Étiquette : 32

  • المغرب يسجل عجزا تجاريا بـ51,57 مليار درهم مع نهاية فبراير رغم ارتفاع الصادرات

    أعلن مكتب الصرف أن العجز التجاري بلغ ما يناهز 51,57 مليار درهم عند متم فبراير، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا العجز يعزى إلى ارتفاع واردات السلع (زائد 1,9 في المائة إلى 126,41 مليار درهم) وارتفاع الصادرات (زائد 2 في المائة إلى 74,84 مليار درهم)، مشيرا إلى أن معدل التغطية سجل تحسنا طفيفا بـ0,1 نقطة ليبلغ 59,2 في المائة.

    ويعكس تطور الواردات ارتفاعا بالنسبة للمنتجات الخام (زائد 32,9 في المائة إلى 7,93 مليار درهم)، والمنتجات الجاهزة للتجهيز (زائد 14,5 في المائة إلى 31,48 مليار درهم)، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك (زائد 9,3 في المائة إلى 32,36 مليار درهم)، في حين سجلت واردات الطاقة ومواد التشحيم تراجعا (ناقص 15,7 في المائة إلى 15,59 مليار درهم)، والمنتجات الغذائية (ناقص 14,4 في المائة إلى 14,13 مليار درهم)، وأنصاف المنتجات (ناقص 5,5 في المائة إلى 24,35 مليار درهم).

    أما بخصوص الصادرات، فيعزى ارتفاعها إلى تحسن مبيعات قطاعات « الطيران » (زائد 16,5 في المائة إلى 5,25 مليار درهم)، و »السيارات » (زائد 10,3 في المائة إلى 26 مليار درهم)، و »الإلكترونيك والكهرباء » (زائد 2,5 في المائة إلى 2,75 مليار درهم).

    وفي المقابل، سجلت قطاعات « الفوسفاط ومشتقاته » و »النسيج والجلد » و »الفلاحة والصناعة الغذائية » تراجعا بنسب 16,5 في المائة و9,2 في المائة و3,7 في المائة على التوالي.

    وبالموازاة مع ذلك، سجل مكتب الصرف ارتفاعا في فائض ميزان الخدمات بنسبة 14,4 في المائة ليبلغ أكثر من 26,25 مليار درهم، وذلك نتيجة لارتفاع الواردات (زائد 12,1 في المائة إلى 24,45 مليار درهم) والصادرات (زائد 13,3 في المائة إلى 50,71 مليار درهم).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرفع من العتبة الانتخابية ومقاومة الأحزاب الصغرى (2)

    محمد شقير

    لقد فاقم تناسل هذه الأحزاب الصغرى تشرذم المشهد السياسي وصعوبة قراءته بوضوح لا من طرف السلطة ولا من طرف الرأي العام . إذ لم يستوعب هذا الأخير وجود هذا الكم الهائل من أحزاب معظمها انفصل عن أحزاب قائمة. في حين أن السلطة حاولت سواء في نهاية حكم الملك الراحل الحسن الثاني أو في عهد الملك محمد السادس عقلنة المشهد الحزبي للتحكم فيه، الشيء الذي اعتبرته الأحزاب الصغرى تهديدا لوجودها ، لتتعبأ لمقاومته.

    وهكذا لجأت السلطة للتقليص من عدد هذه الأحزاب إلى آليتين تتمثلان في الرفع من العتبة الانتخابية ، والرفع من عدد المؤسسين

    -الرفع من العتبة الانتخابية

    بعد نسبة العزوف غير المسبوقة التي عرفتها انتخابات 2007 ، رغم كل الجهود التي بذلتها السلطة من أجل توسيع نسبة المشاركة بما في ذلك عملية التسويق التي قامت جمعية دابا لنور الدين عيوش ، تم التفكير في إعادة هيكلة المشهد الحزبي من خلال التقليص من عدد الأحزاب الصغرى.

    وفي هذا السياق تم الرفع من نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، مما أثار سخط زعماء الأحزاب الصغرى على هذا الإجراء الذي اعتبر كنوع من الإقصاء السياسي ويتناقض مع مبدأ التعددية الحزبية .وقد عكست بعض الصحف مظاهر هذا السخط ، حيث ورد في يومية المساء بشأن سؤال حول ما مصير الأحزاب الصغرى في الانتخابات الجماعية القادمة بعد التعديلات الأخيرة في الميثاق الجماعي، التي قضت برفع نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة من أصوات الناخبين لتشكيل مجالس المدن والمقاطعات خلال الانتخابات الجماعية؟

    رد الأمين العام لحزب القوات المواطنة والحزب العمالي بما يلي:
    (فقد قال عبد الرحيم الحجوجي، الأمين العام السابق لحزب القوات المواطنة، إن الضرورة تقتضي اليوم إلغاء هذا النظام الذي يحصر العتبة في 6 في المائة لأن الهواجس التي تحكمت في إقراره لها صلة بضبط الأحزاب الصغرى والحد من حركيتها وتمثيليتها، مشيرا في هذا السياق إلى أن مثل هذه التعديلات لا تخدم التعددية المطلوبة في المشهد الحزبي بالمغرب، خاصة مع وجود إرادة سياسية تدفع في اتجاه تخليق الحياة العامة . وفيما يبقى الحل بالنسبة إلى الحجوجي هو العودة إلى النظام السابق الذي يحصر العتبة في 3 في المائة باعتبار هذا النظام يسمح للمغاربة بالتعرف، عن قرب، على برامج الهيئات السياسية بدون إقصاء لأي طرف… فالعائق الذي يحول دون تكوين أقطاب سياسية منسجمة فكريا وإيديولوجيا، بالنسبة إلى بنعتيق، هو ذاك المرتبط بعدم وجود نظام انتخابي في دورتين، الأولى تكون للتعريف ببرامج جميع الأحزاب، فيما الدورة الثانية تخصص لتحالفات حزبية على أساس التقارب الفكري والإيديولوجي وليس على أساس الولاءات المصلحية الضيقة، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تمكين المنتخبين في المجالس المحلية من صلاحيات تساعدهم على تنزيل برامجهم التي على أساسها تم التصويت عليهم. وحذر بنعتيق من اختزال وظيفة الأحزاب في الترشح للانتخابات، وقال إن هناك وظيفة أسمى للأحزاب، وهي وظيفة التأطير السياسي للمواطنين. ) ( 2)
    وقد تكرر تعبير زعماء الأحزاب الصغرى عن سخطهم قبيل الاستحقاقات الانتخابية التي أطرها دستور فاتح يوليوز 2011 الصادر في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي تزعمته حركة 20 فبراير بكل أطيافها الشعبية والسياسية.

    فقد ( خلف مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي سلمه وزير الداخلية مولاي الطيب الشرقاوي، يوم الخميس الماضي، إلى الأحزاب السياسية، حالة من الاستياء في صفوف الأحزاب الصغرى. وشن شاكر أشهبار، الأمين العام لحزب التجديد والإنصاف، هجوما حادا على وزارة الداخلية، متهما إياها ب«التواطؤ» مع ما أسماها الأحزاب الكبرى المهيمنة، والعمل على تكريس هيمنتها على المشهد الحزبي عن طريق إجراءات قانونية «لآخر ساعة»، مشيرا إلى أن حزبه لن يقبل بمشروع القانون التنظيمي للغرفة الأولى في صيغته الحالية، الذي وصفه ب«الإقصائي». وقال أشهبار ل«المساء»: «حينما يطلب منا التقدم بآرائنا، دون أن تؤخذ بعين الاعتبار، فيما يتم الأخذ باقتراحات أحزاب أخرى خلال اجتماعات ثنائية، وحينما يتم إسقاط اتحادات الأحزاب من مشروع القانون التنظيمي للأحزاب، الذي لم يرد في أي مذكرة من مذكرات الأحزاب المقدمة إلى الداخلية، وإنما جاء خدمة لمصلحة أحزاب ليس من مصلحتها الذهاب إلى الانتخابات في وجود اتحادات حزبية تجهض حلمها في رئاسة الحكومة.. ألا يمكن أن نسمي ذلك تواطؤا من الداخلية». وأضاف أن «إقرار عتبة 6 في المائة يحمل معنى واحدا هو أننا غير معنيين بما يجري، وأنه لا مجال لدعوتنا إلى مناقشة القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية. واختصارا، يريدون إشراكنا لتزكية الأمر الواقع المفروض من طرف بعض الأحزاب المهيمنة التي تتقن لعبة الضغط في مفاوضاتها مع وزارة الداخلية».

    وسجل المصدر ذاته أن المشروع لم يبذل أي مجهود فيما يخص شروط الترشيح، التي تجعل البرلماني القادم مؤهلا إلى ذلك، اعتبر مولاي أحمد العراقي، القيادي في الحزب الاشتراكي، أن المشروع يبقي على ما يسمح للفئات المهيمنة بالعودة من جديد، معتبرا في اتصال مع «المساء» أن الخطر الكبير بالنسبة إلى المستقبل هو البقاء على الحال القديم مع الادعاء بأن هناك تغييرا يروم إعادة النظر في التوجهات الكبرى. وقال إنه بالرغم من بعض الإيجابيات التي حملها المشروع، من قبيل التصويت بالبطاقة الوطنية ومحاسبة المنتخبين، فإن «روح القانون تبقى دائما خاضعة لعقلية تقليدية من الصعب أن نعتبرها كافية لبلوغ الأهداف المنشودة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي قوة سياسية خلال شهرين أو ثلاثة أشهر أن تقنع المواطن بالتخلي عن العزوف أو التصويت لصالحها. واعتبر مولاي أحمد العراقي أن الإسراع بتنظيم الانتخابات من شأنه أن يسمح لمن يمتلك الإمكانات المادية والمعنوية بالعودة من جديد، مشيرا إلى أن الإبقاء على سقف العتبة في 6 في المائة يقصي بالضرورة الأحزاب التي لا تتوفر على الإمكانات الكافية …) (3)

    وعلى الرغم من محاولة وزارة الداخلية التقريب بين وجهات نظر الأحزاب الكبرى والصغرى فيما يتعلق بالعتبة ، فقد بقي الخلاف قائما بين الطرفين ، حيث تشبث كل طرف بموقفه انطلاقا من رهاناته السياسية ، وحساباته الانتخابية حيث كتب أحد المتتبعين بهذا الصدد ما يلي :
    ( تأجل الحسم في مسألة العتبة، إلى تاريخ لاحق، بسبب استمرار الخلاف بين الأحزاب “الكبرى”، من جهة، وتلك التي تُصنف في خانة الأحزاب”الصغرى”، من جهة أخرى.
    ولم يؤد اجتماع الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، بزعماء وممثلي الأحزاب مساء السبت الماضي، إلى التوافق حول العتبة، بسبب تشبث الأحزاب بمواقفها”المبدئية” من هذه المسألة، إذ جددت قيادات الأحزاب الصغرى موقفها الرافض للعتبة، فيما لم تُبد قيادات الأحزاب الكبرى أي استعداد للتنازل عن دعوتها إلى إقرار عتبة محددة لنيل المقاعد، وطنيا ..

    بدأ الصراع خفيا بين الأحزاب الكبرى والصغرى، حول العتبة، قبل أن تبدأ المشاورات بين القوى السياسية والداخلية بشأن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولكن سرعان ما ظهرت الخلافات إلى العلن، مع بدء هذه المشاورات، في ظل دعوات عدد من الهيآت السياسية، إلى تبني عتبة لا تقل عن 6 في المائة، بل إن بعض الأحزاب استماتت في الدفاع عن عتبة 8 في المائة، ما تسبب في انتفاضة الأحزاب الصغرى.

    وتعتبر الأحزاب الكبرى أن فرض عتبة 6 في المائة، على الأقل، يندرج في سياق عقلنة المشهد السياسي، ومحاربة البلقنة، غير أن استماتتها في الدفاع عن العتبة يستند، بالخصوص، إلى نسب الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات التشريعية الماضية، التي تمنحها الثقة في تحسينها، والحصول على نتائج أفضل، يجعلها تتجاوز نسبة 6 في المائة من الأصوات، غير أن الأحزاب الصغرى تعتبر أن تحديد العتبة محاولة لإقصائها من التباري، ومن المقاعد، وسعي إلى فرض إلغائها من منطلق أن الدستور الجديد يجب أن يكون فاتحة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين كل القوى السياسية..

    وسبق لثلاثة أحزاب سياسية، هي الحركة الاجتماعية الديمقراطية، والعهد الديمقراطي، والشعب، أن أصدرت، في الفترة الأخيرة، بيانا أكدت فيه رفضها للعتبة الانتخابية، فيما يخص اللائحة الوطنية والتمويل العمومي للأحزاب، معتبرة هذا الإجراء إقصائيا في حق أغلبية الأحزاب الوطنية، ولا يخدم المرحلة الانتقالية الحاسمة التي يعيشها المغرب …) (4).

    لكن يبدو أنه على الرغم من انتقاد أمناء الأحزاب الصغرى لهذا الإجراء (5)، فقد تمت المصادقة على القانون التنظيمي لمجلس النواب من خلال التوصل إلى حل وسط يرضي رغبة الطرفين، حيث احتفظ بنسبة العتبة في 6 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية المحلية، و 3 في المائة، بالنسبة إلى الانتخاب على مستوى الدائرة الانتخابية الوطنية (6) وفي ظل هذا الوضع، عبأت الأحزاب الصغرى كل إمكانياتها لتغطية الدوائر الانتخابية ، صرح لحسن مديح، الأمين العام للوسط الاجتماعي، إن “الحزب عمل على تغطية ما يعادل 50 في المائة من الدوائر”، في حين صرح أحمد فطري، الأمين العام للوحدة والديمقراطية، لموقع “إيلاف” إن “الحزب غطى فقط 40 في المائة من الدوائر الانتخابية بسبب قلة الوسائل”، موضحا أن حزب الوحدة والديمقراطية “لديه مرشحين يتوفرون على حظوظ كبيرة جدا للفوز بعدد من المقاعد البرلمانية”، و “نحن نثق بالشعب المغربي لأن هناك وعي لدى مجموعة كبير من المواطنين، الذين يؤمنون بالتغيير وينتظرونه”، مشيرا إلى أن “الحزب قام بحملة في عدة مناطق في المملكة، ويراهن على مرشحيه، الذين يتمتعون بمستويات ثقافية عالية” “.

    لكن رغم ، كل هذه التصريحات والجهود التي بذلتها هذه الأحزاب ، فإن نتائج الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2012 كرست قوة الأحزاب الكبرى التي فازت بأغلبية المقاعد البرلمانية ، حيث حصل حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى ب 107 مقعدا ، وحزب الاستقلال بالمرتبة الثانية ب60 مقعدا ، وحزب التجمع الوطني للأحرار بالمرتبة الثالثة ب 52 مقعدا ، وحزب الأصالة والمعاصرة و بالمرتبة الرابعة ب 47 مقعدا ،بينما احتل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 39 مقعدا ، والحركة الشعبية الرتبة السادسة ب 32 مقعدا ، و الرتبة السابعة حزب الاتحاد الدستوري ب23 مقعدا، وجاء و الرتبة الثامنة حزب التقدم والاشتراكية ب18 مقعدا ، في حين اقتسمت الأحزاب الصغرى باقي المقاعد بواقع أربعة مقاعد للحزب العمالي و مقعدان لكل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية ، وحزب البيئة والتنمية المستدامة ، والتجديد والإنصاف ، والعهد الديمقراطي ، في حين حصل كل من حزبي اليسار الأخضر ، والحرية والعدالة الاجتماعية على مقعد فريد ، ليكون مجموع ما حصلت عليه هذه الأحزاب الصغرى 14 مقعدا من أصل 325 مقعدا برلمانيا أي بنسبة 1.4 بالمائة ، في حين بقيت باقي الأحزاب الصغرى تنشط خارج البرلمان.

    – الرفع من عدد مؤسسي الحزب

    تنبه الحكم ، خاصة بعد تولي الملك محمد السادس لدواليب السلطة ، إلى ضرورة إعادة هيكلة المشهد الحزبي والعمل على خلق أقطاب سياسية كبرى على غرار ما عمله الملك الراحل الحسن الثاني في نهاية حكمه (6) . وفي هذا السياق عملت السلطة على طرح في 2001 مشروع قانون خاص بالأحزاب ، يتضمن مجموعة من المقتضيات التي تروم عقلنة المشهد الحزبي والعمل على تقليص من كثرة مكوناته ، الشيء الذي رأت فيه الأحزاب الصغرى استهدافا لها ، و تهديدا لوجودها . مما دفعا للتكتل من أجل تجميد هذا المشروع ، والمطالبة بتعديله. وقد عكس بيان حزب النهج الديمقراطي ، أحد ممثلي هذه الأحزاب حدة مقاومة هذا المشروع ومقاومته من خلال ما يلي :

    ( سبق للنهج الديمقراطي أن ساهم ، سنة 2001 ، بجانب الجمعيات الحقوقية والصحافة الوطنية وبعض لتنظيمات السياسية اليسارية في الحملة المناهضة لمشروع قانون الأحزاب الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية آنذاك.، لكونه ينبني على الهاجس التحكمي في المجال السياسي بإقصاء الرأي الآخر والتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب … كما أصدر بيانا مشتركا في الموضوع مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي . ونظرا لرفض ذلك المشروع من طرف العديد من الهيئات تم تجميده، واكتفى المشرع بإصدار قانون جديد للحريات العامة ينظم تأسيس الجمعيات، بما فيه الأحزاب والجمعيات دات الصبغة السياسية ، بتتميم وتعديل ظهير 15 نونبر 1958 بالقانون 00 – 75 ل 23 يوليوز 2002 ).

    لكن هذا لم يمنع من إعادة طرح هذا المشروع في سنة 2004 ، في سياق التداعيات السياسية المترتبة عن تفجيرات الدارالبيضاء في 16 ماي 2003 .ففي خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في أكتوبر 2004 ، وصف الملك محمد السادس التعددية السياسية في المغرب بالعشوائية، وانتقد المزايدات السياسية التي لا تهتم ببناء برامج واقعية في الإصلاح، حيث دعا إلى تركيب أقطاب سياسية متجانسة قادرة على تأطير المجتمع وتأهيل النخب، وذلك من أجل مشهد سياسي معقلن، وقادر على بلورة برامج سياسية واجتماعية واقتصادية لمواجهة تحديات الواقع المغربي في صورها المختلفة. وضمن هذا الإطار أعلن عن مشروع قانون جديد للأحزاب المغربية سيعرض على المؤسسات التشريعية بهدف مناقشته وإقراره .

    و قد تضمنت أهم عناصر هذا المشروع التركيز على منع تأسيس الأحزاب على أساس عرقي أو لغوي أو جهوي أو ديني، و مطالبة الأحزاب ببرامج سياسية محددة، ودعوتها إلى إعلان وسائل تمويلها، وطرق عملها، وكذا إخضاعها للمراقبة القضائية، بالإضافة إلى تحديد إجراءات التأسيس ، حيث تم في هذا الإطار رفع العدد الضروري لمؤسسي الأحزاب ، حيث اشترط ضمان ( 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا …) .ويبدو ، أن هذه النقطة الأخيرة قد أثارت سخط الأحزاب الصغرى الذي رأت فيه نوعا من تقييد حريتها ونية مبيتة لإقصائها من المشهد الحزبي . وهكذا أصدر حزب النهج الديمقراطي بيانا انتقاديا مطولا بشأن مشروع هذا القانون تضمن ما يلي :

    ( في الشهور الأخير أثير النقاش من جديد حول “قانون الأحزاب السياسية” خاصة بعد خطاب محمد السادس ل 30 يوليوز 2004 الذي تحدث فيه عن ” ضرورة وضع قانون للأحزاب في إطار التشاور …”. وفي أواخر شهر أكتوبر 2004 ، بادر وزير الداخلية بعقد لقاءات مع مسؤولي الأحزاب السياسية (باستثناء النهج الديمقراطي وحزب الطليعة) لتسليمهم ورقة في شأن الأحزاب السياسية أطلق عليها اسم ” المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب ” وطالبهم بتقديم ملاحظاتهم حولها قبل نهاية شهر دجنبر 2004 . إن المسودة المذكورة اعتمدت في صياغتها نفس الأسس الفلسفية التي تحكمت في وضع ” مشروع 2001 “، كما تم الحفاظ على أغلبية السلبيات التي وردت في مشروع 2001 ، بل وأضيفت له فصول أخرى زجرية.و قد ساهمت الكتابة الوطنية ، في إطار سكرتارية الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار الديمقراطي على بلورة مشروع ورقة، حول المسودة المذكورة أعلاه، سميت ب” ورقة ملاحظات وتحليل حول المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب” ،سبق أن وزعت على أعضاء اللجنة الوطنية، ونوقشت في اجتماع الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار يوم 21 نونبر 2004 ، كما ستخصص لها جلسة في الملتقى الوطني لتجمع اليسار الذي سينعقد بالرباط يوم 12 دجنبر 2004.

    تفنيد الدواعي التي يبرر بها النظام وضع قانون خاص بالأحزاب السياسية

    جاء في المذكرة التقديمية لمشروع قانون الأحزاب ، لسنة 2001 ،الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية أنه “أصبح من اللازم وضع إطار قانوني جديد يحل محل أحكام ظهير (…) 15 نونبر 1958 الذي يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات”. والملاحظ أن المذكرة التقديمية المذكورة لم تقدم ما من شأنه أن تبرر عزل قانون تأسيس الأحزاب عن قانون الحريات العامة. كما أن المسودة الحالية لا تقدم أي شيء يبرر ذلك واكتفت بمقتطفات من خطابات محمد السادس(…)

    في المادة 8 من مشروع 2001
    2 ) اشتراط تقديم تصريح مكتوب يحمل توقيعات مصادق عليها لـ 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا ( م.7/2 ) . إن هذا الاشتراط يعتبر تعجيزا وتعقيدا ومساهمة في إفساد الحياة الحزبية :

    فالتعجيز والتعقيد يظهران في العدد الضخم للموقعين وضرورة أن يكون هؤلاء موزعين بنسب معينة على ما لا يقل عن نصف جهات المغرب ، وتضمهم لائحة تتضمن حالتهم المدنية .وترفق هذه اللائحة بالنسبة لكل موقع بنسخة من السجل العدلي ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية وشهادة للسكنى وكذا بشهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .

    وأما الإفساد للحياة السياسية فيتجلى في كون مثل هذا الاشتراط سيدفع الراغبين في تأسيس حزب معين إلى أن يبدأ مشواره الحزبي بشراء توقيعات الانتهازيين ، مع أن المنطق هو أن تبدأ الأحزاب مشوارها ، المنطلق من التأسيس ، بالقلة العددية للمؤسسين ويكون تكاثرها وتوسعها مرهونا ، من ناحية بمدى استجابة أهدافها لرغبات وتطلعات الجماهير ، وبمدى مصداقيتها وتلاحمها مع الجماهير وتضحياتها من أجلهم ، وقدرتها على توعيتهم واستقطابهم وتعبئتهم من ناحية أخرى .

    3 ) إن ربط صحة انعقاد المؤتمر التأسيسي بحضور 1500 مؤتمر على الأقل (م.13) ينطوي على تعجيز وإفساد للحياة السياسية الحزبية وذلك لنفس الأسباب التي سقناها بالنسبة لاشتراط تصريح مكتوب موقع عليه من 1000 عضو مؤسس على الأقل .)

    وقد خضع هذا المشروع لمناقشات دامت أكثر من سبع سنوات ، لم يتم الحسم فيها إلا في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي عرفه المغرب ، حيث تم في الأخير المصادقة عليه من طرف مجلس النواب، مساء الجمعة 7 أكتوبر2011، بالأغلبية، وذلك بموافقة 52 نائبا ومعارضة 24 آخرين، وذلك من بين 325 نائبا هم أعضاء المجلس، أي في ظل غياب 249 نائبا .(7)
    لكن يبدو أن تفعيل هذا القانون ، والتي كانت تتخوف منه عدة أحزاب صغرى ، لم يمنع من تأسيس أحزاب نجحت في تغطية كل الشروط التي ينص عليها هذا القانون الجديد للأحزاب و استكمال كل الإجراءات للحصول على ترخيص وزارة الداخلية . وهكذا تأسس حزب الديمقراطيون الجدد في 2014 ، ليتأسس حزب البديل الاشتراكي في 2015 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقرار الادخار الوطني عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الرابع من 2025

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الادخار الوطني استقر عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الرابع من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، أن هذا الرقم يعكس تباطؤ الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية من 6,6 في المائة إلى 5,2 في المائة.

    ومع ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي بالقيمة بنسبة 6,8 في المائة عوض 9,1 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية وانخفاض صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 9,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 20 في المائة، بلغ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح 5,7 في المائة عوض 9,8 في المائة المسجلة خلال نفس الفصل من سنة 2024.

    وبخصوص إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس)، فقد مثل 33,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 32,5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك بلغت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 1,7 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: استقرار الادخار الوطني عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الادخار الوطني استقر عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الرابع من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، أن هذا الرقم يعكس تباطؤ الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية من 6,6 في المائة إلى 5,2 في المائة.

    ومع ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسبة 6,8 في المائة عوض 9,1 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية وانخفاض صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 9,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 20 في المائة، بلغ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح 5,7 في المائة عوض 9,8 في المائة المسجلة خلال نفس الفصل من سنة 2024.

    وبخصوص إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس)، فقد مثل 33,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 32,5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك بلغت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 1,7 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقرار الادخار وارتفاع الاستثمار يرفعان حاجة تمويل الاقتصاد الوطني إلى 2,6%

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الادخار الوطني استقر عند 30,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الرابع من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، أن هذا الرقم يعكس تباطؤ الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية من 6,6 في المائة إلى 5,2 في المائة.

    ومع ارتفاع الناتج الداخلي الاجمالي بالقيمة بنسبة 6,8 في المائة عوض 9,1 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية وانخفاض صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 9,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 20 في المائة، بلغ نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح 5,7 في المائة عوض 9,8 في المائة المسجلة خلال نفس الفصل من سنة 2024.

    وبخصوص إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين الرأسمال الثابت، التغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس)، فقد مثل 33,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 32,5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك بلغت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني 2,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 1,7 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلال تواجده في معسكر الأسود.. إسماعيل باعوف في التشكيلة المثالية للدوري الهولندي

    في الوقت الذي يتواجد فيه في معسكر المنتخب الوطني المغربي، فرض اللاعب المغربي اسماعيل باعوف، المحترف في صفوف إس سي كامبور، اسمه في التشكيلة المثالية للجولة 32 من دوري الدرجة الثانية الهولندي.

    وتواجد باعوف في التشكيلة المثالية بعد المستوى الكبير الذي بصم عليه رفقة فريقه كامبور خلال هذه الجولة.

    كما ضمت التشكيلة المثالية لهذه الجولة، أيضا، المغربيين عمر اشويطار ونوفل بنيس مع فريقهما فيتيسه آرنهم.

    يشار إلى أن باعوف يتواجد في معسكر أسود الأطلس، استعدادا لمواجهة الباراغواي، في إطار التحضير لكأس العالم 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهة الدار البيضاء تكتسح خريطة المقاولات وتبتلع حصة الأسد من الإحداثات

    0

    أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن عدد المقاولات المحدثة بالمغرب بلغ 7.874 وحدة خلال شهر يناير 2026، في مؤشر يعكس استمرار دينامية إحداث المقاولات على المستوى الوطني، مع تمركز واضح في بعض الجهات الاقتصادية الكبرى.

    وأوضح المصدر ذاته أن الأشخاص المعنويين يمثلون الحصة الأكبر من هذه الإحداثات، بما مجموعه 5.827 شركة، أي ما يعادل 74 في المائة، مقابل 2.047 مقاولة محدثة في شكل أشخاص ذاتيين بنسبة 26 في المائة.

    وعلى مستوى الأشكال القانونية، تواصل شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك واحد (SARL AU) تصدرها، بنسبة 66,7 في المائة من إجمالي إحداث الشركات، متبوعة بشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) بنسبة 32,4 في المائة.

    جغرافيا، تهيمن جهة الدار البيضاء سطات على صدارة إحداث المقاولات بنسبة 39,6 في المائة، متقدمة على جهات الرباط سلا القنيطرة بنسبة 13,8 في المائة، ومراكش آسفي بنسبة 12,5 في المائة، ثم طنجة تطوان الحسيمة بنسبة 11,1 في المائة، حيث تستحوذ هذه الجهات الأربع مجتمعة على 77 في المائة من مجموع الإحداثات على الصعيد الوطني.

    وبحسب توزيع القطاعات، يحتل قطاع التجارة المرتبة الأولى بنسبة 27,48 في المائة من مجموع الشركات المحدثة، متبوعا بقطاع البناء والأشغال العمومية والعقار بنسبة 25,56 في المائة، ثم الخدمات المختلفة بنسبة 19,14 في المائة، فالنقل بنسبة 8,16 في المائة، وأخيرا الصناعة بنسبة 6,75 في المائة.

    أما بالنسبة للمقاولات الفردية، فتتصدر جهة طنجة تطوان الحسيمة بنسبة 23 في المائة، تليها جهة الدار البيضاء سطات بنسبة 12,5 في المائة، ثم الجهة الشرقية بنسبة 11,5 في المائة، فالرباط سلا القنيطرة بنسبة 9,3 في المائة، وفاس مكناس بنسبة 9,2 في المائة.

    وفي السياق ذاته، تم خلال الشهر نفسه تسليم 12.136 اسما تجاريا، ما يعكس استمرار الطلب على إحداث مشاريع جديدة رغم التحديات الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإغناء المغربي للفكر العربي الإسلامي من ناحية التنظير الفكر والسياسي والمنهجي (1).. قضايا الحرية والديمقراطية نموذجا

    العمق المغربي

    تقديم

    تهدف هذه الدراسة إلى إبراز الإغناء المغربي للفكر الإسلامي المعاصر من حيث التنظير الفكري والسياسي والمنهجي ، عبر التركيز على مختلف المواقف التي تبلورت من فكرة الديمقراطية والحريات السياسية ، منذ بدء الاصطدام مع الغزو الاستعماري الفرنسي ، وخلال السعي لبناء دولة حديثة ، وذلك من خلال الرجوع للتراث العلمي والفكري لعدد من العلماء والمفكرين المغاربة سواء من الجيل الأول الذي واجه التدخل الاستعماري أو من خلال الأجيال المتلاحقة التي سعت لبناء معالم الدولة الحديثة ،

    وتهدف الدراسة إلى التأكيد على أن الفكر المغربي يزخر باجتهادات فكرية من قبل عدد من العلماء والمفكرين المغاربة، ومنهم قيادات وزعماء من رواد الحركة الوطنية ، فيما يتعلق بقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات، ولن يقتصر اهتمامنا على المغرب الأقصى بل سيشمل بحثنا الاجتهادات العلمية والفكرية التي ظهرت عند علماء المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا ، وقبل ذلك لدى الزعماء الأوائل لرواد النهضة في المشرق الغربي التي تفاعل علماء المغرب ومفكروه مع تراثهم العلمي والفكري، مع إبراز الإضافة المغربية والمغاربية في توطين عدد من مفاهيم الدولة الحديثة وعلى رأسها الديمقراطية ودولة المؤسسات.

    هي دراسة تحاول إعادة الاعتبار اجتهادات الرعيل الأول من العلماء والمفكرين ، الذين جمعوا بين العمق الفكري والمعرفي والالتزام السياسي ، خاصة أن ما أنتحوه تراث غني يتميز بالعمق العلمي والمعرفي ، والقدرة على بلورة فكر ملتزم يعكس ما أصبح يعرف ب ” عضوية المثقف ” وهو ثراث يستحق أن تتعرف عليه الأجيال الصاعدة ، وأن يكون عنصرا ملهما في تكوين شخصية الجيل الصاعد معرفيا وسلوكيا..
    فتلك الأجيال في حاجة ماسة للتعرف على الأباء المؤسسين للدولة الوطنية ول “مفهوم الأمة “. على الأسس العقدية والفكرية والتصورية التي بنيت عليها ، والتي كانت هي المحرك للروح الوطنية ، وللتصدي لمحاولات الاستتباع الفكري والثقافي الذي حاول المستعمر على التمكين ليس فقط على المستوى فرض التبعية السياسية والاحتلال العسكري والسياسي بل على مستوى السعي لـ ”الاحتلال الثقافي” و”الاختراق الفكري والقيمي”.

    في هذا البحث سنسعى أساسا لإبراز الإضافة المغاربية للتجربة العربية والإسلامية على الصعيد الفكري والثقافي والسياسي ، وهيمسألة ثابتة وحقيقة تاريخية وحضارية، وخاصة إسهامها في ” توطين ” فكرة ” الديمقراطية ” ونشر ثقافيتها ـ على الرغم من أن المغاربة و المغارب عموما ، لا يتكلمون كثيرا عن تلك التجربة أو يزهدون في الحديث عنها أو الكتابة فيها ، إلا في حالات محدودة وأنهم حين يؤلفون أو يتكلمون ، يفعلون ذلك من باب استخلاص العبر من التجربة الإسلامية في المشرق ومن دروسها، والنموذج التاريخي الناصع هو تاريخ ابن خلدون الذي لم يكتف بعملية “التأريخ ” ، بل توجه أكثر لاستخلاص “العبر” والدروس والسنن او القوانين الحاكمة للعمران البشري في كتابه ” العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر”.

    وليس المقصود هنا هو إنكار رصيد ” المشرق الإسلامي ” حيث إن كثيرا من الأفكار والمدارس والتجارب الإصلاحية ، حيث إن كثيرا من تلك التجارب قد طريقها أولا في المشرق العربي والإسلامي قبل أن تجد لها صدى في المغرب الإسلامي، وفيما يتعلق بقضايا التحديث والتجديد والديمقراطية والتعامل مع رصيد بلاد المشرق العربي والإسلامي ، لا يمكن غض الطرف عن رصيد كبير من القراءات ذات الصلة بقضايا التجديد والتحديث وبناء الدولة الحديثة من قبل عدد من رواد الإصلاح ، حيث كان الموقف الأولي هو نوع من التحفظ والتساؤل حول كيفية التعامل مع هذا الوافد الجديد الذي لا يوجد فيه قول أو موقف ديني واضح ، وهو ما أشار إليهالشيخ علي عبد الرازق هذه الحقيقةَ فقال في محاضرة له عن (الدين والديمقراطية(حين قال : “من الراجح أن ديناً من الأديان التي نعرفها لم يتكلم عن الديمقراطية ولم يأت فيها بقول صريح، اللهم إلا أن تكون بعضُ الأديان الحديثة كالبهائية والأحمدية”(1) فهذه إذن فئة من العلماء والمفكرين المسلمين حُسمت مسألة الديمقراطية لديها منذ أكثر من مئة سنة، وغدت أمراً مفروغاً منه، بل مسلّمة من المسلمات غير أن أجيالا لاحقة ستجدد النظر في هذا الموقف ، وستتخذ مواقف أقل توازنا في الموضوع حيث سيعتبر البعض أن ” الديمقراطية تعد الناس ولا تحصيهم” في إشارة إلى أن الأغلبية العددية ليست هي جوهر العملية الديمقراطية ، وإنما هي آلية من آليات الديمقراطية ، وأن تحقيق الأغلبية حول رأي أو توجه معين لا يفيد ضرورة أن تلك الصواب مع الأغلبية، صحيح إن جوهر الديمقراطية يكمن في احترام التفاف مجتمع معين ونسبة عريضة منه على اختيارات وتوجهات معينة ، دون أن ينفي حق الأقلية في تنظيم نفسها والتعبير عن توجهاتها . كما أن ذلك لا يفيد ضرورة أن اختيارات الأغلبية تمثل دوما الاختيارات والتوجهات الأصوب ،لكن ما يميز الديمقراطية هو ضمان تعددية اتجاهات الرأي ، فهي لا تكون راشدة إلا في ظل تعددية الآراء والتوجهات والمواقف وحرية التعبير عنها ، وضمان حق الجميع في المشاركة في الحياة السياسية وفي التنظيم ، ولكنأيضا مع إقرار حق الأقلية في أن يكون لها الحق في التنظيم والتعبير عن أفكارها والدفاع عن برامجها وسيعمل البحث أيضا على استدعاء عدد من الإضافات التي قام بها مفكرون عرب مسلمون من المشرق، مع بيان أن الإضافة المغربية – المغاربية، كانت إضافة نوعية ، مما يؤكد ما يميز المغارب من ّ ذكاء ثقافي ، معرفي ” : الذكاء باعتباره قدرة على التلاؤم ، وعلى الملاءمة , لقد تأكدت الإضافة المذكورة من خلال الإسهام (المغربي – المغاربي) من لدن علماء ومفكرين وأعلام كبار من قبيل الشيخ الطاهر بن عاشور والشيخ بن باديس والأستاذ مالك بن نبي والعلامة المختار السوسي وأبي شعيب الدكالي والشيخ عبد الله كنون والشيخ العربي العلوي وعلال الفاسي ، والدكتور أجمد الربسوني والدكتورعبد العزيز الحبابي الذي كتب عن الحرية والديمقراطية وأصل لهتا ، والأستاذ مالك نبي رحمة الذي تناول المسالة من منظور ثقافي وحضاري ، ونظر إليها باعتباره ثقافة وسلوكا وشعورا يرجع إلى الروج التحررية التي جاء بها الإسلام.

    الحلقة الأولى: الديمقراطية عند الرواد الأوائل في المشرق العربي

    لقد شرع العالم العربي والإسلامي في نهاية القرن الثامن عشر، وبدايات القرن التاسع عشر، في اكتشاف والتعرف على التحولاتِ التي تمر بها أوروبا، والأفكارَ التي تحملها نخبها، وشرعوا يلمسون تدريجيا ما أنجزته أوروبا من نجاحات على مستوى ثورة الإصلاح الديني التي بدأت تثمر حرية الضمير والحرية السياسية ، مما جعل عددا من الأسئلة الجديدة تطرح ومساءلة الأفكار القديمة بل الثورة في كثير من الأحيان على الموروث الكنسيولئن كان البعض قد نحا منحى الرفض والتحفظ على “الحداثة”، والبعض الآخر نحا نحو التهليل والترحيب بها وبمتعلقاتها ، فأن فريقا ثالثا قد نحا منحى التوفيق و”التبيئة ” لقيمها السياسية والاجتماعية ، لقد سجل عدد من الرواد أن الفرق شاسع بين ما تحقق مظاهر التقدم والتحديث، وأن المسلمين أمام تحديٍ كبير يفرض طرح أسئلة من قبيل : لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم ؟ ولماذا حقق الغرب استقراره السياسي وبنا دولته الحديثة التي استجمعت كل أسباب ومظاهر لاستقرار السياسي والاجتماعي والرخاء الاقتصادي والتقدم العلمي والمعرفي، في مقابل مختلف مظاهر العطالة والتخلف التي يعاني منها المسلمون ـ من استبداد، وفساد، وفشل، وفُرقة، وفقر ، وجهل، ومرض ,,,,وقابلية للاستعمار ، ؟وقد تبلورت من خلال السعي للجواب عليها مقاربات ذهبت كل واحدة منها إلي التركيز على مدخل من مداخل الإصلاح و تأكيد أولويته ، فمنهم من ركز على الإصلاح السياسي أي إصلاح إعطاب السلطة وإعادة وتقويمِ مسارِها لأنها المؤثرُ الأكبر في حركة كل أفراد المجتمع، ، ومنهم من دعا إلى اعتماد والتربية والتدرُّج، في حين ارتأى البعض الأخر أن الحل يمكن في فك الارتباط بالاستعمار على أساس أن التبعية هي أساس البلاء ورأس المشكلة ، في حين دعا البعض الآخر إلى الأخذ بمتطلبات الحداثة، والتخفف من عبءٍ التقليد وتركته باعتباره عائقاً أمام القيم الكونية الحديثة. وعلى رأسها قيم الديمقراطية والعلمانية على اعتبار أنها الكفيلة بتحقيق قيم الحداثة وتطبيقها غير أن الديمقراطية قد ارتبطتفي ذهن عدد من الرواد الآخرين ببعض المذاهب الدينية الجديدة من قبيلالبهائية والأحمدية أي أنها لبست لبوسا مذهبيا عقديا وليس لبوسا سياسيا إصلاحيا.
    وهو ما جعل الشيخ علي عبد الرازق على سبيل المثال ، يؤكد في محاضرة له أنه “من الراجح أن ديناً من الأديان التي نعرفها لم يتكلم عن الديمقراطية ولم يأت فيها بقول صريح، اللهم إلا أن تكون بعضُ الأديان الحديثة كالبهائية والأحمدية” (2)

    مفكرون مسلمون رحبوا مبكرا بالديمقراطية

    وتجذر الإشارة أن عددا من المفكرين العرب والمسلمين قد كان تفكيرهم متقدما فيما يتعلق بالديمقراطية ، وحسموا بطريقة استباقية بعض القضايا المفتعلة من قبيل موضوع الخلاف المتعلق حسب ما ظهر لاحقاووجود تعارض بين نظام الشورى الإسلامي والنظام الديمقراطي الحديث. فمنذ القرن نهاية القرن التاسع عشر أكّد مفكّرو النهضة والإصلاح، أمثال رفاعة الطهطاوي(ـ1801-1873 )وخير الدين التونسي((1820-1890))ومن أوائل من رحب بالديمقراطية منذ العقد الثاني للقرن العشرين نجد الأستاذ محب الد الخطيبمؤسس المطبعة والمكتبة السلفية الذي كنب سنة 1922 عن ” الديمقراطية في صدر الإسلام”، في نشرته التي كان يصدرها تحتاسم “الحديقة” ومنهم مفكرون وأعلام أكّد من كبارمن أسهموا في إطلاق النهضة الحديقة وعدة مشاريع اإصلاحية ، من قبيل عبد الرحمن الكواكبي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم الكثير، .مما يعتبر استشرافا مبكرا وتفاعلا مع مكتسبات التجربة الإنسانية في المجتمعات الغربية ، وتجاورا للخلاف الموهوموالتعارض بين نظام الشورى الإسلامي والنظام الديمقراطي الحديث.

    وإذا ما انتقلنا إلى الجيل الثاني من تلامذة الرواد في عالمنا العربي والإسلامي فسنجد أنّهم تعاملوا مع مصطلح (الديمقراطية) بأريحية تامة. حتى إن بعض من كان مشهوراً بينهم بنزعته السلفية المتشددة ، لم يكن يجد غضاضة أن يستخدم هذا المصطلحَ ويدللَ من خلاله على رقي الإسلام وتطور أهله، ”، ونقرأ بعد ذلك مقاربات عديدة حول “الديمقراطية والإسلام” بدءاً من: محاضرة علي عبد الرازق حول “الديمقراطية والدين” في سنة 1935، ومقالات أحمد حسن الزيات حول الديمقراطية المنشورة في الرسالة في سنة 1937، ومقالتي عبد المجيد نافع “الإسلام والديمقراطية”المنشورة في الرسالة في السنة ذاتها، ومحمد البهي قرقر الذي أكّد في بحث له نشر في الرسالة أيضاً في السنة نفسها ،أن الإسلام يتضمن الملكية والديمقراطية،
    وإذا ما انتقلنا إلى الجيلالثالث من الرواد في عالمنا العربي والإسلامي نجد أنهم تعاملوا مع الديمقراطية مصطلحا ومفهوما بأريحية ، ولم يجدوا حرجا في استخدام المصطلحَ والـتأصيل له من داخل المرجعية الإسلامية ، بحيث نجد أنهم يدللَون من على رقي الإسلام في احتضان والتلاؤم مع الديمقراطية، فقد كتب محمد فريد وجدي مثلا عن الإسلام والديمقراطية في مجلة الهلال سنة 1941، وألف عباس محمود العقاد كتابا تحت عنوان الديمقراطية في الإسلام في 1952، ونفس الشي ء بالنسبة لعبد العزيز الحبابي الذي كتب عن الحرية والديمقراطية ، ثم الأستاذ مالك نبي رحمة الذي أصل للديمقراطية ولما سماه بـأصالة وتجذر الشعور الديمقراطي في الإسلام كما سيأتي بيانه ، والدكتور عبد العزيز الحبابي سنة 1960 المفكر والفيلسوف المغربي رحمه الله .

    حسن البنا والديمقراطية: ليس في إقرار السيادة للشعب وآليات الحكم الجديدة ما يخالف الإسلام

    وبالنسبة لأعلام الحركة الإسلامية المعاصرة وعلى رأسهم حسن البنا رحمه الله، نجد أنهم قد نوهوا باعتماد مصر للتوجه الديمقراطي ، وأن نظام الحكم الذي ارتضته وأعلنته على رءوس الأشهاد, وسجلته فى دستورها هو النظام الديمقراطي ، مع توضيح .حول ماهية هذا النظام ، حيث اعتبر أن الديمقراطية في كل قواميس السياسة والسياسيينهي”حكم الشعب بالشعب” ، وأنه مهما اختلفت الأشكال والألوان والوسائل التي يتحقق بها هذا الحكم, فإن لب الديمقراطيات هو الاعتراف بسلطة الشعب،وحقه في أن يحكم بالنظام الذي يختاره ويرضاه ، مع التأكيد أن الدستور المصري فى مادته التاسعة والأربعين بعد المائة قد قرر أن دين الدولة الرسمي الإسلام،,

    حسن البنا : الديمقراطية المصرية مرجعيتها الإسلام،والنظام النيابي ليس غريبا عن روح الإسلام

    إن الديمقراطية في منظور حسن البنا يجب أن ترتكز على تعاليم الإسلام وأن تستمد منها لتكون ديمقراطية صحيحة، مع التأكيد أن روح الإسلام وتعاليمه لا تتعارض مع روح الديمقراطية الحديثة متى سلمت من الشهوات الحزبية والأهواء الاستعمارية، كما أن النظام النيابي ليس بعيدا أو غريبا عن روح النظام الإسلامي ، فهو مبني على إرادة الأمة ، كما أنه لا يوجد فيه ما يعيق الوحدة الوطنية وتناغمها ، وليس فيه ما يتنافى مع القواعد التي وضعها الإسلام لنظام الحكم ، كما أن مضمون مفهومي الديمقراطية و الشورى حسب حسن البنامضمون واحد ، على الرغم من أن كلمة الديمقراطية قذ ارتبطت بدخول الدول الاستعمارية للبلاد الإسلامية ،
    وعلى الرغم من الاختلاف في اللفظ فإن المضمون والمعنى واحد، ففى الديمقراطية مبدأ الشورى وتبادل الرأي فأخذ به، وفيها إطلاق الحرية الفردية فجعلها مشروطة بحقوق الجماعة وقيدها بهذا.

    إن هذه السياسة الإسلامية نفسها لا تنافى أبدًا الحكم الدستوري الشورى، وهى واضعة أصله ، وهي التي تشهد لضرورة إقرار حرية الشعوب وحكم الشعب لنفسه ، ومن ثم فإن الإسلام قد وضع الأساس للشورى وللتناصح، ولحرية الرأي ولسلطة الأمة ولتبعة الحكام، وهى أركان الدساتير العصرية، ولكن الذي نعترض عليه ونطالب بالتحرر منه هذه الشكليات الفارغة التقليدية التي جربناها عشرين سنة، فلم نجن منها إلا الفرقة والخلاف والشوك والحسك والصاب والعلقم(3)

    البنا : الديمقراطية التي ينادي بها الغرب ستار لممارسات المستعمر

    غير أن حسن البنا إذ يشيد بالديمقراطية من حيث أصل الفكرة ، فإنه سيعترض اعتراضًا واضحًا وجليًا على الديمقراطية التي ينادى بها الغرب، فالديمقراطية بالنسبة للغرب كانت بمثابة ستار لممارسات المستعمر الخبيثة ضد الشعوب، يقول حسن البنا : “أما أغنية الديمقراطية والديكتاتورية فأنشودة نعتقد أن الحرب الحالية ستدخل عليها ألحانًا جديدة، وأنغاما جديدة، ولن يكون في الدنيا بعد هذه المحنة ديمقراطية كالتي عهدها الناس، ولا ديكتاتورية كهذه الديكتاتورية التي عرفوها.

    ولن تكون هناك فاشية ولا شيوعية على غرار هذه الأوضاع المألوفة، ولكن سيكون هناك نظم في الحكم، وأساليب في الاجتماع تبتدعها الحرب ابتداعًا، ويخترعها الساسة اختراعا، ثم يضعونها موضع التجربة من جديد. وتلك سنة الله، ونظام المجتمع“(4)

    ويقول أيضا :”نحن لا نعترض على الحكم الشورى النيابي من حيث هو، فإن الإسلامقد وضع الأساس للشورى وللتناصح، ولحرية الرأي ولسلطة الأمة، ولتبعة الحكام، وهى أركان الدساتير العصرية، ولكن الذي نعترض عليه ونطالب بالتحرر منه هذه الشكليات الفارغة التقليدية التي جربناها عشرين سنة، فلم نجن منها إلا الفرقة والخلاف والشوك والحسك والصاب والعلقم”(5)

    أما عن الحكم الدستوري الشورى فيقول: ” أن هذه السياسة الإسلامية نفسها لا تنافى أبدًا الحكم الدستوري الشورى، وهى واضعة أصله ومرشدة الناس إليه فى قوله تعالى من أوصاف المؤمنين: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38)، وقوله تعالى: ” وَشَاوِرْهُمْ فِى الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ”)آل عمران: 159)

    بناء على ذلك ومن منطلق مبدئي ، يؤكد حسن البنا على حرية الشعوب وضرورة حكمها لنفسها بنفسها ، وعلى الحكم النيابي ، حيث يقرر ما يلي: ” نحن لا نعترض على الحكم الشورى النيابي من حيث هو، فإنه قد وضع الأساس للشورى وللتناصح، ولحرية الرأي ولسلطة الأمة، ولتبعة الحكام، وهى أركان الدساتير العصرية، ولكن الذي نعترض عليه ونطالب بالتحرر منه هذه الشكليات الفارغة التقليدية التي جربناها عشرين سنة، فلم نجن منها إلا الفرقة والخلاف والشوك والحسك والصاب والعلقم ( 6)

    دور الحاكم في الإسلام لا يختلف عن دوره في الديمقراطية والدول التي تعتمدها

    إن الحاكم فى الإسلام -حسب البنا – راع يعلم ووالد وقائد، وفى الديمقراطية نائب ووكيل وشريك ومساعد. ولن تتوافر هذه المعانى جميعا إلا إذا توافرت المشاركة الوجدانية الكاملة ، فأصبح الحاكم يحس بإحساس المحكومين، ويشعر بشعورهم، ويتألم لألمهم، ويسر بسرورهم، ويصبح قلبه هو القلب الكبير المحيط بكل شئونهم(7)

    اليمين الدستورية لا تخالف الشرع

    يستحضر حسن البنا اعتراضا قد يثيره البعض ومفاده: ” ماذا تصنعون فى اليمين الدستورية إذا نجحتم وفيها النص على احترام الدستور، وأنتم معشر الإخوان تهتفون من كل قلوبكم القرآن دستورنا؟ ”

    والجواب على ذلك حسب حسن البنا واضح ، فالدستور المصري بروحه وأهدافه العامة من حيث التأكيد على الشورى وتقرير سلطة الأمة وكفالة الحريات لا يتناقض مع القرآن، ولا يصطدم بقواعده وتعاليمه، خاصة وقد نص فيه على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام،

    كما أنه قد نص على أن ذلك التعديل والنضوج من حق النواب بطريقة قانونية مرسومة ، مقررا أن الإسلام لا يختلف أو بتعارض مع الديمقراطية الحقة حيث يقول : “إن معنى الديمقراطية الحقة هي التي تساوي بين الشعوب وتعطي حق تقرير المصير للشعوب، وأن الإسلام كفل ذلك، وليست المعاني الزائفة التي وردت في قاموس الدول الغربية الديمقراطية أو الدول الاشتراكية، “(8)

    ويوضح دور الحاكم في الإسلام مبينا انه لا يختلف عن دوره في الديمقراطية التي تنادي بها الدول الديمقراطية ، فهو فى الإسلام راع يعلم ووالد وقائد، وفى الديمقراطية نائب ووكيل وشريك ومساعد. ولن تتوافر هذه المعانى جميعا إلا إذا توافرت المشاركة الوجدانية الكاملة فأصبح الحاكم يحس بإحساس المحكومين، ويشعر بشعورهم، ويتألم لألمهم، ويسر بسرورهم، ويصبح قلبه هو القلب الكبير المحيط بكل شئونهم(9)

    حسن البنا : الديمقراطية المصرية ذات مرجعية إسلامية ومستمدة من أصول الإسلام وقواعده الحقة

    لقد نظر الإمام حسن البنا إلى مصر على أنها دولة ديمقراطية، تمارس الفكر الديمقراطي، لكن ليست الديمقراطية بحمولتها الغربية ، ولكن ديمقراطية تتلاءم مع دين الدولة وثقافة المجتمع ، فنظام الحكم الذي ارتضته مصر,وأعلنته على رءوس الأشهاد وسجلته فى دستورها: هو النظام الديمقراطي
    و في هدا الصدد يؤكد حسن البنا على ما يلي: “ومن حسن الحظ أن روح الإسلام وتعاليمه لا تتعارض مع روح الديمقراطية الحديثة متى سلمت من الشهوات الحزبية والأهواء الاستعمارية… وإذا كان هذا النظام هو نظام الحكم فى مصر, فمن هم الذين قلبوه فى الحقيقة,ومازالوا مصرين على أن يظل النظام مقلوبًا إلى الآن”(10)

    ويؤكد من جهة أخرى أن الإسلام يحتضن بقيمة السامية الديمقراطية الحقة وليس الديمقراطية التي ترادف الفوضى والإباحية ، حيث يقول : “علينا أن نعلن الإسلام بأصوله السامقة وتعاليمه العالية وقواعده الحقة، أمامالديمقراطية التي ترادف الفوضى والإباحية، وأمام شيوعيتهم التى ترادف الإلحاد والدكتاتورية الدولية، وأن نأخذبديمقراطية الإسلام، وليس بالديمقراطية الغربية، (11)

    والحكم الديمقراطي فى كل قواميس السياسة والسياسيين: “حكم الشعب بالشعب” ومهما اختلف السياسيون على الأشكال والألوان والوسائل التي يتحقق بها, فهم لم يختلفوا أبدًا على هذه الحقيقة, وهى: أن لب الديمقراطيات الاعتراف بسلطة الشعب, وحقه فى أن يحكم بالنظام الذي يختاره ويرضاه,
    ولقد نص الدستور المصري فى مادته التاسعة والأربعين بعد المائة على أن دين الدولة الرسمي الإسلام، وكان فى هذا صادقًا محقًا, ومصورًا أدق تصوير لروح الشعب المصري ومشاعره, ومعنى هذا أن الديمقراطية المصرية يجب أن ترتكز على تعاليم الإسلام وأن تستمد منها لتكون ديمقراطية صحيحة “(12)

    وفي رسالة إلى رئيس مجلس ألأمن( ليك سكس) أثناء عرض قضية مصر على المجلس يؤكد الإمام حسن البنا على ديمقراطية مصر حيث ،يقول: ” فى هذا اليوم الذي تنظرون فيه قضية وادي النيل تأمل الأمة المصرية حكومة وشعبا أن تظفر من المجلس بقرار يؤكد حقها الثابت فىالجلاء والوحدة، ويعيد ثقة الشعوب بالعدالة الدولية ويصون الأمن والسلام فى ربوع الشرق وديار العروبة والإسلام ..((13)

    ويخاطب الدول الغربية التي تريد أن تنشر هذه الديمقراطية التي تتوافق مع سياستهم الاستعمارية، بأن المسلمين يعرفون معنى الديمقراطية الحقيقية والتي تنشر المودة بينهم، وليست ديمقراطية الغاب التي يتعامل بها الغرب، فيقول في ذلك:
    ” إنكم تريدون أن تثبتوا دعائم الديمقراطية الصحيحة وتقروا مبادئها فى الأرض وتعلنوها فى الناس شريعة العصر الجديد وثمرة هذا الجهد الجهيد والكفاح الشديد؛

    ولكنا -نحن المسلمين- قد تلقيناها درسا أوليا فى أبجدية ديننا وفى تاريخ أسلافنا، وطبقناها نظاما عمليا على أديم صحرائنا وفى ظل مضاربنا وخيامنا، وسجلها الله حكما عربيا، فى آيات كتابنا كما نظمناها أدبا رائعا فى قصيد شعرائنا ..()14)
    معتبرا أن الدول الغربية تريد أن تنشر الديمقراطية التي تتوافق مع سياستهم الاستعمارية، وأن المسلمين يعرفون معنى الديمقراطية الحقيقية التي تنشر المودة بينهم، وليست ديمقراطية الغاب التي يتعامل بها الغرب، مؤكدا أننا نحن” المسلمين- قد تلقيناها درسا أوليا فى أبجدية ديننا وفى تاريخ أسلافنا، وطبقناها نظاما عمليا على أديم صحرائنا وفى ظل مضاربنا وخيامنا، وسجلها الله حكما عربيا، فى آيات كتابنا كما نظمناها أدبا رائعا فى قصيد شعرائنا..(15)

    ويوضح هذا المعنى أكثر، فيقول: “ويبدو هذا الصراع واضحا جليا عمليا فى مناطق النفوذ والاحتلال، وسياسيا فى مؤتمرات الصلح وجلسات مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة.، والأمر ليس سوى ” مسوح الرهبان وجلود الضان على قلوب الذئاب، ” ومحاولة التستر على ” الطمع المادي بدعوى رسالة السلام والإصلاح تقدمها إنجلترا باسم الديمقراطية وتقدمها روسيا باسمالشيوعية .،والعالم العربي والإسلامي والشرق كله يترقب وينظر فى حيرة بين هذه الأطماع والآمال، ويتهيأ للعمل ولكن لم يعمل بعد..(16)

    السيادة الإلهية والديمقراطية

    وعن علاقة السيادة الإلهية بالديمقراطية: يؤكد حسن البنا أن هناك توافقا بينهما ، لأن السيادة للشعب ، وأن آليات الحكم الجديدة ليست مخالفة للإسلام بما في ذلك النظام البرلماني حيث يقرر رحمه الله ما يلي :

    ” نحن لا نعترض على الحكم الشورى النيابي من حيث هو، فإن الإسلام قد وضع الأساس للشورى وللتناصح، ولحرية الرأي ولسلطة الأمة، ولتبعة الحكام، وهى أركان الدساتير العصرية، ولكن الذي نعترض عليه ونطالب بالتحرر منه هو هذه الشكليات الفارغة التقليدية التي جربناها عشرين سنة، فلم نجن منها إلا الفرقة والخلاف والشوك والحسك والصاب والعلقم”.

    كما يؤكد أنه “لا يوجد شيء في قواعد النظام البرلماني”. يتعارض مع أحكام الإسلام في نظام الحكم ، وبالتالي فإن “النظام البرلماني ليس بعيدًا عن روح النظام الإسلامي ولا غريبًا عنه”

    فدور الحاكم في الإسلام -حسب حسن البنا – لا يختلف عن دوره في الديمقراطية ، مقارنا بين التصور الإسلامي لدور الحاكم وبين موقعه ودوره في النظم الديمقراطية حيث يقول:

    “والحاكم فى الإسلام راع يعلم ووالد وقائد، وفى الديمقراطية نائب ووكيلوشريك ومساعد. ولن تتوافر هذه المعاني جميعا إلا إذا توافرت المشاركة الوجدانية الكاملة فأصبح الحاكم يحس بإحساس المحكومين، ويشعر بشعورهم، ويتألم لألمهم، ويسر بسرورهم ويصبح قلبه هو القلب الكبير المحيط بكل شؤونهم

    والحاكم في الإسلام راعٍ يعلم، ووالد وقائد، وفي الديمقراطية نائب ووكيل وشريك ومساعد، ولن تتوافر هذه المعاني جميعًا إلا إذا توافرت المشاركة الوجدانية الكاملة، فأصبح الحاكم يحس بإحساس المحكومين، ويشعر بشعورهم، ويتألم لألمهم، ويسرّ بسرورهم، ويصبح قلبه هو القلب الكبير المحيط بكل شئونهموأشد ما تكون الأمة حاجةً إلى هذه المشاركة الوجدانية التي تدفع إلى المشاركة الفعلية إذا واجهتها المصاعب وأحاطت بها الأزمات من كل جانب، ورحم الله عمر حين وقف على المنبر عام المجاعة ولبطنه قرقرة من الزيت، فضرب عليه بيده ” (17)

    الطبيعة المدنية للدولة

    ومن أهم المراجعات في هذا المجال ما ورد في كتاب الدكتور يوسف القرضاوي ” من فقه الدولة في الإسلام” الذي سعى من خلاله إلى دفع شبهة “ثيوقراطية ” الدولة في الإسلام، والتي قد تظهر من خلال كتابات بعض المنتسبين إلى الفقه في العصر الحالي، وشبهة أن “لا وجود للدولة في الإسلام” من جهة أخرى ، والتي يدافع عليها العلمانيون. يقول الدكتور يوسف القرضاوي : ” إنه من بين هؤلاء وأولئك ، يقف تيار الوسطية الإسلامية “

    وكتاب الدكتور القرضاوي المشار إليه ، هو تجسيد لفقه سياسي يتعلق بتصور الدولة في الإسلام، و مكانتها وحكم إقامتها ومعالمها المميزة لها و طبيعتها : أهي دولة مدنية ملتزمة بالإسلام أم دولة ثيوقراطية دينية كهنوتية؟

    وفضلاعن الرد على من يزعمون أنها دولة دينية تحكم باسم الحق الإلهي؟ وتفصيل القول في الموقف من التعددية والديمقراطية ، ومن المرأة ، ومن فقه العلاقة بغير المسلمين وغيرهم في تلك الدولة ،

    ويخلص القرضاوي إلى القول بأن: ” الدولة الإسلامية دولة مدنية تقوم على أساس الاختيار والبيعة والشورى، ومسؤولية الحاكم أمام الأمة، وحق كل فرد في الرعية أن ينصح لهذا الحاكم “

    كتابات أخرى نسجت على نهج القرضاوي

    وعلى هذا المنوال نسجت كتابات أخرى نذكر منها “كتاب الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية ” لمحمد عمارة ،وكتاب راشد الغنوشي :”الإسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ” ، ومنها أيضا كتابات الدكتور سعد الدين العثماني حول “التمييز بين الدعوي والسياسي ” ، وما كتبه الدكتور أحمد الريسوني الذي ذهب إلى التأصيل ل ” مبدأ الأغلبية ” الذي تقوم عليه فكرة الديمقراطية من خلال كتابه “نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية” ، دون أن ننسى عددا من العلماء والمفكرين المغاربة الذين سبقوا إلى تبني مفهوم الديمقراطية ومبادئ الحكم الديمقراطي منذ عقود وقبل الاستقلال عن فرنسا وبعده ، مما سنعرض له في فصول لاحقة

    وما يطمح له هذا البحث هو بيان تجدر مفهوم الديمقراطية في التراث الفكري الإسلامي عامة وفي ألترات المغربي ، والسعي لمواءمته مع خصوصية المغرب ومرجعية الإسلامية للمغرب التي نهل منها كبار علمائه ومفكريه من الرواد الأوائل من قبيل عبد الله كنون وعلال الفاسي وأبو شعيب الدكالي …. وغيرهم.

    مراجع ومصادر الحلقة الأولى:

    1- – رسائل الإمام الشهيد حسن البنا: رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي.
    2- على عبد الرازق الإسلام وأصول الحكم،الإسلام وأصول الحكم ، مطبعة شركة مصر يناير 1993
    3- حسن البنا – جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (145)، السنة الأولى، 27 ذو القعدة 1365ه- 22 أكتوبر 1946، ص(1).
    4– مجلة الشهاب، العدد (2)، السنة الأولى، 1صفر 1367ه-14 ديسمبر 1947م، ص(27-32)
    5- جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (145)، السنة الأولى، 27 ذو القعدة 1365ه- 22 أكتوبر 1946، ص(1)
    6- – مجلة النذير، العدد (31)، السنة الأولى، 11ذو القعدة 1357 /3 يناير 1939، ص(3-5)
    7- – جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (145)، السنة الأولى، 27 ذو القعدة 1365ه- 22 أكتوبر 1946، ص(1)
    8– جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (146)، السنة الأولى، 28 ذو القعدة 1365ه- 23 أكتوبر 1946م، ص(1)
    9- جريدة الإخوان المسلمين اليومية، العدد (145)، السنة الأولى، 27 ذو القعدة 1365ه- 22 أكتوبر 1946، ص(1)
    10-رسائل الإمام الشهيد حسن البنا: رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي.
    11- – رسائل الإمام الشهيد حسن البنا: رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي.
    12-مجلة الشهاب العدد 2 السنة الأولى ، 14 دجنبر1947م ص 27-32
    13- مجلة المنار الجزء الخامس المجلد 35 18 يونيو 1939 ص 34-41
    14-مجلة المنار الجزء الخامس 18 يونيو 1939 ص 34-41
    15- مجلة الإخوان المسلمين العدد 58 السنة الثالثة
    16-جريدة الإخوان المسلمين ، نصف الشهرية العدد 44 السنة الثانية 18 ذو القعدة
    17 الإصلاح السياسي عند البنا ، قضايا سياسية- الحلقة الثانية ، إعداد طارق عبد الرحمن ،إخوان أو لاينالاثنين 10 سبتمبر2007

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجاوز الـ 19%.. تراجع أرباح عملاق السيارات الكهربائية « بي واي دي » لأول مرة منذ 4 سنوات

    سجلت شركة « بي واي دي » (BYD)، أكبر شركة لتصنيع السيارات الكهربائية في الصين من حيث المبيعات، انخفاضا في الأرباح أكبر من المتوقع، وكشفت عن تراجع في عدد الموظفين للمرة الأولى، متأثرة بضعف المبيعات في سوقها المحلية. وأوضحت الشركة في إفصاح للبورصة أن صافي الأرباح انخفض 19 في المائة ليصل إلى 32.6 مليار يوان (4.72 مليار دولار)، وهو أول انخفاض سنوي للأرباح في أربع سنوات، وجاء أكثر حدة من متوسط توقعات المحللين البالغ 12,1 في المائة.

    ويثير هذا الانخفاض في الأرباح، بعد سنوات من النمو السريع، شكوكا حول وضوح الرؤية بشأن أرباح الشركة، ما يعزز نظرة أكثر حذرا لقطاع السيارات الكهربائية في أكبر سوق للسيارات في العالم.

    ومن بين العوامل التي أثرت في المبيعات، مراجعة الدعم الحكومي، الذي بات يفضل الطرازات ذات الأسعار الأعلى على الفئة الاقتصادية التي تمثل جوهر أعمال الشركة.

    ولإنعاش المبيعات، كشفت الشركة عن 11 طرازا ببطاريات أسرع شحنا ، وتعهدت بتوسيع شبكة الشحن السريع الخاصة بها.

    ومع ذلك، يرى المحللون أن التشكيلة ذات الأسعار الأعلى قد لا تكون كافية لتعزيز المبيعات مع بحث المستهلكين عن خيارات بأسعار معقولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع


    هسبريس – أ.ف.ب

    حقق المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم، فوزا غير مقنع على نظيره الموريتاني 2-1 في مباراة ودية أقيمت في العاصمة بوينوس ايرس، أمس الجمعة بتوقيت الأرجنتين، ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم التي تنطلق في يونيو المقبل.

    وبعد إلغاء ماراة “فيناليسيما” بين إسبانيا، بطلة أوروبا، والأرجنتين، بطلة كوبا أميركا، في قطر بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، لم يجد زملاء النجم ليونيل ميسي سوى مواجهتي موريتانيا (المصنفة 115 عالميا) وزامبيا (91) لملء الروزنامة الدولية.

    واستهل المنتخب الأرجنتيني اللقاء ضاغطا على مرمى موريتانيا تحت ناظري ميسي (38 عاما) الذي جلس على مقاعد البدلاء، ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق إنتسو فرنانديس لاعب تشلسي الإنجليزي الذي تابع تمريرة عرضية زاحفة عند علامة الجزاء في الشباك (16).

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وضاعف نيكو باس لاعب وسط كومو الإيطالي النتيجة بتسديدة حرة مباشرة بقدمه اليسرى من مسافة 25 مترا (32)، مسجلا باكورة أهداف بقميص منتخب بلاده.

    وبعد دخوله الملعب عقب الاستراحة، حظي ميسي بتشجيع حار من جماهير ملعب بومبونيرا، في مباراة قد تكون قبل الأخيرة له على الأراضي الأرجنتينية قبل اعتزاله اللعب الدولي.

    وتحت الأمطار، لم يشهد الشوط الثاني سوى لمحات قليلة من التألق، في حين لم يقدّم رجال المدرب ليونيل سكالوني أداء لافتا للانتباه باستثناء تأكيد جودة تصديات الحارس إيميليانو مارتينيس الذي اختبر مرارا من قبل لاعبي موريتانيا.

    واستقبل أبطال العالم ثلاث مرات هدفا في الوقت بدلا من الضائع، عندما انقض جوردان ليفور، مدافع أنجيه الفرنسي، على كرة مرتدة اثر تخبط داخل منطقة الجزاء مكافئا بذلك جهود موريتانيا بتقليص الفارق في النتيجة (90+4).

    إقرأ الخبر من مصدره