Étiquette : 29

  • حوار حصري.. ولد التاه مرشح رئاسة البنك الإفريقي: يجب أن تتحول إفريقيا لمصنع كبير موحد لتتخلص من التبعية للقروض والمساعدات

    نواكشوط -حاوره أحمد مدياني/ بمساهمة من Marin Daniel Thézard

    في منعطف حاسم من تاريخ البنك الإفريقي للتنمية، تتجّه أنظار عدد من عواصم العالم وقارتنا إلى أبيدجان؛ حيث يُحسم، نهاية ماي الجاري، اسم الرئيس الجديد لأهم مؤسسة تمويلية في القارة.

    وبينما تُطرح الأسئلة حول تحديات المديونية، وضعف التصنيع، وهشاشة البنى التحتية، برز اسم المرشح الموريتاني، سيدي ولد التاه، كخيار إفريقي راكم تجارب يرى أنها تؤهله لقيادة المؤسسة الإفريقية المالية.

    في هذا الحوار الحصري مع « تيلكيل عربي » من نواكشوط بدعوة من الرئاسة الموريتانية، يفتح ولد التاه أوراق حملته ويطرح رؤيته الصريحة لمستقبل البنك، واضعا على الطاولة ملفات الأمن والتنمية، والقروض والإصلاحات، وكأس العالم والماء، ومستقبل الشراكات مع الشمال والجنوب. وبعيدا عن الشعارات، يعرض الرجل خطة مدروسة لتحويل البنك من ممول تقليدي إلى ذراع استراتيجي لتغيير وجه القارة.

    كما يجيب بصراحة وبدون لغة الخشب، عن قناعاته ورؤيته تجاه الأوراش المستقبلية التي تنتظر القارة ودولها، أهمها، استضافة المغرب لكأس العالم، ووعده المباشر بمضاعفة تمويل المشاريع المرتبطة به عشرات الأضعاف.

    فهل يستطيع رجل خَبِر دهاليز المؤسسات المالية، من نواكشوط إلى الخرطوم وجنيف ودول الخليج الغربي، أن يكون صوت القارة المستقل؟ وهل يستطيع البنك الإفريقي، تحت قيادته، أن يتحوّل من دائن إلى شريك، ومن ممول للهامش إلى حاضن لنهضة إفريقية شاملة؟ وكيف يمكن له تنزيل مشروعه بتحويل القارة الإفريقية لمصنع كبير ينتج القيمة المضافة والتنمية والثروة عوض تصدير ثروتها بأثمان بخسة؟

    إعلان ترشحك جاء في وقت متأخر نسبيا مقارنة بباقي المنافسين، هل كان هذا نتيجة حسابات دقيقة مرتبطة بوضعكم المهني، أم جاء استجابة لظروف جديدة رأت فيكم قيمة مضافة في هذا السباق؟

    بالفعل، جاء إعلان ترشحي في وقت لاحق مقارنة ببعض المرشحين الآخرين، لكن ذلك كان نتيجة طبيعية لاعتبارات مهنية وليست سياسية أو شخصية. كنت في موقع مسؤولية يفرض عليّ احترام عدد من الالتزامات؛ من بينها الإشراف على استحقاقات إدارية ومالية حساسة؛ مثل المصادقة على الحسابات الختامية، وإطلاق عملية إصدار سندات في الأسواق الدولية، إلى جانب ضمان انتقال سلس داخل المؤسسة التي كنت أديرها. لم يكن من المناسب أن أشرع في حملة انتخابية بينما لا تزال هذه الملفات مفتوحة. لذلك، جاء قراري بعد أن استوفيت الشروط الأخلاقية والتنظيمية التي تتيح لي خوض هذا السباق بثقة واستقلالية.

    باعتبارك تسعى لخلافة الدكتور أكينومي أديسينا، الذي قاد البنك لعشر سنوات، كيف تقيّم هذه المرحلة؟ وهل ترى أن لديك رؤية يمكن أن تمتد لعقد جديد بنفس الزخم؟

    المؤسسات المالية متعددة الأطراف تُبنى بالتراكم، وكل قيادة تضيف لبنة جديدة في صرحها، وتترك بصمة خاصة في مجالات معينة. الرئيس أديسينا قاد البنك خلال مرحلة مفصلية، وحقق إشعاعا ملحوظا على المستوى الدولي، خاصة عبر استراتيجيته المعروفة بمحاورها الخمسة (High 5s). لا شك أن هناك نجاحات تحققت، لكن هناك أيضا مواطن بحاجة إلى تعزيز وتصويب. رؤيتي تنطلق من هذه الحقيقة: تعزيز ما أنجز، ومعالجة ما تعثر، مع تطوير آليات العمل لتواكب تحولات القارة واحتياجاتها المتسارعة. التحديات أكبر من أي وقت مضى، والبنك مطالب اليوم بأن يكون أكثر جرأة، وفاعلية، وقدرة على تعبئة الموارد واستقطاب الشركاء.

    كنت تعتزم تقديم حملتك في أبيدجان، حيث ستُجرى الانتخابات في 29 ماي الجاري. في ظل وجود أربعة مرشحين آخرين، ما الذي تراه يُميزك عنهم ويجعل منك خيارا استراتيجيا لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية؟

    أكنّ كل التقدير لباقي المرشحين. فهم شخصيات مشهود لها بالكفاءة والخبرة، وأعتقد أننا جميعا نشارك الإرادة الصادقة في النهوض بالبنك الإفريقي للتنمية. لكن ما أعتقد أنه يميزني هو الجاهزية الكاملة للانطلاق منذ اليوم الأول. بفضل تجربتي التي تمتد لسنوات في رئاسة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، أدرك تماما ديناميكيات العمل داخل المؤسسات المالية الإقليمية، ولست في حاجة إلى فترة تعلّم أو تمهيد.

    كما أن شبكتي الواسعة من العلاقات مع الفاعلين الدوليين والإقليميين، والتي بُنيت خلال مسيرتي في الحكومة الموريتانية وفي العمل التنموي الميداني، تشكل رصيدا مهما يمكن تعبئته لصالح البنك. لقد زرت معظم دول القارة، وشاركت في تقييم مشاريع تنموية ميدانية، وكنت حاضرا في لجان الإقراض وفي مجالس محافظي كبريات المؤسسات المالية؛ مثل البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والصناديق العربية.

    هذه الخلفية المتنوعة، من الميدان إلى الاستراتيجيات الكبرى، تمنحني القدرة على ربط الرؤية بالتنفيذ، والملف التقني بالمصلحة العامة.

    تُظهر التقارير أن الدين الخارجي للقارة الإفريقية بلغ، بحلول سنة 2021، أكثر من 824 مليار دولار؛ أي حوالي 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام. هل ترى أن هذا الرقم قابل للتراجع في ظل رؤيتك التي تضع تحويل القارة إلى « منصة تصنيع » في صلب الاستراتيجية؟

    نعم، أؤمن بأن التصنيع هو بوابة الخروج من الحلقة المفرغة للمديونية. القارة الإفريقية تمتلك ثروات هائلة، لكنها للأسف تُصدّر غالبا في شكل مواد خام دون قيمة مضافة تُذكر؛ مما يضيع عليها فرص خلق الثروة محليا. رؤيتي تقوم على تشجيع النشاط الإنتاجي محليا، وهو ما سيؤدي إلى زيادة دخل الحكومات من الضرائب، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي، وتعزيز الناتج الداخلي الخام.

    البنك الإفريقي للتنمية، تحت قيادتي إذا نلت ثقة الدول الأعضاء، سيركز على دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجال البنى التحتية الإنتاجية، واستقطاب تمويلات من صناديق سيادية، وصناديق تأمين، وحتى سندات المغتربين. الهدف هو تخفيف الاعتماد على القروض التقليدية، وتوفير تمويلات ذكية ومستدامة تعزز قدرة الدول الإفريقية على تمويل مشاريعها بنفسها، ما ينعكس مباشرة على خفض المديونية وتحسين التصنيف الائتماني.

    تزايدت، في الآونة الأخيرة، الضغوط على بعض الدول الإفريقية للجوء إلى القروض التجارية قصيرة الأجل، وهي قروض يرى كثيرون أنها تستنزف الموارد، خاصة الطبيعية منها. ما موقفك من هذا التوجه؟

    تمويل التنمية لا يمكن أن يُبنى على قروض قصيرة الأجل؛ لأن هذه الآلية غير متوافقة مع طبيعة المشاريع التنموية التي تحتاج وقتا للتنفيذ وتدرجا في تحقيق العائد. اللجوء المفرط إلى هذا النوع من القروض قد يحل مشكلات عاجلة، لكنه يراكم أعباء ثقيلة على المديين المتوسط والبعيد، ويجعل الاقتصادات عرضة للتقلبات المالية.

    من هذا المنطلق، ستكون من أولوياتي في رئاسة البنك تعبئة موارد طويلة الأجل، والعمل على تنويع مصادر التمويل، مع إعطاء أولوية واضحة لجذب الاستثمارات المباشرة، وليس فقط التمويلات المديونية. فالقارة الإفريقية تحتاج اليوم إلى رأسمال ذكي، يدخل في شراكات حقيقية، ويخلق قيمة مضافة وفرص عمل، بدل أن يكون مجرد دين يثقل الميزانيات.

    في إطار الأهداف المشتركة للبنوك الإنمائية متعددة الأطراف، كيف تُقيّم مكانة السياسات الاجتماعية ضمن أولوياتك، إذا تولّيت قيادة البنك الإفريقي للتنمية؟

    لا يمكن تصور تنمية حقيقية دون بعد اجتماعي واضح وعميق. التنمية ليست فقط مؤشرات اقتصادية، بل جودة حياة، وصحة، وتعليم، وفرص عمل، وعدالة اجتماعية. معظم الدول الإفريقية تنتمي إلى الشريحة ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، وبالتالي، فإن التحديات الاجتماعية فيها مضاعفة، وتتطلب استجابات ذكية وشاملة.

    في رؤيتي لقيادة البنك، سأضع السياسات الاجتماعية ضمن المحاور الأساسية لعمل المؤسسة، من خلال تمويل البرامج التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والشباب، ودعم القطاعات الحيوية؛ كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية. البنك يجب أن يكون أداة لخدمة الإنسان، وليس فقط أداة لإدارة الأرقام.

    البنك الإفريقي للتنمية يضم 82 دولة عضوا، منها فقط 28 دولة إفريقية، بينما الأغلبية من خارج القارة، خاصة من أوروبا. كيف ترى تأثير ذلك على استقلالية البنك وطابعه الإفريقي؟ وهل تعتقد أنه من الضروري إعادة النظر في هذا التوازن؟

    صحيح أن البنك الإفريقي للتنمية أصبح، منذ سنة 1982، يضم في عضويته دولا غير إفريقية، وذلك استجابة لحاجة ملحة آنذاك: تعزيز قاعدته المالية. لكن في الوقت نفسه، حرص المؤسسون على الحفاظ على الهوية الإفريقية للمؤسسة، وهو ما تجلى في ثلاثة مبادئ رئيسية ما زالت قائمة حتى اليوم. أولا، الأغلبية في رأس المال تعود للدول الإفريقية بنسبة 60 في المائة. ثانيا، البنك يُموّل فقط الدول الإفريقية. ثالثا، رئاسة البنك لا تُمنح إلا لمواطن من القارة.

    في عالم اليوم، لا غنى عن الشراكة الدولية، لكن يجب أن تكون هذه الشراكات في خدمة المصالح الإفريقية لا العكس. المطلوب ليس الانغلاق، بل الذكاء في التفاوض، والحفاظ على استقلالية القرار، وفي الوقت نفسه، توسيع دائرة الدعم والتمويل من شركاء موثوقين. البنك الإفريقي يجب أن يبقى إفريقيا في قراراته، في أولوياته، وفي بوصلته التنموية، حتى لو كان عالميا في تمويله ومساهميه.

    تشهد عدة مناطق إفريقية، خاصة في الساحل والغرب، أوضاعا أمنية هشّة، وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة. هل تعتقد أن مشاريع التنمية كافية لاحتواء هذه الأزمات، أم أن الأمر يتطلب مقاربة أوسع؟

    لا يمكن فصل التنمية عن الأمن، فهما وجهان لعملة واحدة. غياب التنمية يفتح الباب أمام التطرّف والهشاشة، وغياب الأمن يُقوّض أي مجهود تنموي مهما كان طموحه. وللأسف، ما نشهده اليوم في عدد من الدول الإفريقية، وخاصة في منطقة الساحل، هو نتيجة تراكم طويل لغياب الفرص، وانعدام الأمل، وتهميش فئات واسعة من الشباب.

    رؤيتي للبنك الإفريقي للتنمية تُولي أولوية مطلقة لخلق فرص العمل، خاصة لفئة الشباب والنساء، وتمويل مشاريع تنموية محلية تعيد الثقة للمواطنين في الدولة وفي المستقبل. التنمية لا ينبغي أن تُدار من المركز فقط، بل يجب أن تصل إلى الهامش، إلى المناطق التي كانت لعقود خارج دائرة الاهتمام. تلك هي المقاربة التي يمكن أن تُحدث تحولا حقيقيا في علاقة المجتمعات بالدولة، وفي تحصينها من التطرف والعنف.

    تعاني القارة الإفريقية من ضعف كبير في الصناعات التحويلية، إلى جانب اختلالات واضحة في البنية التحتية للنقل والربط. هل ستكون هذه الملفات ضمن أولوياتك إذا وصلت إلى رئاسة البنك؟

    دون شك، فغياب صناعة تحويلية قوية هو أحد الأسباب الرئيسية وراء ضعف القيمة المضافة في الاقتصاد الإفريقي. معظم صادرات القارة لا تزال في شكل مواد خام، سواء زراعية أو معدنية، بينما تستورد إفريقيا جزءا كبيرا من حاجاتها حتى من المنتجات الغذائية الأساسية. هذا الوضع غير مستدام.

    أولويتي ستكون العمل على تحويل القارة إلى منصة إنتاج حقيقية، من خلال تعزيز الصناعات التحويلية محليا. لكن هذا لن يتحقق دون بنية تحتية قوية ومتكاملة. لذلك، ستتضمن رؤيتي للبنك الإفريقي للتنمية التركيز على تطوير شبكات النقل – البرية والسككية والمينائية – وربط المناطق المعزولة بالأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب توفير طاقة كهربائية تنافسية، وتوسيع البنية الرقمية؛ مثل الألياف الضوئية ومراكز البيانات.

    التصنيع لا يمكن أن يزدهر في بيئة مفككة جغرافيا، أو بلا طاقة كافية، أو اتصال رقمي محدود. لذلك، هذه الملفات ليست فقط ضمن الأولويات، بل جزء من العمود الفقري لرؤيتي لنهضة تنموية إفريقية حقيقية.

    في سياق الاستعداد لتنظيم مشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، سبق للبنك الإفريقي للتنمية أن موّل مشاريع مغربية بقيمة 650 مليون يورو. هل ترى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع في حال فوزك بالرئاسة؟

    كأس العالم ليس مجرد تظاهرة رياضية، بل محطة استراتيجية لتحفيز الاستثمار في البنى التحتية، وخلق وظائف، وتعزيز صورة القارة. المغرب، بما راكمه من خبرة في مجال البنى التحتية والربط الإقليمي، يُشكل نموذجا يحتذى به في إفريقيا. ونحن في البنك نواكب هذه الدينامية، وسنعمل على مضاعفة التمويلات الموجهة لمثل هذه المشاريع.

    في رؤيتي، أطمح إلى رفع حجم تدخلات البنك إلى عشرة أضعاف؛ لأن حاجيات القارة هائلة، والإمكانات التمويلية موجودة إذا ما تم تعبئتها بالشكل الصحيح. المغرب شريك استراتيجي مهم للبنك، وتنظيم كأس العالم فرصة لتعزيز هذا التعاون في مجالات النقل، والطاقة، والسياحة، والرقمنة، بما يتجاوز حدود سنة 2030.

    يشهد المغرب وعدد من الدول الإفريقية أزمة مائية حادة وصلت في بعض المناطق إلى حد العطش. كيف تنظر إلى هذا التحدي؟ وهل لديك رؤية استباقية لمعالجته؟

    أزمة المياه لم تعد تحديا مستقبليا، بل واقعا ملموسا يمس حياة ملايين الأفارقة. لذلك، ستكون قضية المياه من أولويات عملي على رأس البنك الإفريقي للتنمية. رؤيتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية. أولا، ترشيد استخدام الموارد المائية، من خلال تحسين أنظمة الري وتقليل الهدر. ثانيا، تعزيز تعبئة الموارد السطحية، عبر بناء السدود وتوسيع شبكات التخزين. ثالثا، الاستثمار في مصادر المياه غير التقليدية؛ مثل تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتوسيع البنى التحتية المرتبطة بالتوزيع وإعادة التدوير.

    ما نحتاج إليه هو الانتقال من منطق الاستجابة للأزمات إلى منطق الاستعداد المسبق، عبر برامج تمويل مستدامة ومشاريع تواكب التحولات المناخية وتؤمّن حق الإنسان الإفريقي في الماء كحق أصيل وغير قابل للتفاوض.

     كيف تقيم القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الجديدة، خصوصا في ما يتعلق بتقليص التمويل أو إلغاء بعض المساعدات والمنح المخصصة لإفريقيا؟ 

    قد يكون الأثر على المدى القصير مؤلما بالنسبة للدول، خصوصا في مجالي الأمن الغذائي والأنشطة الإنسانية، وكذلك في مجال الصحة. لكن على المدى المتوسط والطويل، قد يكون إيجابيا بالنسبة لإفريقيا.

    إذا تعلق الأمر بتغيير في نوع العلاقة التي تربط إفريقيا بشركائها في التنمية، فيجب على القارة أن تنظر إلى الآخر بالندية. وبالتالي، تطوير علاقات مبنية على المصالح المتبادلة يعطيها فرصة لإرساء نوع جديد من العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل وعلى المصالح المتبادلة، بدلا من أن تكون تستفيد من منح وهبات. إفريقيا ستستفيد من استثمارات مباشرة، وأعتقد أن هذه الاستثمارات هي التي دفعت بعجلة التنمية في آسيا.

    سؤال أخير، بخصوص مهمتك الأخيرة خلال رئاسة البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا؛ حيث أظهرت كل التقارير أنك استطعت تحسين تصنيفه الائتماني أيضا شراكاته الاستراتيجية. ما هي الوصفة؟ وهل يمكن أن تنجح داخل البنك الإفريقي للتنمية؟

    أولا، سأحرص على استبقاء العناصر الجيدة من الطاقم الحالي لإدارة البنك، واستقطاب عناصر متميزة أخرى من مختلف الدول الإفريقية. أما ثاني نقطة، فتخص ثقة المساهمين. بينما تتمثل النقطة الثالثة في طبيعة الشراكة مع كل الجهات، سواء الدول المستفيدة، أو القطاع الخاص. فكلما زادت الشراكات، كان الأمر جيدا.

    ويجب التنبيه إلى أن الشركات ومساهمات الدول والمؤسسات المالية، ساعدت كثيرا في إنجاح مهمة رئاسة البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، ونفس الأمر يمكن اعتماده وأكثر، خاصة أن الدول الأعضاء بالثاني يفوق ما هو متوفر في الأول. ويمكن الإشارة هنا إلى أننا بلغنا في البنك الغربي مستوى ربح ما بين أربعة إلى خمسة دولارات عن كل دولار نستثمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يطمئن جماهيره بخصوص إصابة الحارس بنعبيد

    عمرو البوطيبي – هبة سبور

    طمأن الطاقم الطبي لفريق الوداد الرياضي جماهير النادي بخصوص الحالة الصحية لحارس المرمى يوسف بنعبيد، بعد خروجه الاضطراري من مباراة شباب السوالم، التي أجريت مساء الخميس لحساب الجولة الـ29 من البطولة الاحترافية.

    وأوضح طبيب الفريق، مهدي بنعدو، أن الإصابة التي تعرض لها بنعبيد ليست مقلقة، مؤكداً أن قرار تغييره خلال المباراة كان احترازياً لتفادي أي تفاقم، بعد أن شعر بآلام خلال مجريات الشوط الثاني. وأكد أن الحارس سيخضع لفحوصات طبية دقيقة يوم الجمعة لتقييم وضعه بشكل نهائي قبل الحسم في إمكانية مشاركته في الجولة الأخيرة أمام نهضة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة الإسرائيلية تصادق على إتفاقية الملاحة البحرية مع المغرب

    زنقة 20. الرباط / وكالات

    صادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، على اتفاقية لتنظيم وتعزيز النقل البحريّ مع المغرب.

    ووفق بيان صدر، مساء اليوم الخميس، فقد “صادقت الحكومة برئاسة وزيرة المواصلات ميري ريغيف، أمس الأربعاء، على الاتفاقية بين حكومة إسرائيل وحكومة المملكة المغربية، بشأن النقل البحري”.

    وذكر البيان أن “الاتفاقية التي تم توقيعها في الرباط يوم 29 أيار/ مايو 2023، تهدف إلى تنظيم وتعزيز النقل البحريّ بين البلدين على أساس مبادئ المنافسة الحرّة والنزيهة، وحريّة الملاحة والتعاون”.

    وأضاف أن “الاتفاقية تنظّم مجموعة متنوعة من القضايا في مجال النقل البحريّ، بما في ذلك السلامة، ودخول الموانئ، والضرائب، وحلّ النزاعات، والرسوم والأسعار”.

    كما “تسمح الاتفاقية أيضًا بالاعتراف المتبادل بوثائق السفن في البلدين، وتضمن المعاملة المتساوية للسفن، وشركات الشحن في كلا البلدين”.

    وتنصّ الاتفاقية على أنه “يجوز استخدام الإيرادات التي تولّدها شركات الشحن من الخدمات المقدمة في أراضي الدولة الأخرى، لإجراء المدفوعات في تلك الدولة، أو للتحويل من الخارج، وفقًا لقوانين وأنظمة الصرف الأجنبيّ، المعمول بها في كل بلد”.

    ووفق البيان، فإن “الاتفاقية تنصّ أيضًا على تقديم المساعدة المتبادلة للسفن في حالات الضائقة، وتسمح بإنشاء مكاتب تمثيلية لشركات الشحن المسجَّلة في البلد الآخر”.

    وبموجب الاتفاق، “سيتم إنشاء لجنة بحرية مشتركة، للإشراف على تنفيذ الاتفاق، ومناقشة القضايا المتعلقة بالنقل البحري، بين البلدين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النتائج الكاملة للدورة 29 من الدوري الاحترافي

    اشتوكة بريس

    أُجريت اليوم الخميس سبع مباريات برسم الجولة 29 من الدوري الاحترافية وهده نتائجها:

    شباب السوالم 0-2 الوداد الرياضي.

    الجيش الملكي 2-1 المغرب التطواني.

    أولمبيك آسفي 2-2 المغرب الفاسي.

    الرجاء الرياضي 3-2 الدفاع الحسني الجديدي.

    اتحاد طنجة 2-0 النادي المكناسي.

    الفتح الرباطي 2-1 حسنية أكادير.

    نهضة الزمامرة 3-0 اتحاد تواركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح تحقيق في ممارسات منافية للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي

    العلم – الرباط

    أعلن مجلس المنافسة، الخميس، عن فتح تحقيق في وجود محتمل لممارسات منافية للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي.
      وذكر بلاغ للمجلس أنه « في إطار ممارسته لمهامه واختصاصاته المنصوص عليها في الدستور، وفي القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما تم تغييرهما وتتميمهما، والرامية لضبط المنافسة في الأسواق وحماية مصالح المستهلكين، اتخذ مجلس المنافسة المبادرة وفتح تحقيقا في وجود محتمل لممارسات منافية للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي ».
      وتبعا للعناصر والاستنتاجات التي توصلت إليها مصالح التحقيق التابعة للمجلس، يضيف المصدر ذاته، فإن هذه الأخيرة خلصت إلى وجود حجج وقرائن تفيد بوجود ممارسات متمثلة في اتفاقات منافية للمنافسة بين عدد من الفاعلين في سوق توريد السردين الصناعي.
      وأوضح أن هذه الاتفاقات المنافية للمنافسة التي كان هدفها تقييد المنافسة في سوق توريد السردين الصناعي دامت لمدة 20 سنة، تمثلت في « توافقات حول تحديد أسعار البيع الأول للسردين الصناعي، مما حال دون تشكل الأسعار عبر آلية السوق الحرة، وساهم في رفعها أو خفضها بشكل مفتعل »، و »توافقات حول التوزيع والتقييد المنسق للإنتاج، مما يحد من الولوج إلى السوق ويمنع المنافسة الحرة من قبل متدخلين آخرين ».
      وطبقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 104.12 سالف الذكر، قام المقرر العام لمجلس المنافسة بتبليغ مؤاخذات بهذا الخصوص إلى 15 هيئة مهنية معنية بالممارسات المنافية للمنافسة المذكورة، تمثل فئات المجهزين البحريين، والوحدات الصناعية الناشطة في تحويل وتثمين السمك الصناعي، وكذا فئة تجار السمك بالجملة النشطين في شراء المنتجات البحرية عند البيع الأول بغرض تسويقها.
      ويشكل تبليغ المؤاخذات إلى الأطراف المعنية نقطة انطلاق المسطرة الحضورية بما يضمن لهذه الأطراف ممارسة حقوق الدفاع المكفولة لها.
      وأشار البلاغ إلى أن « تبليغ المؤاخذات من طرف مصالح التحقيق والبحث لا يخل بالقرار النهائي الذي سيتخذه المجلس في نازلة الحال، والذي يبقى له الاختصاص الحصري كهيئة تداولية، للبت في الملف، وذلك بعد سلك المسطرة الحضورية المذكورة، في ظل الاحترام التام لحقوق الدفاع المخولة للأطراف المعنية، وبعد عقد جلسة لمناقشة القضية والتداول بشأنها ». 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة تتشبث بالقسم الوطني الأول

    عاد اتحاد طنجة لسكة الانتصارات وحقق فوزًا مهمًا على حساب ضيفه النادي المكناسي بهدفين دون رد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب طنجة الكبير مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة 29 من البطولة الاحترافية “إنوي”.

    بداية المواجهة جاءت سريعة من جانب أصحاب الأرض، حيث لم يمهلوا الكوديم وقتًا للدخول في أجواء المباراة، فباغت بلال ودغيري دفاع الضيوف بهدف مبكر في الدقيقة 6، مستفيدًا من سوء تموضع الخط الخلفي للمكناسيين.

    ومع انطلاق الشوط الثاني، لم يحتج اتحاد طنجة سوى دقيقة واحدة لتعزيز تفوقه، بعدما أضاف جواد غبرة الهدف الثاني في الدقيقة 46، مانحًا “فارس البوغاز” أفضلية مريحة مكّنته من التحكم في مجريات اللقاء.

    رغم محاولات النادي المكناسي لتقليص الفارق، إلا أن دفاع الطنجاويين ظل صلبًا ومتماسكًا، في مباراة أظهر فيها الفريق المحلي انضباطًا تكتيكيًا وروحًا قتالية عالية، كانت كافية لحصد ثلاث نقاط غالية في سباق البقاء ضمن قسم الكبار.

    وبهذه النتيجة، رفع اتحاد طنجة رصيده إلى 37 نقطة ليصعد إلى المركز العاشر، متقدمًا بفارق نقطة وحيدة عن النادي المكناسي الذي تجمد رصيده عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد طنجة يضمن بقاءه في القسم الأول من البطولة الاحترافية

    حقق فريق اتحاد طنجة بقاءه رسمياً في القسم الأول من البطولة الاحترافية “إنوي” لكرة القدم، بعد فوزه في الجولة 29 على النادي المكناسي بنتيجة 2-0. وبهذا الفوز، رفع فارس البوغاز رصيده إلى 37 نقطة في المركز العاشر، مبتعداً بفارق مريح عن مراكز الهبوط.

    ويأتي هذا التأكيد الرياضي قبل جولة واحدة من نهاية الموسم، حيث يتفوق اتحاد طنجة بفارق 14 نقطة عن أول مهدد رسمي بالنزول، وهو فريق شباب السوالم صاحب المركز 15 برصيد 22 نقطة، ما يجعل بقاء الفريق الطنجي محسوماً حسابياً.

    الجماهير الطنجاوية تنفست الصعداء بعد موسم شاق، وتنتظر من الفريق الاستعداد الجيد للموسم المقبل لتفادي سيناريوهات مشابهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر و التاريخ وسراب  المحيط الأطلسي

    إدريس الأندلسي

     وجب الإعتراف بأن قراءة تاريخ الجزائر بعد الانقلاب على أول رئيس ” مغربي” لهذا البلد الذي هو جزء منا، ثقافة  و جذورا  و تراثا و عادات  و تقاليدا،  تخضع لمنطق  العاطفة  و لصنع آليات السلطة  و التحكم في المؤسسات في منطقتنا المغاربية. لا يجب أن ننسى أن مغاربة كانوا في صف حكام الجزائر الجدد لأسباب متعددة ، و كان بعضهم يتقاضى أجرا يضاهي أجرا رئيس الجزائر بن بيلا.  و لا يجب أن نتناسى أن الإستعمار الفرنسي كان الداعم الأساسي لفرقة( بالضمة على  الفاء) مناسبة لتصوراته في كل من المغرب  و الجزائر. توارات عن المشهد كل القيادات الفعلية التي صنعت  “مجد” الثورة ضد الإستعمار الفرنسي. ركب الكابرانات،  الذين  صنعتهم  فرنسا  ،السيارة الرسمية التي أقلتهم  من  وجدة  إلى  قصور  الحكم  التي كانت  بأيدي  المستعمر في الجزائر. سكنوا هذه  القصور و قرروا  بإسم  شرعية،  غير شرعية، اغتيال مجاهدي الجزائر الحقيقيين.  حصلوا على السلاح في المغرب  و تونس،  و قاموا بتخزينه و عدم  تسليمه للثوار، و قرروا استعماله بعد ” الاستقلال ”  ضد من قاوموا  و صنعوا الأمجاد في الاوراس و كل البؤر الثورية . و أصرت قوى الإستعمار على تحويل طالب أزهري،  كان إسمه  بوخروبة، إلى زعيم يمسك بزمام الأمور، بما في ذلك السيجار الكوبي  و القرار الإقتصادي و الفوضى المالية.  رحل دون أن يحاسب على فشل سياساته الإقتصادية.  رحل  معه من اغدقوا على ذريتهم ملايير البيترودولار و اسكنوها أجمل الشقق  في أوروبا و أمريكا.  و لا زال أصحاب القرار في القرار حتى بلغوا أقصى درجات العمي بفعل الظلام،  و لازال شعب الجزائر في قرار،  و في عمق الغياب. أصبحت الأولوية  ،لدى  الانقلابين  و مغتالي  قادة  الثورة الحقيقين ، صنع عدو خارجي لخداع شعب الجزائر.  و لأن أمريكا بعيدة،  و لأن ألمانيا  و فرنسا  و الهند  و اليابان توجد في أماكن لا تربطها بالجزائر حدود أو  ماض مشترك  و ثقافة، فقد قرر كابرانات فرنسا إلهاء  الشعب بصنع عدو يوجد في الجوار.   و هكذا نجحت فرنسا في تطويع أبنائها في الجزائر  و تحويل انظارهم العدائية إلى من ساندهم بالمال و السلاح بكرم و سخاء و إلتزام. صنعت لهم فرنسا حدودا على حساب كل دول جوارهم، فتصرفوا بمنطق فرنسا،  و خانوا العهود.  و تغيرت المعطيات بعد 60 سنة. تحول المجاهد ، و الشهيد  الذي لا زال حيا يرزق !!!!!،  إلى فاعل اقتصادي  و تاجر  و خبير في سوق الأسلحة الفاسدة ، يكتب تاريخ بلاد بالدم، بإسم محاربة إرهاب مصنوع في أقسام المخابرات،  ليصل إلى حضيض لا يحسد عليه. و الأهم في الموضوع هو شعب الجزائر العظيم الذي تم  اغتيال طموحاته في العيش الكريم.   و لا زالت أرض الجزائر تنتج خيرات كبيرة لم تصل آثارها لتجعل من المواطن الجزائري كائنا يعيش في نفس مستوى المواطن السعودي  و القطري  و الإماراتي  و غيرهم …

    تعبت الجزائر كثيرا من جراء طموحات طبقة سياسية دخيلة على التاريخ  و السياسة  و الأخلاق. فهمت فرنسا أن بقائها في أرض ورثتها عن الايالة العثمانية لم تعد ذات جدوى على المدى الطويل . فهم الجنيرال ديغول أن هذا الحمل ” من الاعباء ثقيل  و مخيف” كما قال الشاعر مظفر النواب ، و أن الإستمرار في تدبير إرث عثماني قد يغير كثيرا من المعطيات الديمغرافية قد تصل إلى بلدته المسماة ” كولمبي لي دو اجليز ”  إشارة إلى كنيستين . قال إنه لا يريد أن تتحول بلدته التي تعرف بكنيستيها الاثنتين إلى  بلدة قد تصبح معروفة بمسجدين.  و قبل أن يتم  إتخاذ قرار إستقلال الجزائر، و ترك الجمل بما حمل، قررت فرنسا أن تكلف بأمر تدبير اخطاءها التوسعية، ضد ليبيا  و تونس  و المغرب  و مالي  و النيجر،  بعض أطر الجيش الفرنسي الذين احكموا قبضتهم على التركة التاريخية الفرنسية بالجزائر.  اغتال هؤلاء أغلب قيادات الثورة،  و نظموا الجنائز الوطنية ، و ” عقدوا العهد أن تحيا الجزائر “. ترك لهم جنيرالات فرنسا قصورا  و سلاحا   و قوات ردع،  و كثيرا من الشعارات. قتلوا كل الوطنيين  و كان  آخرهم، المغدور ” بوضياف ” بعد  ” عميروش  المناضل  ، و المحامي  علي مصيلي  الذي  حلم  بوطن  حقوق الإنسان  ،  و محمد  خيضر الذي كان  ضحية  غدر  أبناء  الإستعمار و عبان  رمضان،   و كريم  بلقاسم   و كثير  ممن  سقط  برصاص  الكابرانات،  أبناء خدام الإستعمار.  و ألقى  المغدور  بوضياف  نظرة  على  فريق  الاغتيالات  قبل  أن  يسلم  روحه  لمن  سيحاسب  مهندسي  الخيانات.

    و هكذا تحول المواطن الجزائري الذي  كان  من  المنتظر  أن  يكون من أغنى مواطني أفريقيا و العالم العربي، نظريا،  بفضل خيرات بلاده من المعادن  و البترول و  الغاز، إلى مواظب على كل مشاهد المعاناة المتمثلة في الطوابير من أجل أرز  و زيت  و حليب  و سكن  و أمن.

    و قال كثير من مفكري الجزائر  و وزراءها السابقون أن بلادهم تعيش أزمة تاريخية معقدة جدا. قال أحد الوزراء أن الجزائر تعيش على هامش التاريخ، و لا قدرة لها على الإيمان الحقيقي بهوية وطنية ، لا توجد إلا في مخيلات من يسيطرون على القرار السياسي،  و أموال بيع الموارد الطبيعية،  و من يمتلكون مفاتيح السجون،  و اقنان الحسابات البنكية في سويسرا،  و  مفاتيح الدخول لكل الجنات الضريبية.  و ظل أبناء فرنسا أوفياء لمن ارضعتهم كل قيم التنكر للتاريخ،  و العيش على إنكار كل عمل ساند الأوفياء، من بينهم، على بناء وطن.  و لكن دم المستعمر سرى فيمهم مسرى السم في العروق.  نسيت قيادة الجزائر، بعد  1962 ، كل الصلات،  و انصاعت لكي تسجد لصانعيها ، و لكي تعيش في مستنقع الغدر. و لا زال الكابرانات ينهشون أجسامهم،  و يلقون، بعضهم البعض،  في سجون بناها الإستعمار لكي يمنحهم قدرة على تدميرهم لماضيهم بعنف تجاوز عنف فرنسا  و ملوك العثمانيين ، و لم يفهموا حكمة المرابطين و الموحدين و كل الشرفاء الذين عاملوهم بالحسنى و بكثير من الإيمان بالمستقبل المشترك حتما .  و هكذا سيستمر من لا زالوا يبحثون عن هوية،  على مكان في التاريخ    ، و ملجأ في صفحات الوثائق التي  لم تثبت وجودا  لهم معترفا به.

    و لأن الفاقد للشيء لا يعطيه،  تواصل مسلسل البحث عن هوية في تاريخ لا يعترف بالكراغلة  الذين يعيشون على جغرافيا من صناعة عساكر فرنسا.  و لتبديد الشك وجب اللجوء إلى الوثائق التاريخية الفرنسية التي كتبها من صنعوا الحدود  و اغتالوا العهود،  و لم ينكروا أن بلاد المغرب تشهد عليها ثقافة معمارية  و أرشيف يوثق حدودها  و ثقافتها منذ قيام إمبراطورية المرابطين  و الموحدين  و بنو مرين  و العلويين و كل من شهد بصدق تاريخي موثق  على ما أحاط بحدود المغرب من سطوة استعمارية رسمت خارطة ارتضاها أبناء فرنسا الجزائريون الذي اغتالوا المجاهدين الحقيقيين.

    و سيظل  المتسللون  إلى  بيت التاريخ، مجرد باحثين عن مكان في شرعية الزمان الحضاري الموثق بالفعل المعماري، و بالحضور العلمي. و سيسجل التاريخ أن أموال الشعب  الجزائري البترولية تم تسخيرها لخدمة اقلية لتشتري السلاح،  و لتكون صندوق الرشاوي الفاعل في شراء بعض الأصوات داخل بعض المنظمات الدولية. اندحر القرار بفعل فضائح محاولة إعادة صنع القرار.  و ضاعت أموال الشعب الجزائري الذي كان  و لا زال، من حقه،  أن يعيش في ترف مثل شعب الإمارات  و كل دول الخليج.

    حاولت طغمة الإرشاء ،في قلب العاصمة الجزائرية،  صنع قرار دولي يدين إرادة المغرب في الحفاظ على وحدته الترابية.  حاولوا  و اجتهدوا  و تمدد كرمهم الحاتمي إلى تمويل عمليات قمار عملاءهم، من صحراوي المغرب، المغرر بهم،  في فنادق أديس أبابا  و نيروبي. و لن أنكر شهادات من رأوا عن قرب إدمان هؤلاء على سهر  مؤدى عنه.  القضية بالنسبة للجزائر حيوية  و الأصل في تبنيها مصلحة عليا لن تتجسد إلا بالسيطرة على جزء كبير من الأراضي المطلة على المحيط الأطلسي.

    توالت بعثات الأمم المتحدة  و تبين بالملموس أن الجزائر لا تهتم بأي حل سلمي  و واقعي لقضية الصحراء.  و أستمرت في مهاجمتها للتاريخ  و لحق المغرب في وحدته الترابية.  و كان القرار المغربي هو دعمه  لعمل للأمم المتحدة و لبعثة (المينورسو) “التي تسعى لإنجاح الجهود الأممية الرامية إلى حل سياسي لهذا  النزاع  الشائك والقائم منذ عام 1975، وذلك بإيجاد صيغة توافقية نهائية بشأن وضعية الحكم في المنطقة”.    وصل جوهانس مانس، الدبلوماسي السويسري، الذي عينه الأمين العام  خافيير بيريز دي كويلار كممثل خاص  بتاريخ 29 أبريل/ 1990 وظل في هذه المهمة حتى ديسمبر/كانون الأول 1991. و تواصلت الجهود الأممية مع تعيين   الباكستاني،  صاحب زاده يعقوب خان، الذي عينه الأمين العام الأسبق  الراحل بطرس غالي في سنة 1992 كممثل له ، وانتهت مهمته في غشت 1994.  ثم تم تعيين ممثل آخر  إلى  غاية 1997، الذي  شهد  عهده،  محاولة  عملية “تحديد الهوية” و التي شهدت أيضا رفضا جزائريا لإحصاء الصحراويين،  و أدت إلى تجميد عملية تحديد من له الحق في التصويت. و جاء جيمس بيكر، صاحب المناصب الكبرى في حكومات أمريكية بين  1981 و 1993 ،  والذي قدم خطة  للحكم الذاتي كتسوية للنزاع . و تكسرت خطة بيكر على صخرة ” من له الحق في التصويت في الاستفتاء و على المعايير التي تحدد هوية المصوتين “. و توالى مسلسل تسمية ممثلي الأمين العام للأمم المتحدة دون تسجيل أي تقدم. مر من  هذا  المسار بيتر فان فاسوم  الذي حاول، دون  نتيجة تؤدي إلى  تنظيم محادثات بين  أطراف  النزاع خلال الفترة الممتدة من  2005 إلى  2007 . و قد صرح  فالسوم في 2008 ،عند إنتهاء مهمته أن ”  خيار الاستقلال الذي تطالب به البوليساريو “خيار غير واقعي”، وأن خيار استفتاء تقرير المصير الذي طـرح سابقا “أمر تجاوزه الزمن ” . و لم تستمع بعض الدول لهذا الرأي الحكيم  الذي أصبح  اليوم هو المشروع المقبول عالميا. و تبين لمجلس الأمن أن الجزائر  صاحبة القرار في زمرة صنيعتها البوليساريو، لا تريد الا حلا واحدا يفضي إلى سيطرتها على الصحراء المغربية  و الولوج إلى المحيط الأطلسي. و سيظل العدو الأكبر لمن يحكمون الجزائر، بدون شفقة على مقدرات شعبها، هو ذلك المشاغب الذي لا يستسلم لهواهم، لأنه التاريخ العنيد  و الذي يفضح من يحاول تزويره. و لهذا لا يمكن أن يتجه طغاة الجارة الشرقية إلا إلى ملاحقة السراب مهما تم تزوير المسببات  و الأسباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد الرياضي يحفز المغرب التطواني لهزم الجيش

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد

    قرر أعضاء المكتب المديري لفريق الوداد الرياضي تخصيص منحة مالية تحفيزية للاعبي فريق المغرب التطواني خلال المباراة التي يحل فيها الفريق التطواني اليوم الخميس ضيفا على الجيش الملكي لحساب الجولة 29 من البطولة الوطنية.

    ووفق مصادر متطابقة، فقد حددت إدارة الفريق الأحمر قيمة المنحة في 50 مليون سنتيم، سيتم صرفها للاعبي “الماط” في حال تمكنوا من الإطاحة بالفريق العسكري، مما سيسمح للوداد بالاقتراب أكثر من المركز الثاني، المؤهل لمنافسات قارية.

    في حين يخوض المغرب التطواني المباراة بطموحات البقاء، إذ يراهن على الفوز لضمان مقعد في مباريات السد، ما يضفي طابعًا خاصًا ومصيريًا على المواجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيق لمجلس المنافسة يدين فاعلين في سوق توريد السردين الصناعي


    هسبريس من الرباط

    كشف المقرر العام لمجلس المنافسة عن خلاصات ونتائج تحقيق فتحه المجلس بشأن وجود محتمل لممارسات منافية للمنافسة في سوق توريد السردين الصناعي، أكد توفر حجج وقرائن تفيد بوجود ممارسات متمثلة في اتفاقات مخالفة لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة بين عدد من الفاعلين في السوق المذكورة، موضحا أن هذه الاتفاقات التي دامت لمدة 20 سنة كان هدفها تقييد المنافسة في السوق.

    وأفاد مقرر المجلس، في بلاغ صادر بالمناسبة، اطلعت عليه هسبريس، بكشف نتائج التحقيق عن وجود توافقات حول تحديد أسعار البيع الأول للسردين الصناعي، ما حال دون تشكل الأسعار عبر آلية السوق الحرة، وساهم في رفعها أو خفضها بشكل مفتعل، مؤكدا تسجيل توافقات أخرى حول التوزيع والتقييد المنسق للإنتاج، الأمر الذي حد من الولوج إلى السوق ومنع المنافسة الحرة من قبل متدخلين آخرين.

    وقام المقرر العام لمجلس المنافسة بتبليغ مؤاخذات بهذا الخصوص إلى 15 هيئة مهنية معنية بالممارسات المنافية للمنافسة المذكورة، وذلك طبقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، إذ راسل المجهزين البحريين، والوحدات الصناعية الناشطة في تحويل وتثمين السمك الصناعي، وكذا فئة تجار السمك بالجملة النشطين في شراء المنتجات البحرية عند البيع الأول بغرض تسويقها؛ علما أن تبليغ المؤاخذات إلى الأطراف المعنية يشكل نقطة انطلاق المسطرة الحضورية بما يضمن لهذه الأطراف ممارسة حقوق الدفاع المكفولة لها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وطبقا لأحكام المادة 6 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة فإن الاتفاقات المنافية للمنافسة تعتبر محظورة بشكل قطعي، إذ تنص على أنه “تحظر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، لاسيما عندما تهدف إلى الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى، وعرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها، وحصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني، وتقسيم الأسواق أو مصادر التموين أو الصفقات العمومية”؛ علما أن حظر الاتفاقات المذكورة يهدف إلى حماية حسن السير التنافسي للأسواق، وكذا مصالح المستهلكين، على اعتبار أن هذه الاتفاقات من شأنها الرفع من الأسعار بطريقة مفتعلة توازيا مع تراجع الجودة أو تقليص في تنوع المنتجات والخدمات المتاحة.

    يشار إلى أن تبليغ المؤاخذات من طرف مصالح التحقيق والبحث لا يخل بالقرار النهائي الذي سيتخذه المجلس في نازلة الحال، إذ يبقى له الاختصاص الحصري كهيئة تداولية للبت في الملف، وذلك بعد سلك المسطرة الحضورية المذكورة، في ظل الاحترام التام لحقوق الدفاع المخولة للأطراف المعنية، وبعد عقد جلسة لمناقشة القضية والتداول بشأنها.

    إقرأ الخبر من مصدره