Étiquette : 2026

  • الأمم المتحدة تتوقع استمرار درجات الحرارة العالمية عند مستويات قياسية بين 2026 و2030

    توقعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن تظل درجات الحرارة العالمية عند مستويات “قياسية أو شبه قياسية” خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و2030.

    وأوضح تقرير حول التوقعات المناخية العالمية على المدى القريب، صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن احتمال تجاوز متوسط درجات الحرارة خلال هذه السنوات الخمس مستوى ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1,5 درجة مئوية يبلغ 75 في المائة.

    وأشار التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة، إلى أن احتمال تسجيل إحدى سنوات الفترة الممتدة بين 2026 و2030 أعلى معدل حرارة على الإطلاق يصل إلى 86 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أن الرقم القياسي الحالي لأكثر السنوات حرارة على الإطلاق تم تسجيله سنة 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دحان: إفريقيا في صلب الرؤية الملكية وكرة القدم رافعة للتنمية بالقارة

    احتفلت سفارة المغرب بجمهورية الدومينيكان، للسنة الخامسة على التوالي، بيوم إفريقيا، وهو مناسبة تسلط الضوء على الغنى الثقافي والتنوع والتراث الذي تزخر به القارة الإفريقية.

    وفي هذا الإطار، تم تنظيم لقاء بتعاون مع الجمعية الدومينيكانية للصداقة مع المملكة المغربية (أدامار)، وبمشاركة ثلة من الشخصيات من الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية والإعلامية، إلى جانب أعضاء بمجلس النواب وأعضاء بمجلس الشيوخ وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين بجمهورية الدومينيكان، وممثلين عن المجتمع المدني وأصدقاء للمغرب.

    وفي كلمة بالمناسبة، بداية الأسبوع الجاري بسانتو دومينغو، أبرز سفير المغرب في سانتو دومينغو، هشام دحان، المكانة المركزية التي تحتلها إفريقيا في السياسة الخارجية للمغرب، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأشار إلى التزام المغرب على المدى الطويل، من أجل تحقيق نهضة وتنمية مشتركتين لقارة افريقية قادرة على الصمود، ومبتكرة، ومزدهرة، بما يخدم رفاه شعوبها.

    وفي هذا الصدد، استعرض السفير الجهود والمبادرات غير المسبوقة والملائمة التي أطلقها المغرب في إطار تعاون جنوب-جنوب تضامني وفاعل، لفائدة البلدان الإفريقية في مختلف مجالات التنمية المستدامة.

    كما أبرز السيد دحان أهمية الموضوع الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي هذه السنة للاحتفال بهذا اليوم، وهو “ضمان التوفر المستدام للمياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063″، مؤكدا أهمية المياه وخدمات الصرف الصحي بالنسبة للأمن الغذائي والمناخي والصحي في القارة الإفريقية.

    وذكر بأن المغرب يدعو إلى عمل إفريقي تضامني مبتكر وبراغماتي، قائم على تقاسم التجارب والخبرات، من أجل مواجهة التحديات المرتبطة بالمياه والتطهير.

    وفي معرض حديثه عن الاحتفال باليوم العالمي لكرة القدم، الذي يصادف 25 ماي من كل سنة، أكد السفير أن هذه الرياضة تشكل رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وللإدماج والتكامل والتسامح، فضلا عن كونها أداة لمكافحة الهشاشة والتهميش والتمييز، حسب بلاغ للسفارة.

    وفي هذا الصدد، ذكر بالدبلوماسية الرياضية الفعالة والتضامنية التي ينتهجها المغرب، لا سيما في مجال كرة القدم، تجاه البلدان الإفريقية، مشيرا إلى تنظيم المملكة لواحدة من أنجح وأكثر نسخ كأس الأمم الإفريقية 2025 متابعة إعلاميا، إلى جانب تنظيم كأس العالم 2030 بالمشاركة مع البرتغال وإسبانيا.

    كما اغتنم الدبلوماسي المغربي هذه المناسبة لاستحضار، تخليد اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة في 29 ماي، مبرزا التزام المغرب الثابت والفعلي وطويل الأمد لفائدة الاستقرار والسلام والأمن في إفريقيا، استنادا إلى ثلاثية “السلام والأمن والتنمية”.

    وفي هذا الإطار، أشار إلى انتخاب المغرب، في فبراير 2026، لولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، مبرزا أن “إعلان الرباط”، الذي تم اعتماده خلال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد في 20 ماي الجاري، يجسد التزام المغرب الفعلي بخدمة السلام والأمن الدوليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرواية المغربية « هوت ماروك » تواصل اختراق المشهد الأدبي في أوروبا


    هسبريس من الرباط

    في فضاء أدبي أوروبي تُهيمن عليه المنافسة الحادة ومعايير الانتقاء الصارمة نادرًا ما تتمكن رواية مغربية من فرض حضورها داخل دوائر الاهتمام النقدي الإيطالي، أو الوصول إلى القوائم البارزة للجوائز الأدبية. غير أنّ رواية “هوت ماروك” لياسين عدنان تواصل شقّ طريقها بثبات، مؤكّدة قدرتها على كسر هذا الحاجز، محطة بعد أخرى.

    فمنذ صدور ترجمتها الإيطالية، التي أنجزها المترجم أنطونينو ديسبوزيتو واحتضنتها دار النشر الإيطالية Del Vecchio Editore، والرواية تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الثقافية الإيطالية؛ وجاء إدراجها مؤخرًا ضمن القائمة الطويلة للدورة السادسة من جائزة Pisa Book Translation Awards ليمنح هذا المسار دفعة جديدة داخل المشهد الأدبي الأوروبي.

    من مراكش إلى بيزا.. رحلة رواية عبر اللغات

    في نسختها العربية الأصلية قدّمت “هوت ماروك” قراءة ساخرة ونافذة لتحوّلات المجتمع المغربي في زمن الشبكات الاجتماعية والهويات المتصدعة، من خلال شخصية رئيسية تعيش بين هشاشة الواقع وضجيج الحياة الافتراضية. ومنذ صدورها أثارت الرواية اهتمامًا نقديًّا ملحوظًا في العالم العربي، قبل أن تنتقل إلى الفرنسية والإنجليزية، ثم إلى الإيطالية، فاتحةً لنفسها فضاءً جديدًا من التلقي الأوروبي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما الترجمة الإيطالية فواجهت تحديًّا لغويًّا وجماليًّا معقدًا، بالنظر إلى طبيعة لغة الرواية التي تمزج بين العربية الفصحى والدارجة المغربية ومفردات العالم الرقمي. وقد سعى أنطونينو ديسبوزيتو إلى نقل هذه الخصوصية إلى الإيطالية دون التفريط في روح النص وإيقاعه المحلي، وهو ما اعتبرته قراءات نقدية إيطالية نجاحًا لافتًا على مستوى الحساسية الأدبية والوفاء للنبرة الأصلية للعمل.

    جائزة أتشيربي.. أول اعتراف إيطالي بارز

    قبل وصولها إلى جائزة بيزا كانت “هوت ماروك” لفتت الانتباه في الساحة الأدبية الإيطالية من خلال بلوغ ترجمتها القائمة القصيرة لجائزة Premio Acerbi خلال دورة 2025 المخصّصة للأدب المغربي. وشكّل ذلك مؤشرًا واضحًا على تنامي اهتمام القارئ والمؤسسة النقدية الإيطالية بالأدب المغربي المعاصر.

    كما كشف هذا التتويج الرمزي عن نجاح دار Del Vecchio Editore في الرهان على نص قادم من الضفة الجنوبية للمتوسط، وعن قدرة الترجمة على نقل صوت أدبي مغربي إلى القارئ الإيطالي دون فقدان خصوصيته الثقافية والجمالية. وهكذا لم تعد “هوت ماروك” مجرد رواية عربية مترجمة، بل تحوّلت إلى نص قادر على مخاطبة قرّاء روما وفلورنسا وميلانو بالقدر نفسه الذي يخاطب به قرّاء الرباط والقاهرة وعمّان.

    بيزا 2026.. مساحة أوروبية للأدب المترجم

    تكتسب مشاركة “هوت ماروك” في جائزة Pisa Book Translation Awards دلالة خاصة، بالنظر إلى طبيعة هذه الجائزة وفلسفتها الثقافية؛ فقد أُطلقت سنة 2021 بمبادرة من مهرجان بيزا للكتاب، بشراكة مع قسم الفلسفة والآداب واللغويات بجامعة بيزا، واختارت منذ البداية الانحياز إلى عالم النشر المستقل، الذي يلعب دورًا أساسيًّا في تقديم الأدب العالمي خارج منطق السوق التجارية الكبرى.

    وتعرف الجائزة مشاركة عدد من أبرز دور النشر الإيطالية المستقلة، من بينها Voland وKeller Editore وFazi Editore وEdizioni e/o، إضافة إلى Del Vecchio Editore، ناشرة “هوت ماروك”، التي راكمت حضورًا لافتًا في تقديم نصوص أدبية تنتمي إلى جغرافيات وثقافات متعدّدة.

    وما يمنح هذه الجائزة خصوصيتها هو تركيزها على الترجمة، باعتبارها فعلًا إبداعيًّا قائمًا بذاته، وليس مجرد عملية نقل لغوي. ومن هنا فإن وجود “هوت ماروك” في قائمتها الطويلة يمثل اعترافًا مزدوجًا بالرواية وبمُترجِمها في آن واحد.

    دورة 2026.. تنوُّع لغوي ورؤية أكثر انفتاحًا

    شهدت الدورة السادسة من الجائزة مجموعة من التعديلات التنظيمية، من أبرزها اعتماد آلية تحكيم مزدوجة تقوم على لجنة أولى لاختيار القائمة الطويلة، وأخرى مستقلة لتحديد الأعمال الفائزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعددية النقدية وترسيخ مصداقية الجائزة.

    وضمت القائمة الطويلة لهذه الدورة أعمالًا مترجمة من الصينية والفرنسية والبلغارية والألمانية والإنجليزية، إلى جانب العربية، ممثلة بـ”هوت ماروك”. كما حضرت ضمن القائمة عدد من الأسماء البارزة في الأدب العالمي، من بينها: غيورغي غوسبودينوف البلغاري الحائز على جائزة البوكر الدولية عن روايته “آلة الزمن”، وهذه المرة بروايته “البستاني والموت”، إضافة إلى أميلي نوثومب البلجيكية برواية “العودة المستحيلة”، والألماني بوف بييرغ الذي تنافس روايته “سيربنتين”.

    وإلى جانب “هوت ماروك” تحضر القارة الإفريقية في القائمة بعمل ثان هو “حلم الصياد” للأديبة الكاميرونية هيملي بوم. وفي هذا السياق متعدّد اللغات والثقافات بدا حضور الرواية المغربية معبّرًا عن قدرة الأدب العربي على التحاور مع الآداب العالمية المعاصرة من موقع الندّية لا الهامش.

    الأدب العربي في أوروبا.. أسئلة الحضور والترجمة

    يفتح المسار الإيطالي لرواية “هوت ماروك” بابًا أوسع للتفكير في موقع الأدب العربي داخل الفضاء الثقافي الأوروبي. فرغم غنى هذا الأدب وتنوع تجاربه مازال حضوره في الجوائز الأوروبية الكبرى محدودًا نسبيًّا، وغالبًا ما يُقرأ من خلال زوايا سياسية أو هوياتية ضيقة.

    غير أنّ تجربة “هوت ماروك” تبدو مختلفة؛ فالرواية لا تعتمد على خطاب الهوية وحده، بل تفرض نفسها عبر قوة الكتابة وجرأة الرؤية وقدرتها على التقاط تحوّلات إنسانية معاصرة، مثل العزلة الرقمية وتوتر الهويات وتقلّبات العلاقات الاجتماعية، من داخل سياق مغربي واضح المعالم؛ وربما لهذا السبب استطاعت أن تجد صدى لدى القارئ الأوروبي.

    كما يكشف نجاح الرواية في إيطاليا عن نموذج ثقافي جدير بالانتباه: ناشر مستقل يغامر بنصوص مختلفة، ومترجم يمتلك حساسية ثقافية عالية، وعمل أدبي يحمل أفقًا إنسانيًّا يتجاوز حدوده المحلية دون أن يتخلى عن جذوره.

    في انتظار يونيو… وأكتوبر

    بحسب البرنامج المعلن للجائزة سيجري الإعلان عن الأعمال الثلاثة المتأهلة إلى القائمة القصيرة خلال شهر يونيو 2026 بمدينة بيزا، على أن يُقام حفل التتويج الرسمي في الثالث من أكتوبر المقبل ضمن فعاليات مهرجان بيزا للكتاب، بحضور كتّاب ومترجمين وأعضاء لجان التحكيم.

    ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت “هوت ماروك” ستواصل رحلتها نحو القائمة القصيرة وربما نحو التتويج النهائي. لكن المؤكّد حتى الآن أن الرواية نجحت في تحقيق إنجاز ثقافي مهم: أن تجعل اللغة العربية حاضرة في واحدة من أبرز المنصات الأوروبية المعنية بالأدب المترجم، وأن تضع اسم ياسين عدنان إلى جانب أسماء بارزة في الأدب العالمي المعاصر.

    وذلك، في حدّ ذاته، يستحقّ الاحتفاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مايكل جاكسون  » .. حين تتحول الأسطورة إلى سؤال عن ثمن النجومية


    هسبريس ـ عبد الله الساورة

    في عتمةٍ تتقاطع فيها الذاكرة مع الأسطورة، لا يظهر الفيلم “Michael” الأمريكي بوصفه سيرةً فنية تقليدية، وإنما كمرآة قلقة تعكس سؤالًا أكبر من حياة فرد: كيف يتحول الإنسان إلى أيقونة تبتلع صاحبها؟ وكيف يمكن لصوتٍ وُلد من الهامش أن يُدفع إلى مركز العالم حتى يفقد حقه في الصمت؟ وما بين الضوء الذي يلمع فوق المسرح والظل الذي يتراكم خلفه، يقف البطل مايكل جاكسون، ككائن معلّق بين طفل وطفولة لم تكتمل ورمز لم يعد يملك نفسه، وكأن الفيلم يهمس منذ بدايته: هل كان النجاح خلاصًا أم شكلًا آخر من الأسر؟

    وتتقدم الحكاية كأنها اختبار دائم لحدود الجسد والهوية، حيث لا يعود الفن مجرد تعبير، بقدر ما يتحول إلى قدر يفرض منطقه القاسي. وهنا لا نرى مايكل فقط، ولكن نرى العالم وهو يعيد تشكيله لحظة بلحظة، عبر عيون العائلة، والمدير الفني، والجمهور، والمرآة التي لا ترحم. وفي قلب هذا التشكل، ينهض السؤال الأكثر إيلامًا: هل يمكن للفنان أن يبقى نفسه حين يصبح ملك الجميع؟

    وما يثير القلق في الفيلم ليس فقط ما يقوله، ولكن ما يتركه معلقًا في الفراغ. فكل مشهد يبدو كإجابة مؤقتة لسؤال لم يُطرح بعد، وكل ابتسامة على المسرح تخفي ارتجافة داخلية لا تُرى. وحين تتداخل أصوات الآخرين مع صمت البطل، ندرك أن القصة لا تتحدث عن الشهرة فقط، ولكنها عن فقدان تدريجي للذات تحت ضغط الصورة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولا يقدّم الفيلم حكاية مكتملة، وإنما جرحًا مفتوحًا يطلب التأمل: من يكتب حياة من؟ ومن يتحول إلى أسطورة؟ وهل يمكن للإنسان أن ينجو من صورته حين تصبح أكبر من جسده؟ إنها أسئلة لا يجيب عنها الفيلم بقدر ما يزرعها في ذهن المشاهد، كأنها موسيقى خافتة لا تتوقف عن التردد بعد انتهاء العرض.

    في البحث عن معنى الطمأنينة

    يرسم فيلم “Michael” ” مايكل ” (2026/ المدة 127 دقيقة)، للمخرج الأمريكي أنطوان فوكوا، صورة سينمائية كثيفة عن المسار الإنساني والفني لواحد من أكثر الأسماء تأثيرًا في تاريخ الموسيقى الحديثة، الفنان مايكل جاكسون، حيث لا يكتفي العمل بسرد سيرة نجاحه الفني، وإنما يغوص في طبقات أعمق من شخصيته المتشظية بين المجد والقلق، وبين الطفولة المسروقة وضغط الأسطورة التي كبر داخلها. وفي هذا السياق، يتقدّم البطل بوصفه كائنًا فنيًا يعيش داخل قفص من التوقعات، حيث يصبح النجاح نفسه عبئًا لا يقل قسوة عن الفشل.

    وتتمحور شخصية مايكل في الفيلم حول ثنائية دقيقة: الفنان الذي يسعى إلى الكمال، والإنسان الذي يبحث عن معنى بسيط للطمأنينة. وهذا التوتر الداخلي يظهر في طريقة تعامله مع الفرقة العائلية “جاكسون 5”، ثم انتقاله إلى مسار فردي يزداد فيه الضوء قوةً إلى درجة تحرق الظلال. وهنا يصبح البطل رمزًا لصناعة النجومية الحديثة، حيث يتحول الجسد والصوت والحركة إلى مشروع دائم لإعادة اختراع الذات ومن خلالها شركات صناعة النجوم تقتات عليه.

    ولا تأتي الشخصيات المحيطة به بوصفها مجرد خلفية، ولكنها تمثل قوى تشكّل مساره. وتمثل شخصية المدير الفني أو المنتج، كما يقدمها الفيلم، منطق السوق الذي يضغط نحو المزيد من النجاح، بينما تمثل العائلة الجذر الأول الذي يمنحه الشرعية والخوف في آن واحد. أما الشخصيات الصديقة والمقربة، فتبدو كمساحات مؤقتة للنجاة من العزلة التي يصنعها الشهرة.

    في أداء الممثل Jaafar Jackson، يتم التركيز على البعد الحركي أكثر من الخطابي، كأن الجسد نفسه هو اللغة الأساسية التي يعبّر بها البطل عن صراعاته الداخلية. بينما تضيف مشاركة Colman Domingo بعدًا ثقيلاً لشخصية السلطة أو التوجيه، في حين تمنح Nia Long البعد العاطفي الذي يوازن القسوة المحيطة بعالم النجومية. أما الرؤية الإخراجية للمخرج أنطوان فوكوا، فتشتغل على خلق توتر بصري دائم بين الضوء والظل، وكأن الفيلم نفسه يعيش داخل عقل البطل.

    صناعة الاستنزاف المبكر

    تتجاوز القضايا التي يناقشها الفيلم، السيرة الذاتية لتصل إلى أسئلة أعمق حول معنى الشهرة في ظل الصناعات الإبداعية الرسمالية، وحدود الجسد الفني، واستنزاف الطفولة داخل صناعة الترفيه. كما يطرح سؤال الهوية: هل يصبح الفنان ما يريده الجمهور أم ما يريد أن يكونه فعلاً؟ في هذا السياق، يتحول مايكل إلى مرآة لزمن كامل حيث تُنتج النجومية كصناعة، لا كموهبة فقط.

    ومن أبرز الحمولات الرمزية في الفيلم فكرة “الصوت الداخلي” الذي لا يسمعه أحد سوى البطل. ويمثل هذا الصوت الخوف، الطموح، والشك المستمر. وفي مشاهد الأداء، لا يمكن اعتبار الموسيقى مجرد فن ولكنها شكل من أشكال الدفاع عن الذات ضد الانهيار. ولا يشكل الجسد الراقص هنا احتفالًا فقط، وإنما محاولة للتماسك حينما يردد مايكل في لحظة تأمل: «أريد أن أكون محبوبًا دون أن أفقد نفسي في طريق الحب». وفي مشهد آخر يواجه فيه ضغط الشهرة: «كلما صفقوا أكثر، سمعتُ صمتي أعلى». وبينما يرد أحد المقربين عليه قائلاً: «المشكلة ليست في أنك أصبحت مشهورًا، بل في أنك لم تعد تعرف من كنت قبل ذلك». وتلخص هذه العبارة جوهر الصراع بين الإنسان والصورة التي تُفرض عليه.

    ولا يقدم الفيلم البطل، كأيقونة مكتملة، وإنما ككائن قيد التشكل الدائم، يعيش بين الأسطورة والإنسان، بين الضوء الذي يرفعه والظل الذي يطارده. إنها حكاية عن ثمن الإبداع حين يتحول إلى قدر، وعن فنان صار اسمه أكبر من جسده، لكنه ظل يبحث، في العمق، عن نفسه الأولى قبل أن يصبح “مايكل جاكسون”.

    تفكيك فكرة الأسطورة

    يقدّم فيلم “Michael” الذي يستعيد سيرة الفنان العالمي مايكل جاكسون، تجربة بصرية تُبنى أساسًا على المشاهد التي يمكن اعتبارها نقاط انعطافات درامية داخل الفيلم. وهي تكشف هشاشة الأسطورة خلف بريقها. ومن خلال رؤية المخرج أنطوان فوكوا، يتحول الجسد الراقص إلى وثيقة سياسية وجمالية في آن واحد، بينما يصبح الضوء نفسه عنصرًا نقديًا يكشف حدود المجد.

    ويركز الفيلم على لحظة اكتشاف موهبة مايكل في بداياته مع فرقة جاكسون 5. ولا يُصوَّر المشهد كحفل بريء فقط، وإنما كولادة قسرية لنجم لم يختر تمامًا مصيره. وتقترب الكاميرا من الطفل وهو يتقدم بخطوات صغيرة نحو الميكروفون، بينما يتصاعد التصفيق تدريجيًا حتى يتحول إلى ما يشبه العاصفة. وفي هذه اللحظة يقول مدير الفرقة، كما يقدمه الفيلم: «هذا الطفل لا يغني فقط، إنه يفتح بابًا لعصر جديد». وتحمل هذه العبارة في طياتها ما يشبه الحكم المبكر الذي سيطارد البطل لاحقًا.

    ومشهد آخر بالغ الأهمية هو التحول إلى المسار الفردي، حيث يظهر مايكل لأول مرة خارج ظل العائلة. ويعتمد الإخراج هنا على تفكيك المكان: المسرح يبدو واسعًا بشكل خانق، والجمهور أقرب إلى كتلة بلا ملامح. وحين يبدأ الأداء، يتلاشى الصوت تدريجيًا ليترك المجال لحركة الجسد فقط، وكأن اللغة اللفظية لم تعد كافية. وفي هذا السياق يهمس مايكل في لحظة داخلية: «أريد أن يسمعوني قبل أن يروني». وهنا تكمن أزمة الفنان الذي يُختزل في صورته قبل أن يُفهم صوته.

    ويتمثل المشهد الثالث في إحدى البروفات الليلية، حيث يُعيد مايكل صياغة رقصة أصبحت لاحقًا علامة في تاريخ الموسيقى. وتبدو الإضاءة خافتة، والمرآة أمامه تتشقق بصريًا عبر زوايا التصوير. وهنا يتدخل شخصية المنتج التي يؤديها Colman Domingo قائلاً: «ما تفعله ليس تدريبًا، إنه إعلان عن السيطرة على العالم». لكن مايكل يردّ في توتر واضح: «أنا لا أحاول السيطرة على العالم، أنا أحاول ألا أضيع داخله». وهذا التبادل يكشف التناقض بين منطق الصناعة ومنطق الفنان.

    ومن بين المشاهد الأكثر تأثيرًا أيضًا تلك التي تجمعه بشخصية عاطفية تقربه من إنسانيته، حيث تؤدي Nia Long دورًا يوازن القسوة المحيطة به. وفي حوار هادئ داخل غرفة شبه مظلمة، تقول له: «لماذا تبدو دائمًا وكأنك تركض حتى وأنت واقف؟» فيجيب: «لأن الوقوف يعني أنني سأسمع صوتي الداخلي بوضوح أكبر». ويعكس هذا المشهد جوهر الفيلم: الصراع مع الذات قبل الصراع مع العالم.

    أما أداء Jaafar Jackson، فيمنح المشاهد طابعًا جسديًا كثيفًا، حيث يصبح كل انحناء أو التفاتة جزءًا من سرد نفسي معقد. وفي مشهد الحفل الكبير، حيث يصل التوتر إلى ذروته، يتوقف الزمن تقريبًا لحظة قيامه بالحركة الشهيرة التي يعرفها الجمهور. وهنا لا يُسمع سوى صوت التنفس، ثم يقول مايكل بصوت منخفض يكاد يضيع وسط الصخب: ” إذا توقفت عن الحركة، سأختفي”.

    من يدفع ثمن هذا المجد؟

    لا يقدّم الفيلم هذه المشاهد بوصفها استعراضًا كاملا وإنما كمساحات تفكك فكرة الأسطورة. ويحمل كل مشهد في داخلها سؤالًا أخلاقيًا: من يدفع ثمن هذا المجد؟ وثمن هذا الاستنزاف؟ وفي لحظة تأملية، يقول مايكل في الفيلم: «كل تصفيق كان يبعدني خطوة عن نفسي الحقيقية». وتختصر هذه العبارة، البعد النقدي للعمل، الذي لا يحتفي بالنجاح بقدر ما يفتش عن تكلفته الإنسانية.

    وبهذا الأسلوب، يتحول الفيلم إلى قراءة صحافية نقدية داخل الصورة نفسها، حيث لا تُستخدم المشاهد لإعادة إنتاج الأسطورة، وإنما لإعادة مساءلتها. وبين الضوء الذي يسطع فوق المسرح والظل الذي يرافق الكواليس، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يصنع الفنان مجده، أم أن مجده هو الذي يعيد تشكيله حتى يفقد ملامحه الأولى؟

    ورغم الزخم البصري والدرامي الذي يقدمه فيلم ” مايكل “، حول حياة الفنان مايكل جاكسون، يمكن اعتبار الفيلم أنه يميل أحيانًا إلى التبجيل أكثر من التحليل النقدي. كما يركز الفيلم على الصورة الأسطورية للبطل على حساب تعقيداته الإنسانية، مما يجعله أقرب إلى احتفاء بصري منه إلى سيرة ذاتية متوازنة. كما اعتماد المخرج المفرط على الاستعراضات الموسيقية على حساب العمق السردي في بعض اللحظات. كما أن أداء جفار جاكسون، ظل أسيرًا للتقليد الحركي دون إضافة قراءة جديدة للشخصية. كما أن الفيلم يحاول التخفيف من حدة بعض القضايا الحساسة المرتبطة بحياة مايكل، مما يخلق نوعًا من التوازن غير النقدي بين الدراما والتلميع. وفي المقابل، يمكن اعتبار هذه الخيارات الجمالية للمخرج مقصودة للحفاظ على الطابع الاحتفالي للفنان.

    ختاما

    يظل فيلم ” مايكل “، عملاً سينمائيا يتأرجح بين الاحتفاء النقدي والسرد الاحتفالي، فهو ينجح في إعادة إحياء بريق الفنان مايكل جاكسون بصريًا، لكنه في الوقت نفسه يترك فراغًا تأويليًا حول عمق معاناته الإنسانية. ويقدّم الفيلم صورة مبهرة لكنها أحيانًا مروّضة للأسطورة، حيث تتقدم الجمالية على حساب الصدمة النفسية والتفكيك الجاد للشخصية. ورغم الأداء المقنع والإخراج المتقن للمخرج أنطوان فوكوا، فإن العمل لا يغامر كفاية في مساءلة الثمن الحقيقي للنجومية. ومع ذلك، يظل الفيلم تجربة بصرية مؤثرة تفتح أسئلة معلّقة حول الشهرة والهوية وحدود الإنسان داخل صناعة تصنع الأساطير ثم تستهلكها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة والدة الزميل سامي المودني أثناء أداء مناسك الحج

    توفيت والدة الزميل الصحافي سامي المودني أثناء أدائها مناسك الحج بالمملكة العربية السعودية، وفق ما أعلنته أسرته وعدد من المنابر الإعلامية، وسط موجة تعاطف واسعة في الأوساط الصحافية والإعلامية المغربية. 

    ووفق المعطيات المتداولة، فإن جثمان الراحلة ووري الثرى بالأراضي السعودية بعد صلاة العشاء، بعدما وافتها المنية خلال أداء مناسك الحج لموسم 2026. 

    وعبّر عدد من الصحافيين والفاعلين الإعلاميين عن تعازيهم للزميل سامي المودني، الصحافي بقناة Medi 1 TV، مستحضرين خصاله المهنية والإنسانية، ومقدمين له ولأسرته عبارات المواساة والدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة.  

    وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم إدارة موقع “بديل”، بأصدق عبارات المواساة والتضامن مع زميلنا سامي، راجين من الله عز وجل أن يلهمه وذويه الصبر والسلوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمايموني سعيد بلقب « أسد الأطلس »


    هسبورت – سعيد إبراهيم الحاج

    عبّر الدولي المغربي أيوب أمايموني عن سعادته الكبيرة عقب استدعائه إلى قائمة المنتخب الوطني المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن حمل قميص “أسود الأطلس” في هذا الموعد العالمي يُجسد حلما راوده منذ الطفولة.

    وأكد أمايموني، عبر حسابه على “انستغرام”، اعتزازه بتمثيل المغرب في المونديال المقبل، مشددا على عزمه تقديم كل ما يملك دفاعا عن ألوان المنتخب الوطني خلال المنافسة العالمية.

    وحرص اللاعب ذاته على توجيه رسالة شكر إلى كل الأشخاص الذين ساندوه في مسيرته الكروية، مبرزا أن الدعم الذي تلقاه كان عاملا أساسيا في بلوغه هذه المرحلة من مساره الرياضي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وختم أمايموني رسالته بالتأكيد على مواصلة العمل والطموح رفقة المنتخب المغربي، مرفقا تدوينته بشعار “ديما المغرب”، في إشارة إلى اعتزازه بحمل القميص الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دياز: نحن قادرون على تحقيق “أشياء عظيمة” خلال نهائيات مونديال 2026

    أكد الدولي المغربي، إبراهيم دياز، أن أسود الأطلس قادرون على “تحقيق أشياء عظيمة” خلال نهائيات كأس العالم المقبلة، مشيدا بجودة الأداء والروح الجماعية التي تميز المنتخب الوطني.

    وأوضح لاعب ريال مدريد، في حوار خص به منصة “دازن”، أن المغرب يمتلك جيلا موهوبا قادرا على مقارعة كبريات المدارس الكروية العالمية، امتدادا للمسار التاريخي الذي بصم عليه الفريق في مونديال قطر 2022.

    وقال إبراهيم دياز: “نمارس كرة قدم الشارع. نلعب من أجل المتعة، ونتبادل الكرات الثنائية السريعة (one-two)، ونتفوق في المواجهات الفردية (واحد ضد واحد)… نحن قادرون على تحقيق أشياء عظيمة”.

    وسلط لاعب خط الوسط الهجومي للنادي الملكي، الذي أضحى أحد الركائز الأساسية لأسود الأطلس منذ اختياره تمثيل المغرب عام 2024، الضوء على التماسك والانسجام الكبيرين اللذين يسودان داخل المجموعة الوطنية.

    وكان المغرب قد صنع التاريخ خلال كأس العالم “قطر 2022” بعدما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي البطولة، عقب إقصائه منتخبي إسبانيا والبرتغال.

    ويعد إبراهيم دياز اليوم من بين أبرز الأسماء المعول عليها لحمل طموحات الكرة المغربية في المونديال القادم، حيث تسعى المملكة إلى تكريس مكانتها ضمن المنتخبات الأكثر تنافسية على الساحة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شادي رياض يتألق ويقود كريستال بالاس لأول لقب أوروبي في تاريخه

    توج نادي كريستال بالاس بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، عقب فوزه على رايو فاليكانو بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنتها مدينة لايبزيغ الألمانية، اليوم الأربعاء 27 ماي 2026 ، ليحقق بذلك أول لقب قاري في تاريخ النادي الإنجليزي.

    وسجل المهاجم الفرنسي جان فيليب ماتيتا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 51، مانحًا فريقه تتويجًا تاريخيًا بعد موسم استثنائي بصم فيه “النسور” على عروض قوية قارياً ومحلياً.

    وشهد النهائي تألق الدولي المغربي شادي رياض، الذي قدم أداءً دفاعيًا مميزًا، بعدما نجح في إيقاف العديد من المحاولات الهجومية الخطيرة، وساهم بشكل مباشر في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرقة البالي الوطنية البولندية غادي تقدم عرض فالمسرح الوطني هاد النهار

    كود -كازا //

    فـ 2 يونيو 2026، غادي يستاضف المسرح الوطني محمد الخامس فالرباط واحد السهرة استثنائية، حيث لأول مرة فالتاريخ ديالها غادي دير فرقة البالي الوطنية البولندية عرض فالمغرب، هاد الفرقة الكبيرة، اللي كتبع الأوبرا الوطنية فوارسو، جاية ببرنامج كيجمع بين الموسيقى الراقية ديال فريدريك شوبان والأجواء الدرامية ديال فويتشخ كيلار. الحفل من تنظيم السفارة البولونية، وكيتعتابر حدث ثقافي كبير بين الرباط ووارسو.

    الفرقة فيها تقريباً 80 راقص وراقصة، ومعروفة عالمياً حيث كتخلط بين الباليه الكلاسيكي والرقص العصري. دازت من جولات فـ أمريكا، كندا، الصين، روسيا والإمارات، ودابا جا الدور على المغرب باش يكون آخر محطة فالجولة الصيفية ديالهم.

    البرنامج مقسوم لجوج أجزاء مختلفين بزاف. الجزء الأول سميتو “ششش…” من تصميم إدوارد كلوغ، وكيعتمد على موسيقى شوبان فجو هادئ وحميمي، كيهضر على العلاقات العاطفية والكلام اللي ما كيتقالش، العرض بسيط من ناحية الديكور، ولكن كيعطي مساحة كبيرة للجسد والتعبير بالحركة.

    أما الجزء الثاني “كونشيرتو كيلار”، من تصميم كريستوف باستور، فكيجي بطاقة قوية ومشاهد جماعية كبيرة على موسيقى كيلار، المعروف بالموسيقى التصويرية ديال أفلام بحال دراكولا وعازف البيانو، العرض فيه مزيج بين الحزن السلافي والإيقاعات الحماسية، وسبق عحب الجمهور فعدد من العواصم الأوروربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شادي رياض يتربع على عرش « الكونفرنس ليغ » ويكتب التاريخ مع كريستال بالاس على حساب رفاق أخوماش!

    واصلت الأقدام المغربية فرض سطوتها على مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي « الكونفرنس ليغ »، بعدما حسم الدولي المغربي شادي رياض « القمة التنافسية » لصالحه، مقدماً لقباً تاريخياً غير مسبوق لناديه كريستال بالاس الإنجليزي، وهو الأول في مسيرته الاحترافية، عقب الإطاحة بزميله في المنتخب الوطني إلياس أخوماش جناح رايو فايكانو الإسباني.

    ودخل المدافع الصلب شادي رياض المباراة كـ »أسد » حقيقي في الخط الخلفي، مقدماً سيمفونية دفاعية خارقة اتسمت بالقتالية العالية والفعالية المطلقة، نال على إثرها ثاني أعلى تنقيط في اللقاء ب7.5 وفق منصة Sofascore.

    وسجل المهاجم الفرنسي « ماتيتا » هدف الخلاص في الدقيقة 50، في مباراة شهدت سيطرة واضحة لكريستال بالاس الذي أضاع مهرجاناً من الأهداف وفرصاً محققة لتعميق الفارق عبر المرتدات.

    في المقابل، تواصلت معاناة الدولي المغربي الآخر، إلياس أخوماش، العائد من الإصابة؛ حيث لم يمنحه مدرب الرايو سوى 12 دقيقة الأخيرة، فشل خلالها في إحداث أي تغيير أو ترك بصمة واضحة في بناء الهجمات، ليسرق شادي رياض الأضواء بالكامل، مؤكداً تعافيه المطلق وجاهزيته البدنية والذهنية، خاصة بعد الزئير الارتدادي القوي بمعنويات مرتفعة إثر استدعائه رسمياً للائحة الأسود التي ستخوض مونديال 2026.

    وبهذا التتويج التاريخي، يبصم شادي رياض على استمرار « التقاليد المغربية » في هذه المسابقة الأوروبية، ليصبح ثالث دولي مغربي يرفع الكأس الفضية بعد « الصخرة » نايف أكرد مع وست هام، و »الهداف » أيوب الكعبي مع أولمبياكوس، ليعوض المغاربة خيبة أمل الموسم الماضي التي عاشها النجم عبد الصمد الزلزولي بعد خسارته النهائي المثيل أمام تشيلسي الإنجليزي.

    إقرأ الخبر من مصدره