Étiquette : 2021

  • حامي الدين يطرح الأسئلة الممنوعة داخل “البيجيدي”

    الرباط – الأسبوع

        أكد عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية وأستاذ القانون الدستوري، أن العملية الانتخابية في ظل ديمقراطيتنا الفتية، وفي ظل معوقات بنيوية سياسية ودستورية وقانونية وتنظيمية، واقتصادية وثقافية، أنتجت قناعة سياسية وحالة سيكولوجية رافضة للمشاركة في الانتخابات، وسط فئات واسعة من المجتمع المغربي، وهي نفسية تشكلت عبر مسار من الإحباطات التي لا ينبغي القفز عليها، ومنها ما حصل بعد 8 شتنبر 2021.

    وقال حامي الدين، أنه لا يمكن لأي عاقل يحترم ذكاء الناس، أن يطلب من الناخبين دعمه في الانتخابات دون القيام بالتقدير السياسي اللازم،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اجتماع الوزير برادة بنقابات التعليم 

    النعمان اليعلاوي

    أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية عن مخرجات الاجتماع الذي عقدته مع وزارة التربية الوطنية خلال الأسبوع الجاري بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية، بحضور الكاتب العام للوزارة والمفتشين العامين والمديرين المركزيين. ووفقًا لبلاغ النقابات، فقد شكّل اللقاء فرصة لتقريب وجهات النظر وحسم عدد من القضايا العالقة، ومن أبرز النقاط التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع شملت تعديل موعد إجراء مباراة حاملي الشهادات العليا إلى 5 أبريل 2025، بدلًا من التاريخ السابق الذي تزامن مع عطلة عيد الفطر. كما تمت مناقشة المادة 76 المتعلقة بانطلاق التكوين في 10 مارس 2025، إلى جانب المادة 81 الخاصة بترقيات المتصرفين التربويين، والتي ستتم مناقشتها في اجتماع مرتقب مع وزارة المالية والوظيفة العمومية يوم 4 مارس.

    وأفاد بلاغ مشترك صادر عن النقابات الخمس، وهي الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، بأن الاجتماع تناول أيضاً قضايا مرتبطة بالمسار المهني لرجال ونساء التعليم، أبرزها انطلاق التكوين في 10 مارس 2025 وفق المادة 76، إلى جانب مناقشة الترقيات الخاصة بالمتصرفين التربويين، والتي سيتم بحثها بشكل موسع خلال اجتماع مقرر يوم 4 مارس 2025 مع وزارة المالية والوظيفة العمومية، وذلك لمناقشة جبر الضرر المتعلق بالترقيات العالقة منذ سنوات 2021 و2022 و2023.

    كما أكد البلاغ أن الاجتماع المقبل، المقرر يوم الخميس القادم، سيتناول قضايا أخرى تهم التعويض التكميلي، وتخفيف ساعات العمل، وتعويض العمل بالمناطق القروية، إضافة إلى ملف مباراة الدكاترة والنظام الأساسي للمبرزين، وتنزيل مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، ومقتضيات النظام الأساسي الجديد، وأشار المصدر ذاته إلى أن اللقاء سيناقش آليات تنفيذ المادة 85 المتعلقة بتنظيم التكوين للأساتذة المكلفين خارج سلكهم الأصلي، مع فتح 13 تخصصاً جديداً للتدريس، وكذا المادة 76 الخاصة بتكوين المستشارين في التوجيه والتخطيط والممونين. كما سيتم بحث سبل تنفيذ المادة 77 ذات الطابع التدبيري، والمادة 81 الخاصة بالترقيات وفق منطق التأويل الإيجابي لتلافي الضرر، بناءً على مخرجات الاجتماع المنتظر مع وزارة المالية.

    وفي سياق متصل، أوضحت النقابات أن الحسم في بعض الملاحظات المرتبطة بمشروع قرار الحركة الانتقالية قد تم تأجيله إلى حين حضور المديرية المعنية، لضمان أخذ ملاحظاتها بعين الاعتبار في الصياغة النهائية للقرار. كما تم التطرق إلى ضرورة إدراج ملف طلبة مفتشي الشؤون المالية ضمن الملفات التي ستتم معالجتها لجبر الضرر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد مجلس جديد للحكومة يوم الخميس

    ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع مرسوم بقانون يتعلق بتتميم القانون الصادر في شأن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجن الجهوية الموحدة للاستثمار.

    وأضاف البلاغ أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة مشروعي مرسومين، يتعلق الأول منهما بتطبيق القانون القاضي بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، والثاني بإحداث منطقة التسريع الصناعي بن جرير.

    وأشار إلى أن المجلس سينتقل إثر ذلك إلى دراسة النظام الأساسي للمركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر في الدول العربية، المعتمد بالقاهرة في 9 شتنبر 2021 والموقع من طرف المملكة المغربية في 13 مارس 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على النظام الأساسي المذكور.

    وسيختم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 40 يوما .. ترامب يوقع 79 أمرا ويحضر أيديولوجيا التحول الجنسي

    وقع دونالد ترامب على 79 أمرًا تنفيذيًا منذ عودته إلى الرئاسة في 20 يناير، مما يبرز رغبته في تحدي النظام الحالي. يُظهر هذا العدد أيضًا أن ترامب قد حقق ما حققه سلفه جو بايدن خلال عامه الأول بأكمله في البيت الأبيض، وفقًا لإحصائيات لوكالة فرانس برس.

    ويعتبر هذا السِّرب من المراسيم رقما قياسيا تاريخا، حيث يسبق لرئيس أميركي أن وقع على مثل هذا العدد الكبير من الأوامر التنفيذية في بداية ولايته منذ العام 1937، وفق السجل الفدرالي الأميركي الذي ينشرها منذ ذلك التاريخ.

    وبالمقارنة مع ولايته السابقة، يعكس هذا تسارعا قويا في فترة ما بين (2017-2021)، اذ وقع حين ذاك على 15 أمرا تنفيذيا فقط.

    كما أن الرئيس الأميركي يظهر بانتظام في مكتبه مسلحا بقلمه ومؤكدا طموحاته لاستعادة عظمة أميركا، ومتبنيا وجهة نظر معاكسة للإدارة السابقة.

    وحسب تحليل لوكالة فرانس برس، فإن حوالى ثلث الأوامر الموقعة حتى الآن إما تعدِّل أو تلغي قوانين تم سنها من قبل إدارة بايدن.

    ولا زالت هذه الرغبة في تغيير النظام الحالي تحت وطأة المقاومة، إذ في 27 فبراير، جرى الطعن أمام القضاء في 16 من هذه الأوامر.

    ويهم التوقيع على بعض أسس التجارة الحرة وتشريعات تحمي الأقليات العرقية والجنسية إضافة إلى تقليص أو حتى إلغاء خدمات فدرالية.

    ويمثل الاقتصاد محور الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب، إذ تناول 27 منها الرسوم الجمركية ودعم الوقود الأحفوري، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

    ويتعلق 12 أمرا بالتجارة والرسوم الجمركية التي زادها بنسبة 25% على المنتجات من كندا والمكسيك، وبنسبة 10% على المنتجات الصينية. وقال ترامب الخميس إنه يعتزم فرض ضريبة إضافية بنسبة 10% على الصين، لكنه لم يصدر أمرا بشأنها حتى الآن.

    كما أعلن الرئيس الأميركي أيضا, “حالة طوارئ في مجال الطاقة ” للوفاء بوعده الانتخابي بشأن تعزيز إنتاج المحروقات محليا.

    وفي ذات السياق، وقع ترامب الذي يصف التحول في مجال الطاقة بأنه “عملية احتيال”، عدة أوامر غير مواتية لمشاريع السيارات الكهربائية وطاقة الرياح، وأمرا آخر يلغي هدف القضاء على مصاصات الشرب البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة.

    من جهة أخرى, يتناول حوالى 14 أمرا تنفيذيا قضايا التنوع والنوع الاجتماعي، مما يعكس الهجوم الرئاسي على العابرين جنسيا وسياسات “التنوع والمساواة والإدماج”.

    وتم التوقيع على بعض النصوص من بينها الاعتراف بوجود جنسين فقط هما الذكر والأنثى، وحظر “أيديولوجيا التحول الجنسي” في الجيش بهدف استبعاد الأشخاص العابرين جنسيا، وتقييد إجراءات التحول الجنسي لمن هم دون سن 19 عاما، وتواجه هذه القرارات جميعها طعونا أمام القضاء.

    ويحظر أمران آخران على الوكالات الحكومية والجيش اتخاذ أي إجراء إيجابي في التوظيف على أساس العرق أو الجنس.

    كما يتناول 16 أمرا تنفيذيا بشكل مباشر وغير مباشر هذا الموضوع المركزي للحملة الانتخابية.

    ويورد نص وقعه في نهاية يناير, أن برنامج قبول اللاجئين “يضر بمصالح” الولايات المتحدة.

    وبعد ذلك, جمدت إدارة ترامب التمويل للمنظمات المرتبطة بهذا البرنامج، لكن قاضيا فدراليا علق تنفيذ هذا الأمر.

    ووقع ترامب أيضا, أمرا تنفيذيا يقلص حق الحصول على الجنسية بالولادة، المنصوص عليه في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي. وقد علق عدة قضاة فدراليين تطبيقه، ما ينذر بمعركة قد تصل إلى المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة.

    وفي أحد أحدث أوامره التي وقعها، ثبت ترامب الإنكليزية لغة رسمية للولايات المتحدة، وألغى نصا يعود إلى عهد سلفه بيل كلينتون يهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات العامة « للأشخاص ذوي الكفاءة المحدودة في اللغة الإنكليزية ».

    عمليا، لن تكون الوكالات الفدرالية ملزمة بتقديم الخدمات بلغات أخرى غير الإنكليزية، والكثير منها يفعل ذلك حاليا وخصوصا باللغة الإسبانية.

    فصل ترامب في ستة أوامر تنفيذية صلاحيات إدارة الكفاءة الحكومية التي تعرف اختصارا باسم “دوج” وهي مؤسسة غامضة يشرف عليها إيلون ماسك ومهمتها خفض الإنفاق العام.

    ويوجه أحد الأوامر فرق “دوج” بإعداد قائمة باللوائح التنظيمية غير الضرورية، بهدف “البدء في تفكيك الدولة البيروقراطية الساحقة والمرهقة “.

    حتى الآن، أصدر ترامب 13 أمرا تنفيذيا بشأن الصحة تنص خصوصا على انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، وتعليق الوصول إلى موقع معلومات حكومي حول الحقوق الجنسية والإنجابية، وإلغاء أوامر بايدن التنفيذية التي تضمن الوصول إلى حبوب الإجهاض وتحمي البيانات الشخصية للنساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض.

    ووقع ترامب أيضا, مراسيم لإعادة تعيين أفراد القوات المسلحة الذين تم تسريحهم لرفضهم لقاح كوفيد، وحظر التمويل الفدرالي للمؤسسات التعليمية التي تتبنى إلزامية التطعيم ضد كوفيد.

    وقع دونالد ترامب، المقرب من إيلون ماسك رئيس شركتي “سبايس إكس” و “تيسلا”، على 10 أوامر تنفيذية تتعلق بالتكنولوجيا: ثلاثة بشأن الذكاء الاصطناعي، واثنان بشأن العملات المشفرة.

    كذلك، أصدر أمرا بإنشاء “المجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة”، المسؤول خصوصا عن تطوير إنتاج الكهرباء من أجل التفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي في ظل استهلاك مراكز البيانات الكبير للطاقة.

    ظهرت المقالة بعد 40 يوما .. ترامب يوقع 79 أمرا ويحضر أيديولوجيا التحول الجنسي أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع واردات المغرب من الغاز خلال 2024

    سجلت واردات المغرب من الغاز ارتفاعًا بنسبة 3% خلال عام 2024، حيث بلغت 886 مليون متر مكعب، مقارنة بـ 861 مليون متر مكعب في عام 2023، وفق بيانات حديثة حصلت عليها منصة “الطاقة”.

    يعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد الغاز الطبيعي المسال من عدة دول لتلبية احتياجاته المتزايدة من الطاقة. وتُعد روسيا من بين أبرز موردي الغاز إلى المملكة، حيث يتم نقل الغاز المسال إلى محطات إعادة التغويز في إسبانيا، قبل ضخه عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي إلى المغرب.

    ويأتي هذا الارتفاع في ظل توجه المغرب نحو تنويع مصادره الطاقية، مع تعزيز استثماراته في الطاقات المتجددة، لكنه لا يزال يعتمد على الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية حاجيات القطاعات الصناعية.

    يشهد قطاع الطاقة في المغرب تحولات ملحوظة، إذ تسعى المملكة إلى تأمين مصادر مستدامة للطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد. ومنذ وقف ضخ الغاز الجزائري عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي في 2021، عمل المغرب على تطوير بدائل جديدة لضمان استمرار الإمدادات.

    وقد ساهمت الشراكة مع إسبانيا في تسهيل نقل الغاز المسال وإعادة تحويله إلى حالته الطبيعية قبل استخدامه في شبكة الطاقة المغربية، مما يعكس مرونة المملكة في التعامل مع التحديات الطاقية.

    على الرغم من الارتفاع الطفيف في واردات الغاز، لا يزال المغرب يواجه تحديات تتعلق بأسعار الطاقة في الأسواق الدولية وتقلبات الإمدادات. ومع ذلك، فإن استمرار تعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي واستراتيجية المملكة في تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، قد يساعد في تقليل الاعتماد على الوقود المستورد مستقبلاً.

    يعكس ارتفاع واردات المغرب من الغاز في 2024 الحاجة المستمرة إلى تأمين مصادر طاقة موثوقة، خاصة مع نمو الطلب المحلي. وبينما يواصل المغرب جهوده في تطوير بدائل طاقية، يبقى الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في مزيجه الطاقي خلال المرحلة الحالية، مع توقعات بمواصلة البحث عن حلول أكثر استدامة في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتلاع غزة ولبنان وسوريا.. ما تفاصيل حلم إسرائيل الإمبراطوري؟

    بعد “طوفان الأقصى” والفشل الذريع الذي مني به جيش الاحتلال الإسرائيلي على يد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجوم 7 أكتوبر 2023، جاء الانتقام في شكلِ حرب إبادة شنتها إسرائيل على قطاع غزة بغية تحويله إلى حطام وسعيا لتدفيع كل من يقطن في القطاع المحاصر كُلفة تتجاوز حدود التوقع.

    وقتها، أطلق حزب الله اللبناني موجات قصف متواصلة من جنوب لبنان على الحدود الشمالية لدولة الاحتلال، وعرّف الحزب تحرّكه ذاك بكونه جهد إسنادي للمقاومة في غزة.
    في تلك الأثناء، ساد توجه عام داخل أوساط مختلفة من المجتمع الإسرائيلي، وتعالت أصوات بعض السياسيين ورؤساء البلديات المحلية في مستوطنات الشمال، مُطالبين بغزو الجنوب اللبناني واحتلاله، انتقاما مفاده خسارة الأرض ثمنا للمقاومة.

    وتزامنا مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء حملته البرية على الجنوب اللبناني في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، أطلقت جماعة “استيقظ أيها الشمال” الاستيطانية المتطرفة حملة إعلانية تروج لبيع عقارات جديدة في جنوب لبنان، فيها منازل بحمامات سباحة و”إطلالات رائعة” مقابل مبلغ زهيد يُعادل 80 ألف دولار. وفوق الصور المُتخيَّلة للعقارات التي لم تبنَ بَعْد، كُتب الآتي: “ألا تحلمون بامتلاك منزل واسع يطل على جبال لبنان الثلجية في أرض أجدادنا؟”.

    وفقا للدكتور جيمس دورسي، الزميل بكلية راجاراتنام للدراسات الدولية بسنغافورة، فإن هذا المنطق الانتقامي أصبح أكثر شيوعا في المجتمع الإسرائيلي، ويحمل في طياته دلالات خطِرة، لا سيما في ظل الدعوات المتصاعدة لاستيطان غزة والاستيلاء على مزيد من الأراضي السورية المحاذية للجولان المحتل، وتسريع عملية الاستيطان التي تجري على قدم وساق في الضفة الغربية تمهيدا لضمها كاملا.

    قد تظن أن هذه المزاعم الرامية إلى توسيع حدود الدولة الصهيونية على حساب الأراضي العربية المجاورة وليدة الأحداث الجارية، لكنها في الحقيقة قديمة قِدَم المشروع الصهيوني ذاته، وقد أقرتها وثائق هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال منذ فترة مبكرة من عمر الدولة الصهيونية، مشيرة إلى أن “حرب 1948 لم تنتهِ، وأنَّها لم تكن سوى جولة واحدة من سلسلة جولاتٍ من الحروب التي على إسرائيل الاستعداد لها بغية استكمال تحرير البلاد وتوسيع حدودها في جميع الاتجاهات”.

    ولتحقيق هذا الهدف وضعت إسرائيل العديد من المخططات، لعل واحدا من أبرزها هو ما يعرف بـ”مخطط نفو”، هو بحث شامل أجراه جيش الاحتلال عام 1953 بغية “التأسيس لفكر عسكري إسرائيلي تجري وفقه إعادة تشكيل حدود إسرائيل في جميع الاتجاهات”.

    في الجنوب مثلا، دعا المخطط احتلال شبه جزيرة سيناء، كما دعا للسيطرة على الضفة الغربية وشرق الأردن وجعل حدود إسرائيل الشرقية تصل إلى الصحراء السورية، وكذلك احتلال جانبَي خليج العقبة. وفي الشمال، نص المخطط على الاحتلال إسرائيل لمناطق حوران والجولان وقمة جبل الشيخ وجنوب لبنان حتى مصبّ نهر الليطاني. وبالنظر إلى أن المناطق التي طالب مخطط “نفو” إسرائيل باحتلالها مأهولة بالعرب، فقد أشارت الخطة إلى ضرورة طرد أغلبية السكان من هذه المناطق للحفاظ على “الطابع اليهودي لإسرائيل”.
    “استيقظ أيها الشمال”
    وفي هذا السياق تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في يونيو الماضي مقطعا مُصوَّرا أثار جدلا واسعا، يحوي مستوطنا إسرائيليا يقرأ مع ابنه كتابا للأطفال بعنوان “ألون ولبنان”. ويحكي الكتاب قصة صبي يدعى ألون يعيش في إحدى مستوطنات الشمال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية، لكن الصبي الصغير لا يعشق المناظر الطبيعية الخلابة للجنوب اللبناني فحسب، بل يعتقد أن لبنان جزءٌ من أرض إسرائيل الموعودة.

    واللافت بخصوص هذا الكتاب ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية من أن مؤلفه، المُحاضِر في جامعة آرييل الإسرائيلية، هو عاموس عزاريا مؤسس حركة “أوري تسافون”، الداعية لاستيطان الجنوب اللبناني، والتي مولت تكاليف نشر وإصدار الكتاب بالكامل بدعوى غرس بذور الشوق إلى لبنان في نفوس الأطفال الصغار.

    جاءت هذه الأخبار توازيا مع حملة “رسائل تهديدية” وصلت في الشهور الماضية إلى سكان الجنوب اللبناني، تأمرهم بالنزوح وإخلاء أراضيهم ومنازلهم كي يستوطنها اليهود، إذ هبطت من السماء عشرات البالونات والمُسيّرات تحمل رسائل باللغتين العربية والعبرية، جاء فيها: “احذروا! هذه أرض إسرائيلية ملك لليهود، وعليكم إخلاؤها فورا”، وهي واحدة من حيل حركة “أوري تسافون”، ويعني اسمها باللغة العربية “استيقظ أيها الشمال”، وهي حركة استيطانية إسرائيلية متطرفة تأسست في مارس/آذار 2024.

    بدأت الحركة بأعضاء لا يتجاوزون العشرات، إلا أنها تمكنت في غضون أشهر من بناء مجتمع رقمي كامل عبر موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي والواتساب، مما ساهم في استقطاب أعضاء جدد في وقتٍ قياسي، حتى بلغ عددهم أخيرا داخل المجتمع الإسرائيلي نحو 3000 عضو.

    وانطلاقا من هذا المجتمع الافتراضي، سعت الحركة نحو تعزيز وجودها على الأرض بنشاطات كثيرة، منها المظاهرات والخروج في مسيرات نحو الجنوب اللبناني، وتمويل حملة إعلانية لنشر الملصقات الداعية لاستيطان جنوب لبنان في الأماكن العامة بكل أنحاء إسرائيل، بما فيها ملاجئ الحرب التي احتمى بها النازحون من مستوطنات الشمال.

    لم تتوقف حيل “أوري تسافون” أو “استيقظ أيها الشمال” عند هذا الحد، بل نشرت الحركة على موقعها الرسمي خريطة تضم مواقع 300 مستوطنة وهمية، استبدلوا فيها الأسماء العربية للقرى والبلدات اللبنانية بأسماء عبرية ذات دلالة توراتية، وهو أسلوب قديم تناوله الباحث الفلسطيني أحمد الدبش في دراسته التي نشرت في العدد 83 من مجلة “قضايا إسرائيلية” الصادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

    ويشير الدبش إلى أن هذا الأسلوب اتبعته الدولة الصهيونية لطمس التاريخ وتهويد القرى والأحياء الفلسطينية بعد نكبة عام 1948، ويهدف إلى استئصال الذاكرة العربية من المواقع الجغرافية واستبدالها بهوية مزيفة لصبغ المكان بطابع قومي يهودي مرتبط بالسرديات التوراتية والتاريخ العبري المُتخيل للأراضي المحتلة.

    رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي، لم تتعرقل طموحات هذه الحركة المتطرفة، فبعد شهر واحد من توقف الاعتداء، أقامت الحركة مظاهرة في غابة حانيتا الواقعة في الجليل تحت شعار “تمرير الشعلة لمستوطني لبنان الجديد” بحسب ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست.

    وفي الشهر ذاته ادعى أعضاء “استيقظ أيها الشمال” أنهم عبروا الحدود ونصبوا الخيام وزرعوا الأشجار وكوَّنوا ما يشبه البؤرة الاستيطانية داخل الأراضي اللبنانية وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل. وقد نفى جيش الاحتلال هذه المزاعم، وأكَّد أن الحركة لم تغادر أرض فلسطين المحتلة قط، وأنها أقامت المخيم قرب مستوطنة حدودية إسرائيلية، لكن أعضاء الحركة أكَّدوا عبورهم الحدود اللبنانية ودخولهم البلدات الحدودية التي لا يزال يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

    وقد روَّجت حركة “أوري تسافون” لأهدافها عبر مجموعة بيانات نشرتها على صفحاتها الإلكترونية، وجاء فيها الخطاب الدعائي الذي يخفي الرغبات التوسعية والاستعمارية الشرهة وراء قناع مراوغ يدعي حماية الأمن القومي الإسرائيلي وضمان أمن وسلامة مستوطنات الشمال من صواريخ حزب الله، معتبرين الغزو والاحتلال وبناء المستوطنات على أنقاض القرى والبلدات اللبنانية ضرورة أمنية لإسرائيل، وهي حجج تلقى رواجا كبيرا داخل المجتمع الإسرائيلي وفقا للكاتب الإسرائيلي عكيفا إلدار، الذي صرَّح لمجلة “جُوويش كارَنْتس” بأن الأمن هو الذريعة التي تستخدمها الحركات الاستيطانية سلاحا للتأثير في الجماهير وإقناعهم بأن ما يفعلونه يصب في النهاية لأجل هدف أسمى هو “حماية إسرائيل”.

    أما الهدف الثاني فهو الثأر من حركات المقاومة، فقد صرح أعضاء “أوري تسافون” أكثر من مرة بأن الفلسطينيين والعرب عليهم أن يدفعوا ثمن المقاومة غاليا، ومثلما خسرت كثير من الدول العربية أراضيها لصالح إسرائيل عقب حرب 1967، التي توسعت فيها حدود الدولة الصهيونية أربعة أضعاف بعد الاستيلاء على غزة والضفة الغربية والجولان وسيناء؛ على لبنان أن يخسر هو الآخر أراضيه لصالح الاستيطان اليهودي، إذ أن الاستيلاء على الأراضي هو الشكل الوحيد المقبول للنصر المطلق الذي يرغبون في تحقيقه، وهي تصريحات وصفها موقع “ذا كرادل” بأنها دعوة صريحة للتطهير العرقي في لبنان على غرار ما تفعله إسرائيل في غزة والضفة الغربية.

    وتستند الحركة في مبرراتها إلى مجموعة من الروايات والسرديات التوراتية، منها اسمها الذي اقتبسته من سطر شعري جاء ضمن سفر “نشيد الأناشيد” أو “أناشيد سليمان”، ويقول “استيقظي يا ريح الشمال”، إلا أن هذا النص الديني -وفقا لتعليقات رواد التواصل الاجتماعي- قد اقتطع من سياقه وتحوَّل إلى شعارٍ دعائي لحرب إبادة جماعية ثانية في الجنوب اللبناني.

    وهناك أيضا الرؤى المسيحانية اليهودية، وهي أفكار دينية يهودية تؤمن بضرورة السيطرة على الأراضي التي تقع في نطاق الحدود التوراتية لأرض إسرائيل أو إسرائيل الكبرى كما يسمونها، من أجل التعجيل بمجيء بيشوع (الاسم العبري ليسوع) باعتباره المسيح (المسيا) الموعود والمنقذ والمخلص في الكتب العبرية المقدسة، والذي سوف يأتي في آخر العالم ليخلص شعبه إسرائيل.

    ولهذا السبب تدعي هذه الحركة أحقيتها في قطاع غزة والجنوب اللبناني وكامل هضبة الجولان، باعتبارها جزءا من الأرض التي منحهم الله إياها في الكتب المقدسة اليهودية، ومن ثمَّ لا يجوز تركها للأجانب وهم أصحاب الأرض.

    تتوافق الأيديولوجيا الفكرية لحركة أوري تسافون مع الآراء الدينية الأصولية التي يروج لها الحاخام اليهودي إسحاق غينسِنبرغ، التي تعتبر أن الاحتلال عمل فداء إلهي، وبناء المستوطنات وقتل وترويع السكان الأصليين طريقة لتحقيق إرادة الله. وقد عبَّر جينسِنبرغ عن أفكاره الراديكالية في رسالة نشرها في سبتمبر/أيلول الماضي وعرضتها صحيفة جيروساليم بوست، داعيا إلى غزو واحتلال الجنوب اللبناني وطرد سكانه وتتويج هذا النصر ببناء مستوطنة يهودية.

    إلا أن البُعد الأخطر في أفكار ومعتقدات غينسِنبرغ يكمن في نفوذه الكبير كرجل دين يهودي في أوساط المتدينين المتشددين في المجتمع الإسرائيلي، مما استدعى من موتّي إنباري، الباحث في الأصولية اليهودية وأستاذ الدين بجامعة نورث كارولاينا، أن يتناول شخصية غينسِنبرغ في أطروحته لرسالة الدكتوراه بوصفه من أكثر الحاخامات تأثيرا في إسرائيل.

    ينتمي غينسِنبرغ إلى دوائر حركة “حباد” الحسيدية، أكبر منظمة يهودية أرثوذوكسية في العالم، وقد تتلمذ على يديه شباب من المستوطنين يُعرَفون إعلاميا باسم “شبيبة التلال”، وهي جماعة استيطانية متطرفة لها توجُّهات عنيفة تأسست عام 1998، وتربَّى أعضاؤها منذ نعومة أظافرهم على أحلام “إسرائيل الكبرى”، ولأجل تحقيق هذا الهدف أقاموا بؤر استيطانية أعلى تلال الضفة الغربية، واستخدموها بعد ذلك مركزا يُغِيرون منه على القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة، ويقتلون ويحرقون المنازل والممتلكات، لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم ومنازلهم، مما جعل إنباري يصف طريقة تفكير غينسِنبرغ وأتباعه بأنها تشبه “عقلية داعش والقاعدة”.

    وقد قال إنباري في حواره مع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن التيار اليهودي الأصولي بعدما نجح في استغلال الصهيونية العلمانية لخدمة مشروعه الاستيطاني وإقامة دولة إسرائيل، انقلب عليها أخيرا للمضي قدما في تنفيذ مخطط إقامة دولة دينية توراتية على كامل أرض “إسرائيل الكبرى”، وهو مخطط يدفعهم إلى السيطرة على المحاكم وإخضاع الجيش لتوجهاتهم.

    المطامع الصهيونية في لبنان
    تصف التقارير الإخبارية حركة “أوري تسافون” الاستيطانية بأنها مجرد حركة هامشية لا وزن لها على المستوى السياسي في المجتمع الإسرائيلي، وهو رأي تختلف معه أستاذة التاريخ بجامعة فرجينيا الأميركية ناتاشا روث-رولاند، التي صرحت لمجلة “جُوويش كارِنْتس” بأن هناك سجلا حافلا بحركات الاستيطان الإسرائيلية التي بدأت هامشية بلا ثقل حقيقي، لكنها تمكنت في غضون عقود من بناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة.

    وأكبر مثال على ذلك مستوطنات مدينة الخليل الفلسطينية، التي تأسست بجهود جماعات استيطانية هامشية ومتطرفة، كما أن أغلب البؤر الاستيطانية التي بدأت بصورة غير شرعية أُعترف بها بأثرٍ رجعي في الأخير بعدما نجحت الجماعات الاستيطانية في الالتفاف على القانون وإجبار الحكومة الإسرائيلية على تقديم التنازلات، ولهذا السبب لا يجب الاستهانة بأفكار “أوري تسافون”.

    في هذا السياق، قالت جماعة “استيقظ أيها الشمال” إن النموذج الاستيطاني الذي تسعى لتطبيقه في جنوب لبنان لن يكون شبيها بنموذج الاستيطان في الضفة الغربية، بل أقرب إلى نموذج استيطان مرتفعات الجولان السورية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وتمكنت من تصفية السكان السوريين منها، ثم حازت اعترافا أميركيا بسيادتها عليها عام 2019، وهو ما مثل نموذجا ذهبيا للاستيطان.

    أما الضفة الغربية، فهي نموذج يعاني كثيرا من المشكلات الجيوسياسية، أهمها وجود كتلة سكانية فلسطينية هائلة، وهو سيناريو يرغب الإسرائيليون في تفادي تكراره بتنفيذ مخطط تهجير الجنوب اللبناني.

    يطمح قادة “أوري تسافون” إلى تطبيق سياسة الأمر الواقع داخل لبنان، وهي إستراتيجية إحلالية توسعية يقف القانون فيها عاجزا أمام الوضع المتجسد على الأرض، وهم يُعوِّلون في ذلك على أمثلة معاصرة للإفلات من القانون في مسألة البت في المستوطنات الجديدة داخل الضفة الغربية؛ إذ اعترفت المحاكم الإسرائيلية العليا في النهاية بالمستوطنات الجديدة تحت مسميات عدة أهمها “الدواعي الأمنية”، وهي حجة سيلجأ إليها أعضاء الحركة لتسوية وضعهم القانوني فيما بعد. ويرى أعضاء الحركة أن التصريحات الأخيرة الطامحة لإعادة استيطان غزة وضم الضفة الغربية فرصة سانحة للمضي قدما في مخططهم الاستيطاني تجاه لبنان.
    يقول الباحث والدكتور الفلسطيني أسعد عبد الرحمن إن الحركة الصهيونية لا ترفع الشعارات الجوفاء، بل تسعى بإصرار وطموح لتجسيد أفكارها على أرض الواقع بالمثابرة واستغلال الفرص المتاحة، بصرف النظر عن الأوضاع الراهنة، التي تتغير بتغيُّر الظروف والمعطيات، تماما مثل حدودِ دولتهم على الخريطة. وقد أشار الدكتور جيمس دورسي إلى الأمر نفسه في مقاله سابق الذكر: “في إسرائيل، أوهام اليوم هي سياسة الغد وواقع المستقبل”.

    وفي هذا الصدد، يشير دورسي إلى أن الدعاوى الصهيونية لاستيطان الجنوب اللبناني ليست حديثة، بل نادت بها من قبل جماعة “غوش إيمونيم”، وهي حركة استيطانية دينية متطرفة تأسست عام 1974، ودعت لإقامة بؤر استيطانية في أي مكان تعتبره جزءا من أرض إسرائيل الكبرى. فعقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، دعوا إلى بناء المستوطنات اليهودية في جنوب لبنان، قبل أن تُحَل الحركة رسميا عام 1988.

    المثير للانتباه حقا أن دانييلا فايس، عرَّابة الاستيطان الإسرائيلي منذ عام 1967، وهي من أشهر زعماء حركة “غوش إيمونيم” في السبعينيات، لفتت الأنظار أخيرا بوصفها أحدَ المتحدثين في المؤتمر الافتراضي الأول الذي عقدته جماعة “استيقظ أيها الشمال” في يونيو/حزيران 2024، حيث ذهبت إلى تشجيع الأعضاء الجدد للحركة الناشئة على استيطان الجنوب اللبناني، وكأن التاريخ يعيد نفسه.

    وكانت فايس، التي تشغل منصب المدير العام لحركة “نحالا” الاستيطانية، من الوجوه المألوفة أيضا في اجتماعات عائلات المستوطنين الذين تجمَّعوا لانتهاز فرصة الحرب على قطاع غزة والترويج لإعادة احتلاله واستيطانه، بدعوى أنه جزء من أرض الميعاد، وهي اجتماعات برزت في الوثائقي الاستقصائي “الخلاص المقدس” الذي حصد جائزة أفضل فيلم في الدورة السابعة لمهرجان “الجزيرة بلقان للأفلام الوثائقية”.

    من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر الافتراضي لاستيطان الجنوب اللبناني، ظهر حغاي بن أرتسي، أحد أعضاء الحركة وصهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي انتقد في كلمته الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 18 عاما، قائلا إن أزمة الحدود الشمالية مع جنوب لبنان بدأت حينها، وقد رحب أعضاء الحركة بتلك التصريحات مقترحين استخدام قنابل النابالم في غزو لبنان وحرق تحصينات حزب الله.

    ليست هذه الرؤى الداعية إلى توسيع الحدود الشمالية لإسرائيل حتى نهر الليطاني وليدة أحداث 7 أكتوبر، بل تعود جذورها إلى ما قبل نشأة الدولة الصهيونية نفسها، فقد ترددت أولا على لسان ديفيد بن غوريون، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول، عندما صرح علانية عن رؤيته لمصير لبنان، داعيا لإقامة دويلة مسيحية صغيرة موالية لإسرائيل تقف حدودها عند نهر الليطاني، على أن تُضاف المناطق المقتطعة من الجنوب اللبناني إلى الحدود المتمددة للدولة الصهيونية، وهو مخطط حاول أرييل شارون تنفيذه عام 1982، تزامنا مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وقبل أن يتولى حتى منصب رئاسة الوزارة في إسرائيل.

    اعتُبِر شارون حينها عرَّاب العلاقات اللبنانية الإسرائيلية، كما جمعته علاقة وطيدة بالرئيس اللبناني بشير الجميل، الذي وصل إلى كرسي الرئاسة بدعم إسرائيلي في أغسطس/آب 1982 واغتيل في غضون شهر واحد من توليه الرئاسة بعد موافقته على الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وهو هجوم كان من بين أهدافه إعادةُ تشكيل المشهد السياسي اللبناني بما يخدم المصالح الإسرائيلية. وقد وردت معلومات تفصيلية عن هذه المرحلة في شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مع الإعلامي أحمد منصور في برنامج شاهد على العصر، الذي أذيع على شاشة الجزيرة عام 2009.

    تهاوت الأوهام الصهيونية الداعية لاستعمار الجنوب اللبناني واستيطانه في الثمانينيات مثل قطع الدومينو إثر صعود قوة حزب الله، الذي أجبر قوات الاحتلال على الانسحاب من بيروت أولا، ثم من الجنوب اللبناني عام 2000، فسيطر حزب الله على الشريط الحدودي، وألقى الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصر الله من قرية بنت جبيل خطبة النصر الشهيرة التي قال فيها: “إن إسرائيل التي تملك أسلحة نووية وأقوى سلاح جو في المنطقة، هي أوهن من بيت العنكبوت”.

    في مؤتمرهم الافتراضي الأول، ناقش أعضاء “أوري تسافون” إعادة ترسيم الحدود مع لبنان، وحاولوا البحث عن أدلة تربط إسرائيل تاريخيا بالأراضي اللبنانية، في محاولة بائسة لإعادة تأريخها كي تتفق مع السردية الصهيونية.

    فقد دعا مؤسس الحركة عاموس عزاريا إلى توسيع الحدود إلى نهر الليطاني، في حين قال إلياهو بن آشر، وهو عضو بالحركة، إن حدود إسرائيل الحالية “حدود استعمارية سخيفة”، وهي ادعاءات شجَّعها مايكل فرويند، نائب مدير الاتصالات السابق بحكومة نتنياهو، زاعما في مقالٍ بصحيفة “جيروزاليم بوست” أن منطقة الجنوب اللبناني في الحقيقة هي الجليل الشمالي وهي جزء مقتطع من أرض إسرائيل.

    المثير للسخرية أن فرويند وصف الحدود اللبنانية الإسرائيلية الحالية بأنها من صنع المستعمر الأوروبي، الذي رسمها على الخرائط في غرفٍ مغلقة لتتوافق مع المصالح الاستعمارية، ناسيا أن تأسيس دولة إسرائيل تم بجرَّة قلم في الغرف نفسها، وفي وقتٍ لاحق للحدود المصطنعة التي يتحدث عنها، إذ رُسِمت الأخيرة في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، قبل عام كامل من وعد بلفور.

    ورغم أن سايكس بيكو تعود إلى فترة تقسيم بريطانيا وفرنسا تركة الإمبراطورية العثمانية إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، فإن الرؤى الخاصة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يتناسب مع المصالح الاستعمارية تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، وتحديدا عام 1840، عندما قاد المسؤول البريطاني هنري بالمرستون الدول الأوروبية لتقويض قوة دولة محمد علي في مصر والسودان والمشرق وجنوب الأناضول.

    ويقول عن ذلك المفكر العربي منير شفيق، إن إستراتيجية بريطانيا اتجهت حينها إلى ضرورة غرس كيان عسكري غريب داخل المنطقة العربية، يحول بينها وبين تكرار تجربة “الدولة العربية الكبرى”، وقد توصلوا في نهاية المطاف إلى إمكانية إيكال المهمة لليهود عبر إرسالهم إلى فلسطين.

    بمرور السنوات، ومع تحوُّل السيطرة الإمبريالية العالمية من بريطانيا وفرنسا إلى الولايات المتحدة، بدأت تتبلور أفكار جديدة خاصة بتقسيم منطقة الشرق الأوسط المُقسَّم سابقا فعلا، وقد تجلى هذا الأمر في تصورات برنارد لويس، المؤرخ والمستشرق الأميركي اليهودي، الذي وضع في السبعينيات حجر الأساس لأفكار إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وإعادة صياغته من جديد بدعوى أن معظم الدول فيه ذات حدود مُصطنعة، وذلك عن طريق الاستعداد لسلسلة من الصراعات الطائفية والعرقية في عدد من البلدان، وما يمكن أن يتبعها من انبثاق كيانات جديدة.

    وقد كشف عن أبرز مخططات التقسيم الجنرال الأميركي المتقاعد رالف بيترز، في مقالٍ نشره بالمجلة العسكرية الأميركية في يونيو/حزيران عام 2006، تحت عنوان “حدود الدم”، وادعى فيه أن الحدود الحالية للشرق الأوسط مجحفة في حق الأقليات، ودعا لإعادة ترسيمها استنادا إلى روابط الدم الطبيعية والعقيدة الدينية، الأمر الذي علق عليه المفكر الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري في مقالٍ نُشر بموقع الجزيرة عام 2006 بعنوان “الشرق الأوسط الجديد في التصور الأميركي الصهيوني”، قائلا إن مخططات تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى دويلات صغيرة إثنية ودينية، تعود إلى الرغبة في تطبيع الكيان الصهيوني القائم على أساس طائفي مع محيطه، بعدما غُرس غرسا داخل المنطقة العربية.

    في الوقت ذاته، تتجه الإستراتيجية الغربية نحو تقسيم كتلة العالم العربي والإسلامي الموحد، وفقا للمسيري، حتى لا يشكل ثقلا عسكريا واقتصاديا وسياسيا ضد المطامع الأوروبية.

    لقد دارت كل مخططات التقسيم في فلك واحد مع اختلافات طفيفة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، ما جاء في مخطط رالف بيترز عن تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات، كردية في الشمال وشيعية في الجنوب وسنية في الوسط، كما تحدث بيترز عن تكوين ما يشبه “فاتيكان إسلامي” باقتطاع مكة والمدينة المنورة من كامل مساحة المملكة العربية السعودية، واعتبارهما معا دولة إسلامية مقدسة، بحيث يُضَم شمال المملكة إلى مساحة الأردن، وتُضاف الأجزاء المقتطعة من الجنوب إلى دولة اليمن.

    ولم تسلم إيران من مخططات التقسيم، إذ دعا بيترز إلى اقتطاع أراضيها وتوزيعها على أذربيجان وكردستان الحرة والدولة الشيعية العربية، لتصبح إيران في نهاية المطاف مجرد بلد إثني فارسي صغير لا يشكل أي تهديدٍ للدولة الصهيونية، وهي رؤية تتوافق مع الأحلام الصهيونية التوسعية، التي تتطلع لإقامة دولة عبرية كبيرة ومتماسكة على أنقاض الدول المحيطة بها.
    أين تتوقف حدود إسرائيل؟
    في مؤتمرٍ صحفي عقد يوم 4 فبراير/شباط الجاري، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبة الولايات المتحدة في امتلاك قطاع غزة وتحويله إلى منتجع سياحي للأثرياء بحيث يصبح “ريفييرا الشرق الأوسط”، مُشيرا إلى أنه سيعمل على تهجير الفلسطينيين من القطاع وإعادة توطينهم في دولٍ مجاورة.
    وقد عقبت صحيفة الغارديان البريطانية على الاقتراح في مقالٍ افتتاحي نشر بعد ثلاثة أيام قائلة، إنه يعيد إلى الأذهان عصر قوانين الغابة، حيث الوحوش الكبيرة جائعة وعلى البقية إما الإذعان أو الهرب.

    وأشارت الغارديان إلى أن السعي لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، ودعاوى التصفية العرقية في غزة من أجل امتلاك الولايات المتحدة لريفييرا على سواحل البحر المتوسط، ناهيك عن دعم الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية تمهيدا لضمها في نهاية المطاف؛ كل هذه الخطوات تؤكد أن العقيدة التي يؤمن بها ترامب هي أن “القوة فوق الحق”، وأن النفعية والإكراه يحلان محل الدبلوماسية.

    بعد المؤتمر ألمح بنيامين نتنياهو في تصريحاته لقناة “فوكس نيوز” الأميركية إلى أن المرحلة القادمة ستغير وجه الشرق الأوسط إلى الأبد، كما كشف ضمنيا عن أننا سنشهد مساعيَ توسُّعية للدولة الصهيونية بدعمٍ أميركي، بقوله، إن ترامب كان على حق عندما أشار إلى أن مساحة إسرائيل صغيرة جدا ولا يجب أن تبقى كذلك. لم تكن تلك هي الواقعة الأولى التي يذكر فيها نتنياهو رؤيته للشرق الأوسط الجديد الذي تمتد فيه حدود إسرائيل على كامل مساحة فلسطين التاريخية.

    ففي سبتمبر/أيلول 2023، عرض نتنياهو خرائط تُظهِر الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة كجزء من إسرائيل، وذلك أثناء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    يُحيلنا هذا الأمر إلى المنحى الخطِر الذي اتخذه المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، بعدما تشكلت الحكومة الائتلافية الأخيرة، وضمَّت مجموعة من الأحزاب اليمينية المتطرفة بشقيها العلماني والديني. وكان من أهم نتائج تشكل هذه الحكومة أنها قادت عملية “انقلاب صامت” برعاية نتنياهو، وفقًا لمحللين إسرائيليين، تمثلت في وضع خطة عمل تفصيلية لضم الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية.
    وقد أتت هذه الخطوات في سياق تطورات جيوسياسية تشهدها المنطقة، منها توغُّل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام الأسد، حيث احتُلت منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة بين سوريا والجولان المحتل.

    وقد كتبت الصحفية الاستقصائية إيلي بيري، في مقالٍ نشرته مجلة “972+” الإسرائيلية، أن أعضاء حركة “استيقظ أيها الشمال” شجعوا على استيطان جزء من الأراضي السورية مع الجنوب اللبناني، متسائلين عبر مجموعة واتساب خاصة بالحركة عما إذا كان ممكنا للإسرائيليين الاستثمار وشراء الأراضي هناك.

    وقد أثارت تلك التطوُّرات تساؤلا عن النقطة التي يُفترض أن تتوقف عندها حدود دولة إسرائيل، مما دفع محللة الرأي العام الدولي والمستشارة الإستراتيجية داليا شيندلين إلى السؤال في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عما إذا كانت إسرائيل تسعى فعليا لبناء إمبراطورية في الشرق الأوسط على غرار إمبراطوريات العصور الوسطى، قائلة إنه أصبح من الصعب تجاهل الحديث عن بناء إمبراطورية إسرائيلية، خاصة في ظل اصطفاف المستوطنين الإسرائيليين للاستيلاء على غزة والجنوب اللبناني، واستعداد جيش الاحتلال الإسرائيلي لقضاء وقت غير محدد في مرتفعات الجولان السورية.

    وقد أشار المفكر الراحل عبد الوهاب المسيري إلى تلك النزعة التوسُّعية في كتابه “مقدمة لدراسة الصراع العربي الإسرائيلي”، قائلا، إنها ليست أمرا مستغربا على الفكر الصهيوني الذي نشأ وترعرع في البيئة الإمبريالية الغربية، حيث كان التوسُّع مطروحا في رؤى الرواد الصهاينة الأوائل، الذين أرادوا بناء “حضارة إسرائيلية” بحدِ السيف، تتجاوز حدود فلسطين التاريخية.

    فقد وضع زعيم الصهيونية الأول ثيودور هرتزل مساحة مبدئية لإقامة دولته اليهودية تبلغ نحو 70 ألف كيلومتر، وحدَّد موقعها على الخريطة بالأراضي التي تقع بين نهر النيل في مصر ونهر الفرات في العراق، وهي مزاعم تردَّدت على ألسنة رجال الدين من الحاخامات الصهاينة، وفقا للمسيري، الذين ادعوا أنها الحدود التوراتية لأرض الميعاد.

    وقد أشار الدكتور أسعد عبد الرحمن إلى الأمر نفسه في مقاله سابق الذكر، حين قال إن ديفيد تريتش، أحد الأعضاء البارزين في المؤتمر الصهيوني الخامس، دعا لاستعمار فلسطين والبلاد العربية المجاورة لها، ومنها “فلسطين المصرية”، وهو الاسم الذي أطلقه على العريش وسيناء في مصر. كما نادى البروفيسور أوتو واربورغ، الرئيس الأسبق للمنظمة الصهيونية، بضم منطقة شرق الأردن (المملكة الأردنية حاليا) إلى مساحة فلسطين الكبرى، التي استبدلوا اسمها بـ “إسرائيل الكبرى” في الوثائق التاريخية التالي

    يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري إن الحدود الجغرافية والتاريخية المتخيلة، التي وضعتها الدولة الصهيونية لنفسها، قابلة في حد ذاتها للتمدد والتوسع. وقد أشار هرتزل إلى ذلك في مذكراته حين قال: “كلما ازدادت أعداد المهاجرين، اتسعت رقعة الأرض”. هذا الفكر التوسعي يتوافق مع رؤية رجال الدين من الحاخامات، الذين قالوا إن الأرض المقدسة تنكمش إن هجرها سكانها من اليهود، وتتمدد بهجرتهم إليها، ويشير المسيري إلى أنهم شبَّهوا دولتهم الصهيونية الموعودة برقعة من جلد الإبل تنكمش بالجوع والعطش وتتمدد بالشبع والري.

    هذه الرغبة في التوسع اللانهائي كانت واحدة من الدوافع وراء جعل إسرائيل دولة بلا دستور رسمي منذ إقامتها عام 1948، لأن صياغة دستور رسمي للبلاد، وفقا للمسيري، تتطلب ترسيما دقيقا للحدود، وهو أمر يقف عقبة أمام الأحلام التوسعية للكيان، ويعكِس فكرا متأصلا في الذهنية الصهيونية الداعية إلى بناء “إمبراطورية إسرائيلية”، تبتلع داخلها أجزاء من لبنان والأردن ومصر وسوريا والعراق والمملكة العربية السعودية، فضلا عن كامل مساحة فلسطين المحتلة.

    وقد أشار المسيري في هذا السياق إلى ما قاله عضو الكنيست السابق والصحفي اليساري الإسرائيلي يوري أفنيري، عندما تنبأ أثناء قراءته لتاريخ الدولة العبرية بأن الشره الصهيوني للتوسع سيتخطى حدود “إسرائيل الكبرى” نفسها إذا سنحت الفرصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه هي مستجدات اكبر الاكتشافات الغازية في المغرب؟

    يشهد قطاع الطاقة في المغرب تطورات متسارعة، حيث ارتفعت واردات البلاد من الغاز الطبيعي خلال عام 2024 بنسبة 3% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 886 مليون متر مكعب عبر الأنابيب، وفقًا لمنصة “طاقة” المتخصصة في شؤون الطاقة.

    ويأتي هذا الارتفاع في سياق سعي المغرب إلى تأمين احتياجاته المتزايدة من الطاقة، خاصة في ظل التوجه نحو تقليل الاعتماد على الفحم وتعزيز مصادر الطاقة النظيفة.

    وتتم عملية استيراد الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي، الذي كان يُستخدم سابقًا لنقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا قبل انتهاء عقده في 31 أكتوبر 2021. وبدلًا من ذلك، يعتمد المغرب اليوم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واش المافيا هما اللي قتلو مارادونا؟ بنت الأسطورة فرگعات مفاجأة وقالت بللي امها كاتقوليها بقاي ساكتة ما تهضريش

    كود سبور//

    لمحت دالما مارادونا بنت الأسطورة الأرجنتينية دييگو أرماندو مارادونا، إلى أن المافيا عندها علاقة بالموت ديال باها، وطالبت بالكشف على حقيقة الوفاة ديالو اللي كانت عام 2020.

    وهضرت دالما فبرنامج “بودكاست” فالأرجنتين، وقالت: “ماما خايفة، وحنا خايفين من المافيا، من هادوك اللي عندهم الفلوس والسلطة وكايتحكمو فكلشي”.

    وكملت بنت مارادونا: “ماما كاتقوليا ديما نبقى ساكتة، وكاتقوليا ما تهضريش راني خايفة، ولكن أنا ما نقدرش حيث الخير ديال با فرقبتي”.

    وزادت بنت الأسطورة، وقالت: “أنا ما مسوقاش لهم، وراني عارفة شكون كانواجه وما نقدرش نبقى ساكتة، وخاص الناس يعرفو الحقيقة”.

    وكان موت مارادونا يوم 25 نوفمبر 2020، وهو حدث خلف حزن كبير فالعالم، وحسب التقارير الطبية فالوفاة جات بسبب أزمة قلبية.

    ولكن عائلة مارادونا اتهمت الطاقم الطبي المشرف على العلاج ديالو بالإهمال واعتبرت أنهم كانو مقصرين وساهم هذا الشي فالموت ديالو.

    أما التحقيق للي فتحاتو  السلطات عام 2021، كشف أن الفريق الطبي لمارادونا تعامل معه بطريقة خايبة وما فيهاش كفاءة وكانت متهورة وان مارادونا كانت عندو فرصة مزيانة باش يبقى عايش كن كانت عندو رعاية طبية مزيانة.

    ومازال الطاقم الطبي ديال مارادونا كايتسنى المصير ديالو قدام القضاء، وهو مكون من 8 الأشخاص، متهمين بالتسبب فوفاة مارادونا ويقدر يتحكم عليهم بـ25 عام ديال الحبس، والمحاكمة ديالهم غاتبدا يوم 11 مارس 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها الماء والنقل والأسواق والصحة.. لفتيت يقدم حساب تحسين أداء الجماعات


    سفيان رازق

    استعرض وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة بخصوص الارتقاء بالجماعات الترابية وتحسين أدائها في جهات المملكة، مؤكدًا أن وزارته تعمل على تنزيل بعض الأوراش ذات الطبيعة الاستراتيجية.

    وأبرز لفتيت أن وزارة الداخلية تقوم بمواكبة الجماعات الترابية وتنزيل مجموعة من الأوراش في قطاعات استراتيجية، من بينها عصرنة المرافق المحلية، خاصة الأسواق الأسبوعية وأسواق الجملة، ثم قطاع الماء والإنارة العمومية والنقل الحضري والصحة والتنمية الاقتصادية وغيرها.

    عصرنة المرافق المحلية

    أوضح عبد الوافي لفتيت، في معرض جوابه على سؤال كتابي لرئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، أنه في إطار مواكبة الجماعات الترابية لعصرنة المرافق المحلية ذات الصبغة التجارية، خاصة مجازر اللحوم الحمراء وأسواق الجملة للخضر والفواكه والأسواق الأسبوعية، تعمل هذه الوزارة عبر المديرية العامة للجماعات الترابية على إعداد خارطة طريق وطنية لإصلاح هذه المرافق وتطويرها بشراكة بين وزارتي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والصناعة والتجارة. حيث قامت وزارة الداخلية خلال سنة 2024 بالإعلان عن طلبات عروض لإنجاز الدراسة الخاصة بهذه الخارطة.

    وحسب المسؤول الحكومي، ستشكل خارطة الطريق الوطنية أداة استراتيجية لتتبع إصلاح هذه المرافق الاقتصادية، وذلك من خلال تحديد المشاريع الجديدة التي سيتم إنجازها أو تلك التي سيتم تأهيلها أو تحويل مكانها أو إغلاقها على صعيد كل جهة، وفق جدول زمني محدد وتركيبة مؤسساتية ومالية متوافق عليها مع جميع الأطراف المعنية.

    وبالموازاة مع هذه التدابير، يضيف لفتيت، يتم التحضير لإعداد برنامج وطني لتأهيل الأسواق الأسبوعية، وذلك في إطار تشاركي مع الوزارتين المذكورتين. ويهدف هذا البرنامج إلى تنظيم فضاءات الأنشطة الاقتصادية داخل هذه المرافق، وتحسين جاذبية المجالات الترابية وتقوية التنافسية والتنمية المستدامة وخلق فرص الشغل وتحسين ظروف العرض والاشتغال بالنسبة للتجار والحرفيين ورواد الأسواق.

    وسيخصص لهذا البرنامج غلاف مالي قدره مليار درهم، سيتم تمويله من طرف كل من وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية بـ500 مليون درهم، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (250 مليون درهم)، ووزارة الصناعة والتجارة (250 مليون درهم).

    وعلى صعيد آخر، وبالنظر لأهمية إصلاح الإطار القانوني الخاص بأسواق الجملة للخضر والفواكه، تعمل هذه الوزارة بتشاور وتنسيق مع جميع القطاعات الوزارية المعنية على إعداد إطار قانوني خاص بهذه المرافق، يهدف إلى تنظيم إحداثها وتأهيلها وتحديد التجهيزات والخدمات الضرورية اللازم توفرها بها، بالإضافة إلى السبل الحديثة في التدبير والاشتغال.

    قطاع الماء والإنارة

    كشف وزير الداخلية أنه “لمواجهة وضعية الإجهاد المائي التي تعرفها البلاد، تم إنجاز مجموعة من المشاريع تهم إنشاء السدود الصغرى وتحلية المياه وتأمين تزويد العالم القروي بالماء الشروب، علاوة على مجموعة من الإجراءات الاستعجالية لمواجهة تداعيات الجفاف في مختلف الجهات. ففي إطار برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب للعالم القروي، استفادت الجماعات الترابية المعنية خلال الفترة الممتدة من 2020 – 2024 من غلاف مالي بقيمة 836 مليون درهم. وعلى مستوى السدود الصغرى، يضيف لفتيت، ولإنجاز 130 سدا بقدرة استيعابية تبلغ 433 مليون متر مكعب بكلفة 4,270 مليون درهم، ساهمت الوزارة بغلاف مالي قدره 1,350 مليون درهم.

    وبخصوص الإجراءات الاستعجالية لمواجهة تداعيات الجفاف، والتي تقدر تكلفتها بـ7,605 مليون درهم، فقد استفادت الجماعات الترابية خلال الفترة الممتدة من 2022-2024 من غلاف مالي بقيمة 1,136 مليون درهم. أما على مستوى الدعم المباشر الذي تقدمه الوزارة للجماعات الترابية بناء على الطلبات التي يتقدم بها عمال العمالات والأقاليم، فقد بلغت قيمته خلال الفترة الممتدة من 2022-2024 حوالي 1,634 مليون درهم، تهم إنجاز مشاريع بكلفة 4,114 مليون درهم.

    وفي ما يخص التطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، أكد المتحدث ذاته أن الوزارة تعمل على تقديم الدعم المالي للجماعات الترابية والفاعلين لإنجاز العديد من المشاريع في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة. ويتم تعبئة الموارد المالية من طرف الدولة بواسطة صندوق التطهير السائل والصلب وتصفية المياه المستعملة وإعادة استعمالها، وكذا من خلال حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة.

    وأبرز لفتيت أنه إلى غاية سنة 2023، بلغ حجم الاستثمارات بمشاريع التطهير السائل في طور الإنجاز أو الانطلاقة ما يناهز 32,8 مليار درهم، وقد تمت تعبئة 8 مليار درهم من ميزانية الدولة لتمويلها، وأما بخصوص إعادة استعمال المياه العادمة فيبلغ حجم الاستثمارات حوالي 3,4 مليار درهم، حيث تمت تعبئة 639 مليون درهم من ميزانية الدولة.

    وبخصوص النفايات المنزلية والمماثلة لها، فقد استجابت الوزارة، حسب المسؤول الحكومي، لمجموعة من طلبات الدعم المالي تقدمت بها الجماعات الترابية خلال الفترة الممتدة من 2020-2024 من أجل اقتناء الآليات اللازمة لتدبير مرفق النظافة وجمع النفايات المنزلية في إطار التدبير المباشر، وكذا إغلاق المطارح العشوائية وإعادة تهيئة المطارح واستغلالها. وقد بلغ الدعم المالي 987 مليون درهم، وهم 70 جماعة ترابية.

    وفي ما يخص قطاع الكهرباء والإنارة العمومية وفي إطار مواكبة الجماعات الترابية لتعميم الكهرباء على مجموع التراب الوطني، تعمل الوزارة على تتبع إنجاز مشاريع التزود بالكهرباء، وخاصة توسيع الشبكات الكهربائية بالعالم القروي، وتساهم في تمويلها. حيث قامت خلال الفترة الممتدة بين 2021 وإلى متم شهر شتنبر 2024 بتخصيص غلاف مالي قدره 158,3 مليون درهم من حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة لإنجاز مجموعة من المشاريع بكلفة إجمالية قدرها 434 مليون درهم، والتي همت 54 جماعة ترابية.

    أما على مستوى الإنارة العمومية، وفي ظل ضعف ومحدودية مداخيل بعض الجماعات الترابية، تم التوصل بمجموعة من طلبات الدعم المالي من أجل تمويل مشاريع الإنارة العمومية في مجموعة من الجماعات بجهات المملكة. وفي هذا الإطار، فقد استفادت مجموعة من هذه الجماعات من الدعم المالي الذي يفوق 95 مليون درهم من حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024.

    وفي إطار تنزيل ورش إصلاح قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل وتطويره من خلال الرفع من مستوى نجاعة تدبير المرافق العمومية المحلية ذات الصلة، فقد تم إصدار القانون رقم 21-3 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات وكذلك النصوص التطبيقية المتعلقة به والتي تنص على إحداث الشركات الجهوية الاثني عشر بشكل تدريجي.

    وحسب المسؤول الحكومي، فقد تم الشروع في إحداث الشركات الجهوية الأربعة المتعلقة بالمرحلة الأولى (جهات الدار البيضاء – سطات، مراكش – أسفي، سوس ماسة، والشرق). وسيتم الشروع في إحداث الشركات الجهوية المتعلقة بالمرحلتين الثانية (جهات طنجة – تطوان – الحسيمة، فاس – مكناس، الرباط – سلا – القنيطرة، بني ملال – خنيفرة) والثالثة (جهات درعة- تافيلالت، كلميم- واد نون، العيون الساقية الحمراء، الداخلة- وادي الذهب).

    النقل الحضري

    شدد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على أن “المغرب قطع أشواطًا هامة على درب اللامركزية، وعلى وجه الخصوص على مستوى الجهوية المتقدمة. فقد غدا من الضروري، وفق تعبيره، انسجامًا مع مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، اعتماد آليات جديدة تمكّن الجماعات الترابية من الاضطلاع بدور أساسي في مسارها التنموي، حيث أن الوزارة واعية بالضرورة الملحة التي يكتسبها توفير مرافق عمومية تستجيب للشروط والمعايير المعتمدة وطنيًا ودوليًا، ومن أجل استراتيجية تنموية فعالة للمدن على المدى الطويل.”

    وأوضح لفتيت أنه “تم اتخاذ مجموعة من التدابير، بخصوص مرفق النقل الحضري، لتحسين أداء الجماعات، منها مواكبة الجماعات الترابية على مستوى إحداث مؤسسات التعاون بين الجماعات ومجموعات الجماعات الترابية، تُعهد إليها اختصاصات الجماعات في مجال النقل الحضري. وهكذا تم إحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات ‘العاصمة’ لتدبير مرفق النقل الحضري بمدن الرباط وسلا وتمارة، كما تم إحداث مؤسسات التعاون بين الجماعات على مستوى مدن الدار البيضاء، طنجة، تطوان، الناظور، العرائش، طانطان، طاطا، سيدي بنور، خنيفرة، الصويرة، كلميم وبنسليمان، ومجموعات الجماعات الترابية على مستوى مدن مراكش الجديدة، بني ملال، أكادير وتارودانت.”

    كما تم أيضًا، حسب لفتيت، إحداث عدة شركات للتنمية المحلية حديثة لتدبير مرفق النقل الحضري، ومن بينها مدن الدار البيضاء، الرباط، أكادير، مراكش، بركان وخريبكة، مع تمويل الدراسات القبلية وإعادة هيكلة الشبكة في إطار التحضير لعقود التدبير المفوض عبر الحافلات وتطوير وعصرنة منظومة التنقلات الحضرية والنقل العمومي الحضري، وذلك عبر المساهمة في تمويل المشاريع المهيكلة كترامواي الرباط والدار البيضاء والحاف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع رأي: التواصل السياسي للأحزاب المغربية “ضعيف” مقارنة بباقي الدول الإفريقية

    كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة “أفروبارومتر” أن التواصل السياسي للأحزاب المغربية خلال الانتخابات يظل محدودًا، إذ لم تتجاوز نسبة المواطنين الذين تم التواصل معهم خلال آخر استحقاقات انتخابية 18%، وهي نسبة أقل من المعدلات المسجلة في باقي الدول الإفريقية المشمولة بالدراسة.

    وأوضح التقرير، الصادر تحت عنوان “من يتم الاتصال بهم خلال الحملات الانتخابية في إفريقيا؟ وهل يهم ذلك؟”، أن 6% فقط من الناخبين المغاربة تم الاتصال بهم من قبل أحزابهم السياسية لحثهم على التصويت، بينما 12% تلقوا اتصالات لإقناعهم بدعم حزب معين رغم عدم انتمائهم الحزبي. أما محاولات “استقطاب الناخبين” من الأحزاب المنافسة، فلم تتجاوز 2%، وهي أدنى نسبة مقارنة بباقي الدول الإفريقية.

    وبخصوص الجهات المتواصلة، أشار الاستطلاع إلى أن 10% من المستجوبين المغاربة تلقوا اتصالات من الأحزاب الحاكمة، بينما 9% تواصلت معهم أحزاب المعارضة.

    وأكد التقرير أن التواصل الانتخابي يزيد من احتمالية التصويت بنسبة الثلث، لكنه أشار إلى أن الأحزاب تميل للتواصل مع الناخبين الذين يُظهرون اهتمامًا مسبقًا بالعملية السياسية، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المواطنين النشطين سياسيًا وأولئك الأقل اهتمامًا بالشأن الانتخابي.

    يُذكر أن هذا الاستطلاع شمل الفترة ما بين يوليو 2019 ويوليو 2021، واستند إلى استحقاقات 2016، التي شهدت فوز حزب العدالة والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره