Étiquette : 22

  • مشروع المسطرة الجنائية بين التحديات القانونية والتجاذبات السياسية

    أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أمس الخميس، أنه قادر على التفاهم مع الفاعل القانوني، لكنه يجد نفسه في مواجهة مع الفاعل السياسي، الذي يسعى إلى تأويل النصوص القانونية بمنظور سياسي، في حين يحرص القانوني على الحفاظ على زاوية نظره الموضوعية.

    وأوضح وهبي، خلال يوم دراسي نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب حول “مستجدات مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية في ضوء التحولات المجتمعية”، أن النقاش حول المشروع يأخذ بعدين متداخلين: سياسي داخل البرلمان، وقانوني في الندوات واللقاءات العلمية.

    وشدد وزير العدل على أنه لن يرضي الفاعل السياسي على حساب المصلحة القانونية للنص، مؤكداً أن ما يهمه هو ضمان المحاكمة العادلة من خلال إطار قانوني متين. وأضاف: “لا أتحرج من مناقشة القانون، لأن النقاش يرفع من قيمة النص، لكن الإشكال يكمن في أن القانوني يسعى إلى تجويد القانون، بينما يسعى السياسي إلى تجويد منصبه وموقعه”.

    وأشار وهبي إلى أن المسؤول الحكومي يجب أن يكون حذراً من المدّ السياسي، إذ إن إخضاع النصوص القانونية للمنطق السياسي يمنحها أبعاداً أخرى غير قانونية، مؤكداً أن “تصحيح النص القانوني لا يكون إلا بالقانون، وليس بالشعارات”.

    وفي حديثه عن المناقشات داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أوضح أن النقاش بدأ بمنحى سياسي خالص، قبل أن ينتهي إلى شكله القانوني، مشيراً إلى أن هناك قوتين داخل البرلمان: إحداهما تسعى إلى تعزيز النص التشريعي، والأخرى تحاول هدمه لتحقيق أجندات سياسية، لكنهما في النهاية تلتقيان معه في النقاش القانوني.

    وتساءل وزير العدل حول مدى قدرة مشروع المسطرة الجنائية على ضمان المحاكمة العادلة، مشدداً على أن النص وحده لا يكفي، بل يعتمد على انفتاح القضاة، قوة المحامين، وإمكانياتهم في تجويد الممارسة القانونية. وقال: “القانون نص جامد، ومنحُه حياة عملية مرهون بطريقة تطبيقه، فإما أن يدعمه القضاة والمحامون ليكون أداة عدالة ناجعة، أو يفرغوه من محتواه”.

    كما أشار وهبي إلى أن مسؤولية الإدارة تكمن في توفير الإمكانيات المادية اللازمة لتطبيق القانون، لافتاً إلى أن تهيئة مكاتب المعطيات الرقمية بمختلف المحاكم المغربية لا تزال قيد التنفيذ. وأوضح أن هذه المكاتب تحتوي على حواسيب مغلقة تخضع مباشرة لسلطة الوكيل العام للملك، وترتبط بمؤسسات الدولة والأبناك، مشدداً على أن رؤساء المحاكم لا يمكنهم الولوج إليها، لأن دورهم هو الحكم وليس جمع الأدلة.

    وأضاف أن هذا التوجه ما زال محل نقاش، مشيراً إلى تساؤلات حول مدى أحقية المحامي في طلب وثائق معينة من هذه المكاتب لاستخدامها في الدفاع عن موكليه. وختم بالقول: “هناك تحديات عديدة في تنفيذ هذا المشروع، وأتمنى أن يدرك الوزير القادم أن نجاح تطبيق هذه المقتضيات يعتمد على توفير الموارد المالية اللازمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توتر متزايد.. فرنسا تعد قائمة بعشرات الجزائريين يمكن طردهم

    قالت ثلاثة مصادر حكومية فرنسية الخميس إن قائمة بأسماء الجزائريين الذين ترغب باريس بإبعادهم إلى وطنهم سترسل هذا الأسبوع إلى السلطات الجزائرية، متحدثة عن أقل من مئة شخص.

    وقال أحد هذه المصادر لوكالة فرانس برس إنّ القائمة سترسل “اليوم أو غدا، في الأيام المقبلة” في حين ذكر مصدر آخر “أن الأمر وشيك” وأفاد المصدر الثالث أن القائمة سترسل “هذا الأسبوع”.

    وأدّى رفض الجزائر استقبال مواطنين يقيمون بصورة غير مشروعة في فرنسا التي رحّلتهم إلى وطنهم وبينهم منفذ هجوم أوقع قتيلا في 22فبراير في مولوز (شرق فرنسا)، إلى توتر العلاقات بين البلدين والتي تدهورت أساسا منذ اعتراف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة “الحوت بثمن معقول”.. إقبال عريض ينعكس من خلال تسويق 2150 طنا من الأسماك المجمدة

    منذ انطلاقها في 22 فبراير 2025، تشهد النسخة السابعة من مبادرة “الحوت بثمن معقول” إقبالا غير مسبوق من قبل المواطنات والمواطنين في مختلف مدن المملكة، حيث ينعكس ذلك من خلال تسويق 2150 طنا من الأسماك المجمدة. وأفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن هذه المبادرة، التي أعطيت انطلاقتها الرسمية يوم السبت 22 فبراير 2025، تمكنت من تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية بأسعار تنافسية وجودة عالية.

    ووفق المؤشرات الأولية، ستمكن المبادرة من تسويق أزيد من 4000 طن. ومن جهة أخرى، ارتفع عدد المدن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهم المستهلك..هذه خريطة تسويق أسماك « الحوت بثمن معقول »

    بلغت الكميات المسوقة من الأسماك برسم النسخة السابعة لمبادرة  » الحوت بثمن معقول » منذ انطلاقها في 22 فبراير االماضي ما مجموعة 2150 طن.

    وحسب كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،فإن هذه المبادرة، التي توفر أسماك بأسعار تبدأ من 17 درهما، مكنت من تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البحرية، وذلك بالتزامن مع شهر رمضان حيث يزداد الإقبال على استهلاك الأسماك.

    يأتي ذلك في الوقت الذي تشي المؤشرات الأولية بأن المبادرة ستمكن من تسويق أزيد من 4000 طن، يضيف المصدر، مبرزا أن عدد المدن التي أضحت نقاط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس تستعد لتسليم الجزائر قائمة بأسماء جزائريين ترغب بترحيلهم إلى وطنهم

    نقلت وكالة فرانس برس، اليوم الخميس، عن مصادر حكومية فرنسية أن باريس سترسل إلى السلطات الجزائرية هذا الأسبوع، قائمة بأسماء الجزائريين الذين ترغب بإبعادهم إلى وطنهم، متحدثة عن أقل من مئة شخص.
    ووفق أحد هذه المصادر، فإن القائمة سترسل “اليوم أو غدا، في الأيام المقبلة”، في حين ذكر مصدر آخر “أن الأمر وشيك”، وأفاد المصدر الثالث أن القائمة سترسل “هذا الأسبوع”.
    وكانت العلاقات بين البلدين قد توترت منذ رفض الجزائر استقبال مواطنين يقيمون بصورة غير مشروعة في فرنسا التي رحلتهم إلى وطنهم وبينهم منفذ هجوم أوقع قتيلا في 22 فبراير في مولوز شرق فرنسا، قبل أن تتدهور بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو 2024.
    واعتبر جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، خلال جلسة الحكومة، الأسبوع الماضي، أن رفض استقبال الجزائريين انتهاك مباشر للاتفاقات التي أبرمناها مع الجزائر، مؤكدا أنه “لا توجد رغبة في التصعيد.
    وقال الثلاثاء إن باريس تريد عودة العلاقات الجيدة مع الجزائر كما تريد “بالطبع” معالجة التوترات مع هذا “البلد الجار، لكن بوضوح ودون أي ضعف”.
    وأضاف أنه في هذا السياق قررت باريس أن تحيل إلى السلطات الجزائرية “قائمة بأسماء الجزائريين الذين عليهم مغادرة الأراضي الفرنسية”.
    وتابع “نأمل أن تطلع السلطات الجزائرية على هذه القائمة وتبادر لفتح مرحلة جديدة في علاقاتنا ستسمح لنا بتسوية خلافاتنا وبدء تعاون استراتيجي محتمل”.
    وقال أحد المصادر الحكومية الثلاثة لفرانس برس، الخميس، إن “أقل من مئة شخص” على هذه القائمة.
    وقال مصدر ثان إن القائمة تضم “عشرات” الأسماء وإنها “لائحة أولى” على أن تليها قوائم أخرى لاحقا.
    وسعى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى التهدئة معلنا أنه “يؤيد إعادة التفاوض” بهذا الاتفاق وليس الإلغاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفض نقابي لتنزيل المجموعات الصحية الترابية بجهة الشمال دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين

    عبّر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استغرابه الشديد إزاء الترتيبات التي تقوم بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تنزيل المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تتم بشكل أحادي ودون إشراك الأطر الصحية والنقابات المعنية.

    وفي مراسلة موجهة إلى وزير الصحة، استنكر المكتب الجهوي ما وصفه بـ”التغييب التام” للفرقاء الاجتماعيين في هذه العملية، معتبرًا أن ذلك يشكل “ضربًا صارخًا للمقاربة التشاركية” التي يتم الترويج لها إعلاميًا. وأكدت المراسلة أن الاجتماعات التي تعقدها الوزارة مع مصالحها الجهوية استعدادًا للتنزيل، تأتي في وقت لا يزال فيه القانون رقم 08.22 المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية محل جدل ونقاش، نظرًا لما اعتبره النقابيون “عيوبًا كثيرة” شابت إعداده واعتماده دون توافق مع الهيئات النقابية.

    وأشارت المراسلة إلى أن أي محاولة لتنزيل هذا المشروع في غياب النصوص التنظيمية والإشراك الفعلي للهيئات النقابية، يعد “استهتارًا واضحًا” بحقوق الأطر الصحية والمواطنين، علاوة على كونه خرقًا للقانون، فضلاً عن كونه يتناقض مع الرؤية الملكية التي تضع صحة المواطن في قلب الأولويات.

    وفي هذا السياق، أعلن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة رفضه لهذا “التدبير الأحادي” الذي تنتهجه وزارة الصحة، مشددًا على أن موظفي قطاع الصحة في جهة الشمال ليسوا “فئران تجارب” في مشاريع إصلاحية غير واضحة المعالم. كما طالب النقابيون الوزارة بفتح حوار جدي ومسؤول، يضمن إشراك جميع الفرقاء الاجتماعيين قبل إصدار أي قرارات قد تمس بمكتسبات الشغيلة الصحية.

    إلى جانب ذلك، دعت النقابة إلى ضرورة مراجعة القانونين 08.22 و09.22 بما يضمن حقوق الأطر الصحية واستقرارهم المهني، والإسراع في تنفيذ الاتفاقات السابقة، بما في ذلك محضر اجتماع 29 دجنبر 2023 ومحضر اتفاق 26 يناير 2024. كما حثت الحكومة على الاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة الصحية، معتبرة أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية الذي دعا إليه الملك، يتطلب إصلاحات حقيقية تستند إلى إشراك كافة المعنيين وليس فرض قرارات فوقية.

    وفي ختام المراسلة، دعا المكتب الجهوي الوزير إلى تحمل مسؤوليته تجاه هذه القرارات المصيرية، مؤكدًا أن أي محاولة للالتفاف على حقوق الأطر الصحية ستؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع، مما قد يعرقل الإصلاحات المنتظرة في المجال الصحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء دراسي بمجلس النواب يسلط الضوء على مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية

    أطلس سكوب

    سلط لقاء دراسي نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، اليوم الخميس، الضوء على مستجدات مشروع القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01المتعلق بالمسطرة الجنائية.

    ويهدف هذا اللقاء إلى إغناء النقاش العمومي بخصوص هذا النص، وجعل مجلس النواب فضاء للحوار والنقاش المتعدد والمتنوع.

    وفي هذا السياق، أكد شاوي بلعسال، منسق فرق الأغلبية بمجلس النواب ورئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أن اللقاء الدراسي حول مشروع هذا القانون يشكل فرصة لتسليط الضوء على مستجدات المشروع وتجويده “بما يواكب التحولات التي شهدها المغرب خلال العقدين الأخيرين”.

    وأوضح السيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل مقترح أمريكي “جديد” لتمديد الهدنة في غزة والتمهيد لاتفاق دائم

    قدم المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اقتراحا محدثا لإسرائيل وحركة حماس يهدف إلى تمديد اتفاق الهدنة في غزة لعدة أسابيع، مقابل الإفراج عن المزيد من الرهائن واستئناف المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حسب ما أكدت 4 مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” الأميركي.

    وقال مصدران إن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الأميركيون إلى كسب الوقت من أجل المفاوضات وتجنب تجدد القتال خلال شهر رمضان وعيد الفصح.

    وانتهت الهدنة في الأول من مارس، وعلى الرغم من أن القتال لم يستأنف، فقد قامت إسرائيل بقطع المساعدات الإنسانية إلى غزة للضغط على حماس من أجل الموافقة على صفقة للإفراج عن المزيد من الرهائن.

    ولا يزال 59 رهينة محتجزين لدى حماس في غزة، ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أن 22 منهم ما زالوا على قيد الحياة.

    تفاصيل الاقتراح الجديد

    يتضمن الاقتراح المحدث الذي قدمه ويتكوف تمديد الهدنة في غزة حتى ما بعد شهر رمضان وعيد الفصح، الذي ينتهي في 20 أبريل، كما يشترط استئناف المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

    وبحسب المصادر، فإن الاقتراح يطالب حماس بالإفراج عن 5 رهائن أحياء على الأقل، إلى جانب جثامين 9 رهائن آخرين في اليوم الأول من تمديد الهدنة.

    وفي المقابل، كان الاقتراح الأمريكي الأول الذي قدمه ويتكوف قبل أسبوعين يتضمن الإفراج عن حوالي 10 رهائن أحياء و18 جثة رهينة.

    ووفقا للاقتراح المحدث، ستستخدم إسرائيل وحماس تمديد وقف إطلاق النار للتفاوض على هدنة طويلة الأمد في غزة.

    وفي حال تم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين الجانبين، يتضمن الاقتراح الإفراج عن باقي الرهائن في اليوم الأخير من الهدنة الممتدة، قبيل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد.

    رد “إيجابي” من إسرائيل

    قال مصدر مطلع إن إسرائيل قدمت ردا إيجابيا على الاقتراح. وأضاف أن الوسطاء القطريين والمصريين التقوا مساء الأربعاء مع مسؤولي حماس في الدوحة، حيث قدموا لهم الاقتراح المحدث.

    وتشير المصادر إلى أن الوسطاء ينتظرون الآن رد حماس على هذا الاقتراح.

    وكان أحد المصادر قد ذكر أن حماس قد رفضت في السابق اقتراحات مماثلة، لكنها ترغب في تجنب استئناف القتال خلال شهر رمضان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 3 أسباب محتملة لوفاة مغربيات ببيليز: تحقيق مستمر في ظروف غامضة

    تستمر التحقيقات في قضية وفاة مغربيات ببيليز، والتي هزت الجالية المغربية الأمريكية، وبالأخص في مدينة ريفير، ماساتشوستس. ثلاثة شابات من أصول مغربية، يحملن الجنسية الأمريكية، وجدن جثثهن داخل منتجع “رويال كاهال بيتش” في سان بيدرو تاون، بيليز، في 22 فبراير الماضي. الضحايا هن كوتر نقاد (23 عامًا)، إيمان ملاح (24 عامًا)، ووفاء العرعار (26 عامًا).

    يحتوي هذا المقال على:ملابسات الحادث الأولي

    وصلت الشابات الثلاث إلى المنتجع في 19 فبراير، وكان من المفترض أن تكون رحلة استجمام إلا أنها تحولت إلى قضية وفاة مغربيات ببيليز، حيث أنه في 22 فبراير، تم العثور على جثثهن داخل غرفتهن….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع المسطرة الجنائية يرفع الجدل بين حماة المال ووزير العدل

    شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، في المناقشة التفصيلية لمواد مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وأكد وهبي خلال اجتماع عقدته اللجنة أن القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية خضع لمراجعة شاملة، حيث تم تعديل 421 مادة منه، متضمنة مجموعة من المستجدات الهامة، بالإضافة إلى تدقيق الصياغة والمصطلحات وتحقيق الانسجام مع النصوص القانونية الأخرى.
    وأبرز أن هذا النص “جاء من أجل استيعاب التحولات التي شهدها المغرب، خاصة بعد دستور 2011، الذي نص على مجموعة من المبادئ التي يفترض أن تجد انعكاسها في مختلف القوانين، لضمان انسجامها مع المعايير الدولية المتعارف عليها”، وقال وزير العدل إن مشروع قانون المسطرة الجنائية “يعتبر جوهر الديمقراطية، إذ يمكن المواطن من معرفة حقوقه وحرياته في مجتمع يحترم سيادة القانون”.
    وتمحورت المناقشة التفصيلية خلال هذا الاجتماع، حول مضامين مشروع القانون، لاسيما المادة 3 التي تنص على أنه “لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أو أي هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك”.
    وأوضح وزير العدل بشأن هذه المادة أن الهدف منها هو “وضع حد لبعض الممارسات المنافية للقانون التي تقوم بها بعض الجمعيات التي ترفع شكايات في وقت توجد مؤسسات موكول لها ذلك، وكذا وضع حد لتراكم الشكايات لدى النيابة العامة”.
    وأفاد في هذا الصدد بأن عدد الشكايات التي قدمتها جمعيات بشأن تبديد واختلاس أمول عمومية، وصلت خلال سنة 2024 إلى 106 شكاية منها 61 قيد المتابعة، و8 قيد المحاكمة ، فيما تم حفظ 31 شكاية، و6 أخرى قيد المحاكمة.
    وفي الوقت الذي أكد فيه بعض النواب مشاطرتهم لما ذهب إليه وزير العدل بشأن المادة 3 من مشروع القانون، أثار نواب آخرون إشكالية تعارضها مع الدستور “الذي يمنح الجمعيات دورا في إعداد السياسات العمومية والعمل على تنفيذها وتقييمها”.
    كما عبر بعض النواب عن رفضهم لهذا المقتضى الجديد، داعين إلى تخويل الجمعيات حق إقامة الدعوى العمومية مع تقييد هذا الحق بشروط ومتابعتها قضائيا في حالة استغلالها لصفتها من أجل الابتزاز أو ارتكابها أفعال يعاقب عليها القانون.
    من جهة أخرى، وفي رده على ملاحظات النواب بخصوص ديباجة مشروع القانون، أكد وزير العدل أن صياغتها “تعاقب عليها عدد من المسؤولين السابقين منذ سنة 2002، ما جعلها تعكس توجهات مختلفة ورؤى متباينة”، مشيرا إلى أن وضع الديباجة في المادة الأولى “هو إجراء مرحلي سيتم تجاوزه”.

    و أعرب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات التي أعلن عنها وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال أدائه القسم أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب ألا يقبل أي تعديل في المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالتبليغ عن الفساد من طرف الجمعيات.
    ووصف الغلوسي هذه الإجراءات بأنها “تهدد الديمقراطية التشاركية وتحمي الفاسدين”، مؤكدًا أنها “تتعارض مع دستور 2011 الذي يكفل حقوق المواطنين والجمعيات في المشاركة في الحياة العامة”.
    وقال الغلوسي في تصريح صحفي: “ما أعلنه وزير العدل من نية لتقييد دور الجمعيات في التبليغ عن جرائم الفساد، ومنح امتيازات قضائية لرؤساء الجماعات الترابية، هو محاولة واضحة لإسكات صوت المجتمع المدني وحماية الفاسدين”. وأضاف: “هذه الإجراءات تشكل انتكاسة خطيرة لحقوق المواطنين وحرياتهم، وتتناقض مع الفصول الدستورية التي تنص على دور الجمعيات في إطار الديمقراطية التشاركية”.
    وأشار الغلوسي إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص في فصوله 12 و13 و14 و15 على دور الجمعيات في إعداد القرارات وتقييم السياسات العمومية، مؤكدًا أن “تقييد دور الجمعيات في التبليغ عن الفساد هو تقويض لهذه المبادئ الدستورية”. كما لفت إلى أن الفصل 70 من الدستور يؤكد على أن البرلمان هو من يمارس السلطة التشريعية ويراقب عمل الحكومة، وليس العكس.
    وحذر الغلوسي من أن “هذه الإجراءات تسعى إلى تحويل البرلمان إلى مجرد غرفة لتسجيل القرارات، بدلًا من أن يكون ممثلًا حقيقيًا لإرادة الأمة”. وأضاف: “هذا الأمر يهدد مبدأ فصل السلطات وتوازنها، الذي ينص عليه الفصل الأول من الدستور”.
    وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن “هذه الإجراءات تهدف إلى حماية فئة معينة من الفاسدين ومبيضي الأموال، بدلًا من الدفاع عن مصالح الشعب”. وقال: “نحن نشهد حكومة تدوس على الدستور والقوانين الدولية، وتتفرج على موجة الغلاء والاحتكار، بينما تترك ضحايا الزلزال في البرد والخيام لأكثر من سنة ونصف”.
    وأضاف الغلوسي: “هذه الحكومة لا تجد حرجا في الدفاع عن الفساد والريع وتضارب المصالح، بينما تهمش حقوق المواطنين وتتركهم يعانون من الغلاء والبطالة”.
    واختتم محمد الغلوسي تصريحه بتحذير شديد اللهجة من أن “استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى زعزعة الأمن والسلم الاجتماعيين”. ودعا إلى “احترام الدستور والقوانين الدولية، وعدم التلاعب بمكتسبات الشعب المغربي”، مؤكدًا أن “الجمعية المغربية لحماية المال العام ستواصل نضالها من أجل حماية المال العام ومحاربة الفساد”.

    إقرأ الخبر من مصدره