Étiquette : 2797

  • المغرب يظهر قوته الدبلوماسية في لحظة مفصلية بملف الصحراء

    تزامنا والمباحثات حول قضية الصحراء المغربية، والتي ترعاها كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلي جبهة البوليساريو الانفصالية، شهدت الأيام القليلة الماضية سلسلة مواقف دولية داعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، ما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في فرض تصورها كحل سياسي واقعي وقابل للتطبيق للنزاع الإقليمي.

    وأكدت فنلندا، في 1 مارس في بلاغ مشترك صدر بالرباط عقب لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيرته الفنلندية إيلينا فالتونين، أن “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلاً من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق” لقضية الصحراء.

    وجددت فنلندا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه أساساً جيداً وجاداً وموثوقاً للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، معربة عن ترحيبها بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797، ومؤكدة دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم.

    وفي السياق ذاته، جددت بلجيكا، بعدها بيوم واحد، تأكيدها على دعمها الواضح والثابت لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفة إياها بـ”الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية” للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

    جاء ذلك على لسان نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية، ماكسيم بريفو، عقب لقائه بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة. وأكد الوزير البلجيكي أن موقف بلاده يأتي في استمرارية الإعلان المشترك الموقع في بروكسل بتاريخ 23 أكتوبر 2025، ويعكس الاعتراف بالأهمية الوجودية لهذه القضية للمملكة المغربية، ويضع الصحراء في إطار سيادتها ووحدتها الوطنية، مع ربط الدعم السياسي بخطوات عملية تشمل زيارة السفير البلجيكي للصحراء وتنظيم مبادرات اقتصادية وشركات بلجيكية.

    وفي تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أبرز الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عبد العالي سرحان أن المواقف الأخيرة لفنلندا وبلجيكا تعكس قوة الدبلوماسية المغربية في فرض تصورها للحكم الذاتي كحل سياسي واقعي وقابل للتطبيق لقضية الصحراء.

    ولفت إلى أن هذا التأييد الدولي يكتسب دلالته الكبرى من تزامنه مع المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلي جبهة البوليساريو الانفصالية، ما يعزز موقع المملكة كلاعب محوري في الدفع نحو حل سياسي مستقر، معتبرا أن هذا التوقيت يعكس قدرة المغرب على تحويل كل دينامية دولية إلى دعم ملموس لموقفه السيادي ويبرز أهمية تنسيق جهوده الدبلوماسية مع الإطار الدولي الراهن.

    وقال سرحان إن الدعم الفنلندي للمغرب، الذي تم التعبير عنه خلال زيارة رسمية للرباط جمعت الوزير ناصر بوريطة بنظيرته الفنلندية إيلينا فالتونين، يشير إلى تفهم المجتمع الدولي لأهمية الحل الواقعي والقابل للتطبيق ويعكس ثقة فنلندا في جدية وموثوقية مخطط الحكم الذاتي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه الرسالة تأتي في لحظة مفصلية، حيث تواكب المباحثات الدولية، لتزيد من قوة موقف المغرب التفاوضي وتساهم في رسم أفق حل عادل ودائم للنزاع الإقليمي.

    أما الدعم البلجيكي الثابت، الذي اعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “الأساس الأكثر ملاءمة وواقعية”، فهو بحسب سرحان ليس مجرد تأكيد سياسي، بل يتضمن خطوات عملية مثل تحضير زيارة السفير البلجيكي للصحراء وتنظيم مبادرات اقتصادية، ما يؤكد قدرة المغرب على ربط الحلول السياسية بمنافع اقتصادية ملموسة، مبرزا أن تزامن هذا الموقف مع المباحثات الدولية يعزز من الانطباع بأن المجتمع الدولي ينظر إلى المغرب كشريك رئيسي في إدارة النزاع بطريقة بناءة.

    وسجل سرحان أن الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي يضع الصحراء المغربية في صلب السيادة الوطنية ويزيد من مصداقية المغرب أمام شركائه الإقليميين والدوليين، خصوصاً في ظل التوقيت الحساس للمباحثات، وهو ما يدعم قدرة المملكة على استثمار كل لحظة دبلوماسية لصالح حل سياسي مستدام، ويثبت نجاح المغرب في الجمع بين القوة الشرعية للدولة والنهج التفاوضي المدروس ضمن القانون الدولي.

    ويرى الباحث أن التزام فنلندا وبلجيكا وغيرها من الدول بمبادرة الحكم الذاتي في تزامن مع المباحثات الدولية يبرز ثقة العالم في نهج المغرب ويعزز مكانته كقوة استقرار في شمال إفريقيا، ويفتح آفاقاً للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي، ويضمن أن أي تقدم في المفاوضات يصب مباشرة في صالح التنمية المستدامة ودعم المشاريع الاستثمارية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬الداعم‭ ‬للوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬يشهد‭ ‬دفعة‭ ‬حيوية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭:‬

    العلم الالكترونية الرباط

    جددت مملكة بلجيكا، أول أمس الاثنين، التأكيد على دعمها الواضح والثابت لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها «الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية، وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي عادل، ودائم، ومقبول من جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

    هذا الموقف تم التعبير عنه من قبل نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية، والشؤون الأوروبية والتعاون والتنمية لمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، عقب لقائه بالرباط بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

    وبالمناسبة، أكد السيد بريفو أيضا أن هذا الموقف يندرج في إطار استمرارية الموقف المعبر عنه في الإعلان المشترك الموقع ببروكسل في 23 أكتوبر 2025، والاعتراف بالأهمية الوجودية لهذه القضية بالنسبة للمملكة المغربية، ويضع بحزم منطقة الصحراء في إطار السيادة والوحدة الوطنية للمغرب.

    وزير الشؤون الخارجية البلجيكي أكد أنه يعتزم التصرف، وفقا لذلك، على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، وأن هذا الموقف البلجيكي يندرج في إطار احترام القانون الدولي.

    المسؤول البلجيكي جدد  الدعوة للسفير البلجيكي بالرباط للقيام قريبا بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل الإعداد ودعم عدة مبادرات اقتصادية، من قبيل زيارة شركات بلجيكية، وتنظيم معارض اقتصادية من قبل الوكالات الجهوية الثلاث.

    وفي ما يتعلق بتوسيع التغطية القنصلية للبلجيكيين المقيمين في الصحراء وكذا للعابرين بالمنطقة، جددت بلجيكا التأكيد على أن قنصليتها العامة بالرباط مختصة بجميع أنحاء المملكة المغربية دون تمييز جهوي، بما في ذلك منطقة الصحراء.

    بنفس الزخم الدولي الداعم للوحدة الترابية للمملكة ,جددت مجموعة من 40 دولة، بنفس اليوم بجنيف، تأكيد دعمها لـ»السيادة الكاملة والتامة» للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، مشددة على أن قضية الصحراء تعد نزاعا سياسيا يندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما دعت إلى حل قائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    المجموعة أكدت في بيان في إطار البند الثاني من جدول الأعمال، أن تفاعل الدول الأعضاء مع المجلس والمفوض السامي يجب أن يظل ثنائي الطابع وأن يحمى من أي استغلال.

    البيان، الذي تلاه السفير، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر،  أكد أن قضية الصحراء تعتبر نزاعا سياسيا يعالجه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

    المجموعة أعربت عن دعمها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يهدف إلى إعادة إطلاق العملية السياسية من خلال تنظيم مفاوضات تشارك فيها الأطراف الأربعة المذكورة فيه، على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي، بغية التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع.

    من جهة أخرى، رحبت الدول الأربعون بالتزام المغرب طويل الأمد بالتفاعل البناء والطوعي والعميق مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، التي زارت العديد منها المغرب، بما في ذلك الصحراء، من أجل تعزيز واحترام حقوق الإنسان في كافة أنحاء ترابه الوطني.

    ورحبت المجموعة أيضا بافتتاح العديد من الدول لقنصليات عامة في مدينتي الداخلة والعيون، معتبرة أن هذه التمثيليات الدبلوماسية تشكل حافزا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار والتنمية الإقليمية والقارية.

    وخلص البيان إلى أن «تسوية هذا النزاع الإقليمي ستسهم في تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية والعربية إلى التكامل والتنمية، وهو هدف يواصل المغرب السعي إلى تحقيقه ويبذل من أجله جهودا صادقة ومتواصلة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأكيد‭ ‬الدعم‭ ‬للسيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والتامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬أقاليمها‭ ‬الجنوبية

    العلم

    جددت‭ ‬مجموعة‭ ‬دعم‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمغرب،‭‬ التي‭ ‬تضم‭ ‬40‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بجنيف‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭‬،‬ تأكيدها‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تنفيذ‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‮ ‬‭ ‬2797‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.

    ‬كما‭ ‬جددت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تأكيد‭ ‬دعمها‭ ‬للسيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والتامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬أقاليمها‭ ‬الجنوبية،‬ في‭ ‬صيغة‭ ‬دولية‭ ‬متجددة‭ ‬للتضامن‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭‬،‬‭ ‬في‭ ‬جهوده‭ ‬المتواصلة‭ ‬لتعزيز‭ ‬وحدته‭ ‬الترابية‭‬، ‭‬على‭ ‬أساس‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.

    ‬وهو‭ ‬تطور‭ ‬ذو‭ ‬بال‭ ‬يعزز‮ ‬‭ ‬‮ صيغة‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬منها‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشواط‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‮ شوطان‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬و‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بمدريد.‭   

    وتحمل‭ ‬عبارة‭  ‬ضرورة‭ ‬تنفيذ‭ ) ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي)‭‬، ‭‬دلالة‭ ‬تناسب‭ ‬التطور‭ ‬الذي‭ ‬بلغه‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة، ‬كما‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬الوعي‭ ‬بالمناورات‭ ‬التي‮ ‬‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الجزائر‭ ‬وجبهة‭ ‬البوليساريو‭‬،‭‬ من‭ ‬أجل‭ ‬إضعاف‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭‬، ‭‬و‭ ‬تحريفه‭ ‬عن‭ ‬الهدف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬حدد‭ ‬له‭ .

    ‬وهي‭ ‬خطة‭ ‬مدبرة‭ ‬تعمل‭ ‬الجزائر‭ ‬مع‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو، ‬على‮ ‬‭ ‬بلورتها‭ ‬و‭ ‬النفخ‭ ‬فيها‭ ‬لعلها‭ ‬تعرقل‭ ‬المفاوضات‭‬،‬ أو‭ ‬تبطل‭ ‬مفعولها‭‬، ‭‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬الصفر‭‬،‭ ‬ربحاً‭ ‬للوقت‭ ،‬وإفراغاً‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬من‭ ‬مضامينه‭ ‬الملزمة‭ .

    ‬ولذلك‭ ‬شددت‭ ‬الدول‭ ‬الأربعون‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭‬، ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التنفيذ‭ ‬الكامل‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬

    وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يندرج‭ ‬الدعم‭ ‬الموصول‭ ‬للسيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والتامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬أقاليمها‭ ‬الجنوبية‭‬، ‭‬الذي‭ ‬عبرت‭ ‬عنه‭ ‬الدول‭ ‬المساندة‭ ‬لعدالة‭ ‬القضية‭ ‬المغربية‭‬، ‬والمتضامنة‭ ‬مع‭ ‬بلادنا‭ .

    ‬ويعد‭ ‬تعبير‭) ‬السيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والتامة‭ (‬صياغةً‭ ‬سياسيةً‭ ‬دقيقة‭ ‬المعنى‭ ‬،‭ ‬تتجاوز‭ ‬لغة‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬شرعية‭ ‬العبارة‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬ترادف‭ ‬هنا‭ ‬بين‭ ‬الكاملة‭ ) ‬و‭ (‬التامة‭) ‬،‭ ‬و‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬تأصيل‭ ‬للمضمون‭ ‬،‭ ‬وتعميق‭ ‬للمعنى‭ ‬،‭ ‬وتجذير‭ ‬للمفهوم‭ ‬المراد‭ ‬التعبير‭ ‬عنه‭ .

    ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬بلاغة‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬السيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬والتامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬الإقليمين‭ ‬الصحراويين‭ ‬من‭ ‬أقاليمنا‭ ‬الجنوبية‭ ‬،‭ ‬الساقية‭ ‬الحمراء‭ ‬،‭ ‬ووادي‭ ‬الذهب‭ .‬

    من‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬البيان‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬دعم‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمغرب‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أربعين‭ ‬دولة‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان، ‭‬ونحلل‭ ‬مضمونه،‮ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المكان‭ ‬والزمان، ‭‬و‭ ‬نضعه‭ ‬في‭ ‬الإطار‭ ‬المناسب‭ ‬له، ‬وهو‭ ‬تضامن‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ،‬ليس‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬فحسب‭‬،‬ و‭ ‬إنما‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬قراره‭ ‬رقم‭ ‬2797‮ ‬‭ ‬الملزم، ‭‬للتنفيذ‭ ‬العاجل‭ ‬والكامل‭ ‬والتام، ‬وليس‭ ‬للإرجاء‭ ‬مهما‭ ‬تكن‭ ‬أسباب‭ ‬ذلك‭ .

    ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬المراد‭ ‬للجزائر‭ ‬ولجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬اللتين‭ ‬وجدتا‭ ‬نفسيهما‭ ‬متورطتين‭ ‬بالدخول‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬احترقت‭ ‬الأوراق‭ ‬التي‭ ‬كانتا‭ ‬تلعبان‭ ‬بها، ومنها‭) ‬ورقة‭ ( ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ) ‬وورقة‭ ( ‬الشعب‭ ‬الصحراوي‭ )‬وورقة‭ ( ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬خارج‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭. 

     ‬فصارت‭ ‬أوهاماً‭ ‬وأباطيل‭ ‬تجاوزها‭ ‬العصر‭ ‬ودخلت‭ ‬متحف‭ ‬التاريخ‭ .‬

    لقد‭ ‬جاء‭ ‬بيان‭ ‬الدول‭ ‬الأربعين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بجنيف‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭‬،‭‬ بشأن‭ ‬تجديد‭ ‬التأكيد‭ ‬لدعمها‭ ‬السيادة‭ ‬الكاملة‭ ‬و‭ ‬التامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬أقاليمها‭ ‬الجنوبية، ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬المناسب، ‭‬للدفع‭ ‬إلى‭ ‬تقوية‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬بدأت‭ ‬به‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬المعنية‭ ،‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يطول‭ ‬توقفها‭ ،‬وتضيع‭ ‬فرصة‭ ‬البت‭ ‬العاجل‭ ‬في‭ ‬التسوية‭ ‬النهائية‭ ‬لملف‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‮.

    ‬فهذه‭ ‬الدينامية‭ ‬الفاعلة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تتوالى‭ ‬دفقاتها، ‬وتتصاعد‭ ‬وتيرتها‭،‬ وتؤتي‭ ‬أكلها‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء على أعتاب اتفاق تاريخي وأسئلة المصير تلاحق “البوليساريو”

    0

    تتجه قضية الصحراء المغربية نحو مرحلة جديدة من التعاطي السياسي، في ظل مؤشرات متزايدة على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بات الإطار المرجعي للمفاوضات الجارية، عقب جولات مشاورات احتضنتها عواصم دولية خلال الأسابيع الماضية.

    ورغم التكتم الذي يحيط بتفاصيل هذه اللقاءات، فإن معطيات متقاطعة تفيد بأن النقاش لم يعد يتمحور حول مبدأ السيادة، بل حول آليات تنزيل الحكم الذاتي وتفاصيله المؤسساتية.

    وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن التحركات الأمريكية لعبت دوراً محورياً في توجيه مسار المفاوضات ضمن محددات القرار الأممي 2797، الذي دعا إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم.

    وفي هذا السياق، بات التركيز منصباً على تحديد شكل الصلاحيات التي ستُمنح للجهة في إطار الحكم الذاتي، وطبيعة توزيع الاختصاصات بين الدولة المركزية والمؤسسات الجهوية، بما ينسجم مع الدستور المغربي.

    في المقابل، يظل مستقبل جبهة البوليساريو من أبرز النقاط المطروحة، حيث أنه مع تراجع خطاب الاستفتاء في الخطاب الدولي، تتزايد التساؤلات بشأن مآل الجبهة في حال إقرار تسوية نهائية.

    وتتداول ذات المصادر سيناريوهات محتملة، من بينها تحول التنظيم إلى فاعل سياسي مدني داخل المؤسسات الجهوية، شريطة التخلي عن العمل المسلح ونزع السلاح، أو حلّه بشكل كامل في إطار اتفاق شامل.

    أما مخيمات تندوف، فتشكل بدورها محوراً أساسياً في أي تسوية مرتقبة، إذ أن المغرب أعلن استعداده لاستقبال سكان المخيمات وإدماجهم وفق القوانين الوطنية، غير أن مسألة الإحصاء الدقيق لسكان المخيمات تظل شرطاً أساسياً قبل الشروع في أي عملية عودة منظمة، في ظل تباين الأرقام المتداولة دولياً حول أعداد المقيمين هناك.

    وفي سياق موازٍ، يبرز مستقبل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” كأحد الملفات المفتوحة.

    ودعا القرار الأممي الأخير إلى تقديم مراجعة استراتيجية بشأن دور البعثة، مع الأخذ بعين الاعتبار مخرجات المفاوضات.

    كما أن تقليص الموارد المالية وتراجع أنشطتها الميدانية خلال السنوات الأخيرة يثيران تساؤلات حول استمرار مهامها في حال التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي.

    وبين تطورات دبلوماسية متسارعة وضغوط دولية لإغلاق أحد أقدم النزاعات الإقليمية، تبدو قضية الصحراء مقبلة على منعطف حاسم، قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات خلال الأشهر المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تضغط بقوة لحسم ملف الصحراء قبل ماي ومفاوضات الحكم الذاتي تدخل مرحلة الحسم

    0

    استقطبت التطورات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط اهتمام الساحة الدولية خلال الأيام الأخيرة، في وقت شهدت فيه العاصمة الأمريكية واشنطن محطة تفاوضية جديدة ضمن مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    واحتضنت واشنطن الجولة الثالثة من المفاوضات الرباعية بشأن مقترح الحكم الذاتي، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، تحت إشراف الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وأشرف على اللقاء كل من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق أوسطية والإفريقية، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

    وتركزت المناقشات، بحسب معطيات متقاطعة، على تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأرضية لتسوية سياسية للنزاع، في إطار المرجعيات الأممية ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2797. وشهدت الجولة نقاشات وُصفت بالمعمقة، انتقل خلالها الحوار من العموميات السياسية إلى مناقشة عناصر تقنية ومؤسساتية مرتبطة بتنزيل المقترح.

    وتفيد التسريبات المتداولة بأن الإدارة الأمريكية تبدي رغبة في تسريع وتيرة المفاوضات والدفع نحو التوصل إلى اتفاق إطار سياسي قبل متم شهر ماي المقبل، مع احتمال عقد جولة جديدة خلال الأسابيع القليلة القادمة لمواصلة المشاورات على أساس ما تحقق من تقدم في لقاء واشنطن.

    وفي هذا السياق، أكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريحات إعلامية، أن المفاوضات شهدت نقاشات معمقة، واصفاً مخرجات الجولة بالمشجعة، مع تسجيل تناول الأطراف لقضايا رئيسية ترتبط بمستقبل الساكنة في إطار مقترح الحكم الذاتي.

    من جهته، أشار تقرير صادر عن معهد واشنطن للأبحاث إلى أن إشراك الجزائر في المسار التفاوضي يعكس إدراكاً لدورها في الملف، لافتاً إلى أن التحفظات الجزائرية على مقترح الحكم الذاتي ترتبط باعتبارات استراتيجية وجيوسياسية تتصل بمستقبل الحدود البرية والتوازنات الإقليمية.

    وتأتي هذه الجولة في سياق تحرك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية واقعية ودائمة، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة. ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في اختبار مدى استعداد مختلف الأطراف للانخراط في مسار تفاوضي يفضي إلى اتفاق إطار يعيد ترتيب ملامح الملف على أسس جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من مجلس حقوق الإنسان.. منظمة تدعو إلى ضمان حق مخيمات تندوف في حرية التنقل ولم شمل الأسر

    تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف

    أبرزت گجمولة بوسيف، رئيسة مرصد الصحراء للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الداخلة وادي الذهب، خلال حديثها عن قضية الصحراء المغربية، بجنيف، أن « أي حل مستدام ينبغي أن يتيح للسكان المعنيين، بمن فيهم المقيمون في مخيمات تندوف، الاستفادة الكاملة من حقوقهم الأساسية، ولا سيما من خلال آفاق تضمن حرية التنقل ولم شمل الأسر وإدماجا قائما على المساواة بين جميع المواطنين ».

    وأضافت في مداخلتها، ضمن أشغال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، أمس الاثنين، أن « تسوية هذا النزاع الإقليمي، في الإطار الذي حدده مجلس الأمن، ستسهم ليس فقط في تعزيز الاستقرار الإقليمي، بل أيضا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاستجابة للتطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية والعربية إلى السلام والكرامة والتنمية ».

    وأشارت إلى أن « قضية الصحراء ما تزال مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، باعتباره الجهة الوحيدة المختصة بالمعالجة السياسية لهذا النزاع الإقليمي، ففي قراره رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، جدد مجلس الأمن تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق، بما يضمن الاستقرار الإقليمي والتحسين الملموس لأوضاع عيش السكان المعنيين ».

    وأشادت بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تعزيز مقاربة شمولية قائمة على الحكامة المحلية، والمشاركة الديمقراطية، والتنمية السوسيو-اقتصادية في الأقاليم الجنوبية، بما يسهم في التمتع الفعلي بالحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    وأوردت أن « منظمتنا تحيط علما بالتزام المغرب المستمر بالتفاعل البناء والطوعي والمعمق مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة التابعة للمجلس، حيث قام عدد من المكلفين بولايات بزيارات ميدانية بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمات تشيد بقرار مجلس الأمن تجاه الصحراء المغربية

    أشادت منظمتان غير حكوميتين، الاثنين بجنيف، خلال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالقرار التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، واصفتين هذا القرار بالخطوة المهمة نحو إيجاد حل نهائي.

    وفي مداخلة باسم منظمة “أوكابروس إنترناشيونال” (OCAPROCE International)، خلال النقاش العام للدورة الـ 61، اعتبرت السيدة سعداني ماء العينين أن اعتماد القرار 2797 يأتي في لحظة حاسمة من نزاع عمر لحوالي نصف قرن، وخلف معاناة وحرمانا للساكنة الصحراوية المحتجزة في مخيمات تندوف، جنوب-غرب الجزائر.

    وأكدت هذه المرحّلة الصحراوية السابقة إلى كوبا أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يشكل الحل الوحيد القابل للتطبيق، والعادل والواقعي، والكفيل بضمان كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إطار مصالحة شاملة، تحت السيادة المغربية وطبقا لمبادئ الأمم المتحدة.

    وفي مداخلة لها ضمن البند المدرج في جدول أعمال الدورة والمخصص لمناقشة تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، أبرزت السيدة كجمولة بوسيف أن النهوض الفعلي بحقوق الإنسان يقتضي إطارا مؤسساتيا مستقرا يضمن الولوج إلى العدالة والخدمات العمومية.

    كما نوهت هذه الناشطة الحقوقية بجهود المغرب في مجال التنمية السوسيو-اقتصادية والتعاون مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، معتبرة أن تسوية دائمة من شأنها أن تضمن التمتع الكامل بالحقوق الأساسية لكافة الساكنة المعنية، بما في ذلك تلك التي تعيش في مخيمات تندوف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنلندا تتولى تكريس تحولات المقاربة الأوروبية في قضية الصحراء المغربية

    هسبريس – وجدان القرشي

    في سياق الزخم الدولي المتنامي الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية مع تزايد المواقف المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي، وفي خطوة تنسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا سياسيا جاد وذا مصداقية ومسارا وحيدا لتسوية النزاع، يأتي تأكيد فنلندا دعمها لهذا المقترح، باعتباره “الأكثر قابلية للتطبيق والأساس الجاد والموثوق للتوصل إلى حل سياسي عادل لجميع الأطراف”، ليعزز الدينامية الدولية الداعمة للطرح المغربي.

    يأتي هذا التطور أيضا في ظل حركة دبلوماسية لافتة متمثلة في الاجتماعات التي احتضنتها كل من مدريد وواشنطن، حيث شهدت العاصمة الإسبانية تنظيم جولات مشاورات رفيعة المستوى جمعت ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، في حين استضافت العاصمة الأمريكية جولة أخرى من المشاورات بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، اتخذت خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس للمفاوضات.

    بهذا الخصوص، يرى عبد الفتاح الفاتيحي، خبير سياسي متخصص في قضايا الصحراء والشأن المغاربي مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن “الدعم الفنلندي لمبادرة الحكم الذاتي يعتبر اختراقا دبلوماسيا بالغ الأهمية في موقف دول شمال أوروبا التي كانت تتماهى إلى حد مهم مع خطاب الطرح الانفصالي. ولذلك، فإن تسجيل اختراق جديدة في هذه الدول يعني نهاية حقبة دأبت فيها على التماهي مع الأطروحة الانفصالية لتساير اليوم إجماعا أوروبيا وعالميا يدعم مبادرة الحكم الذاتي”.

    وأضاف المتحدث أن “الجانب الفنلندي بات يولي عناية بالغة لما توفره الشراكة مع المملكة المغربية من الفرص الاقتصادية الاستثنائية لشركائها، وهي اليوم لا تنفك تعزز علاقات التعاون مع المغرب على أساس الالتزام بقداسة سيادته الترابية على الأقاليم الجنوبية”. وواصل بأن “تجديد الدعم الفنلندي لمبادرة الحكم يأتي في سياق الاتفاق على تبادل الزيارات على أعلى مستوى، الأمر الذي وفر إمكانية الرفع من علاقات التعاون بين البلدين، مما سيكرس مزيدا من التعاون السياسي والدبلوماسي، لا سيما أن فنلندا تسعى لنيل عضوية مجلس الأمن الدولي، وهي تأمل في إسناد مغربي قوي لما يحظى به المغرب من موثوقية في العلاقات الدولية”.

    وأشار الفاتيحي إلى أن مجيء موقف هيلسنكي في إطار مسارات تفعيل القرار الأممي رقم 2797 تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، في شخص مبعوثها الشخصي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، “يعني أننا أمام زخم دولي يدعم رهانات المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لحسم نزاع الصحراء في أقرب فرصة على أساس الحكم الذاتي الذي يشكل اليوم إجماعا دوليا”.

    من جهته، يرى محمد سالم عبد الفتاح، محلل سياسي باحث مهتم بملف الصحراء، أن “الموقف الفنلندي يأتي ضمن دينامية دبلوماسية أعمق وأوسع تجسد اتجاها واضحا في داخل القارة الأوروبية نحو إعادة تقييم مقاربتها تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء، حيث بدأ هذا التوجه يأخذ زخما في السنوات الأخيرة نتيجة تراكم عدد من المعطيات السياسية والاستراتيجية التي عززت موقع المغرب في الساحة الدولية”.

    وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن ذلك يأتي في سياق يتناغم مع مواقف عدد من الدول الاسكندينافية التي أعربت عن دعمها لنهج سياسي متوازن يستند إلى الواقعية والحوار، وكذلك مع الغالبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين أبدوا في مراحل متفاوتة من النقاش الأوروبي تفهما لخصوصيات هذا النزاع وضرورة إنهائه وفق مبادئ احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدتها الترابية.

    وأضاف عبد الفتاح أن “هذا الدعم الأوروبي المتنامي لا يمكن فصله عن موقف عدد من العواصم الكبرى في القارة التي باتت ترى أن استمرار النزاع دون حلول واقعية يؤثر سلبا على الاستقرار الإقليمي، ويعيق تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في منطقة حيوية تشكل بوابة لأوروبا نحو إفريقيا، وهو ما يتقاطع مع الرؤية المغربية التي وضعت في صميم مبادرتها للسلام الشامل خطة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية تعزز الأمن والتكامل الإقليميين”.

    وأبرز المصرح لهسبريس أن تجديد موقف فنلندا يمثل مؤشر ثقة متزايدة في جدية المبادرة المغربية، كما أنه يعكس قدرا متناميا من التفاهم الأوروبي للأبعاد السياسية والاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بملف الصحراء.

    بدوره، قال المحلل السياسي محمد شقير إن “ما يمنح الموقف الفنلندي دلالات خاصة هو صدوره عن دولة تنتمي إلى الدول الاسكندينافية، التي كان يُنظر إليها في فترات سابقة كأحد المجالات التي تقوم جبهة البوليساريو بالتحرك داخلها واستثمار بعض الفراغات في مواقف عدد من الدول الأوروبية”.

    وأكد شقير أن هذا التطور يأتي في سياق ما يشبه الإجماع الأوروبي المتزايد على دعم مبادرة الحكم الذاتي، خاصة في ضوء اللقاءات والتنسيق السياسي الذي شهدته عواصم دولية خلال الأشهر الأخيرة، سواء في مدريد أو واشنطن، وهو ما يعكس تحولا إيجابيا في موازين المقاربات الدولية لهذا الملف.

    وفي المقابل، شدد شقير على ضرورة عدم إغفال البعد الاقتصادي في قراءة هذا الموقف، مبرزا أن دعم فنلندا يندرج أيضا ضمن تنافس عدد من الدول الأوروبية على تعزيز حضورها الاستثماري في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها هذه المناطق. كما أشار إلى أن السوق المغربية تحتضن عددا متزايدا من الشركات الفنلندية، مع تسجيل تطور ملحوظ في حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تقاطع الاعتبارات السياسية مع المصالح الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معهد: هاجس « الصحراء الشرقية » بات يشكل خلفية مؤثرة في المقاربة الجزائرية لملف الصحراء المغربية

    أطلقت الولايات المتحدة مسارا تفاوضيا جديدا يهم النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الذي طال هذا الملف منذ عقود، حيث جاء هذا الاجتماع، الذي احتضنته واشنطن بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية والجزائر وموريتانيا، برعاية المبعوث الأمريكي وبالتعاون مع الأمم المتحدة، في محاولة لإعادة إطلاق العملية السياسية دون شروط مسبقة، وهو تحرك يأتي  في ظل تراجع الاعتراف الدولي بما يسمى « الجمهورية الصحراوية » الوهمية.

    وأكد تحليل حديث لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط أن الموقف الجزائري مرتبط بحساسية تاريخية وجغرافية تتعلق بالحدود مع المغرب، إضافة إلى هاجس « الصحراء الشرقية المغربية »، الذي يحدد جزأ كبيرا من مقاربة الجزائر للنزاع، إذ يشير المعهد إلى أن سكان قصر المرادية في الجزائر تعتبر الحدود مسألة استراتيجية لا يمكن المساس بها، وهو ما يفسر تشدد موقفها في المسارات التفاوضية السابقة ويجعل أي مقترح لحكم ذاتي مغربي موضوع حساسية.

    وشهدت الجولة الثالثة من المفاوضات مشاركة مباشرة من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إضافة إلى ممثلين من الأمم المتحدة، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، حيث ركز الاجتماع على بحث آليات التوصل إلى حل سياسي دائم، مع الحفاظ على سرية المداولات لضمان بيئة تفاوضية هادئة وبعيدا عن الضغوط الإعلامية.

    ويؤكد المعهد أن نجاح أي مسار جديد يعتمد على معالجة مخاوف الجزائر الجوهرية، لا سيما مسألة الحدود، وبناء الثقة بين الأطراف؛ حيث يظل المغرب الطرف الأكثر استعدادا لتقديم حلول قابلة للتنفيذ، في حين تشكل الجزائر محور حساسية استراتيجية تتطلب إدارة دقيقة لضمان الوصول إلى تسوية متدرجة ومستدامة للنزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس حقوق الإنسان.. مجموعة من 40 دولة تجدد تأكيد دعمها لمغربية الصحراء

    هبة بريس

    جددت مجموعة من 40 دولة، اليوم الاثنين بجنيف، تأكيد دعمها لـ”السيادة الكاملة والتامة” للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، مشددة على أن قضية الصحراء تعد نزاعا سياسيا يندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما دعت إلى حل قائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

    وفي بيان في إطار البند الثاني من جدول الأعمال، أكدت المجموعة أن “تفاعل الدول الأعضاء مع المجلس والمفوض السامي يجب أن يظل ثنائي الطابع وأن يحمى من أي استغلال”.

    وأضاف البيان، الذي تلاه السفير، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، عمر زنيبر، أن قضية الصحراء تعتبر نزاعا سياسيا يعالجه مجلس الأمن، الذي يؤكد أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

    وهكذا، أعربت المجموعة عن دعمها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يهدف إلى إعادة إطلاق العملية السياسية من خلال تنظيم مفاوضات تشارك فيها الأطراف الأربعة المذكورة فيه، على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي، بغية التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع.

    من جهة أخرى، رحبت الدول الأربعون بالتزام المغرب طويل الأمد بالتفاعل “البناء والطوعي والعميق” مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، التي زارت العديد منها المغرب، بما في ذلك الصحراء، من أجل تعزيز واحترام حقوق الإنسان في كافة أنحاء ترابه الوطني.

    ورحبت المجموعة أيضا بافتتاح العديد من الدول لقنصليات عامة في مدينتي الداخلة والعيون، معتبرة أن هذه التمثيليات الدبلوماسية تشكل حافزا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار والتنمية الإقليمية والقارية.

    وخلص البيان إلى أن “تسوية هذا النزاع الإقليمي ستسهم في تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية والعربية إلى التكامل والتنمية، وهو هدفٌ يواصل المغرب السعي إلى تحقيقه ويبذل من أجله جهودا صادقة ومتواصلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره