Étiquette : 300

  • بين الفقد والجوع والحصار.. نساء غزة يكافحن للبقاء

    رغم انحسار نيران الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل لقرابة 16 شهرا، لم يتوقف كفاح المرأة الفلسطينية في قطاع غزة من أجل إبقاء أسرتها على قيد الحياة في ظل ظروف إنسانية مأساوية أفرزتها الحرب وأعادت تشكيل دورها بشكل كامل.

    يأتي ذلك في وقت يزداد فيه رفع شعارات تؤكد على حقوق المرأة حول العالم بالتزامن مع يوم “المرأة العالمي” الموافق 8 مارس/ آذار من كل عام.

    انتهاك إسرائيل لحقوق المرأة بشكل كامل على مدار أشهر إبادتها الجماعية بغزة وارتكاب جرائم مروعة بحقهن، دفع خبراء أمميون وحقوقيون في فبراير/ شباط الماضي لطرح مصطلح “الإبادة الجماعية للإناث” لوصف الفظائع المرتكبة بحقهن.

    هذا المصطلح أيدته المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة العنف ضد النساء والفتيات ريم السالم، التي قالت للأناضول في تصريح آنذاك إن “اعتداءات إسرائيل على النساء الفلسطينيات هي جزء من استراتيجية إبادة جماعية ممنهجة”.

    وقتلت إسرائيل خلال إبادتها الجماعية لغزة نحو 12 ألفا و316 سيدة فلسطينية، وفق آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.

    انتهاكات خلال الإبادة

    منذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى دخول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، واجهت المرأة الفلسطينية تحديات كبيرة أعاقتها من استعادة حياتها كما كانت.

    كما دفعت المرأة إلى جانب فئة الأطفال الثمن الباهظ لهذه الحرب حيث شكلا مجتمعين ما نسبته 70 بالمئة من إجمالي القتلى البالغ عددهم 46,960 حتى 19 يناير الماضي.

    وبحسب منظمة “هيومان رايتس ووتش”، فإن عدد القتلى الذي نشرته صحة غزة خلال الإبادة، لا تشمل أعداد الوفيات بسبب المرض أو ممن دفنوا تحت الأنقاض، حيث قدرت أن ما نسبته 70 بالمئة من إجمالي الوفيات التي بلغت نحو 8 آلاف و200 حالة حتى سبتمبر/ أيلول 2024، كانت من النساء والأطفال، لافتة إلى أن “مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” تحقق من صحتها.

    فيما قالت المسؤولة الأممية ماريس غيمون للصحفيين في نيويورك عبر الفيديو من القدس، في 18 يوليو/ تموز 2024، إن أكثر من 6 آلاف أسرة فلسطينية فقدت أمهاتها حتى تاريخه.

    وكانت مؤسسات حقوقية قد قالت إن الظروف المأساوية التي أفرزتها الإبادة من انتشار للأمراض المعدية، والإصابات الخطيرة، رفعت أعداد الوفيات في صفوف فلسطينيي غزة.

    فيما شكلت فئتا النساء والأطفال ما نسبته 69 بالمئة من إجمالي جرحى الإبادة البالغ عددهم 110 آلاف و725 مصابا خلال أشهر الإبادة، بحسب تقرير لرئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض استعرضت فيه أوضاع المرأة الفلسطينية عشية يوم المرأة العالمي.

    وأشار التقرير إن أن 70 بالمئة من المفقودين في قطاع غزة والذي يبلغ عددهم حتى 18 يناير الماضي 14 ألفا و222 نتيجة الإبادة، هم من الأطفال والنساء، وفق التقرير.

    وخلال الإبادة، اضطر مليوني شخص نصفهم من النساء للنزوح من منازلهم هربا من جحيم الغارات الإسرائيلية.

    بينما تعرضت العشرات من الفلسطينيات إلى الاعتقال وما تخلله من تعذيب وإهمال طبي.

    الحمل خلال الإبادة

    وبحسب آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن قطاع غزة ضم حتى 21 يناير الماضي نحو 60 ألف سيدة حامل تقريباً قالت إنهن معرضات للخطر جراء انعدام الرعاية الصحية.

    هذا ما أكدته منظمة “هيومان رايتس ووتش” في تقرير نشرته حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خلال 2024، قائلة إن انهيار نظام الرعاية الصحية حرم تلك الحوامل من الوصول إلى الرعاية اللازمة.

    وأشارت إلى أن انعدام الرعاية الصحية زاد من خطر حدوث مضاعفات صحية أثناء الحمل والولادة وما بعدها خلال عام 2024.

    وحذر خبراء الأمم المتحدة آنذاك، وفق التقرير، من زيادة في حالات الإجهاض في غزة بنسبة 300 بالمئة.

    لكن صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، قدر في 7 أكتوبر 2024 وجود نحو 155 ألف سيدة حامل ومرضع في القطاع وذلك بعد مرور عام على الإبادة من بينهن 64 ألفا و300 يواجهن مستويات كارثية من الجوع.

    معيلات وحيدات لأسرهن

    بعدما غيبت الإبادة الجماعية آلاف الرجال قسرا عن عائلاتهم جراء قتلهم أو اعتقالهم، وجدت الفلسطينيات بغزة أنفسهن أمام واقع جديد خلف مسؤوليات جديدة.

    حولت الحرب آلاف النساء إلى المعيلات الوحيدات لأسرهن في ظل اقتصاد منهار وشح توفر فرص العمل ودمار في البنى التحتية بما فيها المنازل والمؤسسات الحيوية والخدماتية بلغت نسبته 88 بالمئة، وفي ظل مساعدات إنسانية شحيحة خلال الحرب، ومقطوعة تماما بعد نحو 42 يوما من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

    المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قدر فقدان نحو 13 ألفا و901 سيدة فلسطينية أزواجهن نتيجة حرب الإبادة، فأصبحن هن المعيلات الوحيدات لأطفالهن.

    يضاف إليهن مئات الفلسطينيات من زوجات الأشخاص الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر 2023 ولم يتم الإفراج عنهم بعد (عدد غير معروف).

    وخلال الإبادة، اعتمد الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين حولتهم الحرب إلى فقراء على المساعدات الإنسانية في توفير احتياجاتهم الأساسية، إلا أن منع إسرائيل دخول هذه المساعدات إلى القطاع يفرض تحديات جديدة على المعيلات الوحيدات لأسرهن لمواجهة معركة “التجويع” الإسرائيلية.

    وخلال الإبادة، واجهت الفلسطينيات التجويع من خلال صناعة الخبر باستخدام أعلاف الحيوانات، أو طهي الحشائش الخضراء، وتقليص عدد وحجم الوجبات اليومية لأفرادها وتفضيل أطفالها عنها في حصتها الغذائية.

    وهذا ما عكفت مؤخرا فلسطينيات بالتوجه إليه للحفاظ على المخزون الشحيح من المعلبات التي بقيت لديهن من آخر طرد مساعدات وصلهن، حيث قلصت حجم الوجبة الغذائية للشخص الواحد ما يزيد من مشقة الصيام في رمضان.

    بينما دفعت أخريات أطفالهن للعمل معرضة مستقبلهن الدراسي للخطر وذلك لمساعدتهن في توفير لقمة العيش.

    أمهات فقدن أطفالهن

    حتى 21 يناير الماضي، فقدت آلاف الأمهات الفلسطينيات نحو 17 ألفا و861 طفلا، ما يعني أنهن يعشن الآن في أوضاع نفسية وتحديات كبيرة.

    وعن ذلك، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقريره: “فقدان الأطفال جرح غائر في ذاكرة أمهات حملن أحلام أطفالهن تحت أنقاض العدوان”.

    وتابع: “رغم توقف العدوان، تبقى مشاهد الفقدان شاهدة على مآسٍ لا تنسى لفلذات أكباد خُطفوا من بين الأيدي، تاركين وراءهم قلوباً تنزف حرماناً، وأرواحاً مثقلة بصدمات عميقة”.

    وأوضح التقرير أن أمهات الأطفال القتلى بغزة “يعشن كوابيسا يومية واكتئاب متجذر بينما يقض القلق مضاجعهن وهن يحاولن بإرادة ممزقة الإمساك بيد ناج وتضميد جراح أخرى”.

    وأشار إلى أن أمام أمهات غزة “مهمة شاقة تتجاوز إعادة بناء الحجر، لتصل إلى ترميم النفوس وإعادة الثقة في عالم قاسٍ، أجبرهن على العيش بين ألم الفقد وأمل لا ينطفئ”.

    خاصة في ظل تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بإصابة نحو 15 طفلا في المتوسط أصيبوا يوميا خلال أشهر الإبادة بإعاقات قد تستمر مدى الحياة ما يعني وجود 7 آلاف و65 طفلا أصيبوا بتلك الإعاقات بما يشمل فقدان الأطراف والبصر والسمع، وفق الجهاز الإحصائي.

    ويقع على عاتق الأمهات مسؤولية الاعتناء بهذه الفئة من الأطفال في ظل نقص الرعاية الطبية المقدمة إليهم جراء انهيار النظام الصحي بالقطاع.

    فلسطينيات في العراء

    تواجه الفلسطينيات تحديات جديدة بلا منازل، حيث أشارت المسؤولة الأممية غيمون في حديثها في تموز الماضي، إلى أن مليون سيدة وفتاة فقدت منزلها وأحبائها وذكريات حياتها جراء الإبادة.

    وما زال النازحون الفلسطينيون يعيشون داخل خيام مهترئة من القماش والنايلون في العراء بعدما دمرت حرب الإبادة منازلهم.

    بينما يعيش بعضهم على أنقاض منازلهم المدمرة وداخل منازل آيلة للسقوط ما يضعهم خاصة النساء أمام تحديات ومخاطر جديدة.

    والأحد، قررت الحكومة الإسرائيلية، وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، عقب ساعات من انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وتل أبيب، وعرقلة الأخيرة الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية.

    وشهدت المرحلة الأولى خروقات إسرائيلية عديدة، منها منع دخول بيوت متنقلة (كرفانات) وخيام إلا عدد محدود منها.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستجدات تُقرب المتابعين في ملف « اغتصاب » المحامية الفرنسية من الحرية


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    توالت مفاجآت ملف “اغتصاب” محامية فرنسية من قبل أبناء رجال أعمال كبار، لتحيد بمسار إلى مسار آخر مخالف لكل التوقعات، بعد تقديم المشتكيين الرئيسيين، “أمين. ن” وخطيبته المواطنة الفرنسية “ف. س”، على التوالي، تنازلات لفائدة المتهمين الأربعة المتابعين في حالة اعتقال منذ تفجر الحادث الذي كانت فيلا المتهم الرئيسي بعين الذئاب مسرحا له، ما عزز التوقعات حول إطلاق سراح مرتقب للمعتقلين بعد انتفاء تهم الاغتصاب والاحتجاز الأساسية في هذا الملف، الذي شكل اختبارا صعبا لقرينة البراءة في المغرب، بالنظر إلى المكانة الاجتماعية لأطرافه، وطبيعة الأفعال الجرمية المثارة فيه.

    ويتم انتظار قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بشأن متابعة المعتقلين من عدمها في هذا الملف، فيما شهدت جلسة المواجهات التي أجراها القاضي بين المتهمين والشهود في 27 فبراير الماضي تمسك “الضحية” الفرنسية بروايتها السابقة، التي لخصتها في تعرضها للتخدير بواسطة مخدر GHB، قبل الاعتداء عليها جنسيا من قبل المتهم الرئيسي “كميل. ب” خلال الحفل الذي حضرته رفقة خطيبها، الذي يقضي عقوبة حبسية حاليا (ثلاثة أشهر حبسا نافدة)، بعد إدانته بسب وقذف محامية في دفاع المتهمين. وشهد موقف “الضحية” الرئيسية في الملف تحولا كاملا بعد تنازلها عن شكايتها ضد المتهم الرئيسي، إذ اعتبرت نفسها ضحية تلاعب من قبل خطيبها المغربي ووالده، اللذين أثرا من خلال معلومات مغلوطة نقلاها إليها على تصريحاتها أمام المصالح الأمنية والقضائية في ما بعد.

    وأكدت المحامية الفرنسية أنها ستواصل بحثها عن الحقيقة، رغم تنازلها عن شكايتها ضد المتهم الرئيسي في الملف، إذ صرحت أمام قاضي التحقيق بمعاناتها ليلة الحفل، الذي يفترض أنه احتضن واقعة الاغتصاب، من اضطراب في ذاكرتها وعدم قدرتها على التحكم في سلوكها، نتيجة إعطائها مادة دوائية، ما جعلها تصدق بسهولة رواية خطيبها ووالده، معترفة بتمكنها من خلال سماعها مجموعة من الحقائق الخاصة بالملف على مدى أشهر التحقيق من إعادة النظر في تصورها للوقائع، الذي تشكل حسب قولها أمام النيابة العامة “من خلال الأكاذيب المتكررة لخطيبها السابق”، الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل حول الأسباب والغايات التي حركت الشكايات في هذا الملف، واستهدفت أشخاصا بعينهم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} رواية الضحية لتفاصيل “الاغتصاب”

    كشفت المحامية الفرنسية، “الضحية” المفترضة للاغتصاب والاحتجاز والعنف من قبل أبناء رجال أعمال معروفين، عن تفاصيل ما جرى في الفيلا الفاخرة لأحد المتهمين الأربعة، إذ أكدت في 7 نونبر أمام الشرطة الفرنسية في باريس خضوعها لعلاج نفسي بسبب الصدمة التي تعرضت لها، وأوضحت أنها استيقظت بعد سهرة في فيلا صاحب الحفل لتجد نفسها في حالة غريبة، إذ شعرت وكأنها تحت تأثير تخدير عام، لتجري اختبارا للسموم بعد أن لاحظت آلاما في منطقتها التناسلية خلال وقت لاحق، ما أثار لديها الشكوك حول تعرضها لاعتداء.

    وأفادت “الضحية”، حينها، بأنها استيقظت بمفردها في غرفة بالطابق العلوي للفيلا، مرتدية ملابسها نفسها، لكنها مشدودة في بعض الأماكن، ما زاد من قلقها، وتلقت مكالمة من صديقتها الفرنسية التي كانت في المغرب (مراكش تحديدا)، حيث حذرتها من الخطر، بعد أن أبلغها خطيبها “أمين. ن” بذلك، خصوصا أنه اشتكى أيضا من المتهمين، ومن كون تصرفات خطيبته بدت غير طبيعية رغم أنها كانت في وعيها؛ وأوضح لها أن سلوكها كان يشير إلى تعرضها لمخدر قوي، ما دفعه لوضعها في غرفة منفصلة، ودفع 300 أورو لعاملة في الفيلا لمراقبتها حتى تستعيد وعيها بالكامل.

    وأكدت المحامية الفرنسية أمام الضابطة القضائية بباريس إجراءها اختبار سموم فور استيقاظها، فجاءت النتيجة إيجابية للكوكايين فقط، وهو ما أثار استغرابها لأنها لم تتعاطَ أي مواد مخدرة خلال الحفل، لكنها ظلت معتقدة بشدة تعرضها لتخدير بمادة GHB، المعروفة باسم “مخدر الاغتصاب”؛ غير أن هذا التحليل لم يكن مدرجا في الفحوصات التي أجريت لها في المغرب، ما جعلها تشكك في نزاهة التحليل، لتسمع لاحقا، شائعات تشير إلى أن المتهم الرئيسي في القضية سبق أن تورط في جريمة قتل، لكنه لم يُحاكم بسبب تسوية مالية مع عائلة الضحية، وهو ما أثار مخاوفها بشأن إمكانية إفلات المتهمين من العقاب مرة أخرى.

    تشكيك في مصداقية المشتكية

    ركز دفاع المتهمين أمام قاضي التحقيق، خلال جلسات الاستنطاق التفصيلي، التي استبقت جلسة المواجهة، على التشكيك في مصداقية المشتكية، بعد تسجيل تناقض في تصريحاتها بخصوص وضع مخدر “الكوكايين” في شرابها، وهو منتج يستهلك عن طريق الشم، إضافة إلى تصريحها بتعاطيها هذا المخدر في مراكش، أي خلال فترة سابقة لتاريخ الحفل الذي شهد الادعاءات المشار إليها. وعبر محامو المتهمين في أكثر من مناسبة عن استغرابهم تكييف الأفعال المدعى بها من قبل المشتكية بجناية الاغتصاب، في حين أن الواقعة تصنف جريمة فساد باعتراف منها ومن خطيبها المتنازل عن شكايته، وكذلك الأمر بالنسبة إلى فعل الاحتجاز.

    كما عبر محامو المتهمين خلال وقت سابق عن مخاوفهم للنيابة العامة من وقوع موكليهم في هذا الملف ضحية المكانة الاجتماعية والوضع الاقتصادي والمالي المؤثر لعائلاتهم، من خلال ما راج من أخبار وآراء في الشارع العام، أذكت الحقد الطبقي والتفاوت المجتمعي، ونفوا مساومة عائلات المتهمين “الضحية” بأي مبالغ مالية لقاء التنازل عن شكايتها، وثقتهم في نزاهة القضاء المغربي.

    من جهة أخرى رفض قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء طلبات متكررة من دفاع المتهمين في الملف من أجل متابعتهم في حالة سراح، وذلك بعد تقديمهم قائمة ضمت عددا كبيرا من الشهود الذين نفوا واقعة الاغتصاب، إذ أكدت شاهدة منهم إتيان المشتكية الفرنسية بإيحاءات جنسية خلال الليلة التي أقيم فيها الحفل بالفيلا الفاخرة للمتهم الرئيسي في عين الذئاب؛ فيما ركز الدفاع في جلسات التحقيق أمام النيابة العامة على عدم تقديم “الضحية” المفترضة أي أدلة على تعرضها للاغتصاب، إلى جانب الاختبارات الطبية التي أجرتها بشكل شخصي وأكدت ممارستها علاقة جنسية وتناولها مخدر “الكوكايين”.

    وتضمنت شهادات شهود في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وقاضي التحقيق نزوع المشتكية السابقة خلال الحفل إلى التصرف بشكل مضطرب تحت تأثير الكحول والمخدرات، إذ شرعت في التحرش بمدعوين رجالا ونساء، وأومأت إليهم بحركات تدعوهم إلى ممارسة الجنس؛ فيما استمع قاضي التحقيق في الملف إلى روايات شهود آخرين ومحتوى مقطع صوتي، مبرزين حث اثنين من المشتكى بهم خطيب المحامية الفرنسية، الذي تنازل في ما بعد عن شكايته ضد المتهمين الموجودين في حالة اعتقال حاليا، على عدم الالتحاق بها خوفا عليها من تعرضها للعنف، بعد مواصلتها التصرفات المذكورة طيلة أطوار الحفل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير: الأباتشي المقاتلة تدخل الخدمة العسكرية بالمغرب وتقلب موازين القوى في المنطقة

    أقيمت، يوم الأربعاء المنصرم، في القاعدة الجوية الأولى بسلا، مراسيم تسلُّم الدفعة الأولى من ست مروحيات من نوع “أباتشي” (AH-64E)، ويأتي هذا في سياق سعي المغرب، خلال السنوات الأخيرة، إلى تعزيز قدراته العسكرية، حيث وقع المغرب، في يونيو 2020، اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية لاقتناء 24 مروحية “AH-64E Apache Guardian”، وهي المروحيات القتالية المتطورة التي تصل سرعتها إلى 300 كيلومتر في الساعة، ويمكنها التحليق على ارتفاع يصل إلى 6 كيلومترات.

    وحسب تقارير، فالمروحية التي عززت بها القوات المسلحة الملكية عتادها مزودة برادار مستقل يمنحها القدرة على رصد وتتبع الأهداف، والتحكم في الطائرات المسيرة (الدرون) أيضاً، وهي تتميز بقدرتها الفائقة على استهداف وتدمير الأهداف العسكرية بدقة عالية، بفضل الصواريخ الموجهة بالليزر التي تحملها، والتي تُستخدم لضرب الأهداف المتحركة والثابتة أيضاً

    وقد أبدى التقرير الإسباني، الذي أعدّته منصة « ديفينسا » الإسبانية، والمعنون بـ »المغرب عزز قدراته الدفاعية في عام 2023 وسيواصل تعزيز ترسانته في عام 2024″، إعجابه بسلسلة التحديثات التي قام بها الجيش المغربي، لعل أهمها استقبال طائرات الهليكوبتر من صنف H-135M، التي تُخصص لتدريبات الطيارين، مع مهام البحث والإنقاذ والنقل، مضيفاً أن الحدث الأبرز هو طائرات الأباتشي الفتاكة.

    وحول أبعاد هذه الخطوة، يرى خبراء أنها تعكس الشراكة الاستراتيجية العسكرية بين الولايات المتحدة والمغرب، الممتدة ما بين 2020 و2030، والتي حصل بموجبها هذا الأخير على أحدث العتاد العسكري الأمريكي، فقد سبق أن حصلت المملكة على طائرات « إف-16 » في نسختها المعدلة، ومنظومة « هيمارس »، التي لم تحصل عليها أي دولة في المنطقة، بما فيها إسبانيا. كما يؤكد هذه الشراكة حضور وفد أمريكي رفيع المستوى، برئاسة الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، لمراسيم التسليم.

    وقد ذكر تقرير لمكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، بعنوان « التعاون الأمني بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب »، أن أمريكا عقدت صفقات تسلح مع المغرب بلغت قيمتها أزيد من 8 مليارات دولار، ما يجعل المغرب يحتل المركز الأول إفريقياً في هذا المجال.

    وفي السياق نفسه، أكدت تقارير أن امتلاك المغرب لهذا النوع من المروحيات سيكون له دور في تحقيق التوازن في المنطقة، خاصة أمام الجزائر، التي تعتمد بشكل أساسي على سلاح المدرعات والدبابات، وهو ما يعني أن المغرب أصبح قوة ردع إقليمية، وذلك في الوقت الذي لا تمتلك إسبانيا أيضاً هذا النوع من المروحيات، الذي لا تملكه، حتى الآن، إلا دول قليلة بالمنطقة، من بينها إسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.

    وتضيف المصادر نفسها أن سلاح الجو المغربي، ومع تعزيز عتاده بالأباتشي، ستزداد فعاليته في العمليات العسكرية، وبشكل خاص في مواجهة الجماعات المسلحة، وقصف مخابئ وأوكار الجماعات الانفصالية والإرهابية.

    هذا، وقد أعلنت القوات المسلحة الملكية أن عملية اقتناء مروحيات الأباتشي تأتي في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الهادفة إلى تحديث القوات المسلحة الملكية، وهو ما يجعل سلاح الجو المغربي يُقارب جيوشاً أوروبية وأخرى تابعة لحلف الناتو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 300 ألف لاجئ سوري يعودون إلى وطنهم

    عاد أكثر من 300 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم منذ انتهاء حكم بشار الأسد مطلع دجنبر 2024 على ما أفادت الجمعة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

    وأوضحت سيلين شميت الناطقة باسم المفوضية خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو من دمشق أن 900 ألف نازح داخل سوريا عادوا إلى ديارهم أيضاً.

    عاد أكثر من 300 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم منذ انتهاء حكم بشار الأسد مطلع دجنبر 2024 على ما أفادت الجمعة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

    وأوضحت سيلين شميت الناطقة باسم المفوضية خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو من دمشق أن 900 ألف نازح داخل سوريا عادوا إلى ديارهم أيضاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأرجنتين.. 6 قتلى على الأقل جراء عاصفة قوية بمدينة ساحلية

    خلفت أمطار غزيرة تهاطلت، اليوم الجمعة، على مدينة باهيا بلانكا جنوب شرق الأرجنتين، مصرع ستة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.

    وتعرضت المدينة الساحلية، الواقعة على بعد حوالي 630 كلم جنوب بوينوس آيرس على ساحل المحيط الأطلسي، لعاصفة عنيفة مصحوبة بأمطار غزيرة تجاوزت 300 ملم في بضع ساعات.

    وغرقت المدينة كاملة في المياه، بحلول منتصف نهار الجمعة، حيث أدت الأمطار التي هطلت عليها إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل، غير أن السلطات تعتقد أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب حجم الفيضانات.

    وقالت بلدية باهيا بلانكا في حصيلة أولية للكارثة أنه “في الوقت الحالي، وبالنظر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في أول جمعة من رمضان.. إسرائيل تسمح لـ10 آلاف فلسطيني فقط بدخول الأقصى

    انتشار أمني إسرائيلي مكثف في القدس والبلدة القديمة، بالإضافة إلى جميع الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، وتفتيش ومطالبة بفحص الهويات، مع تشديد الإجراءات عند كل الحواجز العسكرية التي تطوق المدينة وتقطع أوصال الضفة الغربية.

    وأوصت الشرطة الإسرائيلية بعدم السماح إلا لـ 10 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية بالوصول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وهو عدد قليل مقارنة بالأعوام السابقة حين كان عدد المصلين الفلسطينيين في الجمعة الأولى من شهر رمضان يصل إلى 300 ألف.

    كما فرضت إسرائيل قيودا مشددة على الصلاة في المسجد الأقصى، حيث سمحت بالدخول فقط لكبار السن فوق 50 عاما من النساء وفوق 35 عاما من الرجال، بالإضافة إلى الأطفال دون سن العاشرة، حتى من أهالي القدس.

    انتشار أمني إسرائيلي مكثف في القدس والبلدة القديمة، بالإضافة إلى جميع الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، وتفتيش ومطالبة بفحص الهويات، مع تشديد الإجراءات عند كل الحواجز العسكرية التي تطوق المدينة وتقطع أوصال الضفة الغربية.

    وأوصت الشرطة الإسرائيلية بعدم السماح إلا لـ 10 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية بالوصول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وهو عدد قليل مقارنة بالأعوام السابقة حين كان عدد المصلين الفلسطينيين في الجمعة الأولى من شهر رمضان يصل إلى 300 ألف.

    كما فرضت إسرائيل قيودا مشددة على الصلاة في المسجد الأقصى، حيث سمحت بالدخول فقط لكبار السن فوق 50 عاما من النساء وفوق 35 عاما من الرجال، بالإضافة إلى الأطفال دون سن العاشرة، حتى من أهالي القدس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: انخفاض معدل الاعتقال الاحتياطي بنسبة 37,56 في المائة عند متم سنة 2023

    سجل معدل الاعتقال الاحتياطي، عند متم سنة 2023، انخفاضا بنسبة 37,56 في المائة، من مجموع الساكنة السجنية، وذلك في إطار الجهود الاستثنائية التي تقوم بها رئاسة النيابة العامة في مجال ترشيد الاعتقال الاحتياطي وضبطه وتتبعه بالمؤسسات السجنية.

    وأبرز تقرير رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2023 أن الفضل في هذا الانخفاض يرجع إلى المقاربة التشاركية التي اعتمدتها الرئاسة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية لترشيد الاعتقال الاحتياطي، تجسدت في دورية مشتركة بتاريخ 01 يونيو 2023، والتي من مخرجاتها تأسيس خلايا محلية وجهوية ومركزية لتتبع الاعتقال الاحتياطي، مما أسفر عن نتائج جيدة مكنت من تخفيض عدد المعتقلين الاحتياطيين.

    وأكد المصدر ذاته، أنه رغم انخفاض معدل الاعتقال الاحتياطي إلا أن الساكنة السجنية شهدت ارتفاعا خلال سنة 2023، إذ تجاوزت عتبة 100 ألف سجين في شهر غشت من هذه السنة، مما اقتضى توجيه بلاغ إلى الرأي العام لتوضيح أسباب هذا الارتفاع، مع عقد اجتماعات متعددة مع القطاعات المعنية لمعالجة المشاكل المتعلقة بالاكتظاظ بالسجون.

    وفي ما يتعلق بتدبير الإكراه البدني، سجل التقرير أن النيابات العامة خلال سنة 2023، قامت بدراسة ومعالجة ما مجموعه 40 ألفا و115 ملفا متعلقا بالإكراه البدني، نتج عنها إلغاء 9066 أمرا بالاعتقال بسبب التقادم أو عدم استيفاء الشروط القانونية.

    وبخصوص الإجراءات المقيدة للحرية، أوضح التقرير، أن النيابات العامة قامت خلال سنة 2023 بمراجعة كم هائل من المحاضر وملفات التنفيذ الزجري المتعلقة بالعقوبات السالبة للحرية النافذة الصادرة في حالة سراح، والتي بلغت ما مجموعه 58 ألف و306 ملفات، مبرزا أن هذه المراجعة أسفرت عن إلغاء ما مجموعه 15 ألفا و555 برقية بحث بسبب التقادم، وإلغاء 21 ألفا و606 برقية بحث لأسباب أخرى كإيقاف المشتبه فيهم أو امتثالهم التلقائي أمام مصالح الشرطة القضائية أو أمام النيابة العامة المختصة.

    وفي هذا الصدد، نوه التقرير بالمجهود الكبير الذي قامت به مصالح الشرطة القضائية لتيسير عملية مراجعة برقيات البحث، مشيرا إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لتطوير النظام المعلوماتي الذي تعمل به النيابات العامة (ساج 2) ليمكن من تيسير هذه المراجعة وتفادي الرجوع إلى الملفات الورقية.

    وفي الجانب المتعلق بالتصدي للانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان، سجل التقرير أن النيابات العامة تفاعلت بمختلف محاكم المملكة خلال سنة 2023 مع الادعاءات والتظلمات المرتبطة بالتعذيب والعنف وسوء المعاملة، سواء تلك التي قدمت بشأنها شكايات أو بمناسبة إجراء فحص طبي من طرف النيابة العامة عند تقديم الأشخاص أمامها.

    وبهذا الخصوص، تلقت النيابات العامة خلال سنة 2023 ما مجموعه 187 شكاية تتعلق بادعاءات العنف، و84 شكاية تتعلق بادعاء سوء المعاملة، و13 شكاية تتعلق بادعاء التعذيب، كما سجلت ما مجموعه 27 شكاية تتعلق بادعاء الاعتقال التعسفي وأمرت بإجراء 300 فحصا طبيا على الأشخاص المقدمين أمامها إما بناء على طلبهم أو تلقائيا كلما تمت معاينة آثار جروح أو كدمات تستوجب ذلك.

    وتعزيزا لحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من كافة أشكال التعذيب وسوء المعاملة، يضيف التقرير، تسهر النيابات العامة على تفعيل دورها الوقائي من خلال الحرص على القيام بزيارات منتظمة لكل أماكن الاعتقال، لافتا إلى أن سنة 2023 تميزت بتسجيل ارتفاع في عدد الزيارات المنجزة، وبالتالي تحقيق نتائج جد إيجابية.

    وفي هذا الإطار، قامت النيابات العامة، بإنجاز 22 ألف و32 زيارة لأماكن الحراسة النظرية، بنسبة 116,25 بالمائة من مجموع الزيارات المفترضة قانونا، وإنجاز 1058 زيارة للمؤسسات السجنية، بنسبة 117 بالمائة من مجموع الزيارات المفترض القيام بها قانونا، وإنجاز 198 زيارة لمؤسسات علاج الأمراض العقلية والنفسية، بنسبة 155 بالمائة من مجموع الزيارات المفترضة قانونا، والقيام بـ 76 زيارة لمراكز حماية الطفولة.

    وبخصوص حماية النساء والأطفال، سجلت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2023 زيادة في عدد قضايا العنف ضد النساء بلغت 1134 قضية مقارنة مع سنة 2022، حيث انتقلت من 28 ألفا و816 قضية إلى 29 ألفا و950 قضية هذه السنة.

    وحسب التقرير، فإن نفس الأمر طال الجرائم المرتكبة ضد الأطفال التي عرفت بدورها ارتفاعا هذه السنة، حيث سجل ما مجموعه 9106 قضية توبع من أجلها 9624 شخصا في حين لم يتجاوز عدد القضايا المسجلة خلال سنة 2022 ما مجموعه 7931 قضية توبع خلالها 8450 شخصا، مضيفا أنه بالموازاة مع هذا الارتفاع المسجل في عدد القضايا، عرف الأطفال الضحايا بدوره ارتفاعا ملحوظا هذه السنة حيث بلغ مجموعهم 9357 ضحية، بينما في سنة 2022 لم يتجاوز هذا العدد 8159 ضحية.

    كما عرفت التدابير المتخذة في حق الأطفال في نزاع مع القانون ارتفاعا واضحا، حيث بلغت خلال سنة 2023 ما مجموعه 44 ألفا و434 تدبيرا (بزيادة تقدر بـ 1151 تدبيرا مقارنة بسنة 2022)، شملت التدابير المتخذة قبل الحكم أو خلال المحاكمة بما يعادل 21 ألفا و98 تدبيرا، بالإضافة إلى تلك المتخذة عند البت في القضية والبالغة 23 ألف و336 تدبيرا.

    من جهة أخرى، سجل التقرير أن سنة 2023 عرفت تسجيل ارتفاع ملحوظ في قضايا الاتجار بالبشر بنسبة 23,64 بالمائة، حيث بلغ عدد القضايا هذه السنة 110 قضية، في حين لم يتجاوز عدد القضايا المسجلة سنة 2022 ما مجموعه 84 قضية، مشيرا إلى أن عدد المتابعين من أجل جريمة الاتجار بالبشر، خلال هذه السنة، بلغ 171 شخصا، بارتفاع قدره 10,53 بالمائة متابع مقارنة مع السنة الفارطة.

    وفي الجانب المتعلق بالحياة العامة، أوضح التقرير أن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة، تلقى منذ إطلاقه بتاريخ 14 ماي 2018 إلى حدود 31 دجنبر 2023 ما مجموعه 77 ألفا و507 مكالمة، تتوزع بين مكالمات تهم التبليغ عن جريمة الرشوة وباقي جرائم الفساد المالي وأخرى تتعلق بمواضيع مختلفة، لافتا إلى أن هذا الخط مكن من ضبط 299 حالة تلبس بجريمة الرشوة، صدرت في أغلبها أحكام بالإدانة، ولا زالت بعض القضايا في طور التحقيق أو المحاكمة.

    من جانب آخر، سجل المصدر ذاته، أن عدد القضايا الرائجة أمام أقسام الجرائم المالية خلال سنة 2023 بلغ ما مجموعه 948 قضية، ما يشكل ارتفاعا بـ 32 في المائة مقارنة بسنة 2022 التي بلغ فيها عدد القضايا الرائجة خلالها 716 قضية.

    وأكد أن هذا الارتفاع، يبرز الجهود المبذولة من طرف النيابات العامة ومختلف مكونات العدالة الجنائية لدى أقسام الجرائم المالية والشرطة القضائية للتصدي الفعال لجرائم الفساد المالي، مما أدى إلى زيادة عدد المتابعات بشأن هذا الصنف من الجرائم.

    كما حققت النيابات العامة لدى المحاكم المتخصصة في قضايا غسل الأموال خلال سنة 2023، يضيف التقرير، تقدما ملحوظا في معالجة وتدبير الأبحاث المتعلقة بجريمة غسل الأموال تمثل في إنهاء جميع الأبحاث بخصوص المحاضر المسجلة برسم سنة 2020 وما قبلها.

    وأبرز أن هذا المجهود المبذول في تصفية الأبحاث الجنائية، أدى إلى الرفع بشكل ملحوظ في عدد قضايا غسل الأموال لتتميز سنة 2023 بصدور أكبر عدد من الأحكام في هذه القضايا، والتي بلغت 134 حكما، بينما لم يتجاوز عددها سنة 2022، 85 حكما.

    وفي الجانب المتعلق بحماية الأمن والنظام العام، سجل التقرير أن الجهود المبذولة من طرف النيابات العامة لحفظ الأمن والنظام العام خلال سنة 2023، أدت إلى تطور ملحوظ في عدد القضايا المسجلة، وذلك في مختلف أنواع الجرائم.

    وفي هذا الصدد، أوضح التقرير أن عدد القضايا الإرهابية المسجلة سنة 2023، بلغ ما مجموعه 123 قضية توبع بشأنها 119 شخصا، وبلغ عدد القضايا المتعلقة بالجرائم الماسة بالأمن والنظام العام 73 ألفا و130 قضية توبع فيها 854 ألفا و42 شخصا، وبلغ عدد القضايا المتعلقة بالجرائم ضد الأشخاص 146 ألفا و568 قضية، توبع بموجبها 181 ألفا و861 شخصا.

    كما بلغ عدد القضايا المتعلقة بالجرائم ضد الأموال 72 ألفا و554 قضية توبع بموجبها 88 ألفا و347 شخصا، وبلغ عدد القضايا المتعلقة بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة 24 ألفا و761 قضية توبع فيها 28 ألفا و727 شخصا، في حين بلغ عدد القضايا المتعلقة بالتزوير والتزييف والانتحال 9072 قضية توبع فيها 12 ألفا و273 شخصا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاختلاف الكبير في أسعار الطماطم بين الأسواق الشعبية والممتازة يعيد نقاش كثرة « الوسطاء » إلى الواجهة

     شهدت الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة تباينا ملحوظا في أسعار الطماطم بين الأسواق الشعبية ونظيراتها الممتازة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم في الأسواق الشعبية 10 دراهم، كما هو الشأن في مدينة وزان مثلا، بينما لم يتجاوز السعر في الأسواق الممتازة 7 دراهم، ما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراءه، وأعاد إلى الواجهة نقاش دور « الوسطاء » في تحديد أسعار المنتجات الفلاحية.

    وتعد الطماطم من المنتجات الأساسية في المطبخ المغربي، حيث يفترض أن يكون سعرها في متناول الجميع نظرا للإنتاج الوطني الوفير الذي يناهز 12 مليون طن من الخضر والفواكه سنويا، غير أنه يلاحظ أن سعر الطماطم يتضاعف ثلاث أو أربع مرات باختلاف قنوات التسويق التي تمر منها قبل الوصول إلى المستهلك. 

    ويخضع تسويق الطماطم في الأسواق الشعبية لعدة مراحل تبدأ من الفلاح الذي يبيع محصوله إلى وسيط أول داخل الضيعة، قبل أن يقوم هذا الوسيط بنقل البضاعة إلى سوق الجملة، حيث يبيعها إلى وسيط ثان، وتتواصل العملية قبل أن تصل إلى تاجر التقسيط ثم المستهلك النهائي، في سلسلة تؤدي إلى ارتفاع السعر بنسبة قد تصل إلى 300٪ مقارنة بالسعر الأصلي الذي باع به الفلاح محصوله. 

    في المقابل، تعتمد الأسواق الممتازة على نظام تسويق أكثر تنظيما وفعالية، حيث تتعاقد مباشرة مع الفلاحين أو التعاونيات الفلاحية، مما يلغي دور الوسطاء ويقلل من تكاليف النقل والتخزين، وهو النهج الذي يمكنها من تقديم أسعار أقل للمستهلكين مقارنة بالأسواق الشعبية.

    وتشير التقارير إلى أن تعدد الوسطاء في سلسلة التسويق يؤدي إلى ارتفاع الأسعار دون إضافة قيمة حقيقية للمنتج، حيث وفي ظل غياب تنظيم وتأطير هذه الفئة، تصبح المضاربة هي السمة الغالبة، مما ينعكس سلبا على كل من الفلاح والمستهلك، ما دفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى التأكيد على أن هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على عملية تسويق المنتجات الفلاحية. 

    وتبرز أمام هذا الوضع الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل لمنظومة تسويق المنتجات الفلاحية في المغرب، حيث يتطلب ذلك وضع خارطة طريق منسقة وتشاركية لعصرنة فضاءات التسويق، وتنظيم عمل الوسطاء، وتوفير بنية تحتية ملائمة لأسواق الجملة، كما يجب تعزيز دور التعاونيات الفلاحية وتسهيل ولوج الفلاحين الصغار إلى الأسواق دون الحاجة إلى وسطاء، مما يضمن تحقيق أسعار عادلة للمستهلكين وربح معقول للمنتجين.

    ويعتبر التفاوت الكبير في أسعار الطماطم بين الأسواق الشعبية والممتازة مؤشرا واضحا على الخلل في منظومة التسويق الفلاحي بالمغرب، خاصة مع دخول شهر رمضان المبارك، الذي يزداد فيه الطلب على هذه المادة الحيوية، ليصبح من الضروري اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعماء غرباء…عبد المجيد تبون رئيس يهدد بتجفيف مياه المتوسط

    في نظام سياسي قام منذ الاستقلال على الدعاية الخطابية وإلهاء الشعب بالإنجازات الشفهية، ارتبط رؤساء الجزائر دوما بطرائف تضمنتها تصريحاتهم وخطبهم. فمنذ بومدين وصولا إلى تبون، مرورا بالشاذلي بن جديد، كانت الغرابة دوما حاضرة في مواقفهم وكلامهم، غرابة ضحك عنها كل العالم، إلا غالبية الجزائريين، والذين لا يملون في إيجاد تأويلات تنقذ هذا الرئيس أو ذاك من السخرية.

    أغلب التصريحات والمواقف الغريبة كان المغرب جزءا منها، خصوصا وأن النظام البومدياني حرص منذ عقود على ترسيخ «عقيدة عسكرية» داخل الدولة، وتشمل كل القطاعات، وهي أن «المغرب عدو تاريخي»، الأمر الذي يفسر أن كل خطابات زعماء الجزائر، سواء مدنيين أو عسكريين، لا تخلو أبدا من إشارة، بل وإشارات إلى المغرب، سواء للمقارنة أو للنقد.

     

    تبون يحمل حجرة في يده

    تحولت كلمات من خطاب للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مصدر شد وجذب على وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر كما في الخارج، بعدما استعمل لغة شعبية للتعبير عن سياسة البلاد. واختلف معلقون حول كلمات الرئيس، بين من يرى أنها كلمات عادية مصدرها الثقافة الشعبية المحلية التي دأب الرؤساء الجزائريون على استعمالها، ومن يرى أنها كلمات «شعبوية» لا يجب أن تصدر عن رئيس جمهورية.

    وكان الرئيس الجزائري يتحدث عن جيش بلاده وكيف تمت عصرنته وأنه يبقى ركيزة من ركائز استقلال البلاد، إضافة إلى الاقتصاد، قبل أن يقول أمام حضور من المسؤولين السياسيين والعسكريين:  «تجيني بالكلام لحلو معليهش كلامك نحسبو عليك، بصح أني شاد حجرة في يدي تخرج من صف نعطيك». وتعني الجملة «إن تحدثت معي بكلام جميل، جيد أحسبه عليك، لكني مع ذلك ممسك بالحجر في يدي إن ابتعدت عن الصف، أضربك به».

    ومن غير الواضح لمن كان تبون يوجه رسالته، هل هي للخارج أم للداخل، إلا أن استعمال كلمات من اللهجة الشعبية أثار المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي والسياسيين. واعتبر البعض أن التهديد بالحجر بتلك الطريقة لا يليق برئيس دولة، فيما رأى آخرون أن الرئيس من حقه أن يتحدث بلغة يفهمها الشعب.

    وكان الرئيس الجزائري يتحدث بمناسبة عيد العمال، وكشف أن الجزائر اليوم تعتبر «ثالث اقتصاد في إفريقيا، بعد كل من جنوب إفريقيا ومصر». وطمأن رئيس الجمهورية العمال الجزائريين بأن «الجزائر في مأمن، وأن المؤسسات الاقتصادية الدولية تعترف بقوة الاقتصاد الوطني»، غير أن رفض «مجموعة دول البريكس» التي حلم تبون بدخولها شكل ضربة قاصمة لهذا النظام، الذي أسس شرعيته على الدعاية الداخلية المجانبة للحقيقة، خصوصا مع تصريحات لوزير خارجية روسيا، والتي برر فيها اختيار بعض الدول لدخول المجموعة ورفض طلب الجزائر، بأن معايير الاختيار كانت هي «الهبة والمواقف والوزن»، وهي المعايير التي فهم منها الجزائريون رواية موضوعية مفادها بأن ما يسميه تبون بـ«القوة الضاربة»، إنما هي في الحقيقة بدون وزن ولا مواقف ولا هبة.

     

    تبون وتحلية مياه البحر

    موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي تلك التي خلفها عبد المجيد تبون، أمام ملوك ورؤساء الدول والحكومات الحاضرين خلال المناقشة العامة في الدورة الثامنة والسبعين من الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث قال إن بلاده «تبنت خطة التنمية المستدامة وأدرجتها كأولوية وطنية ضمن كل الاستراتيجيات والبرامج المخططة الحكومية، ما مكن ذلك من قطع أشواط مهمة وتحقيق نتائج معتبرة في مسار أهداف التنمية المستدامة، سيما في قطاعات التربية والصحة والبناء والكهرباء والمياه».

    الرئيس الجزائري، الذي وجه كل تركيزه إلى الأوراق التي كان يقرأ منها حين تحدث عن قضية الصحراء المغربية، ما إن وصل إلى نقطة استعراض المنجزات الجزائرية في علاقتها بأهداف التنمية المستدامة حتى حاول الارتجال والتخلص من الورقة التي تلازمه، مُصرحا بأن «الجزائر انطلقت ببرنامج تحلية مياه البحر، وسنصل مع نهاية سنة 2024 إلى إنتاج مليار و300 مليون متر مكعب يوميا»، على حد تعبيره.

    رقم وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الخيالي»، متهمين الرئيس الجزائري تهكما بـ«محاولة تجفيف البحر الأبيض المتوسط»؛ فيما اعتبر خبراء أن هذا الرقم لا يستند إلى أي أساس واقعي وموضوعي، بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات، بينما شدد آخرون على أن «تبون أبان عن ضعف ثقافته السياسية العامة، وأضر بصورة دولته بهكذا تصريحات».

     

    الجزائر استعمرت مصر

    اعتاد الإعلام الجزائري بين الفينة والأخرى إطلاق تصريحات مثيرة للجدل، وتحتوي على قدر كبير من اللامهنية والمغالطات التاريخية. وهذه المرة كان الدور على مصر، وأحد الدعاة الجزائريين يقول نحن من بنى الجامع الأزهر، الأمر الذي أغضب عددا كبيرا من المصريين، باعتباره تزويرا وتزييفا للتاريخ وتعديا على حقوقهم الأدبية. ومن المعروف تاريخيا أن من بنى الجامع الأزهر الشريف هو «جوهر الصقلي»، وزير المعز لدين الله الفاطمي ومؤسس الدولة الفاطمية، وأن العمران في الجامع الأزهر استمر بعد ذلك في العهود التي تعاقبت على مصر. وكما يتضح أن «جوهر الصقلي» من جزيرة صقلية في البحر المتوسط، والمعز لدين الله ولد بالمهدية في تونس.

    وهذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها إحدى الشخصيات الجزائرية معلومات مغلوطة عن مصر وعن دول أخرى، فقد سبقها تصريحات عن احتلال مصر زمن الفراعنة عن طريق الفرعون شيشنق!

    لم تقف الغرابة عند تبون، بل وصلت إلى جميع محللي القنوات العمومية الجزائرية، حيث اندلعت منذ سنوات حمى حقيقية تتمثل في نَسْبِ كل شيء للجزائر، منها بأن الجزائر هي أول دولة تعترف بأمريكا، وأن أهرامات مصر بناها جزائريون وأن هم أيضا من بنى القاهرة، وامتد هذا الهوس الغرائبي ليشمل ثروات لا مادية مغربية، كالكسكس والطاجين والقفطان والزليج وغيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصيام يؤثر على تفاعل الجسم مع ‫الأدوية

    أوصت البروفيسورة إينا دانكفاه، عضو ‫الجمعية الألمانية لمرض السكري، أصحاب الأمراض المزمنة بالانتباه إلى ‫النقاط المهمة التالية أثناء الصيام في شهر رمضان المبارك.

    1- الأدوية
    ‫يؤثر الصيام على عملية التمثيل الغذائي؛ لذا يتفاعل الجسم بشكل مختلف مع ‫الأدوية. وبناء على ذلك، يتعين على الصائمين ضبط جرعة الأدوية المدرة ‫للبول المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، وذلك لتجنب الإصابة ‫بالجفاف بسبب فقدان كمية كبيرة من الماء.

    ‫كما ينبغي تناول أدوية ضغط الدم، التي تحتوي على المادة الفعالة ‫ »ليركانيديبين »، قبل الأكل؛ نظرا لأنه إذا تم تناول الدواء بعد وجبة ‫كبيرة، فإن مفعول الدواء سيزداد، ومن ثم يرتفع خطر تناول جرعة ‫زائدة.

    2- مرض السكري
    ‫ليس كل مرضى السكري متشابهين؛ فبعض الأشخاص المصابين بهذا المرض الأيضي ‫معرضون لخطر كبير للإصابة بمضاعفات خلال شهر رمضان. وهذا ينطبق على كل ‫شخص مصاب بمرض السكري من النوع الأول.

    ‫لذا من الأفضل لهؤلاء المرضى عدم الصيام؛ حيث يمكن أن يؤدي الانقطاع ‫الطويل عن تناول الطعام أثناء النهار إلى تقلبات خطيرة في مستويات السكر ‫في الدم، كما يرتفع خطر الإصابة بانخفاض حاد في سكر الدم. ومن يريد ‫الصيام فعليه القيام بذلك تحت إشراف طبي دقيق، مع قياس مستمر لمستويات ‫السكر في الدم.

    ‫‫ومن ناحية أخرى، يمكن للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ‫الصيام طالما أن المخاطر الصحية منخفضة. ومع ذلك، ينبغي لهم أيضا ‫استشارة الطبيب مسبقا لتوضيح أي تعديل محتمل للأدوية. وبطبيعة الحال ‫ينطبق عليهم الأمر نفسه؛ حيث ينبغي التحقق من مستويات السكر في الدم ‫بانتظام طوال اليوم.

    ‫وإذا خرجت مستويات السكر في الدم عن السيطرة، يتعين على مرضى السكري ‫حينئذ التوقف عن الصيام على الفور. ويمكن الاستدلال على نقص سكر الدم ‫من خلال ملاحظة أعراض مثل الرعشة والدوار، كما أن قيمة القياس الأقل من 70 مليغراما/ديسيلتر تعتبر أيضا علامة تحذيرية.

    ‫أما أعراض ارتفاع سكر الدم فتشمل كثرة التبول والتعب والارتباك ‫والغثيان، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى أكثر من 300 ‫مليغرام/ديسيلتر.

    3- التخطيط للوجبات بذكاء
    ‫تتميز وجبة الإفطار عادة بالأطعمة الدسمة والحلوة. لذا يتعين على مرض ‫السكري تجنب الحلويات والمشروبات المحلاة. ومن الأفضل لمستويات السكر في ‫الدم التركيز على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات والبروتين الخالي ‫من الدهون.

    وبالنسبة لوجبة السحور، فإنه من الأفضل اختيار الأطعمة التي توفر ‫الكثير من الألياف الغذائية، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة. ‫وتعد منتجات الحبوب الكاملة مثالية لهذا الغرض.

    المصدر : الجزيرة

    أوصت البروفيسورة إينا دانكفاه، عضو ‫الجمعية الألمانية لمرض السكري، أصحاب الأمراض المزمنة بالانتباه إلى ‫النقاط المهمة التالية أثناء الصيام في شهر رمضان المبارك.

    1- الأدوية
    ‫يؤثر الصيام على عملية التمثيل الغذائي؛ لذا يتفاعل الجسم بشكل مختلف مع ‫الأدوية. وبناء على ذلك، يتعين على الصائمين ضبط جرعة الأدوية المدرة ‫للبول المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، وذلك لتجنب الإصابة ‫بالجفاف بسبب فقدان كمية كبيرة من الماء.

    ‫كما ينبغي تناول أدوية ضغط الدم، التي تحتوي على المادة الفعالة ‫ »ليركانيديبين »، قبل الأكل؛ نظرا لأنه إذا تم تناول الدواء بعد وجبة ‫كبيرة، فإن مفعول الدواء سيزداد، ومن ثم يرتفع خطر تناول جرعة ‫زائدة.

    2- مرض السكري
    ‫ليس كل مرضى السكري متشابهين؛ فبعض الأشخاص المصابين بهذا المرض الأيضي ‫معرضون لخطر كبير للإصابة بمضاعفات خلال شهر رمضان. وهذا ينطبق على كل ‫شخص مصاب بمرض السكري من النوع الأول.

    ‫لذا من الأفضل لهؤلاء المرضى عدم الصيام؛ حيث يمكن أن يؤدي الانقطاع ‫الطويل عن تناول الطعام أثناء النهار إلى تقلبات خطيرة في مستويات السكر ‫في الدم، كما يرتفع خطر الإصابة بانخفاض حاد في سكر الدم. ومن يريد ‫الصيام فعليه القيام بذلك تحت إشراف طبي دقيق، مع قياس مستمر لمستويات ‫السكر في الدم.

    ‫‫ومن ناحية أخرى، يمكن للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ‫الصيام طالما أن المخاطر الصحية منخفضة. ومع ذلك، ينبغي لهم أيضا ‫استشارة الطبيب مسبقا لتوضيح أي تعديل محتمل للأدوية. وبطبيعة الحال ‫ينطبق عليهم الأمر نفسه؛ حيث ينبغي التحقق من مستويات السكر في الدم ‫بانتظام طوال اليوم.

    ‫وإذا خرجت مستويات السكر في الدم عن السيطرة، يتعين على مرضى السكري ‫حينئذ التوقف عن الصيام على الفور. ويمكن الاستدلال على نقص سكر الدم ‫من خلال ملاحظة أعراض مثل الرعشة والدوار، كما أن قيمة القياس الأقل من 70 مليغراما/ديسيلتر تعتبر أيضا علامة تحذيرية.

    ‫أما أعراض ارتفاع سكر الدم فتشمل كثرة التبول والتعب والارتباك ‫والغثيان، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى أكثر من 300 ‫مليغرام/ديسيلتر.

    3- التخطيط للوجبات بذكاء
    ‫تتميز وجبة الإفطار عادة بالأطعمة الدسمة والحلوة. لذا يتعين على مرض ‫السكري تجنب الحلويات والمشروبات المحلاة. ومن الأفضل لمستويات السكر في ‫الدم التركيز على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات والبروتين الخالي ‫من الدهون.

    وبالنسبة لوجبة السحور، فإنه من الأفضل اختيار الأطعمة التي توفر ‫الكثير من الألياف الغذائية، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة. ‫وتعد منتجات الحبوب الكاملة مثالية لهذا الغرض.

    المصدر : الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره