Étiquette : 2797

  • إل باييس: واشنطن تحتضن جولة جديدة لإعادة تحريك مسار تسوية ملف الصحراء المغربية

    الخط : A- A+

    كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن تحركات أمريكية مكثفة تهدف إلى إعادة إحياء مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء، وذلك عبر دينامية جديدة تقودها واشنطن بتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية.

    وبحسب ما أوردته الصحيفة، يرتقب أن تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر ماي الجاري، في إطار مساع ترمي إلى تفعيل المسار السياسي وتنزيل مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي.

    وأضاف المصدر ذاته، أن مجلس الأمن الدولي استعرض خلال الأسبوع الماضي، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، وذلك في سياق استعراض استراتيجي لمهامها تمهيدا لمراجعة مستقبلها قبل موعد تجديد ولايتها نهاية أكتوبر المقبل.

    وفي هذا الصدد، تتجه الأمم المتحدة نحو إعادة هيكلة البعثة الأممية عبر تقليص عدد أفرادها وخفض تكاليفها التشغيلية، والتي بلغت حوالي 68 مليون دولار خلال السنة الماضية، مع إجراء زيارات ميدانية لمدينتي العيون وتندوف لتقييم ملاءمة مهامها مع التطورات الميدانية.

    كما أبرزت الصحيفة أن الولايات المتحدة تقود وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر عبر مشاورات سرية واجتماعات تمهيدية في واشنطن ومدريد، تزامنا مع جولة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو التي شملت لقاءات مع الرئيس عبد المجيد تبون والوزير ناصر بوريطة، بهدف التوصل لاتفاق إطار يمهد لمفاوضات مباشرة على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار أكاديمي جديد يبرز دور الدبلوماسية الملكية في حسم نزاع الصحراء وتطويع التحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    أصدرت مجموعة من الباحثين، تحت إشراف وتنسيق مباشر من لدن الدكتور العباس الوردي والدكتور محمد عصام لعروسي، مؤلفا جديدا يحمل عنوان الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية قراءة في السلوك الخارجي المغربي والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، حيث يعالج هذا العمل الأكاديمي مسار تطور قضية الصحراء المغربية بمختلف أبعادها القانونية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن رصد التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل كبير على مخرجات القضية الوطنية الأولى.

    واختارت نخبة من الأكاديميين تأليف وإصدار هذا العمل العلمي تزامنا مع مناسبة الذكرى الخمسينية لحدث المسيرة الخضراء، اعتبارا للأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الذكرى في صناعة ملحمة وطنية ترجمت فلسفة وفكر الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمكن من تطويع الواقع الدولي وتحويل ما كان يبدو مستحيلا إلى مسيرة بناء وتشييد فعلية داخل الأقاليم الجنوبية بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني سنة 1975، وهي المسيرة التنموية التي استمرت برؤية متجددة وحضارية قادها الملك محمد السادس للارتقاء بالمملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة.

    وشكل هذا المصنف إضافة نوعية ولبنة أساسية في حقل الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصحراء المغربية، عبر تكريسه حيزا هاما للتحليل والفهم الدقيق لدوافع النزاع المفتعل، مع التركيز بشكل خاص ومميز على أداء الدبلوماسية الملكية لمواكبة التطورات التي عرفها الملف، وتحديدا منذ مرحلة إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991 وما تلاها من استمرار لحالة الجمود العسكري والسياسي، وصولا إلى تاريخ تقديم المقترح المغربي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.

    وتطرق المنجز الأكاديمي إلى المتغيرات المستقلة التي أنتجت واقعا جيوسياسيا جديدا، مبرزا الدور المركزي للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 والذي جاء كثمرة مباشرة بعد خطوة تأمين معبر الكركرات ومحاصرة تحركات البوليساريو سنة 2018، بفضل حنكة دبلوماسية ملكية مستنيرة استوعبت تفاصيل التحول في النظام الدولي ونسجت علاقات معتدلة ومبنية على مبدأ التعددية الدبلوماسية مع أطراف وازنة كالصين وروسيا، مع الحفاظ على مسافة واضحة من الأزمات الدولية كالأزمة الأوكرانية، وتعزيز التدخلات الإيجابية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء.

    وحلل مساهمو الكتاب مسار التعاطي الأممي مع القضية من خلال دراسة ستة وسبعين قرارا لمجلس الأمن الدولي مبنيا على ستة وستين تقريرا لستة أمناء عامين للأمم المتحدة منذ بدء النزاع، مسجلين انتقالا جوهريا في لغة ومضمون هذه القرارات التي تجاوزت منذ سنة 2014 أطروحة الانفصال وحق تقرير المصير متجهة نحو إقرار الحلول السياسية وموائد التفاوض المستديرة وتحديد مسؤوليات الأطراف الإقليمية وتحديدا الجزائر، خاصة بعد فشل مخططات جيمس بيكر، وصولا إلى القرار 2797 الذي أقر بشرعية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم ثلثي دول العالم.

    ولامس المؤلف دور القانون الدولي والجانب الاتفاقي والمعاهدات في تأطير مفاهيم تقرير المصير ومفهوم البيعة، مستحضرا قرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت بشكل قطعي الروابط التاريخية المتجذرة بين ساكنة الصحراء وسلاطين المملكة المغربية، ومفندا بذلك السرديات التي حاولت الترويج لكون الصحراء كانت أرضا خلاء، إلى جانب رصد دور المحيطين الإقليمي والدولي في إطالة أمد هذا النزاع لقرابة خمسين سنة بالتركيز على دول الجوار الشمال إفريقي كالجزائر وموريتانيا وليبيا وصولا إلى الدول الغربية.

    وتوزعت محاور هذا الإصدار الشامل على سبعة أقسام رئيسية دونت مسار القضية بين الروابط التاريخية والإجماع الداخلي والاعتراف الدولي، وناقشت مواقف دول الجوار سالفة الذكر، لتعرج على تقييم ست وعشرين سنة من الدبلوماسية الملكية في عهد الملك محمد السادس واستثمارها للمتغيرات البنيوية الإقليمية والدولية، مع استعراض آليات التعاطي مع المنظمات لتسوية النزاع في إطار القانون الدولي، لتختتم المحاور ببسط معالم وآفاق مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الأوحد لإنهاء معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف تحت السيادة المغربية.

    وخلص التقرير الأكاديمي المضمن في الكتاب إلى إبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية ضمن هرمية المؤسسات الدستورية للبلاد، عبر تضافر حقل إمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية لخلق إجماع دولي واسع حول مشروعية المطالب المغربية، وهي البنية الدستورية والشرعية التي مكنت من صناعة الفارق الدبلوماسي على المستويات الإقليمية والقارية والدولية من خلال إعلان تعبئة وطنية شاملة ومتناغمة، لتظل الكلمة العليا للسيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية متوجة بتجديد دائم للشرعية التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية والروحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد زيارتي باريس وأبو ظبي.. « مزراري » يؤكد أن موريتانيا تتأهب لقرار مصيري بشأن ملف الصحراء المغربية

    كما هو معلوم، زار الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في الأيام القليلة الماضية كلًا من فرنسا والإمارات العربية المتحدة، في تحرك دبلوماسي تزامن مع سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد التوتر في منطقة الساحل، وتفاقم الأوضاع الدامية في مالي، إلى جانب استمرار تداعيات الحرب في الخليج، وما تفرضه من إعادة ترتيب للأولويات والتحالفات في أكثر من منطقة.

    وفي قرائته للمشهد، يرى الدكتور عبد الهادي مزراري، الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية، أن محطتي باريس وأبو ظبي لا يمكن قراءتهما كزيارتين عاديتين في الأجندة الدبلوماسية الموريتانية، بل إنهما تحملان في طياتهما مؤشرات مرتبطة بماضي موريتانيا السياسي وبمستقبل تموقعها الإقليمي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت نواكشوط بصدد التحضير لإعادة رسم سياستها الخارجية، أم أنها تواصل فقط نهجها التقليدي القائم على التحرك الروتيني والمشاورات المتكررة.

    ومع محاولة تفكيك موقع موريتانيا كما تشكّل في الوعي الإقليمي والدولي، يلفت مزراري الانتباه إلى أن البلاد ظلت لعقود طويلة في موقع متقدم من الهامش السياسي، إذ ارتبط حضورها الإقليمي بنمط من الدبلوماسية الحذرة التي تقوم على مبدأ “درء المفسدة وجلب المصلحة”، دون انخراط مباشر في صراعات المحاور.

    ومنذ إعلان تأسيسها في 28 نونبر 1960 عقب انسحاب فرنسا من المنطقة، يضيف ذات الخبير، وجدت موريتانيا نفسها في قلب محيط إقليمي مضطرب، جعلها الحلقة الأكثر تأثرًا بما يجري حولها، أكثر من كونها فاعلًا مؤثرًا فيه، خصوصًا في ظل الإرث الاستعماري الفرنسي الذي ترك بصماته على بنيتها السياسية والمؤسساتية، وما رافق ذلك من تدخلات خارجية وهزات داخلية متكررة.

    إلى ذلك، يبرز مزراري أن الجغرافيا السياسية لعبت دورًا حاسمًا في رسم حدود الحركة الموريتانية، حيث ظلت البلاد تواجه إكراهات متعددة، من التوترات الحدودية مع السنغال، إلى الوضع الأمني غير المستقر في مالي، مرورًا بالضغوط الجيوسياسية المتواصلة من الجزائر، فضلًا عن ثقل ملف الصحراء المغربية الذي جعلها، وفق هذا التحليل، في قلب صراع إقليمي معقد بين الرباط والجزائر.

    وعلى المستوى الإفريقي، يشير مزراري إلى أن موريتانيا، مثلها مثل عدد من الدول، لم تتمكن من ترسيخ حضور مؤثر في مسار تطور القارة، في ظل استمرار إشكالات الاستقرار السياسي، وتكرار ظاهرة الانقلابات، وما رافق ذلك من تعطيل لمسارات التنمية، فضلًا عن تحديات الفساد وضعف الاستفادة من الثروات الطاقية والمعدنية، التي تُوجَّه عائداتها في جزء كبير منها إلى الخارج، وفق هذا الطرح.

    أما عربيًا، فيوضح ذات الخبير أن موريتانيا ظلت جزءًا من منظومة جامعة الدول العربية، متأثرة بتقلبات الصراع العربي الإسرائيلي، رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الشرق الأوسط، حيث تبنت مواقف متحركة بين التطبيع والمقاطعة، في انسجام مع التحولات التي عرفها المحيط العربي على مدى عقود.

    وفي هذا الإطار، وبالعودة إلى ملف الصحراء المغربية، يشدد مزراري على أن هذا الملف شكل أحد أكثر المحددات تأثيرًا في السياسة الخارجية الموريتانية، حيث تعاملت نواكشوط معه بمنطق “تاجر القافلة”، عبر محاولة الحفاظ على توازن دقيق بين أطراف النزاع، وتفادي الانخراط المباشر في الاصطفافات الحادة.

    ومنذ اندلاع الأزمة في منتصف السبعينيات، يضيف مزراري، تعرضت موريتانيا لهجمات مسلحة قادتها جبهة البوليساريو، كان أبرزها الهجوم على العاصمة نواكشوط سنة 1976، وهو الهجوم الذي شكل نقطة تحول في مسار المواجهة، خاصة بعد مقتل زعيم الجبهة المصطفى الوالي السيد خلال تلك المرحلة.

    وتحت ضغط تلك التطورات، ومع تصاعد تأثير التوازنات الإقليمية، خصوصًا الدور الجزائري، اتجهت نواكشوط إلى الاعتراف بجبهة البوليساريو، مع الحفاظ في الوقت ذاته على علاقات مستقرة مع المغرب، في مقاربة وُصفت بأنها “حياد إيجابي”، قائم على انتظار تسوية نهائية للنزاع دون الدخول في قطيعة مع أي طرف.

    في المقابل، يضيف مزراري، انتهج المغرب سياسة تقوم على تجنب التصعيد مع موريتانيا، في إطار ما يمكن اعتباره حرصًا على استقرار العلاقات الثنائية، وتفادي فتح جبهات دبلوماسية إضافية في محيط إقليمي شديد الحساسية.

    وبالانتقال إلى تطورات الملف، يشير ذات المحلل إلى أن قضية الصحراء المغربية عرفت خلال العقود الماضية مسارًا طويلًا من التفاعلات، بين قرارات مجلس الأمن، وتعاقب المبعوثين الأمميين، وتعدد المبادرات السياسية الرامية إلى إيجاد تسوية، قبل أن تتجه المعطيات الدولية في السنوات الأخيرة نحو مقاربة أكثر واقعية ترتكز على خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ويؤكد مزراري أن موريتانيا استفادت، خلال فترة طويلة، من حالة “اللا حسم” في هذا الملف، ما منحها هامشًا دبلوماسيًا سمح لها بالتحرك بين الأطراف دون الدخول في مواجهة مباشرة مع أي منها، غير أن هذا الوضع، وفق تحليله، بدأ يتغير بشكل واضح مع التحولات الدولية الأخيرة.

    وفي هذا السياق، يلفت ذات المتحدث إلى أن صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، أعاد رسم جزء من معادلات التعاطي مع الملف، خاصة أنه عزز التوجه نحو حل سياسي يقوم على مقترح الحكم الذاتي، كما وضع موريتانيا إلى جانب الجزائر والبوليساريو كأطراف معنية بالمساهمة في التوصل إلى تسوية نهائية، ما يضيّق هامش “الحياد التقليدي” الذي اعتمدته نواكشوط لعقود.

    وبالعودة إلى السياق الإقليمي الأوسع، يشدد الدكتور مزراري على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يتحرك اليوم في بيئة شديدة التعقيد، حيث تتقاطع ضغوط التحولات في منطقة الساحل مع إعادة توزيع النفوذ بين الفاعلين الإقليميين والدوليين، في وقت يشهد فيه الدور الجزائري تحديات متزايدة في بعض الملفات، مقابل توسع ملحوظ للحضور الدبلوماسي المغربي على الساحة الدولية.

    كما يضيف مزراري أن نواكشوط تبدو أمام مرحلة إعادة تقييم دقيقة لأولوياتها الاستراتيجية، في ظل سعيها إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي من جهة، وتحصين موقعها الإقليمي من جهة ثانية، وسط بيئة تتغير بسرعة وتفرض إعادة تعريف طبيعة التحالفات وشبكات الشراكة.

    ويخلص الدكتور عبد الهادي مزراري إلى أن موريتانيا تقف اليوم أمام لحظة مفصلية في سياستها الخارجية، حيث تتقاطع التحولات الإقليمية العميقة مع التطورات الدولية المتسارعة، في وقت لم يعد فيه خيار “الوقوف في المنتصف” كما كان في السابق قابلًا للاستمرار بنفس السهولة، ما يجعل من ملف الصحراء المغربية أحد أبرز العناوين الحاسمة في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التموقع أو القرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجيتها وصف المملكة بالشريك الاستراتيجي الرائد بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بإفريقيا :

    دخلت العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا مرحلة واعدة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الناجعة، وتجاوز واقع الغموض والتردد والضبابية فيما يتعلق بملفات حساسة تجمع الطرفين، وعلى رأسها الوضوح في الموقف الألماني تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة.

    ألمانيا جددت التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، معربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أكد أيضاً أن ألمانيا مستعدة لمواكبة التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، من أجل تحقيق تنمية مستدامة وخلق بيئة استثمارية مواتية، لا سيما من خلال تشجيع المزيد من الشركات الألمانية على الانخراط فيها، مشيراً إلى أن المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المملكة، خاصة في الصحراء، من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين.

    جمهورية ألمانيا الاتحادية أشادت، في الإعلان المشترك الذي توج الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة الخميس الماضي بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية، السيد ناصر بوريطة، ونظيره الألماني، السيد يوهان واديفول، بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، مؤكدة أن « حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر واقعية » للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    ألمانيا جددت، بالمناسبة، التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، معلنة أنها تعتبر هذا المخطط « أساساً جاداً وذا مصداقية للمفاوضات »، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.

    الإعلان المشترك أوضح، في السياق، أن ألمانيا، إذ تجدد دعمها الكامل والتام للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في قيادة وتيسير المفاوضات « على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي »، فإنها تشيد باستعداد المغرب لشرح الشكل الذي سيتخذه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    الإعلان المشترك خلص إلى أن ألمانيا ملتزمة، بموجب هذه الوثيقة، بالعمل وفقاً لهذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي.

    إلى ذلك، جددت المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التأكيد على التزامهما المشترك بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

    وأشاد الطرفان، في الإعلان المشترك، بتميز العلاقات الثنائية وبالدينامية الإيجابية المسجلة منذ الدورة الأولى التي انعقدت في يونيو 2024 ببرلين، مبرزين التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة المشتركة.

    الوزيران أكدا، بالمناسبة، على أهمية توطيد التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، مع استكشاف فرص شراكة جديدة لفائدة الطرفين، قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، نوه الجانبان بالنمو المتواصل للمبادلات التجارية وبالمستوى المرتفع للاستثمارات، مبرزين الآفاق الواعدة في قطاعات الانتقال الطاقي، لاسيما الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري والرقمنة.

    كما نوه الوزيران بالمستوى المرتفع للاستثمارات الألمانية وبالانخراط الهام للقطاع الخاص الألماني بالمغرب، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصيدلة والمجال الرقمي، مسلطين الضوء على الفرص التي يتيحها الهيدروجين المتجدد والانتقال الطاقي، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري.

    وجدد المسؤولان التزامهما بتطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية، داعيين الفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام الفرص المتاحة واستكشاف آفاق جديدة. كما أكدا على الإمكانات الاستثمارية الهامة التي يزخر بها المغرب، وعلى مشاركته في مبادرة « الميثاق مع إفريقيا » لمجموعة العشرين.

    وعلى المستوى التجاري، أشاد الوزيران بالدينامية اللافتة للتبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب، والتي تميزت بنمو قياسي وميزان تجاري متوازن، كما نوها بالتعزيز المستمر للشراكة الاقتصادية الثنائية وتصاعد مكانة المملكة بين الشركاء التجاريين لألمانيا.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، السيد يوهان فاديفول، أشاد، بمناسبة الدورة، بالإصلاحات التي باشرتها المملكة المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مبرزاً مساهمتها الملحوظة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

    رئيس الدبلوماسية الألمانية سلط الضوء على الدور الفاعل والبناء الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، منوهاً، في هذا الصدد، بالالتزام الشخصي لجلالة الملك بصفته رئيساً للجنة القدس، وكذا بالمبادرات الملكية الرامية إلى تنمية القارة الإفريقية.

    من جهة أخرى، أكد الوزير الألماني أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يعد شريكاً استراتيجياً رائداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وألمانيا في إفريقيا. وبذلك، تعتبر المملكة صلة وصل أساسية بين الشمال والجنوب، بفضل دورها الفاعل ومساهمتها الجوهرية في الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، كما نوه بالجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الباييس »: جولة مفاوضات جديدة بشأن القرار 2797 بواشنطن الشهر الجاري

    العلم الإلكترونية – الرباط
     

    كشفت صحيفة الباييس الإسبانية، عن جولة مفاوضات جديدة تجمع مجدداً أطراف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بواشنطن خلال الشهر الجاري، مبرزة أن الدبلوماسية الأمريكية فعلت، تزامناً مع جهود تسريع المسار السياسي الأممي، وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر، إلى جانب ضغوط دبلوماسية مكثفة، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي سريع لملف الصحراء، حيث توجه وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، كريستوفر لاندو، إلى الجزائر الثلاثاء الماضي، قبل أن يلتقي في اليوم التالي في الرباط مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.

    الباييس أفادت، في مقال تحليلي صدر أول أمس الاثنين، أن الدبلوماسي الأمريكي ناقش مع الرئيس الجزائري تطورات العملية السياسية، قبل أن يعلن الأربعاء الماضي في الرباط أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق حل سلمي في غضون فترة زمنية معقولة لنزاع طال أمده بشكل غير مقبول، محذراً بأن الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 عاماً أخرى.

    الصحيفة الإسبانية ذكرت بأن مجلس الأمن الدولي استعرض، خلال الأسبوع الأخير من أبريل، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، التي أُنشئت قبل نحو 35 عاماً، في إطار ما وصف بـ »الاستعراض الاستراتيجي » لمهامها، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن مستقبلها قبل موعد تجديد ولايتها نهاية أكتوبر المقبل، وفي إطار التنزيل الناجع لمقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي تم تبنيه بالإجماع، والذي كرس « مخطط الحكم الذاتي الحقيقي » باعتباره الآلية « الأكثر جدوى » للتوصل إلى حل سياسي للنزاع حول المستعمرة الإسبانية السابقة.

    في ذات السياق، تؤكد الباييس، حسب مصادرها، أن الأمم المتحدة، بإيعاز من واشنطن، تتجه نحو تقليص تعداد أفراد بعثة المينورسو بشكل كبير وخفض تكاليف تسييرها، التي بلغت 68 مليون دولار العام الماضي.

    مقال الباييس أبرز أنه، عشية اجتماع مجلس الأمن الأخير بشأن مستقبل المينورسو، التقى مستشار الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في واشنطن مع رئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، ألكسندر إيفانكو، حيث جدد بولس، الذي باشر بدوره وساطة مباشرة بين الرباط والجزائر، موقف الولايات المتحدة المؤيد لـ »حل سياسي مقبول من أطراف النزاع »، قائم على خطة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن يزلزل أعداء الوحدة الترابية: مراجعة شاملة لبعثة « المينورسو » وتكريس لسيادة المغرب على صحرائه

    في خطوة تعكس التفوق الدبلوماسي الكاسح للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، شهد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس المنصرم، جلسة حاسمة خصصت لمناقشة المراجعة الاستراتيجية لتفويض بعثة « المينورسو »، بناءً على القرار رقم 2797. 

    هذه الجلسة، التي وصفت بـ »التلخيصية »، حملت في طياتها مؤشرات قوية على قرب طي هذا النزاع المفتعل بما يخدم المصالح العليا للمغرب.

    وكشف مصادر مطلعة، أن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر اطلعوا على استنتاجات الوفد الأممي الذي زار المنطقة مؤخراً، مؤكداً أن التوصيات جاءت في مجملها « داعمة للموقف المغربي الثابت ». 

    وأبرز المصدر أن الانتصارات الدبلوماسية للمملكة نجحت في كسر « طابوهات » كانت عصية في السابق، حيث باتت مسألة تعديل تفويض واسم بعثة « المينورسو » مطروحة للنقاش الجدي، وهو ما يعد « اختراقاً تاريخياً » يمهد لإقرار إطار قانوني جديد يتماشى مع الواقع الميداني الذي يكرس مغربية الصحراء.

    وعلى جبهة التحركات الدولية، يواجه النظام الجزائري ضغوطاً خانقة من واشنطن، حيث نقل « مسعد بولوس »، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة واضحة لنظام العسكر بضرورة الانخراط في جولة ثالثة من الموائد المستديرة. 

    وهو ذات التوجه الذي أكده « كريستوفر لاندو »، نائب رئيس وزارة الخارجية الأمريكية، الذي شدد خلال زيارته للمنطقة على حتمية إغلاق هذا الملف الذي طال أمده، في إشارة واضحة لدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد.

    وفي محاولة يائسة لوقف قطار التنمية والسيادة المغربية، يواصل النظام الجزائري تحركاته المشبوهة في « موسكو » و »بكين »، مراهناً على « فيتو » روسي أو صيني لعرقلة أي تغيير في تفويض « المينورسو ». 

    غير أن المراقبين يجمعون على أن الدبلوماسية المغربية استطاعت بناء شراكات استراتيجية متوازنة تجعل من مناورات الجار الشرقي مجرد « زوبعة في فنجان »، خاصة وأن العالم بات يدرك أن الحل لا يمكن أن يكون إلا تحت السيادة المغربية الكاملة.

    ومع اقتراب موعد أكتوبر المقبل، تتجه الأنظار إلى ما سيسفر عنه القرار الأممي الجديد، في ظل تأكيدات بأن الملف « يسير في الاتجاه الصحيح » لصالح المملكة. فبينما يغرق خصوم الوحدة الترابية في شراء الأوهام بصفقات اقتصادية وسياسية بئيسة، يواصل المغرب حصد الاعترافات الدولية بمشروعية حقوقه التاريخية والقانونية على صحرائه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “البام” يدعو الحكومة للجرأة في مواجهة غلاء المحروقات وتضارب أسعار المواشي

    دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى سن مقاربة شمولية لمواجهة وضع الغلاء في سوق المحروقات، من خلال اتخاذ تدابير اقتصادية واجتماعية جريئة، تفرض الحس الوطني اللازم لخذمة التوازنات الاجتماعية، مسجلاً من جانب آخر أهمية صرف أجور شهر ماي مبكرا وعبر دفعات تفاديا لأي تهافت قد يحدث داخل الأسواق قبيل العيد أو تضارب لأسعار الماشية.

    وسجل المكتب السياسي للـ”البام”، في بلاغ اجتماعه الأخير، أنه يتفهم توجس المواطنين من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وانعكاس ذلك على الأسعار واستفحال معدلات التضخم، لافتاً من جانب آخر أنه يقدر جهود الحكومة في مواجهة الوضع عبر عدة تدابير، كما يؤكد ضرورة سن مقاربة شمولية لمواجهة الوضع، من خلال اتخاذ تدابير اقتصادية واجتماعية جريئة، تفرض الحس الوطني اللازم لخذمة التوازنات الاجتماعية، ومصاحبة ذلك بإصلاحات عميقة على مستوى الاقتصاد غير المهيكل، ومراقبة صارمة للأسعار داخل الأسواق.

    وفي القضايا الاجتماعية دائما، أورد المكتب السياسي لحزب “الجرار” أنه يتفهم قلق المواطنين من تضارب أسعار الماشية، وارتفاع حدة التخوف مع اقتراب عيد الأضحى، مسجلاً أن الإحصائيات الرسمية تبشر بوفرة ممتازة في العرض خلال هذه السنة.

    وفي نفس الصدد، أكد “البام” أن الاختلال يكمن في سلسلة التوزيع وليس الإنتاج، لذلك ضرورة التعجيل والانتهاء في أقرب الآجال من المرحلة الثانية للدعم المالي المباشر للفلاحين، والعمل على تجهيز الأسواق الاستثنائية الخاصة ببيع الأضاحي من الآن حتى نمنح الفلاحين فرصة أطول للبيع المباشر للمواطنين، مع دعوة الحكومة إلى صرف أجور شهر ماي مبكرا وعبر دفعات تفاديا لأي تهافت قد يحدث داخل الأسواق قبيل العيد.

    وفي القضية الوطنية الأولى، اعتز الأصالة والمعاصرة بالتقدم الذي تحققه قضية الصحراء المغربية على المستوى الدولي والمستجدات السياسية وآفاق حل هذا النزاع المطروحة على طاولة المشاورات التي تجري حاليا بمجلس الأمن حول الملف، معتبراً أنها تطورات جد هامة تعكس توسيع دائرة الاهتمام الأممي والدولي بمبادرة الحكم الذاتي، كمبادرة مغربية جد متقدمة تبناها قرار مجلس الأمن رقم 2797 وأعطاها المشروعية التامة كأساس وحيد لحل هذا النزاع المفتعل، وهو القرار الذي صحح المغالطات وأوضح الرؤية لدى الكثيرين، آخرهم موقف دولة كندا الأسبوع الماضي الذي أعلن صراحة عن جدية وصدقية مبادرة الحكم الذاتي.

    وفي الشأن التنظيمي للحزب، صادق المكتب السياسي على الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي والعرض السياسي الذي سيدخل به الحزب غمار انتخابات 2026، والذي جاء ثمرة عمل حزبي خالص لأزيد من سنة عبر أزيد من 24 مجموعة عمل مكونة من أعضاء الحزب، مبرزاً أن البرنامج الانتخابي استندت على تقارير رسمية ولقاءات مباشرة واستقراء واقع الحياة بمختلف مناطق وقرى المغرب، والذي كان محط خلوات تنظيمية متعددة، آخرها لقاء سلا بالأمس الذي جمع قيادة الحزب والمكتب السياسي وتنسيقية المجلس الوطني والأمناء الجهويين للحزب واللجنة الوطنية للانتخابات، والمجالس التنفيذية لكل من منظمتي نساء وشباب الحزب والمجلس الإداري لأكاديمية الحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تدفع ملف الصحراء نحو مرحلة التنفيذ وتضع الحكم الذاتي في قلب التسوية

    0

    أكدت المباحثات التي جمعت مستشارا أمريكيا رفيعا مكلفا بالشؤون العربية بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ألكسندر إيفانكو، أن ملف الصحراء يدخل مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من تثبيت المواقف إلى تفعيل مقتضيات القرار الأممي رقم 2797، بما يمنح العملية السياسية زخما ميدانيا أوضح تحت إشراف بعثة “المينورسو”.

    وركز اللقاء على الدور المحوري للبعثة الأممية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها آلية أساسية للحفاظ على الاستقرار ومواكبة الجهود الدولية الرامية إلى بلورة حل سياسي واقعي ودائم، في انسجام مع توجهات مجلس الأمن الداعمة لمسار التسوية.

    وشدد الجانب الأمريكي على أن مستقبل عمل “المينورسو” يرتبط بمدى انخراط الأطراف في حوار بناء، وبقدرتها على المساهمة في تعزيز الأمن الإقليمي، مؤكدا أن دعم جهود رئيس البعثة يشكل مدخلا رئيسيا لتنزيل الرؤية الدولية القائمة على واقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    كما تناولت المشاورات أهمية تقوية التعاون الإقليمي لضمان استمرار مهام البعثة في مناخ آمن ومستقر، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة تقتضي التزاما عمليا يتجاوز منطق تدبير الوضع القائم، نحو خطوات ملموسة تعطي لمسار التسوية مضمونا سياسيا وميدانيا واضحا.

    وفي السياق ذاته، جدد بولوس التأكيد على دعم الولايات المتحدة الأمريكية الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الجدي والأساسي لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء، والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف.

    وأشاد المسؤول الأمريكي بالجهود التي تبذلها بعثة “المينورسو” في الحفاظ على وقف إطلاق النار، مؤكدا أن تعبئة المجتمع الدولي حول مقترح الحكم الذاتي تمنح المنطقة فرصة حقيقية لبناء مستقبل قائم على السلم والاستقرار والازدهار.

    ويحمل هذا الموقف الأمريكي رسالة سياسية واضحة، مفادها أن مسار الصحراء لم يعد مفتوحا على إعادة إنتاج النقاشات القديمة، وأن مركز الثقل ينتقل تدريجيا نحو حل واقعي قابل للتنفيذ، يضع مبادرة الحكم الذاتي في صلب المعادلة الأممية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. منطق الواقعية الدولية يدفع نحو مزيد من الدعم للحكم الذاتي

    في تطور دبلوماسي لافت يعكس اتجاهاً متنامياً داخل عدد من العواصم الغربية نحو إعادة تموضعها من نزاع الصحراء المغربية، أعلنت كل من كندا وألمانيا عن دعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره إطاراً واقعياً وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، في تحول يُقرأ على أنه انتقال من منطق الحذر السياسي إلى منطق التقاطع العملي حول الحلول الممكنة.

    ففي كندا، أكدت وزارة الشؤون الخارجية، الثلاثاء، في بلاغ صادر بأوتاوا عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الكندية أنيتا إنديرا أناند ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، أن أوتاوا تعترف بمخطط الحكم الذاتي باعتباره أساساً لحل مقبول لدى الأطراف، مع الإشارة إلى الاطلاع على القرار الأممي 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، واستحضار مضامينه في مقاربة الملف، إلى جانب التشديد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    أما في ألمانيا، فقد حملت زيارة وزير الخارجية يوهان فاديفول إلى الرباط إشارات سياسية واقتصادية وازنة، إذ عبّر، الخميس، عن استعداد بلاده لمواكبة التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتشجيع الشركات الألمانية على الاستثمار فيها، معتبراً المغرب “قاطرة اقتصادية” في المنطقة، واصفا الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية بأنه “أكثر الحلول واقعية” لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، في انسجام مع توجهات مجلس الأمن، ما يعكس تحولاً تدريجياً في المقاربة الألمانية نحو مقاربة أكثر براغماتية للملف.

    وتشير هذه التحركات، في سياقها الأوسع، إلى أن النقاش الدولي حول الصحراء المغربية بات يميل من دائرة “التوازن الحذر” إلى دائرة “التقاطع التدريجي حول الحل”، حيث لم يعد الحديث مقتصراً على دعم المسار الأممي بشكل عام، بل على تزايد الانفتاح على المقترح المغربي كإطار عملي قابل للتفاوض، وهو ما يعكس تغيراً في منطق إدارة الملف لدى عدد من الفاعلين الغربيين، لا سيما في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.

    وفي هذا السياق، يقدم الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد العالي سرحان قراءة لهذا التحول في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، يعتبر فيها أن ما يجري لا يندرج ضمن تغييرات دبلوماسية ظرفية، بل ضمن إعادة تشكل أعمق في مقاربة النزاع.

    ويقول سرحان إن “التحول المتزامن في موقفي كندا وألمانيا يشير إلى انتقال النقاش حول الصحراء المغربية من دائرة التحفظ الدبلوماسي إلى مرحلة التقاطع العملي حول الحل”، مبرزاً أن مواقف الدول الغربية “كانت إلى وقت قريب تتسم بالحذر وترك مسافة سياسية بين دعم المسار الأممي وبين تجنب الانخراط في توصيف واضح لطبيعة الحل، بينما بدأ هذا التوازن يميل اليوم نحو الاعتراف بالحل المغربي كمرجعية تفاوضية، ما يعكس تغيراً في منطق إدارة الملف أكثر من كونه مجرد تعديل لغوي في البيانات”.

    ويضيف سرحان في قراءته للحالة الكندية أن “الموقف الكندي يمكن فهمه ضمن إعادة تموضع أوسع في السياسة الخارجية لأوتاوا تجاه إفريقيا، حيث تسعى كندا إلى توسيع حضورها الاقتصادي والدبلوماسي خارج فضائها التقليدي في أمريكا الشمالية”، موضحاً أن “هذا التحول يرتبط برغبة في بناء شراكات مستقرة في مناطق استراتيجية، ويبدو أن المغرب يقدم نفسه كمدخل آمن نحو غرب إفريقيا والساحل، وهو ما يجعل الاقتراب من الطرح المغربي جزءاً من حسابات تتجاوز الملف الترابي نحو إعادة هندسة النفوذ الكندي في القارة”.

    أما بخصوص ألمانيا، فيرى سرحان أن “التطور مرتبط بمنطق الواقعية الأوروبية الجديدة في التعاطي مع الأزمات الإقليمية”، مشيراً إلى أن “برلين التي كانت تاريخياً أكثر تحفظاً داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الملف، باتت تنظر إلى استقرار شمال إفريقيا كامتداد مباشر لأمنها الاستراتيجي، خصوصاً في ظل أزمات الطاقة والهجرة بعد الحرب في أوكرانيا”، وهو ما يجعل، حسب تعبيره، “الانفتاح على صيغة الحكم الذاتي تعبيراً عن إعادة تعريف للمصالح الألمانية خارج حدودها الأوروبية التقليدية”.

    ويخلص الباحث في تحليله إلى أن “ما كان يتمثل في تثبيت مبدأ الحلول الواقعية دون تسمية نموذج محدد، قد انتقل اليوم إلى مرحلة أكثر وضوحاً، حيث بدأ هذا المبدأ يتحول تدريجياً إلى اصطفاف عملي حول النموذج المغربي، مع اختلاف الدوافع بين من يربط الحل بالجدوى السياسية ومن يربطه بالأمن والتنمية والاستثمار”.

    ويؤكد سرحان في ختام قراءته أن “هذا التداخل يعكس إعادة تشكيل أوسع داخل النظام الدولي، حيث تتراجع المقاربات الإيديولوجية لصالح مقاربات براغماتية تربط بين الاستقرار والاستثمار وإدارة المخاطر الإقليمية، في سياق يمنح المواقف الغربية الجديدة وزناً نوعياً داخل مسار يتجه تدريجياً نحو تثبيت حل سياسي أقرب إلى التصور المغربي داخل الإطار الأممي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا تجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي وتؤكد واقعيته كحل لنزاع الصحراء المغربية

    العلم الالكترونية: أسماء لمسردي
    في سياق دبلوماسي يعكس ترسيخ المواقف الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي، جددت ألمانيا تأكيد دعمها لهذا الطرح تحت السيادة المغربية، معتبرة إياه الخيار الأكثر واقعية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار مسار سياسي ترعاه الأمم المتحدة.
      وجاء هذا الموقف في الإعلان المشترك الصادر عقب الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة بالرباط، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ونظيره الألماني يوهان فاديفول، حيث أكدت برلين أن حلا قائما على حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الإطار الأكثر قابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع.
      وفي هذا السياق، أشادت ألمانيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، معتبرة أنه يعزز المقاربة الواقعية للحل، ويكرس التوجه الدولي نحو اعتماد الحكم الذاتي كخيار عملي لتجاوز حالة الجمود السياسي التي يعرفها الملف منذ سنوات.
      كما أكدت برلين أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة تعد « أساسا جادا وذا مصداقية » يمكن البناء عليه لإطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى جميع الأطراف، في انسجام مع جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي.
      وأوضح الإعلان المشترك أن ألمانيا تجدد دعمها الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في تيسير هذا المسار، مشيدة في الوقت ذاته باستعداد المغرب لتوضيح معالم نموذج الحكم الذاتي، بما يسهم في دفع العملية السياسية إلى الأمام.
      وأكدت برلين التزامها بالعمل وفق هذا التوجه على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام قواعد القانون الدولي، بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
      ويعكس هذا الموقف استمرار الدعم الدولي المتنامي للمبادرة المغربية، التي تطرح كخيار عملي وواقعي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، في ظل توجه متزايد داخل المنتظم الدولي نحو تبني حلول قائمة على الواقعية السياسية وقابلية التطبيق.
     

    إقرأ الخبر من مصدره