Étiquette : 2021

  • رسالة إلى فاطمة الزهراء المنصوري: لماذا كل هذه التعبئة والتحامل على الحقيقة وحرية التعبير؟

    الخط : A- A+

    السيدة وزيرة التعمير.. وعمدة مدينة مراكش،

    علمنا من خلال حملتكم التي وظفتم فيها القريب والبعيد، أنكم ضقتم ذرعا بالمقالات الاستطلاعية التي نشرها موقع “برلمان.كوم” عبر صفحاته وبرامجه، ونتوجه إليك وإلى أنصارك من نوابك في المجلس الجماعي بهذه الرسائل التوضيحية، رفعا لكل لبس قد يحيط بالقضية، وتنويرا للرأي العام الوطني.

    فلعلكم تابعتم حجم التضامن والتعليقات والتدوينات التي تلقيناها طواعية وعفوية من كل حدب وصوب لتناصر الحقيقة ولتدافع عن الحرية، بعد ما لاحظ الجميع أنكم رفضتم إصدار أية توضيحات حول ما نشر بالموقع، وفضلتم التوجه إلى القضاء، وأنتم تعرفون أنه حين تضيق السياسة بالنقد، فإنها تبحث عن نوافذ قضائية، وهو أسلوب ليس الهدف منه الاحتماء بالقانون، بل الغاية منه هي إسكات الأصوات.

    وبعض السياسيين هنا ينسون أو يتناسون أن العالم كله يراقب هذه الخطوات، والممارسات الهادفة إلى التكالب والتحامل على حرية التعبير والرأي والاختلاف، دون اعتبار للقوانين المهنية، الخاصة المعمول بها في بلدنا، والتي ناضل من أجلها كرماء وشرفاء هذا الوطن.

    فهل يمكنكم أن تنفون أن الصحافة تعاني اليوم كثيرا في عهد حكومة السيد أخنوش التي تشكلون جزءا منها، وأن أحلام تأهيل المهنة صلبت تشريعيا وتنظيميا أمام أبواب الصحافة الجادة؟ وهل يمكنكم أن تنفون أن التعمير يشكل اليوم موضوعا لتسريب آلاف الوثائق المزعجة والتي لم يعرف تاريخ المغرب مثيلا لها منذ الاستقلال، سواء في مراكش أو في الدار البيضاء أو وفي المناطق الجنوبية؟

    نعم، نطلب منكم أن تلقوا نظرة ولو خفيفة على حجم التضامن معنا وطنيا ومراكشيا، وحجم التضامن مع برنامج “ديرها غا زوينة” من خلال تعاليق وتدوينات المواطنين؟ لأننا لم نقم سوى بواجبنا المهني، ولم نرد على حملاتكم التعبوية الممنهجة بإحراج زملائنا في المهنة كي ينخرطوا في نصرة الحقيقة وحماية المهنة، وفضلنا حتى هذه اللحظات التروي رغم إلحاح الصحافيين المغاربة والدوليين الراغبين في معرفة الحقيقة المتعلقة بهذه الملفات، لأننا لا نريد إثقال كاهل الوطن بهموم جديدة، أي أنه رغم الضغوط الكثيرة فنحن لم نمارس حقنا في الانفتاح على فضاءات أخرى، علما أن “برلمان.كوم” لم يقم حتى الساعة بنشر تلك الوثائق والاختلالات على مواقعه الأخرى بالإنجليزية والإسبانية والفرنسية احتراما منه للغة الأم لا غير.

    طبعا سيدتي، فحين تخاف الأحزاب من الكلمة فإن الحرية هي التي تنهار، وحين ترفع السيوف في وجه الحقيقة فإن حمامة الحق قد تطير وتحلق بعيدا، وقد لا تعود إلى عشها في بلد عانى من مضايقات المنظمات الحقوقية الدولية بسبب قضايا حقوق الإنسان، علما أن جلالة الملك محمد السادس هو من قرر أن يتصالح المغرب مع تاريخه، ولا يجب أن يخرج آخرون اليوم ليوسخوا جدار مبادرته بالألوان السوداء.

    الصحافة يا سيدتي ليست خصماً لأحد، بل هي شريك في التنوير والإخبار وفي بناء الوعي العام الوطني، والتاريخ لا يخاف من الذين لا يعرفون قراءة فصوله بإحكام.

    إن اللجوء إلى القضاء هو حق يكفله القانون للجميع، لكن تحويله إلى أداة ضغط على الصحافيين أو وسيلة لإخفاء الحقيقة، أو إسكات الأصوات الصادحة، أو تهديد الديمقراطية، لن يؤدي إلا إلى المنعرجات الخطيرة في طريق بناء المغرب الجديد، إذ أن القوانين وُضعت أساسا لحماية الحقوق، لا لاستغلالها وتطويقها عبر النفوذ والعلاقات والمعارف، وعبر وضع معامل جاهزة لصناعة الترويج والتهديد والترهيب.

    إن للمغرب دستور وهو أسمى القوانين، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، القفز على روحه مادام قد جعل من حرية الرأي والاختلاف والتعبير، مكاسب أساسية لا يمكن سرقتها في ليلة ظلماء.

    إننا نود إخبارك بوضوح بأنه لن نسكت ولن يخرصنا أحد عن قول الحقيقة، والقيام برسالتنا على أحسن وجه، وبكل مهنية واحترام للأخلاق والقيم ما دمنا لا نستهدف أشخاصا عاديين بل نواجه شخصيات عمومية تتحمل المسؤولية أمام المواطنين، وبالتالي فغايتنا هي توضيح الأمور والبحث عن أجوبة للأسئلة المطروحة في الشارع العام، والأقوياء يا سيدتي لا يخافون من النقد إن كانوا واثقين من أنفسهم، بل يواجهونه بقوة ويحرجون فاعليه بقول الحقيقة، ولذلك فهم لا يربحون معارك النقاش في قاعات المحاكم، بل يربحونها بالرد عن أسئلتها، وإضاءة الجوانب المظلمة فيها، وتوضيح مكامن الغموض، وإشهار الوثائق لا إشهار السيوف.

    ثم إن المراكشيين يا سيدتي حين بادروا إلى منحكم ثقتهم في انتخابات 2021، لم يفعلوا ذلك من أجل رؤية الصحافيين يُجرّون إلى المحاكم، ولا من أجل متابعة الأصوات التي تطرح الأسئلة، ولا من أجل تحويل القضاء إلى ساحة لتصفية الخلاف مع الصحافة، بل لأنكم خاطبتم المواطنين بلغة الأمل، ووعدتم الشباب والمراهقين والأسر البسيطة بأنكم تحملون مشروعاً يخدم المدينة ويحمي مصالح الناس ويعيد لمراكش بريقها التنموي والاقتصادي والاجتماعي.

    لذلك فمن حقنا كصحافة أن نسألك أين اختفى ذلك البرنامج؟

    وأين ذهبت تلك الوعود التي قُدمت للمواطنين؟

    إنها أسئلة مشروعة لا يجب الاستهانة بها أو بالرأي العام الوطني.

    وفي ذات السياق نسألكم عن سر تجاوزكم قانون مهنة الصحافة واحتمائكم بالقانون الجنائي؟ هل الهدف من هذا هو إشعار الصحافيين بأن قوانينهم لم تعد صالحة وبأن مصائرهم هي القوانين الجنائية؟ ما هذا الاعوجاج الغريب في بلد يعيش اليوم على ضوء انتصارات كبرى تهم سيادته ووحدته الترابية التي يربط العالم بينها وبين ما أنجز في مجالات الحرية وحقوق الإنسان؟ لماذا تجاوزتم الأعراف القانونية واخترتم أن تدار جلسات المحاكمة في مراكش ضدا عن كل القوانين، وضدا عن مبدإ جغرافية المحاكمة حيث عناوين المشتكى بهم وعنوان الصحيفة؟

    أما الأسئلة الأخرى فهي بالأساس: لماذا كل هذه الضجة ما دمتم تحملتم المسؤولية وأصبحتم شخصيات عمومية؟ فهل قام “برلمان.كوم” بنشر وثيقة مزورة أو خاطئة من كل ما نشر؟ وهل هناك معلومة واحدة فيها شك أو ريبة أو تشكك؟ وهل تجاوز حده المهني بالتشهير أو القذف؟

    إن الرأي العام المراكشي لم يعد اليوم منشغلاً بمقاضاة الصحافة، بقدر ما أصبح منشغلاً بسؤال واحد واضح:

    هل الوثائق التي نُشرت صحيحة أم لا؟

    ذلك هو السؤال الفعلي الذي ينتظر المواطنون جواباً عنه، والصحافة لم تقم سوى بواجبها المهني والأخلاقي في إطار تنوير الرأي العام، وممارسة دورها الطبيعي كسلطة رابعة تراقب وتساءل وتكشف الاختلالات حين توجد.

    إنكم تقولون بأنكم تناصرون دولة المؤسسات، لكنكم اليوم، وبمثل هذه الأفعال، تدمرون كل ما بناه مغرب المؤسسات، ومنها مؤسسة الإعلام، ومنها أيضا إحراج القضاء، ومنها طبعا إهمال مضامين ما جاء بخصوص الملفات التي فتحها “برلمان.كوم” في تقارير المجلس الاعلى للحسابات، والمفتشية العامة للداخلية، ورسالة والي مراكش. إذن، فلماذا لم ترفعوا دعاوى ضد هذه المؤسسات الدستورية التي واجهتكم بحقيقة نفس الملفات؟ ولماذا اخترتم اللجوء إلى القضاء مسلحين بحيل قانونية غير مبررة، وهي أفعال قد تسيء إلى القضاء وتزيد في إحراج مؤسساتنا، وإحراج معارفكم وأنصاركم، والإساءة إلى صورة المغرب، في هذه المرحلة بالضبط.

    لقد سبق للجريدة أن فتحت الباب أمامكم لتقديم توضيحاتكم وبيان حقيقتكم للرأي العام، بل أكدت استعدادها لنشر أي رد مدعوم بالوثائق والمعطيات التي تنير الحقيقة للرأي العام الوطني والمحلي.

    لكن، بدل اختيار التواصل مع المواطنين، وشرح ما يجري، وتبديد الشكوك، تم اختيار طريق آخر: اللجوء إلى القضاء لمحاصرة الكلمة وإسكات الأصوات.

    وأخيرا، فإن الزعامة السياسية يا سيدتي لا يمكن قياسها بعدد القضايا المرفوعة ضد الصحافيين، بل تقاس بقدرتكم كقياديين وكمسؤولين على تحمل النقد، أما وضع الشكايات واللجوء إلى المحاكمات فقد تستطيعون بواسطتها إزعاج الصحافيين، لكنها لن تمنع المواطنين من طرح الأسئلة الضرورية، ولن تمحو القلق الذي أصبح يسكن الشارع المراكشي؟

    وأخيرا، فإننا نجدد ونؤكد أن لا مشاكل بيننا وبين حزب الأصالة والمعاصرة، بحيث أننا ننتقد تدبير أشخاص للشأن العام أيّا كان انتماؤهم، للجرار أو لغير الجرار. ولكنك أنت وحدك من أقحم الحزب في هذه القضية.

    والسلام

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية اقتصاديا ودبلوماسيا


    هسبريس عبدالله اعويني

    وصف تقرير حديث لمركز “ستيمسون” الأمريكي (Stimson Center) المغرب بكونه قوة وسطى متمرسة، تحتل موقعا استراتيجيا فريدا عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والفضاء الساحلي.

    وأكد التقرير، الذي اطلعت عليه هسبريس، أن المغرب لم يعد مجرد دولة عازلة في مواجهة الهجرة الأوروبية؛ بل تحول إلى فاعل إقليمي نشط ومرتكز استقرار راسخ عند تقاطع أوروبا إفريقيا.

    وأبرز المصدر عينه أن المملكة استثمرت في عهد الملك محمد السادس موقعها الجغرافي لتيسير التجارة والاستثمار والتعاون الأمني عبر القارات، مُعيدة بذلك رسم الهندسة الاستراتيجية للمغرب العربي من خلال ما يُسميه المحللون “المعاملاتية الاستراتيجية”، أي سياسة خارجية قائمة على “التوافق الانضباطي للمصالح”؛ من خلال تأمين الدعم الدبلوماسي والاقتصادي مع إبداء الاستعداد للتعاون بشأن الأولويات المشتركة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما رصد التقرير سالف الذكر مسيرة تحول المغرب من منصة تصنيع “منخفضة التكلفة” إلى مُصدِر صناعي “رفيع التقنية”، ورائد في الطاقة الخضراء، ومركز ناشئ لمواد البطاريات. وقيّم النموذج التنموي الجديد الذي أُطلق عام 2021 في مواجهة الهشاشات الهيكلية المقيِدة له.

    وأشار المستند عينه إلى أنه في حين يعد المغرب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا ويمتلك احتياطيات الفوسفات ويدعي مصداقية الريادة في الطاقة المتجددة، فإنه يواجه “رياحا معاكسة حادة” تتمثل في الشح مائي التاريخي والبطالة المتجذرة في أوساط الشباب والاقتصاد غير المهيكل الضخم.

    وأورد المصدر ذاته أن هناك ثلاث ديناميكيات تتقاطع لتشكل مسار المغرب الراهن؛ أولها التحول الاقتصادي من خلال بروز تجمعات تصديرية متكاملة في السيارات وصناعة الطيران والمعادن الحرجة، وهي المعادن الأساسية التي تستخدم في الصناعات الحديثة. أما العنصر الثاني فهو التماسك الاجتماعي، من خلال الحماية الاجتماعية الذي أُطلق عام 2021. أما الديناميكية الثالثة فتتمثل في إعادة التموضع الدبلوماسي والذي يبرز أساسا في التطبيع مع إسرائيل في إطار اتفاقيات إبراهيم وقرار مجلس الأمن 2797 لعام 2025 والداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء المغربية، حسب التقرير.

    إصلاحات اقتصادية تجسد رؤية 2035

    كشف التقرير عن أن المغرب أطلق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. وكان أبرز تلك الإصلاحات “النموذج التنموي الجديد” الذي أعلنه الملك محمد السادس عام 2021، حيث يرسم هذا المشروع استراتيجية للنمو الشامل والمستدام حتى عام 2035. ويرتكز هذا النموذج على تعزيز تنافسية القطاع الخاص والحدّ من التفاوتات وتقوية منظومتي التعليم والصحة وتمكين الجهات وتحسين الحوكمة، مع التركيز على خلق فرص عمل لفائدة الشباب والارتقاء بالصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

    وأشاد في الآن ذاته بورش إصلاح الحماية الاجتماعية الذي تم إطلاقه عام 2021، واصفا إياه “المشروع الداخلي الأكثر طموحا منذ جيل”. ويسعى هذا الورش إلى تعميم التأمين الصحي على جميع المواطنين، وتوسيع نظام التقاعد ليشمل العمال المستقلين وغير الرسميين، وإقرار تعويضات عائلية لجميع الأسر بصرف النظر عن دخلها.

    وأكد التقرير الصادر عن المركز الأمريكي سالف الذكر أنه بحلول عام 2024، كان 88 في المائة من السكان المغاربة يتمتعون بتغطية صحية أساسية.

    كما سجل التقرير بروز ميناء طنجة المتوسط كواحد من أهم الممرات البحرية استراتيجية على المستوى العالمي، إذ تعبره نحو 100 ألف سفينة سنويا حاملة أكثر من 10 في المائة من حجم التجارة البحرية الدولية، مؤكدا أن الميناء في عام 2024 استقبل 10.2 مليون وحدة مكافئة قياسية، متجاوزا ميناء الجزيرة الخضراء (4.7 ملايين وحدة).

    وأفاد بأن نسبة التجارة في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب تبلغ نحو 95 في المائة عام 2025، ويتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة الشركاء التجاريين بحصة 59 في المائة من مجموع التبادل، إذ يُوجَّه ثلثا الصادرات إلى دول أوروبا، في مقدمتها إسبانيا وفرنسا. كما يربط المغرب بالاتحاد الأوروبي اتفاق تبادل حر منذ عام 2000، وبالولايات المتحدة منذ 2006.

    وعقب عودته إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017 وانضمامه إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، عمّق المغرب علاقاته مع دول إفريقيا جنوب الصحراء. كما تتصاعد شراكاته مع الصين في إطار “مبادرة الحزام والطريق”، علاوة على شراكة المملكة مع دول الخليج كالإمارات وقطر والسعودية.

    وأوضح أن المغرب يتيح للمستثمرين منظومة من المناطق الحرة والمناطق الصناعية، إذ تخضع الشركات المسجّلة في مناطق تسريع التصنيع لمعدل ضريبي على الشركات بنسبة 20 في المائة بعد إعفاء أوّلي لمدة خمس سنوات. ومن أبرز هذه الأطر “مدينة الدار البيضاء للمال”” Casablanca Finance City” CFC” التي تستهدف استقطاب المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات.

    الشركاء الاستراتيجيون للمغرب

    تطرق الإصدار إلى أن أوروبا تمثل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، إذ يستوعب الاتحاد الأوروبي نحو 68 في المائة من الصادرات المغربية ويُعدّ أكبر مستثمر ومانح. ومنذ عام 2008، يحظى المغرب بالوضع المتقدم ضمن سياسة الجوار الأوروبية، وتجمعه بالاتحاد اتفاقيات شاملة تمتد من التجارة إلى الطاقة والطيران والصيد والهجرة.

    وعرفت الشراكة الأوروبية-المغربية مستجدات؛ أبرزها إطلاق الشراكة الخضراء الأولى عام 2022 في مجال الطاقة والمناخ والبيئة، وإطلاق ميثاق المتوسط في نونبر 2025 مع شركاء جنوب البحر الأبيض المتوسط، علاوة على الدعم الأوروبي البالغ 2.48 مليار درهم (نحو 233 مليون يورو) عام 2025 لدعم الإصلاحات الوطنية الكبرى.

    أما فيما يتعلق بالعلاقات مع إفريقيا، فاعتبر التقرير أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 مثلت تحولا استراتيجيا حاسما نحو الانخراط الإفريقي؛ من خلال زيارة الملك محمد السادس إلى أكثر من 30 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء، وإبرامه عشرات الاتفاقيات الثنائية. وعلى إثر ذلك، توسعت الشركات المغربية عبر إفريقيا.

    وبخصوص شراكة المغرب مع الشرق الأوسط ودول الخليج، فلفت المصدر عينه إلى أن تطبيع المغرب مع إسرائيل في دجنبر 2020 في إطار اتفاقيات إبراهيم شكل منعطفا بارزا، مشددا على أن هذه الخطوة فتحت آفاقا رحبة للتعاون الذي تشمل تجارة بمئات الملايين من الدولارات والسياحة والرحلات المباشرة والدفاع والأمن السيبراني وتكنولوجيا المياه والابتكار الزراعي.

    أما فيما يخص العلاقات مع كل من أمريكا والصين فسجل المصدر ذاته أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء عام 2020 عمق مكانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة عام 1777.

    وأورد التقرير أن المملكة تتلقى، اليوم، نحو 30 مليون دولار سنويا كمساعدات عسكرية أمريكية؛ فضلا عن تدريبات مشتركة تُعدّ “الأسد الإفريقي” من أبرزها في إفريقيا.

    ولفت إلى أن الصين تعتبر بدورها من شركاء المغرب الاستراتيجيين، حيث توسعت العلاقات بين البلدين في إطار مبادرة “الحزام والطريق” التي وقّع عليها المغرب عام 2017. وتشمل مشاريع بنية تحتية كـ”مدينة محمد السادس طنجة تك”، وميناء الناظور غرب المتوسط.

    وأفاد بأن حجم الاستثمار والتجارة الصينية لا يزال أدنى بكثير مما هو مع أوروبا، ويحرص المغرب على تنويع علاقاته بين الغرب والصين والدول الخليجية تفاديا للإفراط في الاعتماد على أي طرف.

    جزائر ترفع الأسوار، ومغرب يدعو إلى الحوار

    وصف التقرير العلاقات بين المغرب والجزائر بـ”المتوترة”، مشيرا إلى دعم الجزائر سياسيا وماليا لـ”جبهة البوليساريو” أدى إلى تصاعد حدة التوترات الدبلوماسية في غشت 2021 حين قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية.

    وينعكس التنافس بين المغرب والجزائر، حسب التقرير، في أرقام الإنفاق الدفاعي، إذ رصد المغرب 13 مليار دولار لميزانيته الدفاعية عام 2025، مقابل 25 مليار دولار للجزائر.

    وأشار التقرير إلى أنه بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797، وجه الملك محمد السادس دعوة إلى الرئيس الجزائري تبون للتحاور بـ”إخلاص وإخاء”، مسجلا إعلان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن إدارة ترامب تعمل بجدية على التوصل إلى اتفاق مغربي-جزائري، يرى المحللون أن نجاحه سيمكن من دمج الاقتصاد المغاربي، وتخفيف الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل.

    وفي الختام جدد التقرير التأكيد على أن المغرب عرف استقرارا ملحوظا وتقدما في مختلف المجالات على مدى العقدين الماضيين؛ بفضل سياسات تحرير الاقتصاد والاتفاقيات التجارية في تنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمار. كما رسخ التحول نحو الطاقة المتجددة مكانة المغرب رائدا مناخيا إقليميا، وتحسّنت المؤشرات الاجتماعية بتوسع التغطية الصحية وارتفاع معدلات محو الأمية.

    وخلص الإصدار إلى أن مسيرة المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2035 رهينة باستدامة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وإدارة الإشكاليات المناخية والمائية وضمان التنمية الشاملة، منوها بموقعه الاستراتيجي واستقراره السياسي وزخم إصلاحاته التي ترسخه بلدا محوريا في شمال إفريقيا وجسرا بين القارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكليف رئيس مجلس الشورى الإيراني بالإشراف على العلاقات مع الصين

    أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، بأن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، كلف بالإشراف على العلاقات مع الصين.

    وذكرت وكالة تسنيم نقلا عن « مصادر مطلعة » أن « محمد باقر قاليباف عين أخيرا ممثلا خاصا للجمهورية الإسلامية الإيرانية لشؤون الصين »، فيما أوردت وسائل إعلام أخرى تقارير مماثلة.

    ووفقا لوكالة تسنيم، عين قاليباف بناء على اقتراح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

    وأضافت الوكالة أنه سيتولى « تنسيق مختلف قطاعات العلاقات بين إيران والصين ».

    وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي قضى في غارة في 17 مارس، كان يشغل المنصب المذكور.

    وأشرف لاريجاني على دفع المفاوضات مع الصين، والتي أدت في العام 2021 إلى اتفاقية تعاون لمدة 25 عاما.

    ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير عقب غارات أمريكية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، برز قاليباف كشخصية محورية تقود الدبلوماسية في جولة المحادثات الوحيدة مع الولايات المتحدة في أبريل، بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين على رأسهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الإيرانية تربك إمدادات الطاقة.. واردات المغرب من الغاز تتراجع بـ23 في المائة

    أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها تداعيات الحرب الإيرانية وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية، ملف الأمن الطاقي المغربي إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما أظهرت معطيات حديثة تراجع واردات المملكة من الغاز الطبيعي بنسبة 23 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في مؤشر يكشف هشاشة سلاسل التوريد الدولية وتأثر الدول المستوردة بالتقلبات الجيوسياسية العالمية.

    وبحسب بيانات حديثة أوردتها منصة الطاقة المتخصصة، بلغت واردات المغرب من الغاز نحو 2.35 تيراواط/ساعة بين يناير وأبريل 2026، مقابل حوالي 3.07 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو تراجع لافت يأتي في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز اعتماده التدريجي على الغاز الطبيعي ضمن مزيجه الطاقي.

    ويعكس هذا الانخفاض حجم التأثير الذي باتت تمارسه الأزمات الدولية على منظومة الطاقة المغربية، خاصة أن المملكة تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين حاجياتها من الغاز الطبيعي، سواء عبر السوق الإسبانية أو من خلال عقود توريد مع شركات دولية.

    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغرب يواصل استيراد الغاز المسال عبر الموانئ الإسبانية، حيث تتم إعادة تغويزه قبل ضخه نحو المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، في إطار ترتيبات لوجستية فرضتها التحولات التي عرفها هذا الأنبوب بعد توقف الإمدادات الجزائرية المباشرة نهاية سنة 2021.

    كما تعتمد الرباط على موردين دوليين متنوعين، من بينهم الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى اتفاقيات مبرمة مع شركات عالمية أبرزها شركة Shell، في محاولة لتفادي الارتهان لمصدر وحيد وضمان حد أدنى من الاستقرار في التزود بالطاقة.

    وتكشف الأرقام الشهرية حجم التراجع التدريجي في الإمدادات، إذ سجل شهر يناير نحو 822 غيغاواط/ساعة، قبل أن تنخفض الواردات إلى 572 غيغاواط في فبراير، ثم 583 غيغاواط في مارس، وصولاً إلى 377 غيغاواط فقط خلال أبريل، الذي شهد أكبر انخفاض سنوي بنسبة قاربت 49 في المائة.

    ويرتبط هذا التراجع، وفق المعطيات نفسها، بانقطاع الإمدادات لمدة عشرة أيام متتالية خلال بداية أبريل، بعدما عرف شهر مارس بدوره توقفاً جزئياً دام أربعة أيام، في مؤشر على تصاعد هشاشة سلاسل الإمداد الطاقي بفعل التوترات الدولية المتلاحقة.

    ورغم هذا الانخفاض، يواصل الغاز الطبيعي تعزيز موقعه داخل المنظومة الكهربائية المغربية، بعدما ارتفعت مساهمته في إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025 إلى حوالي 10.9 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ سنة 2019، في إطار توجه رسمي يروم تقليص الاعتماد التدريجي على الفحم الأكثر تلويثاً.

    غير أن المعطيات تكشف في المقابل استمرار الهيمنة القوية للطاقات الأحفورية على إنتاج الكهرباء بالمغرب، إذ ما يزال الفحم يمثل أكثر من 61 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني، بينما لا تتجاوز مساهمة الطاقات النظيفة حوالي 24 في المائة، رغم الاستثمارات الضخمة التي ضختها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية.

    ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس التحدي الكبير الذي يواجهه المغرب في تحقيق توازن معقد بين متطلبات الأمن الطاقي، والحفاظ على تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة، خاصة في ظل الاضطرابات الدولية التي تجعل أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد أكثر تقلباً من أي وقت مضى.

    كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة أهمية المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الرباط، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين Nigeria وMorocco، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المشاريع القادرة على تعزيز السيادة الطاقية للمملكة وتقليص هشاشتها أمام الأزمات الخارجية.

    وفي ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة، يبدو أن ملف الطاقة لم يعد مجرد قضية اقتصادية أو تقنية، بل تحول إلى أحد أبرز رهانات السيادة والاستقرار الاستراتيجي بالنسبة للدول المستوردة، وفي مقدمتها المغرب، الذي يجد نفسه أمام معادلة دقيقة بين تأمين حاجياته المتزايدة من الطاقة، وتقلبات سوق دولية أصبحت أكثر توتراً واضطراباً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برادة يدافع عن « النمذجة » بعد جدل البرلمان ويقول: المغاربة من حقهم ألا يفتخروا بتعليم ما قبل 2021

    دافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، عن حصيلة إصلاح التعليم في المرحلة التي تولى فيها حزبه، التجمع الوطني للأحرار زمام الحكومة، وعن استعمال مصطلح « النمذجة » الذي أثار جدلا تحت قبة البرلمان، معتبرا أن النقاش حول المصطلح غطّى على جوهر الإصلاحات الجارية داخل المدرسة العمومية.

    وقال برادة، اليوم السبت، في فاس، خلال ملتقى نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار حول التعليم المدرسي، إن واقع التعليم الذي تسلمته الحكومة سنة 2021 كان مقلقا، مشيرا إلى أن 70 في المائة من التلاميذ المغاربة لم يكونوا يتحكمون في الحساب أو اللغة العربية، رغم انتقالهم لاحقا إلى دراسة العلوم في المرحلة الإعدادية.

    وأضاف الوزير أن الوضع كان أكثر حدة في نهاية التعليم الإعدادي، حيث لا يتجاوز عدد المتحكمين في هذه المهارات الأساسية 10 في المائة فقط، مضيفا: « من حق المغاربة ألا يشعروا بالفخر من هذا التعليم ».

    وأكد برادة أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في إصلاح المنظومة، لكنه شدد على أن حزبه اختار تحمل المسؤولية بدل التهرب منها، عبر تنزيل « خارطة طريق 2028 » لإصلاح التعليم.

    وفي معرض دفاعه عن مشروع « مدارس الريادة »، قال الوزير إن الوزارة بدأت التجربة بـ600 مدرسة ابتدائية، قبل أن تُجري تقييما للأثر خلص، بحسب قوله، إلى نتائج غير مسبوقة، مضيفا أن هذه التجربة أصبحت محط اهتمام دولي.

    وأوضح أن الوزارة تستعد لتوسيع المشروع ليشمل 6600 مدرسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي المقبل، إلى جانب 130 مؤسسة إعدادية، مشيرا إلى أن تجربة « مدارس الريادة » ساهمت في خفض الهدر المدرسي إلى النصف في المؤسسات الإعدادية المعنية.

    وبخصوص الجدل الذي أثير حول مصطلح « النمذجة »، قال برادة: « في مدارس الريادة نطبق النمذجة.. كيفما قلناها، بأي لغة لن يفهمها أحد، رغم أنها بسيطة »، مضيفا أن الناس « سيألفون المصطلح »، ومستدركا بالقول: « ربما كان يجب أن أنطقها بالفرنسية ».

    كما تعهد الوزير بالقضاء على الاكتظاظ في المدارس العمومية ابتداء من العام المقبل، محددا سقف 36 تلميذا في القسم بالابتدائي و40 تلميذا في الإعدادي.

    وفي ملف البنية التحتية، كشف برادة أن الوزارة رممت أكثر من 70 في المائة من المؤسسات التعليمية، على أن يُستكمل ما تبقى خلال العامين المقبلين، داعيا إلى عدم اعتماد صور مدارس مغلقة لتقييم واقع القطاع.

    أما بشأن وضعية الأساتذة، فأكد الوزير أن كتلة الأجور انتقلت من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم هذا العام، معتبرا أن أجور الأساتذة تضاعفت، لكنه شدد على أن أي تحسين إضافي يجب أن يكون مرتبطا بالنتائج المحققة.

    وأكد برادة أن الثقة بدأت تعود إلى المدرسة العمومية المغربية، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى لندن لإلقاء محاضرة حول هذه التجربة، بعدما أثارت اهتمام جهات دولية تسعى إلى فهم ما وصفه بـ »النجاح المغربي » في إصلاح التعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يصف زيارته إلى الصين بـ”النجاح الرائع”

    وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته إلى الصين بأنها “نجاح رائع”.

    جاء ذلك في تصريحات صحفية مقتضبة أدلى بها، أمس الجمعة، لدى عودته إلى واشنطن.

    وأضاف أن الزيارة تخللت توقيع واشنطن وبكين “اتفاقيات جيدة جدا”، ولا سيما في المجال التجاري.

    وأوضح أن الولايات المتحدة لديها “علاقات جيدة” مع الصين.

    وتابع: “كانت هذه الزيارة نجاحا رائعا. أعتقد أن هذه كانت لحظة تاريخية بالفعل”.

    والأربعاء، وصل ترامب الصين في أول زيارة لرئيس أمريكي منذ 8 أعوام ونصف، وذلك على رأس وفد واسع ضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية.

    وتُعد هذه الزيارة الثانية لترامب إلى الصين منذ زيارته السابقة خلال ولايته الأولى عام 2017، فيما لم يجر الرئيس السابق جو بايدن أي زيارة إلى الصين خلال فترة رئاسته (2021 ـ 2025).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محطات الوقود بالرباط على صفيح ساخن

    تعيش محطات الخدمة بمدينة الرباط، منذ مساء أمس الجمعة، على صفيح ساخن، بعد اكتشاف مسيّر محطة بشارع الحسن الثاني نقصًا مهمًا في كمية الكازوال المفرغة من طرف شاحنة تابعة لإحدى شركات التوزيع… المعني، وحسب بيان صادر عن الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، سجل نقصًا قدره 160 لترًا من الكازوال، ما دفعه إلى تقديم شكاية للمصالح الأمنية في الموضوع، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية في حق السائق المتورط…

    الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أصدرت بيان مساندة للمسيّر المتضرر، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب كاتب عام بمكتبها التنفيذي، عبّرت من خلاله عن « قلقها البالغ » إزاء ما وقع، معتبرة أنه بات ممارسة متفشية في عدد من المحطات، مما يضر بالمصالح المالية للمهنيين ويكبّدهم خسائر مرتفعة نتيجة غلاء سعر هذه المادة الحيوية. وهو الأمر الذي دفع الجامعة منذ مدة إلى الدعوة لتبني استعمال العداد الإلكتروني في قياس الحمولات المفرغة بالمحطات، كآلية موثوقة ومعتمدة، ومصادق عليها من قبل وزارة التجارة والصناعة، وذلك للحد من هذه الممارسات المشينة التي تضر بسمعة الشركات الموزعة وبمصالح المحطاتيين…

    بيان الجامعة، الذي توصلت « أخبارنا » بنسخة منه، أعلن تضامن المهنيين الكامل واللامشروط مع الكاتب العام للجامعة، مؤكدًا أنه يعمل بتضحية ونكران ذات عاليين في خدمة قضايا المحطات والمحطاتيين، كما شجب ما وصفه بتعامل الشركة الموزعة المطبوع بالتساهل مع مثل هذه الممارسات المضرة بحرية التجارة وبشفافية التعامل التجاري. وأكد أيضًا عزم هذه الهيئة الممثلة للمهنيين الانتصاب كطرف مدني في حال أخذ الملف مسارًا قضائيًا، باعتباره ليس عملية معزولة، وإنما سلسلة من الاختلالات التي يدفع المحطاتيون ثمنها. كما دعا الشركات الموزعة، بالمقابل، إلى الانخراط في إنجاح عملية تعميم العداد الإلكتروني كوسيلة آمنة وعادلة ومتطورة للحد من كل ممارسة منافية ومضرة بمصالح الشركات والمحطات والمحطاتيين بالمغرب.

    وللإشارة، فقد شكّلت العدادات الإلكترونية، منذ سنوات، موضوع خلاف بين الجامعة وبعض الشركات، حيث أكدت رسالة سابقة للجامعة، موجهة إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة سنة 2021، أن هذا العداد كان موضوع خلاف مع بعض الشركات التي رفضت استعماله رغم موافقات الدوائر الحكومية المختصة، ما اعتبرته الجامعة في رسالتها ضربًا للمجهود الحكومي في التصدي لمحاولات تكريس التلاعب في الكميات المصرح بها، واعتماد التقدير الظاهري الذي لا يسعف في معرفة الخصاص بعيدًا عن العداد المعترف به دوليًا في هذا المجال، والحائز على شواهد الاستحقاق والأمن والسلامة من قبل مختبرات متخصصة دوليًا.

    واعتبرت الجامعة حينها أن الاستمرار في مثل هذه الممارسات، التي وصفتها بالقديمة والمتجاوزة، يشكل عرقلة لتحديث وتطوير قطاع المحروقات، بما يؤهل بلدنا لتقديم خدمة ومنتج بجودة وكمية تحقق الشفافية للجميع، مهنيين ومستهلكين، تقول الرسالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر من تأثير تلوث الهواء على صحة الكلى

    العرائش نيوز:

    قام باحثون بدراسة معطيات تلوث الهواء في مدينة ساو باولو خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2011 و2021، مع مقارنة هذه البيانات بحالات دخول السكان إلى المستشفيات بسبب أمراض الكلى، مع التركيز بشكل أساسي على الجسيمات الدقيقة PM2.5 الناتجة عن عوادم السيارات واحتراق الوقود.

    وأظهرت نتائج الدراسة أن حتى نسب التلوث التي تبقى ضمن الحدود الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية كانت مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكلى والدخول إلى المستشفى بسببها، خاصة لدى الرجال.

    كما توصل الباحثون إلى أن التعرض المستمر لتلوث الهواء يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الكلى المزمنة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حامي الدين يهاجم “جامعيي اليوتوب” ويحذر من إضعاف السياسة

    هاجم الأستاذ الجامعي وعضو الأمانة العامة لحزب حزب العدالة والتنمية، الدكتور عبد العالي حامي الدين، ما وصفه بـ”توظيف بعض الجامعيين لمنصة يوتوب من أجل الدعاية السياسية ومهاجمة حزب العدالة والتنمية”، معتبرا أن هذا السلوك يتم في ظرفية سياسية تتطلب إعادة الثقة في المشاركة السياسية بدل تعميق العزوف عنها.

    وأوضح حامي الدين، في تدوينة نشرها مساء الجمعة 15 ماي الجاري، أن بعض “المثقفين الجامعيين” اختاروا الانخراط في معارك تستهدف الحزب، بدل الانشغال بإنتاج الأفكار والأطروحات الكفيلة بإنعاش الفضاء العمومي وتقوية الإيمان بالمشاركة السياسية، خاصة في سياق قال إنه اتسم بـ”ضربات” متتالية للحياة السياسية منذ “بلوكاج 2016” إلى انتخابات 8 شتنبر 2021.

    واعتبر المتحدث أن حزب العدالة والتنمية، من موقع المعارضة، يبذل جهودا لـ”إبراز الفراغات التي تعطي معنى للسياسة”، كما ينخرط مناضلوه وشبيبته في حملات تحسيسية لدفع المواطنين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة الإسبانية تطالب بأكثر من 210 سنوات سجنا لـ24 متهما بتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب

    تستعد محكمة إسبانية بمدينة الجزيرة الخضراء لفتح واحدة من أكبر محاكمات شبكات تهريب المخدرات النشطة في منطقة مضيق جبل طارق، بعدما طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات سجنية تتجاوز 210 سنوات في حق 24 متهما، يشتبه في تورطهم ضمن شبكة متخصصة في تهريب الحشيش من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا باستعمال زوارق سريعة.

    وبحسب معطيات كشفتها وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى ملف الاتهام، فإن التحقيقات التي قادها الحرس المدني الإسباني منذ غشت 2021، مكنت من تفكيك شبكة إجرامية كانت تعتمد بنية لوجستية معقدة تشمل نقل المخدرات، وتخزينها، وتأمين الوقود للزوارق السريعة، فضلا عن توفير الحماية للمشاركين في العمليات.

    وتطالب النيابة بسجن كل واحد من المتهمين لمدة سنتين بتهمة الانتماء إلى تنظيم إجرامي، إلى جانب ست سنوات وتسعة أشهر إضافية عن جرائم الاتجار في المخدرات، مع غرامات مالية كبيرة، فيما يواجه أربعة من المتابعين تهما إضافية تتعلق بالتهريب، قد تضيف خمس سنوات أخرى إلى العقوبات المطلوبة.

    وتعود أبرز الوقائع التي بني عليها الملف إلى عمليتين أمنيتين؛ الأولى جرت في شتنبر 2021 بمنطقة سانلوكار دي باراميدا، حيث ضبطت السلطات عملية تفريغ شحنة من الحشيش قادمة عبر البحر، وأسفرت عن حجز أكثر من 85 كيلوغراما من المخدرات. أما العملية الثانية، فكانت في مارس 2022 قبالة سواحل هويلفا، حين رصدت طائرة تابعة للجمارك زورقا سريعا بطول 12 مترا، مزودا بثلاثة محركات قوية، وعلى متنه حوالي 1.4 طن من الحشيش.

    وكشفت التحقيقات عن انتشار أنشطة الشبكة عبر عدة مناطق بجنوب إسبانيا، من بينها قادس، هويلفا، ماربيا، إيستيبونا ومانيلفا، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مبالغ مالية، ومعدات اتصال وتتبع جغرافي، وسترات واقية، ومخدرات، فضلا عن مقتنيات فاخرة قالت السلطات إنها تعكس حجم العائدات المالية للشبكة.

    كما اعتمد المحققون على وسائل تقنية لتعقب تحركات أفراد الشبكة، من خلال تحديد مواقع عدد من السيارات التي استخدمت في نقل المخدرات وإنزال الزوارق.

    وكان من المرتقب انطلاق المحاكمة مطلع ماي الجاري، غير أن الجلسات أرجئت بسبب وجود أحد المتهمين رهن الاعتقال في إيرلندا في قضية منفصلة، وتعذر ضمان مشاركته عن بعد وفق الشروط القانونية المطلوبة.

    إقرأ الخبر من مصدره