Étiquette : 250

  • زيدان: الميثاق الجديد للاستثمار يحفز المشاريع خارج « المحور الكلاسيكي »

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    قال كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن “الاستثمار العمومي بالمغرب عرف خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعا بحوالي 65 في المائة، وذلك في إطار مجهودات النهوض به حتى يتمكن من مواكبة نظيره الخاص”.

    وأكد زيدان خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن “العدالة المجالية تظل توجيها ملكيا ساميا، وتحقيقها يعتبر أولوية لدى الحكومة التي تشتغل، بجدية، لتحقيق أرقام ونتائج ملموسة”.

    وأفاد المسؤول الحكومي ذاته، مستعينا بلغة الأرقام، بأن “اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على حوالي 250 مشروعا استثماريا على مستوى 49 عمالة وإقليما بمختلف جهات المملكة، واستفاد 59 مشروعا ضمنها من المنحة الترابية المقررة في هذا الصدد”.

    وسجّل المتحدث ذاته أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تم إخراجه إلى حيز الوجود خلال الولاية الحكومية الحالية، “أتى بمجموعة من الآليات لتحفيز ودعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال بمختلف مناطق البلاد”؛ كما شدد على “جاذبية عدد من الأقاليم الواقعة خارج المحور الكلاسيكي طنجة ـ الجديدة، منها: تارودانت، الرحامنة، الدريوش، الرشيدية، جرسيف، وزان، ميدلت وجرادة…”، مؤكدا “المصادقة على 133 مشروعا استثماريا من فئة أقل من 250 مليون درهم”.

    وفي إطار التدابير الخاصة بتحفيز الاستثمار بالمغرب أوضح العضو في حكومة عزيز أخنوش أن “مجهودات التعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (TPME) همت 74 إقليما بالمغرب، على أن يتم هذا الأسبوع عقد لقاء جديد بإقليم السمارة”.

    ورغم هذه الإفادات واجه المتحدث انتقاداتٍ من طرف نواب برلمانيين بخصوص عدم استفادة مناطق جغرافية بعينها من الاستثمارات، مشددين على حاجة أقاليم كالسمارة وجرادة ومناطق حدودية أخرى إلى “التفاتة استثمارية” تخفف الفوارق الموجودة بينها وبينها المراكز الكبرى.

    وأعلن زيدان، بالمناسبة، “انفتاح الحكومة على تعديل القانون المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، حتى تعرف حضورا نوعيا لعمال الأقاليم ورؤساء مجالس الأقاليم”، وذلك لدى جوابه عن تعقيب إضافي للنائب البرلماني رشيد حموني.

    وقال حموني: “لا حضور لعمال الأقاليم ورؤساء مجالس الأقاليم في تركيبة المراكز الجهوية للاستثمار، في حين توجد مراكز جهوية لا تتوفر على دليل واحد حول توجيه الاستثمار، وفريقنا قدّم مقترح قانون في الموضوع”.

    وردّ الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بالقول: “سنأخذ موضوع إشراك العمال ورؤساء مجالس الأقاليم بجدية وسندرسه في الحكومة، ونحن منفتحون على كل خطوة ستمكننا من نتائج إيجابية، لأنه لا يمكن لأي سياسة أن تنجح بدون تتبّع وتقييم، وبدون تغييرها وتجويدها إذا تطلّب الأمر ذلك”.

    وواصل المسؤول الحكومي نفسه إجاباته عن أسئلة النواب البرلمانيين بالحديث عن مستجدات المرصد الوطني للاستثمار، مبرزا أنه “في مراحله الأخيرة، بعدما تم توقيع اتفاقيات مع كل من المندوبية السامية للتخطيط والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ومكتب الصرف ومؤسسات أخرى”، وموردا أن “إطلاق هذا المرصد من شأنه أن يمدّنا بآليات ومعطيات دقيقة حول الاستثمار بمختلف مناطق المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير المغرب بواشنطن: التحالف المغربي-الأمريكي رهان استراتيجي للمستقبل

    تم الاحتفاء بمركز “ترامب كينيدي” المرموق بواشنطن بمرور 250 سنة من الصداقة والتحالف التاريخيين اللذين يجمعان بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أول أمس الجمعة خلال حفل بهيج تميز بحضور شخصيات رفيعة المستوى، وتخللته عروض ثقافية وفنية متنوعة.

    واحتفى هذا الحدث المتميز وذو الدلالة الرمزية، المنظم بمبادرة من سفارة المغرب في واشنطن، بحضور العديد من الضيوف المرموقين، من بينهم مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، حيث جسد تحالفا يتألق بفضل استمراريته وبعده الاستراتيجي وقيم الأخوة التي تمتد روابطها بين ضفتي المحيط الأطلسي.

    وشكل هذا الحفل، الذي تميز بحضور واين وول، المساعد الخاص للرئيس دونالد ترامب والمدير المكلف بالشرق الأوسط وإفريقيا بمجلس الأمن القومي، وبرايان ج. إليس، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، مناسبة لتجديد التأكيد على تفرد وثبات العلاقات المغربية الأمريكية، التي ما فتئت تتجسد من خلال تبادلات مستدامة، ومبادرات مشتركة، ورؤية مشتركة تستشرف المستقبل.

    كما شكل الاحتفاء بتخليد قرنين ونصف من التحالف المغربي الأمريكي، الممتد عبر الزمن والذي يرسم معالم المستقبل، لحظة قوية للاعتراف وتسليط الضوء على علاقة تاريخية استثنائية، تأسست على مر الزمن واستندت إلى الحوار والذاكرة المشتركة والاحترام المتبادل.

    وعرف هذا الحدث إعطاء انطلاقة برمجة خاصة مقررة طيلة سنة 2026 بمركز “ترامب كينيدي” من أجل الاحتفاء بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن العلاقات الخاصة بين الرباط وواشنطن تعود إلى سنة 1777، حين أصبحت المملكة المغربية أول بلد في العالم يعترف باستقلال الجمهورية الأمريكية الفتية.

    وذكر بأن معاهدة السلام والصداقة الموقعة مع المملكة في سنة 1786 ما تزال تشكل أقدم معاهدة مستمرة أبرمتها الولايات المتحدة الأمريكية مع شركائها العالميين، مشددا على أن هذه الحقيقة تتجاوز لغة الأرقام لتجسد تجذر علاقة متفردة.

    وأوضح العمراني أن “المغرب والولايات المتحدة بلدان يتبادلان الفهم العميق، ويتخذان خيارا ما فتئ يتجدد بربط مصيرهما ضمن تحالف فاعل يجلب التقدم الملموس، والتنمية الملحوظة، والسلام الدائم والأمن للجميع”.

    ويتعلق الأمر، في المجمل، بعلاقة تعاكس عدم اليقين الذي يشهده العالم، مما يمنح سمة دبلوماسية نادرة، تتمثل في “الوضوح الاستراتيجي ورؤية على المدى الطويل، تتجلى، سنة بعد أخرى، من خلال ثقة فريدة بين الرباط وواشنطن، وتتضافر مع التزام لا مثيل له بين البلدين”.

    وأكد السفير أن هذا الرصيد التاريخي ينضاف إلى توافق في القيم والرؤية، يتخذ طابعا مهيكلا لاسيما من خلال “تحالفنا الراسخ بفضل خيار يتم تقاسمه على أعلى مستوى من طرف الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، مما يعطي دفعة جديدة ومعنى لمسارات مصيرنا المشترك”.

    وأبرز، في هذا الصدد، أن المغرب والولايات المتحدة “شريكان من أجل العمل”، إذ أن علاقاتهما “لم تقتصر يوما على النوايا، بل تقوم على الالتزام والحوار المستمرين، وتتميز بقدرتها على التطور من خلال واقع الأمس لبناء واقع الغد”.

    وذكر العمراني بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه “يجسد في الآن نفسه قيم الصدق الراسخة التي تربط بين بلدينا وقدرة لا تضاهى على الدفع قدما بمسارات السلام التي ترقى لذلك”.

    وأضاف: “نعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأمريكيين بشأن العديد من المواضيع ذات الأهمية القصوى التي تندرج ضمن أولويات المغرب والولايات المتحدة وكذا العالم بأسره”.

    وحرص العمراني، في هذا الصدد، على التذكير بـ”الدلالة العميقة والرمزية الخاصة” لموافقة الملك محمد السادس على الانضمام، كعضو مؤسس، إلى مجلس السلام، الذي تم تأسيسه بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب بهدف المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم.

    وتابع بالقول: “تحت قيادة الملك، قامت المملكة المغربية بتوطيد وتعزيز وتكريس ثقة دولية واسعة بشأن مكانتها كشريك موثوق، ومخاطب ذي مصداقية، وفاعل من أجل السلام وبلورة حلول من أجل المستقبل”.

    وخلص السفير إلى أن “الإمكانيات المتاحة أمام علاقاتنا مع الولايات المتحدة تظل غير محدودة، وهذه السنوات الـ250 التي مضت ليست سوى تمهيد لمستقبل لا شك أنه سيكون واعدا وأكثر طموحا من حيث الإنجازات، والتوافقات ونجاح الشراكة من أجل تحالفنا الاستراتيجي.

    بدوره، سلط المستشار القانوني لمركز “ترامب كينيدي”، إليوت بيرك، الضوء على الروابط التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، “أحد أعرق وأقرب حلفاء أمريكا”.

    وأبرز أهمية ورمزية هذا الحدث، الذي يعطي انطلاقة سنة من الاحتفالات بمركز “ترامب كينيدي” تخليدا للذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول حالة إفلاس لبنك أمريكي في 2026

    هبة بريس – دولي

    أعلنت السلطات المالية الأمريكية إفلاس بنك Metropolitan Capital Bank & Trust، ليكون أول بنك يشهر إفلاسه في الولايات المتحدة خلال سنة 2026، بعدما بلغت قيمة ودائع عملائه حوالي 212 مليون دولار وقت الإغلاق.

    وبحسب القوانين الأمريكية، تدخلت المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) لتولي العملية وضمان أموال المودعين في حدود 250 ألف دولار لكل حساب مؤمَّن، مع تحويل الودائع المشمولة بالتأمين إلى بنك آخر لضمان استمرار الخدمات البنكية دون انقطاع.

    ويأتي هذا الإفلاس في وقت يواجه فيه القطاع البنكي الأمريكي تحديات مرتبطة بالتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، غير أن مختصين يؤكدون أن تأثير هذه الحالة يبقى محدوداً نظراً لصغر حجم البنك مقارنة بالمؤسسات المالية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في احتفال رسمي بواشنطن.. السفير العمراني يؤكد تفرد وثبات التحالف الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة (صور)

    الخط : A- A+

    جرى يوم أمس الجمعة 30 يناير 2026، بمركز “ترامب كينيدي” (Trump Kennedy Center) المرموق في واشنطن، الاحتفاء بمرور 250 عاماً على الصداقة والتحالف التاريخي الذي يربط المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال أمسية كبرى جمعت ضيوفا رفيعي المستوى، وتخللتها عروض ثقافية ملهمة وفنون طهي راقية.

    وقد عرف هذا الحدث، الذي نُظم بمبادرة من سفارة المغرب بواشنطن والمفعم بالألوان والدلالات الرمزية، مشاركة عدد من الضيوف المرموقين، بمن فيهم كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، ليكون تجسيداً لسياسة تحالف يتألق بطول أمده، وعمقه الاستراتيجي، وحسه الراسخ بالإخاء العابر للمحيط الأطلسي.

    وشكل هذا الاحتفال، الذي تميز بحضور المساعد الخاص للرئيس دونالد ترامب والمدير الرئيسي للشرق الأوسط وإفريقيا بمجلس الأمن القومي (NSC)، “واين وول”، ومساعد نائب وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، “برايان ج. إليس”، مناسبة لتجديد التأكيد على تفرد وثبات العلاقات المغربية الأمريكية، التي تواصل التعبير عن نفسها من خلال تبادلات مستدامة، ومبادرات مشتركة، ورؤية مستقبلية موحدة.

    وهكذا، مثّل الاحتفاء بقرنين ونصف من التحالف المغربي الأمريكي -الذي يتجاوز الزمن ويصيغ معالم المستقبل- لحظة قوية للاعتراف واستحضار آفاق علاقة تاريخية استثنائية، بُنيت على مدى عقود وتغذت بالحوار والذاكرة المشتركة والاحترام المتبادل. كما أعطى هذا الحدث إشارة الانطلاقة لبرمجة خاصة مقررة طوال عام 2026 بمركز “ترامب كينيدي” لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية باحتفالات كبرى.

    وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن العلاقة الخاصة التي تربط الرباط وواشنطن تعود إلى عام 1777، وهو التاريخ الذي أصبح فيه المغرب أول أمة في العالم تعترف باستقلال الجمهورية الأمريكية الفتية.

    وذكر بأن معاهدة السلام والصداقة الموقعة مع المملكة عام 1786 لا تزال تُعد أقدم معاهدة غير منقطعة أبرمتها الولايات المتحدة الأمريكية مع شركائها العالميين. وهي حقيقة، بالنسبة للسفير، تتجاوز بكثير الجانب الحسابي، بقدر ما تعكس تجذر علاقة فريدة من نوعها.

    وأوضح العمراني أن “المغرب والولايات المتحدة أمتان تتفهمان بعضهما البعض بعمق، وتختاران باستمرار ربط مصيرهما حول تحالف فاعل يجلب في مساره تقدما ملموسا، وتنمية واقعية، وسلماً مستداما، وأمنا للجميع”.

    وباختصار يضيف السفير العمراني، “فهي علاقة تتناقض مع حالة عدم اليقين التي تسود العالم، حيث تقدم بشكل متميز صفة دبلوماسية نادرة، وهي الوضوح الاستراتيجي والرؤية طويلة الأمد، المدعومة عاماً بعد عام بثقة فريدة بين الرباط وواشنطن، والمقترنة بالتزام لا مثيل له بين الأمتين”.

    وأضاف السفير أن هذا الرأس مال التاريخي ينضاف إلى تقارب في القيم والرؤى، تزداد هيكلته بفضل “خيار مشترك على أعلى مستوى بين الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، مما يعطي دفعة ومعنى لمسارات مصيرنا المشترك”.

    وشدد في هذا الصدد على أن المغرب والولايات المتحدة هما “شريكان من أجل العمل”، بمعنى أن علاقتهما “لا تقتصر أبدا على النوايا، بل تحيا من خلال الالتزام والحوار المستمر، وتتألق بقدرتها على التأثير في واقع الأمس لبناء واقع الغد”.

    كما ذكر العمراني بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه “يشهد في آن واحد على صدق لا يتزعزع يربط بلدينا، وعلى قدرة لا مثيل لها على المضي قدما في مخططات السلام الوحيدة ذات القيمة”.

    وتابع قائلا: “نعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأمريكيين في قضايا لا حصر لها ذات أهمية قصوى تقع ضمن أولويات المغرب والولايات المتحدة والعالم بأسره”.

    وفي هذا السياق، حرص العمراني على التذكير بـ”المعنى العميق والرمزية الخاصة” لقبول الملك محمد السادس الانضمام، كعضو مؤسس، إلى “مجلس السلام” الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب بهدف المساهمة في جهود السلام في الشرق الأوسط واعتماد نهج جديد لحل النزاعات في العالم.

    وأكد أيضا أنه “تحت قيادة الملك محمد السادس، عززت المملكة المغربية وحصلت ووطدت ثقة دولية واسعة حول مكانتها كشريك موثوق، ومحاور ذي مصداقية، وفاعل نشط من أجل السلام وحلول المستقبل”.

    وخلص السفير إلى أنه “لا شيء يحد من إمكانيات علاقتنا مع الولايات المتحدة، وهذه الـ250 سنة الماضية ليست سوى تمهيد لمستقبل سيكون بلا شك أكثر واعداً وطموحاً من حيث الإنجازات والتقارب والنجاح الشراكي لتحالفنا الاستراتيجي”.

    من جانبه، أبرز “إليوت بيرك”، المستشار القانوني بمركز “ترامب كينيدي”، الروابط التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، التي وصفها بـ “أحد أقدم وأقرب حلفاء أمريكا”.

    كما شدد على الأهمية والرمزية الكبيرة لهذا الحدث، الذي يعطي انطلاقة عام من الاحتفالات بمركز “ترامب كينيدي” بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحضور كبار المسؤولين بإدارة ترامب…واشنطن تحتفي بـ250 سنة من الصداقة والتحالف المغربي-الأمريكي

    زنقة 20. الرباط

    تم، مساء الجمعة بمركز “ترامب كينيدي” المرموق بواشنطن، الاحتفاء بمرور 250 سنة من الصداقة والتحالف التاريخيين اللذين يجمعان بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال حفل بهيج تميز بحضور شخصيات رفيعة المستوى، وتخللته عروض ثقافية وفنية متنوعة.

    واحتفى هذا الحدث المتميز وذو الدلالة الرمزية، المنظم بمبادرة من سفارة المغرب في واشنطن، بحضور العديد من الضيوف المرموقين، من بينهم مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، حيث جسد تحالفا يتألق بفضل استمراريته وبعده الاستراتيجي وقيم الأخوة التي تمتد روابطها بين ضفتي المحيط الأطلسي.

    وشكل هذا الحفل، الذي تميز بحضور واين وول، المساعد الخاص للرئيس دونالد ترامب والمدير المكلف بالشرق الأوسط وإفريقيا بمجلس الأمن القومي، وبرايان ج. إليس، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، مناسبة لتجديد التأكيد على تفرد وثبات العلاقات المغربية الأمريكية، التي ما فتئت تتجسد من خلال تبادلات مستدامة، ومبادرات مشتركة، ورؤية مشتركة تستشرف المستقبل.

    كما شكل الاحتفاء بتخليد قرنين ونصف من التحالف المغربي الأمريكي، الممتد عبر الزمن والذي يرسم معالم المستقبل، لحظة قوية للاعتراف وتسليط الضوء على علاقة تاريخية استثنائية، تأسست على مر الزمن واستندت إلى الحوار والذاكرة المشتركة والاحترام المتبادل.

    وعرف هذا الحدث إعطاء انطلاقة برمجة خاصة مقررة طيلة سنة 2026 بمركز “ترامب كينيدي” من أجل الاحتفاء بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن العلاقات الخاصة بين الرباط وواشنطن تعود إلى سنة 1777، حين أصبحت المملكة المغربية أول بلد في العالم يعترف باستقلال الجمهورية الأمريكية الفتية.

    وذكر بأن معاهدة السلام والصداقة الموقعة مع المملكة في سنة 1786 ما تزال تشكل أقدم معاهدة مستمرة أبرمتها الولايات المتحدة الأمريكية مع شركائها العالميين، مشددا على أن هذه الحقيقة تتجاوز لغة الأرقام لتجسد تجذر علاقة متفردة.

    وأوضح السيد العمراني أن “المغرب والولايات المتحدة بلدان يتبادلان الفهم العميق، ويتخذان خيارا ما فتئ يتجدد بربط مصيرهما ضمن تحالف فاعل يجلب التقدم الملموس، والتنمية الملحوظة، والسلام الدائم والأمن للجميع”.

    ويتعلق الأمر، في المجمل، بعلاقة تعاكس عدم اليقين الذي يشهده العالم، مما يمنح سمة دبلوماسية نادرة، تتمثل في “الوضوح الاستراتيجي ورؤية على المدى الطويل، تتجلى، سنة بعد أخرى، من خلال ثقة فريدة بين الرباط وواشنطن، وتتضافر مع التزام لا مثيل له بين البلدين”.

    وأكد السفير أن هذا الرصيد التاريخي ينضاف إلى توافق في القيم والرؤية، يتخذ طابعا مهيكلا لاسيما من خلال “تحالفنا الراسخ بفضل خيار يتم تقاسمه على أعلى مستوى من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، مما يعطي دفعة جديدة ومعنى لمسارات مصيرنا المشترك”.

    وأبرز، في هذا الصدد، أن المغرب والولايات المتحدة “شريكان من أجل العمل”، إذ أن علاقاتهما “لم تقتصر يوما على النوايا، بل تقوم على الالتزام والحوار المستمرين، وتتميز بقدرتها على التطور من خلال واقع الأمس لبناء واقع الغد”.

    وذكر السيد العمراني بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه “يجسد في الآن نفسه قيم الصدق الراسخة التي تربط بين بلدينا وقدرة لا تضاهى على الدفع قدما بمسارات السلام التي ترقى لذلك”.

    وأضاف: “نعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأمريكيين بشأن العديد من المواضيع ذات الأهمية القصوى التي تندرج ضمن أولويات المغرب والولايات المتحدة وكذا العالم بأسره”.

    وحرص السيد العمراني، في هذا الصدد، على التذكير بـ”الدلالة العميقة والرمزية الخاصة” لموافقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على الانضمام، كعضو مؤسس، إلى مجلس السلام، الذي تم تأسيسه بمبادرة من الرئيس دونالد ترامب بهدف المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم.

    وتابع بالقول: “تحت قيادة جلالة الملك، قامت المملكة المغربية بتوطيد وتعزيز وتكريس ثقة دولية واسعة بشأن مكانتها كشريك موثوق، ومخاطب ذي مصداقية، وفاعل من أجل السلام وبلورة حلول من أجل المستقبل”.

    وخلص السفير إلى أن “الإمكانيات المتاحة أمام علاقاتنا مع الولايات المتحدة تظل غير محدودة، وهذه السنوات الـ250 التي مضت ليست سوى تمهيد لمستقبل لا شك أنه سيكون واعدا وأكثر طموحا من حيث الإنجازات، والتوافقات ونجاح الشراكة من أجل تحالفنا الاستراتيجي.

    بدوره، سلط المستشار القانوني لمركز “ترامب كينيدي”، إليوت بيرك، الضوء على الروابط التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، “أحد أعرق وأقرب حلفاء أمريكا”.

    وأبرز أهمية ورمزية هذا الحدث، الذي يعطي انطلاقة سنة من الاحتفالات بمركز “ترامب كينيدي” تخليدا للذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب السكك ينقل أزيد من 250 ألف مشجع خلال «الكان»

    كشف المكتب الوطني للسكك الحديدية أن تنظيم حركة النقل خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 تم وفق خطة استثنائية مكنت من تسيير التنقل بسلاسة بين المدن المستضيفة، وضمان راحة الجماهير والمنتخبات والمسؤولين، مساهما بذلك في نجاح الحدث القاري. وأضاف المكتب في بلاغ له أن هذه الخطة أسفرت عن نقل أكثر من 250 ألف مشجع، من خلال توفير 251 قطارا إضافيا خلال فترات الذروة، ليصل إجمالي المقاعد المتاحة إلى أكثر من 342 ألف مقعد موزعة على نحو ألف قطار، مع معدل امتلاء متوسط بلغ 84 في المائة، مشيرا إلى أن النقل اليومي سجل أرقاما قياسية على مستوى القطارات المكوكية السريعة وقطارات «البراق». وورد في البلاغ أن عروض القطارات تم تعديلها لتسهيل وصول الجماهير إلى الملاعب، عبر توقفات استثنائية

    لـ 113 قطارا بمحطة الرباط الرياض الجديدة القريبة من المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، و74 قطارا بمحطة سيدي إبراهيم بمراكش، ما ساهم في رفع حركة المسافرين بنسبة 7 في المائة، خلال فترة البطولة. وأضاف المكتب أن تأمين تنقل سبعة منتخبات إفريقية، إلى جانب وفود ومسؤولي الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، تم عبر قطارات «البراق» و«الأطلس» والقطارات المكوكية السريعة، مع وضع منظومة متكاملة لتدبير حركة المسافرين داخل تسع محطات استراتيجية على مدار الساعة، مدعومة بمركز عمليات خاص بالبطولة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية. وأبرز البلاغ أن هذه الإنجازات تحققت بفضل تعبئة أكثر من 800 متعاون من الفرق التجارية والتقنية والأمنية والمتطوعين، مع جاهزية كاملة للمعدات طوال فترة البطولة، مشيرا إلى الإقبال الكبير على عرض «البطاقة الرقمية مائة في المائة يالا كان»، التي ساعدت على تنفيذ 85 ألف رحلة، 46 في المائة منها لمسافرين دوليين، مؤكدا الدور الاستراتيجي للنقل السككي في إنجاح الأحداث الكبرى وتعزيز مكانة المغرب دوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين يعود الصوت أقوى من الدمار.. إذاعات غزة تنبعث من جديد

    بإمكانات متواضعة، أعادت إذاعات محلية في قطاع غزة إطلاق بثها جزئيا خلال الأيام الأخيرة، بعد غياب قسري لعامين بفعل تدمير الجيش الإسرائيلي مقارها ومعداتها خلال حرب الإبادة.

    وبات أهالي غزة يستأنسون بالاستماع مجددا للبرامج الصباحية اليومية عبر إذاعات مثل “صوت القدس” و”إذاعة زمن”، التي تناقش همومهم وقضاياهم المعيشية، بعد أن افتقدوها طوال شهور الحرب.

    ومن مقرها داخل إحدى البنايات المتضررة من القصف الإسرائيلي وسط مدينة غزة، التي تحولت لمأوى للنازحين، تطلق إذاعة “صوت القدس” بثها من جديد عبر الإنترنت، في محاولة لإحياء العمل الإذاعي.

    عماد نور، وهو مقدم برنامج إذاعي، يطل بصوته المألوف لدى الجمهور، ليتناول أبرز القضايا المعيشية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية.

    نور يعتبر أن العودة للبث بعد الانقطاع هي “رسالة تحدّ وأمل من وسط الألم والركام، بأن الحياة مستمرة رغم المرحلة الحساسة والظروف القاسية التي نشأت بعد حرب الإبادة التي استمرت عامين”.

    يقول نور للأناضول: “نعود لنلتحم مع قضايا الناس استشعارا بحاجتهم لمعالجة تلك القضايا والهموم أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما بعد ما تعرضوا له من إبادة وتشريد على يد الاحتلال الإسرائيلي”.

    ويوضح أن “المواطن في غزة اعتاد على متابعة الإذاعات المحلية قبل الحرب وخصوصا أثناء التصعيدات الإسرائيلية السابقة، وكنا متواصلين مع جمهورنا، لكن خلال الحرب افتقد المواطن هذه التغطية جراء شراسة العدوان”.

    ويشير المقدم الإذاعي الفلسطيني إلى أن ذلك “يلقي بمسؤولية كبيرة على عاتقنا بأن نظل دوماً مصطفين إلى جانب معاناة شعبنا وهمومه”.

    واستطرد: “يعيش الناس في خيام بالية ويحتاجون لكل شيء، ويعانون الفقر والبطالة والأمراض، وتهالك المنظومة الصحية والتعليمية.. كل هذه الموضوعات ستكون محور تركيزنا”.

    بداية من الصفر

    وتصطدم هذه المساعي بواقع كارثي جراء الحرب المدمرة، وضعف الإمكانات وقلة موارد الإنتاج المتعلقة بالمقار وأجهزة البث والاتصالات، ومصادر الطاقة، وغيرها.

    وعن الإمكانات التي يعملون بها، يوضح نور أنهم انطلقوا “من الصفر بإمكانات محدودة جداً، لكن بإصرار كبير على مواصلة تأدية الرسالة الصحفية”، مطالباً الجهات المعنية بدعم جهود إعادة إحياء الإعلام المسموع.

    ويشير إلى أن البث الإذاعي عاد حالياً عبر الإنترنت خلال ساعات النهار، على أن تتم العودة مستقبلاً للبث على الأثير عبر موجات الراديو FM.

    “نعيد البناء من الصفر من بين الركام والمبنى المدمر وخيام النازحين، ونحتاج دعماً من الجميع من أجل استمرار توصيل الرسالة الإعلامية في تلمس هموم الناس ومعالجة قضاياهم، فنحن جزء من المجتمع وأصابنا ما أصابه”، يضيف نور.

    ويشدد على أهمية مواجهة مساعي إسكات الصوت الفلسطيني وتشجيعه، فالكلمة الحرة مثلما يقول “أقوى من صورة الخراب والدمار”.

    مأساة 23 إذاعة

    عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين رامي الشرافي، يؤكد أن إسرائيل تعمدت استهداف الحقل الإعلامي الفلسطيني خلال حرب الإبادة “سعياً لإخفاء صوت الحقيقة وصورتها”.

    ويذكر الشرافي للأناضول، أن إسرائيل “انتهجت سياسة استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وقتلت أكثر من 250 منهم؛ لتغييب صوت الإعلام الفلسطيني الذي كشف حقيقتها”.

    ويوضح أن 23 إذاعة محلية كانت تعمل في قطاع غزة قبل الحرب، دُمرت جميع مقارها، ما أدى إلى توقفها بالكامل.

    ويتحدث عن محاولات تجري حالياً للملمة القدرات الإعلامية المحلية بغزة ولا سيما الإذاعات، بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

    ويعتبر أن إعادة بناء الإعلام المحلي يمثل أولوية مهنية وضرورة مجتمعية ترتبط بحق الجمهور في الوصول للمعلومة، وبقدرة المجتمع على التواصل أثناء الأزمات.

    ويدعو الشرافي اللجنة الوطنية لإدارة غزة وجميع الجهات المعنية، إلى إدراج ملف الإعلام المحلي ضمن أولويات المرحلة المقبلة باعتباره “خطوة أساسية للحفاظ على استمرارية الصوت الفلسطيني”.

    ويشدّد على ضرورة توفير الدعم اللازم لإعادة بناء المؤسسات الإعلامية، بما يشمل إعادة تأهيل المقار وتوفير الحد الأدنى من البنية التشغيلية، كمعدات البث والإنتاج، ووسائل الاتصالات، وحلول الطاقة البديلة، فضلاً عن تمكين الكوادر من استئناف مهامها في ظروف آمنة ومستقرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فلسطينيو الداخل يصعدّون ويستلهمون من هبّاتهم التاريخية

    تتواصل الاحتجاجات داخل أراضي 48 على استشراء الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية معها، وسط استعدادات لمظاهرة كبرى مساء السبت المقبل في قلب تل أبيب. وفي التزامن، أضربت الأربعاء مدينة طمرة قضاء عكا على هدى مدينة سخنين، على الخلفية ذاتها.
    ومنذ بدء العام الجاري وقعت 26 جريمة قتل في البلدات العربية، السواد الأعظم منها بيد عصابات إجرام تعيش الفساد والترهيب دون حسيب أو رقيب، آخرها قتل صاحب سوق سيارات في بلدة يركا الثلاثاء.
    وشهد العام الفائت رقمًا غير مسبوق في عدد الجرائم، حيث قُتل 250 شخصًا عربيًا في إسرائيل، ولم تقم شرطة إيتمار بن غفير بفك رموز إلا 15% منها، ما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرقام استثنائية لمكتب السكك الحديدية في نقل المشجعين والمنتخبات والشخصيات خلال « الكان »

    الصحيفة من الرباط

    أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أنه بمناسبة كأس الأمم الإفريقية 2025، قام المكتب بتنفيذ خطة تنظيمية استثنائية لضمان انسيابية تنقل المشجعين والفرق والمسؤولين ولمواكبة زيادة الطلب وكذا للمساهمة الفعالة في نجاح هذا الحدث القاري البارز.

    ومكنت هذه التعبئة الاستثنائية – وفق بلاغ في الموضوع – من نقل أزيد من 250 ألف مشجع بين المدن المستضيفة، وذلك من خلال توفير251 قطارا إضافيا لمواكبة فترات الذروة. 

    إجمالا، تم توفير أزيد من 342 ألف مقعد أي ما يعادل 1000 قطار، مع تحقيق معدل ملء متوسط بلغ 84%. وبهذا، سجل المكتب الوطني للسكك الحديدية أرقاما قياسية غير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بالمغرب: مختبر عسكري لاختبار حرب البرّ المستقبلية

    يستعد المغرب، خلال ربيع سنة 2026، لاحتضان واحدة من أضخم المناورات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، ويتعلق الأمر بتمرين “African Lion 2026” الذي تقوده الولايات المتحدة بشراكة وثيقة مع القوات المسلحة الملكية. هذا التمرين، الذي أصبح موعداً سنوياً قاراً منذ أزيد من عقدين، يتجاوز هذه السنة طابعه التدريبي التقليدي ليشكّل مختبراً ميدانياً لاختبار عقيدة أمريكية جديدة في القتال البري، قوامها الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة في شكل أسراب، والروبوتات العسكرية، وأنظمة القيادة الشبكية.

    ووفق المعطيات المتوفرة، ستُجرى نسخة 2026 من “الأسد الإفريقي” في الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى 8 ماي، بعدد من المناطق المغربية، من بينها طانطان، وأكادير، وتارودانت، والقنيطرة، وبنجرير، ما يعكس الامتداد الجغرافي الواسع للتمرين وتنوع البيئات العملياتية المختبرة، من الساحل إلى العمق القاري.

    ويمثل المغرب في هذا السياق شريكاً محورياً، ليس فقط من حيث الاستضافة، بل أيضاً على مستوى التخطيط والتنفيذ المشترك. إذ تشارك القوات المسلحة الملكية بشكل فعّال في جميع مراحل الإعداد، بما يعزز موقعها كفاعل مركزي في الترتيبات الأمنية الإقليمية، ويكرّس مكانة المملكة كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا.

    من الجانب الأمريكي، تشرف على التخطيط والقيادة قيادة المهام البرية الأمريكية لأوروبا الجنوبية وإفريقيا (SETAF-AF)، التابعة للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (USAFRICOM). وتضطلع هذه البنية بدور أساسي في تنسيق انتشار القوات البرية الأمريكية بالقارة، خاصة في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتزايد الاهتمام الأمريكي بإفريقيا كمجال تنافس استراتيجي.

    وستشارك في هذه النسخة، على وجه الخصوص، اللواء 173 المحمول جواً، المعروف بلقب “Sky Soldiers”، والذي يُعد من أكثر الوحدات الأمريكية جاهزية وانتشاراً السريع. ويُنتظر أن تختبر هذه الوحدة، إلى جانب نظيراتها المغربية والدولية، مفاهيم قتالية جديدة تقوم على الدمج بين الإنسان والآلة، وعلى الاستخدام المكثف للتقنيات الرقمية في إدارة المعركة واتخاذ القرار في الزمن الحقيقي.

    وكانت مدينة أكادير قد احتضنت، ما بين 8 و12 دجنبر 2025، اجتماع التخطيط المتوسط (Mid Planning Event)، الذي جمع أزيد من 250 مخططاً عسكرياً وممثلاً عن مؤسسات دفاعية وصناعية، إلى جانب ضباط من القوات المسلحة الملكية. وقد خُصص هذا الاجتماع لوضع اللمسات الأخيرة على السيناريوهات العملياتية والترتيبات اللوجستية، تمهيداً لإطلاق أكبر تمرين عسكري بالقارة الإفريقية.

    ويُعد قلب تمرين “African Lion 2026” عبارة عن تمرين قيادة وأركان واسع النطاق، يهدف إلى اختبار قدرة قيادة SETAF-AF على إدارة عمليات معقدة متعددة الجنسيات، في بيئة تتسم بالتشويش المعلوماتي، والتهديدات غير المتكافئة، وتسارع وتيرة المعركة.

    وبهذا المعنى، لا يُنظر إلى “الأسد الإفريقي 2026” كمجرد مناورة عسكرية، بل كرسالة استراتيجية مزدوجة: من جهة، تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات الأمريكية وشركائها، وعلى رأسهم المغرب؛ ومن جهة أخرى، استشراف ملامح الحروب البرية المستقبلية، حيث تتداخل التكنولوجيا المتقدمة مع القرار العسكري، في سياق أمني عالمي شديد التقلب.

    إقرأ الخبر من مصدره