Étiquette : 24

  • تهريب المخدرات عبر مطار تطوان توقع بشاب ينحدر من شفشاون

    اقبايو لحسن

    أحبطت المصالح الأمنية بمطار تطوان سانية الرمل، صباح السبت 9 ماي، محاولة لتهريب كمية مهمة من المخدرات، بعدما تمكنت من توقيف شخص يبلغ من العمر 31 سنة، ينحدر من جماعة باب برد بإقليم شفشاون.

    وبحسب المعطيات حصل عليها *اشطاري 24* فإن المعني بالأمر كان يستعد للسفر على متن رحلة داخلية في اتجاه مدينة الدار البيضاء، قبل أن تكشف عملية المراقبة الأمنية الروتينية، عبر جهاز السكانير الخاص بفحص الأمتعة، عن وجود كمية من المخدرات مخبأة داخل حقيبة ظهر كانت بحوزته.

    وقدرت المصالح الأمنية الكمية المحجوزة بحوالي 7.5 كيلوغرامات، حيث جرى حجزها وفتح تحقيق في ظروف وملابسات القضية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

    وجرت العملية بحضور وإشراف رئيس مفوضية أمن المطار بالنيابة، فيما تم اقتياد المشتبه فيه إلى مقر الدائرة الأمنية المناوبة قصد إخضاعه للبحث الأولي، قبل عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.

    وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بمختلف المعابر والمطارات الوطنية لمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز المراقبة الأمنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يناقشون بتطوان دور الإعلام الرقمي في تسويق صورة المدينة دوليا

    شكل توظيف الإعلام الرقمي لبناء “سردية ترابية” وصورة دولية مستدامة لمدينة تطوان، محور ورشة عمل نظمت الجمعة، في إطار الأنشطة المواكبة لتظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026”.

    وشارك خبراء في قطاعي الإعلام والتواصل في اللقاء الذي نظمه “الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية” تحت عنوان “كيف يساهم الإعلام في بناء صورة دولية مستدامة؟”، لبحث تموقع المنصات المحلية في التعريف بالمؤهلات الثقافية والعمرانية للمدينة.

    وقال رئيس الجمعية محمد سعيد السوسي، في تصريح صحفي، إن المبادرة تنطلق من “المسؤولية الملقاة على الإعلام في إنجاح الاحتفالية”.

    وأوضح السوسي أن الرهان يتطلب “بناء سردية ترابية تليق بمكانة تطوان كعاصمة متوسطية بتاريخها وتراثها العريق”، مع الترويج لها إقليميا ودوليا.

    ويأتي اللقاء بعد أقل من شهر على الإطلاق الرسمي لفعاليات الاحتفالية في 16 نيسان/أبريل الماضي.

    وكانت مبادرة مشتركة بين “الاتحاد من أجل المتوسط” ومؤسسة “آنا ليند”، قد توجت تطوان وماتيرا الإيطالية بهذا اللقب، بهدف تثمين التراث وتعزيز الحوار، وتحويل المدينتين إلى منصات للتعاون الإقليمي.

    وتحوز تطوان رصيدا تراثيا وازنا؛ إذ تصنف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مدينتها العتيقة ضمن التراث العالمي، وتدرجها في “شبكة المدن المبدعة” في الحرف والفنون الشعبية.

    وسجل المشاركون أن هذا الرصيد غير كاف لضمان إشعاع مستدام، مشددين على ضرورة مواكبته بمعالجة إعلامية مهيكلة تعتمد لغات متعددة ووسائط رقمية حديثة.

    وأكد أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة القدس ثائر نصار، حتمية إدماج التكنولوجيات الحديثة في صياغة السردية الترابية للمدينة.

    ودعا نصار إلى استثمار شبكات العلاقات مع المؤسسات الإعلامية الأجنبية لتسويق صورة تطوان، واصفا هذا الجهد بأنه “دبلوماسية ناعمة للمدن” تقوم على الثقافة والحوار.

    من جانبه، اعتبر عضو اللجنة الاستشارية للاحتفالية المهدي الزواق، الورشة تأكيدا لدور الإعلام كشريك استراتيجي في الترويج لمدينة “متجذرة في التاريخ”، عبر إبراز مكامن قوتها محليا ودوليا.

    وشملت المحاور الأكاديمية انتقال الإعلام المحلي من “التدبير الذاتي” إلى “هندسة سردية ترابية مؤثرة”، وأدوار “جماعة تطوان” في مسار التواصل المؤسساتي والتسويق الترابي.

    كما تطرقت النقاشات إلى مساهمة الممارسة الإعلامية في خدمة الاستدامة وترسيخ المدينة كقطب للحوار.

    وخلص اللقاء إلى وضع الإعلام أمام رهان مزدوج؛ يرتكز على المواكبة الآنية للتظاهرة، وتحويلها إلى مادة تواصلية مستمرة لا تنتهي بانتهاء برنامج عام 2026.

    ظهرت المقالة خبراء يناقشون بتطوان دور الإعلام الرقمي في تسويق صورة المدينة دوليا أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات على وفاته.. صدور كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة” لأيوب بوغضن

    العمق المغربي

    صدر للباحث الراحل أيوب بوغضن، مؤخرا، كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة”، وذلك بعد أكثر من سنوات على وفاته. وهو المؤلف الذي حققه والده ابراهيم بوغضن، وقدمه برواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، أمس الخميس.

    وأوضح ابراهيم بوغضن، خلال تقديمه للكتاب، أن هذا المؤلَف هو الإصدار الرابع لمؤلفه، بعد أن نشر ثلاثة كتب أخرى في حياته، قائلا أصدقاء الراحل مكّنوه من نسخته الأصلية فقام بتحقيقها وتوثيقها وإعدادها للنشر وكتب مقدمته تحت عنوان “تقديم الكاتب والكتاب”.

    وأضاف أن هذا الكتاب يتناول التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة، والتي تعرضت للنقد من جهتين؛ الجهة الأولى هي خصومها أو لنقل أعداؤها أو منافسوها الذين هم خارج هذه الحركة الإسلامية، والثانية من داخل الحركة الإسلامية، و”هو قليل بل أستطيع أن أقول إنه نقد نادر”.

    هذه التجارب التي تناولها الكتاب، يقول بوغضن، لم يسبق أن تحدث عنها كاتب آخر، قائلا إن المؤلف يتضمن ستة فصول وفصل تمهيدي يتضمن نقطتين: الأولى بين الذات والموضوع، تطرق فيها المؤلف إلى تجربته في الانتماء إلى الحركة الإسلامية ومنها حركة التوحيد والإصلاح، وفي النقطة الثانية من الفصل التمهيدي تطرق للخلفية النظرية للكتاب.

    وتناول الكتاب، بحسب محققه، بالنقد تجربة عدد تجارب الحركة الإسلامية في كل من مصر وتونس والمغرب. واختتم الكتاب بموضوع سماه الكاتب “ما وراء تجارب الفكرة النقدية”، وفيه بعض الأفكار تتحدث عن الإنسان بين الهوية الإلهية وبين الهوية الطينية المادية التي تجذبه إلى الطين وإلى المادة وإلى التراب.

    جدير بالذكر أن أيوب بوغضن، فارق الحياة في فبراير من سنة 2020 عن سن يناهز 24 عاما، بعدما قضى أسبوعين في حالة غيبوبة بقسم الإنعاش بمستشفى التخصصات ابن سينا بالرباط، إثر حادثة سير خطيرة تعرض لها.

    وكان بوغضن، قيد حياته،  باحث وكاتب ومحاضرا رغم صغر سنه، حيث صدرت له ثلاثة كتب هي ”هموم تلميذ” سنة 2014 و”العمل الطلابي: تاريخ ومسار” سنة 2016، ثم ”تأملات” في عام 2017، وكان يحاضر بمجموعة من الندوات والملتقيات العلمية والأكاديمية خاصة بالجامعات، كما يداوم على كتابة مقالات بشكل مستمر.

    وحصل بوغضن على شهادة البكالوريا شعبة العلوم الرياضية 2014، وعلى شهادة البكالوريا الثانية مسلك العلوم الإنسانية 2015، وفي عام 2017 حصل على شهادة الإجازة في العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط 2017، وكان يتابع دراسته بسلك الماستر تخصص ”الاقتصاد وتقييم السياسات العمومية” بكلية الحقوق أكدال بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن وباريس تدينان هجمات السمارة وتؤكدان دعم الحل الأممي

    في سياق دولي متصاعد الحساسية حول تطورات ملف الصحراء، جاءت الإدانات الأمريكية والفرنسية للهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة لتعيد تسليط الضوء على التحولات في مقاربة القوى الكبرى للنزاع، وعلى طبيعة التعاطي مع أي تصعيد ميداني تعتبره هذه العواصم تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ومسار التسوية.

    في أول رد فعل رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية على الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، أدانت بعثة واشنطن لدى الأمم المتحدة القصف الذي نفذته جبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرة أن هذه الأعمال من شأنها أن تهدد الاستقرار في المنطقة وتقوّض التقدم الذي تم إحرازه على طريق تسوية النزاع.

    وأوضحت البعثة الأمريكية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه التحركات تتعارض مع روح المشاورات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة واشنطن يومي 23 و24 فبراير الماضي، والتي انصبت على دعم التهدئة وإحياء المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأكدت الولايات المتحدة في السياق ذاته أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا النزاع المستمر منذ خمسة عقود، مجددة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، والتي اعتبرها قرار مجلس الأمن رقم 2797 مسارا عمليا نحو تسوية نهائية للنزاع في الصحراء، مع الدعوة إلى انخراط جميع الأطراف بجدية في بناء مستقبل أكثر استقرارا، والتأكيد على أن الوضع الراهن لم يعد قابلا للاستمرار.

    وفي موقف موازٍ، أدانت فرنسا بشدة الهجوم الذي أعلن عنه من طرف جبهة البوليساريو واستهدف مدينة السمارة يوم الاثنين 5 ماي، والذي أسفر عن إصابة مدني.

    وقالت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة، في بيان على منصة “إكس”، إن هذه الأعمال العدائية تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وتضع المسار السياسي الذي حدده مجلس الأمن في قراره رقم 2797 أمام مخاطر حقيقية قد تعرقل تقدمه.

    وشددت فرنسا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، معتبرة بدورها أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ سنوات طويلة، مع التأكيد على دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي.

    كما جددت باريس موقفها القائل إن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الأكثر جدية وواقعية لأي تسوية مستقبلية، باعتبارها أساسا كفيلا بإرساء سلام دائم وعادل ومقبول من مختلف الأطراف.

    وفي السياق نفسه، دعت البعثة الفرنسية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المينورسو، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى فتح تحقيق شامل في ملابسات هذه الهجمات، مع الإشادة بدورها الميداني في ظرفية تتسم بالحساسية على مستوى المنطقة.

    عبد العالي سرحان، الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، اعتبر أن هذه المواقف الأمريكية والفرنسية تعكس تحولا واضحا في طريقة التعامل الدولي مع ملف الصحراء، حيث لم يعد التعاطي يقوم على الحياد التقليدي بقدر ما أصبح يرتكز على مقاربة تربط بين أي تحرك ميداني خارج منطق وقف إطلاق النار وبين تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، وهو ما يعيد صياغة طريقة فهم سلوك الأطراف داخل هذا النزاع.

    وأضاف أن الدلالة الأبرز لهذه المواقف تكمن في انتقال الخطاب من مستوى التباين في وجهات النظر إلى مستوى تحميل المسؤولية السياسية والأمنية، حيث يتم التعامل مع الأحداث بوصفها أفعالا ذات أثر مباشر على مسار التسوية، وليس مجرد وقائع معزولة، وهو ما ينعكس على إعادة ترتيب موقع الأطراف داخل النقاش الأممي.

    وأبرز أن هذا التحول يضع جبهة البوليساريو أمام وضع دبلوماسي أكثر تعقيدا، لأن كل ربط لاسمها بسلوك يُقرأ دوليا كعامل زعزعة للاستقرار يؤدي إلى تقليص هامش تحركها السياسي، ويؤثر على صورتها كطرف تفاوضي داخل المنظومة الدولية.

    ويرى أن التركيز المتكرر على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية للحل يعكس توجها دوليا نحو تقليص البدائل المطروحة، وإعادة بناء ميزان الشرعية السياسية داخل مجلس الأمن لصالح مقاربة محددة، وهو ما يجعل الخطاب المضاد أقل قدرة على التأثير وأكثر صعوبة في كسب الدعم.

    وأكد أن الخلاصة الأساسية هي أن كلفة أي تصعيد ميداني أو رمزي أصبحت أعلى بكثير في المرحلة الحالية، سواء على مستوى الصورة السياسية أو على مستوى القدرة الفعلية على التأثير في مسار التفاوض، مع تصاعد منطق يعتبر الاستقرار أولوية دولية ويحمّل الأطراف مسؤولية مباشرة عن أي إخلال به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟

    وجد مجلس جماعة أصيلة نفسه، بعد أكثر من سنة على رحيل محمد بن عيسى، أمام تعثر جديد في تدبير شؤونه العادية، بعدما تعذر عقد دورة ماي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في سياق خلافات محلية تتداخل فيها ملفات التفويضات والتعمير والجبايات مع حسابات انتخابية تسبق تشريعيات شتنبر.

    ويمنح هذا التعثر بعدا خاصا للوضع السياسي في أصيلة، وهي مدينة ظل اسمها، لعقود، مرتبطا ببنعيسى، ليس فقط كرئيس جماعة سابق، بل كشخصية صنعت جزءا كبيرا من حضورها الثقافي والدبلوماسي، وحولت موسمها السنوي إلى واجهة وطنية ودولية.

    وبحسب معطيات محلية، فإن الغيابات التي حالت دون افتتاح الدورة شملت منتخبين من الأغلبية والمعارضة، ما يعكس اتساع الخلاف داخل المجلس حول طريقة تدبير المرحلة الحالية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع التفويضات وبعض الملفات ذات الحساسية الإدارية والمالية.

    سنة على الرحيل

    ولم يكن رحيل بن عيسى، في فبراير 2025، مجرد تغيير في موقع تدبيري داخل جماعة ترابية. فقد ترك وراءه مدينة ارتبطت صورتها بعلاقات خارجية ومبادرات ثقافية ومشاريع تهيئة جعلت أصيلة مختلفة عن مدن أخرى من الحجم نفسه.

    وبعد أكثر من سنة، ما زال المجلس الحالي يواجه صعوبة في تثبيت إيقاع سياسي وإداري منتظم. فتعذر عقد دورة عادية لا يوقف فقط مناقشة نقط مبرمجة في جدول الأعمال، بل يؤخر أيضا معالجة ملفات تهم السير اليومي للجماعة، في مدينة تحتاج إلى استقرار مؤسساتي للحفاظ على صورتها ومرافقها.

    وتبدو ملفات التفويضات والتعمير والتحصيل الجبائي في صلب التوتر. فهذه القطاعات لا ترتبط فقط بالإدارة الداخلية للمجلس، بل تمس مجالات تؤثر مباشرة في مصالح السكان والفاعلين المحليين، كما تحدد هامش الحركة المتاح للرئيس والأعضاء داخل المؤسسة الجماعية.

    وفي أصيلة، يكتسب هذا الخلاف معنى إضافيا. فالمدينة ورثت مرافق وصورة ثقافية تحتاج إلى تمويل وصيانة وشراكات مستمرة. غير أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب مجلسا قادرا على الاشتغال بانتظام، وعلى إنتاج حد أدنى من التوافق حول الملفات الأساسية.

    شتنبر يقترب

    وتأتي هذه الأزمة قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، ما يجعل التحركات داخل المجلس قابلة للقراءة أيضا في ضوء حسابات انتخابية محلية داخل دائرة طنجة أصيلة.

    ولا يعني ذلك أن الخلافات الحالية انتخابية بالكامل، لكنها تتحرك في توقيت يرفع كلفتها السياسية. فكل مقاطعة أو اصطفاف أو تعثر في عقد الدورات يتحول إلى رسالة داخلية بين المنتخبين والأحزاب، وإلى مؤشر للرأي العام المحلي حول قدرة المجلس على تدبير مرحلة ما بعد بن عيسى.

    ويجد رئيس الجماعة طارق غيلان أمامه مهمة إعادة تأمين النصاب وبناء توافق يسمح بمرور الدورات المقبلة. لكن الأطراف المقاطعة أو المتحفظة تواجه بدورها سؤالا سياسيا واضحا: هل يتعلق الأمر باعتراض على طريقة التدبير، أم بصراع حول المواقع، أم بتموقع مبكر قبل الانتخابات؟

    وتبقى النتيجة، حتى الآن، أن أصيلة لم تستقر بعد على إيقاع تدبيري واضح بعد رحيل بن عيسى. فالمدينة التي راكمت رصيدا ثقافيا ودبلوماسيا واسعا تبدو اليوم أمام مجلس منشغل بتوازناته الداخلية، في وقت تحتاج فيه إلى قرارات منتظمة وشراكات عملية تحافظ على ما تحقق خلال العقود الماضية.

    وبذلك، لا يطرح فشل دورة ماي سؤال النصاب فقط، بل يضع النخبة السياسية الحالية أمام امتحان أوسع: هل يستطيع تسيير مدينة بحجم الرصيد الذي تركه بن عيسى، أم أن أصيلة ستتحول تدريجيا إلى جماعة عادية، محكومة بالخلافات نفسها التي تطبع مجالس محلية كثيرة؟

    ظهرت المقالة هل تصلح النخبة المسيرة لمجلس اصيلة لحمل إرث الراحل بن عيسى؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تطمئن إلى أن خطر تفشي فيروس هانتا « منخفض كثيرا »

    طمأنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إلى أن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم « منخفض كثيرا »، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي وأودى بحياة ثلاثة ركاب.

    وقال المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، للصحافيين في جنيف: « إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى منخفضا كثيرا ».

    وغادرت السفينة « إم في هونديوس »، التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج برايا في الرأس الأخضر، الأربعاء، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية، حيث يُتوقع وصولها الأحد.

    وفي مطلع الأسبوع المقبل، سيتم إخلاء السفينة هناك من حوالي 150 راكبا وفردا من الطاقم ما زالوا على متنها.

    وكان المدير العام لمنظمة الصحة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أفاد الخميس بأنه « حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تبين أن خمسا من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبر الحالات الثلاث الأخرى مشتبهًا بها ».

    وأضاف: « نظرا إلى فترة حضانة متحور الأنديز من الفيروس، التي قد تصل إلى ستة أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات ».

    ويمكن أن يسبب فيروس هانتا متلازمة تنفسية حادة، ولا توجد لقاحات أو علاج محدد له، وينتشر عادة عن طريق القوارض المصابة، خصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز، التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر.

    وقالت منظمة الصحة العالمية إن حتى الأشخاص الذين مكثوا في غرفة واحدة مع شخص مصاب على متن السفينة لم يُصب جميعهم « في بعض الحالات ».

    وأفادت بأن العدوى تتم « وجها لوجه » أو من خلال « تبادل اللعاب » أو التعرض « لبصق »، مؤكدة أن هذا الفيروس « ليس كوفيد جديدا ».

    وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة، الخميس: « ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة ».

    ولفت ليندماير، الجمعة، إلى أن نتيجة فحص مضيفة طيران هولندية اقتربت من راكبة مريضة كانت على متن السفينة السياحية وتوفيت لاحقا، جاءت سلبية.

    واعتبر ليندماير أن « الخبر سار جدا ». وقال: « يبدو أن مضيفة الطيران اقتربت جدا من تلك المرأة التي توفيت لاحقا في جوهانسبرغ، ومع ذلك فهي… غير مصابة بفيروس هانتا ».

    كما أشار إلى حالة رجل سويسري في مستشفى في زوريخ مصاب بفيروس هانتا، كانت زوجته قد سافرت معه على متن السفينة السياحية، ومع ذلك « لم تظهر عليها أي أعراض، وهي في عزل ذاتي ».

    وقال: « هذا يوضح لكم، لحسن الحظ، أن الفيروس ليس معديا لدرجة الانتقال بسهولة من شخص لآخر ».

    « تحت السيطرة » 

    وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس: « الوضع، من وجهة نظرنا، تحت السيطرة إلى حد كبير »، مضيفا أنه سيتم نشر « تقرير كامل » الجمعة.

    والركاب الثلاثة الذين توفوا منذ بدء الرحلة هم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان قاما بجولة في أميركا الجنوبية قبل الرحلة البحرية التي انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين في اتجاه الرأس الأخضر.

    ويخضع ركاب كانوا على متن السفينة السياحية حاليا لعلاج أو لمراقبة طبية في مستشفيات في هولندا وسويسرا وألمانيا وجنوب إفريقيا.

    وما زال ركاب وأفراد من الطاقم من نحو 20 دولة على متن السفينة.

    وتعمل السلطات الصحية على تتبع تحركات نحو 30 شخصا نزلوا من السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية في الفترة من 22 إلى 24 أبريل، وذلك لتحديد حالات مرضية محتملة أو مخالطين.

    وأبلغت منظمة الصحة العالمية « الدول الـ12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا »، وهي كندا، والدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.

    وأبلغ مسؤولون في مجال الصحة في المملكة المتحدة، الجمعة، عن إصابة مواطن بريطاني ثالث بالفيروس.

    وأفادت الهيئة الصحية البريطانية أن « الحالة المشتبه بها الإضافية لمواطن بريطاني » كانت في جزيرة تريستان دا كونا النائية في جنوب المحيط الأطلسي.

    ولا يزال بريطانيان آخران يتلقيان العلاج في مستشفيين في هولندا وجنوب إفريقيا.

    مصدر مجهول 

    وما زال مصدر تفشي الفيروس مجهولا. لكن منظمة الصحة أفادت بأن أول إصابة حدثت قبل انطلاق الرحلة في مطلع أبريل، إذ ظهرت أعراض على أول راكب توفي، وهو هولندي يبلغ 70 عاما، في السادس من أبريل، علما أن المدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع.

    وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية، الخميس، إنها لم تتمكن من تحديد مصدر العدوى، رغم تتبع مسار الحالة الأولى.

    ويتفشى فيروس هانتا في مناطق معينة من الأرجنتين، لا سيما في جبال الأنديز، حيث سُجلت في السنوات الأخيرة ستون حالة إصابة على الأقل سنويا.

    عن (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026..حكيمي آخر الملتحقين بمعسكر “الأسود”

    خ ج

    يزيد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، من حجم الضغط على اتحادات كرة القدم ومنتخباتهم الوطنية المشاركة في النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم 2026، وذلك مع اقتراب قص شريط انطلاق العرس الكروي العالمي، بعدما حدد يوم 25 ماي المقبل، موعدا لبدء فترة الراحة والاستعداد والسماح للاعبين بالانضمام لمنتخباتهم، أي في اليوم التالي لآخر مباراة رسمية يشارك فيها اللاعبون مع أنديتهم، مع وجود استثناءات السماح للاعبين بالانضمام لمنتخباتهم، تشمل اللاعبين المشاركين في نهائيات بطولات الأندية القارية حتى 30 ماي الجاري، وذلك مرهونا بموافقة “فيفا”، على أن يفرض عقوبات على الأندية التي لا تلتزم بالموعد المحدد، باستثناء تلك المتأهلة لنهائي دوري أبطال أوروبا (باري سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنجليزي(.

    وسيكون الدولي المغربي أشرف حكيمي بشكل رسمي آخر الملتحقين بالمعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني الأول، ببلوغ فريقه الباريسي نهائي دوري أبطال إفريقيا، على حساب نادي بايرن ميونيخ الألماني، على الرغم من غيابه الاضطراري عن مباراة الإياب بداعي الإصابة، إذ سيحاول الطاقم الطبي الفرنسي، استعادته بشتى الوسائل، لاسيما وأن إصابته العضلية لا تدعو للقلق، خاصة وأنه رافق بعثة باري سان جيرمان في رحلتها إلى ألمانيا، واحتفل بشكل طبيعي مع زملائه وشاركهم فرحة التأهل إلى المباراة النهائية.

    وحسم محمد وهبي مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، في برنامجه الإعدادي تحسبا لخوض غمار “المونديال”، إذ يرتقب أن تنطلق التحضيرات بمركب محمد السادس بالمعمورة منتصف الشهر الجاري على أن يخوض “أسود الأطلس” مجموعة من المباريات الودية في إطار التحضير التقني والبدني للاستحقاق العالمي، في انتظار الحسم نهائيا في وديتين، أمام منتخب بروندي يوم 26 ماي 2026، على أرضية مركب محمد السادس لكرة القدم، في غياب الحضور الجماهيري (ويكلو)، في فرصة مناسبة للوقوف على جاهزية العناصر الوطنية وإتاحة المجال للطاقم التقني لتجريب أكبر عدد منهم، والثانية ضد منتخب مدغشقر، على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، يوم 2 يونيو المقبل، أي قبل 24 ساعة فقط من موعد شد الرحال إلى أمريكا، استعدادا للودية الثالثة أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو 2026 بمدينة نيويورك.

    هذا، وحسمت “فيفا”، أول أمس الأربعاء، تاريخ الإعلان عن القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، وذلك يوم الثاني من يونيو المقبل، مشيرا إلى أن الاتحادات 48 المشاركة في البطولة، ستزوّد “فيفا” بلوائح أولية تضم ما بين 35 و55 لاعباً بينهم أربعة حراس مرمى، وستُستخدم بشكل مؤقت لأغراض داخلية فقط ولن ينشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أن تضم القوائم النهائية بين 23 إلى 26 لاعبا بينهم ثلاثة حراس مرمى، كما تم اعتماده في كأس العالم “قطر 2022”.

    كما منع “فيفا” في بيان نشره على موقعه الرسمي، استبدال أي لاعب في القائمة النهائية إلا بلاعب من القائمة الأولية، وذلك فقط في حال الإصابة الخطيرة أو المرض الشديد، على أن يتم ذلك في موعد أقصاه قبل 24 ساعة من المباراة الأولى لمنتخبه في كأس العالم 2026، مع إمكانية استبدال حارس مرمى من القائمة النهائية بحارس آخر من القائمة الأولية في حال الإصابة الخطيرة أو المرض الشديد، وذلك في أي وقت خلال البطولة، كما سمح الاتحاد الدولي لأي منتخب من المنتخبات المشاركة الإعلان عن قائمته في أي وقت، لكنها لا تعتبر رسمية إلا بعد اعتمادها في الثاني من يونيو المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساحة الفنية تودع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر يناهز 85 عاما

    فقدت الساحة الفنية، اليوم الجمعة، أحد أعمدتها ورموزها الكبار، إثر انتقال الموسيقار والفنان المغربي المقتدر عبد الوهاب الدكالي إلى عفو الله، عن عمر يناهز 85 عاما، بعد مسار حافل بالعطاء طبع خلاله تاريخ الموسيقى المغربية والعربية بمداد من الفخر والإبداع.

    وجاء تأكيد رحيل هذه القامة الفنية الاستثنائية، وفق ما أورده الفنان رشيد الوالي في تصريحات إعلامية، إثر تدهور الوضع الصحي للفقيد ودخوله في غيبوبة، ليسلم الروح لبارئها بعد أن كان قد واجه مؤخرا سيلا من الشائعات حول حالته الصحية.

    ويشكل رحيل عبد الوهاب الدكالي رزءا فادحا للمشهد الفني، باعتباره من الرعيل الأول الذي أرسى دعائم الأغنية المغربية العصرية، متفردا بشخصية فنية موسوعية تزاوج بانسجام بين أداء المقامات والتلحين الدقيق والعزف والتأليف، مع انفتاح شغوف على عوالم الفن التشكيلي والتشخيص، مما بوأه مكانة اعتبارية خاصة في الوجدان الثقافي.

    وخلف الفقيد إرثا موسيقيا خالدا تخطى المحلية ليعانق الآفاق العربية، حيث ستظل روائعه الخالدة، من قبيل “مرسول الحب” و”ما أنا إلا بشر” و”كان يا ما كان”، شاهدة على عبقرية فذة ساهمت في إشعاع الثقافة المغربية، وهو ما تكرس عبر محطاته المشرقة في كبريات التظاهرات الدولية واعتلائه منصات أعرق المسارح، كمسرح الأولمبيا بباريس ودار الأوبرا بمصر، ليكون بذلك خير سفير للأصالة الفنية الوطنية.

    ظهرت المقالة الساحة الفنية تودع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر يناهز 85 عاما أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من غرناطة إلى المغرب.. أنتونيو أرياس يربط ضفتي المتوسط بالموسيقى

    أطلق الموسيقي الإسباني أنتونيو أرياس، أحد أبرز وجوه الموسيقى البديلة في إسبانيا، مشروعا فنيا جديدا بعنوان “Mapa del Trance”، يقوم على مزج التقاليد الموسيقية الأندلسية بإيقاعات كناوة المغربية.

    ويأتي هذا العمل بعد سنوات من البحث والتجريب أنجزها أرياس، زعيم فرقة Lagartija Nick، إلى جانب الموسيقي مونشو رودريغيث، في إطار مشروع يراهن على إبراز الروابط الثقافية والموسيقية بين الأندلس والمغرب.

    ويعد أرياس، المنحدر من غرناطة، اسما بارزا في المشهد الموسيقي الإسباني منذ ثمانينيات القرن الماضي. وراكم أكثر من 25 ألبوما بين تجربته مع فرقة 091، ومساره مع Lagartija Nick، وأعماله الفردية.

    ومن بين أعماله المؤثرة ألبوم “Más de cien lobos”، الذي أنتجه جو سترامر سنة 1986، و“Inercia”، إضافة إلى ألبوم “Omega”، الذي يحتفي سنة 2026 بمرور ثلاثين عاما على صدوره من خلال جولة موسيقية واسعة.

    ومنذ سنة 2018، يشتغل أرياس مع مونشو رودريغيث على مشروع “Mawlid”، المرتبط بموسيقى كناوة المغربية، وهي تقليد فني وروحي بجذور إفريقية جنوب صحراوية، شكل موضوع اهتمام لدى كتاب وفنانين غربيين، من بينهم بول بولز وويليام بوروز وبريان جونز.

    وخلال سنة 2025، سجل الفنان الإسباني مقاطع موسيقية في خمس مدن مغربية، بمشاركة فنانين محليين، قبل أن يتحول هذا العمل إلى مشروع “Mapa del Trance”.

    ويحضر في هذا المشروع آلة الكمبري، باعتبارها أحد العناصر المركزية في موسيقى كناوة، وجسرا صوتيا بين شمال إفريقيا والأندلس.

    ويشارك في العمل عدد من الفنانين، بينهم بشير العطار، قائد فرقة The Master Musicians of Jajouka، وعرفة شعارة، وخالد سانسي، وفرقة Tarwa N Tiniri، وميغيل ريوس، إضافة إلى مونشو رودريغيث.

    ويقدم “Mapa del Trance” تجربة موسيقية تسعى إلى ربط ضفتي المتوسط من خلال الإيقاع والتراث والتجريب، في امتداد لمسار فني اتسم لدى أرياس بالبحث في الحدود الفاصلة بين الموسيقى البديلة والذاكرة الثقافية.

    ظهرت المقالة من غرناطة إلى المغرب.. أنتونيو أرياس يربط ضفتي المتوسط بالموسيقى أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سليكي: ناشر المستقبل ليس وسيط طباعة بل فاعل ثقافي رقمي

    نزار الفراوي – و م ع: لا ينظر طارق سليكي، رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، الى الثورة الوسائطية كعائق أمام صناعة نشر الكتاب بل فرصة ينبغي استثمارها عن طريق التحلي بالمرونة وقابلية التجدد متطلعا إلى بروفايل متكيف للناشر بوصفه فاعلا ثقافيا رقميا لا مجرد وسيط في طباعة الإصدارات.

    ويعتبر سليكي في حديث له، أن الانتقال من “نشر تقليدي” إلى “صناعة نشر”، يملي تحولات ضرورية كالانتقال من منطق الحرفة إلى منطق المؤسسة، بناء دور نشر بهيكلة واضحة، وظائف محددة، واستراتيجيات طويلة المدى واعتماد نماذج عقود شفافة تحمي طرفي عملية النشر.

    وشدد خلال مقابلة على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، على أهمية الاستثمار في الاحترافية بالتكوين في مجالات التحرير، التسويق الثقافي، إدارة الحقوق وبناء علاقة شراكة مع الكاتب الذي لم يعد مجرد “مزود محتوى”، بل شريك في الرؤية والترويج وبناء الجمهور.

    يواجه الناشرون انتقادات كثيرة بخصوص هيكلة الدور واحترافيتها وشفافية العلاقات مع الكتاب. ويتعامل رئيس الاتحاد معها كدعوة إلى النضج المهني، وفرصة لإعادة بناء الثقة داخل الحقل الثقافي مقتنعا بأن المستقبل لن يكون إلا لمن ينشر بشكل أفضل، وبعلاقات أكثر شفافية وعدالة.

    فطارق سليكي يقر بأن الكثير من دور النشر، خصوصا في العالم العربي، نشأت في سياقات فردية أو عائلية، ولم تواكب دائما التحول نحو نموذج مؤسساتي واضح. وهذا ينعكس في ثلاث مستويات أساسية: أولا: غياب هيكلة واضحة داخل بعض الدور (تحرير، تسويق، توزيع، حقوق)، مما يجعل العمل أقرب إلى اجتهادات فردية منه إلى صناعة متكاملة. وثانيا، إشكالية الاحترافية التي لا تعني فقط جودة الطباعة، بل جودة التحرير والمراجعة ووضوح الرؤية التحريرية، القدرة على التسويق والترويج واحترام آجال النشر والتوزيع وهنا تظهر الفجوة بين “ناشر يطبع” و”ناشر يصنع كتاب ا”.

    لكن طارق يعتبر العنصر الثالث (شفافية العلاقة مع الكاتب) النقطة الأكثر حساسية، وتشمل وضوح العقود (الحقوق، الن سب، مدة الاستغلال)، احترام حقوق الملكية الفكرية، غياب الغموض في التكاليف. ذلك أن العلاقة لا تزال مبنية على الثقة الشخصية بدل إطار قانوني ومهني واضح.

    في المقابل، يدعو سليكي إلى وضع الأمور في سياقاتها العامة، بحيث أن “الناشر العربي يعمل في بيئة صعبة”: ضعف سوق القراءة، مشاكل التوزيع، ارتفاع تكاليف الإنتاج… بمعنى أن بعض الاختلالات ليست فقط نتيجة تقصير مهني، بل أيضا “نتيجة منظومة هشة”.

    أمام رهان التكيف مع الزمن الرقمي، تبدو الخيارات محدودة: “فإما أن نركب الموجة أو نصير خارج التاريخ. التكيف هو حتمية”، يقول طارق مضيفا أنه “في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد السؤال: هل يجب أن نتعامل معه؟ بل كيف؟ السؤال اليوم لم يعد: هل سنتجه إلى الكتاب الرقمي؟ بل: كيف ولماذا وبأي نموذج اقتصادي وثقافي؟”.

    على هذا الصعيد، يسجل طارق سليكي أن الناشر المغربي انخرط في هذا المسار ولو أنه ليس بالنجاح المنشود، فهو “تكيف جزئي أكثر منه تحو لا كاملا. عدد من الناشرين دخلوا المجال الرقمي، لكن في الغالب عبر تحويل الكتب الورقية إلى صيغ PDF أو EPUB أو الحضور عبر منصات بيع رقمية دون إعادة التفكير في تجربة القراءة نفسها. هذا يعني أن التكيف كان تقنيا أكثر منه استراتيجيا”.

    ويستدرك الناشر متحدثا عن “نجاح في مجالات محدودة” لافتا إلى أن “العائق ليس تقنيا بل ثقافي واقتصادي رغم توفر التكنولوجيا. هناك ضعف في ثقافة الدفع مقابل المحتوى الرقمي، غياب نماذج واضحة لتقاسم العائدات بين الناشر والمؤلف، تردد في إعادة تعريف قيمة الكتاب خارج شكله المادي”.

    وينبه طارق سليكي في هذا السياق إلى سوء تقدير تجاه طبيعة التحول، فقبل سنوات، كان الاعتقاد أن الرقمي سيعوض الورقي أو يحل محله؛ لكن ما حدث فعليا هو هذا النموذج الهجين، الذي يجمع ويجعل من الرقمي والورقي يتعايشان ويتداخلان، ولا يلغي أو يستبدل أحدهما الآخر.

    الكتاب الورقي لم ولن يموت، بل هو جزء من تجربة أوسع، يقول سليكي، والرقمي لم يصبح المهيمن الوحيد لكنه فرض نفسه كطبقة إضافية لا يمكن تجاهلها. المشكلة الحقيقية هي أن «عقلية الصناعة» لم تتغير بما يكفي. التحول الرقمي الحقيقي لا يعني فقط نشر كتاب بصيغة رقمية، بل إعادة تعريف دور الناشر (من منتج إلى منسق منظومة محتوى)، إعادة التفكير في العلاقة بين الكاتب والقارئ، وبناء نماذج تفاعلية (قراءة، استماع، مشاركة، تحديث مستمر).

    ولأن النشر يرتبط جذريا بفعل القراءة كسلوك حيوي، فإن رئيس اتحاد الناشرين المغاربة يذكر بأن الأمر يتعلق برافعة استراتيجية تمس التعليم، والاقتصاد، والهوية، والسيادة المعرفية. الكتاب ليس مجرد وسيلة للقراءة، بل هو أداة لتشكيل الوعي النقدي، والخيال، والقدرة على التفكير. وبالتالي، فالاستثمار في القراءة هو استثمار في جودة التعليم، تكوين المواطن الواعي، وتعزيز القيم المشتركة.

    على هذا الأساس، فإن محاور عمل عديدة ترتسم في الأفق، وتشمل في نظره إدماج القراءة في السياسات التعليمية ودعم الناشرين وفق معايير جودة واضحة، وبناء شبكة مكتبات حديثة، وتشجيع الترجمة في الاتجاهين (من العربية وإليها) وربط الكتاب بالتكنولوجيا (منصات، كتب رقمية، ذكاء اصطناعي).

    أما عن رهانات الناشرين وهم يعيشون تجربة التفاعل الحي مع السوق في معرض الرباط، فيرى طارق سليكي أن المعرض يؤدي أدوارا واضحة كفضاء لتسويق الكتاب وحقوق النشر ومنصة للقاء بين الناشرين، الكتاب، والموزعين بل وآلية لدعم صناعة النشر وترويج الإنتاج الوطني، فضلا عن دوره كأداة دبلوماسية ثقافية بامتياز.

    يشكل المعرض أيضا لحظة رمزية للاحتفاء بالكتاب كقيمة ثقافية وتعزيز انفتاح الجمهور الواسع على المعرفة خارج الأطر الأكاديمية وخلق طقس جماعي حول القراءة.

    هنا يتحول المعرض إلى عيد ثقافي، حيث تستعيد القراءة ب عدها الإنساني والجماعي. لكن استدامة الأثر وتجاوز البعد الموسمي، يقتضي، حسب الناشر، إطلاق منصة رقمية موازية تستمر طوال السنة مع بناء قاعدة بيانات للناشرين، الك ت اب، والمترجمين لخلق شبكة تواصل مهني مستمرة. وبهذا يصبح المعرض بنية تحتية للصناعة بحيث لا يكون نهاية دورة الكتاب، بل بدايتها.

    ظهرت المقالة سليكي: ناشر المستقبل ليس وسيط طباعة بل فاعل ثقافي رقمي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره