Étiquette : 30

  • كيف يحتفل المسلمون النباتيون بعيد الأضحى؟

    “أنا فقط أفعل ما يفعله أي شخص آخر. أرتدي ملابس أنيقة. أزيّن منزلي وأذهب لزيارة والديّ، نأكل الكثير والكثير من الطعام، نتصدّق، كل الأشياء العادية. لا أشعر أن أي شيء يفوتني على الإطلاق”.

    عائشة يونس هي أخصائية مالية تبلغ من العمر 30 عاماً من ويلز ببريطانيا، وتعرّف نفسها بأنها مسلمة نباتية.

    بالنسبة لعائشة، عيد الأضحى هو عيد العطاء.

    وتقول عائشة لبي بي سي: “أتصدّق حتى يتمكن الناس من صرف المال كما يشاؤون، وما زلت أتصدّق. ما زلت أساهم في هذا العمل الخيري، أليس كذلك؟ لذلك لا أعتقد أنني أتفق مع من يقول: “أوه، ما تفعلينه خطأ حقاً”.

    يقوم المسلمون النباتيون مثل عائشة بتطوير مناهج بديلة لتقاليد عيد الأضحى من خلال حقوق الحيوان والبيئة والتفسيرات الدينية.

    وقد تحدثت بي بي سي التركية مع مسلمين نباتيين من مختلف أنحاء العالم حول تجاربهم في عيد الأضحى.

    • عيد الأضحى: لماذا يُضحى بالحيوانات في الدين؟
    • الأضحية: ما شروطها وأنواعها، وكيف تحسن اختيارها؟

    تقول فوزية جعفان، وهي محررة فيديو وناشطة تعيش في بيروت، إنها كان لديها محبة خاصة للحيوانات منذ طفولتها.

    وتقول إن مشاهدة ذبح الحيوانات خلال الأعياد كانت دائماً تجربة صعبة بالنسبة لها: “أنا متأكدة من أن العديد من الأطفال مثلي كانوا يصابون بصدمة نفسية عندما يرون الحيوانات تُذبح، لكن لا يُسمح لنا بالتحدث عن ذلك أو التساؤل عنه”.

    أصبحت فوزية نباتية في سن الثامنة عشرة، واعتمدت نمط حياة نباتياً بالكامل خلال فترة انتشار كورونا.

    لا يتناول النباتيون والمتشددون منهم، اللحوم. ومع ذلك، فبينما يستهلك النباتيون الحليب ومشتقاته، لا يستهلك النباتيون المتشددون أي أطعمة مشتقة من الحيوانات.

    تعتقد فوزية أن النظام النباتي لا يتعارض مع الإسلام، بل على العكس، فهي تعتقد أن التعاليم الدينية تولي أهمية كبيرة لرعاية الحيوان.

    ومن وجهة نظرها، فإن جوهر عيد الأضحى هو نية مساعدة الفقراء من خلال التضحية بشيء ذي قيمة كبيرة بالنسبة للفرد. وتقول إنه كبديل للتضحية بالحيوانات، يمكن توفير الأطعمة النباتية التي يمكن استهلاكها لأشهُرٍ للمحتاجين.

    وتوضح أن هذا يقلل من الأثر البيئي لتربية الماشية وهدر المياه: “إذا نظرت إلى الأبحاث والنصوص المقدسة، سترى أنها صديقة للبيئة للغاية”.

    وتضيف: “لا يمكننا إهدار الطعام، ولا يمكننا إهدار الماء، ولا يمكننا الإضرار بصحتنا، وحتى عندما يتعلق الأمر بالبيئة، لا يمكننا قطع الأشجار، حتى أثناء الحرب”.

    يحتوي أحد الأطباق على مقبلات مثل الحمص وورق العنب المحشو والبابا غنوج. Getty Imagesتقول فوزية إن المطبخ اللبناني يقدم العديد من البدائل النباتية، مثل التبولة، والبابا غنُّوج والحطاطة الحارة.جوهر التضحية هو التضحية بشىء ذي قيمة

    زهرة، التي تعرفت على النظام النباتي المتشدد عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة تفشي كورونا، تبنت نمط الحياة النباتي الصرف مباشرة في البداية، ثم بعد ذلك، اكتشفت أنها تستطيع أيضاً الحصول على بدائل للأطعمة كالحليب والجبن.

    • طرائف خراف عيد الأضحى

    وتقول الطالبة الجامعية التركية البالغة من العمر 22 عاماً والمقيمة في إسطنبول إن عيد الأضحى يثير لديها مشاعر مختلطة: “لا أشعر خلال العيد بنفس شعور الذهاب إلى الجزار لتناول وجبة عادية. لأن هناك شيئاً أؤمن به وأقدّره، وهناك ممارسة أقوم بها من أجله؛ وهذا يجعلني أشعر بسوء أكثر من أي يوم عادي”.

    وبحسب زهرة، يكمن جوهر العيد في تضحية المؤمن بشيء ذي قيمة لديه ومساعدة الفقراء.

    كيف يتم تحضير ولائم الأعياد؟

    خلال عيد الأضحى، تحتل الزيارات بين الأقارب والتجمعات الكبيرة والأطعمة التقليدية مكانة مهمة لدى المسلمين.

    ويقول المسلمون النباتيون إنهم ليسوا مستبعَدين من هذه البيئة الاجتماعية والثقافية؛ بل على العكس من ذلك، هم يحاولون أن يكونوا جزءاً منها بطرق تناسب تفضيلاتهم.

    وتقول عائشة، التي تتبع نظاماً غذائياً نباتياً متشدداً منذ عام 2015، إنه على الرغم من أن عائلتها كانت قلقة في البداية بشأن نظامها الغذائي، إلا أنهم تأقلموا الآن: “تسألني والدتي عما أرغب بتناوله أثناء عشاء عيد الأضحي. ستتأكد من أنني لن أفوّت شيئاً وسأحصل على ما يكفيني من الطعام”.

    وتضيف: “حتى أهل زوجي يعدون لي طعاماً نباتياً صرفاً. في الأصل، هم من هونغ كونغ، لذا فإن مطبخهم يعتمد على اللحوم والأسماك… لكنهم يبذلون قصارى جهدهم لتوفير الطعام النباتي”.

    وتؤكد زهرة أن المطبخ التركي التقليدي غني جداً وقابل للتكيف: “أنا آكل ورق العنب المحشو بزيت الزيتون، وأمي تعد بقلاوة نباتية بدون لبن أو بيض. بشكل عام، تتاح لي الفرصة لتذوق الأكلات النباتية من الأطباق التقليدية التي يتم تناولها خلال العيد”.

    ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بزيارات العيد، لا يكون الجميع متفهمين بنفس القدر.

    وتقول زهرة إنها تلقت ردود فعل من أقاربها مثل، “لماذا لا تأكلين… حسناً، لا تأكلي في الأيام العادية… أنتِ ضد ذبح الحيوانات. لكن الذبح يتم بشكل صحيح. تناولي اليوم على الأقل الطعام..”.

    وتقول فوزية، التي تعيش في لبنان، إنها أثناء السنوات الأولى من اتباعها نظاماً نباتياً متشدداً لم تشعر بالراحة لأنه كان يُنظر إليها على أنها “الفتاة التي لا تمارس طقوس عيد الأضحى” فتوقفت عن زيارة أقاربها.

    “لكنني كناشطة، وكإنسانة، وكنباتية أصبحت الآن أكثر نضجاً… أنا واثقة من نفسي أكثر… أصبحت أكثر ثقافة. “أعرف كيف أقدم حججاً وأخوض نقاشات أقوى”.

    وتحدّث مسلمون ممن يتبعون نظاماً نباتياً صرفاً إلى بي بي سي، وقالوا إن اختيارهم هذا النظام، هو جزء من عملية تتطور مع محيطهم.

    تقول عائشة إنه في حين كانت رعاية الحيوان هي الأولوية الأساسية في تحولها إلى النظام النباتي، فإن أزمة المناخ تأتي في المرتبة الثانية.

    وتضيف عائشة: “عندما يتعلق الأمر بالعوامل البيئية، لا أفهم الناس الذين يفكرون في الوضع الحالي ويقولون ‘لكنه لذيذ جداً’… أنت تعيش هنا وهذا الوضع يؤثر عليك الآن، وإذا كان لديك أطفال فسيستمر في التأثير عليهم بعد رحيلك…”.

    وتقول فوزية إن النقاشات المتزايدة حول أزمة المناخ وحقوق الحيوان وعادات الاستهلاك تؤثر على من حولها.

    • المناخ يهدد المواشي، فهل يصبح الأضحى بلا أضحية؟

    وتشير إلى حدوث تحولات في عادات الأكل لدى بعض أقاربها، حيث أصبحوا أقرب في بعض المناحي إلى الأنظمة الغذائية النباتية.

    ولهذا السبب، يكتسب عيد الأضحى أيضاً معنىً خاصاً بالنسبة لهم باعتباره وقتاً يتم فيه إعادة تعريف المشاركة والتضحية بالنفس والتأمل الجماعي.

    وتقول عائشة: “بصفتي مسلمة نباتية، لا أقول إنه لا ينبغي لنا أبداً أن نأكل اللحوم، لكنني أتساءل فقط عما إذا كانت هناك حاجة حقيقية لذلك في العصر الذي نعيش فيه”.

    • فيديوهات هروب الأضاحي تجتاح مواقع التواصل في مصر
    • النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب
    • ماذا يحدث لو تحول سكان العالم إلى نظام غذائي نباتي فقط؟




    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مسار قضائي طويل.. المحكمة تبرئ بنسليمان وبلقايد في ملف غسيل أموال

    علمت « أخبارنا المغربية » من مصادر مطلعة أن المحكمة قضت أمس الثلاثاء في ملف غسيل الأموال ما بعد النقض المتعلق بالمتهمين العربي بلقايد ويونس بن سليمان، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم يونس بن سليمان من أجل المنسوب إليه والتصريح من جديد بعدم مؤاخذته من أجله، والحكم ببراءته منه إلى جانب العربي بلقايد، وبتأييده في الباقي مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

    وكانت المحكمة المختصة قد أصدرت حكماً استئنافياً بتاريخ 30 ماي 2024، مؤيداً للحكم الابتدائي الصادر في 6 أكتوبر 2022، والذي قضى ببراءة عمدة مراكش السابق (2015-2021)، محمد العربي بلقايد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، من الجنحة المذكورة، فيما آخذ نائبه الأول، المحامي بنسليمان، الذي كان منتسباً حينها للحزب نفسه من أجل المنسوب إليه، وأدانه بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات التي تلقاها المتهم، خلال الفترة المحددة في البحث المالي، والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة، ليتوجه بعدها يونس بنسليمان إلى محكمة النقض للطعن في الحكم وهو ما كان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: « تسقيف الأسعار » لا يعالج اختلالات سوق الماشية في المغرب


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    أفاد معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بأنه رغم الفائض من الأغنام والماعز الذي صرحت به وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمحدد بين 8 و9 ملايين رأس، فيما مازال محط نقاش مجتمعي؛ إلا أن الأسعار ظلّت مرتفعة بشكل يضاهي مستويات المواسم المتسمة بالندرة والجفاف.

    وأوضح المعهد، في دراسة حديثة، أن “هذه المفارقة الصارخة بين وفرة العرض وارتفاع الأسعار تؤكد وجود اختلالات هيكلية عميقة في مسالك التوزيع، وتفشي الممارسات الاحتكارية والمضارباتية، أو ما يعرف محليا بـ’الشناقة’”.

    وأكد المصدر ذاته أن “تكرار أزمات غلاء أضاحي العيد يستدعي تجاوز الحلول الظرفية المتمثلة في التسقيف المؤقت للأسعار، والتوجه نحو صياغة وتنفيذ إستراتيجية وطنية هيكلية وشاملة لتنظيم أسواق الماشية وضبط مسالك التوزيع، تماشيا مع المتطلبات القانونية والاقتصادية الحديثة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويمر ذلك في البداية، وفق المؤسسة نفسها، بـ”محاربة المضاربة وهيكلة مهنة الوساطة، ولا سيما مع غياب الفوترة في أسواق الماشية، بما يوفر البيئة المثالية لتفشي المضاربة وقنوات التوزيع الطفيلية، إذ يعمد وسطاء موسميون لا يؤدون أي ضرائب إلى احتكار القطيع وإعادة بيعه بأسعار مضاعفة”.

    كما دعا المعهد إلى “إعمال مقتضيات التنظيم الجبائي والفوترة، من خلال تفعيل مقترحات فرض رسوم أو ضرائب موسمية على أرباح الوسطاء غير المهنيين، مع إلزامية البيع بفواتير رسمية تحدد مسار المعاملة وهوامش الربح الحقيقية للحد من الأرباح غير المشروعة”.

    نفقات متزايدة

    في سياق متصل استعان المعهد بإحصائيات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط للتوضيح أن “قيمة الأضحية تمثل ما يقارب 30 في المائة من إجمالي النفقات السنوية التي تخصصها الأسر المغربية لاستهلاك اللحوم بصفة عامة. وترتفع هذه النسبة إلى حدود 41 في المائة لدى الفئات الاجتماعية الأقل يسرا”.

    ونتيجة الضغوطات الاقتصادية وعوامل أخرى ثقافية سجّلت الدراسة ذاتها أن 12,6 في المائة من الأسر المغربية لم تمارس شعيرة عيد الأضحى سنة 2022. وحضر هذا التوجه أكثر لدى الأسر الميسورة، وبشكل محدود لدى الأسر الأقل يسرا.

    تسقيف الأسعار

    علاقة بتسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام ذكر معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية أنه “رغم المشروعية القانونية التي حظي بها مقترح تسقيف أسعار الأضاحي بموجب رأي مجلس المنافسة لسنة 2026 إلا أن جدواه الاقتصادية وآثاره على بنية المنافسة تظل موضع نقاش وتحليل اقتصادي دقيق”، وأضاف: “تبرز أدبيات اقتصاديات المنافسة، وبشكل خاص الرأي الصادر عن مجلس المنافسة رقم 1/ر/2019 بشأن المحروقات السائلة، أن اللجوء إلى تسقيف الأسعار وهوامش الربح يعد تدبيرا علاجيا ظرفيا لا يجيب عن الاختلالات البنيوية العميقة للقطاعات الاقتصادية غير المهيكلة”.

    وفي شرح رياضياتي للمسألة أبرز المصدر ذاته ـ ما معناه ـ أنه عندما تقوم الحكومة بفرض سعر سقفي يكون أقل من سعر التوازن الطبيعي، بهدف حماية المستهلكين، فإن هذا الإجراء يؤدي إلى انخفاض الكمية المعروضة من الأضاحي من طرف “الكسابة”، لأن بعضهم لا يعودون قادرين على تغطية تكاليفهم الحدّية، في حين يرتفع الطلب من الأسر. ويولد هذا الاختلال عجزا في السوق (Shortage).

    وبذلك فإن “هذا العجز الرياضي يترجم واقعيا إلى اختفاء الأضاحي من الأسواق الحضرية المنظمة والمدعومة، وظهور قنوات توزيع موازية وغير خاضعة للرقابة القانونية والضريبية”.

    كما أكد المعهد في دراسته أن “التنسيق والتقاطع بين قواعد المنافسة وتدابير حماية المستهلك يسوغ، قانونا، فرض إشهار الوزن والسعر بالكيلوغرام كأداة لتمكين المستهلك من ممارسة حقه في الاختيار العقلاني ومحاربة الغش والتضليل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه مواقيت صلاة عيد الأضحى بمختلف المدن المغربية

    يحيي المغاربة، صباح الأربعاء 27 ماي 2026، شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك بمختلف مصليات ومساجد المملكة، في أجواء روحانية واحتفالية دأبت الأسر المغربية على تقاسمها منذ الساعات الأولى من صباح العيد.

    وفي ما يلي مواقيت أداء صلاة عيد الأضحى بعدد من مدن وأقاليم المملكة:

    جهة الدار البيضاء – سطات
    برشيد: 07:00
    المحمدية: 07:00
    الجديدة: 07:15
    مديونة: 07:15
    النواصر: 07:00
    بنسليمان: 07:00
    سطات: 07:00
    سيدي بنور: 07:30
    الدار البيضاء ومقاطعاتها: 07:30

    جهة الرباط – سلا – القنيطرة
    الرباط: 08:00
    سلا: 07:30
    القنيطرة: 07:00
    الخميسات: 07:00
    تيفلت: 07:00
    الصخيرات – تمارة: 07:30
    سيدي قاسم: 07:00
    سيدي سليمان: 07:00

    جهة طنجة – تطوان – الحسيمة
    طنجة – أصيلة: 07:30
    تطوان: 07:30
    الحسيمة: 08:00
    المضيق – الفنيدق: 07:30
    الفحص أنجرة: 08:15
    شفشاون: 07:30
    العرائش: 07:30
    وزان: 07:30
    القصر الكبير: 07:00

    جهة فاس – مكناس
    فاس: 07:00
    مكناس: 07:00
    تازة: 07:30
    إفران: 07:30
    الحاجب: 07:30
    تاونات: 07:00

    جهة مراكش – آسفي
    مراكش: 07:00
    آسفي: 07:15
    شيشاوة: 07:00
    الحوز: 07:00
    الصويرة: 07:00
    الرحامنة: 07:00

    جهة سوس – ماسة
    أكادير: 07:30
    إنزكان – أيت ملول: 07:30
    تارودانت: 07:30
    تزنيت: 07:30

    جهة الشرق
    وجدة: 07:30
    الناظور: 08:00
    بركان: 07:00
    الدريوش: 07:30

    وتختلف مواقيت صلاة العيد من مدينة إلى أخرى تبعا لتوقيت شروق الشمس والخصوصيات المحلية لكل منطقة، فيما يُرتقب أن تعرف المصليات والمساجد إقبالا واسعاً للمصلين، وسط دعوات بالتوجه مبكراً لتفادي الاكتظاظ وتنظيم حركة الولوج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يبرز بسانتياغو رؤيته من أجل إفريقيا مزدهرة

    شكلت ندوة انعقدت بسانتياغو بمناسبة “يوم إفريقيا” فرصة لإبراز رؤية المغرب من أجل إفريقيا مندمجة ومستقرة ومزدهرة، مع تسليط الضوء على الالتزام التاريخي والاستراتيجي للمملكة لصالح القارة.

    وخلال هذه الندوة، ذكرت سفيرة المغرب بالشيلي، كنزة الغالي، بالدور الرئيسي للمغرب في دعم حركات الاستقلال الإفريقية، من خلال دعم شعوب القارة في كفاحها من أجل السيادة والتحرر.

    وأكدت الغالي أن هذا الالتزام التاريخي تعزز بعودة المملكة إلى كنف الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ما يمثل مرحلة جديدة من التعاون النشط والحضور المؤثر داخل المؤسسات الإفريقية.

    وفي معرض إبرازها للمكانة المركزية التي تحتلها إفريقيا في السياسة الخارجية المغربية، طبقا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، أكدت الغالي أن المملكة تشارك بفعالية في تنزيل أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وتعمل باستمرار على تعزيز حضورها في الهيئات الاستراتيجية، مثل مجلس السلم والأمن الإفريقي، وكذا في العديد من الآليات الاقتصادية والمالية بالقارة.

    كما أشارت الدبلوماسية إلى أن المغرب يصنف اليوم ضمن كبار المستثمرين في إفريقيا، مبرزة أن أكثر من 60 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المغربية موجهة نحو أزيد من 30 دولة إفريقية.

    وأضافت أن هذه الدينامية مدعومة بدبلوماسية اقتصادية طموحة تجسدت بالخصوص من خلال أزيد من 50 زيارة رسمية قام بها جلالة الملك إلى مختلف البلدان الإفريقية.

    وشددت الغالي على أهمية الاندماج الاقتصادي الإفريقي، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز الممرات الاقتصادية والبنيات التحتية الاستراتيجية.

    وأشارت في هذا السياق إلى إطلاق جلالة الملك للمبادرة الأطلسية الهادفة إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

    وفي ما يتعلق بالتعاون الأكاديمي، ذكرت السفيرة باستقبال أكثر من 14 ألفا و500 طالب أجنبي خلال الفترة 2019-2020، من بينهم حوالي 12 ألفا و500 طالبا ينحدرون من 47 دولة إفريقية، مضيفة أن أكثر من 10 آلاف موظف إفريقي استفادوا من دورات تكوينية بالمغرب في مجالات التنمية والحكامة والتحديث الإداري.

    وفي المجال الديني، أبرزت الغالي جهود المملكة للترويج لإسلام معتدل ومتسامح وسلمي، من خلال تكوين القيادات الدينية الإفريقية من أجل محاربة التطرف وتعزيز الاستقرار الروحي للقارة.

    وفي معرض حديثها عن القضايا الأمنية، ذكرت السفيرة بالدور المحوري للمغرب في مكافحة الإرهاب في إفريقيا، مشيرة إلى أن أكثر من 1000 خبير من 34 دولة إفريقية استفادوا من دورات تكوينية في مجالي الأمن والاستخبارات.

    من جهة أخرى، أبرزت التزام المملكة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من خلال نشر أكثر من 1700 من عناصر القبعات الزرق المغاربة في عدة بعثات إفريقية.

    وفي معرض تناولها لقضية الهجرة، قدمت الغالي السياسة الإنسانية التي اعتمدها المغرب، والذي أصبح في آن واحد بلد عبور وأرض استقبال للعديد من المهاجرين الأفارقة.

    وأوضحت أن المملكة قامت بتسوية وضعية 92 في المائة من الطلبات المقدمة، أي ما يعادل 27 ألفا و463 شخصا، مع تطوير سياسات للإدماج الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي، مشيرة إلى دور المرصد الإفريقي للهجرة الذي يتخذ من المغرب مقرا له.

    وشكلت الندوة مناسبة للتطرق لعدة إصلاحات كبرى باشرها المغرب، من بينها حصص تمثيلية النساء في البرلمان، وإصلاح مدونة الأسرة.

    وخلصت الغالي إلى التأكيد على أن الدعم الإفريقي والدولي للوحدة الترابية للمملكة يواصل زخمه، كما يشهد على ذلك افتتاح العديد من القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية، لا سيما بالداخلة والعيون، مسجلة أن هذه الدينامية الدولية تكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المدعومة بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن ضمنها القرار رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الحولي..الشناقة يلهبون أسعار الباكور الوزانية مع أول ظهور لها في الأسواق

    مع بداية ظهور أولى ثمار التين المعروف محليا بـ »الباكور »، عادت أسعار هذه المادة الموسمية إلى الارتفاع في عدد من الأسواق، خاصة الباكور الوزاني الذي سجل خلال الأيام الأولى من تسويقه فروقات كبيرة بين سعره لدى الفلاحين وثمن بيعه في المدن.

    وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مهنيين ومهتمين بسلاسل التوزيع، فإن سعر الكيلوغرام الواحد من الباكور لا يتجاوز في مناطق الإنتاج بإقليم وزان حوالي 10 دراهم، قبل أن يعاد بيعه داخل نقط تجميع محلية بنحو 30 درهما للكيلوغرام، في حين يصل ثمنه في أسواق مدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء والقنيطرة إلى ما بين 40 و50 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو فارق كبير يثير تساؤلات حول مسار التسويق وهوامش الربح في كل مرحلة.

    وأثار هذا الارتفاع السريع في الأسعار الاتهامات الموجهة إلى الوسطاء والمضاربين، أو ما يصطلح عليهم بـ »الشناقة »، الذين يستغلون محدودية العرض في بداية الموسم لرفع الأسعار بشكل متدرج، انطلاقا من مناطق الإنتاج وصولا إلى أسواق الاستهلاك، في ظل غياب مراقبة صارمة لتنظيم سلاسل التوزيع.

    وتشير إفادات متطابقة من داخل القطاع إلى أن جزءا من هذه الكميات يتم اقتناؤه مباشرة من الفلاحين بأثمنة منخفضة نسبيا، قبل إعادة توجيهه نحو مسارات تجارية قصيرة المدى تحقق أرباحا مضاعفة خلال فترة زمنية وجيزة، مستفيدة من الطلب المرتفع على هذه الفاكهة الموسمية ذات الجودة العالية.

    في المقابل، يرى متتبعون للشأن الفلاحي أن الباكور الوزاني، رغم قيمته السوقية وسمعته الجيدة، يظل عرضة لتقلبات السوق الموسمية بسبب ضعف التنظيم في التسويق، واعتماد الفلاحين الصغار على قنوات بيع تقليدية لا تضمن لهم الاستفادة العادلة من القيمة النهائية للمنتوج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة الحر غير الاعتيادية في أوروبا تودي بحياة سبعة أشخاص في فرنسا

    الخط : A- A+

    تستعد دول في غرب أوروبا اليوم الثلاثاء 26 ماي الجاري ، ليوم آخر من موجة حر غير اعتيادية في هذه الفترة من العام، فيما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات مرتبطة بهذه الظاهرة المناخية التي تنعكس على الحياة اليومية للسكان، في وقت تشهد القارة تسارعا في وتيرة الاحترار.

    وأعلنت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية، مود بروجون الثلاثاء، تسجيل “سبع وفيات” من بينها “خمس حالات غرق على الأقل”، مرتبطة بموجة الحر خلال الأيام الأخيرة في فرنسا.

    وقالت عبر قناة “تي اف 1”: “ما يمكنني قوله اليوم، هو أن هناك سبع وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحر “، مضيفة أن “كل ذلك يحتاج إلى توضيح مع انتهاء موجة الحر الحالية”.

    وتشهد درجات الحرارة، ارتفاعا منذ أيام في عدد من الدول الأوروبية، وتسجل منذ الاثنين أرقاما قياسية تجاوزت 30 درجة مئوية في المملكة المتحدة وفرنسا.

    وفرضت قيود على العمل في الهواء الطلق في إيطاليا، فيما شهدت الشواطئ الفرنسية أعدادا كبيرة من الرو اد رغم غياب المنقذين البحريين، وبدأ موسم الحصاد باكرا للمزارعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحف إسبانية تسلط الضوء على تحول المغرب إلى قوة لوجستية بحرية صاعدة

    الخط : A- A+

    تابعت وسائل الإعلام الإسبانية باهتمام بالغ التنامي السريع للمغرب كقوة لوجستية بحرية صاعدة في حوض البحر الأبيض المتوسط، لاسيما مع وصول أشغال مشروع ميناء “الناظور غرب المتوسط” إلى مراحلها النهائية.

    وترى القراءات الصحفية في الجارة الشمالية أن هذه المنشأة الضخمة باتت تشكل تهديداً حقيقياً ومباشراً لصدارة موانئ “الجزيرة الخضراء” و”فالنسيا” التي هيمنت تاريخياً على الملاحة والتجارة البحرية في المنطقة.

    وذلك وفق ما أورده موقع “فوزبوبولي” الإسباني، مؤكدا أن ما كان في السابق مجرد مساحة بحرية مفتوحة على الساحل الشمالي للمغرب، تحول اليوم إلى منشأة بحرية عملاقة تضم 5.4 كيلومترات من الحواجز والأرصفة البحرية الممتدة داخل المياه، والمخصصة لاستقبال أكبر السفن التجارية في العالم.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الصعود يجسده ميناء “الناظور غرب المتوسط”؛ وهو منشأة ضخمة للمياه العميقة شُيدت على الساحل الشمالي لإفريقيا، لدرجة باتت معها بنيته الخرسانية العملاقة مرئية بوضوح عبر الأقمار الصناعية.

    وأشارت المنصة الإعلامية الإسبانية إلى أن التصميم الإستراتيجي للميناء يهدف بالأساس إلى تمكين المغرب من ريادة التجارة البحرية الدولية، والتموقع كمنافس ندّي لأكبر الموانئ الإسبانية.

    وأشارت منصة “فوزبوبولي” الإسبانية أن هذا الصرح البحري، الذي يبعد بحوالي 30 كيلومتراً عن مدينة الناظور، قد أحدث تحولاً جذرياً في التضاريس الساحلية للمنطقة؛ إذ تحولت مياه البحر المفتوحة إلى بنيات تحتية جبارة، رصدت لها المملكة غلافاً مالياً ضخماً يتجاوز 4.7 مليارات يورو، لبناء هذا الميناء العملاق من نقطة الصفر.

    وأضاف التقرير أن ميناء “الناظور غرب المتوسط” سيصل في مرحلته الأولى إلى قدرة استيعابية تبلغ خمسة ملايين حاوية، وهي أرقام اعتبرها الموقع الإسباني مؤشرا واضحا على حجم الطموح المغربي في مجال التجارة البحرية والخدمات اللوجستية وإعادة الشحن بمنطقة البحر المتوسط.

    وذكرت المنصة الإعلامية أن الغاطس المائي للميناء البالغ عمقه 18 متراً، سيؤهله لاستيعاب كبريات السفن التجارية عبر العالم، بما فيها تلك الناقلات العملاقة التي تضاهي مساحتها أربعة ملاعب لكرة القدم؛ وهو الامتياز الإستراتيجي الذي يمنحه تفوقاً تنافسياً صريحاً أمام عدة موانئ أوروبية متوسطية.

    وأضاف الموقع إلى أن موانئ “الجزيرة الخضراء” و”فالنسيا” استأثرت لعقود بحصة الأسد في حركة الملاحة والمسافنة بحوض المتوسط، إلا أن معالم هذه المعادلة أخذت في التبدل مع ولوج الرباط غمار المنافسة برؤية بحرية طموحة تروم الرفع من كفاءتها اللوجستية في أفق عام 2030 .

    واستطرد المصدر نفسه أن الأهداف الإستراتيجية للمغرب من وراء هذه الأوراش تكمن في التموقع كمنصة عالمية لخدمات التموين، التخزين، واللوجستيك، في مقابل تشتت المنظومة المرفئية الإسبانية التي تتوزع بين هيئات وموانئ متعددة تدخل في منافسة بينية تشل قدرتها الجماعية.

    وسلط التقرير الضوء على عامل آخر يضاعف هواجس الجارة الشمالية، ويتعلق بما سماه “الملاذ أو الثغرة الضريبية البيئية”؛ فبينما يفرض الاتحاد الأوروبي على السفن التي تؤم موانئه غرامات ورسوماً مشددة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بموجب نظام التداول التجاري للانبعاثات ($EU\ ETS$)، تظل الموانئ المغربية خارج نطاق هذه القيود المالية، مما يعزز جاذبيتها الاستقطابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير النقل: القانون يتيح رفع أسعار التذاكر بـ20% في فترات الذروة

    هسبريس – علي بنهرار

    برر عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، الزيادات المبرمجة مؤخراً في أسعار النقل العمومي بكون الحركية غير العادية خلال المناسبات تمنح الفاعلين في القطاع الحق في زيادةٍ في الأثمان تصل إلى 20 بالمائة، نظراً لكون عدد كبير من الحافلات تعود فارغة، معتبراً أن الفورة في التنقل تتطلب تنسيقاً محكماً على مستوى المحطات الطرقية، وتوفير التراخيص اللازمة لضمان استمرارية النقل وتلبية الطلب المتزايد من المواطنين.

    وأشار قيوح، أمس الإثنين أثناء حضوره جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى أنه في هذه الفترات التي تعرف ضغطاً كبيراً على وسائل النقل أبدى المكتب الوطني للسكك الحديدية استعداده للرفع من وتيرة الرحلات بين وجدة ومراكش، وكذا بالنسبة لحافلات “السوبراتور” المتوجهة إلى أكادير، ومدن أخرى تعرف حركية لافتة خلال مناسبة عيد الأضحى المرتقب بعد يوم غد.

    وتابع وزير النقل: “يتم في هذا الإطار تعزيز المراقبة بتنسيق مع السلطات المحلية على مستوى العمالات والأقاليم، لضمان توفير وسائل النقل الكافية للمواطنين خلال فترات الذروة، خاصة في هذه الفترة”، لافتاً إلى أن الحكومة استجابت للمطالب المتعلقة بتعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية عن العمل، كي يستطيع جميع المسافرين العودة بأمان إلى الحواضر التي يعيشون فيها.

    وبخصوص النقل الجوي ذكر قيوح أنه ترأس، صباح اليوم الإثنين، اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات، موضحاً أنه اتضح أن البرنامج الخاص بالمطارات في أفق سنة 2030 يسير وفق خطى مضبوطة ومتحكم فيها، وزاد: “خلال هذه السنة استطاع المكتب أن يصل إلى نحو 36 مليوناً و300 ألف مسافر عبر المطارات المغربية، سواء من القادمين أو المغادرين”.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن “رقم المعاملات وصل، بالتبعية، إلى 6 مليارات درهم، مع نتيجة صافية تقارب 1.3 مليار درهم، إضافة إلى ما يقرب من 265 ألف حركة جوية، و100 ألف طن من الشحن الجوي”، متطرقاً كذلك إلى برنامج تطوير المطارات، الذي يشمل أولاً إنشاء محطة جديدة بمطار الدار البيضاء، إلى جانب توسيع محطات أكادير، مراكش، الرباط، طنجة، فاس وتطوان، وذلك باعتبار هذه المدن ضمن المدن التي ستستقبل فعاليات “مونديال 2030”.

    وشدد المسؤول الحكومي نفسه على أن “الأهم لا يقتصر على كأس العالم في حد ذاته، باعتباره محطة تمتد لشهر واحد يستعدّ له الجميع، بل الهدف هو ما بعد هذه التظاهرة، أي الوصول إلى أفق سنة 2035، حيث نطمح إلى بلوغ 34 مليون سائح”، مبرزا أنه “يتم العمل على تحسين انسيابية حركة المسافرين داخل المطارات، باعتبارهم زبائن، وذلك بالتنسيق المباشر مع المكتب الوطني للمطارات”.

    وتتعلق التدابير المتخذة في هذا الإطار، وفق قيوح، بـ”تبسيط الإجراءات وإزالة بعض الحواجز التقنية، مثل أجهزة الفحص (Scanner) التي كانت تعيق ولوج المطارات، بهدف تقليص مدة المرور داخل المطار”، خالصاً إلى أن “الهدف هو ألا تتجاوز مدة مرور المسافر من لحظة نزوله من الطائرة إلى خروجه من المطار 30 دقيقة، بما يشمل استلام الأمتعة، وإجراءات الهجرة، والخروج نحو وسائل النقل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما دوافع دونالد ترامب في تشديد الضغوط على كوبا؟

    تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، المتوترة والهشة بالفعل منذ عقود، تدهوراً سريعاً في الأسابيع الأخيرة.

    تتهم الولايات المتحدة كوبا بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وفرضت عليها حصاراً نفطياً وعقوبات، لكن الآن هناك لائحة اتهام أمريكية غير مسبوقة بالقتل ضد الزعيم السابق راؤول كاسترو.

    وتحذّر واشنطن أيضاً من استبعاد التوصل إلى اتفاق سلمي مع الدولة الكاريبية، بينما تقول كوبا إن الولايات المتحدة تستخدم “قضية ملفقة” لتبرير تدخل عسكري في البلاد.

    لكن ما الذي يدفع الولايات المتحدة للضغط على كوبا، وكيف تردّ؟

    هل يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ إجراءً عسكرياً ضد كوبا؟

    منذ عودته إلى البيت الأبيض، أوضح دونالد ترامب رغبته في تغيير القيادة في هافانا، وألمح علناً إلى أن كوبا “على وشك السقوط”.

    في مارس، أشار إلى أن البلاد في “مأزق حقيقي” مهدِداً بـ”استحواذ ودي” عليها.

    لم يُعلن ترامب عن أي خطط لأي تدخل عسكري، لكن كوبا تعيش حالة من التوتر، خاصة مع تزايد أنشطة المراقبة الأمريكية في منطقة الكاريبي.

    خلال الأسبوع الماضي، نشر الجيش الأمريكي علناً مواقع طائراته المتمركزة بالقرب من كوبا عبر مواقع تتبع الطائرات.

    وكشف خبير الطائرات المسيّرة البريطاني، الدكتور ستيف رايت، أن إبقاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالطائرات الأمريكية قيد التشغيل “متعمد على الأرجح”، حيث تريد الولايات المتحدة توجيه “رسالة واضحة مفادها أنها تراقب الأجواء للحفاظ على الضغط”.

    ولا تُقدّم بيانات تتبع الرحلات الجوية صورة كاملة عن وضع الطائرات العسكرية ووجهتها، لأنها غالباً ما تُشارك مواقعها خلال أجزاء محددة من الرحلة فقط، وليس أثناء الرحلة بكاملها.

    من ناحية أخرى، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرّية، بأن كوبا تمتلك 300 طائرة مسيّرة وتبحث ضرب أهداف أمريكية قريبة، بما في ذلك خليج غوانتانامو، وكي ويست في فلوريدا، واستهداف سفن حربية.

    كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن المعلومات الاستخباراتية، التي وصفها الموقع بأنها ذريعة محتملة للتدخل العسكري الأمريكي، تشير إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

    من جانبه رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، على المزاعم الأمريكية بأن بلاده “لا تُهدد بالحرب ولا ترغب بها”، واتهم واشنطن بتلفيق “ذريعة واهية” للتدخل العسكري.

    وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرّح الخميس، بأن البيت الأبيض يُفضل “الحل الدبلوماسي”، لكن ترامب له الحق والواجب في “حماية بلاده من أي تهديد”.

    كما وصف روبيو كوبا بأنها “تهديد للأمن القومي”، وقال إن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلمي “ضئيلة”.

    وردّ رودريغيز باتهام روبيو بمحاولة “التحريض على عدوان عسكري”، واتهام الحكومة الأمريكية بشن هجوم “وحشي ومنهجي” على بلاده.

    التسلسل الهرمي للسلطة في كوبا

    كما هو الحال في العديد من الدول، يوجد في كوبا رئيس ورئيس وزراء، لكن نظام الحكم هناك يعتمد على شكل هرمي فريد للسلطة.

    ولا يزال هذا النظام الهرمي يضم أحد أشهر الأسماء التي ظهرت في منطقة الكاريبي: كاسترو.

    ينظر قادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى أنفسهم كورثة وامتداد لثورة فيدل كاسترو، التي أطاحت بالزعيم القوي الموالي للولايات المتحدة فولغينسيو باتيستا عام 1959، وجعلت من شعار “مناهضة الإمبريالية” سمّة مميزة لحكومة الجزيرة لعقود متتالية.

    لهذا السبب، يعتبر الحزب الشيوعي توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو، ضربة متعمدة ضد رمز النظام الشيوعي ذي الحزب الواحد في كوبا.

    يبلغ راؤول من العمر حالياً قرابة 95 عاماً، ويحمل اللقب الرسمي “قائد الثورة الكوبية”، وشغل منصب رئيس كوبا بين عامي 2008 و2018.

    بينما يتولى ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 66 عاماً، منصبي الرئاسة الكوبية وقيادة الحزب الشيوعي، وهو أحد أبرز الشخصيات الحزبية، إلا أن اسم عائلة كاسترو لا يزال يمثل السلطة الحقيقية في الجزيرة ويحظى باحترام كبير بين أفراد الجيش والأجهزة الأمنية.

    تتولى قوات الجيش والأجهزة الأمنية فعلياً إدارة جزء كبير من الاقتصاد وتحافظ على النظام الداخلي، وتقمع أي معارضة أو احتجاج داخلي.

    أجرت إدارة ترامب محادثات مع كوبا بجانب جهود أخرى للتواصل، وكان من بين المشاركين فيها من كوبا حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً.

    ويحمل راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، رتبة عقيد في وزارة الداخلية، ويُعتبر على نطاق واسع “أذن” جده، على الرغم من أنه لا يشغل أي مناصب قيادية رسمية في الحكومة أو الحزب.

    مع ذلك، أشار الرئيس دياز كانيل، إلى وجود نوع من “العمل الجماعي” في صناعة القرار بين النخبة السياسية والعسكرية التي تحكم البلاد.

    أما رئيس الوزراء فهو مانويل ماريرو، 62 عاماً، وهو من الموالين لكاسترو وخبير عسكري، لكن وزير الخارجية رودريغيز، 68 عاماً، يمثل الصوت الأكثر تأثيراً للحكومة في الرد على الولايات المتحدة.

    يرتبط رئيس الوزراء ماريرو بتكتل “غايسا” GAESA العسكري الغامض، الذي يديره جنرالات كوبيون، ويعد على نطاق واسع الجهة الخفية التي تدير الأصول الاقتصادية من خلف الستار لدعم النخبة العسكرية والسياسية في البلاد.

    ركز روبيو تحديداً على بنية السلطة هذه في رسالة مصورة وجّهها إلى الكوبيين في 20 مايو/أيار، قائلاً: “كوبا لا تخضع لسيطرة أي ثورة. كوبا تخضع لسيطرة غايسا، وتمثل دولة داخل الدولة”.

    وأضاف أن النخبة الحاكمة “الفاسدة” و”غير الكفؤة” تعرقل الإصلاحات وتمنع تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لماذا اتهمت الولايات المتحدة راؤول كاسترو بالقتل؟

    تعود التهم الأخيرة الموجهة لكاسترو إلى حادثة وقعت قبل 30 عاماً.

    في فبراير/شباط 1996، أسقطت طائرات مقاتلة كوبية طائرتين مدنيتين صغيرتين، مملوكتين لمجموعة من المواطنيين الكوبيين المنفيين في ميامي بالولايات المتحدة. وقُتل أربعة أشخاص كانوا على متن الطائرتين، بينهم ثلاثة مواطنين أمريكيين.

    في ذلك الوقت، كان راؤول وزيراً للقوات المسلحة الكوبية، وأحد أبرز الشخصيات في نظام شقيقه الحاكم وقتها فيديل كاسترو.

    اتهمت واشنطن كوبا باستهداف طائرات مدنية بشكل غير قانوني في المياه الدولية، كما أدانت دول أخرى هذا العمل.

    بررت هافانا الحادث بأنه وقع فوق مجالها الجوي واستهدف عناصر في جماعة “إخوة الإنقاذ” المنفية والتي شكّلت تهديداً للأمن القومي بسبب اختراقاتها الجوية المتكررة للمجال الجوي في كوبا.

    وأعادت الولايات المتحدة الحادثة إلى الواجهة، واتهمت في وقت سابق هذا الأسبوع راؤول كاسترو وخمسة آخرين بتهم مختلفة، من بينها: التآمر لقتل مواطنين أمريكيين، وارتكاب جريمة القتل، وتدمير طائرات أمريكية.

    وحال إدانته، قد يواجه عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام في الولايات المتحدة.

    أثناء إعلانه عن التهم، أكد القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش، بأن الولايات المتحدة “لا تنسى، ولن تنسى، مواطنيها”.

    لكن من اللافت أن الولايات المتحدة تستهدف شخصية كوبية بارزة.

    علّق الرئيس الكوبي دياز كانيل، على هذه التهم بأن الولايات المتحدة تستخدمها “لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا”.

    ووصف لائحة الاتهام بأنها “مناورة سياسية، لا أساس قانوني لها”، وقال إن كوبا تصرفت “دفاعاً مشروعاً عن النفس ضمن مياهها الإقليمية” بإسقاط الطائرات.

    انقطاعات واسعة للكهرباء جرّاء الحصار والعقوبات

    معظم الضغوط التي تمارسها واشنطن تأتي من خلال فرض عقوبات وحصار نفطي على الجزيرة.

    ومنذ أشهر تعاني البلاد انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، بسبب النقص الحاد في إمدادات الوقود.

    في السابق اعتمدت كوبا على فنزويلا والمكسيك في الحصول على معظم احتياجاتها من النفط والوقود، لكن هذا الأمر توقف حالياً بصورة كبيرة منذ يناير/كانون الثاني، عندما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي ستزود كوبا باحتياجاتها من النفط.

    وبالفعل صادرت واشنطن عدداً من شحنات النفط التي كانت في طريقها إلى كوبا، ومنذ فرص الحصار الأمريكي لم تصل إلى البلاد سوى ناقلة نفط روسية واحدة.

    ويتزايد السخط الشعبي بين الكوبيين بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الغذاء والوقود والدواء. وتواجه المستشفيات صعوبة في العمل بشكل طبيعي، وتُضطر المدارس والمكاتب الحكومية إلى الإغلاق.

    وشهدت البلاد مظاهرات متكررة في شوارع العاصمة هافانا، وفي مظاهرة يوم الأربعاء، قطع المتظاهرون الطرق بحرق النفايات وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة.

    وفي هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في كوبا واتهمتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، واستهدفت بشكل مباشر مسؤولين في قطاعات الاقتصاد الكوبي الهامة منها الطاقة والدفاع والمالية والأمن.

    ورغم الحصار والعقوبات واصلت الولايات المتحدة تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكوبا، ولكنها مساعدات مشروطة تتجاوز الحكومة الكوبية ويتم توزيعها عبر الكنيسة الكاثوليكية والمنظمات الإنسانية المستقلة.

    وأعلنت واشنطن أن كوبا رفضت المساعدة، لكن وزير الخارجية الكوبي أوضح أن بلاده لا ترفض المساعدات “المقدمة بحسن نية”، وأن أفضل طريقة يمكن للولايات المتحدة من خلالها تقديم المساعدة هي رفع الحصار.

    كوبا تواجه الضغوط بتصريحات نارية ودعم من حلفائها

    بينما أجرت واشنطن وهافانا محادثات شكلية عبر قنوات غير رسمية، تأكدت من الطرفين في مارس/آذار، إلا أن رد كوبا اقتصر على تصريحات نارية من قادتها.

    اتهم الرئيس دياز كانيل الولايات المتحدة بفرض “عقاب جماعي” على الشعب الكوبي، وطالب مراراً وتكراراً بإنهاء الحصار، الذي وصفه بأنه “سلوك ترهيبي ومتعجرف من أكبر قوة عسكرية في العالم”.

    وردّاً على تقرير مزعوم حول حصول بلاده على طائرات مسيرة، قال رودريغيز إن الولايات المتحدة تُجهز مبرراً لـ”حرب اقتصادية شرسة ضد الشعب الكوبي، وعدوان عسكري لاحق”.

    وبينما أصر على أن كوبا لا ترغب في الحرب، قال إنها تستعد لمواجهة “عدوان خارجي”.

    يأتي هذا التطور في حين تحركت الصين وروسيا، حليفتا كوبا، لإدانة ما تقوم به الولايات المتحدة وضغوطها المستمرة، خاصة في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لكاسترو.

    ودعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام “الإكراه” و”التهديدات” ضد حليفتها، بينما قال الكرملين إن الضغط الذي تمارسه واشنطن على هافانا “يقترب من العنف”.

    إقرأ الخبر من مصدره