Étiquette : 2024

  • “أخطر عمليات الموساد”.. تفاصيل جديدة عن “تفجيرات البيجر” بلبنان

    كشف ضابط سابق في جهاز “الموساد” الإسرائيلي تفاصيل غير مسبوقة عن عملية “تفجيرات البيجر” والتي استهدفت الآلاف من أفراد “حزب الله” اللبناني في شتنبر 2024 عبر تفجير أجهزة الاتصال الخاصة بهم.

    وفي حوار مع صحيفة “جيروزاليم بوست” وصف الضابط آدم فاين، (وهو اسم مستعار لمسؤول أمني إسرائيلي متقاعد، حسب الصحيفة) تلك العملية بأنها “واحدة من أخطر وأعقد العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية”.

    يقول الضابط الذي نشر مؤخرا كتابا عن تلك العملية بعنوان “الرسالة المصيرية”، إن الموساد اعتمد على اختراق معقد لسلسلة التوريد، من خلال شخصيات وشركات حقيقية تعاملت سابقا مع حزب الله.

    ويوضح أن امرأة تُدعى “تيريزا” أدت دورا محوريا في إقناع الحزب بزيادة طلبه من 500 جهاز سنويا إلى 5000 جهاز في مارس 2024، ضمن حملة قادتها مسؤولة بالموساد تحت غطاء تجاري.

    ويكشف أن الموساد واجه تحديات هائلة لتجهيز هذا العدد الكبير من الأجهزة خلال وقت قصير، لدرجة تحويل صالة الرياضة ومناطق الترفيه داخل مقاره إلى خطوط إنتاج مؤقتة لتجميع أجهزة النداء.

    ويشير إلى أن الموساد كان يخشى أن تكتشف إيران العملية نظرا لقدراتها التقنية المتقدمة مقارنة بحزب الله، وقد دار داخل الحزب نقاش واسع حول شراء الأجهزة الجديدة، وسط شكوك وتحذيرات من اختراق أمني محتمل، لكن الحاجة لاستبدال أجهزة الاتصال القديمة دفعت الحزب إلى المضي في الصفقة.

    ويقول إن نقاشا واسعا دار داخل الحزب حول ما إذا كان ينبغي شراء أجهزة البيجر. وكانت هناك بالفعل أصوات معارضة للجهاز الجديد.

    وكان الحزب يتعامل بريبة إضافية عندما تأتي شركة مصنّعة لتعرض منتجا، بدلا من أن يبادر الحزب بنفسه للتواصل مع الشركة. وقال المعارضون للجهاز الجديد إن الحزب يحتاج أولًا إلى إجراء فحص شامل ومراجعة الخيارات المنافسة.

    وأشار فاين إلى أن أحد العوامل التي دفعت الصفقة إلى الأمام هو أن جهاز الاتصال الذي كان الحزب يستخدمه لم يعد يُباع، ما أجبره على التغيير مهما كان الثمن.

    وأوضح فاين أن الحزب كان يعتبر كل انتقال إلى جهاز جديد مخاطرة كبيرة وفرصة لإعادة تقييم السوق والمنتجات المتاحة، وهو ما منح الموساد نافذة زمنية ضيقة جدا لاختراق سلسلة التوريد الخاصة بالحزب. وأشار إلى أن أي تغيير صغير في شبكة الإمداد بين تايوان ولبنان كان سيدفع حزب الله للمطالبة بتفسيرات دقيقة.

    ويظهر الكتاب حجم التحدي الذي واجهه الموساد لإيجاد شخص قادر على إقناع حزب الله بتجاوز شكوكه. كما أوضح فاين أن حراس التكنولوجيا في الحزب كانوا يبحثون عن أجهزة تنصت وليس عن متفجرات، وهو ما منح الموساد أفضلية حاسمة.

    ويذكر الكتاب كيف استدرج الموساد عنصرا من حزب الله إلى كمين لمنعه من كشف الأجهزة، وكيف استخدم طرفاً ثالثاً لم يكن على علم بالخطة.

    ويتحدث فاين عن الوسيط “تيريزا” التي تلقت في مارس 2024 اتصالا من “حزب الله” يطلب رفع طلبه من أجهزة البيجر من 500 جهاز سنويا إلى 5000 جهاز. ويقول إن هذه القفزة الهائلة لم تحدث صدفة، بل كانت جزءا من حملة قادتها مسؤولة كبيرة في الموساد تُدعى “عينات”، تواصلت مع تيريزا تحت غطاء سيدة أعمال باسم ليلي.

    كانت تيريزا تنتمي إلى شركة قائمة أصلًا ولها تعاملات سابقة مع حزب الله. ويقول فاين إن “الشركة كانت حقيقية، وإسرائيل لم تكن تسيطر عليها”، مضيفًا أن هذا شكل مزيجا قويا جدا لاختراق سلسلة توريد جماعة شديدة الشك مثل حزب الله.

    ولم تتم الصفقة الأصلية، التي تضاعفت لاحقا بشكل هائل، إلا من خلال مزيج من علاقة تيريزا السابقة مع رئيس شركة “غولد أبولو” هسو تشينغ كوانغ، ومن خلال توجيهات ليلي لتيريزا بشأن كيفية التعامل معه وإقناعه.

    ويتناول الكتاب نقاشات داخلية حادة داخل الموساد بدأت منذ عام 2019 حول جدوى تطوير عملية جديدة باستخدام أجهزة النداء إلى جانب خطة أجهزة اللاسلكي القديمة. وأبدى بعض المسؤولين خشيتهم من أن يؤدي أي فشل إلى كشف العمليتين معا وخسارة سنوات من العمل السري.

    وأوضح فاين أن أجهزة النداء كانت أكثر مرونة من أجهزة اللاسلكي، لأنها قابلة للاستخدام في أوقات السلم والحرب، بينما كانت أجهزة اللاسلكي مرتبطة بظروف ميدانية محددة.

    وكشف الكتاب أيضا عن خلاف بين الموساد والجيش الإسرائيلي حول توقيت تنفيذ العملية في شتنبر 2024. ففي حين رأى رئيس الأركان الإسرائيلي أن توقيت الحرب قد لا يكون مناسبا، اعتبر الموساد أن العملية وصلت إلى مرحلة لا يمكن التراجع عنها.

    وفي النهاية، جرى تنفيذ التفجيرات بشكل متتال، عبر أجهزة النداء ثم أجهزة اللاسلكي، ما تسبب بحالة ارتباك واسعة داخل حزب الله، ومهّد لضربات إسرائيلية لاحقة.

    ويشير فاين إلى أن العملية لم تكن مجرد نجاح استخباراتي، بل نتاج سنوات من العمل السري المعقد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد قضايا التهريب والغش التجاري يرفع مداخيل الجمارك بالمغرب


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    كشفت معطيات جديدة عن تصاعد لافت في عدد قضايا المنازعات الجمركية، في سياق تشديد آليات المراقبة ومحاربة التهريب والغش التجاري، إذ ارتفع عدد القضايا المسجلة بنسبة 7.2 في المائة، منتقلا من 62 ألفا و266 قضية سنة 2024 إلى 66 ألفا و760 قضية سنة 2025، مقابل 62 ألفا و114 قضية سنة 2023، و36 ألفا و431 قضية سنة 2022.

    وأبرز التقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة برسم سنة 2025 أن قضايا السيارات بدورها واصلت منحاها التصاعدي، بعدما بلغت 18 ألفا و275 قضية سنة 2025، مقابل 17 ألفا و954 قضية في السنة السابقة، بزيادة ناهزت 1.8 في المائة؛ فيما كانت الإدارة سجلت 19 ألفا و784 قضية سنة 2023 و3 آلاف و21 قضية فقط سنة 2022، ما يعكس اتساع دائرة المنازعات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتنقلات العابرة للحدود.

    وفي الجانب المالي سجلت الغرامات المرتبطة بالمنازعات الجمركية ارتفاعا قويا بنسبة 48.4 في المائة، بعدما بلغت قيمتها ملياراً و150.3 مليون درهم سنة 2025، مقابل 775.2 مليون درهم سنة 2024، مقارنة بـ605.2 ملايين درهم سنة 2023 و552.3 مليون درهم سنة 2022، وهو ما يعكس تشدد الإدارة في استخلاص المستحقات الزجرية المرتبطة بالمخالفات الجمركية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما أظهر التقرير طفرة غير مسبوقة في صافي مداخيل مبيعات البضائع المحجوزة والمصادرات، التي ارتفعت بنسبة 288.6 في المائة، لتقفز من 90.1 مليون درهم سنة 2024 إلى 350.1 مليون درهم سنة 2025، بعدما كانت في حدود 117 مليون درهم سنة 2023 و79.5 مليون درهم سنة 2022، ما يعكس ارتفاع حجم المحجوزات والعمليات المرتبطة بحجز السلع والبضائع المخالفة.

    وأوضح المصدر ذاته أن الإحصائيات المتعلقة بالمنازعات لا تشمل القضايا المرتبطة بالمخدرات التي يتم ضبطها من قبل هيئات أخرى غير الجمارك، ما يعني أن الأرقام المعلنة تعكس فقط القضايا التي باشرتها الإدارة بشكل مباشر.

    وعلى المستوى الترابي أفاد التقرير بأن حوالي سبع من أصل كل عشر قضايا منازعات تم تسجيلها سنتي 2024 و2025 على مستوى المديريتين الجهويتين للمديرية الجهوية للدار البيضاء – سطات والمديرية الجهوية لطنجة – تطوان – الحسيمة، مع تسجيل تغيرات في توزيع الحصص بينهما.

    وبهذا الخصوص تراجعت حصة المديرية الجهوية للدار البيضاء – سطات من 36 في المائة سنة 2024 إلى 35 في المائة سنة 2025، أي بانخفاض نقطة واحدة، مقابل ارتفاع بثلاث نقاط لفائدة المديرية الجهوية لطنجة – تطوان – الحسيمة، ما يعكس تصاعد الضغط الرقابي والمنازعات بالمنافذ الشمالية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمارك المغربية تكشف أرقامًا صادمة.. حجز بضائع مقلدة بـ388 مليون درهم خلال 2025

    شهدت عمليات المراقبة الجمركية بالمغرب خلال سنة 2025 تطورًا لافتًا، بعدما كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن معطيات جديدة تُظهر تصاعدًا كبيرًا في حجم المحجوزات، سواء المرتبطة بالمخدرات والمواد المحظورة أو بالبضائع المقلدة التي تهدد الاقتصاد الوطني والأسواق المحلية.

    وفي أحدث الأرقام الواردة ضمن التقرير السنوي للإدارة، تم حجز بضائع مقلدة بقيمة مالية بلغت 388 مليون درهم خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 36,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، في مؤشر يعكس تشديد المراقبة وتطور وسائل الرصد والتدخل لدى المصالح الجمركية.

    بضائع مقلدة وهواتف وعطور ضمن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصفقات العمومية.. فتاح: 54 ألف شركة وارتفاع سندات الطلب بـ408%

    كشف نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية ارتفع بنسبة 54 في المائة منذ دخول المرسوم الجديد للصفقات العمومية حيز التنفيذ، منتقلا من 35484 شركة عند متم غشت 2023 إلى 54681 شركة سنة 2025، فيما قفز عدد سندات الطلب المعلن عنها بنسبة 408 في المائة، وارتفع عدد طلبات العروض المبسطة بنسبة 344 في المائة.

    وأوضحت فتاح، في جوابها عن سؤال كتابي وجهه إليها المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن المرسوم الجديد يهدف إلى توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر، وتقوية الشفافية، وتخليق التدبير العمومي، وتحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين.

    وفي ما يخص تقوية البعد الاقتصادي في الصفقات العمومية، أفادت فتاح بأن الإجراءات الحكومية المتخذة لتشجيع المقاولات الوطنية على ولوج الطلبات العمومية مكنت من رفع عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية من 50511 شركة سنة 2024 إلى 54681 شركة سنة 2025.

    وفي ما يتعلق بطرق إبرام الصفقات العمومية، أبرزت الوزيرة أنه تم اعتماد آليات جديدة، من بينها الحوار التنافسي ومسطرة العرض التلقائي، إلى جانب إدراج مفهوم « الخدمات المبتكرة » لفائدة المقاولات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة.

    كما سجلت بوابة الصفقات العمومية خلال سنة 2025 ما مجموعه 5565 طلب عروض مبسط بالنسبة للدولة، و3944 بالنسبة للجماعات الترابية، و4630 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي ناهز 6.324 مليار درهم.

    وأضافت المعطيات ذاتها أنه تم كذلك تسجيل 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة لفائدة المهندسين المعماريين المبتدئين بالنسبة للدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 391 مليون درهم، فضلا عن تسجيل خمسة حوارات تنافسية بقيمة إجمالية ناهزت 6.435 مليار درهم.

    وبخصوص إصلاح نظام سندات الطلب، أبرزت فتاح أن عدد سندات الطلب المعلن عنها ارتفع من 19248 عند متم سنة 2023 إلى 95778 خلال سنة 2024، قبل أن يصل خلال سنة 2025 إلى 97958 سند طلب، تم إرساء 68 في المائة منها.

    وأبرزت الوزيرة  أن النظام الجديد للصفقات العمومية انتقل من منطق « الأقل ثمنا » إلى منطق « العرض الأفضل اقتصاديا »، بما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة والكلفة، مع إلزام صاحب المشروع بتحديد حاجياته التقنية بدقة قبل إطلاق المنافسة أو التفاوض.

    وفي ما يخص دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ومؤسسات الاقتصاد التضامني، أوضحت المسؤولة الحكومية  أن المرسوم الجديد ألزم أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين والمقاولات الناشئة المبتكرة،  كما فرض نشر البرامج التوقعية للصفقات، ولوائح الصفقات المسندة لهذه الفئات، مع إمكانية تخصيص بعض الصفقات لتشجيع مشاركة المقاولة الوطنية الصغرى والمتوسطة.

    وكشفت فتاح أن عدد الصفقات المخصصة ارتفع من 3855 صفقة عند متم غشت 2023 إلى 4516 صفقة سنة 2025، بزيادة بلغت 17 في المائة، فيما انتقل عدد طلبات العروض المبسطة من 3153 عند متم غشت 2023 إلى 14023 طلب عروض مبسط سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تجدد التأكيد على موقفها الداعم لمغربية الصحراء :

    العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط 
      جددت فرنسا أمس الاربعاء التأكيد على أن  » حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية  » ،مبرزة أنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.    وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، ابرز في تصريح للصحافة عقب لقائه بالرباط مع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية .  أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة حيث ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن « حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية ». في ذات السياق أكد السيد بارو « دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه ».وأضاف أن « مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا « تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي ».   وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على « تعزيز حضورها القنصلي » وكذا « أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون « ، وتدشين مدرسة جديدة. من جهته أكد السيد ناصر بوريطة أن الشراكة الفرنسية – المغربية تعيش أهم وأقوى مراحلها على كل المستويات.   وزير الخارجية ،اوضح خلال ندوة صحافية عقب مباحثات أجراها مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد برئاسة مشتركة مغربية – فرنسية، أن هذه الشراكة لا تساهم فقط في تعزيز العلاقات بين البلدين، بل لها تأثير أيضا على الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.   بوريطة أبرز أن زيارة السيد بارو، في إطار هذا المؤتمر، تأتي في سياق مرحلة جد إيجابية للشراكة المغربية – الفرنسية، والتي تم تدشينها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ولقاءاته مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في شهر أكتوبر من سنة 2024.   وقال في هذا الصدد، إنه منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى المغرب، تم عقد أكثر من 40 لقاء وزاريا بين البلدين، مما يؤكد القوة والمتانة التي أصبحت عليها العلاقات المغربية – الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة.. « اختفاء » شعبة علوم الإعلام يضع وزارة التعليم العالي في مرمى المساءلة

    لا يزال ملف إحداث شعبة علوم الإعلام والاتصال بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يثير الجدل، في ظل ما وصفته مصادر « تيلكيل عربي » بـ »تعثر غامض » طال مسار مشروع صادق عليه مجلس الجامعة سنة 2025 قبل أن يغيب عن الخريطة البيداغوجية الرسمية للموسم الجامعي 2025-2026.

    في هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، ستة أسئلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، بشأن ما اعتبره « إغفالا لقرار مصادق عليه من مجلس جامعة ابن طفيل »، وفق ما يتضمنه السؤال الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه.

    واستند السؤال إلى مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وإلى مبدأ احترام قرارات مجالس الجامعات باعتبارها هيئات تقريرية ذات صلاحيات بيداغوجية وإدارية، حيث يعود القرار، حسب نص السؤال، إلى تاريخ 23 يناير 2025، حين صادق مجلس جامعة ابن طفيل في دورته الرابعة من الولاية الثامنة على المقرر عدد 59/25 القاضي بإحداث شعبة علوم الإعلام والاتصال.

    وأوضح النائب أن القرار اتخذ وفق المساطر الداخلية للجامعة وبعد مداولة قانونية داخل المجلس المختص، غير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفق تعبيره، أقرت في ردها على سؤال كتابي سابق بعدم إدراج هذه الشعبة ضمن الخريطة البيداغوجية للموسم الجامعي 2025-2026، مبررة ذلك ب »عدم استيفاء المساطر التنظيمية »، دون الإشارة إلى قرار مجلس الجامعة أو التعامل معه باعتباره قرارا نافذا.

    وتساءل ابراهيمي في سؤاله عن مدى إلزامية قرارات مجالس الجامعات بالنسبة للوزارة، وعن الأسباب التي أدت إلى عدم إدراج الشعبة رغم المصادقة عليها، وعلى أي أساس قانوني تم اعتماد قرار الإقصاء من الخريطة البيداغوجية، وما إذا كانت الوزارة قد أخطرت مجلس الجامعة بأي اعتراض قبل المصادقة النهائية.

    وطرح النائب تساؤلات مرتبطة بدور الوزارة في تقدير مدى استيفاء المساطر، وإمكانية أن يشكل ذلك، حسب تعبيره، مساسا بمبدأ استقلالية الجامعات وحكامة قراراتها، داعيا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح الوضع، بما يفضي إلى إدراج شعبة علوم الإعلام والاتصال برسم الموسم الجامعي 2026-2027، بناء على قرار المجلس الجامعي.

    ويحمل هذا الغياب مفارقة، إذ إن وزير التعليم العالي الحالي، عز الدين الميداوي (الذي تولى منصبه عام 2024)، كان قد بشر شخصيا بهذا المشروع خلال درس افتتاحي ألقاه في 21 فبراير 2023، إبان فترة رئاسته لجامعة ابن طفيل (2014-2023).

    هذا الوضع دفع النائب البرلماني إبراهيم اعبا إلى توجيه سؤال كتابي بتاريخ 17 أكتوبر 2025، حول ما وصفه بـ »تجميد إحداث الشعبة ».

    وبعد بداية تداول الأمر إعلاميا، سارع الوزير الوصي على القطاع إلى الرد على السؤال الكتابي بتاريخ 07 ماي 2026 (أي بعد نحو سبعة أشهر)، نافيا صيغة التجميد، وموضحا أن الأمر يعود إلى « عدم استكمال مسطرة الاعتماد التنظيمية اللازمة ».

    ويضع هذا الرد الرسمي الوزارة في مواجهة معطيات من كواليس المؤسسة، إذ تؤكد مصادر مطلعة لـ »تيلكيل عربي » أن المسطرة القانونية والتنظيمية جرى استيفاؤها بالكامل ووفق الضوابط الجاري بها العمل.

    وأورد المصدر ذاته أنه، إذا كان المشروع يعاني من نواقص، فكيف تمكن من المرور إلى مرحلة المصادقة داخل أعلى هيئة تقريرية داخل المجلس، وإذا كانت هناك ملاحظات فلم لم ترسل إلى الفريق البيداغوجي أو فتح باب الحوار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آليات الذكاء الاصطناعي بين تبسيط العمل الإداري وتجويد الخدمات الادارية بالمغرب

    محمد شقير

    إن انخراط المغرب في مسيرة استكمال دولة الحق والقانون والنهوض بالازدهار الاقتصادي للبلاد يدعو أن تكون الإدارة في خدمة المواطن والمقاولة وأن تنظر إلى هذه الأخيرة كعنصر فاعل وعامل منتج يتمتع بكل الحقوق ويستفيد من الخدمات الضرورية التي توفرها مختلف المصالح الإدارية. فالإدارة تعد آلية أساسية لتنفيذ برامج الدولة وسياساتها العمومية، في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما تجسد وسيلة لخدمة حاجيات المواطنين بشتى أصنافها، وفق مبادئ ومعايير تدبيرية معينة يحددها الدستور. وقد حرص المغرب منذ استقلاله على بناء وإرساء دعائم الإدارة، وتماشيا مع تيارات التحديث عمد المغرب إلى القيام بإصلاحات مهمة، تهدف إلى تأمين النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي مع ضرورة الانفتاح على العالم . وقد كان ميدان الإدارة من أبرز الميادين المستهدفة من قبل الإصلاح الذي جاء نتيجة دوافع عالمية خارجية وأخرى داخلية، كذلك أعلنت عن ضرورة ملحة لتحسين وعصرنة التسيير الإداري وتحديث المؤسسات العمومية، التي تعتبر حلقة مكملة لباقي الإصلاحات في مجالات أخرى. فالإدارة السليمة للاقتصاد لا تقتصر على السياسات التي تتبعها وإنما تعتمد على المؤسسات التي تترجمها على أرض الواقع وتسهم في نجاعتها.و لتحقيق أهداف التحديث ومسايرتها لتكنولوجيا المعلومات بصورة أوسع أطلقت استراتيجية المغرب الرقمي 2013-2009 بإرادة ملكية، والهدف منها تسريع وتيرة مشروع الإدارة الإلكترونية لتقريب المرفق العمومي من المواطنين وتبسيط المساطر، وتحسين الخدمات من حيث الجودة والفعالية والشفافية وسرعة الأداء. في هذا الإطار عملت مجموعة من القطاعات الوزارية على الانفتاح على تقنيات وطرق جديدة للاتصال، كما أحدثت تغييرا على طبيعة مجموعة من الخدمات على الخط، كخدمات استخلاص الضرائب وطلب الوثائق الرسمية وكذا مختلف الوثائق الإدارية. كذلك تجدر الإشارة إلى ما تم تحقيقه أثناء جائحة كوفيد-19 من تقدم على مستوى رقمنة جميع الخدمات بكافة القطاعات. كما أن الإرادة في تسريع ورش التحول الرقمي لم تتوقف عند هذه المرحلة بل اعتمدت الحكومة حاليا خطة بعنوان “مذكرة التوجهات العامة للتنمية الرقمية بالمغرب في أفق سنة 2025 “، وتتمثل الأهداف المتوقعة لهذه الرؤية، إرساء إدارة رقمية تتسم بالكفاءة والفعالية من خلال تقديم خدمات آمنة ذات قيمة مضافة، كما تطمح إلى وضع معالم التنمية الرقمية في جميع القطاعات على مدى الخمس السنوات المقبلة، وهكذ لعبت تكنولوجيا المعلومات بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي دورا أساسيا في تحديث العمل الإداري سواء من خلال تبسيط المساطر الإدارية أو في تجويد الخدمات الادارية.

    1-الذكاء الاصطناعي وتبسيط العمل الإداري في المغرب

    لقد أصبح من البديهي اليوم أن تبسيط المساطر الإدارية يشكل الخطوة الأولى للوصول إلى تحديث وإصلاح الإدارة إذ بدونه تبقى الإجراءات الرامية إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين بلا فعالية، سيما وأن المغرب محكوم عليه بالانخراط في مسلسل الرهانات الوطنية والدولية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. لذا أضحى التبسيط الإداري ورشا قائما بذاته يتعين إنجازه بكامل الفعالية من طرف الإدارة التي يجب أن تبرهن عن مقدرتها وجدواها سيما بعد أن أصبح احتكارها لإنتاج الخدمات في عدة مجالات موضع انتقاد لاذع، ومن ثمة فإن كفاءتها أصبحت تقاس بمدى قدرتها على النهوض بمهامها وليس بالسلطة التي تتمتع بها. وبالتالي ، يساهم الذكاء اﻻصطناعي ﻓي أتمتة العديد من العمليات اﻹدارية الروتينية، مما يؤدي إلى تقليل اﻷخطاء البشرية وزيادة اﻹنتاجية . كما أن تطبيق هذه التقنيات يساعد المؤسسات في تحسين تجارب الموظفين والعمﻼء، من خلال توﻓير بيئة عمل أكثر دقة وسرعة، مما يؤدي إلى تحسين اتخاذ القرارات اﻹدارية وتقليل التكاليف التشغيلية. فعلى سبيل المثال ، فيما يتعلق بالمباريات العمومية التي عادة ما تستقطب أعدادا من المرشحين والمرشحات لاجتياز مباراة تنظمها إدارة من الإدارات العمومية ، فعادة ما يتم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لانتقاء ذكي للمرشحين من خلال تحليل السير الذاتية تلقائيًا مع مطابقتها مع الوظائف بدقة عالية … مما يوفر الوقت وتقليل المجهود المتكرر … مع تقييم موضوعي خالٍ من التحيزات …وبخلاف طول الانتظار والترقب الذي كان يرافق الإعلان عن نتائج الباكلوريا في العقود السابقة ، حيث كان يتم اللجوء إلى تعليق سبورات الثانويات العمومية أو من خلال الجرائد للإعلان عن هذه النتائج في مختلف أنحاء المغرب. أصبح من السهل الاطلاع على هذه النتائج بشكل سريع وآمن عبر منصات رسمية توفرها وزارة التربية الوطنية مع تطور المنصات الرقمية حيث تعتمد الوزارة على ثلاث وسائل رقمية رسمية للولوج إلى نتائج البكالوريا، وهي كما يلي:

    الموقع الرسمي bac.men.gov.ma حيث يُعتبر هذا الموقع من أبرز الطرق التي يُمكن من خلالها للتلاميذ الاطلاع على نتائجهم بسرعة. إذ يكفي فقط إدخال رقم «مسار» الخاص بالتلميذ و إ دخال كود الأمان (المكوّن من صور) ليحصل التلميذ على النتيجة الإجمالية (ناجح / راسب) والميزة المحصّل عليها والمعدل العام الوطني.

    التي تتيح للمترشحين معرفة تفاصيل نتائجهم الكاملة alim.ma2- منصة البريد الإلكتروني المدرسي كالمعدل التفصيلي لكل مادة و معلومات دقيقة حول الميزة و نتائج الدورة العادية والدورة الاستدراكية.

    خدمة الرسائل القصيرة
    وهكذا ساهمت الآليات والمنصات الرقمية التي وفرها الذكاء الاصطناعي لوزارة التربية الوطنية لمعالجة وتدبير آلاف من الملفات في زمن قياسي من خلال تمكين المترشحين من الولوج إلى نتائجهم بكل سلاسة وأمان. بالإضافة إلى الاقتصاد في أكوام كبيرة من الأوراق الإدارية وضمان شفافية أكبر لامتحانات الباكلوريا التي تعد مرحلة مهمة في المسار الدراسي لأي تلميذ أو تلميذة. وتماشيا مع التوجيهات الملكية التي ما فتئت تشدد على ضرورة الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وإرساء علاقة جديدة بين الإدارة والمرتفق قوامها الشفافية والثقة، حدد القانون 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المبادئ العامة المنظمة للعلاقة بين المرتفق والإدارة . وتفعيلا لمقتضيات هذا القانون، أعطيت، بتاريخ 21 أبريل 2021، الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” التي تم إنجازها في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة – قطاع إصلاح الإدارة-، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، ووكالة التنمية الرقمية (ADD) ، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT). ومتكاملة ومتعددة الفضاءات، في خدمة المرتفق تضع رهن إشارته كل المعلومات اللازمة حول المساطر والإجراءات الإدارية واجهة معلوماتية موحدة كما تشكل بوابة “إدارتي”الفضاء الإخباري و المرجع الوطني الرسمي للمرتفق من أجل الاطلاع على المساطر والإجراءات الإدارية التي يتعين عليه القيام بها لدى الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية وكل شخص معنوي خاضع للقانون العام. وفي سياق تعزيز التفاعل الرقمي مع المواطنين تم إطلاق البوابة الوطنية الموحدة للشكايات في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.17.265، بهدف تمكين المرتفقين من التواصل مع الإدارات العمومية من أي مكان وعلى مدار.مدار الساعة. وقد كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في رد عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن البوابة الوطنية الموحدة للشكايات قد استقبلت منذ بداية انطلاقها وإلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 216 ألفا و468 في وقت بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة هذه الشكايات %58، مع تقليص متوسط آجال المعالجة إلى سبعة أيام خلال السنة الجارية .كما أفادت بأن المنصة توصلت خلال سنة 2025 بما مجموعه 163 ألفا و764 شكاية، تمت معالجة حوالي 70 في المائة منها، بنسبة بلغت 69.17 في المائة، وبمتوسط معالجة وصل إلى 16 يوما، فيما جرى إعادة فتح 14 ألفا و452 شكاية، بينما بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة الملفات 57.75 في المائة . وأضافت أن سنة 2026 عرفت، إلى حدود اليوم، تسجيل 52 ألفا و704 شكايات جديدة، تمت معالجة حوالي 60 في المائة منها، بنسبة بلغت 59.91 في المائة، مع تقليص متوسط مدة المعالجة إلى سبعة أيام فقط، في حين تم إعادة فتح 4965 شكاية، وبلغت نسبة الرضى عن معالجة الشكايات 56.97 في المائة. كما أكدت المسؤولة الحكومية أن المرسوم المنظم للبوابة ينص على معالجة الشكايات والرد عليها داخل أجل أقصاه 60 يوما، مع تمكين المرتفقين من تتبع مآل شكاياتهم إلكترونيا . كما أشارت إلى أن جميع الإدارات الخاضعة لمقتضيات المرسوم أصبحت منخرطة في هذه البوابة، بإجمالي 1749 إدارة، موزعة بين 40 قطاعا وزاريا بنسبة انخراط كاملة، و1590 جماعة ترابية بنسبة %100، إضافة إلى 119 مؤسسة ومقاولة عمومية بنسبة انخراط بلغت 43.01 % . وقصد إتاحة الفرصة للمرتفقين لتقييم الخدمات العمومية الإلكترونية وتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن هذه البوابة ، ، فقد أعلنت المسؤولة الحكومية عن إحداث فضاء تفاعلي جديد ضمن النسخة المطورة من بوابة “إدارتي”، تحت عنوان “أقدم رأيي”.

    2-الذكاء الاصطناعي وتجويد العمل الإداري في المغرب

    يعد إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل الإداري بالمغرب ورشاً استراتيجياً طموحاً يهدف إلى تحديث الإدارة العمومية وتجويد خدماتها، خاصة في سياق رؤية “المغرب الرقمي 2030” التي أطلقت لتعزيز النجاعة والشفافية. وتهدف هذه التحولات إلى الانتقال من الإدارة التقليدية إلى “الإدارة الذكية” التي تستجيب بسرعة وفعالية لحاجيات المرتفقين. فمن أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتجويد الإدارة المغربية: -عصرنة الخدمات الإدارية عبر الإنترنت لتيسير الوصول إلى المعلومات دون التنقل، مما يرفع من جودة الخدمة وشفافيتها.

    أتمتة المهام (Automated Tasks): –استخدام مساعدين مدعومين بالذكاء الاصطناعي لتولي المهام الروتينية، مثل جدولة المواعيد وإرسال التذكيرات، مما يحرر الموظفين للتركيز على مهام أكثر تعقيداً

    – -تدبير المرافق العامة خاصة لتحسين جودة الرعاية الصحية من خلال تحليل البيانات الضخمة وإدارة الوثائق والملفات بشكل رقمي آمن . (Big Data)
    –التقاضي الإداري الذكي من خلال توظيف التقنيات الذكية في القضاء الإداري لتسريع معالجة النزاعات حيث أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى الإنجازات التي حققها المجلس على مستوى الرقمنة، إذ جرى بناء منظومة مندمجة متكاملة لتدبير الوضعية الفردية للقضاة؛ من خلال رقمنة كل لإجراءات والمساطر المعتمدة بهذا الخصوص، وعلى رأسها تدبير طلبات الانتقال والترقيات، ومعالجة تقارير تقييم الأداء، وتدبير ملفات التقاعد والتمديدات، مما مكن من تبسيط الاجراءات، وتقليص آجال، وتعزيز دقة المعالجة، وقابليتها للتتبع. كما تمكن قطب الرقمنة بالمجلس من إطلاق “نسخة متطورة من الفضاء الرقمي الخاص بالقضاة، باعتباره منصة مؤمنة تتيح الولوج إلى المعطيات المهنية والخدمات الالكترونية؛ مما يعزز التواصل المؤسساتي، ويكرس شفافية تدبير المسار المهني”، بالإضافة إلى بناء منظومة مندمجة لتتبع النجاعة القضائية والتي توفر أدوات “تحليلية متقدمه لقياس الأداء القضائي، وتتبع مؤشرات النجاعة على مستوى محاكم المملكة بأكملهاوأشار إلى جهود هذه المنظومة انطلقت لتشمل دعم العمل القضائي ذاته، من خلال إحداث “آلية رقمية مساعدة على تحرير الأحكام الجذرية، بما يسهم في توحيد منهجية إعدادها، وتحسين جودتها، وتسريع وتيرة إنجازها”، منوها بالقضاة وانخراطهم الفعال في “الورش الإصلاحي الكبير، وتجاوبهم مع مبادرات المجلس في مجال التحول الرقميأما بشأن تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيا داخل المنظومة المعلومياتية للمحاكم، سجل المتحدث ذاته أنه تم تسجيل تحرير 351 ألفا و58 مقررا قضائيا عبر البرمجية المذكورة، وتوقيع 29 ألفا و810 مقررات قضائية باعتماد التوقيع الالكتروني؛ وذلك بعدما كانت محاكم المملكة تتوفر على توقيع إلكتروني واحد فقط في سنة 2024، أصبحت تتوفر على أحكام موقعة إلكترونيا، تناهز 30 ألف مقرر وحكم .

    وعموما، فقد أصبحت وسائط التكنولوجيا من الآليات الأساسية في الحياة العامة، الأمر الذي كان له انعكاس على الأسلوب الجديد في تسيير المرافق العمومية وشبه العمومية التي تعتبر قاطرة في تحريك عجلة التنمية بالمغرب. فاستعمال وسائط التكنولوجيا بالإدارة أصبح أمرا ضروريا إن لم نقل إلزاميا في ظل موجة التقدم العلمي الذي يشهده العالم، إذ بات يفرض نفسه بقوة متخذا شعاره عصر السرعة، لذلك بدأ البحث عن ضرورة اتساق الإدارة مع التطور التكنولوجي وجعلها أكثر فاعلية في سرعة خدماتها لتكون بذلك متطابقة مع العصر وتطوراته المستمرة، وهذا يتطلب اعتماد رؤية استراتيجية لتطوير الإدارة من خلال العمل على تأهيل الموظف والمرتفق على حد سواء للتماشي مع آليات الذكاء الاصطناعي . كما أصبحت وسائل التكنولوجيا الحديثة في الخدمات الإدارية أمرا مؤكدا لجميع العاملين مع هذا الجهاز، إذ تعتبر آلية مهمة تمكن من تحسين وإرساء علاقات متميزة بين الإدارة والمنتفعين من منطلق الحق في المعلومة الذي ينص عليه الفصل 27 من الدستور، مما فرض بث جميع الوثائق عبر شبكة الأنترنيت للاستفادة منها بسلاسة، وذلك يتطلب أساسا متينا لتطبيق مبادئ الحكامة الإلكترونية، مما يؤدي إلى خلق مناخ إيجابي في معاملات إلكترونية سليمة في ما بينها وبين المواطنين بغرض تقليص النفقات وتحسين جودة الخدمات المقدمة . كما لم يعد خافيا مدى الاهتمام المغربي بالذكاء الاصطناعي كواقع جديد يرجى التعامل معه بحزم ومحاولة الاستفادة منه عبر دراسة اعتماده بعدد من القطاعات الوطنية والمرافق العمومية، بما يرفع من المردودية ونجاعة الخدمات وتأكد جليا خلال الفترة الأخيرة أن المملكة دخلت مرحلة السرعة القصوى من أجل التوظيف الأمثل لهذه التقنيات، إذ ما فتئ وزراء ومسؤولون بإدارات عمومية يؤكدون الاعتماد الوشيك عليها، في الوقت الذي أكد المغرب من داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، أمس الخميس، أهمية الانخراط في الذكاء الاصطناعي كرافعة اقتصادية وتنموية بالقارة ومن جوانب الاهتمام المغربي بهذه التقنيات، نذكر احتضان المملكة المركز الدولي للذكاء الاصطناعي (AI Movement) بقلب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، فضلا عن المشاركة في بلورة أول قرار أممي يهم الموضوع حصد دعم 123 دولة قبل أن يتم اعتماده من قبل منظمة الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع البعيوي يهاجم رواية “المالي”: تصريحات متناقضة ووقائع من نسج الخيال

    واصل  المحامي محمد الحسيني كروط، عضو هيئة الدفاع عن المتهم عبد النبي بعيوي، مرافعته أمام غرفة الجنايات المكلفة بالنظر في ملف “إسكوبار الصحراء”، مركزا هذه المرة على الوقائع المرتبطة بملف الاتجار الدولي في المخدرات، حيث شن هجوما قويا على تصريحات الحاج بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، معتبرا أن روايته “متناقضة ومليئة بالثغرات ولا يمكن الاعتماد عليها لإدانة المتهمين”.

    وفي مستهل مرافعته، رفض الدفاع بشكل قاطع ما وصفه بتصوير المنطقة الشرقية وكأنها “منطقة سائبة وغابة مفتوحة أمام التهريب”، مؤكدا أن الحدود الشرقية تخضع لمراقبة مشددة ومحكمة من طرف السلطات المغربية، مضيفا: “لن نقبل بهذا الكلام نهائيا”.

    وشدد كروط، على أن الوقائع المزعومة المتعلقة بالمخدرات لسنة (2015\2019\2023\2024) لا علاقة لها بموكله عبد النبي البعيوي، معتبرا أن الملف يتضمن معطيات وأدلة تثبت ذلك، وأن قاضي التحقيق يبقى مقيدا بالوقائع الثابتة والمعطيات المدعمة داخل المسطرة.

    وتوقف الدفاع عند عمليتين تم الحديث عنهما خلال الملف، تتعلقان بسنتي 2013 و2015، مشيرا إلى أن الحاج بن إبراهيم صرح في محضر سنة 2023 بأنه خلال فترة بناء الجدار الأمني كان البعيوي يستعين بشخص يدعى “باتريك”، مالك قارب بمدينة السعيدية.

    واعتبر كروط، أن تصريحات “المالي” اتسمت بتناقضات واضحة، متسائلا: “هل كان الحاج مجرد حمال أم مشتريا للمخدرات؟”. وتابع أن المعني بالأمر تحدث مرة عن عملية سنة 2013 تتعلق بخمسة عشر طنا، قال إنه سلم مبالغها لعبد الواحد وسعيد الناصري، ثم تحدث عن طن ونصف بحضور شخص يدعى قاسم، قبل أن يؤكد أنه سلمها لباتريك، ليعود لاحقا ويقول إنه لا يتذكر تفاصيل أخرى.

    وأضاف الدفاع أن الحاج بن إبراهيم “يتذكر حين يريد وينسى حين يريد”، متسائلا عن سبب حديثه فقط عن عمليتين دون غيرهما. واعتبر أن تلك الوقائع “من صنع خيال المالي لأنه سقط في تناقضات وتفاصيل متضاربة”.

    كما أشار إلى أن عددا من الأشخاص المرتبطين بملفات المخدرات يوجدون رهن الاعتقال، في حين لم تتم متابعة آخرين، معتبرا أن هناك تناقضا قانونيا في التعاطي مع مسألة التقادم، خاصة أن بعض الوقائع اعتبرت مشمولة بالتقادم بينما تمت متابعة متهمين آخرين، من بينهم موكله.

    واستعرض الدفاع مجموعة من التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم، موضحا أنه صرح في إحدى المراحل بأنه دخل المغرب سنة 2012 كمستثمر، بينما أكد في محاضر سنة 2020 أنه دخل بصفته سائحا، مشيرا إلى أن أول تواصل بينه وبين توفيق زنطاط يعود إلى سنة 2013.

    وبالرجوع إلى المكالمات والرسائل الهاتفية المدرجة بالملف، أوضح الدفاع أن مضمونها اقتصر على رسائل بسيطة مرتبطة بتبادل التهاني بالأعياد ويوم الجمعة، معتبرا أنها لا تشكل أي دليل على وجود علاقات إجرامية أو معاملات مشبوهة.

    وأكد الأستاذ كروط أن ما يرويه “المالي” لا يعدو أن يكون “كذبا وبهتانا”، متهما النيابة العامة بالسقوط في تناقضات الحاج بن إبراهيم رغم وجود أحكام قضائية صدرت في حقه تتعلق بالتزوير، معتبرا أن الإدانة لا يمكن أن تبنى إلا على قرائن قوية ومتناسقة ومنسجمة.

    وفي سياق تفنيد الرواية المتعلقة بعمليات المخدرات، تساءل الدفاع عن كيفية تقاضي “المالي” مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 169 مليون سنتيم إذا كان مجرد “حمال”، مستغربا حديثه عن تسليم أموال لأشخاص مختلفين وفي أماكن متعددة، من بينها منزل الفنانة لطيفة رأفت بحي السويسي.

    وأشار إلى أن لطيفة رأفت أكدت خلال تصريحاتها أنها تزوجت بالحاج بن إبراهيم، وأنه انتقل للعيش معها بعد الزواج بتاريخ 16 يناير 2014، كما نفت بشكل قاطع أن يكون منزلها قد شهد أي عملية تسليم أموال لعبد الرحيم البعيوي، مؤكدة أيضا أنها لم تر سعيد الناصري خلال “ليلة العشاء” التي يتحدث عنها الملف، مشيرا أن الفنانة لطيفة رأفت صرحت كذلك بأنها انفصلت عن الحاج بن إبراهيم بسبب “الكذب والبهتان وكثرة الشبهات”، خاصة تلك المرتبطة بسيارات مشبوهة ومصادر أموال غير مفهومة.

    وفي ما يتعلق بعملية سنة 2013، أوضح الدفاع أن الحاج بن إبراهيم ادعى أن شحنة مخدرات تم نقلها عبر باخرة يملكها “باتريك”، وأن العملية أُجهضت من طرف الحرس الإسباني، غير أنه لم يتمكن من تحديد قيمة المبلغ المرتبط بها ولا الجهة التي تسلمته، كما لم يحدد مكان العملية بدقة، موضحا أن الباخرة المذكورة لم تكن أصلا مسجلة بميناء السعيدية، كما أنها لم ترد في أي أحكام قضائية سابقة، معتبرا أن هذه المعطيات تزيد من ضعف الرواية وتناقضها.

    واعتبر الأستاذ كروط أن مرحلة المحاكمة تعد مرحلة للحسم والتمحيص في الوقائع والتصريحات، مؤكدا أن أقوال الحاج بن إبراهيم اتسمت بالتناقض والكذب، فضلا عن وجود سوابق قضائية في حقه تتعلق بالتزوير، متسائلا عن مدى إمكانية الاستئناس بتصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ومتورط، بحسب تعبيره، في الابتزاز والنصب”.

    وشدد الدفاع على أن جميع الوقائع السابقة لسنة 2015 طالها التقادم، سواء تعلق الأمر بالمطالب المدنية أو المطالب الجمركية، مضيفا أن التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم لا يمكن، بحسب قوله، أن تسمح بتكوين قناعة قضائية سليمة لإدانة موكله.

    وفي السياق ذاته، أوضح الدفاع أنه سنة 2019 تمت إدانة المتابعين في المسطرة المرجعية، كما تم توقيف الحاج بن إبراهيم رغم تقديمه وثائق تفيد أنه كان معتقلا بالسجن بموريتانيا تلك الفترة، متسائلا: “كيف يمكن لشخص معتقل أن يشرف من موريتانيا على تسيير شحنة مخدرات؟”مضيفا انه تمت متابعته على خلفية علاقته المزعومة بشحنة سنة 2015، قبل أن يتبين لاحقا، حسب الدفاع، أن الوثائق المدلى بها في الملف كانت مزورة، كما صدر في حقه حكم ابتدائي واستئنافي بالإدانة في قضايا تتعلق بالتزوير.

    وأشار الأستاذ كروط إلى أن الحاج بن إبراهيم قدم عقدا وصفه بـ”المزور” من موريتانيا، مبرزا أن تصريحاته ظلت متضاربة، إذ سبق أن أكد في ملف المخدرات أنه لا علاقة له بشحنة سنة 2015، وأنه كان معتقلا آنذاك، بل وخاض إضرابا عن الطعام احتجاجا على متابعته، معتبرا نفسه “مثل نيلسون مانديلا”، وفق تعبير الدفاع، مشيرا نه استمع إليه أمام قاضي التحقيق، كشاهد وأكد بنفسه عدم ارتباطه بالشحنة، غير أنه عاد سنة 2023، بحسب الدفاع، ليصرح بأنه صاحب الشحنة، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا واضحا الغاية منه الابتزاز.

    كما أبرز الدفاع أن الحاج بن إبراهيم، وخلال مواجهته بأسماء عدد من الأشخاص الواردة أسماؤهم في المسطرة المرجعية، نفى معرفته بهم أو وجود أي علاقة تربطه بهم أو بشحنة المخدرات موضوع الملف، مؤكدا انعدام أي علاقة بين موكله والشاحنات أو المحجوزات التي تم ضبطها، موضحا أن الشاحنة التي تحدث عنها الحاج بن إبراهيم تختلف عن تلك المرتبطة بشركة البعيوي، وذلك استنادا إلى تصريحات الشهود والمعطيات التقنية المدرجة بالملف.

    وأوضح كروط أن مسطرة سنة 2015 تتعلق بإيقاف ثلاث شاحنات من نوع “ميتسوبيشي” وشاحنة أخرى قادمة من ألمانيا، كانت محملة بمخدر الشيرا، في عملية أشرف عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث تم ضبط الشاحنات على مستوى طريق الجديدة في حالة تلبس، مشيرا إلى أن تلك الوقائع كانت موضوع أبحاث دقيقة وأحكام قضائية صدرت بالفعل، بعد إنجاز محاضر تقنية والاستماع إلى تسعة أشخاص، مؤكدا أن أسماء عبد الرحيم البعيوي أو أي من المتابعين الحاليين لم ترد ضمن الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم في تلك المسطرة.

    وختم الأستاذ كروط مرافعته بالتأكيد على أن الحاج بن إبراهيم سبق أن ادعى توصله بمبالغ مالية ضخمة من أشخاص آخرين، من بينهم هشام الوافي، قبل أن تقوم النيابة العامة بالاستماع إليهم ويتم الإفراج عنهم لاحقا، مشددا على أن مرحلة المحاكمة هي “مرحلة الحسم والتمحيص”، وأن تصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ولا يتردد في الابتزاز والنصب”، بحسب تعبيره، لا يمكن أن تشكل أساسا للإدانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تكشف عن بنيات الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة في المغرب

    العلم: عزيز اجهبلي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حديثة الصدور حول القطاع غير المهيكل في المغرب والنوع الاجتماعي والنمو الديموغرافي، أن الاقتصاد الوطني تحكمه بنية هيكلية تتفاعل داخلها ثلاث ديناميات بشكل تراكمي، إذ يستوعب الاقتصاد غير المهيكل أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية، حيث تتركز أشكال واسعة من الهشاشة واستمرار ضعف التغطية الاجتماعية.

    ولا يقتصر هذا التنظيم البنيوي لسوق الشغل على مجرد انقسام بين القطاع المنظم وغير المنظم، بل يرتبط أيضاً بتفاوتات عميقة في المشاركة حسب النوع الاجتماعي.

    وتظل المشاركة الاقتصادية للنساء، التي تقدر بـ19.1 في المائة سنة 2024 مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، حسب هذه المذكرة، من بين أدنى المستويات في البلدان ذات الدخل المتوسط.

    وعندما تكون النساء في وضعية شغل، فإن 70 في المائة منهن يشتغلن في الاقتصاد غير المهيكل، مقابل 76.9 في المائة لدى الرجال.

    ويؤدي تسارع التحول الديموغرافي إلى تغيير عميق في البنية العمرية للسكان، فنسبة الأشخاص الذين يبلغون 60 سنة فأكثر سترتفع من 9.4 في المائة سنة 2014 إلى 23.2 في المائة في أفق سنة 2050.

    كما أن نسبة إعالة المسنين، التي تبلغ حالياً قرابة 20 في المائة، ستتجاوز نسبة إعالة الأطفال لتصل إلى 39.4 في المائة سنة 2050، وهو ما يعكس تحولاً مستداماً في التوازنات.

    وتشكل فجوة المعاشات التقاعدية التعبير المؤجل والمتبلور للآثار الثلاثية المتمثلة في الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة. وفي سنة 2020، تشير التقديرات إلى أن نسبة المعاشات التقاعدية للنساء إلى الرجال بلغت 11.1 في المائة، وهو ما يعني أن المعاشات التي تتقاضاها النساء تقل في المتوسط بنحو تسع مرات عن تلك التي يتقاضاها الرجال.

    ولا يعكس هذا الفارق الكبير انقطاعاً في نهاية المسار المهني، بل يعكس تراكم أربعة اختلالات مترابطة عبر كامل دورة الحياة النشيطة، وتتمثل في انخفاض المشاركة الاقتصادية للنساء، وضعف احتمال الولوج إلى الشغل المأجور، والتركيز في الشغل غير المهيكل غير المساهم، ومستويات الأجور الأدنى داخل الشغل المنظم.

    ويتوقف التجديد الجيلي عن توليد مكاسب إضافية بحلول سنة 2065، وفي غياب تحول منسق في المحددات البنيوية، يستقر معدل المعاشات النسائية مقارنة بالرجالية بين 40.3 في المائة و41.4 في المائة خلال الفترة بين 2045 و2070.

    وتشكل ظروف الشغل والتراكم لدى الأجيال التي ستبلغ سن التقاعد بين 2040 و2060 النافذة الزمنية التي تتباين فيها المسارات بشكل أكبر حسب السيناريوهات، ومنها تتبلور مسارات التقارب أو التوقف عن التحسن بالنسبة للأجيال اللاحقة.

    ويؤدي سيناريو السياسة المدمجة بدون المكون القسري إلى تحسين المعاشات التقاعدية للنساء بنسبة 36.4 في المائة في أفق سنة 2070 مقارنة بالسيناريو المرجعي.

    غير أن المحاكاة تكشف عن تمييز تحليلي مهم بين نمطين من التقارب لا يعكسان بالضرورة المستوى نفسه من الحماية الاجتماعية الفعلية.

    فبالنسبة للحاصلات على التعليم العالي، يتحقق تقليص الفجوة أساساً عبر ارتفاع الحقوق النسائية دون ضغط مقابل على الحقوق الذكورية، وهو ما يعكس تقارباً قائماً على تدارك الفجوة.

    أما بالنسبة للنساء ضعيفات التأهيل، فإن ارتفاع الحقوق النسائية انطلاقاً من قاعدة أولية ضعيفة جداً يترافق مع ضغط واضح على الحقوق الذكورية في الفئة نفسها، وهي وضعية يمكن أن يخفي فيها تحسن النسبة الإجمالية تراجعاً في مستوى الحماية الاجتماعية الفعلية.

    إقرأ الخبر من مصدره