Étiquette : 37

  • عقب إعادة فتح معبر رفح.. عناق ودموع مع وصول عائدين إلى قطاع غزة


    هسبريس – أ.ف.ب

    بالدموع والعناق استقبل سكان في غزة أقاربهم العائدين إلى القطاع المدمّر، ضمن دفعة أولى ضمّت 12 شخصا عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بعد إعادة فتحه بصورة محدودة للأفراد الإثنين.

    وأُعيد تشغيل المعبر الإثنين بصورة محدودة في الاتجاهين، للمرة الأولى منذ أن أغلقه الجيش الإسرائيلي في مايو 2024.

    وفي وقت متأخر من مساء الإثنين تجمّع عشرات في محيط مستشفى ناصر بخان يونس حول حافلة تقل العائدين، رافعين هواتفهم المحمولة لتوثيق اللحظات الأولى للوصول ولمّ الشمل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشوهد رجل يرفع طفلا صغيرا بملابس شتوية نحو نافذة الحافلة، بينما احتضنت امرأة خارجها طفلا وقبّلته بحرارة.

    وفي الاتجاه المعاكس غادر نحو 12 شخصا آخرين القطاع في اتجاه مصر.

    ويُعدّ المعبر المنفذ الوحيد بين غزة والعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، وقد أُعيد فتحه بعد يومين من غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل العشرات، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ الضربات ردا على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في منطقة يسيطر عليها في رفح.

    وتمثّل إعادة فتح معبر رفح “نافذة أمل” لسكان غزة، على ما قال علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكلّفة إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية تحت سلطة “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    – “رحلة مذلّة” –

    غير أن العودة لم تكن يسيرة لبعض العائدين في ظل القيود الإسرائيلية.

    وتقول روتانا الرقيب، التي بدت منهكة: “لا يريدون (الإسرائيليون) أن نعود إلى غزة، لا يريدون لأعداد كبيرة العودة، يريدون أن تخرج أعداد كبيرة”.

    وتضيف السيدة الثلاثينية: “كل شي ء ممنوع، الأكل ممنوع، المياه ممنوعة، العطر ممنوع، ممنوع أن يدخل أي شيء إلى غزة … لم نستطع أن نحضر أي شيء يدخل الفرحة إلى قلوب أولادنا”، وزادت: “سمحوا لنا بإدخال الملابس فقط، سمحوا لكل شخص (بإدخال) حقيبة واحدة”.

    وتتابع المتحدثة ذاتها: “تعبنا كثيرا في هذه الرحلة المذلة … نقلونا عند الإسرائيليين في المعبر، أنا وأمي وسيدة ثالثة من خان يونس وحققوا معنا”، وأردفت: “سألونا عن رأينا في السابع من أكتوبر والهجرة”.

    وكان من المقرر أن يغادر 150 شخصا غزة عبر المعبر، بينهم 50 مريضا، في مقابل دخول 50 آخرين.

    لكن وزارة الداخلية في غزة ومسؤولا فلسطينيا على المعبر أفادا بأن 12 فلسطينيا فقط — تسع نساء وثلاثة أطفال — سُمح لهم بالعودة من مصر إلى غزة.

    وقالت الوزارة إن ثمانية أشخاص فقط غادروا القطاع.

    وفي الجانب المصري أفاد مصدر حدودي بأن 12 شخصا من الجرحى ومرافقيهم دخلوا الإثنين من غزة عبر معبر رفح.

    وأوضح المصدر ذاته أن “خمسة مصابين وسبعة مرافقين” اجتازوا المعبر إلى مصر، علما أن الحد الأقصى لعدد المرضى المسموح لهم بدخول مصر من غزة حُدّد الإثنين في خمسين شخصا، يرافق كلّا منهم شخصان، وفق ثلاثة مصادر رسمية على الحدود المصرية.

    – “نافذة للأمل” –

    وتُعدّ إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدّمها الرئيس الأمريكي بشأن غزة التي مازالت ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين.

    وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع يشكّل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى.

    ويحتاج نحو 20 ألف مريض، بينهم 4500 طفل، إلى رعاية طبية عاجلة، بحسب محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، المستشفى الرئيسي في القطاع.

    وتقول أم محمد أبو شقفة من سكان مدينة غزة إن ابنتها نسرين (11 عاما) تعاني من تكسر في الصفائح الدموية منذ ست سنوات.

    وتضيف المرأة البالغة من العمر 37 عاما: “لا يوجد علاج في غزة. مازلنا ننتظر السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر. فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل”، وتتابع: “كل يوم أذهب إلى مكتب وزارة الصحة وللصحة العالمية لأفحص ما إذا كان اسم ابنتي مدرجا” في القوائم.

    وإذ يُعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع لم يشر منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب: الولوج إلى التمويل البنكي « عادي » بالنسبة لـ 93 في المائة من المقاولات الصناعية

    أفاد بنك المغرب بأن الولوج إلى التمويل البنكي اعتبر « عاديا » من طرف غالبية المقاولات الصناعية برسم الفصل الرابع من سنة 2025.

    وأوضحت النتائج الفصلية لاستقصاء الظرفية برسم الفصل الرابع من سنة 2025، التي نشرها بنك المغرب، أن 93 في المائة من أرباب المقاولات الصناعية اعتبروا الولوج إلى التمويل البنكي « عاديا »، وذلك في جميع فروع النشاط، باستثناء قطاع « النسيج والجلد » حيث وصفه 14 في المائة منهم بـ « الصعب ».

    وخلال الفصل الرابع من سنة 2025، قد تكون تكلفة الائتمان شهدت استقرارا وفق المقاولات. وحسب فروع النشاط، أشار 88 في المائة من الصناعيين في قطاع « الميكانيك والتعدين » إلى استقرار التكلفة، فيما أشار 12 في المائة منهم إلى انخفاضها.

    وبلغت هذه النسب، على التوالي، 72 في المائة و20 في المائة في قطاع « الصناعات الغذائية ». وفي المقابل، أفاد 92 في المائة من مقاولات « الكيمياء وشبه الكيمياء » بوجود استقرار، و8 في المائة بتسجيل ارتفاع، فيما بلغت هذه النسب، على التوالي، 63 في المائة و37 في المائة في قطاع « النسيج والجلد ».

    وفي ما يتعلق بنفقات الاستثمار، قد تكون شهدت استقرارا وفق أرباب المقاولات الصناعية. وحسب الفروع، قد تكون هذه النفقات سجلت ارتفاعا في « الصناعات الغذائية » و »الكيمياء وشبه الكيمياء »، واستقرارا في « النسيج والجلد »، وتراجعا في « الميكانيك والتعدين ».

    وقد تم تمويل هذه النفقات بنسبة 66 في المائة عبر الأموال الذاتية، و34 في المائة عن طريق القروض البنكية.

    وبالنسبة للأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع أرباب المقاولات الصناعية ارتفاعا في نفقات الاستثمار في جميع فروع النشاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح تحقيق فيدرالي في مقتل متظاهر بأمريكا

    قررت وزارة العدل الأمريكية فتح تحقيق فيدرالي بشأن مقتل أليكس بريتي، وهو متظاهر ضد عمليات شرطة الهجرة والجمارك، بالرصاص في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

    وستعمل شعبة الحقوق المدنية بالوزارة، بتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وأحد فروع وزارة الأمن الداخلي، على بحث ملابسات هذه القضية وتفاصيلها، بحسب ما أفاد به نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش.

    وأوضح بلانش أن “الأمر لا يتعلق بالضرورة بتحقيق كبير في مجال الحقوق المدنية، بل هو تحقيق اعتيادي يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي”، مضيفا أنه “إذا تبين أن مساهمة محامين متخصصين في الحقوق المدنية ضرورية، فسيتم إشراكهم في الملف”.

    كما استعرض المسؤول الأمريكي المراحل المعتادة لمثل هذه الإجراءات، مشيرا إلى الاستماع إلى الشهود، وفحص الأدلة الوثائقية، وإمكانية إصدار مذكرات استدعاء للمثول.

    وأبرز الخبرة المعترف بها لفرق شعبة الحقوق المدنية بوزارة العدل، التي تنشط منذ عقود في هذا النوع من التحقيقات.

    وعند سؤاله عن مقتل ريني غود، وهي أمريكية تبلغ 37 عاما قضت برصاص أحد عناصر الهجرة في 7 يناير الجاري، تجنب تود بلانش تأكيد ما إذا كانت شعبة الحقوق المدنية ستشارك أيضا في التحقيق في هذه القضية الثانية، مشددا على أن كل حالة تخضع لظروفها الخاصة. وأوضح، في هذا الصدد، أن “هذا لا يعني أنه في كل مرة يقع فيها إطلاق نار من قبل عنصر فيدرالي تتولى شعبة الحقوق المدنية الملف. الأمر يعتمد على الملابسات”.

    من جهتها، أفادت عائلة بريتي، عبر محاميها، بأنها تدعم “أي تحقيق عادل ومحايد يهدف إلى كشف الحقائق المحيطة بهذه المأساة”. وأضاف المحامي، في بيان، أن “العائلة تريد قبل كل شيء تحقيقا نزيها وغير متحيز يدرس الوقائع المتعلقة بوفاته”.

    وعلى الصعيد الإداري، تم إيقاف عنصرين من شرطة الجمارك وحماية الحدود عن العمل بشكل مؤقت، للاشتباه في تورطهما في مقتل أليكس بريتي.

    وكان أليكس بريتي، وهو مواطن أمريكي يبلغ 37 عاما، قد أصيب بعدة طلقات نارية خلال اشتباك مع عناصر كانوا يحاولون السيطرة عليه أرضا. وكان يعمل ممرضا ضمن وزارة شؤون المحاربين القدامى، وفارق الحياة في مكان الحادث متأثرا بجروحه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس أساقفة الرباط: تحديات الحرية الدينية في المغرب اجتماعية وثقافية


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد كريستوبال لوبيز روميرو، الكاردينال الساليزي رئيس أساقفة الرباط، الذي عيّنه البابا فرنسوا الأول في هذا المنصب أواخر عام 2017، أن نسبة المسيحيين في المغرب لا تتجاوز 0.1 في المائة، غالبيتهم من الأجانب، مبرزا أن “الصعوبة التي تواجه الحرية الدينية في المغرب لا تكمن في المجال السياسي، ولا الديني، ولا القانوني أو التشريعي، بل تكمن في المجال الاجتماعي والعائلي، وفي الثقافة والتعليم”.

    وأوضح الكاردينال الساليزي، في مداخلة له خلال الندوة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للحرية الدينية والضمير، المنعقدة هذا الأسبوع في مدينة برشلونة، أن “العواقب التي قد تواجه أي شخص مغربي مسلم يرغب في اعتناق المسيحية هي احتمال أن تنبذه عائلته، ما يجعل حياته مستحيلة، فيفقد أصدقاءه، أو يجد نفسه بدون عائلة، وبدون منزل، وبدون عمل، وبدون أصدقاء، ولا يعرف أين سينتهي به المطاف”، مضيفا: “في المغرب يمكننا ونرغب في التبشير، لكن ليس الدعوة القسرية إلى المسيحية”.

    وفي سياق ذي صلة، سجّل المتحدث ذاته أن “الحرية الدينية تُزرع كبذرة يجب سقيها وتسميدها، وإزالة الأعشاب الضارة التي تنمو حولها، وحمايتها عندما تكون صغيرة وتتعرض للمعاناة، حتى تصبح قوية وكبيرة وعظيمة. وللسير في هذا الطريق، لا بد من تحقيق ثلاثة شروط: قوة هوية كل فرد، وشجاعة الخروج من الذات للبحث عن اللقاء مع الآخر، وصدق النوايا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع مقتبسًا مقولة لعالم اللاهوت الألماني هانس كونغ بأنه “لن يكون هناك سلام بين الأمم من دون سلام بين الأديان، ولن يكون هناك سلام بين الأديان إذا لم يكن هناك حوار بينها”.

    وأبرز رئيس أساقفة الرباط أن “الحوار بين الأديان هو طريق يمر من التعصب إلى التسامح، ومن التسامح إلى قبول الآخر، ومن الجهل إلى المعرفة المتبادلة، ومن اللامبالاة إلى الاحترام والمحبة، ليصل إلى الأخوّة الإنسانية”.

    وكان المتحدث ذاته قد أكد، في حوار سابق مع وكالة أنباء الساليزيان (ANS)، أن “الكنيسة الإفريقية منفتحة ومتقبلة للاختلافات الثقافية، ومن الضروري أن نتشبّع بثقافة المغرب وواقعه”، مبرزا أن “أبرشية الرباط عاشت زخمًا مضاعفًا منذ حضور البابا فرنسيس إلى المغرب، وعقد مجمع الأبرشية الثاني، أو السينودوس، الذي يُعد ملتقى فكريًا يضم رعايا الكنيسة وغيرهم”.

    وذكر أن “الثمرة الأولى لما أتاحه المغرب لنا في هذا المجمع، المُرضية للغاية، هي تمكيننا من الاجتماع والتعرّف على بعضنا بعضًا كأبرشية بشكل أفضل، لكوننا نُعد أقلية، وعددنا ربما 25 ألفًا، بيد أننا ننحدر من أكثر من مائة جنسية من القارات الخمس. وهذا ما يجعلنا نفهم التحدي الكبير المتمثل في العيش المشترك والاتحاد داخل هذا التنوع وهذا الغنى في الثقافة والتكوين”.

    جدير بالذكر أن تقرير المراقبة العالمية لعام 2026، الصادر حديثا عن منظمة “أوبن دورز”، أكد وجود 37 ألفا و400 شخص مسيحي في المغرب، لافتا إلى أن “المتحولين إلى الدين المسيحي يواجهون ضغوطا شديدة للتخلي عن إيمانهم، بما في ذلك العزلة وفقدان الوظائف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحفيون الشرفيون ينهون مؤتمرهم بنجاح

    *العلم الإلكترونية*

    تحت شعار  « انصاف، إشراك، دعم » عقد « منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب » يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بالمركز الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء مؤتمره الوطني الأول. 

    واستُهلّ المؤتمر بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الصحافيات والصحافيين الذين انتقلوا إلى دار البقاء، قبل أن يتم تقديم التقريرين  الأدبي  والمالي حيث استعرض الزميل عبد الله الشرقاوي، رئيس المنتدى، في التقرير الادبي مختلف الأنشطة والبرامج التي أنجزها المنتدى خلال محطة التأسيس، إضافة إلى آفاق العمل المستقبلية التي يعتزم المنتدى الاشتغال عليها.

    وتوقف الزميل الشرقاوي عند وضعية الهشاشة الاجتماعية التي تعيشها فئة واسعة من قيدومي الصحافيين الشرفيين، مستندا إلى دراسة أولية أعدها المكتب الوطني للمنتدى اعتمادا على استمارة  وُزعت على منخرطيه، بهدف الإحاطة بأوضاعهم الاجتماعية.

    وأظهرت المعطيات المحصل عليها أن أكثر من 50 بالمائة من الصحافيين هم من يتوفرون على سكن، واكثر من 40 بالمائة يعتمدون على الكراء للسكن والإقامة مع الأهل أو في ظروف سكنية غير محددة.

    كما بينت الدراسة أن أكثر من 37 بالمائة  من الصحافيين المتقاعدين يعانون من امراض مزمنة وتكاليف علاج مرتفعة، في حين أن أزيد من 75 بالمائة لا يتوفرون على التأمين الصحي التكميلي، وحوالي 90 بالمائة  فحسب يتوفرون على التأمين الصحي الاجباري.

    من جهته، قدّم الزميل نور اليقين بنسليمان التقرير المالي، الذي أبرز فيه أن الوضعية المالية للمنتدى تعتمد أساساً على واجبات الانخراط ومساهمات أعضاء المكتب الوطني.

     وبعد مناقشة مستفيضة للتقريرين الأدبي والمالي، والتي همّت عدداً من القضايا المرتبطة بهوية المنتدى وبرنامج عمله ومواقفه من مختلف الملفات ذات الصلة بمجال اهتمامه، صادق المؤتمرون بالإجماع على التقريرين.

    وأشاد المؤتمرون من الصحافيين الشرفيين المتقاعدين بالمجهودات التي بذلها أعضاء المكتب الوطني في هذه المحطة التأسيسية، رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات المادية، مؤكدين أن هذا الإطار يشكل فضاءً للتلاقي والنقاش حول أوضاع قيدومي الصحافة، ومنصة لتقديم مقترحات من شأنها تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، فضلا عن الاهتمام بقايا المهنة وأخلاقياته وحرية الرأي والتعبير. 

    كما شددوا على ضرورة إيلاء العناية اللازمة لقيدومي الصحافة، باعتبارهم رأسمالاً رمزياً، والاستفادة من تجاربهم التي راكموها  عبر سنوات طويلة من العطاء، معتبرين أن إهمال هذه الفئة يشكل وصمة عار على جبين المؤسسات المرتبطة بقطاع الإعلام.

    ودعا المؤتمرون إلى إحداث لجنة للحوار تكون بمثابة قوة اقتراحية للترافع حول القضايا التي تهم الصحافيين، إلى جانب إحداث منبر إعلامي يتيح لقيدومي الصحافة نشر كتاباتهم وتجاربهم ومقترحاتهم والمساهمة في النقاش العمومي، نظراً لما يتوفرون عليه من طاقات بشرية لا تزال قادرة على العطاء.

    كما صادق المؤتمر على مشروع القانون الأساسي للمنتدى بعد إدخال بعض التعديلات عليه، وتم انتخاب المجلس الإداري، وتشكيل ثلاث لجن انخرط فيها اعضاء المجلس، هي لجنة الموارد المالية وابرام الشراكات، ولجنة التواصل، ولجنة التنشيط الاجتماعي والثقافي والترفيهي والرياضي.

    وصادق المؤتمر بالإجماع على إعادة انتخاب الزميل عبد الله الشرقاوي رئيساً للمنتدى لولاية ثانية، وانتخاب باقي أعضاء المكتب الوطني وهم:

    الزميلات والزملاء: نعيمة لمسفر، فاطمة الطويل، فاطنة خراز، نور الياقين بن سليمان، خالد أبو شكري، حسن الأشهب، أحمد أگيكم، الحسين وريغ، مع إضافة أربعة أعضاء جدد، هم الزملاء: حسن اليوسفي لمغاري، عبد الرحمان بنونة، إسماعيل حريملة، وعمر السملاني.

    واختتمت أشغال هذا المؤتمر بتلاوة الزميلة فاطمة الطويل تلاوة مشروع البيان العام، الذي تمت المصادقة عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سام ألتمان يحذر الشركات: الذكاء الاصطناعي يفرض إبطاء التوظيف وتغيير استراتيجيات النمو

    دعا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، الشركات إلى إعادة النظر في سياسات التوظيف مع تزايد اعتماد بيئات العمل على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه التكنولوجيا غيّرت بالفعل طريقة تخطيط OpenAI لقوتها العاملة، وأن تأثيرها مرشح للامتداد إلى مختلف القطاعات، وفق ما أورده موقع Business Insider.

    وفي هذا السياق، أوضح ألتمان خلال لقاء مفتوح موجه أساساً للمطورين أن شركته لا تعتزم الاستغناء عن العنصر البشري أو إيقاف التوظيف بشكل كامل، لكنها تتجه نحو نمو أبطأ وأكثر حذراً مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمكّن فرقاً صغيرة من إنجاز مهام كانت تتطلب سابقاً أعداداً كبيرة من الموظفين.

    ومن جهة أخرى، حذّر ألتمان من مخاطر ما وصفه بـ«التوظيف العدواني» في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في قدرات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن التوسع السريع قد يتحول إلى عبء على الشركات عندما تكتشف لاحقاً أن كثيراً من المهام يمكن إنجازها بعدد أقل من العاملين، وهو ما قد يقود إلى قرارات صعبة تشمل تسريحات جماعية.

    وفي المقابل، اقترح ألتمان اعتماد نهج أكثر استقراراً يقوم على التوظيف بوتيرة أبطأ ولكن مستمرة، مع الحفاظ على دور العنصر البشري ضمن رؤية طويلة الأمد، مؤكداً أن هذا الأسلوب قد يكون أكثر أماناً من الانتقال المتكرر بين فترات توسع حاد وتقليص مفاجئ في أعداد الموظفين.

    وتأتي هذه التصريحات في وقت يمر فيه سوق العمل الأمريكي بمرحلة تباطؤ واضحة، إذ أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021 خلال نوفمبر 2025، إلى جانب تراجع فرص العمل المتاحة بنسبة 37% مقارنة بذروتها في 2022، كما تقلصت الفجوة بين الوظائف الشاغرة والعاطلين عن العمل، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في البطالة طويلة الأمد وتأثر فئة الشباب بشكل خاص، ما يعكس تشديداً متزايداً في سوق العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري

    العلم الإلكترونية – يحيى حيبوري
      تسببت الأمطار التي عرفتها منطقة الغرب في قطع الطريق الإقليمية الرابطة بين سيدي علال التازي ودار الكداري، وذلك بسبب ارتفاع منسوب مياه وادي أردم إثر التساقطات القوية التي شهدتها المنطقة، وهو ما حال دون مرور مستعملي هذا المقطع الطرقي لقضاء أغراضهم.   وأفاد عدد من المواطنين أن توقف حركة السير الاعتيادية بهذا المقطع الطرقي أثار استياءهم، لكونه يعرف حركية مرورية نشيطة، باعتباره الشريان الرئيسي الرابط بين سيدي علال التازي ودار الكداري.   وكانت وزارة النقل قد دعت، في وقت سابق، في بلاغ لها، مستعملي الطريق إلى توخي الحذر واحترام علامات التشوير من أجل مزيد من السلامة والأمان.   كما أكدت وزارة التجهيز والماء أنها تبقى رهن إشارة المواطنين على مدار الساعة (24/24) لتزويدهم بالمعلومات الكافية حول حالة الطرق، مجددة الدعوة إلى تتبع نشراتها الإخبارية التي تعلنها بصفة مستمرة عبر بوابتها الإلكترونية: www.equipement.gov.ma   وكذا عبر تطبيق “طريقي MaRoute” الذي يمكن تحميله على الهواتف الذكية، أو الاتصال مباشرة بمركز الديمومة التابع لمديرية الأشغال والاستغلال الطرقي على الرقم الهاتفي: 05.37.71.17.17

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلب عروض لاقتناء حاويات الإنقاذ


    هسبريس من الرباط

    أعلنت المديرية العامة للوقاية المدنية عن طلب عروض مفتوح دولي بعروض أثمان لأجل اقتناء “حاوية الإنقاذ والتنقيب الثقيلة” لفائدة المنصات الجهوية للمخزون الاحتياطي للمواد الأساسية، مكوّن من حصتين، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية لإحداث منصات للمخزون على مستوى كل جهة لتعزيز جاهزيتها للكوارث الطبيعية.

    وقد وصلت الكلفة التقديرية للمشروع المكوّن من حصتين، الذي نشر بالبوابة الرقمية للصفقات العمومية بالمغرب، إلى 75 مليون درهم، موزّعة على 37,5 مليون درهم لكل حصة.

    وأبرز المصدر نفسه أنه يرتقب أن يجري فتح ملف الأظرفة الخاصة المتعلّق بطلب العروض المفتوح الدولي بتاريخ 10 مارس 2026 بمقر المديرية العامة للوقاية المدنية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشدد دفتر التحملات المرفق بإعلان طلب العروض على ضرورة ألا يتجاوز الوزن الإجمالي أو الحمولة النافعة لكل حاوية 20 ألف كيلوغرام.

    وبخصوص الأداء، فقد ورد ضمن المعايير المطلوبة أنه عند وضع الحاوية على الأرض يجب أن تسمح الوحدة والإطار المساعد بفتح جميع المداخل، حتى على الأرضيات الوعرة (أو غير المستوية).

    تجدر الإشارة إلى أن الملك محمدا السادس كان قد أشرف بتاريخ 07 ماي الماضي من جماعة عامر بعمالة سلا على إعطاء انطلاقة أشغال إحداث منصة المخزون والاحتياطات الأولية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار تجسيد النموذج المغربي في الصمود والنشر السريع لعمليات الإغاثة في حالة وقوع كوارث.

    ووفق معطيات رسمية، فإن منصة المخزون والاحتياطات الأولية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة سيتم إنجازها على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 20 هكتارا، في أجل 12 شهرا، بميزانية إجمالية تقدر بـ287,5 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرقام قياسية تقود رونو المغرب إلى صدارة صناعة السيارات

    أنهت مجموعة رونو المغرب سنة 2025 على وقع أداء تجاري وصناعي استثنائي، عزز مكانتها كفاعل محوري في صناعة السيارات الوطنية، ورسّخ في الآن ذاته الدور الاستراتيجي للمغرب داخل المنظومة العالمية للمجموعة، رغم سياق دولي يتسم بحدة المنافسة وتنامي التحديات الصناعية.

    وخلال سنة 2025، واصلت علامتا داسيا ورونو تصدرهما للسوق الوطنية، بحصة سوقية إجمالية بلغت 37,8 في المائة، وبمبيعات قاربت 88.937 سيارة، في مؤشر واضح على الدينامية التي يعرفها سوق السيارات بالمغرب. كما نجحت ستة طرازات تابعة للمجموعة في التموقع ضمن سبع سيارات الأكثر مبيعاً، من بينها ثلاثة طرازات احتلت صدارة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة والعالم: تصعيد في الداخل واشتباك دبلوماسي في الخارج

    العلم الإلكترونية – بقلم عبد العزيز حيون
      تشهد الساحة الدولية والمحلية الأمريكية حراكا متسارعا يمزج بين التوترات الأمنية الداخلية في مينيابوليس، والقرارات الاستراتيجية الأوروبية تجاه الطاقة الروسية، فضلا عن السجالات الدبلوماسية بين واشنطن ومدريد وعواصم أخرى أوروبية وأسيوية حول واقع حال السياسة الدولية وتطوراتها المتسارعة .    أزمة مينيابوليس: ترامب يرسل « قيصر الحدود » وسط غضب عارم   في خطوة تعكس جدية الموقف في ولاية مينيسوتا، أعلن الرئيس دونالد ترامب إرسال توم هومان، المعروف بـ « قيصر الحدود »، إلى مدينة مينيابوليس لمتابعة الموقف ميدانيا.  
    وتأتي هذه الخطوة بعد مقتل الممرض أليكس بريتي (37 عاما) برصاص عناصر أمنية فيدرالية نهاية الأسبوع المنصرم ، وهي الوفاة الثانية من نوعها في أقل من شهر بعد مقتل رينيه غود في 7 يناير في سياق متقارب ومتشابه .  
    وأثار الوضع صداما سياسيا وقانونيا ومواجهة أخلاقية بعد أن طالب دونالد ترامب حاكم الولاية وعمدة المدينة (ديمقراطيون) بتسليم السجناء الأجانب للسلطات الفيدرالية فورا، متهما إياهما بتأجيج الفوضى لصرف الأنظار عن قضايا داخلية.  
    وإذا كانت الخلافات تتوسع في الداخل فإن المفوضية الأوروبية إلتزمت الحذر، معربة عن أسفها لفقدان « أرواح »، بينما وصفت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، ترامب بأنه يسعى ليكون « دركيا للعالم ».
    وفي سياق يبرز الإختلاف بين بروكسيل وواشنطن اقتصاديا وسياسيا ، اتخذت دول الاتحاد الأوروبي قرارا اعتبر « تاريخيا » بالموافقة على حظر تدريجي لاستيراد الغاز الروسي (عبر الأنابيب والغاز المسال) بحلول عام 2027، يليه الغاز عبر الأنابيب في خريف العام نفسه ،في تحدي للتوجه السياسي الخارجي العام للولايات المتحدة .  
    وصوتت المجر وسلوفاكيا ضد القرار، بينما امتنعت بلغاريا عن التصويت، مما يعكس تباين المصالح الطاقية داخل التكتل الأوروبي فيما انطلقت احتجاجات منظمة Greenpeace ،حيث تظاهر نشطاء أمام مقر المجلس الأوروبي، مستخدمين مجسمات لترامب وبوتين، لمطالبة أوروبا بالتحول نحو الطاقة المتجددة بدلا من استبدال الغاز الروسي بالغاز الأمريكي.  
    وعلى الصعيد الداخلي ،تستمر التوترات في التصاعد مع اقتراب مواعيد نهائية لاتفاقيات دولية كبرى، بينما يواجه ترامب اختبارا حقيقيا في كيفية إدارة « أزمات المدن » في الداخل تزامنا مع طموحاته « التوسعية والتدخلية » في الخارج.   و تعيش الولايات المتحدة الأمريكية على وقع موجة غضب عارمة وصدامات سياسية حادة عقب مقتل الممرض برصاص عناصر هيئة الهجرة والجمارك (ICE) (ICE – U.S. Immigration and Customs Enforcement) في مدينة مينيابوليس، وهي الضحية الثانية للمؤسسة التابعة للوكالة الفيدرالية في أقل من شهر بالمدينة ذاتها ،ويرى فيها المعارضون محاولة استقواء ترامب على مواطني البلد بعد محاولاتها فرض السيطرة على مواقع في العالم باستعمال القوة .   و لازال الحادث، الذي وقع أثناء تصوير الممرض/الضحية لمظاهرات مناهضة لسياسات الهجرة، يثير موجة احتجاجات امتدت من واشنطن ونيويورك إلى لوس أنجلوس وشيكاغو، وسط اتهامات للوكالة الفيدرالية باستخدام القوة المفرطة قد تُسوع هُوة الخلاف بين الولايات الأمريكية.
      ورغم ادعاء السلطات الفيدرالية أن الممرض بريتي كان يحمل سلاحا، إلا أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت أنه كان يحمل هاتفا محمولا فقط لتصوير الاحتجاجات والتوثيق للحدث الذي هز الرأي العام الداخلي على الخصوص .  
    وأفاد شهود عيان وتقارير إعلامية محلية أن العناصر الأمنية أطلقت 10 رصاصات على بريتي بعد أن أصبح مُثبتا على الأرض و »غير مسلح »..وعلى إثر الحادث المأساوي أصدر القاضي الفيدرالي إريك توسترود أمرا عاجلا يمنع مكتب التحقيق الفيدرالي FBI ووزارة العدل والأمن الداخلي من إتلاف أو تغيير أية أدلة تتعلق بالحادث… وفي خطوة مفاجئة، انتقدت هيئات أمريكية تبريرات الادعاء العام، مؤكدة أن حمل السلاح المرخص (الذي كان يملكه بريتي) لا يبرر قتله من قبل العناصر الأمنية الفيدرالية.   تداعيات سياسية: شبح ما يعرف ب »إغلاق الحكومة »   انتقلت الأزمة من الشوارع إلى أروقة الكونغرس، وهدد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بعرقلة تمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS) ، مع مطالبة الديمقراطيون بخروج فوري لوحدات ICE من ولاية مينيسوتا.  
    وإذا استمر الديمقراطيون في رفض تمويل الوزارة الأمريكية ، فقد تواجه الإدارة الأمريكية « إغلاقاً جزئيا للحكومة » (Government Shutdown)، مما سيعيق عمل المؤسسات الفيدرالية ويخلق تشنجا سياسيا وقاونيا جديدا بين الأغلبية والمعارضة في أروقة البرلمان .   وتضع هذه الأحداث إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي في التوفيق بين أجندتها الأمنية المتشددة وبين الحفاظ على الاستقرار الداخلي و »ضمان » الشرعية القانونية لعملياتها الفيدرالية.   هيئة « آيس » (ICE): القوة العسكرية التي حولت مينيابوليس إلى « منطقة حرب » داخلية:   تحت وطأة إدارة دونالد ترامب الجديدة، عاد جهاز « هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك  » (ICE) ليتصدر المشهد الأمريكي، ليس كمصلحة أمنية تخضع لضوابط قانونية وإدارية تراتبية ، بل ك »قوة عسكرية » تثير رعب المدنيين وتصطدم مع السلطات المحلية.    مينيابوليس، المدينة التي لم تُلملِم جراحها بعد، باتت اليوم المختبر الأكثر دموية لسياسات الهجرة المتشددة، بعد مقتل الشخصين المعنيين برصاص العناصر الأمنية الفيدرالية في أقل من شهر.   ما هو جهاز ICE؟ وكيف تحول إلى « خطر » محلي؟   تأسست الهيئة عام 2003 كجزء من قوات الأمن الداخلي، ومهمتها الأساسية هي « مطاردة » المهاجرين غير النظاميين وتأمين الحدود، لكن بتعليمات الرئاسة الحالية، تضاعفت ميزانية الجهاز وأعداد عناصره، وبدأوا في تنفيذ « مخططات قتالية » داخل المدن الأمريكية:    مداهمات غير معلنة ولا مُنسقة مع باقي المصالح الأمنية : تنفذ عناصر ICE عملياتها دون إخطار الشرطة المحلية، وغالبا ما تتم بالقرب من المدارس ودور الحضانة، مما يثير الفزع بين المواطنين ،حسب المعارضين والتنظيمات المدنية ووسائل إعلام .  
    استخدام القوة القاتلة: شهد شهر يناير مقتل رينيه نيكول غود، تلاها مقتل الممرض أليكس بريتي أثناء محاولته « حماية مدنيين »، كما قال معارضو سياسة ترامب ،حيث أطلق عليه رجال الأمن الرصاص وهو مقيد ومُثبت أرضا.   صدام « فيدرالي – محلي » غير مسبوق   لم تتوقف الأزمة عند الشارع، بل وصلت إلى حد المواجهة المسلحة تقريبا بين الأجهزة الأمنية:    فعقب مقتل أليكس بريتي، حاولت عناصر ICE وحرس الحدود طرد الشرطة المحلية من مسرح التدخلات ، لكن قائد الشرطة، برايان أوهارا، رفض الامتثال ، ُمصرا على حماية الأدلة وضمان نزاهة التحقيق.    وطالب حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، أيضا الرئيس ترامب بسحب « آلاف الضباط العنيفين وغير المدربين »، واصفا العمليات الفيدرالية بـ « المقززة  » .   في وسط هذا الغليان، تبرز شخصية راشيل ساير، مديرة إدارة الطوارئ في مينيابوليس ،و ساير ليست موظفة عادية، فهي خبيرة أدارت أزمات إنسانية وحروب في بقاع هي الأكثر خطورة في العالم وعملت مستشارة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وقادت مهام في أوكرانيا و سوريا والعراق وهايتي.     ونقلا عن تقارير خاصة محلية، صرحت ساير بأن الوضع في مينيابوليس حاليا، بسب مداهمات ICE والانتشار العسكري الفيدرالي، بات يُشبه بشكل مُخيف « النزاعات المسلحة » التي عاشتها شخصيا في الخارج.   و يرى مراقبون أن رأي وخبرة ساير الدولية تعطي انطباعا مُرعبا عن حجم الأزمة، فأن يرى شخص اعتاد على مناطق الحروب أن مدينته أصبحت تشبهها، فهذا يعني أن النسيج الاجتماعي والمدني لمدينة مينيابوليس يُواجه تهديدا وجوديا.     وبينما تصر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على أن القتلى كانوا مسلحين وقاوموا الاعتقال، تكشف مقاطع الفيديو وشهادات العيان روايات مغايرة تماما، مما يضع الولايات المتحدة أمام تساؤل مصيري: هل مينيابوليس هي مجرد استثناء، أم أنها البداية لتعميم هذا « النموذج العسكري » في كافة المدن الأمريكية؟ …   غريغوري بوفينو: « القبضة الحديدية » لترامب ووجه العنف في أزمة مينيابوليس   في خضم الحملة « الأكثر عدوانية » ضد المهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، برز إسم غريغوري بوفينو، قائد دوريات حرس الحدود، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والولاء المطلق للرئيس دونالد ترامب.    بوفينو، الذي يعشق صورة « الرجل القوي »، أصبح الوجه الميداني للتكتيكات العسكرية التي تتبناها الإدارة المركزية في المدن الأمريكية، وخاصة في مينيابوليس التي تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة.   و لم يتأخر بوفينو في تبني الرواية الأكثر حدة بشأن مقتل الممرض أليكس بريتي برصاص عملاء « آيس » (ICE) ، ففي تصريحات مثيرة للجدل من مينيابوليس، دافع بوفينو عن تصفية الممرض قائلا: « لقد كان ينوي القيام بمجزرة في حق قوات إنفاذ القانون  » .   و تأتي هذه التصريحات في وقت تظهر فيه مقاطع الفيديو بريتي وهو يحمل هاتفا محمولا فقط، مما جعل بوفينو في مواجهة مباشرة مع المنظمات الحقوقية والسلطات المحلية التي تتهمه بتزييف الحقائق لتبرير « القتل خارج القانون  » .   ويُعرف بوفينو بإشرافه على عمليات تتجاوز الأعراف التقليدية لإنفاذ القانون:  
    عسكرة الشوارع: بحيث تظهر عناصر بوفينو في مينيابوليس وهم يرتدون أقنعة الغاز، السترات الواقية من الرصاص، ومعدات مكافحة الشغب الكاملة، مصطفين أمام المباني الفيدرالية في استعراض واضح للقوة.  
    اقتحام المنازل: يواجه بوفينو انتقادات لاذعة من خبراء قانونيين بسبب سماحه لعملائه بدخول المنازل دون رخصة و أوامر قضائية، وهي ممارسة وصفها منتقدوه بأنها « غير قانونية وتضرب الدستور في مقتل »..    ملاحقة نشطاء وفعاليات مدنية : تحت قيادته، بدأت حملات وصفت بـ « المضايقة الممنهجة » ضد ناشطين وفعاليات مدنية الذين يقدمون الحماية والمساعدة للمهاجرين،على حد قول الصحافة .   ولم يكتفِ بوفينو بمواجهة المتظاهرين في الشوارع، بل امتد صراعه إلى المستوى السياسي والقضائي ،وبتوجيه من الإدارة بدأت وزارة العدل تحقيقا مع حاكم مينيسوتا تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، بتهمة « عرقلة عمل العناصر الأمنية الفيدرالية  » .    و يشجع بوفينو عناصره على فرض سيطرتها في مسارح الأحداث، مما أدى إلى احتكاكات وصلت حد المشادات والمواجهات المسلحة مع شرطة مينيابوليس التي تحاول الحفاظ على سيادة القانون المحلي حسب طريقتها المعتادة والروتينية .وارتباطا بالقوانين المحلية.    و يرى محللون أمريكيون أن سِر صُعود بوفينو يكمن في قدرته على تجسيد لغة ترامب، فهو لا يتحدث بلغة البيروقراطية، بل بلغة « المعركة » و »تطهير الشوارع » ،وهذه الكاريزما العنيفة جعلته يحظى بـ « رضا رئاسي » مطلق، مُحولا إياه من عنصر أمني فيدرالي إلى « قائد عسكري » في حرب داخلية تستهدف المهاجرين وكل من يعترض طريق العمليات الفيدرالية.   و بينما تضج مينيابوليس بالاحتجاجات وتُضاء الشموع في ذكرى بريتي، يبقى غريغوري بوفينو خلف أقنعة عناصره ، مُصرا على أن « القوة » هي اللغة الوحيدة التي ستعيد النظام، حتى لو كان ثمن ذلك تحويل المدن الأمريكية إلى ساحات حرب حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره