ميزة الكلفة في الصناعات الجديدة. وهذا ما يفسر اتساع الرهان العالمي على الشبكات الكهربائية والتخزين والتصنيع المرتبط بالطاقة النظيفة.

    ومن جهة أخرى، تبرز الصين بوصفها اللاعب الأثقل في هذا المسار، إذ أشار تحليل حديث إلى أن استثماراتها في قطاعات الطاقة النظيفة بلغت 6.8 تريليون يوان، أي نحو 940 مليار دولار خلال 2024، في رقم يعكس الحجم الذي بلغه هذا التحول داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم. كما توضح الوكالة الدولية للطاقة أن الصين استحوذت على نحو ثلث الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة، وتظل أكبر سوق عالمي للطاقة المتجددة وأكبر مصنع لمعظم تقنياتها.

    وفي المقابل، لا تسير هذه الطفرة بلا تحديات، إذ خفّضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها لنمو القدرات المتجددة عالمياً بين 2025 و2030 بنحو 5% مقارنة بتقديراتها السابقة، بسبب تغييرات تنظيمية وسياساتية وسوقية في بعض الاقتصادات الكبرى. ومع ذلك، ما زالت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 4600 غيغاواط من قدرة الكهرباء المتجددة خلال هذه الفترة، تقودها الطاقة الشمسية بالدرجة الأولى، بما يؤكد أن مسار التحول مستمر رغم تباطؤه النسبي في بعض الأسواق.

    أما اقتصادياً، فلم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان العالم سيتجه إلى الطاقة المتجددة، بل حول أي الدول ستنجح في إدارة هذا التحول بكفاءة أكبر. فالتنافس بات يشمل التصنيع، والشبكات، والتخزين، وسرعة الترخيص، والقدرة على اجتذاب رؤوس الأموال، وهو ما يجعل الطاقة المتجددة عاملاً مباشراً في تحديد مواقع النفوذ الصناعي والتجاري خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسجد الكبير بباريس يعيد طرح سؤال الإسلام المندمج في فرنسا

    أعاد صدور كتاب “المسلمون في الغرب، ممارسة تعبدية ثابتة، حضور متكيف” الجدل في فرنسا حول موقع الإسلام داخل المجال العام، لكن هذه المرة من داخل المؤسسة الدينية نفسها، لا من خارجها. فالكتاب الذي صدر في 10 فبراير 2026 عن دار “البراق” بمبادرة من المسجد الكبير بباريس، جاء ثمرة عمل انطلق في 2023، وشارك فيه فاعلون دينيون وأكاديميون وممثلون عن المجتمع المدني، بهدف بلورة تصور يوفق بين ثبات المرجعية الإسلامية ومتطلبات العيش داخل الجمهورية الفرنسية وقوانينها.

    العمل ليس إصدارا عاديا. فالمصادر المتاحة حوله تصفه بأنه دليل مرجعي كبير الحجم، يتجاوز 900 صفحة، ويضم ميثاقا ومداخل تفسيرية تغطي قضايا شديدة الحساسية مثل العلمانية، المواطنة، الأسرة، الحجاب، الزواج المدني، المثلية الجنسية، معاداة السامية، والعلاقة بين القانون الديني والقانون المدني.

    بعض المصادر تحدثت عن نحو 1000 صفحة، بينما أوردت بيانات النشر التجارية 924 صفحة، ما يعني أن التوصيف العام أدق من حصره في رقم واحد متداول.

    ما يلفت في عنوان الكتاب هو هذا الجمع المقصود بين “الممارسة الثابتة” و”الحضور المتكيف”. فالمسجد الكبير بباريس لا يعرض المسألة على أنها تنازل عن الثوابت، بل كاجتهاد لتأويلها داخل بيئة قانونية وثقافية مختلفة.

    ووفق تقديم الكتاب، فإن المقاربة تستند إلى مقاصد الشريعة وإلى مفاهيم مثل الكرامة والتمييز الأخلاقي والاحترام المتبادل، في محاولة لإنتاج خطاب ديني يعتبر أن الالتزام بالإسلام لا يتعارض مع المواطنة في مجتمع تعددي.

    هذا التوجه لا يمكن فصله عن المناخ الفرنسي العام. فالنقاش حول الإسلام في فرنسا لم يعد دينيا فقط، بل صار ملفا سياسيا وأمنيا وثقافيا في آن واحد.

    لذلك يبدو الكتاب أقرب إلى محاولة لإعادة تنظيم حضور الإسلام المؤسسي داخل الدولة، عبر تقديم مرجعية تقول إن المسلم يمكنه أن يبقى وفيا لعقيدته، وفي الوقت نفسه مندمجا بالكامل في الإطار الجمهوري. هذا استنتاج تحليلي يستند إلى هدف الكتاب المعلن وإلى طبيعة القضايا التي يعالجها.

    ويكتسب صدور هذا العمل دلالة إضافية إذا استحضرنا موقع المسجد الكبير بباريس نفسه. فقد تأسس سنة 1926 تكريما للمسلمين الذين قاتلوا دفاعا عن فرنسا في الحرب العالمية الأولى، وظل لعقود أحد أبرز الواجهات المؤسسية للإسلام في البلاد. كما ارتبط اسمه تاريخيا بدور مؤسسه سي قدور بن غبريط في حماية يهود خلال الحرب العالمية الثانية عبر توفير وثائق ساعدت بعضهم على النجاة، وهي رواية حاضرة بقوة في الذاكرة الرمزية للمؤسسة.

    ومن داخل الكتاب نفسه، يظهر أنه يخاطب جمهورين في الآن ذاته. الجمهور الأول هو المسلم المقيم في فرنسا، الذي يواجه يوميا أسئلة الاحتكاك بين المرجعية الدينية والقانون المدني، من الزواج والعمل إلى اللغة والتربية والسلوك العام.

    أما الجمهور الثاني فهو الدولة والمجتمع الفرنسيان، إذ يقدم لهما الكتاب صورة عن إسلام مؤسسي يريد أن يعلن بوضوح قبوله بقيم الجمهورية ورفضه الإسلام السياسي والتدخلات الخارجية في الشأن الديني. هذا البعد يجد سنده في الأعمال التحضيرية للكتاب وفي صلته بميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا الصادر في 2021.

    وتوصية الكتاب بتوسيع استخدام اللغة الفرنسية في الخطب والتعليم الديني ليست تفصيلا تقنيا، بل تعكس رهانا أعمق. فالمسجد الكبير بباريس يدفع نحو إسلام يخاطب الأجيال الجديدة بلغتها اليومية، من دون أن يقطع تماما مع الإرث العربي الإسلامي.

    وهنا تتجلى محاولة بناء توازن بين الاندماج الثقافي والحفاظ على الجذور، وهي معادلة تبدو اليوم في قلب الجدل الفرنسي حول الإسلام أكثر من أي وقت مضى. وهذا أيضا استنتاج تحليلي تدعمه مضامين الكتاب كما عرضتها المؤسسة والمقالات التي تناولته.

    في المحصلة، لا يقدم هذا الكتاب مجرد أجوبة فقهية على أسئلة الحياة اليومية للمسلمين في فرنسا، بل يطرح مشروعا أوسع لإعادة تعريف الإسلام المؤسسي داخل الغرب.

    نجاح هذا المشروع لن يقاس بحجم الكتاب ولا بعدد المشاركين فيه، بل بقدرته على التأثير فعلا في الأئمة والشباب والنقاش العام الفرنسي

    . وحتى الآن، يبدو أن المسجد الكبير بباريس نجح على الأقل في فرض نص جديد داخل هذا السجال، نص يقول إن الاندماج لا يمر عبر الذوبان، بل عبر إعادة صياغة الحضور الإسلامي بلغة سياسية وثقافية أكثر قابلية للحياة داخل الجمهورية.

    ظهرت المقالة المسجد الكبير بباريس يعيد طرح سؤال الإسلام المندمج في فرنسا أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجمع حزبي لافت.. الأحرار يختارون محطة الوقود لمخاطبة المواطنين وسط موجة الغلاء!!

    0

    هاشتاغ
    في مشهد سياسي لا يخلو من مفارقة ساخرة، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار تنظيم لقاء تواصلي بإقليم الحاجب داخل محطة للوقود، في وقت تعرف فيه أسعار المحروقات ارتفاعا غير مسبوق وسط تذمر واسع من المواطنين وانتقادات متزايدة لأداء الحكومة.

    اللقاء الذي تحتضنه محطة وقود بجماعة سبع عيون، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي إلى جانب المنسق الإقليمي نجيب زراري، خُصص لاستعراض حصيلة الحكومة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026، في خطوة بدت للبعض وكأنها محاولة للاقتراب من نبض الشارع، لكنها بالنسبة لكثيرين لم تخرج عن كونها لقطة رمزية ثقيلة الدلالات.

    ففي الوقت الذي يصطف فيه المواطنون يوميا أمام مضخات الوقود وهم يراقبون الأرقام وهي ترتفع بلا هوادة، اختار الحزب أن يعقد لقاءه في نفس الفضاء وكأن الرسالة غير المعلنة تقول: نحن قريبون منكم حتى في معاناتكم.

    غير أن هذه الخطوة أتبعتها موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبر متابعون أن المكان المختار يلخص بدقة أكبر واقع المرحلة أكثر مما تعكسه خطابات المنصات.

    وإعتبر مغردون أن تنظيم لقاء سياسي داخل محطة وقود في هذا التوقيت بالذات، يكشف عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي، خصوصًا وأن الحكومة التي يقودها الحزب تواجه انتقادات بسبب ما يوصف بـالفرجة على ارتفاع الأسعار دون إجراءات ملموسة تخفف العبئ عن المواطنين.
    وبين خطاب الإنجازات وضغط الأسعار سيجد لقاء الأحرار نفسه عالقا بين مضخات الوقود وتعليقات السخرية في صورة تختزل بالنسبة للبعض مفارقات المشهد السياسي في المغرب اليوم مع حكومة عزيز أخنوش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي يوصي بمقاربة “الحوافز والضغوط” في ملف الصحراء المغربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أوصى تقرير حديث صادر عن “معهد واشنطن” الإدارة الأمريكية بالاستمرار في دعم الحل الدبلوماسي للنزاع حول الصحراء المغربية بمزيج من الحوافز والضغوط، لضمان استدامة الاستقرار في المنطقة، وإقامة شراكات أقوى مع دولها بعد انتهاء الحرب على إيران، مبرزًا أن “حرب الشرق الأوسط ستُشكّل أزمة للاستقرار الاقتصادي والسياسي في دول المغرب العربي، لكنها ستوفر أيضًا فرصًا، بمساعدة واشنطن، لتعزيز التقدم عبر سدّ الفجوات في أسواق الطاقة العالمية وقطاعات رئيسية أخرى تأثرت بهذه الحرب”.

    وأشار التقرير المعنون بـ”ارتدادات حرب إيران في شمال إفريقيا” إلى أن “الإسلاميين في المغرب يستغلون الحرب على إيران لتحقيق مكاسب في الانتخابات البرلمانية، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي خسر في انتخابات عام 2021″، لافتًا إلى أنه “رغم احتواء الأنشطة المتطرفة نسبيًا خلال العقد الماضي في المنطقة إلا أن الحرب قد تعيد تنشيطها”.

    وذكر تقرير “معهد واشنطن” أن “الحرب لها تداعيات على قطاع الطاقة في شمال إفريقيا، فرغم أن الجزائر وليبيا دولتان مصدّرتان، ويمكنهما زيادة إمداداتهما من الغاز الطبيعي والنفط إلى أوروبا في ظل القيود المفروضة على التدفقات من الخليج العربي، إلا أنهما ستواجهان تحديات في تحقيق ذلك”.

    وتابع المستند ذاته: “الجزائر تبيع كميات كبيرة من الغاز إلى الخارج، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، لكن الحفاظ على المستويات القياسية التي حققتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا يبدو صعبًا، إذ ستحتاج شركة الطاقة الحكومية ‘سوناطراك’ إلى استثمارات إضافية لتحسين البنية التحتية وتعزيز قدرات التكرير والإنتاج، لتحقيق هدف توجيه كميات أكبر إلى أوروبا مع تلبية الطلب المحلي المتزايد”.

    وزاد المصدر نفسه: “وبالمثل تواجه ليبيا صعوبات في بلوغ أهدافها الإنتاجية من النفط، فقد حدّت الانقسامات السياسية وسوء الإدارة الاقتصادية من تمويل هذا القطاع، الذي مازال بحاجة إلى استثمارات كبيرة، بحيث يُنتج البلد نحو 1.7 مليون برميل يوميًا، بينما تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط الوصول إلى مليوني برميل بحلول عام 2030؛ غير أنه إذا أراد الاستفادة من ارتفاع الأسعار أثناء الحرب وتعزيز مكانته كمورّد موثوق فعليه معالجة العوائق الداخلية”.

    وبخصوص المغرب وتونس سجلت الوثيقة ذاتها أن ارتفاع الأسعار العالمية قد يضغط بشدة على الميزانية المغربية بسبب الدعم الكبير للطاقة، معتبرًا أن “الآثار قد تكون أشد في تونس، حيث يتجاوز الدين العمومي 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن كل دولار زائد في سعر النفط يعني ضخ نحو 164 مليون دينار إضافية في النفقات الحكومية”.

    وتابع التقرير بأن “ردود الفعل الرسمية في شمال إفريقيا بخصوص الحرب على إيران أظهرت اختلافات واضحة بين الدول، فبينما تجنبت تونس توجيه انتقاد مباشر لإيران أدان المغرب أفعال النظام الإيراني بشكل صريح”، مشيرًا إلى أن “واشنطن لديها مصلحة في مساعدة دول المغرب العربي على تجنب عدم الاستقرار، إذ تعد تونس الأكثر عرضة للخطر بسبب وضعها الاقتصادي الهش منذ جائحة كورونا وحرب أوكرانيا، رغم أن جميع دول المنطقة ستتأثر بالتضخم والتداعيات الاقتصادية غير المباشرة لحرب الشرق الأوسط”.

    وفي الوقت ذاته أكد المستند أن فوضى الشرق الأوسط تتيح فرصًا للمغرب، الذي يمكنه تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والاستفادة من أزمة الطاقة العالمية، والتحول إلى لاعب عالمي في مجال الأسمدة؛ فيما قد تتيح هذه الحرب لليبيا فرصة لتجاوز الانقسامات وإثبات موثوقيتها كمصدر للنفط.

    إقرأ الخبر من مصدره