Étiquette : 2797

  • بعد قرار مجلس الأمن.. مزراري يكشف لـ »أخبارنا » معطيات قانونية حاسمة تضع البوليساريو خارج خريطة الاتحاد الإفريقي

    تعيش القارة الإفريقية اليوم على إيقاع تحولات كبرى تعيد رسم موازين القوى داخل الاتحاد الإفريقي، في ظل تزايد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه، وصدور القرار الأممي 2797 الذي كرس هذا المسار وأكد وجاهة مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. هذه التطورات، وفق عدد من المراقبين، تضع الاتحاد الإفريقي أمام لحظة حاسمة لتصحيح خطأ تاريخي عمر لعقود، والمتمثل في استمرار عضوية ما يسمى بـ »الجمهورية العربية الصحراوية » داخل المنظمة القارية.

    وارتباطا بالموضوع، أكد الدكتور عبد الهادي مزراري عبر تصريح خص به موقع « أخبارنا »  أن « ساعة طرد جبهة البوليساريو من الاتحاد الإفريقي قد دقت فعلاً »، مشددًا على أن المعطيات الجديدة، خاصة القرار 2797، « أغلقت الباب أمام أي مبرر سياسي أو قانوني لاستمرار وجود هذا الكيان الوهمي داخل المنظمة ».

    في سياق متصل، أوضح مزراري أن « الاعترافات المتتالية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية من طرف الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وبلجيكا، إضافة إلى عشرات الدول من مختلف القارات، شكّلت تحولًا جذريًا في الموقف الدولي وأكدت مشروعية الموقف المغربي ».

    وأشار إلى أن إدخال ما يسمى بـ »الجمهورية الصحراوية » إلى منظمة الوحدة الإفريقية في الثمانينيات تم في سياق سياسي استثنائي، وبضغط من خصوم المغرب، مع أن هذا الكيان « لا يملك أرضًا ولا شعبًا ولا سلطة حقيقية، وهو مجرد جماعة مسلحة من المرتزقة تقيم فوق التراب الجزائري لخوض حرب بالوكالة ضد المغرب ».

    كما شدد مزراري على أن استمرار عضوية البوليساريو يجعل الاتحاد الإفريقي « في تناقض صارخ مع الشرعية الدولية »، إذ يمنح صفة الدولة لكيان لا يعترف به مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، كما يخلق مواقف محرجة ومتكررة في القمم الدولية المشتركة مع الصين وروسيا والولايات المتحدة واليابان، حيث « ترفض هذه القوى استقبال أو التعامل مع ممثلي البوليساريو ».

    وأكد الدكتور مزراري أن وجود هذا الكيان داخل الاتحاد يمثل « عبئًا أمنيًا وسياسيًا »، ويتنافى مع مبادئ الاتحاد القائمة على احترام وحدة الدول الأعضاء وسلامتها الترابية، خصوصًا أن البوليساريو تواصل الدعوة إلى حمل السلاح والتهديد بالحرب، وتورطت في « انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتجنيد الأطفال »، ما يجعلها في طريقها لتصنيفها منظمة إرهابية.

    في مقابل ذلك، اعتبر مزراري أن الحل القانوني والعملي لإنهاء هذا الوضع يكمن في « تفعيل المادة 32 من ميثاق الاتحاد الإفريقي لتحديد شروط العضوية، بحيث تقتصر على الدول المعترف بها دوليًا، وهذا التعديل ممكن بطلب من ثلثي الأعضاء، خاصة بعد سحب عدد كبير من الدول الإفريقية اعترافها بالكيان الانفصالي ».

    وختم الدكتور عبد الهادي مزراري تصريحه لموقع « أخبارنا » بالقول إن « الاتحاد الإفريقي اليوم أمام امتحان تاريخي: إما أن يختار تصحيح المسار ويظهر نضجه المؤسسي، أو أن يظل رهينة لكيان دخيل يهدد وحدة القارة ويُفقد المنظمة مصداقيتها أمام العالم ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقالل : الحكم الذاتي سيفتح آفاقا للتنمية واالستقرار على الصعيدين المغاربي واإلقليمي

    في تصريح إعلامي أدلى به عقب هذا الاجتماع الهام، أبرز الأمين العام لحزب الاستقلال الأستاذ نزار بركة أن الاجتماع خصص لموضوع أساسي هو تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

     وبعد أن وصف قرار مجلس الأمن 2797 بالتاريخي ، أكد الأستاذ بركة أن المغرب يدخل اليوم مرحلة جديدة سيقوم خلالها بتقديم تصور مفصل ومحين لمبادرة الحكم الذاتي التي ستشكل أرضية للتفاوض من أجل الحل النهائي لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والذي سيفتح آفاقا للتنمية والاستقرار على الصعيدين المغاربي والإقليمي.
     
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشارو جاللة الملك يجتمعون بزعماء األحزاب الوطنية في شأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي في األقاليم الجنوبية

    السادة، اجتماع ترأسه مستشارو جاللة الملك، بالديوان الملكي2025، نونبر 10 انعقد يوم اإلثنين ، نصره اهلل،بأمر من صاحب الجاللة الملك محمد السادس

    بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون، مع زعماء األحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان،الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة

    الخارجية والتعاون اإلفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

    تنفيذا للقرار الملكي الوارد في، في إطار السيادة المغربية، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، بناء على تعليمات جاللته،وقد خصص هذا االجتماع

    2797. في أعقاب صدور قرار مجلس األمن ، أكتوبر الماضي31 في ،خطاب جاللته السامي إلى شعبه الوفي

    كلما تعلق األمر بالقضايا الكبرى، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، أعزه اهلل، في سياق الحرص الدائم لجاللة الملك،ويندرج هذا االجتماع

    أبلغ مستشارو جاللة الملك زعماء األحزاب السياسية الحاضرة حرص جاللته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع،للبالد .وفي هذا الصدد

    مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي،.المغاربة

    واعتزازهم بالقرار الملكي السامي، عبر زعماء األحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات اإليجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية،وخالل هذا اللقاء

    ، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، محين ومفصل، في بلورة تصور متكامل،بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية لألمة

    في إطار، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف،في إطار السيادة المغربية

    كما أكد على ذلك جاللة الملك في خطابه األخير،.المغرب الموحد

    وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جاللته يبذلها في سبيل الدفاع عن،كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجاللة الملك

    باعتبارها الحل الواقعي، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتي تكللت بقرار مجلس األمن األخير، لترسيخ مغربية الصحراء،الحقوق المشروعة لبالدنا

    كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع اإلقليمي،. في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية،والقابل للتطبيق

    في أقرب، فقد أكد زعماء األحزاب السياسية على التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجاللة الملك،واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة
    اآلجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وأخيرا سقط القناع الجزائري


    علي كرزازي

    بعد مصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار 2797 القاضي بإيجاد تسوية للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية في إطار الحكم الذاتي كحل وحيد ذي مصداقية وواقعية، سقط القناع عن القناع بتعبير الشاعر الفلسطيني محمود درويش رحمه الله، وتبدت صورة النظام الجزائري في حقيقتها المفجعة التي ظلت طوال خمسين سنة أو ما يزيد تتلبس بها، تلك الصورة التي ترشح منها روائح العداوة المستحكمة للمغرب ولكل ما يمت للمغرب بصلة. وكم كان منظر وزير الخارجية الجزائري مفجعاً وداعياً إلى الشفقة وهو يقول: “كان بإمكان الجزائر أن تصادق على القرار الأممي لو أنه تم حذف جملة منه وهي جملة ‘تحت السيادة المغربية’”. إن هذا التصريح يذكرنا بقول أحد المشجعين الجزائريين: “لو يلعب الفريق الوطني المغربي لكرة القدم مع (والو) لأحببت من أعماقي أن ينتصر (والو)”. ها هنا يظهر حجم العداء الذي يكنه الجزائريون للمغرب وكيف استطاع نظام الكابرنات أن يغسل أدمغة أبنائه ويؤثر في الرأي العام الجزائري طيلة هذه العقود وهو يحاول إقناعهم بأن المغرب هو العدو الأكبر للجزائر ولمصلحة الجزائريين. لا عجب في هذا ما دام الحكام الجزائريون ظلوا ومنذ عهد استقلال بلادهم منكفئين على أنفسهم ومسجونين في عوالم الماضي، ماضي الحرب الباردة والشعارات الرنانة الجوفاء من قبيل “تقرير المصير ومناصرة الشعوب المستضعفة”. إنهم يحاولون أن يظهروا بمظهر المناضلين الأحرار الذين يدافعون عن الضمير العالمي الإنساني ويتصورون أن الله اختصهم دون غيرهم بمهمة مقدسة تتمثل في نصرة الشعوب المضطهدة. لقد نسوا أو تناسوا قول الإمام الشافعي رحمه الله:

    أيها الرجل المُعلِّم غيره *** هلا لنفسك كان ذا التعليم

    تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى *** كيما يصحّ به وأنت سقيم

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ونراك تصلح بالرشاد عقولنا *** أبداً وأنت من الرشاد عديم

    ابدأ بنفسك فانهها عن غَيِّها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

    فهناك يُسمع ما تقول ويُشتفى *** بالقول منك وينفع التعليم

    لا تنه عن خُلُق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم

    لسنا بحاجة إلى الحديث عن وضع الشعب الجزائري الشقيق الذي يرزح تحت نير نظام عسكري جشع بدد ثرواته في الدفاع عن دولة “الوهم” بدل الالتفات إلى شعبه والسير به في طريق التقدم والتنمية.

    لقد كان القرار الأممي الأخير بمثابة الضربة القاضية التي زلزلت كيان النظام الجزائري لدرجة أن خطاب مسؤوليه سقط في متاهة التناقض والتهافت، فمنهم من يقول: إن الجزائر ليست طرفاً في النزاع حول الصحراء، ومنهم من يقول: إن الجزائر بحكم عقيدتها “النضالية والدبلوماسية” لا يمكن أن تتخلى عما تسميه “الشعب الصحراوي” الذي تقصره فقط على عشرات الآلاف الذين تأويهم في تندوف، أما ما عداهم فليسوا صحراويين. أما البعض الآخر فحملته حميته الهوجاء إلى ربط قضية الصحراء بقضية فلسطين! وها هنا أتساءل: ما الذي فعلته الجزائر لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة وهو يعاني ما يعانيه من ويلات على امتداد سنتين أو أكثر؟

    إن مشكل الجزائر أنها لا تعلم أن مياهاً كثيرة جرت تحت الجسر، فالعالم في تحول دائم والجميع يحاول ويجتهد للنظر بنظارات المستقبل، إنها ببساطة لم تستطع أن تدرك حجم التغييرات الجيوستراتيجية التي طرأت على العلاقات الدولية بشكل عام، وأن المغرب ظل منسجماً مع ذاته وهو يدافع عن حقه في توحيد بلاده واسترجاع أراضيه، وفي نفس الوقت نجح دبلوماسياً في استقطاب القوى الدولية الكبرى وإقناعها بوجاهة وسداد مقترحه الداعي إلى تمتيع سكان الصحراء المغربية بالحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية. أما دبلوماسية الجزائر التي عفا عليها الزمان وصارت مضرب التندر والفكاهة حتى بين صفوف الجزائريين أنفسهم، فقد ظلت سجينة الماضي وهي لا تمل من ترديد سمفونيتها النشاز: “تقرير المصير”. لست فقيهاً في القانون كي أشرح للنظام الجزائري مفهوم تقرير المصير ولا كون مسألة الحكم الذاتي هي في حد ذاتها نوع من تقرير المصير، ولكني أثير هذا السؤال: ماذا عن شعب القبائل الذي يطالب هو الآخر بالحكم الذاتي؟ وماذا لو هب سكان الصحراء الشرقية هم كذلك للمطالبة بحق تقرير مصيرهم، فهم كذلك ضحية من ضحايا الاستعمار الفرنسي وتبعاته.

    إن الجزائر التي لم تأخذ بعين الاعتبار مبادرة اليد الممدودة التي تقدم بها جلالة الملك محمد السادس غير ما مرة، وقابلتها بالأذن الصماء نظير ما كان يقوم به الكافرون وهم يصمون آذانهم عن سماع قول الحق، يقول تعالى: “وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا” (سورة نوح الآية 7).

    إنما هي (أي الجزائر) تسعى من خلال صنيعها ذاك إلى تفويت فرصة تاريخية لجسر علاقات القربى والأخوة والمحبة بين الشعبين، فضلاً عن فرص التعاون اقتصادياً بين البلدين في عالم أصبح لا يعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية القوية. لقد أصبح من الواجب على الجزائر أن تطوي صفحة الماضي الكئيب والمؤسف، ونحن كمغاربة سنفتح لها ذراعينا وسنضرب صفحاً عن كل المآسي الإنسانية والاجتماعية التي تسببت لنا فيها، خاصة سكان الشريط الحدودي في المناطق الجنوبية الشرقية والذين عانوا الويلات من طرف الجيش الجزائري الذي نكل بالكثيرين فقتل وعذب وسجن…، كما صادر أغنام وإبل الكثير من البدو الرحل، ولقد كانت تلك المآسي دافعاً لي كي أكتب عملاً روائياً وسمته بـ”الحب والحدود” (وهو صادر عن دار أفريقيا الشرق سنة 2023) ضمنتُ فيه الكثير من صور البشاعة التي يأنف المسلم أن يرتكبها في حق أخيه المسلم، خاصة مأساة المغاربة المطرودين من الجزائر في يوم عيد الأضحى عام 1975 من طرف هواري بومدين، فيما سمي “المسيرة السوداء” رداً على المسيرة الخضراء. وبالرغم من كل تلك الآلام فتحتُ كوة للأمل من خلال إيرادي لعلاقة حب واقعية بين شاب مغربي وشابة جزائرية، وهي العلاقة التي استطاعت في الأخير أن تنتصر على لعنة الحدود المغلقة وجهامة العداوة البغيضة، وقد رمزت بها إلى ثقتي في المستقبل.

    آمل في الأخير أن تسود روح الإخاء وتتغلب روح التسامح فيراجع القادة الجزائريون مواقفهم العدائية المتصلبة، كي يصبح المغربي والجزائري أخوين على سرر المحبة والود متقابلين، وحينها سيصبح من حقي أنا المغربي مولدا وأصلاً أن أنتقل إلى الجزائر كي أترحم على روح “عمي” الجزائري الذي كان يحلم بأن تنقشع غيوم السحب السوداء التي لبدت سماء بلدين جارين وشعبين شقيقين. وما ذلك على الله بعزيز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيدوح يجري لقاء مع رئيسة جهة « إيل دو فرانس »

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي
      أجرى الدكتور محمد زيدوح رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين المغربي مباحثات مع السيدة فاليري بيكريس رئيسة جهة « إيل دو فرانس » انصبت حول العلاقات الثنائية التاريخية والمتميزة بين المغرب وفرنسا.   وقد كان محمد زيدوح مرفوقا خلال هذا اللقاء الهام بالسيد يوسف العلوي رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، والسيدة هند غزالي المستشارة البرلمانية بمجلس المستشارين، والسيد عثمان نصرو كاتب الدولة سابقا في قطاع الداخلية بفرنسا والمكلف بالمواطنة ومكافحة التمييز ونائب رئيسة الجهة المكلف بالشباب والتعليم العالي.   وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على مستجدات قضية وحدتنا الترابية بموجب القرار الأممي 2797 وما انبثق عنه من تحول حاسم واستثنائي في مسار ملف الصحراء المغربية، والاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي كحل أوحد لإنهاء النزاع المزعوم حول وحدة التراب المغربي.   المناسبة كانت سانحة للإشادة بالمواقف الثابتة للحكومة الفرنسية وللمسؤولين الفرنسيين في عدد من المواقع السياسية والمؤسسات لتأييد وحدة المملكة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي والسيادة المغربية الكاملة على وحدة ترابه، وتمتين علاقات التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والثقافي بين المغرب وفرنسا، وآخرها احتضان مجلس الشيوخ الفرنسي الغرفة العليا للبرلمان في مبادرة غير مسبوقة حدث الاحتفال بالذكرى الخمسين لملحمة المسيرة الخضراء، والذي جسد أبعادا رمزية ورسالة صريحة على الموقف الفرنسي.   كما تباحث الدكتور محمد زيدوح مع السيدة فاليري بيكريس بشأن القضايا ذات البعد الجهوي والاستثماري، والفرص التنموية التي تزخر بها جهات المغرب على المستوى الصناعي والفلاحي والسياحي والطاقي، في ظل مناخ أعمال إيجابي ومحفز، وهي الفرص التنموية التي يمكن أن تستأثر باهتمام الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين بمنطقة إيل دوفرانس سواء من طرف الفرنسيين أو من طرف أفراد الجالية المغربية القاطنين بهاته الجهة.   وقد كشف هذا اللقاء عن التقاء إرادات الطرفين المغربي والفرنسي لمواصلة المشاورات واللقاءات بما يكفل تعزيز التعاون المغربي الفرنسي متعدد الأبعاد. 


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستقلال يلتمس من التهراوي تسمية مستشفى بتاريخ صدور القرار 2797

    التمس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إطلاق اسم “31 أكتوبر” على مستشفى، تيمنا بتاريخ إصدار مجلس الأمن القرار 2797 المتعلق بالصحراء، والذي جعل من الحكم الذاتي كإطار تفاوضي للوصول إلى حل للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء. ووجه العياشي الفرفار، عن حزب الاستقلال بمجلس النواب، ملتمسا إلى وزير الصحة جاء […]

    The post الاستقلال يلتمس من التهراوي تسمية مستشفى بتاريخ صدور القرار 2797 appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الاجتماع مع مستشاري جلالة الملك.. الاتحاد الدستوري يعلن عن تشكيل لجنة لإعداد مذكرة بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

    أعلن حزب الاتحاد الدستوري عن تشكيل لجنة من المكتب السياسي، إلى جانب أطر الحزب “من ذوي الكفاءة والتخصص في القانون الدستوري والإداري”، يعهد إليها بإعداد مذكرة الحزب حول تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، قصد رفعها إلى جلالة الملك محمد السادس، “إسهاما منه في بلورة تصور وطني بهذا الخصوص”.

    جاء ذلك بعد مشاركة الحزب في الاجتماع الذي ترأسه مستشارو جلالة الملك محمد السادس، يوم الاثنين (10 نونبر) بالديوان الملكي، بأمر من جلالته، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة في مجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
    وعبر الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، عن تقديره “الكبير” للاجتماع الذي ترأسه مستشارو جلالة الملك بأمر من جلالته، والذي خصص لتدارس موضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

    كما ثمن المكتب السياسي “المقاربة الملكية الحكيمة والمتبصرة القائمة على التشاور والتفاعل البناء مع مختلف القوى الوطنية الحية، والتي تعكس الحرص الملكي السامي على إشراك الأحزاب السياسية الوطنية في بلورة الرؤى والتصورات المرتبطة بالقضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، ترسيخا لنهج وطني راسخ يقوم على الإجماع والتعبئة الموحدة دفاعا عن المصالح العليا للوطن”.
    وجدد الحزب الإشادة بالقرار الأممي التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل سياسي واقعي وعملي ودائم للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأكد حزب “الحصان” أن هذا القرار “يعكس صواب الرؤية المتبصرة للدبلوماسية الملكية الحكيمة والثابتة التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس، طيلة 26 سنة من القيادة الرشيدة، بما عزز الاعتراف الدولي بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وكرس عدالة الموقف المغربي ومشروعية قضيته الوطنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحيين مقترح الحكم الذاتي: ضرورة استراتيجية في ضوء المتغيرات الدستورية والسياسية

    بقلم: ياسين المصلوحي

    كما كان منتظرًا، عقب الخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مساء 31 أكتوبر الماضي، على هامش إصدار القرار الأممي عدد 2797، الذي اعتمدت فيه الأمم المتحدة المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للأقاليم الجنوبية، كأساسٍ لحلٍّ عادلٍ ودائمٍ ومقبولٍ، يشكّل الحلَّ الأكثر جدوى لهذا النزاع المفتعل، فقد تم التحرك للانتقال إلى مستوى آخر من الدينامية.
    وعلى اعتبار أن المقترح تم تقديمه في 07 أبريل 2007، فإن تحيينه والتفصيل فيه أصبح أمرًا ضروريًا، وهو ما أشار إليه عاهل البلاد في خطابه، وذلك من أجل الانتقال من مقترح شامل إلى مشروع مبلور قابل للتطبيق على أرض الواقع، وبإمكانه إيجاد الحلول السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأقاليم الصحراوية التي يستوجب تسييرها نموذجًا خاصًا. كما أن هذا التحيين والتفصيل والتفسير، يمكن من شرحٍ أفضل لمضامينه، وبالتالي ضمان التواصل وحسن الفهم من كل الأطراف المعنية به. كما أن ترجمته إلى إجراءات ومبادرات ميدانية، يساهم فيها كل الفاعلين المجتمعيين من أحزاب سياسية، وجمعيات حقوقية، ومجتمع مدني، وساكنة محلية، تضفي عليه المشروعية أكثر.
    ومن بين الأسباب التي تفرض تحيين هذا المقترح، التغيرات السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب عمومًا، والأقاليم الجنوبية على وجه التحديد، حيث إن هذا المقترح جاء قبل دستور 2011 المليء بالمستجدات الحقوقية والحريات العامة، والذي نصّ على الجهوية المتقدمة كنظام إداري وتنموي يقوم على نقلٍ واسعٍ للصلاحيات والاختصاصات من الدولة إلى الجهات، وما أعقبه من قوانين تنظيمية للجماعات الترابية، من مجالس جماعات محلية، ومجالس الإقليم والجهة، وكذلك ميثاق اللاتمركز الإداري لسنة 2018، والتقارير ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي مثل تقرير الخمسينية، والنموذج التنموي الجديد، وتقارير هيئات الحكامة، خصوصًا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
    وهناك من المتتبعين من يتوقع تعديل الدستور المغربي وبعض القوانين التنظيمية، لملاءمة التصور المغربي للحكم الذاتي في المناطق الصحراوية، حيث يجب إعادة صياغة مقترح الحكم الذاتي أخذًا بعين الاعتبار كل هذه المتغيرات السياسية والاجتماعية، والإنتاجات المؤسساتية، والتقارير المرافقة، ليكون المقترح أكثر توافقًا وتماشيًا مع المغرب الحديث وتطلعات الساكنة المحلية، وأكثر جذبًا لإخواننا الصحراويين في المخيمات من أجل العودة إلى وطنهم، كما دعا إلى ذلك ملك البلاد.
    تُعتبر محطة تفصيل وتحيين مقترح الحكم الذاتي فرصةً ذهبيةً ومهمةً للقوى الحية في المجتمع، من أجل المساهمة في بناء مغرب الغد وتشييد صرح الديمقراطية، حيث إن الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات الحقوقية، والمجتمع المدني، والفاعلين الإعلاميين، مدعوون لترك الخلافات جانبًا، والانتصار للحظة الإجماع الوطني، وتقديم مقترحاتٍ وأفكارٍ بنّاءة، وتصوراتٍ موضوعية لطريقة تنزيل الحكم الذاتي، بما يضمن تحقيق تنمية محلية يستفيد منها المواطن، وتجد حلًّا لصراعٍ سياسيٍّ مفتعلٍ عمر لسنوات.
    كما أنها فرصة سانحة لتقريب المسافات بين التصورات الاستراتيجية للدولة، التي ينزلها ملك البلاد، والمشاريع السياسية التي تقدمها القوى السياسية الفاعلة للمواطنين، وتوحيد وجهات النظر خدمةً للمصلحة العليا للوطن. وهي أيضًا امتحانٌ حقيقيٌّ للنخب السياسية التي تمت دعوتها خلال الاجتماع رفيع المستوى، الذي انعقد بتعليمات من صاحب الجلالة برئاسة مستشاريه ووزير الخارجية ووزير الداخلية، لإعداد مذكراتهم الحزبية التي تتضمن تصوراتهم ومقترحاتهم في ورش تحيين وتفصيل المقترح، للوقوف على مدى النضج السياسي والتسييري الذي يتمتعون به من عدمه، ومعرفة المستوى الحقيقي لنخبنا السياسية، ومدى جاهزيتهم للمساهمة في المحطات المفصلية التي يمر منها الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كنون: الملك يطبق مبدأ التشاركية في القضايا المصيرية… والقرار 2797 سيكون له ما بعده

    تنفيذا للقرار الوارد في خطاب الملك إلى الشعب المغربي في 31 أكتوبر الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، انعقد الإثنين، بالديوان الملكي اجتماع ترأسه مستشارو الملك.

    وقد خصص هذا الاجتماع، بناءً على تعليمات الملك، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.

    وفي هذا الصدد أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع الحسين كنون، رئيس المرصد الدولي للدراسات.

    كيف يجسد هذا الاجتماع المقاربة التشاركية التي يعتمدها الملك محمد السادس في معالجة القضايا الوطنية الكبرى؟

    إن هذا الاجتماع ينم على أن الملك محمد السادس يطبق مبدأ التشاركية ، باعتباره مبدئ إيجابي جاء به دستور 2011 ، والمتمثل في كون مؤسسات المملكة المغربية وعلى رأسها المؤسسة الملكية ، حكومة وبرلمان، ينبغي أن تخضع  في القضايا المصيرية الكبرى للبلاد ، من قبيل « قضية الصحراء المغربية، القضية الفلسطينية، قضية التنمية، قضية القوانين التي تهم الحريات، الفردية والجماعية والتنمية المجالية وما إلى غير ذلك ، والمشاريع الكبرى المهيكلة، لنقاش مجتمعي يشارك فيه الأحزاب السياسية ، المجتمع المدني، الإعلام ، محللين سياسيين لتنوير الرأي العام الوطني والدولي وفي نفس الوقت تقديم تصورات وبدائل وحلول ، هذه هي الأهم ، وليس النقاش من أجل النقاش فقط.

    قلما بعض المؤسسات أو الجهات حاملي القلم ما يحسنون صياغة تصورات من شأنها أن تكون إضافة نوعية تقدم حلول ناجعة قابلة للتطبيق تتماشى وتطورات العصر والجيل الجديد من الحقوق والحريات وما وصل إليه المجتمع الدولي.

    ما الذي ميز المقاربة الملكية في معالجة قضية الصحراء المغربية منذ سمة 1999؟

     قضية الصحراء المغربية، كانت  تدبر تحت أبواب مغلقة أو في دهاليس وأجواء مغلقة، ولكن الملك منذ أن تولى العرش سنة 1999 أعطى لكل القضايا المصيرية الكبرى للبلاد بأن تخرج إلى العلن وإلى التشارك والتشاور وإبداء وجهة النظر بحكمة ومرونة واعتدال، الغايات الفضلى والمثلى من كل هذا وهي أن نصل إلى تصور موضوعي يحافظ على السيادة المغربية وفق الطرح الذي يطرحه المغرب منذ 2007.

    ما الهدف من الدعوة الملكية لتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية في هذا الوقت؟

    لأن القرار 2797 دعا المغرب إلى تحيين مبادرة الحكم الذاتي، لأن المغرب عندما قدم المبادرة في 2007 قدم خطة وتصور مبدئي يشمل الخطوط العريضة ولكن عندما اتخذ مجلس الأمن القرار النهائي، وحدد أفقا زمنيا لنهاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر 2026.

     المغرب مطالب بتقديم تفاصيل وجزئيات حول كيفية تدبير الجانب الإداري والمالي والثروة كيف ستصرف، كيف ستدبر الانتخابات، وهل ستكون على أساس اللائحة، إذا الأحزاب السياسية الممثلة داخل البرلمان، مطالبة بتقديم تصورات وأفكار ومبادرات وحلول، لكيفية نظرهم للحكم الذاتي، وهناك تجارب دولية من قبيل كوردستان العراق،

     والمغرب ستكون له تجربة متفردة، من خلال وضع نموذج يتماشى وخصوصية المغرب، على اعتبار أن له مقدسات وهو دولة عربية وأمازيغية وصحراوية إسلامية تعترف بالرابط العبري وتحترم الإنسان، ويجب مراعاة هذه الخصوصية ويجب أن تكون حاضرة. وبالتالي المؤسسات المنبثقة عن الحكم الذاتي يجب أن يكون لها نفس التقدير ونفس الاحترام.

    الكل مطالب بتقديم تصور معقول من شأنه أن يغني النقاش وتقديم مقترح لمجلس الأمن محين ومعدل ومفصل ومجزء ومبوب وما إلى ذلك. وهذا يظهر حكمة  الملك في الأخذ بمبدأ التشاركية الذي يضع الأحزاب السياسية في المسؤولية التاريخية، وبالتالي هنا نستحضر  » أن هذا القرار عندما يصدر سيكون له ما بعده ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من لا يتجدد يفنى

    الإعلان تحت صورة الخبر بعد الضغط على الموضوع ادسنس- (Balearia) نسخة الحاسوب والهاتف معا

    ليس هناك حل للمشاكل بل هناك فقط مبادرات وجب القيام بها. لنحسن القيام بهذه المبادرات وستأتي الحلول لوحدها “سان إيكزوبيري”

    بعد القرار التاريخي الأخير لمجلس الأمن حول سيادة المغرب على صحرائه، والخطاب الملكي المباشر الذي تلاه مجددا فيه مد اليد لجيراننا وأشقاءنا الجزائريين في إطار سياسة لا غالب ولا مغلوب، والنداء الذي وجهه لإخواننا في مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم الأم، تذكرت مقالا كنت قد كتبته منذ ثلاث سنوات على صفحات هذه الجريدة تحت عنوان “الذئب، العنزة، الكرنبة وصاحب المزرعة، وأشياء أخرى”.

    هذه الحكاية التي تُتداول منذ القرن الثامن لها معنيان:

    -معنى ظاهريا يفترض بأن لكل مشكلة حل، وهذا في حد ذاته منطق معتل إذ يخلق توترا نفسيا كبيرا لدى صاحبه قد يودي به إلى الإحباط في حالة فشله في الوصول إلى ذلك الحل. لهذا، تبدو وصفة سانت إيكزوبيري أرحم وأنجع.

    – ومعنى ثانيا، باطنا وفاسدا، يفرض علينا منذ البداية بأن تلك الكائنات الثلاث لا تستطيع أن تتعايش فيما بينها دون أن يأكل بعضها البعض، وأن صاحب المزرعة هو البطل الذي سيتكلف بفصلها عن بعض لاجتناب المجزرة. وهذا لعمري تجسيد للسلوك المُغرِض للدول الاستعمارية السابقة حيال مشكل الصحراء الذي جعلت منه لعقود طويلة السمَّ والترياق في نفس الوقت.

    لذلك، أشرت حينها بأن العالم يعيش تغيرات جيوسياسية كبرى تفرض على المغرب والجزائر وإسبانيا وفرنسا هدم هذه الباراديغما القديمة وبناء أخرى جديدة تسمح لهذه الدول بعلاج حالة الاضطراب الانفجاري المتقطعTrouble explosif intermittent  التي أدخلت العلاقات في المنطقة المذكورة إلى حالة من الهاراكيري أو الانتحار الجماعي.

    ثلاث سنوات بعد ذلك، تحققت هذه الفكرة-الدعوة في مُجملها حيث عملت ثلاث دول من أربع على السير على نفس الدَّيدن وضبط عقارب ساعتها على نفس التوقيت. ليس ثمة أي شك في أن التحاق الدولة الرابعة سيتأتى قريبا لأن سهم الزمن يتجه دائما نحو الأمام.

    السؤال الآن هو: ما هي الأسباب التي تفسر كل هذا الزخم، ولماذا كل هذا التحول؟

    أكيد أن اعتراف ترامبق بمغربية الصحراء في عهدته الأولى (دجنبر 2020) تم مقابل انضمام المغرب إلى اتفاقيات أبراهام، لكنه وجب التذكير بأن هذا الاعتراف كان يُطبخ في الإدارة الأمريكية منذ رئاسة جيمي كارطير أي منذ خمس وأربعين سنة. اتخاذ هذا القرار ظل يحتاج إلى نقطة تحول أي إلى تحقُّق بعض الشروط الجيوسياسية التي كان لها أن تتأتى. جرأة ترامب السياسية سهَّلت اقتحام هذه العقبة، وباستمرار بايدن على نهج سلفه على اختلاف انتمائهما الحزبي الإيديولوجي، تأكد للعالم بأنه قرار يخص الدولة العميقة في هذا البلد المحوري وصاحب القلم بخصوص موضوع الصحراء في مجلس الأمن.

    أمام هذا المعطى، كان من المرتقب أن تتساقط أوراق التردد والممانعة واحدة تلو الأخرى، فجاء الاعتراف الإسباني في مارس 2022، ثم الفرنسي في أكتوبر 2024، لتتحرر هاتين الدولتين الاستعماريتين السابقتين من طلاسم الحكاية وتقطَع مع حالة الورطة التي كانتا تعيشها بالإصرار على الحفاظ على وجهين في نفس الوقت، رغم عِلمهما كقوتين محتلتين سابقتين بما كانت عليه خريطة المملكة المغربية قبل مؤتمر برلين 1884 ومعرفتِهما بالبيعة المستمرة لقبائل الصحراء للعرش المغربي.

    مع إدارة ترامب الثانية (يناير 2025)، التحقت بريطانيا بالركب واعترفت بواقعية ومصداقية ونجاعة المقترح المغربي (يونيو 2025) لتعانق ثلاث دول من الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الطرحَ المغربي.

    وعودة للأسباب التي أنضجت التحول المذكور، لا بأس من التذكير بأن العالم دخل منذ بداية القرن العشرين إلى مرحلة مطبوعة بتوتر مستديم، إلى وضعية صار فيها التاريخ يسير، حسب المؤرخَين طوماس كومار و كريستوف بوتون، بسرعة كبيرة Accélérateur de l’histoire  بفعل تداؤب عدد من العوامل: تناسل النزاعات وتنامي التنافس الجيوسياسي، الاحتباس الحراري، التطورات التكنولوجية غير المسبوقة، والسرعة المفرطة لانتقال المعلومات. منذ وقتئذ، أصبحنا نعيش ارتفاعا حادا في منسوب العمليات الاستراتيجية التي تروم تغيير الباراديغما وموازين القوى العالمية السابقة.

    جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية-الأوكرانية قامتا بعملية تغذية ارتجاعيةRetroalimentation  لهذا التوجه السريع الذي أضعف العولمة بمفهومها ومقتضياتها السابقة، وجعل الجيوسياسة توجه الاقتصاد نحو مناطق نفوذ أخرى، أقل مساحة، بهدف توطين مراكز إنتاج إقليمية أو جهوية لاجتناب انقطاع سلسلة التزود بالسلع الحيوية بالنسبة للاقتصاد. ونتيجة للصراع المحموم حول المعادن النادرة Terres rares  الحيوية بالنسبة للاقتصاد الحالي والمستقبلي، أضحت إفريقيا قارة القرن الواحد والعشرين بامتياز.

    بفضل موقعه الجغرافي المحوري، واستشرافه لهذه التحولات الجيوسياسية والجيواقتصادية، وقدرته الكبيرة على تنويع شركائه، عرف المغرب كيف يجعل من نفسه رقما أساسيا في هذه المعادلة، مانِحا كل واحد من هؤلاء الشركاء ما يحتاج إن على مستوى منصات الإنتاج والعبور، أو الطاقة أو الأمن والدفاع، أو الفلاحة، أو الصيد البحري، أو الرياضة أو في مجال الهجرة، إلخ. فضلا عن تسهيل ولوجهم إلى الأسواق الإفريقية الواعدة بحكم علاقاته التاريخية مع عدد من دول هذه القارة، أو عبر نسجه خلال العقدين الأخيرين لشراكات استراتيجية وفق مقاربة رابح-رابح مع دول أخرى ظلت إلى سنوات قليلة حبيسة محور الجزائر-بريطوريا.

    لهذا، لكل هذا، أضحى المغرب شريكا موثوقا به، شريكا مبادرا له خطة طريق مستقبلية واضحة يطبقها بثبات وتؤدة، شريكا محترما في كل التجمعات الإقليمية والدولي، وهذا ما يفسر نقطة التحول التي تحدثنا عنها التي عجلت بالاعتراف الأمريكي.

    لقد أكد القرار 2797 الأخير لمجلس الأمن هذا السردية، وما عدم استعمال الفيتو من طرف روسيا والصين واكتفائهما بعدم التصويت إلا تأكيد على أحقية الجيوسياسة والجيواقتصاد على نوستالجيا التحالفات الإديولوجية للقرن الماضي التي أكل عليها الدهر وشرب، على نجاعة الدبلوماسية المغربية، وعلى العمل التنموي الجبار الذي قام ويقوم به المغرب في أقاليمه الجنوبية التي ستتبوأ مكانة رفيعة في الهندسة الدولية الجديدة.

    لقد حسم المغرب النزاع على الأرض منذ خمسين سنة، وها هو اليوم يحسمها بالشرعية الدولية ومع ذلك لم يسد الباب في وجه طرفي النزاع لدرء المفسدة وجلب المنفعة وفق منطق لا غالب ولا مغلوب.

    ليس ثمة أي شك في أن وضعية المغرب أحسن اليوم من أكثر أي وقت مضى بفضل تحكُّمه في العناصر الحيوية الأربعة، العنصر العسكري، والاقتصادي، والسياسي والدبلوماسي بعد القرار مجلس الأمن الأخير. في المقابل، الجزائر وجبهة البوليزاريو في ورطة  Dilemmeاستراتيجية: الانخراط في المفاوضات وبالتالي الاعتراف بالحكم الذاتي تحت سيادة المغرب، أو رفض ذلك وتعميق عزلتهما.

    في إحدى مقالاته الجميلة، يشير عالم النفس العصبي والسلوك الحيواني، الفرنسي بوريس سيرولنيك، إلى أنه بإمكان النسر أن يعيش سبعين سنة، لكن شريطة اتخاذ قرار جذري بعد ختمه عقده الرابع. نعم، في هذا السن، تضعف مخالبه فلا يقدر على الصيد، يصيب منقاره العوج والتلف فلا يقدر على الفتك بفريسته وتمزيق لحمها، تثقل جناحاه فيغدو عاجزا على التحليق. في هذه اللحظة، يجب عليه أن يتخذ قراره: إما الموت أو الانبعاث من جديد.

    إن هو أراد الاستمرار في العيش لثلاثين سنة أخرى عليه أن يمر من طقس تراجيدي موجع لكن لا مناص منه. عليه أن يهرع إلى أعالي الجبال، أن يبدأ في النقر بقوة على الصخر ليهشم منقاره لتقوم الطبيعة بتعويضه بمنقار آخر، أن يقتلع في ألم شديد مخالبه واحدا تلو الآخر، ثم ريشه، واحدة تلو الأخرى، لتنمو بعد ذلك من جديد، في عملية وجيعة تستغرق ما يناهز مائة وخمسين يوما.

    عِبرة هذه القصة هي أنه لا انبعاث بدون تحول، ومن لا يتجدد يحكم على نفسه بالفناء.

    هل حكام الجزائر مستعدون لمثل هذا الطقس الصعب والضروري؟ هل يستطيعون تجديد عقيدتهم المهترئة وتقديم نسخة أفضل مما هم عليه الآن؟

    في ذلك يكمن استمرار نظامهم ووحدة بلادهم.

    إقرأ الخبر من مصدره