Étiquette : 2797

  • قراءة في تحولات الموقف الروسي من نزاع الصحراء عبر تقرير المجلس الروسي للشؤون الدولية RIAC

    في المشهد الجيوسياسي المعاصر لم تعد مراكز التفكير مجرد ردهات للبحث الأكاديمي، بل أضحت العقل الإستراتيجي الذي يمهد الطريق لتحولات الدبلوماسية لحلحلة مختلف النزاعات الإقليمية والدولية. و من هذا المنطلق جاء التقرير الأخير الصادر مؤخرا عن المجلس الروسي للشؤون الدولية RIAC كوثيقة مرجعية تعكس ذلك الإنتقال الجوهري في المقاربة الروسية تجاه ملف الصحراء المغربية، لتتجاوز بذلك روسيا لغة الحياد التقليدي الذي طبع موقفها من النزاع المفتعل لعدة سنوات، وليتغير جدريا لصالح واقعية سياسية تعترف بالأمر الواقع الذي فرضه المغرب في مختلف المنتديات الدولية.

    إن هذه القراءة الروسية المتجددة لنزاع الصحراء المفتعل، لا تنفصل عن سياق نشأة مجلس الشؤون الدولية كمركز للتفكير الاستراتيجي ذاته بمرسوم رئاسي عام 2010، وكذراع معرفي يزاوج بين السياسة الخارجية والبحث الرصين، مما يجعل من أطروحاته إنعكاس لنضج الرؤية الروسية وتوظيفها للمعرفة كأداة نفوذ وقوة ناعمة قادرة على تفكيك الملفات الإقليمية المعقدة ببراغماتية عالية.
    لقد انتقل التشخيص الروسي في هذا التقرير من الإطار الأممي الضيق إلى فضاء الجيوسياسة الإقليمية، عبر الإعتراف الصريح بأن نزاع الصحراء المغربية المفاعل، ليس في جوهره سوى مواجهة بالوكالة إصطنعتها الجزائر في عهد الرئيس بومدين، معتبرا جبهة البوليساريو طرف يتحرك ضمن فلك الدعم اللوجستي والسياسي الجزائري. هذا التوصيف يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن مفاتيح الحل تكمن في ضبط التوازنات الثنائية بين المغرب والجزائر أكثر من إرتهانها للآليات التقليدية التي إستنفدت أسسها الأيديولوجية مع سقوط جدار برلين. وفي هذا السياق يقر المجلس في تقريره الإستراتيجي بالتفوق الميداني والدبلوماسي للمملكة المغربية، وذلك بالنظر إلى مؤشرات حيوية تجعل من العودة إلى “نقطة الصفر” من هذا النزاع أي “الإستقلال” ضرب من الخيال السياسي، فالدينامية التنموية التي دمجت الأقاليم الجنوبية في النسيج الوطني، وتآكل الإعترافات بالكيان الإنفصالي مقابل الزخم القنصلي الدولي في العيون والداخلة، فضلا عن محدودية الخيارات العسكرية للطرف الآخر، كلها عوامل كرست السيادة المغربية كحقيقة بنيوية غير قابلة للتراجع.
    إن تبني مركز تفكير إستراتيجي مقرب من دوائر صنع القرار في موسكو لمبادرة الحكم الذاتي لعام 2007 بوصفها “الأساس الواقعي الوحيد” للنقاش الدولي كما أقرها مجلس الأمن في قراره التاريخي وبالإجماع رقم 2797، يحمل إشارات إستشرافية بالغة الأهمية، خاصة أنه يوحي بأن القوى الكبرى، بما فيها تلك التي كانت الى تاريخي قريب أكثر تأييدا للأطروحة الجزائرية، بدأت تقتنع بأن المسارات المتجاوزة كـمفهوم “الاستفتاء” قد واراها الثرى الجيوسياسي. ومن منظور إستشرافي، ترسم الرؤية الروسية التي جاء بها تقرير مركزها الإستراتيجي ملامح مستقبل يتجه نحو الجمود النشط الذي يميل بإستمرار لصالح المغرب، حيث تتحول القضية وبشكل تدريجي من نزاع سياسي حاد إلى ملف إداري وتنموي صرف، تكرس فيه الرباط موقعها كجسر اقتصادي يربط القارة العجوز بإفريقيا جنوب الصحراء، بينما يجد الطرف الآخر نفسه في عزلة سياسية متزايدة وضغوط دولية تدفعه نحو تقديم تنازلات حتمية لتفادي كلفة الدعم الباهظة.

    ختاما، يتجلى من خلال التقرير الاستراتيجي الصادر عن المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن موسكو تعيد تموضعها في شمال إفريقيا والساحل عبر قراءة ميزان القوى ببرود سياسي، مدركة أن الإستقرار الإقليمي والشراكات الإستراتيجية المستدامة ترتبط بالتعامل مع القوى الصاعدة والمستقرة. إن توظيف المجلس الروسي للشؤون الدولية لهذه المعرفة الإستراتيجية يسوق لرؤية دولية جديدة تنهي النزاعات المفتعلة لصالح الواقعية السياسية، مما يجعل من تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية منطلق وحيد لأي إستقرار مستقبلي، ويؤكد في الوقت ذاته أن الدبلوماسية الروسية باتت أكثر تحللا من إرث الحرب الباردة وأكثر إيمانا بحقائق الميدان وتحولات الجغرافيا السياسية الحديثة.

    د/ الحسين بكار السباعي
    محلل سياسي وإستراتيجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاشق الصحراء المغربية.. رحيل إسباني بقلب وجوارح مغربية

    العلم – بقلم بوشعيب حمراوي

    فقدت الساحة الدولية يوم أمس الأربعاء مناضلًا شرسًا عن ملف وحدتنا الترابية، مناضلًا إسبانيًا بقلب وجوارح مغربية، كرّس جزءًا كبيرًا من مساره للدفاع عن سيادة المملكة المغربية على صحرائها، من خلال التأليف والمرافعة والتنقل بين المحافل الدولية.    لم يكن بيدرو إيغناسيو التاميرانو مجرد محلل سياسي، بل كان فاعلًا ملتزمًا بقضية آمن بعدالتها، حيث ألّف كتاب “الصحراء المغربية”، ووثّق من خلاله رؤيته التاريخية والسياسية للنزاع، ونقلها إلى الرأي العام الأوروبي والدولي عبر ندوات ولقاءات ومداخلات ومرافعات في عدة دول، مدافعًا وحدة المغرب وجدية ومشروعية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي لهذا الملف.   كان صوت المغرب داخل وخارج إسبانيا، ورحالةً عالميًا يحمل رسالة واحدة: الانتصار للمملكة المغربية وقضيتها الأولى، ملف الصحراء المغربية. لم يكن دفاعه مجرد تعاطف، بل كان مبنيًا على قراءة تاريخية ومعرفة ميدانية، جسدها في كتاباته ومداخلاته، وفي حضوره داخل الندوات الدولية.   عرفته عن قرب، لا من خلال الشاشات فقط، بل عبر لقاء مباشر جمعني به بمدينة سطات صيف سنة 2022، خلال مشاركتنا في الندوة الدولية حول موضوع: الحكم الذاتي وإفلاس أطروحة الانفصال وتقرير المصير، التي نظمتها مؤسسة جذور لمغاربة العالم، إلى جانب الأستاذ رشيد فارس سماحي، الكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الاشتراكي الإسباني، والكاتب العام للمواطنة والتعاون بالحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بجهة كتالونيا، وبحضور شخصيات من إيطاليا ومصر والمغرب.   خلال تلك المحطة، أتيحت لي فرصة مجالسته مطولًا وتبادل النقاش معه، قبل أن أتشرف بإهدائه نسخة من كتابي الوحدة الترابية قضية المغاربة الأولى. وقد بدا واضحًا حينها أنه لا يتحدث من موقع المتابع، بل من موقع العارف العميق بتفاصيل الملف.   كان مبتسمًا، بسيطًا في سلوكه، غنيًا في فكره. محبًا للنقاش، سريع التفاعل، قادرًا على الانتقال من موضوع إلى آخر بسلاسة، دون أن يفقد خيط التحليل. كان، بحق، كتابًا تاريخيًا متحركًا، يمتلك من المعطيات حول المغرب والجزائر وقضية الصحراء ما يفوق أحيانًا ما لدى كثير من أبناء المنطقة أنفسهم.
      اختار أن يكون صوتًا خارج الاصطفاف، فارتبط بالحركة الاستقلالية الأندلسية، في دلالة على شخصية لا تؤمن بالقوالب الجاهزة، بل تبحث عن الحقيقة من زوايا مختلفة. كما انخرط في العمل المدني من خلال مؤسسته، وشارك في مبادرات تدعو إلى السلام وحوار الثقافات، ليجمع بين الفكر والممارسة.
      لم يكن طريقه سهلًا. فقد واجه حملات معارضة وتهديدات خطيرة، بلغت حد التهديد بالاغتيال، بسبب مواقفه الداعمة للمغرب، لكنه لم يتراجع، ولم يغيّر قناعاته، بل ظل ثابتًا، مؤمنًا بأن الدفاع عن الحقيقة لا يُقاس بحجم الضغوط، بل بصلابة الموقف.
      في كتابه (الصحراء المغربية)، قدّم قراءة موثقة تدافع عن مغربية الصحراء، مستندًا إلى زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة، في عمل يعكس عمق التزامه، ويؤكد أن ما كان يقوله لم يكن مجرد رأي، بل قناعة مبنية على بحث ومعايشة.
      برحيله، لا نفقد فقط اليوم محللًا سياسيًا فقط، بل نفقد صوتًا أوروبيًا حرًا، كان يقول للمغاربة، بشكل غير مباشر: إن قضاياكم العادلة يمكن أن تجد من يدافع عنها خارج حدودكم، إذا كانت تستند إلى التاريخ والمنطق والواقع.
      برحيل بيدرو ألتاميرانو، نودّع مناضلًا وضع سلاحه النضالي في لحظة فارقة، تزامنت مع إسدال هيئة الأمم المتحدة الستار على واحد من أطول النزاعات الإقليمية التي عمّرت لنصف قرن. فقد جاء رحيله مباشرة بعد صدور القرار الأممي 2797، الذي أقرّ بمشروعية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد الواقعي الذي ينبغي التفاوض حوله. وكأن الرجل اختار أن يغادر بعد أن رأى ثمرة نضاله تتجسد في اعتراف دولي واضح، ليترك خلفه شهادة حية على أن الإيمان بالقضايا العادلة لا يضيع سدى، وأن الكلمة الصادقة يمكن أن تصنع التاريخ. وكأنه يهمس لنا بأن مهمته انتهت بعد القرار الأممي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكريم الدكتور عبد الواحد الفاسي في أمسية رمضانية بالقنيطرة

    العلم – علال مليوة

    كان الاستقلاليات والاستقلاليون بمدينة القنيطرة على موعد مع أمسية رمضانية جميلة وطيبة ضمن أنشطة فرع حزب الاستقلال بمناسبة شهر رمضان الأبرك، كانت حبلى بالمودة والتبادل الفكري والنقاش الجاد في قضايا الوطن والمواطنين، كما كانت مناسبة للتعبير عن الامتنان والاعتراف لجيل من المناضلين الكبار لدورهم في العمل السياسي والوطني، وهكذا تجسدت دورة الأمسية في تكريم الدكتور عبد الواحد الفاسي رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك بحزب الاستقلال، أحد الذين قدموا وما زالوا يقدمون أعمالا جليلة لنهضة الحزب واستمراره، والذين يحظون بالتقدير والاحترام من طرف الجميع. وخلال هذه البادرة الكريمة وقف الحضور لتحية الدكتور بما يليق بشخصه واعترافا بمكانته وإسهاماته القيمة في حزب الاستقلال.


    هذا، وقد تميزت الأمسية بعرض قيم للأستاذ حسن عبد الخالق القيادي في حزب الاستقلال والسفير السابق، حول موضوع « تعبئة وطنية متواصلة في خدمة الوطن ووحدته الترابية »، حلل في مستهله الأوضاع العامة التي تعيشها بلادنا إضافة إلى الإكراهات والمنجزات، وكذا المواقف والأعمال التي يبديها ويقوم بها حزب الاستقلال انطلاقا من مسؤولياته ومرجعياته ووفاء لجيل الرواد وعلى رأسهم الزعيم علال الفاسي الذين أسسوا الحزب من أجل التحرير وإرساء أسس الدولة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

    وقد استعرض المتحدث نفسه، المكتسبات والأوراش التي حققتها بلادنا تحت قيادة جلالة الملك، مضيفا أن الحزب في القطاعات الحكومية التي يشرف عليها سواء في قطاع التجهيز والماء أو النقل واللوجستيك أو الصناعة والتجارة والتجارة الخارجية أو في قطاعات التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أبلى البلاء الحسن، حيث تحققت كثير من المنجزات في البنية التحتية مثل ميناء طنجة المتوسط الذي يصنف ضمن الموانئ الكبرى في العالم، ومشروع ميناء الناضور وميناء الداخلة اللذين سيعززان مكانة المغرب في النقل البحري العالمي، إضافة إلى منجزات أخرى في مجال النقل البري والجوي، وقطاع التصنيع والمبادلات إذ ارتقى المغرب إلى مراتب دولية مشرفة في تصنيع السيارات والطائرات وغيرها، وأوراش أخرى تهم السدود وتحلية مياه البحر والربط بين الأحواض ضمن سياسة استباقية لتفادي أثار التقلبات المناخية.

    كما تطرق إلى مكتسبات أخرى تحققت في المجالات الاجتماعية تجسيدا للدولة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك، حيث ارتفعت ميزانيات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي ومؤازرة ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضاف عبد الخالق أننا كاستقلالين يجب أن نفخر بما قدمه الحزب بقيادة نزار بركة وأن نطمح إلى مزيد من المكتسبات، مشيدا في نفس الوقت بما قامت به الحكومة لصالح البلاد وبمواقف الحزب الذي لا يتردد في الجهر بالحق والتنديد بالفساد.

    وأكد أن الحزب منشغل بالمشاكل الاجتماعية وعلى رأسها البطالة وفي هذا السياق أطلق مبادرة ميثاق 11 يناير للشباب الذي وقعه آلاف الشبان في مختلف ربوع المملكة من أجل الإنصات إلى مطالبهم والحلول التي يقترحونها والتي ستكون ضمن برامج الحزب في الاستحقاقات القادمة يقول المحاضر.

    وبخصوص الشق الثاني من العرض، تطرق حسن عبد الخالق إلى آخر التطورات التي عرفتها قضية الوحدة الترابية، واعتبر قرار مجلس الأمن 2797 منعرجا هاما في طريق التسوية النهائية لملف الصحراء بعد أن استبعد أي مقاربة لحل قضية الصحراء سوى  مقاربة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وذكّر بأن ذلك جاء نتيجة نضال مستميت وطويل خاضه المغرب تحت قيادة جلالة الملك وإقناع معظم دول العالم بجدية المغرب وإفشال مخطط الخصوم الذين كانوا يريدون محاصرة المغرب ومنعه من عمقه الإفريقي. وعبر في ختام عرضه عن يقينه بأن الآفاق ستكون واعدة بخصوص المفاوضات الجارية للطي النهائي لهذا الملف.

    وتجدر الإشارة، إلى أن الأستاذة خديجة هيسوفة كاتبة فرع الحزب هي من قامت بتقديم فقرات التظاهرة، وبنفس المناسبة ألقى كل من عبد الغني فضلاوي وكريم آيت احمد كلمة باسم مفتشية حزب الاستقلال والمجلس الإقليمي للحزب، كما شارك الحضور الذي مثل مختلف هيآت الحزب وتنظيماته محليا وإقليميا ووطنيا وشخصيات وازنة من قيدومي الحزب بالقنيطرة في النقاش حول محاور المحاضرة والشأن الحزبي والوضع العام وطنيا ومحليا.  

    وتوجت الأمسية بإفطار جماعي في أجواء من المودة والإخاء والاحتفاء بالشهر الكريم وتقديم تذكارات رمزية للشخصيات التي استضافها حزب الاستقلال بالقنيطرة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • عطاف‭ ‬يبحث‭ ‬آخر‭ ‬تطورات‭ ‬ملف‭ ‬الصحراء‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الفرنسي‭:‬

    العلم: رشيد زمهوط  

    بعد فترة طويلة نسبيا من فتور العلاقات الثنائية وتجميد آليات التواصل الدبلوماسي بين البلدين أعلنت وزارة الشؤون الخارجية بالجزائر أن التطورات المتعلقة بمسار تسوية مسألة الصحراء شكلت موضوع مشاورات خلال مكالمة هاتفية جمعت الأحد الماضي أحمد عطاف بنظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو.
     

    في مقابل البلاغ الصحفي المبهم لخارجية الجزائر أكد بيان للخارجية الفرنسية أن القضايا الدبلوماسية ذات الاهتمام المشترك في افريقيا وفي الشرق الأوسط، ولا سيما التصعيد الإقليمي حول إيران وأحدث المباحثات رفيعة المستوى بشأن الصحراء في إشارة إلى مسار مدريد وواشنطن، شكلت أبرز القضايا المثارة من الجانبين.
     

    محادثات عطاف بنظيره الفرنسي جرت  أقل من أسبوع بعد مباحثات ثنائية جمعت  وزير الشؤون الخارجية و التعاون ناصر بوريطة بباريس مع نظيره الفرنسي، السيد جان نويل بارو على هامش انعقاد القمة العالمية الثانية للطاقة النووية.
     

     بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون كان قد أفاد بأن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين الرباط و باريس إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
     

    من جهتها فصلت الخارجية الفرنسية في موضوع اللقاء مبرزة أن جان نويل بارو أثنى على جلسات المفاوضات الرباعية التي تعقد بشأن الصحراء في سياق القرار 2797 الذي وضع إطارًا واضحًا لاستئناف المفاوضات بناءً على أساس خطة الحكم الذاتي وبرعاية الأمم المتحدة و أضافت  أن الوزيرين المغربي والفرنسي جددا بالمناسبة التأكيد على أهمية الشراكة المتميزة بين فرنسا والمغرب وأشادا بحيوية العلاقة الثنائية بين البلدين. وأثنيا على أفق عقد الدورة الخامسة عشر من الاجتماع الثنائي رفيع المستوى في المغرب.
     

    إعلان الجزائر عن محادثات مع باريس تتناول آخر تطورات ملف النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية مع علمها المسبق بالموقف الحازم و الواضح لفرنسا من ملف الوحدة الترابية للمملكة و الذي كان أحد أسباب الأزمة الدبلوماسية الطويلة بين قصر الايليزيه و قصر المرادية يعطي في نظر الملاحظين  الانطباع  بأن الدبلوماسية الجزائرية المتيقنة من فشل كل المحاولات الابتزازية اليائسة و المتكررة  لدفع باريس الى التنكر للرباط في ملف الصحراء قد تكون بصدد  التأثير على فرنسا بملفات اقتصادية وأمنية لإقناعها وواشنطن بإدخال تعديلات جوهرية  على خطة الحكم الذاتي المطروحة كأرضية وحيدة للحل السياسي النهائي  للنزاع تمكن الجبهة الانفصالية من أدوار قيادية أكثر نفوذا في مسلسل التنزيل الدستوري و الاجرائي  للخطة, خاصة بعد رفض واشنطن خلال اللقاءات الرباعية الأخيرة أي حلول بديلة تلتف على جوهر و روح القرار الأممي رقم 2797، الذي وضع إطارا واضحا لإعادة إطلاق المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زنيبر: دبلوماسية الملك عزلت خصوم المغرب وتشويش الجزائر بدون صدى

    قال عمر زنيبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي أيد الحكم الذاتي في الصحراء المغربية زاد من عزلة الدول المعادية للمغرب في المنظومة الأممية، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، وذلك بفضل ديبلوماسية ملكية حكيمة، مضيفا أن بعض الدول ما تزال تحاول التشويش، بما فيها الجزائر، دون أي صدى أو تجاوب.،

    وأضاف زنيبر، في حوار خص به جريدة “مدار21” الإلكترونية من جنيف السويسرية، أن “قضية الصحراء المغربية ليست مندرجة ضمن أشغال مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة”، مشيراً إلى أن “هناك بعض التشويش يقوم به خصوم المغرب، من حين لآخر، بإصدار بيانات فيها أكاذيب وبروباغند وكلام دون أدنى مصداقية”.

    وأوضح الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف أن “المغرب يقوم بالرد على هذه الأكاذيب ببيانات مدعمة من دول عديدة بالمجلس، نؤكد من خلالها على جدية المبادرة المغربية من أجل حكم ذاتي في الأقاليم الصحراوية التي أصبحت اليوم متبناة من طرف الأمم المتحدة بعد القرار رقم 2797 لمجلس الأمن”.

    وتابع زنيبر أن قوة هذا القرار نابعة من كونه صادر مجلس الأمن الذي يعتبر أقوى مؤسسة على مستوى الأمم المتحدة بالإضافة إلى إلزامية قراراته، مشيدا بالخطاب الملكي الذي تلى هذا التصويت بتأكيد الملك على أهمية هذا القرار في مسار تسوية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

    وشدد المتحدث ذاته أن مجلس حقوق الإنسان ينفي قطعيا إدعاءات المساس بحقوق الإنسان على مستوى الأقاليم الصحراوية الجنوبية ، مشيراً إلى أن هذا النفي يتم عبر بلاغات توضح حجم التنمية التي وصلتها هذه المناطق المغربية مقارنة مع دول أخرى في المنطقة.

    وأحصى زنيبر 4 دول معادية لهذا المسار الذي يعرفه ملف الصحراء المغربية وهي الجزائر وناميبيا وجنوب إفريقيا وتيمور الشرقية، مشيراً إلى أن كلمته لا يكون لها أي صدى على مستوى المجلس ودون أي تجاوب.

    وأمام التطورات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على مستوى الأمم المتحدة، أوضح زنيبر أن هذه الدول المعادية للمغرب تم عزلها بعد كل هذه الانتصارات التي حققها المغرب، مبرزاً أنهم يجتمعون في ما بينهم وينادون على بعض المنظمات المعروفة بكراهيتها للمغرب.

    وسجل زنيبر أن ما يهمنا اليوم هو أنه لا توجد أي قرارات عن مجلس حقوق الإنسان في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وذلك منذ عقود، مبرزاً أنه في المقابل أن هناك تأكيد أممي بالإنجازات المهمة التي يحققها المغرب في أقاليمه الجنوبية، بما فيها اعتراف مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالمجالس الفرعية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية المغربية.

    وفصح زنيبر الانتهاكات التي تعرفها مخيمات تندوف، مشيراً إلى أنه في كل دورة تأتي منظمات دولية لكي تندد بتجييش الأطفال والسطو على المساعدات التي تقدمها بعض المؤسسات الدولية للمحتجزين في هذه المخيمات والقمع الممنهج في حقهم.

    وتابع المتحدث ذاته أنه لا يمكن نسمي مخيمات تندوف على أنها معسكرات للاجئين لمخالفتها للقواعد الدولية في هذا المجال، مبرزاً أن ضوابط معسكرات اللاجئين لا يمكن أن تكون مسلحة ولابد من أن تكون إمكانية زيارتها وتحديد هوية اللاجئين، وهو ما ترفضه السلطة المضيفة وهي الجزائر.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا‭ ‬لو‭ ‬أجاز‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬قانون‭ ‬تصنيف‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية‭ ‬لعام‭ ‬2026‭ ‬؟

     

    العلم  الرباط

    قدم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الجمهوريين‭ ‬وبعض‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي،‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬يطالب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو،‭ ‬بدراسة‭ ‬تصنيف‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمةً‭ ‬إرهابيةً،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ثبوت‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬جماعات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإيران‭. ‬ويحمل‭ ‬المشروع‭ ‬اسم‭ (‬قانون‭ ‬تصنيف‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية‭ ‬لعام‭ ‬2026‭). ‬وكان‭ ‬اقتراح‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬قد‭ ‬طرح‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬شتنبر‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬2025،‭  ‬من‭ ‬طرف‭  ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي‭ ‬تيد‭ ‬كروز،‭ ‬ثم‭ ‬اتسعت‭ ‬دائرة‭ ‬المؤيدين‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬الحزبين‭ ‬الجمهوري‭ ‬والديمقراطي،‭ ‬طيلة‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬تياراً‭ ‬قوياً‭ ‬داخل‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬يسير‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الخروج‭ ‬بمشروع‭ ‬القرار‭  ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬المناقشات‭ ‬والمداولات‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬دوائر‭ ‬المصادقة‭ ‬والتطبيق‭ .

    ومما‭ ‬يلاحظ‭ ‬أن‭ ‬تجديد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭  (‬قانون‭ ‬تصنيف‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمةً‭ ‬إرهابيةً‭ ‬لعام‭ ‬2026‭) ‬يقترن‭ ‬بما‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الأمريكية،‭ ‬عن‭ ‬تشدد‭ ‬وفد‭ ‬البوليساريو‭ ‬إلى‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬المعنية،‭ ‬بما‭ ‬يسميه‭ ‬الاستفتاء،‭ ‬واشتراطه‭ ‬وسيلةً‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬التسوية‭ ‬النهائية‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬كرسه‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‭ ‬2797،‭ ‬سبيلاً‭ ‬وحيداً‭ ‬لإنهاء‭ ‬النزاع،‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭. ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعد،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمعايير‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬تجاوز‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬ورفض‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬إطاره‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الجبهة‭ ‬الانفصالية‭ .‬
     

    ولقد‭ ‬سبق‭ ‬للإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أن‭ ‬صرحت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬أن‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو،‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تخضع‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬و‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تعزل‭ ‬نفسها‭ ‬فتعد‭ ‬مارقةً‭. ‬ويتبين‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬الانفصاليين‭ ‬مصرون‭ ‬على‭ ‬العزلة‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬الرفض‭ ‬المطلق‭ ‬للمسار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬مما‭ ‬يدفع‭ ‬نحو‭ ‬تغيير‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬السياسية‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬
     

    وهنا‭ ‬يطرح‭ ‬السؤال‭ ‬التالي،‭ ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬تمرير‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تصنيف‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمةً‭ ‬إرهابيةً‭ ‬لعام‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي؟‭  ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬الجواب‭ ‬لتحليل‭ ‬سياسي‭ ‬ولا‭ ‬لإرهاق‭ ‬العقل‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬مخرج‭ ‬سريع،‭ ‬لأن‭ ‬السؤال‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬يحمل‭ ‬الجواب‭ ‬في‭ ‬طيه،‭ ‬وهو‭ ‬قلب‭ ‬المعادلة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬خروج‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬السياسية،‭ ‬لأنها‭ ‬حادت‭ ‬عن‭ ‬مشروعية‭ ‬القرار‭ ‬الأممي،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وثبت‭ ‬للإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أنها‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ثانية‭ . ‬وهذا‭ ‬الوضع‭ ‬المستجد‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يعبر‭ ‬عنه‭ ‬بقلب‭ ‬المعادلة‭ ‬السياسية‭ ‬رأساً‭ ‬على‭ ‬عقب‭ .‬
     

    فهل‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وصلت‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬التعقيد؟‭  ‬البت‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬باعتبارها‭ ‬راعية‭ ‬للمفاوضات‭ ‬وقائدة‭ ‬للمسار‭ ‬السياسي‭ ‬وحاملة‭ ‬القلم‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬بمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭.‬
     

    لو‭ ‬مر‭ ‬قانون‭ ‬تصنيف‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬منظمةً‭ ‬إرهابيةً‭ ‬لعام‭ ‬2026‭  ‬وصودق‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي،‭ ‬فإن‭ ‬أموراً‭ ‬كثيرةً‭ ‬ستتغير،‭ ‬وجميع‭ ‬الأوراق‭ ‬ستنكشف،‭ ‬وسيرفع‭ ‬الغطاء‭ ‬عن‭ ‬الأدوار‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬لعبتها‭ ‬الجزائر،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تلعبها،‭ ‬وستتعزز‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭. ‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيري خارجية الجزائر وفرنسا ناقشوا تطورات نزاع الصحرا فالتيليفون

    محمود الركيبي -كود- العيون //

    قالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بلي وزير الخارجية أحمد عطاف، تلقى مكالمة فالتيليفون من نظيرو الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، تناولت واقع العلاقات الثنائية بين البلدين، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها ملف نزاع الصحراء.

    وأوضح بيان الخارجية الجزائرية، بأن الوزيرين تطرقا خلال هذا الاتصال الهاتفي، التطورات المرتبطة بمسار تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك على ضوء المشاورات الأخيرة التي جرت بواشنطن ومدريد، تحت رعاية الإدارة الأمريكية.

    وأضاف البيان بأن الوزيرين، استعرضا خلال هذا الاتصال، وضع العلاقات بين الجزائر وفرنسا، والآفاق المتاحة لتطويرها، في ظل المساعي الرامية إلى تعزيز قنوات الحوار والتعاون بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر بشأن الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

    وكان وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، قد أعرب خلال اتصال هاتفي سابق مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، عن دعم الحكومة الفرنسية، لجلسات المفاوضات الرباعية التي تعقد بشأن ملف نزاع الصحراء تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا بأن هذه المفاوضات تجري في سياق القرار الأممي رقم 2797 الذي وضع إطارا واضحا لاستئناف المفاوضات بناء على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دول‭ ‬الخليج‭ ‬تعبر‭‬عن‭ ‬امتنانها‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬وتجدد‭ ‬تأكيد‭ ‬مواقفها‭ ‬الثابتة‭ ‬الداعمة‭ ‬لمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬

    العلم الرباط

    عبر‭ ‬ممثلو‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬القوي‭ ‬والتضامن‭ ‬الواضح‭ ‬الذي‭ ‬أبدته‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬تجاه‭ ‬أشقائها‭ ‬الخليجيين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭.‬
     

    ‭ ‬وأشاد‭ ‬الوزراء‭ ‬الخليجيون،‭ ‬في‭ ‬كلماتهم‭ ‬بمناسبة‭ ‬انعقاد‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬الثامن‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،بالدعم‭ ‬الأخوي‭ ‬الصادق‭ ‬والتضامن‭ ‬الفاعل‭ ‬الذي‭ ‬أبانت‭ ‬عنه‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬جراء‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬الإيراني‭ ‬غير‭ ‬المبرر‭ ‬والاعتداءات‭ ‬المتكررة‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬الخليجية‭.‬
     

    ‭ ‬وأكدوا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬المشرفة‭ ‬تعكس‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬والتاريخية‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬المغرب‭ ‬بدول‭ ‬الخليج،‭ ‬وتجسد‭ ‬خصوصية‭ ‬الروابط‭ ‬الشخصية‭ ‬والوشائج‭ ‬الصادقة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬بإخوانه‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬
     

    ‭ ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد‭ ‬ليجسد‭ ‬التقدير‭ ‬لمبادرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة،‭ ‬منذ‭ ‬اللحظات‭ ‬الأولى‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬بإجراء‭ ‬سلسلة‭ ‬اتصالات‭ ‬هاتفية‭ ‬مع‭ ‬إخوانه‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬
     

    وبالمناسبة‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬،أن‭ ‬الاتصالات‭ ‬الهاتفية‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬جراء‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم،‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬التضامن‭ ‬الأخوي‭ ‬الراسخ‭ ‬والثابت‭ ‬للمغرب‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭.‬
     

    ‭ ‬وجدد‭ ‬تأكيد‭ ‬دعم‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬التام‭ ‬ومساندتها‭ ‬القوية‭ ‬لأشقائها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬إزاء‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم‭ ‬مدان‭ ‬وغير‭ ‬مبرر،‭ ‬ووقوفها‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬سيادتها‭ ‬وحفظ‭ ‬أمنها‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬بها‭.‬
     

    ‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يجسد،‭ ‬كذلك،‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬أن‭ ‬أعرب‭ ‬عنه‭ ‬بمناسبة‭ ‬خطابه‭ ‬أمام‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ – ‬الخليجية‭ ‬بتاريخ‭ ‬20‭ ‬أبريل‭ ‬2016‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬جلالته‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬رغم‭ ‬بعد‭ ‬المسافات‭ ‬الجغرافية‭ ‬التي‭ ‬تفصل‭ ‬بيننا،‭ ‬توحدنا‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬روابط‭ ‬قوية‭ ‬لا‭ ‬ترتكز‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬اللغة‭ ‬والدين‭ ‬والحضارة،‭ ‬وإنما‭ ‬تستند‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬التشبث‭ ‬بنفس‭ ‬القيم‭ ‬والمبادئ،‭ ‬وبنفس‭ ‬التوجهات‭ ‬البناءة‭. ‬كما‭ ‬نتقاسم‭ ‬نفس‭ ‬التحديات،‭ ‬ونواجه‭ ‬نفس‭ ‬التهديدات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الأمني‮»‬‭.‬
     

    وجدد‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬موقفه‭ ‬الثابت‭ ‬بشأن‭ ‬دعم‭ ‬مغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬والتشبث‭ ‬بأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬ووحدة‭ ‬أراضيها‭.‬
     

    ‭ ‬ورحب‭ ‬المجلس‭ ‬مجددا‭ ‬بقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2797،‭ ‬الذي‭ ‬كرس‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬كأساس‭ ‬وحيد‭ ‬لحل‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬دعمه‭ ‬لجهود‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومبعوثه‭ ‬الشخصي‭ ‬الرامية‭ ‬لتيسير‭ ‬وإجراء‭ ‬المفاوضات‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المبادرة‭ ‬المغربية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬تنفيذا‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬المذكور،‭ ‬بما‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬نهائي‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭.‬
     

    هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد،‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬باسم‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬لقى‭ ‬تأكيدا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوفود‭ ‬المشاركة،‭ ‬التي‭ ‬أعربت‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬الكامل‭ ‬والثابت‭ ‬لمغربية‭ ‬الصحراء،‭ ‬وتمسكها‭ ‬بوحدة‭ ‬الأراضي‭ ‬المغربية،‭ ‬مجددة‭ ‬رفضها‭ ‬لأي‭ ‬مساس‭ ‬بالسيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمملكة‭.‬
     

    وخلال‭ ‬ذات‭ ‬الاجتماع،‭ ‬ثمن‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬جاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي،‭ ‬،‭ ‬الجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬والملموسة‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬القدس،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬وحماية‭ ‬هويتها‭ ‬الحضارية‭ ‬والقانونية،‭ ‬مشيدا‭ ‬بالدور‭ ‬التاريخي‭ ‬والمحوري‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الملكية،‭ ‬والحضور‭ ‬الميداني‭ ‬الفاعل‭ ‬لوكالة‭ ‬بيت‭ ‬مال‭ ‬القدس‭ ‬الشريف،‭ ‬الذراع‭ ‬التنفيذي‭ ‬للجنة‭ ‬القدس،‭ ‬والتي‭ ‬تواصل‭ ‬تحت‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬إنسانية‭ ‬واجتماعية‭ ‬كبرى،‭ ‬دعما‭  ‬لصمود‭ ‬المقدسيين‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬الثبات‭ ‬على‭ ‬أرضهم‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭.‬
     

    كما‭ ‬نوه‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬بجهود‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬مؤكدين‭ ‬الدعم‭ ‬لكافة‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬المبذولة‭ ‬لإنهاء‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬والدفع‭ ‬نحو‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬يلبي‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭. ‬
     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو… بين طموحات الصحراويين وحسابات الجزائر

    د.عبد القادر الحافظ بريهما

    نشأت جبهة البوليساريو في سياق تاريخي معقد، لكن الوقائع الثابتة تكشف أن مؤسسيها الأوائل كانوا في الأصل مغاربة، ينحدر كثير منهم من أسر مقاومة معروفة في الجنوب المغربي، وتلقوا تعليمهم في المدارس والجامعات المغربية. وفي بدايات حراكهم السياسي خلال مظاهرات مدينة طنطان رفعوا شعارا وطنيا مغربيا واضحا هو: “الصحراء حرة وإسبانيا برا”، وهو شعار يعكس في جوهره امتدادا طبيعيا للحركة الوطنية المغربية ضد الاستعمار الإسباني. غير أن هذا المسار انحرف سريعا عندما دخلت حسابات إقليمية ضيقة حولت قضية تحرر إلى ورقة جيوسياسية تخدم أطرافا أخرى لا علاقة لها بمصالح الصحراويين.

    لقد تأسست البوليساريو لاحقا بتنسيق واضح مع نظامي العقيد معمر القذافي وهواري بومدين، حيث وجدت الجزائر في هذه الحركة أداة استراتيجية لمناكفة المملكة المغربية وضرب استقرارها الترابي. ففتحت لها الأراضي الجزائرية في تندوف، وقدمت لها المال والسلاح والدعم السياسي والإعلامي، لتتحول الحركة تدريجيا من تنظيم يدعي الدفاع عن الصحراويين إلى ذراع تخدم أجندة إقليمية صاغتها القيادة الجزائرية ضمن صراعها الطويل مع المملكة المغربية.

    دامت الحرب بين المملكة المغربية والبوليساريو ستة عشر عاما من النزاع المسلح، لكنها كشفت أيضا الطبيعة الحقيقية لقيادة الجبهة. فبدل أن تكون حركة تحرر ذات سجل نضالي نظيف، تحولت إلى جهاز قمعي داخلي مارس انتهاكات جسيمة في حق الصحراويين أنفسهم. وقد أصبح رصيدها الحقوقي، في نظر كثير من الشهادات والوثائق، رصيدا دمويا مثقلا بالانتهاكات والتصفية الجسدية للمعارضين.

    ومن أبرز الأمثلة التي يذكرها الصحراويون قضية الصحية بونا ولد العالم وغيره من أبناء الصحراء الذين دفعوا حياتهم ثمنا لمعارضتهم لهيمنة القيادة المتشددة داخل البوليساريو. فالتاريخ الحقوقي للجبهة مليء بملفات القتل والتعذيب والاختفاء القسري، في وقت كانت فيه القيادة ترفع شعارات التحرير بينما تمارس القمع داخل المخيمات.

    وتكشف شهادات متعددة عن صعود شخصيات مثيرة للجدل داخل أجهزة البوليساريو الأمنية، من بينها المدعو سلازار أو محمد السنوسي، الذي تحول من مدرس بسيط في تندوف إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بأجهزة القمع داخل الجبهة، متسلقا هرم السلطة عبر جهاز أمني ارتبط اسمه بملفات التعذيب والانتهاكات. كما أن كثيرا من التقارير تشير إلى أن عددا من المسؤولين عن التعذيب في المعتقلات كانوا جزائريين يعملون من تندوف، ما يعزز الانطباع بأن القرار الأمني داخل المخيمات ليس صحراويا خالصا بل موجها من الخارج.

    وتشير شهادات ضحايا المخيمات إلى أسماء جلادين ارتبطت بممارسات قاسية داخل السجون السرية، من بينهم سيدي أحمد البطل المدعو ” البطيل”، حيث تؤكد الروايات أن السجون والمعتقلات كانت مفتوحة لكل صحراوي يجرؤ على معارضة قيادة البوليساريو أو انتقاد هيمنة الجزائر على القرار السياسي للجبهة. والغريب في الأمر أنه لا يكاد يوجد جزائري واحد داخل تلك المعتقلات، بينما كان الضحايا في الغالب من الصحراويين أنفسهم.

    وبعد أكثر من خمسين سنة من المعاناة تحت خيام مهترئة في حمادة تندوف، حيث يعيش الأطفال والنساء والشيوخ في ظروف إنسانية قاسية، بدأت أصوات جديدة تظهر داخل المجتمع الصحراوي تطالب بإنهاء هذا الجمود السياسي. ومن أبرز هذه المبادرات حركة “صحراويون من أجل السلام” التي برززت كتيار يدعو إلى حل واقعي للنزاع، قائم على المصالحة والتنمية بدل استمرار استغلال القضية لخدمة حسابات إقليمية ضيقة.

    وفي المقابل، تقدمت المملكة المغربية سنة 2007 بمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي ومتوازن يضمن كرامة الصحراويون داخل السيادة المغربية، وهو مقترح حظي بدعم دولي واسع باعتباره إطارا جديا وذا مصداقية. وقد عزز مجلس الأمن هذا التوجه عبر قراراته المتتالية، وصولًا إلى القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 الذي أكد مرة أخرى أولوية الحل السياسي الواقعي. ويواكب ذلك نموذج تنموي طموح في الأقاليم الجنوبية، في ظل علاقات استراتيجية متينة تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

    إن مستقبل النزاع يمر حتما عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف المعنية، وفي مقدمتها الجزاىر التي تمسك فعليا بخيوط القرار داخل البوليساريو. كما أن الحكمة السياسية تقتضي من موريتانيا، بما تمثله من دولة شقيقة تربطها علاقات تاريخية عميقة بالمغرب، أن تعيد تقييم موقفها من الاعتراف بالبوليساريو، وأن تنظر في خيار تجميد أو سحب هذا الاعتراف بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص الحل الواقعي القائم على تنزيل الحكم الذاتي على أرض الواقع.

    إن مشروع الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية يشكل إطاراً سياسياً متقدماً يطمئن المتشككين ويبدد المخاوف التي صنعتها سنوات من التضليل، إذ يمنح الصحراويين صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم بأنفسهم عبر مؤسسات محلية منتخبة، مع ضمان الاستفادة المباشرة من خيرات منطقتهم وتنمية مواردها لصالح أبنائها، في ظل دولة تضمن الحقوق والاستقرار.

    كما يفتح الحكم الذاتي أمام الصحراويين أفقاً جديداً قوامه الرفاهية والأمن والأمان، وينقلهم من منطق العزلة والانتظار في فيافي تندوف إلى فضاء التنمية والمشاركة في بناء مستقبل مزدهر داخل المملكة المغربية، حيث تصبح الأقاليم الجنوبية مجالاً للحياة الكريمة والاستقرار بدل استمرار معاناة الخيام والوعود الفارغة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس التعاون لدول الخليج العربية يجدد التأكيد على مواقفه الثابتة الداعمة لمغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة

    الرباط – جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على موقفه الثابت بشأن دعم مغربية الصحراء والتشبث بأمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها.

    جاء هذا الموقف على لسان الأمين العام لمجلس التعاون، السيد جاسم محمد البديوي، خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المملكة المغربية ومجلس التعاون، الذي انعقد اليوم الخميس عبر تقنية التناظر المرئي، بمشاركة السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وأصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء وممثلي دول المجلس.

    ورحب المجلس مجددا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس…

    إقرأ الخبر من مصدره