Étiquette : 31

  • مراكش.. السياقة الاستعراضية بدراجات نارية تقود شخصين إلى “البحث القضائي”

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام وتعريض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر.

    وكانت مصالح الشرطة قد رصدت شرائط فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها شخصان يقودان دراجات نارية وهوائية وبطريقة استعراضية وخطيرة بالشارع العام، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف المشتبه فيهما وضبط دراجة نارية وأخرى هوائية يشتبه في استعمالهما في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن العرائش يطيح بالعشريني الذي تورط في سرقة سيارات بالكسر

    تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش، مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخص يبلغ من العمر 24 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة باستعمال الكسر.

    وكان المشتبه فيه قد ارتكب عمليات للسرقة باستعمال الكسر من داخل سيارات مستوقفة بالشارع العام بمدينة العرائش، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن يتم توقيفه وحجز القناع الحاجب للمعطيات التشخيصية والملابس التي كان يرتديها وقت ارتكاب هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف شخص للاشتباه في تورطه بالسرقة باستعمال الكسر من داخل سيارات

    العلم الإلكترونية – عبد القادر خولاني 
      تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش، مساء أمس الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخص يبلغ من العمر 24 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة باستعمال الكسر.   وكان المشتبه فيه قد ارتكب عمليات للسرقة باستعمال الكسر من داخل سيارات مستوقفة بالشارع العام بمدينة العرائش، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.   وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن يتم توقيفه وحجز القناع الحاجب للمعطيات التشخيصية والملابس التي كان يرتديها وقت ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.   وقد تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة “التيكتوكر مولينيكس”و”أم آدم” بالسجن النافذ

    أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من يومه الأربعاء فاتح أبريل، التيكتوكر المغربي المعروف بـ”مولينيكس” ووالدة “آدم بنشقرون” بالسجن النافذ لمدة ست سنوات لكل واحد منهما، وذلك بعد إدانتهما بتهمة “استغلال قاصر”.

    كما قضت المحكمة أيضا في حق المتهمين معا بأداء غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم وتعويض مدني بقيمة 10 ملايين سنتيم لفائدة الطفل الحدث “آدم”، إضافة إلى إغلاق حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي ومنعهما من مزاولة أي نشاط على منصات التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات.

    هذا الحكم جاء بعد جلسة محاكمة ماراتونية، انطلقت منذ الساعة السادسة من مساء أمس الثلاثاء 31 مارس إلى غاية الساعة الثالثة من صباح يومه الأربعاء 01 أبريل.

    وأسقطت المحكمة عن المتهمين جناية الاتجار بالبشر التي كانا متهمين بها ضمن صك اتهام كان يتضمن “نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تخص قاصرا”، و”استغلال قاصر في مواد ذات طبيعة جنسية”، إضافة إلى “الإخلال العلني بالحياء”، و”نشر ادعاءات ووقائع من شأنها المساس بالحياة الخاصة لقاصر”.

    يذكر أنه جرى توقيف “التيكتوكر مولينيكس” شهر نونبر من العام الماضي بمدينة مراكش قبل نقله إلى مدينة طنجة، وإحالته على الوكيل العام للملك الذي أحاله على قاضي التحقيق وأمر بالتحقيق معه في تهم تتعلق بالاتجار بالبشر وتحريض القاصرين على ممارسة البغاء والإخلال العلني بالحياء العام والسب والقذف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماع ثلاثي بقطاع الصحة يسفر عن اتفاقات لاحتواء الاحتقان وتحسين أوضاع المهنيين

    العلم – الرباط

    انعقد يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 اجتماع ثلاثي الأطراف جمع التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، ومدير المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مرفوقا بفريقه الإداري، إلى جانب مدير الموارد البشرية ممثلا لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك بدعوة من الوزارة بهدف معالجة حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع على مستوى الجهة والاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية.

    وقد شارك في هذا اللقاء كتاب وطنيون للتنسيق النقابي إلى جانب مسؤولين جهويين، حيث شكل الاجتماع مناسبة لطرح مختلف الإشكالات التي يعاني منها مهنيو الصحة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مكتسباتهم وتحسين ظروف عملهم.

    وبعد نقاش وصف بالمسؤول استمر لساعات، توصلت الأطراف إلى جملة من الاتفاقات المهمة، أبرزها التأكيد على استمرار اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في القيام بمهامها المتعلقة بالترقية والتأديب، بدل اعتماد اللجان الثلاثية، مع رفع مراسلتين في هذا الشأن إلى رئيس الحكومة في انتظار الرد.

    كما تم الاتفاق على الإسراع بتسوية الآثار الإدارية والمالية الناتجة عن الترقيات في الرتبة والدرجة لفائدة مهنيي الصحة العاملين بالمجموعة الصحية الترابية، عبر تفعيل اللجان الإدارية المركزية وعرض مقرراتها للتأشير.

    وفي ما يخص التعويضات، تم الحسم في ملف تعويضات الحراسة لفائدة جميع مهنيي الصحة، وذلك في انتظار نشر القرار المنظم لطريقة احتسابها في الجريدة الرسمية، وهي الصيغة التي سيتم تطبيقها بأثر رجعي ابتداء من سنة 2024، وتشمل العاملين بالمجموعات الصحية الترابية والمراكز الاستشفائية الجامعية.

    وعلى مستوى الحركية، تم التأكيد على تفعيل مقررات الانتقال داخل وخارج جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والعمل على استكمال تنفيذها في أقرب الآجال، إلى جانب الاتفاق على تنظيم حركة انتقالية داخل المجموعة الصحية الترابية وفق ضوابط سيتم التوافق عليها داخل اللجنة الجهوية المختصة.

    وفي الجانب التأديبي، تم الاتفاق على الحفاظ على نفس الضمانات والمساطر المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع الإبقاء على لجنة البحث التمهيدي، على أن يتم إصدار مذكرة توضيحية في هذا الإطار من طرف إدارة المجموعة.

    كما شدد المجتمعون على أهمية مأسسة الحوار الاجتماعي داخل المجموعة الصحية الترابية عبر عقد اجتماعات دورية شهرية، بما يعزز ثقافة التشاور والتعاون مع الشركاء الاجتماعيين.

    ومن بين النقاط التي تم الاتفاق على دراستها كذلك، اعتماد مبدأ فتح باب الترشيح لتولي مختلف المسؤوليات داخل المجموعة الصحية الترابية، بما يضمن تكافؤ الفرص والشفافية.

    وفي ختام الاجتماع، أكد التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة أنه سيتابع عن كثب تنفيذ كافة مخرجات هذا اللقاء، لضمان تنزيلها على أرض الواقع وتحقيق انتظارات مهنيي القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل ساعات من التنفيذ.. تأجيل رفع أسعار تأمين السيارات

    أجلت شركات التأمين في آخر لحظة قرار الزيادة التي كان مقررا دخولها حيز ابتداء من يوم الأربعاء 1 أبريل 2026.

    ونقل موقع “أحداث أنفو” عن مصدر فاعل في مجال التأمين التقاه، مساء أمس الثلاثاء (31 مارس) على هامش ملتقى “جوائز التأمينات الإفريقية بالمغرب”، المنظم بمدينة الدار البيضاء، تأكيده على أن وكلاء التأمين، توصلوا من الشركات الفاعلة في القطاع بما يفيد بتأجيل الزيادة إلى إشعار آخر.

    ويأتي ذلك في الوقت الذي كانت تعتزم شركات التأمين الزيادة في تسعيرة المسؤولية المدنية للسيارات، في رد فعل على القانون 70-24 الذي تمت المصادقة عليه نهاية العام الماضي، وبمقتضاه، ستتم مراجعة شاملة بهدف تحسين تعويضات الأضرار الجسدية الناتجة عن حوادث السير، يوضح المصدر ذاته.

    كما أكد مصدر الموقع أن قرار الزيادة لم يلق أي ترحيب سواء من طرف أصحاب السيارات أو من لدن وكلاء التأمين، الذين بادر بعضهم إلى مراسلة شركات التأمين من أجل ثنيها عن هذا القرار.

    وفي ما يتعلق بأسباب تأجيل الزيادة ساعات قليلة قبل دخولها حيز التنفيذ، قال المسؤول ذاته قائلا: “ربما هي الضغوط التي مارسناها، وربما جاء ذلك بفضل تدخل الجهات المسؤولة… لكن على العموم خيرا فعلت شركات التأمين، لاسيما في الظرفية الحالية الصعبة المتسمة بارتفاع أسعار المحروقات والأسعار بصفة عامة بسبب التوترات الجيو-سياسية”.

    الأكثر من ذلك، فإن من شأن هذه الزيادة إن نفذت، ستظهر شركات التأمين وكأنها تكتل يجري اتفاقات بين أعضائه، وهو ما يتنافى مع قانون حرية الأسعار والمنافسة، يستنتج المتحدث ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التربية الوطنية تضع تدابير جديدة لضبط الامتحانات الإشهادية

    اشتوكة بريس

    أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المذكرة رقم 031X26 بتاريخ 31 مارس 2026، والمتعلقة بتنظيم الامتحانات الإشهادية.

    وتندرج هذه المذكرة في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، بهدف تعزيز مصداقية النتائج وضمان تكافؤ الفرص.

    وفيما يلي جرد دقيق لأهم المستجدات التي تهم السيدات والسادة الأساتذة والأطر الإدارية:

    تعيينات الحراسة (توزيع المهام حسب الأسلاك):
    – التعليم الابتدائي: تُسند مهمة حراسة المترشحين لنيل شهادة الدروس الابتدائية إلى أساتذة التعليم الثانوي (الإعدادي والتأهيلي) المتواجدين داخل الحوض المدرسي.

    – التعليم الإعدادي: تُسند…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ظنّوهم استشهدوا ثم احتضنوهم.. قصة الأطفال الخُدّج الذين غلبوا الموت بغزة

    بعد عامين من لوعة الغياب والانتظار المضني، عاد 11 طفلا من الخُدّج إلى قطاع غزة، وقد كبروا بعيدا عن عائلاتهم، ولا يحمل هؤلاء في ذاكرتهم شيئا عن الرحيل القاسي، غير أن ملامحهم التي تغيّرت مع الزمن تختصر حكاية غياب طويل فرضته حرب الإبادة الإسرائيلية.

    في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، لا يشبه اللقاء أي لقاء، أمهات يعانقن أبناءهن للمرة الأولى، ودموع مؤجلة تنهمر دفعة واحدة، في لحظة تختصر وجع الفراق وأمل العودة، حيث تختلط الدهشة بالحنين، وتُستعاد أمومة سُلبت قسرا تحت وطأة الحرب.

    وصل الأطفال برفقة طواقم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وخضعوا فور وصولهم للفحوص الطبية اللازمة، وسط تأكيدات بأن حالتهم الصحية مستقرة، مع حاجة ماسة إلى رعاية خاصة.

    بداية القصة

    وترجع قصتهم إلى الأيام الأولى من حرب الإبادة الإسرائيلية، حين اقتحم الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة في 16 نوفمبر 2023، واستمر الاقتحام عشرة أيام، تخللها اعتقال طواقم طبية، ونزوح قسري للمدنيين، وقتل آخرين، وتدمير محتويات المستشفى وعدد من مبانيه.

    وفي خضم تلك الظروف، أعلنت منظمات دولية إجلاء 31 طفلا من الخُدّج من مستشفى الشفاء، الذي كان يخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي ويعاني الاستهداف المباشر، والإخلاء القسري، والنقص الحاد في الإمكانيات الطبية والرعاية المتخصصة لحديثي الولادة.

    وفي هذا السياق، روى المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، تفاصيل تلك اللحظات عبر حسابه على منصة “إكس”، قائلًا: “أرواح عادت من الموت، حكاية أطفال الشفاء، رحلة إنقاذ بدأت تحت الحصار وتنتهي بعودة الحياة إلى غزة”.

    وأضاف: “لا يعرف الكثيرون قصة الأطفال الخُدّج التي عشناها لحظة بلحظة، ونحن محاصرون داخل مجمع الشفاء الطبي حين انقطع الوقود وسكتت الحاضنات وبدأت الأرواح الصغيرة تذبل أمام أعيننا واحدًا تلو الآخر. كانت لحظات لا تُحتمل؛ أطفال يقاتلون من أجل النفس بلا أجهزة ولا دفء ولا حياة كافية، فيما كنا نناشد العالم: أنقذوا من بقي قبل فوات الأوان”.

    وتابع: “تنقلنا بهم داخل أروقة المستشفى، نحملهم بين أيدينا بحثًا عن فرصة حياة، في مشهد شاهده العالم على الهواء ووثقته عدسات المنظمات الدولية والأممية، لكن العالم تأخر”.

    آهات الأهل والحنين المفقود

    ونقل صحفيون وناشطون شهادات مؤثرة عبر مقاطع فيديو، من بينها شهادة الشاب أحمد الهرش، الذي كان اليوم من بين المستقبلين لطفله من الأطفال الخُدّج الذين وُلدوا خلال الحرب على غزة. لم يكن يعلم حينها أن زوجته وضعت مولودها، وكان يعتقد أنها من بين الشهداء بعدما ارتقى كافة أفراد عائلته من والديه وأطفاله وإخوته وزوجته بعد وقت قصير من الولادة نتيجة قصف منزلهم.

    يقول أحمد الهرش إنه علم بعد ذلك بأن زوجته مصابة بجروح خطيرة، فتوجه لرؤيتها قبل أن تفارق الحياة، تاركة وراءها طفلها الذي وُلد في شهره الثامن. وبعدها وقع الاقتحام الأكبر لمجمع مستشفى الشفاء الطبي، وتدخلت جهات دولية لنقل الأطفال عبر حضانات دون علم ذويهم، وسط ظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة.

    وفي مشهد يعكس فرحة الانتصار على ألم الفقد، احتضنت أم الطفلة روان الوادية طفلتها شام لأول مرة منذ ولادتها بعد وصولها من مصر عبر معبر رفح.

    وروت والدتها تفاصيل الرحلة قائلة: “شام تم أجلاؤها من قطاع غزة وهي لم تتعدّ سبعة أشهر، برفقة عشرات الأطفال الآخرين. حاولت المنظمات الدولية التواصل معي، لكن لم تكن هناك أي وسيلة، فكنت لا أعلم إن كانت على قيد الحياة أم استشهدت. وبعد مرور نحو شهر، علمت أنها على قيد الحياة وموجودة في مصر ضمن الأطفال المُجلَين، وذلك عبر الفيديوهات والصور التي وصلتني”.

    وأضافت الأم بصوت يختلط فيه الفرح بالدموع: “شعور لا يوصف اللحظة التي رأيت فيها ابنتي كنت أنتظرها منذ زمن طويل. دموعي لم تتوقف، وكأن جزءًا من قلبي عاد بعد طول غياب”.

    مأساة تقشعر لها الأبدان

    لم تمر شهادات الأهالي ومقاطع الفيديو للأطفال الخُدّج مرور الكرام على الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ أعادت هذه المواد فتح جروح وذكريات مؤلمة من حرب الإبادة الإسرائيلية، بما في ذلك قتل الأطفال وتدمير المستشفيات، وسرد قصص تفوق الوصف والخيال، واصفين القصة بأنها “إنسانية نادرة لم يُشهد لها مثيل في عصرنا الحالي”.

    ووصف مدونون وناشطون المشهد بأنه مؤلم وصعب جدا على الأمهات والآباء، إذ التقوا بأطفالهم لأول مرة منذ أكثر من عامين، عقب خروجهم من غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية، مشيرين إلى أن أصعب ما في المشهد أن الأطفال لم يتعرفوا على أهاليهم بعدما كبُروا بعيدًا عنهم، مما زاد من مأساوية اللقاء.

    وأضاف آخرون أن بعض هؤلاء الأطفال فقدوا عائلاتهم كلها، ولم يبق لبعض آخر سوى فرد واحد من أسرته.

    وكتب أحد النشطاء: “كل طفل منهم له قصة، وكل عائلة لها حنينها لمثل هذا المشهد”.

    ويحكي والد أحد الأطفال تجربته المأساوية قائلا: “كنت أشوفها تكبر من الصور”، ولم يكن يتخيل حجم المعاناة التي مرّ بها خلال فترة انتظار طفلته.

    وفي المقابل، عبر ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن صدمتهم لهذه المأساة، واصفين وجع الأهالي بأنه يفوق الخيال، ويعكس قسوة اللحظات التي عاشها الأطفال وأسرهم وهم مشتتون.

    وعلق مغردون آخرون: “قصصنا في مدينة غزة عجيبة أطفال خدّج في الحاضنات يخرجون من البلد لسنتين بعيدًا عن أهلهم، والله أعلم هل أهلهم يعلمون أنهم على قيد الحياة أم لا. وبعد ثلاث سنوات عادوا لأهلهم كيف الطفل سيتفهم هذا؟ وكيف نحن نستوعب؟”.

    ورأى آخرون أن هذه مأساة تقشعر لها الأبدان، فقد أُخرج هؤلاء الأطفال الخُدّج من مستشفى الشفاء بعد اقتحام الاحتلال لأقسامه، ونُقلوا إلى مصر لتلقي العلاج بعيدًا عن ذويهم بلا أمهات ولا آباء، واليوم وبعد أكثر من عامين يعود الأطفال إلى أحضان أمهاتهم، إلى دفء العائلة بعد غياب طويل، في لحظة تختصر الألم والفرح معا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة شيوخ قبائل الصحراء ضمانة جيوسياسية لتنزيل الحكم الذاتي.

    فرضت التحولات الجيوسياسية والإكراهات المرتبطة بتدبير النزاعات الإقليمية، وفي إطار إحترام قواعد القانون الدولي العام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ضرورة إعادة تأهيل مؤسسة شيوخ القبائل الصحراوية بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، بما يسمح بالإنتقال من وظيفة تقنية محدودة إرتبطت بمسطرة تحديد الهوية والتي أطرها القرار 690 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 29 أبريل 1991، إلى فاعل مساهم في هندسة تنزيل الحكم الذاتي وفق مقاربة تشاركية مواطنة تضمن الفعالية والشرعية المحلية.

    ويستدعي هذا التحول العميق الذي فرضه قرار 31 أكتوبر 2025 الصادر عن مجلس الأمن ، إدماج هذه المؤسسة القبلية المستقلة ضمن هندسة قانونية تستحضر مبدأ تقرير التوافقية كما تكرسه الممارسة الأممية الحديثة القائمة على الحلول السياسية الواقعية والمتفاوض بشأنها. كما يكتسب هذا التوجه نحو مأسسة شيوخ القبائل دلالته السوسيولوجية من كونه يعيد توظيف الرأسمال الرمزي الذي راكمته هذه الفئة داخل البنية القبلية الصحراوية بالجنوب المغربي، والتي تستمد شرعيتها من القدرة على إنتاج الإمتثال الإجتماعي وضبط التوازنات الداخلية. فتحويل هذه الشرعية من مستواها العرفي إلى مستوى مؤسساتي يندرج ضمن دينامية تحديث التقليد ، أي إدماج البنيات الإجتماعية التقليدية ضمن آليات الدولة الحديثة دون تفكيكها، وبما يضمن إستمرارية النسق الإجتماعي وتفادي القطيعة التي قد تؤدي إلى خلق هشاشة إجتماعية.
    إن استشراف مستقبل الصحراء المغربية وفي إطار تنزيل الحكم الذاتي تماشيا مع القرار 2797، يمر حتما عبر مأسسة مؤسسة شيوخ القبائل، ليس فقط باعتبارها بنية تقليدية متجذرة في المجتمع الصحراوي، بل بوصفها فاعل وسيط يساهم في إنتاج الشرعية وتعزيز الحكامة الترابية. و هنا يبرز وحسب رأينا المتواضع مقترح إحداث “مجلس الحكماء أو مجلس الشيوخ أو مجلس شيوخ القبائل” كهيئة إستشارية ذات طابع مواز للمؤسسات المنتخبة، تضطلع بوظائف التحكيم الاجتماعي وصون الخصوصية الثقافية، في إنسجام مع مبادئ التعددية الثقافية كما يقرها القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما يقوم هذا المجلس بوظيفة الوسيط بين الدولة والمجتمع، ويسهم في إمتصاص التوترات عبر تفعيل منطق التوافق، بما يعزز آليات العدالة التصالحية كبديل تكميلي للقضاء النظامي.
    وفي هذا الإطار، يتعين إعادة تعريف دور شيوخ تحديد الهوية باعتبارهم فاعلين مركزيين في إعادة بناء الثقة الاجتماعية، خاصة في سياق يتسم بتشتت الإنتماءات الجغرافية، كما ستتم المساهمة في تقليص المسافة الاجتماعية بين مختلف الفاعلين داخل المجال الصحراوي، و إستثمار الروابط القبلية وشبكات الإنتماء، وهذا ما سيسر إدماج من بمخيمات تندوف ممن شملهم إحصاء 1974 في إطار إحترام مبادئ العودة الطوعية والآمنة والكريمة كما يقرها القانون الدولي الإنساني. أضف إلى ذلك الاضطلاع بوظيفة التصديق الاجتماعي، بإعتبار أن شيوخ القبائل لديهم دراية مهمة بالأنساب القبلية ومختلف بطونها، كآلية رمزية ومجتمعية تكمل المساطر الإدارية وتعزز إندماج العائدين داخل النسيج المحلي.
    كما لا ينفصل البعد التنموي عن امتداداته السوسيولوجية، حيث يشكل التمكين الاقتصادي رافعة لإعادة تشكيل أنماط الولاء الإجتماعي على أسس تعاقدية حديثة. وهنا تتجلى أهمية إحداث “وكالة التنمية المحلية المندمجة” كآلية مؤسساتية تعتمد الحكامة متعددة المستويات، وتضمن التوزيع العادل للموارد الطبيعية وفق مبادئ العدالة المجالية. كما يمكن لهذه الوكالة أن تشرف على “صندوق تضامن قبلي حديث” يربط الفئات الشابة بمشاريع إستثمارية، بما يعزز الإندماج الإقتصادي ويكرس الاستقرار الإجتماعي.
    أما على مستوى الدبلوماسية الإقتصادية في أبعادها السوسيولوجية، فإن تفعيل هذا الورش يتطلب الإنتقال من منطق الإستثمار التقني الصرف إلى منطق الاندماج الإجتماعي للإقتصاد، حيث تصبح المشاريع التنموية أداة لإعادة إنتاج الثقة وبناء شبكات ترابط إجتماعي جديدة. فالدبلوماسية الإقتصادية لا تقتصر على إستقطاب رؤوس الأموال أو تسويق المجال بل تؤدي وظيفة رمزية في إعادة تشكيل صورة المجال الصحراوي كفضاء للإستقرار و تكافئ الفرص، وهو ما يعزز ما يمكن تسميته بـ”الشرعية التنموية”. كما تساهم في إنتاج فاعلين محليين جدد يجمعون بين الرأسمال الإقتصادي والرأسمال الإجتماعي، وبما يعيد توزيع موازين القوة داخل المجتمع ويحد من التوترات. ومن جهة أخرى، يتيح إشراك الفاعلين المحليين في الترويج للمشاريع الكبرى وبناء سردية إقتصادية ذات مصداقية دولية، تعكس التفاعل الإيجابي بين الدولة والمجتمع، وتدعم تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية في إطار إحترام مبادئ التنمية المستدامة.
    أما على المستوى الخارجي، فإن تفعيل الدبلوماسية المجتمعية يشكل رافعة لتعزيز مشروعية مبادرة الحكم الذاتي، من خلال تمكين الفاعلين من الترافع داخل المحافل الدولية، وفق آليات التمثيل غير الرسمي. ويساهم هذا الإنخراط في إنتاج خطاب شرعي متجذر في الواقع الإجتماعي، يعزز ما يعرف بـالقوة الناعمة المجتمعية، ويمنح السردية المحلية مصداقية تتجاوز الخطاب الرسمي نحو تمثيل أكثر واقعية وفعالية.

    ختاما، إن إعادة تموقع مؤسسة شيوخ القبائل ضمن هذا التصور لا تمثل مجرد إستعادة لدور تقليدي، بل تشكل مدخلا إستراتيجي لإعادة التوازن بين الشرعية التاريخية والشرعية القانونية، في أفق تنزيل فعال للحكم الذاتي يستجيب للشروط المغربية و للمعايير الدولية، ويضمن في الآن ذاته إستدامة السلم الإجتماعي وتعزيز الإندماج الترابي في إطار السيادة الوطنية.

    د/ الحسين بكار السباعي
    محلل سياسي وإستراتيجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الساعة الإضافية.. اقتناع متأخر أم استثمار في ملف يحضى بتعاطف شعبي؟

    الأحداث بقلم محمد اعويفية

    تبني حزب العدالة والتنمية لمطلب إلغاء الساعة الإضافية ليس مجرد موقف تقني مرتبط بتوقيت إداري، بل هو في العمق خطوة سياسية محملة بدلالات متعددة.

    أول ما يلفت الانتباه أن هذا الملف، الذي ظل لسنوات يقدم كخيار حكومي مبرر اقتصاديا، عاد اليوم إلى واجهة النقاش من بوابة المعارضة التي يمثلها حزب المصباح. وهو ما يطرح سؤال التوقيت: لماذا الآن يا “إخوان”؟ هل هو اقتناع متأخر بآثار الساعة الإضافية السلبية على المجتمع، أم استثمار في ملف يحظى بتعاطف شعبي كبير و واسع؟

    الواقع أن الساعة الإضافية لم تكن يوما مجرد عقارب تقدم أو تؤخر دون تأثير ، بل تحولت إلى عبء يومي يعيشه المواطن، خاصة التلاميذ والموظفين، بين اختلال النوم، وظلمة الصباح، وتفكك الإيقاع الاجتماعي . لذلك، فإن أي موقف سياسي يتبنى هذا المطلب، هو عمليا يخاطب عذابا حقيقيا لدى فئات واسعة من المواطنين.

    لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن الحزب نفسه قاد الحكومة لولايتين حين تم ترسيم هذا التوقيت. وهذا ما يجعل موقفه الحالي عرضة لقراءة نقدية هل نحن أمام مراجعة فعليا شجاعة أم هو فقط إعادة تموضع سياسي قبل الانتخابات؟ النبل و المصداقية في السياسة لا يبنيان فقط على ما يقال اليوم، بل أيضا على ما تم فعله بالأمس ومس حياة المواطنين في جوهرها ولايزال يضر بها لحد الآن.

    يظل هذا النقاش فرصة لإعادة فتح ملف الساعة الإضافية بشكل جدي، بعيدا عن التبريرات الجاهزة أو الحسابات السياسية الضيقة. فالقضية لم تعد تقنية، بل أصبحت اجتماعية بامتياز، تمس جودة عيش المواطن وراحته، وهو ما يفرض على كل الفاعلين حكومة ومعارضة أن يتعاملوا معها بمنطق الإنصات لا بمنطق التوظيف السياسي المفضوح.
    تبني مطلب إلغاء الساعة الإضافية خطوة تحسب لأي جهة تنصت بصدق لمعاناة المواطنين، لكن الأهم ليس من يتبنى المطلب اليوم، بل من يملك الشجاعة لتحمل مسؤوليته وتنفيذه فعليا.

    هيئة التحرير31 مارس، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره