Étiquette : 2021

  • رغم الجفاف.. المغرب يستهدف أسواق آسيوية لتوسيع نطاق صادراته من الخضر والفواكه


    العمق المغربي

    يستعد المغرب لتعزيز حضوره في أسواق جنوب شرق آسيا من خلال بعثة تجارية مرتقبة في أبريل 2025، تستهدف كلًّا من سنغافورة وماليزيا، وذلك في إطار مشروع تقوده منظمة الأغذية والزراعة (FAO) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بالتعاون مع “MOROCCO FOODEX”، بهدف توسيع نطاق صادرات المغرب من الفواكه والخضروات الطازجة والمجمدة إلى واحدة من أسرع الأسواق نموًا في هذا القطاع عالميًا.

    وتتضمن البعثة التجارية، وفق موقع “east-fruit”، برنامجًا مكثفًا يبدأ بوصول الوفد المغربي إلى سنغافورة يوم 21 أبريل، حيث ستُعقد اجتماعات ثنائية بين المصدرين المغاربة والمستوردين وتجار التجزئة في سنغافورة يوم 22 أبريل، وبعد ذلك، سينتقل الوفد إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم 23 أبريل، حيث سيتم تنظيم اجتماعات مماثلة في 24 أبريل، يليها زيارات ميدانية يوم 25 أبريل قبل المغادرة في 26 أبريل.

    وتعتمد عملية اختيار المشاركين المغاربة، وفق المصدر، على معايير تشمل التحقق من حجم الإنتاج والتصدير، والخبرة السابقة في التصدير، والاستعداد للتعاون مع المستوردين في سنغافورة وماليزيا، بالإضافة إلى معرفة خصوصيات السوق في جنوب شرق آسيا والتكاليف اللوجستية ومتطلبات المنتجات. ومن المقرر أن يتم تمثيل كل شركة مغربية بمدير تنفيذي أو مسؤول رفيع المستوى لضمان مستوى عالٍ من التفاوض واتخاذ القرار.

    واعتبر المصدر أن المغرب يُعَدُّ من الدول الرائدة في تصدير المنتجات الطازجة والمجمدة، حيث يتمتع بسمعة قوية في الأسواق الأوروبية والبريطانية والكندية، وهو ما يسعى إلى استثماره في اختراق أسواق جديدة في آسيا.

    وتشمل المنتجات المغربية التي تحظى باهتمام خاص في المنطقة كالحمضيات الفاخرة والتوت الأزرق الطازج، وأصناف الطماطم المميزة، والتمور المغربية الفاخرة، بالإضافة إلى الأفوكادو الطازج الذي يمنح المغرب ميزة تنافسية موسمية، والتوت المجمد الذي يشهد طلبًا متزايدًا في صناعة الأغذية المجمدة المزدهرة في جنوب شرق آسيا.

    ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماعات الثنائية ما بين 10 إلى 15 مستوردًا وتاجر تجزئة من كل من سنغافورة وماليزيا، حيث سيتم تنسيق اللقاءات بجدول زمني محدد، بحيث يدوم كل اجتماع 20 دقيقة لضمان أعلى مستوى من الكفاءة في التواصل والتفاوض.

    تأتي هذه البعثة في إطار جهود المغرب لتنويع أسواقه التصديرية، في ظل التحديات المناخية التي تؤثر على القطاع الزراعي، وموجات الجفاف التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة.

    ويشار إلى أن “MOROCCO FOODEX” هي مؤسسة عمومية مستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، أنشئت سنة 1986 تحت وصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومنذ ذلك الحين وهي تراهن على خدمة قطاع المنتجات الغذائية الفلاحية والبحرية الموجهة إلى التصدير.

    في سياق آخر، كشفت دراسة جديدة أعدتها “جمعية أطاك” المغرب عما اعتبرته أوجه الخلل البنيوي في تدبير الموارد المائية والسياسات الزراعية، وما ترتب عليهما من تأثيرات سلبية على السيادة الغذائية والعدالة الاجتماعية بالمغرب.

    بحسب الدراسة، المعنونة ب “واقع تدبير الثروة المائية بالمغرب: استحواذ، نهب وتسليع”، يمثل القطاع الزراعي أكبر مستهلك للمياه بالمغرب، حيث يستحوذ على أكثر من 85% من الموارد المائية المتاحة، مع ذلك لا يروي سوى 19% من الأراضي الزراعية المستغلة.

    وأبرزت الدراسة أن السياسات الزراعية تركز على دعم الزراعات الموجهة للتصدير على حساب المزروعات الأساسية كالقمح والقطاني. هذا التوجه، المدعوم بإعفاءات ضريبية وإعانات مالية كبيرة، خدم بالأساس كبار الفلاحين والشركات المرتبطة بالسوق الدولية، فيما همّش صغار المزارعين والزراعات المعيشية.

    وأوضحت أن التصدير المكثف للمحاصيل “عالية القيمة”، مثل الفواكه والخضروات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية، يستهلك كميات ضخمة من المياه، مما يضاعف من حدة أزمة الجفاف التي يعاني منها المغرب. وذكرت الدراسة أن السياسات الفلاحية أسهمن في تعميق هذا التوجه، لتخصيصها استثمارات ضخمة لدعم الزراعة التصديرية، بينما ظلت المزروعات الغذائية التي تعتمد على الأمطار، والتي تشكل نحو 60% من الإنتاج الغذائي، مهملة.

    وعلى الرغم من التضحيات المائية والسيادية، كشفت الدراسة أن الميزان التجاري الزراعي يعاني من عجز مزمن، حيث تغطي الصادرات الفلاحية 52% فقط من كلفة الواردات. في موسم 2021-2022، سجل إنتاج الحبوب انخفاضاً بنسبة 69% مقارنة بالعام السابق، مما دفع المغرب إلى استيراد أكثر من نصف احتياجاته من الخارج، ليظل تحت رحمة تقلبات السوق العالمية وأزمات التغير المناخي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور المغرب في توفير الأمن والاستقرار لمنطقة الصحراء والساحل

    عبده حقي

    لا يمكن فصل الدور الراهن للمغرب في منطقة الصحراء والساحل عن إرثه التاريخي المعلوم . وكما يشير الباحث ديفيد ليون في كتابه « الصراع على الصحراء »، فإن الماضي الاستعماري للمنطقة قد زرع بذور الانقسام، حيث أدت الحدود التعسفية الكولونيالية إلى تفاقم الخصومات القبلية والمنافسة على الموارد. ومع ذلك، فقد اتبع المغرب ما بعد الاستعمار استراتيجية إعادة الروابط مع الدول الشقيقة ، التي أطرتها تأكيدات الملك محمد السادس على أن « أفريقيا ليست مجرد امتداد جغرافي للمغرب – بل إنها المستقبل ».

    إن هذه الفلسفة قد دعمت إعادة دمج المغرب في الاتحاد الأفريقي عام 2017 بعد غياب دام 33 عامًا، وهي الخطوة التي أشارت إلى نية الرباط في إعادة ترسيخ هويتها القارية. وعلى عكس الدول التي تتعامل مع منطقة الساحل من خلال منطور يركز على الجانب الأمني، تبنى المغرب نهجًا شاملاً يجمع بين التنمية والدبلوماسية والقوة الناعمة.

    إن جوهر استراتيجية المغرب هو التواصل الاقتصادي الناجع، الذي يعمل كعامل استقرار ووازع للتكامل الإقليمي. ويسلط الضوء تقرير البنك الدولي لعام 2023 عن البنية الأساسية في أفريقيا على استثمارات المغرب في المشاريع العابرة للحدود الوطنية، مثل خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، وهي مبادرة بقيمة 25 مليار دولار تهدف إلى ربط 11 دولة في غرب أفريقيا. ويتجاوز هذا المسعى، الذي يشبه طريق الحرير الصيني الحديث، مجرد توفير الطاقة؛ بل يجسد رؤية المغرب لربط الساحل بشمال أفريقيا من خلال المصالح الاقتصادية المشتركة. وعلى نحو مماثل، أنشأت شركات مغربية مثل مجموعة المكتب الشريف للفوسفات، الشركة العالمية الرائدة في مجال الأسمدة الفلاحية وغيرها، مراكز تدريب زراعي في مالي والسينغال، لمعالجة قلق الأمن الغذائي مع تعزيز الاعتماد على خبرة الرباط في هذا المجال.

    إن مثل هذه المبادرات ليست إيثارية وتعاونية فقط بل استراتيجية أيضا . ومن خلال وضع نفسه كبوابة للاستثمارات الأوروبية والخليجية في أفريقيا، يعمل المغرب على الرقي بنفوذه الإفريقي. فميناء طنجة المتوسط، العملاق البحري الذي يتعامل مع أكثر من 9 ملايين حاوية سنويا، يعمل كقناة لنحو 60% من تجارة غرب أفريقيا مع أوروبا. وتزعم الخبيرة الاقتصادية عائشة أغوزول أن هذه الشبكة الاقتصادية تحول المغرب إلى « وسيط جيوستراتيجي »، لا غنى عنه لكل من المنتجين الأفارقة والأسواق العالمية.

    وإذا كانت الروابط الاقتصادية تشكل حجر الأساس لنفوذ المغرب، فإن التعاون الأمني يعمل كصلب معزز له. لقد أصبحت الحدود في منطقة الساحل ملاذاً لجماعات مثل داعش في الصحراء الكبرى وجماعة نصرة الإسلام، التي تهدد أنشطتها الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، فإن نهج المغرب يختلف عن التكتيكات العسكرية لعملية برخان الفرنسية المنحلة أو قوة عمل تاكوبا التابعة للاتحاد الأوروبي. وبدلاً من ذلك، تؤكد الرباط على تبادل المعلومات الاستخباراتية وبناء القدرات، وتدريب أكثر من 2000 فرد من أفراد الأمن في منطقة الساحل سنويًا في مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود.

    كما تعزز الفعالية الدبلوماسية للمغرب دوره كعامل استقرار. فقد أصبح النزاع المستمر منذ عقود حول الصحراء المغربية، أداة للضغط بشكل متناقض. منذ عام 2020، فتحت أكثر من 30 دولة أفريقية وعربية قنصليات لها في مدينة العيون، مما يعني ضمناً تأييد السيادة المغربية في مقابل شراكات اقتصادية. وكما أشارت عالمة السياسة سميرة بنيس، فإن هذا التبادل « يحول الالتزام إلى عملة »، مما يسمح للرباط باستغلال الاعتراف الدبلوماسي في التحالفات.

    وفي الوقت نفسه، استقطب المغرب دول الساحل من خلال الدبلوماسية الدينية. ويروج معهد محمد السادس لتدريب الأئمة، الذي يتخرج منه مئات رجال الدين الأفارقة سنويًا، للإسلام الوسطي والمعتدل الذي يقاوم الأيديولوجيات المتطرفة.

    إن هذه المبادرة، إلى جانب ترميم الأضرحة الصوفية التاريخية في مالي والسنغال، تعكس ما يطلق عليه المؤرخ عبد الرحمن ديوب « البنية الأساسية الروحية » – وهي وسيلة لمكافحة التطرف من خلال استعادة دور الثقافة الرصينة.

    وعلى الرغم من هذه النجاحات، تواجه طموحات المغرب ممارسات معاكسة من بعض جيرانها . فقد عمقت الجزائرعلاقاتها مع المجالس العسكرية في منطقة الساحل، ووضعت نفسها كبديل مناهض للغرب. ويؤكد الانقلاب الذي شهدته النيجر في عام 2023، والذي شهد طرد القوات الفرنسية ووصول مرتزقة فاغنر المدعومين من الجزائر، على اختلال هذه التحالفات. وعلاوة على ذلك، يلوح تغير المناخ كعامل مزعزع للاستقرار: تقدر الأمم المتحدة أن التصحر قد يؤدي إلى تهجير 50 مليون شخص من سكان الساحل بحلول عام 2030، مما يختبر قدرة المغرب على تحقيق التوازن بين المساعدات الإنسانية والمصلحة الذاتية.

    ومع ذلك، فإن مرونة الرباط تشير إلى حنكتها الديبلوماسية . من خلال ترسيخ استراتيجيتها في المنفعة المتبادلة – (رابح رابح ) سواء من خلال الاستثمارات التي تخلق فرص العمل أو التدريب على مكافحة الإرهاب – صاغ المغرب دورًا يتجاوز المعاملات. بينما تكافح منطقة الصحراء والساحل مع عصر الاضطرابات، فإن سياسة المغرب من البراجماتية والرؤية البعيدة المدى يقدم نموذجًا للاستقرار في المناطق حيث الفوضى تبدو حتمية. في ضوء هذا الوضع ، تبرز المملكة ليس فقط كفاعل ولكن كنموذج، مما يثبت أنه في الجغرافيا السياسية، غالبًا ما يتفوق فن التوازن على القوة الغاشمة للتدخل العسكري المباشر.

    المراجع

    – ليون، ديفيد. *التدافع على الصحراء: الإرث الاستعماري والصراع الحديث*. مطبعة جامعة كامبريدج، 2019.

    – البنك الدولي. *البنية التحتية لأفريقيا: منظور قاري*. 2023.

    – مجموعة الأزمات الدولية. *إعادة التفكير في الأمن في الساحل*. 2022.

    – بنيس، سميرة. *النهضة الأفريقية المغربية: الدبلوماسية والتنمية والقوة الناعمة*. مجلة دراسات شمال أفريقيا، 2021.

    – ديوب، عبد الرحمن. *البنى التحتية الروحية: الإسلام والصراع في غرب أفريقيا*. مطبعة جامعة أكسفورد، 2020.

    – الأمم المتحدة. *تغير المناخ والنزوح في منطقة الساحل*. تقرير 2023.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديل حكومي بلا طعم!

    اسماعيل الحلوتي

    بعد طول انتظار وبينما الحكومة التي تم تعيينها في 7 أكتوبر 2021 توشك على تجاوز النصف الأول من عمرها التشريعي، جاء التعديل الوزاري الذي ظل المواطنون يترقبون حدوثه، لاسيما بعد أن بدت النسخة الأولى من حكومة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار غير قادرة على تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى في القطاعات الاستراتيجية من قبيل التعليم والصحة، ومواجهة موجة غلاء الأسعار التي ما فتئت تتصاعد بشكل مطرد، إثر مسلسل الارتفاع القياسي وغير المسبوق لأسعار المحروقات، التي أرخت بظلالها على باقي المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك، فضلا عن تزايد نسب البطالة والفقر والهدر المدرسي وتفشي مختلف مظاهر الريع والفساد…

          فالتعديل الحكومي الموسع الذي جرت أحداثه يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 في قاعة العرش بالقصر الملكي في الرباط على بعد سنتين فقط من نهاية ولاية الحكومة، شمل قطاعات حيوية مثل الفلاحة الصحة والتعليم والنقل والتضامن والأسرة، التي عرفت تعيين وزراء جدد فيها، بينما بقيت أخرى كالداخلية والمالية والخارجية والعدل والأوقاف على حالها دون أي تغيير. وقد جاء لضخ دماء جديدة في شرايين الحكومة، بهدف التعجيل بتنزيل المشاريع التنموية والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، وبالتالي الحد من منسوب التوتر الاجتماعي المتصاعد عبر الاحتجاجات الصاخبة والإضرابات في مختلف القطاعات…

          والملاحظ هو أن الملياردير أخنوش -زاده الله ثراء- أبى إلا أن يقترح لإدارة بعض الوزارات المهمة في النسخة الثانية من حكومته، وجوها من محيطه وزوجته في عالم المال والأعمال، دون أن يكون لها تجارب سابقة في تدبير الشأن العام أو تحمل أي مسؤولية حزبية من قبل، مما خلف استياء عارما وردود أفعال غاضبة في أوساط المواطنين ، الذين اعتبروا التعديل الحكومي مهزلة كبرى واستخفافا بانتظاراتهم، ولم يتأخروا في توجيه انتقادات حادة لرئيس الحكومة حول هذه « الخلطة الهجينة » على منصات التواصل الاجتماعي، كما أثار جدلا واسعا في المشهد السياسي عن مدى قدرة هذه البروفيلات الجديدة على إحداث الإضافة المرجوة والتغيير المنتظر، من خلال ترجمة الوعود الانتخابية إلى حقائق ملموسة، التدبير الجيد للملفات الثقيلة وابتكار حلول ملائمة للمشاكل المطروحة، وخاصة في القطاعات الاستراتيجية والحيوية، مثل قطاعات التربية الوطنية، الصحة والحماية الاجتماعية، التشغيل، الصناعة التقليدية والنقل…

          فقد اعتبر الكثير من الفاعلين السياسيين والمراقبين أن بعض الوزراء الذين جيء بهم في النسخة الثانية للحكومة، يفتقرون إلى التجربة السياسية والرؤية الفكرية من أجل إبداع الحلول الناجعة للأزمات، حيث أنهم لا يتمتعون سوى بالخبرة في مجال المال والأعمال، كما اتضح ذلك من خلال ظهورهم الباهت والمرتبك في البرلمان أثناء جلسات الأسئلة الكتابية والشفوية على حد سواء، مما يتناقض مع شعار « الدولة الاجتماعية »، ويؤكد استمرار التوجه نحو « سلعنة » قطاعي التعليم والصحة…

          ترى ما الفائدة من هكذا تعديل على بعد سنتين فقط من نهاية ولاية الحكومة؟ فمن خلال التقييم الأولي، نرى أن الوضع مازال على ما هو عليه من ترد إن لم يتدهور أكثر، إذ لا شيء تغير عدا رفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 وزيرا، منهم 6 أعضاء جدد بمناصب وزارية حديثة تحت مسمى كتاب الدولة، ظلوا طوال الثلاثة شهور الأولى من تعيينهم بدون مهام، إضافة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش. حيث أن السياسات والمقاربات بقيت هي نفسها، ثم إن لهيب الأسعار مازال حارقا، والفساد مستشريا، ومنسوب الاحتقان الشعبي متصاعدا والاحتجاجات مستمرة، والأكثر من هذا خوض خمس مركزيات نقابية كبرى إضرابا وطنيا إنذاريا عاما يومي 5 و6 فبراير 2025 جراء فشل الحوار الاجتماعي فيما يتعلق بمشروع القانون رقم 97-15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والإخلال بالوعود الاجتماعية.

           فأي خير يرجى من حكومة أخنوش في صيغتها الثانية، وقد انطلق السباق محموما بين الأحزاب الثلاثة المكونة لها نحو الظفر بقيادة ما بات يعرف إعلاميا ب »حكومة المونديال » في حملة انتخابية سابقة لأوانها، حتى قبل أن يستأنس الوافدون الجدد من الوزراء وكتاب الدولة بمناصبهم؟

          تعم نحن لا ننكر أن هناك مجهودا ماليا بذل في اتجاه التخفيف من عبء التضخم على الأسر المغربية، بيد أن الوضع القائم مازال متأزما، كما كشف عن ذلك التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية لدى الأسر المغربية، لاسيما أن 81 في المائة أكدت تراجع مستواها المعيشي خلال 12 شهرا الأخيرة، مقارنة مع نفس الفترة في السنة الماضية. حيث أن أغلب الأسر لم تعد تستطيع تلبية حاجياتها دون اللجوء إلى الاقتراض، أمام محدودية الأجور وضعف المداخيل وارتفاع متواصل لتكاليف المعيشة…

          إننا نكاد نجزم بأن العبرة ليست في تغيير وجوه بأخرى، بدعوى تطعيم الحكومة بشخصيات جديدة قادرة على الرفع من الأداء الحكومي في اتجاه مواجهة الصعوبات والتحديات، وإنما في توفر الإرادة السياسية القوية لدى التحالف الحكومي وقائده. فهل ما تبقى من عمر الحكومة كاف أمام النسخة الثانية، ليتمكن أعضاؤها من ابتكار الحلول اللازمة لما يواجه المواطنين من أزمات متعددة مثل غلاء الأسعار، البطالة التي تفاقمت بشكل لافت، قلة الماء، فضلا عن محاربة الفساد، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة واستكمال الأوراش المفتوحة والمتعثرة؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: ارتفاع معدلات السمنة في المغرب وتوقعات مقلقة لعام 2030

    الخط :
    A-
    A+

    تشير التوقعات الصحية إلى تصاعد معدلات السمنة وزيادة الوزن في المغرب خلال السنوات المقبلة، حيث يُتوقع أن تصل نسبة البالغين الذين يعانون من مؤشر كتلة جسم مرتفع (BMI) إلى 59% بحلول عام 2025، بينما سيعاني 24% من البالغين من السمنة خلال نفس الفترة.

    تشير الإحصائيات، الصادرة عن موقع “data.worldobesity.org” إلى أن عدد البالغين الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في المغرب سيصل إلى 16.86 مليون شخص بحلول عام 2030.

    كما كشفت البيانات التي اطلع عليها موقع “برلمان.كوم” عن تسجيل 16,524 حالة وفاة مبكرة في عام 2021 بسبب الأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، أمراض القلب، والسرطانات المرتبطة بالسمنة.

    وحسب ذات المصدر، في عام 2021، سجل المغرب 366,828 حالة إصابة بالأمراض غير المعدية (NCDs) المرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن، مما يشير إلى تفاقم المشكلات الصحية في البلاد.

    تشير البيانات إلى أن المغرب يواجه تحديات كبيرة في مكافحة السمنة وقلة النشاط البدني، حيث تظل السياسات العامة غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة. وأوضح التقرير أن غياب إرشادات وطنية واضحة لإدارة السمنة يؤثر على الجهود المبذولة للحد من انتشارها.

    ورغم الدراسات التي أُجريت حول الأنظمة الغذائية والنشاط البدني، إلا أن استهلاك المشروبات السكرية لا يزال مرتفعا، حيث يتراوح بين 1000 و2500 مل للشخص أسبوعيا، على الرغم من فرض ضرائب على هذه المنتجات، هذا يدل على الحاجة إلى استراتيجيات أكثر فاعلية للحد من استهلاك السكر وتعزيز الوعي الصحي بين المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة مونديال 2030.. من سيرفع الكأس؟

    بلا مواربة حكومة مونديال 2030.. من سيرفع الكأس؟ عبد الإله حمدوشي نشر في 5 مارس 2025 الساعة 15 و 00 دقيقة

    أما الحكومة الحالية، التي جاءت تحت شعار “الأفضل” أو ما أطلق عليه حزب رئيسها بالتعبير الدارج “تستاهل أحسن”، فتبدو كمن يجر رجليه بصعوبة وسط رمال متحركة. وعود كثيرة لم تتحقق، وسياسات مرتبكة زادت من تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ناهيك عن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات البطالة. فكيف لحزب يقود حكومة “غير شعبية” أن يطمح إلى تصدر الانتخابات من جديد؟

    عبد الإله حمدوشي [email protected]

    مع اقتراب الموعد الانتخابي المقبل، ومعه الجدل الدائر حول من سيكون صاحب الحظ الأوفر لقيادة الحكومة المقبلة؟ يعود السؤال التقليدي ليطفو على السطح: هل سنشهد تغييرا حقيقيا تفرزه صناديق الاقتراع، أم أن الأمر لن يكون سوى إعادة توزيع للأوراق داخل نفس الدائرة المغلقة؟

    في المغرب، الانتخابات ليست مجرد استحقاق ديمقراطي، بل هي قبل كل شيء محطة لإعادة ضبط التوازنات، ومحاولة بعث الروح في مؤسسات تبدو متآكلة من الداخل.

    لهذا، فإن الاستعدادات تجري على أكثر من صعيد: من خلال هندسة جديدة للخريطة الانتخابية سواء بإعادة توزيع الأعيان وتوجيههم للانتقال من هذا الحزب نحو ذاك، فيما يشبه الميركاتو الخاص بالأندية الرياضية، أو من خلال التعديلات التي تخضع لها القوانين الانتخابية قبيل كل استحقاق انتخابي، وذلك حتى لا تحمل الصناديق مفاجآت غير مرغوب فيها.

    في الطرف الآخر، تبدو الأحزاب السياسية، على اختلاف مرجعياتها، عاجزة عن التقاط الإشارات، أو ربما غير مهتمة بذلك. وكأنها فهمت أن التدافع الحقيقي لا يتم بين برامج ومشاريع سياسية، بقدر ما هو صراع على المواقع والمقاعد.

    ولأن الناخب بدوره فقد ثقته في اللعبة، فإنه يجد نفسه حائرا بين العزوف عن المشاركة أو التصويت وفق منطق “أخف الضررين”.

    أما الحكومة الحالية، التي جاءت تحت شعار “الأفضل” أو ما أطلق عليه حزب رئيسها بالتعبير الدارج “تستاهل أحسن”، فتبدو كمن يجر رجليه بصعوبة وسط رمال متحركة. وعود كثيرة لم تتحقق، وسياسات مرتبكة زادت من تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ناهيك عن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدلات البطالة. فكيف لحزب يقود حكومة “غير شعبية” أن يطمح إلى تصدر الانتخابات من جديد؟

    وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل سيظل الناخب متفرجا على مشاهد متكررة، أم أن هناك إمكانية لعودة بعث الروح في العملية الانتخابية؟

    البعض يراهن على عنصر المفاجأة، لكنه ينسى أن السياسة في المغرب لا تؤمن بالمفاجآت، بل بحسابات دقيقة تُرسم مسبقا، وفق منطق لا يترك مجالا كبيرا للمغامرة، إلا إذا جرت رياح السياقات الدولية والداخلية بما لا تشتهيه السفن.

    في كل موسم انتخابي، يخرج الساسة بخطابات جديدة ووعود براقة، وكأن ذاكرة المواطن المغربي صفحة بيضاء تُمحى مع كل دورة انتخابية. لكن المشهد، هذه المرة، يبدو أكثر ضبابية، حيث لم يعد أحد يملك الجرأة الكافية ليبشر بزمن سياسي مختلف أو يروج لحلم الإصلاح الذي تحول إلى شعار مستهلك.

    حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يترأس الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، سيدخل هذه الانتخابات مُثقلا بحصيلة حكومية مشحونة بالوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ. شعار “الدولة الاجتماعية” الذي رفعه الحزب تحول إلى مجرد حبر على ورق، بعدما اصطدم المواطن بواقع الأسعار الملتهبة والقدرة الشرائية المنهارة. فهل من المعقول أن يعود الناخبون لمنح ثقتهم لحزب أخنوش وهم الذين اكتووا بنار قرارات حكومته؟ في ظل هذا الوضع، يبدو أن “الحمامة” ستواجه انتكاسة قاسية، وسيكون من الصعب عليها أن تكرر سيناريو 2021.

    أما حزب العدالة والتنمية، الذي لا يزال يلعق جراحه بعد هزيمته المدوية في الانتخابات السابقة، فيبدو أنه يحاول إعادة ترميم بيته الداخلي أملا في استعادة جزء من قاعدته الانتخابية. لكن الواقع أن الحزب الإسلامي لم يعد بذلك البريق، بعد تجربة حكومية جعلته يفقد جزءا هاما من شعبيته. ومع ذلك، في ظل تراجع أداء الحكومة الحالية، قد يتمكن من استعادة بعض المقاعد، لكن ليس بالقدر الذي يعيده إلى صدارة المشهد.

    حزب الاستقلال، العائد إلى الحكومة بعد سنوات من المعارضة، يجد نفسه اليوم عالقا بين إرثه التاريخي والتزاماته داخل التحالف الحكومي. نزار بركة، الذي كان يُنظر إليه كرجل توافقي، لم يتمكن من إحداث الفارق في الملفات الكبرى التي وُضعت بين يديه. ومع ذلك، يظل حزب الميزان قادرا على الاحتفاظ بقوته الانتخابية المعتادة، خاصة في معاقله التقليدية، لكن من المستبعد أن يحدث اختراقا يُعيده إلى الصف الأول.

    حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يحقق حلمه الذي خلق من أجله، بديلا سياسيا لقيادة حكومة الدولة المغربية، بات اليوم مجرد مكون باهت داخل الحكومة، يعاني من أزمة هوية واضحة. إذ لم يستطع عبد اللطيف وهبي، الذي شكل حالة استثنائية بتصريحاته المثيرة للجدل، أن يمنح حزبه القوة التي كان يطمح إليها، خاصة بعدما جرت تصريحاته المستفزة لقيم ومرجعيات المغاربة وابلا من الانتقادات الحادة، مما يجعل “الجرار” مهددا بفقدان جزء من حصته الانتخابية.

    وفي مقابل هذا المشهد، تظل الأحزاب اليسارية التقليدية كحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تائهة بين الرغبة في استعادة دورها التاريخي، وعجزها عن تقديم خطاب قادر على جذب الناخبين الجدد. فيما يظل فيدرالية اليسار يعاني من محدودية امتداده الشعبي.

    لكن المفاجأة الحقيقية، قد تأتي من نسبة المشاركة، التي ستحدد مدى شرعية الانتخابات المقبلة. فإذا استمرت وتيرة العزوف السياسي، فإن المشهد لن يتغير كثيرا، وستُعاد صياغة نفس التوازنات، إما بذات اللاعبين أو بألوان مختلفة. والأمران في النتيجة سواء.

    هكذا إذن، تبدو الانتخابات المقبلة أشبه بفنجان تقرأ من خلاله مستقبل بلد ظل عالقا بين خطاب الإصلاح المتذبذب ومنطق الاستمرارية المحافظ. لذلك، إما أن تتغير اللعبة بأدواتها القديمة، أو أن يبقى الحال على ما هو عليه، مع بعض الرتوشات التجميلية التي لن تغير من جوهر الصورة شيئا. ليبقى السؤال الكبير الواجب طرحه على الإدارة والأحزاب: ما الذي نريد أن نحققه لصالح المغرب خلال قادم الاستحقاقات الانتخابية؟ هل نريد انتخابات تُخرج من صناديقها نخبا جديدة، ذات مصداقية، وتفرز لنا أغلبية منسجمة ومعارضة؟ أم نريد فقط إعادة رسم نفس السيناريوهات غير الآبهة بالإرادة الشعبية لجمهور الناخبين على الأقل، ما دامت الأغلبية صامتة وصائمة عن المشاركة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذا لوعوده.. « ترامب » يصنف « الحوثيين » منظمة إرهابية والجماعة اليمنية ترد على القرار ببيان شديدة اللهجة

    أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، تصنيف جماعة « الحوثي » اليمنية، « منظمة إرهابية أجنبية »، وهو القرار الذي يروم التصدي لأنشطتها التي تهدد أمن الأميركيين وحلفائهم الإقليميين، كما تهدد أيضا استقرار التجارة البحرية الدولية، وفق ما صرح به وزير الخارجية الأمريكي « ماركو روبيو ». 

    وارتباطا بما جرى ذكره، أشار « روبيو »، عبر بيان رسمي، إلى أن هذا القرار يأتي تنفيذًا لأحد وعود الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي وقّع أمرًا تنفيذيًا بهذا الشأن، مشددًا على أن الحوثيين يشكلون تهديدًا مباشرًا للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط. 

    هذا وتزامن هذا القرار مع الهجمات المستمر لـ »الحوثيين » في البحر الأحمر وخليج عدن، والتي تستهدف سفنًا مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في إطار دعمهم للفلسطينيين في غزة. 

    وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه على الرغم من تراجع وتيرة هذه الهجمات بعد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الحوثيين حذروا من استعدادهم لاستئناف عملياتهم العسكرية، متهمين إسرائيل بارتكاب « خروقات خطيرة » للهدنة. 

    في مقابل ذلك، أكد الحوثيون عبر بيان صادر عن مكتبهم السياسي، أن إغلاق المعابر أمام المساعدات في غزة يعد تصعيدا خطيرا، حيث توعدوا بالرد على القرار عسكريًا. كما دعوا القمة العربية الطارئة إلى اتخاذ مواقف أكثر حازم تجاه ما وصفوه بـ »جرائم الحرب الصهيونية ». 

    في سياق متصل، كان الرئيس الأميركي الأسبق « جو بايدن »، قد ألغى في العام 2021، تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، بسبب مخاوف منظمات الإغاثة من تأثير القرار على إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، قبل أن يعمد السنة الماضية إلى إدراجهم في قائمة « الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص »، وهو تصنيف أقل صرامة، يسمح باستمرار المساعدات الإنسانية. 

    يُذكر أن الحوثيين بدأوا منذ أكتوبر 2023 استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، دعمًا لفلسطين، حيث قاموا باحتجاز سفينة « غالاكسي ليدر » لأكثر من عام، قبل أن يفرجوا عن طاقمها مؤخرًا، ومع هذا التصعيد المتزايد، يبقى التساؤل مفتوحًا حول تأثير القرار الأميركي على مسار الصراع في اليمن والمنطقة ككل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتصدر قائمة مستوردي الغاز من إسبانيا في 2024 متفوقا على فرنسا والبرتغال

    الخط :
    A-
    A+

    شهد المغرب خلال عام 2024 تحولا استراتيجيا في سوق الطاقة، حيث أصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي من إسبانيا، متفوقا على زبائنها التقليديين مثل فرنسا والبرتغال، ويرجع هذا الإنجاز إلى الاستخدام العكسي للأنبوب المغاربي الأوروبي، الذي انتقلت ملكيته إلى المغرب بعد رفض الجزائر تجديد عقود استخدامه سنة 2021، ما مكّن المملكة من تأمين حاجياتها الطاقية عبر هذا المسار الجديد.

    ووفقا لبيانات المؤسسة الإسبانية للاحتياطات الاستراتيجية النفطية (CORES)، استورد المغرب 9.703 جيغاوات في الساعة من الغاز الطبيعي عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي خلال 2024، متجاوزا فرنسا التي استوردت 9.362 جيغاوات في الساعة، والبرتغال بـ 4.056 جيغاوات.

    وبات المغرب يستحوذ على 26.8% من إجمالي الصادرات الإسبانية من الغاز الطبيعي، متفوقا على الدول الأوروبية الكبرى، فيما حلت إيطاليا والصين وبورتوريكو في مراكز متأخرة من حيث حجم الواردات.

    ورغم أن إسبانيا ليست منتجا للغاز الطبيعي، إلا أنها أصبحت لاعبا رئيسيا في السوق الطاقية في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، التي تشمل خط أنابيب “ميد غاز” الرابط مع الجزائر، والأنبوب المغاربي الأوروبي الذي يصلها بالمغرب.

    كما تمتلك ست محطات متطورة لإعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية، إلى جانب منشآت تخزين تحت الأرض، ما جعلها مصدرًا موثوقًا للغاز بالنسبة للمملكة المغربية منذ عام 2021.

    وفي سياق ارتفاع الطلب على الطاقة، زادت واردات المغرب من الغاز الطبيعي خلال 2024 بنسبة 3%، ما يعادل 25 مليون متر مكعب إضافية مقارنة بالعام السابق، حيث تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن المغرب استورد 886 مليون متر مكعب من الغاز عبر الأنابيب، مقارنة بـ 861 مليون متر مكعب في 2023.

    ويعتمد المغرب على اقتناء الغاز المسال من عدة دول، أبرزها روسيا، ليتم تحويله إلى غاز في إسبانيا ثم ضخه عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي، مما يعزز أمنه الطاقي واستقلالية موارده في ظل التحولات الجيوسياسية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج “المثمر” يكشف عن نتائج المنصات التجريبية المخصصة لزراعة الزيتون

    كشف برنامج “المثمر” عن نتائج المنصات التجريبية المخصصة لزراعة الزيتون، والتي تهدف إلى تحسين الإنتاجية وتعزيز استدامة القطاع الفلاحي في المغرب. وقال بلاغ للمكتب الشريف للفوسفاط أنه منذ إطلاق المبادرة، تم إنشاء أكثر من 6,930 منصة تجريبية، منها 987 منصة خلال موسم 2023-2024، ما ساهم في استفادة مباشرة لأكثر من 640 فلاحًا، إضافة إلى دعم غير مباشر تجاوز 6,000 فلاح عبر التكوينات والورشات الميدانية. جاء استعراض هذه النتائج خلال لقاء خاص احتضنته جامعة محمد السادس للعلوم والتقنيات ببنجرير (UM6P)، بحضور مسؤولين عن البرنامج وفلاحين من مختلف الأقاليم المغربية المتخصصة في زراعة الزيتون. وقال البلاغ إنه رغم التحديات المناخية، خاصة استمرار الجفاف على مدى ست سنوات، أظهرت البيانات تحسنًا ملموسًا في الإنتاجية بفضل اتباع نهج علمي متكامل في إدارة بساتين الزيتون. فقد ارتفعت معدلات الإنتاج في المنصات التجريبية بنسبة تتراوح بين 19 في المائة و38 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، مع زيادة كفاءة استخدام المياه بنسبة 11 في المائة إلى 25 في المائة، مما عزز الاستفادة من كل متر مكعب من المياه المستعملة. تعتمد المنصات التجريبية على برنامج الإدارة المتكاملة للمحاصيل (ICP)، الذي يرتكز على أربعة محاور رئيسية: إدارة الري باستخدام مجسات ذكية لمراقبة رطوبة التربة وتوجيه المياه بكفاءة. التسميد المتوازن وفق مبدأ “4Rs”، لضمان تقديم المغذيات بالمقدار والتوقيت والمكان المناسبين. الحماية المتكاملة ضد الآفات والأمراض بأساليب بيولوجية وكيميائية متوازنة. تحسين صحة الأشجار عبر استخدام منتجات زراعية متخصصة لزيادة مقاومتها للظروف المناخية القاسية. وخلال الموسم الفلاحي 2023-2024، تراجع إنتاج الزيتون إلى 950 ألف طن، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالعام الماضي و44 في المائة مقارنة بالسنة القياسية 2021، نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة خلال فترات الإزهار. ورغم ذلك، أثبتت المنصات التجريبية فعاليتها، إذ وصلت الإنتاجية في بعض المناطق إلى 18.7 طن للهكتار، مما يعكس أهمية التقنيات الحديثة في تحسين الأداء الزراعي. لم يقتصر الأثر الإيجابي على الإنتاج فقط، بل شمل أيضًا رفع ربحية الفلاحين، حيث ارتفع الهامش الربحي إلى 30,363 درهمًا للهكتار، مقارنة بـ 25,133 درهمًا في المزارع التقليدية، بزيادة تتراوح بين 19 في المائة و32 في المائة. كما ساعدت التقنيات الحديثة على تقليل استهلاك المياه بنسبة 25 في المائة في بعض الحالات، مما يعزز أهمية الانتقال نحو زراعة أكثر كفاءة واستدامة. وأشاد الفلاحون المشاركون في البرنامج بفعالية هذه التقنيات، حيث أكد خالد لامعوي، فلاح من منطقة الحوز، أن استخدام المجسات الذكية مكّنه من ضبط الري بدقة، مما أدى إلى خفض استهلاك المياه بنسبة 25 في المائة مع الحفاظ على إنتاجية جيدة. فيما أشار عبد الرحمن كاحاك، مزارع من مولاي يعقوب، إلى تحقيقه إنتاجًا قياسيًا بلغ 18.7 طن للهكتار بفضل توصيات مهندسي “المثمر”، لا سيما في مجال التسميد المتوازن. تؤكد هذه النتائج أن تبني نهج علمي متكامل في إدارة مزارع الزيتون يمكن أن يسهم في التغلب على تحديات المناخ وتحقيق إنتاجية أعلى مع تحسين كفاءة استخدام الموارد. ويواصل برنامج “المثمر” جهوده لتوسيع نطاق المنصات التجريبية وتقديم الدعم الفني والتقني للفلاحين، بهدف تعزيز تنافسية القطاع الفلاحي وضمان استدامته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستعمال العكسي للخط المغاربي الأوروبي يحول المغرب إلى أكبر مستورد للغاز الطبيعي من إسبانيا متفوقا على فرنسا والبرتغال

    الصحيفة من الرباط

    أصبح المغرب أكبر مستورد للغاز الطبيعي من إسبانيا خلال سنة 2024، متفوقا على زبنائها التقليديين وخصوصا فرنسا والبرتغال، وذلك بفضل الاستعمال العكسي للأنبوب المغاربي الأوروبي، الذي انتقلت ملكيته إلى المغرب بمُجرد رفض الجزائر تجديد عقود استخدامه سنة 2021.

    ووفق أرقام المؤسسة الإسبانية للاحتياطات الاستراتيجية النفطية، المعروفة اختصارا بـ CORES فإن الرباط استوردت 9.703 جيغاوات في الساعة من حاجياتها الطاقية القادمة من إسبانيا، عبر أنبوب الغاز الطبيعي المغاربي الأوروبي، الذي يربط البلدين بشكل مباشر عبر البحر الأبيض المتوسط.

    وتجاوز المغرب بذلك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متفوقا على فرنسا والبرتغال.. المغرب يتصدر قائمة مستهلكي الغاز الإسباني


    مروان حميدي

    كشفت بيانات المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للبترول (Cores)، أن المغرب أصبح أكبر مستهلك للغاز الإسباني سنة 2024، حيث استورد المغرب 9.703 جيغاوات ساعة من الغاز عبر خط أنابيب المغرب العربي–أوروبا (MEG) الذي يربط البلدين، ليكون بذلك قد سجل زيادة ملحوظة مقارنة بالعملاء التقليديين لإسبانيا مثل فرنسا (9.362 جيغاوات ساعة) والبرتغال (4.056 جيغاوات ساعة).

    وحسب ما أوضحته جريدة “لاراثون” الإسبانية فإن المملكة الإسبانية، وبالرغم من أنها ليست من أكبر منتجي الغاز في العالم، إلا أنها تمتلك بنية تحتية متقدمة تؤهلها لتكون مركزا رئيسيا في تجارة الغاز، مسجلة أنها تشتمل على خطين هامين للغاز، هما “مدغاز” وخط “المغرب العربي–أوروبا”، إلى جانب ست محطات لإعادة التغويز، فضلا عن العديد من المواقع لتخزين الغاز تحت الأرض، ما يجعل من إسبانيا نقطة محورية في مجال تجارة الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

    ووفقا للبيانات نفسها، بلغ إجمالي صادرات الغاز الإسبانية خلال العام الماضي 36.084 جيغاوات ساعة، حيث تم تخصيص حوالي 26.8% منها لصالح المغرب، وبعد المغرب، تواصل فرنسا والبرتغال الحفاظ على علاقات قوية مع إسبانيا في هذا المجال، فيما تحتل دول أخرى مثل إيطاليا (1.831 جيغاوات ساعة)، تركيا (1.055 جيغاوات ساعة)، الصين (902 جيغاوات ساعة)، وبورتو ريكو (883 جيغاوات ساعة) مكانها في قائمة كبار مستوردي الغاز الإسباني.

    ومع أن إسبانيا تظل واحدة من أكبر مستوردي الغاز في العالم، فإن غالبية إمداداتها تأتي من ثلاث دول رئيسية، هي الجزائر وروسيا والولايات المتحدة، وعلى سبيل المثال، تعتبر الجزائر المورد الأول للغاز الطبيعي والغاز المسال إلى إسبانيا، حيث بلغت صادراتها 131.202 جيغاوات ساعة، بينما تأتي روسيا في المرتبة الثانية (72.360 جيغاوات ساعة)، تليها الولايات المتحدة (57.354 جيغاوات ساعة).

    جدير بالذكر أنه ومنذ إعلان حكومة سانشيز عن نيتها دعم المغرب في مجال الطاقة عبر إعادة تصدير الغاز المسال، تتابع الجزائر هذه التطورات باهتمام بالغ.

    وفي أعقاب إعلان إسبانيا عن مساعدتها للمغرب في مجال الطاقة، وجهت الجزائر تهديدات بقطع إمدادات الغاز عن إسبانيا في حال وصول أي كمية من الغاز الجزائري إلى المغرب، لتؤكد إسبانيا بدورها أن الغاز الموجه للمغرب سيكون من منشأ محلي بالكامل.

    في ظل التوترات الإقليمية، اتخذت إسبانيا إجراءات مشددة لضمان عدم تحويل أي جزء من الغاز الجزائري، الذي يمثل 29.6% من إمداداتها، إلى المغرب. ومع ذلك، تستمر إسبانيا في الاعتماد على روسيا كمورد للغاز بنسبة 19%.

    يشار إلى أنه منذ عام 2021، ألقى التوتر الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب بظلاله على قطاع الطاقة في المنطقة، مما أثر بشكل مباشر على إمدادات الغاز الطبيعي لإسبانيا ووضعها في موقف حرج.

    هذا، وكانت الجزائر تعتمد على خطين لنقل الغاز إلى إسبانيا، إلا أنها قررت قطع إمدادات الغاز عبر الخط الذي يمر بالأراضي المغربية في خطوة تصعيدية، ما دفع المغرب إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاته من الطاقة، مما زاد من اعتماده على إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره