Étiquette : 300

  • «تجارة المغرب 2030» شعار المنتدى الوطني للتجارة بمراكش

    احتضنت مدينة مراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الاثنين أشغال المنتدى الوطني للتجارة، الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات ومختلف الجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار «تجارة المغرب 2030»، في محطة استراتيجية تروم رسم معالم مستقبل القطاع. وعرف هذا الحدث الوطني مشاركة أزيد من 1500 مشارك، يمثلون طيفاً واسعاً من الفاعلين المؤسساتيين، العموميين والخواص، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلي التجار، في إطار دينامية تشاركية تروم إرساء حوار بنّاء حول سبل تطوير قطاع التجارة وتعزيز موقعه ضمن النسيج الاقتصادي الوطني في أفق سنة 2030. وشكل المنتدى فضاءً حيوياً للتبادل والتعبئة، حيث تم التأكيد على الأدوار المتنامية للتجارة في دعم التنمية الترابية، وتسريع وتيرة تحديثها، وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية المتسارعة، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام. وفي هذا السياق، أبرز المشاركون التقدم اللافت الذي حققته المملكة في قطاع التجارة، في ظل الرؤية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس، وكذا بفضل دينامية الإصلاح التي انطلقت منذ سنة 2019، عبر اعتماد خارطة طريق متكاملة انبثقت عن أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنعقد في السنة ذاتها. وترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية تشمل الحماية الاجتماعية، والرقمنة، والشمول المالي، وتحسين سلاسل التزويد، مع تنزيلها على المستوى الترابي بشراكة مع مختلف المتدخلين. وفي إطار ورش تعميم التغطية الاجتماعية، تم تسجيل استفادة أكثر من 483 ألف تاجر من نظام التأمين الإجباري عن المرض، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، في خطوة تعكس الأثر الاجتماعي للإصلاحات التي يعرفها القطاع. وعلى صعيد التحول الرقمي، أطلقت وزارة الصناعة والتجارة، بتعاون مع مؤسسات مرجعية، برنامجاً طموحاً يروم تسريع رقمنة القطاع وتوسيع ولوج التجار إلى الحلول الرقمية. وفي هذا الإطار، تم إحداث منصة «MRTB» لتسريع الرقمنة، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة. OCP كما ستعتمد المرحلة الثانية من هذا البرنامج، الممتدة ما بين 2025 و2027، مقاربة جهوية تستهدف مواكبة 300 شركة ناشئة، وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الاستفادة من الخدمات الرقمية. وفي موازاة ذلك، تم تعزيز الشمول المالي عبر تطوير عروض بنكية مبتكرة، وإطلاق «القافلة الوطنية للشمول المالي للتجار» على الصعيد الوطني، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى تحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التزويد، بما يدعم تحديث القطاع ويرفع من تنافسيته. وعلى هامش المنتدى، تم توقيع اتفاقيتي شراكة تعكسان التزام مختلف الأطراف بمواصلة تحديث القطاع. فقد تم توقيع الاتفاقية الأولى بين وزارة الصناعة والتجارة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) وشركة One Retail، وتهدف إلى دعم تطوير قطاع البيع بالتقسيط، من خلال تعزيز فرص الشغل المهيكل وإطلاق برامج تكوين تستجيب لمتطلبات السوق. أما الاتفاقية الثانية، فقد جمعت بين البريد بنك وبريد كاش ومنصة Chari.ma، وتهدف إلى تسريع رقمنة التجار وتعزيز اندماجهم المالي، خاصة عبر تعميم حلول الأداء الإلكتروني وأدوات التدبير الحديثة، مع استهداف مواكبة 100 ألف تاجر. وفي ختام أشغال المنتدى، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تلاها الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة، توفيق مشرف. ويُذكر أن قطاع التجارة يواصل ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، حيث ساهم خلال سنة 2024 بما يناهز 169 مليار درهم في الناتج الداخلي الإجمالي، أي ما يعادل 10,6 في المائة، كما يوفر أزيد من 1,6 مليون منصب شغل، ما يجعله من أبرز القطاعات المشغلة على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « هجرة قاتلة » من إفريقيا إلى اليمن


    هسبريس – أ.ف.ب

    تسير مجموعة من الرجال النحيلين الذين أعياهم الحر والشمس الحارقة في منطقة رملية منبسطة في جيبوتي، عائدين من حيث أتوا، بعدما أخفقوا في بلوغ اليمن عبر المسار الشرقي بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية، الذي يعد من أخطر طرق الهجرة في العالم.

    قال عدد من هؤلاء الرجال إنهم لم يتناولوا الطعام منذ أيام، ويبحثون عن قسط من الراحة في فيء أشجار هزيلة متناثرة بين مكان وآخر. ورغم أن أبريل يعتبر ضمن “الشتاء” في جيبوتي، إلا أنه من المألوف أن تتخطى الحرارة خلاله 35 درجة مئوية.

    يسلك كثيرون درب الشرق، غالبيتهم العظمى من إثيوبيا، ثاني كبرى بلاد إفريقيا من حيث عدد السكان (نحو 130 مليون نسمة)، التي تشهد، كالكثير من بلدان القارة، نزاعات مسلحة دامية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    دفع القتال بين المتمردين والقوات الفدرالية إبراهيم حسن، البالغ 25 عاما، إلى الفرار من إثيوبيا بعدما “لم يعد لدينا مكان نعيش فيه بسلام”، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس.

    انطلق حسن، الذي كان يكسب قوته من الزراعة، من قريته في شمال إثيوبيا نحو جيبوتي، في رحلة مضنية بطول 550 كيلومترا تتطلب السير لمدة 15 يوما.

    وصل حسن بقدمين متورمتين إلى مقصده الأولي، ومنه صعد في إحدى الليالي إلى قارب مكتظ متجه إلى اليمن. بعد ساعات، أوقفه خفر السواحل اليمنيون واقتادوه مع الآخرين إلى مركز احتجاز.

    وقال الشاب الإثيوبي: “لم يكن هناك طعام، لا شيء. بقينا ثمانية أيام قبل أن يعيدونا” إلى جيبوتي.

    تخللت هذه الرحلة عاصفة مناخية كادت “أن تقلب القارب… لولا مشيئة الله”، يقول جمال، المضطر حاليا للعودة إلى إثيوبيا، وهو تحدث إلى فرانس برس في منطقة تبعد نحو 50 كلم إلى الشمال من بلدة أوبوك في جيبوتي.

    “المئات في قارب”

    رغم المخاطر في البرّ والبحر، يسلك عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا طريق الهجرة هذا في محاولة لبلوغ الدول الخليجية، هربا من النزاعات والكوارث الطبيعية وانعدام الآفاق في بلدانهم.

    وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يصل ما بين 200 و300 مهاجر يوميا إلى أوبوك. ويسعى معظم الراغبين بالهجرة للعبور من جيبوتي لأن أقرب نقاطها إلى اليمن تبعد عنه 30 كيلومترا فقط.

    لكن هذا المسار يبقى خطرا.

    ففي عام 2025، لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقِدوا، ما يجعله “الأكثر دموية”، بحسب منظمة الهجرة. وفي أحدث الحوادث، قضى ما لا يقل عن تسعة مهاجرين وفُقد 45 في غرق مركب في أواخر مارس، بينما نجا آخرون، من بينهم زينب غبريكريستوس (20 عاما).

    غادرت غبريكريستوس إقليم تيغراي في إثيوبيا بعدما دفعت 50 ألف بير (270 يورو) لمُهرّب، وهو مبلغ هائل في بلاد 40% من سكانها تحت خط الفقر. على الطريق، جرّدت من مالها وهاتفها، وانتظرت ثلاثة أيام “في صحراء من دون طعام أو ماء” في جيبوتي.

    ليل 24 مارس، وضع المهرّبون 320 شخصا على متن قارب صغير، بحسب غبريكريستوس التي قالت إنه “سرعان ما بدأ الغرق… مات كثيرون أمام أعيننا، أصدقاء وأفراد من عائلتنا”.

    لا تعرف غبريكريستوس كيف تمكنت من النجاة، بحسب ما قالت لفرانس برس في مركز استقبال في أوبوك تديره المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي تجوب دورياتها الصحراء لمساعدة المهاجرين.
    تسعى الأطراف المعنية لثني المهاجرين عن خوض الرحلة الخطرة.

    ويقوم خفر السواحل الجيبوتيون من موقعهم في خور عنجر بالتدخل لمحاولة وقف المهرِّبين، ومعظمهم يمنيون.

    وقال قائد الموقع إسماعيل حسن دريه إن المهرّبين “يكدّسون” المهاجرين في مراكب خشبية”، مشيرا إلى عدد منها جرت مصادرتها وترسو قبالة المركز. وأوضح أنها تقسم غالبا لجزأين علوي وسفلي.

    “20 جثة شهريا”

    يعدّ شاطئ غيهير، الواقع على مسافة نحو 50 كيلومترا شمال أوبوك، إحدى نقاط الانطلاق للمهاجرين نحو اليمن.

    الأدلة على ذلك واضحة في المكان؛ إذ تنتشر على رماله الناعمة ملابس ونعال وأغراض شخصية متروكة. لكن الدليل الأوضح هو نصب حجري يؤشر إلى “قبرين جماعيين”، بحسب يوسف موسى محمد، المسؤول عن مكتب منظمة الهجرة في هذه البلدة.

    وقال موسى: “على مقربة من هنا، حفرت مقبرتان جماعيتان دفنت فيهما خمس جثث. وخلف هذه التلة مقبرة جماعية فيها 50 جثة. ومقبرة جماعية أخرى فيها 43 جثة”. وتابع: “دُفنت أكثر من 200 جثة في الجوار”.

    ومنذ أعوام، يُدفن المهاجرون الذين يموتون في البحر أو على الطريق في مقبرة أوبوك حيث عشرات أكوام التراب المصطفة جنبا إلى جنب.

    أشار المسؤول إلى أن معظم الذين التقاهم هم من إثيوبيا، وهي بلاد لا سواحل لها، وتاليا لم يسبق لكثيرين منهم أن رأوا البحر قبل محاولة خوضه.

    وفي الفترة بين يونيو وغشت، ترتفع الحرارة في جيبوتي إلى 45 درجة مئوية. وتحجب العواصف الرملية الحادة نظر المهاجرين، ويتوه كثيرون منهم في الصحراء بسببها.

    وقال يوسف: “لقد عثرنا على قرابة 20 جثة شهريا خلال هذا الموسم (الحار) العام الماضي”.

    وحتى في حال النجاة من المياه والرمال، يعمد البعض إلى وضع حدّ لحياتهم بأنفسهم، وفق يوسف الذي يذكُر أن مهاجرا انتحر شنقا بسبب “اليأس” في العام الماضي.

    “تُركنَ في الصحراء”

    المفارقة أن اليأس هو أيضا ما يدفع كثيرين للهجرة بالدرجة الأولى.

    تركت غينيت غبرمسكل غبرماريام (30 عاما) إقليم تيغراي حيث كانت تعاني لتلبية احتياجات أطفالها الأربعة ووالدتها بمدخولها الزهيد من العمل الزراعي، الذي تراوح بين يورو واثنين يوميا. أقنعها مهرّب بالمحاولة، وتركت عاصمة الإقليم مكدسة في مؤخرة شاحنة مع أكثر من 160 شخصا.

    بعد إنزالهم في إقليم عفر، سار هؤلاء “عبر الصحراء وتسلقوا المنحدرات طوال الليل”، بحسب ما قالت لفرانس برس، مؤكدة أن “أحدا لا يساعد أولئك الذين يتعبون أو يسقطون، يتركونهم خلفهم. أُجبرنا على المشي كأننا جنود، بينما كانوا يضربوننا بالعصي على ظهورنا”.

    وتابعت المرأة التي تنتظر للعودة إلى إثيوبيا: “كثير من النساء اللواتي أضعفهنّ العطش والجوع، تُركن في الصحراء”.

    وفي ظل ضعف الإمكانات وتواصل تدفق المهاجرين، يخشى يوسف أن تشهد سنة 2026 تسجيل رقم قياسي جديد على صعيد الوفيات.

    لا تقتصر مشقّة الرحلة على عبور البحر أو الصحاري. فبعد بلوغ اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة الذي يشهد بدوره نزاعا منذ 2014، يسعى عشرات الآلاف للانتقال إلى دول الخليج، خصوصا السعودية حيث يعملون في مهن متواضعة.

    رغم ذلك، ما زال المعز أباروج يأمل في الوصول إلى المملكة.

    وقال الشاب البالغ 19 عاما: “الأمر مخيف، لكن ليس لدي خيار آخر”.

    وأضاف أثناء سيره مع شخصَين آخرين على الطريق بين تادجورا وأوبوك في جنوب جيبوتي: “أعلم أن كثيرين قد لقوا حتفهم، لكن عليّ تخطي هذه المحنة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنيدق تتعزز بمرفق قضائي جديد

    العلم الإلكترونية – عبد القادر خولاني 
      تستعد عمالة المضيق الفنيدق لتعزيز بنيتها القضائية بإحداث مقر المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة بمدينة الفنيدق، في خطوة من شأنها تقريب الخدمات القضائية من المواطنين وتحسين جودة الولوج إلى العدالة.   وفي هذا الإطار، ستحتضن قاعة الاجتماعات بالمديرية الإقليمية للعدل بـتطوان عملية فتح الأظرفة المتعلقة بطلب عروض أثمان مفتوح دولي تحت رقم 09/2026، وذلك يوم 14 ماي على الساعة 11 صباحاً، من أجل إنجاز أشغال بناء مقر المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة بالفنيدق.   وسيتم سحب ملف طلب العروض إلكترونياً عبر بوابة الصفقات العمومية على العنوان: www.marchespublics.gov.ma، كما يتعين إيداع ملفات المتنافسين بنفس الطريقة، وفق الشروط والمساطر الجاري بها العمل.   وقد حُدد المبلغ التقديري لكلفة الأشغال، كما أعده صاحب المشروع، في 42.687.300,84 درهماً مع احتساب الرسوم، (اثنان وأربعون مليوناً وستمائة وسبعة وثمانون ألفاً وثلاثمائة درهم وأربعة وثمانون سنتيماً)، فيما تم تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 853.000 درهم (ثمانمائة وثلاثة وخمسون ألف درهم).   ويشترط أن يكون محتوى وتقديم وإيداع ملفات المتنافسين مطابقاً لمقتضيات المواد 30 و32 و34 و135 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، وكذا قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 1692-23 بتاريخ 23 يونيو 2023.   كما تقرر تنظيم زيارة ميدانية لموقع المشروع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالاً، وذلك بالبناية السابقة للمركز القضائي ومركز الاصطياف بشارع محمد السادس بمدينة الفنيدق.   وتجدر الإشارة إلى أن الوثائق المثبتة الواجب الإدلاء بها هي تلك المنصوص عليها في المادة 9 من نظام الاستشارة.   ويرتقب أن يساهم هذا المشروع في خلق دينامية مهنية واقتصادية بالمدينة، من خلال استقطاب المحامين والعدول والمفوضين القضائيين وموظفي قطاع العدل، فضلاً عن كونه سيمكن ساكنة الفنيدق من الاستفادة من خدمات قضائية قريبة، ويعزز حضور المرفق القضائي كأحد رموز سيادة الدولة وترسيخ العدالة المجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتدى الوطني للتجارة بمراكش.. 1200 توصية لتحديث القطاع وتعزيز رقمنته في أفق 2030

    احتضنت مدينة مراكش، أمس الاثنين، أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية، وذلك بمشاركة أزيد من 1500 فاعل ومهني وخبير، في إطار إطلاق نقاش وطني حول مستقبل القطاع في أفق سنة 2030.

    وتمخض هذا اللقاء عن صياغة نحو 1200 توصية تهم 11 محوراً استراتيجياً، أبرزها تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية، وتسريع الشمول المالي، وتحديث الإطار القانوني، وتنظيم التوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية، إلى جانب تأهيل تجارة القرب والتجارة القروية، وتحسين سلاسل التزويد والترويج لعلامة “صنع في المغرب”، بما يعكس توجهاً نحو بناء قطاع عصري وتنافسي.

    وشكل المنتدى محطة لتقييم التقدم الذي حققه قطاع التجارة، خاصة منذ إطلاق خارطة الطريق سنة 2019، والتي ترتكز على الحماية الاجتماعية والرقمنة والشمول المالي وتحسين التزويد، حيث تم في هذا الإطار تمكين أكثر من 483 ألف تاجر من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.

    كما تم تسليط الضوء على برامج رقمنة القطاع، من خلال إطلاق منصة “MRTB” بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومجموعة OCP، مع اعتماد مرحلة ثانية (2025-2027) تستهدف مواكبة 300 شركة ناشئة وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الحلول الرقمية.

    وعلى مستوى الشمول المالي، تم تعزيز الولوج إلى التمويل عبر عروض بنكية مبتكرة وإطلاق القافلة الوطنية للتجار، إلى جانب إبرام شراكات لتحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التوزيع.

    كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين، الأولى مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركة “One Retail” لدعم التشغيل المهيكل وتطوير التكوين، والثانية مع البريد بنك وبريد كاش ومنصة “Chari.ma” لتسريع رقمنة التجار وتعزيز اعتماد الأداء الإلكتروني، مع هدف مواكبة 100 ألف تاجر.

    وساهم قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني، سنة 2024 بحوالي 169 مليار درهم، أي ما يمثل 10,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، كما يوفر أزيد من 1,6 مليون منصب شغل، ما يجعله رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والصين.. عقد من الشراكة الاستراتيجية.. نحو آفاق “العصر الذهبي”

    عبد المنعم الحدادي*

    تحتفي المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية هذا العام 2026 بالذكرى العاشرة لإرساء الشراكة الاستراتيجية،

    التي تم توقيعها خلال الزيارة التاريخية للملك محمد السادس إلى بكين في ماي 2016. وتُمثل هذه المناسبة محطة مفصلية لتقييم عقد من التعاون الوثيق والتطلع نحو تدشين مرحلة جديدة وطموحة من العلاقات الثنائية.

    وتستند الشراكة الاستراتيجية الحالية بين المغرب والصين إلى إرث تاريخي متين يمتد لقرون، انطلق مع الرحالة المغربي ابن بطوطة كأول سفير غير رسمي، والذي زار الصين في القرن الرابع عشر وعاش بين ظهراني الصينيين وكتب عنهم بدقة في كتابه “تحفة النظار”، مما خلق أول جسر معرفي وثقافي بين أقصى غرب العالم الإسلامي وأقصى شرق آسيا. وهو إرث يُستحضر بشكل دائم في الخطابات الرسمية كدليل على عمق الروابط. كما يُعد المغرب من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، حيث تم تبادل العلاقات الدبلوماسية الرسمية في فاتح نونبر 1958. وقد جاء هذا القرار في سياق دولي معقد، مما عكس استقلالية القرار السياسي المغربي وتقدير الصين لهذا الموقف التاريخي. ومنذ تلك الفترة قامت العلاقة على أسس سياسية متينة لدى الطرفين، حيث دعم المغرب سيادة الصين على كامل ترابها (سياسة الصين الواحدة)، وفي المقابل، تبنت الصين موقفاً متوازناً وبناءً يدعم استقرار المغرب ووحدته الترابية في المحافل الدولية. كما اشترك البلدان في مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما خلق ثقة سياسية متبادلة نادرة.

    ورغم العقود من العلاقات الجيدة، ظلت الروابط اقتصادياً تقليدية حتى عام 2016. فالزيارة الملكية لبكين في ذلك العام نقلت العلاقة من الصداقة التقليدية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهي الوثيقة التي وضعت خارطة الطريق لما نعيشه اليوم من مشاريع ضخمة. حيث عرف حجم الاستثمارات الصينية بالمغرب قفزة نوعية، بعد أن كانت محدودة قبل 2016 وتتركز في التجارة والمقاولات. واتضح التحول النوعي بعد الزيارة في مشروع “مدينة محمد السادس طنجة تيك”، وهي منطقة صناعية ذكية نشطة تضم عشرات الشركات الصينية في مجالات الطيران والإلكترونيات والنسيج، وتعد أضخم مشروع صناعي صيني في إفريقيا، يهدف لاستقطاب مئات الشركات الصينية باستثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات. وبفضل الضمانات السياسية من الزيارة، اختارت شركات عملاقة مثل Gotion High-Tech المغرب لإنشاء أول “مصنع ضخم” (Gigafactory) للبطاريات باستثمار أولي قدره 1.3 مليار دولار. كما تم التوقيع خلال الزيارة على “خارطة طريق” قانونية تشمل15 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات سيادية، شملت البنية التحتية والتي مهدت الطريق لمشاركة الصين في دراسات وتطوير الخطوط الجديدة للقطار فائق السرعة (TGV) ، والطاقات المتجددة بدخول شركة “نور تيلت” (نور ورزازات) كشريك تقني صيني، مما جعل المغرب منصة للطاقة الخضراء، والقطاع المالي بافتتاح فروع لبنوك صينية مثل Bank of China في الدار البيضاء لتسهيل تمويل المشاريع الاستثمارية. ولم ينعش إعلان الملك محمد السادس خلال الزيارة عن قرار إلغاء التأشيرة للمواطنين الصينيين (دخل حيز التنفيذ في يونيو 2016) السياحة فقط بل سهل دخول رجال الأعمال والمستثمرين الصينيين لاستكشاف الفرص في المغرب دون قيود. كما كانت الزيارة الملكية تمهيدا لانضمام المغرب الرسمي لمبادرة “الحزام والطريق”، مما جعله أول دولة في شمال إفريقيا توقع على “خطة التنفيذ المشترك” للمبادرة في 2022، وهو ما يضمن تدفقاً مستداماً للاستثمارات في الموانئ والمناطق اللوجستية المغربية.

    لم تكن زيارة الملك محمد السادس إلى بكين في ماي 2016 مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل كانت بمثابة حجر الزاوية الذي أرسى دعائم تحول جيوسياسي واقتصادي عميق في علاقات المملكة المغربية بجمهورية الصين الشعبية. واليوم، ونحن نحتفي بالذكرى العاشرة لهذه الشراكة الاستراتيجية، نقف أمام حصيلة استثنائية نقلت الروابط التاريخية من الصداقة التقليدية إلى التحالف البنيوي.

    وتمثلت أبرز مخرجات هذا العقد في التحول النوعي للاستثمارات الصينية بالمغرب. فلم يعد التعاون يقتصر على التبادل التجاري البسيط، بل انتقل إلى توطين التكنولوجيا. لقد نجح المغرب في استثمار موقعه الاستراتيجي ليصبح منصة عالمية للصناعات الصينية المتطورة، وخاصة في قطاع التنقل الكهربائي، حيث تحولت المملكة إلى قلب نابض لسلسلة توريد البطاريات الكهربائية الصينية الموجهة نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية، عبر مشاريع ضخمة بمليارات الدولارات، ونجح في استقطاب استثمارات صينية ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية المعلنة في قطاع التنقل الكهربائي وحده حوالي 10 مليارات دولار. ويبرز هنا مشروع شركة Gotion High-Tech بالقنيطرة والذي وصل حجم الاستثمار بما قدره 6.4 مليار دولار بخلق أول مصنع ضخم (Gigafactory)، والذي من المتوقع أن يخلق 25,000 منصب شغل (مباشر وغير مباشر). كما ساهمت شركات مثل BTR باستثمار قدره 300 مليون دولار وCNGR بـ 2 مليار دولار في توطين صناعة الكاثود ومكونات البطاريات. كما شكل انضمام المغرب لمبادرة “الحزام والطريق” عام 2017، وتفعيل خطتها التنفيذية في 2022، قفزة نوعية جعلت من ميناء “طنجة المتوسط” ومدينة “محمد السادس طنجة تيك” نماذج حية لهذا التعاون، حيث قفزت المبادلات التجارية بين البلدين لتتجاوز عتبة 10 مليارات دولار سنوياً بحلول عام 2025، بزيادة فاقت 50% عما كانت عليه قبل توقيع الشراكة. وتستقطب “مدينة محمد السادس طنجة تيك” اليوم أكثر من 200 شركة صينية، مستفيدة من الربط اللوجستيكي العالمي لميناء طنجة المتوسط، مما جعل الصين تحتل المرتبة الثالثة في قائمة الشركاء التجاريين للمملكة. هذه المشاريع لم تفتح آفاق الشغل والنمو فحسب، بل كرست دور المغرب كجسر لا غنى عنه يربط التنين الصيني بالقارة الإفريقية والمجال الأطلسي، تجسيداً لرؤية ملكية تزاوج بين التنمية القارية والسيادة الوطنية. ولم تغب الأبعاد السياسية والإنسانية عن حصيلة هذا العقد، فالتنسيق الوثيق في المحافل الدولية عكس احتراماً متبادلاً للثوابت الوطنية ووحدة الأراضي. ولم تكن الأرقام الاقتصادية وحدها هي المقياس، فقرار إلغاء التأشيرة للصينيين عام 2016 أدى إلى قفزة تاريخية في عدد الوافدين، حيث انتقل العدد من 10,000 سائح فقط عام 2015 إلى قرابة 250,000 سائح سنوياً بحلول عام 2025. وعلى المستوى الثقافي، تعزز الوجود الصيني بـ 3 معاهد “كونفوشيوس” لتعليم اللغة والثقافة الصينية، مع ارتفاع عدد الطلبة المغاربة في الصين بنسبة 30% خلال العقد الأخير، مما عمّق الفهم المتبادل بين الحضارتين المغربية والصينية. ولعل التعاون الصحي خلال جائحة “كوفيد-19” وتصنيع اللقاحات بالمغرب كان الاختبار الأبرز الذي أثبت صدق هذه الشراكة في أحلك الظروف، حيث توج العقد الأول بشراكة صحية استراتيجية عبر مصنع اللقاحات ببنسليمان، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين جرعة شهرياً من اللقاحات المختلفة، مما حقق للمغرب سيادة صحية قارية على الصعيد الإفريقي. وفي مجال الطاقة، تساهم الشركات الصينية حالياً في مشاريع طاقية توفر أزيد من 2,000 ميغاوات من الطاقة النظيفة للمملكة.

    إن الحصيلة المشرفة لعشر سنوات من الشراكة الاستراتيجية تضعنا اليوم على أعتاب “عقد ذهبي” جديد. فالمغرب، بطموحه الطاقي من خلال الهيدروجين الأخضر وبنيته التحتية العصرية، والصين، بريادتها التكنولوجية ومكانتها العالمية، يشكلان معاً نموذجاً فريداً للتعاون “جنوب-جنوب”. إنها شراكة رابح-رابح، لا تكتفي بتبادل السلع، بل تصنع مستقبلاً مشتركاً يقوم على الابتكار، التنمية، والاستقرار المشترك.

    *باحث في العلاقات المغربية الصينية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمليات توظيف مالي لفائض الخزينة


    هسبريس – و.م.ع

    أطلقت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، الجمعة، ثلاث عمليات توظيف مالي لفائض الخزينة بمبلغ إجمالي قدره 3,6 مليار درهم، لمدة ثلاثة أيام.

    وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أن الأمر يتعلق بعملية توظيف أولى عن طريق إعادة الشراء، بمبلغ 2,8 مليار درهم، وبسعر فائدة متوسط مرجح نسبته 1,54 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أن التوظيف الثاني، عن طريق إعادة الشراء، يهم مبلغ 300 مليون درهم، وبسعر فائدة قدره 1,5 في المائة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما التوظيف الثالث، على بياض، فيتعلق بمبلغ 500 مليون درهم، وبسعر فائدة نسبته 2,25 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين النيبت ضمن “التشكيلة المثالية” التاريخية لديبورتيفو لاكورونيا

    اختير القائد السابق للمنتخب الوطني، نور الدين النيبت، ضمن “التشكيلة المثالية” التاريخية لنادي ديبورتيفو لاكورونيا، وذلك وفق تصنيف أعدته الصحيفة الرياضية الإسبانية المرموقة “ماركا”.

    ويأتي هذا التتويج في إطار مبادرة واسعة ذات طابع استرجاعي أطلقتها رابطة الدوري الإسباني، حيث اعتمدت غالبية الأندية المحترفة أقمصة كلاسيكية احتفاء بتراثها الكروي.

    ويعد المدافع المغربي، الذي بصم على مسار لافت بملعب ريازور خلال الفترة ما بين 1996 و2004، أحد أبرز أعمدة الحقبة الذهبية في تاريخ النادي الغاليسي.

    وترى “ماركا” أن النيبت يجسد الصرامة والأناقة الدفاعية التي مكنت “سوبر ديبور” من كسر هيمنة كبار الأندية الإسبانية، خاصة خلال التتويج التاريخي بلقب الدوري في موسم 1999-2000. كما أن إدراجه ضمن هذه اللائحة، إلى جانب أسماء بارزة من قبيل بيبيتو وماورو سيلفا، يؤكد مكانته كأحد أبرز رموز كرة القدم.

    وتسلط هذه المبادرة، التي شملت 39 من أصل 42 فريقا في الدرجتين الأولى والثانية، باستثناء ريال مدريد وخيتافي ورايو فاييكانو، الضوء على أبرز التشكيلات التي طبعت تاريخ كرة القدم الإسبانية.

    وهكذا، يقترن اسم نور الدين النيبت بكوكبة من نجوم الكرة العالمية الذين تألقوا في الدوري الإسباني، من قبيل دي ستيفانو، كرويف، زيدان، رونالدينيو وكيمبس، ما يعكس تميز مساره الاحترافي في الملاعب الأوروبية.

    وإلى جانب هذا التكريم الفردي، تستحضر هذه التشكيلة العصر الذهبي لنادي ديبورتيفو لاكورونيا، حيث كان النيبت القائد دون منازع لخط الدفاع، بعدما خاض ما يقارب 300 مباراة بألوان الفريق الأزرق والأبيض.

    ولم يكتف الدولي المغربي السابق بالتتويج بلقب الدوري، بل أحرز أيضا كأس ملك إسبانيا في نسخة خالدة، إلى جانب لقبين في كأس السوبر الإسباني، وقاد فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ليخلد اسمه في سجل تاريخ النادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يكسر المغرب “قواعد البحار” لفرض رسوم في مضيق جبل طارق؟

    كتبه | ذ. عصام الطالبي

    يعاد طرح سؤال جريء في كل مرة تتصاعد فيها التوترات البحرية عالميا: ماذا لو قرر المغرب، ومعه إسبانيا وبريطانيا، كسر القواعد الدولية وفرض رسوم عبور على السفن في مضيق جبل طارق؟ هل نحن أمام فرصة مالية ضائعة بمليارات الدولارات، أم أمام مغامرة قد تشعل أزمة دولية غير محسوبة العواقب؟

    المعطيات على الأرض مغرية للغاية، مضيق جبل طارق، الذي لا يتجاوز عرضه حوالي 13 كيلومترا في أضيق نقطة، يعد أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، إذ تعبره يوميا حسب تقارير رسمية متطابقة ما بين 250 و300 سفينة، تربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، هذا الحجم الهائل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التكوين بالتدرج المهني… رافعة جديدة لتأهيل الشباب وصون الحرف التقليدية في المغرب

    الدار/ خاص

    سعيا لتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل والحفاظ على الموروث الحرفي الوطني، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني برنامج “التكوين بالتدرج المهني” الموجه إلى الحرف الفنية والإنتاجية والخدمات المرتبطة بالصناعة التقليدية. ويُعد هذا البرنامج المجاني مبادرة عملية تستهدف الشباب ابتداءً من سن 15 سنة، عبر تمكينهم من مهارات ميدانية داخل المقاولات الحرفية، بما يفتح أمامهم آفاق التشغيل أو إطلاق مشاريعهم الذاتية.

    يرتكز هذا النظام التكويني على مقاربة مزدوجة تجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي، مع إعطاء الأولوية للتكوين داخل بيئة العمل، حيث يقضي المتدرب ما لا يقل عن 80 في المائة من مدة التكوين داخل المقاولة الحرفية المستقبِلة، مقابل استكمال الجانب النظري داخل مراكز التكوين. ويستند هذا الورش إلى شبكة واسعة تضم 67 مؤسسة تكوينية وأكثر من 100 ملحقة، بطاقة استيعابية تناهز 30 ألف مقعد بيداغوجي، ما يعكس حجم الرهان على هذا المسار في تأهيل الرأسمال البشري.

    ويمنح البرنامج ثلاث مستويات من الشهادات حسب المسار الدراسي للمتدربين، تشمل شهادة التدرج المهني، ودبلوم التخصص المهني، ثم دبلوم التأهيل المهني. وتغطي هذه التكوينات طيفاً واسعاً من الحرف، من بينها مجالات الجلد والخشب والمعادن والطين والحجر والزجاج، إضافة إلى النسيج والألبسة، والحلاقة والتجميل، والمنتوجات النباتية، فضلاً عن مهن إصلاح السيارات والدراجات، وترميم التراث المعماري، وأشغال البناء، وصيانة وتركيب الأجهزة المختلفة.

    أما شروط الولوج، فتتدرج بدورها وفق مستويات التكوين؛ إذ يكفي توفر الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة والحساب للالتحاق بالتدرج المهني، بينما يتطلب الولوج إلى دبلوم التخصص المهني مستوى السنة السادسة ابتدائي أو شهادة التدرج المهني، في حين يشترط للحصول على دبلوم التأهيل المهني بلوغ مستوى السنة الثالثة إعدادي أو التوفر على دبلوم التخصص المهني.

    ويتميّز هذا النظام أيضاً باعتماده مبدأ “الممرّات”، الذي يتيح للمتدرجين تطوير مسارهم المهني بشكل تصاعدي داخل نفس الحرفة، بدءاً من شهادة التدرج المهني، مروراً بدبلوم التخصص، وصولاً إلى دبلوم التأهيل، بما يعزز فرص الترقي المهني والاستقرار الاقتصادي.

    بهذا التوجه، لا يقتصر البرنامج على التكوين فقط، بل يشكل رافعة استراتيجية لإعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية، وتأطير المقاولات الحرفية، وضمان استمرارية الحرف المهددة بالاندثار عبر نقلها إلى الأجيال الصاعدة في إطار مهني منظم ومستدام.

    رسمياً.. البطاقة المهنية تُنصف الصانع التقليدي وتفتح أمامه آفاقاً جديدة من الدعم والامتيازات والاعتراف

    في توجه يهدف إلى إعادة الاعتبار لقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز مكانة الحرفيين، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني البطاقة المهنية الخاصة بالصانع التقليدي، كآلية حديثة للاعتراف الرسمي بهذه الفئة وتمكينها من مزايا متعددة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

    ويأتي هذا الإجراء في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، بما يعكس توجهاً نحو تنظيم القطاع وإدماجه في دينامية التنمية، من خلال توفير أدوات عملية تُسهم في تحسين ظروف اشتغال الصناع وتدعم مساراتهم المهنية.

    وقد احتضنت مدينة أكادير، يوم الجمعة 26 شتنبر 2025، الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع هذه البطاقات، وذلك على هامش فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع، حيث تم أيضاً توقيع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، تتيح للصناع التقليديين الاستفادة من عروض تفضيلية وخدمات موجهة. وإلى حدود اليوم، تجاوز عدد البطاقات التي دخلت مرحلة الإصدار 300 ألف بطاقة، ما يعكس الإقبال الكبير على هذا الورش الوطني.

    وتتميز البطاقة المهنية بكونها وثيقة رقمية وآمنة، مرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية (RNA)، وتضم معطيات دقيقة حول الصانع، تشمل هويته ونشاطه المهني ورقم هويته الحرفية (NIA)، إلى جانب مدة صلاحيتها ورمز تحقق إلكتروني يتيح التأكد الفوري من صحة المعلومات. وبفضل هذه الخصائص، تمثل البطاقة جيلاً جديداً من الوثائق الذكية التي توظف التكنولوجيا لتبسيط الولوج إلى الخدمات وتسهيل التفاعل مع مختلف مكونات منظومة الصناعة التقليدية.

    ولا تقتصر أهمية هذه البطاقة على بعدها التعريفي، بل تمنح حاملها صفة رسمية كـ”صانع تقليدي”، وهو ما يفتح الباب أمام الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والمواكبة، والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، فضلاً عن تبسيط المساطر الإدارية والولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية.

    كما تتيح البطاقة الاستفادة من امتيازات اقتصادية مهمة، من خلال عروض تفضيلية وخدمات خاصة توفرها مؤسسات شريكة في مجالات النقل والتأمين والخدمات البنكية، إضافة إلى مزودين مختلفين. وعلى المستوى القطاعي، تُسهم هذه المبادرة في إدماج الصناع التقليديين ضمن الاقتصاد المهيكل، وتعزيز تثمين المهن الحرفية وحمايتها، بما يضمن استدامة هذا الموروث الثقافي والاقتصادي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 300 ألف بطاقة مهنية تعيد هيكلة قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب

    يشهد قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني دينامية متجددة تعكس تحولا نوعيا في مقاربته للتكوين والإدماج المهني والتأطير الاقتصادي.

    ففي سياق يتسم بتزايد الاهتمام بتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز قابلية التشغيل، تتجه السياسات العمومية نحو إرساء منظومة متكاملة تجمع بين التكوين العملي داخل الوحدات الإنتاجية، ودعم التشغيل الذاتي، وهيكلة النسيج الحرفي في أفق تحقيق تنمية مستدامة.

    كما تعزز هذه الدينامية اعتماد آليات حديثة للاعتراف المهني وتثمين الحرف، على غرار بطاقة المهنية، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويضمن استمرارية المهن التقليدية ونقلها للأجيال الصاعدة، في انسجام مع متطلبات العصر ورهانات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وأطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني برنامج التكوين بالتدرج المهني في الحرف الفنية، والإنتاجية، والخدماتية المرتبطة بالصناعة التقليدية.

    ويهدف البرنامج المجاني، حسب بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، إلى تسهيل الاندماج المهني للشباب فوق 15 سنة من خلال إكسابهم مهارات عملية داخل المقاولات الحرفية، وتشجيع التشغيل الذاتي، بالإضافة إلى المساهمة في تأطير النسيج الاقتصادي لمقاولات الصناعة التقليدية، والمحافظة على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار ونقلها للأجيال الصاعدة.

    ويزاوج نظام التكوين بين التطبيقي والنظري ويقوم على مبدأ التعلم بالممارسة، حيث يقضي المتدرب ما لا يقل عن 80% من مدة التكوين داخل المقاولة الحرفية المستقبِلة، فيما يستكمل النسبة المتبقية داخل مراكز التكوين، وذلك عبر شبكة تضم 67 مؤسسة وما يفوق 100 ملحقة، بطاقة استيعابية تصل إلى 30.000 مقعد بيداغوجي.

    وأوضح البلاغ أن التكوين يتيح الحصول على ثلاث شهادات مختلفة حسب المستوى الدراسي وهي: شهادة التدرج المهني، ودبلوم التخصص المهني، ودبلوم التأهيل المهني في عدة مجالات مختلفة من بينها الجلد، والخشب، والمعادن، والطين والحجر، والزجاج، والنسيج والألبسة، والحلاقة والتجميل، والمنتوجات النباتية، وإصلاح السيارات والدراجات العادية والنارية، وترميم التراث المعماري، والبناء، وإصلاح وتركيب الأجهزة المختلفة.

    ويشترط للولوج لهذه المستويات توفر حد أدنى من مبادئ القراءة والكتابة والحساب بالنسبة للتدرج المهني، ومستوى السنة السادسة ابتدائي أو شهادة التدرج المهني للحصول على دبلوم التخصص المهني، أو مستوى السنة الثالثة إعدادي أو دبلوم التخصص المهني للحصول على دبلوم التأهيل المهني.

    وأبرزت كتابة الدولة أن البرنامج يوفر نظاما للممرّات يسمح للمتدرجين بمواصلة مسارهم داخل نفس الحرفة، بحيث يمكن للحاصلين على شهادة التدرج المهني متابعة تكوينهم للحصول على دبلوم التخصص المهني، ومن ثم الارتقاء إلى دبلوم التأهيل المهني.

    في إطار ورش تحديث قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز مكانته ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني نظام البطاقة المهنية للصانع التقليدي كآلية مبتكرة للاعتراف الرسمي بالحرفيين وتمكينهم من أدوات الاندماج والتطوير.

    ويعكس هذا الورش توجها استراتيجيا نحو رقمنة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم والمواكبة، بما يكرس انتقالا نوعيا في تدبير القطاع ويعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي ترجمه إصدار مئات الآلاف من البطاقات المهنية في ظرف وجيز.

    وتأتي هذه الخطوة ضمن تطبيق مقتضيات القانون رقم 17-50  المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، بما يسمح بتمكين الصناع من الولوج إلى خدمات ومزايا جديدة تدعم مسارهم المهني وتحسن ظروف عيشهم.

    وأُطلقت عملية توزيع البطاقات المهنية يوم الجمعة 26 شتنبر 2025 بمدينة أكادير، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة تتيح توفير عروض تفضيلية لفائدة الصناع التقليديين، وذلك بشراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع. وقد تجاوز عدد البطاقات التي دخلت مرحلة الإصدار إلى غاية اليوم 300 ألف بطاقة.

    وتعد البطاقة المهنية وثيقة رقمية وآمنة، مرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية (RNA)، وتضم مختلف المعلومات الخاصة بالصانع، من هويته ونشاطه المهني ورقم هويته الحرفية (NIA)، إلى مدة صلاحيتها ورمز التحقق الذي يسمح بالتأكد الفوري من صحة البيانات. وبفضل بنيتها الرقمية، تمثل البطاقة جيلا جديدا من الوثائق الذكية التي توظف التكنولوجيا الحديثة لمواكبة الحرفيين وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات التي تقدمها منظومة الصناعة التقليدية والمؤسسات الوطنية الشريكة.

    وتمنح البطاقة المهنية لحاملها صفة “الصانع التقليدي”، بما يتيح له الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والمواكبة، والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، وتبسيط المساطر الإدارية، إضافة إلى الولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية، فضلا عن عروض تفاضلية يوفرها شركاء من مؤسسات مالية وخدماتية.

    كما تفتح البطاقة المجال أمام الحرفيين للانخراط في شبكة واسعة من الامتيازات عبر اتفاقيات موقعة مع عدد من المؤسسات الوطنية. فعلى المستوى الاقتصادي، تتيح البطاقة الاستفادة من تخفيضات وخدمات خاصة لدى شركات النقل والتأمين والبنوك والمزودين، في حين تساعد، على المستوى القطاعي، في إدماج الصناع ضمن الاقتصاد المهيكل، وفي تثمين وحماية المهن التقليدية.

    إقرأ الخبر من مصدره