Étiquette : 36

  • العدول‭ ‬يشلّون‭ ‬مكاتب‭ ‬التوثيق‭ ‬لأسابيع‭ ‬بإضراب‭ ‬وطني‭ ‬

     

    الرباط‭ : ‬ل‭.‬فاكر

     

    دخلت‭ ‬مهنة‭ ‬التوثيق‭ ‬العدلي‭ ‬بالمغرب‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التوتر،‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للعدول‭ ‬خوض‭ ‬إضراب‭ ‬وطني‭ ‬جديد‭ ‬يمتد‭ ‬من‭ ‬18‭ ‬مارس‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬أبريل‭ ‬2026،‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬16‭.‬22‭ ‬المتعلق‭ ‬بتنظيم‭ ‬المهنة،‭ ‬والذي‭ ‬أثار‭ ‬جدلا‭ ‬واسعا‭ ‬داخل‭ ‬الجسم‭ ‬المهني‭.‬
     

    وجاء‭ ‬قرار‭ ‬الإضراب‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬برنامج‭ ‬احتجاجي‭ ‬تصعيدي،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبرت‭ ‬الهيئة‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬تم‭ ‬تمريره‭ ‬دون‭ ‬الاستجابة‭ ‬لمقترحاتها‭ ‬وملاحظاتها‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬النقاش،‭ ‬رغم‭ ‬المراسلات‭ ‬المتعددة‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬بشأن‭ ‬مضامين‭ ‬النص‭ ‬التشريعي‭.‬
     

    وأكدت‭ ‬الهيئة،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لها،‭ ‬أن‭ ‬المهنيين‭ ‬يرفضون‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المقتضيات‭ ‬التي‭ ‬تضمنها‭ ‬المشروع،‭ ‬والتي‭ ‬يرون‭ ‬أنها‭ ‬تمس‭ ‬بجوهر‭ ‬ممارسة‭ ‬التوثيق‭ ‬العدلي،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬إلغاء‭ ‬مسمى‭ ‬‮«‬التوثيق‭ ‬الرسمي‮»‬،‭ ‬وتشديد‭ ‬آليات‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬مكاتب‭ ‬العدول،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التنصيص‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬12‭ ‬شاهدا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات،‭ ‬وعدم‭ ‬التنصيص‭ ‬الصريح‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الزوجة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إلغاء‭ ‬رسوم‭ ‬تقديم‭ ‬الطلب‭.‬
     

    ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬خاضها‭ ‬العدول‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية؛‭ ‬إذ‭ ‬نفذوا‭ ‬إضرابا‭ ‬إنذاريا‭ ‬يومي‭ ‬18‭ ‬و19‭ ‬فبراير‭ ‬2026،‭ ‬أعقبه‭ ‬إضراب‭ ‬آخر‭ ‬استمر‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬مارس،‭ ‬وشهد‭ ‬مشاركة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬مهنيي‭ ‬التوثيق‭ ‬العدلي‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة‭.‬
     

    وفي‭ ‬خطوة‭ ‬تصعيدية‭ ‬إضافية،‭ ‬أعلنت‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للعدول‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬اعتصام‭ ‬احتجاجي‭ ‬يوم‭ ‬2‭ ‬أبريل‭ ‬المقبل‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬البرلمان‭ ‬بالرباط،‭ ‬للمطالبة‭ ‬بتعليق‭ ‬مسطرة‭ ‬اعتماد‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬وفتح‭ ‬حوار‭ ‬جدي‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬يأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬ملاحظات‭ ‬المهنيين‭ ‬ومقترحاتهم‭ ‬بشأن‭ ‬تنظيم‭ ‬المهنة‭.‬
     

    ومن‭ ‬المرتقب‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬الإضراب‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬توقف‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬التوثيقية‭ ‬عبر‭ ‬التراب‭ ‬الوطني،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬معاملات‭ ‬المواطنين،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقضايا‭ ‬الأسرة‭ ‬والميراث‭ ‬والعقار،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬على‭ ‬التوثيق‭ ‬العدلي‭.‬
     

    في‭ ‬المقابل،‭ ‬كان‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬قد‭ ‬صادق،‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬تشريعية،‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬16‭.‬22‭ ‬بالأغلبية،‭ ‬حيث‭ ‬حظي‭ ‬النص‭ ‬بموافقة‭ ‬82‭ ‬نائبا‭ ‬برلمانيا‭ ‬مقابل‭ ‬معارضة‭ ‬36‭ ‬نائبا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مسعى‭ ‬تشريعي‭ ‬يروم‭ ‬تحديث‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬المنظم‭ ‬لمهنة‭ ‬العدول‭ ‬وتعزيز‭ ‬موقعها‭ ‬داخل‭ ‬منظومة‭ ‬العدالة‭.‬
     

    وخلال‭ ‬تقديمه‭ ‬لمضامين‭ ‬المشروع،‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وهبي‭ ‬أن‭ ‬إعداد‭ ‬النص‭ ‬تم‭ ‬وفق‭ ‬مقاربة‭ ‬تشاركية‭ ‬موسعة،‭ ‬حرصت‭ ‬الوزارة‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬إشراك‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬المعنيين،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للعدول،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬المهنة‭ ‬تشكل‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لضمان‭ ‬الأمن‭ ‬التعاقدي‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭.‬
     

    وأوضح‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬العدول‭ ‬يضطلعون‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬باعتبارهم‭ ‬من‭ ‬مساعدي‭ ‬القضاء،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬تتجاوز‭ ‬تحرير‭ ‬العقود‭ ‬إلى‭ ‬حفظ‭ ‬حقوق‭ ‬المواطنين‭ ‬وصيانة‭ ‬الأنساب‭ ‬والأعراض،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تطوير‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬للمهنة‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬ورش‭ ‬إصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬العدالة‭.‬
     

    كما‭ ‬أبرز‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬يتضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الهيكلية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مراجعة‭ ‬شروط‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬المهنة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكوين‭ ‬والتأهيل‭ ‬عبر‭ ‬إحداث‭ ‬معاهد‭ ‬متخصصة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إقرار‭ ‬إلزامية‭ ‬التكوين‭ ‬المستمر‭ ‬لمواكبة‭ ‬التحولات‭ ‬القانونية‭ ‬والرقمية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمرتفقين‭.‬
     

    وأشار‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النص‭ ‬الجديد‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬استقطاب‭ ‬كفاءات‭ ‬مهنية‭ ‬متنوعة،‭ ‬ويرسخ‭ ‬حكامة‭ ‬أفضل‭ ‬للمهنة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إحداث‭ ‬هيئة‭ ‬وطنية‭ ‬تتمتع‭ ‬بالشخصية‭ ‬الاعتبارية‭ ‬بدل‭ ‬الصيغة‭ ‬الجمعوية‭ ‬السابقة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬استقلالية‭ ‬المهنة‭ ‬ويقوي‭ ‬تمثيليتها‭ ‬المؤسساتية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تكريس‭ ‬مبدأ‭ ‬تمثيلية‭ ‬النساء‭ ‬داخل‭ ‬هياكلها‭.‬
     

    وبين‭ ‬موقف‭ ‬الهيئة‭ ‬المهنية‭ ‬التي‭ ‬تطالب‭ ‬بمراجعة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقتضيات،‭ ‬ورؤية‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬المشروع‭ ‬خطوة‭ ‬إصلاحية‭ ‬ضرورية،‭ ‬يظل‭ ‬مستقبل‭ ‬تنظيم‭ ‬مهنة‭ ‬العدول‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬رهينا‭ ‬بمآلات‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الاحتقان‭ ‬داخل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مكونات‭ ‬منظومة‭ ‬التوثيق‭ ‬والعدالة‭. ‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير قابلة للعلاج

    علماء يسيرون  بالقرب من نافذة خارج غرفة يعمل فيها ذراع روبوتية على تطوير أدوية صمّمها الذكاء الاصطناعي في مركز الأبحاث التابع لشركة إنسيليكو ميديسنGetty Images

    يعمل الذكاء الاصطناعي على ابتكار أدوية جديدة لمواجهة مرض باركنسون، والبكتيريا الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية، والعديد من الأمراض النادرة، وهو تقدّم لم يكن كثير من العلماء يتخيلون إمكانية تحقيقه.

    على مدى نحو نصف قرن، كانت البشرية تخسر تدريجياً معركتها ضد البكتيريا. فقد أصبحت أقوى الأسلحة التي نملكها في هذه المعركة، وهي المضادات الحيوية، أقل فاعلية مع انتشار مقاومة الأدوية. ويُقدَّر أن نحو 1.1 مليون شخص يموتون سنوياً بسبب عدوى كان من السهل علاجها حتى وقت قريب. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوفيات إلى أكثر من ثمانية ملايين بحلول عام 2050 ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

    إن تطوير مضادات حيوية جديدة عملية بطيئة ومكلفة للغاية. فبين عامي 2017 و2022، تمت الموافقة على 12 مضاداً حيوياً جديداً فقط للاستخدام، وكان معظمها مشابهاً لأنواع أدوية موجودة بالفعل بدأت البكتيريا تطوّر مقاومة لها. وقد عانى هذا المجال من إهمال مزمن بسبب ضعف اهتمام شركات الأدوية ونقص التمويل.

    لكن الباحثين يسعون الآن إلى سد هذه الفجوة – ويراهن بعضهم على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحقيق ذلك.

    ويقول جيمس كولينز، أستاذ الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج بالولايات المتحدة: « يمكننا – خلال أيام أو حتى ساعات – فحص مكتبات ضخمة من المركبات الكيميائية » لتحديد تلك التي تُظهر نشاطاً مضاداً للبكتيريا.

    وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، تمكن كولينز وفريقه بالفعل من اكتشاف مركبين جديدين قد يشكلان سلاحين مهمين في مواجهة العدوى شديدة المقاومة للأدوية، مثل السيلان وجرثومة المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

    • ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟
    • دراسة جديدة تجد أن « لقاحاً واحداً قد يحمي من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا »

    يمثل ذلك مجرد مثال واحد على كيفية فتح الذكاء الاصطناعي لعصر جديد في اكتشاف الأدوية – مع وعود بإحراز تقدم في بعض أعقد المشكلات الطبية في عصرنا. ويقوم العلماء اليوم بتوجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو أمراض لا يُعرف لها علاج حتى الآن، مثل مرض باركنسون، وآلاف الأمراض النادرة، أملاً في تحقيق اختراقات جديدة.

    درّب كولينز وفريقه نموذجاً من الذكاء الاصطناعي التوليدي للتعرّف إلى البُنى الكيميائية للمضادات الحيوية المعروفة. وقد أتاح ذلك للخوارزمية أن تتعلّم ما الذي يلزم لقتل البكتيريا. ثم استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لفحص أكثر من 45 مليون بنية كيميائية مختلفة، بهدف تقييم قدرتها على استهداف بكتيريا النيسرية البنية، المسببة لمرض السيلان، وبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي مصدر رئيسي للعدوى، بما في ذلك سلالات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

    استخدم فريق جيمس كولينز الذكاء الاصطناعي لتحديد مركّبات جديدة قادرة على القضاء على أنواع متعددة من البكتيريا (الصف العلوي) التي تُظهر مقاومة لأدوية أخرى (الصف السفلي).Collins Lab/ MITاستخدم فريق جيمس كولينز الذكاء الاصطناعي لتحديد مركّبات جديدة قادرة على القضاء على أنواع متعددة من البكتيريا (الصف العلوي) التي تُظهر مقاومة لأدوية أخرى (الصف السفلي)

    يتمتع كل نوع من هذين النوعين من البكتريا بدرجة عالية من مقاومة الأدوية – ففي حالة السيلان، باتت البكتيريا قادرة على مقاومة تأثير معظم الأدوية المستخدمة لعلاجه. ولم يتبقَّ اليوم سوى عدد متناقص من المضادات الحيوية المتاحة – وهي أدوية تُستخدم كحلّ أخير – لمواجهة كلٍ منهما.

    وقد اعتمدت طريقة كولينز على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مركّبات جديدة تماماً تستهدف هذه الجراثيم. ففي إحدى المقاربات، اختار جزيئاً كنقطة انطلاق، ثم استخدم مزيجاً من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطويره تدريجياً، عبر « إضافة روابط وذرات وبُنى فرعية »، على حد قوله.

    وفي كل مرحلة حاسمة، كان النموذج الذي درّبه فريقه من الذكاء الاصطناعي يقيّم المركّب الجديد عبر طرح أسئلة مثل:

    « هل يبدو هذا كمضاد حيوي؟ وهل يقترب أكثر من أن يكون مضاداً حيوياً محتملاً؟ »

    أما المقاربة الأخرى فكانت تقوم على الاستغناء عن الجزيء الابتدائي تماماً، وترك الذكاء الاصطناعي يبتكر المركّبات من الصفر.

    صمّم كولينز وزملاؤه بهذه الطريقة نحو 36 مليون مركّب كيميائي يُحتمل أن تكون فعّالة ضد هذه البكتيريا. واختار الفريق 24 مركّباً منها لتصنيعها في المختبر. وقد تبيّن أن سبعة مركّبات تمتلك نشاطاً مضاداً للميكروبات بدرجات متفاوتة، بينما أظهر مركّبان فعالية كبيرة في القضاء على سلالات من البكتيريا كانت مقاومة لأنواع أخرى من المضادات الحيوية.

    والأهم من ذلك أن هذه المركّبات تبدو وكأنها تستهدف البكتيريا بطرق مختلفة عن المضادات الحيوية الموجودة حالياً، وهو ما يعزز الآمال في أن تشكّل فئة جديدة من الأدوية القادرة على تجاوز دفاعات البكتيريا المقاومة للعلاج. ويخضع المرشحان الدوائيان حالياً لمزيد من الاختبارات.

    وقد استخدم كولينز وفريقه في مختبره الذكاء الاصطناعي سابقاً لاكتشاف مركّبات جديدة قوية من المضادات الحيوية قادرة على قتل مجموعة واسعة من البكتيريا المقاومة للعلاج، من بينها كلوستريديوم ديفيسيل، وهي بكتيريا تسبب عدوى معوية شائعة، والمتفطرة السلية المسببة لمرض السل.

    لكن بالنسبة لبعض الأمراض، لا يملك الباحثون رفاهية الاستفادة من الأدوية الموجودة للمساعدة في اكتشاف علاجات جديدة. وبدلاً من ذلك، عليهم أن يبدأوا بما هو معروف عن المرض نفسه. وفي بعض الحالات، يكون حتى هذا القدر من المعرفة محدوداً للغاية.

    تقدم في أبحاث باركنسون

    تم التعرف إلى مرض باركنسون لأول مرة عام 1817، لكن بعد أكثر من قرنين من الزمن لا يزال لا يوجد علاج قادر على إبطاء تطور المرض. ويُقدَّر عدد المصابين بباركنسون في العالم بأكثر من 10 ملايين شخص، كما أن معدلات الإصابة به في تزايد في البلدان ذات السكان المتقدمين في السن.

    وفي المملكة المتحدة، يُتوقع أن يُشخَّص نحو شخص واحد من كل 37 شخصاً بالمرض في مرحلة ما من حياته. أما في الولايات المتحدة، فيعيش حالياً ما يصل إلى مليون شخص مع هذا المرض.

    تتخلل الجهود الطويلة لإيجاد علاج لمرض باركنسون سلسلة من الإخفاقات. وجزء من المشكلة يتمثل في أننا لا نزال حتى اليوم لا نعرف السبب الدقيق للمرض.

    يقول ميشيل فيندروسكولو، أستاذ الفيزياء الحيوية والمشارك في إدارة مركز الأمراض المتعلقة بالبروتينات في جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة: « هناك نقاشات لا تنتهي حول أصل هذا الاضطراب. فإذا حضرت مؤتمراً عن باركنسون، ستسمع عشرات الفرضيات المختلفة التي يجري التحقيق فيها بنشاط ».

    لكن هذا الغموض يجعل استهداف دواء يمكنه الوقاية من المرض أمراً بالغ الصعوبة.

    ويقول فيندروسكولو إن عدداً هائلاً من التجارب السريرية أُجري لاختبار فرضيات مختلفة، إلا أنها لم تنجح حتى الآن. ويضيف: « الناس في حالة ارتباك حقيقي بشأن ما ينبغي أن يكون الهدف العلاجي. وحتى إذا عرفت الهدف، فإن استهدافه يكون في العادة أمراً شديد الصعوبة ».

    لكن في عام 2024 نشر فيندروسكولو وزملاؤه دراسة استخدموا فيها التعلّم الآلي – وهو أحد أشكال الذكاء الاصطناعي – للبحث عن مرشحين دوائيين محتملين قادرين على استهداف تكتلات البروتينات سيئة الطيّ في الدماغ لدى مرضى باركنسون.

    وتُعرف هذه التكتلات البروتينية باسم أجسام ليوي، ويُعتقد أنها تلعب دوراً في المراحل الأولى من التنكس العصبي لدى مرضى باركنسون، وهو ما يؤدي لاحقاً إلى ظهور أعراض مثل الرعاش، وبطء الحركة، وتيبّس العضلات.

    حالياً، يُعدّ ليفودوبا العلاج الأكثر فاعلية لمرض باركنسون، وهو دواء يساعد على تخفيف أعراض المرض، لكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية مثل الحركات اللاإرادية.

    ويركز فيندروسكولو على إيقاف تطور المرض نفسه. وقد بدأ هو وفريقه بمجموعة من المركّبات التي كان قد تم تحديدها مسبقاً على أنها قد تكون فعّالة في استهداف أجسام ليوي. ثم أدخل هذه المركّبات في برنامج للتعلّم الآلي، قام بدوره باستنتاج مركّبات جديدة محتملة اعتماداً على بُناها الكيميائية، يمكن أن تكون بدورها فعّالة أيضاً.

    سعى ديفيد فاجنباوم إلى إيجاد علاجات ضمن الأدوية الموجودة أصلاً، بعد أن اكتشف علاجاً لمرضه النادر في أدوية مُعتمدة لاستخدامات طبية أخرى.Getty Imagesسعى ديفيد فاجنباوم إلى إيجاد علاجات ضمن الأدوية الموجودة أصلاً، بعد أن اكتشف علاجاً لمرضه النادر في أدوية مُعتمدة لاستخدامات طبية أخرى

    لعلاج الأمراض التنكسية العصبية مثل باركنسون، يجب أن تكون الأدوية صغيرة بما يكفي لعبور الحاجز الدموي الدماغي. لكن حتى عندما يقيّد العلماء بحثهم بالجزيئات الصغيرة، فإن « خياراتهم تظل هائلة للغاية »، كما يقول فيندروسكولو. ويضيف: « عدد الجزيئات الصغيرة الممكنة أكبر بكثير من عدد الذرات في الكون ».

    تكمن قوة الذكاء الاصطناعي في قدرته على تضييق نطاق هذا البحث بسرعة كبيرة.

    ويقول فيندروسكولو: « يمكننا تحليل هذه البيانات وإجراء توقعات دقيقة جداً حول كيفية ارتباط الجزيئات المرشحة بالهدف، وعلى نطاق كان من غير الممكن تخيله حتى قبل بضع سنوات ».

    فباستخدام الأساليب التقليدية، كان بإمكان العلماء فحص نحو مليون جزيء خلال ستة أشهر وبتكلفة تصل إلى عدة ملايين من الجنيهات الإسترلينية. أما الآن، فيمكن إنجاز العملية نفسها خلال بضعة أيام مع فحص مليارات الجزيئات، وبتكلفة لا تتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات.

    بعد ذلك، جرى اختبار المركّبات التي اقترحها الذكاء الاصطناعي في المختبر. ويقول فيندروسكولو: « قمنا بقياس أيّ من المرشحين يرتبط فعلياً [بأجسام ليوي]، ثم أدخلنا هذه المعلومات مجدداً إلى برنامج التعلّم الآلي، حتى يتمكن من التعلّم من أخطائه ».

    في النهاية، تمكن الفريق من تحديد خمسة مركّبات جديدة واعدة بسرعة وكفاءة أكبر من الطرق التقليدية. كما أن المركّبات التي حدّدها الذكاء الاصطناعي كانت أكثر ابتكاراً بكثير مما كان يمكن اكتشافه باستخدام الأساليب التقليدية لتطوير الأدوية، بحسب فيندروسكولو.

    وتخضع هذه المركّبات حالياً لمزيد من الاختبارات لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدامها يوماً ما كعلاج لمرضى باركنسون.

    ويأمل فيندروسكولو أن يتمكن الذكاء الاصطناعي مستقبلاً من إيقاف مرض باركنسون قبل أن يبدأ. وهو يستخدم هذه التقنية الآن للبحث عن جزيئات صغيرة يمكنها الارتباط بالبروتينات الفردية التي تكوّن أجسام ليوي، وذلك بينما تكون هذه البروتينات لا تزال في حالتها الطبيعية.

    ويقول: « إذا تمكّنّا من تثبيت البروتينات في هذه الحالة عبر الارتباط بها، فإننا نكون قد منعنا حدوث مرض باركنسون – وهذا أفضل من علاجه بعد ظهوره ».

    استخدامات جديدة لأدوية قديمة

    لا يعني علاج الأمراض دائماً اكتشاف أدوية جديدة. فقد تمكّن ديفيد فاجنباوم، الأستاذ المشارك في الطب في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة، من إنقاذ حياته باستخدام دواء موجود أصلاً لم يكن الأطباء ليفكروا في وصفه له.

    ففي سن الخامسة والعشرين، وأثناء دراسته في كلية الطب، شُخّص فاجنباوم بنوع نادر من اضطراب يُعرف باسم مرض كاسلمان، وهو مرض يسبب تفاعلاً في جهاز المناعة يؤدي إلى تعطل وظائف الكبد والكليتين ونخاع العظم.

    لم يستجب لأي من العلاجات المتاحة، وأخبره الأطباء أنهم وصلوا إلى طريق مسدود في محاولة علاجه.

    وبعد أسابيع من إجراء اختبارات على دمه بنفسه، والبحث المكثف في الأدبيات الطبية، والتعامل مع نفسه كأنه فأر تجارب بشري، توصّل في النهاية إلى علاج محتمل: دواء بسيط يُدعى سيروليموس.

    ويُستخدم هذا الدواء عادةً لدى مرضى زراعة الكلى لمنع الجسم من رفض العضو الجديد. لكن، في خطوة حيّرت أطباءه، استخدم فاجنباوم هذا الدواء وتمكّن من إجبار مرض كاسلمان على التراجع.

    ومنذ ذلك الحين، ظل المرض في حالة هدوء لأكثر من عقد من الزمن.

    استخدم جيمس كولينز وفريقه الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مضادات حيوية جديدة محتملة بوتيرة أسرع بكثير مما كان ممكناً في السابق، وذلك بفضل الأدوات التي طوّروها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.M Scott Brauerاستخدم جيمس كولينز وفريقه الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مضادات حيوية جديدة محتملة بوتيرة أسرع بكثير مما كان ممكناً في السابق، وذلك بفضل الأدوات التي طوّروها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي

    فتحت تجربته عينيه على الإمكانات الكبيرة الكامنة في آلاف الأدوية التي خضعت بالفعل لاختبارات السلامة الصارمة اللازمة لطرحها في الأسواق.

    ومن خلال إعادة توظيف هذه الأدوية لعلاج أمراض أخرى، يمكن للمرضى الحصول على علاجات لم تكن لتصبح متاحة لهم لولا ذلك.

    وفي عام 2022 أسس فاجنباوم منظمة غير ربحية تُدعى Every Cure، تستخدم تقنيات التعلّم الآلي لمقارنة آلاف الأدوية مع آلاف الأمراض. ثم تُختبر الخيارات الأكثر احتمالا في المختبرات أو تُرسل إلى أطباء مستعدين لتجربتها.

    لكن رغم أن فاجنباوم يُعدّ من أبرز العلماء الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة، فإن باحثين آخرين يحققون بالفعل اختراقات مهمة. ففي كلية الطب بجامعة هارفارد، تمكّن نموذج للذكاء الاصطناعي من تحديد ما يقرب من ثمانية آلاف دواء معتمد يمكن إعادة توظيفها لعلاج 17 ألف مرض مختلف.

    ويثبت الذكاء الاصطناعي فائدة خاصة في العثور على علاجات للأمراض النادرة التي غالباً ما تتجاهلها شركات الأدوية بسبب ضعف الحافز المالي الناتج عن قلة عدد المرضى المحتملين.

    كما يتيح إعادة استخدام الأدوية الموجودة فرصة إضافية. ففي السنوات الأخيرة، حدّد الذكاء الاصطناعي إمكانات لإعادة توظيف علاجات موجودة لأمراض مثل متلازمة بيت – هوبكنز، وهو اضطراب كروموسومي نادر، ومرض الساركويد، وهو مرض التهابي نادر، إضافة إلى ورم ويلمز، وهو نوع نادر من سرطان الكلى يصيب الأطفال الصغار.

    ومؤخراً، استخدم باحثون في جامعة ماكغيل في مونتريال في مقاطعة كيبيك الكندية الذكاء الاصطناعي لإعادة توظيف أدوية لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، وهو مرض رئوي نادر ومتفاقم يتميز بتندّب وتثخّن أنسجة الرئة. وقد اعتمدت مقاربتهم على نمذجة تطور المرض باستخدام نموذج للذكاء الاصطناعي.

    يقول أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، جون دينغ، الأستاذ المساعد في قسم الطب في جامعة ماكغيل: « معظم الأمراض المعقّدة تنتج عن تغيّر غير طبيعي في حالة الخلايا. فإذا تمكّنا من فهم كيف انتقلت الخلية من حالة سليمة إلى حالة غير طبيعية، فقد نتمكن من عكس هذه العملية أو إبطائها ».

    ولتحقيق ذلك، قام الباحثون أولاً باستخراج خلايا رئوية من مشاركين أصحاء ومن مرضى في مراحل مختلفة من تطور المرض، مستخدمين تقنيات متقدمة لتسلسل الحمض النووي بدقة عالية بهدف توليد كمية كبيرة من البيانات. وقد أتاح لهم ذلك رؤية كيف تتغير الخلايا على مدار مسار المرض.

    بعد ذلك، طوروا نموذجاً توليدياً للذكاء الاصطناعي لمحاكاة هذه العملية، بحيث يقوم برسم خريطة لتحولات حالات الخلايا المختلفة وتغير أعدادها مع تقدم المرض. وخلال هذه العملية، كان النموذج يحدد أيضاً المؤشرات الحيوية التي يمكن استخدامها لتشخيص المرض، إضافة إلى أهداف علاجية محتملة.

    يقول دينغ: « نحن نسميه النظام الافتراضي للمرض ».

    تقليدياً، كانت الأدوية تُختبر على الحيوانات أو على خلايا بشرية معزولة. لكن الباحثين أرادوا تطبيق الفكرة نفسها باستخدام الذكاء الاصطناعي – أي محاكاة تأثيرات مرض التليّف الرئوي مجهول السبب على خلايا افتراضية.

    ويضيف دينغ: « يمكن للباحثين بعد ذلك اختبار تأثيرات استخدام أدوية مختلفة داخل هذا النموذج، من دون تكاليف كبيرة ».

    في دراسة جامعة ماكغيل، اقترح الذكاء الاصطناعي ثمانية خيارات علاجية محتملة لمرض التليّف الرئوي مجهول السبب. ومن بين أكثرها وعداً دواء يُستخدم عادةً لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ما يوفّر خياراً منخفض التكلفة ثبتت سلامته بالفعل.

    ويقول دينغ إن نظام الذكاء الاصطناعي الذي طوّره مع زملائه يمكن استخدامه أيضاً لدراسة أمراض أخرى، بما في ذلك السرطانات وأمراض الرئة المختلفة. ويواصل فريقه حالياً العمل على تحسين النموذج وتوسيعه ليشمل مجموعة أوسع من الحالات المرضية.

    شهد التليّف الرئوي مجهول السبب اختراقاً حديثاً آخر بفضل الذكاء الاصطناعي. فقد طورت شركة إنسيليكو ميديسن المتخصصة في اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي مركّباً دوائياً يُعرف باسم رينتوسيرتيب. وفي التجارب السريرية من المرحلة الثانية أظهر هذا الدواء نتائج واعدة في مواجهة المرض.واستخدمت الشركة الذكاء الاصطناعي لتحديد نقطة ضعف محتملة في المرض ثم لتصميم دواء قادر على استهدافها. وتأمل أنه في حال نجاح التجارب، قد يصبح الدواء متاحاً بحلول نهاية هذا العقد.

    وليست إنسيليكو ميديسن وحدها في هذا المجال. فهناك شركات أخرى مثل تيراي وإيزومورفيك لابس وريكيرشن فارماسيوتيكلز وشرودنغر تعمل أيضاً على تحقيق تقدّم طبي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

    ويقول دينغ: « أعتقد أنه خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، قد يكون معظم تطوير الأدوية الجديدة موجهاً بالذكاء الاصطناعي، أو حتى قائماً عليه بالكامل ».

    ثورة محدودة

    لكن رغم التقدم الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك قيود. فالكثير من قواعد البيانات المتعلقة بالأدوية تحتفظ بها شركات التكنولوجيا الحيوية وشركات الأدوية، ما يعني أنها غير متاحة للعامة.

    ويقول كولينز: « نحن بحاجة إلى بيانات حول خصائص الأدوية مثل الامتصاص والتوزيع والإخراج والسمّية. لكننا لا نملك هذه البيانات ».

    وفي الوقت الراهن، يكون الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة في المراحل الأولى من عملية تطوير الأدوية، مثل تحديد الهدف العلاجي والبحث عن الجزيئات القادرة على الارتباط به. وهذه ليست سوى خطوتين من عملية طويلة ومعقدة لتطوير الأدوية الجديدة، ما يعني أن الأمر قد يستغرق وقتاً قبل أن تصل هذه العلاجات المحتملة إلى المرضى – إن وصلت أصلاً.

    ويقول فيندروسكولو: « الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في اكتشاف الأدوية… لكن بطرق محددة جداً ».

    • في « معجزة طبية »، ميلاد أول طفل بريطاني باستخدام رحم متبرعة متوفاة
    • تطبيق الذكاء الاصطناعي الذي أثار الرعب في هوليود
    • هذه هي الطريقة التي اخترقت بها « تشات جي بي تي » ونظام الذكاء الاصطناعي لغوغل في 20 دقيقة فقط
    • كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على صحة الأمعاء؟
    • كيف نحمي أطفالنا من الآثار النفسية للحروب؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • 4000 صيدلية مهددة بالإفلاس

    رغم ارتفاع رقم أعمال قطاع الصيدلة وتوزيع الأدوية إلى 26 مليار درهم، إلا أن ذلك لم ينعكس على الوضع المالي للفاعلين في سلسة توزيع الأدوية، بل إن شبح الإفلاس يخيم على نحو 4000 صيدلة.

    على مستوى حلقة التوزيع بالجملة، فإن مؤشر الربحية المالية من 1.3 في المائة سنة 2016 إلى نحو 0.9 في المائة سنة 2024، رغم ارتفاع رقم المعاملات، يشير تقرير لمجلس المنافسة حول سوق الأدوية ، عازيا هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها استمرار اعتماد نظام تعويض قائم أساسا على هامش مرتبط بسعر الدواء، في وقت ارتفعت فيه التكاليف التشغيلية بنحو 36 في المائة بين 2020 و2024.

    كما يواجه موزعو الأدوية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحليل يدقق التدبير التشاركي للمياه


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    تستعد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بتعاون مع المغرب والدنمارك، لإجراء تحليل قانوني ومؤسساتي وعملياتي شامل لأدوات تخطيط وتدبير المياه بالمملكة؛ على رأسها عقود التدبير التشاركي للفرشة المائية، المنصوص عليها ضمن القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.

    وينص هذا القانون على إمكانية قيام وكالات الأحواض المائية بوضع عقود تدبير تشاركي للفرشات المائية أو أجزاء منها أو مجارٍ مائية أو مقاطع منها أو بحيرات أو أجزاء منها أو أي جزء من الملك العمومي المائي، باتفاق مع الشركاء ومستعملي الماء أو الملك العمومي المائي المعني، بغرض “ضمان الاستعمال المستدام”.

    وحسب ما جاء ضمن إشعار رسمي، يتعلق الأمر بدراسة ميدانية ستمتد ما بين نهاية مارس الجاري ومطلع شهر شتنبر المقبل، يرتقب أن تشمل ما لا يقل عن أربعة أحواض مائية بالمملكة؛ بما فيها المتضررة من الزلزال، إذ تندرج ضمن برنامج التعاون المغربي ـ الألماني ـ الدنماركي المعنون بـ”أقاليم مستدامة – أنماط حياة مستدامة ومرنة في المغرب”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتستهدف هذه المهمة “تشخيص الثغرات القانونية والعملية التي تعيق تفعيل عقود التدبير التشاركي (CGP) ومختلف البرامج المحلية لتدبير المياه (PLGE)، باعتبارها من التدابير التي ينص عليها القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء”. كما تروم “رفع الغموض المحيط بالقيمة القانونية لهذه الآليات وتوضيح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الفاعلين، من وكالات الأحواض المائية والجماعات الترابية والمستفيدين”.

    ويقوم مشروع “أقاليم مستدامة ـ أنماط حياة مستدامة ومرنة في المغرب”، عموما، على أربعة محاور رئيسية، تشمل حكامة الموارد المائية وتأهيل المنشآت المائية عبر حلول قائمة على الطبيعة، إضافة إلى الإنعاش الاقتصادي وتثمين الموارد المحلية. أما المحور الرابع فيبتغي “ضمان استدامة هذه المبادرات من خلال تعزيز القدرات المحلية وتوفير أدوات قابلة للتكرار في مختلف أقاليم المملكة”.

    وتستهدف المهمة المذكورة “رصد التداخلات بين عقود التدبير التشاركي وبين آليات التخطيط الأخرى؛ مثل المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية في المغرب (PDAIRE)”، بغاية الربط بين “ضمان انسجام المبادرات المحلية مع الاستراتيجيات الوطنية الكبرى للماء، وتفادي أي تضارب في الصلاحيات بين الأحواض المائية والمتدخلين الآخرين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة منذ عقدين.. الأمريكيون يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر

    أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة “غالوب” (Gallup) تغيرا غير مسبوق في آراء المواطنين الأمريكيين حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كاشفا عن تحول لافت في ميزان التعاطف الشعبي داخل الولايات المتحدة.

    فحسب أحدث النتائج، قال 41٪ من الأمريكيين إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الفلسطينيين في سياق الصراع في الشرق الأوسط، مقابل 36٪ فقط أعربوا عن تعاطفهم الأكبر مع الإسرائيليين. ويُعد هذا التطور سابقة في استطلاعات المؤسسة الممتدة لأكثر من عقدين، إذ لم يحدث خلال تلك الفترة أن تقدم التعاطف مع الفلسطينيين على التعاطف مع الإسرائيليين بهذه الصورة.

    ومنذ 2001 إلى غاية 2025، أظهرت البيانات التاريخية تفوقا واضحا ومستمرا للتعاطف مع إسرائيل بين الأمريكيين، غالبا بفارق مريح. غير أن النتائج الأخيرة تعكس نهاية هذا التقدم التقليدي، وتؤشر إلى تحول بنيوي في اتجاهات الرأي العام، لا سيما في ظل المتغيرات السياسية والإنسانية المتسارعة في المنطقة.

    التحول في المواقف لم يكن متجانسا بين مختلف الفئات السكانية. فقد سجل المستقلون ميلا متزايدا نحو التعاطف مع الفلسطينيين مقارنة بالسنوات السابقة، في حين أظهرت الفئة العمرية الشابة (18–34 سنة) النسبة الأعلى من التعاطف مع الفلسطينيين، بفارق أوضح من الفئات الأكبر سنا. أما على الصعيد الحزبي، فيميل الديمقراطيون بقوة نحو دعم الفلسطينيين، بينما يواصل الجمهوريون إظهار تعاطف أكبر مع إسرائيل، رغم تسجيل تراجع نسبي في مستويات الدعم مقارنة باستطلاعات سابقة.

    ولم يقتصر الاستطلاع على قياس مشاعر التعاطف، بل تطرق كذلك إلى المواقف من حل الدولتين. فقد أبدى نحو 57٪ من الأمريكيين دعمهم لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وهو مستوى دعم يقترب من أعلى النسب التي تم قياسها خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس اتساع قاعدة التأييد لهذا الطرح داخل المجتمع الأمريكي.

    ويُنظر إلى هذا التحول في سياق التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة، خصوصا العدوان على قطاع غزة. فرغم الحديث عن تهدئة جزئية أو هدنة، استمرت العمليات العسكرية والضربات التي خلفت أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى بين المدنيين، الأمر الذي أسهم، بحسب مراقبين، في إعادة تقييم شريحة واسعة من الأمريكيين لمواقفهم، ولا سيما بين الشباب والمستقلين.

    خلاصة هذه النتائج أن الرأي العام الأمريكي لم يعد يميل تلقائيا وبأغلبية واضحة إلى جانب إسرائيل كما كان الحال طوال أكثر من عشرين سنة. ويعكس هذا التحول تغيرا ملموسا في المزاج العام، قد تكون له انعكاسات مستقبلية على الخطاب السياسي الأمريكي، وعلى مقاربات صانعي القرار في واشنطن تجاه قضايا الشرق الأوسط والسياسة الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قفزة أسعار النفط عالمياً تضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات جديدة


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    بعد أن حلّقت، الاثنين، في أعلى مستوياتها منذ يوليوز 2022 في أعقاب الحرب الروسية-الأوكرانية، قفزت أسعار النفط لتتجاوز 119 دولارا للبرميل بسبب الحرب المستعرة في الشرق الأوسط، في خطوة قال خبراء مغاربة في الطاقة إنها “كانت متوقعة”، مع ترقب تزايد المخاوف النفسية المتصلة بالإمدادات وبيع العقود الآجلة.

    وهذه “أكبر قفزة سعرية في يوم واحد على الإطلاق” منذ صيف 2022. وقبل هذا الارتفاع، الاثنين، كان “خام برنت” قد صعد بنسبة 28 في المائة وخام غرب تكساس بنسبة 36 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

    “متوقعة” بـ”هلع متزايد”

    اعتبر الأستاذ الجامعي الخبير الطاقي المغربي عبد الصمد ملاوي أن “القفزة الحالية (بداية الأسبوع الجاري) في أسعار النفط كانت أمرا متوقعا بالنظر إلى الضبابية المحيطة بمسار الحرب الجارية، حيث ترتبط هذه الزيادة بشكل مباشر بالاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز الاستراتيجي وتعرّض منصات نفطية في منطقة الخليج لأضرار ميدانية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبحسب ملاوي، في تصريح لهسبريس، ساهم إعلان دول محورية، كالعراق والكويت، عن خفض إنتاجها النفطي “لدواع أمنية ولوجستية ناتجة عن تضرر المنشآت في تعميق الأزمة” ورفع سقف التوقعات بدينامية “استمرار التصعيد السِّعري” في الأسواق العالمية.

    وفيما يخص آفاق التعافي، أكد خبير الطاقة عينه أن “العودة إلى مستويات الأسعار السابقة والوضعية المستقرة لن تكون عملية سهلة أو سريعة، بل ستستغرق وقتا طويلا يتناسب مع طبيعة النزاع وتطوراته الميدانية. وقال: “يرتبط أمد هذه الأزمة بشكل وثيق بالمسار الذي ستتخذه الحرب”، لا سيما في حال حدوث تدخل بري أو اتساع رقعة المواجهة لتشمل دولا خليجية أخرى، مما “يجعل المشهد الطاقي العالمي رهينا بالمتغيرات العسكرية والسياسية المتسارعة”. وأكد أن المخاوف النفسية هي الطاغية حاليا على المشهد رغم أيّ “تطمينات” سياسية (مثل تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مرافقة البارجات الحربية لناقلات النفط)، لأن “الحرب تظل حربا في نهاية المطاف”.

    أما عن التداعيات الاقتصادية الشاملة، فإن الأزمة تتجاوز، وفق ملاوي، “مجرد ارتفاع سعر برميل النفط الخام لتلقي بظلالها على كافة الشركات والقطاعات الصناعية الكبرى التي تعتمد عليه كعصب أساسي، مثل صناعات الصلب والتكرير والصناعات التحويلية وإنتاج الكهرباء”، محذرا من أن هذا التأثير “ممتد ليشمل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والنقل الدولي والتجارة، مما سيؤدي بالضرورة إلى انعكاسات تضخمية ترفع أسعار مختلف المنتجات النهائية التي يستهلكها المواطنون نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج”.

    وبالنسبة لوضعية المغرب، أوضح ملاوي، تفاعلا مع أسئلة هسبريس، أن “المخزون الاستراتيجي يمر بمرحلة وصفها بالحرجة، حيث يتوفر ما يكفي لشهر واحد فقط مقارنة بالقدرة الاستيعابية المعتادة التي تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، مع تنامي دور العامل النفسي في رفع الأسعار استباقيا”.

    و”رغم امتلاك المملكة استراتيجية مرنة تعتمد على تنويع الشركاء لتعويض النقص في الإمدادات، إلا أن التحدي الحقيقي يظل مرتبا بالأسعار الدولية المرتفعة التي سيضطر المغرب لدفعها في السوق العالمية المتأثرة بمخاوف الحرب، بغض النظر عن مصدر الاستيراد”، بحسب المصرح.

    تأثيرات واقعة وخيارات ممكنة

    بينما ركّز عبد الصمد ملاوي على الاستراتيجية الوطنية وتنويع الشركاء و”العامل النفسي”، أفاد الحسين اليماني بإشكالياتٍ مستعصية “الشق التقني” (غياب التكرير المحلي) و”الشق القانوني/الجبائي” (الضرائب وهامش الربح) كحلول “مباشرة ممكنة” للأزمة في السياق المغربي.

    وبوصفه مهنيا خبيرا في الطاقة الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، يرى اليماني أن “استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يظل رهينا بمدى اتساع رقعة الحرب والمدى الزمني الذي ستستغرقه”، معتبرا أن تركز النزاع في منطقة تستحوذ على حوالي 70% من الاحتياطيات العالمية يجعل الجوهر الحقيقي للصراع هو السيطرة على مصادر الطاقة”. ونبه الخبير إلى “إشكالية تقنية بالغة التعقيد تتمثل في اضطرار دول منتجة كالعراق والكويت لإغلاق آبار النفط نتيجة وصول سعات التخزين إلى حدها الأقصى وتعذّر التصدير، مما سيجعل عملية إعادة تشغيل هذه الآبار مستقبلا مهمة شاقة ومكلفة للغاية من الناحية التقنية”.

    وأوضح اليماني أن “المغرب يتأثر فعليا بشكل مضاعف بالأزمة لغياب مصفاة وطنية للتكرير، مما يضطره لاستيراد المواد المكررة كالغازوال والبنزين مباشرة من السوق الدولية التي تشهد طلبا مهولا في ظل النزاعات”، لافتا إلى “قفزة في أسعار المواد المكررة بنسبة بلغت 56%، وهي نسبة تفوق بكثير وتيرة ارتفاع النفط الخام برنت التي لم تتجاوز 30%، مما يضع عبئا أكبر على ميزانية الطاقة الوطنية وتأمين الحاجيات من المواد البترولية الجاهزة للاستهلاك”.

    وبناء على المعطيات الرقمية وتطورات السوق، يتوقع اليماني “وصول أسعار الغازوال في محطات الوقود المغربية إلى مستويات قياسية تتراوح ما بين 16 و18 درهما للتر الواحد في حال استمرار الوضع الدولي على ما هو عليه”، داقا جرس التحذير: “هذا الارتفاع المرتقب يمثل تهديدا مباشرا للقدرة الشرائية للمواطنين وللاستقرار الاقتصادي، نظرا لارتباط أسعار النقل ومختلف السلع بتكلفة الوقود في ظل الاعتماد الكامل على السوق الدولية المتقلبة”.

    ولمواجهة هذا التحدي، طرح اليماني “خيارات قانونية وجبائية لتدخّل الدولة تبدأ بخفض الضرائب التي تقتطعها الحكومة وتصل إلى حوالي 4 دراهم في كل لتر”، بالإضافة إلى “ضرورة تسقيف هوامش أرباح شركات التوزيع لمواجهة الظرفية الاستثنائية”. كما دعا إلى “تفعيل مقتضيات ‘القوة القاهرة’ (force majeure) لتعليق العمل بتحرير الأسعار والعودة لتنظيمها بقرار رسمي، وهو إجراء اعتبره اليماني “متاحا ومستعجلا لحماية التوازنات الاجتماعية والحد من الانفلات السعري الذي تفرضه الأسواق العالمية”.

    يشار إلى أن هذه التطورات تسارعت في وقت بات فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، “مغلقا فعليا”، وفق تقارير دولية.

    ومما عزز ارتفاع الأسعار، أيضا، بحسب “رويترز”، تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده علي خامنئي؛ مما يشير إلى بقاء التيار الديني “المتشدد” في سدة الحكم في طهران في ثاني أسابيع الصراع المستعر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرق الأوسط يشعل أسواق الوقود .. والنفط يتجاوز 119 دولارا للبرميل


    هسبريس من الرباط

    مُحلّقة عند أعلى مستوياتها منذ يوليوز 2022 في أعقاب الحرب الروسية-الأوكرانية، قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين، لتتجاوز 119 دولارا للبرميل بسبب الحرب المستعرة في الشرق الأوسط؛ فيما أعلن رسميا اثنان من كبار منتجي النفط في المنطقة، العراق والكويت، خفضا لإنتاج النفط.

    كما تزداد، مع دخول الحرب أسبوعها الثاني بضربات مستمرة، مخاوفُ أكثر جدية من تعطل طويل لحركة الشحن نتيجة توسع رقعة الحرب الأمريكية- الإسرائيلية مع إيران، وسط إجراءات فعلية باشرَها بعض كبار المنتجين بخفض الإمدادات.

    وسجل خام “برنت”، المعيار العالمي للنفط، قفزة بنسبة تصل إلى 29 في المائة، وخام “غرب تكساس الوسيط” يرتفع بنسبة 31 في المائة؛ لترتفع العقود الآجلة لخام “برنت” بمقدار 13.02 دولار، أو ما يعادل 14 في المائة، لتصل إلى 105.71 دولارا للبرميل بحلول الساعة التاسعة و17 دقيقة بتوقيت غرينتش. أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) فقد ارتفعت بمقدار 12.16 دولارا، أو 13 في المائة، لتصل إلى 103.06 دولارات، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، في آخر تحديثاتها، واصفة جلسة التداول بكونها “اتّسمت بالتذبذب الحاد”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولفت المصدر ذاته إلى أنها “أكبر قفزة سعرية مطلقة في يوم واحد على الإطلاق، كما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 119.48 دولارا للبرميل”. وقبل هذا الارتفاع اليوم الاثنين، كان “خام برنت” قد صعد، بالفعل، بنسبة 28 في المائة وخام غرب تكساس بنسبة 36 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

    وتأتي هذه التطورات في وقت بات فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، “مغلقا فعليا”.

    ومما عزز ارتفاع الأسعار، أيضا، وفق “رويترز”، تعيين مجتبى خامنئي خلفا لوالده علي خامنئي مرشدا أعلى لإيران؛ مما يشير إلى بقاء التيار الديني “المتشدد” في سدة الحكم بطهران، بعد أسبوع من اندلاع الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

    تضع هذه الحرب المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم أمام أسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، حتى لو انتهى الصراع الذي بدأ في 28 فبراير سريعا؛ وذلك بسبب معاناة المورّدين من تضرر المنشآت، واضطراب الخدمات اللوجستية، والمخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الشحن.

    ويمكن للحكومات السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية لمواجهة انقطاع الإمدادات. وفي هذا الصدد، دعا تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، ترامب إلى اتخاذ هذه الخطوة؛ فيما ذكر مصدر في الحكومة الفرنسية، الاثنين، أن “دول مجموعة السبع ستناقش هذا الأمر، كذلك”.

    ويتوقع محللون، حسب المصدر عينه، أن تضطر الدول الوازنة في منظمة أوبك (OPEC)، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى “خفض الإنتاج قريبا نتيجة نفاد سَعات تخزين النفط لديهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع تصاعد حرب إيران.. أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف

    الخط : A- A+

    ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت، متجاوزة عتبة 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وذلك في ظل تداعيات التوترات العسكرية المرتبطة بإيران وتصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

    وسجل خام برنت، وهو المؤشر العالمي لأسعار النفط، حوالي 101.19 دولار للبرميل بعد استئناف التداولات، محققاً زيادة تقارب 9.2 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق يوم الجمعة الذي بلغ 92.69 دولاراً.

    بدوره، صعد خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي في الولايات المتحدة، إلى نحو 107.06 دولارات للبرميل، بارتفاع يناهز 16.2 في المائة مقارنة بإغلاق الجمعة عند 90.90 دولاراً.

    وخلال التعاملات المبكرة، قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بأكثر من 20 في المائة لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يوليوز 2022، في ظل مخاوف متزايدة من تقلص الإمدادات العالمية واحتمال تعطل حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

    وبحلول الساعة 22:20 بتوقيت غرينتش، ارتفع الخام الأميركي بنسبة 16.31 في المائة ليصل إلى 105.73 دولارات للبرميل، بعدما كان قد لامس خلال الجلسة مستوى 111.24 دولاراً.

    وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعاً قوياً يوم الجمعة بنحو 12 في المائة، لتصل مكاسبها الأسبوعية إلى حوالي 36 في المائة، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان يصدر 36 مقررا تحكيميا لفائدة 100 مستفيد

    العلم الإلكترونية – عزيز اجهبلي
      كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الســنوي حــول وضعيــة حقــوق الإنســان بالمغرب لســنة 2024، وذلك في إطار ضمان فعلية الحقوق والحريات. وأكد المجلس ذاته في ما يتعلق بتنفيذ برامج جبر الضرر الفردي وبخصوص التعويضات المالية المستحقة للضحايا أو ذوي الحقوق، قامت لجنة متابعة تفعيل التوصيات بإصدار 36 مقررا تحكيميا لفائدة 100 مستفيد بمبلغ إجمالي قدره 10.653,000,00 درهم.   وأشار التقرير أن عدد بطائق التغطية الصحية التي سلمت من 02 يناير 2024 إلى غاية 31 دجنبر 2024، بلغ ثمانية وستين (68) بطاقة. وقد تنقل أطر المجلس للمناطق البعيدة والأقاليم الجنوبية لمساعدة بعض الضحايا وذوي الحقوق المسنين ومرافقتهم خلال عملية تجهيز ملفاتهم بالوثائق الضرورية.   وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمصاريف التي تكفل بها المجلس، دون احتساب دعم التغطية الصحية برسم سنة 2024 مبلغا ناهز 109.000,00 درهم، خصص لتغطية الفحوصات الطبية والعلاجات والأدوية وبعض التدخلات الاستشفائية.   وأوضح المصدر ذاته أن هناك إجراءات همت تهيئة مقبرة الدار البيضاء، وقام المجلس بإنجاز مشروع يهدف إلى رد الاعتبار لهذا الفضاء، الذي دفنت فيه ضحايا أحداث يونيو 1981 بالدار البيضاء، ويتعلق الأمر بأشغال تهيئة وإعادة تهيئة مقبرة الدار البيضاء وشملت هذه الأشغال إعادة تنظيم الفضاءات الداخلية وتحويلها إلى قاعة صغيرة للعرض وقاعة للتوثيق، بما يتيح تثمين الذاكرة وحفظ الشهادات المرتبطة بها، إلى جانب إحداث ولوجيات ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة من خارج الموقع.    كما همت الأشغال تجديد أرضيات الفضاءات الخارجية، وتأهيل التهيئة الخارجية للمقبرة، فضلا عن ترميم القبور، في احترام تام لحرمة المكان ودلالته الرمزية ومراقبة القضاء بالكاميرات وبما يضمن شروط الزيارة اللائقة ويحافظ على البعد الإنساني والتذكاري لهذا الفضاء، وفي هذا الإطار تم تعبئة غلاف مالي قدر ب 900.289,24 درهم.   وأطلق المجلس عملية تصنيف وترتيب طلبات الضحايا الذين أو دعوا ملفاتهم خارج الآجال القانونية التي كانت هيئة الإنصاف والمصالحة قد قررتها؛ وهي الملفات التي سلمت للأرشيف المغرب سنة 2017 دون دراستها وترتيبها أو حفظ نسخ منها، مما تطلب تكوين فريق خاص للعمل على ترتيب هذه الملفات والطلبات.   وقام المجلس في يناير 2024 بتخليد الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة تحت شعار «ذكرى محطة ومسار»، امتدت على طول سنة 2024 بدعامات تواصلية ومجتمعية حول التجربة المغربية، ومعرض عرف زيارات متعددة من أطفال وتلاميذ وطلبة ومؤسسات وجمعيات غير حكومية وأفراد، ويعتبر المجلس أن محطة إحداث الهيئة أسست على تراكم سابق والتقاء إرادة الدولة والمجتمع لإعادة قراءة صفحات الماضي واستشراف مستقبل واعد وبداية مسار مبادرات وإصلاحات جوهرية وفتح آفاق جديدة تحقق بفضلها الانتقال إلى منظومة دستورية وتشريعية وممارساتية تجرم كل أشكال الانتهاكات الجسيمة وتكرس ضمانات حماية حقوق الإنسان وآليات الوقاية منها والنهوض بحقوق الإنسان   وخلال سنة 2024، تم إبرام صفقة من أجل مواصلة أشغال تهيئة معلم تازمامرت التذكاري، وبلغت الكلفة الإجمالية لهذه الأشغال 1.348,572,00 درهم، وتتضمن الأشغال إنجاز وتجهيز الزنزانة النموذجية، وتأهيل فضاءات الاستقبال والخدمات (جناح الاستقبال، القاعة متعددة الاستعمالات قاعة العرض، المقصف، المرافق الصحية، المكاتب الغرف ، والفضاءات التقنية، فضلا عن تهيئة فضاءات التعاونيات المحلية، ويشمل المشروع كذلك تثبيت تجهيزات الإنارة الشمسية ونظام للمراقبة.    وفي شقه المتعلق بالتشوير والتوجيه، تم اعتماد نظام شامل للعلامات التعريفية والإرشادية، بهم مداخل الموقع ومسارات الزيارة، ومختلف المرافق والفضاءات الداخلية والخارجية المعلم مواقف السيارات، فضاءات الاستقبال القاعات الأجنحة، والمرافق الخدمية، إضافة إلى لوحات تفسيرية حول المعلم والمقبرة، بما يعزز تجربة الزيارة ويكرس الوظيفة التذكارية والتربوية المعلم تازمامرت انسجاما مع مقاصد حفظ الذاكرة وعدم التكرار.   وانطلقت أشغال تهيئة وإعادة تهيئة مقبرة ضحايا الاختفاء القسري قلعة مكونة، بهدف تحسين ظروف الولوج إليها وصيانة مرافقها والحفاظ على حرمة المكان وكرامته. وشملت هذه الأشغال إعادة تهيئة المدخل والمسالك المؤدية إلى المقبرة وإنجاز تهيئات خارجية ملائمة، إضافة إلى ترميم وصيانة القبور المتضررة، بما يضمن تنظيم القضاء وتحسين جماليته ووظيفته، ويأتي هذا المشروع في سياق العناية بالذاكرة الجماعية، مع توفير فضاء لان بان الجوانب الدينية والاجتماعية والإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طبيعة التحالف وأشكال التعاون بين إيران والغرب عبر العصور

    الدكتور أحمد حقي

    رئيس مركز راسم للدراسات (تركيا)

                              

    هذه الورقة تتحدث عن طبيعة وأشكال التحالف والتعاون عبر العصور المختلفة بين إيران والغرب، حيث انتقيت أربع حقب زمنية ومكانية. الحقبتان الثانية والثالثة اعتمدت فيها على الأرشيف البرتغالي والعثماني والموسوعة البريطانية، إضافة إلى مؤلفات معتمدة أكاديمياً في الغرب، فضلا عن مؤلفين عرب ومؤلفين إسلاميين يتحدثون عن الحقب الأربعة. الجغرافيا حاضرة في هذا الموضوع، وهي سبب المشكلة، إذ تمدد المشروع الإيراني في جغرافيتنا، بالمنطقة الواقعة بين البحر المتوسط والخليج العربي، والتي سميت من قبل البريطانيين بمنطقة الجسر العربي. واعتمدت في ما بعد هذه التسمية وتمت على أساسها معاهدات سايكس بيكو.

    الفرنسيون والبريطانيون، في النظام العالمي القديم، اتفقوا على أن شمال إفريقيا حصة فرنسا بدون منافسة بريطانية، والخليج العربي حصة بريطانيا دون منافسة فرنسية، ولكن المنطقة المتنازع عليها هي الجسر العربي ببلاد الشام والعراق، والسبب هو: خط المواصلات القديم والحديث الأمين، الذي يتجاوز ثلاث عقد تتحكم في حركة التجارة الدولية نحو الهند والصين من خلال أوروبا، وهي مضيق باب المندب وقناة السويس بالإضافة إلى مضيق هرمز.

    ومن لديه القدرة على السيطرة على هذه المنطقة لديه القدرة على السيطرة على جميع خطوط المواصلات. لذلك فالصراع والمشروع الإيراني قديمان قبل موضوع الإسلام، إذ كانت دائماً عقدة نقص الهضبة الإيرانية وجغرافيتها وسكانها توجه سلكوهم بسبب عدم إطلالهم على البحر الأبيض المتوسط، لذلك فهم في صراع دائم مع الروم.

    الروم أيضاً ظلوا متمسكين بهذه المنقطة، وعندنا التوثيق الديني والتاريخي لذلك. وقد هزموا في أدنى الأرض في البحر الميت، وهي في بلاد الشام، وأعادوا الكرة بعد سنين. وأنا أتكلم تاريخياً وليس فقط بالقرآن. وهزم هرقل الفرس في موقعة في منطقة (نينوى) شمال العراق. فالمنطقة مترابطة تاريخياً وجغرافياً.

    استعانة الروم بالفرس بمعركة الفراض

    ذكر الطبري وياقوت الحموي أول تحالف حقيقي عسكري واستراتيجي، وأشار إليه مستر (موير) في كتابه الخلافة، وهو مؤلف بريطاني تحدث عن هذه المعركة بتفاصيل واقتبس من الطبري معركة اسمها الفراض قريبا من البوكمال بين سوريا والعراق. ويقول الطبري: قصد خالد إلى العراق تخوم الشام وجزيرة العرب وأفطر في رمضان تلك السفرة، واجتمع المسلمون بالفراض وحميت الروم واغتاظت واستعانوا بمن يليها من مسالح فارس: يعني (مسلحين من فارس) واستمدوا تغلب وإياد، وكانوا من نصارى العرب، فأمدوهم وناهضوا خالداً حتى صار إلى الفرات. قالوا له إما أن تعبر إلينا أو نعبر إليكم. واستذكر خالد موقعة الجسر في الفرات مع الفرس، التي كانت فيها مشكلة في العبور فطلب منهم أن يعبروا إليه. والنقطة الأساسية هي أنهم طلبوا منه أن يتنحوا فلم يسمح لهم. وكان الروم في هذه اللحظة يتفاوضون مع الفرس ويطلقوا كلاماً مهماً ويقولوا احتسبوا ملككم، هذا الرجل يقاتل على دين وله عقل. كما طلب الروم من فارس أن يتمايزوا، فقال الروم امتازوا اليوم حتى نعرف ما كان من حسن أو قبيح وهذه تفيد بالسلوكيات المعاصرة، إنهم يمتازون في فصل جيوشهم ولكن لهم هدف واحد. وقتل في يوم الفراض في الطلب والمعركة (100000). كانت معركة كبيرة، ولكن نحن نوثق القادسية واليرموك في فتوحات بلاد الشام ولا نعرف شيئا عن معركة الفراض. نجحت المعركة ولكن (موير) شك في عدد (100000). ويذكر المؤرخون أن تعداد الفرس والروم مع تغلب وإياد حوالي (150000). وهي معركة في الحدود بين العراق وسوريا في المكان. هذه الموقعة تسببت في انتهاء المشروع الكسروي، ليأخذ الصراع بين الروم والفرس حقبة جديدة ومحطة زمانية ومكانية أخرى، نسلط عليها الضوء بسرعة، وهي التي تجلت في تحالفات الإيرانيين الصفويين مع البرتغاليين.

    تحالف صفوي برتغالي

    كان عند البرتغاليين مشروع، فبعدما اكتشفوا رأس الرجاء الصالح استداروا نحو المحيط الهندي قاصدين الهند، وفي طريقهم كان لا بد أن يمروا بالبحار الداخلة للمحيط الهندي، وهي: بحران مهمان هما الخليج العربي والبحر الأحمر وكذلك بحر العرب. وبدؤوا بالصدام مع عمان (مسقط) التي كانت على مدنية وتحضر. وكان القائد في هذه الحملة “ألفونسودي البوكير”، وهو أحد نبلاء البرتغال وله رؤية تقول بأنه لا يستطيع إخضاع هذه المناطق إلا بذبح وقتل سكان هذه المناطق وتدميرها وكان يعتمد سياسة واضحة بالتحالف مع الصفويين.

    ولذلك اعتمد الصفويون على “البوكير”، بالتحالف ضد منظومتين سياسية وعسكرية في ذلك الوقت؛ العرب الساكنين بمواليهم المحلية والعثمانيين من خلفهم. والمحطة الزمنية الأولى كانت مترافقة مع الصراع العثماني الأوروبي من 1503 إلى 1504م. والحملة الثانية حتى 1508م. أما الثالثة فإلى 1511م. أما الحملة الرابعة فحتى 1515، بحيث أغلق (ألفونسو) جميع المنافذ التي تؤدي إلى المحيط الهندي. والأهم هو جزيرة هرمز، التي لم يستطع دخولها إلا بالاستعانة بالصفويين. وكانت مشكلته التي عانى منها في البحر الأحمر أن سفنه لم تكن تحمل المياه العذبة والمؤن.

    وفي منطقة الخليج العربي بعدما تحالف مع الصفويين واستطاع أن يتمكن من جزيرة هرمز، وانفتح له الخليج العربي، فيقول المؤرخون في الموسوعة البريطانية (كما يرد في الأرشيف البرتغالي) أنه أسقط المدينة تلو الأخرى مثل خورفكان، قطر، البحرين، وحاول أن يستولي على البصرة، ولكنه فشل بسبب المقاومة العثمانية من أهل البصرة، ولكنه نجح في جزيرة فيلكة، وكان يعتمد سياسة القواعد الأمريكية. إذ كان يبني قلاعاً في مسقط: الجيلاني والميراني حتى أسماها فارسية، وهذه القلاع كان يستمد منها المؤن من الفرس، وهذا سبب نجاحه في الخليج.

    ماذا حصل في البحر الأحمر، لقد نزل ألفونسو عند مصوع وحاول النزول عند عدن وفشل، فعندما نزل عند مصوع استطاع أن يعمل تحالفاً مع ملكة الحبشة هيلانا في ذلك الوقت، وكان يحاول أن يدخل البحر الأحمر. وكانت هذه أول بحرية أوروبية تدخل البحر الأحمر قاصدة جدة. وكان يحاول أن يدخل إلى مكة لهدم الكعبة ولكن الأرشيف البرتغالي والبريطاني يذكر أن هذا ليس السبب الرئيسي.

    وتقول تلك المراجع إن ألفونسو كان يريد دخول المدينة المنورة لهدم قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذ جسده رهينة. حتى يتم التفاوض مع المسلمين وخروجهم من الأراضي المقدسة والسيطرة أيضاً على منابع نهر النيل ويحوله إلى البحر الأحمر ليسقط مصر لتتم السيطرة على مصر. وسبب فشله في الوصول إلى جدة: الله سبحانه بسبب الرياح، ونقص المياه والمؤن، وبعد الصفويين عنه. ومن التحالفات والرسل السفير الفارسي الذي وصل جزيرة هرمز وحمل الهدايا والمؤن 1515. وكذلك السفير الذي وصل جزيرة كيرلا في الهند، وقد بقي سفير ألفونسو في تبريز وأصفهان لمدة عامين واسمه فيريرا.

    الحقبة العثمانية الصفوية

    من المصادر التي اعتمدت عليها، بشأن الحقبة الثالثة: فاوينديش أوف بورتر كرس امباير، والسيزر اف ذ سيت، وهذا مؤلف في بريطانيا. وهذه هي الحقبة العثمانية الصفوية: وقد تم إرجاع الجيوش العثمانية مرتين من فيينا، إذ سيطر السلطان سليمان القانوني على أسوار فيينا 36 ساعة. كما أن الحسم الذي أنجزه سليم الأول، في مرج دابق مع المماليك، كان بسبب العلاقة الدبلوماسية التي عملها الجنرال قانصو الغوري مع الشاه إسماعيل الصفوي، وأدى بسليم الأول إلى أن يغزو بلاد الشام ومصر. ولذلك أخذ الخلافة والعهدة، وهي البيرق والبردة والسيف، وأصبح منذ ذلك الوقت خليفة المسلمين. وكانت حقبة ابن سليمان القانوني هي حقبة الفتوحات والاندفاعات نحو أوروبا. والمؤرخ (هارد لام) يذكر في وثيقة (1523) أن الرسل الموفدين من البندقية ذهبوا إلى الشاه في إيران ليحثوه على حرب الدولة العثمانية، وأن هذه الحرب ستخفف الضغط عن مدينة (فيينا) والبحر الأبيض المتوسط. وفي 16 أبريل 1523 في عهد الإمبراطور (شارلي كان) إمبراطور إسبانيا وألمانيا وهولندا تم إسقاط فرنسا لكن سليمان القانوني أرجعها وتم توجيه رسالة إلى إسماعيل الصفوي لحثه على التحالف. حتى أن السفير النمساوي قال: ما لكم حل لهذا الطاعون، أي الجيوش العثمانية التي اقتربت من حدود فيينا، إلا الجيوش الإيرانية. وبعض المستشرقين في بلجيكا يقولون: لولا الإيرانيين لكنا نقرأ القرآن في بلجيكا.

    هذه الفترة اتسمت بالصراعات، ولكن توجد محطة مهمة وهي أن نادر شاه جاء بعد سقوط الدولة الصفوية على يد الأفغان وأعلن نفسه شاهاً، وهاجم الأفغان في أراضيهم وأنزل بهم الهزيمة من جديد، وفرض المذهب الجعفري على الأذريين، لكنه فشل في فرضه على الأفغان بسبب قيام ردة فعل الأفغان لرد الاعتبار لمدنهم مثل قندهار. وكان نادر شاه في ذلك الوقت قاطع طريق، واستطاع أن يجمع في شيراز 5000 مسلح وتمكن من طرد الأفغان وجلب الإيرانيين ولكن ليس تحت الحكم الصفوي على الرغم من كونه شيعيا اثني عشريا.. أما مراد الرابع فأعاد الجيوش من فيينا بعد سقوط بغداد مرة ثانية.

    وأذكر نوعين من التعاون؛ الأول عن طريق المدفعية. ومشكلة الدولة الإيرانية أن المدفعية كانت في وجه المدفعية العثمانية رغم أن هذه الأخيرة كانت متفوقة وكانت المدفعية هي أسلحة الدمار الشامل. وقد ذهب خبراء بريطانيون متخصصون في هندسة صب المدافع بين 1996 و1999 إلى وحلوا مشكلة تفوق المدفعية العثمانية عن طريق تطوير المدفعية الإيرانية. ويمتلك الإيرانيون أسلحة دمار في ذلك الوقت (وقد اعتمدوا على المدفعية لمواجهة الجيش العثماني في عهد طهماسب وعباس الصفوي)، ما سبب هزائم متكررة هي التي رسمت الحدود الحالية بين العراق وإيران، وهي خطوط وقف إطلاق النار بين الإيرانيين والعثمانيين نتيجة التفوق الإيراني.

    أما التعاون الثاني فتمثل في مهندسين في عبور الأنهار، إذ كانت هناك عوائق في عبور نهر دجلة. لذلك بنيت الجسور وطوقت بغداد عن طريق نادر شاه الذي لم يفلح بسبب انتشار الكوليرا بين الجيش الصفوي.

    اتفاقات وتواطؤات

    في المرحلة الرابعة، تجدر الإشارة إلى أنه، في عهد القجاريين، تم تسليم الأحواز قطر عربي كامل بشعبه بمقدراته باتفاق بين البريطانيين والقجاريين. (وهنا عبارة في موضع فلسطين تعلمناها منذ الصغر “وَهَبَ ما لا يملك لمن لا يستحق ـ لليهود” نفس القصة مع الأحواز). وهذه إطلالة كاملة على الخليج العربي كان يحلم بها الإيرانيون كما في قضية البحر المتوسط. وفي محاضرة بمؤتمر أعمال الخليج وتحديات المستقبل (13/1/2004 مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية)، يقول محمد علي ابطحي نائب الرئيس للشؤون القانونية لولا التعاون الإيراني لما سقطت بغداد وكابل بهذه السهولة. ونقلت جريدة الشرق الأوسط عن علي هاشمي رفسنجاني، رئيس تشخيص مصلحة النظام، أنه لولا الجيش الشعبي الإيراني الذي ساهم في دحر طالبان لغرقت أمريكا في المستنقع، وذلك في خطبة جمعة في طهران. وفي مذكرات رامسفيلد، يتحدث عن اللجنة الأمنية بين بريمر والسفير كروكر وقاسمي قمي وحسن كاظمي قمي.. واجتمعت اللجنة (28 / 7 / 2005) وتم اتخاذ قرارات استراتيجية وتوجت هذه القرارات بزيارة أحمدي نجاد إلى المنطقة الخضراء عن طريق مطار بغداد وكانت قاعدة أمريكية.

    وفي 2 / 3 / 2008، كانت هناك زيارة علنية في ظل الهيمنة الأمريكية، ودخل أحمدي نجاد المنطقة الخضراء دون أن يفتش، في حين كان الحاكمون للمنطقة يفتشون قسرياً من قبل الأمريكان ودون أن تسلم النساء، ودخل نجاد وكأنه فاتح. وهذه الأحداث ليست قصة بل هي نمطية.. وهذا هو قانون العلاقات لدى إيران، عبر حثيين اخمليين كسرويين صفويين شاه شانيين خمينيين خامنيئن والقادمين من بعدهم.. حتم عليهم هذا السلوك بسبب الجغرافيا وتشكل العقلية السياسية، ليس فقط عند الحاكم، ولا يختلف إصلاحيون أو غيرهم، بسبب السلوك الجمعي للأمة الفارسية. ويمكن القول إنه بخصوص الأتراك فقد أخرجهم الإسلام من البداوة إلى التحضر، أما الإيرانيون فأرجعهم الإسلام من الأستاذية إلى مرتبة دونية مع العرب والأتراك وسكان المنطقة.

    نافذتان:

    قال السفير النمساوي: ما لكم حل لهذا الطاعون إلا الجيوش الإيرانية. وبعض المستشرقين في بلجيكا يقولون: لولا الإيرانيين لكنا نقرأ القرآن في بلجيكا.

    نقلت جريدة الشرق الأوسط عن رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام أنه لولا الجيش الشعبي الإيراني الذي ساهم في دحر طالبان لغرقت أمريكا في المستنقع.

                                

    إقرأ الخبر من مصدره