Étiquette : 3

  • مجلس المنافسة يمنح الضوء الأخضر للحكومة لتطويق “شناقة” أضاحي العيد

    العمق المغربي

    صادق مجلس المنافسة، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 21 ماي 2026، على اتخاذ الحكومة لتدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك بناء على طلب رأي استعجالي تقدم به رئيس الحكومة بتاريخ 19 ماي 2026.

    وأوضح المجلس، في رأيه عدد ر/26/3، أن الطلب يندرج في إطار مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والتي تتيح للحكومة اتخاذ تدابير مؤقتة ضد الارتفاع أو الانخفاض الفاحش في الأسعار الناتج عن ظروف استثنائية أو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق.

    وأكد المجلس أن طلب الحكومة استوفى الشروط القانونية المطلوبة، بعدما تبين وجود ممارسات من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق، خاصة ما يتعلق بالمضاربة والزيادات غير المبررة في الأسعار، إلى جانب سلوكيات تهدف إلى التأثير المصطنع على توازن العرض والطلب، بما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمستهلكين.

    وأشار مجلس المنافسة إلى أن فترة عيد الأضحى تعرف سنوياً ارتفاعاً استثنائياً ومكثفاً في الطلب على الأضاحي بمختلف جهات المملكة، وهو ما يخلق ضغطاً متزايدا على قنوات التموين والتسويق، ويفتح المجال أمام بعض الممارسات المضارباتية والسلوكات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة.

    وأضاف أن بعض الوسطاء يلجؤون إلى إعادة البيع بغرض المضاربة أو التخزين غير المشروع للأضاحي بهدف خلق ندرة مصطنعة والتأثير المتعمد على مستويات الأسعار، ما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للسوق والمس بشفافية المعاملات التجارية.

    واعتبر المجلس أن السوق المعنية توجد في “وضعية غير عادية بشكل واضح”، وهو ما يبرر اللجوء إلى التدابير المؤقتة المنصوص عليها قانوناً.

    وبناء على ذلك، قرر مجلس المنافسة قبول طلب الرأي المقدم من رئيس الحكومة، والموافقة على اتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك ابتداء من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميديا في زمن ترامب.. هل انتهى “العصر الذهبي” للسخرية السياسية الأمريكية؟

    بعد أكثر من 3 عقود على انطلاق أولى حلقات برنامج “ذي ليت شو” الأمريكي، أُسدل الستار الليلة الماضية على آخر حلقاته، تنفيذا لقرار شبكة “سي بي إس” (CBS) الصادر العام الماضي بإلغاء البرنامج، في خطوة وصفتها بأنها مدفوعة باعتبارات مالية بحتة، في ظل ما سمّته “الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع البرامج التلفزيونية الليلية”.

    وبعد سنوات طويلة على الشاشة، قدّم الإعلامي الأمريكي ستيفن كولبرت، الحلقة الأخيرة من برنامج “ذي لايت شو” بحضور ضيفه المغني البريطاني بول مكارتني، منهيا بذلك مسيرة البرنامج التاريخية التي استمرت 33 عاما.

    لكن نهاية البرنامج بدت للكثيرين أكثر من مجرد قرار مالي، بل إعلانا عن أفول مرحلة كاملة من الكوميديا السياسية الساخرة في أمريكا.

    كما أثارت التكهنات لدى البعض بشأن احتمال وجود دوافع سياسية وراء إلغاء البرنامج، لا سيما في ضوء التهديدات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات قانونية ضد القنوات التي تبث برامج التلفزيون الليلية الساخرة.

    وأصبح ترمب وسياساته في الآونة الأخيرة المادة الرئيسة للسخرية في برامج الكوميديا الليلية بالولايات المتحدة ، خاصة خلال ولايته الثانية، وهو ما زاد من عدائه تجاه مقدمي هذه البرامج ودفع إدارته إلى اتخاذ إجراءات ضد القنوات التي تبثها.

    فهل يمثل إلغاء برنامج “ذي ليت شو” بداية أفول “العصر الذهبي” للكوميديا السياسية في الولايات المتحدة؟ وكيف تحولت من أداة للسخرية من السلطة إلى ساحة مواجهة مباشرة معها؟

    بداية النهاية
    تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن ترمب لطالما هاجم برامج الكوميديا الليلية التي تسخر منه بشكل يومي، إلا أن موقفه خلال ولايته الثانية أصبح أكثر عدائية تجاه مقدمي هذه البرامج، خصوصا أولئك الذين يجرؤون على انتقاده أو السخرية منه ومن سياساته.

    وعلى سبيل المثال، قال المذيع الكوميدي الأمريكي جيمي كيميل خلال فعالية نظمتها شبكة “إيه بي سي” (ABC) إن الرئيس حاول مرارا إيقافه عن العمل خلال الأشهر الستة الماضية. ولا يعد هذا الأمر مفاجئا، إذ سبق أن علقت الشبكة برنامجه الحواري الليلي “جيمي كيميل لايف” (Jimmy Kimmel Live) لعدة أيام العام الماضي، بعدما قال في إحدى الحلقات إن جماعة “ماغا” – أي أتباع حركة “أعيدوا لأمريكا عظمتها”- تحاول استغلال مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك.

    حينها، دفعت الضغوط السياسية شركة “ديزني”، المالكة لشبكة “إيه بي سي”، إلى تعليق البرنامج في جميع أنحاء البلاد. وأوضحت شركة “سنكلير”، المشغلة لعدد من المحطات المحلية تابعة للشبكة، أنها لن تبث البرنامج ما لم يعتذر كيميل لعائلة كيرك ويتبرع لصالح مجموعة “ترنينغ بوينت يو إس إيه” اليمينية.

    وكان من المتوقع أن يخفف مقدمو برامج التلفزيون الليلية من حدة انتقاداتهم للرئيس بعد إيقاف كيميل، إلا أن الواقع جاء على عكس ذلك تماما، إذ لم يتراجعوا عن سخريتهم من ترمب وإدارته وسياساته، بل صعدوا من حدة انتقاداتهم، وفقا لتحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست” لـ6 برامج كوميدية ليلية منتقدة لترمب.

    وبحسب التحليل، ظل ترمب الشخصية الأكثر ذكرا في هذه البرامج منذ انتخابات عام 2024، حيث واصل مقدموها توجيه السخرية والانتقاد إليه بسبب سياساته والفضائح المنسوبة إليه ومشاكله القانونية.

    ومع استمرار ولايته الثانية، لم يتراجع حضور ترمب في الخطاب الكوميدي الليلي، بل ازداد بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة المواد التي تستهدفه تدريجيا، حتى في ظل تصاعد التهديدات الصادرة عن الإدارة وانتقادات كبار المسؤولين.

    كيف غيّر ترمب طبيعة السخرية السياسية؟

    قبل صعود ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، كانت الكوميديا السياسية تقدم للجمهور بوصفها نقدا بناء لصناعة الإعلام السياسي، ضمن مساحة أوسع من النقد الإعلامي والسياسي العام. وأبرز مثال على هذا هو تجربة ستيفن كولبرت في “ذا كولبرت ريبورت”، حيث كانت السخرية موجّهة أساسا إلى صناعة الإعلام والخطاب السياسي.

    وهذا النموذج كان يعمل ضمن منطق يفصل نسبيا بين الكوميديا والحدث السياسي، ولم يكن قائما على المواجهة المباشرة بين مقدمي البرامج وشخصيات سياسية. ولم تبدأ هذه الظاهرة في الظهور إلا مع صعود ترمب السياسي، الذي يعرف باهتمامه حول ما يُقال عنه في الأوساط العامة.

    في البداية، حاول كولبرت، بعد انتقاله إلى “ذا ليت شو”، الابتعاد عن تحويل البرنامج إلى منصة سياسية خالصة، مفضلا تقديم نفسه كمقدّم برامج تقليدي قادر على الجمع بين الترفيه والمقابلات الخفيفة والنكات العابرة. لكن صعود ترمب إلى سدة الحكم قلب المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي وفرض إيقاعا مختلفا على برامج آخر الليل، حتى أصبح الرئيس نفسه المادة الأكثر حضورا في الكوميديا الأمريكية.

    ومع اتساع حالة الاستقطاب، بدأت الفوارق تتضح بين أساليب مقدّمي هذه البرامج، إذ بدا جيمي فالون متمسكا بنموذج السخرية الخفيفة التي تتجنب الصدام المباشر ولا تنحاز بوضوح إلى أي معسكر سياسي، بينما اتجه كولبرت إلى خطاب أكثر حدة وصراحة، قائم على موقف أخلاقي وسياسي مباشر من ترمب وإدارته.

    ومع الوقت، تحولت انتقادات كولبرت الموجهة لترمب إلى عنصر جذب جماهيري، بعدما نجح “ذا ليت شو” في تصدّر نسب المشاهدة والتفوق على منافسيه، في مؤشر على التحول العميق الذي أصاب علاقة الجمهور الأمريكي بالكوميديا والسياسة معا.

    وهذا التحول جعل الكوميديا السياسية أكثر ارتباطا بما يحدث على الساحة السياسية الأمريكية. فبدلا من أن تكون البرامج الساخرة تعليقا مارقا على السياسة، أصبحت الآن تتبعها بشكل مباشر، وتعيد إنتاجها بصيغة كوميدية يومية بناء على توجهات الجمهور الحالية، الذي بات يميل أكثر إلى تحويل الأحداث السياسية إلى نكات.

    حتى ترمب نفسه أصبح يعتمد بشكل متكرر على الفكاهة والسخرية في خطاباته لمواكبة المشهد السياسي السائد لدى الجيل الحالي، الذي لجأ إلى استخدام “الميمز” وطمس الحدود الفاصلة بين الجدية والفكاهة لفهم السياسة والمشاركة فيها.

    هل فقدت الكوميديا قدرتها على الصدمة بسبب واقعنا الحالي؟

    وفي جوهره، تسبب هذا التحول من الجدية عند الحديث عن الأمور السياسية إلى السخرية واستخدام النكات و”الميمز” في أزمة للكوميديا نفسها. فالسخرية، بطبيعتها، تقوم على المفاجأة وكشف التناقضات، بينما أصبحت السياسة الأمريكية أكثر غرابة من أن تُسخر منها بسهولة.

    في عصرنا الحالي، أصبح من الطبيعي أن يستيقظ الرئيس الأمريكي ويدلي بسلسلة من التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تبدو وكأنها كُتبت في الأصل على سبيل السخرية، أو أن تتضمن خطاباته السياسية مزيجا من الاستفزاز والنكات الساخرة.

    وقد أدى ذلك إلى طمس الحدود الفاصلة بين الجدية والكوميديا في الساحة السياسية الأمريكية، حيث وجد مقدمو البرامج الساخرة أنفسهم أمام شخصية سياسية لا تكتفي بإثارة الجدل، بل تبني حضورها أساسا على الاستفزاز والانقسام المستمر، وهو ما جرد الكوميديا من قدرتها على صدمة الجمهور، حيث أصبح الواقع نفسه موضوعا للسخرية.

    وفي هذه البيئة، لم يعد ممكنا بالنسبة لكثير من البرامج الاكتفاء بالسخرية العابرة أو الحياد التقليدي، لأن السياسة نفسها أصبحت بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الجمهور قضية أخلاقية وثقافية تتطلب موقفا واضحا. ولهذا اتجهت برامج مثل “ذا ليت شو” إلى خطاب أكثر صراحة وحدّة، يقوم على نقد مباشر للرئيس وسياساته وخطابه.

    حرية التعبير أمام الضغوط السياسية والإعلامية

    وقد أعاد الصدام بين برامج الكوميديا السياسية وإدارة ترمب طرح سؤال قديم في الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير، ودور هيئة الاتصالات الفدرالية، والعلاقة المتشابكة بين الإعلام والعمل السياسي

    فمع تصاعد حدة السخرية من الرئيس في هذه البرامج، لم يعد الجدل مقتصرا على مضمون النكات أو طبيعة الخطاب الكوميدي، بل امتد إلى ما إذا كانت الدولة تستطيع استخدام أدواتها التنظيمية للضغط على المؤسسات الإعلامية التي تستضيف هذه الأصوات الساخرة.

    وتلعب لجنة الاتصالات الفدرالية (إف سي سي) (FCC) دورا محوريا في هذه المعادلة، لأنها الجهة المسؤولة عن تنظيم استخدام موجات البث العامة ومنح التراخيص للمحطات التلفزيونية الأرضية.

    ورغم أن اللجنة لا تمنح تراخيص مباشرة للشبكات الكبرى مثل “سي بي إس” و”إيه بي سي” و”إن بي سي” (NBC)، فإنها تصادق على تراخيص المحطات التابعة التي تبث محتوى هذه الشبكات، ما يمنحها نفوذا واسعا وغير مباشر على المشهد الإعلامي الأمريكي.

    تاريخيا، كانت برامج الحوار والكوميديا تتمتع بهامش واسع من الحماية باعتبارها برامج ترفيهية، لكن هذا الفصل التقليدي بين “الترفيه” و”السياسة” بدأ يتآكل مع تحوّل برامج الكوميديا الليلية إلى منصات يومية للنقد السياسي.

    وفي ولاية ترمب الثانية، بدا هذا التوتر أكثر وضوحا. فقد أعادت لجنة الاتصالات الفدرالية فتح شكاوى ضد شبكات إعلامية كبرى، وبدأت تتعامل مع بعض البرامج الحوارية بطريقة أقرب إلى البرامج السياسية أو الإخبارية، خصوصا عبر الحديث عن تطبيق “قاعدة الوقت المتساوي” التي تُلزم بمنح فرص متكافئة للمرشحين السياسيين.

    وهذا التحول أثار مخاوف داخل الأوساط الإعلامية من أن الأدوات التنظيمية التي يفترض أن تُستخدم لضمان “المصلحة العامة” قد تتحول إلى وسيلة ضغط سياسي على المؤسسات الإعلامية الساخرة أو الناقدة للسلطة لتحسين تغطيتها عن الرئيس وإظهاره في صورة أكثر إيجابية.

    وقد ظهر هذا التوتر بوضوح عندما قال كولبرت إنه مُنع من بث مقابلة مع سياسي من الحزب الديمقراطي من ولاية تكساس بسبب مخاوف مرتبطة بالقواعد التنظيمية، في حين نفت اللجنة وجود أي “رقابة”، مؤكدة أن الأمر يتعلق فقط بضرورة منح منافسيه السياسيين فرصا مماثلة.

    لكن بالنسبة إلى كثيرين، فإن إلغاء البرامج وفرض “قاعدة الوقت المتساوي” يطرحان تساؤلات أوسع حول حدود حرية التعبير وصلاحيات مؤسسات الدولة بشأن إعادة تعريف البرامج الساخرة باعتبارها جزءا من الصراع السياسي، وبالتالي إخضاعها لقيود إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الموت المفاجئ” لأكباش العيد يثير صدمة مغاربة.. وخبراء يعددون 3 أسباب قاتلة

    إسماعيل الأداريسي

    أثار تداول العديد من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، جدلا واسعا بالمغرب بعدما وثقت حالات نفوق لأغنام معدة لعيد الأضحى، سواء داخل بعض الأسواق ونقاط البيع أو حتى داخل منازل أسر بعد اقتناء الأضاحي، في مشاهد أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب الظاهرة وظروف نقل وتغذية القطيع خلال هذه الفترة.

    وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد الكرامو، الطبيب البيطري بالقطاع الخاص، أن القطيع الوطني “تمكن من استرجاع عافيته من حيث العدد بعد سنة فلاحية استثنائية”، مشددا على أن الحالة الصحية للقطيع “ظلت جيدة طيلة الفترات الماضية”.

    وأوضح الكرامو، في تصريح لجريدة ”العمق”، أن مقاطع الفيديو المتداولة بشأن نفوق بعض الأكباش “تبقى حالات معزولة وجدت طريقها للانتشار السريع بفضل سهولة تداول المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، مبرزا أن الأسواق تشهد يوميا توافد آلاف رؤوس الماشية، في حين أن “نفوق حيوان أو إصابته يجلب الانتباه باعتباره حالة استثنائية”.

    وأضاف المتحدث أن هذه الحالات قد تكون مرتبطة بالاختناق أو الاضطرابات الناتجة عن موجة الحر وطول مدة التنقل بين المناطق والأسواق، وما يرافق ذلك من ازدحام في وسائل النقل والعطش والإجهاد الناتج عن كثرة الفحص والمعاينة داخل الأسواق المكتظة، إلى جانب انتقال الحيوانات من فضاءات الراحة داخل الحضائر إلى بيئة مزدحمة ومليئة بالحركة والضوضاء.

    وشدد الطبيب البيطري على أن “كون هذه الحالات معزولة يؤكد أن الأمر لا علاقة له بمرض معد”، معتبرا أنها “تبقى حالات فردية تعد على رؤوس الأصابع”.

    وأشار الكرامو إلى أن الكسابة استفادوا خلال الفترة الماضية من تأطير الأطباء البيطريين الخواص، إضافة إلى حملات التلقيح المجانية التي تنظمها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وهو ما ساهم، بحسبه، في الحفاظ على القطيع “في حالة ممتازة”.

    وأكد المتحدث ذاته أن المرحلة الأكثر حساسية حاليا تتمثل في نقل الأغنام وعرضها للبيع في ظروف ملائمة، داعيا إلى اعتماد وسائل نقل تراعي شروط السلامة والرفق بالحيوان، وتجنب تكديس الأغنام أو تعريضها المباشر لأشعة الشمس، مع توفير الماء والعلف بشكل مناسب.

    كما دعا المواطنين إلى اختيار الأضحية بعناية، مع تفادي اقتناء أي حيوان تظهر عليه علامات التعب أو المرض، مثل سيلان الأنف أو الدموع أو صعوبة التنفس أو آثار الإسهال على الصوف، مشيرا إلى أهمية وضع الأضحية، بعد اقتنائها، في مكان مظلل وآمن مع توفير الماء الصالح للشرب بشكل مستمر.

    وفي تصريح مماثل، قال الشريف الكرعة، الخبير الفلاحي والكساب السابق، إن “أغلب حالات النفوق مرتبطة بمشكل العلف وطريقة التعامل مع الأغنام”، موضحا أن “الشناقة” أو بعض الكسابة يقدمون العلف للخروف ثم يسقونه الماء مباشرة قبل نقله إلى السوق، وهو ما يؤدي، بحسبه، إلى انتفاخ الحيوان ثم نفوقه.

    وأضاف المتحدث ذاته أن بعض الأسر، بعد اقتناء الأضحية، “لا تكون على دراية بطريقة تقديم العلف والماء للخروف”، ما يؤدي أحيانا إلى وقوع نفس المشكلة، مشيرا كذلك إلى احتمال ارتباط بعض الحالات بظروف النقل والتدافع بين الأغنام داخل الشاحنات، وإن كان ذلك “بنسبة أقل”.

    من حهته، أوضح كريم.ص، وهو تقني في حفظ الصحة، أن الظاهرة الحالية تعود إلى “عدة عوامل متداخلة مرتبطة بالظروف المناخية وأساليب التربية والنقل”، مشيرا إلى أن الضغط الكبير الذي تعرفه الأسواق خلال الأيام الأخيرة قبل العيد يفاقم الوضع.

    وأكد المتحدث أن موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها عدة مناطق بالمغرب تؤثر بشكل مباشر على صحة القطيع، خاصة أثناء نقل الأغنام لمسافات طويلة بين الأسواق، في ظل غياب التهوية الكافية والماء خلال الرحلات الطويلة، مضيفا أن الاكتظاظ داخل الشاحنات ووسائل النقل الصغيرة يعد من أبرز أسباب الاختناق والإجهاد الذي يصيب الأغنام.

    وأشار التقني إلى أن بعض المربين يلجؤون، بسبب ارتفاع كلفة الأعلاف وتوالي سنوات الجفاف، إلى استعمال أعلاف أو مواد تسمين غير متوازنة، أو تغيير النظام الغذائي للحيوان بشكل مفاجئ، وهو ما ينعكس سلبا على الجهاز الهضمي والمناعة، وقد يؤدي إلى الإسهال الحاد أو النفوق.

    كما لفت إلى أن تجميع أعداد كبيرة من الأغنام داخل فضاءات ضيقة، واختلاط حيوانات ملقحة بأخرى غير خاضعة للتلقيح أو التتبع الصحي، يرفع من احتمال انتشار بعض الأمراض التنفسية والمعوية، خاصة في الأسواق المزدحمة.

    وسجل المتحدث ذاته أن عددا من الأغنام تبقى لساعات طويلة تحت أشعة الشمس داخل الأسواق قبل إعادة نقلها، في وقت تكون فيه مرهقة وعطشى، معتبرا أن هذه الظروف مجتمعة تفسر جزءا كبيرا من حالات النفوق المسجلة حاليا.

    ودعا المتحدث نفسه إلى تشديد المراقبة البيطرية داخل الأسواق وتحسين ظروف النقل والإيواء، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لفائدة الكسابة والمواطنين حول طرق التعامل السليم مع الأضاحي.

    وأشار التقني إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يقوم، خلال هذه الفترة، بإصدار بلاغات ونشرات توعوية لفائدة المربين والكسابة، خاصة داخل الأسواق والمجازر، بهدف الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالأغنام خلال فترة عيد الأضحى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توزيع 1000 تذكرة لمونديال 2026 بسعر 50 دولارا

    أفادت مجلة “ذا أثلتيك” المتخصصة، أنه سيتم توزيع ألف تذكرة لحضور مباريات كأس العالم 2026 بسعر 50 دولارا للتذكرة الواحدة عن طريق القرعة لفائدة سكان نيويورك، وذلك بموجب اتفاق بين عمدة المدينة، زهران ممداني، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو.

    وكتبت المجلة، وهي الفرع الرياضي لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن هذه التذاكر الألف ستتوزع على المباريات التي ستقام في ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، بما في ذلك خمس مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في دور الـ16، مشيرة إلى أن المباراة النهائية المقررة في 19 يوليوز على الملعب ذاته، مستثناة من هذا الاتفاق.

    وأضافت أن مشتري التذاكر الذين سيفوزون في القرعة، سيستفيدون أيضا من وسائل نقل مجانية ذهابا وإيابا بالحافلات لحضور المباريات.

    ووفقا لـ “ذا أثلتيك”، ستكون هذه التذاكر محجوزة حصريا للمقيمين في مدينة نيويورك، تلبية لطلب قدمه السيد ممداني خلال حملته الانتخابية لمنصب العمدة، بهدف الحصول على امتيازات تفضيلية من الفيفا لسكان المدينة خلال البطولة.

    وذكرت المجلة أن العمدة قد طرح هذا الموضوع مباشرة مع رئيس الفيفا، خلال اجتماع انعقد في نيويورك شهر مارس الماضي.

    وتعود هذه التذاكر الممنوحة إلى مقاعد تقع في المستوى العلوي من ملعب “ميتلايف”. وأوضحت المجلة أنها تذاكر من الفئة الثالثة – وهي المقاعد الأرخص سعرا – باستثناء تذاكر الفئة الرابعة التي تبيعها الفيفا مقابل 60 دولارا.

    ويعتبر سعر 50 دولارا أقل بكثير من الأسعار التي حددتها الفيفا في منتصف شهر أبريل لمباريات دور المجموعات في ملعب “ميتلايف”، حيث تراوحت أسعار مقاعد الفئة الثالثة حينها بين 220 و355 دولارا.

    وسيتمكن المقيمون في المقاطعات الخمس لمدينة نيويورك، والذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، من المشاركة في القرعة التي ستفتح أبوابها ابتداء من 25 ماي، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج في 3 يونيو المقبل، قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة الكروية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصنوع من الألمنيوم والزجاج.. جهاز لوحي جديد من « هواوي » يجمع بين الأناقة والأداء القوي

    أعلنت شركة Huawei عبر وكلائها في روسيا عن بدء تلقي الطلبات المسبقة على حاسبها اللوحي الجديد Huawei MatePad Mini، الذي يُصنف ضمن أبرز الأجهزة اللوحية الصغيرة المطروحة حاليا بفضل مواصفاته المتقدمة وتصميمه النحيف.

    ويأتي الجهاز بهيكل مصنوع من الألمنيوم والزجاج المقاوم للصدمات والخدوش، بأبعاد تبلغ 198.6 × 127 × 5.1 ملم ووزن 260 غراما فقط، مع دعم لقلم ذكي مخصص للكتابة والرسم والتحكم بالتطبيقات.

    وزُود الحاسب بشاشة Flexible OLED PaperMatte بقياس 8.8 بوصة، بدقة 2560×1600 بيكسل، وتردد 120 هرتز، وكثافة تقارب 343 بيكسل لكل إنش، إضافة إلى سطوع يصل إلى 1800 شمعة، ما يوفر تجربة عرض عالية الجودة.

    ويعمل الجهاز بنظام HarmonyOS 5.1 ومعالج HiSilicon Kirin 9010، مع خيارات لذاكرة الوصول العشوائي بسعة 12 أو 16 غيغابايت، وسعات تخزين داخلية تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى 1 تيرابايت.

    أما الكاميرا الأساسية فجاءت مزدوجة بدقة 50 + 8 ميغابيكسل مع القدرة على تصوير فيديو بدقة 4K، في حين تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابيكسل.

    كما حصل الجهاز على مكبري صوت، وميكروفونين، ومنفذ USB Type-C 3.0، وماسح لبصمات الأصابع، وأنظمة لتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى بطارية بسعة 6400 ميلي أمبير تدعم الشحن السريع بقدرة 66 واط، وفقا لما أوردته وكالة “روسيا اليوم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل الصَّحابة رُكْن في الإسلام؟


    سمير عزو

    أتذكَّر يوم حظرتُ رفْقة والدي، في ثمانينيَّات القرن الماضي، درسًا لفقيه بالجامع الكبير، وكانت لنا وقْتَها نِياتٌ رهيفةٌ.. نستمع لتفسير سورة الجنِّ، حينئذٍ استرسل وأكَّد على “ضرورة التسليم والإيمان، بما أسماه السلسلة”، تلك التي عِقْدُها التصديق بما أنزل الله مع سيدنا جبريل عليه السلام، لكي يُبلِّغنا إيَّاه خيرُ الأنام (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، وأنَّ “مسألة الجنِّ” من بين ما جاء في هذا القرآن الحكيم.

    كان منطقه مُتَّسقًا ومتناسقًا إلى حين من الأيام، حضرتُ فيها محاضرته بنفسي، في غير ذاك المسجد العتيق، فأمضى يهاجم الشاعر أبا القاسم الشَّابِّي، في بيته الشهير:

    “إذا الشعبُ يومًا أراد الحياةَ *** فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ”

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كان يتساءل وهو محمرُّ الوجنتين: كيف لقدر الخالق أن يستجيب لإرادة البشر؟

    حينها لم أكن أبالي بمناقشة أفكار هؤلاء، الذين كنَّا نراهم فوق أبراج الوعظ.. على كل حال! وكنت أُتمتِم بيني وبين نفسي: هذا خيال فني للشاعر، والأهم في ذلك أنَّه كان يستنهض الهمم من أجل مواجهة الاستعمار، كذلك قال لي عقلي: ربَّما كان يقصد أن يستجيبَ الشعبُ قدَره بالكفاح..

    ومضت السنون والأيام، فارتقى الفقيه وتدكتر، ثم وقف وقْفةَ عثْرةٍ لأولئك الذين لطالما عاتبوه، بما أسموه “تبذير تبرُّعات المحسنين في زخرفة المساجد”، كان يردُّ عليهم بقوله: “ليس من دورنا بناء المعامل.. نحن بنينا المساجد وأنتم للمعامل فابنوها”، وقف معارضًا لإعمال تقنيَّة الحمض النووي في خصومات إثبات النسب، بحجَّة أن ذلك “سيُسقط تطبيق آية اللعان(1) بين الزوجين في حال تنازعهما”.

    لم يكن بذلك بُدٌّ إلا أن يسقط بدوره من ذاك البرج، ومن مخيَّلتي واعتباري على حدٍّ سواء..

    مُذ حلَّ عام “الفيل” كما كان يحلو للبعض تسميته، متوقِّعًا لما سيعقُب سقوط الاتحاد السوفياتي، عرف الصراع العربي الإسرائيلي بين 2000 و2006 طفرة جديدة في لبنان، خصوصًا إبَّان سقوط جدار صدَّام العظيم في 2003، باتت فتاة “المقاومة” تتوكَّأ وتنمو.. كانت الزيارات للمراقد مَشْيًا حينها، وكانت ومآربُ أخرى.. كلُّها مرَّت من هناك، من طهران إلى بيروت.

    ثم حلَّت إذَّاك موجة شرسة كأنَّها خيوط عنكبوت، كانت تُحاك من فوق تلك الأبراج، التي سلْسَلت عقولنا بسلاسلَ، كنَّا نسمِّيها عذرًا “محاضرات”!.. نُسجت من أجل شيْطنة ما يسمُّونه “حزب الله” في لبنان.

    ربَّما كان ذلك مفهومًا، خصوصًا إذا ما تعلَّق الأمر بـ”حفظ النَّسق العام وصون عقيدة التسنُّن”، لكن الذي يُعاب على أصحاب تلك الحملة، هو ممارستهم للوصاية على الجمهور.. وصاية الفقيه(2)، ذلك الذي كان يدعو الشباب “للفصل بين الإنجازات العسكرية والعقيدة”..

    ولكن هل للإنجازات العسكرية أن تكون دون عقيدة؟! وما موجِب هذا الفصل؟

    مضيت أبحث في زمن “السماوات المفتوحة”، وقد تيسَّر فيها كل شيء؛ إلا التجرد والموضوعية، لا يُنال نصيب منه؛ بقليل من الجرأة والشجاعة الأدبية، فقرَّرت أن أشكَّ حينئذٍ في كل شيء، وأن أُفرغ عقلي من كل شيء، كي أبدأ من لا شيء.. أن أتساءل كيف ولماذا يمتعِضون من هذه العقيدة؟

    ما موجِب حرق الصحابة للسُّنَّة النبوية الشريفة في “خير القرون” كما يقولون، ونحن ليس لنا قرون، كي نستوعب حُجَّتهم أو كما قالوا: “تجنُّبًا لاختلاطها بالقرآن الكريم”!؟ بينما هذا القرآن نفسُه يقول: “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” (سورة الحجر: 9). لماذا تطاحن هؤلاء الصحابة فيما بينهم، وعلامة الخُلَّص منهم “أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ” (سورة الفتح: 29)؟ لِمَ نعيب على اليهود عبادتَهم لعجلٍ واحد من ذهب، بينما نحن قد ذهب عقلنا، نقدِّس العشرات والمئات من البشر، من لحم وعظم وكلُّهم “عُدول”!؟

    نزلت آيات قرآنية كريمة في حق الصحابة تُشرِّفهم وتعظِّم قدرهم، لكن لم تعمِّم كلَّ مجتمع الصحابة، والدليل العقلي على ذلك أنَّهم اقتتلوا وأحرقوا بعضهم البعض كما في حال مالك بن نُوَيرة وكذلك محمد ابن أبي بكر.. بل وخالفوا النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم).

    أي نعم “هم السلسلة التي وصلنا عبرها هذا الدين”! لكن من حقِّنا كمتأخِّرين أن نفكِّك هذه السلسلة التي عاد ذكرُها مرَّة أخرى، كما سلف الفقيه في الجامع القديم، أيَّام الثمانينيَّات، مُذْ سُلْسِلت عقولنا بالفقه الكلاسيكي العتيد..

    لكن لماذا لا يذكر هؤلاء الآية 11 من سورة الجمعة: “وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”؟ هؤلاء المُنفضُّون عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلَّم) كانوا من مجتمع الصحابة، لم يكونوا من الروم ولا من الفرس “المجوس”، لذلك سننفضُّ من عيوننا غبار التقديس، كي نعيد النظر في تلك السلسلة، لا من منطلق المؤامرة والتشكيك، ولكن لتطمئنَّ قلوبنا فتنزاح غيمة الوهم.

    قال تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا” (سورة البقرة: 285-286)، فالإيمان محصور في الله وملائكته ورسله، كما في قوله تعالى أيضًا: “قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” (سورة البقرة: 136-137).

    لم تكن هناك قاعدة عامَّة في مجتمع الصحابة، كان من بينهم مَن يُضمِر الكفر ويُبدي الإيمان، قال تعالى: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ” (سورة البقرة: 13-15)، فامتحنهم الله بذلك وأقام عليهم الحُجَّة، وقال: “وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ” (سورة البقرة: 143).

    وعليه، فإن إسباغ هالة القداسة على جميع الصحابة، أمر يخالف القرآن الحكيم والسُّنَّة النبوية الشريفة والعقل، واعتبار جميع هؤلاء “عدولًا”، يشكِّل خطورة في المناهج التربوية والتعليمية، التي تجعل منهم قُدوة لأبنائنا وأجيالنا المتعاقبة(3).

    إنَّ حديث “العشرة المبشَّرين بالجنة” مكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، بقرينة عدم معرفة روَّاد هذا الحديث أنفسهم بوجوده، ولو كانوا يعلمون بتبشيرهم بالجنة، لَما كان بعضهم يخاف البعث ولقاء الله!

    فالخليفة الأول أبو بكر وقت احتضاره قال: “… ودِدْت أنِّي لم أكن كشَفْتُ بيت فاطمة وتركته، وأن أُغلق على الحرب، وودِدْت أنِّي يوم سقيفة بني ساعدة، كنت قذَفْتُ الأمر في عنق أحد الرجلين: أبي عبيدة أو عمر، فكان أميرًا وكنت وزيرًا، وودِدْت أنِّي حيث وجَّهْتُ خالد بن الوليد إلى أهل الردَّة، أقمتُ بذي القصة، فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإلا كنت بصدَد اللقاء أو مَدَدًا”(4)، كما خرَّج البيهقي رواية: “مرَّ أبو بكر على طير قد وقع على شجرة، فقال: طوبى لك يا طير، تطير فتقع على الشجر، ثم تأكل من الثمر، ثم تطير ليس عليك حساب ولا عذاب، يا ليتني كنت مثلك، والله لودِدْت أنِّي كنت شجرة إلى جانب الطريق، فمرَّ عليَّ بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكَني ثم ازدرَدني، ثم أخرجني بعرًا ولم أكن بشرًا، فقال عمر: يا ليتني كنت كبشَ أهلي، سمَّنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنتُ كأسمن ما يكون، زارهم بعض من يحبُّون فذبحوني لهم، فجعلوا بعضي شواءً وبعضه قديدًا، ثم أكلوني ولم أكن بشرًا، وقال أبو الدرداء: يا ليتني كنت شجرة تُعضَد وتُؤكل ثمرتي ولم أكن بشرًا”(5).

    وفي “فضائل الصحابة” أيضًا روى البخاري الحديث رقم 3692، قال عمر بن الخطاب: “والله لو أنَّ لي طِلاع الأرض ذهبًا لافتدَيْتُ به من عذاب الله عزَّ وجلَّ، قبل أن أراه”(6). وقال الخليفة الثالث عثمان بن عفَّان: “ودِدْت أنِّي إذا مُتُّ لم أُبعَث”(7)، فعادة المؤمن لا يخاف بل يحبُّ ويشتاق للقاء الله تعالى، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول في الحديث الصحيح عن عدَّة من الصحابة: “من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه”، قالت عائشة: يا رسول الله، أهو الموت؟ فكلُّنا يكره الموت، قال: لا يا عائشة، ولكن المؤمن إذا حضر أجله؛ بشَّرته الملائكة برحمة الله ورضوانه؛ فيحب لقاء الله، ويحب الله لقاءه، والكافر متى حضر أجله؛ بُشِّر بغضب الله وعقابه، فيكره لقاء الله؛ فيكره الله لقاءَه، ذلك مِصداق قوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ” (سورة يونس: 7).

    وبالتالي، فإنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) لم يكن بِدْعًا من الرسل، جرى عليه ما جرى عليهم، ولذلك نجد في صحيح البخاري، الحديث رقم 7198، قال (صلى الله عليه وآله وسلَّم): “ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضُّه عليه، وبطانة تأمره بالشرِّ وتحضُّه عليه، والمعصوم من عصَم الله”.

    يُتبع…

    الهوامش:

    (1) اللعان لغةً مصدر لاعن، واللعنةُ هي الطرد والإبعاد، أما شرعًا فهو كلمات معلومة جُعلت حُجَّة للمضطر إلى قذف من لُطِخ فراشُه أو إلى نفي ولد، وبعدها كلا المتلاعنين يُبعَد عن الآخر بها فيحرُم بذلك النكاح بينهما.

    يتمُّ اللعان بأن يقول الزوج أربع مرات: “أشهد بالله أنِّي لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا”، ويختمها بالخامسة فيقول: “عليَّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا”، أما المرأة فتقول أربعًا: “أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا”، والخامسة تقول: “أنَّ عليها غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا”.

    (2) انظر مقالنا “ولاية ووصاية الفقيه”، جريدة هسبريس، 23 يوليوز 2015.

    (3) انظر مقالنا “خطورة المناهج التربوية”، جريدة هسبريس، 20 مارس 2025.

    (4) رواه عبد الرحمن بن عوف، وحدَّث به العقيلي في “الضعفاء الكبير”، تحت رقم 3/419، وهو حديث مضطرب أخرجه القاسم بن سلام في “الأموال” تحت رقم (353)، وابن زنجويه في “الأموال” تحت رقم (467)، والطبراني تحت رقم (1/62).

    (5) البيهقي، “شعب الإيمان”، باب الخوف من الله تعالى، الجزء 2، الصفحة 227.

    (6) صحيح البخاري عن الصلت بن محمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: لَمَّا طُعِن عمر جعل يتألَّم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزِّعه: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون. قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ من الله تعالى مَنَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ من الله جلَّ ذكره مَنَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أنَّ لي طِلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله عزَّ وجلَّ قبل أن أراه.

    (7) مرتضى الزُّبيدي “إتحاف السادة المتقين لشرح علوم الدين”، دار الكتب العلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التضخم في المغرب خلال أبريل 2026: ارتفاع في الأسعار وسط تباين بين المواد الغذائية وغير الغذائية

    سجل المستوى العام لأسعار الاستهلاك في المغرب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0,3% عند متم أبريل 2026 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الأخيرة حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك.

    ويعكس هذا الارتفاع تباينًا واضحًا في مكونات سلة الاستهلاك، حيث ارتفعت أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 1,1%، في مقابل تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,8%، ما ساهم في كبح نسبي لوتيرة التضخم الإجمالي.

    وعلى أساس سنوي (مقارنة بأبريل 2025)، سجل المؤشر العام ارتفاعًا أقوى بلغ 1,7%، مدفوعًا أساسًا بارتفاع أسعار المواد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجاح مغربي في السوق المالية الدولية.. وخبير اقتصادي يدعو لربط الاستدانة بنجاعة الاستثمار ومحاربة الفساد

    عبد المالك أهلال

    تمكن المغرب من جمع 2.25 مليار أورو عبر إصدار جديد لسندات في السوق المالية الدولية، في عملية مالية شهدت إقبالا واسعا استقطب طلبا إجماليا بلغ 5.2 مليار أورو، مسجلا معدل تغطية يقارب المرتين والنصف، وفق ما كشفته منصة اقتصاد الشرق مع بلومبرغ.

    وتأتي هذه الخطوة، التي تمت على شريحتين تستحقان في سنتي 2034 و2038، في سياق دينامية اقتصادية متسارعة تفرضها التزامات المغرب المستقبلية، وعلى رأسها الاستعداد لتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب استثمارات استراتيجية في قطاعات الطاقة وتحلية المياه تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار حتى نهاية العقد الجاري.

    وقد استفاد هذا الخروج المالي من استعادة المغرب لتصنيفه الائتماني عند درجة جديرة بالاستثمار من طرف وكالة “ستاندرد آند بورز”، مما يترجم ثقة المؤسسات الدولية في صلابة الاقتصاد الوطني رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع عجز الميزانية.

    وفي خضم هذه التحركات المالية التي تهدف الحكومة من خلالها إلى تحقيق توازن بين دعم الاستثمارات ومواصلة خفض عجز الميزانية إلى 3 بالمائة بحلول سنة 2026، تبرز تساؤلات جوهرية حول آليات تدبير هذه القروض لضمان تحقيق التنمية المنشودة.

    وفي هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن خروج المملكة المغربية إلى السوق المالية الدولية يعتبر خروجا ناجحا بكل المقاييس، حيث طلبت البلاد مبلغا يقدر بحوالي 2.25 مليار أورو، في حين أن العرض الذي تلقته تجاوز حجم الطلب بنسبة بلغت مرتين ونصف.

    وأكد المتحدث ذاته أن هذا المعطى الرقمي يعكس بشكل واضح مستوى الثقة الكبيرة التي تضعها المؤسسات المالية الدولية ومستثمرو القطاع الأجنبي في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه الجهات الدائنة تأخذ بعين الاعتبار معيار الصلابة وتصنف المغرب ضمن خانة الدول القادرة على سداد ديونها بكل أريحية.

    وأوضح المحلل الاقتصادي أن لجوء جميع دول العالم للاستدانة، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي من صندوق النقد الدولي أو البنك العالمي أو مؤسسات مالية أخرى، يبقى أمرا طبيعيا جدا، مشبها ذلك بأسرة عادية تقترض من أجل القيام باستثمار في عقار أو اقتناء سيارة أو لتدريس أبنائها أو توفير التطبيب لهم، ومبرزا أن المغرب تمكن من الحصول على هذا القرض بشروط تفضيلية وبنسبة فائدة أقل مما كان يعول عليه في البداية.

    وأضاف جدري، في حديثه للجريدة، أن الدولة المغربية اتخذت قرارا هاما يقضي بتوجيه هذه القروض المالية المحصل عليها بشكل حصري نحو قطاع الاستثمار، معتبرا أن هذا التوجه الاستراتيجي يحمل دلالات إيجابية بالغة الأهمية وضرورية لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

    وتابع المصدر عينه مبينا أن الإشكالية الحقيقية في المغرب لا تكمن في آلية الاستدانة بحد ذاتها، بل ترتبط أساسا بـ “الحكامة وتسيير وتدبير الموارد المالية”، مسجلا وجود تحديات كبرى تتعلق بغياب النجاعة في الاستثمارات العمومية وما وصفه بـ “الفساد”، مما يجعل التدبير الخاطئ لهذه المديونية يرهن مستقبل الأجيال القادمة لثلاثين أو أربعين سنة مقبلة.

    وأشار الخبير إلى ضرورة العمل المستعجل على تحسين أساليب تدبير الموارد المالية على أرض الميدان والرفع من نجاعة الاستثمارات العمومية لتدارك التأخر الحاصل، مستدلا في هذا السياق بمؤشر الكفاءة الحدية لرأس المال الذي يظهر أن المغرب يحتاج إلى 11 نقطة من الناتج الداخلي الخام لتحقيق نقطة واحدة من النمو، في حين أن المعدل العالمي المسجل لا يتجاوز 6 نقاط فقط لإنتاج نفس النسبة من النمو.

    وشدد المتحدث، في ختام تصريحه، على ضرورة التوجه نحو تنزيل حزمة من التدابير الرامية إلى تقليص حجم الفساد في المغرب، مكررا تأكيده على أن العائق الأساسي يكمن في التدبير الخاطئ للموارد المتأتية من الديون وليس في مبدأ الاقتراض، وهو الواقع الذي يفرض الانكباب على إصلاح منظومة التدبير المالي لعدم الإضرار بالأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انقلاب سيارة يخلّف 3 قتلى وجرحى


    هسبريس ـ محمد ايت حساين

    لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينهم تلميذ، وأصيب 37 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، مساء اليوم الجمعة، إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج على طريق جبلية غير مصنفة تربط بين مركز ترميلات ودوار زكيط بمنطقة ولماس التابعة لإقليم الخميسات.

    وأفادت مصادر محلية بأن الحادث وقع بمنطقة تعرف بمنعرجاتها الخطيرة وصعوبة مسالكها، عندما فقد سائق السيارة السيطرة على المقود، ما أدى إلى انقلابها وسقوطها أسفل المنحدر؛ فيما اشتملت لائحة الضحايا على عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية بالمنطقة.

    وأسفر الحادث عن وفاة ثلاثة أشخاص في المكان (ضمنهم تلميذ)، فيما نقلت عناصر الوقاية المدنية وكوكبة الدراجين وعناصر المركز الترابي للدرك الملكي بولماس، التابعة لسرية الخميسات، خمسة مصابين بجروح خطيرة و32 آخرين إصاباتهم خفيفة إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات لتلقي العلاجات الضرورية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفتحت مصالح الدرك الملكي بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الحادث، والوقوف على أسباب فقدان السيطرة على المركبة التي كانت تقل عددا من الركاب يفوق طاقتها الاستيعابية، أغلبهم من التلاميذ.

    من جهته حل عامل إقليم الخميسات بالمستشفى الإقليمي، للاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين والوقوف على ظروف التكفل بهم، كما أعطى تعليماته للطاقم الطبي بتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لعلاج الجرحى، خاصة الحالات الحرجة.

    وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول وضعية الطرق الجبلية غير المصنفة بإقليم الخميسات، ومخاطر استعمال سيارات النقل المزدوج لنقل التلاميذ في ظروف لا تحترم معايير السلامة الطرقية.

    وعقب الحادث عبر عدد من سكان الدواوير المجاورة عن استيائهم من الوضعية المتردية للطريق الرابطة بين ترميلات ودوار زكيط، مطالبين بتصنيفها وترقيمها وتأهيلها بشكل عاجل للحد من خطورة منعرجاتها الجبلية.

    كما جدد أولياء التلاميذ مطالبتهم بتوفير نقل مدرسي آمن ومخصص للتلاميذ، بدل الاعتماد على سيارات النقل المزدوج التي تشهد غالبا اكتظاظا وتفتقر إلى شروط السلامة، خصوصا في المسالك القروية الوعرة التي تشكل خطرا يوميا على حياة أبنائهم خلال تنقلهم إلى المؤسسات التعليمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـSGTM تظفر بصفقة مينائية كبرى بـ1.8 مليار درهم في الدار البيضاء

    0

    ظفرت الشركة العامة للأشغال بالمغرب SGTM بصفقة كبرى لتطوير محطات الحاويات بميناء الدار البيضاء، عقب طلب عروض دولي أطلقته شركة Marsa Maroc، بغلاف مالي يقارب 1,8 مليار درهم مع احتساب الرسوم.

    ويهم المشروع، الذي جرى فتح أظرفته المالية يوم الجمعة 21 ماي، إعادة تأهيل البنية المينائية للمحطات المعنية، من خلال تعميق الأرصفة، وتوسيع فضاءات الاشتغال، وتحسين مناطق المناورة، بما يتيح رفع عمق الأرصفة إلى 15 مترا، مع اعتماد تصور هندسي يسمح مستقبلا ببلوغه 16 مترا.

    ويندرج هذا الورش ضمن مخطط استثماري أوسع بقيمة 3,2 مليارات درهم، يروم تعزيز الطاقة الاستيعابية لميناء الدار البيضاء ومواكبة النمو المتسارع لنشاط الحاويات، عبر رفع القدرة السنوية من 1,3 مليون إلى 2,2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدما في أفق سنة 2027.

    وتأتي هذه الصفقة لتكرس حضور SGTM في مشاريع البنيات التحتية الكبرى، خاصة في المجال المينائي، بعد مشاركتها في أوراش استراتيجية من قبيل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.

    وبهذا العقد الجديد، تعزز المجموعة موقعها ضمن كبار الفاعلين في الأشغال المينائية بالمغرب، وتدعم محفظة مشاريعها الكبرى عقب إدراجها في بورصة الدار البيضاء سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره