Étiquette : 4

  • الفكر والمستقبل

    نورالدين قربال

    هذا عنوان لكتاب من تأليف المفكر إدغار موران، واعتبره مدخلا إلى الفكر المركب، والذي ترجمه السيدان أحمد القصوار ومنير الحجوجي، والذي صدر عن دار توبقال سنة 2004. انطلق فيه الفيلسوف من عنوان العقل الأعمى، باعتبار أن إصلاح الفكر مدخل إلى الفكر المركب. وبقدر ما تتقدم المعارف في الضفة الأخرى يترعرع العمى والجهل والخطأ. من تم لابد من التأسيس للنسقية. خاصة عندما يرتبط الجهل بفك طلاسيم العلم، والتوظيف المنحط للعقل، والتلاعب بالبيئة.

    هذه الاختلالات راجعة لعدم تنظيم المعرفة، إذن كيف ننظم المعرفة؟ المشكل هو وجود أفكار خفية تتحكم فينا ولا نشعربها. هناك يبرز الالتباس خاصة عندما يحصل التعصب للرِؤى، والرؤية تغير العالم، إذن كيف نتحرر من تعدد الرؤى في أفق التكاملية والنسقية والتركيز والترتيب والمطابقة بدل المفارقة؟ بل كيف نتحرر من أحكامنا المسبقة وأهوائنا ومصالحنا التي غالبا تكمن وراء افكارنا؟

    إن منظومة التبسيط تعتمد على الاختزال والتجريد والفصل كما وقع بين الفلسفة والعلم، أو كما وقع بين الفيزياء والبيولوجيا وعلم الإنسان، والادهى من هذا كله عندما يختزل المركب في البسيط. فهل نوحد بشكل مجرد على حساب التنوع أو العكس؟ بهذا ننتج العقل المدمر الذي يدمر كل شيء. خاصة عندما يتحرر من البيئة المنتجة إلى التعميم. لقد أصبحت المعرفة تختزن بدل أن تناقش وتتداول، وهذا جهل كذلك عند بعض العلماء، بهذا تنتشر البلادة، والجهل، والاحتكار، والمحاكاة. لقد أصبحنا نعيش بين الفردانية والشمولية.

    للخروج من هذا يلزمنا الابتكارفي إطار الفكر المركب الذي أصبح ضرورة معرفية، تجنبا للتعقيد، فالتنظيم الذاتي المرتبط بمحيطه يؤسس للاستقلالية، صحيح أن الغوص في الفكر المركب مغامرة، لكنها ضرورة علمية ومعرفية. إن الانطلاق هو تحرير مناط المنهج، بناء على المنطق والحوار، والوحدة المتعددة، هادفين إلى تأسيس علم واع، يعتمد العقل في بناء النسقية والانسجام الفكري، فالعقلانية رؤية والعقلنة منهج فليس هناك معرفة بسيطة، ولكن مبسطة، من إدراك بعض القوانين، فالمركب هو الأصل والمبسط هو الاستثناء.

    إذن كيف ننتقل من التبسيط إلى التعقيد؟ الإنسان مدمج في الحياة الطبيعية، ولكنه لا يمكن اختزاله فيها. لذلك لا بد من معرفة الإنسان. هذا سؤال معقد يحتاج إلى فكر مركب. المهم ليس الانتصار إلى التبسيط أو التعقيد، ولكن صناعة رؤية نسقية أو نظرية إن صح التعبير، وهو تجميع تركيبي لعناصر مختلفة. هذه النسقية تنطلق من الملاحظة، ولكن لا تسكن فيها. من تم فالنسقية ثلاثة أقسام: نسقية خصبة، ونسقية فضفاضة وسطحية، ثم تحليل النسق.

    لقد أبدع المؤلف مصطلح النسق المفتوح، يحمل دينامية وحرارة، يقابله النسق المغلق، وهناك العلاقة البيئية النسقية. إن النسق المفتوح يتخذ بعدا منظوماتيا. لقد وردت مؤلفات في هذا المقام نحو نظرية النسق العام، المفارقة والنسق، ومفهوم النسق السياسي. فنظرية الانساق أصبحت تستجيب لحاجة ملحة أكثر فأكثر. للإشارة فإن المبالغة في التجريد تبعد عن الملموس.

    لقد تم ربط المعلومة بالتنظيم، فهي مقولة مركزية تشكل إشكالية. إنها مظهر تواصلي، داخلة في منظومة التواصل. كذلك هي مظهر إحصائي، ثم اخذت بعدا تنظيميا، إذن المعلومة في حاجة إلى تعميق الرؤية، فلا مكان لتشيئها، لأنها هي بداية المسير وليست نهايته. لكن ما موقع التنظيم من المعلومة؟

    بدأ الاهتمام بالتنظيم عندما تم الانتقال من العضوي إلى التنظيمي، لأن العضوية مفهوم تلفيقي، والتنظيم منسجم لأنه يجمع بين البيولوجي والاجتماعي. بذلك يعطي التنظيم للأمور معنى. قد يكون التنظيم ذاتيا لأنه حي، بالتالي تتميز فردية النسق. من تم تتأسس الاستقلالية. للإشارة فإن التعقيد نشأ تقليديا وليس علميا، اهتمت به الفلسفة ابتداء، وتأسس العلم بين التعقيدين، عندما بدا الحديث عن نسق منظم لذاته.

    عنما نتتبع مضامين هذا المؤلف الذي يجعل الفكر والمستقبل مدخلا إلى الفكر المركب، يمكن تسجيل ما يلي:

    1-الانطلاق من التبسيط إلى التعقيد، والمشترك بين الذات والموضوع، والانسجام والانفتاح الابستيمولوجي، واعتماد مفاهيم العلم المتجدد، والبحث الدائم عن الوحدة والتكامل داخل العلوم، والاستمرارية في مراجعة الذي يبدو منبوذا، والتشبث بمفهوم المنظومة.

    2-التوفيق بين منظومتي البساطة والتعقيد، والبحث عن جوانب الاستقرار للتبني ومظاهر الاختلال للتخلي، انطلاقا من تنظيم الذات، والاستقلالية، والتحرر من التعقيد إلى الاكتمال، وتوظيف آليات العقل والعقلانية والتبرير العقلاني، والاهتمام بالمفاهيم المؤسسة والكونية، واعتماد آليات الحوار ضمانا لاستمرارية الوجود والتوالد، مع استحضار البعد المؤسساتي للمبادئ، وعدم احتقار أي جزئي، لأنها قد تكون إضافة نوعية للتقدم العلمي، لأنه كما ورد في المؤلف: يوجد الكل في الجزء الذي يوجد في الكل.

    3-إذا سلمنا بمنظومة الترابط بين المبسط والتعقيد، فالأولى ربط هذا الأخير بالفعل، لأن الفعل منفلت وغائب عن المقاصد إذا لم يتحكم فيه، وعدم التمييز بين العادي وغيره، والاستعداد دوما لغير المتوقع، قد يتخذ التعقيد أشكالا مختلفة نحو: المعرفة المبسطة، ثم التنبؤ بعدم التحقق الكامل، وصعوبة في الفهم واستفزاز بنيتنا الذهنية، أنذاك نعيش ثلاث علل: العلة الخطية والعلة الدائرية والعلة الارتدادية. إذن كيف ننتقل من التنظيم الذاتي إلى تنظيم ذاتي في علاقة بالمحيط؟ قد يحصل العيش والتعامل مع الاختلال من خلال استراتيجية البرامج والتنظيم، أو علاقات تكاملية، ولكن متصارعة، في هذه الحالة نحتاج إلى التضامنات المعيشة.

    4-هل للتعقيد ابستمولوجيا؟ جوابا على هذا السؤال يجب الحديث على أنواع سوء الفهم، من خلال مدارسة العلم، مع استحضار المقاربات الممكنة للتعقيد، وتتبع التطور العلمي، والحذر من التشويش المعلوماتي، وضبط العلاقة بين المعلومة والمعرفة، والمنظومة والأيديولوجيا، والعلم والفلسفة، والعلم والمجتمع، والعلم وعلم النفس، وحدود الكفاءات، وجدلية التجلي والتخفي، وكيفية هجر المفاهيم، وتوظيف العقل.

    خلاصة المؤلف كما ركز عليه المترجمان تتجلي في أن الأبستمولوجيا المركبة هي الأطروحة المركزية للأعمال الفكرية، لأنها مساعدة على تمثل الوجه الجديد للعالم، الذي هو أصلا مركب ودينامي ومتنوع، فحذار من تشويه وجه العالم وعولمة هذا التشويه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال2026.. أرقام قياسية تاريخية على موعد مع السقوط

    الخط : A- A+

    سيكون خلال مونديال 2026، الذي تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، صدام عابر للأجيال والمستويات، ومطاردة محمومة خلف أرقام قياسية صمدت لعقود.

    وحسب تقرير نشره موقع “سكاي نيوز عربية”، فإن في صراع الأدمغة الفنية، يبرز الرقم القياسي لأكبر المدربين سنا المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل بـ71 عاما، حين قاد اليونان لمواجهة الأرجنتين في مونديال 2010، والآن أصبح هذا الرقم على أعتاب التحطيم من البلجيكي هوغو بروس المدير الفني لجنوب إفريقيا، الذي سيبلغ عامه 74 خلال المونديال.

    ‎وعلى مستوى الصراع الفردي للاعبين، يبرز تحدي العمر في الأدوار الإقصائية، حيث يطارد رونالدو الذي سيتم عامه 42 في فبراير المقبل رقم زميله السابق في البرتغال وريال مدريد بيبي بـ39 عاما، كأكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية، وهو طموح يشاركه فيه الكرواتي مودريتش الذي أتم عامه الأربعين في سبتمبر الماضي كمرشح آخر.

    وفي الجانب التدريبي يقف ديشامب على أعتاب كسر رقم هيلموت شون الصامد منذ نصف قرن بـ25 مباراة، حيث يمتلك المدرب الفرنسي حاليا 19 مباراة وسيحتاج للوصول إلى دور الثمانية مع منتخب فرنسا لمعادلة الإنجاز، أو تجاوزه في حال الاستمرار خطوة إضافية، كما تفصله 3 انتصارات فقط عن تحطيم رقم شون كأكثر المدربين تحقيقا للفوز في تاريخ البطولة.

    ‎أما جائزة أصغر فائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي نالها البرازيلي رونالدو في عمر 21 عاما خلال مونديال فرنسا 1998بفضل مراوغاته المبهرة و4 أهداف و3 تمريرات حاسمة جعلت اسمه حاضرا في الذاكرة، فإنها تبدو تحت حصار مواهب صاعدة مثل الإسباني يامال، والأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والبرازيلي إستيفاو، والفرنسي ديزيريه دوي، القادرين على خطف الأضواء.

    وبالانتقال لصراع الأكثر فوزا في تاريخ المباريات، يمتلك ميسي 16 انتصارا وفرصة ذهبية لانتزاع الرقم من الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه بـ17 انتصارا، خلال مواجهات الأرجنتين في دور المجموعات أمام الجزائر والنمسا والأردن.

    ‎وفي قائمة الهدافين التاريخيين، يظل كلوزه متربعا بـ16 هدفا، وهو الرقم الذي انتزعه من الظاهرة رونالدو في ليلة السبعة التاريخية أمام البرازيل عام 2014، لكن ميسي بـ13 هدفا ومبابي بـ12 هدفا يقفان على مسافة قريبة لتهديد هذا العرش، مع ملاحظة أن الأخير سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة له.

    ولا يمكن استبعاد الإنجليزي كين والبرازيلي نيمار والبرتغالي رونالدو، الذين يمتلكون 8 أهداف لكل منهم، في حال حقق أي منهم حصادا تهديفيا استثنائيا يقلب الموازين وينتزع الصدارة.

    ‎وفي الأرقام الخاصة بحراس المرمى، يطارد البلجيكي كورتوا بـ7 مباريات بشباك نظيفة رقم بيتر شيلتون وفابيان بارتيز، اللذين حافظا على نظافة شباكهما في 10 مباريات، حيث ينتظر كورتوا اختبارات قوية في المجموعة السابعة أمام مصر وإيران ونيوزيلندا، كما تفصله 5 مباريات فقط عن رقم الفرنسي هوغو لوريس كأكثر حارس مشاركة في تاريخ البطولة.

    ويستعد ميسي ورونالدو للانفراد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة في المونديال، برصيد 6 مشاركات لكل منهما، متجاوزين الرباعي أنطونيو كارفاخال وأندريس خواردادو ورافاييل ماركيز ولوتار ماتيوس.

    كما يطارد ميسي ومبابي رقم البرازيلي كافو الذي خاض 3 مباريات نهائية في المونديال، أعوام 1994 و1998 و2002.

    ‎وأخيرا يسعى كين ومبابي وغونزالو راموس ورونالدو، ومعهم راشفورد الذي يقترب من رقم دينيلسون بـ11 مشاركة كبديل، لمعادلة رقم الأرجنتيني غابرييل باتستوتا بتسجيل ثلاثية (هاتريك) في نسختين مختلفتين، مع فرصة لمبابي للانضمام لساندور كوتشيس وغيرد مولر في حال سجل ثلاثية في الافتتاح أمام السنغال، ليكون قد سجل ثلاثيتين متتاليتين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يصفع أخنوش بالمادة 4.. وتسقيف الأضاحي يهدد عقيدة السوق الحر

    0

    هاشتاغ
    وجد رئيس الحكومة عزيز أخنوش نفسه في قلب عاصفة سياسية واقتصادية جديدة، بعدما فجّر مجلس المنافسة مفاجأة ثقيلة في رأيه الرسمي الصادر يوم 22 ماي 2026، حين استند بشكل مباشر إلى المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، وهي المادة التي تسمح للدولة بالتدخل الاستثنائي لضبط الأسواق والأسعار عند وقوع اختلالات خطيرة أو ممارسات مضاربة.

    الرسالة كانت واضحة: سوق الأضاحي لم يعد مجرد سوق موسمي تحكمه قواعد العرض والطلب، بل تحول إلى فضاء للفوضى والمضاربة والتخزين غير المشروع، وهو ما دفع المجلس إلى دق ناقوس الخطر، محملاً شبكات السماسرة والمضاربين جزءاً كبيراً من مسؤولية الأسعار “الملتهبة” التي قفزت هذا الموسم إلى ما بين 2200 و2500 درهم للرأس الصغير، بزيادة وصلت إلى 500 درهم مقارنة بالسنة الماضية.

    ورغم أن المجلس أيّد الإجراءات التي أعلنتها الحكومة يوم 18 ماي، من قبيل حصر البيع في الأسواق المرخصة ومنع التخزين وتشديد العقوبات، إلا أن أخطر ما جاء في الرأي هو التلميح الصريح إلى إمكانية تسقيف الأسعار بالكيلوغرام، في خطوة تشكل ضربة مباشرة للخطاب الليبرالي الذي ظل أخنوش يدافع عنه منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة.

    المفارقة التي فجّرت الجدل أن رئيس الحكومة كان يرفض باستمرار أي حديث عن التدخل في الأسعار، معتبراً أن السوق قادر على تصحيح نفسه بنفسه، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام رأي قانوني رسمي يضعه في زاوية ضيقة: إما التدخل القوي لإنقاذ القدرة الشرائية للمغاربة، أو تحمل غضب الشارع إذا استمرت الأسعار في الاشتعال.

    وتحوّلت المادة 4، التي ظلت لسنوات مجرد مقتضى قانوني نادراً ما يُستحضر، إلى قنبلة سياسية تهدد بإحراج الحكومة أمام الرأي العام، خصوصاً بعدما أعلن مجلس المنافسة فتح تحقيق شامل في قطاع الماشية واللحوم الحمراء، يرتقب أن يكشف مع بداية 2027 خفايا المضاربة والاحتكار والتحكم في الأسواق.

    وفي وقت ينتظر فيه المغاربة إجراءات ملموسة تخفف ضغط الأسعار قبل العيد، يبدو أن حكومة أخنوش تواجه اليوم امتحاناً صعباً بين حماية منطق “السوق الحر” أو الرضوخ لمطلب التدخل لإنقاذ جيوب المواطنين من جشع المضاربين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,1 في المائة ما بين 14 و20 ماي

    الصحيفة من الرباط

    أفاد بنك المغرب بأن الدرهم سجل ارتفاعا مقابل الأورو بنسبة 0,1 في المائة، وتراجع بنسبة 0,8 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، وذلك ما بين 14 و20 ماي الجاري.

    وأوضح بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية للمؤشرات، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف.

    وأورد المصدر ذاته، أن الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت 466,8 مليار درهم في 15 ماي، لتسجل انخفاضا بنسبة 0,4 في المائة من أسبوع لآخر و ارتفاعا بنسبة 17,8 في المائة على أساس سنوي.

    وفي ما يتعلق بتدخلات بنك المغرب، فقد بلغت 162,2 مليار درهم في المتوسط اليومي خلال الفترة ما بين 14 و20 ماي. وتتوزع هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحباط نشاط شبكة لترويج الأقراص المهلوسة والكوكايين بالجديدة وتوقيف 4 أشخاص بينهم سيدة

    أحبطت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، في الساعات المتأخرة من ليلة الخميس، نشاط شبكة يشتبه في تورطها في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك بعد عملية أمنية دقيقة انتهت بتوقيف أربعة أشخاص، بينهم سيدة.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية تمكنت من مباغتة المشتبه فيهم وهم على متن سيارة خفيفة في حالة تلبس، قبل أن تقود عملية التفتيش إلى حجز كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة بلغ مجموعها 1688 قرصاً مخدراً.

    وشملت المحجوزات 1538 قرصاً طبياً من نوع “ريفوتريل”، إلى جانب 150 قرصاً مهلوساً من نوع “إكستازي”، فضلاً عن كميات من مخدر الكوكايين وعبوات يشتبه في استعمالها لأغراض التخدير.

    كما أسفرت العملية عن حجز سلاح أبيض ومبلغ مالي يرجح ارتباطه بعائدات هذا النشاط غير المشروع، في وقت كشفت عملية تنقيط الموقوفين بقاعدة بيانات الأمن الوطني أن اثنين منهم يشكلان موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني، صادرتين عن مصالح الشرطة القضائية والدرك الملكي، للاشتباه في تورطهما في قضايا مماثلة.

    وقد جرى إخضاع الموقوفين الأربعة لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف جميع المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يشهر المادة 4 من قانون المنافسة في وجه قرار عزيز أخنوش بشأن أضاحي العيد

    مجلس المنافسة يشهر المادة 4 من قانون المنافسة في وجه قرار عزيز أخنوش بشأن أضاحي العيد

    سياسي: الرباط

    في رأيه الرسمي الصادر يوم 22 ماي 2026، شهر مجلس المنافسة المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة كسلاح قانوني مباشر في وجه قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

    هذه المادة تمنح السلطات صلاحية اتخاذ تدابير استثنائية عندما تؤدي الظروف «غير العادية» إلى اختلال المنافسة، مثل خلق ندرة مصطنعة أو ممارسات مضاربة.

    واعتمد المجلس على هذا النص ليؤكد أن ارتفاع أسعار الأضاحي (2200-2500 درهم للرأس الصغير بزيادة 300-500 درهم عن الموسم الماضي) لا يرجع فقط إلى الطلب الموسمي، بل إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبكات العملات المشفرة تفتح ثغرة جديدة في جدار العقوبات على إيران


    هسبريس من الرباط

    في وقت تشدد فيه واشنطن عقوباتها المالية على طهران، كشفت تقارير غربية حديثة عن توسع استخدام العملات الرقمية المشفرة في تمويل شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، عبر منصات تداول عالمية، وفي مقدمتها منصة “بينانس”، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، وهو ما يعيد طرح أسئلة قديمة حول قدرة العقوبات التقليدية على مواكبة التحولات الجديدة في الاقتصاد الرقمي.

    صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نشرت تحقيقًا مطولًا تحدثت فيه عن تحويلات مالية بمليارات الدولارات مرت عبر “بينانس” لصالح شبكات مرتبطة بإيران، بعضها مرتبط مباشرة بالحرس الثوري، وذلك رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران منذ سنوات، ورغم تعهدات سابقة من المنصة بتشديد أنظمة المراقبة والامتثال المالي.

    وبحسب التحقيق، فإن رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المعروف بعلاقاته القديمة مع دوائر السلطة الإيرانية، لعب دورًا محوريًا في بناء شبكة مالية سرية استخدمت العملات الرقمية لنقل الأموال إلى جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية، خصوصًا خلال العامين الأخيرين اللذين سبقا المواجهة العسكرية الحالية بين واشنطن وطهران.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتشير الوثائق التي استندت إليها الصحيفة إلى أن شبكة زنجاني أجرت معاملات تقارب 850 مليون دولار عبر حسابات على “بينانس”، معظمها تم عبر حساب تداول واحد ظل نشطًا لفترة طويلة رغم التنبيهات الداخلية التي سجلتها أنظمة المراقبة داخل الشركة، والتي تحدثت عن شبهات تتعلق بالتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

    التحقيق يوضح أن شبكة زنجاني لم تعتمد فقط على حسابات مباشرة، بل استخدمت أيضًا حسابات مرتبطة بأفراد مقربين منه، بينهم شقيقته وشركاء يعملون داخل شركات تابعة له، مع استعمال الأجهزة الرقمية نفسها للدخول إلى الحسابات المختلفة، وهو ما اعتبره محققو الامتثال داخل “بينانس” مؤشرًا واضحًا على وجود شبكة منظمة تعمل على إخفاء حركة الأموال وتجاوز القيود المالية المفروضة على طهران.

    ووفق الصحيفة، فإن الأموال التي مرت عبر هذه الشبكات ارتبط جزء كبير منها بعائدات بيع النفط الإيراني إلى الصين، وهي تجارة تعتمد عليها إيران بشكل متزايد لتجاوز العقوبات الغربية، بينما يشرف الحرس الثوري على جزء مهم من هذه العمليات المالية واللوجستية.

    وتقول تقارير أمنية غربية إن العملات المشفرة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة أساسية بالنسبة لإيران في الالتفاف على النظام المالي العالمي، خاصة بعد تشديد الرقابة على التحويلات البنكية التقليدية، إذ تسمح الأصول الرقمية بنقل الأموال بسرعة وبدرجة عالية من السرية، كما تمنح الجهات الخاضعة للعقوبات هامشًا أكبر للتحرك خارج المنظومة المصرفية التقليدية.

    صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين غربيين مختصين في مكافحة تمويل الإرهاب أن جزءًا من هذه الأموال استخدم لدعم شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك جماعات مسلحة تنشط في الشرق الأوسط، مثل “حزب الله” اللبناني والحوثيين في اليمن، وهي اتهامات ترفضها طهران باستمرار.

    في المقابل، نفت منصة “بينانس” السماح بمرور تحويلات لصالح جهات خاضعة للعقوبات، مؤكدة في تصريحات للصحيفة أنها تعتمد “سياسة صارمة تجاه الأنشطة غير القانونية”، وأنها طورت منذ 2024 أنظمة رقابة أكثر تقدمًا لرصد الحسابات المشبوهة وتقليص التعاملات المرتبطة بالمناطق عالية المخاطر.

    غير أن التحقيق يشير إلى أن الحسابات المرتبطة بالشبكات الإيرانية ظلت نشطة لأشهر طويلة رغم التحذيرات الداخلية، وهو ما دفع وزارة العدل الأمريكية، وفق الصحيفة، إلى فتح تحقيق جديد حول استخدام إيران لمنصة “بينانس” في الالتفاف على العقوبات الأمريكية، خصوصًا بعد الاتفاق القضائي الذي أبرمته المنصة مع السلطات الأمريكية سنة 2023، والذي تضمن اعترافًا بانتهاكات تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال والعقوبات الاقتصادية.

    وكانت “بينانس” قد دفعت غرامات قياسية تجاوزت 4 مليارات دولار ضمن التسوية مع واشنطن، بينما قضى مؤسسها تشانغبينغ تشاو أربعة أشهر في السجن بعد إقراره بمخالفات مرتبطة بأنظمة الامتثال المالي.

    لكن التطورات الأخيرة توحي، بحسب خبراء في الأمن المالي الرقمي، بأن طهران تمكنت من إعادة بناء قنوات مالية جديدة داخل عالم العملات المشفرة، مستفيدة من الثغرات التي ما تزال موجودة في بعض منصات التداول الدولية، ومن الطبيعة اللامركزية التي تميز سوق الأصول الرقمية.

    وتشير تقديرات شركة “TRM Labs” المتخصصة في تتبع المعاملات الرقمية إلى أن الإيرانيين أجروا خلال العام الماضي وحده معاملات بالعملات المشفرة تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد المتزايد على الاقتصاد الرقمي داخل إيران، سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات أو الشبكات المرتبطة بالدولة.

    وتزداد أهمية هذه التحويلات بالنسبة لطهران في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، إذ تواجه البلاد صعوبات كبيرة في الوصول إلى النظام المالي العالمي، بينما تتراجع قيمة العملة المحلية وترتفع معدلات التضخم والعجز المالي، وهو ما يدفع السلطات الإيرانية إلى البحث عن أدوات بديلة للحفاظ على تدفق الأموال وتمويل التجارة الخارجية.

    وفي هذا السياق، تحدثت تقارير غربية عن لجوء بعض الجهات الإيرانية إلى فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز بعملات رقمية أو باليوان الصيني، في خطوة تعكس التحول التدريجي نحو وسائل دفع بديلة بعيدة عن الدولار والنظام المالي الغربي.

    كما كشفت بيانات تحليلية نقلتها الصحيفة الأمريكية عن تحويلات مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني وصلت إلى حسابات على “بينانس” خلال العام الجاري، بقيمة تقارب 107 ملايين دولار، عبر سلسلة من العمليات الرقمية المعقدة، وهو ما يعزز المخاوف الغربية من استخدام المؤسسات الرسمية الإيرانية للأصول المشفرة في الالتفاف على العقوبات.

    وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد حذرت، قبل أسابيع، من تنامي اعتماد الحرس الثوري الإيراني على العملات الرقمية، مؤكدة أن بعض الشبكات المرتبطة بطهران تستغل ضعف أنظمة المراقبة داخل منصات التداول لنقل الأموال وتمويل أنشطة تعتبرها واشنطن مرتبطة بالإرهاب.

    وفي أبريل الماضي، أعلنت الوزارة تجميد أصول رقمية مرتبطة بإيران بقيمة 344 مليون دولار، ضمن ما وصفته بجهود “تجفيف الموارد المالية” التي تستخدمها طهران لدعم أنشطتها الإقليمية وبرامجها العسكرية.

    ويعتقد خبراء أن المواجهة المقبلة بين واشنطن وطهران لن تقتصر على العقوبات التقليدية أو الضغوط العسكرية، بل ستتوسع أكثر نحو الفضاء الرقمي والاقتصاد المشفر، حيث تسعى إيران إلى بناء شبكات مالية بديلة تقلص اعتمادها على النظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

    لكن هذا التحول يطرح في المقابل تحديات معقدة أمام الحكومات الغربية، لأن مراقبة حركة الأموال داخل عالم العملات المشفرة تبدو أكثر صعوبة من مراقبة النظام البنكي التقليدي، خاصة مع تطور أدوات التشفير وتعدد المنصات العابرة للحدود.

    ويبدو أن العملات الرقمية بالنسبة إلى إيران أكثر من مجرد أداة مالية جديدة، إذ تحولت إلى جزء من معركة أوسع تتعلق بالقدرة على الصمود الاقتصادي والسياسي في مواجهة نظام العقوبات الغربية، بينما ترى واشنطن أن هذه الشبكات الرقمية باتت تمثل واحدة من أخطر الثغرات التي تسمح لطهران بإعادة تدوير مواردها المالية خارج الرقابة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل الصَّحابة رُكْن في الإسلام؟


    سمير عزو

    أتذكَّر يوم حظرتُ رفْقة والدي، في ثمانينيَّات القرن الماضي، درسًا لفقيه بالجامع الكبير، وكانت لنا وقْتَها نِياتٌ رهيفةٌ.. نستمع لتفسير سورة الجنِّ، حينئذٍ استرسل وأكَّد على “ضرورة التسليم والإيمان، بما أسماه السلسلة”، تلك التي عِقْدُها التصديق بما أنزل الله مع سيدنا جبريل عليه السلام، لكي يُبلِّغنا إيَّاه خيرُ الأنام (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، وأنَّ “مسألة الجنِّ” من بين ما جاء في هذا القرآن الحكيم.

    كان منطقه مُتَّسقًا ومتناسقًا إلى حين من الأيام، حضرتُ فيها محاضرته بنفسي، في غير ذاك المسجد العتيق، فأمضى يهاجم الشاعر أبا القاسم الشَّابِّي، في بيته الشهير:

    “إذا الشعبُ يومًا أراد الحياةَ *** فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ”

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كان يتساءل وهو محمرُّ الوجنتين: كيف لقدر الخالق أن يستجيب لإرادة البشر؟

    حينها لم أكن أبالي بمناقشة أفكار هؤلاء، الذين كنَّا نراهم فوق أبراج الوعظ.. على كل حال! وكنت أُتمتِم بيني وبين نفسي: هذا خيال فني للشاعر، والأهم في ذلك أنَّه كان يستنهض الهمم من أجل مواجهة الاستعمار، كذلك قال لي عقلي: ربَّما كان يقصد أن يستجيبَ الشعبُ قدَره بالكفاح..

    ومضت السنون والأيام، فارتقى الفقيه وتدكتر، ثم وقف وقْفةَ عثْرةٍ لأولئك الذين لطالما عاتبوه، بما أسموه “تبذير تبرُّعات المحسنين في زخرفة المساجد”، كان يردُّ عليهم بقوله: “ليس من دورنا بناء المعامل.. نحن بنينا المساجد وأنتم للمعامل فابنوها”، وقف معارضًا لإعمال تقنيَّة الحمض النووي في خصومات إثبات النسب، بحجَّة أن ذلك “سيُسقط تطبيق آية اللعان(1) بين الزوجين في حال تنازعهما”.

    لم يكن بذلك بُدٌّ إلا أن يسقط بدوره من ذاك البرج، ومن مخيَّلتي واعتباري على حدٍّ سواء..

    مُذ حلَّ عام “الفيل” كما كان يحلو للبعض تسميته، متوقِّعًا لما سيعقُب سقوط الاتحاد السوفياتي، عرف الصراع العربي الإسرائيلي بين 2000 و2006 طفرة جديدة في لبنان، خصوصًا إبَّان سقوط جدار صدَّام العظيم في 2003، باتت فتاة “المقاومة” تتوكَّأ وتنمو.. كانت الزيارات للمراقد مَشْيًا حينها، وكانت ومآربُ أخرى.. كلُّها مرَّت من هناك، من طهران إلى بيروت.

    ثم حلَّت إذَّاك موجة شرسة كأنَّها خيوط عنكبوت، كانت تُحاك من فوق تلك الأبراج، التي سلْسَلت عقولنا بسلاسلَ، كنَّا نسمِّيها عذرًا “محاضرات”!.. نُسجت من أجل شيْطنة ما يسمُّونه “حزب الله” في لبنان.

    ربَّما كان ذلك مفهومًا، خصوصًا إذا ما تعلَّق الأمر بـ”حفظ النَّسق العام وصون عقيدة التسنُّن”، لكن الذي يُعاب على أصحاب تلك الحملة، هو ممارستهم للوصاية على الجمهور.. وصاية الفقيه(2)، ذلك الذي كان يدعو الشباب “للفصل بين الإنجازات العسكرية والعقيدة”..

    ولكن هل للإنجازات العسكرية أن تكون دون عقيدة؟! وما موجِب هذا الفصل؟

    مضيت أبحث في زمن “السماوات المفتوحة”، وقد تيسَّر فيها كل شيء؛ إلا التجرد والموضوعية، لا يُنال نصيب منه؛ بقليل من الجرأة والشجاعة الأدبية، فقرَّرت أن أشكَّ حينئذٍ في كل شيء، وأن أُفرغ عقلي من كل شيء، كي أبدأ من لا شيء.. أن أتساءل كيف ولماذا يمتعِضون من هذه العقيدة؟

    ما موجِب حرق الصحابة للسُّنَّة النبوية الشريفة في “خير القرون” كما يقولون، ونحن ليس لنا قرون، كي نستوعب حُجَّتهم أو كما قالوا: “تجنُّبًا لاختلاطها بالقرآن الكريم”!؟ بينما هذا القرآن نفسُه يقول: “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” (سورة الحجر: 9). لماذا تطاحن هؤلاء الصحابة فيما بينهم، وعلامة الخُلَّص منهم “أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ” (سورة الفتح: 29)؟ لِمَ نعيب على اليهود عبادتَهم لعجلٍ واحد من ذهب، بينما نحن قد ذهب عقلنا، نقدِّس العشرات والمئات من البشر، من لحم وعظم وكلُّهم “عُدول”!؟

    نزلت آيات قرآنية كريمة في حق الصحابة تُشرِّفهم وتعظِّم قدرهم، لكن لم تعمِّم كلَّ مجتمع الصحابة، والدليل العقلي على ذلك أنَّهم اقتتلوا وأحرقوا بعضهم البعض كما في حال مالك بن نُوَيرة وكذلك محمد ابن أبي بكر.. بل وخالفوا النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم).

    أي نعم “هم السلسلة التي وصلنا عبرها هذا الدين”! لكن من حقِّنا كمتأخِّرين أن نفكِّك هذه السلسلة التي عاد ذكرُها مرَّة أخرى، كما سلف الفقيه في الجامع القديم، أيَّام الثمانينيَّات، مُذْ سُلْسِلت عقولنا بالفقه الكلاسيكي العتيد..

    لكن لماذا لا يذكر هؤلاء الآية 11 من سورة الجمعة: “وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”؟ هؤلاء المُنفضُّون عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلَّم) كانوا من مجتمع الصحابة، لم يكونوا من الروم ولا من الفرس “المجوس”، لذلك سننفضُّ من عيوننا غبار التقديس، كي نعيد النظر في تلك السلسلة، لا من منطلق المؤامرة والتشكيك، ولكن لتطمئنَّ قلوبنا فتنزاح غيمة الوهم.

    قال تعالى: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا” (سورة البقرة: 285-286)، فالإيمان محصور في الله وملائكته ورسله، كما في قوله تعالى أيضًا: “قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” (سورة البقرة: 136-137).

    لم تكن هناك قاعدة عامَّة في مجتمع الصحابة، كان من بينهم مَن يُضمِر الكفر ويُبدي الإيمان، قال تعالى: “وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ” (سورة البقرة: 13-15)، فامتحنهم الله بذلك وأقام عليهم الحُجَّة، وقال: “وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ” (سورة البقرة: 143).

    وعليه، فإن إسباغ هالة القداسة على جميع الصحابة، أمر يخالف القرآن الحكيم والسُّنَّة النبوية الشريفة والعقل، واعتبار جميع هؤلاء “عدولًا”، يشكِّل خطورة في المناهج التربوية والتعليمية، التي تجعل منهم قُدوة لأبنائنا وأجيالنا المتعاقبة(3).

    إنَّ حديث “العشرة المبشَّرين بالجنة” مكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، بقرينة عدم معرفة روَّاد هذا الحديث أنفسهم بوجوده، ولو كانوا يعلمون بتبشيرهم بالجنة، لَما كان بعضهم يخاف البعث ولقاء الله!

    فالخليفة الأول أبو بكر وقت احتضاره قال: “… ودِدْت أنِّي لم أكن كشَفْتُ بيت فاطمة وتركته، وأن أُغلق على الحرب، وودِدْت أنِّي يوم سقيفة بني ساعدة، كنت قذَفْتُ الأمر في عنق أحد الرجلين: أبي عبيدة أو عمر، فكان أميرًا وكنت وزيرًا، وودِدْت أنِّي حيث وجَّهْتُ خالد بن الوليد إلى أهل الردَّة، أقمتُ بذي القصة، فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإلا كنت بصدَد اللقاء أو مَدَدًا”(4)، كما خرَّج البيهقي رواية: “مرَّ أبو بكر على طير قد وقع على شجرة، فقال: طوبى لك يا طير، تطير فتقع على الشجر، ثم تأكل من الثمر، ثم تطير ليس عليك حساب ولا عذاب، يا ليتني كنت مثلك، والله لودِدْت أنِّي كنت شجرة إلى جانب الطريق، فمرَّ عليَّ بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكَني ثم ازدرَدني، ثم أخرجني بعرًا ولم أكن بشرًا، فقال عمر: يا ليتني كنت كبشَ أهلي، سمَّنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنتُ كأسمن ما يكون، زارهم بعض من يحبُّون فذبحوني لهم، فجعلوا بعضي شواءً وبعضه قديدًا، ثم أكلوني ولم أكن بشرًا، وقال أبو الدرداء: يا ليتني كنت شجرة تُعضَد وتُؤكل ثمرتي ولم أكن بشرًا”(5).

    وفي “فضائل الصحابة” أيضًا روى البخاري الحديث رقم 3692، قال عمر بن الخطاب: “والله لو أنَّ لي طِلاع الأرض ذهبًا لافتدَيْتُ به من عذاب الله عزَّ وجلَّ، قبل أن أراه”(6). وقال الخليفة الثالث عثمان بن عفَّان: “ودِدْت أنِّي إذا مُتُّ لم أُبعَث”(7)، فعادة المؤمن لا يخاف بل يحبُّ ويشتاق للقاء الله تعالى، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول في الحديث الصحيح عن عدَّة من الصحابة: “من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه”، قالت عائشة: يا رسول الله، أهو الموت؟ فكلُّنا يكره الموت، قال: لا يا عائشة، ولكن المؤمن إذا حضر أجله؛ بشَّرته الملائكة برحمة الله ورضوانه؛ فيحب لقاء الله، ويحب الله لقاءه، والكافر متى حضر أجله؛ بُشِّر بغضب الله وعقابه، فيكره لقاء الله؛ فيكره الله لقاءَه، ذلك مِصداق قوله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ” (سورة يونس: 7).

    وبالتالي، فإنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) لم يكن بِدْعًا من الرسل، جرى عليه ما جرى عليهم، ولذلك نجد في صحيح البخاري، الحديث رقم 7198، قال (صلى الله عليه وآله وسلَّم): “ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضُّه عليه، وبطانة تأمره بالشرِّ وتحضُّه عليه، والمعصوم من عصَم الله”.

    يُتبع…

    الهوامش:

    (1) اللعان لغةً مصدر لاعن، واللعنةُ هي الطرد والإبعاد، أما شرعًا فهو كلمات معلومة جُعلت حُجَّة للمضطر إلى قذف من لُطِخ فراشُه أو إلى نفي ولد، وبعدها كلا المتلاعنين يُبعَد عن الآخر بها فيحرُم بذلك النكاح بينهما.

    يتمُّ اللعان بأن يقول الزوج أربع مرات: “أشهد بالله أنِّي لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا”، ويختمها بالخامسة فيقول: “عليَّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا”، أما المرأة فتقول أربعًا: “أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا”، والخامسة تقول: “أنَّ عليها غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا”.

    (2) انظر مقالنا “ولاية ووصاية الفقيه”، جريدة هسبريس، 23 يوليوز 2015.

    (3) انظر مقالنا “خطورة المناهج التربوية”، جريدة هسبريس، 20 مارس 2025.

    (4) رواه عبد الرحمن بن عوف، وحدَّث به العقيلي في “الضعفاء الكبير”، تحت رقم 3/419، وهو حديث مضطرب أخرجه القاسم بن سلام في “الأموال” تحت رقم (353)، وابن زنجويه في “الأموال” تحت رقم (467)، والطبراني تحت رقم (1/62).

    (5) البيهقي، “شعب الإيمان”، باب الخوف من الله تعالى، الجزء 2، الصفحة 227.

    (6) صحيح البخاري عن الصلت بن محمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: لَمَّا طُعِن عمر جعل يتألَّم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزِّعه: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون. قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ من الله تعالى مَنَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ من الله جلَّ ذكره مَنَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أنَّ لي طِلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله عزَّ وجلَّ قبل أن أراه.

    (7) مرتضى الزُّبيدي “إتحاف السادة المتقين لشرح علوم الدين”، دار الكتب العلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المغرب تستقبل أكثر من 12 مليون مسافر خلال 4 أشهر فقط

    واصلت مطارات المغرب تسجيل أداء تصاعدي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوز عدد المسافرين الذين استقبلتهم أزيد من  12 مليون مسافر مع نهاية أبريل، محققة نموا لافتاً بلغ 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    وأوضح المكتب الوطني للمطارات أن إجمالي عدد المسافرين بلغ 12 مليوناً و336 ألفاً و962 مسافراً، في مؤشر يعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع النقل الجوي بالمملكة.

    وحافظ مطار محمد الخامس الدولي على صدارته باعتباره أكبر منصة جوية بالمغرب، بعدما استقبل ثلاثة ملايين و756 ألفاً و740 مسافراً، مستحوذاً على أكثر من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 12,6 في المائة مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    وشهدت عدة مطارات مغربية بدورها ارتفاعات مهمة في عدد المسافرين، حيث تصدر مطار بني ملال قائمة المطارات الأكثر نموا بنسبة 27,06 في المائة، متبوعاً بمطار الرشيدية بـ18,53 في المائة، ثم مطار الرباط-سلا بـ13,48 في المائة. كما سجل مطار طنجة ابن بطوطة نموا بـ11,5 في المائة، والناظور العروي بـ11,29 في المائة، فيما ارتفعت حركة النقل بمطار مراكش-المنارة بـ10,81 في المائة، وأكادير-المسيرة بـ10,27 في المائة، مدفوعة أساساً بازدهار الرحلات الدولية.

    وعلى مستوى توزيع حركة المسافرين، استحوذت الرحلات الدولية على الحصة الأكبر، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر الخطوط الخارجية 11 مليوناً و67 ألفاً و321 مسافراً، بزيادة بلغت 9,54 في المائة. أما الرحلات الداخلية فسجلت بدورها نمواً بنسبة 11,10 في المائة، بعدما نقلت مليوناً و269 ألفاً و641 مسافراً.

    وامتد هذا النمو ليشمل مختلف الأسواق الدولية، إذ واصلت أوربا تصدرها باعتبارها الوجهة الرئيسية للمسافرين، مستحوذة على أكثر من 80 في المائة من حركة النقل الدولي، مع ارتفاع بنسبة 9,64 في المائة.

    كما سجلت أسواق إفريقيا وأمريكا الشمالية والمغرب الكبير وأمريكا الجنوبية زيادات قوية بلغت على التوالي 19,61 في المائة و21,98 في المائة و13,65 في المائة و41,24 في المائة، بينما تراجعت حركة النقل نحو الشرق الأوسط والأقصى بنسبة 4,62 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، بلغت الرحلات الجوية بمختلف مطارات المملكة 91 ألفاً و128 رحلة بين الإقلاع والهبوط حتى نهاية أبريل 2026، بزيادة وصلت إلى 10,35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    أما الشحن الجوي، فقد واصل منحاه التصاعدي هو الآخر، بعدما تجاوز حجم البضائع المنقولة 39 ألفاً و515 طناً، مسجلاً نمواً بنسبة 11,83 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المغرب.. ارتفاع حركة المسافرين بـ 9,7 في المائة

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن حركة النقل التجاري بمطارات المغرب سجلت 12 مليون و336 ألفا و962 مسافرا عند متم أبريل 2026، بارتفاع نسبته 9,7 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها سنة من قبل.

    وأبرز المكتب أن مطار محمد الخامس، الذي يمثل أزيد من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل، استقبل ما مجموعه ثلاثة ملايين و756 ألفا و740 مسافرا، أي بزيادة قدرها 12,6 في المائة مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    كما سجلت معظم باقي المطارات معدلات نمو ملحوظة، لا سيما، بني ملال (27,06 في المائة)، والرشيدية (زائد 18,53 في المائة) والرباط-سلا (زائد 13,48 في المائة)، وطنجة ابن بطوطة (زائد 11,5 في المائة)، والناظور العروي (زائد 11,29 في المائة)، ومراكش-المنارة (زائد 10,81 في المائة)، وأكادير-المسيرة (زائد 10,27 في المائة)، ويعزى هذا الأداء بشكل أساسي إلى حركة النقل الدولي.

    وكشف توزيع حركة النقل الجوي للمسافرين بين الرحلات الوطنية والدولية، حتى متم أبريل 2026، أن مطارات المملكة استقبلت 11 مليون و67 ألفا و321 مسافرا عبر الرحلات الدولية (زائد 9,54 في المائة)، ومليون و269 ألفا و641 مسافرا عبر الرحلات الوطنية (زائد 11,10 في المائة).

    وشمل نمو حركة النقل الدولي جميع المناطق الجغرافية، حيث سجلت أوروبا، التي تمثل أزيد من 80 في المائة من إجمالي حركة النقل الدولي، ارتفاعا نسبته 9,64 في المائة، بينما سجلت الأسواق الأخرى، وهي إفريقيا، وأمريكا الشمالية، والمغرب الكبير، وأمريكا الجنوبية، نموا بنسب بلغت، على التوالي، 19,61 في المائة و21,98 في المائة و13,65 في المائة و41,24 في المائة، في المقابل سجلت سوق الشرق الأوسط والأقصى، انخفاضا بنسبة 4,62 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، أفاد المكتب الوطني للمطارات بأنه، حتى متم أبريل 2026، سجل ما مجموعه 91 ألفا و128 رحلة مغادرة ووصول في جميع مطارات المغرب، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 10,35 في المائة مقارنة بمتم أبريل 2025.

    من جهتها، سجلت حركة الشحن الجوي ارتفاعا نسبته 11,83 في المائة حتى متم أبريل 2026، لتصل إلى أزيد من 39 ألفا و515 طنا، مقابل 35 ألفا و334 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره