Étiquette : 2021

  • المغرب يزاحم الكبار ويصعد بقوة في سوق الأسمدة بالبرازيل

    واصل المغرب ترسيخ حضوره في سوق الأسمدة العالمية، بعدما احتل المرتبة الثانية ضمن كبار المصدّرين إلى البرازيل خلال شهر أبريل الماضي، بصادرات بلغت نحو 245.7 مليون دولار، وفق معطيات صادرة عن هيئة الإحصاء البرازيلية.

    وجاءت المملكة خلف روسيا التي تصدرت الترتيب بحوالي 277 مليون دولار، رغم تراجع حجم صادراتها مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما تقدّم المغرب على دول وازنة في هذا القطاع، من بينها كندا والصين.

    وتعكس هذه النتائج تنامي موقع المغرب داخل واحدة من أكبر الأسواق الزراعية في العالم، في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالمنتجات الفلاحية والأسمدة.

    وفي هذا السياق، توقّع تقرير صادر عن Rabobank أن يستقر الطلب البرازيلي على الأسمدة خلال السنة الجارية عند حوالي 47.2 مليون طن، مقابل 49 مليون طن في 2025، مع استمرار الاستثمارات الفلاحية رغم تقلبات الأسعار الدولية.

    وأشار التقرير ذاته إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أثرت بشكل مباشر على سوق الأسمدة، خاصة مادة “اليوريا”، ما ساهم في الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

    ورغم ذلك، لا تزال المنطقة تساهم بنحو 12 في المائة من واردات البرازيل، مع تراجع حصة اليوريا القادمة منها إلى 36 في المائة خلال 2025، بعدما كانت في حدود 53 في المائة سنة 2021.

    وتعتمد البرازيل، باعتبارها قوة فلاحية كبرى، على الاستيراد لتغطية ما يقارب 90 في المائة من احتياجاتها من الأسمدة، خصوصا في ولايات ريو غراندي دو سول وماتو غروسو وبارانا.

    وخلال السنة الماضية، استحوذ المغرب على حوالي 11 في المائة من إجمالي واردات البرازيل من الأسمدة، بقيمة بلغت 1.59 مليار دولار، ما مكّنه من احتلال المرتبة الثالثة سنويا ضمن أبرز المصدّرين لهذا السوق، خلف روسيا والصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الرحمن أبو زهرة… ممثل أحبه الأطفال والكبار شريرا وطيبا

    الممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة على خشبة المسرح قبل تسلمه جائزة تكريمية خلال حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الحادي والعشرين للأطفال في العاصمة المصرية في 4 مارس 2010.Getty Imagesالممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة على خشبة المسرح قبل تسلمه جائزة تكريمية خلال حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الحادي والعشرين للأطفال في العاصمة المصرية في 4 مارس 2010.

    واصل نجوم الفن والسياسة والمجتمع في مصر رثاء الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي توفي بعد مسيرة فنية ثرية بالأعمال الدرامية المميزة.

    وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمسيرة أبو زهرة الفنية الطويلة وما قدمه من أعمال وصفها بأنها “قيمة ومتميزة” في المسرح والسينما والتلفزيون.

    وقال السيسي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن الفنان الراحل “أمتع الجماهير بأعماله الراقية”، معرباً عن خالص تعازيه لأسرة الفنان ومحبيه، ومؤكداً أن مصر فقدت أحد أبرز رموزها الفنية الذي ترك أثراً واسعاً في وجدان الجمهور العربي.

    كما نعت نقابة المهن السينمائية في مصر، ووزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، الفنان الراحل، مؤكدتين أنه رحل بعد “مسيرة فنية وإنسانية حافلة بالعطاء والإبداع”، وأنه ترك إرثاً كبيراً في المسرح والدراما والإذاعة والسينما على مدار عقود.

    ومن المقرر تشييع جنازة الفنان الراحل اليوم الثلاثاء، فيما سيقام العزاء الأربعاء في أحد مساجد القوات المسلحة بشرق القاهرة.

    وكان الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة قد غيبه الموت مساء الإثنين 11 مايو/آيار، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد صراع مع المرض، بحسب ما أعلنه نجله أحمد أبو زهرة عبر حسابه على موقع “فيسبوك”.

    طالب خجول

    عاش عبد الرحمن أبو زهرة طفولة هادئة، وكان معروفاً بخجله الشديد واهتمامه بالدراسة والتفوق العلمي. ولم يكن التمثيل ضمن خططه المبكرة، حتى حصل خلال المرحلة الثانوية على الميدالية الذهبية في التمثيل، وهي اللحظة التي شكلت نقطة تحول في حياته.

    كما تحدث في لقاءاته عن خوفه من الامتحانات الشفوية بسبب ارتباكه أمام المدرسين، في حين كان شديد التميز في اللغة العربية، متأثراً بوالده الذي عمل مدرساً للمادة نفسها وغرس داخله حب اللغة.

    وكان مدرس اللغة العربية أول من آمن بموهبته، وشجعه على التقدم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية. وبحسب ما رواه أبو زهرة في لقاءات تلفزيونية، فقد التحق بالمعهد من دون علم أسرته، خاصة أن شقيقيه كانا يتكفلان بالإنفاق عليه بعد وفاة والديه.

    ورغم شغفه بالفن، عمل بعد تخرجه موظفاً في وزارة الدفاع (الحربية آنذاك)، قبل أن ينضم سريعاً إلى المسرح القومي، الذي شهد انطلاقته الحقيقية.

    المسرح والوصية

    مر جثمان أبو زهرة من أمام المسرح القومي بوسط مدينة القاهرة وذلك تنفيذا لوصيته، قبل تشييع جثمانه عقب صلاة الظهر اليوم الثلاثاء من مسجد الشرطة بمدنية الشيخ زايد، غربي القاهرة.

    وكان أبو زهرة قد أوصى بأن يمر جثمانه بالمسرح القومي لتعلقه الشديد بالمسرح، كما أوصى أن يمر من أمام مسجد الحسن بن علي.

    بدأ أبو زهرة مشواره المسرحي من خلال مسرحية “عودة الشباب” لتوفيق الحكيم. وعُرف بانضباطه الشديد واعتماده الكامل على فهم الشخصية والتعايش معها نفسياً، وكان يقول إنه لا يدخل البروفات أو التصوير وبيده ورقة.

    ترك أبو زهرة بصمة واضحة في المسرح المصري والعربي، ومن أبرز محطاته بطولة مسرحية “بداية ونهاية” عام 1959، المأخوذة عن رواية نجيب محفوظ، والتي حقق من خلالها نجاحاً لافتاً، أعقبته مشاركته في “المحروسة”.

    كما شارك في عدد من المسرحيات المهمة، من بينها “ياسين وبهية” و”الحسين ثائراً”.

    ويُعد دوره في مسرحية “زهرة الصبار” عام 1967 من العلامات الفارقة في مشواره الفني، بحسب ما ذكر في لقاءات تلفزيونية سابقة. وشارك في بطولتها إلى جانب سناء جميل وماجدة الخطيب، بينما اقتُبست عن نص فرنسي للكاتبين “بالييه وجريدي”، وقام بتمصيرها وإخراجها كمال يس، فيما كتب الحوار يوسف إدريس.

    الدراما والسينما

    تميز الفنان عبد الرحمن أبو زهرة في أدواره الدرامية، وخاصة تلك المتعلقة بالشخصيات التاريخية، ومن أبرزها دوره في تجسيد “الحجاج بن يوسف الثقفي” في مسلسل “عمر بن عبد العزيز” مع الفنان نور الشريف عام 1994. وقال الفنان الراحل إن هذا الدور هو الأقرب إلى قلبه، لما حمله من تعقيد نفسي وثقل تاريخي وتحدٍ تمثيلي.

    كما قدم أبو زهرة ثنائية لافتة أخرى مع الفنان نور الشريف من خلال شخصية “إبراهيم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” عام 1996، وهو عمل اجتماعي مأخوذ عن رواية للكاتب إحسان عبد القدوس، بسيناريو وحوار مصطفى محرم.

    وجسد أبو زهرة في المسلسل دور المعلم الحكيم الذي دعم بطل العمل عبد الغفور البرعي (نور الشريف) منذ بداياته في التجارة. وقد تحولت هذه الشخصية إلى أيقونة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لا يزال الجمهور يستعيد نصائحه والحِكم والأمثال التي رددها عن العمل والحياة والعلاقات.

    وقدم أيضاً شخصية “إبليس” في مسلسل “محمد رسول الله”، وشخصية “أبو لهب” في مسلسل “صدق وعده”.

    وبرز أبو زهرة في تقديم الشخصيات المركبة ذات الحضور القوي، رغم تأكيده الدائم على حبه للكوميديا، معتبراً أن خفة الظل جزء من شخصيته الإنسانية قبل أن تكون جزءاً من أدائه الفني، وكان يعزو ذلك إلى تأثير والدته في تكوين شخصيته.

    الرسوم المتحركة

    لم يقتصر حضور أبو زهرة على المسرح والدراما، بل ترك أثراً واسعاً في عالم الأداء الصوتي، مستفيداً من أدواته الصوتية المميزة وقدرته على المزج بين القوة والمرونة التعبيرية.

    وبرز ذلك بوضوح في أدائه لشخصيات عالم ديزني، مثل “سكار” في النسخة العربية من فيلم “الأسد الملك”، حيث قدم الشخصية بصوت حمل سخرية لاذعة ونبرة تهديد خافتة، ما جعلها أكثر حضوراً لدى المشاهد العربي.

    كما جسد شخصية “جعفر” في “علاء الدين”، معبّراً بمهارة عن طموح الشخصية وسعيها إلى السلطة.

    وقال أبو زهرة في أحد اللقاءات إن شركة “ديزني” اعتبرته من أفضل من قدموا شخصية الأسد “سكار” في النسخ المترجمة حول العالم، ومنحته مكافأة إضافية قدرها ألفا دولار تقديراً لأدائه.

    وفي السينما المصرية، شارك في فيلم الرسوم المتحركة “الفارس والأميرة”، مجسداً شخصية المشعوذ “أبو الرياح”.

    وتنقل أبو زهرة بين السينما والدراما التلفزيونية بخفة لافتة، وترك بصمات مؤثرة في أعمال عديدة، من بينها دوره في فيلم “أرض الخوف” أمام أحمد زكي، حيث جسد شخصية موظف البريد “موسى”.

    ورغم محدودية مساحة الدور، فإنه كان مؤثراً، خاصة في مشهد اكتشاف أن رسائل البطل كانت تمر عبر موظف بسيط.

    كما شارك في عدد من الأفلام البارزة، من بينها “النوم في العسل” مع عادل إمام، و”امرأتان”، و”المتوحشة”، و”مطاوع وبهية”، و”ترويض الرجل”، و”ديل السمكة”، و”إنت عمري”، و”الجزيرة”، و”حب البنات”، و”تيتة رهيبة”.

    البطولة

    ورغم موهبته الكبيرة، لم يحصل أبو زهرة على أدوار البطولة المطلقة كثيراً، وكان يرى أن الحظ لم ينصفه في هذا الجانب، لكنه لم يكن يرى في ترتيب الأسماء أو البطولة المطلقة معياراً حقيقياً لقيمة الفنان، بقدر ما هو تأثير الشخصية وبقاؤها في ذاكرة الجمهور.

    وفي السنوات الأخيرة، عبّر أكثر من مرة عن حزنه بسبب قلة الأعمال المعروضة عليه، وقال في أحد تصريحاته: “اعتبروني وجهاً جديداً”، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً بين جمهوره.

    ورغم ذلك، عاد عام 2021 للمشاركة في عدد من الأعمال، بينها “هجمة مرتدة”، و”موضوع عائلي”، و”ستات بيت المعادي”، قبل أن يعلن نجله اعتزاله الفن عام 2023.

    متاعب صحية

    بدأت متاعب عبد الرحمن أبو زهرة الصحية بإصابته بفيروس كورونا، ودخوله المستشفى للعزل، قبل أن تتطور حالته لاحقاً إلى مضاعفات استدعت تدخلاً جراحياً.

    وشهدت حالته تدهوراً ملحوظاً منذ عيد الفطر الماضي، مع معاناته من مشكلات معقدة في الرئة، ونقص في الأكسجين، وصعوبة في التنفس، ما استدعى إخضاعه لأجهزة التنفس الصناعي.

    ويُعد أبو زهرة من أبرز نجوم جيله، إذ امتدت مسيرته الفنية لأكثر من ستة عقود، تنقل خلالها بين المسرح والدراما والسينما والأداء الصوتي، وترك بصمة خاصة في ذاكرة الجمهور العربي.

    وخلال تلك المسيرة، حصل على عدد من الجوائز المرموقة، من بينها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون.

    • رحيل هاني شاكر.. “أمير الغناء العربي” يودع جمهوره
    • عرض سعودي للفنان المصري عبد الرحمن ابو زهرة بعد شكواه من تجاهل المخرجين له
    • صلاح السعدني .. رحيل “عمدة الفن المصري”




    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذ قانون المالية لسنة 2026.. ارتفاع الموارد الجبائية بـ10,4 مليار درهم حتى متم أبريل (السيد لقجع)

    الرباط 12 ماي 2026 (ومع) أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الموارد الجبائية ارتفعت بـ10,4 مليار درهم إلى حدود 30 أبريل المنصرم، أي بما يناهز 8,5 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025.

    وأوضح السيد لقجع، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية حول “تنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2026″، أن نسبة الإنجاز بلغت 36,3 في المائة من توقعات قانون المالية، مبرزا أن هذا التطور “الاستثنائي” يهم أساسا الضريبة على الشركات، التي سجلت ارتفاعا بـ9,1 مليار درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة مع متم أبريل 2025.

    وأضاف أن الضريبة على الدخل ارتفعت بمليار درهم، أي بنسبة 4,8 في المائة، فيما سجلت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعا بـ1,3 مليار درهم، أي بنسبة 4 في المائة، مع نسبة إنجاز بلغت 49 في المائة إلى حدود نهاية أبريل.

    كما سجل الوزير ارتفاع رسوم التسجيل والتنبر بمليار درهم، أي بما يقارب 11,4 في المائة، فضلا عن ارتفاع موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك بـ854 مليون درهم، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس “حفاظ الاستهلاك الداخلي على مستوياته، بل وارتفاعه بنسبة 7,4 في المائة”.

    وفي ما يتعلق بالنفقات، أكد السيد لقجع أن قانون المالية “يعرف تنفيذا سليما وفق التوقعات”، باستثناء الإجراءات المرتبطة بمواكبة تداعيات الظرفية الحالية والتخفيف من انعكاساتها.

    وفي هذا السياق، أوضح أن دعم غاز البوتان يكلف شهريا 600 مليون درهم للحفاظ على أسعار قنينات الغاز، فيما تخصص 650 مليون درهم شهريا للحفاظ على استقرار أسعار النقل، و300 مليون درهم للحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، مبرزا أن تكلفة الكهرباء وحدها من المتوقع أن تصل إلى 3 مليارات درهم.

    وأكد الوزير أن الموارد الضريبية الإضافية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز، في أفضل الحالات، 3 مليارات درهم خلال السنة، موضحا أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا تتأثر بارتفاع أو انخفاض الأسعار باعتبار أنها تحتسب على أساس الحجم وليس الأسعار.

    وأضاف في هذا السياق أن الضريبة على القيمة المضافة تمثل 0,46 درهم فقط في ثمن لتر الغازوال، في حين يبلغ الثمن الإضافي الناتج عن تداعيات الأزمة في المتوسط 3,7 دراهم لكل لتر.

    وبخصوص التضخم، أفاد السيد لقجع بأن معدلاته ظلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة أقل من 1 في المائة، قبل أن تبلغ 0,9 في المائة خلال شهر مارس، معربا عن الأمل في التحكم في هذه المعدلات “في مستويات لا تؤثر على الأنشطة الاقتصادية بشكل عام”.

    كما أكد أن الحكومة تتجه نحو تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام عند متم سنة 2026، أي بانخفاض قدره 0,5 نقطة مقارنة بسنة 2025، مبرزا أن المديونية ستواصل منحاها التنازلي لتستقر في حدود 66 في المائة برسم سنة 2026.

    وأشار الوزير إلى أن الموارد العادية انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، بزيادة بلغت 168 مليار درهم ومتوسط نمو قدره 13,5 في المائة، معتبرا أن هذه المعطيات تكرس المنحى الهيكلي والتحسن الكبير الذي عرفته هذه الموارد خلال السنوات الخمس الأخيرة، خاصة بفضل تطور الضريبة على الشركات.

    وأضاف أن صندوق النقد الدولي أكد، في إطار مشاورات تجديد خط الائتمان المرن مع المغرب، أن المملكة تستوفي معايير الاستفادة من هذه الآلية التمويلية بفضل متانة سياستها الماكرو اقتصادية، مبرزا أن هذه الوضعية مكنت أيضا من إبقاء وكالة “ستاندرد آند بورز” على تصنيف المغرب ضمن درجة الاستثمار مع نظرة مستقرة، ورفع وكالة “موديز” الآفاق المستقبلية للتصنيف السيادي للمغرب من مستقرة إلى إيجابية.

    وسجل، من جهة أخرى، التقدم الذي حققه المغرب في مجال شفافية الميزانية برسم “Open Budget 2025″، من خلال تحسن التنقيط بأربع نقاط إضافية، معتبرا أن ذلك ثمرة “للجهود المؤسساتية، برلمانا وحكومة، معارضة وأغلبية، لتحسين تدبير المالية العمومية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمان الاستقرار في سياق من عدم اليقين.. التحدي المغربي

    كان هيراقليطس يكتب أن الصراع هو قانون العالم. “يكشف البعض كآلهة والآخرين كرجال، البعض كعبيد والآخرين كأحرار”.

    اليوم، من الواضح أن الصراع قد عاد إلى قلب النظام الدولي. وراء المآسي الإنسانية وصور الدمار، يعيد النظام العالمي تشكيل نفسه، وببطء، تتغير توازنات القوة. على مدى عقود، تم بناء العولمة على وعد بسيط، وهو أن الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات والتدفقات سيجعل الصراع غير عقلاني، وبالتالي مستحيلاً. لكن اليوم، هذا الوعد يتفكك. سلاسل القيمة تعيد تشكيل نفسها، والنجاعة تتنازل عن بعض المساحة لصالح الأمن، وتتحول التبعية إلى تكلفة استراتيجية. إذن، تصبح دول مثل المغرب، رغم استقرارها، عرضة للهشاشة ليس بسبب عدم استقرارها الخاص، بل بسبب عدم استقرار العالم الذي أصبح هيكليًا.

    في هذا السياق، عدم تعديل النموذج الحالي يعني التعرض بشكل دائم لأزمات لا يمكن السيطرة عليها.

    العولمةً في محك الصراع

    الحرب في إيران تسببت في صدمة طاقة كبيرة. مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 25% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، أصبح نقطة توتر حرجة. تجاوزت أسعار البرميل 100 دولار، مع ارتفاعات تتجاوز 115 دولار.
    بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مثل المغرب، فإن التأثير يكون شديدًا وفوريًا. في الواقع، تستورد المملكة أكثر من 90% من احتياجاتها الطاقية، وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط. تترجم هذه التبعية الهيكلية مباشرة في توازناته الماكرواقتصادية.

    في عام 2022 بالفعل، وفقًا للتقرير السنوي للتجارة الخارجية، تجاوزت فاتورة الطاقة 150 مليار درهم، بزيادة تزيد عن 90% على مدار العام. التوترات الحالية، من خلال إعادة تفعيل هذا الخطر على نطاق واسع، تعمل كالجمرات الحية على أرض قابلة للاشتعال. ارتفاع سعر البرميل ينعكس على تكلفة النقل، وتكاليف الإنتاج، وبالطبع، في نهاية السلسلة، على القدرة الشرائية للمغاربة. العجز التجاري يتأثر بشدة أيضًا. في الربع الأول من عام 2026، اتسع بأكثر من 20٪، مدفوعًا بشكل كبير بزيادة الواردات الطاقية. تكشف هذه الظاهرة عن هشاشة عميقة في النموذج المغربي، على غرار إسبانيا، البرتغال، إيطاليا أو حتى اليابان: وهو اقتصاد مدمج في التدفقات العالمية، دون أدوات كافية لامتصاص الصدمات.

    ما يتغير اليوم ليس فقط شدة الأزمات بل طبيعتها

    لفترة طويلة، كانت العولمة تفترض أن الترابط بين الاقتصادات سيجعلها أكثر استقرارًا. الإنتاج في آسيا، الاستهلاك في أوروبا، التمويل في الولايات المتحدة، هيكل غير متوازن ولكنه متقن، كان يعمل في إطار نسبيًا قابل للتنبؤ. لكن القيود الجيوسياسية تعيد رسم سلاسل القيمة هذه ببطء. تفضل الدول الآن الصمود على المدى القصير بدلاً من التحسين على المدى الطويل.

    هذه التحولات واضحة في السياسات الصناعية الغربية: فقد استثمرت الولايات المتحدة، منذ عام 2021، أكثر من 1000 مليار دولار من خلال عدة خطط صناعية وبنية تحتية (قانون البنية التحتية، قانون الرقائق، قانون خفض التضخم) تهدف بشكل خاص إلى إعادة توطين القطاعات الاستراتيجية؛ بينما تسارعت الاستراتيجية الصناعية والطاقة للاتحاد الأوروبي منذ عام 2022، مع مبادرات مثل REPowerEU لتقليل اعتماده على الطاقة، أو قانون الصناعة الصفرية الصافي وقانون الرقائق، المخصصين لإعادة توطين الصناعات الحيوية مثل تلك الخاصة بالطاقة الخضراء أو أشباه الموصلات.

    في هذا السياق، يجد المغرب نفسه معرضًا للخطر وفي نفس الوقت محتملًا أن يكون في وضع متميز. مكشوف،
    لأنه يتعرض مباشرة للصدمات الخارجية، ومميز لأن موقعه الجغرافي ونسيجه الصناعي الناشئ يجعله مرشحًا طبيعيًا لإعادة نشر سلاسل القيمة نحو مناطق أقرب وأكثر استقرارًا.

    تحويل الهشاشة إلى استراتيجية

    ثلاثة محاور هيكلية تفرض نفسها على المغرب: الطاقة، الصناعة، والصمود الماكرواقتصادي:

    الأول واضح: تقليل الاعتماد على الطاقة. مع أكثر من 90% من الطاقة المستوردة، فإن المغرب يجد نفسه بشكل ميكانيكي في وضعية هشة . ومع ذلك، فإن البلاد تتمتع بإمكانات شمسية من بين الأعلى في العالم. مجمع نور ورزازات، بقدرة مركبة تزيد عن 580 ميغاوات، يجسد هذا الطموح. الهدف الوطني هو الوصول إلى 52% من القدرة الكهربائية المتجددة بحلول عام 2030، وفقًا لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. سيسمح هذا الانتقال الطاقي للبلاد بتقليل فاتورة الطاقة، وتثبيت تكاليف الإنتاج، وتأمين الإمدادات. على المدى الطويل، قد يفكر المغرب حتى في تصدير الكهرباءالأخضر إلى أوروبا، في سياق انتقال طاقي متسارع.

    المحور الثاني يتعلق بالتصنيع. المغرب وضع بالفعل أسسًا قوية. يمثل قطاع السيارات اليوم أكثر من 140 مليار درهم من الصادرات السنوية، وفقًا لمكتب الصرف، مما يجعل البلاد أكبر مصدر إلى الاتحاد الأوروبي خارج الاتحاد الأوروبي. الطيران، مع أكثر من 20,000 منصب شغل وحوالي 20 مليار درهم من الصادرات، يُظهر أيضًا هذا التقدم في الكفاءة. لكن التوجه لا يزال يتركز بشكل كبير على التجميع.

    في عالم تتقلص فيه سلاسل القيمة، يجب على المغرب أن يرتقي بمستواه. هذا يتطلب تطوير قدرات هندسية، وجذب أنشطة البحث والتطوير، وتدريب قوة عاملة عالية التأهيل. القرب من أوروبا هو أيضًا ميزة رئيسية، حيث يوفر مهلة لوجستية من بضعة أيام مقابل عدة أسابيع من آسيا. لكن هذه الميزة لن تكون حاسمة إلا إذا تمكنت البلاد من تقديم جودة إنتاج وموثوقية في مستوى البلدان المناسفة. بعبارة أخرى، لم يعد الأمر يتعلق فقط بالتنافسية من حيث التكلفة، بل بالقيمة.

    المحور الثالث، الأكثر شمولاً، هو محور الصمود الاقتصادي. الصدمات الخارجية لا مفر منها، وللتمكن من امتصاصها، يجب على المملكة أولاً تقليل تركيزتبعياتها. اليوم، يتم توجيه حوالي 60% من الصادرات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي، وفقًا لمكتب الصرف، مما يعرض الاقتصاد الوطني مباشرة لدورات الاقتصاد الأوروبي.

    وبالمثل، تظل بعض الواردات الحيوية مثل الطاقة والحبوب أو المدخلات الصناعية مركزة بشكل كبير على عدد محدود من الموردين. يعتمد المغرب بشكل خاص على الشرق الأوسط لتوريداته النفطية (المملكة العربية السعودية، العراق)، وعلى أوروبا لتوريداته الصناعية (إسبانيا، فرنسا، ألمانيا)، وعلى منطقة البحر الأسود لاستيراد القمح (أوكرانيا، روسيا)، مما يعرضه مباشرة للصدمات الجيوسياسية الخارجية.

    تعزيز الصمود يتطلب إذن منطقًا مزدوجًا: تنويع الشركاء وتأمين التدفقات. يمر ذلك بشكل خاص من خلال تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي. على سبيل المثال، يمتلك المغرب قدرة تخزين للمنتجات البترولية تقدر بأقل من 30 يومًا من الاستهلاك وفقًا لتحليلات مجلس المنافسة، وذلك على الرغم من وجود سقف قانوني وطني محدد بـ 60 يومًا، لم يتم الوصول إليه أبدًا، وأقل بكثير من 90 يومًا الموصى بها وفقًا للمعايير الدولية، مما يزيد من هشاشته في حالة انقطاع الإمدادات.

    على الصعيد المالي، تعتمد قدرة امتصاص الصدمات على توازنات ماكرواقتصادية قوية. كما يتراوح عجر الميزانية في عام 2024 حوالي 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تقترب الديون العامة من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لوزارة الاقتصاد والمالية.

    وتظل هذه المستويات تحت السيطرة، لكنها تحد من هوامش المناورة في حالة حدوث صدمة طويلة الأمد. على العكس، تشكل احتياطيات النقد الأجنبي، التي تبلغ حوالي 5 إلى 6 أشهر من واردات السلع والخدمات وفقًا لبنك المغرب، ممتصًا أساسيًا، ولكنه هش في مواجهة تدهور دائم في الميزان التجاري.

    أخيرًا، لا يمكن تجاهل المسألة التكنولوجية. تطوير البنى التحتية الرقمية، ولا سيما مراكز البيانات، يمثل فرصة في سياق النمو العالمي السحابي للبنية التحتية الذي يُقدّر بأكثر من 30% هذا العام (مجموعة أبحاث Synergie).

    يمتلك المغرب بالفعل مزايا حقيقية بفضل استقراره، وجغرافيته، واتصاله بأوروبا، لكنه لا يزال يواجه قيودًا هيكلية. تكلفة الكهرباء، وتوافر الطاقة، واحتياجات المياه والتبريد في مناخ حار تشكل عوامل حاسمة. للمقارنة، يمكن لمركز البيانات أن يستهلك كمية من الكهرباء تعادل ما تستهلكه مدينة متوسطة الحجم، مما يجعل هذه المشاريع تعتمد بشكل وثيق على استراتيجية طاقة متماسكة.

    وتنتشر الصدمات أسرع مما تتلاشى، وبدون السيطرة على هذه الأساسيات، يظل الصمود صعبا. كما هو الحال في حركة موسيقية حيث التوتر دائم دون أن ينفجر تمامًا، يتقدم العالم الحالي في توازن غير مستقر. لا ينهار أي شيء بشكل مفاجئ، كل شيء يتحول بعمق. التحول تدريجي،تقريبا غير ملحوظ على المدى القصير.

    أما بالنسبة للحرب، حسنًا، كما قال الشاعر الفارسي رومي: “حيثما يوجد خراب، هناك أمل بكنز”.

    مستشار استراتيجي-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلوقي: المغرب يستثمر ثراء الرصيد الحضاري في تعزيز الحضور الدولي

    هسبريس – علي بنهرار

    أكد الدبلوماسي عبد الوهاب بلوقي، سفير المملكة المغربية السابق لدى مملكة الأراضي المنخفضة، أن “الدبلوماسية الثقافية المغربية ليست مجرد عرض للتراث أو مجرد عناصر ثقافية، بل هي رؤية متكاملة تقوم على جعل الثقافة أداة للتواصل والتأثير، ومنصة للحوار، ومدخلاً لبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، موردًا أن “المغرب يجمع بين الأصالة والانفتاح”.

    وأضاف البلوقي أمس الأحد، خلال مشاركته في ندوة حول “الدبلوماسية الثقافية المغربية من العمق الحضاري إلى الإشعاع الدولي”، أن “المملكة لا تكتفي بعرض ثقافتها فحسب، بل توظفها جسرًا للتواصل الحضاري، ومدخلاً لتعزيز التفاهم وبناء الثقة مع الشعوب الأخرى”. وتابع: “ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذه المكتسبات وتحقيق مزيد من الإنجازات يقتضي مواجهة عدد من التحديات، من بينها اشتداد المنافسة الإقليمية، والحاجة إلى تطوير الأداء الإعلامي والرقمي، وتعزيز مأسسة العمل في مجال القوة الناعمة”.

    ودعا المسؤول السابق بمديرية الشؤون القانونية والمعاهدات بوزارة الشؤون الخارجية بالرباط، خلال اللقاء الذي ينظمه النادي الدبلوماسي المغربي، على هامش الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى “توسيع مجالات هذه القوة، وتعزيز حضورها في الفضاءات الجديدة”، مسجلاً أن “الدبلوماسية الثقافية المغربية لم تعد مجرد نشاط موازٍ، بل أصبحت ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، وأداة فعالة لتعزيز حضورها الدولي”.

    ومضى المتحدث قائلاً: “بفضل هذا الرصيد الحضاري الغني والرؤية الاستراتيجية المتبصرة، يواصل المغرب بكل ثبات وعزم وثقة ترسيخ مكانته كقوة ناعمة صاعدة، قادرة على التأثير والإقناع، وكسب العقول قبل القلوب، والإسهام أيضًا في ترسيخ قيم الحوار والتعايش المشترك بين جميع شعوب العالم”، خصوصًا وأن الدبلوماسية الثقافية “جسر للحوار وأداة لبناء الثقة بين الشعوب”.

    وشدد المسؤول، الذي انتُخب عام 2021 رئيسًا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، على “أهمية الدبلوماسية الثقافية باعتبارها ركيزة أساسية في هندسة العلاقات الدولية المعاصرة”، لافتًا إلى أنه “وفق مؤشر القوة الناعمة العالمي لسنة 2026، حافظ المغرب على موقعه ضمن أفضل خمسين دولة عالميًا، متبوئًا المرتبة الأولى بين الدول المغاربية، وهو ما يعكس حضوره القوي”.

    وأشار المتحدث إلى كون هذه المؤشرات تُكرس موقع البلد شمال إفريقيا كـ”قوة إقليمية صاعدة وفعالة ومؤثرة”، مضيفًا أن “هذا التموقع يستند إلى عدة عناصر، في مقدمتها العمق الحضاري، وغنى التراث الثقافي، ودينامية الدبلوماسية المغربية التي ترتكز على رؤية ملكية سديدة وحكيمة في مجال السياسة الخارجية”، خالصًا إلى أن “المغرب يظهر كنموذج لبلد استطاع أن يستثمر رصيده الحضاري وتراثه الثقافي والروحي لتعزيز موقعه الإقليمي والدولي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصويرة تحتفي باليوم الدولي للأركان: شجرة “الحضارة” في مواجهة التحديات المناخية

    احتضن مقر عمالة إقليم الصويرة، اليوم الأحد، حفلاً بمناسبة اليوم الدولي للأركان، الذي أعلنته الأمم المتحدة سنة 2021 لتعزيز حفظ وتثمين هذا الشجرة الرمزية.

    وترأس هذه الحفلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البوعري، بحضور والي جهة مراكش آسفي وعامل إقليم الصويرة محمد رشيد، ومديرين وطنيين وجهويين وإقليميين لعدة مؤسسات معنية، ومهنيي السلسلة، وعدد من الشخصيات من مختلف المجالات.

    شكلت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب من أجل حفظ وتأهيل وتنمية مستدامة لمنظومة الأركان، المعترف بها دولياً كتراث طبيعي وثقافي وبشري استثنائي.

    نُظمت هذه الاحتفالية على هامش اختتام الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان (8-10 ماي)، ومكّنت من إبراز الدور الاستراتيجي لشجرة الأركان كرافعة للصمود أمام التغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، والتصحر، وأهميتها في تعزيز التوازنات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للأقاليم.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد البوعري أن شجرة الأركان تمثل ركيزة حقيقية للصمود البيئي والاقتصادي والاجتماعي، قادرة على تقديم إجابات ملموسة على تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

    وأشار إلى أن المغرب يواصل، طبقاً للرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جهوده لتطوير سلسلة قيمة متكاملة ومستدامة وتنافسية، من خلال توسيع زراعات الأركان، وتأهيل المساحات الغابوية الطبيعية، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين ظروف عيش السكان المحليين.

    “هذا الاحتفال يجسد قناعة يحملها المغرب منذ عقود: أن شجرة واحدة يمكن أن تصبح مشروع حضارة، ومحركاً للتنمية المستدامة، وجداراً واقياً أمام التحديات المناخية العالمية”.

    وأبرز سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة عمر هلال في رسالة مصورة بُثت خلال الحفلة، مشيراً إلى أن “هذه الرؤية تستمد جذورها من النظرة الثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي وضع حفظ الموارد الطبيعية والتنمية البشرية وتثمين التراث المادي وغير المادي في صلب النموذج المغربي للتنمية المستدامة”.

    وأضاف: “اليوم، يختار المغرب الانتقال من منطق الحفظ إلى منطق الابتكار والتحويل. إن زراعة الأركان (الأرغانيكولتور) أصبحت رافعة للسيادة البيئية والمائية والاقتصادية”، مؤكداً أن المملكة ستظل، من داخل الأمم المتحدة، تحمل قضية الأركان كرمز لدبلوماسية الاستدامة، وحوار منسجم بين الإنسان والطبيعة، وتعاون جنوب-جنوب مثلثي موجه نحو الحلول.

    من جهته، أكد المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمنطقة المغرب العربي، شرف أحميد، أن شجرة الأركان ليست مجرد شجرة، بل “ذاكرة حية، وتراث متجذر بعمق في الأرض المغربية، ورمز للصمود والمعرفة والمستقبل”.

    كما ذكّر السيد أحميد بأن محمية أرغانراية للبيوسفير، المدرجة منذ 1998 ضمن برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” لليونسكو، تمثل “تحالفاً نموذجياً” بين حفظ التنوع البيولوجي والتنمية المحلية والصمود أمام التغير المناخي.

    وأكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) بالمغرب، ألكسندر أنه تاي هوينه، أن أرغانراية المغرب توجد اليوم في الخط الأمامي أمام آثار التغير المناخي، خاصة الجفاف المتكرر، وعدم انتظام التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، داعياً إلى اعتماد مقاربة منظومية مبنية على الترابط بين الماء-الزراعة-البيئة.

    من جهته، أبرز ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD) بالمغرب، إلياريا كارنيفالي، الجهود التي يبذلها البرنامج لمرافقة التعاونيات النسوية وتعزيز اندماجها في سلسلة القيمة للأركان، خاصة من خلال التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية والانفتاح على أسواق جديدة.

    وفي تصريح للصحافة، أشار الأمين العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANE F)، عصام أحابري، إلى أن هذا الاحتفال يشكل أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في مجال البحث الغابوي، بشراكة مع عدة مؤسسات وطنية، منها المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمعهد الزراعي والطب البيطري (IAV) حسن الثاني.

    كما أعاد التأكيد على التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب الشركاء المؤسساتيين المعنيين، بحماية وتثمين هذا النظام البيئي الذي يُعتبر حصناً منيعاً أمام آثار التغير المناخي والتصحر.

    وأشار أحميد إلى أن محمية أرغانراية للبيوسفير، المصنفة منذ سنة 1998 ضمن برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” لليونسكو، تمثل “تحالفاً نموذجياً” بين حفظ التنوع البيولوجي والتنمية المحلية والصمود أمام التغير المناخي، معتبراً أن أرغانراية تشكل اليوم “مختبراً حياً” يقدم آفاقاً كبيرة للبحث العلمي والتعليم والتنمية المستدامة والحلول المبنية على الطبيعة.

    وقد تخللت هذه التظاهرة عرض فيلم مؤسساتي يبرز الجهود المبذولة للحفاظ على وتطوير أرغانراية، بالإضافة إلى تكريم عدد من الفاعلين المنخرطين في تثمين هذا النظام البيئي الرمزي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتراع يجمع شمل « الشمعة والرسالة »

    هسبريس – عبد الإله شبل

    صادق المجلس الوطني لكل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي على تأسيس تحالف من أجل الدخول المشترك إلى غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

    وعقد الحزبان، أمس الأحد، مجلسيهما الوطنيين، وفق ما تقرر في اجتماع مكتبيهما الأسبوع الماضي، إذ تمت المصادقة بالأغلبية على دخول الاستحقاقات الانتخابية بشكل مشترك.

    وحسب المعطيات المتوفرة فإن الحزبين قررا الدخول بشعار مشترك يضم رمز “الشمعة” الخاص بالاشتراكي الموحد، ورمز “الرسالة” الخاص بفيدرالية اليسار الديمقراطي.

    ولم يتم، وفق المعطيات نفسها، إلى حدود الساعة، تحديد اسم التحالف حيث سيتم اقتراح اسم لذلك، في انتظار مصادقة وزارة الداخلية على الرمز الذي سيتم وضعه لدى مصالحها قريبا.

    وعرف المجلس الوطني الخاص بفيدرالية اليسار الديمقراطي إثارة بعض المتدخلين تحفظات لهذا التوجه، حيث سجل البعض منهم تضررهم من ذلك نتيجة استبعادهم من الترشح في هذه الانتخابات لصالح التحالف.

    وأكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في كلمة له بالدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، أن تشرذم قوى اليسار في انتخابات 2021 “كان خطأ كبيرا كلفنا وكلف الشعب المغربي غاليا”.

    وشدد الأمين العام لحزب “الرسالة” على أن “الانسحاب من تحالف الأحزاب آنذاك أحدث شرخا في الكتلة الناخبة اليسارية، وأدى إلى نتائج سلبية علينا جميعا”.

    وأفاد العزيز بأن عدم التوحد ساهم في إهدار أكثر من 20 ألف صوت بسبب التنافس في دوائر كان يمكن أن يتم حسمها لو توحد الحزبان، مضيفا “لقد ضاعت منا مقاعد محلية وجهوية، والأهم من ذلك ضاعت منا فرصة تشكيل قطب معارض قوي داخل المؤسسة البرلمانية”.

    وأضاف القيادي اليساري عينه أن استحضار هذه الكلفة “هو الذي دفعنا في المكتب السياسي، بمعية رفاقنا، إلى العمل بجد لتجاوز مخلفات الماضي وبناء تحالف يرتكز على طموحنا جميعا في أن يلعب اليسار ادواره التاريخية وهو ما يجب استحضاره”.

    ولفت عبد السلام العزيز إلى أن قرب الاستحقاقات المقبلة تتأكد معه الضرورة الانتخابية لهذا التحالف، موردا بأن “التحالف ليس صفقة انتخابية عابرة؛ بل هو خطوة نحو بناء يسار يشكل رافعة للتغيير الديمقراطي في أفق إعادة بناء ميزان قوى مجتمعي، يعيد الاعتبار للنضال الديمقراطي ويربط بين الفعل المؤسساتي والنضال الجماهيري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يرفض الرد الإيراني على مقترحه لوقف الحرب: لم يعجبني وغير مقبول

    وكالات

    اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال” اليوم الأحد 10 ماي 2026، أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب “غير مقبول”.

    وكتب ترامب، بعد ساعات من إعلان وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، أن طهران سلمت ردها إلى الوسيط الباكستاني بشأن المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب: “لقد قرأت للتو الرد، لم يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقا”.

    ولم يتضح على الفور مضمون الردّ الإيراني، بيد أن وكالة أنباء تسنيم (شبه رسمية) نقلت عن مصدر إيراني مطلع (لم تسمه) قوله إن النص الإيراني تضمن: الوقف الفوري للحرب على جميع الجبهات وضمانات بعدم شن أي هجمات مستقبلية على إيران والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية، بما يشمل قيود تصدير النفط، خلال 30 يوما.

    ويشمل أيضا إنهاء الحصار البحري فور توقيع اتفاق مبدئي، بجانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتولي إيران إدارة مضيق هرمز مقابل التزامات أمريكية. ولم يصدر تأكيد أو تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن تدوينة ترامب أو ما أوردته وكالة تسنيم بشأن محتوى ردّها.

    وقبل نحو ساعتين، اتهم ترامب في منشور على منصته، إيران بـ”المماطلة”، مدعيا أنها “تلاعبت بالولايات المتحدة والعالم طوال 47 عاما عبر سياسة التأجيل والمماطلة”.

    كما هاجم ترامب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، معتبرا أن الاتفاق النووي المبرم مع طهران عام 2015 منح إيران “دفعة حياة جديدة”، وزعم أن واشنطن قدمت لها “مئات مليارات الدولارات”. ووصف ترامب أوباما بأنه “رئيس ضعيف”، كما هاجم الرئيس السابق جو بايدن، دون صدور رد فوري منهما.

    وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني خلال ولاية ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021.

    وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

    واستضافت باكستان، في 11 أبريل، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقا أعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من “الوطني” إلى “العام”.. هل تعيد طالبان صياغة خطاب الدولة في أفغانستان؟

    تحولت بعض التعديلات في المؤسسات الحكومية في أفغانستان إلى موضوع نقاش داخل الأوساط السياسية والإدارية والأكاديمية، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن بدأت كلمة “الوطني” تختفي تدريجيا من أسماء عدد من الإدارات والهيئات الرسمية لتحل محلها كلمات أخرى مثل “العام” و”العامة”.

    ويظهر التغيير في المراسلات والأوراق الرسمية، وعلى المواقع الإلكترونية الحكومية، والحسابات الرسمية للمؤسسات على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بعض الشعارات واللوحات التعريفية.

    وبينما تبدو هذه التغييرات في ظاهرها لغوية أو إدارية، يرى متابعون أنها تعكس مسارا أوسع لإعادة صياغة الخطاب الرسمي للدولة في ظل التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عودة طالبان إلى الحكم عام 2021.

    وتشهد أفغانستان إعادة ترتيب كثير من البنى الإدارية والمؤسساتية، سواء على مستوى القوانين أو الخطاب الرسمي أو المصطلحات المستخدمة داخل مؤسسات الدولة، في إطار رؤية تقول الحكومة الأفغانية إنها تهدف إلى “مواءمة” مؤسسات الحكم مع الهوية الإسلامية والأفغانية.

    تغييرات متباينة
    ومن خلال تتبع عدد من المواقع الرسمية والحسابات التابعة لمؤسسات حكومية، يتبين أن عملية استبدال كلمة “الوطني” لم تُنفذ بصورة موحدة، بل جاءت متفاوتة بين إدارة وأخرى، وبين منصة رقمية وأخرى.

    ففي الهيئة الوطنية للامتحانات، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم امتحان القبول الجامعي المعروف باسم “الكانكور”، أزيلت كلمة “الوطني” من الاسم الظاهر على الموقع الإلكتروني ومن بعض الشعارات المستخدمة، بينما ما تزال التسمية القديمة مستخدمة في بعض الحسابات الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.

    وتُعد الهيئة من أبرز المؤسسات التعليمية الحكومية في البلاد، إذ تشرف سنويا على امتحانات يشارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب من مختلف الولايات الأفغانية، ما يجعل أي تعديل في اسمها أو هويتها المؤسسية محل متابعة واسعة داخل الأوساط التعليمية.

    أما إدارة الإحصاء والمعلومات، فقد اعتمدت على منصة إكس اسم “الإدارة العامة للإحصاء والمعلومات”، في حين بقي الاسم القديم مستخدما على الموقع الرسمي، وهو ما يعكس حالة انتقال تدريجي لم تكتمل بعد داخل البنية الإدارية للمؤسسة.

    وفي إدارة حماية البيئة، يظهر التغيير بصورة جزئية أيضا، إذ استُبدلت كلمة “الوطني” بـ”العام” في بعض الحسابات والمنشورات الرسمية، بينما استمر الشعار الرسمي في استخدام الاسم السابق.

    كما أكدت مصادر داخل هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في أفغانستان أن كلمة “الوطني” أُزيلت من التداول الإداري الداخلي، رغم استمرار ظهورها حتى الآن في بعض المنصات العامة والشعارات الرسمية التابعة للمؤسسة.

    ولا يقتصر الأمر على هذه المؤسسات فقط، إذ بدأت بعض الإدارات الأخرى باستخدام مفردات بديلة مثل “إمارتي” و”العام” في بياناتها الرسمية ومراسلاتها الإدارية، في مؤشر على أن التغييرات الجارية تتجاوز مؤسسة بعينها، وتمتد إلى طبيعة اللغة المستخدمة داخل مؤسسات الدولة بشكل عام.

    إعادة مراجعة “المصطلحات الأجنبية”
    وأصدر زعيم حركة طالبان هبة الله أخوندزاده مرسوما دعا فيه إلى مراجعة ما وصفه بـ”المصطلحات الأجنبية” المستخدمة داخل المؤسسات الحكومية، والعمل على استبدالها بمفردات “إسلامية وأفغانية”.

    وبحسب نص المرسوم، فقد طُلب من الوزارات والإدارات الحكومية جمع المصطلحات المتداولة في الوثائق الرسمية والمراسلات الإدارية والأنظمة الداخلية والتسميات المؤسسية، واقتراح بدائل مناسبة لها مع توضيح أسباب التغيير ودوافعه.

    ويشير نص المرسوم إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في “تنقية” اللغة الإدارية من المصطلحات التي تُعد دخيلة أو مرتبطة بفترات سياسية سابقة، مع اعتماد مفردات تنسجم مع “الهوية الإسلامية والأفغانية”.

    ويرى مراقبون أن هذا التوجه لا يقتصر على الجوانب اللغوية فقط، بل يرتبط أيضا بمحاولة إعادة تشكيل الخطاب الإداري والسياسي للدولة بعد نحو خمس سنوات من عودة طالبان إلى الحكم، خصوصا أن عددا من المصطلحات المستخدمة خلال فترة الجمهورية السابقة بدأ يتراجع تدريجيا من الخطاب الرسمي.

    وقبل ذلك، كانت مؤسسات حكومية عدة قد استبدلت بالفعل بعض المصطلحات المرتبطة بالدولة، إذ تحولت تسميات عديدة من “جمهوري” أو “وطني” إلى “إمارتي”، في انسجام مع التسمية الرسمية الحالية للبلاد باعتبارها “الإمارة الإسلامية”.

    دلالات سياسية تتجاوز اللغة
    ويرى أكاديميون وباحثون أن التغييرات الجارية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تعديلات شكلية في أسماء المؤسسات، بل باعتبارها جزءا من عملية أوسع لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والهوية والخطاب السياسي.

    ويقول عبد الله زرمتي، أكاديمي أفغاني متخصص في اللغة والسياسة، للجزيرة نت، إن اللغة تُعد من أهم أدوات السلطة في تشكيل صورة الدولة داخل المجتمع، مضيفا أن تغيير المصطلحات الرسمية يحمل دائما دلالات تتجاوز المعنى اللغوي المباشر.

    ويضيف أن استبدال مفردات مثل “الوطني” بأخرى مثل “العام” أو “الإماراتي” يعكس محاولة لإعادة ضبط المرجعيات التي تستند إليها مؤسسات الدولة في تعريف نفسها، مشيرا إلى أن مفهوم “الوطنية” ارتبط خلال العقدين الماضيين ببنية النظام الجمهوري السابق، بينما تسعى السلطات الحالية إلى تقديم خطاب مختلف يقوم على مفاهيم أخرى مرتبطة بطبيعة النظام الجديد.

    من جانبه، يرى عبد الملك مبارز، خبير متخصص في تحليل الخطاب السياسي، في حديث للجزيرة نت، أن ما يجري يعكس استخداما متزايدا للغة باعتبارها أداة لإعادة تشكيل الرمزية المؤسسية للدولة، موضحا أن “اللغة الرسمية ليست مجرد وسيلة للتواصل الإداري، بل جزء من الطريقة التي تُعرّف بها الدولة نفسها وتقدم هويتها السياسية والثقافية”.

    سؤال الهوية
    ويفتح هذا التحول نقاشا متزايدا داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية حول مستقبل مفهوم “الهوية” في أفغانستان، ويرى بعض الباحثين أن اللغة الرسمية كانت دائما جزءا من التحولات السياسية التي عرفتها أفغانستان خلال العقود الماضية، حيث كانت كل مرحلة سياسية تعيد صياغة خطابها ومصطلحاتها بما يتناسب مع رؤيتها لطبيعة الدولة والسلطة والمجتمع.

    بين أسماء تُحذف وأخرى يُعاد تشكيلها، تمضي اللغة الرسمية في أفغانستان نحو مرحلة جديدة من إعادة الصياغة التدريجية، في مشهد يعكس أن التغيير في مؤسسات الدولة لا يقتصر على القوانين والهياكل فقط، بل يمتد أيضا إلى الكلمات التي تُعرّف بها هذه المؤسسات نفسها أمام المجتمع.

    وبين “الوطني” و”العام”، يبقى السؤال مفتوحا في أفغانستان: هل يتعلق الأمر بتعديل لغوي وإداري محدود، أم أن البلاد تشهد إعادة تعريف أوسع لهوية الدولة وخطابها السياسي في مرحلة ما بعد الجمهورية؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة مثّل سيدنا فحفل تنصيب رئيس جيبوتي

    الوالي الزاز -گود- العيون ///
    [email protected]

    حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بجيبوتي، للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله.

    وشارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في حفل التنصيب، اليوم السبت الموافق لتاريخ 9 ماي، حيث حظي بإستقبال رسمي من طرف الرئيس إسماعيل عمر جيله.

    وتشهد العلاقات المغربية الجيبوتية إستقرارا ملحوظا يرسخه التنسيق السياسي المشترك بين البلدين، وعلاقات التعاون في شتى المجالات الإقتصادية والتجارية، فضلا عن اللجان المشتركة بين البلدين التي إنعقدت أولها سنة 2007 و آخرها في سنة 2021.

    وتدعم جيبوتي بشكل صريح مغربية الصحراء من خلال مواقف مُجاهر بها على مستوى الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، كما جسّدت تلك المواقف عبر إفتتاح قنصليتها العامة بمدينة العيون بتاريخ 28 فبراير 2020، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة و سفير جمهورية جيبوتي في المملكة المغربية، إبراهيم بيله دو عله.

    إقرأ الخبر من مصدره