Étiquette : 2030

  • التأثير المتبادل بين الرياضة والبيئة محور لقاء بالقنيطرة

    شكل موضوع التأثير المتبادل بين الرياضة والبيئة محور لقاء نُظم، اليوم الأربعاء بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وذلك بحضور ثلة من الباحثين، والفاعلين الاقتصاديين، والرياضيين المحترفين، إلى جانب مهتمين بالقضايا البيئية.

    وتنعقد هذه الدورة الـ24 من مبادرة “لنتحدث عن التنمية”، تحت شعار “الرياضة والبيئة: اللعب الجماعي من أجل الكوكب”، بتنظيم مشترك بين مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بشراكة مع جامعة ابن طفيل، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة.

    ويندرج هذا اللقاء في سياق تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، الذي يعد فرصة استراتيجية لجعل المملكة نموذجا للاندماج بين التميز الرياضي والمسؤولية البيئية، انسجاما مع التزاماتها الدولية، ولا سيما اتفاق باريس.

    وفي هذا الصدد، قالت الأستاذة بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، حسناء بنكيران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا اللقاء سلط الضوء على تحليل التأثيرات المترابطة بين النشاط البدني والبيئة الطبيعية.

    وأبرزت أن هذا الحدث مكن من استيعاب أفضل لتأثير الرياضة على البيئة، مع التركيز على التقييم الدقيق للبصمة البيئية الفردية والجماعية على مختلف مستويات المجتمع.

    من جهتها، سجلت نائبة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب، نويلا ريتشارد، أن هذا الحدث مكن من إبراز الدور المحوري للشباب كرافعة للقيم وحامل لهذه اللغة العالمية التي هي الرياضة، مشيرة إلى الانخراط المتزايد للأجيال الصاعدة في حماية البيئة والتنمية المستدامة.

    وأوضحت ريتشارد، أن هذا اللقاء، الذي يكتسي أهمية خاصة، يتماشى مع طموحات المملكة في مجال الانتقال الإيكولوجي في سياق التحضيرات لنهائيات كأس العالم 2030.

    من جانبه، أكد مدير مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في مجال البيئة، الذراع الأكاديمي لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أيمن الشرقاوي، أن تيمة هذا اللقاء تندرج تماما ضمن مهام المؤسسة، مشددا على الارتباط الوثيق بين الرياضة والبيئة، حيث يؤثر كل منهما على الآخر، ومشيرا إلى أنه من الأهمية بمكان، تعزيز أوجه التكامل الإيجابي بين هذين البعدين.

    يشار إلى أنه منذ سنة 2021، يشرف كل من مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي بشكل مشترك على مبادرة “لنتحدث عن التنمية”، التي تشكل منصة للتفكير الجماعي حول رهانات التنمية المستدامة بالمغرب. وتروم هذه المبادرة، الموجهة للشباب والتي تنظم مع مختلف الشركاء، إلى تقريب النقاشات الاستراتيجية من انشغالات الرأي العام، وتحفيز نقاش حول الدروس المستخلصة من الأزمات الأخيرة التي أثرت على التقدم المحرز في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فوضى «كان 2025».. «الفيفا» يشدد قوانينه ويضرب بيد من حديد على «المنسحبين»

    سفيان أندجار

    يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم منح المغرب استضافة  المؤتمر الانتخابي الـ77 لـ«الفيفا» سنة 2027 وفق ما أكدته مصادر إعلامية فرنسية متطابقة.

    ويُعد هذا الحدث محطة مفصلية في مسار المنظمة الكروية العالمية، إذ سيشهد انتخاب رئيس جديد للفيفا، وسط توقعات بترشح جياني إنفانتينو لولاية إضافية دون منافسة جدية.

    ويمثل اختيار المغرب لاحتضان هذا المؤتمر مكسباً بارزا يعكس مكانته المتنامية على الساحة الكروية الدولية، خاصة بعد نيله شرف تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 واستعداده لاحتضان مباريات كأس العالم 2030. ورغم أن المكان المحدد لم يعلن بعد، يُرتقب أن تستقبل العاصمة الرباط الوفود المشاركة.

    وسيكتسي الحدث أهمية خاصة، أيضا، بالنظر إلى مسألة انتخاب رئيس الفيفا. فرغم أن القوانين تحدد عدد الولايات في ثلاث، فإن إنفانتينو قد يتمكن من الترشح لولاية رابعة حتى سنة 2031، باعتبار أن ولايته الأولى (2016-2019) لم تكن كاملة، إذ استمرت ثلاث سنوات فقط عقب استقالة جوزيف بلاتر.

    وقبل هذا الموعد يعقد المؤتمر المقبل للفيفا اليوم الخميس في فانكوفر بكندا، حيث سيشكل الانطلاقة غير الرسمية للتحضير لكأس العالم 2026. وسيتضمن جدول أعماله عرض التقرير المالي، المصادقة على حسابات 2025 وتحديد ميزانية 2027، إلى جانب مناقشة قضايا تنظيمية مرتبطة بالمونديال، مثل تنقل الجماهير والتنسيق مع لجان الملاعب.

    ومع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2026، أعلن «الفيفا» عن تعزيز منظومته التنظيمية بهدف الحد من الاحتجاجات المفرطة داخل الملاعب.

    وتأتي هذه الخطوة بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 في الرباط، حين غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية، ما تسبب في فوضى كبيرة وأثار ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية.

    وبحسب ما أقره المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، ستدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من مونديال 2026 المقرر بين 11 يونيو و19 يوليوز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتنص أبرز المستجدات على الطرد الفوري لأي لاعب يغادر الملعب اعتراضا على قرار الحكم، مع إمكانية معاقبة أفراد الطاقم الفني الذين يشجعون على مثل هذا السلوك، وسيُعتبر أي فريق يوقف مباراة بشكل نهائي خاسرا بالانسحاب.

    وخلال نهائي «الكان»، كان مدرب السنغال بابي تياو دعا لاعبيه إلى مغادرة الملعب بعد احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب، ما أدخل المباراة في حالة من الفوضى.

    ومن خلال هذه الإجراءات، يؤكد «الفيفا» عزمه على تطبيق سياسة «صفر تسامح» تجاه الاحتجاجات المبالغ فيها، حفاظاً على نزاهة المنافسات وسيرها الطبيعي.

    وسيضرب «الفيفا» بيد من حديد، كذلك، أمام أي عبارات عنصرية، فقد تقرر طرد أي لاعب يضع يده على فمه ويحاول إخفاء كلمات عنصرية أو مسيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  عبد السلام الصديقي يكتب: الذكاء الاصطناعي.. بين الفرص المتاحة والمخاطرالمحتملة

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026 أشغال “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، المنظمة في موضوع: “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”. وقد عرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة 2100 شخص، من بينها شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى من 74 دولة، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن حضور أكثر من 1400 شاب وشابة.

    وقد شكلت هذه اللقاءات منصة دولية متعددة التخصصات للحوار والتفكير الاستراتيجي حول التحولات العميقة التي تفرضها الثورة الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على مختلف أبعاد الحياة الإنسانية، بما في ذلك أنماط الحكامة، والنماذج الاقتصادية، والتوازنات الجيوسياسية، والأنساق الثقافية. فيما يلي ملخص لمداخلتي في هذا اللقاء.

    يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه اليوم كتحول رئيسي، يمكن مقارنته بالثورات الصناعية السابقة إن لمً يكن متوقفا عليها. تطوره السريع، المدعوم بانتشار التعلم العميق والذكاء الاصطناعي التوليدي، أدى إلى انفجار في المنشورات العلمية وزيادة الاهتمام من قبل الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين. تشهد هذه الديناميكية على كل من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا والشكوك العميقة التي تحيط بتأثيراتها. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بسيطة: إنه يعيد تشكيل الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يفرض قراءة متوازنة بين الفرص والمخاطر.

    الهدم الخلاق

    على الصعيد الاقتصادي، يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانيات هائلة لخلق الثروة. على غرار الثورات الصناعية السابقة، حيث يعد بتحقيق مكاسب هائلة في الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد، وتسريع الابتكار. تتحدث بعض التقديرات عن إضافة قيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات بحلول عام 2030. يسمحً الذكاء الاصطناعي بشكل خاص بتخفيض التكاليف، وتحسين اتخاذ القرارات، وتطوير منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق. ويمكنه أيضًا المساهمة في حل المشكلات العالمية مثل الفقر والأمراض أو التحديات البيئية.

    ومع ذلك، يجب أن تُؤخذ هذه الوعود بنوع من النسبية. تُظهر التجارب الحديثة أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال، في هذه المرحلة، محدودة. الغالبية العظمى من الشركات لا تلاحظ بعد تأثيرًا ملموسًا، والعديد من المشاريع تفشل في تحقيق عائد على الاستثمار. هذا الانفصال بين التوقعات والنتائج يبرز أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة التجريب، مع تكاليف مرتفعة وحالات استخدام غير مستقرة بعد.

    الذكاء الاصطناعي يحول أيضًا النظام التعليمي بشكل عميق. في مواجهة الانقراض السريع للمهارات، يصبحً التعليم المستمر ضرورة لا غنى عنها. يجب على العمال تطوير مهارات شاملة، بما في ذلك التفكير النقدي، والقدرة على التعلم، والتفاعل مع الأنظمة الذكية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة بيداغوجية قوية بحد ذاته، قادرة على شخصنة مسارات التعلم وتحديد صعوبات المتعلمين في الوقت الفعلي. ومع ذلك، يفرض هذا التحول إعادة هيكلية للأنظمة التعليمية لتحضير الأفراد للتعاون مع الآلات الذكية.

    في مجال الصحة، حصل تقدم هائل. ويستخدمٍ الذكاء الاصطناعي بالفعل في التشخيص، والتصوير الطبي، والوقاية، والبحث الصيدلاني. إنه يتيح تحسين دقة العلاجات، وتقليل التكاليف، والتخفيف من نقص الأطر الطبية. مقترنا بالبيولوجيا الاصطناعية، يفتح آفاقًا جذرية، مثل إنشاء الأعضاء الاصطناعية، والتعديل الجيني، أو تصميم كائنات جديدة. هذه الابتكارات قد تحول الطب بشكل عميق وتطيل عمر الإنسان، لكنها تثير أيضًا إشكالات أخلاقية كبيرة.

    التأثير على سوق العمل متناقض. وهكذا يدمر الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف، وخاصة المهام المتكررة، ولكنه في ذات الوقت يخلق وظائف جديدة، بما يتماشى مع منطق “الهدم الخلاق” . تظهر وظائف جديدة في مجالات البيانات والهندسة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتطلب هذا الانتقال تكاليف اجتماعية كبيرة ويحتاج إلى اعتماد سياسات مرافقة، لا سيما في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية.وهنا تبرز فكرةً “الدخل الادنى الشمولي” لاستيعاب أثر هذا الانتقال.
    تركيز الثروة والسلطة.

    بالتوازي مع هذه الفرص، فإن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كبيرة. الأول يتعلق بتركيز الثروات والسلطة. إذ تسيطر الشركات التكنولوجية الكبرى بشكل كبير على القطاع، حيث تستحوذ على الجزء الأكبر من الأرباح. تُعزز هذه الديناميكية ظهور “النجوم الساطعة” الاقتصادية، مما يزيد من الفوارق ويضعف التماسك الاجتماعي. استبدال العمل برأس المال التكنولوجي يعزز هذا الاتجاه، على حساب العمال.

    هذا التركيز الاقتصادي يصاحبه خطر سياسي. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالمعلومات، والتأثير على الرأي العام، وإضعاف العمليات الديمقراطية. التحكم في البيانات والخوارزميات من قبل عدد قليل من الفاعلين يمنحهم قوة غير مسبوقة، قد تفلت من آليات التنظيم التقليدية. استخدام الذكاء الاصطناعي في تقنيات المراقبة يثير أيضًا أسئلة أساسية بشأن الحريات الفردية.

    “تحويل النزاعات إلى ألعاب”

    يمثل المجال العسكري مجال قلق آخر كبير. إن دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التسليح يمهد الطريق لأتمتة متزايدة للحرب. الأسلحة الذاتية، القادرة على اتخاذ القرارات دون تدخل بشري، تثير مشاكل أخلاقية وقانونية كبيرة. “تحويل النزاعات إلى ألعاب” الذي يهون من العنف من خلال تقريبها من رموز ألعاب الفيديو، يزيد من خطر إبعاد المسؤولية. قد تؤدي هذه التطورات إلى اندلاع سباق تسلح جديد وزعزعة التوازن الجيوسياسي العالمي.

    على مستوى أكثر تطرفًا، يشير بعض الباحثين إلى خطر وجودي على البشرية. قد يؤدي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم بشكل متزايد إلى فقدان تدريجي للسيطرة. علاوة على ذلك، قد تؤدي التطورات في علم الأحياء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية إلى تحويل الطبيعة البشرية نفسها. تثير هذه الآفاق تساؤلات عميقة حول الهوية والأخلاق وحدود التقدم التكنولوجي.
    من أجل حكامة دولية لضبط الذكاء الاصطناعي.

    في مواجهة هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى حوكمة دولية. وهكذا تم إطلاق عدة مبادرات لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي. وضعت الأمم المتحدة لجنة علمية دولية وتقترح إنشاء صندوق عالمي لتقليل الفجوات في الولوج. كما تشتغل اليونسكو على القضايا الأخلاقية وتروج لمبادئ الشفافية والمساءلة. الاتحاد الأوروبي، مع قانون الذكاء الاصطناعي، وضع إطارًا تنظيميًا قائمًا على مقاربة المخاطربهدف حماية الحقوق الأساسية ودعم الابتكار.

    يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهته على دور السياسات العامة في توجيه الذكاء الاصطناعي نحو الصالح العام. يوصي بتطوير تكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي، والاستثمار في التعليم والصحة، وتعزيز المؤسسات الدامجة . وتؤكد القمم الدولية حول الذكاء الاصطناعي أيضًا على أهمية التعاون العالمي لإدارة المخاطر وتجنب التفتت التكنولوجي.

    على الرغم من هذه الجهود، يظل التقدم محدودا في مواجهة قوة المصالح الاقتصادية المعنية. تستمر الشركات التكنولوجية الكبرى في الهيمنة على القطاع، وتعاني التقنينات من أجل مواكبةٍ وتيرة الابتكار. الخطر هو أن يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة الديمقراطية ويوجه بشكل رئيسي وفقًا لمنطق الربح.

    في الختام، يشكل الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه فرصة تاريخية ومصدرًا لمخاطر كبيرة. يمكنه تحسين ظروف الحياة بشكل كبير وحل المشكلات العالمية، لكنه يمكنه ايضاً أن يعمق الفوارق، ويضعف الديمقراطيات، ويشكك في أسس الإنسانية نفسها. تكمن القضية المركزية في قدرة المجتمعات على تنظيم هذه التكنولوجيا، وتوجيه استخدامها، والحفاظ على أولوية الإنسان. بدون تنظيم فعال وحوكمة دولية قوية، قد يصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً لتوسيع الاختلالات بدلاً من ان يكون رافعة للتقدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة.. باحثون وخبراء يقاربون العلاقة المتبادلة بين الرياضة والبيئة

    احتضنت مدينة القنيطرة، أمس الأربعاء، لقاء فكريا سلط الضوء على العلاقة المتبادلة بين الرياضة والبيئة، بمشاركة باحثين وخبراء وفاعلين اقتصاديين ورياضيين، إلى جانب مهتمين بقضايا التنمية المستدامة.

    ويندرج هذا الموعد ضمن الدورة الرابعة والعشرين لمبادرة « لنتحدث عن التنمية »، التي نظمت تحت شعار « الرياضة والبيئة: اللعب الجماعي من أجل الكوكب »، بشراكة بين مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب جامعة ابن طفيل ومؤسسات وطنية معنية بالبيئة.

    ويأتي هذا اللقاء في سياق التحضيرات التي يشهدها المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، حيث يشكل هذا الحدث فرصة استراتيجية لتعزيز التكامل بين التميز الرياضي والمسؤولية البيئية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية، وعلى رأسها اتفاق باريس.

    وأكد المتدخلون أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أضحت رافعة للتوعية البيئية، حيث تم خلال اللقاء تسليط الضوء على تأثير الممارسات الرياضية على المحيط الطبيعي، وضرورة تقييم البصمة البيئية بشكل دقيق، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

    كما أبرزت النقاشات الدور المتنامي للشباب في حمل قيم الاستدامة، من خلال توظيف الرياضة كأداة للتغيير الإيجابي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التكامل بين السياسات الرياضية والبيئية لضمان تنمية مستدامة وشاملة.

    ويعكس هذا اللقاء الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال التفكير الاستراتيجي حول قضايا البيئة والرياضة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، والرغبة في بناء نموذج تنموي يزاوج بين الأداء الرياضي والحفاظ على التوازن البيئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد العزيز راجل: عندما تفقد رئيسة جمعية الآباء البوصلة

    عندما اُقترح علي الانضمام إلى مكتب جمعية الآباء بصفتي أحد الآباء، قبلت من أجل مصلحة أبنائنا وبناتنا، وكنت أعقد آمالا كبيرة في هذا الاطار التنظيمي ليواصل العمل بغية إنجاح المشروع المندمج للمؤسسة، وتعزيز الاشعاع الذي شهدته الثانوية التأهيلية فاطمة الزهراء في ظل الإدارة الجديدة، حيث احتلت المرتبة الأولى في الأنشطة الموازية على مستوى الأكاديمية الجهوية، وكان يشارك تلامذتنا في جميع المسابقات ويحتلون مراتب مشرفة.

    الأسدس الأول: إنجازات غير مكتملة

    بعد تشكل المكتب الجديد للجمعية، أخبرنا كأعضاء بوجود رصيد في الحساب يقدر DHS138571 حصيلة المكاتب السابقة، وأول خطوة قام بها المكتب الجديد الاجتماع بإدارة المؤسسة لوضع أولويات وحاجيات ملحة، وقد أنجزت الجمعية منها (شراء كراسي وطاولات وإصلاح المراحيض وصباغة وآلة الطبع والنسخ وشراء لوازم مدرسية للمعوزين واقتناء علب الأوراق البيضاء,وقد تم عقد لقاء تواصلي وحيد مع الآباء والأمهات لفائدة المستويات الاشهادية فقط. وقد لاقت هذه الانجازات إشادة من إدارة المؤسسة والمديرية الاقليمية، لكنها لم تكتمل بعد، ولا أعرف إلى حدود الساعة ما تبقى من المبلغ أعلاه، بالإضافة إلى ذلك تم استخلاص هذا الموسم الدراسي (2025/2026) واجب 100درهم لكل تلميذ(ة) مجموع تلاميذ المؤسسة(ما يقارب700) تم إيداعه في حساب الجمعية ولا أعرفمجموع مداخل هذا الموسم وقد طالبت به في أحد الاجتماعات لكن دون جدوى.
     

    الأسدس الثاني: التلميذ المسكين ضحية جعجة بلا طحين

    سجلت الدورة الأولى تدنياخطيرا فيمعدلات المتعلمين والمتعلمات، وضعفا في المستوى خصوصا المواد الأساسية، وقد قدم السيد مدير المؤسسة عرضا بالأرقام، وذلك في آخر مجلس تدبير. وقد حضرته الرئيسة واستمعت للمشاكل المرتبطة بتحصيلهم الدراسي، وظاهرة الغيابات المتكررة عن الحصص،في هذا السياق اقترحت في أحد الاجتماعات الخاصة بمكتب جمعية الآباءبرمجة حصص للدعم وتفعيلها خصوصا لفائدة المستويات الاشهادية (الأوليات والثانيات باكالوريا) وكذا الجذوع المشتركة،(الفئات المتعثرة، والفئات من ذوي الهمم الخاصة) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكذا القيام بأنشطة توعوية وتوجيهية وتحفيزية مساهمة منا في الحياة المدرسية، وبرمجة لقاء تواصلي مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات لاطلاعهم على مستوى أبنائهم، والتعاون مع الادارة على تتبع سير تحصيلهم، لكن هذه المقترحات-مع كامل الأسف- لم تجد طريقها للتنفيذ والأجرأة،وقد تبين بجلاء كأن السيدة الرئيسة ستمنح أعطيات من مالها الخاص، فعلى سبيل المثال التماطل في جلب الأشياء البسيطة والملحة التي يحتاجها التلاميذ والتلميذات في فترات التقويمات(فروض المراقبة المستمرة)، خاصة بالنسبة للمواد العلمية وذلك بإحضار أوراق النسخ، وقد اتفقنا على جلب 8 علب أوراق النسخ في آخر اجتماع، وقد اضطر السادة الاساتذة إلى شراءها من مالهم الخاص، بعدما فقدوا الأمل بتوفيرها وقد طالبت بذلك مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى.

    لقد كانت – للأسف الشديد- سياسة وشعار السيدة رئيسة الجمعية التسويف والتماطل واللامبالاة، (كم من حاجةٍ قضيناها بتركها)الشيء الذي فوت على أبنائنا وبناتنا هذه السنة التي قاربت على الانتهاء بل انتهت الكثير من المكتسبات والمهارات التي لا ينبغي تفويتها في هذه المرحلة العمرية.

    تذكير: لعل الذكرى تنفع المؤمنين

    كما لا يخفى على الجميع، وخصوصا السيدة الرئيسة؛ تعتبر جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ شريكا أساسيا من أجل تحقيق مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء والنهوض بالشأن التربوي ، وقد أولت الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030) مسؤولية الأسر والهيئات الممثلة لها أهمية قصوى للارتقاء بالمدرسة. أمام هذا الوضع، كأنها لا تتمثل محتوى الرسالة الملكية التي تدعو الى “تفعيل دور جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات في تدبير الحياة المدرسية بوصفهم شركاء أساسيين في تعليم وتربية أبنائهم على امتداد مسارهم الدراسي…” (مقتطف من الرسالة الملكية بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي 2000) بالإضافة إلى ذلك بعدٌ كلي عن أحد الأدوار الرئيسة في علاقة الجمعية بالمؤسسة التي حددها المرسوم المنظم(لجمعيات الآباء وأدوارها وقواعد اشتغالها) ومن بينها الدعم التربوي والاجتماعي اللازمين للقضاء على كل أشكال الانقطاع والهدر المدرسي وهذه النقطة كافية لتجعل الجمعية كل مصالحها تنصب لفائدة التلميذات والتلاميذ، وتجعل في برنامجها أولوية الانشطة التربوية والموازية لترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني.

    وأخيرا؛ استحضر بمرارة تقرير ” رصد التعليم 2026 ” لليونسكو يتحدث فيه بالأرقام وهي أرقام مخيفة ومرعبة عن الهدر المدرسي الحاد بين المستويات في بلدنا، أقف مذهولا في هذا الموسم الدراسي 2025/2026 الذي كانت حصيلتنا في الأنشطة الموازية والتوجيهيةشبه منعدمةفي الوقت الذي كان بالإمكان مساعدة الكثير من المهددين بالفصل، وذلك بالقيام بحصص مكثفة للدعم النفسي والتربوي والاجتماعي تعبأ فيها الأطر التربوية بتنسيق مع الادارة والأسر، حيث تتوفر مداخيل مهمة في حساب الجمعية لهذا الموسم، التي يجب صرفها لخدمة مصلحة المتعلمين والمتعلمات.

    الشيء الذي يجعلني أتساءل هل تمثل فعليا هذه الجمعية الأسر التي تتألم وتعاني من أجل تحصيل دراسي لفلذات أكبادها في ظل وضع اقتصادي واجتماعي صعب؟وهل تمثل شراكة حقيقية للمؤسسة التعليمية؟وهل تسهم – بهكذا تدبير – فعليا في الحد من الهدر المدرسي، والمساهمة في مشروع المؤسسة المندمج؟

    عبد العزيز راجل الكاتب العام لجمعية آباء ثانوية فاطمة الزهراء التأهيلية-الفداء مرس السلطان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «تجارة المغرب 2030» شعار المنتدى الوطني للتجارة بمراكش

    احتضنت مدينة مراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الاثنين أشغال المنتدى الوطني للتجارة، الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات ومختلف الجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار «تجارة المغرب 2030»، في محطة استراتيجية تروم رسم معالم مستقبل القطاع. وعرف هذا الحدث الوطني مشاركة أزيد من 1500 مشارك، يمثلون طيفاً واسعاً من الفاعلين المؤسساتيين، العموميين والخواص، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلي التجار، في إطار دينامية تشاركية تروم إرساء حوار بنّاء حول سبل تطوير قطاع التجارة وتعزيز موقعه ضمن النسيج الاقتصادي الوطني في أفق سنة 2030. وشكل المنتدى فضاءً حيوياً للتبادل والتعبئة، حيث تم التأكيد على الأدوار المتنامية للتجارة في دعم التنمية الترابية، وتسريع وتيرة تحديثها، وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية المتسارعة، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام. وفي هذا السياق، أبرز المشاركون التقدم اللافت الذي حققته المملكة في قطاع التجارة، في ظل الرؤية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس، وكذا بفضل دينامية الإصلاح التي انطلقت منذ سنة 2019، عبر اعتماد خارطة طريق متكاملة انبثقت عن أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنعقد في السنة ذاتها. وترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية تشمل الحماية الاجتماعية، والرقمنة، والشمول المالي، وتحسين سلاسل التزويد، مع تنزيلها على المستوى الترابي بشراكة مع مختلف المتدخلين. وفي إطار ورش تعميم التغطية الاجتماعية، تم تسجيل استفادة أكثر من 483 ألف تاجر من نظام التأمين الإجباري عن المرض، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، في خطوة تعكس الأثر الاجتماعي للإصلاحات التي يعرفها القطاع. وعلى صعيد التحول الرقمي، أطلقت وزارة الصناعة والتجارة، بتعاون مع مؤسسات مرجعية، برنامجاً طموحاً يروم تسريع رقمنة القطاع وتوسيع ولوج التجار إلى الحلول الرقمية. وفي هذا الإطار، تم إحداث منصة «MRTB» لتسريع الرقمنة، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة. OCP كما ستعتمد المرحلة الثانية من هذا البرنامج، الممتدة ما بين 2025 و2027، مقاربة جهوية تستهدف مواكبة 300 شركة ناشئة، وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الاستفادة من الخدمات الرقمية. وفي موازاة ذلك، تم تعزيز الشمول المالي عبر تطوير عروض بنكية مبتكرة، وإطلاق «القافلة الوطنية للشمول المالي للتجار» على الصعيد الوطني، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى تحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التزويد، بما يدعم تحديث القطاع ويرفع من تنافسيته. وعلى هامش المنتدى، تم توقيع اتفاقيتي شراكة تعكسان التزام مختلف الأطراف بمواصلة تحديث القطاع. فقد تم توقيع الاتفاقية الأولى بين وزارة الصناعة والتجارة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) وشركة One Retail، وتهدف إلى دعم تطوير قطاع البيع بالتقسيط، من خلال تعزيز فرص الشغل المهيكل وإطلاق برامج تكوين تستجيب لمتطلبات السوق. أما الاتفاقية الثانية، فقد جمعت بين البريد بنك وبريد كاش ومنصة Chari.ma، وتهدف إلى تسريع رقمنة التجار وتعزيز اندماجهم المالي، خاصة عبر تعميم حلول الأداء الإلكتروني وأدوات التدبير الحديثة، مع استهداف مواكبة 100 ألف تاجر. وفي ختام أشغال المنتدى، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تلاها الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة، توفيق مشرف. ويُذكر أن قطاع التجارة يواصل ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، حيث ساهم خلال سنة 2024 بما يناهز 169 مليار درهم في الناتج الداخلي الإجمالي، أي ما يعادل 10,6 في المائة، كما يوفر أزيد من 1,6 مليون منصب شغل، ما يجعله من أبرز القطاعات المشغلة على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي.. بين الفرص المتاحة والمخاطر المحتملة

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026 أشغال “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، المنظمة في موضوع: “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”. وقد عرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة 2100 شخص، من بينها شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى من 74 دولة، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن حضور أكثر من 1400 شاب وشابة.

    وقد شكلت هذه اللقاءات منصة دولية متعددة التخصصات للحوار والتفكير الاستراتيجي حول التحولات العميقة التي تفرضها الثورة الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على مختلف أبعاد الحياة الإنسانية، بما في ذلك أنماط الحكامة، والنماذج الاقتصادية، والتوازنات الجيوسياسية، والأنساق الثقافية. فيما يلي ملخص لمداخلتي في هذا اللقاء.

    يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه اليوم كتحول رئيسي، يمكن مقارنته بالثورات الصناعية السابقة إن لمً يكن متوقفا عليها. تطوره السريع، المدعوم بانتشار التعلم العميق والذكاء الاصطناعي التوليدي، أدى إلى انفجار في المنشورات العلمية وزيادة الاهتمام من قبل الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين. تشهد هذه الديناميكية على كل من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا والشكوك العميقة التي تحيط بتأثيراتها. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بسيطة: إنه يعيد تشكيل الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يفرض قراءة متوازنة بين الفرص والمخاطر.

    على الصعيد الاقتصادي، يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانيات هائلة لخلق الثروة. على غرار الثورات الصناعية السابقة، حيث يعد بتحقيق مكاسب هائلة في الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد، وتسريع الابتكار. تتحدث بعض التقديرات عن إضافة قيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات بحلول عام 2030. يسمحً الذكاء الاصطناعي بشكل خاص بتخفيض التكاليف، وتحسين اتخاذ القرارات، وتطوير منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق. ويمكنه أيضًا المساهمة في حل المشكلات العالمية مثل الفقر والأمراض أو التحديات البيئية.

    ومع ذلك، يجب أن تُؤخذ هذه الوعود بنوع من النسبية. تُظهر التجارب الحديثة أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال، في هذه المرحلة، محدودة. الغالبية العظمى من الشركات لا تلاحظ بعد تأثيرًا ملموسًا، والعديد من المشاريع تفشل في تحقيق عائد على الاستثمار. هذا الانفصال بين التوقعات والنتائج يبرز أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة التجريب، مع تكاليف مرتفعة وحالات استخدام غير مستقرة بعد.

    الذكاء الاصطناعي يحول أيضًا النظام التعليمي بشكل عميق. في مواجهة الانقراض السريع للمهارات، يصبحً التعليم المستمر ضرورة لا غنى عنها. يجب على العمال تطوير مهارات شاملة، بما في ذلك التفكير النقدي، والقدرة على التعلم، والتفاعل مع الأنظمة الذكية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة بيداغوجية قوية بحد ذاته، قادرة على شخصنة مسارات التعلم وتحديد صعوبات المتعلمين في الوقت الفعلي. ومع ذلك، يفرض هذا التحول إعادة هيكلية للأنظمة التعليمية لتحضير الأفراد للتعاون مع الآلات الذكية.

    في مجال الصحة، حصل تقدم هائل. ويستخدمٍ الذكاء الاصطناعي بالفعل في التشخيص، والتصوير الطبي، والوقاية، والبحث الصيدلاني. إنه يتيح تحسين دقة العلاجات، وتقليل التكاليف، والتخفيف من نقص الأطر الطبية. مقترنا بالبيولوجيا الاصطناعية، يفتح آفاقًا جذرية، مثل إنشاء الأعضاء الاصطناعية، والتعديل الجيني، أو تصميم كائنات جديدة. هذه الابتكارات قد تحول الطب بشكل عميق وتطيل عمر الإنسان، لكنها تثير أيضًا إشكالات أخلاقية كبيرة.

    التأثير على سوق العمل متناقض. وهكذا يدمر الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف، وخاصة المهام المتكررة، ولكنه في ذات الوقت يخلق وظائف جديدة، بما يتماشى مع منطق “الهدم الخلاق” . تظهر وظائف جديدة في مجالات البيانات والهندسة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتطلب هذا الانتقال تكاليف اجتماعية كبيرة ويحتاج إلى اعتماد سياسات مرافقة، لا سيما في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية.وهنا تبرز فكرةً “الدخل الادنى الشمولي” لاستيعاب أثر هذا الانتقال.

    بالتوازي مع هذه الفرص، فإن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كبيرة. الأول يتعلق بتركيز الثروات والسلطة. إذ تسيطر الشركات التكنولوجية الكبرى بشكل كبير على القطاع، حيث تستحوذ على الجزء الأكبر من الأرباح. تُعزز هذه الديناميكية ظهور “النجوم الساطعة” الاقتصادية، مما يزيد من الفوارق ويضعف التماسك الاجتماعي. استبدال العمل برأس المال التكنولوجي يعزز هذا الاتجاه، على حساب العمال.

    هذا التركيز الاقتصادي يصاحبه خطر سياسي. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالمعلومات، والتأثير على الرأي العام، وإضعاف العمليات الديمقراطية. التحكم في البيانات والخوارزميات من قبل عدد قليل من الفاعلين يمنحهم قوة غير مسبوقة، قد تفلت من آليات التنظيم التقليدية. استخدام الذكاء الاصطناعي في تقنيات المراقبة يثير أيضًا أسئلة أساسية بشأن الحريات الفردية.

    يمثل المجال العسكري مجال قلق آخر كبير. إن دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التسليح يمهد الطريق لأتمتة متزايدة للحرب. الأسلحة الذاتية، القادرة على اتخاذ القرارات دون تدخل بشري، تثير مشاكل أخلاقية وقانونية كبيرة. “تحويل النزاعات إلى ألعاب” الذي يهون من العنف من خلال تقريبها من رموز ألعاب الفيديو، يزيد من خطر إبعاد المسؤولية. قد تؤدي هذه التطورات إلى اندلاع سباق تسلح جديد وزعزعة التوازن الجيوسياسي العالمي.

    على مستوى أكثر تطرفًا، يشير بعض الباحثين إلى خطر وجودي على البشرية. قد يؤدي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم بشكل متزايد إلى فقدان تدريجي للسيطرة. علاوة على ذلك، قد تؤدي التطورات في علم الأحياء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية إلى تحويل الطبيعة البشرية نفسها. تثير هذه الآفاق تساؤلات عميقة حول الهوية والأخلاق وحدود التقدم التكنولوجي.

    في مواجهة هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى حوكمة دولية. وهكذا تم إطلاق عدة مبادرات لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي. وضعت الأمم المتحدة لجنة علمية دولية وتقترح إنشاء صندوق عالمي لتقليل الفجوات في الولوج. كما تشتغل اليونسكو على القضايا الأخلاقية وتروج لمبادئ الشفافية والمساءلة. الاتحاد الأوروبي، مع قانون الذكاء الاصطناعي، وضع إطارًا تنظيميًا قائمًا على مقاربة المخاطربهدف حماية الحقوق الأساسية ودعم الابتكار.

    يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهته على دور السياسات العامة في توجيه الذكاء الاصطناعي نحو الصالح العام. يوصي بتطوير تكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي، والاستثمار في التعليم والصحة، وتعزيز المؤسسات الدامجة . وتؤكد القمم الدولية حول الذكاء الاصطناعي أيضًا على أهمية التعاون العالمي لإدارة المخاطر وتجنب التفتت التكنولوجي.

    على الرغم من هذه الجهود، يظل التقدم محدودا في مواجهة قوة المصالح الاقتصادية المعنية. تستمر الشركات التكنولوجية الكبرى في الهيمنة على القطاع، وتعاني التقنينات من أجل مواكبةٍ وتيرة الابتكار. الخطر هو أن يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة الديمقراطية ويوجه بشكل رئيسي وفقًا لمنطق الربح.

    في الختام، يشكل الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه فرصة تاريخية ومصدرًا لمخاطر كبيرة. يمكنه تحسين ظروف الحياة بشكل كبير وحل المشكلات العالمية، لكنه يمكنه ايضاً أن يعمق الفوارق، ويضعف الديمقراطيات، ويشكك في أسس الإنسانية نفسها. تكمن القضية المركزية في قدرة المجتمعات على تنظيم هذه التكنولوجيا، وتوجيه استخدامها، والحفاظ على أولوية الإنسان. بدون تنظيم فعال وحوكمة دولية قوية، قد يصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً لتوسيع الاختلالات بدلاً من ان يكون رافعة للتقدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محطة انتخاب رئيس الفيفا تقترب من الرباط… المغرب مرشح لاحتضان مؤتمر 2027

    كشفت تقارير إعلامية دولية عن توجه الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » نحو اختيار المملكة المغربية لاحتضان الدورة الـ77 من كونغرس « فيفا » عام 2027، في محطة كروية بارزة يُرتقب أن تشهد انتخاب رئيس الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية للولاية المقبلة.

    في هذا السياق، أفادت قناة RMC Sport الفرنسية بأن هذا الموعد يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بالاستحقاق الانتخابي داخل الاتحاد الدولي، وسط مؤشرات تفيد بإمكانية ترشح الرئيس الحالي، جياني إنفانتينو، لولاية جديدة على رأس « فيفا ».

    ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من الاتحاد الدولي بشأن المدينة المستضيفة، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن العاصمة الرباط تبدو الأقرب لاستقبال هذا الحدث الكروي البارز.

    ويأتي تداول اسم المغرب في سياق الحضور المتنامي للمملكة على الساحة الرياضية الدولية، خاصة بعد نيلها شرف تنظيم كأس العالم 2030 ضمن ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، ما يعزز صورتها كوجهة قادرة على احتضان كبرى التظاهرات الكروية العالمية.

    ويكتسب هذا الترشيح رمزية خاصة، باعتبار أن المغرب عزز خلال السنوات الأخيرة موقعه داخل مؤسسات كرة القدم الدولية، كما راكم تجربة مهمة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء على المستوى القاري أو الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدير العام لـ”مغرب مقاولات” لكيفاش: نهدف لدعم 4 آلاف مقاولة وخلق 54 ألف منصب شغل في أفق 2030

    كشف نور العلوي الإسماعيلي، المدير العام لمؤسسة “مغرب المقاولات”، عن الخطوط العريضة لـمخطط تسريع تنافسية المقاولات، مؤكداً أنه يأتي تفعيلاً لمضامين عقد البرنامج الجديد مع الدولة للفترة الممتدة بين **2026 و2030**.

    استراتيجية المواكبة وتجاوز الإكراهات

    وأوضح الإسماعيلي أن المخطط يضع “المصاحبة التقنية” في صلب أولوياته، خاصة بالنسبة للمقاولات التي تواجه تحديات بنيوية أو اختلالات تقنية تعيق نموها. ويسعى هذا التوجه إلى:
    * تقديم دعم مباشر للمقاولات التي تعاني من إكراهات ميدانية.
    * معالجة المشاكل التقنية عبر خبراء متخصصين لضمان استدامة النشاط المقاولاتي.
    * توفير بيئة عمل ترفع من القدرة التنافسية للمقاولة المغربية لتواكب المعايير الدولية.

    أهداف رقمية طموحة

    وفي لغة الأرقام، حدد المدير العام أهدافاً دقيقة للمرحلة المقبلة، تعكس طموح المؤسسة في تعزيز سوق الشغل وتقوية الاقتصاد الوطني، وتتمثل في دعم 4 آلاف مقاولة بحلول 2030، بمعدل مواكبة سنوي** يقدر ب 800 مقاولة كل سنة، في أفق خلق 54,000 منصب شغل.

    وخلص الإسماعيلي إلى أن هذا المخطط التعاقدي (2026-2030) يمثل قطيعة مع المقاربات التقليدية، من خلال تبني نموذج يربط الدعم التقني والمالي بتحقيق نتائج ملموسة على مستوى التشغيل والتنافسية، تماشياً مع الرؤية الوطنية الرامية إلى جعل المقاولات الصغرى والمتوسطة المحرك الفعلي للتنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملعب الملعون

    حسن البصري

    في زنقة محمد سميحة بالدار البيضاء، انتصبت علامات التشوير تعتذر للعابرين عن الإزعاج.

    تم تطويق ملعب العربي بن مبارك، الذي كان يعرفه البيضاويون باسم «سطاد فيليب». لفته صفائح من الألمنيوم عليها بطاقة تقنية حول إعادة تأهيل الملعب وتجهيزه لمونديال 2030، قيل، والعهدة على «الداوي»، إنه سيحتضن تداريب الحكام.

    ولأنه يعد معلمة تاريخية، خضع الملعب للمرة الثالثة لعملية تجميل أو لنقل عملية استئصال ورم حوله إلى ملعب مسكون تارة ملعون تارة أخرى.

    قصة هذا الملعب ترجع إلى بداية عهد الحماية، وتحديدا في سنة 1920، حيث بني فضاء رياضي على قطعة أرضية في ملكية معمر فرنسي يدعى فيليب لاك، الذي كان مساندا لفريق «اليسام».

    وهب أرضا لبناء ملعب لكرة القدم وبقعة أخرى لبناء ملعب للكرة الحديدية، وخصص جزءا منه مقرا لنادي «اليسام»، فيه مطعم وخمارة، شارك فيه المغاربة زملاءهم الفرنسيين الطعام والشراب.

    أغلق الملعب وأغلق مقر «اليسام» وراح كل إلى غايته، قبل أن ينتبه الحسن الثاني إلى ضرورة إيقاظ الملعب من سباته الطويل، لما يربطه بهذا الفضاء من ذكريات حين كان يتابع مباريات الوداد وهو ولي للعهد.

    يقول الكاتب الصحافي عبد الله غلالي، الذي واكب حكاية هذه المنشأة الكروية، إن أحمد العسكي، رئيس لجماعة سيدي بليوط السابق، تعرض للاستنطاق أمام المحققين مرات ومرات، بسبب التسعة ملايير التي سكبت على ملعب لا يمكن لمتفرج أن يجلس في مدرجاته إلا إذا وضع حزام السلامة، بسبب انحدار مدرجاته العليا.

    غلالي هو من اقترح على الوزير العسكي، لاعب اليسام سابقا، إطلاق اسم العربي بن مبارك على هذا الملعب، يا ليته لم يفعل، لأن الملعب سيحاط بحزام من باعة السمك المقلي والدكاكين والمقاهي والسناكات، ومن أحشائه خرجت مقاطعة يصطف في طوابيرها المواطنون، حتى ظن أحد السياح أنهم يقبلون على اقتناء التذاكر.

    تناوبت على ترميم هذا الملعب عدة مقاولات يقودها سياسيون، للأسف تحمل أسماء القيم الفضلى: الوفاء، الإخلاص، الإتقان..

    تحول الملعب، في منتصف الثمانينات، إلى معقل لفريق شبان المدينة القديمة ولمجد المدينة، قبل أن يتسلم مفاتيحه ميلود أمهراوي ويجعل منه مقرا لفريق النسمة البيضاوية، مات ميلود ونسمته وأغلق الملعب الملعون.

    في شهر أبريل 2014، زار جيست فونتين، اللاعب الفرنسي السابق من أصل مغربي، هذا الملعب وكان برفقة فريق تلفزيون فرنسي، قدم إلى الدار البيضاء لإنجاز فيلم وثائقي حول حياته.

    ذرف فونتين دموعا غزيرة وهو يقف في ملعب العربي بن مبارك، متأملا التحولات الهجينة التي عرفها المكان، مسافرا في رحلة استحضر من خلالها اللحظات القوية التي عاشها في هذا الملعب.

    قال لي فونتين: «إننا افتقدنا أشخاصا يتبرعون بقطع أرضية لبناء ملاعب كما فعل فيليب»، وفي المقابل عبر عن استيائه لوضعية الملعب ولإطلاق اسم العربي بن مبارك على منشأة يلفها الإهمال، وقال: «عيب أن نعذب العربي وفيليب في قبريهما».

    بعد تسع سنوات مات فونتين وظل الملعب في غيبوبته، قبل أن يسلم نصر الدين الدوبلالي، الرئيس السابق لجماعة سيدي بليوط، مفاتيحه للوداد الرياضي، فيما ظلت رائحة السمك المقلي تنبعث من المكان، الذي تؤوي مدرجاته أسراب الحمام، حتى كاد الملعب أن يتحول إلى محمية للطيور، تحت وصاية وزارة الفلاحة.

    بأي ذنب قتل هذا الملعب التاريخي، الذي يؤرخ لبدايات الكرة في مغربنا؟

    بأي ذنب أجهز على المرافق المجاورة لسطاد فيليب؟

    كيف أعدمت مطابع صحافة «ماص» ومقر «لافيجي»، الصرح الأول للصحافة المكتوبة في المغرب؟

    أعدمت كما أعدم حامل اسم الشارع محمد ولد سميحة رميا بالرصاص رفقة صديقه الحنصالي.

    إقرأ الخبر من مصدره