Étiquette : 30

  • المغرب يشارك في النسخة الثانية من كأس اتحاد الإمارات للمصارعة

    العلم – الرباط

    أكمل اتحاد الإمارات للمصارعة، كافة الترتيبات لتدشين النسخة الثانية من كأس اتحاد الإمارات للمصارعة، التي تقام يومي السبت والأحد في « مبادلة أرينا »، بمشاركة ما يقارب من 400 لاعباً من 13 نادياً وأكاديمية من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة، في أحد أكبر بطولات الموسم وفق الخطة الاستراتيجية الجديدة لنشر وتطوير اللعبة الأولمبية.

    وتنطلق المنافسات في تمام الساعة 11 صباح يوم غدٍ السبت، على أن تقام مراسم حفل الافتتاح في تمام الساعة 4:30 عصراً، وتنطلق النهائيات في الساعة الخامسة مساءً، ومن ثم مراسم التتويج، كما تقام منافسات يوم الأحد، بداية من الساعة 11 صباحاً، والنهائيات في الساعة الخامسة مساءً.

    وأعلن اللاعبون المشاركون جاهزيتهم وترقبهم لخوض المنافسات، وذلك خلال إجراءات الوزن التي انطلقت اليوم الجمعة، بإقامة أوزان فئتي تحت 10 و15 عاماً في مقر اتحاد الجودو في بني ياس، وتتواصل يوم غدٍ السبت لفئة تحت 17 عاماً في « مبادلة أرينا »، مع اعتماد 10 أوزان رئيسية، تتدرج من 38 كغ وصولاً إلى 85 كغ.

    ووفق القائمة النهائية للمشاركين فإن اللاعبين سيتنافسون من 34 جنسية مختلفة، بواقع 150 لاعباً إماراتياً، ولاعبين من: المغرب ، روسيا، سورية، الكويت، كازاخستان، اليمن، الهند، فلسطين، باكستان، فرنسا، البرازيل، الأردن، ألمانيا، داغستان، كندا، أذربيجان، بلغاريا، طاجاكستان، البحرين, تركمانستان، العراق، إيرلندا الشمالية، لاتفيا، أفغانستان، أستراليا، جزر القمر، المجر، رومانيا، أندونيسيا، بنغلادش، المملكة المتحدة، إيران، تركيا،مصر ، السودان والفيليبين.

    وفي هذا الصدد، قال السيد سلطان الكتبي، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للمصارعة: « أكمل الاتحاد كافة الترتيبات لإقامة النسخة الثانية من بطولة كأس اتحاد الإمارات للمصارعة، وذلك وفق أعلى المعايير وأفضل الأدوات التنظيمية لتقديم الحدث بأبهى وأجمل صورة، وبما يتوافق مع حجم المشاركة الكبيرة من نحو 400 لاعباً من 34 جنسية مختلفة، يترجم مبادرة « عام المجتمع » التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليكون 2025 عاماً للمجتمع، حيث يعكس تعدد الجنسيات احتضان دولة الإمارات العربية لعدد كبير من الجنسيات التي تعيش وتقيم على أرض التسامح والمحبة بكل أمان، ونحن نحرص في اتحاد الإمارات للمصارعة على على تحفيز جميع فئات المجتمع على ممارسة الرياضة، وفتح الأبواب لهم من خلال هذه البطولات التي تستهدف الفئات العمرية الواعدة ».

    وأضاف: « نوجه الدعوة لأولياء الأمور، والجماهير، للحضور ومتابعة المنافسات على المدرجات، والاستمتاع بالفعاليات الترفيهية المرافقة، والسحوبات على الجوائز القيمة التي نسعى من خلالها لتشجيع الجميع على عيش أفضل الأجواء الرياضية، والسعي لجذب المزيد من ممارسين رياضة المصارعة وتحفيزهم على المضي قدماً في مسيرتهم بطموحات لا حدود لها ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع المداخيل الضريبية بنسبة 24,6 في المائة عند متم يناير 2025

    افادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل الضريبة بلغت 30,79 مليار درهم عند متم يناير 2025، لترتفع بنسبة 24,6 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأوضحت الوزارة، في وثيقة حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، ان هذه المداخيل سجلت معدلا نجاز قدره 9,6 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، أي بارتفاع مطرد بقيمة 6,1 مليار درهم.

    وأوضح المصدر ذاته أن التسديدات الصافية والتسويات والمبالغ الضريبية المستردة، بما فيها الجزء الذي تتحمله الجماعات الترابية، بلغت 1 مليار درهم، مقابل 386,7 مليون درهم متم يناير 2024.

    وبحسب طبيعة الجبايات والضرائب، أظهرت أبرز تطورات المداخيل الضريبية أن الضريبة على الشركات سجلت معدلا نجاز قدره 3 في المائة، وارتفاعا بمقدار 51 مليون درهم (زائد 2,4 في المائة)، يرجع بالأساس لتحسن المداخيل الطوعية (زائد 76 مليون درهما بزائد 4,1 في المائة).

    ومن جهتها، سجلت مداخيل الضريبة على الدخل معدل انجاز قدره 16,6 في المائة، وارتفاعا قدره 4,4 مليار درهم (زائد 78,2 في المائة)، ما يعكس تأثير التسوية الضريبية الطوعية، التي سجلت 3,8 مليار درهم برسم شهر يناير 2025.

    كما أظهرت فئات الضريبة على الدخل الأخرى ارتفاعات ملحوظة، لاسيما الضريبة على الدخل برسم المساهمات (زاي د 402 مليون درهم)، ومداخيل ا نشطة الادارة الضريبية (زاي د 204 مليون درهم).

    أما مداخيل الضريبة على القيمة المضافة فسجلت، من جهتها، معدل انجاز بلغ 9,6 في الماي ة. وقد ارتفعت هذه المداخيل بمقدار 1,1 مليار درهم، بفضل ناتج الضريبة على القيمة المضافة الداخلية (زاي د 701 مليون درهم، ا ي زاي د 16 في الماي ة)، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد (زاي د 441 مليون درهم، اي زائد 10,6 في المائة).

    وعلاوة على ذلك، اشارت الوزارة الى ان مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك سجلت معدل انجاز قدره 7 في المائة وتراجعا طفيفا بمقدار 44 مليون درهم (ناقص 1,7 في المائة)، مما يعكس تراجع الضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية بقيمة 170 مليون درهم (ناقص 10,9 في المائة)، بينما ارتفعت تلك المتعلقة بالتبغ والمنتجات الا خرى تواليا بمقدار 70 مليون درهم (زائد 8,2 في المائة)، و56 مليون درهم (زاي د 28,4 في المائة).

    وفي ما يتعلق بمداخيل الرسوم الجمركية، سجلت معدل ا نجاز بلغ 6,6 في الماي ة وارتفاع قدره 248 مليون درهم (زائد 21,3 في المائة)، بينما سجلت مداخيل رسوم التسجيل والتنبر معدل انجاز بلغ 20,1 في المائة وارتفاعا بواقع 105 مليون درهم (زائد 2,5 في المائة)، مدعوما بالا ساس بارتفاع مداخيل الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات (زائد 216 مليون درهم، اي زائد 8,4 في المائة)، بينما تراجعت رسوم التسجيل بمقدار 201 مليون درهم (ناقص 15 في المائة).

    أما بخصوص المداخيل غير الضريبية فقد استقرت عند 1,1 مليار درهم، مقابل 1,9 مليار درهم متم يناير 2024. وتتا تى هذه المداخيل من المو سسات والمقاولات العمومية بما يعادل 72 مليون درهم، و”المنتجات المختلفة للوزارات” بمبلغ 984 مليون درهم.

    وتقدم الوثيقة الاحصائية المتعلقة بوضعية تحملات ومداخيل الخزينة، باسم وزارة الاقتصاد والمالية، نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية عن طريق اعتماد مقارنة مع الانجازات المسجلة خلال الفترة نفسها السنة الماضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق منافسات “برو تغازوت باي” لركوب الأمواج غدا السبت

    تنطلق رسميا، غدا السبت، جولة تصفيات “برو تغازوت باي” (Pro Taghazout Bay) لركوب الأمواج، التي تستمر منافساتها إلى غاية 1 مارس المقبل، وذلك ضمن سلسلة التصفيات (QS) 3.000، التابعة للرابطة العالمية لركوب الأمواج.

    وذكر بلاغ للرابطة أنه من المرتقب أن تنطلق هذه النسخة الثالثة في تمام الساعة 7:30 صباحا (بتوقيت غرينتش+1) في نقطة “أنكور بوينت” (Anchor point) المثالية لركوب الأمواج.

    ووصف مدير المنافسة، لوران ميرامون، الحدث بأنه “عرض استثنائي لمهارات ركوب الأمواج المغربية”، مضيفا أن “أنكور بوينت يعد مرة أخرى بتقديم ظروف مثالية مع توقعات بموجات ممتازة”.

    وتابع قائلا “هذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاصفة ثلجية تشل الحركة في إسطنبول وتؤدي إلى إغلاق المدارس وتأخير الرحلات

    الدار/ تقارير

    تشهد مدينة إسطنبول منذ يوم الخميس موجة ثلجية كثيفة تسببت في اضطرابات واسعة النطاق أثرت على مختلف جوانب الحياة اليومية، حيث تعطلت حركة النقل الجوي والبري والبحري، كما تقرر تعليق الدراسة لليوم الثاني على التوالي.

    العاصفة أدت إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة مع تساقط كثيف للثلوج، وبلغت ذروتها يوم الجمعة. وقد تأثرت بشدة عمليات الطيران في مطاري إسطنبول الرئيسيين؛ مطار إسطنبول الواقع في الجانب الأوروبي، ومطار صبيحة كوكجن في الجانب الآسيوي. وتسببت كثافة الثلوج التي غطت المدارج في اضطرار بعض الطائرات للتحليق في الجو لفترات طويلة، بينما واجهت بعض الرحلات حالات طوارئ بسبب نقص الوقود.

    وأعلنت إدارة مطار صبيحة كوكجن عن إلغاء 45% من الرحلات المقررة يوم الجمعة، إلى جانب 30% من الرحلات يوم السبت، و10% يوم الأحد. كما ألغت الخطوط الجوية التركية عددًا من الرحلات في كلا المطارين بسبب الأحوال الجوية القاسية.

    وفي ظل هذه الظروف، شهدت إسطنبول حوادث مرورية خفيفة بسبب الطرق الزلقة، كما تأثرت خدمات العبارات البحرية بتأجيلات وإلغاءات متكررة.

    من جهته، أعلن والي إسطنبول، داوود غُل، استمرار تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية يوم الجمعة، بالإضافة إلى فرض حظر على حركة الدراجات النارية وخدمات التوصيل منذ منتصف ليل الجمعة وحتى إشعار آخر، حرصًا على سلامة المواطنين.

    وتواصل فرق الطوارئ تطبيق خطة الاستجابة للكوارث في جميع أنحاء المدينة، حيث تعمل على إزالة الثلوج ورش الملح على الطرقات لتقليل مخاطر الانزلاق. كما أكدت السلطات المحلية إيواء أكثر من ألف شخص من المشردين في مراكز الإيواء خلال هذه الفترة.

    وفي ظل استمرار سوء الأحوال الجوية، حثّ رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، السكان على تجنب قيادة السيارات الخاصة واستخدام وسائل النقل العام، أو البقاء في المنازل قدر الإمكان لتجنب المخاطر.

    ومن المتوقع أن تستمر العاصفة الثلجية حتى صباح يوم الاثنين، مع استمرار انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر خلال ساعات الليل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتخاب المستشار عبدالقادر الكيحل نائب الرئيس ورئيس اللجنة الدائمة الاولى للتعاون السياسي والأمني ببرلمان البحر الأبيض المتوسط

    انتخاب البرلمان المغربي نائب الرئيس ورئيس اللجنة الدائمة الاولى للتعاون السياسي والأمني ببرلمان البحر الأبيض المتوسط في شخص المستشار عبدالقادر الكيحل

    اختتمت اشغال الجمعية العامة التاسعة عشر لبرلمان البحر الأبيض المتوسط المنعقدة في روما يومي 20 و 21 فبراير 2025، اشغالها بانتخاب الهياكل الجديدة للبرلمان حيث انتخب المستشار البرلماني عبدالقادر الكيحل نائب الرئيس ورئيس اللجنة الدائمة الاولى للتعاون السياسي والأمني
    وتجدر الإشارة ان برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM) هو منظمة إقليمية دولية تجمع بين برلمانات الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط (30 دولة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في شخص عبد القادر الكيحل.. انتخاب البرلمان المغربي نائب الرئيس ورئيس اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني ببرلمان البحر الأبيض المتوسط (صور)

    الخط :
    A-
    A+

    اختتمت الجمعية العامة التاسعة عشرة لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، المنعقدة في روما يومي 20 و21 فبراير 2025، أعمالها بانتخاب هياكلها الجديدة للبرلمان، حيث تم اختيار المستشار البرلماني عبدالقادر الكيحل نائبا للرئيس ورئيسا للجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني.

    ويشار إلى أن برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM)، هو منظمة إقليمية دولية تجمع بين برلمانات الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط (30 دولة)، وذلك لتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة، والذي تأسس في عام 2005 بهدف تعزيز السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الدبلوماسية البرلمانية.

    ومن أهم هياكل البرلمان المتوسطي اللجان الدائمة الثلاث، هناك اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني، واللجنة الدائمة الثانية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، علاوة على اللجنة الدائمة الثالثة للحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان.

    فيما تعد اللجنة السياسية والأمنية لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، إحدى اللجان الدائمة الرئيسية داخل برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM)، وتختص بالقضايا السياسية، الأمنية، والدبلوماسية التي تؤثر على منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الحوار السياسي والتعاون البرلماني، إضافة إلى دعم الجهود الدولية والإقليمية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومناقشة قضايا السيادة الوطنية، الحدود، والنزاعات الإقليمية، وتعزيز التعاون الدبلوماسي بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات السياسية المشتركة، والعمل على حماية حقوق الإنسان والديمقراطية في المنطقة، بالإضافة إلى متابعة التطورات في النزاعات المسلحة، مثل قضايا الشرق الأوسط، شمال إفريقيا، والبلقان.

    ولتحقيق هذه الأهداف تعمل اللجنة على إعداد تقارير دورية عن الوضع السياسي والأمني في منطقة البحر الأبيض المتوسط، كما تقوم بتنظيم اجتماعات وندوات تجمع البرلمانيين مع خبراء وسياسيين لمناقشة القضايا الإقليمية، علاوة على التعاون مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد من أجل المتوسط لتعزيز الأمن والاستقرار، وتقديم توصيات ومقترحات للبرلمانات الوطنية الأعضاء حول السياسات المتعلقة بالأمن والسلام.

    وفيما يخص أهم المحاور والقضايا التي تتناولها اللجنة، فتشمل النزاعات الإقليمية مثل القضية الفلسطينية، الأزمة الليبية، الوضع في سوريا، والتوترات في شرق المتوسط، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وقضايا الأمن البحري والهجرة غير الشرعية، ودعم الحلول الدبلوماسية والسياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولة العلوية بالمغرب الأقصى.. نظرة إجمالية في مسيرة تاريخية


    عدنان بن صالح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    توطئة: 

    إنّ العلويين الـحاكمين في المملكة المغربية اليومَ في شخص الملك محمد السادس بن الحسن فَرعٌ من الشّرفاء الـحسنيين، جَدُّهُم يُدعى حسن بن القاسم، الـمُلَقّبِ بالدّاخل، “قدِمَ من اليَـنبع” بالحجاز مع ركْب الحجيج المغربي، وحَلَّ بالجنوب الشرقي في عهدِ دولة بني مَرين، خلال القرن السابع الهجري، الموافق للعام 1265. 

    خَلّفَ الحسن أولادا صلحاء، من بينهم علي الأول، الذي عاش سنواتٍ في الأندلس ثم عاد للمغرب، ومِن ذُريته ينحدِر المولى الشريف بن علي “الـمُجمَع على فَضْله ودينه وصلاحِه”، الأمير الذي بويِع سلطانا علويا فيما بين 1631-1636، وتوفيَ تارِكا وراءه اثنا عشرَ ولَدا، ومسيرة تاريخية حافِلة لإحدى أقوى الدول المركزية في العصر الحديث بالمغرب الأقصى. 

    • مِن الكيانات الإقليمية إلى وِحدة الدولة العلوية: 

    توَزّعتِ الترابَ المغربيَّ كياناتٌ سياسية وزعامات دينية وزوايا صُوفية ملأت السّمع والبَصر في المرحلة الممتدّة بين انهيار السّعديين وظُهور العلويين، مما حَـتّمَ ضرورة جَـمْع الكلمة وَصَون وحدة الأمّة المغربية تحت قيادة سياسية وشرعية جَديدة، وهو ما تَمَّ بخطواتٍ مُتَتالِيات معَ الأمراء المؤسسين الأوائل للدولة العلوية.

    خَلَّف المولى الشريف بن علي أبناءً تناوَبوا على الحُكم، أوّلهم محمد الأوّل الذي استفرَغ الوُسعَ لإلحاق الهزائم بالزاوية الدِّلائية، فنازَلَهم في معركة القاعة سنة 1646 إلا أنّ جيوشه انهَزَمت أمامهم، ثم خاضَ ضدّهم معارك أخرى في فاس، غير أنّهم أخرَجوه منها مرة أخرى سنة 1650. 

    فثارَت ثائرة المولى الرشيد، وتَـخَالَف مع أخيه محمد، وعطّلَ تحرّكاته في الشرق، وتقاتَلا إلى أن انتهى الأمر بالأمير محمد قتيلاً في إحدى المعارك “ببَسيطِ أنكاد” نواحي وجدة في شهر غُشت مِن سنة 1664. أما الرشيد بن الشريف فدَشَّن عَهْدَه بالسيطَرة على تازة ونواحيها، ثم قَصَد سجلماسة، وواجَه الحْـيَايْنة، وَصعَد إلى فاس فلاحَقَ جيوش الثائر الخضِر غيلان وهَزَمه شمال فاس واضطَرّه للرحيل إلى أصيلة، ثمّ ضَمّ إلى نفوذه مدينة القصر الكبير وُصولاً إلى تطوان حيثُ ألْقَى القَبْض على آل النّقسيس و”رَجع بهم إلى فاس”، وواجهَ الدِّلائِيّين في معارك عديدة إلى أن انتصَر عليهم وشتّتَهم وهَدّم زاويتهم ونَفى عُلمائهم إلى تلمسان وآخرين إلى فاس بدءًا من سنة 1668. وتَمكّن في غضون خَمْس سنواتٍ مِن توسيع حُكم العائلة العلوية وتوحيد المغرب. 

    • مرحلة السلطان الـمُظَفَّر إسماعيل: 

    عقِبَ وفاة الرشيد في قصره بمراكش؛ تَولى الـحُكم أخاه المولى إسماعيل بن الشريف يوم 3 أبريل 1672، فوسّع من نطاق حُكمه من بسْكرة في الجزائر إلى السودان ومشارِفها، فـ”تَـمَهّدت له البلاد ودانَ له قَريبها وبَعيدها”.

    اهتمّ السلطان إسماعيل بقضية الأمن، وبادَر إلى بناء القِلاع والتّحصينات، وأكْثَــرَ مِن توفير أحباسه الخاصة على المساجد والزوايا والمعاهد الدينية، وتأسيس جيش عبيد البخاري الذينَ حَرّر بهم مدينة المهدية وأَسَر بفَضْلِ صمودِهم وقِتالِيّتهم “نَـحو الثلاثمائة من الكفار” حسب تعبير الإفراني، واسترجع طنجة سنة 1683 من يد الإنجليز، وبَعْدَها العرائش سنة 1689، ثم أصيلة سنة 1690، واستَرَدَّ “ثَغْـرَ باديس من ثُغور الرّيف على يَد قائد تطوان البطل المجاهد المرابط السيد عبد الكريم الخطيب”، وواجَه المتمرّدِين، وقمَع ثورة ابنه محمد عليه وتمكّن من قَتْله سنة 1704. حتى صفى لو الجَو، فــوَطّدَ “الأمْنَ بسَيْفه السَّقيل ورأيه الأصيل”.

    مكَث المولى إسماعيل في الحكم حوالي 55 سنةً، عاصر خِلالها الملك لويس الرابع عشر، وشطْرا مِن حياة الملك لويس الخامس عشر، وكانت له معهما مراسلات وعلاقات، وَوسّع مِن صِلاتِه بالأوروبيين، وكان يحرص على تعليم أبنائه اللغات الأجنبية، ويَسُّن سياسات الشدة واللين بسياسات التّقريب والتّحبيب، ويتولّى قيادة الحرْكات السلطانية إلى كثير من مناطق المغرب، إلى أن أدْرَكَتْه الوفاة سنة 1726 دونَ أن يُعيِّنَ وليَّ عهده.

    • إشكالات التّوريث وأزمة الثلاثين سنة: 

    دخَل المغرب إثْر وفاةِ السلطان العظيم مولاي إسماعيل في صراع ونزاع دام حوالي 30 سنةً، وَقف خَلْف كثير من أطواره إشكالية توريث العرش، وفَراغ في القيادة القوية الـجامعة، وغياب هيئة الحلّ والعقْد أو ضُعفها وعدم قُدرتها على التدخل، وتَنامي نفوذ جيش عبيد البخاري، الذين أضْحَوا قُوّة ضاربة من الناحية العسكرية، وكُتْلة مؤثِّرة سَلبا في الحياة السياسية بالبلاد وحاسِمة في مسألة اختيار السلاطين والتّلاعُب بهم وتَغليب المصلحة الشخصية على حساب المصالح العليا للمغرب الأقصى، إضافة إلى عَوْدَة منطق الولاءات للقبائل والعشائر والأفخاذ والزعامات المحلية والغنائم ضداً على منطق الولاء لقيمة الوحدة الدينية والسياسية كما أُرْسِيت منذ عهد الدولة المرابطية.  

    ففي تلْكم السّنوات العِجاف؛ سيطَر جيش عبيد البخاري على الحياة السياسية بالمغرب، وتلاعَب بالأمراء والسلاطين، فتداوَل على العرش كُلٌّ من أحمد (تــ 1729) وعبد الملك (تــ 1729) وعبد الله (تــ 1757) _ الذي بويِع سلطانا على المغرب سِتّ مرات _ والمولى علي، ومحمد الثاني والـمُستضيء وزين العابدين. كما ظَهرت زعامات محلية استَأثَرَت بتدبير بعض المناطق في المغرب، أشهَرُهم القائد أحمد بن علي الرّيفي في طنجة وأحوازها، والقائد عمر لوقَش في تطوان طيلة الفترة الممتدّة من 1727 إلى 1733، والقائد محمد واعْزيز على آيت يدْراسن في الأطلس. 

    • أعوام الاستقرار والانفتاح والإصلاح: 

    لم تَشفَع جهود السلطان عبد الله بن إسماعيل التي هَمّت تشتيت قُوى القوّاد الكبار وقمْع الـتمرّدات القبلية وضرْب بعضِها ببعض وتوحيد كلمة جيش الودايا وفاس وعرب الخلط؛ في استتباب الأمْن وتثبيت العرش العلوي وتهدئة الأوضاع، إلى أن تَوَلّى عرش المغرب السلطان القوي محمد الثالث سنة 1757، فشَرَع في إضعاف شَوكة جيش عبيد البخاري، وتقوية الجيوش الأخرى، و”اختَلَط مع العامة بغير حجاب”، وأمَر ببناء بُرج مرتيل حينَ حَلّ في زيارة رسمية بتطوان سنة 1173 هجرية، وعرّج على العرائش فأقام بها حاميات عسكرية وعين عليها القائد ابن زاكور، ثم انتقل إلى الرباط وسَلا فَبَنا بهما بِضعة حصون وأوراش لبناء السّفن. 

    نَظّم السلطان عمليات استرجاع مدينة الجديدة مِن أيدي البرتغاليين، وضَرَبَ الحصار على سبتة، إلى جانبِ شروعه في تأسيس مدينة الصّويرة على الساحل الأطلسي الجنوبي فيما بين 1760 – 1767، وتنشيط الحركية التجارية والاقتصادية، وتوقيع المعاهدات والاتفاقات الدولية مع السويد والدنمارك والنرويج وإسبانيا وفرنسا، وإرسال السفراء “لبلاد النّجليز”، واعترافه باستقلال الولايات الـمتّحدة الأمريكية. كما سَنّ سياسة التواصل والانفتاح والتّعاون مع البلدان العربية والـمغاربية الشقيقة، وصاهَر حُكّامَ الحرمين الشّريفين وكانت بينه وإياهم هدايا وهِبات وعلاقات مَتينة، ومع الدولة العثمانية كذلك، جنْبا إلى جنْبٍ مع فرْض الهدوء والأمن في البلاد، وتقريب العلماء النّاصحين، وتقوية بيت مال الدّولة، والتحكّم في توازنات الزوايا والطرق الصوفية، وإعادة تنظيم ومأسسة هيئة المخزن حتى عُدَّ في نظر بعض المؤرّخينَ “مُؤَسّسَ المخزن الحديث”، فعادَ الاستقرار للوطن، وعادت الحياة إلى ما كانت عليه مِن الرخاء والعَمل الـمنتِج. 

    إنّ هذه الجهود الكبيرة والـمَقْدُرة الفَذّة عند محمد الثالث على أن يكون سُلطانا وإماما وسيّدا شَريفا في الآن نفسه؛ قادَته فعلاً إلى بعض الإنجازات الهامة جدا بعد أزمة استقرار السلطة لثلاثين سنةً، ولكنها إنجازات بقيَت محدودة بالنّـظر إلى السياق والبيئة التي كانت تُحيط بها. إلا أنّ الدارس لسنوات حُكم السلطان المذكور لا يَسَعه إلّا أنْ يُقَرّرَ أمرينِ مهمّين؛ “أن يُـنَوّهَ بشخصية السلطان وبنواياه، وأن يُشير في نفس الوقت إلى التّخلّف الذي كانَ يطبَعُ الـمجتَمع المغربي ماديا وأدبيا وفكريا. كان محمد الثالث مُصلِحاً حَقّا، لكن في مُحيط جِدّ محدود، وبأهداف جدّ متواضِعة”.  

    سَيُؤدّي مُشكل توريث العرش مرّة أخرى إلى هَدْرِ الجهود الإصلاحية للسلطان محمد بن عبد الله، وانتشار الفوضى. فما إن تُوفيَ السلطان سنة 1790 حتى قامَ ولَده اليَزيد داعيا بالبيعة لنفسه، الأمر الذي خَلَق له صراعات وحروب مع إخوته، فانقسم المغرب بينهم، فالشمال بايَع المولى سلامة بن محمد الثالث، والحوز ومراكش بايعت المولى هشام، فيما انفَرَدَ المولى عبد الرحمن “بإقامة إمارة مُستقِلة في سوس” دونَ أن يكون راغبا في ذلك ولا طامحا في السلطنة العلوية، وإنما هي رياح الفراغ السياسي بالمنطقة ألْجَأته إلى هذا الخيار. 

    ورغم أنّ السلطان اليَزيد بن محمد حاول إعادة تجميع وتنظيم جَيْشَيْ العبيد والأوداية على طريقة المولى إسماعيل ليُوقِفَ طموحات إخوته وتمرّدات القبائل عليه؛ إلا أنّ هذا المشروع سيبوء بالفشل. وسيُعلَن عن مُرشّحٍ جديد بَايَعه أهل فاس ومكناس وجيش الودايا والأمازيغ، إنه أخوه المولى سليمان، الذي رُشِّح للحُكم بغرض إنهاء التوتر الذي تَلا وفاة السلطان اليزيد سنة 1792، وفي ظرفية دولية اتّسَمت باندلاع الثورة الفرنسية. 

    وبعد خمْسة أعوام من التطاحن والاقتتال بين الإخوة، خلُصَ الأمر للمولى سليمان، الذي تمكّن من التصالح مع إخَوَيْهِ عبد الملك وعبد الرحمن، والاستفادة من التنازل الـمُفاجئ عن العرش من قِبَل المولى هشام سنة 1795. فيما أعلَن سلاَمة العصيان وغادَر إلى الجزائر العثمانية، وبايع أهل تازروت بمحضر قَبائل “عَبدة ودكالة وأحمر والشاوية وغيرهم” الحـسين بن محمد الثالث

    شَرع السلطان سليمان في تَثبيت مركَزه بدءًا مِن سنة 1797، بسَنّ سياسة إستراتيجية قامت على “اللجوء إلى وساطة القوى الدينية، وإضعاف الـمناطق الساحلية المتمرّدة عَبْر اعتراض ومُصادَرة تجارتها البحرية، والتقرّب من إسبانيا سَعْيا إلى إقناعها بتغيير موقِفها من أزْمة الخلافة بالمغرب (..) وتَفادي مواجَهات عسكرية مُكَلِّفَة ومُدَمِّرة”، وإحكامه للحِصار المخزني الرسمي على المراسِي الثّائرة، بهَدَف لاستِكمال مشروع الإصلاح الذي بَدَأه والده محمد الثالث. 

    وبعد مسيرة حافلة بالتحديات والإكراهات والسعي للإصلاحات وتَوقّي ارتِدادات التحولات الخارجية العاصِفة، وتَدبير التوازن بين المخزن المحلي وقبائل الجبل وبربر السّهل والعلماء والزوايا والجبايات والمداخيل؛ ساءت الأحوال في السنوات الأخيرة من عهد المولى سليمان متأثّرَةً بمخلّفات لطاعون الأكبر المغرب، وتمادَت بعض الاتحادات القَبلية في مُناكَفة السلطان، وقامت ضدّه ثورة عارمة في تطوان وأخرى في فاس لتَنصيب إبراهيم بن اليزيد سلطانا، ولم يُسلِم المولى سلمان الروح لباريها سنة 1822 حتَى هَدّته تلكم الأحداث. 

  • سلاطين مرحلة اختلال التّوازنات الدولية والإقليمية: 
  • توَلّى السلطان عبد الرحمن بن هشام الـحُكم بعَـهْدٍ من عمّه المولى سليمان، في ظرفية دقيقة اتّسَمت بإنهاء الوجود العثماني في الجزائر من قِبَل الجيش الفرنسي سنة 1830، واحتلال تونس سنة 1881، فبلاد شنقيط وشمال السينغال سنة 1889، ولجوء الـمقاومة الجزائرية لطلَب الدّعم والعَون مِن المخزن المغربي، الأمر الذي أَدّى إلى ضغوط عسكرية فرنسية على المغرب من جهته الشرقية، والضغط على السلطان لتسليم المقاومين الجزائريين ورَفْض الدعاء باسمه على منابر الجزائر، وصولاً إلى اندلاع حرب إيسلي سنة 1844، كانت نتيجتها هزيمة قاسية للجيش المغربي، وإقرار معاهدة ترسيم الحدود في لالة مغْنية عام 1845 لَـم تُنصِف المغرب في حدوده التاريخية والترابية، ليَتوفّى السلطان ابن هشام سنة 1859 ونار حرب تطوان تضطرم، والمواجهة ضد إسبانيا في أشدّ لحظاتها. 

    وأمام اختلال التوازن بين ضفّتي البحر الأبيض المتوسط؛ بانقلاب ميزان القوى، وتنامي حالات استعمار مباشِر لكثير من مناطق القارة الإفريقية، سيجد السلطان محمد بن عبد الرحمن نفسه مُضطرّا للتوقيع على معاهدة صُلح مع إسبانيا لإنهاء حرب تطوان سنة 1860، ثم توقيع وِفْق بيكلار مع فرنسا سنة 1863، فالـمعاهدة التجارية مع بريطانيا ودخولها وسيطا في العلاقات بين المغرب والدّول الأوربية، مما صَعّبَ مهمة القيام بالإصلاحات الضّرورية في مغرب القرن التاسع عشر. 

    ومع حلول سنة 1873 سينتقل العرش إلى السلطان الحسن الأول بعد وفاة أبيه بحيث “بايعه أهل الحل والعقد شُورةً إذ لم يكن له عهد من الإمام الذي سبَقه”، لينطلق في سَنّ سياسات الباب المفتوح لمواكَبة التحولات الدولية ولصَدّ مطامع الدول الاستعمارية في المغرب، فدشَّن الحسن علائق خارجية على أسُس جديدة مع الخصوم الدوليين الذين هُم أنفسهم الأصدقاء التجاريون والسياسيون والدبلوماسيون للمغرب، فكانت “السفارات بينه وبينهم دائبة في كل القضايا والشؤون”، حيث بعثَ بالسيد “الحاج محمد الزبدي الرباطي إلى إنجلترا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا لغرض لَــفْت أنظار حكومات هذه الدول تجاه مشكلة نظام الحماية الدبلوماسية والقنصلية” في شهر ماي من سنة 1876، ومالَ إلى استحسان “التّعامل مع ألمانيا، وأبدى المخزن فيها رأيا مُسبَقا”، وعمِل على إرسال البِعثات العلمية إلى الخارج، وتطوير المطبعَة، وتأسيس “معملٍ كبير للسكر في فاس”، كما كان عازما على “رَبْط أنحاء مملكته بخطوط السّكك الحديدية وإنشاء التلغراف”.

    إلا أنّ جهودَه الإصلاحية اصطَدَمت بعراقيل عديدة، منها: تنامي الحمايات القُنصلية والتدخلات الأجنبية في الموانئ والجمارك والقضاء والتعليم والتجارة، وتتَالي الضغوط العسكرية في السواحل الصحراوية للمغرب، وتخلُّف البنيات التقليدية، ورفْض عناصر في المخزن لإصلاحات السلطان، فكان أن انعَقدَ مؤتمر مدريد سنة 1880 لتدويل القضية المغربية، ولِيَجَد المغرب نفسه وحيداً في مواجهة كِبار أوروبا، ومُحاصَراً بجوارٍ مَغاربيٍّ مُحتَلٍّ شرقاً (الجزائر) وجنوباً (شنقيط والسينغال). 

    ارتَحَل هذا “السلطان الـمُحَنّك الدّاهية” إلى دار البقاء في ظروفٍ لم يتمكّن معها من تولية أحدِ أولاده العَهْد من بَـعْدِه، فآل الأمر إلى الصدر الأعظم باحماد بنموسى، الذي أشرَف على تدبير الدولة ريثما يصِل الأمير عبد العزيز _ الذي ادّعى الصدر الأعظَم أنّ والِده أوْصَى بالبيعة له قَبْل مماته _ سنّ الرُّشد.

    وما كادت تُهِلُّ مرحلة حُكم السلطان عبد العزيز بن الحسن (1900-1908) حتى اندلعت أحداث تمردات خطيرة بالمغرب، وفَشا نُفوذ ذوي الحمايات الأجنبية، وتراجع الدور الجهادي والتربوي للزوايا والطرق الصوفية، واضطَرّ المخزن العَزيزي للاقتراض من بنك لندن وبنك باريس ليُغطّي نفقات الإصلاحات والمعارك التي كان يَخوضها ضد ثورة بوحمارة الزرهوني.

    وفي مطالع سنة 1906 تجرّأت القوات الاستعمارية الفرنسية على احتلال الشاوية وضَرْب الدار البيضاء وقَنْبَلة الصويرة، وبالتزامن مع ذلك، عُقِدَ مؤتمر الجزيرة الخضراء الذي أطْلَق اليَد لفرنسا وإسبانيا لاقتسام المغرب، وهو الأمر الذي تأجَّل لسنوات، كان خلالها المغرب يعيش على وقْع دَعوات إصلاحية دستورية ويَقظة صحافية جديدة، وخلافات حادة بين أتباع عبد العزيز الذي أضْحَت سُلطَته في نظر المغاربة “واهِية، وشَوْكَته في الضّعْف مُتناهِية”؛ وأشياع عبد الحفيظ، الذي تَمكّن بعد معارك صغيرة، وبِدعْمٍ من العلماء والزعماء في أخذ البيعة المشروطةَ، والتّـسَمِّي بسلطان المغرب سنة 1908. 

    • مِن قَبضة الاحتلال إلى رَحابة الاستقلال: 

    قاوم المغرب في شخص السلطان عبد الحفيظ وهيئة المخزن المغربي وبعض الشخصيات محاولاَت فرض الاحتلال الـمباشِر، وقبِلوا بأخَفّ الضّرَرين؛ الرّضا المبدئي بما “أسْفَر عنه مؤتمر الجزيرة الخضراء من الاستعانة بالخبرة الدولة في تنظيم” شؤون المغرب الـمَريض وتجديد دفاعاته العسكرية والمخزنية والاقتصادية، مع “الاعتراف بوحدة ترابه وسيادة سُلطانه واستِقلاله”، إلا أنّ مسار التاريخ آنذاك، وأخطاء المغرب، فَرَضَت واقعا جديدا على البلاد، عنوانه إنهاء قرونٍ من الاستقلال والسيادة، وبداية عهْد الـحَجْر والحماية.

    لم تكن تلك الإصلاحات التي أقدَم عليها المغرب، واعتزامه إجراء تعديلات على الحياة النيابية والسياسية والاقتصادية بالتي تُوقِفُ أطماع الاحتلال، فكانت سنة 1912 قاسية ومُحزِنة للمغاربة، بويِعَ فيها السلطان يوسف بن الحسن (تــ 1927) دونَ أن يكون قادراً على أيّ حَركة أو رَدّ فِعْل ضد الاستعمار، وفقَد المغاربة فيها استقلالَ بلادِهم وحُرية تَنقّلهم وسِيادة سلطانهم على البلاد، وألْجأتهم إلى الـمُشاهَدة اليومية للقوات الغازية وهي تفرِض نَفْسَها عليهم بالقوة، مما خَلَق حالةً مِن الثورة والمقاومة الـمُسلّحة، لم تهدأ ثائرتها من بواكير 1912 وإلى غاية 1934، ثم استَكْمَلت مِشوارها مع رموز الكفاح الوطني والسياسي والسّلمي مع الحركة الوطنية والأحزاب السياسية المغربية فيما بين 1934 و1944، لتندْلع مِن جديد شرارة الـمواجهة مع الاحتلالين الفرنسي والإسباني بعد الحرب العالمية الثانية، وبالأخَص في مرحلة نَفْي السلطان محمد الخامس (تــ 1961). وليُدلّل المغاربة على خصوصيات تَعَاضُدِهِم وتعاوُنهم مَلِكاً وشَعبا وتنظيماتِ مُقاومَةٍ؛ فيَصنَعوا أهَم ملحمة نضالية في القرن العشرين، أنْهَت الوجود الاستعماري الذي لم يُعمّر فوق ترابنا إلى 44 سنةً، وتُوِّجت جهود المغرب المتعدّدة الأوْجُه بنَيل الاستقلال عن فرنسا يوم 2 مارس 1956، وعن إسبانيا يوم 7 أبريل 1956، استِقلالاً أبْـقى أقاليمنا الجنوبية في وضْعٍ غير طَبيعي، مما حَتَّم خوضَ مرحلة الكفاح الوطني الثانية تحت قيادة الملك الحسن الثاني والقوات المسلحة الملكية وجيش تحرير الجنوب المغربي والنخبة السياسية مِن قادة الأحزاب والمنظمات وبعض الوجوه الفكرية والعلمية البارزة، التي تَرافعَت عن الحقوق التاريخية والقانونية والدينية للمغرب في صحرائه في المنتظم الدولي والإفريقي، مما كَلّلَ مَساعينا جميعاً بتنظيم المسيرة الخضراء واسترجاع إقليم الساقية الحمراء، ثم وادي الذَّهب في غشت من سنة 1979، وجَعْل ما تَبقّى من نزاع الصحراء المغربية “مركز ثِقل الدبلوماسية المغربية” إلى يومنا هذا. 

    خاتمة: 

    إنّ هذا المسار التاريخي العريض مِن عُمْر الدّولة العلوية حابِلٌ بالـمفاخر والـمآثِر والتهديدات والتحديات والاستعمار، وحافِلٌ بالقيم والدّروس التي تُشكّلُ للباحث والقارئ والناشئة ديوانَ عِبَر، يُحلّل من خلالها دواعي وأسباب نشوء وارتقاء وقّوة وضُعف الدّولة في مختلِف أطوارِها، ويَدْرُس إمكاناتِ إحداث الفارق في كثير من اللحظات الـمفصلية والمنعطفات المصيرية في تاريخ الدولة الحاكمة، ويَرى كيف استطاع المغاربة؛ سلاطين وملوكا ونُخباً وعَوامّ، تَشكيل صُورة المجتمع والدولة عبْر مسيرة أربعةِ قرونٍ ونصف، وتحقيق التعبير الأمثَلَ عن “الذّاتية المغربية” والكيان الوطني المغربي، الذي يُواصل اليومَ مع الملك محمد السادس بن الحسن مرحلة الجهاد الأكبر، جهاد التعليم والرّقي الاجتماعي والنهوض الاقتصادي والمنافَسة الدولية والتطلعات التنموية، من أجل مغربٍ يُباهي بنا ونُباهي به.  

    ـــــــــــ

    * عدنان بن صالح: باحث في سلك الدكتوراه، مختبر: “شمال المغرب وعلاقته بحضارات الحوض المتوسّطي”، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي – تطوان 

    الصّويرة بتاريخ 15 فبراير 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حماس: جثة بيباس تحولت إلى أشلاء


    هسبريس – د ب أ

    قال المسؤول في حركة حماس إسماعيل الثوابتة، إن جثة الأسيرة الإسرائيلية شيري بيباس تحولت إلى أشلاء بعد قصف إسرائيلي على موقع تواجدها واختلطت بأشلاء ضحايا آخرين على ما يبدو.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن الثوابتة قوله في منشور عبر جسابه بمنصة “إكس” إن جثة بيباس “تحولت إلى أشلاء بعد أن اختلطت على ما يبدو بجثامين أخرى تحت أنقاض مكان قصفته طائرات الاحتلال الحربية بشكل مقصود ومتعمد”.

    وأضاف “نتنياهو نفسه هو من أصدر أوامر القصف المباشر وبلا رحمة، وهو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن قتلها مع أطفالها بوحشية مروعة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع “على مدار 470 يومًا من الإبادة الجماعية، ارتكب هذا المجرم وجيشه الجرائم تلو الأخرى، فقتلوا أكثر من 30 ألف طفل وامرأة في قطاع غزة، دون أن يثير ذلك غضب هذا العالم المنافق، الذي لا يرى إلا بعين واحدة”.

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن الجثة التي أعادتها حركة حماس أثناء تسليم رفات الرهائن الإسرائيليين، هي لامرأة من غزة وليست جثة شيري بيباس، وهي أم لصبيين أعادت الحركة جثتيهما أمس الخميس.

    وانتقد نتنياهو في بيان اليوم الجمعة تسليم الرفات الخطأ، ووصفه بأنه “انتهاك صارخ وخبيث” لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال في قطاع غزة، وتوعد حماس بـ”دفع الثمن كاملا” جراء هذا.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن نتنياهو قوله في البيان إن “وحشية وحوش حماس ليس لها حدود”.

    وأضاف نتنياهو “سنعمل بحزم لإعادة شيري إلى جانب جميع الأسرى، سواء الأحياء أو الذين فقدوا حياتهم، وسنضمن أن تدفع حماس الثمن الكامل على هذا الانتهاك القاسي والشرير للاتفاق”.

    واستطرد بالقول إن “شيري وأريئيل وكفير قتلوا بوحشية ة فظيعة أثناء وجودهم في أسر حماس”.

    كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه بعد فحص الطب الشرعي، تم التأكد من أن اثنين من الجثث التي أعادتها الحركة الفلسطينية المسلحة تعودان إلى أريئيل وكفير بيباس، اللذين كانا من بين أكثر من 250 شخصا تم اقتيادهم من إسرائيل إلى قطاع غزة في أكتوبر 2023.

    ومع ذلك، لم تكن الجثة الثالثة هي جثة والدتهما، شيري بيباس. وكانت حماس قد قالت إن رفات المرأة ستكون من بين الذين تم إرجاعهم أمس الخميس.

    وقال الجيش الإسرائيلي: “خلال عملية التعرف، تم تحديد أن الجثة الإضافية التي تم استلامها ليست جثة شيري بيباس، ولم يتم العثور على تطابق مع أي رهينة أخرى. هذه جثة مجهولة وغير محددة”.

    وأضاف: “هذا انتهاك بالغ الخطورة من قبل منظمة حماس، التي كانت ملزمة بموجب الاتفاقية بإرجاع جثث أربع رهائن متوفين. نطالب حماس بإرجاع شيري إلى وطنها مع جميع رهائننا”.

    وكان أريئيل بيباس في الرابعة من عمره وقت الهجوم، بينما كان شقيقه كفير يبلغ 9 أشهر. وكان والدهما، ياردين، قد تم أخذه أيضا في السابع من أكتوبر. وتم إطلاق سراحه حيا في وقت سابق من هذا الشهر.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن الجيش الإسرائيلي قوله في بيان اليوم الجمعة إن عملية إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين ستتم غدا السبت كما هو مخطط لها.

    وأضاف “على الرغم من أن إسرائيل تعتبر عدم قيام حماس بإعادة جثة شيري بيباس انتهاكا خطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن عملية إطلاق سراح الرهائن المقررة غدا م السبت ستتم كما هو مخطط لها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك الخلايا الإرهابية بين التحريك الخارجي والتطوير التنظيمي

    محمد شقير

    بعد أقل من شهر على تفكيك خلية حد السوالم ،أشار بلاغ أمني في صباح يوم الأربعاء 19 فبراير 2025 بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، قد تمكن بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، من “إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف أمن المغرب، بتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم داعش بمنطقة الساحل الإفريقي. حيث أسفرت هذه العملية الأمنية، التي نُفذت بشكل متزامن في مدن العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا بضواحي الرباط، عن توقيف 12 متطرفا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، بايعوا التنظيم الإرهابي وانخرطوا في التخطيط لتنفيذ مشاريع إرهابية خطيرة”

    لكن إذا كان هذا البلاغ قد أكد استمرار التهديدات الإرهابية التي تستهدف المملكة المغربية، فهو يشير إلى تطور خطير في المنحى التنظيمي الذي اتخذته أنشطة الخلايا الإرهابية داخل مناطق المملكة لا من حيث توجيهها الخارجي ولكن من خلال طبيعة تنظيمها وامتدادها. الجغرافي

    –التوجيه الخارجي للخلية الإرهابية

    كشف المدير العام للمكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، بعد أربعة أيام على تفكيك خلية السوالم خلال الندوة الصحفية التي نظمت عشية يوم الخميس 30 يناير 2025 بمقر المكتب بسلا عن طبيعة التوجيه الخارجي في تحريك هذه الخلية الأسرية . حيث صرح بأنه “حسب نتائج التحريات المتوصل إليها إلى غاية هذه المرحلة من البحث، فإن عناصر هذه الخلية الإرهابية، وهم أربعة من المتطرفين من ضمنهم ثلاثة أشقاء كانوا قد وثقوا بيعتهم لتنظيم داعش في شريط فيديو، حيث تشير الأبحاث الأمنية إلى أن هذه الخلية كانت على ارتباط عضوي بأحد قياديي تنظيم داعش في منطقة الساحل، الذي لعب دورًا مهمًا في تسريع عملية التجنيد والاستقطاب وتلقين الأفكار الإرهابية. وكان يرسل لهم إصدارات ومحتويات رقمية متطرفة بهدف تحويلهم إلى أشخاص منذورين للموت، يمكن دفعهم بسرعة لتنفيذ عمليات إرهابية”. ولعل تفكيك هذه الخلية الإرهابية مؤخرا قد أكد هذا المعطى الأمني من خلال الكشف بأن أ”عضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا على اتصال مع قيادي في داعش بمنطقة الساحل، حيث تم تزويدهم بدعم مالي ولوجيستيكي، بالإضافة إلى معلومات حول كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية.”

    كما تم الكشف بأن هذا القيادي هو مسؤول في ما يسمى بلجنة “العمليات الخارجية” المكلفة بتدويل المشاريع الإرهابية خارج منطقة الساحل جنوب الصحراء. من هنا يبدو بأن أن تنظيم “داعش” يسعى بشكل متواصل إلى استهداف المغرب، فانتقال التنظيم من محاولة تنفيذ عمليات إرهابية عبر خلايا مثل “خلية حد السوالم” إلى هذه الخلية الذي يتواجد أعضاؤها في عدة مدن بالمملكة، يدل على إصرار “داعش” ، خاصة بعدما استقرت بدول الساحل على استهداف المغرب كنموذج ناجح في مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإفريقي والدولي.حيث يعتبر أن تنفيذ أي عملية إرهابية ناجحة داخل المغرب، بمثابة ضربة للسمعة الأمنية للمملكة وللجهود الدولية في محاربة الإرهاب نظرا للنجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة الاستخباراتية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب منذ عام 2001. إذ يبدو أن هذا التنظيم يسعى إلى محاولة تكرار عملية خلية الرايضي التي لعب فيها التأثير الخارجي للقاعدة دورا أساسيا في نشاطها وإقدامها السريع على تنفيذ عملية تفجيرات الدارالبيضاء التي استهدفت بالأساس المس بهيبة المؤسسة الأمنية من خلال توقيت تنفيذها الذي صادف ذكرى تأسيس الأمن الوطني ، وفي نفس الوقت الرد على انخراط المملكة في الاستراتيجية الدولية لمحاربة الإرهاب التي تزعمتها الولايات المتحدة آنذاك بعد تفجير برجي منهاتن.  ولعل ما يزيد من هذه الرغبة هو احتضان المغرب لتظاهرتين كرويتين قارية وعالمية ، حيث أن تنفيذ أي عملية إرهابية  خاصة بمدن كبرى كطنجة أو فاس أو الدارالبيضاء أو الرباط سيكون من أهدافها التشويش على تنظيم المملكة لهاتين التظاهرتين  الرياضيتين وهي التي ساهمت سلطاتها الأمنية في الاشراف على تنظيم مونديال قطر و الألعاب الأولمبية بباريس.

    –التطور التنظيمي للخلية الإرهابية

    يبدو بأن من بين الخلايا الارهابية التي تم تفكيكها  منذ سنة 2003، تتفرد هذه الخلية  تنظيميا وتركيبيا عن باقي الخلايا الأخرى . فهذه الخلية تتميز بهرميتها التنظيمية وتناثرها الجغرافي . حيث أظهرت التحريات الأمنية والاستخباراتية أن هذه الخلية الإرهابية “اعتمدت أسلوبا تنظيميا دقيقا:  فإيعاز من أحد قيادي تنظيم داعش” بالساحل. “كانت المخططات الإرهابية توجه حصريا لفريق المنسقين” الذين يتكلفون بتبليغ هذه المخططات لباقي الأعضاء إما بشكل مباشر أو عن طريق قنوات غير مباشرة”، حيث ينتقل الدور بعدها، وفق التحريات التي كشفت عنها الشرطة، إلى “فريق “المنخرطين” في تنفيذ العمليات الإرهابية، فضلا عن الفرع المكلف بالدعم والتمويل الذي توصل بشكل مباشر بدفعات مالية من تنظيم داعش دون المرور بالشبكة البنكية” مما يظهر المستوى التنظيمي المتطور الذي بلغته هذه الخلية من خلال:

    • الهرمية التنظيمية التي توجه الخلية عن بعد وتشير المعطيات التي كشف عنها الأمن المغربي إلى أن أعضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا على اتصال مع قيادي في داعش بمنطقة الساحل كان يزودهم بمعلومات حول كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية ،

    –  توزيع الأدوار بين أعضاء هذه الخلية بين “منسقين”مكلفين بتبليغ القرارات و “منخرطين” يقومون بتنفيذ العمليات

        -الفروع المكلفة بالتمويل واللوجستيك

    وبالتالي ، فطبيعة هذا التنظيم العنقودي عادة ما يصعب عملية  المراقبة الاستخباراتية والمتابعة الأمنية ، نظرا  لأنه يسمح لكل فريق بالعمل بمعزل عن الفرق الأخرى مما يجنب السقوط أو يؤخر سقوط أعضاء الخلية بشكل جماعي. ولعل مما يزيد من هذه الصعوبات توزيع نشاط أعضاء الخلية أو الخلايا على مختلف مدن ومناطق المملكة. ولعل  هذا ما أكده بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي أشار إلى  أنه قد تم اعتقال 12 شخصا بمدن (العيون ، والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا بضواحي الرباط) مما يعكس الخلفية التي كانت وراء هذا التوزيع الجغرافي الموسع الذي كان يراد منه بالأساس تشتيت جهود الأجهزة الأمنية في المراقبة والتتبع ، وصعوبة “الربط التحليلي “بين عمل كل هؤلاء الأعضاء الذين ينشطون متفرقين بين جهات المملكة وبين مدنها وحواضرها. ولولا اليقظة الأمنية والتنسيق بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية والأمنية ،  لما أتيح اعتقال هؤلاء النشطاء “بشكل  متزامن “، حيث “ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أنه تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بشكل متزامن في مدن العيون، الدار البيضاء، فاس، تاونات، طنجة، أزمور، جرسيف، أولاد تايمة، وتامسنا بضواحي الرباط، وأسفرت عن توقيف 12 متطرفًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، بايعوا تنظيم داعش الإرهابي وانخرطوا في الإعداد والتنسيق لتنفيذ مشاريع إرهابية خطيرة.”. كما أتاحت هذه “العملية الاستخباراتية والأمنية المتزامنة” استباق انتقال أعضاء هذه الخلية إلى مرحلة التنفيذ بعدما تم اقتناء مختلف مستلزمات القيام بعمليات إرهابية .حيث أشار بلاغ أمني بهذا الصدد إلى     ” أن عمليات تفتيش منازل المعتقلين أسفرت عن مصادرة أجسام ناسفة في طور التركيب…ومسامير ومواد كيميائية موصولة بأنابيب وأسلاك كهربائية متصلة بهواتف محمولة قصد التفجير عن بعد.كما جرت مداهمات متزامنة في مدن مختلفة أفضت إلى العثور على مواد متفجرة في طور التركيب، وأسلحة بيضاء وأموال ومواد كيميائية.

    من هنا تظهر خطورة هذه الخلية ، التي تعكس إلى جانب تفكيك خلية حد السوالم الاسرية ، التطور النوعي الذي بدأ تعرفه  أنشطة وتحركات الخلايا الإرهابية التي انتقلت من خلايا فردية أو ما يسمى بالذئاب الفردية  ، أو خلايا نووية تتحرك في مجالات محدودة عبارة عن مدينة أو حاضرة ، إلى خلايا منظمة وممتدة مما يقتضي من الأجهزة الأمنية تطوير أساليبها في التحرك والملاحقة الاستباقية بالإضافة إلى التنسيق الاستخباراتي مع الأجهزة الأمنية الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف العملات ماقبل الدرهم

    في ما يلي أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم، اليوم الجمعة 21 فبراير الجاري، وفق البيانات الرسمية لبنك المغرب:

      يمكنكم الاشتراك في نشرتنا البريدية للتوصل بملخصات يومية حول المقالات المنشورة على الموقع

      اسمك

      بريدك الإلكتروني

      الاشتراك في النشرة البريدية

      Δ

      العملة – الـشـراء – البـيـع

      1 يورو     9.82890 11.4227

      1 دولار أمريكي 9.36350 10.881910

      1 دولار كندي    6.59960 7.66980

      1 جنيه استرليني 11.8670 13.7910

      1 جنيه جبل طارق      11.8670 13.7910

      1 فرنك سويسري        10.4200 12.1100

      – إشهار –

      1 ريال سعودي    2.49680 2.90160

      1 دينار كويتي    30.3420 35.2620

      1 درهم اماراتي  2.54930 2.96270

      1 ريال…

      إقرأ الخبر من مصدره