Étiquette : 28

  • وسط غموض حول مشاركة إيران.. باكستان تستعد لاستضافة مفاوضات بين واشنطن وطهران

    تستعد باكستان الجمعة لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار بين البلدين، فيما لا تزال مشاركة طهران غير مؤكدة على خلفية الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص في لبنان الأربعاء.

    وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الخميس إن هذه الغارات الأكثر عنفا منذ أن طالت الحرب لبنان، ستجعل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة « بلا معنى ».

    كذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن « إجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب يعتمد على احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وخصوصا في لبنان »، بحسب ما نقلت عنه وكالة إسنا.

    ولدى الإعلان عن وقف إطلاق النار بين « إيران والولايات المتحدة وحلفائهما » أكدت باكستان الدولة الوسيطة، أن الهدنة سارية « في كل مكان، بما في ذلك لبنان ». غير أن إسرائيل والولايات المتحدة نفتا هذا الأمر لاحقا.

    والجمعة، دخل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يومه الثالث، بعد حرب استمرت حوالي أربعين يوما، واندلعت في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

    في الأثناء، تحولت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة، إثر إعلان الخميس والجمعة يومي عطلة رسمية. وأخلي الفندق الفاخر المخصص لاستضافة الوفود المفاوضة من نزلائه.

    على الجانب الأميركي، سيقود نائب الرئيس جاي دي فانس المفاوضات إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر صهر الأخير، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

    ورغم التباعد في مواقف البلدين، أعرب ترامب في تصريح لشبكة « إن بي سي نيوز » الخميس عن « تفاؤل كبير » بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار.

    لكن على الجانب الإيراني، تحول هذا التفاؤل إلى شكوك، خصوصا بعد حذف منشور للسفير الإيراني في إسلام آباد عبر منصة « إكس » أفاد فيه عن وصول متوقع لوفد إيراني إلى باكستان مساء الخميس. وقال مسؤول في السفارة لوكالة فرانس برس، إن الرسالة نشرت قبل الأوان، من دون تأكيد ما إذا كان ما زال من المتوقع وصول الوفد الإيراني في الوقت المحدد.

    وفي إيران، لم تتطرق أول نشرة إخبارية رئيسية على التلفزيون الرسمي صباح الجمعة إلى المفاوضات.

    ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تسمه قوله « إن التقارير التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن وصول فريق من المفاوضين الإيرانيين إلى إسلام آباد في باكستان للتفاوض مع الأميركيين، عارية تماما عن الصحة. وطالما أن الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستعلق المفاوضات ».

    في باكستان، وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في منشور على « إكس » إسرائيل بأنها « شريرة ولعنة للبشرية »، موضحا أنه « بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، ترتكب إبادة جماعية في لبنان ». إلا أنه عاد وسحب المنشور لاحقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب أوكرانيا: هل حانت لحظة الاعتراف بالواقع؟

    محمد الزلاوي، باحث في العلوم السياسية

    يقف العالم اليوم أمام مفترق الطرق، تتشابك فيه خيوط الأزمات الجيوسياسية الكبرى، لتشكل مشهداً دولياً بالغ التعقيد. فبينما تتصاعد نيران المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير 2026، يدخل الصراع الروسي الأوكراني عامه الخامس دون أي أفق سياسي يلوح في الأفق. حيث تنصرف جهود واشنطن نحو جبهة جديدة في منطقة الخليج، القوات الروسية تعزز مكاسبها الميدانية بخطى ثابتة. لقد تجاوز الصراع الأوكراني مرحلة البحث عن “منتصر”؛ فالمعطيات الميدانية والسياسية تؤكد اليوم أن النصر قد حُسم لصالح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن: من التهديد بمحو الحضارة إلى طاولة التفاوض

    العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي 
      لا يبدو قرار الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، والدخول في مفاوضات مباشرة في إسلام آباد ابتداء من يوم الجمعة 10 أبريل 2026، مجرد منعطف دبلوماسي عادي في حرب شرسة أنهكت المنطقة والعالم. ما وقع، في العمق، يكشف ارتباكا سياسيا وعسكريا وأخلاقيا أيضا؛ لأن الانتقال السريع من لغة النار إلى لغة التفاوض لم يأت بعد نضج سياسي هادئ، بل جاء بعد تهديدات أمريكية بالغة الخطورة، ثم تراجع مفاجئ عنها قبيل انتهاء المهلة التي منحها دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وقد ذكرت رويترز أن الاتفاق على هدنة الأسبوعين جاء قبل أقل من ساعتين من انتهاء تلك المهلة، فيما أكدت تقارير متقاطعة أن المفاوضات المباشرة ستنطلق في العاصمة الباكستانية الجمعة المقبل.     مسار تفاوضي وُلد من رحم خطاب هدد بمحو حضارة   هنا تبرز أولى المفارقات الصادمة: كيف يمكن للعالم أن يثق في مسار تفاوضي وُلد من رحم خطاب يتحدث عن تدمير إيران ومحو تاريخ حضارة؟ قبل ساعات فقط من الهدنة، كان ترامب يصعّد تهديداته بشكل غير مسبوق، وربط تجنب الضربات الواسعة بامتثال طهران الفوري لشروطه، بينما تناولت تغطيات إعلامية حديثه بصياغات شديدة الخطورة، منها التهديد بأن (حضارة كاملة) قد تموت تلك الليلة إذا لم ترضخ إيران. ثم، وعلى بُعد ساعة ونصف تقريبا من انتهاء الإنذار، انقلب الخطاب من منطق الإبادة والتهشيم إلى منطق التهدئة والبحث عن (أساس صالح للتفاوض). هذا التحول لا يكشف قوة بقدر ما يكشف حدود القوة، ويؤكد أن من يرفع سقف التهديد إلى أقصاه يكون، في أحيان كثيرة، في حاجة إلى مخرج سياسي أكثر من حاجته إلى نصر عسكري.   إن أخطر ما في تصريحات ترامب ليس فقط مضمونها التدميري، بل ما تحمله من استخفاف بفكرة الدولة والتاريخ والذاكرة الإنسانية. حين يصبح الحديث عن(محو الحضارة) جزءا من خطاب سياسي معاصر، فذلك يعني أن العالم دخل مرحلة خطيرة صار فيها بعض قادة القوى الكبرى يتحدثون بلغة الانتقام الكوني لا بلغة القانون الدولي. ومهما كانت المبررات العسكرية أو الأمنية، فلا شيء يبرر سياسيا أو أخلاقيا التلويح بتدمير شامل لبلد يمتد تاريخه لقرون طويلة. لذلك، فإن تراجع هذا الخطاب قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة لا يجب أن يُقدَّم بوصفه (حكمة) متأخرة، بل بوصفه دليلا على أن الحرب نفسها كانت تسير على حافة الجنون.   شروط إيرانية بلغة المنتصر   أما حين نصل إلى الشروط الإيرانية، فلا يجوز اختزالها في عبارة عامة من قبيل (مطالب ثقيلة). إنها في الحقيقة خارطة طريق شديدة القسوة والتعقيد، لأنها لا تطلب فقط وقف الحرب، بل تسعى إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وموازين النفوذ، وحدود الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. فإيران لم تطلب، أولا، مجرد هدنة عابرة، بل ضمانا رسميا بعدم الاعتداء عليها مستقبلا. وطالبت، ثانيا، بالإقرار بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز مع تنظيم المرور فيه وفق ترتيبات جديدة. وطلبت، ثالثا، الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ثم ذهبت أبعد من ذلك بالمطالبة، رابعا وخامسا، برفع العقوبات الأولية والثانوية كلها. ولم تكتف بهذا، بل اشترطت، سادسا، إلغاء قرارات مجلس الأمن المرتبطة بملفها، وسابعا إنهاء قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وثامنا دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، وتاسعا خروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، وعاشرا وقف الحرب على كل الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية. هذه ليست مطالب وقف نار فقط؛ إنها مشروع تسوية شاملة يراد له أن يتحول إلى اعتراف دولي بمكانة إيران الإقليمية الجديدة.    ومن هنا بالذات تبدأ القراءة النقدية الأعمق. فهذه الشروط، وإن بدت منسجمة مع منطق المنتصر سياسيا أو مع منطق من صمد ولم ينكسر، فإنها في المقابل تضع واشنطن وتل أبيب أمام مأزق تفاوضي هائل. كيف يمكن للولايات المتحدة أن تقبل مثلا بإلغاء منظومة عقوبات كاملة بُنيت خلال سنوات طويلة؟ وكيف يمكن لإسرائيل أن تتعامل مع وقف شامل للحرب يمتد إلى الساحة اللبنانية بينما ما تزال تعتبر ضرب حلفاء طهران جزءا من أمنها الاستراتيجي؟ ثم كيف يمكن للمؤسسات الدولية نفسها أن تتراجع دفعة واحدة عن قراراتها السابقة فقط لأن الحرب وصلت إلى حافة الانفجار؟ لذلك فالشروط الإيرانية، رغم وجاهة بعضها من منظور السيادة ووقف العدوان، تبدو أيضا مصممة لرفع السقف إلى الحد الأقصى من أجل انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب على طاولة التفاوض.    لقد أثبتت هذه الأزمة أن إيران لم تدخل التفاوض من موقع المنكسر. فمجرد قبول واشنطن، ومعها إسرائيل بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالانتقال إلى إسلام آباد، يعني أن الحسم العسكري لم يحقق أهدافه كاملة. رويترز نقلت بوضوح أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 بهدف كبح النفوذ الإيراني وتفكيك برنامجه النووي لم تُسقط القيادة الإيرانية، بل إن قدرة طهران على التأثير في معادلة الطاقة عبر مضيق هرمز بدت أكثر وضوحا بعد أسابيع الحرب. وهذا وحده يفسر لماذا انتقل الخطاب الأمريكي من التهديد بالاجتثاث إلى القبول المؤقت بوقف النار.   الهدنة والمفاوضات لا تعني نهاية الحرب   لكن، في المقابل، لا ينبغي الوقوع في رومانسية سياسية توحي بأن مجرد الجلوس إلى الطاولة يعني اقتراب السلام. هدنة الأسبوعين قد تكون استراحة محارب، وقد تكون أيضا مجرد فترة لإعادة التموضع العسكري، وامتصاص صدمة الأسواق، وتهدئة الرأي العام الدولي، ثم العودة إلى التصعيد إذا تعثرت المفاوضات. الدليل على ذلك أن الاتفاق نفسه ما يزال محاطا بشكوك، وأن بعض الجبهات، وخصوصا ما يتعلق بلبنان، لم تُحسم نهائيا في القراءة الإسرائيلية للاتفاق. كما أن العالم رحب بالهدنة لأنها خففت الضغط على سوق الطاقة، لا لأنها أنهت جذور النزاع.    إن اختيار باكستان لاستضافة هذه المفاوضات يمنح إسلام آباد لحظة دبلوماسية نادرة، لكنه يكشف أيضا أن الوسطاء التقليديين لم يعودوا وحدهم من يدير أزمات الشرق الأوسط. والأهم من ذلك أن هذه الوساطة الباكستانية جاءت في لحظة كان العالم فيها يراقب عدًّا تنازليًا مرعبًا: إما فتح هرمز، أو الذهاب إلى جحيم أوسع. لهذا فإن الانتقال من منبر التهديد إلى قاعة التفاوض لم يكن هدية أمريكية لإيران، ولا تنازلا إيرانيا لأمريكا، بل كان اعترافا متبادلا بأن استمرار الحرب صار أكثر كلفة من تعليقها مؤقتا.    لا تُقرأ القرارات الكبرى في زمن الحروب بعناوينها المعلنة، بل بخلفياتها الصامتة وما تخفيه بين سطورها. إعلان دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، والدخول في مفاوضات مباشرة بمشاركة إسرائيل في العاصمة إسلام آباد، لا يمكن اعتباره مجرد خطوة نحو السلام، بقدر ما يعكس لحظة إعادة تموضع استراتيجي لكل الأطراف المنخرطة في هذا الصراع المعقد.   في الظاهر، يبدو القرار انفراجًا مرحليًا بعد تصعيد خطير هدد استقرار المنطقة والعالم، خصوصًا مع اقتراب شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز من حافة الانفجار. لكن في العمق، تكشف هذه الهدنة عن حالة إنهاك متبادل، ورغبة تكتيكية في التقاط الأنفاس، وليس بالضرورة إرادة حقيقية لإنهاء الحرب. فالتاريخ القريب علمنا أن (الهدن المؤقتة) غالبًا ما تتحول إلى جسور نحو جولات أعنف، حين لا تُبنى على توافقات صلبة بل على حسابات ظرفية.   هنا تبرز مفارقة خطيرة: قبل ساعات فقط من إعلان الهدنة، كان خطاب دونالد ترامب يتجه نحو أقصى درجات التصعيد، ملوّحًا بتدمير إيران ومحو تاريخ حضارتها إن لم تستجب للشروط الأمريكية. لكن، وعلى بُعد ساعة ونصف تقريبًا من انتهاء المهلة، تغيّر الخطاب بشكل مفاجئ، لينتقل من لغة التهديد الوجودي إلى لغة “التفاوض الممكن”. هذا التحول الحاد لا يعكس فقط مرونة سياسية، بل يكشف حدود القوة، ويؤكد أن الحسم العسكري لم يعد خيارًا مضمون النتائج.   هدنة حبيسة التصريحات .. لم تكتمل على أرض الواقع   غير أن الأخطر، والذي يجب التوقف عنده، هو أن الحرب لم تتوقف فعليًا حتى بعد الإعلان عن الهدنة. فقد استمرت بؤر التوتر مشتعلة في أكثر من جبهة، سواء عبر ضربات متقطعة، أو تحركات عسكرية ميدانية، أو استنفار غير مسبوق للقوات في مناطق حساسة. في الخليج، ظل التوتر قائماً حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار حالة التأهب البحري. وفي الساحة العراقية والسورية، تواصلت المناوشات غير المباشرة عبر حلفاء الطرفين. أما في لبنان، فقد بقيت الجبهة مفتوحة على التصعيد، في ظل غياب ضمانات واضحة لوقف شامل لإطلاق النار. هذا الواقع يؤكد أن (الهدنة) كانت قرارًا سياسياً أكثر منها واقعًا ميدانياً، وأن آلة الحرب لا تتوقف ببلاغ، بل بتفاهمات حقيقية تُترجم على الأرض.    السؤال الجوهري إذن: هل نحن أمام بداية سلام أم مجرد استراحة تكتيكية؟   الإجابة، حتى الآن، تميل إلى الخيار الثاني. لأن ما جرى لا يوحي بتسوية متكاملة، بل بإدارة أزمة في لحظة حرجة. فحين تُرفع السقوف إلى حد التهديد بمحو الحضارات، ثم تُخفض فجأة إلى مستوى التفاوض، فإن ذلك يعني أن الحرب وصلت إلى حدودها القصوى دون أن تحسم، وأن الجميع يبحث عن مخرج مؤقت… لا عن نهاية حقيقية.   في النهاية، ما بين هدنة الأسبوعين وضجيج الشروط العشرة، يبقى العالم أمام حقيقة مقلقة: لم يعد الخطر في اندلاع الحروب فقط، بل في الطريقة التي تُدار بها، حيث يمكن أن يتحول القرار بين ساعة وأخرى من تدمير شامل إلى تفاوض مباشر… دون أن يتوقف النزيف فعليًا على الأرض.     إن ما جرى قبل انتهاء المهلة سيبقى أخطر من الهدنة نفسها. لأن العالم شاهد كيف يمكن لرئيس دولة عظمى أن يلوّح بتدمير بلد ومحو حضارته، ثم يتحول، بعد نحو ساعة ونصف فقط، إلى رجل يعلن هدنة ويقبل بخارطة تفاوض. هذا ليس تفصيلا عابرا. إنه درس قاسٍ في طبيعة السياسة الدولية اليوم: لغة القوة قد تبلغ أقصى درجات التوحش، لكنها تتراجع فجأة حين تكتشف أن الخصم لم يسقط، وأن المنطقة كلها تقف على حافة انهيار شامل. لذلك فإن مفاوضات إسلام آباد، مهما كانت نتائجها، لن تُقرأ فقط باعتبارها فرصة للسلام، بل باعتبارها أيضا شهادة على فشل الحرب في فرض الاستسلام الكامل، وعلى أن التهديد بمحو الحضارات لم يعد يصنع نصرا، بل يصنع مزيدا من العار والقلق العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشراكة المغربية الأوروبية.. إطلاق حوار رقمي لتعزيز التعاون الإستراتيجي بين بلادنا والإتحاد الأوروبي

    الوالي الزاز-گود- العيون///
    [email protected]

    أعلنت مفوضية الإتحاد الأوروبي والمملكة المغربية عن إطلاق حوار رقمي لتعزيز التعاون الاستراتيجي، وذلك في سياق تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين  في المجال الرقمي من خلال إطلاق الحوار الرقمي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

    وقال بيان ثادر عن مفوضية الإتحاد الأوروبي، أن الحوار الرقمي يرسخ لـ “رؤية مشتركة لإطلاق العنان لإمكانات الحلول الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم اقتصادًا ومجتمعًا رقميين يخدمان الناس”، كما سيُمكن هذا الحوار من “التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الناشئة الرقمية، والبنية التحتية الرقمية الآمنة والموثوقة، بالإضافة إلى قابلية التشغيل البيني لحلول البنية التحتية الرقمية العامة، مثل المحافظ الرقمية”.

    وكشف البيان أن الحوار تم إطلاقه من قبل هينا فيركونين، نائبة الرئيس التنفيذي لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، وأمل الفلاح سغروشني، الوزيرة المنتدبة المسؤولة عن التحول الرقمي والإصلاح الإداري، وسيركز على “تسهيل نشر الشبكات الرقمية والبنية التحتية الآمنة والموثوقة لدعم التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية العامة”، ثم “تبادل أفضل الممارسات ودعم نشر البنى التحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى النظم البيئية المحيطة بها”.

    ويتوخى الحوار الرقمي أيضا “إقامة تعاون متقدم بين معاهد البحوث المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي ومصانع الذكاء الاصطناعي التابعة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تسهيل التعاون في مشاريع البحث والابتكار، وتبادل الموارد والمعرفة”، بالإضافة لـ “تبادل وتعزيز التعاون في مجال الحوكمة الإلكترونية والبنية التحتية العامة الرقمية، بما في ذلك العمل على تحقيق قابلية التشغيل البيني بين حلول وأطر الاتحاد الأوروبي والمغرب”، ثم “دعم الشركات الناشئة لتقديم حلول مناسبة تستجيب لاحتياجات الأعمال والمجتمع”.

    وأوضح البيان أن نائب الرئيس التنفيذي فيركونين والوزير سيغروشني وقعا أيضا اتفاقية إدارية بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي من أجل الابتكار، مشيرا أن التنفيذ العملي الأول لهذه الاتفاقية بدأ يتبلور عبر توقيع أربعة مراكز أوروبية للحوسبة الفائقة ( مركز برشلونة للحوسبة الفائقة ، ومركز سينيكا للحوسبة الفائقة ، ومركز جينسي للحوسبة الفائقة، ومركز لومي للحوسبة الفائقة ) خطاب نوايا مع جامعة محمد السادس متعددة التقنيات، التي تضم أقوى حاسوب فائق في القارة الأفريقية.

    وأبرزت مفوضية الإتحاد الأوروبي أن التعاون يعتمد على “النجاح الذي حققه إنزال نظام كابل ميدوسا البحري في الناظور بالمغرب، والدعم المستمر لاستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” لإطلاق الخدمات العامة الرقمية.”، ويمهد الطريق أيضاً لبرامج التعاون الملموسة التي يجري مناقشتها حالياً بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مضيفة أن هذه البرامج تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، والاتفاقية الإدارية الموقعة اليوم، وبيئة الشركات الناشئة في المغرب.

    وكشفت مفوضية الإتحاد الأوروبي أن المغرب والإتحاد الأوروبي هذا العام بالذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة بينهما (1996)، مذكرة بالإجتماع الخامس عشر لمجلس الشراكة الذي عُقد في يناير من هذا العام، بحيث شدد  الشريكان مجدداً التزامهما المشترك بإعادة إطلاق الشراكة وتعميقها.

    وختمت بالتأكيد أن الحوار الرقمي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يتوخى أيضاً إلى الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق البحر الأبيض المتوسط، وهي مبادرة استراتيجية أطلقها الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون والشراكات مع دول جنوب وشرق المتوسط، بما في ذلك في المجال الرقمي، وهو الميثاق الذي أُطلق في 28 نونبر 2025 من قبل شركاء الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط ​​في برشلونة، بمناسبة الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني ينذر بكارثية في المنقطة

    شهد الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

    الحرب بدأت في 28 فبراير 2026، بعد هجوم إسرائيلي على إيران، تلته ضربات أمريكية على المنشآت النووية الإيرانية. هذا الصراع ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو حلقة في صراع ممتد تتداخل فيه الحسابات الجيوسياسية، الأمنية، الاقتصادية، والعقائدية.

    وراء هذا التصعيد تكمن أسباب عميقة، و تعود إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، وفرض عقوبات اقتصادية على إيران.

    وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام الإيراني، بينما ترى إيران هذه الحرب تهديدًا وجوديًا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيت الأبيض: ترامب تمكن من اعاد فتح مضيق هرمز

    الخط : A- A+

    أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، عقب إعلانه التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

    وحسب ما أورده موقع ” سكاي نيوز”، أكدت ليفيت أن عملية “الغضب الملحمي” بلغت أهدافها العسكرية خلال 38 يوما، معتبرة أنها حققت نتائج ميدانية حاسمة.

    وأوضحت المتحدثة أن ما وصفته بنجاح الجيش الأميركي في إيران أسهم في تقوية موقف واشنطن خلال مفاوضات معقدة انتهت بالتوصل إلى حل دبلوماسي.

    وشددت ليفيت على ضرورة عدم التقليل من قدرة ترامب على تحقيق مصالح بلاده، مضيفة أن تحركاته ساهمت في إرساء مسار نحو السلام.

    من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار “في كل مكان”، بما يشمل لبنان، وذلك عقب وساطة قادتها بلاده لإنهاء النزاع الذي اندلع في 28 فبراير.

    وكتب شريف، عبر منصة “إكس”، أن الاتفاق ينص على وقف فوري لإطلاق النار، مشيرا إلى دعوة الوفدين إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية نهائية لكافة الخلافات.

    وأضاف أن الطرفين أظهرا قدرا كبيرا من الحكمة والانخراط البناء في مسار تعزيز السلام والاستقرار، معربا عن أمله في أن تفضي محادثات إسلام آباد إلى اتفاق دائم خلال الأيام المقبلة.

    وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن وقف إطلاق النار يشمل أيضا لبنان، فيما نقلت شبكة CNN عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب تستعد لإجراء محادثات مباشرة مع إيران، يُرجح أن يشارك فيها نائب الرئيس جي دي فانس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: حضارة إيران بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدا

    حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران ⁠من عدم إبرام اتفاق بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، قائلا إن “حضارة ‌كاملة ستموت الليلة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يتضمن قبول مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بينما أشار نائبه إلى أن الساعات المقبلة تشهد “مفاوضات كثيفة” قبيل انقضاء المهلة.

    وقال ترامب، في منشور ⁠على منصته تروث ⁠سوشيال، “ستموت حضارة كاملة الليلة ولن تعود أبدا. أنا ⁠لا أريد ذلك، ⁠لكنه سيحدث ⁠على الأرجح”.

    ولم يدل ترامب بتفاصيل إضافية، لكنه سبق أن هدد بأن الجيش الأمريكي سوف يقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في إيران حتى “يُدمّرها تماما” وإعادة البلاد إلى “العصر الحجري”، في حال عدم بلوغ اتفاق ضمن المهلة المحددة.

    وأبقى ترامب الباب مفتوحا أمام اتفاق في اللحظات الأخيرة. وكتب “الآن وقد تحقق تغيير النظام الكامل والشامل، حيث تسود عقليات مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا، ربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنعرف ذلك الليلة”.

    وأردف: “هذه الليلة ستكون واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم، وإن 47 عاما من الابتذال والفساد والموت ستنتهي أخيرا”.

    وكان ترامب قد أعلن عن مهلة لإيران تنتهي الثلاثاء لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي ضيق يُستخدم لنقل النفط والسلع الأخرى.

    في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأمريكية، وأفادت وسائل إعلامها الرسمية بأن السلطات تُصرّ على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلا من الاكتفاء بوقف لإطلاق النار.

    في سياق متصل، قال جيه.دي ⁠فانس نائب الرئيس ⁠الأمريكي، إن الولايات ‌المتحدة واثقة من أنه لا يزال ⁠من الممكن أن تتلقى ⁠ردا من ⁠إيران قبل ⁠المهلة ⁠النهائية المحددة اليوم الثلاثاء.

    وحذّر فانس، في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة للمجر، الثلاثاء، من أن لدى الولايات المتحدة “أدوات” للتعامل مع إيران “لم نقرر استخدامها بعد”، معربا عن أمله أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها.

    وقال إن “الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير”، مضيفا أن الساعات المقبلة ستشهد “مفاوضات كثيفة” قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن لإيران.

    وأضاف “عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعد. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم”.

    ويترقب العالم ما ستؤول إليه الأمور عقب تهديدات ترمب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة التي حددها بالساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

    ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين، في حين تواصل طهران ردها باستهداف “مصالح أمريكية” وتقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب حاد بأسواق الطاقة والغذاء العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يتوعد إيران: حضارة كاملة ستموت الليلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق

    حذر ​الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترامب إيران مرة أخرى اليوم الثلاثاء من ​عدم إبرام ​اتفاق بحلول نهاية اليوم الثلاثاء، ⁠قائلا إن « حضارة ​كاملة ستموت الليلة » إذا ​لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
    وقال ​ترامب في ​منشور على منصته تروث سوشيال « ستموت ‌حضارة ⁠كاملة الليلة ولن تعود أبدا،  لا ​أريد ​ذلك، ⁠لكنه سيحدث على الأرجح ».
    وأضاف « سنعرف ذلك ​الليلة، إنها ​واحدة ⁠من أهم اللحظات في تاريخ ⁠العالم ​الطويل والمعقد ».

    وكان ترمب قد توعد يوم  الأحد الماضي بضرب كافة محطات الطاقة والجسور الإيرانية في يوم واحد، مشيرا إلى  أن ما ينتظر إيران « لا مثيل له ». كما جدد تهديده خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين، وقال إنه لن يمدد المهلة التي حددها بالساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

    ويأتي هذا التهديد في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28  فبراير، والتي أسفرت عن اغتيال قادة بارزين،  بينما تواصل طهران  ردها باستهداف « مصالح أمريكية » وتقييد الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب حاد بأسواق الطاقة والغذاء العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة “الرياضية” السعودية: تثبت سلامة النصيري من أي إصابة خطيرة بل إجهاد بسيط فقط

    الدار/ سارة الوكيلي

    أكدت الفحوصات الطبية التي خضع لها الدولي المغربي يوسف النصيري، مهاجم فريق الاتحاد، سلامته من الإصابة. وأوضحت المصادر أن خروج اللاعب في الدقيقة 90 من مباراة فريقه الأخيرة ضد الحزم لم يكن بسبب إصابة مقلقة، بل نتيجة إجهاد بسيط فقط.

    يذكر أن النصيري، البالغ من العمر 28 عاما، يقدم مستويات لافتة منذ التحاقه بالعميد في الميركاتو الشتوي الأخير قادما من فنربخشة التركي، حيث تمكن من تسجيل 4 أهداف وصناعة هدف واحد خلال 10 مباريات خاضها بقميص الفريق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية الخليجية .. من الصحراء إلى الرهانات الأمنية الإقليمية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد تقرير حديث صادر عن “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” أن التصعيد الإقليمي الأخير في الشرق الأوسط دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم مواقفها وتحالفاتها، بما يعكس رؤية إستراتيجية تتخطى الأطر التقليدية للتضامن العربي، مبرزًا أن “العلاقات المغربية-الخليجية برزت كأحد أبرز تجلّيات هذا التفاعل، حيث أكد المغرب دعمه الواضح لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية، بما يعكس مستوى عالياً من الثقة السياسية ويعبّر عن تطورٍ نوعيٍ في آليات التعاون والتنسيق بين الجانبين”.

    وشدد التقرير المعنون بـ”المغرب داخل الإستراتيجية الخليجية: إعادة تعريف الدور في ظل التوترات الإقليمية” على أن العلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تعد نموذجًا فريدًا في إطار النظام الإقليمي العربي، كونها لا تقتصر على مصالح مؤقتة أو اعتباراتٍ ظرفيةٍ، بل “ترتكز على إرْثٍ تاريخيٍ عميقٍ ساهم في تطوير شكلٍ من التقارب السياسي والدبلوماسي بين الطرفين”.

    وأوضح المستند أن “تشابه الطبيعة السياسية للأنظمة لعب دورًا رئيسيًا في تأسيس هذه العلاقة؛ فالمملكة المغربية ودول الخليج تنتمي إلى نموذج النظام الملكي، الذي يستند إلى شرعيةٍ تاريخيةٍ ودينيةٍ، ما خلق نوعًا من التفاهم غير المُعلن حول أهمية الحفاظ على الاستقرار وتماسك الدولة الوطنية”، وزاد: “وقد تجلّى هذا التفاهم في تنسيق مواقف الدول إزاء التحولات الإقليمية، وخاصةً في لحظات الاضطراب، حيث برز ميلٌ مشتركٌ لتجنّب سيناريوهات التفكك أو إعادة تشكيل السلطة خارج الأطر التقليدية”.

    وأبرز المصدر ذاته أن “قضية الصحراء المغربية لعبت دورًا بارزًا في تعزيز هذا التقارب، فقد حصل المغرب منذ السبعينيات على دعمٍ ملموسٍ من دول الخليج في هذا الملف، وهو ما رسَّخ أسس التضامن بين الجانبين في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية”، مردفا: “من جهة أخرى لم تكن هذه العلاقة مبنيةً على جانبٍ واحد فقط، بل تميّزت بتفاعلٍ متبادلٍ، إذ سعى المغرب إلى ترسيخ موقعه كشريكٍ عربيٍ منخرط في قضايا محيطه الأوسع، عبر تبنّي مواقف سياسية داعمة لاستقرار دول الخليج، مؤكدًا أن أمن المنطقة يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الأمن العربي بمفهومه الشامل”.

    وتابع التقرير بأن “مرحلة ما بعد عام 2011 مثلت نقطة تحوّلٍ مهمّة في مسار العلاقات، إذ شهدت هذه الفترة اهتمامًا خليجيًا متزايدًا بتعميق التعاون مع المغرب ضمن إطار ما بات يُعرف بـ’تقارب الملكيات’، وبرزت فكرة انضمام الرباط إلى مجلس التعاون الخليجي كإحدى المبادرات التي تعكس إدراك دول الخليج أهمية المغرب كشريكٍ إستراتيجيٍ وسياسيٍ”، وواصل: “ورغم عدم تحقق تلك الفكرة لاعتباراتٍ جيوسياسيةٍ ومؤسساتيةٍ إلا أن هذه المبادرة كانت مؤشرًا واضحًا على زيادة قيمة المغرب كمكوّنٍ محوريٍ خارج النطاق الجغرافي التقليدي لدول المجلس”.

    وذكرت الوثيقة أن “مسألة السيادة ووحدة الدولة الوطنية هي المحدد الأكثر رسوخًا في العلاقات المغربية–الخليجية، إذ يتقاطع الطرفان في رؤيةٍ مشتركةٍ تقوم على رفْض النزعات الانفصالية واعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدول”، مسجلة أن “الدعم الخليجي للمغرب في قضية الصحراء لا يُقرأ بوصفه تضامنًا تقليديًا، بل باعتباره تعبيرًا عن رؤيةٍ مشتركةٍ تتبناها دول الخليج تقوم على الحفاظ على استقرار الكيانات السياسية القائمة”.

    وأكد المستند أن “المحدّد الاقتصادي يشكل أحد العوامل المحورية في تحديد طبيعة العلاقات بين المغرب ودول الخليج، غير أنه يتسم بتركيبةٍ معقّدةٍ تجمع بين استثماراتٍ قويةٍ ومساعداتٍ مالية كبيرة من جهة، وضعْفٍ ملموسٍ في حجم التبادل التجاري من جهة أخرى”، مضيفًا أن “دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، تعد من أبرز المستثمرين في المغرب، إذ تشير التقديرات إلى أن الرصيد التراكمي للاستثمارات الإماراتية تجاوز 110 مليارات درهم مغربي حتى عام 2022، مع استمرار تدفقات الاستثمار في قطاعاتٍ حيويةٍ مثل العقار، والسياحة، والبنية التحتية، والطاقة”.

    وعلى المستوى الأمني والإستراتيجي أشار التقرير ذاته إلى “تقاطع الرؤية المغربية والخليجية في إدراك طبيعة التهديدات الإقليمية، خاصةً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد حدّةِ الاستقطاب الإقليمي”، معتبرًا أن “العلاقات بين الجانبين لم تعد تُفهَم في إطارها التقليدي الذي ارتكز على التضامن السياسي أو التقارب بين الأنظمة الملكية، بل تطورت لتُدار بمنطقٍ يرتبط بإعادة تموضعٍ إستراتيجيٍ داخل شبكات النفوذ الإقليمي؛ فالتقارب بين الطرفين تحوّل من كونه هدفًا بحد ذاته إلى وسيلة لتعزيز المكانة النسبية لكل طرف داخل بيئة تتسم بتزايد التنافس الإقليمي والدولي”.

    وشدد المصدر عينه على أن “المغرب يمثل بالنسبة لهذه الدول عنصرًا رئيسيًا ضمن إستراتيجيةٍ أوسع لبناء امتدادات تأثيرٍ سياسيٍ تتجاوز المجال الجغرافي المباشر، ولا سيَّما في ظل التحوّلات التي تعصف بالنظام العربي الإقليمي والتراجع التدريجي لأطر التعاون الجماعي التقليدية”، موردا أن “الموقف المغربي الداعم لدول الخليج عقب الهجمات التي تعرضت لها منذ 28 فبراير 2026 لم يكن مجرد امتدادٍ للمواقف التقليدية، بل جاء في سياقٍ إقليميٍ بالغ التعقيد يسوده الاستقطاب الحاد؛ وهو ما منح هذا الموقف بعدًا إستراتيجيًا تجلّى في سياق علاقات المغرب مع إيران، التي شهدت توتراتٍ متزايدةً منذ قرار الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران”.

    وخلص “مركز شاف للدراسات المستقبلية وتحليل الأزمات والصراعات” إلى أن “استدامة المسار الحالي للعلاقات بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي تظل رهينةً بمدى قدرة الطرفين على تحويل هذا التقارب إلى مصالح هيكليةٍ عميقةٍ ومستدامة، خاصة في الجانب الاقتصادي، بما يخفف من الطابع الظرفي الذي تفرضه الأزمات”، مرجحًا أن “تتجه هذه العلاقات نحو مزيدٍ من الترسّخ على المستوى السياسي والإستراتيجي، مع استمرارها ضمن نمطٍ مرنٍ قابل لإعادة التشكيل وفق التحولات الإقليمية، بما يعكس توازنًا دقيقًا بين التقارب والبراغماتية دون الانزلاق نحو صيغة تحالف صلب”.

    إقرأ الخبر من مصدره