Étiquette : 37

  • برشلونة يحسم مستقبل مهاجمه ليفاندوفسكي

    أفادت تقارير صحفية بأن إدارة نادي برشلونة لكرة القدم حسمت مصير النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مع الفريق في الموسم المقبل.

    انضم روبرت ليفاندوفسكي إلى صفوف برشلونة عام 2022 قادما من نادي بايرن ميونخ الألماني، ويرتبط مع الفريق الكتالوني بعقد ينتهي خلال الصيف المقبل.

    وبحسب ما ذكرته صحيفة « سبورت » الإسبانية اليوم الأحد، فإن مسؤولي برشلونة استقروا على رحيل ليفاندوفسكي وعدم تجديد عقده الصيف المقبل.

    وأشارت إلى القرار جاء لأسباب فنية في ظل تراجع مستوى اللاعب المخضرم (37 عاما)، وعدم قدرته على الضغط على المنافسين بالصورة المطلوبة، أو مواكبة إيقاع زملائه داخل الملعب.

    وأوضح التقرير أن إدارة النادي الكتالوني تضع في مقدمة أولوياتها في الميركاتو الصيفي المقبل التعاقد مع مهاجم وكذلك ظهير أيمن.

    وشددت على أن المرشح الأبرز لخلافة ليفاندوفسكي هو هداف أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز، ويأتي بعده الكاميروني كارل إيتا إيونغ مهاجم ليفانتي.

    وأكدت الصحيفة أن إدارة برشلونة حاولت إقناع اللاعب بتجديد عقده ثم تسويقه لأندية الدوري السعودي، لكن اللاعب رفض، مؤكدا رغبته في البقاء داخل القارة العجوز.

    يذكر أن روبرت ليفاندوفسكي شارك في 156 مباراة مع برشلونة وسجل خلال 105 أهداف إضافة إلى 20 تمريرة حاسمة.

    أفادت تقارير صحفية بأن إدارة نادي برشلونة لكرة القدم حسمت مصير النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مع الفريق في الموسم المقبل.

    انضم روبرت ليفاندوفسكي إلى صفوف برشلونة عام 2022 قادما من نادي بايرن ميونخ الألماني، ويرتبط مع الفريق الكتالوني بعقد ينتهي خلال الصيف المقبل.

    وبحسب ما ذكرته صحيفة « سبورت » الإسبانية اليوم الأحد، فإن مسؤولي برشلونة استقروا على رحيل ليفاندوفسكي وعدم تجديد عقده الصيف المقبل.

    وأشارت إلى القرار جاء لأسباب فنية في ظل تراجع مستوى اللاعب المخضرم (37 عاما)، وعدم قدرته على الضغط على المنافسين بالصورة المطلوبة، أو مواكبة إيقاع زملائه داخل الملعب.

    وأوضح التقرير أن إدارة النادي الكتالوني تضع في مقدمة أولوياتها في الميركاتو الصيفي المقبل التعاقد مع مهاجم وكذلك ظهير أيمن.

    وشددت على أن المرشح الأبرز لخلافة ليفاندوفسكي هو هداف أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز، ويأتي بعده الكاميروني كارل إيتا إيونغ مهاجم ليفانتي.

    وأكدت الصحيفة أن إدارة برشلونة حاولت إقناع اللاعب بتجديد عقده ثم تسويقه لأندية الدوري السعودي، لكن اللاعب رفض، مؤكدا رغبته في البقاء داخل القارة العجوز.

    يذكر أن روبرت ليفاندوفسكي شارك في 156 مباراة مع برشلونة وسجل خلال 105 أهداف إضافة إلى 20 تمريرة حاسمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهاية مرحلة ليفاندوفسكي بالبارصا

    يتجه نادي برشلونة نحو اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل مهاجمه البولندي المخضرم، روبرت ليفاندوفسكي، مع قرب انتهاء عقده، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الكتالونية في البحث عن بديل شاب وقادر على تعزيز خط الهجوم للموسم المقبل.

    وبحسب تقارير صحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن التجديد لليفا أصبح محل شك كبير، وسط اقتناع الإدارة بأن اللاعب لم يعد يقدم نفس الأداء البدني والفني الذي أظهره في موسمه الأول مع الفريق، حين سجل 33 هدفًا وساهم في حصد لقب الدوري الإسباني 2022-2023.

    بينما شهد الموسم الماضي تراجعاً ملحوظاً إلى 24 هدفاً فقط، ما أبرز انخفاض فعاليته أمام المرمى.

    وترى الإدارة الرياضية بقيادة ديكو أن فترة ليفاندوفسكي مع برشلونة بلغت نهايتها الطبيعية، خصوصاً مع بلوغه 37 عاماً، وتراجع قدرته على الضغط والمساهمة في إيقاع اللعب الجماعي الذي يفرضه المدرب هانز فليك، الذي لا يعارض رحيل اللاعب إذا توفّر بديل قادر على التكيّف سريعاً مع أسلوب الفريق.

    وبالفعل بدأ برشلونة فعلياً بوضع خطة لتأمين مركز المهاجم الصريح، ضمن أولويات سوق الانتقالات القادمة، إلى جانب تعزيز مركز الظهير الأيمن وخط الوسط الدفاعي.

    ويفضل النادي التعاقد مع لاعب صاعد قادر على التطور داخل الفريق، بعيداً عن الخيارات الباهظة، مثل جوليان ألفاريز، مع وضع اسم المهاجم الكاميروني الشاب كارل إيتا إيونج من ليفانتي ضمن قائمة المراقبة.

    أما مستقبل ليفاندوفسكي فيبقى غامضاً، إذ لم يقرر بعد ما إذا كان سيمدد عقده لعام إضافي أو يفكر بالاعتزال، مع ميل عائلته للاستقرار في كتالونيا.

    وقد تراجع خيار انتقاله لأحد أندية الخليج بعد رفضه، مفضلاً اللعب في الدوري الفرنسي أو الإيطالي، مع اهتمام محدود من موناكو وإنتر ميلان.

    وفي الوقت نفسه، يواصل برشلونة استكشاف السوق الإفريقية التي قدمت على مر السنين مواهب تركت بصمة قوية في تاريخ النادي، بدءاً من الكاميروني صامويل إيتو، وصولاً إلى الإيفواري يايا توريه والمالي سيدو كيتا، وصولاً إلى ألكسندر سونغ.

    ويعتقد النادي أن كارل إيتا إيونج يمكن أن يكون امتداداً لهذا الإرث، بفضل مزيجه من القوة البدنية والمرونة التكتيكية.

    بينما يسعى برشلونة لبناء مشروع طويل الأمد قائم على التجديد الرياضي والمالي، سيكون رحيل ليفاندوفسكي خطوة رمزية تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، عنوانها تعزيز خط الهجوم بوجوه شابة وفعالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعرف على “ضحايا نوبل” من الأدباء العرب؟

    مع كل حلول شهر أكتوبر وتجدد الترقب للإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للآداب، يظل المثقفون العرب يتطلعون إلى تحقيق إنجاز طال انتظاره منذ فوز الأديب المصري نجيب محفوظ بالجائزة عام 1988، وهو الإنجاز الذي بقي وحيدًا في سجل الأدب العربي، إذ لم يُكرم أي كاتب أو شاعر عربي بعدها رغم وجود أسماء لامعة ذات حضور عالمي.

    وفي نسخة 2025 من الجائزة، فاز الأديب المجري لاسلو كراسناهوركاي، مما زاد إحباط المثقفين العرب الذين طال انتظارهم لرؤية اسم شاعر أو روائي عربي يرفرف على المنصة نفسها، وعلى رأسهم الشاعر السوري أدونيس والروائي الليبي إبراهيم الكوني، اللذان كانا مرشحين للجائزة على مدى عقود.

    ولد أدونيس، باسم أحمد سعيد إسبر، عام 1930 في قرية “قصابين” بمحافظة اللاذقية، ليصبح أحد أبرز الشعراء العرب، قاد حركة التجديد في الشعر العربي وأثرى الفكر والنقد الأدبي، فيما عرف الكوني بـ”فيلسوف الصحراء” وأبدع نصوصًا مترجمة غنية تسلط الضوء على حياة القبائل الرحل والصحراء والثقافة البدوية.

    ويرى النقاد أن حرمان الأدب العربي من نوبل طوال 37 عاما يعود إلى غياب مؤسسات فاعلة تدعم الترجمة وتروّج للأعمال العربية عالميا، إلى جانب ميل الأكاديمية السويدية لتفضيل الأدب الأوروبي والأمريكي، مع استثناءات قليلة لآسيا وإفريقيا.

    وقد أصبح الشاعر الفلسطيني محمود درويش وطه حسين رموزا لمظلومية العرب في الجائزة، رغم الترشيحات المتكررة والدعم الدولي الواسع لأعمالهم المترجمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاولة في فهم ما يجري في المغرب على خلفية مظاهرات “جيل Z 212”

    محمد أيت بود

    تثير مظاهرات الشباب الموسوم ب ” جيل Z212″ الكثير من الأسئلة والكثير من الإشكاليات الثقافية والإجتماعية والإقتصادية، كما تخلق أزمة حقيقية مؤسساتية واجتماعية وأمنية بمداخل معالجة وتحليل متنوعة ومقاربات متعددة تتراوح بين المقاربة السوسيو- اقتصادية والسيكولوجية و الدستورية، بل ويمكن طرح فرضيات تجاوز مسببات الأزمة للمجال الداخلي وإمكان إفتراض وجود أيادي خارجية من منظور نظرية المؤامرة، خاصة مع حقيقة التدفقات السبيرانية العابرة للحدود، والتي صارت تؤرق بال الدول وتهدد أمنها الداخلي بالإنهيار، باعتبار أن المنطلق الأساسي وراء مظاهرات “جيل Z “كان هو المجال الإفتراضي وصفحات الويب وحسابات الدردشة في المنصات الرقمية قبل أن تتحول إلى المجال الواقعي الذي هو الشارع، هذه الأزمة تطرح على الدولة رهانات جديدة ماثلة تتطلب التحلي بالواقعية والوضوح والشجاعة السياسية من أجل معالجتها ، كما تتطلب مباشرة إجراءات ميدانية ملموسة لإقناع هؤلاء الشباب بجدية الدولة والحكومة في الإستجابة لمطالبهم، فكيف تبلورت مطالب “جيل Z ” ؟ وأين يكمن أصل المشكل؟ وما علاقة المظاهرات بمشكل الصحة والتعليم؟ وما هي المداخل السياسية والاقتصادية والإجرائية لمعالجة الأزمة بالنسبة للحكومة و للدولة على حد سواء؟

    ظهور حركة شباب “GEN Z 212 “

    إن ظهور حركة شباب Z في المغرب بشكل مفاجئ مبني على أمرين أو سببين، الأول ذاتي مرتبط بالاحتقان الاجتماعي الناتج عن غياب العدالة الاجتماعية والمجالية، والذي تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على تعميقه في أوساط الشباب خاصة، والثاني موضوعي مرتبط بما حدث في النيبال مؤخرا بحيث استلهم شباب جيل Z 212 المغاربة حراكهم من الأحداث التي حدثت في هذا البلد والتي أدت إلى إسقاط الحكومة.
    فيما يخص السبب الأول فهو ذاتي مرتبط بالأوضاع الإجتماعية الداخلية للمغرب، والتي تعرف تدنيا ملحوظا في الأرقام والمؤشرات المتعلقة بها، وهذه التراكمات السلبية هي بطبيعة الحال بمثابة الوقود الذي كان من المنتظر أو المرتقب أن يفجر الوضع في أية لحظة، فمؤشرات البطالة المرتفعة في أوساط الشباب، وخاصة من خريجي الجامعات والمعاهد في الوسط الحضري، وغياب العدالة المجالية في القرى وافتقارها للخدمات الاجتماعية وخدمات القرب، وتغول القطاع الخاص في التعليم والصحة، كانت كلها من العوامل المباشرة التي ساعدت على خروج الشباب إلى الشارع، لكن السياق الذي أدى إلى الإحتجاجات والفوضى والعنف والتخريب، نابع من التحريض والتهييج الذي يعتمل داخل العالم الإفتراضي وفي قاعات الدردشة الإفتراضية وخاصة على تطبيق ” ديسكورد – Descord ” فهذا التطبيق بما صار يتيحه من امكانيات التحشيد والمناقشة والدردشة والدعوة إلى التظاهر والإحتجاج بعيدا عن مراقبة السلطات، كان له دور بارز في تأجيج الأوضاع وانحرافها نحو ما شهدناه من عنف وفوضى وتخريب.

    و قد تسعفنا المقاربة السيكولوجية في فهم بعض جوانب المشكلة الإجتماعية التي أدت بالشباب إلى الخروج إلى الشارع على ذلك الشكل الإنفعالي الغاضب الذي أدى إلى الفوضى و العنف والتخريب، ومن هذا المنطلق يذهب مصطفى حجازي في كتابه الموسوم ب ” التخلف الاجتماعي – مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور ، إلى أن الإنسان المقهور يقوم بتصريف التسلط والقهر الذي يفرض عليه تجاه الدولة والمجتمع – وعدم الإحساس بالسيطرة على مصيره وغده وانعدام الضمانات التي تشعره بالأمان و الثقة و بالإطمئنان – إلى أفعال عنيفة وعدوانية بل وإجرامية في بعض الأحيان، لذلك فالإنسان المقهور يعاني من درجة الإنفعال عالية بشكل غير طبيعي، مما يجر ردود أفعال متطرفة وذات طابع اٍنفعالي خال من العقلانية والتقدير الموضوعي للواقع، ومع التوتر تزداد العدوانية المتراكمة المقموعة وتصل درجة الاٍنفجار.

    وبالنسبة للشباب الذي خرج للشارع في المغرب يومي 27 و28 من أكتوبر الجاري، فيمكن تقسيمهم إلى فئتين؛ الفئة الأولى هي التي خرجت للتظاهر بشكل سلمي في اليوم الأول، ورفعت شعارات المطالبة بإصلاح التعليم والصحة والعدالة الإجتماعية ومحاربة الفساد، وهذه الفئة نالت قسطا من التعليم في المدارس والجامعات سواء العمومية أو الخصوصية ولديها نصيب من الوعي والانضباط و هي تقطن في الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير، والفئة الثانية هي التي خرجت في الأيام الموالية من أجل ممارسة أعمال التخريب والهجوم على الإدارات العمومية و مقرات الأمن والممتلكات العامة والخاصة، وهذه الفئة ليست لديها مطالب محددة وتتكون في الغالب من القاصرين ، وهذه الفئة هي التي تقطن هوامش المدن الصغيرة وفي القرى المحيطة بالمراكز الحضرية، وهي في الغالب متدنية مستويات التعليم، وليست لديها أية آفاق مستقبلية فيما يخص الإدماج الإجتماعي في سوق الشغل باعتبار كونها لا تتوفر على أية مؤهلات مهنية أو علمية مما جعلها عرضة للضياع والشعور بالحكرة وعدم الإطمئنان على المستقبل، وهذه الفئة تعيش هشاشة اجتماعية ونفسية وتتغذى من الأفكار التي ينشرها المؤثرون في وسائل التواصل الإجتماعي؛ خاصة منهم القاطنين بديار المهجر، حول مدى تغول الفساد الذي ينهش جسد المجتمع في جميع المجالات الإدارية والإقتصادية والسياسية والأمنية، ويتم شحن نفوسها بالحقد والغيظ على الدولة والمجتمع والطبقة السياسية والإدارية والأمنية الحاكمة.

    وكون هذه الفئة تعيش أوضاعا اجتماعية مزرية جدا راجع إلى عدم توفر أية مرافق للإدماج الإجتماعي في الوسط القروي مثل دور الشباب وملاعب كرة القدم ودور متعددة الإختصاصات ومراكز التكوين المهني الزراعي والحرفي والتقني، بإمكانها استيعاب الطاقة التي يتوفرون عليها وتحويلها إلى مكاسب اجتماعية وقيمة مضافة تعود عليهم بالنفع وعلى المجتمع، وقلة قليلة من الجماعات الترابية هي التي تتوفر على ملاعب القرب، في حين فإن الشباب في الجماعات الواقعة في المناطق الجبلية يقومون بإنشاء ملاعب لكرة القدم بإمكانياتهم البدائية إما في الحقول الزراعية أو وسط الهضاب العالية أو في الأودية، لهذا يتعين على الدولة والجماعات الترابية والمجتمع المدني، التفكير مليا في سبل إدماج هؤلاء الشباب واحتضانهم وتأمين مستقبلهم وانتشالهم من الفراغ القاتل والذي يستغله المؤثرون الباحثون عن حصد المشاهدات من أجل الشهرة والمال في المواقع الرقمية.

    المقاربة السوسيو- اقتصادية

    لابد من التذكير على أن موضوع مطالب الشباب حول الإختلالات التي تعرفها منظومتي التعليم والصحة والعدالة الإجتماعية والمجالية ببلادنا كانت في الواقع موضوع خطابات ملكية عديدة وكذلك موضوع تقارير مؤسسات الحكامة الوطنية وهيئات النزاهة والوقاية من الرشوة، وعل هذا الأساس فالخطابات الملكية وكذا تقارير مؤسسات الحكامة والنزاهة موجهة بالأساس إلى صانعي القرار، سواء على المستوى المركزي وهم الحكومة بشكل جماعي أو الوزراء كمدبرين للقطاعات الوزارية، أو على المستوى المحلي والترابي، وهؤلاء يتكونون من المدبرين العموميين والإداريين التابعين للدولة وكذا من المنتخبين، كما أن المجتمع بكل أطيافه وطبقاته واع بتلك الإختلالات، و لهذا فالشباب لم يكتشفوا شيئا جديدا ولم يبتكروا شيئا لم يسبقهم إليه أحد، إنما ماقاموا به هو كونهم ضغطوا على الجرح بقوة، وبالتالي أيقظوا الوعي الجماعي الذي كان نائما ولم يكن مستعدا لإيجاد حلول ملموسة للإشكاليات المطروحة.

    لهذا فتضافر عوامل عديدة سياسية واجتماعية واقتصادية، جعلت من الصعب معالجة هذه الإختلالات بشكل جذري، وحيال عدم قدرة الدولة على مجاراة الطلب الإجتماعي المتزايد، بالنظر إلى محدودية الخيارات السياسية لديها أمام واقع هيمنة النيوليبرالية والإطار المرجعي المعولم على السياسات العمومية الوطنية بالإضافة إلى تحالف أصحاب الرأسمال على المستوى الوطني مع قوى السوق، هذه العوامل كلها أدت إلى تأجيل الحسم في المسألة الإجتماعية، بالرغم من كون المغرب كان دائما يضعها ضمن الأولويات، لكن ضيق الخيارات وعدم قدرة الدولة والأحزاب على بلورة أفكار وتصورات جديدة بإمكانها تجاوز أو حلحلة الضغط الذي أضحى يمارسه المجتمع سواء على المستوى الإجتماعي، الشئ الذي أدى إلى بروز مشكل التعليم والصحة والتشغيل على السطح بشكل مفاجئ وبدون سابق إنذار، وقد ساهم تراجع ثقة المواطن في الخيارات والبرامج التي تتبناها الدولة من أجل معالجة المشكلة الإجتماعية المتفاقمة وبالأخص برنامج التنمية البشرية وبرنامج فرصة والدعم الإجتماعي، في تفاقم السخط وعدم الرضى على السياسات العمومية المتبعة، الشئ الذي أفرغ السياسة من دورها في استيعاب التناقضات المجتمعية ومعالجة الظواهر الإجتماعية، وأمام واقع ضعف الأحزاب السياسية وغيابها عن المشهد العام وعدم قيامها بدورها التأطيري واستيعابها للشباب، وعدم تواجدها في الواقع اليومي المعاش للمواطن ماعدا في أيام الحملات الإنتخابية، وأمام حقيقة انسحاب الأسرة والمسجد والإعلام والمجتمع المدني من أدوارها التربوية والتأطيرية، وانتشار السلوكيات الإنتهازية التي أدت إلى إفساد العملية السياسية وتهميش دور المجتمع المدني وعدم توفره على الإمكانيات المالية اللازمة، وأمام مشاهد الإثراء غير المشروع التي صارت تظهر على بعض السياسيين، ما أدى إل فقدان الثقة في السياسة والسياسيين أو ما بات يطلق عليه البعض ” تجريف السياسة ” أصبح المواطن بشكل عام والشباب بشكل خاص بعيدين جدا عن التفاعل الإيجابي مع المبادرات التي تقوم بها الدولة وبالأخص في المجال الإجتماعي.

    المقاربة الدستورية للأزمة

    تفترض المقاربة القانونية والدستورية أن هناك حقوقا يضمنها الدستور والقانون، وبموجب ذلك فالفصل 29 من الدستور يكفل حرية الإجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، لكن المشرع الدستوري قيد هذه الحقوق بضرورة ممارستها بروح المسؤولية والمواطنة، وذلك وفق منطوق الفصل 37 منه، وإيراد مفهومي المسؤولية والمواطنة ليس اعتباطا، بل إن المسؤولية تفترض الإنضباط للقانون وترتب جزاء على مخالفة هذه الضوابط، والمواطنة تقتضي ممارسة الحقوق والقيام بالواجبات، ومن ضمن هذه الواجبات ضرورة الإلتزام بالقوانين والدستور، واحترام حقوق الآخرين والمساهمة في تنمية المجتمع وتعزيز قيم التسامح والتعاون، من هذا المنظور يمكن القول أن المظاهرات التي خرجت في اليوم الأول كانت سلمية وبالتالي يمكن القول على أنها كانت منضبطة لما تم التطرق إلي أعلاه، وقد تكون المقاربة الأمنية التي منعت بموجبها هذه المظاهرات غير مطابقة للدستور بالرغم من كوننا لا نعلم ماهي المعطيات الأمنية التي توفرت للأجهزة الأمنية التي على أساسها ثم اتخاذ قرار منع هذه المظاهرات، أما من زاوية أخرى فمداخل المعالجة الأمنية قد أثبتت فشلها في عدة أزمات مماثلة وبالتالي على الدولة العدول عنها واستبدالها بمقاربات أخرى أكثر مرونة والتي تتطلب إعمال روح الإنصات والحوار خاصة مع بعض الشباب واليافعين المندفعين والعاطفيين.

    يعلق الكثيرون مشكل الأزمة الخانقة التي أدت بالشباب إلى الخروج للتظاهر في الشارع العام على مشجب الحكومة الحالية، وهي بالفعل تتحمل جزءا من المسؤولية فيما يجري، خاصة أمام حقيقة ارتفاع الأسعار التي تلهب جيوب المواطنين، وغياب بدائل حقيقية بإمكانها إعادة الثقة في المؤسسات، ومع أن أغلب المؤشرات الإقتصادية والإجتماعية تبين على أن الحكومة تتماهى مع أصحاب الرأسمال وقوى السوق، وبالتالي فقدت رصيدها الشعبي بشكل شامل، ما جعلهم يطالبون بإسقاطها أو استقالتها، غير أن الأزمة لديها أبعادا سياسية متعددة متشابكة، منها ماهو عائد إلى فساد المنظومة الأخلاقية في المجتمع، ومنها ماهو عائد إلى الإشكاليات القانونية والدستورية، ومنها ماهو عائد إلى ضيق هامش المبادرة لدى الحكومة في صنع وتدبير السياسات العمومية على مستوى الماكرو- اقتصادي والذي تتحكم فيه قوى السوق النيوليرالية.

    وعلى هذا الأساس فمطلب استقالة الحكومة لن يحل المشكلة بل سيزيد من تعقيدها، خاصة ونحن على أبواب الإنتخابات التشريعية؛ ومع أن الدستور المعدل سنة 2011 لا يمنح للملك صلاحية إقالة الحكومة، ماعدا في حالة استقالتها الطوعية، إما بمبادرة من رئيس الحكومة أو بشكل تضامني، فإن استقالتها هي بمحض إرادتها سوف يعيدنا إلى المربع الأول، وهو الذهاب إلى انتخابات مبكرة والتي سوف تفرز نفس الخارطة السياسية المرفوضة، وذلك بحكم هيمنة الأحزاب التاريخية الكبرى على المشهد السياسي، وفساد همم الناخبين وسعي العديد من المترشحين في الأحزاب السياسية إلى الحصول على الريع الإنتخابي والسياسي من العملية الإنتخابية برمتها، لهذا فالحل يكمن في التزام الحكومة أمام الملك والبرلمان، باتخاذ اٍجراءات اِستعجالية لتلبية مطالب الشباب، وإنشاء مؤسسة خاصة يكمن دورها في التفكير في إمكانيات إدماج الشباب في المجالات الإجتماعية وفي سوق الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الدار البيضاء اليوم الثلاثاء 07 أكتوبر/تشرين الأول 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 07 أكتوبر / تشرين الأول 2025 في الدار البيضاء

    مواقيت الصلاة

    بالدار البيضاء ،المغرب

    الثلاثاء، 15 ربيع الآخر 1447

    7 أكتوبر 2025

    الفجر
    06:01

    الشروق
    07:26

    الظهر
    01:23

    العصر
    04:37

    المغرب
    07:12

    العشاء
    08:25

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب  اليوم الثلاثاء 07 أكتوبر / تشرين الأول 2025

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الثلاثاء 07 أكتوبر/تشرين الأول 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات “جيل زد 212” في الإعلام الدولي: بين نقل الخبر والحسابات الجيوسياسية

    خديجة الكور

    شهدت احتجاجات “جيل زد 212” التي اندلعت في المغرب منذ أواخر شتنبر 2025 اهتمامًا واسعًا على الصعيد الدولي، حيث تابعتها وكالات الأنباء الكبرى ووسائل الإعلام العالمية المختلفة بشكل مكثف، مثل “رويترز”، “أسوشيتد برس”، “لوموند”، “واشنطن بوست”، “الغارديان”، “فاينانشيال تايمز”، و”أفريكانيوز”.

    وقد أظهرت هذه التغطية تباينًا واضحًا في معالجة الأحداث، ليس فقط بحسب الخط التحريري لكل وسيلة إعلامية، بل أيضًا بحسب نوعها، سواء كانت تقليدية مثل الصحف والتلفزيون والإذاعة، أو رقمية تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المباشر الذي يقدمه الشباب أنفسهم.

    كما برزت عدة تباينات في طريقة التعاطي الاعلامي مع هاته الأحداث حسب المجالات الجغرافية، إذ اختلفت زاوية تحليل الأحداث بين أوروبا، الولايات المتحدة، إفريقيا، العالم العربي، والمغرب العربي، بما في ذلك التغطية الجزائرية التي حملت أبعادًا سياسية وإقليمية خاصة.

    وقد عرفت هذه الاحتجاجات تغطية مكثفة على مستوى مختلف الوسائل، حيث ركزت بعض المنابر على البعد الاجتماعي والاقتصادي، مبرزة مطالب الشباب بتحسين الخدمات العمومية ومكافحة الفساد، مثلما فعلت “رويترز” و”فاينانشيال تايمز” التي أبرزت ارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى 37.7% وأعمال العنف في المناطق الفقيرة. أما وسائل أخرى مثل “الغارديان” فركّزت على البعد الإنساني، مسلطة الضوء على معاناة المحتجين اليومية، بينما أكدت “الجزيرة” الدور الرقمي للشباب في التنظيم ونقل الصوت الحقوقي والاجتماعي. في المقابل، سلطت “أفريكانيوز” الضوء على أرقام الإصابات والاعتقالات وأعمال الشغب، ما يعكس أن اختيار الزاوية التحريرية وتحليل الأحداث يخضع لرؤية كل وسيلة ولأولوياتها السياسية والاقتصادية والجيو- استراتيجية.

    وتباينت التغطيات أيضًا بحسب المجالات الجغرافية إذ أظهرت وسائل الإعلام الأوروبية، ولا سيما الفرنسية، اهتمامًا بالبعد الاجتماعي والاقتصادي، معتبرة أن الاحتجاجات تعكس استياءً واسعًا من تدهور الخدمات العمومي وتهميش الشباب، مع إبراز دور التنظيم الرقمي في تعزيز قدرة المحتجين على التعبير. أما الإعلام البريطاني والأمريكي فركز على الجانب الأمني والسياسي، معتبرًا أن هذه التحركات قد تؤثر على استقرار المغرب وعلاقاته الإقليمية والدولية، مع إيلاء اهتمام خاص للجوانب الجيوسياسية.

    وفي إفريقيا، سلطت وسائل الإعلام الضوء على أوجه التشابه بين الاحتجاجات المغربية وحركات شبابية أخرى في القارة، مسلطة الضوء على المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشتركة والطموحات الديمقراطية للشباب. أ

    ما في العالم العربي، فقد أولت قطر اهتمامًا خاصًا عبر قناة “الجزيرة” ومنصاتها الرقمية، مركزة على البعد الاجتماعي والحقوقي للشباب ومقارنة بين الاستثمارات الكبرى خاصة في مجال الرياضة والنقص في الخدمات الأساسية.

    في المقابل، ركزت وسائل الإعلام الجزائرية على قراءة الأحداث من منظور سياسي داخلي وإقليمي، معتبرة الاحتجاجات مؤشرًا على المخاطر المحتملة للتوازنات الإقليمية، مع تلميح إلى محاولات التأثير عبر الإنترنت لاستغلال التوترات الداخلية في المغرب، ما يعكس حدة التنافس الإقليمي بين البلدين.

    وفي مقابل هذه التغطيات التقليدية، برز الفضاء الرقمي كفاعل رئيسي في صناعة الحدث ونقله، إذ تحوّل المحتوى الرقمي الذي أنتجه الشباب أنفسهم إلى المصدر الأول للأخبار، مما غيّر طبيعة العلاقة بين الإعلام والواقع. فبفضل الفيديوهات الحية التي وثقها المحتجون التي تصدرت المنصات، أصبح الفضاء الرقمي امتدادًا للشارع المغربي وأداة لتدويل الحراك، إذ اعتمدت وكالات كبرى مثل “رويترز” و”لوموند” و”واشنطن بوست” على هذا المحتوى في تغطيتها، أحيانًا قبل صدور أي بيانات رسمية، ما أضاف بعدًا إنسانيًا وزاد من تأثيره على الرأي العام العالمي.

    لقد أظهرت هذه التجربة أن المعركة اليوم لم تعد مقتصرة على الشارع أو المؤسسات الرسمية، بل تمتد إلى الفضاء الإعلامي والرقمي، حيث تتحول الصورة والرواية إلى أدوات تأثير جيوسياسي. ومن يمتلك القدرة على صياغة سردية وطنية متماسكة يستطيع أن يوجّه فهم العالم لما يجري داخله. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن يعيد المغرب قراءة صورته كما عُكست في الإعلام الدولي، وأن يُقيّم بدقة كيفية رواية قضاياه وبناء خطابه في الخارج. لا يكفي أن يُدافع عن استقراره فحسب، بل عليه أن يستثمر في استراتيجية تواصلية ذكية توفّق بين الشفافية والمصداقية والسيادة السردية، تُبرز إنجازاته دون إنكار تحدياته، وتواجه الحملات الموجهة بالمعرفة لا بالإنكار. فالمغرب اليوم مدعوّ إلى الانتقال من مرحلة ردّ الفعل إلى مرحلة صناعة الصورة، ومن التبرير إلى التأثير الفعّال، بما يتيح له تعزيز مكانته الإقليمية والدولية وتحقيق توازن أفضل بين السياسات الداخلية وإدارة سمعته في الخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء-سطات تسجل تقدماً في تنفيذ برنامجها التنموي بنسبة “48%”

    عقد مجلس جهة الدار البيضاء-سطات اليوم ، دورته العادية لشهر أكتوبر بمقر الجهة، خصصت لتقديم تقارير حول حصيلة أنشطة الرئاسة والمجلس والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع برسم سنة 2025، إضافة إلى عرض مفصل حول مستوى تنفيذ برنامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027.

    وأبرز رئيس مجلس الجهة، عبد اللطيف معزوز، أن نسبة إنجاز البرنامج التنموي الجهوي بلغت إلى حدود شهر شتنبر 2025 حوالي 48 في المائة، موزعة على مختلف القطاعات، من بينها الاقتصاد بنسبة 37%، والنقل والتنقل بنسبة 56%، والتنمية القروية بـ23%، والماء والبيئة بـ85%، والثقافة بـ21%، والتعليم والصحة والرياضة بـ26%، إلى جانب الخدمات العامة بنسبة 20%.

    كما أكد أن هذه الحصيلة تعكس تعبئة كافة الفاعلين المحليين والقطاعيين وفق رؤية مشتركة، وتجسد التزام المجلس بتكريس مقاربة تنموية شمولية ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين. وأضاف أن الدورة الحالية تشكل محطة مهمة لتقييم المشاريع المدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية، الذي سيتم تحيينه تماشياً مع مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، الداعي إلى اعتماد مقاربة تنمية مجالية مندمجة تضمن العدالة المجالية والاجتماعية.

    وقد مرت أشغال الدورة في أجواء من النقاش البناء بين أعضاء المجلس، بحضور والي الجهة محمد امهيدية، وعامل عمالة مقاطعات الفداء-مرس السلطان عبد الحق حمداوي، وممثلي المصالح الخارجية وأطر الجهة، واختتمت برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة حقوقية تدعو إلى إنهاء هيمنة الأجهزة الأمنية على السياسة بالجزائر


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    بمناسبة الذكرى الـ37 لأحداث الخامس من أكتوبر عام 1988، التي خرج خلالها الجزائريون إلى الشوارع احتجاجا على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وتوقيف الآلاف، طالبت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”، المهتمة بالشأن الحقوقي في الجزائر، بإنهاء هيمنة الأجهزة الأمنية على الحياة السياسية وضمان حياد القضاء واستقلاله عن التوظيف السياسي.

    كما طالبت المنظمة ذاتها، في بيان توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي، وإسقاط التهم الملفقة في حقهم والقائمة على “نصوص فضفاضة”، إلى جانب إعادة فتح الفضاء المدني والسياسي والإعلامي أمام مختلف الفاعلين، وتمكينهم من العمل بحرية دون تضييق أو ملاحقة.

    وجاء في البيان: “عرفت الجزائر خلال شهر شتنبر من هذا العام موجة متجددة من القمع الممنهج، طالت النشطاء السياسيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في مشهد يعيد إلى الأذهان أخطاء الماضي ويؤشر على انزلاق خطير نحو دولة بوليسية تُصادر الحريات وتُفرغ الفضاء العام من أي صوت معارض”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأشار المصدر ذاته إلى “اعتقال فتحي غراس، المنسق الوطني للحركة الديمقراطية الاجتماعية، مساء الاثنين 29 شتنبر 2025، إثر مداهمة منزله من طرف عناصر أمن بالزي المدني، قبل أن يوضع تحت الرقابة القضائية في انتظار محاكمته بتهم فضفاضة طالما استُعملت كسلاح سياسي، منها: ‘إهانة هيئة نظامية’ و’نشر أخبار كاذبة تهدد النظام العام’”، مشددا على أن “هذه التهم تكشف بوضوح تحوّل القضاء إلى أداة للانتقام السياسي بدل أن يكون حاميا للحقوق والحريات”.

    وفي مدينة قسنطينة، ذكرت المنظمة الحقوقية ذاتها أن “قاضي محكمة الجنح أصدر يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025 حكما بالسجن النافذ لمدة عام واحد وغرامة مالية مشددة ضد الصحافي والناشط عبد الكريم زغيلش، استنادا إلى منشور قديم على فيسبوك يعود إلى سنة 2019، وجرت محاكمته وفق إجراءات المثول الفوري، وفي يوم واحد فقط صدرت بحقه عقوبة سالبة للحرية، فيما يشكل فضيحة قضائية مكتملة الأركان تسقط أي ادعاء بوجود عدالة مستقلة”.

    وتابع البيان بأن “حصيلة شتنبر كانت صادمة: ما لا يقل عن خمسة عشر حالة اعتقال واستدعاء، وإيداع ناشط واحد السجن المؤقت بتهمة ‘الإرهاب’ استنادا إلى المادة 87 مكرر سيئة الصيت، إحالة ناشطين آخرين إلى المثول الفوري، وضع ستة نشطاء تحت الرقابة القضائية، فضلا عن صدور أحكام وملاحقات عبثية ضد آخرين في دوامة لا تهدأ من الترهيب”، معتبرا أن “هذه ليست أحداثا متفرقة، بل تعكس نهجا سلطويا متصاعدا يجعل من القمع سياسة دولة ممنهجة هدفها إسكات كل الأصوات الحرة وتفريغ الساحة السياسية من أي معارضة”.

    وشددت المنظمة ذاتها على أن الجزائر تعيش على وقع “سياسة واضحة تسعى إلى خنق ما تبقى من فضاء مدني وسياسي وتجريم كل صوت حر، عبر منظومة قضائية مسيّسة تعمل كذراع للقمع بدلا من أن تكون حامية للحقوق”، مؤكدة أن “هذا المسار يهدد بجرّ الجزائر إلى عزلة دولية أوسع، ويجعلها عرضة لمساءلة متزايدة بشأن التزاماتها الحقوقية”.

    ولفتت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” إلى أن “الوضع بلغ مستوى خطيرا يستدعي إصلاحات عاجلة وملموسة، حيث تم اغتيال الحريات بشكل ممنهج، وتحول القضاء إلى أداة انتقامية، وأصبح النظام العام ذريعة جاهزة لتكميم الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة”.

    وخلصت إلى أن الذكرى السابعة والثلاثين لأحداث 5 أكتوبر 1988 ليست “مجرد محطة تاريخية، بل جرس إنذار بأن القمع لا يُطفئ صوت الشعب، وأن الدماء التي سالت قبل سبعة وثلاثين عاما لا تزال شاهدة على أن التمادي في نفس النهج يعيد إنتاج المأساة ويدفع البلاد نحو خطر انفجار اجتماعي جديد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفوترة المزدوجة والتحويلات المسبقة .. آليات تهرب الأموال عبر الاستيراد


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    شرع مراقبو مكتب الصرف في تنفيذ عمليات مراجعة واسعة في صفوف مستوردين مشتبه في تورطهم بتهريب أموال إلى الخارج عبر معاملات تجارية “صورية”.

    وأوضحت مصادر جيدة الاطلاع أن المراقبين نسقوا مهام التدقيق في عمليات استيراد سابقة همت 37 شركة، موزعة مقراتها بين الدار البيضاء والرباط وطنجة، مع مصالح الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن مراقبي مكتب الصرف استندوا على مؤشرات اشتباه ومعلومات واردة عن مصادر متعددة داخل المملكة وخارجها بشأن أنشطة مريبة لمستوردين استغلوا تسهيلات يمنحها قانون الصرف وعمليات استيراد كغطاء لتهريب مبالغ ضخمة إلى الخارج جاري التحقق من وجهتها النهائية، بعد التوصل بمعطيات حول تحويلها عبر حسابات دولية مختلفة لتضليل أجهزة المراقبة المالية؛ وذلك بالاستعانة بوسطاء ومكاتب محاسبة متخصصة في تدبير حركة الأموال.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت مصادر هسبريس أن عمليات التدقيق، الجارية بالتنسيق مع الجمارك، تركزت في وثائق مستوردين تحوم حولهم شبهات تهريب أموال، خصوصا بعدما أظهرت التحريات الأولية قيام عدد منهم بتحويل مبالغ مالية عبر بنوكهم على شكل تسبيقات، حيث يسمح القانون للبنوك بتحويل ثلث المبلغ الإجمالي للعقد الذي يربط المستورد المغربي بشريكه التجاري الأجنبي، بعد الإدلاء بالوثائق الضرورية؛ على رأسها العقد الموقع بين الطرفين.

    وكشفت المصادر نفسها عن تقديم المستوردين المعنيين الوثائق المطلوب للبنوك، بتواطؤ مع شركائهم في الخارج، من أجل تحويل الدفعة الأولى من قيمة الصفقة (30 في المائة من المبلغ الإجمالي)؛ إلا أنهم لا يتممون عملية الاستيراد، لافتة إلى أن مسار عمليات افتحاص وتدقيق انعطف إلى التحقق من مآل هذه التحويلات، بعدما تبين أن عددا من الصفقات لم تستكمل فعليا.

    وتوقف مراقبو الصرف والجمارك عند شيوع ممارسات “الفوترة المزدوجة” Double facturation في دول مزودة لشركات المغربية بالسلع عن طريق الاستيراد، حيث مكن جرد جميع التحويلات والعمليات المالية المنجزة بواسطة بنوك محلية لفائدة حسابات شركات مصدرة في الخارج من ضبط مؤشرات اشتباه حول عدم تشدد شركات مزودة وفرضها تسبيقات مالية عالية، رغم القيمة المرتفعة للسلع المستوردة.

    وتتوفر مصالح إدارة الجمارك ومكتب الصرف على قاعدة معلومات واسعة تمكنهما من تحديد القطاعات والواردات الأكثر عرضة للتلاعب بالقيمة. وتعد الواردات القادمة من الصين الأكثر استهدافا من لدن المراقبين، بالنظر إلى تسجيل حالات عديدة مرتبطة بتخفيض أو تضخيم قيمة البضائع.

    وامتدت الأبحاث الجارية، وفق مصادر هسبريس، إلى معاملات مستوردين مغاربة، بعد تورط عدد منهم في شبهات توطين جزء من الأموال المهربة في الخارج، عن طريق اقتناء أصول عقارية وفتح حسابات بنكية بأسماء أقارب لهم (زوجات وأبناء)، بالتواطؤ مع وسطاء وسماسرة متخصصين في تدبير عمليات مالية خارج القانون.

    وشددت المصادر جيدة الاطلاع على أن مصالح مكتب الصرف عزمت على إحالة ملفات متورطين على القضاء، بعد استنفاد قنوات التفاوض معهم حول إعادة الأموال التي هربوها.

    يشار إلى أن مهام مكتب الصرف تقتضي تتبّع حركة الأموال بين المغرب والخارج، والتأكد من أن المبالغ المحوَلة لتغطية قيمة الواردات صرفت فعلا في اقتناء بضائع وأن القيم المصرح بها في الفواتير مطابقة للواقع؛ فيما يشعر المكتب، في حال وجود أي تلاعب في القيم أو عدم إتمام الصفقة بعد تحويل جزء من مبلغها، المعني بالأمر من أجل تسوية وضعيته.

    وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق ودي، تتم إحالة الملف على القضاء عبر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات « جيل زد »: حصيلة ثقيلة في ثاني ليلة من المواجهات العنيفة في عدة مدن

    تصعيد كبير عرفته عدة مدن ليلة الأربعاء/الخميس في حدة احتجاجات ما بات يُعرف بـ »جيل زد »، حيث تحولت مظاهرات سلمية إلى مواجهات عنيفة وأعمال تخريب في عدد من المناطق بشمال البلاد وجنوبها وسط حالة استنفار أمني واسع.

    في الشمال، عرفت مدينة الفنيدق الحدودية توترا شديدا بعدما أغلقت السلطات الطريق المؤدية إلى معبر سبتة المحتلة، تحسبا لوصول مجموعات من الشبان والقاصرين الذين يتخذون المعبر وجهة لمحاولات الهجرة غير النظامية، لكن ذلك لم يمنع من حدوث مواجهات بالرشق بالحجارة، وفق ما أظهرته فيديوعات منشورة بمواقع التواصل الاجتماعي. وفي مارتيل، أقدم محتجون على إضرام النار في حاويات النفايات وقطع الطرق بالحجارة، بينما انتهت مظاهرة في طنجة إلى مواجهات عنيفة على طول الكورنيش الساحلي، حيث سجلت خسائر مادية وأضرار في الممتلكات.

    في الجنوب، تجددت أعمال العنف بمدينة إنزكان للمرة الثانية خلال يومين، كما شهدت كلميم، التي انطلقت منها شرارة احتجاجات  فقط هذا الأربعاء، مواجهات عنيفة ورشقا بالحجارة. ولم تكن تارودانت بمنأى عن هذه الأحداث، إذ عرفت هي الأخرى أعمال عنف واسعة النطاق.

    في المدن الكبرى، شهدت الدار البيضاء تطورات مماثلة بعدما تحولت مظاهرات سلمية إلى مواجهات عنيفة بمحيط مؤسسات ومقرات رسمية، فيما لم تهدأ الأوضاع في سلا إلا بعد تعزيز تواجد القوات المساعدة، التي كانت منشغلة بتأمين مباراة لفريق الجيش الملكي بالملعب الأولمبي في العاصمة. في هذه المدينة، أضرم ملثمون النار في سيارتين للشرطة وكذلك أيضا في محيط وكالة بنكية، لكن بعيدا عن الحي الذي دعت الحركة للتظاهر فيه.

    ووقعت أعمال الشغب في الغالب، في مدن صغيرة، لم تكن ضمن لائحة المناطق التي دعت الحركة للتظاهر فيها، ومن بينها سيدي بيبي وقلعة السراغنة، وبُثت صورا وفيديوهات تظهر تخريب سيارات وآثار حجارة في بعض الشوارع. أما في الصخيرات وعين عتيق، فقد سجلت أيضا مواجهات وصفت بالعنيفة.

    قتلى في أعمال شغب

    وقتل شخصان بالرصاص ليل الأربعاء أثناء محاولتهما اقتحام ثكنة للدرك خلال أعمال شغب غير مسبوقة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر في السلطات المحلية لعمالة انزكان أن عناصر الدرك الملكي في بلدة القليعة « اضطرت إلى استعمال السلاح الوظيفي، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، لصد عملية هجوم واقتحام لمركز الدرك الملكي، في محاولة للاستيلاء على الذخيرة والعتاد والأسلحة (…) حيث لقي شخصان مصرعهما متأثرين بإصابتهما بأعيرة نارية ».

    وأشار إلى إصابة أشخاص آخرين بجروح، من دون أن يحدد عددهم.

    وعن توالي الأحداث في هذه البلدة الواقعة في جنوب البلاد، أوضح المصدر أن مجموعات من الأشخاص رشقوا مركز الدرك الملكي بالحجارة وحاولوا اقتحامه، ليتم صد هم « باستعمال قنابل مسيلة للدموع ».

    وأضاف أن هؤلاء « عاودوا، بعد تعزيز صفوفهم بمجموعات كبيرة من مثيري الشغب، الهجوم على مركز الدرك الملكي، مدججين بأسلحة بيضاء »، و »استولوا على سيارة و4 دراجات نارية تابعة لمصالح الدرك الملكي، وتم إضرام النار في السيارة وفي جزء من بناية المركز، مع الشروع في محاولة الاستيلاء على الذخيرة والعتاد والأسلحة الوظيفية ».

    وبحسب المصدر نفسه فقد اضطر عناصر الدرك « لاستخدام أسلحتها الوظيفية، في حالة للدفاع الشرعي عن النفس، لصد هذه المجموعات من المقتحمين ».

    وهذا أخطر حادث تشهده البلاد في اليوم الثاني لأعمال شغب تلت دعوات للتظاهر نظم تها « جيل زد 212″، الحركة الشبابية التي لا تكشف هوية القيمين عليها والتي تطالب بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم.

    ومنذ السبت تمنع السلطات تظاهرات دعت إليها « جيل زد » في مدن عدة. لكن للمرة الأولى، سمحت السلطات للحركة بتنظيم تظاهرات في مدن عدة مساء الأربعاء، وقد جرت غالبية هذه الاحتجاجات بهدوء.

    وتجمع بضع مئات من المتظاهرين، غالبيتهم من الشباب، في كل من الدار البيضاء وفاس وطنجة وتطوان ووجدة وأطلقوا شعارات تدعو إلى تحقيق « العدالة الاجتماعية » و »إسقاط الفساد »، فيما دعا آخرون إلى « رحيل » رئيس الخكومة عزيز أخنوش.

    « المحافظة على السلمية »

    لكن مع تقدم ساعات الليل اندلعت أعمال شغب في مدن أخرى، لم تكن ضمن بالضرورة ضمن المناطق التي دعت الحركة للتظاهر فيها.

    وفي دعوتها إلى التظاهر الأربعاء شددت « جيل زد 212 » على « المحافظة على السلمية ».

    كما جددت الحركة التأكيد على مطالبها وأبرزها « تعليم يليق بالإنسان وبدون تفاوتات » و »صحة لكل مواطن بدون استثناءات ».

    وبدأت أعمال الشغب والصدامات مع قوات الأمن منذ ليل الثلاثاء حين شهدت بعض التظاهرات « تصعيدا خطيرا مس بالأمن والنظام العامين، بعدما تحولت إلى تجمهرات عنيفة استعملت فيها مجموعة من الأشخاص أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة والرشق بالحجارة »، وفق ما أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي الأربعاء.

    وأوضح أن هذا الأمر تسبب حتى ليل الثلاثاء في « إصابة 263 عنصرا من القوات العمومية بجروح متفاوتة الخطورة، و23 شخصا آخرين من بينهم حالة استدعت الخضوع للمتابعة الطبية ».

    وتم وضع 409 أشخاص رهن الحراسة النظرية، وأطلق سراح متظاهرين آخرين بعد التحقق من هوياتهم، بدون تحديد عددهم.

    « ضبط النفس »

    وأكد الخلفي أن محتجين « اقتحموا عددا من الإدارات والمؤسسات والوكالات البنكية والمحلات التجارية وقاموا بأعمال نهب وتخريب بداخلها »، في إنزكان وآيت عميرة وتيزنيت، ضواحي أكادير. وأشار إلى إضرام النار والحاق أضرار بـ142 عربة للقوات العمومية و20 سيارة خصوصية.

    وأوضح أن السلطات ستواصل إجراءات حماية الأمن والنظام العامين مع « ضبط النفس وعدم الانسياق وراء الاستفزازات »، مشددا أيضا على « التعامل بكل حزم وصرامة (…) مع كل الأشخاص الذين يثبت ارتكابهم أفعالا أو تصرفات تقع تحت طائلة القانون ».

    في وقت لاحق أفاد مسؤول برئاسة النيابة العامة أن النيابات العامة « ستتعامل بمنتهى الصرامة والحزم مع أعمال التخريب وإضرام النار والعنف »، مذكرا بأن « الأفعال المذكورة قد تصل عقوبتها إلى 20 عشرين سنة سجنا وإذا اقترنت ببعض الظروف قد تصل إلى السجن المؤبد ».

    والأربعاء، قررت النيابة العامة في الرباط ملاحقة مجموعة جديدة من 97 شخصا، بينهم ثلاثة أوقفوا خلال تظاهرات الاثنين، بينما أخلي سبيل 26 آخرين، وفق ما أفادت محاميتهم سعاد براهمة.

    يضاف هؤلاء إلى 37 شخصا قررت النيابة العامة نفهسا ملاحقتهم الثلاثاء، بينهم ثلاثة قيد التوقيف، بسبب محاولتهم التظاهر الأحد.

    ومجموعة « جيل زد 212 » التي ظهرت مؤخرا على موقع « ديسكورد » تصف نفسها بأنها « فضاء للنقاش » حول « قضايا تهم كل المواطنين مثل الصحة، التعليم ومحاربة الفساد »، مؤكدة رفض « العنف » و »حب الوطن والملك ».

    واسم هذه الحركة يجمع بين « جيل زد » أي الفئة العمرية التي ينتمي إليها أفرادها وهم مواليد نهاية العقد الأخير من القرن الماضي وبداية العقد الأول من القرن الحالي، وبين الرقم 212 وهو مفتاح الاتصال الهاتفي الدولي بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره