Étiquette : 2797

  • كندا تعترف بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب

    أعلنت كندا عن “اعترافها بمخطط الحكم الذاتي” الذي اقترحه المغرب، “كأساس من أجل حل مقبول لدى الأطراف” للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وتم التعبير عن هذا الموقف في بلاغ صدر، اليوم الثلاثاء بأوتاوا، عن وزارة الشؤون الخارجية الكندية، عقب اتصال هاتفي جرى في وقت سابق بين أنيتا إنديرا أناند، وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وأشار البلاغ، من جهة أخرى، إلى أن كندا، وإدراكا منها لـ “أهمية” قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، أخذت علما بالقرار 2797 لمجلس الأمن التابع للأمم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سويسرا تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الأكثر جدية ومصداقية

    برن: وكالات: أكدت سويسرا، اليوم الجمعة، أنها “تعتبر مبادرة الحكم الذاتي” التي تقدم بها المغرب “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    تم التعبير عن هذا الموقف، في بيان مشترك، تم اعتماده من طرف السيد إغناسيو كاسيس، المستشار الفيدرالي، نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية، وزير الشؤون الخارجية، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يقوم بزيارة عمل إلى برن.

    وفي الوثيقة ذاتها المعتمدة، “أشادت” سويسرا باعتماد قرار مجلس الأمن 2797، مؤكدة أن “حكما ذاتيا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم الذاتي… في هذا “الأبريل” يُزهر، وقريبا يُثمر

    التَّنزيل العمَلي لقرار مجلس الأمن 2797 الخاص بنزاع الصحراء المغربية، على مشارف “العشرة أمتار الأخيرة” لخطِّ الوُصول… ماكينة التنزيل، والتي تُشرف على تحريكها الإدارة الأمريكية، لم تتوقّف أو تتباطأ، منذ أن صدر القرار يوم 31 أكتوبر من السنة الماضية…

    كما كان مُبَرمجا في القرار نفسه، في هذه الأيام الأخيرة من أبريل الجاري، يجتمع مَجلس الأمن يوم 23 منه لتلقي إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام السيد ستافان ديمستورا، حول معطيات المفاوضات التي جرَت بين الأطراف الأربعة، في مدريد وفي واشنطن… في الاجتماع نفسه، يقدم الجنرال رئيس بِعثة المينورسو تقريرَه السنوي حول أنشطة وملاحظات البِعْثة.

    وضعية بعثة المينورسو ومآلها، ستكون موضوع التداوُل في جلسة مجلس الأمن ليوم 30 أبريل الجاري… والمتداول لدى جهات ديبلوماسية تتابع الموضوع، أن المُشرف الأمريكي على تنزيل قرار مجلس الأمن، يستعد لاقتراح حلِّ البِعْثة، وإعادة توجيه مَهامِها، بعد تقليص عدد أفرادها، إلى مواكبة تنزيل الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    نفس تلك المصادر الديبلوماسية، لا تُخفي ارتياحها للتقدُّم المُحرز في المفاوضات الرُّباعية، حول قرار مجلس الأمن… ودليلُها على التقدم، المنوَّه به، هو تحلُّق الأطراف الأربعة حول مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية… حتى بالمقترحات التي تنطلق منه لتناوِرَ بمحاوَلة الشطِّ عنه، باستعمال مُفرداته لتفريغها وشحنها بما يُبطل مفعولها، أملا في وأد المنجز الديبلوماسي المغربي في ركام الكلام الأجْوف… وهي مجرد محاولات عابثة على حاشية المسار الدولي للحل… ويحُدُّ من شغبها أنّ إطار المفاوضات مقنَّن ومفرداتُه محددة، ومُؤدَّياته مرسومة: تنزيل مقترح الحكم الذاتي في أقاليم الصحراء المغربية… وداخل هذه الدائرة تتحرك الأطراف الأربعة، أو ينبغي لها أن تفعل وغير مقبول منها أن تتجاوز ذلك الإطار…

    مُتوقَّعٌ، أن تُشاكس الجزائر، مُباشرة أو عبْر إسناد المشاكسة للبوليساريو، في هذا الشوط الإضافي من حمْلها لوَهمٍ انفصالي ضِدَّ المغرب… والمتوقع أكثر، والأقوى فعالية، والملموس، أن يتحمَّس المشرف الأمريكي على مفاوضات تنزيل الحل المقرر دوليا، للتسريع بتنظيف المنطقة من موْقد توتُّر مختنق، ينفث، وحسب، دخان جمرات داخل رماده على مدى أزيد من نصف قرن، وفي موقع استراتيجي حسَّاس بأبعاده ومُوصِلاته الإفريقية، المتوسطية والعربية…

    في خلفية الحمَاس الدولي للفعالية في تنزيل القرار الدولي بِحلِّ نزاع الصحراء المغربية، أنه نزاع مفتعل من أصله، و”العقل” الدولي الكامن وراء تدبير التوتُّرات دوليا والتحكم في ميزان حرارتها، على علم بذلك، وهو أدرى بمُسوِّغاته التاريخية والجيواستراتيجية من عدَمها… إنما اليومَ هو نزاعٌ فاقد لصلاحية مَفعوله في مُجريات توترات، تيارات الوضع الدولي وإعادة ترتيب قواه ومَراكز توليد القوة فيها، استراتيجيا، اقتصاديا وعسكريا…

    الحق التاريخي للمغرب في أقاليمه الجنوبية الصحراوية، لم يكن موضوعَ لبْس أو جهل لدى القوى الدولية المتصلة تاريخيا، جغرافيا أو استراتيجيا بالنزاع… مؤخرا فقط بات ممكنا، بل ضروريا، الإعلان المدوي لتلك الحقيقة، وإدراجها واضحة في “سجل المحافظة” الدولية للحقوق الترابية الوطنية للبلدان… وذلك ما تابعناه من الإدارة الأمريكية، من فرنسا ومن إسبانيا، وهي الدول التي لها صلة تاريخية استعمارية أو لها ارتباطات استراتيجية بأوضاع شمال إفريقيا، عبر اعترافات قوية بمغربية أقاليمه الصّحراوية…

    إنه انْحياز حمَاسيٌّ وعارم للمغرب، والآن، فقط، لأن المغرب، طوّر ممكناته، مقوِّماته وجاذبياته الاقتصادية، العسكرية (وضمنها الأمنية) والاستراتيجية… لا “إكراميات” مَجانية في السياسة الدولية… التدبير الملكي لسياسات المغرب، صان كرامة الوطن وقد ضخها بكرامة المواطنين ومَرَّن عضلات الأبنية السياسية، الاجتماعية والاقتصادية للبلاد على اقتحام تحديات التنمية بتفاؤل الإرادة و”تفاؤل” العقل… ولهذا هو المغرب مُحترمٌ ومُقدَّر وله تمَوقُع هام حتى في رجّات وتدافعات الوضع الدولي… والمغرب مطلوب، بفاعليته، للحضور في تدافُعات وتطورات الوضع الدولي، ولهذا وجب تخليصه من وَخَز شوْكة في حذائه، كان “يفخر” بدَسِّها فيه الراحل هواري بومَدين.

    في هذا الشوط الإضافي، والأخير، من نزاع الصحراء المغربية، التوجه واضح… أمام القرار الدولي، المسار سالك والقاطرة فيه مُتحركة بقيادة أمريكية مُجِدَّة وبتفاعل فرنسي-إسباني حماسي معها… والمعني بهذا الوضع، من الجانب السلبي، هو الجزائر… وهي تدرك أن الأداة الانفصالية في عدائها للمغرب، تعيش نزعها الأخير… وهمُّها الانفصالي يختنق.

    في الفضاء الدولي، تتراكم الاقتناعات الدولية بصوابية وفعالية مقترح الحكم الذاتي، عدا عن الاعترافات المتزايدة والوازنة بمغربية الأقاليم الصحراوية المغربية… وبعد صدور قرار مجلس الأمن 2797 المعبِّر عن الإرادة الدولية، الجماعية والمصمِّمة، بات واضحا للقيادة الجزائرية، أو هكذا ينبغي، أن لا سبيل أمامها سوى الالتحاق بالمسار الدولي، بمفرداته وبمؤدياته… وستمضي في ذلك الاتجاه بالضرورة… وبما تراه مناسبا لتسهيل هضمها لحقيقة تاريخية “جاهدت” من أجل تبديدها، ثم تعتيمها، ثم إبطاء وصولها إلى محطتها الجغرافية الأصلية والأصيلة…

    الإرادة الدولية واثقة من قرارها ومتحمِّسة لتنزيله، بحيث أنها، اليوم، تبحث في تداعيات وترتيبات ما بعده.

    في أروقة الأمم المتحدة، دردشات بين الديبلوماسيين تفيد بأن الأمريكي المشرف على مفاوضات الحل، قد يكون أخبر الجزائر بالإعداد لتفكيك مخيمات تندوف، في سياق التنزيل الفعلي للحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية المغربية… ويعزز من مصداقية تلك “الدردشات” أن السيد دوسيت تاباري، المسؤول في مكتب تنسيق شؤون اللاجئين (شمال إفريقيا) بوزارة الخارجية الأمريكية، زار مخيمات تندوف هذه الأيام، بهدف استطلاع أوضاعها وإعداد تصور لمستقبل ساكنتها، خاصة منهم الذين لا يرغبون في العودة إلى الأقاليم المغربية… ومعلوم أن الجزائر لم تفصح أبدا عن عدد سكان تلك المخيمات، فضلا عن أنها تتكتم على الجنسيات الإفريقية التي خالطت الساكنة واستقرت في نفس المخيمات…

    والمغرب، وفيٌّ لاختياراته ولتوجُّهاته، يقدم للمسار الدولي، مؤشرات جديته في استشراف تحولات ما بعد تنزيل الحكم الذاتي في أقاليمه الصحراوية، وما تفرضه من إعادة تشكيل هيكلية نظامه السياسي…

    في المجلس الوزاري، ليوم 9 أبريل، الذي رأسه الملك محمد السادس، وجّه جلالته إلى حقن المسار التنموي بدفعة قوية، تمكنه من فضاء أكثر دينامية بتقوية الجهوية الموَسّعة، ووضعها في قاعدة التدبير التنموي، عبر تبييئها في الخصوصيات والحاجيات المتصلة بكل جهة على حدة، وإشراك المواطن، عبر المعبِّرات الاجتماعية عنه، في صوغ التصورات وتوجيه الإنجازات، ليحتفظ مركز الدولة بالوظائف التنسيقية، وإعمال الملاءمات الضرورية… وهو مشروع يُقنن الشفافية ويتيح للمواطنة ممارسة ذاتها جهويا لتصليب دعامات كل الوطن… وهو توجُّهٌ يوَفر البيئة الدستورية والتدبيرية لممارسة الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية… وفي نفس الاجتماع تم إقرار البنيات الجهوية لتدبير الشأن الصحِّي، وتوفير الإطار الحاضن لتضافر عطاءات المبادرات الخاصة والتدبير العمومي للسياسات الصحية… فورا تقرر التوجيه وأنتجت له المبادرة التطبيقية.

    ذلك التوجيه يوفرُ البيئة التنظيمية، الإدارية التي لا تُغرّب داخلها ممارسة الحكم الذاتي.

    حتى والجزائر محاصرة بالانحيازات للحقوق الوطنية المغربية، من جهة دوَل شمال المتوسط، ومن جهة جنوبها، بدوَل الساحل والصحراء… وبأكثر من 130 دولة في العالم،  المغرب جاهز ليفتح لها معابر متعددة… يناديها ويلح عليها إلى الانتقال من سردية مُعادية للمغرب أدمنتها لنصف قرن… وإلى العودة إلى ذاتها بتوجيه اهتمامها لحاجاتها التنموية الداخلية… ويرحب بها للاشتراك معه في حركيته التنموية، تترابح فيها معه، لتتمكن من تجديد مرتكزات نسيجها الاقتصادي، وتقليص اعتماده على ريع الطاقة الأحفورية، لإرساء روافع صناعية وزراعية وخدماتية أقوى وأوفر إنتاجية… المغرب جاهز لمساعدة جارته للعبور إلى المحيط الأطلسي، محفوفة بالتعاوُن معه ومتحركة فيه بالأخوة معه… كل ذلك ممكن، فقط حين تتحرر الجزائر من نزعة العداء للمغرب… وذلك ممكن، ضروري، وحتى إذا تأخر لا بد وأن يتحقق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النمسا تدعم القرار 2797، وتؤكد أن الحكم الذاتي يعتبر أكثر قابلية للتطبيق

    فيينا : وكالات: عبرت النمسا، اليوم الأربعاء، عن دعمها للقرار 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق”.

    وجاء هذا الموقف في بيان مشترك تم اعتماده عقب اللقاء المنعقد، اليوم في فيينا، بين بيات مينل-ريسينغر، الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، و ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يقوم بزيارة عمل إلى النمسا.

    وفي هذا البيان المشترك، رحبت النمسا بتبني قرار مجلس الأمن الدولي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإتحاد الأوروبي يدعم مغربية الصحراء

    كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، أن المغرب يُعد شريكًا استراتيجيًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي، مبرزة أن هذا الأخير يظل الشريك التجاري الأول للمملكة، في ظل نمو ملحوظ في حجم المبادلات التجارية التي تضاعفت خمس مرات مقارنة بما كانت عليه قبل سنة 2000.

    وجاءت تصريحات المسؤولة الأوروبية خلال ندوة صحافية عقدتها، مساء الخميس بالعاصمة الرباط، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث شددت على متانة أسس الشراكة الثنائية، مؤكدة أن الجانبين يعملان على تعزيزها بشكل أكبر. وأشارت إلى أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي صادقوا في وقت سابق على مبادرة تروم توسيع مجالات التعاون، مضيفة أن العمل جارٍ حاليًا على ترجمة هذا الالتزام السياسي إلى نتائج عملية.

    وأوضحت كالاس أن الشراكة بين الرباط وبروكسل تشمل عدة مجالات، من بينها التحول البيئي، والتعليم، والاستثمار، مع التوجه نحو إطلاق برامج جديدة تركز على تنمية المهارات، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين مناخ الأعمال.

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جددت المسؤولة الأوروبية دعم الاتحاد الأوروبي لمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يساند جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

    كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة، خاصة المشاورات التي جرت بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، تمثل مؤشرات إيجابية على إمكانية إحراز تقدم في هذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول مالي لـ”العمق”: الاعتراف بمغربية الصحراء يمهد لتصحيح تاريخي وسحب “الكيان” من الاتحاد الإفريقي

    عبد المالك أهلال

    كشف الدكتور يوسف ز. كوليبالي، رئيس لجنة الإدارة الترابية واللامركزية والشؤون الدينية والمصالحة الوطنية بالمجلس الوطني الانتقالي في مالي، أن قرار حكومة بلاده سحب الاعتراف بـ”الجمهورية الصحراوية” يمثل تحولا باراديغميا ومنعطفا حاسما في علاقات باماكو مع المملكة المغربية، واصفا إياه بضبط جيوسياسي استراتيجي يخدم المصالح العليا المشتركة.

    وأوضح كوليبالي في حوار خص به جريدة “العمق”، أن هذا الموقف ليس مجرد إجراء سياسي عابر، بل هو تجسيد لإرادة سياسية تهدف إلى إعادة تموضع مالي ضمن نظام دولي متعدد الأقطاب، وتعزيز آفاق التعاون البنيوي مع المغرب في المجالات الأمنية والاقتصادية والأكاديمية.

    واعتبر المسؤول المالي أن القرار يوجه رسالة إقليمية وازنة لدول منطقة الساحل وغرب إفريقيا حول ضرورة تبني الواقعية السياسية، كما يرسخ حضورا دوليا فاعلا لمالي كطرف ذي مصداقية في النقاشات الإفريقية والأممية المتعلقة بنزاعات السيادة.

    وأكد المصدر ذاته أن الخطوة المالية تنضوي تحت منطق احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتصون الشرعية الدولية ومبادئ الوحدة الوطنية والترابية، مرجحة كفة استقرار الدول القائمة على فتح الباب أمام كيانات جديدة، وهو ما يساهم في تجريد “المطالب الانفصالية” من شرعيتها.

    وأشار إلى أن انضمام مالي إلى الإجماع الدولي المتنامي الذي يصف المقترح المغربي للحكم الذاتي بـ”الجدي وذي المصداقية”، يؤثر على القوة الإثباتية للمخطط كحل سياسي وحيد وتوافقي، معتبرا أن المبادرة المغربية ينظر إليها تدريجيا كـ”قانون خاص” يحل محل القاعدة العامة المتمثلة في تقرير المصير عبر الاستفتاء الذي تجاوزه الزمن.

    وشدد على أن إنهاء الغموض الدبلوماسي يسهم في تبلور جبهة موحدة ضد انعدام الأمن والتهديدات العابرة للحدود مثل الإرهاب والتهريب، لافتا إلى أن الاعتراف بالسيادة المغربية يعد “شرطا جوهريا لا غنى عنه” لبقاء واستمرارية أمن دول المنطقة عبر إزالة التباينات التي تعيق التعاون الأمني الفعال.

    وأضاف كوليبالي أن الموقف المالي الجديد يسلط الضوء على ضرورة إخراج سكان مخيمات تيندوف من وضعية “الفراغ القانوني”، والمطالبة بإحصائهم تحت إشراف دولي لضمان كرامتهم وحقوقهم الأساسية، مرجحا أن تفتح هذه الديناميكية الباب أمام عملية “تصحيح تاريخي” داخل الاتحاد الإفريقي لمعالجة ما وصفه بـ”شذوذ قانوني” عبر السحب النهائي لكيان غير دولتي من هياكله.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    كيف تحللون قرار باماكو في ضوء المبادئ الجوهرية للقانون الدولي العام، لاسيما مبدأي الوحدة الوطنية والوحدة الترابية؟ وإلى أي مدى يساهم هذا التنصل من الأطروحة الانفصالية من قبل دولة محورية في منطقة الساحل في إضعاف عقيدة “قدسية الحدود” كما يؤولها دعاة النزعات الانفصالية؟

    إن الإجابة على هذا التساؤل تحيلنا مباشرة إلى المبادئ التأسيسية للقانون الدولي العام (السيادة الوستفالية والمطالب الانفصالية). إن قرار مالي ينضوي تحت منطق احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما يترجم إرادة سياسية لتعزيز سلطة الدول المعترف بها، تماشيا مع المبدأ القائل بأن السلم الدولي يرتكز على كيانات ترابية مستقرة وغير متنازع عليها قانونيا.

    ويكرس القانون الدولي الحفاظ على الحدود الموروثة عن الاستعمار مبدأ الحيازة القانونية، وبسحب بماكو اعترافها بالبوليساريو، فإنها تعيد التأكيد ضمنا على هذا المبدأ، مرجحة كفة استقرار الدول القائمة على فتح الباب لكيانات جديدة.

    ومن خلال فك الارتباط مع الأطروحة الانفصالية، تساهم مالي في تجريد المطالب الانفصالية من شرعيتها، وهي المطالب التي تستند إلى قراءة موسعة لحق الشعوب في تقرير مصيرها. وهذا يقلص من حجة النزعات الاستردادية التي تطعن في الحدود الموروثة.

    وعليه، يمكن القول دون مواربة إن مالي من خلال هذه الخطوة، تصون الشرعية الدولية والسيادة الوستفالية، ومبادئ الوحدة الوطنية والترابية، وعقيدة عدم المساس بالحدود، كما تعزز هذه الخطوة نهج الواقعية الدبلوماسية، إذ يجسد الموقف المالي توجها إفريقيا متزايدا يمنح الأولوية للحلول السياسية الواقعية (الحكم الذاتي، الفيدرالية، التكامل الإقليمي) بدلا من خيار الاستقلال الراديكالي الذي غالبا ما يولد عدم الاستقرار.

    وبوصفها دولة محورية في الساحل، تبعث مالي برسالة معيارية قوية مفادها أن الاستقرار الإقليمي يسمو على المطالب الهوياتية المجزأة، وهو ما قد يؤثر على دول أخرى تواجه حركات انفصالية داخلية أو عابرة للحدود.

     تنضم مالي اليوم إلى إجماع دولي متنام يصف المقترح المغربي بأنه “جدي وذو مصداقية”. وفقا لتحليلكم الأكاديمي، كيف يؤثر هذا الدعم على القوة الإثباتية لمخطط الحكم الذاتي كحل سياسي وحيد وتوافقي في مواجهة مأزق الاستفتاء الذي تجاوزه ممارسات مجلس الأمن؟

    إن تساؤلكم حول أولوية مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره “قانونا خاصا” (lex specialis) يعد جوهريا لفهم الديناميكية المعيارية الراهنة. في القانون الدولي، يشير مصطلح lex specialis إلى قاعدة خاصة تحظى بالأولوية على القاعدة العامة. وهنا، ينظر إلى المبادرة المغربية تدريجيا كحل محدد ومصمم خصيصا لحالة الصحراء، ليحل محل القاعدة العامة المتمثلة في تقرير المصير عبر الاستفتاء.

    وقد أكد القرار الأممي رقم 2797 لعام 2025 هذا التوجه بوصفه مخطط الحكم الذاتي المغربي بـ “الجدي وذي المصداقية”، واضعا بذلك حدا لمأزق الاستفتاء. إن المؤسساتية التدريجية لمخطط الحكم الذاتي تميل لتصبح قاعدة عرفية لتسوية النزاعات الترابية في إفريقيا، عبر تفضيل الحكم الذاتي الداخلي على الانفصال.

     في ظل التهديدات العابرة للحدود (إرهاب، تهريب سلع غير مشروعة)، كيف يسهم إنهاء الغموض الدبلوماسي لمالي في تبلور جبهة موحدة ضد انعدام الأمن؟ وهل يمكن اعتبار الاعتراف بالسيادة المغربية شرطا جوهريا لا غنى عنه لبقاء واستمرارية أمن دول المنطقة؟

    نسلط الضوء هنا على الترابط الوثيق بين الدبلوماسية والأمن في الفضاء الصحراوي الساحلي المتسم بتهديدات عابرة للحدود الوطنية. مبدئيا، ينهي هذا الإجراء حالة الضبابية الدبلوماسية لمالي عبر تبني موقف استراتيجي واضح، يتسق مع الاصطفاف الإقليمي الرامي لخلق جبهة موحدة ضد التهديدات الأمنية.

    إن مكافحة الإرهاب والاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة تتطلب تعاونا وثيقا بين الرباط وباماكو، وهو ما قد يترجم إلى تحكم أفضل في التدفقات عبر الصحراء، لاسيما في مجالات الاستخبارات ومراقبة الطرق التجارية. إن الاعتراف بالسيادة المغربية كشرط جوهري يعد حجة لضمان البقاء الأمني، ففي سياق تضعف فيه التهديدات العابرة للحدود كيانات الدول، يصبح الاعتراف بالسيادة المغربية مؤشرا على الاستقرار، إذ يزيل التباينات التي تعيق وضع آليات تعاون أمني مشترك وفعال.

    من زاوية حقوق الإنسان، ما هي قراءتكم لأثر هذا التموضع الدبلوماسي الجديد على مسألة المسؤولية الدولية للدول المضيفة؟ ألا يعزز دعم مالي للأطروحة المغربية من ضرورة إحصاء سكان مخيمات تيندوف وحماية حقوقهم الأساسية التي غالبا ما يغيبها الصراع السياسي؟

    في ظل تجاهل القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، تبدو قضية حقوق الإنسان والمسؤولية الدولية للدول وكأنها أزيحت إلى المرتبة الثانية، وتعد مخيمات تيندوف المثال الأبرز على ذلك.

    ففي القانون الدولي الإنساني، تلتزم الدولة التي تستضيف سكانا لاجئين أو نازحين بضمان حمايتهم واحترام حقوقهم الأساسية. إن الموقف المالي الجديد يسلط الضوء على ضرورة خروج هؤلاء السكان من وضعية “الفراغ القانوني” والمطالبة بإحصائهم تحت إشراف دولي لضمان كرامتهم وحقوقهم.

     هل ترون أن هذه الديناميكية المالية تفتح الباب أمام عملية “تصحيح تاريخي” لا رجعة فيها داخل الاتحاد الإفريقي، تهدف إلى معالجة شذوذ قانوني عبر السحب النهائي لكيان غير دولتي من الهياكل الإفريقية؟

    يمكن للديناميكية المالية أن تلعب دور المحفز، حيث قد تدفع دولا أخرى لإعادة النظر في مواقفها، مما يعزز فكرة وجوب امتثال الاتحاد الإفريقي الصارم لمبادئ السيادة والوحدة الترابية. تمس هذه القضية رهانا مؤسسيا بالغ الأهمية، وهو دور الاتحاد الإفريقي كحارس للشرعية القارية، وإمكانية إجراء “تصحيح تاريخي” في مواجهة خلل قانوني يتمثل في عضوية كيان لا يستوفي مقومات الدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جلسة أبريل” حول الصحراء المغربية تستنفر الجزائر

    ط.غ

    أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أمس الخميس، مكالمة هاتفية مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، التي تولت مهامها في 13 ماي 2025، تناولت مستجدات ملف الصحراء.

    ووفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، بحث الجانبان “آخر التطورات المتعلقة بعملية المفاوضات لحل قضية الصحراء”، في ضوء القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

    وتندرج هذه المحادثات ضمن تحركات دبلوماسية تقودها الجزائر قبيل موعد المراجعة الاستراتيجية لولاية بعثة بعثة المينورسو، المرتقبة في 30 أبريل الجاري داخل أروقة مجلس الأمن.

    ورغم أن كندا ليست عضوا في المجلس، فإنها تضطلع بدور مؤثر من خلال مساهمتها في تمويل البعثة الأممية، ما يتيح لها حضور الاجتماعات المرتبطة بملف “المينورسو”. وفي هذا السياق، تسعى الجزائر إلى حشد دعم عدد من الدول المؤثرة لموقفها الرافض لأي تعديل في ولاية البعثة، عبر تكثيف الاتصالات الدبلوماسية، بما في ذلك حث شركائها على التأثير في مواقف الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن.

    وكانت الجزائر قد اعتمدت مقاربة مماثلة خلال شهر أكتوبر الماضي، قبيل اعتماد القرار 2797.

    وفي السياق ذاته، أجرى عطاف، يوم الخميس، سلسلة اتصالات شملت وزراء خارجية كل من إيطاليا وجنوب إفريقيا، في إطار التحركات الدبلوماسية المتواصلة بشأن الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية في ميزان التحول الإفريقي: قراءة في الموقف المالي

    علي العسراوي

    إن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية لم يعد يختزل في كونه ملفا سياسيا تقليديا، بل أضحى مجالا لإعادة تشكيل المقاربات القانونية والدبلوماسية في ضوء تحولات دولية وإقليمية تعيد ترتيب أولويات الفاعلين ومواقفهم. وفي هذا السياق، يشهد هذا النزاع المفتعل انتقالا تدريجيا من مقاربات تقليدية، كثيرا ما اتسمت بالجمود أو الخلفيات الإيديولوجية أو الحياد السلبي، نحو دينامية جديدة تقوم على منطق الواقعية السياسية ومتطلبات الاستقرار الإقليمي. وفي خضم هذه التحولات، يبرز إعلان حكومة جمهورية مالي بتاريخ 10 أبريل 2026 كمعطى دال يتجاوز طابعه الظرفي، ليعكس اتجاها متناميا داخل الفضاء الإفريقي نحو إعادة تموقع المواقف وإعادة تقييم طبيعة هذا النزاع وآليات تسويته. ولا تتجلى أهمية هذا الإعلان فقط في مضامينه الصريحة، بل في ما يحمله من دلالات عميقة تؤشر على انخراط متزايد في مقاربة عملية وقابلة للتنفيذ، تعزز من حضور الطرح المغربي وتكرس، بشكل متدرج، التحول نحو تبني الحلول الواقعية كأفق مهيمن في مسار التسوية.

    لقد جاء إعلان حكومة جمهورية مالي ليؤكد في مستهله متانة العلاقات التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، واصفا إياها بعلاقات تاريخية راسخة تقوم على قيم الأخوة والتضامن والتعاون المثمر، وهو توصيف يتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية ليعكس توجها استراتيجيا نحو تعميق الشراكة الثنائية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها منطقة الساحل. ويتعزز هذا المنحى من خلال الإشارة إلى انعقاد مرتقب للجنة المشتركة المغربية-المالية، بما يحمله ذلك من دلالة واضحة على إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل المجالات الأمنية والتنموية والاقتصادية، وهو ما يؤكد أن المغرب أضحى ينظر إليه كشريك موثوق في دعم استقرار دول الساحل ومواكبة مساراتها التنموية.

    وفي السياق ذاته، يبرز التنويه الصريح بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم جمهورية مالي، سواء على مستوى الحفاظ على وحدتها الترابية أو تعزيز استقرارها الداخلي، باعتباره مؤشرا على تنامي الحضور المغربي داخل القارة الإفريقية، في إطار مقاربة تقوم على التعاون جنوب-جنوب، والاستثمار في التنمية البشرية، وتعزيز الأمن الروحي والمؤسساتي. ويعكس هذا التقدير الرسمي إدراكا متزايدا لدى عدد من الدول الإفريقية بفعالية النموذج المغربي في تدبير الأزمات، والقائم على التوازن بين الشرعية الدستورية والنجاعة الميدانية، وهو ما يمنح الدبلوماسية المغربية مصداقية متزايدة داخل الفضاء الإفريقي.

    وعلى مستوى قضية الصحراء المغربية، يحمل الإعلان دلالات أكثر عمقا، حيث أكدت مالي دعمها لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مع الإشارة بشكل خاص إلى القرار 2797 لسنة 2025، وهو ما يعكس انخراطها في المقاربة الدولية القائمة على البحث عن حل سياسي واقعي ومتوافق عليه. غير أن التحول الأبرز يتجلى في إعلان دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، واعتبارها الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع، في خطوة تمثل انتقالا واضحا من منطق الحياد التقليدي نحو تبني موقف داعم للرؤية المغربية.

    ويكتسي قرار جمهورية مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” أهمية خاصة، لما يحمله من دلالات سياسية وقانونية عميقة، إذ لا يعكس فقط تغييرا في الموقف الدبلوماسي، بل يترجم إعادة تقييم شاملة لطبيعة النزاع ومآلاته.

    فمن الناحية القانونية، يعزز هذا القرار الاتجاه الدولي المتنامي نحو تقليص الاعترافات بهذا الكيان، بما يضعف أطروحته داخل المنتظم الدولي، في حين يعكس من الناحية السياسية وعيا متزايدا بضرورة تبني حلول واقعية تضمن الاستقرار الإقليمي وتجنب المنطقة مزيدا من التوتر.

    وفي هذا الإطار، يمكن قراءة هذا الإعلان ضمن ما يمكن تسميته بالتحول المعياري في مقاربة قضية الصحراء، حيث يتم الانتقال من خطاب تقليدي قائم على مفاهيم جامدة لتقرير المصير، إلى مقاربة براغماتية ترتكز على الحلول الواقعية القابلة للتنفيذ، وعلى رأسها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويتعزز هذا التحول ببروز اعتبارات جديدة، من قبيل الأمن الإقليمي في منطقة الساحل، ومحاربة الإرهاب، وضمان الاستقرار السياسي، وهي عوامل تجعل من استمرار النزاع تهديدا مباشرا للمصالح المشتركة للدول المعنية.

    إن إعلان حكومة جمهورية مالي لا يمكن اعتباره مجرد موقف دبلوماسي ظرفي، بل يمثل مؤشرا قويا على تحول أعمق في المواقف الإفريقية تجاه هذا النزاع، حيث يجمع بين دعم المسار الأممي، وتبني الحل المغربي، وسحب الاعتراف بالكيان الانفصالي، في إطار رؤية شمولية تراعي متطلبات الاستقرار والتنمية. كما يشكل هذا الإعلان لبنة إضافية في مسار تعزيز الشرعية الدولية للمقترح المغربي، ويؤكد أن دينامية الترافع الدبلوماسي للمملكة بدأت تؤتي ثمارها داخل الفضاء الإفريقي. وفي هذا السياق، لا يمكن فصل هذه التحولات عن السياسة الرشيدة التي يقودها الملك محمد السادس، والتي كرست حضور المغرب كفاعل موثوق ومؤثر داخل القارة الإفريقية، وأسهمت في تحقيق اختراقات دبلوماسية نوعية عززت موقع المملكة ونجاعة طرحها في مختلف المحافل الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دقت ساعة الحسم.. مجلس الأمن يضع « المينورسو » تحت المجهر وسط تحركات دولية لإنهاء نزاع الصحراء بشكل نهائي

    أفادت تقارير إعلامية دولية بأن شهر أبريل الجاري سيكون محطة مفصلية في مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، حيث يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسات حاسمة لبحث مستقبل بعثة « المينورسو » وإعادة تقييم دورها الميداني. 

    وتأتي هذه التحركات في ظل وجود توجه دولي قوي نحو كسر حالة الجمود السياسي التي طبعت الملف لسنوات، ومحاولة الدفع بمخطط التسوية نحو مراحل أكثر واقعية وتماشياً مع التطورات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة التي تؤكد على سمو مبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار وحيد وأوحد لإنهاء هذا الصراع المفتعل.

    ومن المرتقب أن يشهد « قصر الزجاج » بنيويورك جلستين مغلقتين يومي 24 و30 أبريل، سيستمع خلالهما أعضاء المجلس لإحاطات دقيقة يقدمها كل من المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو. 

    وستنكب هذه النقاشات على مراجعة تقرير مفصل حول المراجعة الاستراتيجية للبعثة الأممية، في أفق تمديد ولايتها بما يتوافق مع مقتضيات القرار رقم 2797، وسط تزايد الأصوات الدولية المطالبة بتكييف دور الأمم المتحدة مع الواقع الجديد الذي يفرض تجاوز الأطروحات المتجاوزة والتركيز على الحلول السياسية المستدامة التي تضمن استقرار المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضربة موجعة للنظام الجزائري: مالي تعلن دعمها الصريح لمغربية الصحراء وتسحب اعترافها بـ”البوليساريو”..

    الدار/ إيمان العلوي

    أعلنت جمهورية مالي، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 من العاصمة باماكو، دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية، معتبرة إياها الحل الواقعي والجاد لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.

    وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي للحكومة المالية، تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي عبد الله ديوب، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، بمناسبة زيارة صداقة وعمل قام بها هذا الأخير إلى باماكو.

    وأكدت مالي في بيانها أن العلاقات التي تجمعها بالمغرب “تاريخية ومتينة”، قائمة على قيم الأخوة والتضامن والتعاون المثمر، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تعززت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المشتركة.

    وشددت الحكومة المالية على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل “الأساس الوحيد الجدي وذي المصداقية” لتسوية هذا النزاع، معتبرة أن هذا الخيار ينسجم مع الواقعية السياسية ويخدم الاستقرار الإقليمي.

    كما عبّرت باماكو عن دعمها لجهود الأمم المتحدة، بما في ذلك مساعي المبعوث الشخصي للأمين العام، وكذا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025.

    وفي تحول نوعي، أعلنت مالي رسمياً سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مبررة هذا القرار بكونه يندرج ضمن مراجعة معمقة لموقفها، تأخذ بعين الاعتبار تأثير هذا النزاع على الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

    هذا القرار يضع مالي ضمن قائمة متزايدة من الدول الإفريقية التي اختارت دعم الطرح المغربي، في سياق دينامية دبلوماسية يقودها المغرب لتعزيز تأييد مبادرة الحكم الذاتي على المستوى الدولي.

    وأعربت الحكومة المالية عن تقديرها للدعم المستمر الذي يقدمه المغرب، مشيدة برؤية الملك محمد السادس في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وكذا بالمبادرات الإنسانية والتنموية التي ساهمت في دعم استقرار مالي ووحدتها الترابية.

    كما أكدت التزامها بمواصلة العمل من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب في مختلف المجالات.

    هذا الموقف المالي الجديد يعكس تحولاً لافتاً داخل القارة الإفريقية، حيث تتجه عدة دول نحو تبني مواقف أكثر واقعية بخصوص ملف الصحراء، في ظل تنامي القناعة بأن الحل السياسي العملي يمر عبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وتواصل الدبلوماسية المغربية حصد نتائج ملموسة، عبر بناء تحالفات قائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية للاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره