Étiquette : 2021

  • أخنوش: التدبير الفعال للسلامة الطرقية أنقذ حياة 13 ألف شخص بالمغرب


    يونس الزهير

    قال رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إن التدبير الاستراتيجي لملف السلامة الطرقية بالمغرب، مكن من إنقاذ حياة 13 ألف شخص وتفادي آلاف الإصابات، معلنا في الوقت ذاته عزم المملكة تقاسم تجربتها مع القارة الإفريقية باعتبار أن السلامة الطرقية أحد مداخل تحقيق التنمية.

    وأضاف أخنوش خلال افتتاح المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المغرب اتخذ في العقود الأخيرة عدة إجراءات لتعزيز السلامة الطرقية ابتداء من عام 1977 بإحداث اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، ثم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إضافة إلى اعتماد التدبير الاستراتيجي للسلامة الطرقية منذ 2004.

    وأبرز أن المغرب يولي السلامة الطرقية أهمية بالغة باعتبارها ورشا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى “إنجاز العديد من القوانين والمشاريع من قبيل إعداد مدونة السير واعتماد المراقبة الأوتوماتيكية لمخالفات وتحسين جودة المراقبة التقنية للعربيات والتكوين المهني للسائقين وتسحين البنية التحتية الطرق وتطوير السكك الحديدية”.

    وشدد رئيس الحكومة على أن حوادث السير “مازلت تهدد السلامة العمومية في العالم باعتبارها سببا رئيسيا للوفيات والجروح البليغة”، حيث “تتسبب في مصرع ما يقارب مليون و200 ألف شخص وإصابة 50 مليون آخرين”، وهي الوضعية التي اعتبر أنها ” تهدد على السير الطبيعي للحياة على أسر الضحايا نظرا للمشاكل الاجتماعية والأسرية التي تسببها الحوادث خصوصا وأن ضحايا حوادث السير أشخاص في سن العمل”.

    وتوقف على أثر هذه الظاهرة على القارة السمراء، حيث قال “إذا كانت حوادث السير ظاهر كونية إن مخلفاتها تعد أكثر فتكا في الدول النامية خاصة في القارة الإفريقية التي تحتضن حوالي 19 في المائة من إجمالي الضحايا عالميا”.

    وتابع “المغرب يتطلع تمكين القارة من تحسين مؤشراتها في السلامة الطرقية ما سيساعدها على تسريع وتيرتها التنموية”، مضيفا “وفي هذا الإطار فإن المغرب مستعد لتقاسم تجربته في التدبير المؤسساتي للسلامة الطرقية خصوصا في ما يتعلق بتطوير النقل والتنقل وإدماج التكنولوجيا الحديثة والانخراط في مسار التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي”.

    وخلص أخنوش في إلى أن “ربح مختلف التحديات يفرض علينا توحيد الرؤى وتنسيق الجهود على المستوى الدولي”، وزاد “أملنا أن يكون إعلان مراكش موجها نحو المستقبلية من أجل تبني تدابير وإجراءات مبتكرة ومبادرات أكثر طموحا لربح مختلف الرهانات الجالية والمستقبلية في ما يتعلق بتحسين السلامة الطرقية على المستوى الدولي”.

    ويذكر أن مدينة مراكش تستضيف أشغال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية يومي 18و19 فبراير الجاري. وتنظم هذه النسخة تحت الرعاية الملكية ورعاية منظمة الصحة العالمية، وتروم أن تشكل “علامة في الجهود المبذولة لإنقاذ الأرواح على الطرق وبلوغ الهدف المتمثل في تقليص عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير إلى النصف خلال العشرية 2021-2030″، وفق ما أكده بلاغ للمؤتمر.

    وسينشغل المشاركون الوافدون من أزيد مائة دولة، طيلة يومين على تقييم ودراسة المنجزات والتقدم المحرز خلال الفترة الخماسية الأولى لتنفيذ المخطط العالمي للسلامة الطرقية 2021-2030، بغرض خلق دينامية داعمة للرؤية الجديدة للتنقل الآمن والمستدام، من أجل الخروج بإعلان موجه نحو المستقبل قادر على إرساء الأسس لإجراءات جديدة للسلامة الطرقية.

    ووفق الموقع الرسمي لوزارة النقل واللوجستيك والمغربية، “يعد اختيار المغرب لاستضافة المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية فرصة سانحة لبعث رسالة قوية، من أجل التحلي بالمسؤولية ونشر الوعي بالإشكالية العالمية المتمثلة في السلامة الطرقية، لا سيما بالقارة الإفريقية التي تسجل أعلى معدل سنوي للوفيات على الطرق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات بين الرباط ولندن.. مسار استراتيجي لتعزيز انخراط المملكة المتحدة في إفريقيا

    سلط موقع “إنترناشونال بيزنس تايمز”، وهو بوابة بريطانية متخصصة في الشؤون الاقتصادية والجيوسياسية، الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في القارة الإفريقية، مؤكدا أن توطيد العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب يمكن أن يوفر للندن “مسارا استراتيجيا” لتعزيز انخراطها في القارة.

    وأشارت البوابة إلى أن المغرب ي عد “قوة استقرار” و”قطبا تجاريا محوريا” في إفريقيا، مسجلة أن التقدم الاقتصادي والدبلوماسي الذي حققه المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتماشى مع سياسة “بريطانيا العالمية” التي تم وضعها سنة 2021، والتي تهدف إلى توسيع الحضور الدبلوماسي والتجاري للمملكة المتحدة خارج أوروبا.

    وأضاف المصدر أن الريادة المغربية ودور المملكة كبوابة دخول إلى شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء يجعلان منها شريكا جذابا للشركات البريطانية التي تسعى إلى تنويع سلاسل إمدادها وضمان استقرار أسواقها.

    وفي هذا السياق، ذكرت البوابة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي اعتمدها المغرب لدعم نموه على المدى الطويل، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات مكنت الاقتصاد المغربي من التموقع ضمن “الاقتصادات الأكثر أداء” في منطقة شمال غرب إفريقيا، حيث ساهم قطاع صناعي “قوي”، خصوصا في مجالي السيارات والطيران، في تعزيز هذا الاستقرار.

    كما أبرز المصدر ذاته الدور الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط باعتباره “صلة وصل فعالة” مع الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية “ميدبارك”، التي تحتضن كبار الفاعلين في قطاع الطيران بمدينة الدار البيضاء، ما يعكس قدرة المغرب على جذب “استثمارات أجنبية مباشرة عالية القيمة”.

    وسجل الموقع أيضا أن السياحة تساهم بشكل كبير في الاقتصاد المغربي، مشيرا إلى أن المملكة استقطبت أكثر من 17 مليون زائر في عام 2024، محققة رقما قياسيا جديدا على مستوى القارة الإفريقية.

    وأضاف أن تنظيم المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لكأس العالم 2030، من شأنه تعزيز هذه الدينامية.

    من جهة أخرى، تطرقت البوابة البريطانية إلى الاستراتيجية المغربية الرامية إلى توطيد العلاقات مع البلدان المجاورة عبر الاستثمارات ومشاريع التنمية، مشيرة إلى أن البنوك المغربية عززت حضورها في غرب ووسط إفريقيا خلال العقد الأخير.

    وفي السياق ذاته، أكد “إنترناشونال بيزنس تايمز” أن جهود المغرب في تعزيز الأمن بمنطقة الساحل تعكس انخراطه الإيجابي في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، حيث يقدم دعما للدول الإفريقية من خلال مبادرات لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المساعدة المباشرة.

    وأضاف أن استقرار المغرب في منطقة تعاني من تهديدات أمنية مستمرة يثير اهتمام الدول الغربية، لا سيما المملكة المتحدة، التي تسعى إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز التنمية في إفريقيا.

    وأبرز الموقع أن الدور الذي يضطلع به المغرب في الهيئات الإفريقية لصنع القرار، والذي تعزز عبر سياسات براغماتية وانفتاح اقتصادي، سيتقوى بفضل علاقاته المتينة مع أوروبا والشرق الأوسط وشبكة من الدول الإفريقية التي تربطه بها شراكات استراتيجية.

    وختم “إنترناشونال بيزنس تايمز” بالقول إن “هذا التطور قد يكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة للمملكة المتحدة، التي تبحث عن شراكات عالمية جديدة في مرحلة ما بعد البريكسيت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن إنتخابات مفوضية الإتحاد الإفريقي؟!

    جرت يوم السبت 15 فبراير انتخابات أجهزة مفوضية الإتحاد الإفريقي بالضبط نائب رئيس المفوضية   و هي الإنتخابات التي أسالت الكثير من المداد خاصة مع نتائجها، و  لا يمكن قراءتها في جزئيتها بل يجب وضعها في سياقها الكلي المرتبط ليس بالصراع على منصب نائب الرئيس، بل أيضا انتخاب الرئيس نفسه الذي يظل هو المدبر الفعلي لعمل المفوضية.

    و يمكن إجمال بعض الملاحظات في :

    • المفوضية انتُخب على رأسها وزير خارجية جيبوتي الذي كان قد حل بالمغرب قبل أسابيع طالباً دعم الملك و المملكة المغربية في ترشحه لهذا المنصب، و هو الطلب الذي حظي بدعم مغربي خاصة و أن جيبوتي لها موقف سياسي داعم لمغربية الصحراء و سبق لها أن افتتحت قنصلية لها بالاقاليم الصحراوية الجنوبية، مما يجعل من تواجد رئيس المفوضية هو نفسه وزير خارجية جيبوتي الشقيقة عنصر و عامل اطمئنان سياسي و استراتيجي للمغرب على مستوى ضمان عدم انحراف عمل المفوضية في مهامها التدبيرية المرتبطة بالشأن الإفريقي خاصة المواقف السياسية التي عبر عنها الإتحاد الإفريقي منها اعتماده مبدأ حصرية الأمم المتحدة للنظر في ملف الصحراء دون غيرها من المؤسسات على رأسها الإتحاد الإفريقي و مؤسساته.
    • الجزائر انتخبت نائب رئيس المفوضية بعد صراع مرير مع المغرب التي استنفذها سياسياً و قد يكون مالياً كذلك مادام أن النظام الجزائري يعتمد في سياسته الخارجية على الرشاوى، بحيث لم تفز بهذا المنصب إلا بعد سبع جولات كانت الأصوات متقاربة بينهما و لم تفز إلا بصعوبة كبيرة، حتى بات هذا “الفوز” بالنسبة إليهم أقرب منه ” لعيد وطني” من فوز بمنصب تم التنافس عليه.
    • المغرب للأسف فقد أصوات ستة دول إفريقية صديقة له هي ” النيجر، بوركينافاسو، الغابون، غينيا، مالي، السودان” بسبب تعليق عضويتها داخل الإتحاد الإفريقي  لو كانت حاضرة لحسمت التصويت لصالح المغرب منذ الجولات الأولى، بحيث استفادت الجزائر من غياب هذه الدول لتستفيد من فارق الأصوات الذي كان قليلاً و لم تحصل عليه إلا بصعوبة كبيرة في مقاومة كبيرة أبداها المغرب يعكس حضوره المؤثر داخل الاتحاد الإفريقي.
    • الجزائر قبل عودة المغرب للإتحاد كانت تحتل المناصب المهمة و المفتاحية داخل أجهزة الإتحاد الإفريقي و دون انتخابات لعدم وجود منافسة داخل هذا التكتل القاري، اليوم و بعد سنوات قليلة من استرجاع المغرب لمقعده أصبح جلوس الجزائر على كرسي حتى لو كان دون تأثير سياسي داخل الإتحاد الإفريقي حدثاً كبيراً و مكسباً سياسياً للنظام الجزائري الذي يبحث عن أي منفذ للتنفيس عن نفسه و التعويض عن الهزائم الكبيرة التي لحقت دبلوماسيته حتى تناول على منصب وزير خارجية الجزائر في ظرف أقل من أربع سنوات ثلاث وزراء خارجية يتم استبدالهم عند كل هزيمة و نكسة دبلوماسية يتعرض لها هذا النظام سواء داخل الإتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة.
    • المغرب حافظ على منصبه كمدير عام للمفوضية في شخص السيد عبد الفتاح السجلماسي و هو المنصب الذي يشغله منذ سنة 2021 و قد تم اختياره للقيام بمهام إصلاح الإتحاد الإفريقي للإعتماد في منهجه على الحكامة و الشفافية في تدبيره، و هو منصب يعتبر من الأعلى المناصب و أهمها داخل المفوضية الذي لا يحصل عليه إلا الدبلوماسيين المشهود لهم بالنزاهة و الكفاءة، مما يعني أن المغرب متواجد داخل المفوضية و حاضراً فيها من خلال احتلاله لهذا المنصب الهام في هيكل المفوضية و داخل الإتحاد الإفريقي.
    • لقد برز في هذا التنافس الفرق الكبير بين العرض المغربي و العرض الجزائري، فرق في جوهر و مضمون الخطاب الذي قدمه كلا المرشحتين و كلا البلدين بحيث ظل المغرب منسجماً مع خطاب استرجاع مقعده بالاتحاد الإفريقي و هو خطاب الدفاع على إصلاح الاتحاد الإفريقي و جعله أداة في خدمة القضايا ذات الأولوية لدى شعوب إفريقيا، في المقابل برز خطاب تحريضي للنظام الجزائري تم تصريفه أثناء الحملة و في المواكبة الإعلامية لهذا النظام لهذا السباق نحو منصب نائب الرئيس، و هي مواكبة إعلامية جزائرية عادت لاستهداف المغرب و رموزه و مؤسساته بسبب المنافسة الشرسة التي لقيها سواء على مستوى الأصوات أو على مستوى الخطاب و العرض السياسي الذي قدمه المغرب.
    • المغرب لم ينهزم في هذا السباق بل انتصر من خلال الحفاظ على الدول الحليفة له التي ظلت معه ثابتة رغم كل الإغراءات و رغم دبلوماسية الحقائب التي نهجتها الجزائر في حملتها المتسخة، بحيث بقيت ثابتة وفية للمغرب كما يعني أن للمغرب حلفاء حقيقيين داخل الإتحاد الإفريقي لا يمكن أن يغيروا من موقفهم السياسي اتجاه المغرب تحت أي ظرف و تحت أي ضغط أو إغراء مما يؤكد أن المغرب غير معزول بل ساهم في صنع فوز رئيس المفوضية الجيبوتي، كما حافظ على كتلته داخل الإتحاد الإفريقي، لذلك ترشحت كان مفهوما و مطلوبا و غير مرتبط فقط بفوزه بل بالحفاظ على تكتله بالأساس و حمايته من أي اختراق جزائري.

    الأمر يتعلق بجولة من جولات الصراع، المغرب لم ينهزم فيه كما أن الجزائر لم تنتصر فيها لأنها حصدت على منصب هامشي في وجود رئيس مفوضية داعم للمغرب و لمغربية الصحراء، و هي جولة خاصتها الدبلوماسية المغربية بشرف و بصراع احترمت فيه قواعد اللعب رغم اختلال شروطها في ظل اعتماد الطرف الاخر على دبلوماسية الحقائب!!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيزو : انتقال بن شرقي للأهلي قرار احترافي وطبيعي

    أكد أحمد سيد زيزو، نجم نادي الزمالك، أن انتقال زميله السابق أشرف بن شرقي إلى النادي الأهلي يعد قرارا احترافيا يجب احترامه، مشيرا إلى أنه خطوة طبيعية في مسيرة اللاعب المغربي.

    وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح زيزو أن بن شرقي لم يكن من أبناء النادي، لكنه قدم مستوى مميزا خلال فترته مع الزمالك، وساهم في تحقيق العديد من البطولات.

    كما أشار إلى أن الفترة بين 2019 و2021 كانت ذهبية للفريق الأبيض، حيث ضم آنذاك مجموعة متميزة من اللاعبين تمكنوا من التتويج بعدة ألقاب، قبل أن تؤدي مغادرة بعض الركائز الأساسية إلى انتهاء تلك الحقبة الناجحة.

    وعن انتقال بن شرقي للأهلي، شدد زيزو على أن ذلك يأتي في سياق طبيعي، خاصة مع مشاركة الفريق الأحمر في كأس العالم للأندية، متمنيا له التوفيق في مسيرته الجديدة.

    يذكر أن أشرف بن شرقي انضم إلى الأهلي في يناير الماضي، بعد فسخ عقده بالتراضي مع نادي الريان القطري.

    ظهرت المقالة زيزو : انتقال بن شرقي للأهلي قرار احترافي وطبيعي أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدبلوماسية المغربية بين وهج النجاحات وشبح الإخفاقات: دروس من امتحان الاتحاد الإفريقي

    لا يمكن إنكار الزخم الكبير الذي حققته الدبلوماسية المغربية في ملف الوحدة الترابية، خاصة بعد اعتراف دول عظمى ووازنة داخل مجلس الأمن الدولي بمغربية الصحراء، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية—بصفتها صاحب القلم في قرارات المجلس—وكذلك فرنسا. كما عززت بعض الاتحادات الإقليمية والدولية هذا التوجه، لا سيما إسبانيا وألمانيا، إلى جانب دول أخرى من مختلف القارات، تعد مؤثرة في صناعة القرار الدولي.
    إلى جانب ذلك، شهدنا توافدًا غير مسبوق لدول إفريقية وعربية نحو مدينتي العيون والداخلة لافتتاح قنصلياتها، في خطوة تعكس اعترافًا رسميًا بمغربية الصحراء وترسّخ الموقف المغربي داخل المنظومة الإفريقية والدولية. علاوة على ذلك، تبنت المملكة استراتيجية اقتصادية وتنموية متكاملة لتعزيز نفوذها في إفريقيا من خلال مشاريع ضخمة ومبادرات دبلوماسية واقتصادية كبرى، ما أسهم في تكريس حضور المغرب كقوة اقتصادية صاعدة داخل القارة.
    ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، لعب المغرب دورًا دبلوماسيًا محوريًا في إدارة الأزمات الإفريقية، من خلال دعم جهود الأمن ومكافحة الإرهاب، خصوصًا في منطقة الساحل والصحراء، وإطلاق اتفاقيات تعاون أمني وعسكري مع دول غرب إفريقيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

    هذه الإنجازات، التي تم تسويقها إعلاميًا بشكل واسع، عززت الشعور الوطني لدى المغاربة تجاه قضيتهم الأولى، قضية الصحراء المغربية، باعتبارها قضية وجودية وليست مجرد خلاف حدودي.

    رغم كل هذه النجاحات، حذر الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء (6 نوفمبر 2021) من الوقوع في فخ الاطمئنان المفرط، مشددًا على أن هذه المكتسبات لا تعني نهاية التحديات، بل تستوجب مزيدًا من اليقظة والعمل الدبلوماسي الحازم. وأكد أن الشراكات الدولية للمغرب يجب أن تُبنى على مواقف واضحة بشأن وحدته الترابية، مع التحذير من أي مناورات محتملة قد تستهدف هذه المكاسب.
    وفي خطاب الذكرى 47 للمسيرة الخضراء (6 نوفمبر 2022)، دعا الملك إلى الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير في ملف الصحراء، معتبرًا أن المغرب يجب أن ينتقل من الدفاع التقليدي إلى فرض الأمر الواقع على المستوى الدولي، مستفيدًا من نجاحاته الدبلوماسية والاقتصادية.

    أين الخلل؟

    لكن يبدو موضوعيًا وواقعيًا أن الجهات المسؤولة عن الدبلوماسية المباشرة داخل الحكومة لم تستوعب بما فيه الكفاية، وبالضرورة اللازمة، مفهوم اليقظة والحزم والتغيير، ما انعكس في بعض الإخفاقات الاستراتيجية، ومنها حالتان بارزتان:

  • قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقية الفلاحة والصيد البحري
    حيث تمكنت الأطراف المعادية للمغرب من التأثير على القضاء الأوروبي، مما أدى إلى الطعن في اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالي الفلاحة والصيد البحري، رغم حصول هذه الاتفاقيتين على الأغلبية المطلقة داخل البرلمان الأوروبي. ورغم محاولات التخفيف من وقع القرار إعلاميًا، فإن الأمر استوجب مراجعة أعمق لكيفية التعامل مع مثل هذه المناورات القانونية والسياسية.
  • إخفاق المغرب في انتخابات الاتحاد الإفريقي
    رغم الاستثمارات المغربية الضخمة في إفريقيا على المستويات المالية والاقتصادية والطاقية، إلا أن المغرب لم ينجح في الحصول على منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي خلال الدورة العادية الـ46 للمجلس التنفيذي للاتحاد في أديس أبابا، من خلال منافسة شديدة بين الدول الكبرى في شمال إفريقيا، لا سيما بين المغرب والجزائر.
    ورغم محاولة التبرير والتقليل من أهمية هذا المنصب والتهكم على احتفال الخصوم به، وتصويره على أنه مجرد تصفية حسابات داخلية وتنفيسا لأزمة داخلية للدولة الجارة/العدوة، إلا أن الواقع يفرض إعطاء هذا الحدث قيمته الحقيقية، حيث أن المفاجأة كانت عدم تصويت بعض الدول التي كانت تُحسب على أنها داعمة للمغرب لصالح مرشحته، مما يطرح تساؤلات جدية حول التنسيق الدبلوماسي وحسابات التحالفات الإفريقية. كما ان هناك حديث عن إغراءات مالية لبعض الدول للتصويت لصالح المرشحة المنافسة، وهو أمر إن صحّ، فإنه يعكس خطورة المسألة، لأن التصويت داخل الاتحاد الإفريقي يتم عبر ممثلي الدول، وبالتالي فهو يعكس مواقف رسمية وليس قرارات فردية. خاصة ان الفتئزة حصلت على 33 صوتا من أصل 55 وهو ما يمثل النصاب القانون للفوز.
    وهنا يبرز التساؤل الأخطر: إذا كان المغرب قد خسر في “تمرين بسيط” كهذا، فكيف سيكون الحال عندما يواجه امتحانًا دبلوماسيًا أكبر؟
  • ما الدروس المستخلصة؟

    هذا الفشل ليس مجرد حادث عرضي، ومهما كانت الأسباب والمسببات او الاعتبارات، بل هو تحذير يستدعي إعادة ترتيب الأولويات والمسؤوليات، واتخاذ مبادرات أكثر واقعية وبراغماتية، بعيدًا عن العاطفة والحسابات الضيقة. ومن هنا، لا بد من:
    • إعادة تقييم طريقة إدارة التحالفات داخل الاتحاد الإفريقي.
    • العمل على بناء تحالفات استراتيجية أكثر صلابة، بدل الاعتماد فقط على الاستثمارات الاقتصادية.
    • فرض مقاربة أكثر براغماتية في التعامل مع القارة، تعتمد على المتابعة الدقيقة للولاءات السياسية للدول الإفريقية.
    • محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الدبلوماسية، وعدم التساهل مع القرارات التي قد تؤثر على المصالح الوطنية.

    في النهاية، النجاح الدبلوماسي ليس مجرد تراكم للمكتسبات، بل هو قدرة مستمرة على حماية هذه المكاسب وتعزيزها، وهو ما يتطلب يقظة دائمة، ومبادرات محسوبة، وجرأة في اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب من بين الاقتصادات الإفريقية الأكثر قدرة على الصمود

    الخط :
    A-
    A+

    سلط تقرير الأونكتاد حول التنمية الاقتصادية في إفريقيا لعام 2024 الضوء على إمكانات المغرب كمحرك إقليمي للتجارة وتصدير الخدمات، وعلى الرغم من أن المملكة تتمتع بقدرة ملحوظة على الصمود بفضل اقتصادها المتنوع وإطارها التنظيمي القوي، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية والحواجز التجارية، مشيرا إلى أنه مع ذلك، يملك المغرب المقومات اللازمة للعب دور رئيسي في التحول الاقتصادي في القارة.

    وأبرز التقرير أن المغرب يعد من بين أكبر خمسة اقتصادات إفريقية في تصدير الخدمات، حيث بلغ متوسط قيمة الصادرات السنوية 16.2 مليار دولار بين عامي 2019 و2021، ومع ذلك، سلط الوباء الضوء على هشاشة الاقتصادات المعتمدة على الخدمات، وخاصة في قطاعات السياحة والنقل.

    وفيما يتعلق بالخدمات اللوجستية، يصنف التقرير المغرب من بين الدول ذات الأداء الأفضل في القارة، وذلك بفضل بنيته التحتية للنقل وترابط شبكته، كما أنه لا تزال الحواجز غير الجمركية تُحدّ من التجارة بين البلدان الإفريقية، مما يعوق الوصول إلى أسواق القارة، مشيرا إلى أن الحواجز التنظيمية وقواعد التجارة غير الجمركية تشكل عبئا يفوق ثلاث مرات قيمة الرسوم الجمركية نفسها.

    وأكد تقرير الأونكتاد أن التنوع الاقتصادي والاستقرار السياسي والإطار التنظيمي الملائم يضع المغرب بين الاقتصادات الأفريقية الأكثر قدرة على الصمود، إلى جانب بوتسوانا والرأس الأخضر وموريشيوس وجنوب أفريقيا، ومع ذلك، تظل الإصلاحات الاستراتيجية ضرورية لتحفيز النمو وتعزيز التكامل الإقليمي.

    ويُعد تطوير البنية التحتية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من بين مجالات التحسين التي تم تحديدها، فإن تنويع الصادرات من شأنه أن يمكّن المغرب من استيعاب التقلبات في التجارة الدولية بشكل أفضل وتعزيز مكانته في الأسواق الأفريقية. وفقا للتقربر.

    وبخصوص اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، اعتبر التقرير أنها فرصة كبيرة، إذ تُقدر قيمة السوق بنحو 3.4 تريليون دولار، حيث التزم المغرب بتعزيز علاقاته الاقتصادية في أفريقيا من خلال شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج “تصدير المغرب الآن” يدعم المصدرين

    أعلنت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX) عن فتح باب الترشيح لتوسيع نطاق المستفيدين من برنامجيها لدعم الصادرات، مع اعتماد نظام الشباك المفتوح. وحسب بلاغ للوكالة يأتي هذا القرار استجابة للإقبال الكبير الذي يحظى به البرنامج من قبل المصدرين، سواء المؤكدين أو المبتدئين، والطموحات الكبيرة التي يسعون لتحقيقها في مجال التصدير. وقال البلاغ أن البرنامج يستهدف فئتين من المصدرين: المصدرون المؤكدون: الشركات والتعاونيات التي حققت متوسط رقم معاملات صادراتها يتجاوز 5 ملايين درهم بين عامي 2021 و2023. والمصدرون المبتدئون: الشركات والتعاونيات التي لم يسبق لها القيام بعمليات تصديرية، أو التي لا يتجاوز متوسط رقم معاملات صادراتها 5 ملايين درهم خلال نفس الفترة. يتكون البرنامج من أربعة محاور رئيسية هي: اليقظة وتحليل الأسواق وسلاسل الإنتاج: دراسة الأسواق المحلية والدولية وتحديد الفرص المتاحة. الانتعاش والتنقيب التجاري والترويج من خلال دعم الأنشطة الترويجية والبحث عن أسواق جديدة. تصنيف مرجعية المنتجات في شبكات التوزيع الدولية يهم تحديد طلبات العروض في الخارج لضمان دخول المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية وسلسلة ندوات حول جوانب التصدير العملية لتعزيز المعرفة والمهارات اللازمة للمصدرين. وتستهدف المرحلة الثانية من البرنامج بشكل خاص المقاولات والتعاونيات المغربية التي تديرها نساء وتقل قيمة صادراتها عن 5 ملايين درهم في سنة 2023. يتضمن البرنامج ثلاثة أبعاد رئيسية: ندوات حول بيئة التجارة الخارجية لتطوير خطط عمل متكاملة للتصدير. الدعم للحصول على شهادات المطابقة من خلال تسهيل عملية الرقمنة وتأهيل المنتجات للتصدير. ربط العلاقات من خلال لقاءات الأعمال من خلال توفير منصات للتواصل بين المنتجين والمستوردين. ويتم تنفيذ برنامج “تصدير المغرب الآن” بالشراكة مع جمعية سيدات الأعمال في المغرب وبدعم تقني ومالي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. يمكن للمصدرين والمصدرات المهتمين المشاركة في البرنامج عبر الرابط التالي:  exportmorocconowwomen.com

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا تُعد وجبة الإفطار أهم وجبة في اليوم؟

    يشكّل الإفطار وقود انطلاقة صحية للجسم والعقل بعد صيام ساعات النوم. فهو يساعد على إعادة تشغيل عملية الأيض، ودعم وظائف المخ، والحفاظ على مستويات الطاقة على مدار اليوم، بينما قد يؤدي تجاوزه إلى الشعور بالخمول والرغبة الملحّة في تناول الطعام لاحقًا، فضلًا عن زيادة خطر المشكلات الصحية مثل مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن.

    الأساس العلمي لأهمية الإفطار

    تعود شهرة الإفطار كأهم وجبة في اليوم إلى ستينيات القرن العشرين، إثر توصية خبيرة التغذية أديل ديفيس بتناول “الإفطار كالملك، والغداء كالأمير، والعشاء كالفقير”.
    تشير مراجعة منهجية لعام 2021 أنّ تناول الإفطار يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الاضطرابات الأيضية.
    أظهرت دراسة عشوائية نُشرت عام 2017 أن تخطي الإفطار لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني يُحدث اضطرابات في الإيقاعات اليومية للجسم، ويرفع معدلات السكر في الدم.

    مكوّنات الإفطار الصحي

    ينبغي أن تحتوي وجبة الإفطار المتوازنة على البروتين والألياف والدهون الصحية ومجموعة من العناصر الغذائية الكبرى لضمان طاقة مستقرة طوال اليوم.
    يُفضل التركيز على مصادر كالحبوب الكاملة، والمكسرات، والفواكه الطازجة، ومنتجات الألبان الصحية، والبروتين النباتي لضبط نسبة السكر في الدم وتحسين عملية الهضم.
    تشير إحدى الدراسات إلى أنّ وجبة الإفطار الغنية بالعناصر الغذائية تُسهم في الحفاظ على وزن صحي وتعزز الوظائف الإدراكية، مع تقليل خطر الأمراض المزمنة.

    أهمية توقيت تناول الطعام

    يعتمد نمط الأكل على الإيقاع الداخلي للجسم، والذي يتأثّر بدورة النوم والاستيقاظ والضوء الطبيعي.
    يُنصح بتناول الإفطار في غضون ساعتين من الاستيقاظ لدعم مستويات السكر وتعزيز عملية الهضم.
    بينما قد يتخطّى البعض وجبة الإفطار لضيق الوقت أو التفضيلات الشخصية، يبقى تناولها خيارًا أفضل في معظم الحالات لدعم الصحة العامة والأداء اليومي.
    في المحصّلة، يُعد الإفطار عنصرًا محوريًا في نمط الحياة الصحي، سواءً للحفاظ على وزن مستقر، أو تعزيز القدرة الذهنية، أو الوقاية من الأمراض المزمنة. لذا يُفضل المواظبة عليه واختياره غنيًا بالعناصر الغذائية اللازمة لتزويد الجسم بطاقة إيجابية بداية اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاسوب متطور وصافرات تحذير.. المغرب يلجأ للإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية

    أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن المغرب انخرط خلال السنوات الأخيرة، ووبهدف مواصلة المجهودات المبذولة في تنفيذ التعليمات الملكية في مسلسل يرمي إلى بلورة رؤية استراتيجية موحدة وشاملة ومندمجة، لمواجهة الكوارث الطبيعية واستراتيجية التعامل معها، وفق مقاربة استباقية واستشرافية. قوامها الوقاية ودعم الصمود، بدل الاقتصار على التدخل عند حدوث الأزمات.

    وأوضح الوزير أنه تم وضع وتنفيذ برنامج التدبير المندمج المخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها، الذي مكن من تطوير نظام متكامل يسمح بالتكفل بدورة إدارة المخاطر الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات، وهو برنامج يتكون من ثلاث برامج فرعية، أولها متعلق بتطوير آليات للتخطيط الاستراتيجي وبتحسين الحكامة لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية للفترة الممتدة ما بين 2020-2030.

    ويضم هذا البرنامج الفرعي الأول، وبحسب ما جاء في جواب لوزير الداخلية على سؤال كتابي، وجهه النائب البرلماني عن الفريق الخركي، نبيل الدخش، 18 برنامجا وتشمل أربعة مخاطر الأكثر حدة أو تواترا ببلادنا، وهي الفيضانات على وجه الخصوص والزلازل وانجرافات التربة والتسونامي. ويتم تنزيل هذه الاستراتيجية حاليا بتنسيق مع مختلف الفاعلين المعنيين من خلال مخطط عمل شامل للفترة الممتدة ما بين 2021-2026، يروم تحقيق هدفين حيويين.

    ويتمثل هذين الهدفين في التقليص من آثار الكوارث الطبيعية، بما فيها الفيضانات، وتعزيز قدرة المواطنين والمؤسسات على مواجهتها، إلى جانب المساهمة في ضمان تحقيق تنمية ترابية مستدامة، شاملة لجميع فئات المجتمع خاصة الهشة منه وتعزيز آليات التنسيق والحكامة تتولى وزارة الداخلية التنسيق بين كافة المتدخلين المعنيين بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، بصفة استباقية من خلال تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية وكذا تنسيق عمليات التدخل أثناء حدوث الأزمات على الصعيدين المركزي والمحلي.

    وبالنسبة للبرنامج الفرعي الثاني، يهدف إلى التحفيز على الاستثمار في المشاريع الهيكلية وغير الهيكلية الهادفة إلى الوقاية من مخاطر الكوارث الطبيعية، خاصة خطر الفيضانات، والتي يتم تمويلها بصفة مشتركة مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، مبرزا أنه مكن منذ سنة 2016 إلى متم شهر دجنبر 2024، من المساهمة في تمويل 321 مشروعا باستثمار يناهز 4.68 مليار درهم، ساهم فيها الصندوق المذكور بالثلث، من بينهم 139 مشروعا هيكليا موجها للحماية من خطر الفيضانات بالمدن والمراكز الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر، و 177 مشروعا غير هيكلي متعلق بمعرفة وتقييم خطر الفيضانات، وكذا تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر.

    ومن بين هذه المشاريع، ذكر لفتيت، مشاريع و دراسات متعلقة بتحسين معرفة وتقييم مخاطر الكوارث الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات، وإعداد خرائط قابلية التعمير بتنسيق مع كل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير الإسكان وسياسة المدينة وكذا الوكالات الحضرية، والتي تغطي عدة جهات بالتراب الوطني، وتمكن من تحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية بما فيها الفيضانات، وإعداد خرائط تحديد مخاطر الكوارث الطبيعية على مستوى التراب الوطني، بتنسيق مع القطاعات المعنية، بما فيها تلك المتعلقة بخطر الفيضانات.

    وأكد المسؤول الحكومي أنه تم التنسيق مع وزارة التجهيز والماء من أجل تفعيل القانون رقم 15-36 المتعلق بالماء، من خلال تنزيل مقتضيات المرسوم التطبيقي رقم 2.23.80 الصادر في 29 نونبر 2023، والمتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وبتدبير الأخطار المتصلة بها، وذلك من أجل إعداد أطلس المناطق المعرضة للفيضانات داخل أجل لا يتعدى ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إعداد الدليل المرجعي الذي يتضمن المعايير والمبادئ الأساسية لإعداده.

    وتعمل الداخلية، وبحسب ما جاء في الوزير، إعداد مخططات الوقاية من أخطار الفيضانات داخل أجل لا يتعدى ست سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية. وكذلك وضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحامولات على مستوى مجاري المياه أو مقاطع مجاري المياه المحدثة الخطر مرتفع للفيضانات داخل أجل لا يتعدى ست سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية.

    وأوضح أن وزارة الداخلية تحرص أيضا على وضع أنظمة مندمجة للتوقع والإنذار بالحامولات على مستوى مجاري المياه أو مقاطع مجاري المياه المحدثة الخطر متوسط للفيضانات داخل أجل لا يتعدى عشر سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية، إلى جانب العمل على إنجاز دراسة حول التقييم الوطني لمخاطر الكوارث الطبيعية، بما فيها خطر الفيضانات.

    وأكد أن الوزارة تعمل أيضا على إعداد وثيقة توجيهية وطنية لتعزيز مرونة البنيات التحتية الأساسية واستمرارية الخدمات الحيوية في حالة وقوع كارثة طبيعية، بما فيها خطر الفيضانات، وتنزيل مشاريع تتعلق بتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر من تتبع الظواهر المناخية القصوى، حيث أثبتت نجاعتها في إشعار المواطنين، لاسيما فيما يخص خطر تمكن الفيضانات.

    ومن بين أهم ما تم تحقيقه اقتناء حاسوب جد متطور في مجال الأرصاد الجوية لتحسين جودة ودقة التوقعات المناخية، خاصة التساقطات المطرية، وكذلك تعزيز التغطية بالرادارات بمختلف جهات المملكة ووضع أنظمة للإنذار المبكر في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات، وإنجاز دراسات إعدادية لوضع أنظمة للتنبؤ والإنذار المبكر بالحامولات وتحديث وتعزيز أنظمة القياس الهيدرولوجي والتنبؤ والإنذار المبكر وكذلك تطوير نماذج ومنصات المعالجة بيانات الحامولات والتنبؤ والإنذار المبكر بها.

    وكشف لفتيت أنه تم وضع صافرات التحذير وأجهزة لمكبرات الصوت بالمناطق المهددة بخطر الفيضانات لبث الإنذارات باللهجات المحلية وعدة لغات من أجل إشعار المواطنين وكذا في حالة تواجد السياح بضرورة الابتعاد عن أماكن الخطر، هذا بالإضافة إلى وضع مشروع رائد يتمثل في تطوير نظام مندمج للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات (Vigirisques Inondations سيمكن من تدبير المخاطر بشكل استباقي، يتم تنفيذه في مرحلة أولى بأربع مناطق المحمدية والحوز والقنيطرة وكلميم، كما تم تزويد الأقاليم المعنية بمراكز تدبير خطر الفيضانات وكذا وكالات الأحواض المائية الكائنة بها بمراكز للتنبؤ بالحامولات،

    وبحسب الوزير “يتم حاليا توسيعه تدريجيا على مستوى الأقاليم الأكثر عرضة لهذا النوع من المخاطر، كما يتم إنجاز دراسة تتعلق بإحداث مركز وطني مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحامولات”.

    وفيما يتعلق بالبرنامج الفرعي الثالث، والذي يهدف لتحسين عمليتي التمويل والتأمين في مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية، أشار لفتيت إلى أنه “لا يمكن استبعاد أثار الظواهر الطبيعية بشكل جذري، فقد تم اعتماد نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية يكرس منظومة مزدوجة للتعويض يجمع بين نظام تأميني لفائدة الضحايا المتوفرين على عقود التأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى”.

    وذكر وزير الداخلية أن المملكة المغربية تتعرض بحكم موقعها الجغرافي وخصوصياتها الجيولوجية وتنوعها المناخي الحيوي، لعدة ظواهر طبيعية، يتسبب البعض منها في خسائر وخيمة على مستوى الأرواح والممتلكات والأنشطة الاقتصادية، ولعل من أبرز الظواهر القصوى التي شهدتها بلادنا في الآونة الأخيرة، نجد زلزال الحوز والأمطار الطوفانية الاستثنائية والفيضانات التي عرفتها كل من أقاليم طاطا الرشيدية، ميدلت، ورزازات تنغير زاكورة، فجيج جرادة تارودانت تزنيت، كلميم، وأسا الزاك.

    ولفت إلى أن هذه الظواهر خلفت حصيلة مهمة من الأضرار البشرية والمادية بالرغم من الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها من طرف السلطات الإقليمية والمحلية بتنسيق مع باقي المصالح المتدخلة، مبرزا أن الفيضانات التي باتت تعرف بفيضانات الجنوب الشرقي، فقد كانت نتيجة لتساقطات مطرية استثنائية أدت إلى حمولات قياسية تجاوزت 3300 مترا مكعبا في الثانية، مما تسببت في فقدان العديد من الأرواح وتسجيل الكثير من الخسائر المادية التي همت بعض المنشآت الإدارية والفنية، والمقاطع الطرقية المصنفة منها وغير المصنفةوكذلك المسالك القروية بالإضافة إلى انهيار جزئي أو كلي لما يناهز 1100 منزلا.

    وتنفيذا للتعليمات الملكية للملك محمد السادس الرامية إلى التخفيف من تداعيات هذه الفيضانات وتقديم الدعم اللازم للمتضررين من آثارها، أطلقت الحكومة برنامجا لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بغلاف مالي إجمالي يناهز حوالي 2.5 مليار درهم موزعة على محاور مختلفة وهي تقديم المساهمة المالية لفائدة المتضررين من أجل إعادة بناء وتأهيل المباني والمساكن المتضررة (105 مليون درهم) وإصلاح الشبكة الطرقية المتضررة من الفيضانات (2010 مليون درهم) وتقوية وإعادة تأهيل الشبكات المتضررة الماء والكهرباء والتطهير (75 مليون درهم)

    كما أشار لفتيت إلى أنه تقديم الدعم ومواكبة الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة (293 مليون درهم) وإعادة بناء وتأهيل المباني والمنشآت العمومية المتضررة (17 مليون درهم).، وكذا تعبئة كافة الوسائل البشرية واللوجستية من أجل تقديم استجابة فعالة وسريعة للساكنة المتضررة، إلى جانب تجنيد مختلف القطاعات الوزارية المعنية لضمان التنزيل السليم لهذا البرنامج.

    وفيما يخص المحور الأول منه، قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت،إنه تم برمجة مساهمات مالية لإعادة تأهيل المنازل المنهارة كليا بقيمة 140 ألف درهم، وشبه المنهارة جزئيا بقيمة 80 ألف درهم لكل مسكن، حيث تم إلى الآن صرف ما يناهز 90% من هذا الدعم للمتضررين.

    أما فيما يتعلق باستراتيجية الحكومة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، فأشار إلى أن المجهودات المبذولة في مجال مكافحة آثار الكوارث الطبيعية التي قد تتعرض إليها البلاد ليست وليدة اليوم، بل هي مسار اتسم بالمثابرة لإرساء سياسة عمومية ناجعة في هذا المجال، اتضحت معالمها إبان خطاب الملك محمد السادس، غداة الزلزال الذي شهدته مدينة الحسيمة سنة 2004، حيث شكل نقطة تحول بارزة فيما يخص تطوير نظام متكامل لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية، بما فيها الفيضانات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النظام الجزائري وإسرائيل .. شتائم في العلن وصفقات في السر!

    في أحد أكثر عروض النفاق السياسي فجاجة، يواصل النظام الجزائري ممارسة هوايته المفضلة، ألا وهي الصراخ في العلن، والبيع في الخفاء.

    وبينما يملأ المسؤولون الجزائريون المؤتمرات بشعارات رنانة عن “الثوابت الوطنية” و”رفض التطبيع”، يكشف الواقع أن الاقتصاد الجزائري يعرف طريقه جيدا نحو إسرائيل، لكنه – ويا للعجب – يسير متخفيًا تحت جنح الظلام، وكأن الملايين المتدفقة ستتبخر قبل أن يلاحظها أحد!

    وإذا كان النظام الجزائري يحاول لعب دور “الوصي الأخلاقي” على المنطقة، فالأرقام فضحته شرّ فضيحة. فبحسب مرصد التقعيد الاقتصادي التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (OEC)، بلغت قيمة الصادرات الجزائرية إلى إسرائيل أكثر من 30 مليون دولار منذ 2017، وكان الهيدروجين على رأس القائمة.

    يبدو أن “المبادئ الثورية” تتبخر بسرعة عندما تكون الصفقات مربحة!

    لكن القصة لم تنته هنا.. فقد كشفت قاعدة بيانات الأمم المتحدة (UN Comtrade) أن هذه الصادرات ليست مجرد “هفوة اقتصادية”، وإنما سياسة مستمرة، حيث أن 9.77 ملايين دولار في 2020، قفزت إلى 14.9 مليون دولار في 2021، ثم وصلت إلى 21.4 مليون دولار في 2022.

    وهكذا، وبينما يصرخ الإعلام الرسمي الجزائري ضد “التطبيع الخياني”، كانت الجزائر تتسلل بهدوء إلى قائمة أكبر المصدّرين لإسرائيل في العالم العربي.

    والطامة الكبرى جاءت على لسان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي خرج في فبراير 2025 ليعلن لصحيفة “لوبينيون” الفرنسية أن “الجزائر مستعدة للاعتراف بإسرائيل بمجرد قيام دولة فلسطينية مستقلة”.

    عجيب! ألم يكن النظام الجزائري يصر على أن “التطبيع خيانة”؟ هل الخيانة تتوقف عند ظهور دولة فلسطينية على الورق؟ أم أن كل ما سبق كان مجرد مسرحية سيئة الإخراج؟

    ظهرت المقالة النظام الجزائري وإسرائيل .. شتائم في العلن وصفقات في السر! أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره