Étiquette : 300

  • متى يعتبر نقص الحديد في الجسم مشكلة؟ وما أفضل طرق العلاج؟

    صورة كرات حمراء كناية عن شكل الحديد في الدم Getty Images

    عندما شعرت ميغان ريان للمرة الأولى أنها تعاني من الإجهاد، ظنّت أن الأمر عادي؛ فهي أُمّ عَزباء ترعى وحدها طفلاً في الثالثة من العمر، فضلاً عن أنها تعمل بدوام كامل.

    وفي كل يوم، بعد أن تستقبل ميغان طفلها من الحضانة، تستسلم معه لغفوة القيلولة.

    مضى الأمر على هذا النحو، دون أن تعطيه ميغان كثيراً من الاهتمام، ففي ظنّها « أن هذه هي طبيعة كل أُمّ ».

    ولكن، في يونيو/حزيران، وبينما كانت تقوم ميغان بالفحص الطبي الدوري، سألها الطبيب عمّا إذا كانت تشعر بالإجهاد؛ فقد كشفت فحوص الدم أنها تعاني الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم.

    وكانت هنالك علامات أخرى، فعلى الرغم من حرص ميغان على أداء التمارين الرياضية بصفة منتظمة، إلا أنها بدأت فجأة تشعر بالتعب إزاء ما اعتادت عليه من التمارين.

    أيضاً، كانت ميغان قد عانت نقصاً في الحديد أثناء الحمل، وقد شكّت القابلة في الأمر عندما أخبرتها ميغان بأنها تشتهي تناوُل الثلج – وهو أحد أعراض نقص الحديد أثناء الحمل.

    يعدّ الحديد أكثر العناصر الغذائية الدقيقة التي تشهد نقصاً في الجسم حول العالم في أيامنا هذه. ويؤثر ذلك النقص على واحد من بين كل ثلاثة أشخاص. ويشيع نقص الحديد بشكل خاص بين الأطفال، وكذلك بين النساء في سِنّ الإنجاب، بما في ذلك فترة الحمل.

    ويمكن لنقص الحديد أن يتسبب في تبعات كثيرة؛ فعندما تعاني المرأة الحامل نقصاً في مخزون الحديد بجسمها، على سبيل المثال، فإن ذلك يمكن أن يؤثر على نمو دماغ الجنين، فضلاً عن نقص وزن المولود، أو الولادة المبتسرة، وقد يصل الأمر إلى موت الجنين في أثناء الحمل وولادته ميتاً.

    وعندما يعاني الأطفال حديثو الولادة، والرُضّع دون سن العامين، من نقص الحديد في الجسم، فإن ذلك يمكن أن يؤثر على نموّهم على المدى البعيد.

    ووجدت دراسات أنّ هؤلاء الأطفال فيما بعد يمكن أن يُظهروا مشاكل سلوكية تشي بأنهم أقلّ سعادة من نُظرائهم، وأقلّ رغبة في المشاركة المجتمعية.

    كما أن ذلك يمكن أن يؤثر على المهارات الحركية لهؤلاء الأطفال فيما بعد، وكذلك على قدرتهم التحصيلية، حتى بعد أعوام من علاج نقص الحديد.

    وفي عالم البالغين، يعدّ نقص الحديد في الجسم أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى الإعاقة. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن يكون نقص الحديد مهدّداً للحياة.

    مشكلة واسعة الانتشار

    « إنها مشكلة عالمية كبرى »، بحسب مايكل زيمرمان، الباحث في التغذية البشرية بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، والمتخصص في نقص العناصر الغذائية الدقيقة.

    يقول زيمرمان: « إنها مشكلة شائعة جداً. ويستغرق حلّها بعض الوقت. وهي ترتبط أيضاً بالكثير من حالات الإعاقة ».

    ويتفق معظم الباحثين أنّ نقص الحديد مرض شائع. لكنّ هناك أسئلة لم يتفق عليها الباحثون بشكل نهائي في هذا الصدد. ومنها: كيف يمكن تحديد نقص الحديد في الجسم بدقة؟ أو كيف يمكن تشخيص نقص الحديد مع غياب أعراض أخرى؟ وكيف يمكن لذلك أن يتسبب في نتائج صحية سيئة؟

    والسؤال الأهم: متى ينبغي، ومتى لا ينبغي، الاستعانة بمكملات تعويضية عن نقص الحديد في الجسم؟

    ومما لا خلاف عليه بين الباحثين أنّ بعض الفئات المجتمعية تُعتبر أكثر عُرضةً للإصابة بنقص الحديد من غيرها.

    بالنسبة للنساء، على سبيل المثال، فإن الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد -حيث يفتقر الجسم إلى ما يكفي من الحديد لإنتاج خلايا الدم الحمراء بشكل كافٍ- يمكن أن تكون سبباً للإعاقة حول العالم.

    وكشفت دراسة أجريت على متبرعين أمريكيين بالدم لأول مرة، أن مستويات الحديد كانت منخفضة في 12 في المئة من النساء المتبرعات، في مقابل أقل من 3 في المئة من الرجال المتبرعين، ما يعكس أثر الخسارة المنتظمة للدم في أثناء الطمث.

    ثم إن هناك أثر الحمل على كمية الحديد في الجسم؛ حيث تتجه العناصر الغذائية من الأُم إلى الجنين، ما يعني بالتبعية أن النساء في هذه الفئة المجتمعية بشكل خاص في خطر.

    دراسة أخرى، وجدت أن 46 في المئة من النساء في المملكة المتحدة تعانين الأنيميا أو فقر الدم في لحظة معينة أثناء فترة الحمل – على الرغم من حقيقة أنّ كل حالات الأنيميا في هذه الدراسة لم تكن بالضرورة ناجمة عن نقص عنصر الحديد في الجسم.

    الفاصولياء مصدر غني بالحديد Getty Imagesالفاصولياء مصدر غني بالحديد

    ومما يمكن أن يجعل الرجال والنساء عُرضة لنقص الحديد: التمارين الرياضية التي تستهدف زيادة القدرة على التحمّل؛ واتبّاع نظام غذائي نباتي، أو ما يُعرف بالخُضَرية؛ فضلاً عن التبّرع المتكرر للدّم.

    كما أن الأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية معيّنة، يمكن أن يكونوا معرّضين للإصابة بنقص الحديد. ومن ذلك، الإصابة بأمراض الكُلى، والداء البطني أو ما يُعرف بـ « السيلياك » – هذه الأمراض، على سبيل المثال لا الحصر، تتسبب في زيادة امتصاص الحديد في الجسم.

    فترة حرجة

    لكن يظل الأطفال بين الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بنقص الحديد في الجسم، نظراً لأهمية هذا العنصر الغذائي في نموّ جسم الطفل.

    يقول مارك كوركينز، أخصائي التغذية بالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: « إنّ فترة الطفولة تكون أسرع الفترات التي يشهد فيها جسم الإنسان نمواً طوال حياته ».

    ويشير كوركينز إلى أنّ وزن الطفل يزيد ثلاثة أضعاف خلال عام واحد من الولادة، وإلى أن طوله يتضاعف.

    وبينما تنمو أجسامنا، فإنها تحتاج إلى مزيد من الدم، وتُبنى خلايا الدم الحمراء -بشكل جزئي- على الحديد. وبدون هذا العنصر الضروري، يمكن ألا ينتج الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء لضخّ الأكسجين إلى الخلايا النامية، بما في ذلك الدماغ.

    ويشيع نقص الحديد بشكل خاص بين الأطفال في البلاد منخفضة الدخل؛ ووجدت دراسات أُجريت في أفريقيا، أن « 70 في المئة من الأطفال الرُضّع الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 شهراً يعانون من الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد في الجسم »، بحسب الباحث زيميرمان.

    وحتى في البُلدان الأكثر ثراءً، حيث ثمة تغذية أفضل بشكل عام، وغالباً ما تدعّم حكوماتُ الدول الغنية تزويد منتجات غذائية بعينها بعنصر الحديد – حتى في بعض هذه البلاد هناك حالات نقص في الحديد.

    في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حوالي 4 في المئة من الأطفال دون سِنّ العامين، يعانون الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد.

    وإذا كان الشخص يعاني نقصاً في الحديد، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنه سيعاني الأنيميا أو فقر الدم.

    على أنّ « نقص الحديد يمكن أن يعتبر مؤشراً أو مرحلة سابقة للإصابة بالأنيميا »، وفقاً لـ سانت-ريان باسريشا، أخصّائي أمراض الدم بكلية ملبورن للسكان والصحة العالمية.

    وبحسب باسريشيا، فإن النقص الشديد للحديد في الجسم يلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بالأنيميا؛ فعندما تقلّ كميات الحديد في الجسم يقلّ معها إفراز الجسم لخلايا الدم الحمراء تدريجياً فينخفض الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين في دمّ هذا الشخص إلى ما دون المستوى الصحي – فيما يُعرف بالأنيميا الناجمة عن نقص الحديد.

    وعادة ما يُشخّص نقص الحديد والأنيميا عبر فحص الدم.

    موضع نقاش

    يتساءل بعض المختصّين عمّا إذا كان نقص الحديد في الجسم مدعاةً للقلق دائماً؟ لا سيما إذا جاء ذلك النقص في غياب أيّ من الأعراض الجسدية؟ أو إذا لم يكن المريض يعاني الأنيميا أو فقر الدم؟

    بشكل عام، لم يخضع نقص الحديد في غياب الإصابة بالأنيميا للدراسة بالقدر نفسه الذي خضعت له حالات الإصابة بالأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم.

    لكنْ، هناك بعض الاستنتاجات العامة؛ « فقد أجمع الباحثون على أن الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم هي الأسوأ » بحسب الباحث زيمرمان، « لكن نقص الحديد أيضاً يرتبط بالإعاقة ».

    امرأة تركض على جبل صخريGetty Imagesالذين يمارسون رياضات تستهدف زيادة القدرة على التحمُّل، هم أكثر عُرضة للإصابة بنقص الحديد في الجسم

    تشير بعض الدراسات إلى أنّ آثار الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم -لا سيما في الأطفال- يمكن أن تلازم المريض فترة طويلة.

    « لا يقتصر الأمر على ضعف الحالة الصحية فحسب، وإنما يصل إلى درجة أنّ الجسم لا يأخذ حقه في النمو بشكل كامل »، بحسب الباحث كوركينز.

    ووجدت دراسة أن الأطفال الذي يعانون الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم عادة ما يواجهون مشكلات تتعلق بالقدرة على التحصيل، مقارنة بغيرهم.

    لكنّ باحثين آخرين يرون أنه قد لا تكون الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد بالضرورة هي المسؤولة؛ فقد تكون الأنيميا بشكل عام وراء هذه المشكلات. فيما يعزو آخرون السبب إلى عوامل اجتماعية واقتصادية.

    ومما يزيد الأمر تعقيداً، أن معايير تشخيص الإصابة بنقص الحديد في الجسم لا تزال محلّ نقاش غير محسوم بعد، بحسب الباحث زيمرمان، الذي يشير إلى أنّ الأطفال ينمون بوتيرة سريعة يكون في ظلّها نقصُ الحديد أمراً طبيعياً، ما يؤدي بدوره إلى الأنيميا – مما يعني أنه ليس من السهل تشخيص الطفل حينئذ بأنه يعاني نقصاً في الحديد.

    مُكمّلات أو « بلا مُكملات »

    ينصح الأطباء عادة بإعطاء الأطفال مُكمّلات الحديد عند ظهور أيّ من أعراض نقص الحديد عليهم – أو حتى في حال عدم ظهورها؛ كإجراء احترازي.

    في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإعطاء مُكمّلات الحديد للأطفال الرُضّع، لا سيما أولئك الذين يحصلون على رضاعة طبيعية – ابتداءً من سِن أربعة أشهر.

    وذلك لأن لبن الأُم يحتوي على مستوى منخفض من الحديد، مقارنة باللبن الصناعي الغني بالحديد.

    لكن هناك بعض الباحثين الذين لا يتفقون مع هذا الرأي؛ فلا يجد هذا الفريق أيّ دليل على فائدة إعطاء مُكملات الحديد للأطفال، كما أنه لا يخشى أي ضررٍ من إعطائها.

    وخلص هذا الفريق إلى هذه النتيجة عبر دراسة أجراها على 3,300 طفل في سنّ ثمانية أشهر في بنغلاديش.

    لكنّ باحثين، بينهم زيمرمان على سبيل المثال، وجدوا أنّ مُكمّلات الحديد يمكن أن يكون لها آثار جانبية على الصحة؛ إذْ يمكن أن تؤثر على حالة البكتيريا المتعايشة في الجسم أو ما يُعرف بالـ « ميكروبيوم ».

    ويرى الباحث زيمرمان أن « هذه المُكملات قادرة على إحداث تغيّر سريع للغاية في حالة البكتيريا المتعايشة في الجسم بدرجة قد تضرّ الأطفال ».

    مكملات الحديد Getty Imagesيمكن لمُكملات الحديد أن تفيد في حالة نقص الحديد لدى البالغين – لكنّ الأمر ليس بالسهولة نفسها مع الأطفال

    ومع ذلك، يتفق معظم الباحثين على أنّ أخذ مُكملات الحديد يمكن أن يكون الطريق الأسرع لتحسين حالة أي شخص يعاني نقصاً في الحديد أو يعاني الأنيميا الناجمة عن نقص الحديد في الجسم مصحوبة بالأعراض.

    أما بالنسبة للأطفال، فإن إعطاء مُكمّلات الحديد ينبغي أن يكون بإشراف الطبيب، بحسب ما يقول الخبراء.

    نظام غذائي متوازن

    في عالم مثالي، يمكن للناس أن يحصلوا على ما يكفي من عناصر الحديد عبر تناوُل غذاء متوازن غنيّ بالحديد.

    ومن الأغذية التي تعتبر غنيّة بالحديد: اللحوم الحمراء أو الكبد، والبقوليات بما في ذلك الفاصولياء والحمص والمكسرات والفواكة المجففة.

    وترى الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الرُضّع ما بين 6 أشهر إلى 12 شهراً يحتاجون إلى 11 ملليغراماً من الحديد يومياً، فيما يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين عام إلى عامين إلى 7 ملليغرامات من الحديد كل يوم؛ أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة إلى ثمانية أعوام فيحتاجون إلى 10 ملليغرامات من الحديد بشكل يومي.

    • كيف تحصل على الحديد في طعامك؟
    • تعرف على « الجوع الخفي » الذي يعاني منه المليارات حول العالم
    • المكملات الغذائية « تعزز نمو الأطفال » في حالة الولادة المبكرة



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضربة موجعة للبوليساريو .. نداء من جنيف لإنهاء تجنيد الأطفال

    أطلق المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال (IRCPCS)، الذي يتخذ من مدينة الداخلة مقرا له، اليوم الخميس في جنيف، نداء عاجلا للتعبئة العالمية لضمان عودة آمنة وفورية للأطفال المجندين قسرا من قبل الجماعات المسلحة، بما في ذلك “البوليساريو”.

    وأصدر المركز هذا النداء خلال مؤتمر بعنوان “أطفال شمال إفريقيا: الولوج إلى التعليم والحماية والتنمية”، الذي نظم على هامش الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي تستمر إلى غاية 4 من أبريل المقبل.

    وأعرب المركز عن أسفه بسبب “الاختطاف اليومي لآلاف الأطفال من عائلاتهم، واستغلالهم، وحرمانهم من طفولتهم… من كولومبيا إلى هايتي، من الساحل إلى شمال نيجيريا، مرورا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومخيمات تندوف في الجزائر، والفلبين وميانمار، ما يزال الآلاف من الأطفال عالقين في دوامة الاستغلال والعنف والانضمام للجماعات المسلحة”، حيث يعتبر المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال هذا الأمر “جريمة ضد الإنسانية في تزايد مستمر”.

    وكشف المركز، الذي أجرى تحقيقات معمقة مع أطفال جنود سابقين في العديد من المناطق الساخنة حول العالم، أن ما بين 250 ألفا إلى 500 ألف طفل متورطون في النزاعات المسلحة على المستوى الدولي.

    ويقدر المركز، الذي تم إحداثه سنة 2022 للتحسيس بمصير الأطفال المجندين، وعمليات تجنيدهم، فضلا عن الأسباب الكامنة وراء استمرار هذه الآفة، أن حوالي 300 ألف من هؤلاء الأطفال يفترض أنهم قد شاركوا بشكل فعلي في القتال، من بينهم أكثر من 120 ألفا مجندون في إفريقيا.

    وأكد المركز أن “هؤلاء الأطفال لا يتم إرسالهم فقط للقتال، بل يستخدمون للتجسس، والاستغلال الجنسي، وكحمالين، ودروع بشرية”.

    وخلال استعراضه للحقائق المثيرة للقلق حول وضعية الأطفال في العديد من المناطق الساخنة، توقف رئيس المركز، عبد القادر الفيلالي، عند الوضع في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر، حيث تقوم ميليشيات “البوليساريو” بتجنيد الأطفال قسرا منذ عام 1982، وإخضاعهم للتلقين العسكري والأيديولوجي.

    ومن بين مطالب المركز للتحرك الفوري، الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المحتجزين لدى الجماعات المسلحة، مقترحا إطلاق برامج طارئة لإعادة تأهيلهم مع توفير الدعم النفسي والطبي والاجتماعي.

    كما دعا الفيلالي إلى وضع خطة إعادة توطين تحت إشراف دولي لضمان عودتهم الآمنة، مشددا على المسؤولية العالمية لمواجهة هذه الآفة، لأن “عدم التحرك لم يعد خيارا”.

    وشددت المنظمة غير الحكومية، كذلك، على رفضها الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الجماعات المسلحة المسؤولة عن هذه الآفة، موضحا أن “تجنيد الأطفال جريمة حرب. ومع ذلك، ما يزال الجناة يفلتون من العقاب، وأحيانا يتم استقبالهم على الساحة الدولية تحت غطاء المفاوضات. نحن نرفض غض الطرف”.

    ودعت المنظمة الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني إلى التوحد لوضع حد لهذه الفظائع والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، حيث خلصت إلى أن “منع تجنيد الأطفال: معركة لا يمكننا تحمل خسارتها”.

    وشهد المؤتمر مشاركة فاعلين جمعويين من الأقاليم الجنوبية للمملكة، يتمثلان في ليمام بوسيف، رئيس الجمعية الجهوية لشباب جهة الداخلة وادي الذهب، ومصطفى ماء العينين، رئيس المركز المغربي-الإسباني-اللاتيني للأبحاث الاستراتيجية، اللذان استعرضا التحديات والفرص لضمان حقوق الأطفال في المنطقة.

    وأكد المتحدثان على أهمية تعزيز الإطار القانوني لحماية الأطفال، وضمان حقهم في تعليم ذي جودة، وتنمية شاملة توفر لهم بيئة آمنة للنمو والازدهار.

    كما شددا على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لضمان تكافؤ الفرص للأطفال في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها بعض الفئات الهشة.

    في هذا الصدد، أبرز المشاركان بعض التجارب الناجحة في المنطقة، حيث تعد الأقاليم الجنوبية المغربية نموذجا رائدا لما يمكن تحقيقه في مجال حماية الأطفال وضمان حقوقهم في التنمية والتعليم.

    وقد شهدت هذه الأقاليم تقدما ملحوظا في توفير الخدمات التعليمية، ما يعكس أهمية تبني رؤية شاملة تضمن حقوق الأطفال كعنصر أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما أكده المشاركان من خلال الأرقام والمؤشرات الداعمة.

    ظهرت المقالة ضربة موجعة للبوليساريو .. نداء من جنيف لإنهاء تجنيد الأطفال أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الموسم الماضي.. العصبة صرفات أكثر من 24 مليار سنتيم!

    كشفت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، خلال الجمع العام الذي عقد، اليوم الخميس (13 مارس)، في متحف كرة القدم المغربية بمدينة سلا، عن تفاصيل ميزانيتها الخاصة بالموسم الرياضي 2023-2024، الذي امتد من 1 يوليوز 2023 إلى 30 يونيو 2024.

    أزيد من 24 مليار
    وجاء في التقرير المالي أن تسيير البطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني كلف ما يناهز من 24.4 مليار سنتيم، أي ما يزيد عن الموسم الأسبق ب0.6 مليار سنتيم.
    ووفق التقرير المالي، فإن في الفترة المذكورة بلغ الإجمالي العام لتكاليف العصبة الوطنية لكرة القدم 244,080,045 درهم وتشمل هذه التكاليف منح أندية البطولة 1 بقيمة 149 مليون درهم، ومنح أندية البطولة في قسمها الثاني بقيمة 51,105,000 درهم.

    التحكيم والتدبير
    وأوضح التقرير أن تكاليف التحكيم بلغت 22,877,125 درهم، وتكاليف التأمين 3,977,869 درهم، في حين بلغت تكاليف تدبير العصبة 13,642,148 درهم، وتكاليف التجهيزات الرياضية 2,880,000 درهم، ومنح الهدافين 250,000 درهم.

    المنح والمكافآت
    وبلغ إجمالي المنح المخصصة لأندية البطولة 1 مبلغًا قدره 131,855,000 درهم، وتم توزيع هذه المنح على الأندية وفقًا لعدة معايير تشمل منح التدبير، بقيمة قدرها 96,000,000 درهم، حيث يحصل كل نادٍ مشارك على حصة ثابتة منها.
    ومن جهة أخرى بلغ إجمالي مكافآت الترتيب 28 مليون درهم، كما خصصت 6 مليون درهم كمنح بكأس العرش، إضافة لمكافآت الترتيب الخاصة بفئة الشبان، حيث بلغت 1,660,000 درهم.

    حقوق البث والمسابقات القارية
    وفي سياق متصل، حصلت مجموعة من الأندية على مبالغ مالية بفضل المشاركة في المنافسات القارية، وذلك مقابل حقوق النقل التلفزي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

    وتختلف هذه المبالغ باختلاف الدور الذي يصله الفريق في البطولة؛ ففي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف”، يحصل الفريق على 150,000 درهم في الدور الإقصائي الأول، 225,000 درهم في الدور الإقصائي الثاني، و300,000 درهم في الدور الإقصائي الأخير، أما في عصبة الأبطال، فيحصل الفريق على 250,000 درهم في الدور الإقصائي الأول و300,000 درهم في الدور الإقصائي الثاني.
    إضافة إلى ذلك، يتم التكفل بمصاريف النقل الجوي للأندية المشاركة في المنافسات القارية بتخصيص 30 تذكرة سفر لكل مباراة خارج أرض الوطن في حدود 600,000 درهم وفي حال صعوبة أو استحالة التنقل عبر الرحلات العادية، تستفيد الأندية، بعد دراسة الطلب، من مساهمة مالية في حدود 800,000 درهم من تكلفة الطائرة الخاصة و250 ألف درهم عن كل مباراة خارج الملعب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طيران الإمارات تعزز خدماتها الطبية الجوية بتقنيات التطبيب عن بعد

    أعلنت طيران الإمارات عن شراكة إستراتيجية مع شركة “بارسيس تيلي ميديسن” لتقديم حلول التطبيب عن بعد على متن طائراتها، بهدف توفير رعاية طبية متطورة وسريعة أثناء الرحلات، حيث استثمرت الشركة أكثر من 2.4 مليون دولار في تطوير معدات الجيل الجديد التي سيتم تركيبها على 300 طائرة خلال السنوات المقبلة، مما يعزز تجربة السفر من خلال توفير دعم طبي متقدم في الأجواء.

    ويتميز النظام الجديد، الذي يضم محطة “بارسيس تيلي ميديسن” و”بارسيس كلاود”، بقدرات متقدمة مثل مؤتمرات الفيديو عالية الدقة، وتقييم حالة الركاب عن بعد، وتخطيط كهربية القلب، مما يسمح لطواقم الطائرة بالتواصل الفوري مع فريق الدعم الطبي الأرضي في دبي. كما تسهّل تقنيات الاتصال الحديثة نقل البيانات الحيوية مباشرة إلى الأطباء المختصين، مما يسهم في اتخاذ قرارات طبية سريعة ودقيقة عند الحاجة.

    وقد أثبتت هذه التقنية فعاليتها في حالات طارئة، حيث تمكن طاقم طيران الإمارات مؤخرا من التعامل بكفاءة مع حالة مسافرة تعرضت لأزمة قلبية خلال رحلة إلى فرنسا، بفضل نظام “بارسيس” الذي سمح بالتشخيص الفوري والتدخل المناسب بالتنسيق مع الأطباء على الأرض. ويأتي هذا التطور ضمن التزام الشركة المستمر بتعزيز معايير السلامة والرعاية الصحية لعملائها.

    وإلى جانب التقنيات الحديثة، تخضع أطقم طيران الإمارات لتدريب طبي شامل يشمل الإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي، وإدارة الحالات الطارئة مثل الاختناق، وردود الفعل التحسسية، وحتى حالات الولادة على متن الطائرة، هذا و يتلقون أيضا دعماً نفسياً لمساعدتهم على التعامل مع الركاب في الظروف الحرجة، مما يعكس التزام الشركة بتقديم تجربة سفر آمنة ومريحة لجميع المسافرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعيوب صناعية.. شركات في كوريا تسحب أكثر من 15 ألف سيارة

    أفادت وزارة النقل بكوريا اليوم الخميس أن مرسيدس-بنز كوريا ومجموعة فولكس فاغن كوريا وتويوتا موتور كوريا وشركتين أخريين لصناعة السيارات ستسحب أكثر من 15 ألف سيارة بسبب خلل في بعض الأجزاء.

    وأشارت الوزارة إلى أن الشركات الخمس، بما في ذلك ستيلانتيس كوريا وفورد سيلز آند سيرفيس كوريا، ستسحب ما مجموعه 15.671 وحدة من 11 طرازا مختلفا.

    وتعتزم مرسيدس-بنز سحب 4.289 وحدة من طرازين، بما في ذلك S580 4MATIC، بسبب خلل في برمجية وحدة التحكم في المحرك.

    واكتشفت فولكس فاغن مشكلة في برمجيات نظام التحكم في المكابح، أثرت على 4.226 وحدة من طراز أودي Q4 40 e-tron وطراز آخر.

    وستسحب تويوتا 2.722 وحدة من سيينا هايبرد بسبب ربط غير صحيح لأحزمة الأمان في الصف الثالث.

    وبالنسبة لـ ستيلانتيس، فإنها ستسحب 1.731 وحدة من كرايسلر 300 سي بسبب عدم كفاية متانة مكونات مضخة الوقود، كما أبلغت فورد عن خطأ في برنامج وحدة التحكم في الباب في 1.535 وحدة من نوتيلوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا.. سحب أكثر من 15 ألف سيارة بسبب خلل في بعض الأجزاء

    أفادت وزارة النقل بكوريا، اليوم الخميس، أن مرسيدس-بنز كوريا ومجموعة فولكس فاغن كوريا وتويوتا موتور كوريا وشركتين أخريين لصناعة السيارات ستسحب أكثر من 15 ألف سيارة بسبب خلل في بعض الأجزاء.

    وأشارت الوزارة إلى أن الشركات الخمس، بما في ذلك ستيلانتيس كوريا وفورد سيلز آند سيرفيس كوريا، ستسحب ما مجموعه 15.671 وحدة من 11 طرازا مختلفا.

    وتعتزم مرسيدس-بنز سحب 4.289 وحدة من طرازين، بما في ذلك S580 4MATIC، بسبب خلل في برمجية وحدة التحكم في المحرك.

    واكتشفت فولكس فاغن مشكلة في برمجيات نظام التحكم في المكابح، أثرت على 4.226 وحدة من طراز أودي Q4 40 e-tron وطراز آخر.

    وستسحب تويوتا 2.722 وحدة من سيينا هايبرد بسبب ربط غير صحيح لأحزمة الأمان في الصف الثالث.

    وبالنسبة لـ ستيلانتيس، فإنها ستسحب 1.731 وحدة من كرايسلر 300 سي بسبب عدم كفاية متانة مكونات مضخة الوقود، كما أبلغت فورد عن خطأ في برنامج وحدة التحكم في الباب في 1.535 وحدة من نوتيلوس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نْزاهة مع الفوتوغرافي والتشكيلي بن إسماعيل في عوالمه بمراكش وأمكنة أخرى هْنا وَ لْهيهْ

    عمر الادريسي – كود مراكش ///

    حاملا لكاميرته، كما أصبح، في يوم الناس هذا، حمل الهاتف النقال موضة، يواصل الفوتوغرافي والفنان التشكيلي أحمد بن إسماعيل اقتناص ما يراه يستحق وضرورة لحفظ ذاكرة أماكن وأشخاص، سواء في مدينته مراكش أو في أي مدينة مغربية أخرى، أو في أي مكان آخر بعيد يستدعي حمل جواز السفر.

    (ديانا) الحب الأول

    يقول عبد الرزاق بن شعبان، مصمم العطور ومبدع حدائق ماجوريل، عن بن إسماعيل الذي وصفه بـ”عين مراكش”: “بمثابرته، فرض نفسه كمدون لسيرة المدينة، وصانع لبورتريهات أعلامها وبسطائها وزوارها، إنه يكلم الأسوار ويستخلص صمت أضرحتها وزواياها، وفضاءاتها الدينية التاريخية. ولأنه عارف جيد بروح المدينة الحمراء فقد وثق مواسمها، وجلسات السماع فيها وأماسي الملحون. منهجه الفوتوغرافي يرتكز على توازن فعلي بين مستلزمات الفن ودقة الأرشيف.. أحمد بن أسماعيل عين مراكش”.
    فيما يرى الفوتوغرافي جعفر عاقيل أن بن اسماعيل، إلى جانب فوتوغرافيين من جيله، انخرط في إثارة كومة من الأسئلة من قبيل: ما معنى الكتابة الفوتوغرافية؟ وكيف يمكن للفوتوغرافي أن يكتب، بنظرته الفوتوغرافية، تفاصيل الحياة اليومية المغربية؟ ثم ما هي العدة واللغة الفوتوغرافية التي على الفوتوغرافي امتلاكها؟ وقبل ذلك أي فوتوغرافيا قادرة على تمثيل الذات المغربية؟ وما الجدوى من الفوتوغرافيا في زمننا المعاصر؟
    وذهب عاقيل إلى أن “بن اسماعيل حقق ريادة وتفردا من خلال توثيقه لوجوه مغربية وأخرى أجنبية أسهمت في كتابة تاريخ الحركة الثقافية والفنية بالمغرب. فألف خزانة فوتوغرافية متنوعة شاهدة على تظاهرات إبداعية وملتقيات فكرية وعروض شعبية وخاصة وجوه مبدعين ينتمون لأزمنة تاريخية ولحقول معرفية ولفئات اجتماعية متباينة”.
    يستحضر بن إسماعيل علاقته بحبه الأول الكاميرا، قائلا بلكنته المراكشية لـ”كود”: “بداية الولع بالتصوير كانت في الطفولة. كنا نحب كرة القدم وكنا كانديروا فريق ديال الكرة في حومتنا سيدي بن سليمان الجزولي المرينية. ومن بعد، فاش كانديروا الفريق كنا كانتشاركوا وكانشريو الكرة والتونيات. وكانتشاركوا في شي آلة التصوير، وشي فيلم 12 صورة بالأبيض والأسود، باش انصوروا الفريق. وكانت آلة التصوير الشهيرة في بداية السبعينات هي مصورة (ديانا) ثمنها ما كايفوت 15 درهم. وهذا العملية كنا كانديروها في الأعياد حيث تيكونوا عندنا فلوس لعواشر”. ويضيف مولاي أحمد، الذي اختار مهنة تدريس التربية الإسلامية بعد تخرجه: “غادي نبقى طيلة سنوات الدراسة في الاعدادي والثانوي كاندبر في لفلوس باش نشري (ديانا). فاش وصلت الكلية كانت عندنا المنحة 1300 درهم. أول شي درت، شريت مصورة في ذاك الوقت بـ300 درهم وبقيت هاكا كانطلع بشوي. وملي وليت أستاذ بمدينة الدار البيضاء سنة 1982. وكان معي الكاتب يوسف فاضل مؤلف فيلم (حلاق درب الفقراء)، مع المخرج الراحل سي محمد الركاب. مينن خديت مانضة رابيل، اشريت منها أول مرة مصورة احترافية بـ2200 درهم. وهاكا امشات الأمور حتى اليوم”.
    إلى اليوم، ما يزال بن إسماعيل، متنقلا على دراجة هوائية أو نارية، ينتقل بين دروب وفضاءات المدينة الحمراء نهارا وليلا، حاملا معه سلاحه الأبيض لإلقاء القبض على لحظة هاربة لم تُوَثَّق بعد.
    “تطمح صور مراكش في الليل، التي التقطها بن إسماعيل، إلى رؤية وحدوية تجمع بين الشاذ والفريد، وتقدم مجموعة من التفاصيل الصغيرة التي تشكل بشكل دقيق وحدة كاملة، لتصبح جاهزة لنا نافذة بعد نافذة، حائطا بعد حائط، درجا بعد درج، بابا بعد باب. مثل الشعراء والفنانين، بن إسماعيل لديه حدس بأن الاستثناءات أجزاء لا تتجزأ من مدينته المجزأة أصلا. إنه يدخلنا، بجمال خفي، إلى قلب المدينة الحمراء ورجالها السبع”، حسب الكاتب الإسباني خوان كويتيسولو، الذي ارتبط بعلاقة صداقة مع “عين مراكش”، وكان يتابع باهتمام أعماله.

    سحر الألوان

    غير أن الكاميرا لم تكن الشغف الوحيد لـ”الرجل الثامن في مراكش”، كما يحلو لأصدقائه الخُلص وصفه. فقد سحرته، أيضا، الألوان التي طبعت عينه في زمن الطفولة داخل حومته في سيدي بن سليمان الجزولي، مستندا في تجربته الصباغية إلى تعددية تعبيرية تميز فيها إلى حد بعيد.
    وفي الدار البيضاء، حيث أنفق مرة أخرى مالا وفيرا حينها لشراء أول كاميرا محترفة، جذبه اللون الحي رغم قصر اليد: “لم تكن لدينا إمكانيات مادية لشراء الصباغة. وكان استيلو (بيك) هو الوسيلة للرسم مع الأقلام الملونة. في بداية سنوات الثمانينيات، لْقيت عند يوسف فاضل، في منزله بالدار البيضاء، واحد البلاصة كايْرسم فيها. فنقلت منو أنواع الشيتات والصباغة. ولات عندي مثل ديك البلاصة في منزلي بالبيضاء. ثم بديت استعمل صباغة بلدية بحال الزعفران وقشور الرمان”، يقول بن إسماعيل لـ”كود” وكأنه يستعيد ألوان وروائح زمن الطفل الذي كانه.
    “الألوان لا تأتي إليك لأنك ترغب فيها. حتى ولو رغبت فلن تحصل عليها. الألوان تأتي لأنها كانت هنا من قبل أن يفكر فيها. إنها لا تأتي. الرسام هو الذي يسير إليها. لأنها ألوان الطفولة. وما قبل الطفولة. ألوان الأسوار والأقمشة المعلقة على دكاكين السمارين. أضرحة الأولياء وبركتهم. واللون النحاسي لذلك الهدهد الذي يتمايل فوق رأس العطار. كل الألوان التي اندثرت وبقيت عالقة في الذاكرة تنتظر من يحييها على القماش لتظهر جديدة، مبتكرة”، وفق ما جاء في شهادة الكاتب يوسف فاضل الذي جاور وصادق بن إسماعيل في المدينة الكبرى.
    هكذا، وجد الفنان نفسه سعيدا، وهو يحمل عبء حب آخر، لكن دون أن يتخلى عن الأول، ودون أن يضع حدا فاصلا بين “الحُبَّين”.
    “لقد ألغى مولاي أحمد كل الحدود بين التصوير الفوتوغرافي والرسم، الذي يمارسه أيضًا، لذلك فإن الصور الفوتوغرافية تشبه العديد من اللوحات، فهي تدعو العين إلى التعامل معها على هذا النحو، وقد أخذها الفنان هنا على أنها الضوء المادي المتميز وظله الليلي، واستكشاف افتراضياته التشكيلية وقدرته على الاستحضار من الاستيقاظ على ما هو غير مرئي والذي ينبثق منه”، كما يقول الكاتب الراحل إدمون عمران المليح، الذي انتبه مبكرا إلى أعمال أحمد بن إسماعيل.

    عين مراكش

    سواء عبر التصوير أو الصباغة، يحرص بن إسماعيل على تخليد المشترك بين الناس، أو كما يقول الشاعر والروائي حسن نجمي: “عرف سي أحمد كيف يصون ذاكرتنا المشتركة، وكيف يرعاها، وكيف يغذيها بفيض محبته… في معارضه الفنية، تشكيلا وفوتوغرافيا، كان خياره يستند إلى تعددية تعبيرية انتبه إلى قيمتها صديقنا الكبير الراحل إدمون عمران المليح، خصوصا في بعدها الثقافي والاجتماعي، وذاكرتها التاريخية والعائلية؛ اللوحة والصورة وما تحتشدان به من أفكار وعلامات وشذرات وكائنات ورموز وأشياء ووجود”.
    وكتب فاضل، في شهادته التي عنونها بـ”صندوق بن اسماعيل العجيب” بمناسبة تكريم الفنان في حلف احتضنته دار الشريفة يوم 29 يناير 2025، “في رأسه ألوان وخيوط كانت تتحين الفرصة لتعبر عن نفسها. تنتظر الخشب الملائم لتضع عليه أشكالها وألوانها. وهذه الأشكال والألوان لن تعرف أبدا متى اجتمعت واكتملت. الأكيد أنها كانت في ذهن الرسام حتى قبل أن يعرف. حتى قبل أن يدرك الرسامَ الذي سيكون”.
    لكن بن إسماعيل، الذي يرفض التباهي والتخايل، يحرص على أن يكون كما هو، كما كان متواضعا محبا للحياة والأصدقاء. “دائما كان للفنان الصديق أحمد بن اسماعيل الوفاء الذي يتقاسمه، والصفاء الذي يتساهمه معي ومع أصدقائه الخلص، ولكم اختلطت ثقتي به بثقتي بي، بتعبير أبي حيان التوحيدي عن الصداقة والصديق. إنه من طينة نادرة. صمته أكثر من كلامه، وكلامه يحفظ الغيب ويستر العيب. وأجمل من كلامه حرصه على الفعل الداعم، الملتحم المتضامن مع أصدقائه”، وفق ما جاء في شهادة نجمي، بينما ترى صوفيا التباع أنه من الصعب “أن نفصل ما بين الفنان والإنسان، لأنه ظل وفيا لحرفة الحياة التي يتقن بجمالية خاصة، ضاعفها بالحفر العميق الذي مارسه في اشتغاله الفني كرسام ومصور فوتوغرافي”.
    رسام وفوتوغرافي يرفض أن يغرق في التفاصيل عندما يُطْلب منه الحديث عن نفسه، “خوفًا من تجاوز التواضع المطلوب”، كما قال إدمون عمران المليح في إحالة عن بن إسماعيل حين تساءل “تقول لنفسك: يمكننا أن نضاعف التفاصيل، لكننا نرغب في التراجع… خوفًا من أن يقول الناس لأنفسهم ما الفائدة من قراءة العلامات المجزأة، عندما يكون كافيًا أن نرى”، وأن نسمع أيضا، ونستمع إلى “عين مراكش”، يحكي لنا نكتة مراكشية أو يغني قصيدة من خابية الملحون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوسكورة….الدرك يجنب إغراق الأسواق بـ300 طن من المواد الغذائية الفاسدة

    في ثاني أكبر عملية استباقية تزامنا مع شهر رمضان، جنبت عناصر المركز القضائي للدرك، التابعة للقيادة الجهوية بالبيضاء وسرية بوسكورة، إغراق الأسواق المغربية بأزيد من 300 طن من المواد الغذائية الفاسدة كانت بصدد الترويج بعدد من المدن، بعد إقدام أفراد الشبكة على تغيير تواريخ الصلاحية وإعادة بيع تلك المواد الغذائية على أنها جديدة.

    جاء ذلك إثر عملية مداهمة قامت بها عناصر المركز القضائي للدرك بسرية بوسكورة، بحر الأسبوع الماضي، لأحد أكبر المستودعات بضواحي بوسكورة،  حيث كان أصحابها يقومون بجمع المواد الغذائية منتهية الصلاحية من الأسواق وإعادة تعبئتها في علب وكتابة تواريخ جديدة.

    وجاءت عملية المداهمة بناء على معلومات توصل بها رئيس المركز القضائي للدرك بسرية بوسكورة، الذي أخبر رؤساءه وكذا النيابة العامة التي أمرت بمداهمة المستودع بالرغم من امتناع أصحابه عن تسهيل دخول فرقة الدرك.

    وبعد عملية المداهمة والتفتيش تم العثور على أزيد من 300 طن من المواد الاستهلاكية الفاسدة، والتي تقدر قيمتها المالية بحوالي ملياري سنتيم، وهي مواد تحمل علامات تجارية لشركات عالمية، ناهيك عن ضبط أطنان من العسل وعلب حمص منتهية الصلاحية والطماطم المعلبة والزبدة والشوكولاته والتمر كانت على متن سيارة كبيرة بصدد توزيعها على عدد من المراكز التجارية بعد تحميلها من المستودع حيث جرى تغيير تواريخ صلاحيتها.

    هذا ومكنت عملية التفتيش عناصر الدرك، التي كانت بمعية مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، من العثور على الآلات المستخدمة في تزوير تواريخ صلاحية السلع، بالإضافة إلى آلات تستعمل في طباعة أسماء شركات وهمية على العلب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ثغرة بحجم أميركا”.. تعليق دعم واشنطن يربك أوكرانيا لمواجهة روسيا

    كان الجيش الروسي يحقق نجاحات كبيرة خلال زحفه نحو شمال شرق أوكرانيا في صيف عام 2022 قبل أن تقلب الولايات المتحدة الموازين في ساحة المعركة عبر تقديم أسلحة جديدة ومعلومات استخباراتية حاسمة لكييف بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

    وتفوقت الدقة الفائقة والمدى الأكبر لمدافع الهاوتزر من طراز M777، التي وفرتها الولايات المتحدة، على المدفعية الروسية المصممة في الغالب إبان حقبة الاتحاد السوفياتي. ثم أبلغت الاستخبارات الأميركية نظيرتها الأوكرانية بأن روسيا نقلت عدة كتائب إلى جبهة أخرى.

    وبموازاة ذلك، استهدفت الصواريخ الأميركية الدقيقة مستودعات الوقود ومخازن الأسلحة الروسية، ما ترك الجيش الروسي يعاني نقصاً في الإمدادات قبيل هجوم مضاد أوكراني سريع مكَّن كييف من استعادة عشرات البلدات.

    واعتبرت “وول ستريت جورنال” ان هذه المعادلة تغيرت الآن، فبينما يشق الجيش الروسي طريقه مرة أخرى إلى الأمام، أوقفت إدارة ترمب عمليات تسليم الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية التي كانت حاسمة لصمود أوكرانيا أمام الغزو لنحو 3 سنوات من قبل جارتها العملاقة.

    وقال مسؤولون ومحللون إن تأثير التوقف – الذي يقول المسؤولون الأميركيون إنه (مؤقت) لإجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التفاوض مع روسيا – سيكون محدوداً في البداية، ولكن من المرجح أن يتطور بمرور الوقت مع نفاد مخزونات أوكرانيا من الذخيرة الأميركية، وعدم إمكانية إصلاح أو استبدال أنظمة الأسلحة.

    وتشير الصحيفة إلى أن التأثير الفوري لقرارات ترمب، سيظهر في الجانب الاستخباراتي، إذ سيقيد قطع المعلومات من قدرة أوكرانيا على شن الضربات بعيدة المدى بدقة لاستهداف القوات والمعدات الروسية قبل وصولها إلى ساحة المعركة.

    والجمعة الماضي، قالت شركة “ماكسار تكنولوجيز”، إن الولايات المتحدة حدّت من وصول أوكرانيا إلى صور الأقمار الاصطناعية التي تزودها الشركة من خلال برنامج حكومي أميركي، وهي الصور التي تستخدمها القوات الأوكرانية للتخطيط للعمليات وشنها، وخاصة باستخدام المسيرات المتفجرة.

    وأضافت أن قرار وقف تسليم الأسلحة الجديدة، سيستغرق وقتاً أطول ليظهر على ساحة المعركة، لكنه سيكون أوسع.

    وتوضح الصحيفة أن انخفاض مخزون صواريخ الدفاع الجوي بعيدة المدى، سيؤدي إلى تراجع قدرة أوكرانيا على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المدن.

    وأشارت من جهة أخرى إلى أن النقص في توفر قطع الغيار قد يتسبب في خروج المركبات القتالية ومدافع “الهاوتزر” عن الخدمة.

    وأضافت “وول ستريت جورنال” أن الجنود أظهروا مرونة على الخطوط الأمامية في تعاملهم مع القرار، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن الروح المعنوية ستتعرض إلى تآكل الثقة بسبب تراجع الدعم لأوكرانيا من داعمها الرئيسي.

    وقال مسؤول أميركي للصحيفة: “ستتراكم هذه التأثيرات وتتضاعف”.

    وأفاد الجنرال المتقاعد في القوات الجوية فيليب بريدلوف، الذي شغل منصب القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي من عام 2013 إلى عام 2016 وكان مؤيدًا قويًا لأوكرانيا: “تستخدم روسيا الصواريخ والأسلحة من جميع أنحاء العالم، من كوريا الشمالية إلى إيران، لإطلاق النار من جميع الاتجاهات على أوكرانيا. لكننا قيدنا أوكرانيا في استخدام أسلحتنا للرد”.

    ويجتمع كبار المسؤولين الأميركيين، الثلاثاء المقبل، في السعودية مع نظرائهم الأوكرانيين للتحضير لمحادثات سلام محتملة بين موسكو وكييف، ما يثير احتمال انتهاء توقف المساعدات قريباً.

    ويؤكد القادة في كييف على أنهم سيواصلون القتال “مهما حدث”.

    وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد رفعت من وتيرة إمدادات الذخيرة قبل تنصيب ترمب تحسباً لقطع محتمل للمساعدات. وتصنع أوكرانيا بالفعل أكثر من نصف أسلحتها، بما في ذلك الطائرات بدون طيار التي تحدث الفارق في أرض المعركة.

    والخميس الماضي، اجتمع أعضاء الاتحاد الأوروبي، الذين قدموا إلى جانب بريطانيا دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي عام 2022، حيث اتفقوا على زيادة الإنفاق العسكري الذي قد يسمح لهم بتقديم المزيد من الدعم لكييف.

    وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصور الثلاثاء الماضي: “لم نعد في عام 2022. لقد أصبحت قدرتنا على الصمود أعلى الآن. لدينا الوسائل للدفاع عن أنفسنا”.

    ورحب الكرملين بوقف تسليم الأسلحة الأميركية، والذي جاء في الوقت الذي أبطأت فيه أوكرانيا بشكل كبير التقدم الروسي خلال الأسابيع الأخيرة.

    وترى “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد كل البعد عن هدفه النهائي المتمثل في إخضاع أوكرانيا، ويكافح لتحقيق هدفه الأقصر أمداً المتمثل في احتلال المنطقتين الشرقيتين من البلاد.

    وألحقت الدفاعات الأوكرانية خسائر فادحة بالقوات الروسية، إذ تمكنت كييف من السيطرة على مناطق صغيرة من الأرض على طول خطوط المواجهة التي تبلغ 800 ميل.

    وتعتمد استراتيجية الدفاع الأوكرانية على القضاء على القوات والأسلحة الروسية قبل أن تصل إلى الخطوط الأمامية، والتي يحرسها مشاة منهكون بشكل متزايد.

    ويتم تنفيذ أكثر من نصف الضربات في الخطوط الأمامية بواسطة طائرات بدون طيار متفجرة صغيرة مصنعة في أوكرانيا، تستهدف بدقة المركبات المدرعة والمشاة الروس.

    وأدى استخدام الطائرات بدون طيار إلى تعويض الأفضلية التي تتميز بها روسيا من حيث سلاح المدفعية. إذ تمتلك موسكو عدداً أكبر من البنادق والقذائف، والتي تعززت في الأشهر الأخيرة بإمدادات من كوريا الشمالية، بحسب الصحيفة.

    وتوفر الولايات المتحدة أكثر من نصف الإمدادات الخارجية لأوكرانيا من قذائف المدفعية المهمة عيار 155 ملم، وفقاً لما نقلت “وول ستريت جورنال” عن شخص مطلع على الأمر. وقال المصدر إنه حتى مع الدعم الأميركي، فإن أوكرانيا قادرة حالياً على إطلاق قذيفة واحدة مقابل كل 3 قذائف تطلقها روسيا.

    وقال الملازم في الجيش الأوكراني دميترو يانوك، الذي يقود بطارية M777 للصحيفة: “نحن بالفعل لا نتمتع بالتكافؤ مع روسيا في الأسلحة والذخيرة. إذا أوقفت الولايات المتحدة تسليم الذخيرة للأبد، فإن الوضع سيصبح أسوأ بكثير”.

    واعتبر فرانز ستيفان جادي، وهو محلل دفاعي مقيم في فيينا، أن هذا قد يستلزم انسحابات تكتيكية في بعض المناطق، على الرغم من اعتقاده أن الجبهة يمكن أن تصمد في الأمد القريب.

    وأضاف للصحيفة: “بشكل عام، الأمر ليس كارثياً”. “إن الاعتماد على الولايات المتحدة أقل بكثير في عام 2025 مما كان ليكون في عام 2022 أو 2023”.

    ويعتمد الجيش الأوكراني بشكل كبير على الولايات المتحدة في الحصول على الصواريخ والقذائف القادرة على ضرب الخطوط الروسية بدقة.

    وقدمت واشنطن أنظمة صواريخ المدفعية عالية الحركة، أو Himars، لأوكرانيا في عام 2022، والتي تطلق صواريخ نظام إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة، GMLRS بمدى حوالي 70 كيلومتراً.

    ودمرت ضربات GMLRS مراكز القيادة الروسية ومستودعات الذخيرة ومخازن الوقود ومجموعات المشاة.

    وتقول “وول ستريت جورنال” إن الافتقار إلى صواريخ GMLRS هو الذي قد يؤثر على أوكرانيا أكثر من غيره، تليها قذائف المدفعية وصواريخ الدفاع الجوي، كما قال مسؤول أميركي كبير سابق شارك في عمليات توريد الأسلحة لأوكرانيا.

    وتطلق أنظمة Himars أيضاً صواريخ ATACMS طويلة المدى، والتي يمكن أن تصل إلى نحو 300 كيلومتراً. وكانت هذه الصواريخ الباليستية فعالة بشكل خاص في ضرب المطارات الروسية ومراكز القيادة وخطوط الإمداد في المناطق التي تسيطر عليها روسيا داخل أوكرانيا وفي أجزاء من روسيا.

    وتساعد هذه الضربات في تخفيف الضغط على الخنادق في الخطوط الأمامية لأنها تقلل من الكمية والسرعة التي يمكن لروسيا بها نشر الرجال والمعدات في ساحة المعركة.

    وقال بريدلوف، القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي: “إذا لم يتمكنوا من استنزاف الروس قبل وصولهم إلى مناطق القتال، فإن هذا يجعل الأمر أكثر صعوبة على جيشهم”.

    وخلال عملية سريعة للاستيلاء على جزء من مقاطعة كورسك الروسية في الخريف الماضي، استخدمت أوكرانيا صواريخ GMLRS لضرب موكب من المركبات المدرعة الروسية التي هرعت إلى ساحة المعركة وضربت الجسور لقطع الإمدادات عن القوات في الخطوط الأمامية.

    وتعتمد الضربات بعيدة المدى على الاستخبارات الأميركية، والتي تساعد في تحديد الأهداف وتوفير بيانات دقيقة عن الموقع، وبالتالي فإن قطع الاستخبارات سيؤثر على الضربات حتى قبل استنفاد الذخيرة.

    وكانت أوكرانيا بالفعل تعاني من نقص في ATACMS في نهاية العام الماضي.

    وإلى جانب الأسلحة التقليدية، تصنع الولايات المتحدة بعضاً من أحدث المعدات وأكثرها تطوراً في أوكرانيا. وزودت أوروبا كييف بالكثير من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى. لكن أوروبا ليس لديها حالياً أي شيء على الأرض يمكن مقارنته بقدرة نظام “باتريوت” الأميركي على تدمير الصواريخ الباليستية والصواريخ الأسرع من الصوت الروسية. وكلا الصاروخين سريعان للغاية ويتمتعان بقدرة باليستية كبيرة لدرجة أن الدفاعات ضدهما قليلة.

    ويمكن تتبع نجاح “باتريوت” في بيانات الحكومة الأوكرانية. بين أكتوبر 2023 ونوفمبر الماضي، أسقطت أوكرانيا 10% فقط من الصواريخ الباليستية، وفقاً لبيانات من القوات الجوية الأوكرانية. لكن الصواريخ التي أطلقت على كييف، حيث تمتلك أوكرانيا نظام “باتريوت” واحد على الأقل، تم اعتراضها عادة.

    وتمتلك أوكرانيا نحو 5 أنظمة “باتريوت”، ثلاثة منها من الولايات المتحدة. وسوف تكون أكبر مشكلة تواجه كييف الآن هي الحصول على الصواريخ المصنعة في الولايات المتحدة.

    ونقلت “وول ستريت جورنال” عن نيك رينولدز، الباحث بمعهد الخدمات المتحدة الملكي في لندن، قوله: “لم يحصلوا على ما يكفي كما كان الحال”.

    وأضاف: “سوف يعرض ذلك البنية التحتية الوطنية الحيوية في أوكرانيا بشكل أكبر ويعرض السكان لمزيد من المخاطر”.

    وكانت شبكة الكهرباء في أوكرانيا مستهدفة خلال معظم فترة الحرب، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وإلحاق الضرر باقتصاد البلاد.

    وفيما يؤكد المشاكل، قدمت فرنسا وإيطاليا نظام دفاع صاروخي “سامب/تي” مصمم للتعامل مع الصواريخ الباليستية. ولكن بعد وصوله إلى أوكرانيا، واجه برنامج النظام صعوبات وفشل في ضرب الصواريخ الباليستية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. وقالوا إن أوكرانيا نفد منها أيضاً صاروخ “أستر” الذي يستخدمه “سامب/تي”.

    وإلى جانب هذا، فإن قطع المعلومات الاستخباراتية قد يحرم أوكرانيا من التحذيرات المبكرة بشأن الضربات الصاروخية التي ساعدتها على صد الصواريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغنيسيوم مفتاح للصحة بشرط الاستخدام السليم

    القاهرة – المغرب اليوم

    يمكن أن تكون مكملات المغنيسيوم مفيدة للغاية للصحة العامة، حيث يلعب المغنيسيوم دورًا رئيسيًا في أكثر من 300 عملية إنزيمية في الجسم.لكن بحسب ما نشرته منصة « TATA 1mg » الرائدة في مجال الرعاية الصحية، فإن هناك احتياطات مهمة يجب الالتزام بها وعدم تخطي الجرعة المناسبة للحصول على الفوائد الصحية التالية:

    صحة العظام

    يساعد المغنيسيوم في امتصاص الكالسيوم، مما يساهم في تقوية العظام.
    تحسين النوم

    يحتوي المغنيسيوم على خصائص مهدئة تعمل على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.
     

    ينظم ضغط الدم ويدعم وظائف القلب.

    اكتشف باحثون في جامعة سازرن أستراليا أن…

    إقرأ الخبر من مصدره