Étiquette : 37

  • من القوة القاهرة إلى الحكامة الوقائية: دروس من فيضانات مدينة آسفي

    بقلم سليمة فراجي: برلمانية سابقة ومحامية لدى هيئة وجدة

    تشكل الفيضانات إحدى أبرز المخاطر الطبيعية التي تواجهها مختلف دول العالم، سواء المتقدمة أو النامية، نتيجة لتغيرات مناخية متسارعة، وارتفاع وتيرة الظواهر الجوية القصوى. غير أن تباين الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الظاهرة يبرز بوضوح أن حجم الأضرار لا يرتبط فقط بشدة التساقطات أو بطابعها المفاجئ، وإنما يتصل أيضاً بمدى جاهزية المنظومات القانونية والمؤسساتية، وبنجاعة سياسات الوقاية والتخطيط الاستباقي.

    وفي هذا السياق، تثير فيضانات مدينة آسفي، التي خلفت خسائر بشرية جسيمة وأضراراً مادية كبيرة، تساؤلات قانونية ومؤسساتية حول حدود اعتبار الفيضانات قوة قاهرة، وحول مدى تفعيل مقتضيات التشريع المتعلق بالماء والوقاية من أخطار الفيضانات، دون أن يعني ذلك تبني خطاب الاتهام، بقدر ما يرمي إلى تحليل هادئ وموضوعي لآليات تدبير المخاطر.

    أولاً: الإطار القانوني للوقاية من أخطار الفيضانات في التشريع المغربي

    بتاريخ 23 دجنبر 2015، وخلال الولاية البرلمانية السابقة، تم تقديم مشروع القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، من طرف الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء آنذاك الاستاذة شرفات افيلال وقد قُدِّم هذا القانون باعتباره مراجعة شاملة وعميقة للتشريع السابق، استجابة للتحولات القانونية والمؤسساتية، ومواكبة للتوجهات الاستراتيجية الوطنية في مجال تدبير الموارد المائية.

    وقد أولى المشرع أهمية خاصة لموضوع الوقاية من الفيضانات وتدبير الظواهر القصوى المرتبطة بالماء، حيث نص الفصل 117 من القانون المذكور على منع إقامة البنايات أو التجهيزات أو الحواجز داخل الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه، إلا وفق شروط دقيقة تراعي السلامة العامة ومتطلبات الحماية.

    كما ألزم الفصل 118 وكالة الحوض المائي المختصة بإعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات، ووضع مخططات للوقاية من أخطار الفيضانات بالنسبة للمناطق ذات الخطر المتوسط أو المرتفع، لمدة تمتد إلى عشرين سنة، وذلك بتنسيق مع الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ولجان العمالات والأقاليم للماء، كل في نطاق اختصاصه.
    وتنسجم هذه المقتضيات مع الفلسفة العامة لدستور 2011، ولا سيما ما يتعلق بحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وضمان أمن الأشخاص والممتلكات، والحفاظ على البيئة.

    ثانياً: فيضانات آسفي كمثال وكحالة دراسية

    تشكل فيضانات مدينة آسفي نموذجاً دالاً على تعقيد العلاقة بين الظاهرة الطبيعية من جهة، ومستوى الاستعداد المؤسساتي والتقني من جهة أخرى. فقد أفضت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة إلى فيضانات مفاجئة أودت بحياة عشرات الأشخاص، ( 37 ضحية إلى حد الان ) وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة.

    ولا يمكن، من منظور علمي وقانوني، اختزال هذه الواقعة في بعدها الطبيعي فقط، خاصة وأن المدينة تُعد من المناطق التي تعرف تاريخياً تعرضاً متكرراً لمخاطر الفيضانات، الأمر الذي يجعلها داخلة، من حيث المبدأ، ضمن نطاق التخطيط الوقائي طويل الأمد.

    وتطرح هذه الحالة إشكالية الفجوة بين وجود الإطار القانوني وبين مستوى تفعيله، خصوصاً فيما يتعلق:
    -بمدى إنجاز وتحيين أطلس المناطق المعرضة للفيضانات؛كما أشرت إلى ذلك بمقتضى النص القانوني ونجاعة مخططات الوقاية، إن وُجدت، في توجيه التعمير والبناء؛ ومستوى صيانة قنوات تصريف المياه والمنشآت المائية؛ وآليات التفاعل مع النشرات والإنذارات الجوية المبكرة.

    ثالثاً: القوة القاهرة وحدودها في ضوء قانون الالتزامات والعقود

    يُثير تصنيف الفيضانات ضمن مفهوم القوة القاهرة نقاشاً قانونياً واسعاً. فقد عرّف الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود القوة القاهرة بأنها كل أمر لا يمكن توقعه، كالظواهر الطبيعية من فيضانات وجفاف وعواصف، ويترتب عنه استحالة تنفيذ الالتزام.
    غير أن نفس الفصل، وما استقر عليه الفقه والاجتهاد القضائي، يستبعدان اعتبار الواقعة قوة قاهرة إذا كان بالإمكان توقعها أو دفعها أو التخفيف من آثارها، أو إذا نتج الضرر عن خطأ سابق، أو عن غياب العناية الواجبة التي يفرضها منطق الحيطة والحذر.
    وفي هذا الإطار، فإن التطور الذي عرفته أنظمة الأرصاد الجوية، واعتماد النشرات الإنذارية الاستباقية، يجعل من الممكن، في حالات عديدة، اتخاذ تدابير تقنية وتنظيمية لتقليص المخاطر، من قبيل:
    – فتح وتطهير مجاري تصريف المياه؛
    – مراقبة وصيانة القنوات والمنشآت المائية؛
    – تنظيم حركة السير والإخلاء الوقائي عند الاقتضاء؛
    -تعبئة مختلف المتدخلين في إطار تنسيق مسبق.

    رابعاً: من منطق المسؤولية إلى منطق الحكامة الوقائية

    إن تناول أخطار الفيضانات لا ينبغي أن ينحصر في البحث عن المسؤوليات أو في تبرير الأضرار بالقوة القاهرة، وإنما يقتضي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على الحكامة الوقائية، التي تدمج بين النص القانوني، والتخطيط الترابي، والتدخل التقني، والتنسيق المؤسساتي.
    وتُظهر التجارب الدولية المقارنة أن الدول التي نجحت في تقليص الخسائر الناتجة عن الفيضانات ليست تلك التي نجت من الظاهرة، بل تلك التي استثمرت في الوقاية، والتخطيط الاستباقي، وتحديث البنيات التحتية، وتفعيل القوانين المؤطرة لتدبير المخاطر.
    نستنتج مما سبق ان فيضانات آسفي، بما خلفته من خسائر مؤلمة، تبرز الحاجة إلى تعميق النقاش حول فعالية منظومة الوقاية من أخطار الفيضانات، ومدى تفعيل المقتضيات القانونية القائمة، بعيداً عن منطق الإدانة أو التبرير. فالقوة القاهرة تظل مفهوماً قانونياً قائماً، لكنها لا تلغي واجب الاستعداد، ولا تعفي من بذل العناية الواجبة لحماية الأرواح والممتلكات.

    وإن تعزيز ثقافة الوقاية، وتكريس التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل آليات التخطيط المسبق، يظل السبيل الأمثل للحد من آثار الفيضانات، وتحقيق التوازن بين احترام القانون، ومتطلبات السلامة، وحق المواطن في الحماية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجار بآسفي يروون لحظات الرعب: كلشي جرفاتو السيول والناس ماتوا داخل محلاتهم (فيديو)

    هبة بريس – آسفي

    لم يكن تجار المدينة العتيقة بآسفي يتوقعون حجم الفاجعة التي شهدتها المدينة مساء أمس الأحد، حين تحولت التساقطات المطرية الغزيرة في ظرف وجيز إلى سيول جارفة خلفت 37 قتيلا وخسائر ومادية جسيمة، وخلّفت وراءها مشاهد صادمة ما تزال عالقة في أذهان الناجين.

    ويروي أحد التجار المتضررين أنه لم يكن متواجداً بالمحل لحظة بداية الفيضانات، قبل أن يلاحظ رفقة آخرين تدفق المياه بشكل تدريجي، سرعان ما تحول إلى سيل قوي كسر كل ما اعترض طريقه. ويضيف أن منسوب المياه ارتفع بشكل مفاجئ، ما اضطرهم إلى الصعود نحو أماكن مرتفعة داخل السوق في محاولة للنجاة.

    وأكد التاجر ذاته أن السلع والأحذية وممتلكات الناس جرفتها المياه في دقائق معدودة، وسط حالة من الهلع والخوف، مشيداً في الوقت نفسه بتدخل أحد رجال الشرطة الذي ساعد في إنقاذ بعض العالقين، قبل أن تتكشف أمامهم هول الكارثة.

    وفي شهادة مؤلمة أخرى، تحدث أحد التجار عن مشاهد صادمة عقب انحسار المياه، قائلاً إنهم عثروا على أشخاص عراة أو فاقدين لكل شيء، فيما لفظ آخرون أنفاسهم الأخيرة داخل محلاتهم بعد أن حاصرتهم السيول وأغلقت عليهم الأبواب. وأضاف بحرقة: «خرجنا نشوفو الفاجعة لقينا ناس ماتوا فمحلاتهم، الله يرحمهم».

    وعبّر عدد من التجار عن حزنهم العميق لفقدان الأرواح، مؤكدين أن كل ما ضاع من سلع وتجهيزات «هو قضاء الله وقدره»، غير أنهم طالبوا في الوقت ذاته بربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين إلى تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، خاصة في مناطق معروفة بهشاشتها أمام الفيضانات.

    وفي تصريح آخر، أوضح أحد التجار أن منسوب المياه بلغ حوالي مترين داخل السوق، فيما تجاوز ثلاثة أمتار داخل بعض المحلات، ما جعل إنقاذ السلع شبه مستحيل، رغم محاولات بعضهم إخراج ما يمكن إخراجه في اللحظات الأولى.

    وختم المتحدثون شهاداتهم بالدعاء لضحايا الفيضانات، معبرين عن تضامنهم مع الأسر المفجوعة، ومؤكدين أن ما عاشته آسفي «ليلة لا تُنسى»، ستظل شاهدة على واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي ضربت المدينة في السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاجعة آسفي تفتح النار على الحكومة

    ط.غ

    أثارت الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي، يوم أمس الأحد، وأسفرت عن وفاة 37 شخصًا، تفاعلات سياسية واسعة، من بينها موقف النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني.

    وقالت التامني إن مدينة آسفي تعاني منذ سنوات من التهميش والإهمال، معتبرة أن ما وقع يعكس آثار الفساد وسوء التدبير، مؤكدة أن تداعياته لا تقتصر على تبديد المال العام، بل تمتد إلى المساس بحياة المواطنين.

    وأوضحت البرلمانية، في تدوينة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن ضعف تجهيزات المؤسسات الصحية، وسوء تدبير الميزانيات العمومية، واعتماد منطق المصالح والولاءات، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الوضع، مشيرة إلى أن الضحايا ليسوا مجرد أرقام في تقارير رسمية، بل أرواح أزهقت في صمت.

    واعتبرت التامني أن الخسائر البشرية المسجلة لا ترتبط فقط بقلة الإمكانيات، بل تعكس، حسب تعبيرها، انتشار الفساد وغياب المحاسبة، مؤكدة أن ما حدث نتيجة لاختيارات حكومية غير موفقة وتقصير واضح في تحمل المسؤولية.

    كما حمّلت المتحدثة المسؤولية للسياسات العمومية في قطاع الصحة، موضحة أن العجز في التجهيزات الأساسية، ونقص سيارات الإسعاف، والضغط الكبير على أقسام المستعجلات، عوامل ساهمت في عدم إنقاذ عدد من المصابين في الوقت المناسب.

    وأعربت التامني عن حزنها الشديد لارتفاع حصيلة الضحايا، معتبرة أن المأساة تضاعفت بسبب محدودية القدرة على التدخل الطبي والاستشفائي.

    وفي ختام موقفها، دعت النائبة البرلمانية الحكومة والسلطات المختصة إلى التدخل العاجل لدعم المتضررين، وتوفير الإيواء والمساعدات الضرورية، وتقييم جاهزية البنيات التحتية، واتخاذ إجراءات استعجالية تحول دون تكرار مثل هذه الكوارث، معبرة عن تضامنها مع ساكنة آسفي وتقديم تعازيها لأسر الضحايا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة التلاعب في الأحكام القضائية

    الأخبار

    أفادت مصادر موثوق بها بأن المتورطين في فضيحة التلاعب في الأحكام القضائية باستئنافية تطوان مثلوا من جديد، في أول جلسة محاكمة بين أيدي قضاة غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك من أجل الشروع في الشوط الثاني من هذه المحاكمة المثيرة، بعد حسم المرحلة الابتدائية بإدانة المتهم الرئيسي، وهو قاض سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان، ومحامين وقاض ووسطاء واثنين من أبنائه بأحكام قضائية تراوحت بين الحبس النافذ وموقوف التنفيذ والبراءة.

    تغيب ابني القاضي

    أكدت مصادر «الأخبار» أن الهيئة القضائية قررت تأجيل الشروع في مناقشة الملف، بسبب تخلف بعض المتهمين عن الحضور، بينهم ابنا القاضي المتهم الرئيسي في الملف، ويتعلق الأمر بمحامية تابعة لهيئة الجديدة، وشقيقها الموثق ورجل الأعمال.

    وكانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط قد حسمت، بداية شهر غشت الماضي، ملف «قاضي استئنافية تطوان» ومن معه، حيث أصدرت أحكامها الابتدائية في حق المتهمين العشرة، الذين يتابع ثلاثة متهمين منهم في حالة اعتقال، بينهم قاض رئيس غرفة سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان، ومحاميان بهيئة تطوان، فيما توبع الآخرون في حالة سراح، بينهم ابنا القاضي المتهم الرئيسي في الملف.

    وضمن تفاصيل الأحكام التي تراوحت بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا، مرفوقة بمجموع غرامات مالية ناهزت 200 مليون سنتيم، أدانت الهيئة القضائية المتهم الرئيسي، وهو قاض سابق بغرفة الجنايات باستئنافية تطوان بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة 300 ألف درهم، كما وزعت أربع سنوات بالتساوي على محاميين من هيئة تطوان، وغرامة مالية بلغت في مجموعها 37 مليون سنتيم.

    وبخصوص باقي المتهمين المتابعين في حالة سراح وعددهم سبعة، فقد أدانت الهيئة القضائية المذكورة قاض مستشار بمحكمة الدار البيضاء بسنتين حبسا، في حدود سنة نافذة وموقوفة التنفيذ في الباقي، وغرامة مالية قدرها 175 ألف درهم، وهي العقوبة الحبسية نفسها التي شملت مقاولا بتطوان، مع تغريمه مبلغا كبيرا بلغ 25 مليون سنتيم، كما أدانت محاميا بهيئة الدار البيضاء بسنتين حبسا في حدود سنة نافذة وموقوفة التنفيذ في الباقي، مع غرامة مالية بلغت 10 ملايين سنتيم.

    باقي الأحكام شملت ابني القاضي السابق باستئنافية تطوان، وهما موثق أدانته المحكمة بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وهي العقوبة ذاتها التي أدينت بها شقيقته المحامية بهيئة الجديدة، كما أدانت المحكمة محاميا بهيئة تطوان بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، فيما متعت المتهم العاشر وهو منتدب قضائي باستئنافية الحسيمة بالبراءة.

    وكان هذا الملف المثير قد شهد أطوارا ساخنة، خلال جلسة البت النهائي في المرحلة الابتدائية، حيث تميزت بحضور زوجة القاضي صاحبة التسريبات التي فجرت الفضيحة سنة 2023، عن كل التفاصيل المرتبطة بجرائم التلاعب في الأحكام القضائية مقابل تلقي رشاوى مالية، وصرحت المعنية أمام الحضور بصحة الاتهامات التي وجهتها إلى زوجها ضمن شكايتها الأولى، كما أسهبت في سرد تفاصيل جد خطيرة ودقيقة تتعلق بطبيعة بعض الملفات التي تلاعب فيها، وتفاصيل الرشاوى التي تلقاها مقابل التأثير في الأحكام ومآلات الملفات الرائجة بين يديه، كما تحدثت عن مشترياته وبعض تجليات الفساد المالي المنسوب إليه، فضلا عن علاقاته وممتلكاته.

    مواجهات حارقة

    كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والنيابة العامة، ثم القاضية المكلفة بالتحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قد نجحوا في سبر أغوار هذا الملف القنبلة الذي تفجر باستئنافية تطوان، حيث جرت مواجهات حارقة بين كل المتهمين الذين وردت أسماؤهم في التسجيلات المسربة من طرف زوجة أحد القضاة المتابعين في الملف، فضلا عن إجراء خبرات تقنية موازية على هواتف المتهمين وحساباتهم البنكية، قبل أن تتخذ قاضية التحقيق قرارات تقضي بمتابعة قاض مستشار سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان في حالة اعتقال رفقة محامين، فيما قررت متابعة سبعة آخرين في حالة سراح، بينهم أربعة محامين، ضمنهم ابنة القاضي، إضافة إلى ابن آخر له يشغل مهمة موثق ورجل أعمال في الآن نفسه.

    وضمن التفاصيل شملت لائحة المتهمين في هذا الملف قاضيين متقاعدين من مواليد سنتي 1959 و1957، سبق أن اشتغلا معا بمحكمة الاستئناف بتطوان، حيث تفجرت الفضائح، ثم منتدب قضائي لدى استئنافية الحسيمة من مواليد السبعينيات، ومحامية بهيئة الجديدة من مواليد 1990، وموثق من مواليد 1986، ثم ربة بيت من مواليد 1978 وهي موظفة سابقة بإحدى الجماعات نواحي تطوان، إضافة إلى مقاول من مواليد 1958، فضلا عن أربعة محامين آخرين، ثلاثة منهم ينتمون إلى هيئة المحامين بتطوان، ورابعهم من هيئة المحامين بالدار البيضاء.

    وتعود أطوار هذا الملف المثير والمرتبط بتسجيلات جد خطيرة منسوبة لزوجة القاضي المعتقل إلى سنة 2023، أكدت أن زوجها القاضي إلى جانب قضاة ومحامين وموظفين تورطوا في التلاعب في أحكام قضائية، مقابل تسلم رشاوى وامتيازات، كما صرحت بفضائح السمسرة في محكمة الاستئناف بتطوان وشبهات بيع الأحكام، مضيفة أن زوجها كان يتاجر في قضايا معروضة عليه، برفقة محامين وغيرهم من السماسرة، وبسطت المعنية فضائح بالجملة في شكاية رسمية، تتهم فيها الزوج القاضي ببيع أحكام قضائية، مع تقديمها لتسجيلات في الموضوع إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: فاجعة آسفي ضريبة تأخير تنزيل برامج التكيف المناخي محليا

    اعتبر خبير المناخ والتنمية المستدامة، محمد بن عبو، أن فاجعة السيول التي شهدها إقليم آسفي، وخلفت 37 وفاة حتى الآن، تعكس بشكل واضح كلفة التأخر في تنزيل برامج التكيف مع التغيرات المناخية على المستوى المحلي، لافتا إلى أن المغرب دخل مرحلة من التقلبات المناخية الحادة، التي لم تعد تتجلى في أمطار متواصلة وضعيفة، بل في عواصف رعدية قصيرة وعنيفة تتجاوز قدرة البنيات التحتية وشبكات التصريف على الاستيعاب، ما يحولها إلى سيول جارفة تهدد الأرواح والممتلكات.

    وأوضح بن عبو، في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذه الظواهر ليست استثناءً مغربيًا، بل جزء من سياق مناخي عالمي، غير أن حدتها تتضاعف حين تصادف هشاشة عمرانية وتدبيرية محلية، مشددًا على أن الاستراتيجيات الوطنية المعتمدة لمواجهة التغير المناخي تظل غير كافية ما لم تُفعّل فعليًا على مستوى الجهات والأقاليم، داعيا في هذا السياق إلى الإسراع بتنزيل برامج حماية الحواضر من الفيضانات، وتأهيل قنوات تصريف المياه، وربط التخطيط الحضري بمعطيات المخاطر المناخية، باعتبار أن التكيف الميداني لم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا لتفادي تكرار مآسٍ مماثلة مستقبلاً.

    في ما يلي نص الحوار

    ما حدث في آسفي ليس معزولًا عن السياق المناخي العام الذي تعيشه المنطقة. المغرب يوجد في نطاق جغرافي يشهد تقلبات مناخية متسارعة، ولم نعد أمام نمط الأمطار الهادئة والممتدة زمنيًا، بل أمام عواصف رعدية قصيرة المدة وشديدة الغزارة.

    هذه الكميات الكبيرة من التساقطات، التي تنزل في وقت وجيز، تتجاوز قدرة الوديان والشعاب وشبكات تصريف المياه على الاستيعاب، فتتحول بسرعة إلى سيول جارفة. وهذا النمط شهدناه في دول كبرى مثل إسبانيا والبرتغال والولايات المتحدة، وأخيرًا في إندونيسيا، حيث خلفت الفيضانات خسائر بشرية ومادية جسيمة، ما يؤكد أن الأمر يتعلق بظاهرة عالمية مرتبطة بتغير المناخ، لكن تأثيرها يكون أعنف حين تصادف هشاشة بنيوية محلية.

    من الناحية العلمية، نحن أمام تغيرات واضحة في دينامية الغلاف الجوي. من بين أبرز العوامل تراجع تأثير المرتفع الآزوري الذي كان يشكل حاجزًا أمام توغل المنخفضات الرطبة، إضافة إلى تشكل ما يُعرف بالمنخفضات المقطوعة، كما هو الحال مع العاصفة التي أطلقت عليها الأرصاد الجوية الإسبانية اسم “إميليا”.

    هذا النوع من المنخفضات يصعب التنبؤ بمساره وشدة تأثيره، وقد ينقسم إلى كتل جوية غير مستقرة، ما يجعل التساقطات غير متوازنة ومركزة في مناطق دون أخرى، كما أن الأعاصير والمنخفضات أصبحت اليوم أكثر عنفًا وحدة، وهو ما ينعكس مباشرة على البنيات التحتية، حتى في كبريات المدن العالمية، فكيف بمدن متوسطة أو صغيرة مثل آسفي أو تطوان أو الفنيدق.

    المغرب راكم على المستوى الوطني مجموعة من البرامج والاستراتيجيات للتخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها، تشمل عدة قطاعات حيوية، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تنزيل هذه الرؤية على المستوى الجهوي والمحلي.

    وعندما نتحدث عن حماية الحواضر من الفيضانات، لا بد من استحضار البرامج الكبرى التي أُطلقت، وعلى رأسها المشاريع المرتبطة بتدبير الموارد المائية وبناء السدود، التي لا يقتصر دورها على تخزين المياه، بل تشمل أساسًا حماية المدن من مخاطر السيول، وهنا تبرز مسؤولية الجهات والجماعات الترابية في تفعيل هذه السياسات عبر تطوير قنوات تصريف كبرى، وتأهيل مجاري المياه، وربط التخطيط الحضري بمعطيات المخاطر المناخية، لأن التكيف مع تغير المناخ لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات على المستوى المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنانات أسفي تنددن بالإهمال والتهميش بعد الفيضانات وتطالبن بالمساءلة والمحاسبة

    زينب شكري

    في تفاعل قوي ومشحون بالغضب، عبرت فنانات من مدينة أسفي عن استيائهن مما وصفنه بـ“الإهمال المزمن” الذي تعانيه المدينة، وذلك عقب الفاجعة الإنسانية التي خلفتها التساقطات الرعدية الاستثنائية التي شهدها الإقليم مساء الأحد، وما نتج عنها من سيول فيضانية قوية ومفاجئة، أودت بحياة 37 شخصا، وفق المعطيات المتوفرة إلى حدود صباح الاثنين 15 دجنبر 2025.

    ورأت الفنانات أن ما وقع لا يمكن اعتباره مجرد كارثة طبيعية، بل نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التهميش وضعف البنية التحتية وغياب التخطيط والصيانة، وهو ما فجر موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وفي هذا السياق، كتبت الممثلة جليلة التلمسي في “ستوري” عبر حسابها على إنستغرام: “أسفي ليست غارقة في الفيضانات بل في الإهمال الذي تراكم سنوات طويلة، ما حدث بمدينة أسفي لا يمكن اختزاله في أمطار غزيرة أو ظرف استثنائي، ما حدث هو نتيجة تراكمات طويلة”.

    وأضافت التلمسي: “حين تغرق مدينة فهذا يعني أن هناك خللا في التخطيط، في الصيانة، في التعامل مع البنية التحتية وفي ترتيب الأولويات”.

    واعتبرت التلمسي، أن آثار هذه الفيضانات لن تقتصر على الطرقات والمنازل، بل ستمتد إلى “صحة السكان وثقتهم في مدينتهم والمسؤولين عليها”، في إشارة واضحة إلى عمق الأزمة وتداعياتها الاجتماعية والنفسية.

    من جهتها، اختارت الممثلة مريم باكوش لغة أكثر حدة، متسائلة في “ستوري” عبر حسابها على “إنستغرام”، قائلة: “أسفي تغرق ومن المسؤول؟؟ كيفاش شوية الشتا تغرق مدينة وتودي بأرواح ناس وتفقد آخرين ممتلكاتهم وديورهم وتجارتهم؟”.

    واعتبرت باكوش أن ما وقع كشف واقع التهميش الذي تعيشه المدينة، مضيفة:“واش حتى لهاد الدرجة مكاين لمسوق لهاد المدينة، لا سياحة، لا فرص شغل للشباب، لا إنعاش اقتصادي، تهميش من كل النواحي وزايدينا حتى لبنية تحتية أهش من الهشاشة، شوية د الشتا فضحت كلشي”.

    وطالبت باكوش ابنة مدينة أسفي بعدم مرور الحادث “مرور الكرام”، داعية إلى المحاسبة والإصلاح، رغم فداحة الخسارة، مؤكدة أن الضحايا “أرواح أبرياء ماشي فيران”.

    كما قدمت الممثلة المغربية، تعازيها لعائلات الضحايا، ووجهت نداء إنسانيا لسكان المدينة القادرين على التبرع بالدم.

    بدورها، عبرت المغنية رقية ماغي عن حزنها العميق إزاء فاجعة أسفي، معتبرة أن المدينة تدفع ثمن الإهمال المتراكم.

    وكتبت رقية ماغي على حسابها على “انستغرام”: “أسفي ليست غارقة في الفيضانات بل في الإهمال الذي تراكم سنوات طويلة، ما حدث لا يمكن اختزاله في أمطار غزيرة أو ظرف استثنائي، ما حدث هو نتيجة تراكمات طويلة، لك الله يا أسفي، بين الإهمال والوجع”.

    وخيم الغضب والأسى على تدوينات أبناء مدينة أسفي على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أعيدت إلى الواجهة أسئلة كبرى حول مسؤولية التدبير المحلي، وجودة البنية التحتية، وضرورة ربط المحاسبة بالإصلاح، حتى لا تتكرر مآس يدفع ثمنها المواطن البسيط.

    وأفادت السلطات المحلية بإقليم آسفي أن حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن التساقطات الرعدية الاستثنائية التي شهدها الإقليم مساء الأحد 14 دجنبر 2025، وما خلفته من سيول فيضانية قوية ومفاجئة، ارتفعت إلى 37 وفاة، وذلك وفق المعطيات المتوفرة إلى حدود صباح اليوم الاثنين 15 دجنبر 2025.

    وأوضحت السلطات أن عدد المصابين بلغ 14 شخصا، يتلقون العلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بأسفي، من بينهم شخصان يرقدان بقسم العناية المركزة، في ظل متابعة طبية دقيقة لوضعهم الصحي.

    وفي السياق ذاته، أكدت السلطات المحلية أن تدخلات مختلف المصالح المعنية ما تزال متواصلة، حيث تواصل السلطات العمومية ومصالح الوقاية المدنية والقوات العمومية، إلى جانب باقي المتدخلين، عمليات التمشيط الميداني والبحث والإنقاذ، فضلا عن تقديم الدعم والمساعدة للساكنة المتضررة من هذه الفيضانات.

    ودعت السلطات، في ظل استمرار التقلبات المناخية الحادة التي تعرفها البلاد، إلى الرفع من مستوى اليقظة واعتماد أقصى درجات الحيطة والحذر، مع الالتزام بإجراءات السلامة، حفاظا على الأرواح والممتلكات، والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الظروف الجوية الاستثنائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تفتح تحقيقا في فاجعة فياضانات إقليم آسفي

    العرائش نيوز:

    أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي أن النيابة العامة فتحت بحثا على إثر السيول الفيضانية التي شهدها إقليم آسفي مساء أمس الأحد، والتي أدت إلى وفاة حوالي 37 ضحية في حصيلة مؤقتة.

    وذكر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، في بلاغ له اليوم الاثنين، أن النيابة العامة فتحت بحثا في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسفي لم تُقتل دفعة واحدة.. تُركت تنزف بصمت حتى انفجرت الكارثة

    صحيح أن الفيضانات ظاهرة طبيعية تعرفها دول عديدة عبر العالم، وصحيح أن الإنسان ظل عبر التاريخ في مواجهة مباشرة مع تقلبات الطبيعة، غير أن ما شهدته مدينة أسفي لا يمكن اختزاله في “قضاء وقدر” أو ظرف مناخي عابر، ما حدث هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات طويلة من سوء التدبير، وغياب التخطيط، وانعدام أي إرادة سياسية حقيقية لتحصين المدينة وسكانها من كوارث كانت متوقعة، بل ومحذَّراً منها مراراً.

    إن الحصيلة الثقيلة التي خلفتها الأمطار الأخيرة، والتي بلغت وفق آخر تحيين رسمي 37 حالة وفاة وعشرات الجرحى، ليست رقماً عابراً، بل مؤشر خطير على فشل ذريع في تدبير الشأن المحلي. فالمحاسبة هنا ليست ترفاً سياسياً ولا مطلباً شعبوياً، بل ضرورة أخلاقية وقانونية تجاه أرواح أُزهقت كان بالإمكان إنقاذها لو وُجد حد أدنى من الجدية في السياسات العمومية.

    ولا يمكن الحديث عن هذه الفاجعة دون التوقف عند واقع المنظومة الصحية، التي أظهرت عجزاً واضحاً عن التعامل مع وضع استثنائي بهذا الحجم. مستشفيات غير مجهزة، أقسام استعجالات تشتغل فوق طاقتها، وغياب الوسائل اللوجستيكية الضرورية، كلها عوامل حوّلت لحظات الإنقاذ إلى معاناة إضافية للضحايا وأسرهم. وهو ما يطرح سؤال الأولويات: أين ذهبت الميزانيات؟ وأين صرفت الاعتمادات التي يُفترض أن تُوجَّه لحماية صحة المواطنين؟

    كما لا يمكن تجاوز مشهد مجاري المياه التي انهارت أمام أول اختبار حقيقي، في مدينة يُفترض أنها عرفت مشاريع تأهيل وإعادة هيكلة متتالية.

    إن واقع البنية التحتية في عدد من أحياء أسفي، بما فيها وسط المدينة، يكشف أن الحديث عن “التنمية” ظلّ، في كثير من الأحيان، مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، بينما ظلت الأرضية الهشة، والقنوات المتهالكة، والتوسع العمراني غير المضبوط، قنابل موقوتة تنتظر لحظة الانفجار.

    إن الكارثة، في جوهرها، ليست طبيعية فقط، بل سياسية بامتياز، فحين يتعاقب المسؤولون دون رؤية، ودون محاسبة، ودون ربط المسؤولية بالنتائج، تصبح الكوارث قدراً متكرراً للفئات الهشة، بينما يظل صانعو القرار في منأى عن أي مساءلة حقيقية. الأسوأ من ذلك أن كثيراً من هؤلاء المسؤولين لا ينشغلون بتحسين شروط عيش المواطنين بقدر انشغالهم بتدبير مصالحهم الخاصة، وبناء نفوذهم الشخصي، ولو كان الثمن أرواحاً فقيرة وأجساداً أنهكتها الهشاشة والتهميش.

    ما وقع في آسفي يجب أن يكون لحظة فاصلة، لا لحظة عابرة. لحظة تفرض فتح تحقيقات جدية، وتحديد المسؤوليات بوضوح، بعيداً عن لغة التعاطف المؤقتة والبلاغات المطمئنة. لأن المدن لا تُقتل دفعة واحدة، بل تُترك لتنزف بصمت، إلى أن تأتي كارثة تكشف حجم الإهمال، وتضع الجميع أمام حقيقة واحدة، الأرواح التي فُقدت لم تكن ضحية المطر، بل ضحية سياسات فاشلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكيل العام للملك يفتح تحقيقا في أعقاب فاجعة آسفي

    ريف ديا – متابعة

    أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي أنه على إثر السيول الفيضانية التي شهدها إقليم آسفي مساء أمس الأحد 14 دجنبر 2025 والتي أدت إلى وفاة حوالي 37 ضحية في حصيلة مؤقتة.

    و ذكر بلاغ الوكيل العام ، أن النيابة العامة فتحت بحثا في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكيل العام للملك يُكلف الشرطة القضائية بالتحقيق في فيضانات آسفي بعد مقتل 37 مواطنا غرقا

    أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي أنه على إثر السيول الفيضانية التي شهدها إقليم آسفي مساء أمس الأحد 14 دجنبر 2025 والتي أدت إلى وفاة حوالي 37 ضحية في حصيلة مؤقتة، أن النيابة العامة فتحت بحثا في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته.

    إقرأ الخبر من مصدره