Étiquette : 30

  • قطرة عين من السبانخ.. تقنية ضوئية واعدة قد تغيّر علاج جفاف العين

    طوّر فريق بحثي من الجامعة الوطنية في سنغافورة تقنية جديدة لعلاج جفاف العين، تعتمد على قطرة مستخلصة من نبات السبانخ، في خطوة علمية لافتة قد تفتح باباً مختلفاً أمام علاج هذه المشكلة الشائعة التي يعاني منها أكثر من مليار شخص حول العالم. وتعتمد الفكرة على استلهام آلية التمثيل الضوئي في النباتات، وتسخيرها داخل خلايا القرنية لمواجهة الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

    وأطلق الباحثون على التقنية اسم LEAF، وهي اختصار لـ Light-reaction Enriched thylAkoid NADPH-Foundry، وتقوم على استخلاص أجزاء دقيقة من السبانخ تُعرف بـ”الثايلاكويد”، وهي المكوّنات المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا النباتية. وبعد تحويلها إلى جسيمات نانوية صغيرة، يمكن إيصالها إلى العين عبر قطرة، لتبدأ عند تعرضها للضوء المحيط في إنتاج جزيء NADPH، الذي يساعد الخلايا على مقاومة الجذور الحرة والالتهابات المرتبطة بجفاف العين.

    وأظهرت التجارب المخبرية وما قبل السريرية نتائج مشجعة، إذ ساعدت تقنية LEAF على استعادة مستويات الحماية داخل الخلايا خلال نحو 30 دقيقة من التعرض للضوء، كما خفّضت مستويات المؤكسدات الضارة في عينات دموع مأخوذة من مرضى جفاف العين بأكثر من 95%. وفي تجارب على نماذج حيوانية، ساهمت القطرة في تحسين تلف القرنية خلال خمسة أيام، وتفوقت في بعض الاختبارات على علاج Restasis المعروف لجفاف العين.

    واختار الباحثون السبانخ تحديداً بسبب غناها بالبلاستيدات الخضراء وسهولة استخلاص المكونات الضوئية منها، إضافة إلى توفرها بكلفة منخفضة، ما قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاج قابل للإنتاج على نطاق واسع. غير أن التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، وتحتاج إلى تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعاليتها وسلامتها قبل الحديث عن طرحها علاجاً متاحاً للمرضى. ويرى العلماء أن هذا المسار قد يمتد مستقبلاً إلى أمراض التهابية أخرى، خصوصاً في الأنسجة التي يمكن أن يصل إليها الضوء المرئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته المتنقلة “Best Of” في باريس

    العمق المغربي

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of” جولته السينمائية المتنقلة بمحطة خاصة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 5 يونيو المقبل، في خطوة جديدة تعكس توجه مهرجان مراكش للفيلم القصير نحو توسيع حضور الفيلم القصير المغربي والعربي على الساحة الدولية، وتعزيز جسور التواصل بين صناع السينما والجمهور عبر فضاءات عرض مختلفة داخل المغرب وخارجه.

    ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من المحطات التي احتفى خلالها البرنامج بالأفلام القصيرة وبمخرجيها، ضمن مسار أطلقه مهرجان مراكش للفيلم القصير كامتداد لأنشطته خارج مواعيده الرسمية، بهدف دعم تداول الأعمال السينمائية القصيرة وخلق فضاءات جديدة للنقاش والتبادل الثقافي حول هذا الشكل الفني.

    ومن المرتقب أن تحتضن قاعة “Grand Action”، إحدى أعرق القاعات السينمائية في باريس، هذه الأمسية الخاصة بحضور فريق المهرجان، حيث سيتم تقديم باقة من الأفلام التي سبق أن برزت خلال الدورات الماضية، من بينها فيلم “Beneath a Mother’s Feet” للمخرج إلياس سهيل، المتوج بجائزة الأداء، وفيلم “Milk Brothers” للمخرجة كنزة تازي الحاصل على جائزة أفضل فيلم “نخيل”، إلى جانب “Lady of the Graves” لمحمد العلالي، الذي نال تنويه لجنة التحكيم، و“The Crawling Birds” لكريم تاج، الفائز ببرنامج الفيلم منخفض الميزانية.

    كما تتضمن البرمجة، حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، فقرة خاصة بالأفلام التي أنتجها أو دعمها مهرجان مراكش للفيلم القصير، في تأكيد جديد على التزامه بمواكبة المواهب السينمائية الصاعدة، ودعم الأصوات الجديدة التي تبحث عن فضاءات للعرض والانتشار.

    وكانت جولة “MARRAKECHsFF Best Of” قد انطلقت من مدينة مراكش، قبل أن تحط الرحال في عدد من المدن والفضاءات الثقافية داخل المغرب وخارجه، من بينها فلسطين والأردن وإيطاليا والدار البيضاء، ما ساهم في بناء شبكة من اللقاءات السينمائية المتنوعة حول الفيلم القصير، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف تجارب وأساليب سرد مختلفة.

    ويواصل مهرجان مراكش للفيلم القصير، الذي تأسس سنة 2020، ترسيخ حضوره كمنصة دولية متخصصة في الفيلم القصير، من خلال رهانه على تقريب السينما من الجمهور عبر عروض في الفضاءات العمومية، وتشجيع تداول الأفلام خارج القاعات التقليدية، إلى جانب خلق فرص للتواصل بين السينمائيين والأجيال الجديدة من المبدعين.

    ومن خلال هذه المحطة الختامية في باريس، يؤكد المهرجان رغبته في نقل الفيلم القصير إلى آفاق أوسع، وتعزيز حضوره داخل المشهد السينمائي الدولي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التبادل الثقافي والفني بين مختلف التجارب والبلدان.

    يشار إلى أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 شتنبر 2026، مواصلة توجه المهرجان نحو ترسيخ ثقافة الفيلم القصير وإبراز مكانته داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس.. سراح مؤقت لمتابعة في ملف الفواتير الوهمية مقابل كفالة مالية

    قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الجمعة ، تمتيع إحدى المتابعات ضمن شبكة الفواتير الوهمية والشركات الصورية، التي يتزعمها القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله باعزيز، بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية.

    وقضت الغرفة السالفة الذكر، في حكم تمهيدي، تمتيع المتهمة (ل. ح) بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 30.000 درهم ما لم تكن معتقلة لسبب آخر وبرفض باقي ملتمسات السراح المؤقت.

    وكانت غرفة الجنح التلبسية قررت زوال أمس الجمعة تأخير محاكمة باعزيز ومن معه إلى يوم 12 يونيو المقبل، وذلك من أجل منح مهلة لمديرية الضرائب حتى من تقديم طلباتها المدنية في مواجهة المتهمين.

    وشهدت الجلسة، التي انعقدت بالقاعة رقم 08 بالمحكمة الابتدائية بفاس، حضور العشرات من المحامين من هيئات تازة وفاس والدار البيضاء، حيث تقدموا بملتمسات السراح المؤقت إلى هيئة المحكمة، قصد متابعة موكليهم في حالة سراح، كما تقدم محامو متهمين بطلبات قصد تمكين موكليهم من إجراء وكالات قانونية لزوجاتهم.

    واستند المحامون في ملتمساتهم إلى الوضعية الاجتماعية للمعتقلين، والحالة الصحية لبعضهم، فضلاً عن وضعهم الاعتباري، وتوفرهم على عناوين ثابتة وقارة، مع التزام عدد من المحامين بإحضار موكليهم خلال الجلسات المقبلة، في حال قررت المحكمة متابعتهم في حالة سراح.

    وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد قرر، مساء الخميس الماضي، متابعة أفراد شبكة يُشتبه في تخصصها في إصدار فواتير وهمية وإنشاء شركات صورية، يتزعمها عبد الإله باعزيز، إلى جانب عشرة أشخاص آخرين، من بينهم شقيقاه.

    ووفق مصادر مطلعة، فإن ممثل النيابة العامة، وبعد تقديم المشتبه فيهم أمامه من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، والاستماع إليهم، قرر متابعتهم في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي بوركايز بضواحي إقليم مولاي يعقوب.

    وأضافت مصادر « تيلكيل عربي » أن ممثل النيابة العامة اعتبر القضية جاهزة، ليُحيل جميع المتهمين على غرفة الجنح التلبسية، التي شرعت في محاكمتهم اليوم الجمعة.

    ويُتابَع رئيس المجلس الإقليمي لتازة ومن معه بعدة تهم، من بينها النصب، والتزوير في محرر عرفي، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية، إضافة إلى المشاركة في تزوير محررات تجارية، وإصدار واستعمال شهادات مزورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قافلتان رياضيتان في العالم القروي بإقليمي تنغير والرشيدية

    العلم – الرباط

    نظمت الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، يومي الأربعاء والخميس، قافلتين رياضيتين في العالم القروي بإقليمي تنغير والرشيدية، بتنسيق مع عصبة درعة تافيلالت للرياضة للجميع والسلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني.
      ويأتي تنظيم القافلتين تنزيلا لاستراتيجية الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، التي تروم تعميم الممارسة الرياضية في الوسط القروي تحت شعار  » العالم القروي في منظومة الرياضة للجميع »، باعتبار الرياضة في العالم القروي تشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية، ذلك أنها تساهم في تحقيق الإدماج الاجتماعي ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز الصحة البدنية والنفسية والعقلية، لاسيما لدى الأطفال والشباب، علما بأن جل الأبطال الرياضيين الذين تركوا بصماتهم على الرياضة الوطنية، خاصة في « أم الألعاب » ينحدرون من أوساط قروية.   وشمل برنامج القافلة الرياضية بملعب القرب بدوار قصر أزقور بجماعة أنيف بإقليم تنغير، الذي تميز بمشاركة وازنة للنساء رغم الطبيعة المحافظة للمنطقة، ورشات رياضية متنوعة استهدفت جميع الفئات العمرية وألعاب بلا حدود جمعت بين البعد الترفيهي والتربوي وأنشطة بدنية وحركية وذهنية، فضلا عن تظاهرة نسوية في المشي شاركت فيها حوالي 30 امرأة قروية في أجواء حماسية، شجّعها الحضور الجماهيري المكثف، مما يعكس انخراط النساء في الدينامية الرياضية المحلية.   واحتضن ملعب القرب بالجماعة القروية مدغرة-مسكي (إقليم الرشيدية) ، أمس الخميس، فعاليات المحطة الثانية للقافلة، التي شهدت مشاركة مكثفة لمختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية.   وشملت الأنشطة ورشات رياضية تجمع بين البعد البدني والحركي والترفيهي، تفاعل معها المشاركون بحماس وارتياح بالغ. وشكل انخراط الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إناثا وذكورا، لحظة قوية في البرنامج، حيث أثّثوا المشهد الرياضي وأكدوا أن الرياضة فضاء فعلي للاندماج وتكافؤ الفرص داخل المجتمع، علاوة على سباق للمشي خاص بالنساء من 18 إلى 68 سنة، تميز بمشاركتهن بالزي التقليدي المحلي، في رسالة تعكس تشبث الساكنة بالموروث الثقافي وتوظيفه كرافعة للتنشيط الرياضي.
      وشكلت القافلتان محطتين ناجحتين في مسار تنزيل برنامج الرياضة للجميع بالعالم القروي، وساهمتا في خلق دينامية إيجابية بإقليمي تنغير والرشيدية، بفضل التنسيق المحكم بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في سبيل تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الاندماج الاجتماعي عبر الرياضة وترسيخ قيم المواطنة والتعاون والتكافل والتآزر بين مختلف مكونات الساكنة.
      وستحط القافلة الرحال تواليا بالجماعات القروية أغبالو أسردان وزايدة (إقليم ميدلت) وأغبالة وتيزي نسلي ودير القصيبة بمركز إغرم العلا (إقليم بني).        



    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكملات الغذائية تحت الرقابة.. مقترح قانون يحال للمناقشة

    أحال مكتب مجلس النواب، على لجنة القطاعات الاجتماعية، مقترح قانون تقدم به فريق التقدم والاشتراكية يروم تعديل المادة 30 من القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، وذلك في خطوة نحو تشديد الرقابة على سوق المكملات الغذائية ذات التأثير الدوائي، بعدما تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى سوق مفتوحة خارج أي تأطير مهني صارم.   المقترح، […]

    The post المكملات الغذائية تحت الرقابة.. مقترح قانون يحال للمناقشة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحج تحت ظلال الحرب والحرارة.. مكة تستقبل أكثر من مليون حاج!

    0

    تستعد مكة المكرمة لاستقبال واحد من أكبر التجمعات الدينية في العالم، مع توافد أزيد من 1,2 مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج هذا العام، وسط أجواء إقليمية مشحونة ومخاوف من تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

    وتنطلق مناسك الحج، الاثنين، في سياق حساس بالنسبة للمنطقة، بعدما ألقت التوترات الأخيرة بظلالها على المشهد العام، خصوصا مع مشاركة حجاج من دول عدة، من بينها إيران، التي ظل ملف الحج معها في سنوات سابقة مصدرا للتوتر بين الرياض وطهران.

    وتحرص السلطات السعودية على إبقاء المناسك بعيدة عن أي تجاذب سياسي، حيث جددت وزارة الداخلية التحذير من رفع الأعلام السياسية أو المذهبية أو ترديد الهتافات داخل مكة والمدينة والمشاعر المقدسة.

    ويعيد هذا التحذير إلى الواجهة تاريخا من الخلافات المرتبطة بموسم الحج بين السعودية وإيران، خاصة بعد أحداث سابقة طبعت العلاقة بين البلدين، من بينها حادث تدافع سنة 2015، الذي خلف مئات القتلى من الحجاج الإيرانيين، ثم أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية في السنة الموالية.

    ورغم عودة العلاقات بين البلدين سنة 2023 بوساطة صينية، فإن التوترات الإقليمية الأخيرة فرضت أجواء حذرة على موسم الحج الحالي. ومع ذلك، استمر توافد الحجاج الإيرانيين، حيث تشير معطيات إيرانية إلى وجود نحو 30 ألف حاج إيراني حاليا في السعودية.

    وتواجه السلطات السعودية، إلى جانب تحديات التنظيم والأمن، اختبارا آخر مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة، مع توقعات بتجاوزها 40 درجة مئوية خلال فترة المناسك، بعد سنة شهدت وفاة أكثر من 1300 حاج بسبب موجة حر شديدة.

    وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة السعودية تعبئة أكثر من 50 ألفا من الكوادر الطبية و3000 سيارة إسعاف، إلى جانب توفير فضاءات مظللة وأجهزة رش المياه للتخفيف من آثار الحرارة على الحجاج.

    ورغم حرارة الطقس والتوترات السياسية، يواصل الحجاج أداء مناسكهم وسط أجواء روحانية، حيث يؤكد عدد منهم أن الوصول إلى مكة يمثل تحقيقا لحلم العمر، وأن التركيز منصب على أداء الفريضة في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: مستعدون للتحالف مع كل حداثي يؤمن بالحريات.. ومقترحنا بلائحة وطنية للجالية قابلته الداخلية بالتسويف

    إسماعيل الأداريسي

    كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن معالم رؤيته للتحالفات السياسية المقبلة، رافضا التصنيفات الإيديولوجية الجامدة بين “تقدمي” و”محافظ”، معلنا استعداده لمد اليد إلى كل القوى التي تلتقي مع حزبه في قيم الحداثة والحريات، فيما فجّر مفاجأة بالكشف عن تفاصيل حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح إحداث لائحة وطنية خاصة بمغاربة العالم، وهو المقترح الذي قُوبل – حسب تعبيره – بإشادة لفظية مصحوبة بتأجيل عملي.

    جاء ذلك، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية المنعقد بمدينة بوزنيقة، الجمعة 22 ماي 2026، حيث شكّل محور التحالفات السياسية أحد أبرز محاور جلسة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت الكلمة الافتتاحية، إذ واجه لشكر أسئلة مباشرة من شباب الحزب حول طبيعة التحالفات التي ينوي الاتحاد الاشتراكي نسجها في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وحول الخطوط الحمراء التي لن يتجاوزها الحزب في هذا الشأن.

    وفي إجابة بدت محسوبة، أعلن لشكر قطيعة واضحة مع المقاربة الإيديولوجية الصرفة في بناء التحالفات، قائلا بنبرة حاسمة: “اليوم ما بقاتش المبدئية والموقع هي التي تدبر السياسة. اليوم ما بقيناش نقولو هذه سياسة تقدمية ولا هذه سياسة محافظة، لأن المحافظة والتقدم مع التطورات وهاد السرعة وتعقيدات الواقع… اليوم نقول: هل نسير في سياسة جيدة صالحة لذلك الشعب، أم نسير في سياسة سيئة؟”.

    غير أن هذا الانفتاح البراغماتي لم يكن بلا حدود، إذ رسم لشكر خطا أحمر واضحا لا يقبل التفاوض حوله، يتمثل في الحريات الفردية والجماعية، مؤكدا: “غدا ما يمكنلياش نتحالف – ونقولها بكل مسؤولية – فيمن يرجع خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالحريات الفردية والجماعية”. وفي المقابل، فتح الباب واسعا أمام قوى سياسية قد لا تتبنى المرجعية الاشتراكية، لكنها تشترك مع حزبه في المنظومة القيمية الحداثية، موضحا: “لكنني مستعد أن أتحالف واخا ما يكونش اشتراكي ولا عنده هذا البعد الديمقراطي الاجتماعي، فيمن نقترب لبعضنا البعض في الحداثة وفي الحريات”.

    وفي تبرير واقعي لهذه المقاربة، استند لشكر إلى طبيعة النظام الانتخابي المغربي الذي لا يسمح لأي حزب بمفرده بتحقيق أغلبية مريحة، قائلا: “حتى نتمكن من سياسة جيدة، تا واحد بوحدو ما يمكنش يوصل، لا بنمط الاقتراع اللي كاين في البلاد ولا الطريقة باش مؤسس، ولذلك لا بد من تحالفات. هاد التحالفات تؤسس على البرنامج”.

    وأضاف في سياق تحديد الأرضية البرنامجية المشتركة التي يمكن أن تُبنى عليها التحالفات: “بطبيعة الحال، ما هو اجتماعي، احنا الديمقراطية الاشتراكية مشروع مؤسس على الحماية الاجتماعية، مؤسس على التغطية الصحية، مؤسس على محاربة [الفوارق]… كل الذين لديهم استعداد باش نديرو هذا الشيء سنمد لهم أيدينا بعد الانتخابات وغادي نديرو معاهم التحالفات”.

    ولم يكتفِ لشكر برسم ملامح تحالفات المستقبل، بل وجّه انتقادات لاذعة لتجربة الأغلبية الحالية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021، معتبرا أن تجميع الأحزاب الثلاثة الأولى في تحالف حكومي واحد أفضى إلى ما وصفه بـ”التغول” الذي أفرغ المؤسسات الدستورية من محتواها الديمقراطي.

    وفي مقارنة، استحضر النموذج الفرنسي قائلا: “فرنسا راه تتعطي صناديق الاقتراع للأول والثاني والثالث والرابع والخامس. ما لا يستقيم نهائيا أنك تدير أغلبية باش تتغول من أقصى اليمين إلى ميلونشون”، مشددا على أن التوازن المؤسساتي يقتضي “أن يكون حزبان كبيران في الأغلبية ويكون حزب كبير آخر في المعارضة”.

    وكشف لشكر عن الثمن الديمقراطي الذي دفعه المغرب جراء هذا الاختلال: “ما تيمكنليكش تا تفعل الدستور. ما تيمكن ليك تدير لا لجنة تقصي الحقائق ولا ملتمس الرقابة ولا أي شي لأن الأغلبية متغولة”، مستحضرا تجربته الشخصية حين كان رئيسا للفريق الاشتراكي في ظل حكومة اتحادية، حيث بادر حزبه – وهو في الأغلبية – بتأسيس لجنة تقصي الحقائق حول القرح العقاري والسياحي، في سابقة وصفها بالدالة على الفرق بين ثقافة سياسية تحترم المؤسسات وأخرى تعتبر “إخفاء الحقيقة وتغطيتها يدخل في مهامها كأغلبية”.

    وفي سياق تبرير تأخره عن الإعلان عن تفاصيل البرنامج الانتخابي، لم يُخفِ لشكر انزعاجه مما وصفه بـ”سرقة” الخطاب الاجتماعي من طرف أحزاب ذات توجه ليبرالي، في مفارقة سياسية لافتة.

    وقال ساخرا: “الأحزاب الليبرالية والمرشحين الليبراليين ولاو اشتراكيين كثر منكم. اللي كان تيقول ‘حك جيبك باش تقري ولدك’ – أي ضرب المدرسة العمومية – اليوم ولى يتغنى بالمدرسة العمومية وسماوها ‘مدرسة الريادة’”.

    وامتد النقد ليشمل قطاع الصحة، حيث اتهم الأغلبية الحاكمة بتوجيه الموارد العمومية نحو القطاع الخاص على حساب المستشفيات العمومية: “شفتو شحال د الفيلات ردوها مستشفيات خاصة وشحال شراو ديال المستشفيات. وولى ذاك الدعم اللي كان خصو يمشي للصحة العمومية، كله 90% فيه مشى للقطاع الخاص ولم يبق للمستشفيات الكبرى والمستشفيات الجامعية حتى 10% من الميزانيات التي رصدت للصحة العمومية”.

    لائحة مغاربة العالم.. إشادة لفظية وتأجيل عملي

    في تفاعله مع سؤال متعلق بـ “التمثيلية السياسية للجالية المغربية بالخارج”، كشف لشكر، لأول مرة، عن مضمون حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح اتحادي طموح يتعلق بإحداث لائحة انتخابية وطنية خاصة بمغاربة العالم.

    وبدأ لشكر جوابه باستعراض التجربة التنظيمية الداخلية لحزبه في التعامل مع مغاربة الخارج، كاشفا أن الهيكل التنظيمي للاتحاد الاشتراكي يتضمن 12 جهة داخلية وجهة ثالثة عشرة في الخارج، وأن هذه الأخيرة باتت من “الجهات القوية” بفضل مجهودات تراكمية عبر أجيال من المناضلين.

    وأوضح أن دور هذه الجهة لا يقتصر على القضايا الخاصة بالهجرة، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في العمل الحزبي على المستوى الدولي: “الشباب والنساء اللي عندنا تما كلهم، غير في المسألة ديال العلاقات الخارجية ديال الحزب، المساهمات الكبرى كاينة ماشي من شبيبة الداخل فقط، حتى من شبيبة الخارج تايساهموا في كل المهام التنظيمية”، مضيفا أن وفود الحزب في المحافل الدولية – سواء في الأممية الاشتراكية أو التحالف التقدمي – تضم “دائما” ممثلين عن مغاربة الخارج.

    وانتقل لشكر بعد ذلك من الشأن الحزبي الداخلي إلى المستوى المؤسساتي الوطني، مؤكدا أن حزبه كان “الحزب الوحيد في الحقل الحزبي” الذي تقدم بمقترح ملموس لتمثيل الجالية برلمانيا. وكشف عن مضمون هذا المقترح الذي قُدم ضمن المذكرات الإصلاحية المرفوعة إلى وزير الداخلية، والقاضي بإحداث لائحة وطنية ثالثة عشرة – إلى جانب اللوائح الجهوية الاثنتي عشرة – تُسمى “لائحة مغاربة العالم”، تتضمن ما بين 8 و10 مقاعد، ويتم التصويت عليها من طرف المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج وفق نظام التمثيل النسبي.

    وشرح لشكر الفلسفة الكامنة وراء هذا المقترح، موضحا أن اعتماد نظام اللائحة الوحدة سيضمن بطبيعته التنوع السياسي: “هاد اللائحة بحسب نظام اللائحة هادي يكون فيها التنوع، لأن كل حزب سيكون له مقعدان أو مقعد واحد، وبالتالي كل طيف سياسي غادي يكون ممثلا”، في إشارة إلى أن هذه الصيغة ستحول دون احتكار حزب واحد لتمثيلية الجالية.

    غير أن المفاجأة الحقيقية جاءت حين كشف لشكر عن رد وزير الداخلية على هذا المقترح. ففي لحظة صراحة سياسية نادرة أمام جمهور شبابي، روى الكاتب الأول تفاصيل هذا الحوار المباشر: “مع كامل الأسف، احنا في الحوار ديالي مع السيد وزير الداخلية وفي هذا الأمر، قال ليا: أودي الفكرة جيدة ولكن لا بد من إنضاجها ولا بد من كذا…”.

    وبدا واضحا أن لشكر لم يكن راضيا عن هذا الجواب الذي اعتبره شكلا من أشكال التأجيل المُقنّع، إذ أكد أن حزبه لم يستسلم لهذا الرد: “تمسكنا ووضعنا المقترح ديالنا”، قبل أن يختم بنبرة تجمع بين الأمل والواقعية: “وإن شاء الله بحال واحد المجموعة من المقترحات التي نضعها ويوصل الزمان باش تتحقق”.

    وفي سياق تعزيز مصداقية مقترحه، ذكّر لشكر بالإرث التشريعي لحزبه في هذا الملف، داعيا إلى العودة لأرشيف البرلمان: “إلى رجعتو غير للأرشيف ديال البرلمان وبحثتم في مقترحات القوانين التي قدمتها الأحزاب المغربية، احنا يمكن نقول بكل مسؤولية أن الاتحاد الاشتراكي طور نصوصا وكانت عندنا مقترحات قوانين أدت إلى تطوير العلاقة وتيسير عيش مغاربة العالم في علاقتهم مع السفارات والقنصليات”.

    وفي وصف بليغ لحجم التحول الذي شهدته الخدمات القنصلية بفضل هذه المبادرات التشريعية، قال لشكر: “راه القنصليات في واحد الوقت كانت دايرة بحال الكوميسيرية. دبا المواطن ديالنا ديال مغاربة العالم تيتعامل مع هيئات ومحطات وقنصليات بواحد الآدمية لم تكن في السابق”.

     القضية الوطنية.. “من العزلة إلى البريزيديوم”

    في فصل آخر من مداخلته المطولة، توقف لشكر عند الدور الدبلوماسي للحزب وشبيبته في الدفاع عن الوحدة الترابية داخل المنظمات الدولية، كاشفا عن مسار طويل من المقاومة الصامتة.

    واستحضر السياق التاريخي الذي كان فيه المغرب معزولا داخل هذه الهياكل الدولية خلال حقبة الحرب الباردة: “في وقت الصراع ديال القطبية، كانو تيعتبرونا بيدق ديال الإمبريالية العالمية… ويعتبرون أنفسهم مظلة الاتحاد السوفياتي والشيوعيين اللي كانو مسيطرين على هذه الهياكل، تيعتبرو أن ما يوجد في الجزائر وأذنابها البوليساريو، هادو كلهم تقدميين ويساريين، وبالتالي كانوا جميعا داعمين لها”.

    وأعلن بفخر واضح أن الحزب نجح في قلب هذه المعادلة: “وصلنا في هذه الأممية أن نحتل لأول مرة موقع البريزيديوم (Présidium) ونكون مسؤولين في البريزيديوم ديال اليوزي (IUSY)”، بينما “جبهة التحرير الجزائرية والاشتراكيون الجزائريون لم يعد لهم موقع في كل مؤسسات هذه الجبهات”.

    لكنه لم يُخفِ ألمه مما يقع في محافل أخرى، مشيرا بمرارة إلى تجربة البرلمان الإفريقي: “غير في هذه الأسابيع الأخيرة والألم يعتصر قلبي ملي تنشوف البرلمان الإفريقي تنجتازو ذاك الامتحان ونحصل على تلك النتيجة البئيسة”، كاشفا عن حجم التفاوت في الإمكانيات: “ملي تيجي الوفد الجزائري في طائرة خاصة فيها 70 و80 شخصا، وأنت تتصيفت أخت عزلاء ما عندها حتى واحد اللي يعاونها ويحميها، وتيدخلو لمواجهات حقيقية”.

    وفي ملف الشباب والتمثيلية الانتخابية، رفض لشكر بشكل قاطع التعامل مع الشباب كـ”خزان للدعم” الانتخابي، مؤكدا أن الحزب يقدم مرشحين شبابا حقيقيين في دوائر تنافسية حقيقية، وليس في ترشيحات رمزية أو نضالية.

    وفي هذا السياق، كشف عن أرقام بقوله: “عندنا مرشحون غادي يتقدموا للانتخابات عندهم 21 سنة، ومهندس في إفران عنده 26 سنة… وما تيتقدموش في ذاك الترشيح النضالي، لا. تيتقدموا من أجل ربح المقعد”، معلنا أن الحزب سيضم في لوائحه “أكثر من خمسة شباب أقل من 30 سنة من أصل 30 مرشحا”.

    كما أعلن أن نساء الحزب سيترشحن في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال، وليس فقط في اللوائح الجهوية المخصصة قانونيا للنساء: “نساؤنا، حزبيات، قدمن ترشيحاتهن في الدوائر المحلية. غتكون عندنا ترشيحات نسائية في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال”.

    وبشأن الميكانيزمات الداخلية لاتخاذ القرار، روى لشكر كيف أن قيادة الشبيبة الاتحادية اختلفت مع قيادة الحزب حول توقيت وشكل عقد المؤتمر الشبيبي: “اجتمعت قيادة الشبيبة الاتحادية واختارت أن تختلف مع قيادة الحزب حول شكل اتخاذ القرار. قالو لينا: لا ما شغلكمش، خصكم تخليو لينا القرار. وقالولنا أكثر من هذا: راه احنا اللي غنجتمعو واحنا اللي عارفين بالضبط متى يجب أن نعقد هذا المؤتمر”.

    وبدل أن يتحول هذا الخلاف إلى أزمة – كما يحدث في أحزاب أخرى، حسب قوله – أكد لشكر أن الحزب انخرط “بدون أي تردد” في قرار شبيبته، معتبرا ذلك دليلا على نوعية الممارسة الديمقراطية التي يفتقر إليها المشهد الحزبي المغربي: “لا يمكن أن يتم الأمر بهذا الشكل في أي حزب آخر، تنقولها لكم بكل مسؤولية”.

    وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى إعادة النظر جذريا في العلاقة بين الشبيبة الحزبية والحزب الأم، معتبرا أن الفصل التنظيمي القائم “فيه تدنٍّ للشباب”.

    وتساءل بنبرة استنكارية: “علاش تنقولو سن الرشد هي 18 سنة؟ نطالب بالترشح في 18 سنة، وتحمل المسؤولية في 18 سنة، ومن بعد تنجيو ونقولو: وديرولنا واحد الكاسكيط خاصة سميتها الشباب؟”، مؤكدا أن هذا الشكل التنظيمي “تم تجاوزه في الأحزاب الاشتراكية في العالم المتقدم”.

    واقترح بدلا من ذلك أن تُفتح الشبيبة للفئة العمرية ما بين 14 و18 سنة (سن التمييز)، على أن ينخرط الشاب أو الشابة اعتبارا من 18 سنة مباشرة في الحزب “لأن مسؤوليته لا المدنية ولا الجنائية ولا السياسية قائمة”.

    الترشيحات الانتخابية: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول”

    وفي رد على ما وصفه بـ”الإعلام المفسد والكاذب” الذي يروّج لوجود اضطراب داخل الحزب بشأن الترشيحات، كشف لشكر عن آلية لا مركزية لإعداد لوائح المرشحين، تبدأ من المستوى المحلي مرورا بالإقليمي وصولا إلى الجهوي: “حرصنا أن يكون الترشيح والتأهيل محليا ثم إقليميا ثم جهويا وفتحنا الترشيح للجميع”.

    وأكد أن الكاتب الأول والمكتب السياسي اكتفيا بالمصادقة على القرارات كما وردت من القاعدة: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول… داك الشيء كيفما جانا أعلنا عنه”، مشيرا إلى أن العملية اكتملت في أغلب الجهات باستثناء “بعض المناطق في جهة سوس وبعض المناطق في الصحراء”.

    ودعا لشكر الشباب إلى البحث بأنفسهم في التاريخ الحزبي، محيلا إياهم على مصدر رسمي لا يقبل الطعن: “يمشيو غير لهيئة الإنصاف والمصالحة… غادي يلاحظوا أن الحزب اللي قدم أكبر التضحيات، والتقارير تتحدث عن أكثر من 80% من الضحايا الموجودة كلها اتحادية”.

    كما ذكّر بتضحيات الصحافة الحزبية: “ما كانوش تيديرو للصحافي، تيجيو في منتصف الليل وتيكسرو المطابع وتيدخلو لبيوت النعاس ديال الصحافيين والرؤساء وتيختطفوهم من تما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلفا لماكرون.. أتال يعلن ترشحه للرئاسة في فرنسا

    أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابريال أتال، اليوم الجمعة، ترشحه للانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، ليصبح ثاني شخصية وسطية بارزة تنخرط في السباق لاختيار خلف لإيمانويل ماكرون، بمواجهة اليمين المتطرف.

    وقال أتال، البالغ 37 عامًا، “لم أعد أحتمل هذا النوع من السياسة في فرنسا”، معتبرا أنها باتت تقتصر على إدارة التدهور لا أكثر.

    وأضاف خلال جولة في قرية مور-دو-باريز بجنوب فرنسا “لقد قرّرت الترشّح للرئاسة”، بحسب “فرانس برس”.

    وسبق لرئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب، 55 عامًا، والذي يعد سياسيا مخضرما من يمين الوسط، أن أعلن ترشّحه للرئاسة، وكذلك فعل جان-لوك ميلانشون، 74 عامًا، رئيس حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي.

    واختار أتال إعلان ترشحه في الريف الفرنسي، حيث يأمل الوسطيون تعزيز أدائهم في مواجهة صعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.

    من جهته، يعوّل التجمع الوطني على استغلال فرصة هي الأكبر له حتى الآن للوصول إلى السلطة، سواء مع زعيمته مارين لوبان، البالغة 57 عامًا، أو رئيس الحزب جوردان بارديلا 30 عامًا.

    ودخل أتال وهو باريسي جاهر بمثليته، التاريخ عندما أصبح في العام 2024 رئيس الوزراء الأصغر سنًا في تاريخ فرنسا، وكان يبلغ حينها 34 عامًا.

    وبرز بشكل سريع ولافت على الساحة السياسية مع أوجه تشابه كثيرة مع مسار ملهمه، ما دفع البعض إلى تسميته “ميني ماكرون” (ماكرون الصغير).

    وأصبح ماكرون في 2017 رئيس الجمهورية الأصغر سنا لفرنسا منذ نابوليون، وهو تولى الرئاسة بعمر 39 عامًا.

    ويتم أتال 38 عامًا في مارس، أي قبل شهر من موعد الاستحقاق الرئاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية هيئات المحامين تصعّد ضد وهبي وتعلن “معركة وجودية” دفاعا عن استقلالية المهنة

    دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة الحكومة ووزارة العدل، بعدما أعلنت رفضها للصيغة التي صادق عليها مجلس النواب لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن النص يتضمن “تراجعات خطيرة” تمس جوهر استقلالية المهنة ونظامها الذاتي.

    وفي بلاغ شديد اللهجة أعقب اجتماعا مفتوحا لمكتب الجمعية مساء الخميس بالرباط، اعتبرت الهيئة المهنية أن المسار الذي انتهى بالمصادقة على المشروع كشف عن توجه يروم “إعادة تشكيل” مهنة المحاماة بطريقة تمس استقلاليتها التاريخية وتضعف موقع الدفاع داخل منظومة العدالة.

    ورغم إقرار الجمعية بأن المشروع يتضمن بعض المقتضيات التي تنسجم جزئيا مع التوافقات السابقة التي تمت مع رئيس الحكومة، فإنها شددت على أن التعديلات التي أدخلت خلال المراحل الأخيرة من المناقشة حملت مؤشرات “خطيرة ومقلقة”، دفعتها إلى الحديث عن “استهداف ممنهج للمحاماة في كينونتها ووظيفتها ورسالتها”.

    ويعكس هذا التصعيد عمق الأزمة المتواصلة منذ أشهر بين المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، على خلفية الخلاف حول فلسفة إصلاح المهنة وحدود تدخل السلطة الحكومية في تدبيرها، حيث يتهم جزء واسع من المحامين الوزارة بمحاولة تقليص هامش التنظيم الذاتي وإخضاع المهنة لمنطق الوصاية المؤسساتية.

    وأكد البلاغ أن المحامين يعتبرون أن الخلاف لم يعد تقنيا أو مهنيا فقط، بل يتعلق، بحسب تعبيرهم، بموقع الدفاع داخل دولة القانون، وبمدى استقلالية المحامي في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    وفي إطار الخطوات التصعيدية المقبلة، أعلنت الجمعية إعداد تقرير شامل حول مسار الحوار المرتبط بمشروع القانون، وكل التطورات التي رافقته، إلى جانب تنظيم ندوة وطنية للنقباء يوم 30 ماي الجاري بنادي السويسي بالرباط، ينتظر أن تخصص لتوحيد مواقف الهيئات المهنية ورسم معالم المرحلة المقبلة.

    كما قررت الجمعية عقد الجموع العامة لمختلف هيئات المحامين يوم 26 يونيو المقبل، مع إبقاء اجتماعات مكتب الجمعية مفتوحة بشكل دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات، في مؤشر على أن المحامين يتعاملون مع المشروع باعتباره “معركة طويلة النفس”.

    وكان مجلس النواب المغربي قد صادق، الثلاثاء الماضي، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 163 نائبا مقابل معارضة 57 نائبا، في خطوة اعتبرتها الحكومة جزءا من ورش إصلاح العدالة وتحديث المهن القانونية والقضائية.

    ودافع وهبي، خلال تقديمه للمشروع، عن فلسفة النص الجديد، معتبرا أنه يهدف إلى الرفع من نجاعة العدالة وتأهيل مهنة المحاماة، عبر إرساء نظام جديد للتكوين والولوج إلى المهنة، يشمل مباراة للولوج وتكوينا أساسيا داخل معهد متخصص، إضافة إلى فترة تمرين ميداني.

    كما تضمن المشروع مقتضيات قالت الحكومة إنها تعزز حصانة الدفاع، من بينها إشعار النقيب فور إخضاع أي محام للحراسة النظرية أو الاعتقال، إلى جانب تعديلات مرتبطة بالمسطرة التأديبية وتمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات.

    غير أن هذه المقتضيات لم تنجح في امتصاص غضب جزء واسع من المحامين، الذين يعتبرون أن النص يحمل، في العمق، توجها نحو تشديد آليات المراقبة والتأديب، مقابل إضعاف بعض الضمانات التقليدية التي كانت تشكل جزءا من حصانة المهنة واستقلاليتها.

    وفي المقابل، ترى الأغلبية الحكومية أن المشروع يشكل خطوة ضرورية لتحديث مهنة المحاماة ورفع جودة الخدمات القانونية وتعزيز الأمن القضائي، بينما حذرت بعض فرق المعارضة من المساس بالتوازن الدقيق بين تحديث المهنة وضمان استقلالية الدفاع.

    ويأتي هذا التوتر في سياق أوسع يشهد احتقانا متزايدا داخل عدد من المهن القانونية والقضائية، وسط مخاوف من تحول أوراش إصلاح العدالة إلى مصدر صدام متواصل بين الحكومة والهيئات المهنية، خاصة مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الحوار حول النصوص القانونية الحساسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التزكيات تغضب « نساء البيجيدي ».. وابن كيران يفشل في تمرير « مرشحة العيون »

    أثارت تزكيات اللوائح الجهوية النسائية بحزب العدالة والتنمية جدلا واسعا داخل بعض الجهات، بلغ حد إعلان حوالي 30 عضوا بمدينة العيون انسحابهم من الحزب، احتجاجا على عدم اختيار رفيقة اليحياوي ضمن التزكيات النهائية.

     وكشفت مصادر مطلعة أن عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، دافع بقوة عن اسم رفيقة اليحياوي خلال اجتماع الأمانة العامة المخصص لمناقشة الترشيحات يوم السبت الماضي، في وقت دافع فيه بعض أعضاء الأمانة العامة عن حجة الركيبي. وانتهى التصويت بتعادل الأصوات بـ12 مقابل 12، بعد عدم تصويت أحد أعضاء الأمانة العامة، قبل أن يعاد التداول والتصويت من جديد، لترجح كفة الركيبي وتحصل على المرتبة الأولى.

    وأوضحت المصادر أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انزعج من نتيجة التصويت التي لم ترجح اختياره، غير أنه قبل في النهاية بنتائج المسطرة التنظيمية والتصويت الداخلي الذي حسم الاختيارات النهائية.

    ولفتت المصادر إلى أنه لم يتم احترام المرتبة الأولى في عدد من الدوائر الجهوية، من بينها دائرة الدار البيضاء ـ سطات، ودائرة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، ودائرة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، ودائرة فاس ـ مكناس، ودائرة مراكش ـ آسفي، بسبب أن التصويت السري النهائي داخل الأمانة العامة هو الذي يحسم الترتيب النهائي للأسماء التي تنال التزكية.

    وأضافت المصادر أن عددا من الأسماء التي كانت تعتبر نفسها الأوفر حظا، وتم ترتيبها على المستوى الجهوي في المرتبة الأولى، تراجعت خلال التداولات إلى المرتبة الثانية أو الثالثة، في إطار ما يوصف بـ »التقدير السياسي والتنظيمي » الذي يراعي التوازنات الوطنية والانتخابية، وليس فقط الترتيب المحلي أو الجهوي، بحسب المصدر ذاته.

    من جهتها، قالت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، إن الإشكال المرتبط باللوائح الجهوية النسائية يجب فهمه في سياقه التنظيمي والقانوني، موضحة أن بعض الترشيحات تخضع لمقتضيات خاصة، من بينها تمثيلية مغاربة العالم والفئات العمرية المحددة قانونا.

    وأضافت بوسيف، في تصريح لـ »تيلكيل عربي » أن صفة المنسقة داخل التنظيم النسائي لا تعني بالضرورة الترشح للائحة الجهوية، مشيرة إلى أن الأمر نفسه ينسحب أيضا على لوائح الرجال، لأن الترتيب لا يتم فقط بناء على المسؤولية التنظيمية أو الأقدمية.

    وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن الحزب لا يشتغل بمنطق « الطموحات الخاصة » أو الوعود المسبقة، مبرزة  أن عددا من المناضلات لم يطالبن ولم يشترطن، بل واصلن العمل داخل الحزب بشكل عادي رغم عدم تزكيتهن.

    ولفتت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية إلى أن الأمانة العامة هي صاحبة الحسم النهائي، وفق القوانين الجاري بها العمل، والتي تم التقيد بها في مختلف مراحل اختيار الترشيحات، مؤكدة أن التصويت السري يظل الفيصل في ترتيب الأسماء، باعتباره يجسد الممارسة الديمقراطية داخل الحزب.

     كما أوضحت أن اللائحة الجهوية تخضع لمنطق الكوطا وليس للمنطق المحلي، وأن البرلمانية مطالبة بالتفاعل مع مختلف أقاليم الجهة والانخراط في التشريع والرقابة والحضور الميداني بشكل دائم.

    وذكرت بوسيف أن ممثلي مغاربة العالم بالحزب هم الذين اقترحوا إحدى الأسماء التي تم تداولها داخل اللائحة، معتبرة أن هذا الاختيار « ملزم قانونيا »، شأنه في ذلك شأن ضرورة اختيار مرشحة أقل من 35 سنة.

    يذكرأن الحزب زكى الحزب هند البكي وكيلة للائحة الجهوية بدائرة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، بكونها ضمن فئة الشباب أقل من 35 سنة، والتي خصص لها القانون حضورا ضمن هذه اللوائح.

    وتنحدر البكي من إقليم سيدي قاسم، وهي مهندسة دولة، وعضو بالمكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، وعضو بالمكتب الوطني لجمعية مهندسي العدالة والتنمية، إضافة إلى عضويتها بالأمانة العامة للحزب.

    كما زكت الأمانة العامة للحزب ماجدولين الروزي وكيلة للائحة الجهوية بدائرة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، باعتبارها تنتمي لفئة مغاربة العالم، في إطار المقتضيات القانونية الجديدة التي أولت حضورا خاصا للمترشحات المقيمات خارج تراب المملكة ضمن اللوائح الجهوية.

    وتنحدر الروزي من إقليم شفشاون، وهي عضو سابق بالمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، كما سبق أن انتخبت ضمن مكتب فرع الحزب ببروكسيل، وتشتغل خبيرة في مجال تدبير الطاقة مع عدد من الهيئات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره