Étiquette : 30

  • تازة: جمعية تفعيل المبادرات تنظم حملة طبية كبرى للتحسيس والكشف عن السكري وضغط الدم

    الأحداث.نتتغطيةالحسن قرمان

    مكتب تازة- في إطار برنامجها السنوي النوعي والمكثف، بمعية شركاءها المؤسساتيين، وبمناسبة شهر رمضان المبارك، نظمت جمعية تفعيل المبادرات ، حملة طبية للتوعية والتحسيس والكشف الخاص بمرض السكري وضغط الدم، وذلك بشراكة وتعاون مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتازة، وذلك طيلة يوم الأربعاء 26 فبراير 2025، بمقر الجمعية بمركز تأهيل وتكوين المرأة، الكائن بشارع يوسف بن تاشفين، المسيرة الثانية بتازة.

    حملة تأتي في إطار الشراكة المتواصلة والبناءة التي تجمع الجمعية بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الإجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إنطلاقا من إهتمامات وتميز الجمعية في تنظيم وإنجاح مثل هاته الحملات والبرامج الصحية، خدمة للساكنة وعموم المواطنين بمختلف الأعمار والجنس، خصوصا وما لمرض السكري من أهمية قصوى بإعتباره أحد الأمراض المتفشية بشكل لافت في المجتمع، حيث تضاعف عدد المصابين بهذا الداء المزمن -إن إستفحل وتطور- خلال العشر سنوات الأخيرة من 10.000 حالة إلى ما يقارب ال30.000 حالة، وخصوصا في فئة الشباب، رغم أنه يصيب عادة من هم/ هن فوق الأربعين سنة. لكن مع تغير النظام الغذائي وعاداته السيئة ونوعية الوجبات وقلة الحركة وتطورات العصر، صار داء السكري، مرضا يطال هاته الفئة العمرية الناشئة والصاعدة بشكل شبه عادي وكبير.

    من هنا جاءت هاته الحملة التوعوية والتحسيسية المشفوعة بالكشف الآني عن نسبة السكر وضغط الدم، والتي اشرفت عليها الجمعية في شخص رئيستها الأستاذة: آمال العزوزي، وطاقمها الإداري والتنظيمي المجند، بالحضور والإشراف المتميزين للدكتورة: سميرة بناصر، رئيسة مصلحة ونائبة عن المندوب الإقليمي للصحة والحماية الإجتماعية، فضلا عن طاقم طبي متمكن متطوع ومتكامل من ذوات الخبرة والمجال في شخص كل من: دة. زكية الغفولي، طبيبة رئيسة بالمركز المرجعي للصحة الإنجابية- دة. مريم السعيدي، طبيبة رئيسة بالمركز الصحي بين الجرادي- دة. يمينة حفيان، طبيبة رئيسة بالمركز الصحي باب الزيتونة- دة. عائشة بوهضار، طبيبة بفضاء الصحة للشباب. مع المشاركة المتميزة في التوعية و التحسيس للسيدة: عزيزة لكميحي، أخصائية في التغذية، دون إغفال المشاركة الفعالة لأطقم تمريضية وشبه طبية من ممرض متعدد التخصصات وممرضة ونخبة من الطالبات المتميزات من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

    كل تجند من موقعه وتخصصه وجانبه للقيام بالتوعية والتحسيس المبسط، الطبي والدقيق لمن حجوا من مئات المواطنين والمواطنات من الجنسين ومن الفئات العمرية المختلفة، قصد الإستفادة من توجيهات المختصين والإستفادة من عروض التوعية و حصص الكشف الموضعي الآني وأخذ الإستشارات الطبية اللازمة للتعامل مع هذا الداء بما يجب وكما يجب، خصوصا مع حلول هذا الشهر الرمضاني الفضيل، سواء بالحمية، الادوية او عدم الصوم حفاظا على الصحة الخاصة والعامة للمستفيدات والمستفيدين، والذين ناهز عددهم لحدود الساعة الحادية عشر صباحا ال400 مستفيد(ة).

    وتعتبر هاته الحملة الطبية الكبيرة والناجحة، هي السابعة في العقد البرنامجي للتحسيس والكشوفات الطبية، ضمن رزنامة مكثفة ومتنوعة ذأبت جمعية تفعيل المبادرات على تنظيمها بشكل فعال وبإقتدار، والتي إنطلقت بحملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم بتاريخ: 31 أكتوبر2025- الحملة الطبية الخاصة بمرض السيدا وفيروس الإلتهاب الكبدي، Hypathite C بتاريخ: 19دجنبر 2024، والتي إستفاد منها: 240 فحصا لسرطان الثدي، 110 فحصا لسرطان عنق الرحم، منهم ،8 حالات للتوجيه، و 15 حالة لمركز التشخيص الطبي، فضلا عن 58 مستفيد(ة) من الكشوفات الطبية بمرض إلتهاب الكبد الفيروسي Hy.C. إضافة إلى ثلاث لقاءات تحسيسية و تواصلية حول صحة الأم والطفل، في إطار البرنامج.الوطني: ال1000 يوم الأولى اساس مستقبل اطفالنا. بكل من: الاولى، بمركز تأهيل المرأة و التكوين بتاريخ: 4يونيو2024 – مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد، بتاريخ: 7 يونيو2024 والثالثة بالسجن المحلي بتازة بتاريخ: 12 يونيو2024. ونظرا لأهمية الحملات الخاصة بالتحسيس والكشف المبكر الخاص بمرض إلتهاب الكبد الفيروسي من درجة C، وكثرة الطلب عليها من لدن المستفيدات والمستفيدين، فإن جمعية تفعيل المبادرات وبتعاون مع شركاءها الدائمين، ستعمل بجد ومسؤولية على برمجة وتنظيم حملة خاصة بهذا الداء الفتاك في المستقبل القريب، تلبية للطلبات الملحة وترسيخا ميدانيا أمينا لأهدافها البرنامجية الدائمة والمسترسلة.

    Tags :السكريتازةضغط الدمهيئة التحرير26 فبراير، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلات جوهرية على مشروع دمج «CNSS» و«CNOPS»

    أجرت الحكومة تعديلات جوهرية على مشروع القانون المتعلق بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)  في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وشملت هذه التعديلات شروطًا إضافية تخص فئات غير القادرين على تحمل تكاليف الاشتراك والطلبة، إضافة إلى إلغاء مرسوم إنشاء الصندوق المغربي للتأمين الصحي.

    لمياء جباري

     

    وفقًا للتعديلات التي قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، خلال شهر يناير الماضي، ينص مشروع القانون رقم 54.23، الذي يعدّل ويتمّم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، على إضافة شرط جديد بجانب شرط التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد وإثبات عدم القدرة على تحمل تكاليف الاشتراك، وهو عدم الخضوع لأي نظام تأمين إجباري، سواء كمؤمّنين رئيسيين أو كأفراد من ذوي الحقوق. ويهدف مشروع القانون أيضًا إلى توحيد نسب الزيادات المترتبة عن التأخير في دفع اشتراكات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مع تلك الخاصة بنظام الضمان الاجتماعي، لإلغاء نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، الذين يهدف مشروع القانون إلى تمكينهم من الاستفادة من التغطية الصحية باعتبارهم من ذوي الحقوق، في إطار تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. ويسمح مشروع القانون، كذلك، للطلبة الذين كانت الدولة تتحمل عنهم المساهمة السنوية بالاستفادة، بشكل انتقالي، من نظام التأمين المخصص للأشخاص غير القادرين على تحمل تكاليف الاشتراك.

    وفي هذا السياق، ستكون أمام الطلبة فترة زمنية محددة، وفق ما سيحدده نص تنظيمي، لتقديم طلبات الاستفادة لضمان استمرارية تغطيتهم الصحية. أما بالنسبة للطلبة الأجانب في المغرب، فيشترط، للاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وجود اتفاقية مبرمة لهذا الغرض بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية.

    ومن بين التعديلات الأخرى، التي قدمتها الوزارة، التنصيص على إمكانية مساهمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تمويل الخدمات الوقائية، مثل الفحوصات الطبية، والتتبع الصحي والتوعية الصحية، وذلك وفق كيفيات تحدد بنص تنظيمي.

    وينص مشروع القانون، أيضا، على السماح للهيئات العامة والخاصة، التي توفر لمأجوريها تغطية صحية اختيارية عبر عقود جماعية مع شركات التأمين، بالاستمرار في ذلك لفترة انتقالية تحدد بنص تنظيمي، شريطة تقديم ما يثبت هذه التغطية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وفي الإطار ذاته، يتضمن المشروع إلغاء المرسوم رقم 2.18.781 الصادر في 10 أكتوبر 2018، والمتعلق بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي.

    تعديلات بالقانون

    بحثت لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية، بمجلس المستشارين، مشروع القانون المتعلق بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي  (CNOPS) ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وفقًا لما أفادت به وسائل إعلامية.

    وبهذه المناسبة، قدمت الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة، إلى جانب النقابات، تعديلاتها على المشروع.

    وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى أنه سيأخذ بعين الاعتبار المقترحات المقدمة من الأغلبية، ومن بينها تعديل المادة 44، الذي يهدف إلى منع الهيئة المدبرة من الجمع بين إدارة أنظمة التأمين الصحي الإجباري (AMO) وإدارة مؤسسات أخرى.

    ويهدف هذا التعديل إلى توضيح المادة وتجنب أي لبس، خاصة أن الصندوق يدير حاليًا عدة أنظمة. وبهذه الطريقة، تضمن هذه المادة استقلالية الهيئة المدبرة وتمنع أي تعارض محتمل في المصالح.

    ويتعلق تعديل آخر بالمادة 111، حيث يقترح استبدال عبارة «الهيئة المدبرة» بـ«CNSS»، ليعكس بوضوح وضعها كمدير وحيد لمختلف أنظمة التأمين الصحي الإجباري الأساسي.

    ويأتي هذا التغيير في سياق نقل إدارة التأمين الصحي الإجباري للقطاع العام إلى CNSS، وفقًا للصيغة الأصلية للمادة 111 من القانون 65.00.

    وأدخلت الأغلبية، كذلك، تعديلًا جديدًا عبر المادة 17 مكرر، التي تتيح للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إتلاف الملفات الطبية الورقية بعد خمس سنوات من تاريخ دفع التعويضات للمؤمن لهم أو مقدمي الخدمات الطبية. ويهدف هذا الإجراء إلى تحديد آلية الإتلاف، مع اقتصارها على الوثائق الورقية دون المساس بالأرشيف الإلكتروني، الذي يتم حفظه رقميًا دون تكاليف إضافية.

    وينص مشروع القانون، أيضًا، على اعتماد هيئة موحدة لإدارة أنظمة التأمين الصحي الإجباري، مما يمنح CNSS مسؤولية إدارة AMO  للقطاع العام والفئات الهشة اقتصاديًا (AMO-Tadamoun). وبناءً على ذلك، سيحل CNSS  محل (CNOPS)  في الاتفاقيات المبرمة مع التعاضديات، مع الحفاظ على صلاحيتها لمدة يحددها نص تنظيمي.

    علاوة على ذلك، يضمن مشروع القانون استمرارية الخدمات للمستفيدين من  CNOPSوذوي حقوقهم، خاصة في إطار نظام الطرف الثالث للدفع (tiers payant)  في التأمين الصحي الإجباري. وينص، كذلك، على النقل التلقائي لموظفي (CNOPS) الرسميين والمتدربين والمتعاقدين إلى CNSS بمجرد دخول القانون حيز التنفيذ.

    من جهة أخرى، يوضح النص معايير الأهلية للاستفادة من التأمين الصحي الإجباري للأشخاص في وضعية هشاشة، من خلال فرض تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد (RSU)، وإثبات عدم قدرتهم المالية، وعدم انتسابهم إلى أي نظام تأمين صحي إلزامي آخر. ويقترح تعديل المادة 114، أيضا، للسماح للجهات العامة والخاصة التي توفر تغطية صحية اختيارية من خلال التأمينات الجماعية بمواصلة تقديمها لفترة انتقالية، بشرط تقديم إثباتات إلى CNSS.

    وأخيرًا، ينص المشروع على إلغاء نظام التأمين الصحي الإجباري الخاص بالطلاب، مما يتيح لهم الاستفادة من التغطية بصفتهم ذوي حقوق، في إطار تعميم التأمين الصحي الإجباري. وتم رفع الحد الأقصى للعمر للاستفادة من هذه التغطية إلى 30 عامًا بدلًا من 26 عامًا، باستثناء طلاب مؤسسات التعليم التقليدي والمؤسسات التابعة لجامعة القرويين.

    وسيتمكن الطلاب الأجانب، الذين يتابعون دراستهم في المغرب، أيضًا من الاستفادة من التأمين الصحي الإجباري، بموجب اتفاقية بين CNSS والسلطات المختصة، أما الطلاب، الذين كانت مساهمتهم ممولة من قبل الدولة، فسيكون بإمكانهم مؤقتًا الاستفادة من نظام  AMO-Tadamoun، شريطة تقديم طلب في المهل القانونية.

    إدارة التأمين الإجباري لموظفي القطاع العام

    بعد إدماج المستفيدين من نظام «راميد» والعاملين غير الأجراء (TNS)، يستعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)  لتولي إدارة التأمين الإجباري عن المرض (AMO) الخاص بموظفي القطاع العام.

    ويُشكل مشروع القانون، قيد المناقشة في البرلمان، خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين استغلال موارد النظام الصحي وتعزيز مكاسب التأمين الإجباري عن المرض.

    ويُعد هذا الانتقال عملية إعادة تنظيم إدارية تهدف إلى تحسين كفاءة إدارة التغطية الصحية، وليس اندماجًا بين الأنظمة. وسيتم تنفيذ هذا التحول تدريجيًا تحت إشراف نائب المدير العام لـCNSS لضمان سلاسة العملية.

    ووفقًا لحسن بوبريك، المدير العام للصندوق، فإن «التنفيذ الكامل لهذا الإصلاح سيستغرق نحو اثني عشر شهرًا بعد اعتماد القانون، حيث سيتم، خلال هذه الفترة، تكييف أنظمة المعلومات، وإعادة هيكلة العمليات الإدارية ونقل الفرق المعنية، مع الحرص على تقليل أي تأثير تنظيمي وضمان استمرارية الخدمات».

    وحسب مصدر إعلامي، فرغم المخاوف من حدوث اضطرابات تنظيمية، يعوّل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على كفاءة نظامه المعلوماتي واعتماده على ممارسات إدارية ناجحة في إدارة النظام العام.

    وأكد بوبريك أن العمليات المعتمدة في CNSS سيتم تكييفها لتلائم التأمين الصحي لموظفي القطاع العام، مما يسمح بالاستفادة من أفضل ممارسات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)  مع تقليل المخاطر.

    ويضمن مشروع القانون، أيضا، حفاظ الموظفين المنقولين على جميع حقوقهم المكتسبة، بما في ذلك الرواتب، والأقدمية والحقوق الاجتماعية. وأضاف بوبريك أن «موظفي CNOPS سيستفيدون من الامتيازات نفسها التي يتمتع بها موظفو CNSS، مما يضمن استقرار الفرق واستمرارية الخدمات».

    وسيظل كل نظام تأمين صحي مستقلًا من الناحية القانونية والمالية، سواء كان موجهًا للموظفين أو العاملين غير الأجراء، أو نظام «تضامن» أو القطاع العام». وأوضح بوبريك أن هذه الأنظمة منفصلة تمامًا من الناحية المالية، حيث يتحمل كل نظام تمويله الخاص.

    وسيتم تمويل الموظفين المنقولين من ميزانية CNSS، في حين سيساهم نظام التأمين الصحي لموظفي القطاع العام في ميزانية الصندوق عبر رسوم إدارية، وفقًا لإطار محاسبي تحليلي صارم، مما يضمن توزيعًا شفافًا ومنصفًا للنفقات المشتركة دون الإخلال بتوازن الأنظمة المختلفة.

    إعادة تموضع المؤسسات الصحية

    تدير المؤسسات الصحية «كنوبس»، التي تضم عدة مؤسسات صحية منظمة بموجب قانون 1963، الخدمات غير الطبية، فيما تركز المؤسسات الصحية الأخرى على الرعاية الطبية. وفي إطار الإصلاح، سيتم تجديد الاتفاقية بين «كنوبس» وهذه المؤسسات لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات. وسيمكن ذلك المؤسسات الصحية من إعادة تموضعها في سوق التأمين التكميلي، مع ضمان الاستمرارية في تغطية المؤمن عليهم. وستتم هذه العملية بالتشاور الوثيق مع «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي»، الذي سيدعم إعادة التموقع الاستراتيجي للمؤسسات الصحية.

    • الحفاظ على تنظيم مراكز الرعاية الصحية:
      لن تتأثر ملكية مراكز الرعاية الصحية، التي تديرها المؤسسات الصحية، بهذا التحويل. والهدف هو الحفاظ على التنظيم الحالي مع تحسين الإدارة تحت إشراف «CNSS». ومع هذا التغيير، لن تطرح مسألة التناقض بين مقدمي الرعاية الصحية ومديري النظام الصحي، حيث إن المؤسسات الصحية لن تلعب بعد الآن دور المدير للنظام، حيث سيتولى «CNSS» هذه المهمة. وتهدف إعادة التنظيم هذه إلى تبسيط الإدارة وتركيز الجهود على تحسين فعالية النظام الصحي.
    • استدامة المالية لنظام التأمين الصحي للموظفين:
      سيظل نظام التأمين الصحي للموظفين مستقلاً مالياً، وبالتالي، فإن مستقبله سيكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بقدرته على تحقيق التوازن المالي دون الاعتماد على آليات التضامن بين الأنظمة المختلفة. وفي حال وجود عجز، سيتعين على هذا النظام تنفيذ التعديلات اللازمة لضمان استمراريته، حسب بوبريك، ويضمن مشروع القانون، أيضًا، أن الموظفين سيتمتعون بحقوقهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لابيد يقترح تولي مصر إدارة غزة لـ15 عاما

    اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة الفلسطيني المجاور لها لمدة 15 عاما، مقابل إسقاط ديونها الخارجية.

    وحتى الساعة 17:30 (ت.غ) لم تعقب القاهرة أو السلطة والفصائل الفلسطينية على مقترح لابيد، الذي يأتي بعد حرب إبادة جماعية شنتها بلاده على الفلسطينيين في غزة.

    وأعلن لابيد عن مقترحه في كلمة ألقاها بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) البحثية بواشنطن، وفق صحيفة “معاريف” العبرية، ثم أعقبها بمنشور على منصة “إكس”.

    وكتب لابيد: “طرحتُ قبل وقت قصير في واشنطن خطة لليوم التالي للحرب في غزة”.

    وأضاف: “في محور الخطة: تتولى مصر مسؤولية غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يلغي المجتمع الدولي ديونها الخارجية البالغة 155 مليار دولار”.

    وتابع: “بعد مرور نحو عام ونصف العام على القتال، فوجئ العالم بأن حماس لا تزال تسيطر على غزة. ولم يقدم أحد في الحكومة الإسرائيلية الحالية بديلا واقعيا”.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    وأردف لابيد: “لأسباب سياسية ودينية (..) فشلت حكومة (إسرائيل بزعامة بنيامين) نتنياهو باتخاذ خطوات لإنشاء حكومة فعالة في غزة قادرة على طرد حماس”.

    وقال إن على الحدود الجنوبية لإسرائيل مع غزة “توجد مشكلتان رئيسيتان تهددان أمن إسرائيل والمنطقة بأكملها”.

    واعتبر أن “المشكلة الأولى هي أن العالم يحتاج إلى حل جديد لغزة: فإسرائيل لا تستطيع أن توافق على بقاء حماس في السلطة، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على إدارة غزة، والاحتلال الإسرائيلي غير مرغوب فيه، واستمرار الفوضى يشكل تهديدا أمنيا خطيرا لإسرائيل”.

    وزعم أن “المشكلة الثانية هي أن الاقتصاد المصري على وشك الانهيار ويهدد استقرار مصر والشرق الأوسط بأكمله، فالديون الخارجية البالغة 155 مليار دولار لا تسمح لمصر بإعادة بناء اقتصادها وتعزيز جيشها”، على حد قوله.

    وأردف: بناء على ذلك “نقترح حلا واحدا لهاتين المشكلتين: أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يغطي المجتمع الدولي وحلفاؤها الإقليميون الديون الخارجية”.

    وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

    وزاد لابيد بأنه خلال الـ 15 عاما “سيتم إعادة إعمار غزة وتهيئة الظروف لحكم ذاتي، وستكون مصر اللاعب المركزي وستشرف على إعادة الإعمار، وهو ما سيعزز اقتصادها بشكل أكبر”.

    ورأى أن “هذا الحل له سابقة تاريخية: مصر سيطرت على غزة في الماضي، وتم ذلك بدعم من جامعة الدول العربية، مع الفهم أن هذا كان وضعا مؤقتا (…) وهذا ما يجب أن يحدث مرة أخرى اليوم”.

    وكانت مصر هي المسؤولة قانونيا عن قطاع غزة معظم الفترة بين عامي 1948 و1967، وبدأ ذلك حين أقيمت إسرائيل على أراضي فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتهجير بحق مئات آلاف الفلسطينيين.

    وسبق أن أعلنت “حماس” رفضها نزع سلاح المقاومة أو إبعادها عن غزة، مشددة على أن أي ترتيبات لمستقبل القطاع ستكون “بتوافق وطني” فلسطيني.

    وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنشعبون.. “جوكر الإدارة” الذي أزاح أحيزون من عرش اتصالات المغرب


    سفيان رازق

    هو رجل الدولة الذي خط مساره بين أروقة الإدارة والاقتصاد والسياسية، و”الجوكر” الذي يتم اللجوء إليه في مناصب ومهام استراتيجية. بتعيينه رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لاتصالات المغرب، أنهى محمد بنشعبون مسيرة استمرت لـ27 سنة لسلفه عبد السلام أحيزون على رأس أكبر شركات الاتصالات بالمغرب.

    فقد قرر مجلس الرقابة تعيين محمد بنشعبون، الذي يشغل حاليا منصب مدير صندوق محمد السادس للاستثمار، رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية لمدة سنتين أي حتى فاتح مارس 2027، خلفا لعبد السلام أحيزون، وذلك أخذا بعين الاعتبار انتهاء فترة ولاية أعضاء مجلس الإدارة الجماعية في فاتح مارس 2025، حيث ذكر المجلس، في بلاغ له، أن “هذا التعيين سيكون له دور حاسم في التطوير الإستراتيجي الشامل لأنشطة مجموعة اتصالات المغرب”.

    وفي الوقت الذي راجت فيه أنباء عن إمكانية تنحي بنشعبون عن رئاسة “صندوق الاستثمار” بسبب حالة التنافي، وبالعودة إلى القانون رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا في صيغته المحينة لسنة 2024، فليس هناك ما يشير في هذا القانون إلى وجود حالة للتنافي بين المنصبين.

    “جوكر” ورجل الثقة لدى الدولة

    وتقلب بنشعبون في مناصب سامية كثيرة، فمن تقنين المواصلات إلى القطاع البنكي والضريبي مرورا بالمناصب السياسية والدبلوماسية كوزير في حكومة سعد الدين العثماني وكسفير للمغرب في فرنسا ثم مديرا لصندوق محمد السادس للاستثمار، خبر بنشعبون جيدا قطاع الاتصالات داخل المغرب وخارجه منذ تعيينه مديرا عاما للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لخمس سنوات، حيث يعكس هذا التعيين الثقة الكبيرة التي يحظى بها الرجل، إذ ستكون له الفرصة لتوظيف خبراته في تطوير هذا القطاع الحيوي، بما يعزز من موقع المغرب في خارطة الاتصالات والتكنولوجيا والابتكار.

    وبفضل مهاراته القيادية، تمكن بنشعبون من تفعيل العديد من الإصلاحات الهيكلية التي ساهمت في تحسين مناخ الأعمال في المغرب، كما استطاع إحداث تغييرات إيجابية أثرت على الاقتصاد الوطني خاصة خلال جائحة كورونا حين كان وزيرا للاقتصاد والمالية.

    وجاء تعيين بنشعبون رئيسا جديدا لاتصالات المغرب بعد حوالي 4 أشهر فقط من توقيع صندوق محمد السادس للاستثمار اتفاقية مع وكالة التنمية الفرنسية وبنك الاستثمارات العامة الفرنسي، بقيمة 30 مليار درهم من أجل تحفيز الاستثمارات، منها 28 مليار درهم ستكون موجهة لمشاريع البنية التحتية المستدامة، والباقي من أجل تشجيع صناعة الاستثمار برأسمال الشركات بالمغرب.

    وفي تصريحات إعلامية سابقة للصحافي الراحل، خالد الجامعي، أكد أن محمد بنشعبون يعد من رجال الثقة لدى الدولة، كما أنه مقرب من المحيط الملكي، مذكرا بأنه في عهده كمدير للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تم منح الرخصة لشركة “إنوي”.

    مسار حافل

    ازداد محمد بنشعبون، الذي عينه الملك محمد السادس اليوم الاثنين، وزيرا للاقتصاد والمالية، يوم 12 نونبر 1961، وحصل على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للمواصلات بباريس في 1984، قبل أن يتم تعيينه من طرف الملك في منصب المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بين سنتي 2003 و2008، قبل أن يتم تعيينه في منصب الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي المركزي في فبراير 2008.

    وبدأ بنشعبون، مشواره المهني بـ”ألكاتيل ألستوم المغرب”، حيث شغل منصب مدير الاستراتيجية والتنمية ومراقبة التسيير، قبل أن يشغل منصب المدير الصناعي، كما رافق الملك في أكثر من زيارة خارجية في القارة الإفريقية، وتولى الإشراف على خمسة مصانع و800 شخص لمدة 10 سنوات متتالية. ليتولى سنة 1999 منصب نائب مدير الشركة، والمسؤول عن الخدمات العامة.

    وتم تعيينه في غشت 1996، مديرا في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث كان مكلفا بتنسيق المشاريع الشاملة لعدة قطاعات لصالح وزارة الاقتصاد والمالية، قبل أن يلتحق بنشعبون بالبنك الشعبي في شتنبر 1999، كنائب للمدير العام مكلف بالخدمات المشتركة ثم بقطب التنمية، وبموازاة مع مسؤولياته، عمل بنشعبون كخبير لدى صندوق النقد الدولي ونائب رئيس الكونفدرالية الدولية للأبناك الشعبية، كما أنه عضو مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

    في شتنبر 2003، عُين من قبل الملك محمد السادس مديرا عاما للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، وهو المنصب الذي شغله حتى فبراير 2008، حين عينه الملك مرة أخرى رئيسا ومديرا عاما للبنك الشعبي المركزي خلفا لنور الدين عمري، كما تولى رئاسة الاتحاد الدولي للبنوك الشعبية من 2012 إلى 2015، ورئاسة شبكة “فراتل” الفرانكفونية لتنظيم قطاع الاتصالات بين عامي 2005 و2006.

    ويعتبر بنشعبون عضوا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وعضوا في مجلسي مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، علما أنه حظي بتكريم من طرف الملك محمد السادس بمنحه وسام العرش من درجة فارس في أبريل 2010.

    جرى تعيين بنشعبون وزيرًا للاقتصاد والمالية بين عامي 2018 و2021 خلال حكومة سعد الدين العثماني، حيث قاده إلى صلب إدارة الأزمات الكبرى، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا التي وضعت الاقتصاد الوطني أمام اختبارات غير مسبوقة كما أظهر خلال هذه المرحلة قدرة استثنائية على التكيف واتخاذ القرارات الحاسمة.

    وبعد نهاية حقبته الحكومية في شتنبر 2021، عين الملك محمد السادس وزير الاقتصاد والمالية الأسبق، محمد بنشعبون، خلال المجلس الوزاري المنعقد شهر أكتوبر 2021، سفيرا للمملكة المغربية لدى الجمهورية الفرنسية، وفي أكتوبر 2022، عين الملك محمد السادس، بنشعبون، خلال أشغال مجلس الوزراء، مديرا لصندوق محمد السادس للاستثمار، وذلك باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الابتكار الرقمي.. شركة “Glovo ” تقدم ميزات مستوحاة من شبكات التواصل الاجتماعي في تطبيقها

    كشفت ” Glovo”، الشركة التكنولوجية الرائدة في مجال التوصيل متعدد الفئات في المغرب، عن أهم تطوير لمنصتها منذ 2016.

    وذكر بلاغ للشركة أن التطبيق متعدد الخدمات يتصدر المشهد بإدخال ميزات مستوحاة من منصات التواصل الاجتماعي، حيث بات بإمكان المستخدمين المغاربة الآن اكتشاف المنتجات والتفاعل معها بأساليب مبتكرة، والانضمام إلى مجتمع نشط من محبي الطعام، و يهدف هذا التطور إلى الارتقاء بتجربة المستخدم وتعزيز الابتكار.

    ونقل البلاغ عن دانيال ألونسو، مدير قسم المنتجات في Glovo قوله “نخطو خطوة سباقة في القطاع من خلال دمج مميزات شبكات التواصل الاجتماعي في منصتنا”، مضيفا “يسعدنا تقديم هذه التجربة التفاعلية الجديدة التي تتيح للمستخدمين اكتشاف المنتجات ومشاركتها والتفاعل معها عبر تطبيقنا. سيختبر المستخدمون تجربة غير مسبوقة مع منتجاتهم المفضلة”.

    ابتكار يعيد تشكيل تجربة المستخدم:

    منذ تأسيسها في 2015، عملت Glovo على إعادة صياغة أنماط الاستهلاك عبر ربط المستخدمين والشركاء ومندوبي التوصيل في منصة موحدة. واليوم، تصبح المنصة أول تطبيق متعدد الخدمات يتيح للمستخدمين التواصل مع أصدقائهم، وتبادل التوصيات، واكتشاف مطاعم جديدة من خلال خصائص شبكة اجتماعية مدمجة.

    ينطلق هذا التحديث من ملاحظة جوهرية: أكثر من 30 في المائة من المستخدمين يواجهون صعوبة في اتخاذ القرار عند فتح التطبيق. توفر المزايا الجديدة للمستخدمين المغاربة فرصة اكتشاف المطاعم والأطباق الرائجة، استنادا إلى اختيارات الآخرين، بمن فيهم الأصدقاء، في مدينتهم.

    تتحول Glovo بذلك إلى تجربة تشاركية غامرة، يمكن للمستخدمين من خلالها التواصل مع أصدقائهم داخل التطبيق وتبادل الأفكار ومشاركة توصياتهم للمطاعم بشكل مباشر، مما يخلق مجتمعا حيويا من محبي الطعام.

    “بيكس” (Picks) – ميزة جديدة لحفظ المفضلات:

    تقدم Glovo ميزة “بيكس” (Picks) الجديدة، وهي خاصية مبتكرة تمكن المستخدمين من حفظ وتنظيم مطاعمهم وأطباقهم المفضلة بسهولة. تتيح هذه الميزة للمستخدمين إنشاء قوائم مخصصة للأماكن المفضلة لديهم، سواء لوجبات الغداء في العمل، أو العشاء مع الأصدقاء، أو لأي مناسبة خاصة.

    كما سيتمكن المستخدمون قريبا من مشاركة قوائمهم مع أصدقائهم بكل سهولة. هذه المزايا الفريدة متاحة حاليا في المغرب، في أكثر من 35 مدينة تنشط فيها Glovo. للاستفادة منها، ما على المستخدمين سوى تحديث التطبيق إلى أحدث إصدار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطريق السيار جرسيف – الناظور.. مشروع يعزز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق

    الطريق السيار جرسيف – الناظور.. مشروع يعزز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق

    الأربعاء, 26 فبراير, 2025 – 13:42

    الناظور – يعد الطريق السيار جرسيف – الناظور، الذي يمتد على مسافة 105 كيلومترات، ويربط ميناء غرب المتوسط بشبكة الطرق السيارة بالمغرب، مشروعا هاما لتعزيز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق.

    ويشكل هذا الورش، الذي يجسد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتنمية جميع مناطق المملكة بشكل متوازن، وضمان عدالة مجالية في توزيع مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، أحد المكونات الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية الطرقية بجهة الشرق، وتعزيز ربطها بالشبكة الوطنية للطرق السيارة.

    ومن شأن التكامل بين الطريق السيار جرسيف – الناظور، وميناء الناظور غرب المتوسط، أن يشكل عنصرا حيويا لتعزيز القدرة التنافسية اللوجستية لجهة الشرق، عبر استقطاب استثمارات جديدة، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تنشيط المناطق الصناعية، وتعزيز جاذبية منطقة الناظور كقطب اقتصادي ولوجستي متكامل.

    ومن الأهداف الاستراتيجية لهذا الورش، الذي يندرج ضمن برنامج تحسين الولوجيات الطرقية نحو ميناء الناظور – غرب المتوسط، تسهيل تنقل المواطنين، وتعزيز الاندماج المجالي للجهة، خاصة عبر ربطها بالمدن الكبرى كفاس والرباط والدار البيضاء؛ مما يدعم التنمية الاقتصادية والسياحية بجهة الشرق، ويعزز مكانة المغرب كمركز محوري للتجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.

    وأوضح المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك بجهة الشرق، زهير بنسبو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يندرج في إطار المبادرة الملكية السامية لتنمية جهة الشرق، عبر تمكينها من بنية تحتية طرقية ذات جودة عالية تساهم في خلق اقتصاد تنافسي صاعد بالجهة.

    وأشار السيد بنسبو، إلى أن هذا المشروع الهام، الذي يتم إنجازه على طول 105 كيلومترات، بغلاف مالي يصل إلى 7,9 مليار درهم، إضافة إلى حوالي ملياري درهم التي تم رصدها لتحسين شبكة الطرق الوطنية والجهوية المؤدية إلى الميناء، سيمكن من ربط الميناء الجديد، وإقليمي الناظور والدريوش بشبكة الطرق السيارة الوطنية.

    وأضاف أن الطريق السيار جرسيف – الناظور، الذي من المرتقب الانتهاء من أشغاله سنة 2028، يأتي لمواكبة مجموعة من المشاريع التنموية الكبرى، عبر تحسين الربط الطرقي للميناء الجديد؛ مما سيتيح تدفقا سلسا للبضائع من وإلى الأسواق الوطنية والدولية.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع، تتجلى في تقليص مدة السفر بين الميناء وباقي المدن المغربية، وتعزيز انسيابية حركة النقل، خاصة مع ارتفاع حجم المبادلات التجارية المرتبطة بالميناء الجديد؛ ما سيساهم في تحسين الخدمات اللوجستية، وخفض تكاليف نقل البضائع، إضافة إلى توفير وصول سريع وآمن إلى الميناء؛ مما يعزز القدرة التنافسية للصادرات المغربية.

    وأبرز المدير الجهوي، أن هذا المشروع، سيمكن أيضا من خلق فرص شغل جديدة وتطوير المناطق الصناعية وتنشيط الاقتصاد المحلي والجهوي، وتعزيز مكانة جهة الشرق كمركز اقتصادي استراتيجي بالمملكة، مشيرا إلى أن ربط المنطقة بالمدن الرئيسية سيساهم في تنمية التجارة، والسياحة، والقطاعات الاقتصادية الأخرى بالمنطقة.

    من جهته، أكد ممثل الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، صاحب المشروع المنتدب، إلياس المودن، أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد له، مبرزا أن هذا الورش تم تقسيمه إلى ثلاث مقاطع، وأن نسبة تقدم أشغال بناء المقطع الثالث قد بلغت 35 بالمائة، وذلك بفضل كفاءات مغربية 100 بالمائة.

    وأشار إلى أن عملية تحرير محرم الطريق بالنسبة للمقطعين الأول والثاني قد انتهت، في انتظار استكمال مساطر طلبات العروض لانطلاق الأشغال بهما.

    وأوضح أن الطريق السيار جرسيف-الناظور، يعد مشروعا متكاملا من الناحية الهندسية، حيث أنه يضم إنجاز أكثر من 30 مليون متر مكعب من أشغال التتريبات (الردم والحفر)، وإحداث 15 منشأة فنية كبرى، و50 منشأة متقاطعة مع الطريق السيار، بما في ذلك الممرات العلوية والسفلية لضمان سلاسة حركة المرور.

    وأضاف أن المشروع، يشمل أيضا إنجاز 1,3 مليون طن من طبقات الإسفلت، وإنشاء بدال صاكا على الطريق الجهوية رقم 512، وبدال الدريوش على الطريق الوطني رقم 2، إضافة إلى محطة استراحة، ومحطات أداء عند نهاية الطريق السيار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: « مؤشر التنويع الاقتصادي » أداة لصانع السياسة لمعرفة ما يجب إصلاحه

    احتل المغرب الرتبة 57 عالميا، والرتبة الثانية على صعيد القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا، والرتبة الأولى عربيا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في « مؤشر التنويع الاقتصادي » لسنة 2025.

    وفي هذا الصدد، أوضح أمين سامي، خبير الاستراتيجية وقيادة التغيير للشركات والمؤسسات والاستراتيجيات التنموية، اليوم الأربعاء، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن المغرب تصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل تنوعه الاقتصادي الكبير مقارنة بالدول النفطية؛ مثل قطر والسعودية، في مؤشر يُعد أداة مهمة لصناع السياسات والباحثين لفهم التطورات في التنويع الاقتصادي، وتوجيه الاستراتيجيات نحو تحقيق نمو مستدام، وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.

    وسجل سامي أن « مؤشر التنويع الاقتصادي » يُعتبر أداة شاملة لقياس التنوع الاقتصادي في 115 دولة، على مدار 23 عاما؛ حيث يُركز هذا الأخير على ثلاثة أبعاد رئيسية؛ هي تنويع الإيرادات الحكومية، وتنويع الإنتاج، وتنويع التجارة؛ مما يساعد الدول على تقييم تقدمها في هذا المجال وإجراء مقارنات عالمية.

    وتابع الخبير أنه على مستوى المغرب، أظهرت المؤشرات الفرعية النتيجة كالآتي: مؤشر تنويع الإيرادات: 102.86، مؤشر تنويع الإنتاج: 100.33، مؤشر تنويع التجارة: 96.22.

    وبخصوص دلالات ومفهوم مؤشرات التنويع الاقتصادي، أفاد سامي أن « مؤشر تنويع الإيرادات » يعكس مدى اعتماد الدولة على مصادر متعددة للإيرادات؛ مثل الضرائب، والعائدات غير الضريبية، والاستثمارات الحكومية، بدلا من الاعتماد على مورد واحد؛ مثل النفط أو الضرائب المباشرة، مضيفا أنه  كلما كان الرقم أعلى، دلّ ذلك على قدرة الدولة على تأمين موارد مالية متنوعة ومستدامة.

    وأضاف أنه في حالة المغرب، يشير الرقم 102.86 إلى تنوع نسبي جيد في الإيرادات الحكومية مقارنة بدول أخرى؛ مما يساعد في الاستقرار المالي وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق أو الأزمات الاقتصادية.

    أما « مؤشر تنويع الإنتاج »، فيقيس مدى تنوع القطاعات الاقتصادية المنتجة في الدولة؛ مثل الصناعة، والزراعة، والخدمات، والتكنولوجيا، والسياحة، مشيرا إلى أنه كلما ارتفع المؤشر، زادت مرونة الاقتصاد وقدرته على خلق فرص العمل والنمو المستدام، حسب المتحدث نفسه.

    وأبرز الخبير أن الرقم 100.33 يُظهر أن الاقتصاد المغربي لديه مستوى جيد من التنوع الإنتاجي؛ مما يعني أنه لا يعتمد على قطاع واحد فقط؛ مثل الفلاحة أو الفوسفات، بل هناك نمو في قطاعات أخرى؛ مثل الصناعة والخدمات.

    وتابع سامي أن « مؤشر تنويع التجارة » يعكس مدى تنوع الصادرات والواردات؛ أي مدى اعتماد الدولة على مجموعة واسعة من الشركاء التجاريين والمنتجات المُصدّرة. وكلما زاد التنويع، كانت الدولة أقل عرضة لصدمات التجارة العالمية وتقلبات الأسعار.

    كما أوضح أن الرقم 96.22 يعني أن المغرب لديه مستوى متوسط إلى جيد من التنويع التجاري، لكنه قد يحتاج إلى مزيد من التنويع في الأسواق الخارجية والمنتجات المُصدّرة.

    وأفاد الخبير أنه رغم تحقيقه نتائج جيدة في تنويع الإيرادات والإنتاج، إلا أن المغرب بحاجة إلى تحسين في تنويع التجارة، ليتمكن من الصعود عالميا. كما أن حلوله بالمرتبة 57 عالميا يشير إلى ضرورة تعزيز التصنيع والرقمنة، لرفع التصنيف مستقبلا.

    وأظهرت نتائج المؤشر احتفاظ الولايات المتحدة والصين وألمانيا بالمراكز الثلاثة الأولى كأكثر الاقتصادات تنوعا. أما بالنسبة للدول المعتمدة على السلع الأساسية، فحققت كل من المكسيك وماليزيا مراكز متقدمة. كما شهدت دول؛ مثل السعودية والإمارات وقطر، تقدما ملحوظا، منذ عام 2000؛ حيث تقدمت السعودية بأكثر من 30 مرتبة، والإمارات بـ24 مرتبة، وقطر بـ12 مرتبة.

    وبالتالي، يقول سامي، على المغرب، من أجل تعزيز مكانته أكبر ضمن مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي، أن يعمل على زيادة الاستثمارات في البحث والتطوير، وتعزيز بيئة الأعمال، وتحفيز ريادة الأعمال، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، لتحسين تصنيف المغرب في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوكب يجدد الوصال مع الكأس الغالية بمواجهة اولمبيك الدشيرة 

    سيتجدد عشية اليوم الأربعاء الوصال بين نادي الكوكب الرياضي المراكشي لكرة القدم، والكأس الغالية، التي حصدها في ست مناسبات، اذ يتوفر على النسخة الاصلية منها، بعد ظفره بثلاثة كؤوس متتالية، وذلك بمواجهة اولمبيك الدشيرة، لحساب الدور الرابع.

    وسيحل فارس النخيل ضيفا على ممثل مدينة الدشيرة الجهادية، حيث سيواجه فريقها المحلي على أرضية ملعب احمد فانا، في لقاء سينطلق عند حدود الساعة الثالثة بعد الزوال.

    وقد سافر لاعبو الفريق عشية أمس الثلاثاء صوب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاش الشناقة غلبو. ثقل كبير على الداخلية وغياب الرقابة وقوانين متخلفة: واش جات لوقت دار وكالة خاصة بتنظيم الأسواق ومراقبة المواد الغذائية من لبحيرة حتى الطابلة

    احمد الطيب كود الرباط//

    واش الحكومة هزات الراية البيضا فمواجهة المضاربين؟ الخرجات الأخيرة لوزير التجارة والصناعة، اكدات بلي اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار مقدراتش تعطي حلول ولا تواجه “الشناقة” والسماسرة دالسوق.

    ماشي وزير الصناعة بوحدو لي قال مشكلة التسمسير وغياب وسائل لمراقبة الاسعار، راه لوزير الفلاحة السابق قالها ف تصريح سابق لـ”كود”، كما أن الوزير الحالي جبد المشاكل فتدبير ازمة غلاء اللحوم فسياق تراجع القطيع.

    الحكومة ركزت على تنزيل الدولة الاجتماعية والمراسيم والدعم المباشر، فالمقابل فشلات فمواجهة السماسرة فكل مكان.

    لدرجة ان التحالف الثلاثي لي مشكل الحكومة، اصبح حديث كل البرلمانيين داخل اروقة مجلسي النواب والمستشسارين، بلي افضل فرصة لشي مسؤول يدير شركة ويستورد شي مادة “خصها دعم” ومرتبطة بالجفاف، باش يستفد من الدعم من جهة ومن جهة اخرى يبيع كيف بغا للمغاربة، حيث السوق حرة.

    مادام السوق الحرة، ما خصش يكون الدعم.. الحكومة ما مشاتش بعيد فالاصلاح. كلما كان الدعم مستمر راه التخلويض غايبقا. باش تاكدو من هاد النظرية سيرو شوفو كاع المجالات لي فيها الدعم العمومي، فساد وفساد وفساد. بشهادة تقارير رسمية ديال المجلس الاعلى للسحابات والمفتشيات.

    الحكومة خاصها تخرج قوانين حديثة لتنظيم الاسواق، شنو تسناو منها.

    مثلا غير أسواق الجملة كتواجه مشاكل عديدة، أبرزها غياب معايير واضحة لتنظيم عمليات البيع، ضعف المراقبة على جودة المنتجات، ووجود وسطاء يستغلون غياب الرقابة لتحقيق أرباح على حساب المستهلكين والمنتجين على حد سواء.

    أما البيع بالتقسيط، فراه فيه الانفلات في التسعير وغياب الشفافية، ما يجعل المستهلكين عرضة للاستغلال، خاصة مع اقتراب المناسبات الكبرى مثل شهر رمضان.

    امام هادشي كامل، كيفاش بغيتو المغاربة ياكلو مزيان؟ ويشربو مزيان؟.. عندما لونسا، ماشي بالكفاءة بل الفيكتيف، عدد موظفي لونسا مفايتش1200 موظف، مكافينش هادو غير لكازا. البياطرة فيها قلال والمراقبين حتى هما، زيد عليها الثقل لي على وزارة الداخلية، كنشوفو بلي هي لي كتحرك ف كل رمضان.

    ميمكنش العامل والوالي لي عليهم مسؤوليات كبيرة يتزاد ليهم الاسعار ومراقبة الاسواق ووو..واخا عندهم قدرات يتدخلو ويفكو بعض المشاكل ديال التموين والثمن. ولكن ماشي حل دائم.

    اليوم خاص وكالة خاصة كتنظم الأسواق: صحيا وفالتموين و فالاسعار.. وكالة قوية بأطر وموظفين كثر. موزعين على المغرب كامل. وتكون عندها 12 جهة قوية بعدد جهات المملكة.

    غير دبا هاد الصداع لي نايض على السردين، واخا ميكونش الثمن ساوي 5 دراهم، ولكن ميمكنش يتباع ب30 حتى ل40 درهم ف عدد من الاسواق.. التلاعب كاين كاين.

    الأسواق فالمغرب باقا خداما بقوانين قديمة لم تعد تواكب التحولات التي يعرفها السوق..

    تفشي المضاربة والتسمسير عندو اسباب كثيرة منها نفسية، وسماها المندوب السابق للتخطيط أحمد الحليمي بـ”التضخم النفسي”، بحيث فاش تزاد ثمن شي مادة من المواد، كينوضو باقي الباعة وباقي المنتجين يزيدو ف الثمن بدون مبرر، وكيخليو المواطن منو للسوق.

    إضافة غياب آليات ضبط الأسعار بشكل فعال، كيزيد يسمح للمضاربين باستغلال المناسبات لرفع الأسعار. ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب نقص التنسيق بين الجهات المسؤولة عن مراقبة السوق.

    دبا خاص تحديث القوانين المنظمة للأسواق لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية. لونسا خاصها تولي مؤسسة اقوى تراقب فالداخل والخارج. ما تابعة حتى لشي وزارة باش تبقى مستقلة بصاح. يكون عندها جيش يراقب الشادة والفادة. يتخلصو مزيان اللي خدامين فيها باش ما يتعرضوش للاغراءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزيف الأطباء وهروب الكفاءات.. هل ينهار قطاع الصحة العمومي ؟

    بقلم :عبد الحكيم العياط
    باحث جامعي في العلوم السياسية
    متصرف بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية

    يعيش قطاع الصحة في المغرب تحولات كبرى ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، لكن أزمة تدبير الموارد البشرية لا تزال تشكل التحدي الأبرز، ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة الإصلاحات الحالية على تحقيق العدالة الصحية وضمان خدمات ذات جودة للمواطنين. فبين طموحات الحكومة لإرساء نظام صحي أكثر نجاعة، وواقع المستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني من خصاص حاد في الأطر الطبية والتمريضية، يبقى الإصلاح عرضة لعدة معيقات تتطلب استجابة عاجلة وواقعية.

    تشير الأرقام الرسمية إلى أن المغرب يتوفر على حوالي 14 ألف طبيب في القطاع العام حسب آخر إحصائية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية سنة 2023، في حين يحتاج وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية إلى أكثر من 60 ألف طبيب لتغطية احتياجات السكان. أما بالنسبة للأطر التمريضية والتقنية، فإن العجز يتجاوز 65 ألف ممرض وتقني صحي، وهو ما يفاقم الضغوط على العاملين في القطاع، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية. وفي بعض المناطق القروية، يضطر المواطنون إلى التنقل لمسافات طويلة تصل إلى 100 كيلومتر للحصول على أبسط الخدمات الطبية، بسبب غياب الأطر الصحية أو عدم توفر التخصصات المطلوبة.

    تواجه المنظومة الصحية أيضاً اختلالات كبيرة في التوزيع الجغرافي للأطر الصحية، حيث تتركز نسبة 60% من الأطباء في محور الدار البيضاء-الرباط، بينما تعاني مناطق مثل درعة-تافيلالت والجهة الشرقية من عجز يصل إلى 70% في بعض التخصصات الطبية. كما أن بعض الأقاليم لا تتوفر إلا على طبيب لكل 10,000 نسمة، وهو رقم بعيد عن المعدلات المقبولة لضمان خدمات صحية متكافئة.

    إضافة إلى الخصاص الحاد، يعاني القطاع من ظاهرة هجرة الأطباء والممرضين، حيث تشير المعطيات إلى أن أكثر من 700 طبيب مغربي غادروا البلاد خلال سنة 2022 للعمل في الخارج ، وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل استمرار غياب تحفيزات مالية وإدارية جاذبة. وتفضل العديد من الكفاءات الصحية العمل في الخارج بسبب ارتفاع الرواتب وتحسين ظروف العمل مقارنة بالمغرب، حيث يتراوح أجر الطبيب العام في فرنسا بين 4,000 و6,000 يورو شهرياً، بينما لا يتجاوز 12000 درهم في المستشفيات العمومية المغربية.

    كما أن ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية تظل أحد العوامل الطاردة للأطر الصحية، حيث يعاني المهنيون من ساعات عمل طويلة، وغياب التحفيزات، وتزايد الاعتداءات الجسدية واللفظية عليهم من طرف بعض المرتفقين، مما يجعلهم يفكرون في مغادرة القطاع العام أو الهجرة نحو الخارج. وتشير تقارير نقابية إلى أن حوالي 30% من الأطباء الجدد يفكرون في مغادرة البلاد مباشرة بعد انتهاء تكوينهم، بسبب ضعف الرواتب والضغط المهني المرتفع.

    و لمواجهة هاته الضغوط ،أعلنت الحكومة عن إصلاح المنظومة الصحية سنة 2022، وهو ماكان يفترض أن يشكل قفزة نوعية في تحسين وضعية الأطر الصحية. غير أن المشروع يواجه انتقادات واسعة من طرف النقابات المهنية، التي ترى أن الإصلاح يظل غير كافٍ بسبب عدم وضوح آلياته التحفيزية، وعدم إدماج تحفيزات مالية مشجعة، إضافة إلى غياب ضمانات واضحة لحماية الأطر الصحية من الضغط المهني والاعتداءات ،الشيء الذي أدى الى مفعول عكسي لهذا الإصلاح حيث غادر العديد من مهنيي الصحة القطاع العمومي سنة 2024 ،وعرف نفس العام اضطراب في تقديم الخدمات الصحية لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب اضرابات مفتوحة للنقابات الصحية.

    كما أن هذا النظام لم يضع حلولاً ملموسة لأزمة التوزيع الجغرافي العادل للأطر الصحية، حيث لا تزال بعض المناطق القروية والنائية تعاني من غياب شبه كلي للأطباء المتخصصين. ويرى الفاعلون في القطاع أن نجاح هذا الإصلاح يظل رهيناً بإدخال تحفيزات مالية إضافية، وتحسين ظروف العمل، وتوفير ضمانات مهنية قوية لحماية الأطباء والممرضين من العنف والضغط المهني المفرط.

    وتؤدي هذه الاختلالات إلى ضعف جودة الخدمات الصحية، حيث يعاني المرضى من طول آجال المواعيد الطبية، ونقص التجهيزات، وغياب بعض التخصصات الطبية في المستشفيات العمومية. وتشير تقارير وزارة الصحة إلى أن متوسط مدة الانتظار لإجراء عملية جراحية غير مستعجلة قد يصل إلى 6 أشهر في بعض المستشفيات الجامعية، بينما يعاني قسم المستعجلات من ضغط هائل بسبب قلة الأطباء والممرضين، مما ينعكس سلباً على سرعة التكفل بالحالات الحرجة.

    كما أن المستشفيات العمومية تعاني من ضعف الميزانية المخصصة لها، حيث لا تتجاوز ميزانية قطاع الصحة في المغرب 6% من الناتج الداخلي الخام، وهو رقم أقل بكثير من المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، والمحدد في 10%. ويؤثر هذا النقص في التمويل على قدرة المستشفيات على تحسين ظروف العمل للأطر الصحية، وتجهيز المرافق الطبية بالمعدات اللازمة، مما يزيد من تفاقم أزمة المنظومة الصحية.

    إن نجاح إصلاح المنظومة الصحية يظل رهيناً بإيجاد حلول مستدامة لأزمة الموارد البشرية، بعيداً عن الحلول الترقيعية أو الإجراءات المؤقتة. فبدون استثمار حقيقي في العنصر البشري، لن تتمكن المستشفيات والمراكز الصحية من تقديم خدمات تستجيب لتطلعات المواطنين، وستظل الفجوة بين انتظارات الإصلاح والواقع الميداني قائمة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع، ويُضعف الثقة في النظام الصحي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره