Étiquette : 23

  • العدالة والتنمية يكشف أسماء وكلاء اللوائح الجهوية والمحلية

    أعلن حزب العدالة والتنمية، عن تزكية دفعة جديدة من وكلاء ووكيلات لوائحه الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وذلك عقب اجتماع الأمانة العامة للحزب المنعقد السبت 16 ماي الجاري، والذي خصص للتداول والحسم في عدد من الدوائر الجهوية والمحلية عبر التصويت السري.

    ووفق بلاغ للحزب، فقد تم اختيار تسع وكيلات للوائح الجهوية المخصصة للنساء، ويتعلق الأمر بكل من هند البيكي بجهة الرباط سلا القنيطرة، والحجة الركيبي بجهة العيون الساقية الحمراء، وفاطمة الزهراء كويس بجهة كلميم واد نون، ومسعودة حمة الليل بجهة الداخلة واد الذهب، وسميرة أو طالب بجهة فاس مكناس، إضافة إلى هند الرويسي بجهة مراكش آسفي، ودنيا الصقلي بجهة الشرق، وفوزية قرفاد بجهة بني ملال خنيفرة، ومجدولين الروزي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    كما صادقت هيئة التزكية على عشرة وكلاء لوائح بالدوائر المحلية، من بينهم عبد الحليم علاوي بدائرة وزان، ومحمد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقباء هيئات المحامين يهددون باستقالة جماعية

    النعمان اليعلاوي

    دخل التوتر بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل مرحلة غير مسبوقة، بعدما أعلن مكتب الجمعية عزم النقباء السبعة عشر لهيئات المحامين بالمملكة التوجه نحو عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، في خطوة احتجاجية وصفها متابعون بأنها تصعيد غير مسبوق على خلفية الجدل الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    وأكد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صدر عقب اجتماع طارئ امتد إلى ساعات متأخرة من ليلة الجمعة ـ السبت، بحضور عموم النقباء، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجا على ما اعتبره “وضعا غير مسؤول ومناورات مغرضة”، فضلا عن “المس المستمر بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية من طرف وزير العدل”، كما أعلن المكتب عزمه عدم السهر على تنظيم أي انتخابات مهنية، سواء في المرحلة الحالية أو مستقبلا، مع الإبقاء على اجتماعه مفتوحا، في إطار ما وصفه بـ”خوض معركة نضالية وجودية” دفاعا عن استقلالية المهنة ومؤسساتها.

    ويأتي هذا التطور بعد استمرار الخلاف بشأن التعديلات المرتبطة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، إذ اتهمت الجمعية وزير العدل بعدم الالتزام بالتعديلات التي تقدمت بها مكونات الأغلبية الحكومية نفسها، رغم وجود توافقات سابقة، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع التزامات الحكومة ويضرب مبدأ التشاور المؤسساتي، كما انتقدت الجمعية ما وصفته بـ”تقديم تعديلات شفوية” خلال مناقشة المشروع، واعتبرت أن الأمر يخالف المنهجية المعمول بها في إعداد النصوص القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقتضيات تمس استقلالية المهنة وحصانتها.

    وسجلت أيضا رفض تعديلات اقترحتها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة، قالت إنها كانت تهدف إلى تعزيز الضمانات المرتبطة باستقلال المحامين والتنظيم الذاتي للهيئات المهنية.

    وفي مقابل الانتقادات الموجهة لوزير العدل، نوّه مكتب الجمعية بتفاعل رئيس الحكومة مع مقترحات المحامين خلال مراحل إعداد التعديلات، مشيدا بما اعتبره انخراطا إيجابيا لعدد من الفرقاء السياسيين في الدفاع عن ثوابت المهنة وحماية أدوارها داخل منظومة العدالة، واعتبرت الجمعية أن أحد أبرز أسباب التصعيد يرتبط بما وصفته بمحاولات “إقصاء مؤسسة النقيب” وتقليص أدوارها داخل التنظيم المهني، معبرة عن رفضها لما اعتبرته “شيطنة” لهذه المؤسسة ذات الرمزية التاريخية داخل الجسم المهني.

    وفي هذا السياق، شدد المكتب على أن مؤسسة النقيب تمثل ركيزة أساسية في تقاليد المحاماة وطنيا ودوليا، وأن استهدافها أو الحد من صلاحياتها لا يمكن فهمه، وفق تعبير البلاغ، إلا باعتباره توجها نحو تحويل النقباء من شركاء مؤسساتيين في حماية الحقوق والحريات إلى أطراف في مواجهة مفتوحة مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

    وأثارت الجمعية ما وصفته بوجود مقتضيات “تراجعية” ضمن النص المصادق عليه، قالت إنها تتعارض مع تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها مع رئيس الحكومة، وتمس مبادئ مرتبطة باستقلالية الهيئات المهنية، والحصانة، والتنظيم الذاتي، ومساطر التأديب، فضلا عن مقتضيات ذات صلة بالمبادئ الدستورية المؤطرة للمهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يرصد زيادة تنفيذ عقوبة الإعدام


    هسبريس – د.ب.أ

    ذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الأخير عن عقوبة الإعدام أن عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم في عام 2025 ارتفعت إلى أعلى رقم سجلته المنظمة منذ عام 1981، حيث تم إعدام 2707 أشخاص في 17 دولة.

    وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، في بيان نشر اليوم الاثنين، إن “هذا الارتفاع المقلق في استخدام عقوبة الإعدام يرجع إلى مجموعة صغيرة ومعزولة من الدول المستعدة لتنفيذ عمليات الإعدام بأي ثمن، على الرغم من التوجه العالمي المستمر نحو إلغائها”.

    وأشارت كالامار إلى الصين وإيران وكوريا الشمالية والسعودية واليمن والكويت وسنغافورة والولايات المتحدة، قائلة إن “هذه الأقلية التي لا تشعر بحمرة الخجل تستخدم عقوبة الإعدام كسلاح لبث الخوف وسحق المعارضة وإظهار القوة التي تمتلكها مؤسسات الدولة تجاه الأشخاص المستضعفين والمجتمعات المهمشة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقالت منظمة العفو الدولية إن الارتفاع، الذي وصفته بأنه “مذهل”، يعود إلى حفنة من الحكومات المصممة على الحكم بالخوف، وأشارت إلى إيران، حيث أعدم ما لا يقل عن 2159 شخصا، وهو أكثر من ضعف رقم عام 2024.

    لكنها أشارت أيضا إلى أن الصين كانت “الجلاد الرئيسي في العالم”، زاعمة أن آلاف عمليات الإعدام نفذت هناك خلال عام 2025.

    ومن الدول الأخرى التي تم تسليط الضوء عليها، السعودية بما لا يقل عن 356 عملية إعدام، معظمها بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، والولايات المتحدة بـ 47 عملية إعدام، ومصر بـ 23 عملية إعدام.

    وذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها أن عمليات الإعدام ارتفعت في عام 2025 بنسبة 78% بعد تسجيل ما لا يقل عن 1518 عملية إعدام في عام 2024.

    ووصفت جوليا دوكرو، رئيسة منظمة العفو الدولية في ألمانيا، الإعدام بأنه “الشكل الأكثر تطرفا لعنف الدولة”، مشيرة إلى أن عقوبة الإعدام غير إنسانية ونهائية.

    وقد دفعت الأساليب العقابية في “الحرب على المخدرات” الجهود الرامية إلى توسيع نطاق استخدام عقوبة الإعدام، وهو ما انعكس في حقيقة أن 1257 أو 46% من جميع عمليات الإعدام المعروفة سجلت لجرائم متعلقة بالمخدرات.

    وفي سياق آخر، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن بوركينا فاسو اعتمدت مشروع قانون يتضمن إعادة عقوبة الإعدام لجرائم مثل “الخيانة العظمى” و”الإرهاب” و”أعمال التجسس”، في حين إن السلطات في تشاد شكلت لجنة لمراجعة المسائل المتعلقة بعقوبة الإعدام، بما في ذلك إعادتها، وفقا للمنظمة.

    لكن منظمة العفو الدولية شهدت أيضا تقدما في محاولات إلغاء العقوبة، فعندما بدأت حملتها ضد عقوبة الإعدام في عام 1977، كانت 16 دولة فقط قد ألغتها، وقالت: “اليوم، ارتفع هذا الرقم إلى 113 دولة، أي أكثر من نصف دول العالم، في حين إن أكثر من الثلثين ألغوا العقوبة قانونا أو ممارسة”.

    وقالت كالامار: “مع تعرض حقوق الإنسان للتهديد في جميع أنحاء العالم، يستمر ملايين الأشخاص في النضال ضد عقوبة الإعدام كل عام في مظهر قوي لإنسانيتنا المشتركة”.

    وأضافت: “الإلغاء التام ممكن إذا وقفنا جميعا بقوة ضد القلة المعزولة، يجب أن نبقي شعلة إلغاء العقوبة مشتعلة ومضيئة حتى يتحرر العالم تماما من ظلال المشانق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الداخلية: التسجيل في اللوائح الانتخابية مستمر إلى غاية 13 يونيو المقبل

    الصحيفة – و.م.ع

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 22 أبريل 2026 يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بارومتر جديد » يقيس التزام الأحزاب السياسية بالتمكين الانتخابي للمغربيات

    هسبريس – علي بنهرار

    علمت جريدة هسبريس بأن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بصدد إعداد “بارومتر” لتقييم مدى التزام الأحزاب بالتمكين السياسي للنساء خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ على أن يتم لاحقا، بعد قياس حصيلة كل حزب في ضوء 10 معايير سيتضمنها المؤشر، تحديد الأحزاب التي التزمت وأيضا تلك التي كانت “مخيّبة” من حيث فسح المجال أمام الكفاءات النسائية.

    وتشكل الانتخابات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر المقبل، محطة سياسية مهمة تعيد طرح مجموعة من الأسئلة المرتبطة بجودة التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة. ومن ثم، يبرز نقاش واسع في الأوساط السياسية والسجالات العمومية حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجديد نخبهم وضمان انفتاح أكبر على مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصا الشباب والنساء.

    وكشفت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “التصور المتعلق بهذا البارومتر بات جاهزا”، موردة أنه “سيتم عقد ندوة صحافية قريبا من أجل عرضه وتقديمه”، وموضحة أنه “يتضمن 10 نقاط أساسية، وسيُعتمد في النهاية كأداة لقياس مدى احترام الأحزاب لمعايير الشفافية والمساواة، ومواكبة تنفيذ المقتضيات الدستورية في هذا الجانب”.

    ودافعت الرباح، ضمن تصريحها لهسبريس، عن أهمية هذا المؤشر، خصوصا أن الجمعية وجهت مراسلتين؛ الأولى في صيغة رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب، والثانية إلى القطاعات النسائية الحزبية.

    وأضافت الفاعلة الحقوقية النسائية أن “مراسلة الهيئات النسائية المنتمية إلى الإطارات السياسية تبتغي تنبيهها إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن الشفافية والنزاهة، ووضع معايير واضحة لاختيار النساء، سواء في اللوائح العادية أو في اللوائح الجهوية المخصصة لهن”.

    ودعت المتحدثة عينها إلى فتح المجال أمام الكفاءات السياسية النسائية، منبهة إلى وجود تكهنات عالية بشأن غياب استراتيجية دقيقة حول هذا الموضوع داخل المؤسسة الحزبية الوطنية؛ مما يضعف من مصداقيتها التمثيلية، ومؤكدة أن “الأسماء التي بدأت تبرز هي في الغالب أسماء تحظى بمكانة داخل الحزب، أي من أصحاب النفوذ والامتداد داخله”.

    وطالبت الرباح بضمان أقصى قدر ممكن من الشفافية في هذا الجانب، وتوفير المعلومات الكافية حول المناضلات والمعايير المعتمدة في ترشيحهن، خصوصا أن مراسلة الجمعية إلى الأحزاب السياسية نادت بضرورة “وضع معايير واضحة لاختيار المرشحين والمرشحات تعتمد الكفاءة والمسؤولية وأداء المهمة الانتدابية البرلمانية المتمثلة في تطوير السياسات العمومية وجعلها أكثر استجابة لحاجيات ومصالح النساء والرجال”.

    من جانبها، نوهت فتيحة شتاتو، عضو مكتب فيدرالية رابطة حقوق النساء سابقا، بوضع المؤشر، معتبرة أنه من الضروري التشبيك مع بقية المنظمات الحقوقية المغربية لبناء تصور موحد وتنسيق الجهود كي لا تظلّ المبادرات الجادة معزولة، ومبرزة أن العمل الجمعوي والحقوقي يتعين أن يحظى بقوة مرجعية حقيقية في النقاش المتعلق بالمساواة والإنصاف في المجتمع المغربي عموما، وفي الحقل السياسي بشكل خاص.

    ودعت شتاتو، في تصريحها لجريدة هسبريس، الجمعيات ورئيساتها والمناضلات داخل العمل الجمعوي إلى أن ينخرطن في الأحزاب السياسية من أجل الوصول إلى مراكز القرار، معتبرة “أنهن يتوفرن على دراية واسعة بمختلف الإشكالات المجتمعية التي ترتبط بملف المرأة. هنّ من يدافعن عنها ويشتغلن على قضاياها والمواضيع المرتبطة بها. وهناك حاجة فعلية إلى نقل هذه القضايا إلى داخل المؤسسات وصُلب مواقع القرار”.

    ولفتت نائبة رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب إلى استمرار “التفاوتات وأشكال التمييز، على الرغم من المقتضيات الدستورية المتقدمة؛ مما يجعل حتى الوصول إلى مراكز القرار أمرا صعبا”، موردة أن البنية الحالية وطريقة الانتداب في المؤسسات الحزبية تفضي بدورها إلى مأزق العزوف السياسي. وزادت: “لم يعد الناس يرغبون في الترشح، ولا في الانخراط داخل الأحزاب، ولا حتى في التصويت”.

    ومضت الفاعلة النسائية قائلة: “وفي ظل ذلك، وعلى الرغم من أننا حققنا مجموعة من الحقوق وأحرزنا تقدما ملحوظا، حتى أصبح المغرب يُعد من الدول المتقدمة نسبيا في إفريقيا وبقية المنطقة الناطقة بالعربية؛ فإننا ما زلنا نواجه إشكالات قائمة”.

    ودعت فتيحة شتاتو الأحزاب السياسية إلى “الصحوة لتحمل المسؤولية من أجل مصلحة الوطن، والدفع بنخب رجالية ونسائية تستحق الوصول إلى مراكز القرار وتحظى بنوع من الشرعية المسنودة بإرادة حقيقية للتغيير نحو وطن آمن يتسع لجميع مكوناته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد المحامين العرب يدخل على خط أزمة قانون المحاماة بالمغرب ويعلن تضامنه مع الهيئات المهنية

    دخل اتحاد المحامين العرب على خط الجدل المتصاعد حول مشروع قانون مهنة المحاماة بالمغرب، معلناً تضامنه الكامل مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوتر المهني والمؤسساتي الذي بات يرافق مسار هذا النص التشريعي المثير للجدل.

    وفي بيان تضامن ومساندة صدر بتاريخ 17 ماي 2026، عبّرت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء المستجدات المرتبطة بمشروع قانون المحاماة بالمملكة المغربية، وما أفرزه من نقاش مهني واسع داخل الجسم المهني، في ظل ما اعتبرته جمعية هيئات المحامين بالمغرب “مساساً ببعض الثوابت والمكتسبات المهنية” المرتبطة باستقلالية المهنة وحريتها وحصانتها.

    وأكد الاتحاد أن مهنة المحاماة لا يمكن اختزالها في مجرد تنظيم مهني أو قانون تأطيري، بل تمثل “رسالة سامية” تضطلع بأدوار دستورية وحقوقية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، مشدداً على أن أي إصلاح تشريعي يهم المهنة يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول، بما يحفظ للمهنة استقلالها ومكانتها التاريخية والاعتبارية.

    ويأتي هذا الموقف العربي في وقت تعيش فيه الساحة المهنية بالمغرب واحدة من أكثر مراحل الاحتقان حساسية منذ سنوات، عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وسط اعتراضات قوية من جزء واسع من المحامين والنقباء والهيئات المهنية.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد صعّدت خلال الأيام الأخيرة من لهجتها تجاه وزارة العدل، متهمة الوزير عبد اللطيف وهبي بمحاولة “المساس بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية”، قبل أن تعلن عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الأسلوب الالتفافي” في تمرير بعض التعديلات.

    وفي هذا السياق، اعتبر اتحاد المحامين العرب أن الحفاظ على استقلالية المحاماة وصون مؤسساتها المهنية يشكلان ضمانة أساسية لحماية العدالة وحقوق المتقاضين، مؤكداً تضامنه مع كل المواقف التي تتخذها الهيئات المهنية المغربية دفاعاً عن “كرامة المهنة وحريتها واستقلالها”.

    كما دعا الاتحاد مختلف الجهات المعنية إلى تغليب منطق الحكمة والحوار المؤسساتي المسؤول، بما يعزز الثقة داخل منظومة العدالة ويحافظ على المكتسبات المهنية، محذراً بشكل غير مباشر من أي توجه قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان أو المساس بصورة المهنة ورمزيتها التاريخية.

    ويرى متابعون أن دخول اتحاد المحامين العرب على خط الأزمة يمنح الملف بعداً إقليمياً يتجاوز الإطار المهني الداخلي، خاصة أن المحاماة تعتبر من أكثر المهن ارتباطاً بقضايا الحقوق والحريات واستقلال القضاء داخل العالم العربي.

    كما يعكس هذا التطور حجم القلق المتزايد داخل الأوساط القانونية والحقوقية من طبيعة التحولات التي يشهدها مشروع القانون، والذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين وزارة العدل وهيئات المحامين، ليس فقط حول شروط الولوج إلى المهنة أو تنظيمها الداخلي، بل أيضاً حول توازنات القوة داخل منظومة العدالة وحدود استقلالية المؤسسات المهنية.

    وبين تمسك الحكومة بخيار “تحديث المهنة وتأهيلها لمواكبة التحولات الجديدة”، وتحذيرات الهيئات المهنية من “إضعاف رمزية المحاماة وتوسيع منطق الوصاية”، تبدو أزمة مشروع قانون المحاماة مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً بعد اتساع دائرة التضامن المهني والحقوقي داخلياً وخارجياً

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليقظة الأمنية والمناعة المجتمعية تكافحان المخططات الإرهابية في المغرب

    هسبريس – أمال كنين

    بعد مرور 23 سنة على أحداث تفجيرات 16 ماي الإرهابية في الدار البيضاء، التي شكلت واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ المغرب المعاصر، يتواصل النقاش حول مدى نجاح المملكة في مجابهة خطر الإرهاب والتطرف العنيف، خاصة في ظل استمرار التهديدات الإقليمية وتنامي التحولات الأمنية المرتبطة بالتنظيمات المتشددة في عدد من مناطق العالم، وعلى رأسها منطقة الساحل والمشرق العربي.

    وفي هذا السياق، يرى منتصر حمادة، الباحث في مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، أن مجرد تراجع المواكبة الإعلامية المكثفة لذكرى 16 ماي “يعد مؤشرا على تراجع الهواجس المجتمعية المرتبطة بالتهديد الصادر عن ظاهرة التطرف العنيف في نسختها الدينية”، معتبرا أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة تراجع الهواجس الأمنية.

    وأوضح حمادة، ضمن تصريح لهسبريس، أن الأجهزة الأمنية المغربية لا تزال تعتمد المقاربة الاستباقية في مواجهة الإرهاب، وهو ما يتجسد، بحسبه، في استمرار تفكيك الخلايا الإرهابية بين الفينة والأخرى، مضيفا أن التحقيقات الجارية مع الموقوفين تكشف باستمرار طبيعة هذه التهديدات، سواء كانت فردية أو جماعية.

    وأكد الباحث ذاته أنه “محليا على الأقل، هناك ما يشبه مناعة مجتمعية ومؤسساتية تحول دون تفشي الخطر الإرهابي، وبالتحديد الإرهاب الممارس باسم الدين”، موضحا أن هذه المناعة تقوم على “تبني مقاربة مركبة في التفاعل مع الظاهرة”، بخلاف المقاربة التي أعقبت مباشرة أحداث 16 ماي.

    وأشار حمادة إلى أن هذه المقاربة المركبة تشمل تداخل عدة قطاعات في تدبير ملف الإرهاب، من بينها الحقل الديني والأمني والاقتصادي، لافتا إلى أن المغرب لا يتوفر على حاضنة مجتمعية قوية للتطرف، بالنظر إلى وجود محددات تاريخية وثقافية لا تساعد على انتشار التدين المتشدد داخل المجتمع المغربي، وفي مقدمتها تأثير الخطاب الصوفي ومؤسسة إمارة المؤمنين.

    وأضاف المتحدث أن مؤسسة إمارة المؤمنين لعبت دورا محوريا في تحصين المغرب من التطرف، سواء خلال عهد الملك الراحل الحسن الثاني أو في عهد الملك محمد السادس، مشددا على أن حتى التيارات الإسلامية المصنفة ضمن خانة “الوسطية والاعتدال” اختارت أخذ مسافة تنظيمية من الظاهرة المتطرفة، فضلا عن اندماج جزء من أتباعها داخل مؤسسات الدولة الدينية والسياسية والتعليمية.

    ورغم هذا التطور الإيجابي داخليا، نبه حمادة إلى أن الخطر لا يزال قائما على المستوى الإقليمي، خاصة مع التطورات التي تعرفها منطقة الساحل وبعض دول المشرق، حيث تتداخل عوامل الهشاشة الأمنية مع أدوار قوى إقليمية تسهم في تغذية الظاهرة المتطرفة.

    وقال الباحث إن “الوضع الداخلي يبقى تحت السيطرة، والظاهرة الجهادية في أفول أو لا مستقبل لها محليا”، لكنه شدد، في المقابل، على أن المغرب يواصل التعامل بحذر كبير مع محيطه الإقليمي، مبرزا أن “مؤشر الحيطة المغربية في التعامل مع الظاهرة في سياقها الإقليمي مرتفع، ويفرض حالة مواكبة مستمرة”.

    واعتبر حمادة أن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب تحولت اليوم إلى “مدرسة” تستفيد منها عدة دول عربية وأوروبية، مشيرا إلى أن الرباط توصلت بطلبات رسمية من دول مختلفة قصد الاستفادة من خبرتها في هذا المجال.

    من جانبه، أكد لحسن أقرطيط، الخبير في العلاقات الدولية، أن المغرب أصبح اليوم من بين أبرز التجارب الدولية في التعاطي مع الإرهاب، موضحا أن هذا الاعتراف “أصبح محل إجماع لدى عدد من دول العالم”.

    وأرجع أقرطيط، ضمن تصريح لهسبريس، هذا النجاح إلى الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة بعد أحداث 16 ماي، والتي وصفها بـ”الاستراتيجية الشاملة”، لأنها لم تقتصر فقط على المقاربة الأمنية، بل شملت كذلك الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والدينية.

    وأوضح أن المقاربة الأمنية المغربية اعتمدت منذ البداية على مبدأ “ضرب الإرهاب في المهد”، من خلال تفكيك الخلايا قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما مكن الأجهزة الأمنية من تحقيق نتائج مهمة على مستوى الوقاية الاستباقية.

    وفي المقابل، أشار أقرطيط إلى أن المغرب تعامل مع الإرهاب باعتباره ظاهرة مرتبطة بعوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية، لذلك عمل على “استئصال الظاهرة الإرهابية من داخل المجتمع”، عبر القضاء على أي حاضنة محتملة للتطرف.

    وأضاف أن الدولة المغربية اشتغلت، خلال السنوات الماضية، على تقليص الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وإدماج الشباب داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب إصلاح الحقل الديني وتحرير الخطاب الديني داخل المساجد والمؤسسات التعليمية، مع اعتماد نموذج الإسلام المعتدل وتكوين الأئمة.

    كما شدد الخبير ذاته على أهمية التعاون الأمني الدولي في التجربة المغربية، معتبرا أن المغرب ينظر إلى الإرهاب باعتباره “ظاهرة عالمية ينبغي مواجهتها بشكل جماعي ومتعدد الأطراف”.

    وفي هذا الإطار، أشار أقرطيط إلى أن المغرب تحول إلى شريك أساسي لـالأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، كما يحتضن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن مساهمته في عدد من المبادرات والمنتديات الدولية ذات الصلة بمحاربة التطرف العنيف.

    وتوقف المتحدث أيضا عند الدور الذي يقوم به المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي وصفه بـ”الحصن المنيع” أمام التنظيمات الإرهابية، إلى جانب تنامي أهمية الأمن السيبراني الذي أصبح، بحسبه، “حزاما أمنيا جديدا” لحماية المؤسسات الوطنية والحدود الرقمية للمملكة.

    وخلص أقرطيط إلى أن المغرب “نجح فعلا في ضرب الإرهاب والقضاء على التهديدات الإرهابية”، بفضل هذه الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تجمع بين الأمن والتنمية والإصلاح الديني والتعاون الدولي، معتبرا أن التجربة المغربية أصبحت اليوم نموذجا يحظى باهتمام دولي متزايد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصطفى حنين يرأس حفل تنصيب مفتش إقليمي جديد لحزب الاستقلال بالقنيطرة

    العلم – القنيطرة

    أشرف مصطفى حنين المفتش العام لحزب الاستقلال عضو اللجنة التنفيذية للحزب بالقنيطرة على تنصيب عبد العزيز البوكيلي مفتشا جديدا للحزب على إقليم القنيطرة وذلك بحضور مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف الهيآت الحزبية والمجالس المنتخبة.

    وقد استهل كلمته بالتأكيد على ان هذا التعيين يدخل في سياق الدينامية التي أطلقها حزب الاستقلال منذ المؤتمر العام سنة 2018، وأن الحزب بصدد تجديد دمائه وجهوده لمواكبة العمل الذي تقوم به القيادة سواء على المستوى التنظيمي والسياسي او المشاركة المهمة في الواجهة الحكومية، وبعد ان قدم ملخصا عن إنجازات الحزب في الحكومة دعا الى التعبئة من اجل ان يكون الحزب في الموعد في الاستحقاقات التشريعية القادمة في 23 شتنبر، مؤكدا ان الحزب له من القوة والمؤهلات لتصدر النتائج ومواصلة رسالته في خدمة المواطنين وقضايا البلاد.

    وفي معرض تقديمه للمفتش الجديد نوه بالمسار العلمي والنضالي للمفتش الإقليمي الجديد، حاثا إياه على ألا يكون طرفا وأن يكون مُوحِدا ورهن إشارة الجميع.

    كما أشاد بالعطاء الذي قدمه عبد الغني الفضلاوي طيلة سنوات في موقعه كمفتش للحزب ودعاه الى وضع تجربته رهن المفتش الجديد لكي يستمر الحزب في القيام بدوره في إقليم القنيطرة وتعزيز حضوره في المجالس المنتخبة.

    وخلال نفس المناسبة تدخل كل من البوكلي والبرلماني محمد العزري والفضلاوي حيث أجمعوا على أهمية ودقة المرحلة الراهنة وضرورة توحيد الجهود والتعبئة من أجل ان يتبوأ الحزب المكانة والموقع الذي يمكنه من الدفاع عن المواطنين وقضايا الوطن. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالب: الإعلام الرسمي “مبهرج” وفقد مصداقيته.. والمغرب بحاجة لـ”ثورة مهنية” تنقذه من السطحية

    زينب شكري

    يتواصل الجدل حول واقع الإعلام العمومي بالمغرب، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى القنوات التلفزية الوطنية، التي يرى متابعون ونقاد أنها باتت عاجزة عن مواكبة التحولات العميقة التي يعيشها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الرقمي.

    ومع كل موسم برامجي جديد، تتجدد مطالب مراجعة “دفاتر التحملات” وتصحيح مسار القطب العمومي، وسط شعور متزايد بعدم الرضا عن مضمون البرمجة وطبيعة القضايا التي يتم تناولها على الشاشة الرسمية.

    وفي هذا السياق، اعتبر الناقد الفني، مصطفى الطالب، أن المشهد التلفزي المغربي يعيش اليوم أزمة حقيقية تستدعي إطلاق “حملة جديدة وجدية” لإعادة بناء الإعلام العمومي شكلا ومضمونا، بما ينسجم مع الثورة الرقمية والإعلامية التي غيرت طريقة تلقي المغاربة للمعلومة ومتابعتهم للنقاش العمومي.

    واستحضر الطالب، في قراءته النقدية، حملة “التلفزة تتحرك” التي أطلقت ما بين سنتي 1986 و1987، بهدف تغيير صورة التلفزيون المغربي آنذاك، وكسر النمطية التي كانت تميز البرمجة في فترة القناة الواحدة، من خلال تقديم صورة “أكثر حيوية وقربا من المواطن”، وإضفاء دينامية جديدة على البرامج والبلاطوهات التلفزيونية.

    ورغم أن تلك الحملة -بحسب تعبيره- “أجهضت” في ذلك الوقت، إلا أنها مهدت لاحقا لظهور القناة الثانية “دوزيم” سنة 1989، التي جاءت -وفق قوله- بحلة أكثر عصرنة ومهنية، واعتمدت فلسفة قائمة على القرب من المواطن والانفتاح على أنماط جديدة في التناول الإعلامي، قبل أن تنحرف تدريجيا عن الأهداف التي أُحدثت من أجلها.

    ويرى المتحدث، أن القناة الثانية تحولت مع مرور السنوات إلى نموذج آخر من “النمطية والسطحية”، خاصة في ظل أزماتها المالية المتكررة، معتبرا أن المحاولات التي جرت لإنقاذها لم تنجح في إعادة بناء مشروع إعلامي قادر على استعادة ثقة الجمهور أو إنتاج محتوى يعكس التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

    ويعتقد كثير من المتابعين أن أزمة الإعلام العمومي لم تعد مرتبطة فقط بالإنتاج أو نسب المشاهدة، بل بطبيعة الخط التحريري والخيارات البرامجية التي أصبحت -بحسب منتقديها- بعيدة عن انشغالات المواطن اليومية.

    فبدل فتح نقاشات حقيقية حول قضايا التعليم والصحة والبطالة والتحولات القيمية والاجتماعية، تتجه البرمجة -وفق هذه الانتقادات- نحو محتوى ترفيهي يوصف في أحيان كثيرة بـ”السطحي” أو “المستهلك”، دون قدرة على خلق نقاش عمومي جاد أو ممارسة دور التوعية والتأطير.

    وفي هذا الإطار، شدد مصطفى الطالب في تدوينة على “فيسبوك” على أن المغرب، بعد أكثر من أربعة عقود على حملة “التلفزة تتحرك”، ومرور 23 سنة على تحرير المشهد السمعي البصري سنة 2003، أصبح بحاجة إلى “ثورة مهنية” جديدة تساير التطور الرقمي والإعلامي الذي يشهده العالم، وتعيد الاعتبار لمفهوم الإعلام القريب من المواطن وقضاياه الحقيقية.

    وأشار الناقد الفني، إلى أن المنصات الرقمية وعلى رأسها “يوتيوب” و”تيك توك” و”فيسبوك”، تحولت اليوم إلى المصدر الرئيسي للمعلومة وفضاء للنقاش العمومي بالنسبة لفئات واسعة من المغاربة، في وقت فقد فيه الإعلام الرسمي -بحسب تعبيره- جزءا كبيرا من “مصداقيته الاجتماعية والسياسية والفنية”، باستثناء بعض البرامج القليلة التي ما تزال تحافظ على حضور مهني ومصداقية لدى الجمهور.

    ويعكس هذا التحول -وفق متابعين- حجم الهوة التي باتت تفصل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، خاصة في ظل السرعة التي تتحرك بها المنصات الجديدة، وقدرتها على ملامسة القضايا اليومية للمواطنين بشكل مباشر وفوري، مقابل بطء القنوات الرسمية في التفاعل مع التحولات المجتمعية والرقمية.

    وفي خلاصة قراءته، اعتبر مصطفى الطالب أن المغرب “يسير اليوم بإعلامين مختلفين”، الأول إعلام رسمي مرئي وصفه بأنه “بطيء ومبهرج” من حيث البرمجة والشكل، والثاني إعلام رقمي سريع وحيوي يعكس دينامية المجتمع ويستفيد من هامش أوسع من حرية التعبير ودمقرطة الوصول إلى المعلومة.

    وتعيد هذه الانتقادات النقاش مجددا حول مستقبل القطب العمومي، وحدود قدرته على استعادة ثقة الجمهور، في زمن تغيرت فيه عادات المشاهدة، وأصبح فيه المتلقي أكثر وعيا وانتقائية، وأكثر بحثا عن محتوى يعكس واقعه الحقيقي ويناقش قضاياه اليومية بجرأة وعمق ومهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم يدين إجرام البوليساريو بتندوف

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع من الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد أن الأخيرة تتدارس رفع دعوى قضائية ضد قيادات في جبهة البوليساريو وضباط من الجيش الجزائري أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ، على خلفية الانتهاكات المرتكبة بمخيمات تندوف، على غرار الاختطاف والتعذيب والاحتجاز غير القانوني في السجون السرية لهذا التنظيم الانفصالي.

    وأوضح مصدر هسبريس أن “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد ترى في اللجوء إلى القضاء الأوروبي خطوة ذات أهمية في مسار إنصاف ضحايا هذه الانتهاكات ومحاسبة الجناة”، مبرزا أنه “رغم أن البدء في هذا المسار القضائي يعد خطوة تتطلب إمكانيات ووسائل لوجستية ومادية خاصة، إلا أن المنظمة ماضية في تدارسها مع محاميها لتجاوز عقبة طول أمد التقاضي أمام القضاء الإسباني ورفض السلطات الجزائرية التعاون مع نظيرتها الإسبانية للكشف عن أسماء وهويات المتورطين في الانتهاكات الحقوقية بمخيمات تندوف”.

    وشدد على أن “التوجه نحو القضاء الأوروبي، في شخص المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باعتبارها محكمة فوق وطنية، سيشكل إحراجا قانونيا كبيرا لكل من جبهة البوليساريو والجزائر، خاصة وأن هذه الانتهاكات الجسيمة وقعت مباشرة فوق الأراضي الجزائرية، في حين إن جبهة البوليساريو لا تحظى باعتراف دولي كدولة، وليست طرفا موقعا على الاتفاقيات الدولية والمعاهدات ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان”.

    وتابع المصدر نفسه بأن “الجمعية سبق أن وضعت شكوى أمام القضاء الإسباني في مواجهة 23 عنصرا من جبهة البوليساريو وأربعة ضباط جزائريين في دجنبر من سنة 2007 على خلفية الانتهاكات المرتكبة في تندوف، غير أن هذه الدعوة لم تقبل رسميا إلا في سنة 2014 من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية”، مضيفا أن “الملف ما زال ساري المفعول، ولكنه يواجه تعقيدات شديدة وبات في حالة جمود تام بسبب العرقلة الواضحة من طرف السلطات الجزائرية التي ترفض التجاوب مع مطالب ‘الإنابة القضائية’ التي أرسلتها السلطات القضائية الإسبانية للاستفسار عن وجود شكايات أو محاكمات مماثلة داخل الجزائر”.

    وسجل أن “القضاء الإسباني يواجه صعوبة كبيرة في تتبع المتهمين بسبب لجوئهم إلى استخدام أسماء مستعارة وهويات ثانية غير أسمائهم الحقيقية”، لافتا في هذا الصدد إلى أن “صك الاتهام في هذا الملف يتضمن انتهاكات فظيعة تشمل الاختطاف، والتعذيب، والاغتصاب، بالإضافة إلى وجود مؤشرات يمكن أن ترقى إلى محاولات إبادة جماعية ضد ساكنة مخيمات تندوف”.

    وأوضح المصدر المطلع الذي تحدث لهسبريس في هذا الشأن أن “مطالب الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد تتلخص أساسا في الكشف عن مصير مئات المجهولين من الصحراويين وبعض الأجانب، وتقديم تعويضات عادلة للضحايا الذين يعانون من مخلفات وأضرار نفسية وجسدية بليغة جراء قضائهم سنوات طويلة في زنازين انفرادية، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المثبتة بموجب خبرات طبية مرفقة بالشكايات الموجهة إلى القضاء الإسباني”.

    إقرأ الخبر من مصدره