Étiquette : 23

  • البام والأحرار يتنازعان رسائل الانتخابات الجزئية لـ5 ماي قبل أربعة أشهر من « التشريعيات »

    تحولت نتائج الانتخابات الجماعية الجزئية ليوم 5 ماي إلى ورقة سياسية جديدة داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بعدما سارع كل من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة إلى تقديم النتائج باعتبارها مؤشرا على قوته الانتخابية، قبل أقل من أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

    وفي هذا السياق، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار تصدره لهذه الاستحقاقات، مؤكدا أنه فاز بـ102 مقاعد من أصل 139 ترشيحا، بنسبة نجاح بلغت 73 في المائة، معتبرا أن هذه النتائج تعكس استمرار ثقة الناخبين في الحزب وفي المسار الذي تقوده الحكومة الحالية.

    وذهب الحزب إلى اعتبار هذه الحصيلة بمثابة تزكية شعبية لخياراته السياسية وللأوراش التي تقودها الحكومة، خصوصا في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والتشغيل والبنيات التحتية، مقدما النتائج كدليل على استمرار حضوره القوي محليا وجهويا.

    في المقابل، اختار حزب الأصالة والمعاصرة قراءة النتائج من زاوية تثبيت النفوذ الترابي، حيث أكد محمد حجيرة، الأمين الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، أن نتائج الاقتراع تعكس قوة التنظيم الحزبي واستمرار ثقة المواطنين في مرشحي “البام”، بعد فوز الحزب بعدد من المقاعد في دوائر انتخابية بالجهة.

    وسجل الحزب أن هذه النتائج ثمرة عمل ميداني وتنظيمي متواصل، معتبرا أنها تعزز تموقعه داخل المجالس الجماعية وتؤكد قدرته على التعبئة الانتخابية، في رسالة سياسية واضحة مع اقتراب محطة تشريعية حاسمة.

    وتكشف الطريقة التي قدم بها الحزبان نتائج هذه الانتخابات الجزئية عن بداية مبكرة لمعركة جس النبض داخل الأغلبية الحكومية، حيث يسعى كل طرف إلى بناء سردية تفوق انتخابي واستثمار أي مكسب محلي باعتباره مؤشرا على ميزان القوى قبل الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

    ورغم أن الانتخابات الجزئية تبقى محدودة من حيث الرهان السياسي والمشاركة مقارنة بالانتخابات العامة، فإن توظيفها بهذا الزخم من طرف حزبي الأغلبية يعكس دخول الحسابات الانتخابية مرحلة متقدمة، وسط ترقب لما إذا كانت هذه المؤشرات المحلية ستترجم فعلا في صناديق اقتراع شتنبر المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن وباريس تدينان هجمات السمارة وتؤكدان دعم الحل الأممي

    في سياق دولي متصاعد الحساسية حول تطورات ملف الصحراء، جاءت الإدانات الأمريكية والفرنسية للهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة لتعيد تسليط الضوء على التحولات في مقاربة القوى الكبرى للنزاع، وعلى طبيعة التعاطي مع أي تصعيد ميداني تعتبره هذه العواصم تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ومسار التسوية.

    في أول رد فعل رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية على الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، أدانت بعثة واشنطن لدى الأمم المتحدة القصف الذي نفذته جبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرة أن هذه الأعمال من شأنها أن تهدد الاستقرار في المنطقة وتقوّض التقدم الذي تم إحرازه على طريق تسوية النزاع.

    وأوضحت البعثة الأمريكية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه التحركات تتعارض مع روح المشاورات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة واشنطن يومي 23 و24 فبراير الماضي، والتي انصبت على دعم التهدئة وإحياء المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأكدت الولايات المتحدة في السياق ذاته أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا النزاع المستمر منذ خمسة عقود، مجددة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، والتي اعتبرها قرار مجلس الأمن رقم 2797 مسارا عمليا نحو تسوية نهائية للنزاع في الصحراء، مع الدعوة إلى انخراط جميع الأطراف بجدية في بناء مستقبل أكثر استقرارا، والتأكيد على أن الوضع الراهن لم يعد قابلا للاستمرار.

    وفي موقف موازٍ، أدانت فرنسا بشدة الهجوم الذي أعلن عنه من طرف جبهة البوليساريو واستهدف مدينة السمارة يوم الاثنين 5 ماي، والذي أسفر عن إصابة مدني.

    وقالت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة، في بيان على منصة “إكس”، إن هذه الأعمال العدائية تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وتضع المسار السياسي الذي حدده مجلس الأمن في قراره رقم 2797 أمام مخاطر حقيقية قد تعرقل تقدمه.

    وشددت فرنسا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، معتبرة بدورها أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ سنوات طويلة، مع التأكيد على دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي.

    كما جددت باريس موقفها القائل إن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الأكثر جدية وواقعية لأي تسوية مستقبلية، باعتبارها أساسا كفيلا بإرساء سلام دائم وعادل ومقبول من مختلف الأطراف.

    وفي السياق نفسه، دعت البعثة الفرنسية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المينورسو، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى فتح تحقيق شامل في ملابسات هذه الهجمات، مع الإشادة بدورها الميداني في ظرفية تتسم بالحساسية على مستوى المنطقة.

    عبد العالي سرحان، الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، اعتبر أن هذه المواقف الأمريكية والفرنسية تعكس تحولا واضحا في طريقة التعامل الدولي مع ملف الصحراء، حيث لم يعد التعاطي يقوم على الحياد التقليدي بقدر ما أصبح يرتكز على مقاربة تربط بين أي تحرك ميداني خارج منطق وقف إطلاق النار وبين تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، وهو ما يعيد صياغة طريقة فهم سلوك الأطراف داخل هذا النزاع.

    وأضاف أن الدلالة الأبرز لهذه المواقف تكمن في انتقال الخطاب من مستوى التباين في وجهات النظر إلى مستوى تحميل المسؤولية السياسية والأمنية، حيث يتم التعامل مع الأحداث بوصفها أفعالا ذات أثر مباشر على مسار التسوية، وليس مجرد وقائع معزولة، وهو ما ينعكس على إعادة ترتيب موقع الأطراف داخل النقاش الأممي.

    وأبرز أن هذا التحول يضع جبهة البوليساريو أمام وضع دبلوماسي أكثر تعقيدا، لأن كل ربط لاسمها بسلوك يُقرأ دوليا كعامل زعزعة للاستقرار يؤدي إلى تقليص هامش تحركها السياسي، ويؤثر على صورتها كطرف تفاوضي داخل المنظومة الدولية.

    ويرى أن التركيز المتكرر على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية للحل يعكس توجها دوليا نحو تقليص البدائل المطروحة، وإعادة بناء ميزان الشرعية السياسية داخل مجلس الأمن لصالح مقاربة محددة، وهو ما يجعل الخطاب المضاد أقل قدرة على التأثير وأكثر صعوبة في كسب الدعم.

    وأكد أن الخلاصة الأساسية هي أن كلفة أي تصعيد ميداني أو رمزي أصبحت أعلى بكثير في المرحلة الحالية، سواء على مستوى الصورة السياسية أو على مستوى القدرة الفعلية على التأثير في مسار التفاوض، مع تصاعد منطق يعتبر الاستقرار أولوية دولية ويحمّل الأطراف مسؤولية مباشرة عن أي إخلال به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بمنح مجالس الجهات “صلاحيات واسعة” والإشراف الكامل على شركات التنمية

    إسماعيل التزارني

    اقترح فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتوسيع الاختصاصات الجهوية للجهات، لتشمل التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، بالإضافة إلى اختصاصات لتنمية الاقتصاد، من قبيل دعم المقاولات الصغرى، وتمكينها من الإشراف الكامل على شركات التنمية الجهوية.

    وطالب الفريق النيابي للكتاب، في تعديلاته على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بتعديل المادة 82 من المشروع، إضافة جملة من الاختصاصات إلى الاختصاصات الذاتية للجهات.

    وحث المصدر ذاته على أن تشمل الاختصاصات الذاتية للجهة دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، والإسهام في إحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجهة والعمل على تنظيمها، مع الإسهام في تعبئة العقار اللازم.

    وفي الوقت الذي نص فيه المشروع على أن تتولى الجهات إحداث المجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية وتدبيرها، طالب فريق التقدم والاشتراكية بإضافة “إنعاش أسواق الجملة”، و”إحداث وتنظيم مناطق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني” إلى اختصاصاتها.

    ومن الاختصاصات الذي طالب الفريق بإضافتها إلى الاختصاصات الذاتية للجهات؛ إنعاش التشغيل الجهوي، ووضع وتنفيذ مخططات جهوية لاقتصاد الماء والطاقة والطاقات المتجددة، وعقلنة استعمال الموارد الطبيعية.

    كما طالب المصدر أن تتولى الجهات أيضا تنظيم النقل غير الحضري للأشخاص بين أقاليم وجماعات الجهة، وتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية ذات الطابع الجهوي، والإشراف على التكوين المستمر لفائدة منتخبي وموظفي الجماعات الترابية بالجهة.

    وفي ما يتعلق بالتنمية القروية، ينص المشروع على أن تتولى الجهات بناء وتهيئة وصيانة الطرق غير المصنفة التي يشمل مجالها الترابي أكثر من عمالة أو إقليم، لكن فريق التقدم والاشتراكية طالب بإضافة “إنعاش الأنشطة غير الفلاحية بالمجالات الترابية ذات الطابع القروي”، إلى اختصاصاتها.

    الفريق ذاته اقترح تعديل الفقرة الثانية من المادة 145، وذلك بالتنصيص على إحداث شركات التنمية الجهوية لممارسة الأنشطة التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة، وذلك تحت الإشراف المباشر والكامل للجهة.

    جدير بالذكر، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشروع تعديل القانون المنظم للجهات يشكل منعطفا نوعيا في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، عبر إرساء نموذج جديد يقوم على النجاعة، وضوح الاختصاصات، وربط المسؤولية بالنتائج، بهدف تحويل الجهات إلى محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع القانون التنظيمي للجهات أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن المشروع يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يروم إعادة بناء علاقة الدولة بالمجال الترابي، والانتقال من مركزية القرار إلى حكامة ترابية قائمة على القرب والفعالية والتكامل، بما يجعل من الجهة فضاء حقيقي لصياغة وتنفيذ السياسات العمومية.

    وسجل لفتيت أن القانون التنظيمي رقم 111.14، رغم كونه لبنة تأسيسية مهمة منح الجهات اختصاصات واسعة وأقر استقلاليتها الإدارية والمالية، إلا أن الممارسة أفرزت تحديات عدة، من أبرزها تداخل الاختصاصات وغموض بعضها، وتعدد المتدخلين، وضعف آليات الالتقائية، إلى جانب بطء مساطر التنفيذ، وهو ما أثر على وتيرة إنجاز المشاريع والأثر التنموي المنتظر.

    وأضاف أن هذه الإكراهات كانت موضوع نقاش وطني واسع، توج بتوصيات دعت إلى الانتقال نحو جيل جديد من الجهوية يقوم على ترشيد الاختصاصات وتدقيقها وربطها بالنجاعة، بدل الاكتفاء بتوسيعها، في إطار مقاربة واقعية وتدرجية.

    ويرتكز المشروع الجديد، بحسب الوزير، على إعادة هيكلة عميقة لاختصاصات الجهات، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الواقعية والنجاعة، عبر تقليص التداخل مع باقي المتدخلين، وتجميع الاختصاصات ضمن مجالات متجانسة، مع حذف تلك التي أثبتت محدودية أثرها، وتوجيه تدخلات الجهة نحو مجالات ذات قيمة مضافة، خاصة دعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟

    وجد مجلس جماعة أصيلة نفسه، بعد أكثر من سنة على رحيل محمد بن عيسى، أمام تعثر جديد في تدبير شؤونه العادية، بعدما تعذر عقد دورة ماي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في سياق خلافات محلية تتداخل فيها ملفات التفويضات والتعمير والجبايات مع حسابات انتخابية تسبق تشريعيات شتنبر.

    ويمنح هذا التعثر بعدا خاصا للوضع السياسي في أصيلة، وهي مدينة ظل اسمها، لعقود، مرتبطا ببنعيسى، ليس فقط كرئيس جماعة سابق، بل كشخصية صنعت جزءا كبيرا من حضورها الثقافي والدبلوماسي، وحولت موسمها السنوي إلى واجهة وطنية ودولية.

    وبحسب معطيات محلية، فإن الغيابات التي حالت دون افتتاح الدورة شملت منتخبين من الأغلبية والمعارضة، ما يعكس اتساع الخلاف داخل المجلس حول طريقة تدبير المرحلة الحالية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع التفويضات وبعض الملفات ذات الحساسية الإدارية والمالية.

    سنة على الرحيل

    ولم يكن رحيل بن عيسى، في فبراير 2025، مجرد تغيير في موقع تدبيري داخل جماعة ترابية. فقد ترك وراءه مدينة ارتبطت صورتها بعلاقات خارجية ومبادرات ثقافية ومشاريع تهيئة جعلت أصيلة مختلفة عن مدن أخرى من الحجم نفسه.

    وبعد أكثر من سنة، ما زال المجلس الحالي يواجه صعوبة في تثبيت إيقاع سياسي وإداري منتظم. فتعذر عقد دورة عادية لا يوقف فقط مناقشة نقط مبرمجة في جدول الأعمال، بل يؤخر أيضا معالجة ملفات تهم السير اليومي للجماعة، في مدينة تحتاج إلى استقرار مؤسساتي للحفاظ على صورتها ومرافقها.

    وتبدو ملفات التفويضات والتعمير والتحصيل الجبائي في صلب التوتر. فهذه القطاعات لا ترتبط فقط بالإدارة الداخلية للمجلس، بل تمس مجالات تؤثر مباشرة في مصالح السكان والفاعلين المحليين، كما تحدد هامش الحركة المتاح للرئيس والأعضاء داخل المؤسسة الجماعية.

    وفي أصيلة، يكتسب هذا الخلاف معنى إضافيا. فالمدينة ورثت مرافق وصورة ثقافية تحتاج إلى تمويل وصيانة وشراكات مستمرة. غير أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب مجلسا قادرا على الاشتغال بانتظام، وعلى إنتاج حد أدنى من التوافق حول الملفات الأساسية.

    شتنبر يقترب

    وتأتي هذه الأزمة قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، ما يجعل التحركات داخل المجلس قابلة للقراءة أيضا في ضوء حسابات انتخابية محلية داخل دائرة طنجة أصيلة.

    ولا يعني ذلك أن الخلافات الحالية انتخابية بالكامل، لكنها تتحرك في توقيت يرفع كلفتها السياسية. فكل مقاطعة أو اصطفاف أو تعثر في عقد الدورات يتحول إلى رسالة داخلية بين المنتخبين والأحزاب، وإلى مؤشر للرأي العام المحلي حول قدرة المجلس على تدبير مرحلة ما بعد بن عيسى.

    ويجد رئيس الجماعة طارق غيلان أمامه مهمة إعادة تأمين النصاب وبناء توافق يسمح بمرور الدورات المقبلة. لكن الأطراف المقاطعة أو المتحفظة تواجه بدورها سؤالا سياسيا واضحا: هل يتعلق الأمر باعتراض على طريقة التدبير، أم بصراع حول المواقع، أم بتموقع مبكر قبل الانتخابات؟

    وتبقى النتيجة، حتى الآن، أن أصيلة لم تستقر بعد على إيقاع تدبيري واضح بعد رحيل بن عيسى. فالمدينة التي راكمت رصيدا ثقافيا ودبلوماسيا واسعا تبدو اليوم أمام مجلس منشغل بتوازناته الداخلية، في وقت تحتاج فيه إلى قرارات منتظمة وشراكات عملية تحافظ على ما تحقق خلال العقود الماضية.

    وبذلك، لا يطرح فشل دورة ماي سؤال النصاب فقط، بل يضع النخبة السياسية الحالية أمام امتحان أوسع: هل يستطيع تسيير مدينة بحجم الرصيد الذي تركه بن عيسى، أم أن أصيلة ستتحول تدريجيا إلى جماعة عادية، محكومة بالخلافات نفسها التي تطبع مجالس محلية كثيرة؟

    ظهرت المقالة هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدعو لحكامة متضامنة بشأن قضايا الهجرة

    دعا المغرب، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إرساء حكامة دولية منسقة ومتضامنة بشأن قضايا الهجرة.

    وفي كلمة باسم المملكة، خلال الجلسة العامة للمنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة (5-8 ماي)، أكد مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل الشقوري، على ضرورة استثمار هذا الموعد الهام لتعزيز الالتزام الدولي إزاء الأهداف الـ23 لميثاق مراكش من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

    وذكر، في هذا السياق، بالرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المؤتمر الدولي لاعتماد ميثاق مراكش سنة 2018، والتي أكد فيها الملك محمد السادس أن “الميثاق العالمي ليس غاية في حد ذاته، ولا يستمد معناه الحقيقي إلا عبر التنفيذ الفعلي لمضامينه”.

    وأضاف الشقوري أن المغرب، وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، واصل انخراطه في التنفيذ الفعلي لأهداف الميثاق، مجددا التأكيد على أن النهج المتبع لتحقيق هذا الهدف يقوم على الريادة بالقدوة وتقاسم الممارسات الفضلى التي تم تطويرها في إطار شبكة البلدان الرائدة في مجال الهجرة، التي انضم إليها المغرب وحظي بشرف رئاستها سنة 2023.

    وأوضح أن مراجعة ميثاق مراكش لا تمثل بالنسبة للمغرب مجرد تمرين إجرائي أو ظرفي، بل تشكل فرصة ليقدم، بشكل طوعي، حصيلته بشأن المنجزات المحققة فعليا، وكذا التزاماته الإضافية استعدادا للدورة المقبلة لاستعراض تنفيذ الميثاق.

    وفي هذا الإطار، استعرض الشقوري نماذج من هذه الحصيلة شملت مجالات هيكلية تروم إرساء حكامة إنسانية ومسؤولة، لاسيما التدبير الإنساني للحدود، والولوج إلى الخدمات الأساسية، من قبيل الصحة والتعليم والشغل والعمل المقاولاتي، وإنتاج المعطيات والمؤشرات المرتبطة بالهجرة، بهدف اعتماد سياسات واقعية واستشرافية، فضلا عن الترافع من أجل سردية إيجابية حول الهجرة باعتبارها رافعة للتنمية ذات المنفعة المشتركة.

    وأشار، في هذا الصدد، إلى أن هذه الحصيلة مكنت من إرساء أزيد من مائة ممارسة فضلى حظيت باعتراف منظمات ومؤسسات دولية مختصة بقضايا الهجرة.

    وشدد السيد الشقوري على أن المغرب، باعتباره بلد مصدر وعبور واستقبال للمهاجرين، يعي أن التدابير الوطنية، مهما بلغت درجة فعاليتها، ستظل غير مكتملة في غياب تنسيق شبه إقليمي واستراتيجيات قارية وشراكات دولية، مبرزا أن هذا التوجه ينسجم مع منطق الأجندة الإفريقية للهجرة التي يدعو إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رائدا إفريقيا في قضايا الهجرة.

    وختم بالتأكيد على أهمية هذه المراجعة، باعتبارها فرصة لتعزيز التوافق الدولي بشأن حكامة تضامنية تضع حقوق المهاجرين ومجتمعاتهم في صلب أهدافها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع مبديع يطلب استدعاء الولاة كشهود على “شفافية الصفقات” ويقارن شوارع الفقيه بن صالح بفيضانات البيضاء

    استكملت هيئة دفاع الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح الأسبق، محمد مبديع، مرافعاتها أمام المحكمة المكلفة بجرائم الأموال، على خلفية متابعته في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وتسييري ارتبطت بصفقات وأشغال أنجزت خلال فترة تدبيره للجماعة.

    وخلال الجلسة، ركز المحامي إبراهيم أموسي على تفكيك ما اعتبره “الأسس الهشة” التي بُنيت عليها المتابعة، خاصة ما يتعلق بصفقات التهيئة الحضرية والأشغال المرتبطة بشارع علال بن عبد الله بمدينة الفقيه بن صالح، معتبرا أن عددا من الوقائع “تم تأويلها بشكل خاطئ” وأدت إلى متابعة أشخاص أبرياء، وفق تعبيره.

    وأوضح الدفاع أن شارع علال بن عبد الله يمتد على مسافة تناهز ستة كيلومترات، مؤكدا أن الأشغال المرتبطة بالصفقة رقم 03/2010 كانت تشمل فقط إزالة المطبات وتسوية بعض المقاطع المتضررة، وليس إعادة تهيئة الشارع بالكامل كما تم الترويج له خلال البحث والتحقيق.

    وأضاف المحامي أن أحد المتدخلين في الملف صرح بأنه وجد الشارع “مخربا”، غير أنه – بحسب الدفاع – لم يقدم الحقيقة كاملة، لأن الأشغال المطلوبة كانت محدودة ودقيقة، وتتعلق بإصلاح اختلالات معينة فقط، معتبرًا أن تصريحات هذا الشخص جرى التعامل معها وكأنها تثبت وجود “تسوية شاملة” للشارع، وهو ما نفاه الدفاع بشكل قاطع.

    وأكد أموسي أن هذه النقطة تحديدا كانت سببا في متابعة مبديع بتهمة تزوير محضر التسليم النهائي، موضحا أن “الخوف جعل البعض يقول أي شيء”، وهو ما أدى، حسب قوله، إلى “إيداع أبرياء السجن”.

    وفي ما يتعلق بتهمة استغلال النفوذ، شدد الدفاع على أن الأركان التكوينية لهذه الجريمة غير قائمة، موضحا أن هذه التهمة تقتضي حصول موظف أو مسؤول على منفعة باستعمال سلطته أو نفوذه، وهو ما لم يثبت في الملف مشيرًا  إلى أن المحكمة استمعت إلى مختلف الأطراف، سواء مسؤولين إداريين أو منتخبين أو موظفين، دون أن يؤكد أي منهم تعرضه لضغط أو توجيه مباشر من طرف مبديع، رغم كونه “زعيمًا سياسيا” وذا علاقات واسعة مع جهات إدارية وحكومية، بحسب تعبير الدفاع.

    وتساءل المحامي عن الأساس الذي اعتمد عليه قاضي التحقيق للقول بوجود “دفاتر شروط تمييزية” تم إعدادها لإقصاء شركات معينة، مؤكدا أن مبديع لم يكن يمنح الصفقات بشكل فردي، بل كانت تتم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل في إطار قانون الصفقات العمومية، وبالاعتماد على لجان مختصة ومكاتب دراسات.

    وأضاف الدفاع عينه أن موكله “لم يبرم يوما صفقة مغلقة أو تعاقدا مباشرا درءا للشبهة”، موضحا أنه لم يكن يترأس لجان فتح الأظرفة أو تقييم العروض، بل كان يتوصل فقط بنتائج اللجان المختصة، قبل توجيه مراسلات للشركات من أجل استكمال بعض النواقص الإدارية أو المالية عند الاقتضاء، معتبرًا أن غياب أي شكاية من الشركات المتنافسة، رغم أن الجماعة أبرمت ما يقارب 300 صفقة، يعد دليلا على شفافية المساطر واحترام قواعد المنافسة، مؤكدا أن جميع الصفقات مرت “بطريقة قانونية وشفافة ودون أي طعن”.

    وعاد الدفاع للحديث عن الصفقة رقم 04/2011 المرتبطة بالأشغال المنجزة بشارع علال بن عبد الله، والتي أنجزتها شركة “أفيرس”، موضحا أن قاضي التحقيق بنى قناعته بوجود تبديد للصفقات العمومية استنادا إلى تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، غير أن الدفاع أكد، بعد مقارنة وثائق الصفقتين موضوع الجدل، أن الأمر يتعلق بأشغال مختلفة تماما من حيث الطبيعة والمجال والكلفة.

    وأوضح أموسي أن الصفقة رقم 03/2010 كانت مرتبطة بأشغال التهيئة الحضرية، وشملت التزفيت وإعداد الساحات والجنبات والصرف الصحي والطريق المدارية، إضافة إلى تزفيت أجزاء محدودة من شارع علال بن عبد الله وشارع الحسن الثاني، بينما تتعلق الصفقة رقم 04/2011 بأشغال أخرى مختلفة من حيث المواصفات التقنية والمجال الترابي.

    وأكد المحامي أن الدفاع أدلى للمحكمة بمحاضر التسليم النهائي ومحاضر نهاية الأشغال وكشوفات الأداء والوثائق التقنية المتعلقة بالصفقتين، والتي تفيد – بحسبه – بأن الأشغال أنجزت فعليا وخضعت للمراقبة القانونية والإدارية اللازمة.

    وقدم الدفاع وثائق تتعلق بإطلاق الصفقة بتاريخ 23 يوليوز 2010، مع ذكر أسماء أعضاء اللجنة التي أشرفت على فتح الأظرفة ودراسة العروض، موضحا أن شركة “لاسنطرال” تقدمت للصفقة وفازت بها بشكل قانوني بعد احترام جميع الإجراءات المعمول بها، موضحًا أن الأشغال المنجزة كانت تتم معاينتها من طرف اللجان المختصة، قبل إعداد تقارير ترفع إلى الآمر بالصرف قصد تسوية الأداءات، مؤكدا أن الأداءات تمت بناء على محاضر الإنجاز المنجزة فعليا.

    ولإثبات اختلاف الصفقتين، قدم الدفاع للمحكمة مقارنة مفصلة بين طبيعة الأشغال والأثمان الأحادية والمبالغ المؤداة في كل صفقة، معتبرا أن الوثائق التقنية والمالية تثبت عدم وجود أي تطابق بينهما، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإجراء خبرة تقنية مستقلة لـ”رفع اللبس الحاصل في الملف”.

    وفي محور آخر، تطرق الدفاع إلى ما اعتبره “اتهاما غير مؤسس” يتعلق بالمحاباة واستعمال شهادة طبية، موضحا أن الوثيقة الطبية التي أدلى بها مبديع صدرت عن طبيبه المعالج وطبيب كاشف سبق له تتبع حالته الصحية مرارا، مشددا على أن الشهادة لم تستعمل لغرض إداري للتحايل أو التهرب، بل جاءت بسبب الوضع الصحي المتعب لموكله، مضيفا أن الكشف عن بعد فرضته الظروف، وأن الطبيب المعالج هو الأعلم بالحالة الصحية لمبديع.

    وأشار الدفاع إلى أن مبديع، رغم حالته الصحية، كان مرتبطا في اليوم الموالي بموعد عمل مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن المسؤولية الطبية يتحملها الطبيب بصفته المهنية وليس المريض، مستشهدًا بالتطور الحاصل في العمليات الطبية والتقنيات الحديثة المستعملة عن بعد، مبرزا أن أطباء مغاربة باتوا يجرون عمليات دقيقة باستعمال وسائل تكنولوجية متطورة حتى خارج المغرب.

    وفي ختام مرافعته، طالب الدفاع باستدعاء الولاة الذين أشرفوا على مراقبة تدبير الجماعة خلال فترة إنجاز الصفقات موضوع المتابعة، معتبرا أن هذه المشاريع كانت تخضع لـ”رقابة مشددة” بالنظر إلى المكانة السياسية لمبديع، وأن السلطات الوصية كانت تتابع مختلف مراحل إنجازها متسائلًا: “إذا كانت هناك اختلالات حقيقية، فلماذا مرت هذه الصفقات تحت أعين سلطات المراقبة؟”.

    وقارن المحامي بين وضعية شوارع مدينة الدار البيضاء التي شهدت اختناقات وغرقا خلال التساقطات المطرية الأخيرة، وبين شوارع وأزقة الفقيه بن صالح، مؤكدا أن هذه الأخيرة “لم تغرق”، في إشارة إلى جودة الأشغال المنجزة، متحديا وجود أي فيديو يوثق لاختلالات أو فيضانات بالشوارع التي شملتها الأشغال.

    وفي نهاية الجلسة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى الأسبوع المقبل، من أجل مواصلة الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع محمد مبديع واستكمال مناقشة باقي الصفقات والتهم المدرجة في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة المالية تؤكد رفضها التحاور مع “مجموعات مسلحة إرهابية” وتتهم الجزائر بدعمها

    الخط : A- A+

    أعلن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، أن الحكومة ترفض التحاور مع “المجموعات المسلحة الإرهابية”، بعد أقل من أسبوعين على هجمات غير مسبوقة شنها جهاديون وانفصاليون من الطوارق على مواقع للمجلس العسكري الحاكم.

    وتواجه مالي، أزمة أمنية حادة منذ هجمات منسقة شنها الطوارق من جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة في 25 و26 ابريل، وأسفرت عن سقوط 23 قتيلا بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله.

    وتولى رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا حقيبة الدفاع محله.

    كما طالت الهجمات، مواقع استراتيجية للمجلس العسكري في باماكو، وباتت مدن وبلدات عدة في شمال مالي تحت سيطرة الجهاديين وحلفائهم الانفصاليين.

    وقال عبد الله ديوب خلال لقاء الخميس، مع الكادر الديبلوماسي إن “حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمل مسؤولية الأحداث المأسوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات”.

    وأشار إلى أن “جبهة تحرير أزواد اختارت تأييد جماعة متشددة مصنفة إرهابية من الأمم المتحدة”، في إشارة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

    وقالت وزارة الخارجية المالية في بيان، أول أمس الأربعاء، إنها “علمت عبر الصحافة بمضمون تصريحات” وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف و”التي علق فيها على الاستراتيجية المالية لمكافحة الإرهاب”، منددة “بشدة بهذا التدخل الجديد للجزائر في الشؤون الداخلية لمالي”.

    وأضافت الوزارة أنها سبق أن أدانت “قرب الجزائر وتواطؤها مع المجموعات الإرهابية التي تزعزع استقرار مالي”.

    وفي ظل هذه التطورات، نفذت السلطات في الأيام الأخيرة عمليات توقيف واسعة طالت معارضين وعسكريين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تطالب الحكومة باستشارة مجلس المنافسة بخصوص قانون المحاماة

    نقابة تطالب الحكومة باستشارة مجلس المنافسة بخصوص قانون المحاماة

    سياسي: الرباط

    طالبت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بمراقبة مدى احترام الحكومة لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، بشأن إحالة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، على مجلس المنافسة.

    واعتبرت مراسلة النقابة المقربة من الاتحاد الاشتراكي لأعضاء اللجنة النيابية الدائمة المكلفة بالعدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس النواب بأن الحكومة تظل ملزمة وبصورة وجوبية، باستشارة مجلس المنافسة، في كل النصوص التشريعية والتنظيمية، التي تفرض قيودا كمية على ممارسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬يحتفل‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ 23 ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن

    *العلم الإلكترونية*

    في‭ ‬أجواء‭ ‬ملؤها‭ ‬الفرح‭ ‬والابتهاج،‭ ‬تحتفل‭ ‬الأسرة‭ ‬الملكية‭ ‬ومعها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي،‭ ‬يومه الجمعة 08 ماي،‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬23‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬وهي‭ ‬مناسبة‭ ‬سعيدة‭ ‬تعكس‭ ‬مدى‭ ‬تعلق‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬المكين‭ ‬بالعرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬ضامن‭ ‬وحدة‭ ‬المملكة‭ ‬واستقرارها‭.‬

    وتعد‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬مناسبة‭ ‬يستحضر‭ ‬فيها‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬الفرحة‭ ‬الغامرة‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬ماي‭ ‬2003،‭ ‬حين‭ ‬زفت‭ ‬وزارة‭ ‬القصور‭ ‬الملكية‭ ‬والتشريفات‭ ‬والأوسمة‭ ‬بشرى‭ ‬ميلاد‭ ‬مولود‭ ‬ذكر‭ ‬أشرقت‭ ‬بطلعته‭ ‬جنبات‭ ‬القصر‭ ‬الملكي‭ ‬العامر،‭ ‬والذي‭ ‬اختار‭ ‬له‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬اسم‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬تخليدا‭ ‬لذكرى‭ ‬جده‭ ‬جلالة‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الملك‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني،‭ ‬قدس‭ ‬الله‭ ‬روحه‭.‬

    ويشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬الثالثة‭ ‬والعشرين‭ ‬لميلاد‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬مناسبة‭ ‬متجددة‭ ‬يؤكد‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تشبثه‭ ‬الراسخ‭ ‬بأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد،‭ ‬في‭ ‬وفاء‭ ‬لعقد‭ ‬البيعة‭ ‬التي‭ ‬تجمعه‭ ‬بأمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حامي‭ ‬حمى‭ ‬الملة‭ ‬والدين‭ ‬والضامن‭ ‬للمصالح‭ ‬العليا‭ ‬للأمة‭ ‬والمواطنين‭.‬

    كما‭ ‬يشكل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬السعيد‭ ‬مناسبة‭ ‬للوقوف‭ ‬عند‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرئيسية‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لاسيما‭ ‬تفضل‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الماضي،‭ ‬بتعيين‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬منسقا‭ ‬لمكاتب‭ ‬ومصالح‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭.‬

    ‭ ‬هكذا،‭ ‬يأتي‭ ‬كل‭ ‬نشاط‭ ‬رسمي‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تقليد‭ ‬عريق‭ ‬غايته‭ ‬إعداد‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬لممارسة‭ ‬المسؤوليات‭ ‬التي‭ ‬ستناط‭ ‬به‭ ‬داخل‭ ‬مجتمع‭ ‬يظل‭ ‬متشبثا‭ ‬أيما‭ ‬تشبث‭ ‬بقيمه‭ ‬الأصيلة‭ ‬وهويته‭ ‬التعددية‭ ‬وبأهداب‭ ‬العرش‭ ‬العلوي‭ ‬المجيد‭.‬ 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات الجزئية.. صراع الأغلبية والمعارضة يشتعل حول قيادة « حكومة المونديال »

    هسبريس – عبد الله التجاني

    تعيش الساحة السياسية على إيقاع قراءات متضاربة بشأن نتائج الانتخابات الجزئية التي شهدتها مجموعة من الجماعات المحلية، التي فاز حزب التجمع الوطني للأحرار بعدد مهم منها؛ الأمر الذي دفع البعض إلى اعتبار ذلك مؤشرا إيجابيا للحزب الذي يمني نفسه بتصدر المشهد في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    في الوقت الذي يرى البعض الآخر أن النتائج المسجلة يمكن أن تمثل رسالة خادعة لحزب رئيس الحكومة، الذي أبان عن جاهزية وقوة تنظيمية في المحطة التي مثلت تمرينا أوليا اختبر وإن بشكل نسبي على مستوى بعض الدوائر.

    لكن غالبية الآراء الجادة تتفق على أن محطة الانتخابات الجزئية ليوم 3 ماي الجاري لا يمكن القياس عليها أو مقارنتها بالانتخابات التشريعية المنتظرة هذا العام، وسط صراع محتدم على من يتصدرها بهدف قيادة ما بات يعرف بـ”حكومة المونديال”.

    في قراءته للموضوع، قال محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، إنه من الضروري التمييز بين أنواع الانتخابات؛ “فنحن أمام انتخابات محلية وجزئية، وليست انتخابات تشريعية عامة”، مشيرا إلى أن لكل استحقاق انتخابي خصوصياته وحيثياته التي تؤثر بشكل مباشر في طبيعة التصويت ونتائج الاقتراع.

    وأوضح العمراني بوخبزة، في تصريح لهسبريس، أن عددا من الأحزاب السياسية “لا يشارك أصلا في الانتخابات الجزئية، أو لا يقدّم مرشحين في بعض الدوائر؛ ما يجعل حجم التنافس محدودا، ويعكس في الآن ذاته ضعف اهتمام بعض التنظيمات السياسية بهذه المقاعد، بالنظر إلى طبيعتها المحلية والجزئية”.

    وأبرز الأستاذ الجامعي المتخصص في العلوم السياسية أن الانتخابات المحلية تتحكم فيها اعتبارات شخصية وعائلية أكثر من البرامج الحزبية أو الرهانات السياسية الوطنية، لافتا إلى أن الناخب في هذا النوع من الاستحقاقات يصوّت غالبا بناء على النفوذ المحلي والعلاقات المباشرة والخدمات، وليس بالضرورة وفق الانتماء الحزبي أو التصورات السياسية الكبرى.

    كما سجل المتحدث ذاته أن نسبة المشاركة في الانتخابات الجزئية تكون عادة “ضعيفة، بسبب غياب التعبئة السياسية الواسعة”، إذ لا تستثمر الأحزاب كل إمكاناتها التنظيمية والمالية للفوز بمقاعد محدودة التأثير، خاصة أن هذه الانتخابات لا تغيّر في الغالب موازين القوى داخل المجالس المنتخبة.

    وشدد العمراني بوخبزة على أن الانتخابات التشريعية تختلف بشكل كبير عن الانتخابات المحلية، سواء من حيث طبيعة الدوائر الانتخابية أو حجم التعبئة المطلوبة أو طبيعة التحالفات والرهانات، مؤكدا أن الانتخابات البرلمانية ترتبط بحسابات أكثر تعقيدا تشمل “ضبط اللوائح الانتخابية وبناء التحالفات المحلية وتعبئة الناخبين، إضافة إلى حضور الحزب وبرنامجه السياسي، حتى وإن تراجع تأثير الأحزاب لصالح الأعيان والمال الانتخابي في السنوات الأخيرة”.

    كما بيّن أن الانتخابات التشريعية تحمل “بعدا سياسيا وطنيا، إذ تتحول إلى مناسبة لمحاسبة الأغلبية الحكومية أو دعمها، على أساس ملفات كبرى مثل غلاء المعيشة والتضخم والبطالة؛ وهي اعتبارات لا تحضر بالقوة نفسها في الانتخابات الجماعية الجزئية”.

    واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن الحديث عن “مؤشرات حاسمة” انطلاقا من هذه النتائج يبقى “متسرعا”، لافتا إلى أن الانتخابات الجزئية “لا تهم جميع الدوائر الانتخابية، ولا تختبر فعليا ما إذا كانت المعاقل التقليدية للأحزاب لا تزال محافظة على ولائها السياسي أم لا”.

    وخلص العمراني بوخبزة في قراءته إلى أن نتائج هذه الانتخابات تبقى “بعيدة كل البعد” عن إعطاء صورة دقيقة بشأن مآلات الانتخابات التشريعية المقبلة، لافتا إلى أن الرهانات الوطنية الكبرى والحسابات السياسية المعقدة التي تحكم الاستحقاقات البرلمانية تجعل من الصعب البناء على هذه النتائج بشكل حاسم.

    أما عبد الله أبو عوض، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، فاعتبر، بدوره، أن نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة، رغم محدودية سياقها المحلي، تحمل “رسائل سياسية مهمة، دون أن ترقى إلى مستوى المؤشرات الوطنية القادرة على استشراف نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل حاسم”.

    وأكد أبو عوض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأداء الانتخابي، خصوصا على المستوى المحلي، لحزب التجمع الوطني للأحرار يشكل مؤشرا على استمرار قدرته التنظيمية ونجاحه في الحفاظ على شبكاته الميدانية وآليات التعبئة، على الرغم من الانتقادات التي تواجهه، مشيرا إلى أن الأمر ذاته ينسحب بدرجات متفاوتة على باقي أحزاب الأغلبية.

    وأضاف الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي مبينا أن هذه الانتخابات أبرزت غياب منطق “الحزب المهيمن” عن المشهد السياسي، في مقابل بروز تنافس متعدد الأقطاب، حيث سجل حزب الحركة الشعبية حضورا لافتا في عدد من الجماعات القروية وشبه الحضرية؛ بينما عزز حزب الأصالة والمعاصرة موقعه في الجنوب الشرقي، وحقق حزب الاستقلال نتائج مهمة بمدينة الجديدة.

    وأبرز المتحدث ذاته أن هذه المعطيات تؤكد أن رهان الأحزاب في الانتخابات الجزئية يظل قائما أساسا على تثمين النفوذ المحلي واستقطاب الأعيان، أكثر من الارتكاز على الخطاب السياسي الوطني أو القضايا الكبرى.

    وشدد أبو عوض على أن الانتخابات الجزئية في المغرب تظل ذات طبيعة محلية بالأساس، تتحكم فيها عوامل النفوذ العائلي والقرابة والخدمات والتوازنات داخل الجماعات؛ لذلك “لا ينبغي اعتمادها كمقياس مباشر للحكم على مآلات الانتخابات التشريعية المقبل”.

    كما لفت إلى أن نسبة المشاركة في هذا النوع من الانتخابات تكون عادة “محدودة” مقارنة بالاستحقاقات التشريعية، التي تتطلب تعبئة “سياسية واسعة وبرامج قادرة على استقطاب الناخبين عبر معالجة قضايا كبرى، من قبيل القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والدعم الاجتماعي”.

    ومع ذلك، أكد المحلل السياسي أن نتائج الانتخابات الجزئية لا تخلو من دلالات، إذ تقدم ثلاثة مؤشرات أساسية تتعلق بمدى الجاهزية التنظيمية للأحزاب وأداء المعارضة وكذا ملامح التحالفات الحزبية الممكنة مستقبلا.

    وشدد أبو عوض على أن الانتخابات التشريعية المغربية تبقى محكومة بعوامل أكثر تعقيدا؛ من بينها “نسبة المشاركة الوطنية، والمزاج الاجتماعي قبيل الاقتراع، وأداء الحكومة في الملفات الاقتصادية، وطبيعة القوانين الانتخابية والتحالفات السياسية، فضلا عن قدرة الأحزاب على تقديم نخب وبرامج مقنعة للناخبين”.

    إقرأ الخبر من مصدره