Étiquette : 31

  • خبراء: المكتبات الغربية ساهمت في صون التراث العربي

    أبرز خبراء، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العناية بالمخطوطات العربية التي انتهى بها المطاف بالمكتبات الغربية ساهمت في صون هذا التراث العربي وحفظ الذاكرة الإنسانية والثقافية ونقل المعرفة.

    وأوضح هؤلاء الباحثون، خلال ندوة حول موضوع “التراث العربي المخطوط في خزائن الغرب” نظمت في إطار فعاليات الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الأهمية التاريخية والحضارية التي يكتسيها التراث العربي المخطوط المحفوظ في مختلف الخزائن والمكتبات الغربية، معتبرين أنه يمثل كنزا معرفيا نادرا ورصيدا وثائقيا ضخما يوثق لإسهامات العقل العربي.

    وفي هذا السياق، تطرق مدير الخزانة الملكية، أحمد شوقي بنبين، إلى المسارات التاريخية التي أدت إلى انتقال هذه المخطوطات العربية من الشرق والمغرب إلى المكتبات والخزائن بالغرب الذي سعى للوقوف على مقومات الحضارة العربية.

    وبعد أن أبرز أن هذا الانتقال تم تاريخيا عبر أربع بوابات رئيسية تتمثل في الأندلس وصقلية والحروب الصليبية، ثم حركة الاستشراق، ذكر بنبين بحوادث سطو تاريخية تعرضت لها عدد من الخزانات العربية التي انتهى المطاف بنفائسها ودررها في خزائن الغرب.

    وخلص بينبين إلى أن ما قام به الغرب يعتبر “عناية” حقيقية، نظرا للجهود الجبارة التي بذلها في حفظ هذا الإرث من الضياع من خلال صيانته وفهرسته وإتاحته للباحثين، وهو ما يستوجب الاعتراف بدورهم في الحفاظ على جزء هام من الذاكرة العربية.

    من جانبه، قارب أستاذ علم المكتبات والتحقيق بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، محمد سعيد حنشي، الأهمية البالغة التي تكتسيها دراسة المخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الغربية، معتبرا أنها نافذة ضرورية لفهم تطور الفكر العلمي والثقافي المغربي والعربي على امتداد قرون.

    وأكد على أن يشمل الاهتمام بالتراث العربي المخطوط، إضافة إلى المحتوى المعرفي، ما يعرف بالملحوظات “الكوديكولوجية والباليوغرافية”، أي ما يكتب على هوامش وأغلفة المخطوطات، لافتا إلى أنها تعد وثائق تاريخية قائمة بذاتها تكشف تفاصيل دقيقة، لاسيما السياق التاريخي والإنساني الذي يعكس التحولات السياسية والاجتماعية التي رافقت انتقال هذه الدرر المعرفية إلى خزائن الغرب.

    كما لفت الانتباه إلى أهمية الاهتمام بالهوامش التي مكنت من اكتشاف نصوص وتدوينات تاريخية لأصول تعد في حيز المخطوطات المفقودة، مشددا على أهمية تكثيف جهود الباحثين والخبراء والمحققين في توسيع آفاق البحث والقيام برحلة سفر معرفية إلى المكتبات العالمية التي تضم المخطوطات العربية.

    من جهته، أبرز أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، مصطفى الطوبي، الأهمية الكمية الهائلة للتراث العربي المخطوط الموجود في مختلف الخزائن والمكتبات الغربية، مبرزا العدد الهام للمخطوطات العربية المحفوظة في عدد منها، ما يعكس غنى وتنوع هذا الإرث الحضاري المعرفي العربي المتفرق في أنحاء العالم.

    وأبرز أن الشروط العلمية والتقنية الصارمة التي توفرها المكتبات الغربية لصيانة هذا التراث العربي هي شروط مناسبة تضمن بقاءه لأطول فترة ممكنة، موضحا ظروف الحفظ الفيزيائي الدقيقة من حيث التحكم في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة الخافتة وتقنيات التعقيم، فضلا عن جهود هذه المكتبات في رقمنة هذه المخطوطات لاتاحتها.

    كما أشار إلى إشكالية منهجية تتعلق بواقع تحقيق التراث المحفوظ لهذه المخطوطات بشكل علمي، مشددا على ضرورة عودة الباحثين والمحققين إلى المخطوطات الأصلية والمقابلة بين النسخ المتعددة المحفوظة في المكتبات العالمية، لضمان الأمانة العلمية وتقديم نصوص محققة ترقى إلى مستوى هذا التراث الإنساني العربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‏دور القضاء في تخليق الحياة العامة محور ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب‏

    في إطار فعاليات الدورة الـ 31 لـلمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي ينظم تحت ‏الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضن الرواق المشترك ‏بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، اليوم الثلاثاء 5 ماي ‏‏2026، ندوة علمية بعنوان “دور القضاء في تخليق الحياة العامة”، وذلك ضمن برنامج ‏علمي يواكب قضايا الحكامة وتعزيز دولة الحق القانون، ويبرز انخراط المؤسسة القضائية ‏في حماية الأمن القانوني، من خلال مناقشة آليات مكافحة الفساد المالي وتكريس مبادئ ‏الشفافية.‏
    ‏الجرائم المالية… تقنيات البحث المالي الموازي‏
    وفي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هزات أرضية تضرب المضيق والنواحي

    سجلت صباح اليوم الأربعاء سلسلة من الهزات الأرضية الخفيفة بمنطقة المضيق–الفنيدق وببحر البوران، بلغت قوتها ما بين 2.9 و3.2 درجات على سلم ريشتر، دون أن تخلف أي خسائر بشرية أو مادية، فيما شعر بها عدد من السكان بشكل طفيف خاصة بالمناطق الساحلية القريبة من مركز النشاط الزلزالي.

    وأفادت معطيات الرصد الزلزالي، بما في ذلك بيانات المرصد الأوروبي، بأن هذه الهزات تم رصدها بعرض البحر قبالة سواحل المضيق والفنيدق، مرجحة أن تكون بعض بؤرها سطحية، وهو ما يفسر الإحساس بها رغم محدودية قوتها، في سياق نشاط زلزالي تعرفه المنطقة بشكل متكرر.

    وفي هذا السياق، أوضح مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جبور، أن الهزات تم تسجيلها في حدود الساعة السابعة و31 دقيقة صباحاً، وتراوحت شدتها بين درجتين وثلاث درجات، مشيراً إلى أن أقواها بلغت 3.1 درجات وكانت محسوسة بشكل خفيف.

    وأضاف المصدر ذاته أن أربع هزات سجلت على مستوى اليابسة بين المضيق وتطوان، مقابل هزة واحدة بعرض البحر، مرجعا هذا النشاط إلى تحركات على مستوى صدوع جيولوجية نشطة، تحدث بشكل متقطع نتيجة تغيرات في الطبقات الأرضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان الجديدة بين 1860 و1956.. قراءة في الذاكرة المعمارية من قلب معرض الكتاب

    في إطار برمجته الثقافية خلال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشرb والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج أمس، الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا حول كتاب « المدينة الجديدة لتطوان » (1860-1956)، لمصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

    وفي كلمته خلال هذا اللقاء اعتبر أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن هذا الكتاب يمكن من فهم المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة تطوان، والذي يشكل ثمرة سنوات طويلة من البحث في تاريخ المدينة العماري.

    والكتاب الصادر باللغة الإسبانية في البداية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يشكل بحسب رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بالرباط، قيمة مضافة للباحثين والمتخصصين وللمهتمين بتاريخ مدينة تطوان بصفة عامة.

    من جهته أشاد الكاتب مصطفى أقلعي ناصر بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في إصدار هذا العمل الفكري الذي استغرق منه أربعين سنة من البحث، مشددا على أن تطوان تشكل بالنسبة إليه جوهرة معمارية أراد أن يهديها هذا الكتاب الذي يكرم من خلاله أيضا ذاكرة أحد أبرز المهتمين بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.

    وأكد الكاتب المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أن إسبانيا تعتبر بلدا مرجعيا في المعمار العالمي خاصة في العصر الوسيط حيث تشكل فيها نوع من المعمار يعكس الاتصال فيما بين المدن الاسبانية المسلمة والمسيحية.

    أما بخصوص حضور المعمار الإسباني الجديد في تطوان فيرجعه مصطفى أقلعي ناصر إلى تأثير المعمار العسكري مباشرة بعد استعمار المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” (أو حرب تطوان) لسنة 1860، وهو التأثير الذي شمل حتى أسماء الأزقة والشوارع التي حملت في المرة الأولى أسماء الجنود الإسبان المشاركين في هذه الحرب، بالإضافة إلى تأثير المعمار الأندلسي.

    وخلص الكاتب إلى أن الهندسة المعمارية لمدينة تطوان لا يمكن اعتبارها كلونيالية بقدر ما هي معمار يدخل في نمط “مدجّن” يستلهم من المعمار الأندلسي والعربي والمعمار الإسباني، تعكسه بشكل واضح كنيسة المدينة التي مازالت شاهدة على هذا الخليط.

    وقد اعتمد الكاتب في إعداد هذا المؤلف على منهجية مستجدة تجمع بين أدوات متنوعة للبحث سواء في تاريخ المدن، وتاريخ العمارة، وأيضا في أنثروبولوجيا المكان، وعلم الاجتماع الحضري، والمرونة والدراسات الثقافية.

    ويسعى هذا الكتاب، بحسب ما جاء في مقدمة الغلاف إلى “تدارك الإهمال الذي يتعرض له التراث المشترك الإسباني-المغربي وغلبة التركيز على الإدارة الحضرية الخاضعة للحماية الفرنسية، كما يهدف إلى “إحياء ذكرى هذه المدينة الجديدة التي تم تصديرها، من خلال تقديم سلسلة من المشاريع، الكبيرة منها والصغيرة، التي صُممت لتنفيذها في تطوان خلال القرن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إل باييس: واشنطن تحتضن جولة جديدة لإعادة تحريك مسار تسوية ملف الصحراء المغربية

    الخط : A- A+

    كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن تحركات أمريكية مكثفة تهدف إلى إعادة إحياء مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء، وذلك عبر دينامية جديدة تقودها واشنطن بتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية.

    وبحسب ما أوردته الصحيفة، يرتقب أن تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر ماي الجاري، في إطار مساع ترمي إلى تفعيل المسار السياسي وتنزيل مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي.

    وأضاف المصدر ذاته، أن مجلس الأمن الدولي استعرض خلال الأسبوع الماضي، حصيلة عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، وذلك في سياق استعراض استراتيجي لمهامها تمهيدا لمراجعة مستقبلها قبل موعد تجديد ولايتها نهاية أكتوبر المقبل.

    وفي هذا الصدد، تتجه الأمم المتحدة نحو إعادة هيكلة البعثة الأممية عبر تقليص عدد أفرادها وخفض تكاليفها التشغيلية، والتي بلغت حوالي 68 مليون دولار خلال السنة الماضية، مع إجراء زيارات ميدانية لمدينتي العيون وتندوف لتقييم ملاءمة مهامها مع التطورات الميدانية.

    كما أبرزت الصحيفة أن الولايات المتحدة تقود وساطة مباشرة بين المغرب والجزائر عبر مشاورات سرية واجتماعات تمهيدية في واشنطن ومدريد، تزامنا مع جولة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو التي شملت لقاءات مع الرئيس عبد المجيد تبون والوزير ناصر بوريطة، بهدف التوصل لاتفاق إطار يمهد لمفاوضات مباشرة على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تُبرز بالمعرض الدولي للنشر والكتاب الأداء الاستراتيجي لقناة “العيون” في الدبلوماسية الإعلامية وتثمين الثقافة الحسانية

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تُبرز بالمعرض الدولي للنشر والكتاب الأداء الاستراتيجي لقناة “العيون” في الدبلوماسية الإعلامية وتثمين الثقافة الحسانية.

    نظمت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يوم الاثنين 4 ماي 2026، ضمن فعاليات رواقها المؤسساتي بالدورة الـ 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، لقاء تواصليا خُصص لإبراز تجربة قناة “العيون” الجهوية، باعتبارها دعامة إعلامية مركزية في تثبيت مغربية الصحراء، ورافعة استراتيجية في تثمين الثقافة الحسانية وتثمينها، باعتبارها مكونا أصيلا للهوية المغربية.

    وتوقف المتدخلون في اللقاء عند الدور النوعي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم نصر الله.. الرواية تحرس ذاكرة العالم

    (بقلم نزار الفراوي)

    حين لم تعد الجدات قادرات على إنتاج الحكايات فإن الرواية هي ديوان العالم اليوم وحارس الذاكرة.

    “الروائيون هم آخر جدات العالم” بعد أن فقدت الأمهات الاتصال بالقصص القديمة التي تداعب خيال أطفالهن في الطريق إلى نومهم، يقول الروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حلوله ضيفا على المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في دورته ال 31.

    يحق لأحد أقطاب الخزانة السردية الفلسطينية أن يوشح الرواية بهذا الوسام، هو الذي يلمس صدى نصوصه عبر العالم، ترجمة ونقدا وقراءة، تخاطب الناس بمقاربة إبداعية وبجهاز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدلية التنافي بين أستاذية التعليم العالي ومهنة المحاماة: نحو رؤية تشريعية تخدم العدالة والتنمية

    بقلم ذ. محسين بوعسرية محام بهيئة الدار البيضاء وباحث بسلك الدكتوراه

    مقدمة

    يشهد الحقل القانوني والسياسي في الساحة التشريعية ببلادنا نقاشا محتدما تزامنا مع عرض مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على أنظار لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.

    إن جدلية “التنافي” بين مهنة المحاماة وأستاذية التعليم العالي تعد من القضايا التي تثير نقاشا قانونيا وفقهيا واسعا ببلادنا.

    حيث يرى البعض في هذا الجمع مساسا بالتفرغ الأكاديمي أو استقلال المهنة، تبرز حاجة ملحة لإعادة قراءة هذه العلاقة من منظور “التكامل الوظيفي” و”الأمن القضائي”.

     إن حصر الأستاذ الجامعي في زاوية النظرية وعزل المحامي عن العمق الأكاديمي يخلق فجوة تعيق تطور المعرفة والتكوين المطلوبين في الأستاذ الجامعي والمحامي خدمة للعدالة في بعدها القضائي والتنموي.

    وفي قلب هذا النقاش، تبرز قضية “حالات التنافي” كواحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، خاصة ما يتعلق بمنع أساتذة التعليم العالي من ولوج المهنة. إن هذا المقتضى التشريعي، الذي يراد له الاستمرار، مما يطرح تساؤلات عميقة حول فلسفة المشرع:

     هل الهدف هو حماية المهنة أم هو تكريس لقطيعة غير مبررة بين التنظير الأكاديمي والممارسة العملية؟ إن إعادة النظر في عيب التنافي هذا ليست مجرد ترف مهني، بل هي ضرورة يمليها منطق التكامل المعرفي، ورهانات التنمية، ومتطلبات تجويد العدالة.

    أولا: تهافت منطق التنافي في ظل السماح بالتحكيم والاستشارة

    من الغريب قانونا أن يحاصر أستاذ التعليم العالي بدعوى “التفرغ الأكاديمي” لمنعه من ممارسة المحاماة، في الوقت الذي تفتح له القوانين الحالية والمشروع الجديد أبواب ممارسة التحكيم (Arbitrage) وتقديم الاستشارات القانونية.

    هذا التناقض يطرح إشكالا في منطق المشرع، فإذا كان الأستاذ يملك الكفاءة الذهنية والزمنية للفصل في منازعات تحكيمية كبرى وإعطاء فتاوى قانونية معقدة، فبأي منطق يحرم من مساعدة القضاء عبر آلية الدفاع؟ إن استمرار هذا المنع يُعد هدرا للكفاءات الوطنية، وتغييبا لفقهاء القانون عن “مختبر” المحاكم حيث تصنع الحقوق وتحفظ الضمانات.

    ثانيا: المرجعية المقارنة.. التكامل لا التنافي (فرنسا وإسبانيا نموذجا)

    إن منع الجمع في التشريعات الوطنية يظهر كنشاز قانوني عند مقارنته بالأنظمة القضائية العريقة التي تعتبر الأستاذ الجامعي والمحامي وجهين لعملة واحدة.

    وبالنظر إلى التشريعات المقارنة التي استلهم منها المشرع المغربي نظامه القضائي، نجد أن الجمع هو الأصل وليس الاستثناء.

    بالرجوع إلى القانون الفرنسي الصادر في 31 دجنبر 1971 (المادة 11) و مرسوم 27 نونبر 1991 (المادة 111) نرى أنه يكرس مبدأ عدم التنافي، بل الأكثر من ذلك أن المشرع الفرنسي منح لأساتذة الحقوق امتياز الولوج المباشر للمهنة دون شرط التمرين أو شهادة الأهلية، إيمانا بأن “كرسي الأستاذية” هو أعلى درجات التأهيل للمحاماة.

    في حين نجد المشرع الإسباني الذي ينص في النظام الأساسي للمحاماة (مرسوم 135/2021) على مرونة تامة تسمح بالجمع بين التدريس الجامعي والممارسة المهنية، مع تصنيف المحامين إلى ممارسين وغير ممارسين (Ejerciente y no ejerciente)، مما خلق بيئة قانونية تنافسية تخدم التنمية الأكاديمية والاجتماعية الاقتصادية.

    ثالثا: الانعكاس على هندسة العدالة وجودة الأحكام

    إن ولوج الأستاذ الجامعي للمحاماة يمثل “حقنة فقهية” ضرورية لجسد العدالة، عبر مساهمته في تجويد التعليل القضائي من خلال مذكرات الأساتذة الجامعيين المفعمة بالنظر الأكاديمي والتحليل المقاصدي للقانون، ستدفع القضاة بالضرورة نحو الارتقاء بمستوى تعليل الأحكام، مما يغني الاجتهاد القضائي المغربي ويجعله مرجعا إقليميا.

     لأن الأستاذ الجامعي بصفته خبيرا في تفسير النصوص ومقاصد المشرع، يساهم في ضبط التأويلات داخل المحاكم، مما يقلص من تضارب الأحكام ويحقق استقرار المعاملات.

    هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن المحامي/الأستاذ سيساهم في تطوير البحث العلمي من خلال نقله لنوازل الواقع وإشكالات التطبيق من ردهات المحاكم إلى مدرجات البحث العلمي، مما ينهي عهد “القانون النظري” ويؤسس لـ “قانون حي” يستند على منهج الواقعية يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

    حيث إن وجود “الأستاذ المحامي” يضفي على المذكرات الدفاعية عمقا نظريا وتحليلا فلسفيا للنصوص، مما يدفع القاضي إلى الرفع من مستوى “التعليل”، وبذلك ننتقل من “حكم روتيني” إلى “اجتهاد قضائي” يغني خزانة القانون.

    حيث إن المحامي الذي يمارس الأستاذية سينقل أعقد القضايا الواقعية إلى قاعات الدرس، مما يجعل التكوين الجامعي “تكوينا تطبيقيا” وسيحول المحكمة إلى مختبر أكاديمي يخرج أجيالا من الطلبة القادرين على مواجهة سوق الشغل، بدلا من تكديس نظريات منفصلة عن الواقع.

    ومن ثم، فإن حرمان الجامعة من خبرة الميدان، وحرمان الميدان من عمق الجامعة، هو هدر للرأسمال اللامادي. رفع التنافي يحرر الطاقات ويسمح بتدفق الخبرات، وهو ما يتماشى مع “النموذج التنموي الجديد” الذي يراهن على الكفاءة والتنافسية.

    رابعا: المحاماة كرافعة للتنمية وخلق فرص الشغل

    خلافا لما يروج له البعض، فإن رفع التنافي هو محرك اقتصادي بامتياز، فإن الأستاذ الجامعي بما يملكه من موارد مالية والمحامي الذي لا يملك موار مالية لفتح مكتبه ويلج للتعليم العالي للتدريس سيساهم في خلق “مكاتب محاماة كبرى” قادرة على مواكبة الاستثمارات ببلادنا ومنافسة المكاتب الأجنبية وامتصاص البطالة المهنية، حيث إن هذه المكاتب ستحتاج إلى المحامين المساعدين والباحثين القانونيين والكتاب، مما سيوفر فرص شغل حقيقية لآلاف الشباب الذين يعجزون اليوم عن فتح مكاتب مستقلة بسبب العوائق المادية.

    وبناء عليه، فإن الإبقاء على التنافي بين التعليم العالي والمحاماة هو إبقاء على قطيعة مفتعلة بين العلم والعمل. فإذا كان الأستاذ يؤتمن على تكوين قضاة ومحامي الغد، فمن باب أولى أن يؤتمن على الدفاع عن الحقوق أمام المحاكم. إن التجربة المقارنة في فرنسا وإسبانيا أثبتت أن هذا التكامل هو صمام أمان للعدالة ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    خاتمة

    صفوة القول إن الإبقاء على حالة التنافي بصيغتها الحالية يعد عائقا أمام التنمية الفكرية والاقتصادية. إن حذف التنافي هو دعوة لمصالحة الجامعة مع محيطها المهني، وهو اعتراف بأن العلم لا يكتمل إلا بالتطبيق، وأن العدالة لا تستقيم إلا بعمق الفقه. لقد حان الوقت لتجاوز الهواجس الضيقة نحو أفق يخدم العدالة، ويخلق فرص الشغل، ويعيد للأستاذ الجامعي دوره كمهندس للحق والقانون في المجتمع.

    حيث إن حذف حالة التنافي بين التعليم العالي والمحاماة هو انتصار للمنطق، وتكريس للأمن القانوني، وخطوة جريئة نحو تنمية شاملة تجعل من المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية جسدا واحدا.

    ولذلك نناشد المشرع المغربي في لجنة العدل والتشريع تعديل المقتضيات المتعلقة بالتنافي، عبر النص صراحة على “استثناء أساتذة التعليم العالي في شق القانون من حالات التنافي، مع وضع ضوابط أخلاقية تضمن السير العادي للمرفق الجامعي، أسوة بما هو معمول به في الأنظمة القضائية الأكثر تقدما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد زيارتي باريس وأبو ظبي.. « مزراري » يؤكد أن موريتانيا تتأهب لقرار مصيري بشأن ملف الصحراء المغربية

    كما هو معلوم، زار الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في الأيام القليلة الماضية كلًا من فرنسا والإمارات العربية المتحدة، في تحرك دبلوماسي تزامن مع سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد التوتر في منطقة الساحل، وتفاقم الأوضاع الدامية في مالي، إلى جانب استمرار تداعيات الحرب في الخليج، وما تفرضه من إعادة ترتيب للأولويات والتحالفات في أكثر من منطقة.

    وفي قرائته للمشهد، يرى الدكتور عبد الهادي مزراري، الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية، أن محطتي باريس وأبو ظبي لا يمكن قراءتهما كزيارتين عاديتين في الأجندة الدبلوماسية الموريتانية، بل إنهما تحملان في طياتهما مؤشرات مرتبطة بماضي موريتانيا السياسي وبمستقبل تموقعها الإقليمي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت نواكشوط بصدد التحضير لإعادة رسم سياستها الخارجية، أم أنها تواصل فقط نهجها التقليدي القائم على التحرك الروتيني والمشاورات المتكررة.

    ومع محاولة تفكيك موقع موريتانيا كما تشكّل في الوعي الإقليمي والدولي، يلفت مزراري الانتباه إلى أن البلاد ظلت لعقود طويلة في موقع متقدم من الهامش السياسي، إذ ارتبط حضورها الإقليمي بنمط من الدبلوماسية الحذرة التي تقوم على مبدأ “درء المفسدة وجلب المصلحة”، دون انخراط مباشر في صراعات المحاور.

    ومنذ إعلان تأسيسها في 28 نونبر 1960 عقب انسحاب فرنسا من المنطقة، يضيف ذات الخبير، وجدت موريتانيا نفسها في قلب محيط إقليمي مضطرب، جعلها الحلقة الأكثر تأثرًا بما يجري حولها، أكثر من كونها فاعلًا مؤثرًا فيه، خصوصًا في ظل الإرث الاستعماري الفرنسي الذي ترك بصماته على بنيتها السياسية والمؤسساتية، وما رافق ذلك من تدخلات خارجية وهزات داخلية متكررة.

    إلى ذلك، يبرز مزراري أن الجغرافيا السياسية لعبت دورًا حاسمًا في رسم حدود الحركة الموريتانية، حيث ظلت البلاد تواجه إكراهات متعددة، من التوترات الحدودية مع السنغال، إلى الوضع الأمني غير المستقر في مالي، مرورًا بالضغوط الجيوسياسية المتواصلة من الجزائر، فضلًا عن ثقل ملف الصحراء المغربية الذي جعلها، وفق هذا التحليل، في قلب صراع إقليمي معقد بين الرباط والجزائر.

    وعلى المستوى الإفريقي، يشير مزراري إلى أن موريتانيا، مثلها مثل عدد من الدول، لم تتمكن من ترسيخ حضور مؤثر في مسار تطور القارة، في ظل استمرار إشكالات الاستقرار السياسي، وتكرار ظاهرة الانقلابات، وما رافق ذلك من تعطيل لمسارات التنمية، فضلًا عن تحديات الفساد وضعف الاستفادة من الثروات الطاقية والمعدنية، التي تُوجَّه عائداتها في جزء كبير منها إلى الخارج، وفق هذا الطرح.

    أما عربيًا، فيوضح ذات الخبير أن موريتانيا ظلت جزءًا من منظومة جامعة الدول العربية، متأثرة بتقلبات الصراع العربي الإسرائيلي، رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الشرق الأوسط، حيث تبنت مواقف متحركة بين التطبيع والمقاطعة، في انسجام مع التحولات التي عرفها المحيط العربي على مدى عقود.

    وفي هذا الإطار، وبالعودة إلى ملف الصحراء المغربية، يشدد مزراري على أن هذا الملف شكل أحد أكثر المحددات تأثيرًا في السياسة الخارجية الموريتانية، حيث تعاملت نواكشوط معه بمنطق “تاجر القافلة”، عبر محاولة الحفاظ على توازن دقيق بين أطراف النزاع، وتفادي الانخراط المباشر في الاصطفافات الحادة.

    ومنذ اندلاع الأزمة في منتصف السبعينيات، يضيف مزراري، تعرضت موريتانيا لهجمات مسلحة قادتها جبهة البوليساريو، كان أبرزها الهجوم على العاصمة نواكشوط سنة 1976، وهو الهجوم الذي شكل نقطة تحول في مسار المواجهة، خاصة بعد مقتل زعيم الجبهة المصطفى الوالي السيد خلال تلك المرحلة.

    وتحت ضغط تلك التطورات، ومع تصاعد تأثير التوازنات الإقليمية، خصوصًا الدور الجزائري، اتجهت نواكشوط إلى الاعتراف بجبهة البوليساريو، مع الحفاظ في الوقت ذاته على علاقات مستقرة مع المغرب، في مقاربة وُصفت بأنها “حياد إيجابي”، قائم على انتظار تسوية نهائية للنزاع دون الدخول في قطيعة مع أي طرف.

    في المقابل، يضيف مزراري، انتهج المغرب سياسة تقوم على تجنب التصعيد مع موريتانيا، في إطار ما يمكن اعتباره حرصًا على استقرار العلاقات الثنائية، وتفادي فتح جبهات دبلوماسية إضافية في محيط إقليمي شديد الحساسية.

    وبالانتقال إلى تطورات الملف، يشير ذات المحلل إلى أن قضية الصحراء المغربية عرفت خلال العقود الماضية مسارًا طويلًا من التفاعلات، بين قرارات مجلس الأمن، وتعاقب المبعوثين الأمميين، وتعدد المبادرات السياسية الرامية إلى إيجاد تسوية، قبل أن تتجه المعطيات الدولية في السنوات الأخيرة نحو مقاربة أكثر واقعية ترتكز على خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ويؤكد مزراري أن موريتانيا استفادت، خلال فترة طويلة، من حالة “اللا حسم” في هذا الملف، ما منحها هامشًا دبلوماسيًا سمح لها بالتحرك بين الأطراف دون الدخول في مواجهة مباشرة مع أي منها، غير أن هذا الوضع، وفق تحليله، بدأ يتغير بشكل واضح مع التحولات الدولية الأخيرة.

    وفي هذا السياق، يلفت ذات المتحدث إلى أن صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، أعاد رسم جزء من معادلات التعاطي مع الملف، خاصة أنه عزز التوجه نحو حل سياسي يقوم على مقترح الحكم الذاتي، كما وضع موريتانيا إلى جانب الجزائر والبوليساريو كأطراف معنية بالمساهمة في التوصل إلى تسوية نهائية، ما يضيّق هامش “الحياد التقليدي” الذي اعتمدته نواكشوط لعقود.

    وبالعودة إلى السياق الإقليمي الأوسع، يشدد الدكتور مزراري على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يتحرك اليوم في بيئة شديدة التعقيد، حيث تتقاطع ضغوط التحولات في منطقة الساحل مع إعادة توزيع النفوذ بين الفاعلين الإقليميين والدوليين، في وقت يشهد فيه الدور الجزائري تحديات متزايدة في بعض الملفات، مقابل توسع ملحوظ للحضور الدبلوماسي المغربي على الساحة الدولية.

    كما يضيف مزراري أن نواكشوط تبدو أمام مرحلة إعادة تقييم دقيقة لأولوياتها الاستراتيجية، في ظل سعيها إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي من جهة، وتحصين موقعها الإقليمي من جهة ثانية، وسط بيئة تتغير بسرعة وتفرض إعادة تعريف طبيعة التحالفات وشبكات الشراكة.

    ويخلص الدكتور عبد الهادي مزراري إلى أن موريتانيا تقف اليوم أمام لحظة مفصلية في سياستها الخارجية، حيث تتقاطع التحولات الإقليمية العميقة مع التطورات الدولية المتسارعة، في وقت لم يعد فيه خيار “الوقوف في المنتصف” كما كان في السابق قابلًا للاستمرار بنفس السهولة، ما يجعل من ملف الصحراء المغربية أحد أبرز العناوين الحاسمة في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التموقع أو القرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجيتها وصف المملكة بالشريك الاستراتيجي الرائد بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بإفريقيا :

    دخلت العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا مرحلة واعدة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الناجعة، وتجاوز واقع الغموض والتردد والضبابية فيما يتعلق بملفات حساسة تجمع الطرفين، وعلى رأسها الوضوح في الموقف الألماني تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة.

    ألمانيا جددت التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، معربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أكد أيضاً أن ألمانيا مستعدة لمواكبة التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، من أجل تحقيق تنمية مستدامة وخلق بيئة استثمارية مواتية، لا سيما من خلال تشجيع المزيد من الشركات الألمانية على الانخراط فيها، مشيراً إلى أن المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المملكة، خاصة في الصحراء، من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين.

    جمهورية ألمانيا الاتحادية أشادت، في الإعلان المشترك الذي توج الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة الخميس الماضي بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية، السيد ناصر بوريطة، ونظيره الألماني، السيد يوهان واديفول، بالقرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، مؤكدة أن « حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يمثل الحل الأكثر واقعية » للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    ألمانيا جددت، بالمناسبة، التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، معلنة أنها تعتبر هذا المخطط « أساساً جاداً وذا مصداقية للمفاوضات »، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.

    الإعلان المشترك أوضح، في السياق، أن ألمانيا، إذ تجدد دعمها الكامل والتام للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في قيادة وتيسير المفاوضات « على أساس مخطط الحكم الذاتي المغربي »، فإنها تشيد باستعداد المغرب لشرح الشكل الذي سيتخذه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    الإعلان المشترك خلص إلى أن ألمانيا ملتزمة، بموجب هذه الوثيقة، بالعمل وفقاً لهذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي.

    إلى ذلك، جددت المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التأكيد على التزامهما المشترك بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

    وأشاد الطرفان، في الإعلان المشترك، بتميز العلاقات الثنائية وبالدينامية الإيجابية المسجلة منذ الدورة الأولى التي انعقدت في يونيو 2024 ببرلين، مبرزين التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة المشتركة.

    الوزيران أكدا، بالمناسبة، على أهمية توطيد التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، مع استكشاف فرص شراكة جديدة لفائدة الطرفين، قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

    وعلى الصعيد الاقتصادي، نوه الجانبان بالنمو المتواصل للمبادلات التجارية وبالمستوى المرتفع للاستثمارات، مبرزين الآفاق الواعدة في قطاعات الانتقال الطاقي، لاسيما الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري والرقمنة.

    كما نوه الوزيران بالمستوى المرتفع للاستثمارات الألمانية وبالانخراط الهام للقطاع الخاص الألماني بالمغرب، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصيدلة والمجال الرقمي، مسلطين الضوء على الفرص التي يتيحها الهيدروجين المتجدد والانتقال الطاقي، فضلاً عن البنيات التحتية والاقتصاد الدائري.

    وجدد المسؤولان التزامهما بتطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية، داعيين الفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام الفرص المتاحة واستكشاف آفاق جديدة. كما أكدا على الإمكانات الاستثمارية الهامة التي يزخر بها المغرب، وعلى مشاركته في مبادرة « الميثاق مع إفريقيا » لمجموعة العشرين.

    وعلى المستوى التجاري، أشاد الوزيران بالدينامية اللافتة للتبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب، والتي تميزت بنمو قياسي وميزان تجاري متوازن، كما نوها بالتعزيز المستمر للشراكة الاقتصادية الثنائية وتصاعد مكانة المملكة بين الشركاء التجاريين لألمانيا.

    وزير الشؤون الخارجية الألماني، السيد يوهان فاديفول، أشاد، بمناسبة الدورة، بالإصلاحات التي باشرتها المملكة المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مبرزاً مساهمتها الملحوظة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

    رئيس الدبلوماسية الألمانية سلط الضوء على الدور الفاعل والبناء الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، منوهاً، في هذا الصدد، بالالتزام الشخصي لجلالة الملك بصفته رئيساً للجنة القدس، وكذا بالمبادرات الملكية الرامية إلى تنمية القارة الإفريقية.

    من جهة أخرى، أكد الوزير الألماني أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يعد شريكاً استراتيجياً رائداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وألمانيا في إفريقيا. وبذلك، تعتبر المملكة صلة وصل أساسية بين الشمال والجنوب، بفضل دورها الفاعل ومساهمتها الجوهرية في الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي، كما نوه بالجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

    إقرأ الخبر من مصدره