جددت فرنسا التأكيد على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية ” وأنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.
هذا الموقف تم التعبير عنه، اليوم الأربعاء بالرباط، من طرف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وبعد أن أبرز أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة، ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية”.
وفي هذا الصدد، أكد بارو “دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه”.
وأضاف أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا “تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي”.
وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على “تعزيز حضورها القنصلي” وكذا “أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون “، وتدشين مدرسة جديدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل السيد بارو أن الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء، وأن “الوكالة الفرنسية للتنمية والفاعلين يواكبونها” في هذا الإطار.
Étiquette : 2024
-
فرنسا تجدد التأكيد على أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية
-
فرنسا تُفعّل اعترافها بمغربية الصحراء
جددت فرنسا التأكيد على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية ” وأنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.
هذا الموقف تم التعبير عنه، اليوم الأربعاء بالرباط، من طرف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو ، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وبعد أن أبرز أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة، ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى الملك محمد السادس، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية”.
وفي هذا الصدد، أكد بارو “دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه”.
وأضاف أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا “تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي”.
وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح بارو أن بلاده عملت على “تعزيز حضورها القنصلي” وكذا “أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون “، وتدشين مدرسة جديدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل بارو أن الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء، وأن “الوكالة الفرنسية للتنمية والفاعلين يواكبونها” في هذا الإطار.
-
على لسان وزير خارجيتها.. فرنسا تجدد تأكيدها على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرج في إطار السيادة المغربية”
جددت فرنسا تأكيدها على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”، وذلك خلال تصريح صحفي أدلى به وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء (20 ماي) بالرباط، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وشدد بارو على أن قضية الصحراء تمثل أولوية استراتيجية لفرنسا وللمنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، في 30 يوليوز 2024، إلى الملك محمد السادس، والتي أكد فيها أن “حاضر ومستقبل هذا التراب يندرجان في إطار السيادة المغربية”.
وفي هذا السياق، أعلن الوزير الفرنسي عن دعم بلاده لخطة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية باعتبارها “الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ودائم ومفاوض”. وأضاف أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في قراره رقم 2797، انسجم مع هذا التوجه، مرحبا بـ”الدينامية الإيجابية واستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف على أساس خطة الحكم الذاتي”.
وفيما يتعلق بالإجراءات العملية التي تتخذها فرنسا تنفيذا لهذا الموقف، أوضح بارو أن بلاده عززت وجودها القنصلي في المنطقة، حيث تم فتح مركز لتقديم طلبات التأشيرات، وإنشاء مؤسسة ثقافية فرنسية (تحالف فرنسي) في مدينة العيون، وتدشين مدرسة جديدة. كما أشار إلى أن الشركات الفرنسية تستثمر في الصحراء، وأن الوكالة الفرنسية للتنمية تدعم هذه الاستثمارات إلى جانب مشغلين آخرين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مواصلة فرنسا ترجمة موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، الذي أعلنه الرئيس ماكرون في يوليوز الماضي، إلى خطوات ملموسة على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية. ومن المتوقع أن تواصل بارس تعزيز التعاون الثنائي مع المغرب في هذا الملف، مع التركيز على دعم مسار الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي توافقي.
ويرتقب أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التنسيق بين الرباط وباريس على الساحة الدولية، خاصة في إطار محافل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تسعى فرنسا إلى حشد الدعم لخطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
-
وزيرة المالية: مرسوم الصفقات العمومية الجديد نجح في استقطاب أزيد من 54 ألف مقاولة
خالد فاتيحي
كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن حصيلة مفصلة لتطبيق المرسوم الجديد المنظم للصفقات العمومية، مؤكدة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي باشرتها الحكومة بهدف تحديث منظومة الطلبية العمومية، وتعزيز الحكامة والشفافية، وتحويل الصفقات العمومية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي معرض جوابها على سؤال للمستشارين البرلمانيين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق فريق التجمع الوطني للأحرار بـمجلس المستشارين، حول حصيلة تنزيل المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، أكدت الوزيرة أن إصلاح الصفقات العمومية يحظى بعناية خاصة من طرف الحكومة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فضلا عن مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز التنمية الجهوية والمحلية.
وأوضحت أن الإصلاح يروم، بالأساس، توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقوية الشفافية وتخليق التدبير العمومي، إضافة إلى تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين وترسيخ مبدأ المساواة وحرية الولوج إلى الطلبية العمومية.
ارتفاع عدد المقاولات المستفيدة
وفيما يخص تعزيز البعد الاقتصادي للصفقات العمومية، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تسهيل ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية، اعتبارا لدورها في تأهيل الاقتصاد الوطني وتحفيز ديناميته.
وأفادت بأن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية ارتفع بشكل ملحوظ منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، منتقلا من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة خلال سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا بذلك زيادة بلغت 54 في المائة.
واعتبرت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تعكس نجاح الإجراءات الحكومية الرامية إلى تشجيع المقاولات الوطنية على الولوج إلى سوق الصفقات العمومية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.
وفي محور طرق إبرام الصفقات العمومية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر آليات حديثة لإبرام الصفقات، من بينها مسطرة الحوار التنافسي ومسطرة العرض التلقائي، إلى جانب إدماج مفهوم الخدمات المبتكرة، خاصة تلك المرتبطة بالمقاولات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة والابتكار.
وأضافت أن هذه المستجدات تهدف إلى عصرنة أساليب الشراء العمومي وتبسيط المساطر الإدارية وإدماج منطق البحث والتطوير والابتكار داخل منظومة الصفقات العمومية.
وكشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بسنة 2025 عن تسجيل 5565 طلب عروض مبسط لفائدة الدولة، و3944 لفائدة الجماعات الترابية، و4630 لفائدة المؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 6 مليارات و324 مليون و137 ألفا و958 درهما.
كما تم تسجيل 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة لفائدة المهندسين المعماريين المبتدئين بالنسبة للدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بقيمة إجمالية بلغت 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.
وفي السياق ذاته، سجلت بوابة الصفقات العمومية خمس عمليات للحوار التنافسي بمبلغ إجمالي ناهز 6 مليارات و435 مليونا و600 ألف درهم.
قفزة في عدد سندات الطلب
وبخصوص إصلاح نظام سندات الطلب، شددت الوزيرة على أن الإصلاحات الجديدة مكنت من ضبط أفضل لمسطرة الشراء عبر سندات الطلب، بما يضمن المنافسة الحرة والشفافية والمساواة بين المتنافسين.
وأوضحت نادية فتاح أن عدد سندات الطلب المعلن عنها ارتفع من 19 ألفا و248 سندا عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 سندا خلال سنة 2024، ثم إلى 97 ألفا و958 سندا خلال سنة 2025، بزيادة إجمالية بلغت 408 في المائة، مضيفة أن 68 في المائة من هذه السندات تم إرساؤها فعليا.
وأكدت وزيرة المالية، أن هذه المؤشرات تعكس فعالية الإصلاحات التي همت مسطرة الشراء بواسطة سندات الطلب، خاصة على مستوى تفعيل المنافسة وتوسيع قاعدة المشاركة.
وفيما يتعلق بتحسين جودة الصفقات العمومية وتقليص تكلفتها، أبرزت الوزيرة أن النظام الجديد انتقل من مبدأ “الأقل ثمنا” إلى مبدأ “العرض الأفضل اقتصاديا”، وهو ما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة والكلفة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن صاحب المشروع أصبح ملزما، قبل إطلاق أي طلب للمنافسة أو الدخول في مفاوضات، بتحديد الحاجيات والمواصفات التقنية ومحتوى الأشغال أو الخدمات المطلوبة بدقة، مع الحرص على استيفاء التراخيص والإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت أن إنجاز الأشغال ذات الطابع الحرفي يتم، كلما أمكن ذلك، على أساس منتجات الصناعة التقليدية المغربية أو المنتجات ذات المنشأ المغربي، أو وفق المعايير المغربية المعتمدة، وفي حالة غيابها يتم اعتماد المعايير الدولية المعمول بها.
وأضافت أن الإشارة إلى علامة تجارية أو مرجع معين لا تعني إقصاء المنتجات المماثلة، شريطة أن تستجيب لنفس معايير الجودة والنجاعة المطلوبة، مع احترام مبدأ حرية المنافسة وعدم تقييدها.
دعم المقاولات الصغرى والتعاونيات
وفي ما يخص توسيع دائرة المنافسة وإدماج المقاولات الصغرى والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، أكدت الوزيرة أن المرسوم الجديد جعل الطلبية العمومية أداة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنعاش التشغيل.
وأوضحت أن النص التنظيمي ألزم أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية المزمع إبرامها لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين.
كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بنشر برنامج توقعي يمتد لثلاث سنوات للصفقات المزمع إبرامها، سواء في الصحافة الوطنية أو عبر بوابة الصفقات العمومية، مع تحديد ما إذا كانت الصفقة مخصصة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة أو التعاونيات أو المقاولين الذاتيين.
وفي السياق نفسه، أصبح أصحاب المشاريع ملزمين بنشر لوائح سنوية تتضمن عدد الصفقات المسندة لهذه الفئات ومبالغها الإجمالية، في إطار تعزيز الشفافية وتتبع مدى احترام نسبة 30 في المائة المخصصة لها.
تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية
وشملت الإصلاحات كذلك التنصيص على إمكانية تخصيص الصفقات إلى حصص “allotissement”، بهدف تشجيع مشاركة المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة.
وفي هذا الإطار، ارتفع عدد الصفقات المخصصة من 3855 صفقة عند متم غشت 2023 إلى 4273 صفقة سنة 2024، ثم إلى 4516 صفقة خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 17 في المائة.
كما ألزم المرسوم صاحب الصفقة، في حالة اللجوء إلى التعاقد من الباطن، بإسناد التنفيذ إلى مقاولات مقيمة بالمغرب، خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.
ومن بين التدابير الأخرى، اعتماد طلب العروض المبسط، الذي يعفي المقاولات، خاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من تقديم الشهادات المرجعية والتصريح بمخطط التحمل، بهدف تسهيل مشاركتها في الطلبية العمومية.
وسجل عدد طلبات العروض المبسطة ارتفاعا كبيرا، منتقلا من 3153 طلبا عند متم غشت 2023 إلى 13 ألفا و650 طلبا سنة 2024، ثم إلى 14 ألفا و23 طلب عروض سنة 2025، بنسبة ارتفاع بلغت 344 في المائة.
كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بالإشارة صراحة في إعلانات طلب المنافسة إلى ما إذا كانت الصفقة مخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع تمكين المتنافسين من تكوين تجمعات لتقديم عرض موحد عبر دمج مواردهم البشرية والتقنية والمالية.
إشادة دولية بالإصلاحات المغربية
وفي ما يتعلق بملاءمة منظومة الصفقات العمومية مع المعايير الدولية، أكدت الوزيرة أن المغرب قام بتحيين نظام تدبير الصفقات العمومية وفق المعايير والممارسات الدولية المعتمدة.
وأبرزت أن تقرير تقييم نجاعة تدبير المالية العمومية لسنة 2023 منح المغرب الدرجة “A” بخصوص نظام تسجيل وتتبع البيانات المتعلقة بإسناد الصفقات وتفعيل المنافسة عبر طلبات العروض.
كما أشارت الوزيرة إلى أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أكدت، في تقرير صدر خلال شتنبر 2024، أن الإصلاحات المغربية أفضت إلى نتائج إيجابية، من بينها إدماج عناصر التنمية المستدامة والابتكار، وضمان الأداء المباشر للمتعاقدين من الباطن، وتوحيد الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية.
واعتبر التقرير، وفق الوزيرة، أن نظام الصفقات العمومية المغربي يعد من بين الأنظمة الأكثر تقدما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفيما يخص تعزيز الأفضلية الوطنية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر طلب العروض الوطني كمسطرة جديدة تقتصر على المتنافسين المقيمين بالمغرب، إلى جانب توسيع نطاق تطبيق الأفضلية الوطنية ليشمل صفقات التوريدات والخدمات والدراسات، مع احترام التزامات المغرب الدولية واتفاقيات التبادل الحر.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تواصل العمل على تطوير منظومة الصفقات العمومية وتوفير مختلف آليات المواكبة الكفيلة بتحسين الأداء الاقتصادي للطلبيات العمومية، لما لذلك من أثر مباشر على دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.
-
التامني تفجر جدلاً واسعاً حول دعم استيراد الأغنام وتكشف “فجوة صادمة” في الأرقام الرسمية
في تطور جديد يعيد ملف دعم استيراد الأغنام إلى واجهة النقاش العمومي، فجّرت النائبة البرلمانية عن فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، جدلاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية، بعد توجيهها سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر رئاسة مجلس النواب المغربي، حول ما وصفته بـ“تضارب مثير للقلق” في المعطيات الرسمية المتعلقة بدعم استيراد الأغنام.
وتعود جذور هذا الجدل، بحسب مضمون السؤال، إلى السياسة الحكومية التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، عبر إجراءات استثنائية شملت إعفاءات ضريبية وجمركية، إضافة إلى دعم مالي مباشر قدره 500 درهم عن كل رأس غنم مستورد مخصص لعيد الأضحى خلال سنتي 2023 و2024، وهي تدابير كلفت خزينة الدولة اعتمادات مالية مهمة.
غير أن النائبة البرلمانية أثارت في مراسلتها ما اعتبرته “فجوة صادمة” بين الأرقام الرسمية والمعطيات الصادرة عن جهات إحصائية أخرى، مشيرة إلى أن وزارة الفلاحة أعلنت أن عدد رؤوس الأغنام المدعمة بلغ حوالي 386 ألف رأس خلال سنة 2023، في حين تفيد بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن مكتب الصرف المغربي بأن عدد الرؤوس المستوردة فعلياً خلال الفترة الممتدة من مارس إلى نهاية يونيو من السنة نفسها لم يتجاوز 136 ألف رأس، ما يطرح، حسب تعبيرها، تساؤلات حادة حول وجود فارق يفوق 250 ألف رأس.
هذا التباين الكبير في الأرقام، وفق ما جاء في السؤال الكتابي، يفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول مدى دقة الإحصائيات الرسمية، وحول آليات تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع استيراد المواشي، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء رغم حجم التحفيزات المالية التي خصصتها الدولة.
وفي هذا السياق، طالبت التامني وزارة الفلاحة، التابعة لـوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربية، بتوضيحات دقيقة حول الكلفة الإجمالية التي تحملتها خزينة الدولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بسبب الإعفاءات الجمركية والضريبية، وكذا عدد المستوردين المستفيدين من الدعم المباشر وهوياتهم وصفاتهم القانونية.
كما تساءلت عن الضوابط المعتمدة في توزيع هذا الدعم، وعن تطور أسعار الأغنام خلال الفترة المعنية، إضافة إلى ما إذا تم فتح أي بحث إداري أو قضائي لتحديد حقيقة هذا الفارق الرقمي الكبير، وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها في حال وجود اختلالات محتملة.
الى جانب ذلك، شملت تساؤلات النائبة البرلمانية آليات المراقبة والتتبع المعتمدة لضمان انعكاس الدعم العمومي على الأسعار النهائية للمستهلك، بدل تحوله إلى أرباح إضافية للمستوردين والوسطاء، داعية في الوقت نفسه إلى تعزيز الشفافية وربط الدعم العمومي بمؤشرات دقيقة لأسعار السوق وهوامش الربح.
ومن المرتقب أن يثير هذا الملف نقاشاً سياسياً واقتصادياً جديداً تحت قبة البرلمان، بالنظر إلى حساسية موضوع الدعم العمومي للمواد الأساسية، وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الضغط التضخمي على الأسر المغربية.
-
الشرطة الإسبانية تُوقف نجل مؤسس “مانجو” في قضية وفاة والده
الخط : A- A+
أوقفت الشرطة في شمال شرق إسبانيا، أمس الثلاثاء 19 ماي الجاري، جوناثان أنديك، نجل رجل الأعمال الراحل إيساك أنديك، مؤسس علامة “مانجو” للأزياء، للاشتباه في تورطه في وفاة والده.
وكان قد توفي إيساك أنديك، البالغ من العمر 71 عاما، في دجنبر 2024 أثناء نزهة جبلية رفقة ابنه قرب برشلونة، حيث سقط من منحدر بارتفاع يقارب 150 مترا، في حادث أثار الكثير من التساؤلات حول ظروف الحادث.
ويُعد جوناثان أنديك، البالغ 45 عاما، الابن الأكبر للراحل، وكان الشاهد الوحيد على الحادثة التي وقعت خلال تلك الرحلة.
وكانت الشرطة قد باشرت تحقيقا أوليا عقب الوفاة، قبل أن تُغلق الملف بعد أسابيع، غير أنها أعادت فتحه في مارس 2025 بعد ظهور معطيات جديدة.
وفي أكتوبر من السنة نفسها، أكدت السلطات الأمنية أن القضية باتت قيد التحقيق باعتبارها جريمة قتل محتملة، ما أعاد الملف إلى الواجهة.
وقال متحدث باسم شرطة كتالونيا “موسوس دي إسكوادرا” إن المشتبه به نُقل إلى المحكمة في مدينة مارتوريل شرق إسبانيا، حيث تتواصل إجراءات التحقيق، مشيرا إلى أن الملف يخضع لأمر قضائي بعدم النشر.
ويشغل جوناثان أنديك منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة مانجو، إحدى أبرز علامات الأزياء السريعة في أوروبا، والتي أسسها والده عام 1984 في برشلونة.
ويُذكر أن إيزاك أنديك وُلد سنة 1953 في إسطنبول، قبل أن ينتقل رفقة أسرته إلى إسبانيا خلال ستينيات القرن الماضي، حيث أسس أول متجر لعلامة “مانغو” بمدينة برشلونة سنة 1984.
ومنذ ذلك الحين، عرفت الشركة توسعا كبيرا لتصبح واحدة من أبرز العلامات العالمية في قطاع الأزياء، مع شبكة تضم أكثر من 2000 متجر في نحو 100 دولة، إلى جانب تحقيقها أرقاما مهمة في سوق الملابس والإكسسوارات.
-
أوروبا تحتاج مليوني مهاجر.. ما القصة؟
يوما بعد يوم يتزايد عدد من يرحلون من بلادهم إلى بلاد سواها إما خوفا أو أملا، فهناك من يبحث عن حياة أفضل، وهناك من بات راغبا في الرحيل عن واقعه، غير عابئ بجودة البديل أو حتى بإمكانية الوصول.
يقول تقرير أممي إن 8 آلاف إنسان ماتوا أو فقدوا في طريق الهجرة خلال العام الماضي، ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 80 ألفا منذ عام 2014.
ورغم ذلك فموجات الهجرة لا تتوقف، ولا تعبأ بأمواج البحر أو مخاطر الهلاك، فعندما تضيق الأرض بأصحابها أو تضيق عليهم، يصبح البديل هينا، وتصبح المخاطرة قدرا.
العدد الإجمالي للمهاجرين في العالم وصل إلى 304 ملايين في عام 2024 وفق تقرير منظمة الهجرة الدولية، والوجهة المفضلة هي أوروبا التي ارتفع عدد من استقبلتهم إلى 94 مليونا، مقابل 92 مليونا في آسيا و61 مليونا في أمريكا الشمالية.
ولأنها الوجهة الأولى والمفضلة، فحديثنا اليوم يركز على القارة الأوروبية وبالتحديد الاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته 27 دولة.
ومع أصوات ترتفع بين الحين والآخر في القارة العجوز خلال السنوات الماضية رافضة للهجرة أو محذرة منها، فقد جاء أبلغ الردود في صحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية الشهيرة، حيث لخص الكاتب جورج مونبيو الوضع في عنوان مقاله قائلا: “الحقائق واضحة: على أوروبا أن تفتح أبوابها أمام المهاجرين، وإلا ستواجه حتمية زوالها”.
لماذا يهاجرون؟
ربما تكمن الإجابة المختصرة فيما ورد بالفقرة الثانية من هذا الموضوع التي تحدثت عن نحو 80 ألف شخص بين قتيل ومفقود جراء محاولات الهجرة منذ 2014، فما الذي يدفع الناس إلى الهجرة رغم كل هذه المخاطر؟لدى المصريين مثل شعبي ذائع الصيت يقدم بعض الإجابة: “إيه اللي رماك على المر؟.. اللي أمر منه”.
والمعنى واضح، فما الذي يدفع الإنسان إلى أمر صعب إلا أن تكون أوضاعه أصعب، وما الذي يدفعه إلى المخاطرة إلا أن يشعر أنه في خطر.وفي الحقيقة يمكننا تقسيم المهاجرين إلى فئتين، واحدة مضطرة بسبب الظروف كالحروب والمجاعات وافتقاد الأمن، والأخرى، أملا أو طمعا في حياة أفضل.
وبطريقة النقاط يمكننا تقسيم الأسباب كالتالي:
- أسباب اقتصادية
البحث عن فرص عمل بظروف أفضل وراتب أعلى. السعي لتحسين المستوى المعيشي وتجنب البطالة والفقر. - أسباب أمنية وسياسية
الهروب من مناطق النزاعات المسلحة والحروب الأهلية. الهروب من الاضطهاد السياسي أو انتهاكات حقوق الإنسان. - أسباب اجتماعية ودينية
الرغبة في لم الشمل والانضمام إلى أفراد الأسرة المقيمين في الخارج. البحث عن حرية المعتقد والتعبير. - أسباب علمية وتعليمية
السعي للالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية المرموقة. توفير فرص أفضل للبحث العلمي والتطوير المهني. - عوامل بيئية وطبيعية
مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية كالجفاف وارتفاع درجات الحرارة. الهروب من الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والأوبئة.
ماذا يقول التقرير الأممي؟
على الجانب الآخر، باتت أوروبا تتجه شيئا فشيئا نحو القبول بالهجرة والاعتراف بحاجتها إلى المهاجرين، مع البحث في تحسين سبل اندماجهم في المجتمعات الجديدة.
مؤسسة روكوول برلين وهي مؤسسة بحثية مهمة في ألمانيا، أصدرت مؤخرا تقريرا مهما تضمن العديد من الأرقام المثيرة بداية من الذروة القياسية التي ارتفع إليها عدد المهاجرين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي. وسنسردها لكم في نقاط تسهيلا للمتابعة:
- وصل إجمالي عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي إلى 64.2 مليونا في عام 2025
- العدد تزايد في 2025 بمقدار 2.1 مليون مهاجر عن العام السابق 2024
- يتضح حجم الزيادة إذا عرفنا أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليونا فقط عام 2010
الأربعة الكبار
تتصدر ألمانيا دول الاتحاد الأوروبي من حيث استضافة المهاجرين حيث ارتفع العدد بين عامي 2010 و2025، من 10 إلى 18 مليونا هم عدد من ولدوا خارج ألمانيا.فرنسا تأتي في المركز الثاني بإجمالي 9.6 مليون مهاجر عام 2025، في حين تأتي إسبانيا ثالثة بفارق ضئيل عن فرنسا حيث بلغ إجمالي المهاجرين فيها 9.5 ملايين في عام 2025.
لكن ما يجدر ذكره هنا أن إسبانيا شهدت أكبر معدلات النمو في عدد المهاجرين حيث بلغت النسبة 50% مقارنة بعام 2010، في حين تبلغ النسبة في فرنسا 30% فقط. بل إن إسبانيا شهدت رقما لافتا خلال عام 2025 تمثل في استقبالها 700 ألف مهاجر جديد، أي نحو ثلث إجمالي المهاجرين القادمين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
أما إيطاليا صاحبة المركز الرابع فشهدت نموا معتدلا حيث ارتفع عدد المهاجرين فيها من نحو 4.6 ملايين في 2010 ليقترب من 6.9 ملايين في عام 2025.
وبعيدا عن الأربعة الكبار فقد ارتفع عدد المهاجرين في الـ 23 دولة الأخرى في الاتحاد الأوروبي من 11.6 مليونا عام 2010 إلى 20.4 مليونا في 2025.
وهنا نود الإشارة إلى أن تقرير روكوول برلين يشمل 26 دولة في حين تم استبعاد الدولة المتبقية وهي البرتغال وذلك بسبب نقص البيانات وقت إعداد التقرير.
الأرقام المثيرة في هذا التقرير لا تتوقف، حيث ينتقل إلى دول لا يبدو أنها استضافت الكثير من المهاجرين لكن المفارقة تكمن في نسبة المهاجرين إلى عدد السكان الأصلي.
- لوكسمبورغ: يشكل المهاجرون 52% من سكانها
- مالطا: 32%
- قبرص: 28%
- أيرلندا: 23%
- النمسا: 23%
ولكن ماذا عن نسبة المهاجرين إلى السكان في دول أخرى؟
- ألمانيا: 21%
- السويد: 20%
- بلجيكا: 20%
- إسبانيا: 19%
- إستونيا: 18%
- هولندا: 17%
- سلوفينيا: 16%
ويبلغ متوسط نسبة المهاجرين إلى السكان في دول الاتحاد الأوروبي بشكل عام نحو 14%، وهي النسبة التي تتوافق معها ثلاث دول هي فرنسا والدنمارك وكرواتيا.
بعد ذلك تأتي إيطاليا ولاتفيا واليونان التي سجلت نسبا تتراوح بين 11 و12%، ثم فنلندا والتشيك في حدود 10%.
أما الدول التي تقل نسبة المهاجرين فيها عن 10% فهي ليتوانيا والمجر ورومانيا، في حين تقل النسبة عن 5% في سلوفاكيا وبلغاريا وبولندا.
أكثر دول الاتحاد الأوروبي استقبالا للمهاجرين عام 2024
إسبانيا: 1.22 مليون مهاجر
ألمانيا: 1.03 مليون
إيطاليا: 410 آلاف
فرنسا: 353 ألفا
بولندا: 272 ألفا
هولندا: 234 ألفاوبعد هذه الوجهات الرئيسية، نلحظ تراجع أعداد المهاجرين في بقية الدول، حيث سجلت دول مثل بلجيكا ورومانيا والنمسا وجمهورية التشيك، مستويات معتدلة (بين 100 و150 ألفاً)، أما دول مثل سلوفينيا ولوكسمبورغ وإستونيا ولاتفيا وسلوفاكيا، فقد ظلت أعداد المهاجرين إليها أقل من 30 ألفاً.
لكن الترتيب يختلف كثيرا إذا انتقلنا من الحديث عن أعداد المهاجرين إلى نسبتهم من إجمالي السكان الأصليين في كل دولة.
في المقدمة تأتي مالطا بمعدل 57 مهاجرا لكل ألف نسمة من السكان، يليها قبرص (39) ولوكسمبورغ (36)، وبعد ذلك نجد إسبانيا حاضرة أيضا وفقا لهذا المقياس بمعدل 25 مهاجرا لكل ألف نسمة يليها أيرلندا (17).
هل تستفيد دول المهجر؟
سنعود للتذكير بما كتبه جورج مونبيو في الغارديان، حيث عارض بشدة من يزعمون أن الهجرة من شأنها، مع عوامل أخرى، تدمير الحضارة الأوروبية.“في الواقع، بدون الهجرة، لن تكون هناك أوروبا، ولا حضارة، ولن يبقى أحد ليجادل في ذلك”، وهذا لأن معدل الخصوبة في الاتحاد الأوروبي الذي انخفض مرة أخرى هو ما يشكل فعليا “محوا للحضارة”.
وقال الكاتب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينظر إلى الحضارة على أنها ملكية غربية بيضاء مهددة من قبل السود والملونين، “والحقيقة أنه لم يكن هناك ثقافة بيضاء خالصة يوما”.
يوضح مونبيو ذلك قائلا: “لغتنا، وعلومنا، ورياضياتنا، وموسيقانا، ومطبخنا، وأدبنا، وفنوننا، وبفضل إرث النهب الاستعماري وما بعد الاستعماري، الكثير من ثرواتنا، نشأت في أماكن أخرى”.
صحيفة آي بيبر (i paper) البريطانية عرضت زاوية أخرى للأمر لكنها محلية وإن كانت موجودة في معظم الدول الأوروبية الأخرى، فماذا قالت الصحيفة؟
“بريطانيا تواجه أزمة هجرة.. لكنها ليست الأزمة التي تسمعون عنها في الأخبار”، فالتصور السائد حول ضرورة “وقف الهجرة” ليس صحيحا، والتحدي الحقيقي يكمن في تناقص السكان وشيخوخة المجتمع، مما يجعل جذب العمالة المهاجرة ضرورة اقتصادية حتى لتمويل الضرائب والخدمات العامة.
وتختتم فيكي سبرات مراسلة شؤون المجتمع تقريرها بالصحيفة قائلة: الحقيقة المرة هي أن بريطانيا ستحتاج إلى بعض الهجرة في السنوات القادمة. ولن تساعدنا النقاشات المثيرة للجدل حول الهجرة في هذا البلد على تحديد شكل هذه الهجرة، أو على مساعدة من يشعرون بعدم الارتياح على فهم أسبابها. لكن المؤكد هو أن دول الغرب ستتنافس على استقطاب العمالة الماهرة لتعزيز اقتصاداتها إذا استمرت الاتجاهات الديموغرافية، مثل انخفاض معدلات المواليد.
- أسباب اقتصادية
-
بني ملال-خنيفرة.. ندوة تقارب أثر التحولات الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية على بلورة السياسات العمومية
أطلس سكوب
شكل موضوع “السياسات العمومية في ظل التحولات الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال- خنيفرة”، محور ندوة علمية نظمت، اليوم الثلاثاء ببني ملال، بهدف مقاربة التغيرات العميقة التي تشهدها الجهة على ضوء نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
وتندرج هذه الندوة، التي نظمتها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بشراكة مع كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، في إطار مواكبة النقاش العمومي حول مخرجات “التقرير الجهوي للدينامية الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال- خنيفرة”، وما تفرضه من رهانات جديدة على…
-
دراسة تحذر.. الإجابات السريعة للذكاء الاصطناعي قد تُضعف التفكير البشري
حذّر المرصد الملكي في غرينتش بالمملكة المتحدة من أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم إجابات فورية للأسئلة المعقدة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع القدرات الفكرية والمهارات النقدية لدى البشر.
وبحسب تقرير نشرته هيئة BBC، أكد بادي رودجرز، مدير مجموعة المتاحف الملكية المشرفة على المرصد، أن التاريخ العلمي الطويل للمؤسسة يبرهن على أهمية الفضول البشري في تحقيق الاكتشافات، محذرًا في الوقت نفسه من “الاعتماد الكامل” على الذكاء الاصطناعي.
وأوضح رودجرز أن الاكتفاء بالإجابات السريعة قد يُضعف عادة طرح الأسئلة والتفكير النقدي، وهما عنصران أساسيان في بناء المعرفة والابتكار العلمي، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا رغم أهميتها لا يمكنها تعويض فضول الإنسان وقدرته على استكشاف المجهول.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مشروع تطوير جديد في المرصد يحمل اسم “فيرست لايت”، يهدف إلى إعادة إحياء إرث علماء الفلك الذين عملوا في المؤسسة لأكثر من 350 عامًا، وتقديمه بأسلوب علمي معاصر.
وأشار رودجرز إلى أن علماء الفلك الأوائل جمعوا كميات هائلة من البيانات حول السماء دون معرفة الاستخدامات المستقبلية لها، إلا أن هذه المعلومات أصبحت لاحقًا أساسًا لاكتشافات ونظريات علمية مهمة بعد عقود طويلة.
وفي المقابل، أقرّ التقرير بالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في دعم الأبحاث العلمية، مستشهدًا بالعالم Demis Hassabis الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2024 بعد تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ ببنية البروتينات، من بينها نظام “ألفا فولد 2” التابع لشركة Google DeepMind.
كما اعتبر Reid Hoffman أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا كبيرًا في القدرات المعرفية البشرية، داعيًا إلى استخدامه كأداة لاختبار الأفكار وتحديها بدل الاعتماد عليه بشكل كامل.
ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنيات، لا تزال التحذيرات مستمرة بشأن مخاطرها، خاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي باتت تقدم إجابات مباشرة للمستخدمين دون الحاجة إلى الرجوع للمصادر الأصلية أو التحقق من المعلومات.
وأشار التقرير إلى أن ميزات مثل “AI Overviews” من Google بدأت تحل محل نتائج البحث التقليدية، في وقت تتوسع فيه تجارب مشابهة على منصات مثل TikTok وX، ما يزيد المخاوف من ابتعاد المستخدمين تدريجيًا عن التحقق المباشر من المصادر والمعلومات.
-
مشاركة متميزة للمغرب في المنتدى الحضري بأذربيجان
شارك المغرب بوفد هام يقوده كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، في أشغال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 ماي الجاري.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الوزاري المخصص لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، المنعقد أول أمس الأحد، أكد بنبراهيم أن التجربة الوطنية في مجال السكن تقوم على ضمان الولوج الفعلي إلى سكن لائق، وذلك في إطار مقاربة شمولية تعزز جودة العيش وتدعم التماسك الاجتماعي.
وأضاف أن “هذه التجربة ترتكز على الابتكار والشراكة والانفتاح، مع الحرص على تقاسم الخبرات مع الشركاء الأفارقة والدوليين في إطار تعاون جنوب-جنوب فعال”.
وتندرج هذه المشاركة، يتابع بنبراهيم، في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المغرب، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، والرامية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، واعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة في تدبير التحولات الحضرية، مبرزا أن هذه الرؤية مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، حيث استفاد ما يقارب مليوني مواطن من تحسين ظروف عيشهم، خاصة من خلال برامج محاربة السكن غير اللائق.
علاوة على ذلك، يضيف المسؤول الحكومي، تم إنجاز أزيد من 720 ألف وحدة سكنية اجتماعية منذ سنة 2010، بفضل شراكات فعالة مع القطاع الخاص وآليات تحفيزية ملائمة.
وأشار إلى أنه منذ سنة 2024، أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قطاع الإسكان، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي مكن إلى حدود اليوم من استفادة أكثر من 100 ألف أسرة، في إطار تحول نوعي يقوم على الانتقال من منطق دعم المنعشين العقاريين إلى منطق تسهيل الولوج الفعلي إلى السكن عبر تعزيز القدرة الشرائية للمواطنات و المواطنين.
وذكر أنه في إطار هذه المقاربة الشمولية، يواصل المغرب جهوده في تأهيل الأحياء، وتعزيز التجهيزات الأساسية، وإحداث فضاءات عمومية حديثة، إلى جانب تنمية المراكز القروية الصاعدة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية والحد من الهجرة القروية، مشيرا إلى أن المملكة تولي أهمية خاصة لتثمين التراث العمراني، من خلال إعادة تأهيل المدن العتيقة، وترميم القصور والقصبات، في إطار رؤية تحافظ على الهوية الحضارية وتجعل من التراث رافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية.
وعلى الصعيد القاري، يواصل المغرب تعزيز التزامه بالتعاون جنوب-جنوب، من خلال إطلاق المنصة الإفريقية للأجندة الحضرية الجديدة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، يضيف بنبراهيم، الذي أكد أن هذه المنصة تشكل فضاء لتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات، ومواكبة الدول الإفريقية في تنفيذ سياسات حضرية مستدامة ومتكاملة، تستجيب لخصوصيات القارة وتحدياتها.
ويشكل المنتدى الحضري العالمي فضاء لتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتخطيط الحضري، والتنمية المستدامة، والإدماج الاجتماعي، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود” بمشاركة واسعة لممثلين حكوميين وخبراء ومنظمات دولية من مختلف أنحاء العالم.