Étiquette : 2021

  • حوّل الإهانة إلى علامة تجارية.. مغربي ينتقم من العنصرية في بلجيكا!

    0

    نجح شاب من أصول مغربية في تحويل كلمة ذات حمولة قدحية داخل المجتمع البلجيكي إلى اسم تجاري لافت، بعدما أطلق مشروعا خاصا لإنتاج مشروب “Marlouf”، الذي تمكن خلال فترة وجيزة من تجاوز حدود السوق المحلية ولفت الانتباه في عدد من الأسواق الأوروبية والدولية.

    وتعود بداية القصة إلى سنة 1998، حين انتقل ياسين كويس، المنحدر من أصول مغربية، إلى بلجيكا لمتابعة دراسته في مجال الهندسة المعمارية، قبل أن يستقر هناك ويبدأ، بعد سنوات، التفكير في مشروع يجمع بين تجربته الشخصية وثقافته الأصلية وبيئته الأوروبية الجديدة.

    وعلى مدى عامين، اشتغل كويس على تطوير منتجه داخل مرآب منزله، من خلال تجارب متعددة على النكهات والمكونات، قبل أن يطرحه في الأسواق خلال شهر شتنبر 2021.

    ويتميز المنتج الجديد، المصنف ضمن فئة المشروبات المخمرة “الثلاثية”، بنكهات مستوحاة من التوابل الشرقية، غير أن الاسم المختار له كان العنصر الأكثر إثارة للانتباه. فقد اختار صاحبه تسمية “Marlouf”، وهي كلمة تستعمل في بلجيكا بدلالة سلبية، بينما لا تحمل أي معنى خاص في المغرب.

    وأوضح صاحب المشروع، وفق ما نقلته وسائل إعلام بلجيكية، أن اختيار الاسم كان مقصودا، بهدف تحويل تعبير سلبي إلى علامة قادرة على إثارة النقاش حول الصور النمطية، مع الرهان على جودة المنتج لتجاوز الأحكام المسبقة المرتبطة بالتسمية.

    ورغم صعوبة دخول سوق هذا النوع من المشروبات في بلجيكا، تمكنت العلامة من فرض حضورها داخل عدد من المتاجر الكبرى، قبل أن تحقق انتشارا أوسع خارج البلاد. وبحسب صحيفة DHnet البلجيكية، فإن الطلب الدولي على المنتج فاق التوقعات، خصوصا في مدن أوروبية عدة، فيما جاء المغرب ضمن أبرز الأسواق المستوردة.

    ومع ارتفاع الطلب، انتقل الإنتاج إلى مصنع متخصص قرب جبل مون دو لانكلو، ما ساعد على رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 30 ألف لتر سنويا.

    وفي إطار توسيع المشروع، أطلق ياسين كويس نسخة جديدة باسم “Babouche”، بنسبة كحول أقل، كما دخل في شراكات لإنتاج أنواع أخرى، من بينها مشروب صيفي جديد يرتقب طرحه في علب معدنية.

    ويعمل صاحب العلامة، في الوقت نفسه، على تطوير منتجات إضافية بنكهات مبتكرة، إلى جانب حماية علامته التجارية بعد ظهور منتجات مقلدة تحاول استغلال النجاح الذي حققته “Marlouf”.

    وتبرز هذه التجربة مسار مقاول شاب استطاع تحويل كلمة ذات دلالة سلبية إلى مشروع تجاري قائم على الجرأة في التسويق، واستثمار الهوية الثقافية، ومواجهة الصور النمطية بطريقة مختلفة داخل سوق أوروبية شديدة التنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي يشرح “معادلة” الحكومة لتقليص العجز وحماية القدرة الشرائية من التضخم

    العمق المغربي

    أكد الخبير الاقتصادي سعيد بركنان أن الحصيلة الاقتصادية لحكومة عزيز أخنوش تعكس اعتماد مقاربة إصلاحية واقعية ومتدرجة، نجحت في تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار المؤشرات الماكرو اقتصادية، رغم الظرفية الدولية الصعبة التي طبعتها تداعيات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.

    وأوضح بركنان في تحليل قدمه لجريدة “العمق”، أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي، مع تسجيل تحسن تدريجي في عدد من المؤشرات الأساسية، مشيرا إلى أن معدل النمو انتقل من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، في حين واصلت الحكومة تقليص عجز الميزانية بشكل تدريجي من 5.5 في المائة سنة 2021 إلى 3.5 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المائة مع نهاية السنة الجارية.

    وأضاف المتحدث أن هذا التراجع في العجز تحقق دون اللجوء إلى إجراءات تقشفية صارمة قد تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا في المقابل استمرار الحكومة في تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، بما يعكس الحرص على التوفيق بين متطلبات التوازنات المالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

    وأشار بركنان إلى أن التحكم النسبي في معدل التضخم، رغم الضغوط الخارجية، يعكس نجاعة التدابير الاقتصادية المعتمدة، خاصة تلك المرتبطة بدعم سلاسل التوريد واتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الأسعار.

    وفي ما يتعلق بالاستثمار العمومي، سجل الخبير الاقتصادي أن الحكومة حافظت على مستوى مرتفع من الإنفاق الاستثماري بلغ 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، مع توجيه جزء مهم منه نحو مشاريع البنيات التحتية والقطاعات الإنتاجية، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات الأجنبية.

    وأكد بركنان أن “الحكومة الحالية أظهرت قدرة ملحوظة على ضبط المؤشرات الماكرو اقتصادية، خاصة ما يتعلق بعجز الميزانية ومستوى المديونية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المغربي”، مضيفا أن “الاستمرارية في الإصلاحات، إلى جانب الواقعية في التدبير، مكنت من امتصاص جزء مهم من الصدمات الخارجية”.

    كما أبرز المتحدث أهمية الإجراءات المتخذة لدعم الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وإطلاق الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى تحفيز خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تشكل رافعة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وأكثر شمولا.

    وخلص بركنان إلى أن الحصيلة الاقتصادية للحكومة الحالية تعكس توجها إصلاحيا قائما على الواقعية والانضباط المالي، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الاقتصاد الوطني يسير نحو استعادة توازنه وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم الصدمات والأزمات.. وثيقة حكومية تكشف صمود التوازنات المالية وتراجع عجز الميزانية

    سفيان رازق

    أكدت الحكومة أنها تمكنت من الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيزها خلال الولاية الحكومية الحالية، من خلال انتقال معدل النمو الاقتصادي من 1,8% إلى 4,8%، رغم ما وصفته بثلاث صدمات كبرى طبعت الظرفية الدولية والداخلية.

    وأبرزت الحكومة، في وثيقة صادرة عن رئاسة الحكومة حول حصيلة عمل الحكومة في الخمس سنوات الماضية، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن هذا السياق الدولي والداخلي المعقد فرض اعتماد حكامة مرنة وفعالة في تدبير السياسات العمومية، مكنت من التخفيف من آثار التضخم المستورد واحتواء ارتفاع الأسعار الداخلية، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر ودعم تنافسية المقاولات، في وقت تزايدت فيه الضغوط على الاقتصاد الوطني بفعل اندماجه في سلاسل القيمة العالمية.

    وأشارت إلى أن هذه الظرفية المركبة فرضت اعتماد حكامة مرنة في تدبير السياسات العمومية، مكنت من احتواء التضخم المستورد والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر وتنافسية المقاولات، إلى جانب مواصلة ضبط المالية العمومية وخفض عجز الميزانية، في سياق مسار اقتصادي سجل نمواً متدرجاً انتقل من 1,8% إلى 4,8% خلال الفترة المعنية.

    تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية رغم الأزمات

    وجاء في الوثيقة أن هذه الولاية الحكومية تميزت بجعل استقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية إحدى أولوياتها الكبرى، باعتبارها شرطاً أساسياً لضمان نجاعة البرامج الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، وتوفير بيئة ملائمة للمبادرات الاستثمارية الخاصة، في سياق برنامج حكومي يقوم على أوراش وسياسات عمومية منسجمة مع الطموحات الوطنية الداخلية والتزامات المغرب الدولية، ويستند إلى إطار ماكرو اقتصادي مستقر يسمح بتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

    وتوضح الوثيقة أن هذه المرحلة الحكومية جاءت في سياق دولي صعب ومضطرب، اتسم بتراكم أزمات متتالية على المستويين الدولي والداخلي، ما فرض تبني حكامة مرنة وفعالة في تدبير السياسات العمومية. فعلى الصعيد الدولي، خلفت تداعيات جائحة كوفيد-19 أثراً بالغاً على استقرار التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن تزيد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الروسية-الأوكرانية، من حدة الاضطرابات في سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية.

    وأوردت الحكومة أن ذلك انعكس في ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأساسية. أما داخلياً، فقد تأثر الاقتصاد الوطني بهذه التحولات، خاصة في ظل اندماج المملكة في سلاسل القيمة العالمية، بما جعل تأثير الصدمات الخارجية أكثر وضوحاً على عدد من القطاعات.

    ورغم هذه الظروف، تؤكد الحكومة، أن المغرب أبان عن قدرة على التكيف والاستجابة بفضل الرؤية الملكية، حيث اعتمدت الحكومة تدابير ميزانياتية ونقدية وُصفت بالفعالة من أجل التخفيف من آثار التضخم المستورد، وهو ما ساهم في احتواء ارتفاع الأسعار الداخلية، والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، وصون تنافسية المقاولات، بما أتاح للاقتصاد الوطني هامشاً مهماً للتعافي واستعادة الدينامية.

    وتضيف الحكومة أن هذا السياق الصعب تزامن مع تحديات داخلية إضافية، أبرزها توالي سنوات الجفاف، التي أدت إلى تراجع الإنتاج الفلاحي وانعكست سلباً على دخل الأسر القروية، إضافة إلى زلزال الحوز سنة 2023 الذي خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، خصوصاً على مستوى البنيات التحتية، واستدعى تعبئة تمويلات إضافية عاجلة لإعادة الإعمار والتأهيل ودعم الساكنة المتضررة.

    وأمام هذا الوضع المركب، واجهت الحكومة، حسب المصدر ذاته، تحدياً مزدوجاً تمثل في ضرورة تحقيق انتعاش اقتصادي واجتماعي مستدام، مع الحفاظ في الآن ذاته على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيزها، وهو ما تطلب موازنة دقيقة بين الخيارات الميزانياتية المتاحة وترشيد النفقات العمومية، إلى جانب تعبئة موارد جبائية إضافية عبر توسيع الوعاء الضريبي واللجوء إلى تمويلات مبتكرة. وقد مكنت هذه المقاربة، وفق الوثيقة، من الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وعلى رأسها خفض عجز الميزانية.

    تحسين فعالية المالية العمومية وانتعاش الاقتصاد

    وفي السياق نفسه، راهنت الحكومة على تحسين فعالية المالية العمومية من خلال ضبط النفقات العمومية، وتطوير آليات تحصيل الموارد، والحفاظ على عائدات العملة الصعبة، بما يضمن توفير الإمكانات الضرورية لتنزيل الأوراش التنموية والاجتماعية، وخاصة تلك المرتبطة بالمشروع الوطني لترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية. وقد أثمرت هذه السياسات، بحسب الوثيقة، عن تحقيق طفرة اجتماعية غير مسبوقة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنات والمواطنين.

    وعلى مستوى الأداء الاقتصادي، تشير الوثيقة إلى أن الولاية الحكومية الحالية تزامنت أيضاً مع سياق عالمي متقلب، اتسم بتداعيات جائحة كوفيد-19، وتوالي الصدمات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن اضطرابات الأسواق العالمية واختلال سلاسل التوريد، ما جعل الاقتصاد العالمي يمر بمسار غير مستقر.

    ووفق المعطيات الواردة، سجل الاقتصاد العالمي انتعاشاً قوياً سنة 2021 بنسبة 6,6%، قبل أن يتباطأ إلى حوالي 3,8% سنة 2022، ثم 3,5% سنة 2023، ليستقر في حدود 3,3% سنة 2024، مع توقعات باستمرار نمو معتدل في 2025 و2026 في حدود 3,3%، بما يعكس مرحلة استقرار نسبي مع تراجع تدريجي للضغوط التضخمية.

    وتبرز الوثيقة أن هذا السياق الدولي انعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي الوطني، حيث تفاقمت التحديات بفعل عوامل داخلية إضافية مرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، التي اتسمت بعجز حاد في التساقطات المطرية وتراجع الضغط على الموارد المائية، وهو ما أثر سلباً على أداء القطاع الفلاحي باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

    نمو الاقتصاد الوطني

    ورغم ذلك، سجل الاقتصاد الوطني، بحسب المصدر نفسه، نمواً متواصلاً انتقل من 1,8% سنة 2022 إلى 4,8% سنة 2025، في مسار يعكس تعافياً تدريجياً وتنوعاً في مصادر النمو. كما توضح الوثيقة إمكانية التمييز بين مرحلتين أساسيتين خلال هذه الولاية، الأولى تمتد من 2021 إلى 2023 باعتبارها مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، التي شهدت استعادة تدريجية للنشاط الاقتصادي، فيما تمتد المرحلة الثانية من 2024 إلى 2026، والتي تميزت بتوطيد التعافي ودخول الاقتصاد الوطني دورة نمو أكثر استقراراً.

    وتسجل الوثيقة كذلك أن سنة 2021 عرفت انتعاشاً قوياً للناتج الداخلي الخام بلغ 8,2% بعد الانكماش المسجل سنة 2020، قبل أن يعرف الاقتصاد الوطني خلال الفترة 2022-2023 تحسناً تدريجياً رغم الظروف المناخية الصعبة، حيث انتقل معدل النمو من 1,8% سنة 2022 إلى 3,7% سنة 2023، ليستقر في 3,8% سنة 2024، مع توقع بلوغ 5% سنة 2026، وفق نفس المعطيات.

    كما تشير الأرقام الواردة إلى أن الدينامية الاقتصادية خلال الفترة 2022-2024 ارتكزت أساساً على نمو القطاعات غير الفلاحية بمتوسط بلغ 4%، في مقابل تراجع مستمر في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة تقارب 5% سنوياً خلال الفترة نفسها، نتيجة توالي سنوات الجفاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحبس النافذ لرئيس جمعية بمراكش


    إبراهيم مغراوي من مراكش

    قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، في وقت مبكر اليوم السبت، بإدانة عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام بتهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة، وحكمت عليه بالحبس النافذ سنة ونصف السنة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

    وعلاقة بهذا الملف، أذنت المحكمة لعدلين بالانتقال إلى السجن المدني لتلقي الإشهاد من طاطوش بوكالة من أجل فسخ عقد الكراء المتعلق بمقر الجمعية،، وسياقة وبيع سيارتين، وعهد إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بتنفيذ هذا الأمر القضائي.

    وكان محمد الصابيري، قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، قرر في جلسة خلال شهر فبراير الماضي إيداع عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، السجن بالجماعة الترابية القروية لوداية، مع دمج شكايتين في ملف واحد ومتابعته من أجل تهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسبق لقضاء مراكش أن قضى بإغلاق الحدود في حق عبد الإله طاطوش بعد تقديم طارق حنيش، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي نائب رئيسة جماعة مراكش مكلف بقسم التعمير، شكاية في دجنبر الماضي إلى رئاسة النيابة العامة تتعلق بالتشهير والافتراء، عقب توزيع طاطوش شكاية ضد حنيش وجهها إلى النيابة العامة المختصة على مجموعة من الجرائد، ما اعتبره المشتكي “تشهيرا ممنهجا ومعطيات كاذبة تستهدف النيل من سمعته ومساره العمومي”.

    وتحدثت شكاية الجمعية المذكورة عن “تحويل عقار عمومي إلى مستشفى خاص بإحدى تجزئات مقاطعة المنارة مراكش لفائدة المسؤول عن التعمير وشبهات باستغلال النفوذ” وتضارب المصالح، في الوقت الذي أوضح فيه طارق حنيش أن الوعاء العقاري لتجزئة حدائق الأبرار يتضمن مصحة خاصة، وأن التجزئة مرخصة ومسلمة أشغال التشغيل الخاصة بها منذ 22 أكتوبر 2020، وحاصلة على التسليم المؤقت لأشغال التجهيز.

    وذكر حنيش أنه تولى مهامه مستشارا جماعيا مكلفا بقسم التعمير، وانتخب نائبا برلمانيا، خلال الانتخابات التشريعية والجماعية التي تمت يوم 8 شتنبر 2021، بمعنى أن القرارات المتعلقة بالتعمير والبناء وعقارات الجماعة لم تصدر عنه. كما أن شهادة الملكية تشير إلى أن الملك المسمى “حدائق الأبرار” كان مخصصا لبناء مصحة خاصة، وليس لبناء مرفق عمومي اجتماعي، ولم يتم تحويله وتخصيصه لمشفى خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سبايكر تعود بمحرك V8 يرفض صمت السيارات الكهربائية

    تستعد شركة سبايكر الهولندية لمحاولة عودة جديدة إلى عالم السيارات الرياضية الفاخرة، عبر نسخة حديثة من طراز C8 Preliator، في خطوة تراهن فيها العلامة التاريخية على التصميم اليدوي والمحركات التقليدية بدل السير في موجة الكهرباء التي اجتاحت سوق السيارات الخارقة. وتؤكد الشركة عبر موقعها الرسمي أن الطريق إلى بيبل بيتش سيبلغ محطة مهمة في 14 أغسطس 2026.

    وتحمل السيارة الجديدة، وفق تقارير متخصصة، محرك V8 مزدوج التيربو بقوة تقارب 800 حصان، مع سرعة قصوى تتجاوز 350 كيلومتراً في الساعة. ويؤكد فيكتور مولر، مؤسس سبايكر ورئيسها التنفيذي، أن الطراز الجديد لن يكون كهربائياً ولا هجيناً، في محاولة للحفاظ على تجربة قيادة ميكانيكية صافية وصوت محرك تقليدي يراهن عليه عشاق العلامة.

    وتأتي هذه العودة بعد سنوات من التعثر المالي، إذ تعرضت سبايكر لأزمات وإفلاسات متكررة، أبرزها في عامي 2014 و2021، قبل أن يستعيد مولر حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالعلامة العام الماضي، ما فتح الباب أمام محاولة إحياء جديدة. وتقول تقارير إن الطراز المقبل يحمل رقم الهيكل 270، في إشارة إلى الطابع المحدود والحصري لإنتاج الشركة الحديثة.

    ومن المرتقب أن يظهر الجيل الجديد من C8 Preliator خلال فعاليات The Quail في كاليفورنيا ضمن أسبوع مونتيري للسيارات، بعدما يجري تجميع أجزاء من السيارة بين بريطانيا وهولندا قبل عرضها النهائي. غير أن التحدي الأكبر أمام سبايكر لن يكون في جذب الأنظار فقط، بل في إثبات قدرتها على تحويل هذا الإعلان إلى إنتاج فعلي ومستقر بعد سنوات من الوعود المتعثرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يعيق « الزعيم » ترشح الوزير الميداوي في الرحامنة؟ ترتيبات “الجرار” لإعادة البريق إلى دائرة مؤسس الحزب تصطدم بعناد الأعيان

    لم يتقبل النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم ما كان يفترض أن يكون قرارا لقيادة الحزب بترشيح وزيرها في التعليم العالي، عز الدين الميداوي، للانتخابات المقررة في شتنبر المقبل عن دائرة الرحامنة.

    الزعيم، الذي يُعرف ببعض حركاته الغريبة في المجال السياسي، كقيامه بمحاولة إحراق نفسه قرب مقر للمكتب الشريف للفوسفاط في بنجرير عام 2017، إثر نزع ملكية أرض له كان يعتزم توسيع ضيعته لإنتاج البيض عليها، لم يوافق على أن يترك دائرته التي يترشح فيها منذ أكثر من عقد من الزمن لوزير بعيد عن المنطقة.

    ووفق مصدر قيادي بالحزب، فإن الزعيم “غير سعيد”، لكنه لم يحدد ما سيفعله بالضبط بشأن مستقبله في حزب الأصالة والمعاصرة. وتسبب هذا البرلماني بمتاعب كثيرة لحزبه طوال مساره داخله. ففي عام 2021، تسبب في اعتقال سيدة كانت تعمل لديه في فرز البيض، بعد زعمه سرقتها 10 بيضات، وقد أودعت بالفعل في السجن. وتحت تأثير الفضيحة، اضطر الحزب للضغط على البرلماني كي يقدم تنازلا لفائدتها، بعدما كان مصمما على ألا يفعل ذلك. ومع ذلك، فإن حزبه يزكيه في كل مرة للانتخابات البرلمانية.

    وترشح الزعيم، وهو رجل أعمال يتحدر من فاس، في دائرة الرحامنة لأول مرة عام 2016، وصيفا لزميله آنذاك عبد السلام الباكوري في هذه الدائرة التي جعلها الحزب مهدا لانتشاره، مع ترشح الوزير المنتدب السابق في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، في قائمة مستقلة برمز “الجرار” عام 2007، وحصد جميع المقاعد الثلاثة بالدائرة. لكن، ومع تخلي الهمة عن هذا الحزب عمليا في 2011، لم يستقر الحزب على اسم.

    ومحاولا استرجاع بعض من بريقه في الماضي، خطط حزب الأصالة والمعاصرة لترشيح وزيره في التعليم العالي هناك، بدلا عن رجل الأعمال المثير للجدل، والمسنود بإحصائياته الانتخابية. فالزعيم حصل على أكثر من 31 ألف صوت في انتخابات 2021، وهي أفضل نتيجة يحققها الحزب هناك منذ 2007، لكنه ظفر بمقعد وحيد فقط بدل مقعدين أو ثلاثة كما كان الحال في السابق مع قائمة الحزب هناك.

    وفي انتخابات شتنبر المقبل، كان الزعيم يرى نفسه متوجا مجددا، لكن ليس وفق ما يراه زميله رئيس قطب التنظيم، سمير كودار. ومفضلا تزكية الوزير الميداوي، يعتقد كودار، الذي يشغل أيضا رئاسة جهة مراكش-آسفي، أن الزعيم عليه أن يدعم وزيره في التعليم العالي.

    وفي الكواليس، يستطيع الزعيم أن يكرر سيناريو 2016، عندما دعم الباكوري هناك، وحصلا على مقعدين. لكن الفرضية الأكثر ترجيحا أن يعود الميداوي إلى منصبه الحكومي، فاسحا المجال للزعيم لتولي مقعده في مجلس النواب، وفق ما تنص عليه قواعد التنافي بين المناصب.

    ويبدو أن الحزب مصمم على إقناع الزعيم بهذا المسار بدل التخلي عن حزبه، فـ”الخسارة ستكون مؤلمة”، كما يقول مسؤول بالحزب. ومن دون دعم الزعيم، يضيف المصدر مشددا، فإن الميداوي “مهدد أيضا.. في ترشحه كما في فوزه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأملات


    طارق سليكي
    في الذكاء الاصطناعي والإبداع البشري

    بعد أكثر من ثلاثين عاما في مجال النشر، أرى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تحول تكنولوجي، بل نقطة انعطاف في الإبداع ذاته. في ورقتي المعنونة تأملات حول الذكاء الاصطناعي والإبداع الإنساني، أؤكد أنه رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة المحتوى وتوليده بكفاءة مذهلة، فإنه يظل مقيدا بالمنطق. أما ما لا يستطيع تعويضه فهو الحدس الإنساني – تلك القدرة على خلق المعنى ومنح النص روحا. إن التحدي الذي يواجهنا اليوم لا يكمن في ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيستبدلنا، بل في كيفية استخدامه دون أن نفقد ما يجعل النشر في عمقه فعلا إنسانيا.

    أولا: التطور هو القَدَر.. الذّكاء الاصطناعي قد حلّ بيننا

    في أبريل من عام 1994، لمستُ جهاز كمبيوتر لأول مرة. كان يحمل شعار التفاحة المقضومة بألوان قوس قزح. كنت حينها شابا، طالبا جامعيا، وحالما كبيرا يتطلع إلى مستقبل مُشرق. بالنسبة لي، كانت تلك الآلة معجزة؛ شاشة نابضة بالحياة، والقدرة على الكتابة من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين في آن واحد، والأكثر إثارة للدهشة: القدرة على حذف فقرة واستبدالها في لمح البصر.

    في ذلك الوقت، كانت المكتبات المجاورة للكلية تضج بقرقعة الآلات الكاتبة الميكانيكية. كان لديهم دائما آلتان: واحدة للغة العربية وأخرى للفرنسية أو الإنجليزية أو الإسبانية، حيث كان يتعين إضافة الرموز والنبرات الخاصة يدويا بعد الانتهاء من النص.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لقد غيّر «الماك» كل شيء. منحنا رفاهية «الخطأ». ولأول مرة، صار لنا الحق في الإخفاق ثم الإصلاح دون تكلفة. ومن خلال مسيرتي المهنية في النشر التي امتدت لثلاثين عاما، أدركت أن الجزء الأصعب بالنسبة لأي كاتب ليس المُسوَّدة الأولى، بل تلك العملية المضنية من المراجعة وإعادة صياغة النص الأولي.

    أتذكر ازدواجية تلك الأيام الأولى مع نظام تشغيل «ماك». عندما كنت أشغل الكمبيوتر وأرى أيقونة «Finder» الضاحكة، كنت أشعر بالسعادة. ولكن، إذا كان صباح يوم اثنين وكان عليّ تسليم ورقة بحثية لعميل في تمام الساعة الواحدة ظهرا وتوقف النظام عن العمل؟ كنت أصاب بالاكتئاب. أصبُّ لجام غضبي على «التكنولوجيا»، ويمر يومي سيئا، فألوذ بحنين عميق إلى الورق و«الزمن الجميل».

    في نهاية المطاف، تركت تلك الأيام وراء ظهري. بدأت أثق في التكنولوجيا، وفي المقابل، أصبحت حياتي أسهل. بدأت ألتزم بمواعيد التسليم، واختفت «الأيام السيئة» وتوقف الالتفات إلى الوراء؛ لقد وقعت في حب التطور.

    في الأسبوع الماضي فقط، قرأت أن «تيم كوك» يستعد لمرحلة انتقالية، حيث من المرجح أن يتولى رئيس أجهزة «آيباد» المسؤولية، بينما تعمل «أپل» على سد الفجوة في الجبهة الكبرى القادمة: الذكاء الاصطناعي. ذكرني ذلك بشيء قاله المدير التنفيذي لشركة «مرسيدس» ذات مرة في فيلم وثائقي: «ما قيمة أن يكون لديك أفضل محرك دييزل في العالم، لكن لا يشتريه أحد».

    هذه هي حقيقة التقدم؛ فالتطور لا يستأذن أحدا، ولا يترك مجالا للهروب. نحن الآن في عصر الذكاء الاصطناعي بكل ثبات، ولم يعد السؤال: هل يجب أن نتعامل معه؟ بل: كيف؟

    ثانيا: الرفّ الخفي.. المنطق مقابل الحدس

    في قصة إدغار آلان بو «الرسالة المسروقة»، تفتش الشرطة كل شبر في منزل المشتبه به بدقة علمية. يستخدمون الإبر لسبر أغوار الوسائد والمجاهر لفحص الأسطح، ومع ذلك لا يجدون شيئا. إنهم يبحثون عن الرسالة حيث يملي عليهم المنطق أنها يجب أن تكون. وحده المحقق «دوبين» من يجدها؛ ليس لأنه كان أكثر «آلية» من الشرطة، بل لأنه كان أكثر إنسانية. لقد وجدها موضوعة بوضوح أمام الأعين، متخفية في صورة ورقة مهملة، لأنه فَهِم عقلية السارق.

    هذا هو المفترق الذي نجد أنفسنا فيه مع الذكاء الاصطناعي.

    بصفتي ناشرا ومحاولة أن أكون كاتبا، أرى الذكاء الاصطناعي بمثابة «الشرطة» في قصة «بو». فهو يتمتع بكفاءة مذهلة في البحث في الأرشيفات الهائلة للمعرفة البشرية. يمكنه تحليل كل مسودة، وكل كلمة، وكل نمط بسرعة لا يمكن لأي بشر مضاهاتها. لكنه، تماما مثل الشرطة، غالبا ما يفتقد «الرسالة» لأنه لا يعرف سوى البحث في الأماكن التي تمت برمجته للبحث فيها؛ إنه يتبع قواعد المحرك.

    أما الإبداع البشري، فهو «عامل دوبين». إنه القدرة على وضع الفكرة الأكثر قيمة أمام أعين الجميع بطريقة لم يتوقعوها. إنه «الحق في ارتكاب الأخطاء» الذي اكتشفتُه في أول جهاز «ماك» عام 1994، وقد تحول إلى شكل من أشكال الفن.

    إذا كان الجزء الأول يدور حول قَدَر التكنولوجيا، فإن الجزء الثاني يدور حول التميُّز. نحن نعيش في عالم أصبح فيه «منطق» الآلة في كل مكان. لكن الحقائق الأكثر عمقا -تلك التي تهز روح القارئ- تشبه في الغالب تلك الرسالة المسروقة: لا توجد في البيانات، بل في الطرق الخفية والحدسية التي نختارها لإخفائها أو الكشف عنها.

    يمكن للآلة أن تفتش الوسائد، ولكن الإنسان وحده هو من يعرف أين يكمن قلب القصة.

    ثالثا: «ذهب الراين» الحديث.. فاغنر والخاتم الرقمي

    إذا كان جهاز «الماك» الأول معجزة، وقصة «الرسالة المسروقة» درسا في الحدس، فإن صعود الذكاء الاصطناعي هو «غسق الآلهة» (Götterdämmerung) الخاص بنا.

    ولإيجاد موازٍ لثورة بهذا الحجم، ألتفتُ إلى ريتشارد فاغنر وملحمته «خاتم النيبلنغ». كان فاغنر روح عصر حددته الاضطرابات الصناعية والاجتماعية الهائلة، وهو زمن يشبه زماننا إلى حد كبير، حيث كانت اليقينيات القديمة تنهار لتفسح المجال لعالم جديد قوي بشكل مرعب.

    في دورة فاغنر الأوبرالية، يمثل «ذهب الراين» مصدرا لقوة لا حدود لها. فمن يصيغ منه خاتما يمكنه أن يحكم العالم، ولكن بتكلفة باهظة: يجب عليه أن يتخلى عن الحب – وهو جوهر ما يجعلنا بشرا.

    اليوم، الذكاء الاصطناعي هو «ذهب الراين» الخاص بنا. إنه أداة ذات نطاق هائل لدرجة أنه يبدو وكأنه قوة من قوى الطبيعة أكثر من كونه مجرد برمجيات. إنه يمنحنا القدرة على أتمتة الفكر، وتجاوز «صراع» المسوَّدة، والتحكم في الأرشيفات الشاسعة للتاريخ البشري بأمر واحد بسيط. لكن تحذير فاغنر يتردد عبر القرون: القوة العظمى بلا روح هي لعنة.

    إن خطر عصر الذكاء الاصطناعي ليس في تمرد الآلات، بل في احتمال أن «نتخلى نحن عن حب» العملية الإبداعية. فخلال ثلاثين عاما في النشر، تعلمت أن جمال الكتاب لا يكمن فقط في المنتَج النهائي؛ بل في العَرَق البشري، والشك، واكتئاب صباحات الاثنين، والانتصار النهائي للروح. إذا تركنا الذكاء الاصطناعي يشعر نيابة عنا، فنحن مجرد مرتدين لخاتم يمنحنا القوة بينما يفرغ قلوبنا من الداخل.

    كان فاغنر يعلم أنه حتى في عالم الآلهة والعمالقة، فإن العنصر البشري – البطل الذي يتحرك بدافع الإرادة الحرة والعاطفة – هو الذي يغير مسار القدر حقا. الذكاء الاصطناعي ثورة ضخمة، ربما هي الأكبر في التاريخ البشري، لكنه يظل «نوتة موسيقية» بلا أوركسترا حتى نمنحه نحن نَفَس الحياة.

    نحن لسنا في نهاية القصة، بل في بداية جديدة. يجب أن نمسك بالخاتم دون أن نفقد إنسانيتنا. يجب أن نستخدم الآلة، ولكن دون أن ننسى الأغنية أبدا.

    خاتمة

    بينما نقف على عتبة عصر تحدده القفزات التكنولوجية المتسارعة، انتقل الحوار المحيط بالذكاء الاصطناعي مما يمكنه فعله إلى ما ينبغي له فعله. ولخوض غمار هذا المشهد المعقد، يجب أن نتطلع نحو الأطر العالمية الراسخة التي تعطي الأولوية لقيمنا الإنسانية المشتركة. ومن المراجع الأساسية في هذا الصدد «توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي»، التي اعتمدتها 193 دولة عضو بالإجماع في عام 2021. وتعد هذه الوثيقة التاريخية أول أداة عالمية لوضع المعايير، حيث ترتكز في تطوير الذكاء الاصطناعي على حماية حقوق الإنسان والكرامة والاستدامة. ومن خلال تأكيدها على الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، فإنها توفر لنا خارطة طريق حيوية لضمان أنه كلما زاد ذكاء آلاتنا، ظلت مجتمعاتنا مسالمة وعادلة وشاملة. أستحضر ما قاله «خوسيه بورغينو» في أحد لقاءاته، بأنه من دون محتوى عالي الجودة، فإن الذكاء الاصطناعي لا قيمة له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة الاستثمارات صادقت منذ بداية الولاية الحكومية على 381 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم

    صادقت لجنة الاستثمارات منذ بداية الولاية الحكومية على 381 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، تهدف إلى خلق أزيد من 245.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أنه في هذا الإطار، ومنذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ في مارس ،2023 صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 297 مشروعا استثماريا، همت مختلف جهات المملكة، وشملت عدة قطاعات اقتصادية، بقيمة اجمالية بلغت 513 مليار درهم، ستوفر أزيد من 201 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

    وارتباطا بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي تم إطلاقه بمدينة الرشيدية يوم 11 نونبر 2025 ، توصلت المراكز الجهوية للاستثمار إلى حدود نهاية شهر مارس 2026 بما مجموعه 209 مشروعا، صادقت اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار على 33 منها بإجمالي استثمارات بلغت 483 مليون درهم من شأنها إحداث حوالي 940 منصب شغل مباشر.

    وبلغت حصيلة المشاريع التي تمت معالجتها على المستوى الجهوي في إطار نظام الدعم الأساسي منذ مطلع سنة 2025 ما مجموعه 179 مشروعا ، من بينها 83 مشروعا تمت المصادقة عليها من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، باستثمار إجمالي يصل إلى 8,1 مليار درهم، ومن المرتقب أن تحدث حوالي 11 ألف منصب شغل مباشر.

    ومكن تنزيل الإصلاحات المتضمنة في خارطة الطريق، التي اعتمدتها الحكومة ، بتاريخ 15 مارس 2023، والتي تروم تحسين مناخ الأعمال في أفق 2026، من إطلاق 98 في المائة من المبادرات والمشاريع بنسبة إنجاز بلغت 72 في المائة، مع مواصلة العمل على إنهاء إنجاز المبادرات المتبقية خلال سنة 2026.

    كما رصدت الحكومة برسم الفترة 2022-2026 غلافا ماليا يناهز 1.600 مليار درهم مخصصا للاستثمار العمومي ، مقابل 992 مليار درهم خلال الولاية الحكومية 2017-2021، بزيادة تقدر بـ 61 في المائة، مع إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية والمشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، كبناء المراكز الاستشفائية الجامعية والمدارس ومدن المهن والكفاءات وغيرها من المشاريع المهيكلة.

    ومنذ أن اعتمدت الحكومة القانون الجديد رقم ،69-21 الذي يحدد أجل الأداء القانوني في 60 يوما في المعاملات بين المقاولات الخاصة، فإن نسبة المقاولات التي تلتزم بالأجل القانوني بلغت 68 في المائة مع تسجيل تحسن ملحوظ خصوصا لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وهكذا تراجعت الديون بين الشركات من 373 مليار درهم سنة 2021 إلى 315 مليار درهم حسب آخر تقرير مرصد آجال الأداء.

    وبخصوص الطلبات العمومية للدولة والجماعات الترابية، بلغ متوسط آجال الأداء في حدود 18 يوما سنة 2024 وبالنسبة للمؤسسات والمقاولات العمومية، بلغ متوسط آجال الأداء 31,7 يوما نهاية 2024 مع احترام 90 في المائة من هذه المؤسسات للأجل القانوني المعتمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحصيلة الحكومية … طفرة نوعية ومؤشرات إيجابية للاقتصاد الوطني تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية

    سجل أداء الاقتصاد الوطني خلال الولاية الحكومية الحالية، تحولا جذريا وملموسا، حيث كشف كتاب صدر أخيرا حول الحصيلة الحكومية، أن السياسات المتبعة أن معدل النمو السنوي قفز إلى 4,5 في المائة، وهو ما يقارب ضعف المعدل المسجل خلال الفترة السابقة (2017-2021) الذي لم يتجاوز 2,4 في المائة.

    ويعود هذا التحسن، وفق الكتاب، إلى حركية استثنائية في الأنشطة غير الفلاحية، التي حافظت على وتيرة نمو قوية بلغت 4,5 في المائة، مبرزا أن هذا المسار تعزز بجهود استثمارية ضخمة، يُترجمها ارتفاع حجم الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم سنة 2026، مما حفز الطلب الداخلي ليرتفع بمعدل سنوي قدره 5,2 في المائة.

    وعلى مستوى التشغيل، نجحت التوجهات الاقتصادية الحالية في إحداث قطيعة مع الأرقام السابقة؛ إذ تم خلق 850 ألف منصب شغل غير فلاحي ما بين 2021 و2025، بمعدل سنوي يصل إلى 170 ألف منصب. وتبرز قيمة هذا الإنجاز عند مقارنته بالمعدلات السابقة (90 ألف منصب بين 2016-2021، و64 ألف منصب بين 2011-2016)، مما مكن الاقتصاد الوطني من امتصاص تداعيات الجفاف وفقدان مناصب الشغل في الوسط القروي.

    وأظهرت المؤشرات المالية، قدرة فائقة على تدبير الأزمات، من خلال تراجع معدل التضخم بشكل حاد من 6,6 في المائة سنة 2022 إلى 0,8 في المائة سنة 2025. وبالتوازي مع ذلك، انتعشت الموارد الجبائية بنسبة 59 في المائة مقارنة بسنة 2021، لتصل إلى 342 مليار درهم، مدفوعة بنمو قوي في تحصيل الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة.

    عجز الميزانية، سجل بدوره وفق المرجع نفسه، مسارا تنازليا طموحا، مع توقعات أن يتقلص إلى 3 في المائة سنة 2026 بعدما كان في حدود 5,5 في المائة سنة 2021، مع خفض ملموس في نسبة دين الخزينة من الناتج الداخلي الخام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انهيار وهم الدولة الاجتماعية في حصيلة أخنوش!

    0

    تحاول حكومة عزيز أخنوش أن تُلبس حصيلتها الاجتماعية ثوبا من الأرقام الضخمة، وأن تقدم نفسها باعتبارها حكومة “الدولة الاجتماعية”، عبر الحديث عن ارتفاع ميزانيات الصحة والتعليم، وتوسيع الدعم المباشر، وتعميم التغطية الصحية، وبناء مستشفيات ومؤسسات تعليمية جديدة.

    لكن السياسة لا تُقاس بما تضعه الحكومة في وثائقها، وإنما بما يعيشه المواطن في المستشفى، وفي المدرسة، وفي السوق، وفي طابور البحث عن عمل.

    إن الأرقام التي تسوقها الحكومة تبدو كبيرة على الورق، لكنها تصطدم بسؤال حارق: هل شعر المغربي بتحسن في العلاج؟ هل وجد التلميذ مدرسة عمومية أقوى؟ هل خف ضغط الأسعار؟ هل تراجعت البطالة؟ هل أصبحت الطبقة الوسطى أكثر أمانا؟ أم أن الحكومة تضع المليارات في الواجهة، بينما يظل الواقع اليومي للمغاربة مثقلا بالغلاء والهشاشة والانتظار؟

    تقول الحكومة إن ميزانية الصحة انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، بزيادة بلغت 115 في المائة.

    إنه رقم ضخم، لكن المواطن الذي ينتظر موعدا طبيا لشهور، أو يجد المستشفى بلا طبيب اختصاصي، أو يواجه خصاصا في الأدوية والتجهيزات، لا تعنيه نسبة الزيادة بقدر ما يعنيه حقه في علاج سريع ومحترم، إذ أن السياسة الصحية لا تصنعها الاعتمادات وحدها، وإنما يصنعها الأثر المباشر على المرضى.

    وفي التعليم، ترفع الحكومة الرقم نفسه كسلاح تواصلي، وتقول إن الميزانية ارتفعت من 58,9 مليار درهم إلى 99,1 مليار درهم، بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

    لكن المدرسة العمومية لا تستعيد مكانتها بالميزانية وحدها، وإنما بجودة التعلمات، وبمحاربة الاكتظاظ، وبإنصاف تلاميذ القرى، وبإعادة الاعتبار للأستاذ، وبمنح أبناء المغاربة تعليما قادرا على فتح أبواب المستقبل، بدل إنتاج جيل جديد من الإحباط.

    وتتحدث الحكومة عن 3 مستشفيات جامعية بطنجة وأكادير والرباط، وعن مشاريع بناء 5 مستشفيات جامعية جديدة بالعيون والرباط وكلميم وبرشيد وبني ملال، بغلاف مالي يصل إلى 17,2 مليار درهم، إلى جانب إعادة تأهيل 5 مستشفيات جامعية أخرى؛ غير أن السؤال السياسي الحقيقي هنا: هل نحن أمام إصلاح صحي عميق، أم أمام سياسة قائمة على إعلان الأوراش وتضخيم الأرقام؟

    فالمستشفى لا يصبح مؤسسة ناجحة بتشييد بناية جديدة، بل يحتاج إلى أطر طبية وتمريضية، ومعدات، وأدوية، وحكامة، ومواعيد معقولة، وتدبير ينهي منطق “سير حتى نعيطو ليك”. أما الاكتفاء بالحديث عن الحجر والإسمنت، فلن يقنع مواطنا عجز عن إيجاد سرير أو طبيب أو دواء.

    وفي قطاع التعليم، تتحدث الحصيلة عن تشييد 788 مؤسسة جديدة، منها 472 في الوسط القروي، و120 داخلية و109 مدرسة جماعاتية. وهي أرقام مهمة في ظاهرها، لكنها لا تجيب عن سؤال الجودة.

    فكل مؤسسة جديدة تفقد معناها إذا ظل التلميذ يغادر المدرسة دون مكتسبات حقيقية، وإذا استمر الهدر المدرسي، وإذا بقيت الفوارق بين القرى والمدن عنوانا لفشل العدالة المجالية.

    أما الدعم الاجتماعي المباشر، فتقدمه الحكومة كعنوان كبير لإنجازها الاجتماعي، حيث تتحدث عن استفادة أكثر من 3,9 مليون أسرة، أي ما يعادل 12 مليون مستفيد، بدعم شهري يتراوح بين 500 و1350 درهما، وبغلاف إجمالي بلغ 52 مليار درهم منذ دجنبر 2023. لكن الدعم، مهما كانت ضرورته، لا يمكن أن يتحول إلى بديل عن التشغيل، ولا إلى غطاء سياسي لتدبير الفقر بدل محاربته.

    الدولة الاجتماعية لا تبنى بتوزيع مبالغ شهرية وحدها، بل تبنى حين يجد المواطن عملا، وأجرا كريما، ومدرسة قوية، ومستشفى عموميا يحميه، وسكنا لائقا، وقدرة شرائية لا تلتهمها الأسعار.

    أما عندما يتحول الدعم إلى وسيلة لتخفيف الغضب، دون معالجة أسباب الهشاشة، فإننا نكون أمام تدبير اجتماعي للأزمة، لا أمام مشروع حقيقي للكرامة.

    وفي ملف التغطية الصحية، تتحدث الحكومة عن تسجيل 11 مليون مستفيد من “أمو تضامن”، و418 ألف مستفيد من “أمو الشامل”. لكن بطاقة التغطية لا تعالج وحدها.

    إن المواطن لا يحتاج إلى التسجيل في نظام صحي، وإنما يحتاج إلى مستشفى يستقبله، وطبيب يفحصه، ودواء يجده، وخدمة لا تدفعه نحو المصحات الخاصة التي أنهكت جيوب الأسر.

    هنا يتضح الفرق بين الدولة الاجتماعية كخطاب، والدولة الاجتماعية كواقع، حيث أن الحكومة تتحدث بلغة الحصيلة، والمواطن يتحدث بلغة التجربة اليومية.

    إن الحكومة تعرض الأرقام، والمواطن يعرض فاتورة السوق، وموعد المستشفى، وقسم ابنه، وأجرة لا تكفي، وبطالة تطارد الشباب.

    إن ما يضع الحصيلة الحكومية أمام الامتحان هو محاولة تحويل الأرقام إلى ستار سياسي يحجب سؤال الأثر. الميزانيات ارتفعت، والمشاريع أُعلنت، والدعم صُرف، لكن هل تغيرت حياة المغاربة بالقدر الذي تحاول الحكومة تسويقه؟ هنا تسقط البلاغة الرقمية، ويبدأ امتحان الواقع.

    الحكومة تريد أن تقول إنها بنت الدولة الاجتماعية، غير أن الدولة الاجتماعية لا تُبنى في الوثائق، ولا في العروض الرسمية، ولا في الجداول اللامعة. تُبنى في مستشفى لا يذل المريض، وفي مدرسة لا تقصي أبناء الفقراء، وفي سوق لا يحرق جيوب الأسر، وفي سياسة تشغيل لا تترك الشباب في المقاهي ينتظرون فرصة لا تأتي.

    لذلك، فالحصيلة الحكومية سؤال سياسي بامتياز. هل نحن أمام إصلاح اجتماعي حقيقي، أم أمام حملة تواصلية مبكرة لتلميع نهاية الولاية؟ هل الأرقام تعبر عن تغيير فعلي، أم عن محاولة لصناعة صورة وردية فوق واقع غاضب؟

    الجواب لا يوجد في كتاب الحصيلة، بل يوجد في بيوت المغاربة، في قاعات الانتظار بالمستشفيات، في المدارس العمومية، في الأسواق، وفي وجوه الشباب الباحثين عن عمل. هناك، بعيدا عن لغة الأرقام، تظهر الحقيقة كما هي: حكومة تتحدث كثيرا عن الدولة الاجتماعية، ومواطن ما زال ينتظر أن يلمسها في حياته اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره