Étiquette : 4

  • أطفال التوحد… شموع تحترق

    عنَّ لي الكتابة عن أطفال التوحد، بالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد وانا يملئني التساؤل عما هو مخول لهذه الفئة المجتمعية من حقوق، وما يجب علينا فعله ايزائها كأفراد ومؤسسات. فبرؤية متفحصة للواقع المعيش، نذرك ان هذه الفئة لازالت تقاصي الكثير، بالإضافة الى اسرهم التي تكابد وتضحي من اجل أن يحظو هؤلاء الاطفال بفرصة للعيش داخل المجتمع بشكل عادي وطبيعي اسوة بباقي الأطفال.
    ان محاولة اقتحام عالم أطفال التوحد يبقى امرا عسيرا، بالنظر لما يكتنزه هذا العالم من خصوصيات تتباين وتتمايز ما بين طفل وطفل اخر، بل يطغى هذا التباين حتى على مستوى الاسر نفسها، الشيء الذي يجعل عالم أطفال التوحد عصي عن الفهم، وغريب الى حد بعيد. وبحجم هذه الغرابة تكبر معاناة الاسرة وتتعقد، لاعتبارات يصعب حصرها. ومن هذا المنطلق، جاءت الفكرة لاقتحام بعض الجوانب داخل هذا الموضوع / الطابو، املين ان نحيط ولو بشكل يسير بما يحفل به هذا العالم المتفرد من مآسي والآلام، والتي تعيشه تلك الاسر يوم على يوم في صمت طويل، لا يكسره الا قوة الإصرار ويغديه الثقة في الإرادة الالهية. 

    وعلى هذا النحو، حاولنا تناول هذا الموضوع من خلال ابراز اهم التحديات التي تواجه أطفال التوحد، والتي يمكننا تحديدها في مستويين. المستوى الأول ويتمثل في الوعي الاسري، ثم المستوى الثاني الذي يرتبط بشكل وثيق بالجانب المؤسساتي، وإذا كان الربط ما بين هذين المكونين من الناحية الاولية يظل بعيدا وغير متجانس، بيد انه من المنظور الجوهري يتقاطع فيما بينه، مشكلا مدخلا اساسي لفهم وضعية الطفل التوحدي الى حد معين. 

     الوعي الاسري مدخل اساسي لمساعدة أطفال التوحد 

    بداية استحضر واقعة لطبيب أطفال، يحكي فيها عن حالات لأطفال تعرض عليه لإجراء فحوصات طبية لأمراض عضوية يعانون منها ،غير انه يلاحظ ضمن تشخيصه ان بعض الحالات فضلا عن معاناتها من امراض عضوية معينة ،تظهر عليها بعض اضطرابات التوحد ،وعند مواجهة الام او الاب بهذه الحقيقة ،طالبا منهم  مواصلة الفحوصات من قبل طبيب مختص لتمكينهم من تشخيص دقيق حول مستوى التوحد ،يحجم الوالدين عن هذا الامر ، الشيء الذي يفاقم من معاناة الطفل ويعقد وضعيته .هذه الواقعة دفعتني الى التفكير بشكل اكثر عمقا لفهم الدواعي التي تحول الابوين دون التقييد بتوجيهات الطبيب ،ولعل الإجابة تتمثل في  الوعي داخل الاسرة بطبيعة اضطرابات التوحد او طيف التوحد كمدخل أساسي ،ومدى  الدور الذي تحققه العلاجات المقدمة لفائدة الطفل التوحدي ،فضلا عن الكيفية والطرق الملائمة والامنة للتعامل مع هذا الطفل، سواء من ناحية التربية داخل البيت ,لما تتيحه هذه الأخيرة من إمكانات مهمة لتنمية قدراته في التواصل مع المحيط وتطويرها …..ثم كذلك أهمية المدرسة ،وما توفره هذه الأخيرة من وسائل مهمة لتحقيق الاندماج في المجتمع بشكل عادي وفعال . فالتعلمات التي يكتسبها الطفل التوحدي في ظل هذه البيئة تساعده كثيرا في تحقيق الاندماج في محيط المجتمع كطفل عادي وسوي، قادر على العطاء والتعبير عن إمكاناته كباقي الأطفال، ولكن شريطة وجود بيئة واعية بخصوصية التوحد، انطلاقا من الاسرة باعتبارها كفاعل محوري واساسي ضمن مجموعة من المؤسسات الأخرى التي يتقاطع دورها في هذا الصدد، كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات العلاجية الاستشفائية، حيث ان تمكين الأطفال من فرص العلاج في المراحل الأولى، يعزز من إمكانية تجاوز التعثرات -الحسية السلوكية التواصلية- التي يعانون منها والتي تبقى كعائق امامهم، ولا تتيح لهم فرص تطوير امكاناتهم الذاتية .وفي نفس السياق فغياب المعرفة بشكل كلي يطرح كمشكل كبير، على اعتبار ان الاسرة الغير متعلمة{ الاب و الام غير متعلمان} رغم رغبتهم في مواكبة البرامج والبرتوكولات العلاجية، الا ان صعوبة الفهم وادراك محتوى تلك البرتوكولات، قد يعيق  مواكبة  الاسرة لتحقيق التكامل العلاجي الموجه للطفل الذي يعاني من التوحد ، فالانسجام ما بين جميع المكونات داخل البنية العلاجية، يعزز من فرص ادماج الطفل الذي يعاني من التوحد داخل المجتمع . ان غياب الإمكانات المعرفية لدى الاسرة تظل اشكالا محوريا يصعب التغلب عليه، ويحد من إمكانية ادماج هذا الأخير داخل المجتمع، كما ان تحقيق التكامل لا يقف عند هذا الحد، بل يتعداه الى ضرورة توفر عناصر أخرى كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات العلاجية، التي تبقى هي نفسها عائقا كبيرا يلازم أطفال التوحد ويحول دون استفادتهم من خدماتها بشكل معقول وفعال، وهو ما سناتي على تفصيله في المحور الثاني.

     دور المؤسسات العلاجية والاستشفائية في تحقيق الادماج المجتمعي لأطفال التوحد

    لا غرو ان دور الاسرة كفضاء حاضن ومساعد لعلاج الطفل الذي يعاني من اضطرابات التوحد بفضل وعيها بطبيعة التوحد وأساليب معالجته، يظل امرا حيوي وعامل اساسي، غير ان المشكلة ليست كامنة في غياب الوعي داخل الاسرة كمحدد وفقط، بقدر ما تتجلى في غياب التكامل او القدرة على خلق بنية منسجمة مع باقي المكونات الأخرى وعلى راسها المؤسسات العلاجية، وهنا يكمن العائق الأكبر. فكما هو معلوم ان المشكل بالنسبة للأطفال التوحديين يتجلى في  اضطرابات سلوكية وتواصلية، وهو ما يتطلب تشخيصات أولية دقيقة ترتكز على الجوانب النفسية ثم العضوية ، والتي تخلص في مجملها الى  ضرورة خضوع الطفل التوحدي لحصص الترويض الطبي لدى مختصين في تقويم النطق، وكذلك الترويض الحسي الحركي ،بمعدل 3 او 4 حصص في الأسبوع بحسب وضعية كل طفل ،هذا البرتوكول العلاجي المكثف ،بغض النظر عن فعاليته  الا انه مكلف ويتجاوز إمكانات الاسر ،حيث ان مبلغ الحصة الواحدة المحددة في 30 دقيقة يتجاوز 200 درهم ، ناهيك عن الاستشارات الطبية المواكبة للبروتكول .فضلا عن هذا  حيث توجد حالات لأطفال التوحد يعانون من اضطرابات عصبية حادة والتي تتطلب مواكبة من قبل اختصاصي في طب الاعصاب ، ولنا ان نتصور حجم المبالغ التي على الاسرة توفيرها كل شهر من اجل اتباع هذه العلاجات السالف ذكرها و بالكيفية المطلوبة. كما يجدر الإشارة الى ضرورة تمكين الطفل التوحدي من اللولوج الى المدرسة ليس كحق أساسي اسوة بباقي الاطفال، ولكن لاعتبارات تتجلى في كون المدرسة فضاء مهم لأطفال التوحد وضروري لتحقيق ادماجهم وتجاوز تعثراتهم في تكامل مع المؤسسات العلاجية التي تنصح بهذه الضوابط، وقد يتطلب الامر مصاحبة يومية داخل المؤسسة التعليمية من قبل مرافقة /مدربة، من اجل تطبيق البرامج العلاجية المتبعة في هذا الصدد، مما يعني تكاليف مالية إضافية لتغطية نفقات هذه الخدمات.

    ان دور المؤسسات العلاجية الى جانب المدرسة، بقدر ما يحقق تقدم ملموس في وضعية الطفل وتحسن مستمر، بقدر ما يفرض على الاسر تبعات مالية كبيرة تفوق قدرتهم، او تثقل كاهلهم في أحسن الحالات، فخيار اللجوء الى المؤسسات الخصوصية بما تفرضه من تكاليف مالية، مرده غياب مؤسسات عمومية استشفائية وتعليمية، تلبي الحاجة بالقدر والكيفية المناسبة حسب طبيعة حالة الطفل التوحدي، ومن اجل تدارك هذا النقص او الغياب اذا استحضرنا المجال القروي ، تلجئ الاسر الى الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات الخصوصية سواء في المجال الاستشفائي والتربوي لتمكين الطفل من فرص تجاوز العقابات التي تحوله دون تحقيق الادماج في المجتمع بالكيفية المطلوبة. 

    من هنا أدركت الدواعي والاسباب التي تجعل بعض الاسر تحجم عن اتباع نظام علاجي استشفائي بإشراف اطباء متخصصين  حسب ما حكاه طبيب الأطفال،  فالأمر غير مرتبط بوعي الاسرة فقط، بل بكلفة العلاجات التي تفوق قدراتهم بكثير، ويبقى مصير ذاك الطفل بيد خالقه وبارئه، وتموت معه كل شعارات أطفال التمييز وذوي الهمم بكل هدوء وفي صمت مطبق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الشباب توقع 4 اتفاقية جديدة في مجال الألعاب الإلكترونية

    وقعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، اليوم الأربعاء بالرباط، أربع اتفاقيات شراكة تهم النهوض بمهن صناعة الألعاب الإلكترونية وحقوق الطفل، فضلا عن تعميم الولوج للمهارات الرقمية.

    وتهدف هذه الاتفاقيات، التي تم توقيعها بالأحرف الأولى على هامش الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، إلى هيكلة منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، من خلال تطوير التكوين الأكاديمي والمهني وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.

    وتروم الاتفاقية الأولى، التي وقعتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تحديد صيغ تنزيل مسارات تكوينية أكاديمية في مهن صناعة الألعاب الإلكترونية، بهدف تزويد المملكة بكفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات قطاع يشهد نموا متواصلا.

    وفي هذا الصدد، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين الميداوي، إن “هذا المشروع الاستراتيجي يطمح لتكوين 4 آلاف متخصص في صناعة ألعاب الفيديو بحلول سنة 2029″، مضيفا أن هذا العرض التكويني الشامل الذي يستهدف التقنيين والمهندسين والباحثين على حد سواء، يروم الاستجابة لمتطلبات قطاع يوفر فرص عمل كبيرة على الصعيد الدولي.

    وأكد الوزير، في تصريح للصحافة، أنه أمام الإقبال الكبير للشباب على ألعاب الفيديو، التي غالبا ما تكون مستوردة وغير منظمة، يتعين على المملكة التحكم في كامل سلسلة القيمة لهذه الصناعة. وأشار إلى أن “الهدف يكمن في الانتقال من نموذج الاستهلاك البسيط نحو إنتاج محلي حقيقي، مهيكل وقائم على أسس علمية”.

    وهمت الاتفاقية الثانية التي جرى توقيعها بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وصندوق الإيداع والتدبير والشركة المغربية للهندسة السياحية، تنفيذ برامج “Gamification Lab” للوزارة وبرنامج (Gaming de loisir) للشركة المغربية للهندسة السياحية. وتهدف إلى تحفيز الابتكار وتشجيع ريادة الأعمال في منظومة الألعاب الإلكترونية وتطوير عرض ترفيهي.

    وأبرز المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في تصريح مماثل، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار مقاربة شاملة يعمل عليها صندوق الإيداع والتدبير، وتلعب دور القاطرة بين المقاولات الناشئة وبعض الإدارات.

    وقال إن “الهدف هو تمكين هذه الإدارات من اقتناء منتجات هذه المقاولات الناشئة”، مشددا على أهمية دعم المقاولات الناشئة الصاعدة في المغرب، وتمكينها من الحصول على تمويلات تساعدها على الإنتاج وإيصال منتجاتها إلى الأسواق الداخلية والخارجية.

    كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف”، بهدف تعبئة الفاعلين في منظومة الألعاب الإلكترونية حول تعزيز حقوق الطفل، مع التخطيط لتنظيم حملات تحسيسية مشتركة، لاسيما من خلال الاحتفاء باليوم الوطني للطفل في إطار معرض المغرب للألعاب الإلكترونية.

    وبهذه المناسبة، أكدت ممثلة اليونسيف بالمغرب، لورا بيل، أن هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز حقوق الطفل في اللعب، مسجلة ضرورة ضمان بيئة واقية وآمنة لهذه الفئة الهشة.

    وستتيح الاتفاقية الرابعة، الموقعة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وشركة “Hewlett-Packard ” ومنظمة “إستيم مروركو” (ESTEM Morocco)، نشر برنامج لتكوين المكونين في مجال الألعاب الإلكترونية، بالاعتماد على حل “HP Gaming Garage”. كما تروم إرساء عرض تكويني عبر الأنترنت لفائدة الشباب الحاملين لـ”جواز الشباب” داخل دور الشباب، بهدف تعميم الولوج للمهارات الرقمية.

    وأكد المدير العام لشركة “Hewelett Packard” لشمال وغرب إفريقيا، صلاح وردي، في تصريح للصحافة، أن الشركة المتعددة الجنسيات تولي اهتماما خاصا لمبدأ العدالة الرقمية، لاسيما في مجال الألعاب الإلكترونية، مشيرا إلى أن الاتفاقية الموقعة مع الوزارة تروم تشجيع ولوج اللاعبين في المغرب إلى منظومة الألعاب الإلكترونية، مع ضمان مواكبتهم لتمكينهم من تطوير مهاراتهم.

    من جهتها، أوضحت رئيسة والمؤسسة المشاركة لمنظمة “إستيم موروكو”، نزهة الغريسي، أن هذه الاتفاقية الثلاثية تلامس قطاعا واعدا بالنسبة للمغرب، وهو قطاع تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وأضافت أن “شركة “Hewlett-Packard ” تضع رهن إشارتنا حل “Hp Gaming Garage “، وهي منصة دولية للتكوين في كافة مهن الصناعة، والتي ستوضع رهن إشارة الشباب عبر تطبيق “جواز الشباب”، فضلا عن ورشات وتكوينات في كل دور الشباب بالمغرب.

    وذكرت الغريسي بأن هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، يندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل خلق أكبر عدد من الفرص وتنويع المهن لفائدة الشباب.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026) في سياق يكرس اختيار منظمة اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وفقا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مدينة الأنوار عاصمة ثقافية.

    وتسلط هذه النسخة الجديدة التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع التواصل، حول موضوع “المواهب المغربية”، الضوء على إبداع وابتكار وخبرة المواهب المغربية الشابة، التي تسهم في تعزيز إشعاع المغرب في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوفد الرسمي للحجاج يغادر المغرب


    هسبريس – و.م.ع

    غادر الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، صباح اليوم الخميس، مطار الرباط-سلا، متوجها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447هـ.

    ويترأس الوفد الرسمي كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي.

    وفي تصريح للصحافة، قال الرشيدي: “شرفني أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، برئاسة الوفد الرسمي للمملكة المغربية المتوجه إلى الديار المقدسة من أجل أداء فريضة الحج لهذه السنة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكد الرشيدي الالتزام، طبقا لتعليمات الملك، بالعمل على تتبع شؤون الحجاج المغاربة والوقوف على ظروف إقامتهم وأحوالهم لضمان مرور جميع مناسك الحج في أحسن الظروف.

    وأبرز رئيس الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، في هذا الصدد، مدى حرص الملك على حماية الشعائر الدينية وعلى ضمان ممارسة المغاربة لفريضة الحج في أحسن الظروف.

    وأكد الرشيدي أن الرسالة السامية التي وجهها الملك إلى الحجاج المغاربة حملت دلالات هامة وعميقة على المستويين الروحي والعملي، مضيفا أن المغاربة دأبوا على تقديم صورة جيدة للمغرب خلال أدائهم لمناسك الحج.

    وكان أمير المؤمنين الملك محمد السادس قد وجه رسالة سامية يوم 4 ماي الجاري إلى الحجاج المغاربة، قبل مغادرة الفوج الأول مطار الرباط-سلا، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

    وفي هذه الرسالة السامية، دعا الملك الحجاج المغاربة إلى تمثيل بلدهم خير تمثيل، وأن يجسدوا قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم.

    كما حث الملك الحجاج المغاربة على أن يكونوا سفراء لبلدهم في الحفاظ على الصورة الحضارية والمضيئة للمملكة.

    ويبلغ عدد الحجاج المغاربة المستفيدين من أداء مناسك الحج للموسم الجاري (1447هـ) 34 ألفا، منهم 22 ألفا و200 حاج في إطار التنظيم الرسمي، و11 ألفا و800 حاج في إطار تنظيم الوكالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصيلة جديدة لفاجعة فاس..4 وفيات و6 إصابات والبحث متواصل عن عالقين

    أفادت السلطات المحلية بعمالة فاس بأنه وفي حصيلة أولية، لقي 4 أشخاص مصرعهم، صبيحة اليوم الخميس، فيما أصيب 6 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، في انهيار بناية سكنية، مكونة من طابق سفلي و4 طوابق علوية، بحي الجرندي عين نقبي بمقاطعة جنان الورد. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية إلى عين المكان لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، […]

    The post حصيلة جديدة لفاجعة فاس..4 وفيات و6 إصابات والبحث متواصل عن عالقين appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الصين والولايات المتحدة: عودة دبلوماسية البينغ بونغ

    عبد السلام الصديقي

    بدعوة من الرئيس Xi Jinping، قام الرئيس الأمريكي Donald Trump بزيارة دولة إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، التقى الزعيمان مرتين، وأجريا عدة مكالمات هاتفية، وتبادلا رسائل دبلوماسية متعددة، في مؤشر على رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار التوترات بين القوتين.

    وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب مباحثات وُصفت بالصريحة والمعمقة والبنّاءة والاستراتيجية، تناولت القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الصينية ـ الأمريكية، إضافة إلى قضايا السلم والتنمية على المستوى العالمي. كما شملت المناقشات الملفات الثنائية والقضايا الجيوسياسية الدولية الكبرى.

    وتأتي هذه القمة في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى البلدين. ففي الصين، تتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة وتسريع مسار تحديث البلاد عبر نموذج تنموي قائم على الابتكار والقيمة المضافة العالية. أما في الولايات المتحدة، فتتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في سياق يتسم باستقطاب سياسي داخلي حاد وإعادة تموقع استراتيجي في مواجهة الصعود الصيني.

    وفي هذا السياق، سعى القائدان إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى العالم مفادها أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” التي يدافع عنها شي جين بينغ، ورغبة دونالد ترامب في “إعادة العظمة إلى أمريكا”، ليستا بالضرورة مشروعين متعارضين، بل يمكن لهما ،وفق رؤيتهما ، أن يتعايشا دون أن يقودا إلى مواجهة مباشرة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، طرح شي جين بينغ عدة تساؤلات جوهرية:

    هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز “فخ ثوسيديدس”(piège de Thucydide) وابتكار نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى؟

    وهل يمكن لهما التعاون لمواجهة التحديات العالمية والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار الدولي؟

    وهل بمقدورهما تغليب مصالح شعبيهما ومستقبل الإنسانية لبناء علاقة دائمة وسلمية؟

    وهي أسئلة ما تزال مفتوحة، ولم تقدم القمة أجوبة نهائية بشأنها.

    ويتمثل أبرز توافق سياسي تم التوصل إليه خلال هذه الزيارة في الاتفاق على بناء علاقة صينية ـ أمريكية “بناءة ومستقرة استراتيجياً”. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية، والتجارة، والتعاون العسكري، والزراعة، والصحة، والسياحة، والأمن، والتبادل الثقافي والإنساني.

    إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تهم فقط شعبي البلدين، اللذين يفوق عددهما 1.7 مليار نسمة، بل تؤثر أيضاً في توازنات العالم بأسره. ولذلك، أصبحت بكين تركز بشكل متزايد على مفهوم “الاستقرار”، الذي تحول إلى لازمة أساسية في الخطاب الدبلوماسي الصيني، باعتباره شرطاً ضرورياً لتجنب الانزلاق نحو حرب باردة جديدة.

    يمكن استخلاص عدة دلالات رئيسية من هذه القمة:

    1. السعي إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”
    يتمثل أبرز مكسب سياسي للقمة في الاتفاق على تحديد توجه جديد للعلاقات الثنائية، هدفه احتواء التوترات، والحفاظ على حوار دائم، وتفادي أي تصعيد غير محسوب في التنافس الصيني ـ الأمريكي.

    2. إعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى
    اتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المنتظمة وتعزيز المشاورات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. كما تشكل الدعوة الموجهة إلى شي جين بينغ لزيارة واشنطن مستقبلاً مؤشراً على استمرار الحوار السياسي بين الجانبين.

    3. العمل على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية
    أعلن الطرفان مواصلة المفاوضات التجارية، والتخفيف التدريجي لبعض الرسوم الجمركية، وتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات استراتيجية متعددة. ويبدو أن الهدف المشترك يتمثل في تجنب اندلاع حرب تجارية جديدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

    4. الاعتراف بواقع “التعايش التنافسي”
    تعكس القمة إقراراً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية جديدة: فالصين تواصل صعودها العالمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي. وقد تحدث شي جين بينغ عن “النهضة الوطنية الصينية”، في حين أكد ترامب مجدداً رغبته في “إعادة العظمة إلى أمريكا”. ورغم هذا التنافس الاستراتيجي، شدد الطرفان على إمكانية التعايش دون مواجهة مباشرة.

    5. إدارة حذرة للملفات الحساسة
    تم تناول أكثر القضايا حساسية دون حدوث قطيعة كبرى، وعلى رأسها ملف تايوان، والتنافس التكنولوجي، والأمن الإقليمي، والاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد أكدت بكين مجدداً خطوطها الحمراء بخصوص تايوان، باعتبارها قضية تدخل ضمن سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.

    6. تنسيق محدود بشأن الأزمات الدولية
    ناقش الطرفان عدة ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إيران، والاستقرار العالمي. ورغم غياب اتفاقات عملية واضحة، فقد اعترف الجانبان بضرورة الحد الأدنى من التنسيق لتفادي تفاقم الأزمات الدولية.

    7. أهمية التبادل الثقافي والإنساني
    أكدت القمة كذلك أهمية التبادل الجامعي، والسياحة، والتعاون الثقافي، والتواصل بين الشباب. وقد استحضر شي جين بينغ “دبلوماسية البينغ بونغ”(كرة الطاولة) باعتبارها رمزاً تاريخياً للتقارب الصيني ـ الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي، حين شكلت الرياضة مدخلاً لتهيئة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.

    في المحصلة، لا تعني هذه القمة قيام تحالف استراتيجي بين بكين وواشنطن، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار داخل تنافس بات بنيوياً وهيكلياً. كما تعبّر عن رغبة مشتركة في تفادي مواجهة مفتوحة، مع الإقرار باستمرار الترابط الاقتصادي والسياسي بين القوتين.

    وتبدو قمة شي ـ ترامب في بكين بمثابة تمرين على “الإدارة الاستراتيجية للتنافس” بين قطبي القوة الرئيسيين في القرن الحادي والعشرين. وقد اعتبر العديد من المراقبين غياب مؤتمر صحفي مشترك أو بيان ختامي موحد مؤشراً على استمرار الخلافات العميقة رغم الأجواء الودية التي طغت على اللقاء.

    فإصدار بيان مشترك يتطلب عادة لغة دبلوماسية متوافقاً عليها بعناية، وهو ما يبدو أن بكين وواشنطن لم تنجحا في بلوغه بشأن بعض الملفات الحساسة، خصوصاً قضايا الأمن والتكنولوجيا وحكامة النظام الدولي. لذلك فضّل كل طرف الحفاظ على روايته السياسية الخاصة.

    وفي العمق، تكشف هذه القمة عن تحول بنيوي يشهده النظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بعدُ بانتقال كامل لقيادة العالم من واشنطن إلى بكين، بل بظهور تدريجي لعالم ما بعد الأحادية القطبية، يتسم بإعادة توزيع مراكز القوة، وتصاعد النزعات متعددة الأقطاب، وإعادة تشكيل مستمرة لموازين القوى الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقعات بارتفاع مداخيل الشركات المدرجة بـ13,6%

    يتوقع مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” ارتفاع رقم المعاملات الإجمالي للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء بنسبة 13,6 في المائة ليبلغ 352,2 مليار درهم في سنة 2026.

    وأوضح المركز في نشرته “Forecast” لشهر ماي 2026، أن هذا التوقع يدعمه مجمل فروع الأنشطة (زائد 16 في المائة بالنسبة لمداخيل الصناعات، و زائد 6,3 في المائة من الناتج البنكي الصافي للفروع المالية، وزائد 15,1 في المائة بالنسبة للتأمينات).

    وأضاف المصدر ذاته، أنه يفترض تحسن العمليات التشغيلية بنسبة 6 في المائة لتبلغ 95,9 مليار درهم سنة 2026، مدعومة بالأساس بأداء الفروع المالية (زائد 4,6 بالمائة إلى 47 مليار درهم)، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى نمو القدرة الربحية لمؤشر Scope 40 لـ لمركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” بنسبة 9,7 في المائة لتبلغ 49,7 مليار درهم.

    وباستخراج الأثر الاستثنائي المرتبط بعملية إعادة التفويت في قضية اتصالات المغرب/ WANA، فإن الناتج الصافي لحصة مجموعة (RNPG) سيسجل ارتفاعا يناهز 13 في المائة.

    وكشف تحليل توزيع تطور القدرة الربحية في 2026 عن مساهمة إيجابية مرتقبة تتأتى بنسبة 48,1 في المائة من قطاع المعادن، وبنسبة 42,5 في المائة من للبنوك، و12,1 في المائة من قطاع التأمينات، تنضاف إليها نسبة 11,4 في المائة من قطاع البناء والأشغال العمومية.

    وفي المقابل، يتوقع أن يسجل قطاع الاتصالات مساهمة سلبية بنحو 1,4 مليار درهم، نتيجة غياب تكرار عملية إعادة التفويت الاستثنائية البالغة 1,3 مليار درهم المتعلقة بقضية اتصالات المغرب/WANA.

    أما في سنة 2027، فمن المفترض أن تواصل البنوك رفع القدرة الربحية بمساهمة قدرها 40,2 بالمائة، مستفيدة على الخصوص من مواصلة الدينامية التجارية، متبوعة بالبناء والأشغال العمومية والنقل بمساهمة قدرها على التوالي 23,6 في المائة و10,1 في المائة. وسيواصل رقم المعاملات الإجمالي ارتفاعه بنسبة زائد 6,9 في المائة ليبلغ 376,6 مليار درهم، في حين ينتظر أن ترتفع النتيجة الصافية لحصة RNPG ضمن Scope 40 بنسبة زائد 7,3 في المائة لتبلغ 53,4 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل بشأن تدبير أموال جمعية لمدرسة النجاح بسيدي سليمان

    الأخبار

    علمت «الأخبار»، من مصادر بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، أن عملية تحويل منحة دعم مدرسة النجاح لفائدة المؤسسات التعليمية بتراب المديرية المذكورة، تأخرت بشكل غير مقبول، مقارنة بباقي المديريات الإقليمية لوزارة التعليم على الصعيد الوطني، حيث لم يتم تحويل المبالغ المالية إلا ابتداء من 4 ماي 2026، ما أربك بشكل كبير العمليات التدبيرية والإدارية والتربوية بالنسبة لمديري ومديرات المؤسسات التعليمية.

    واستغربت المصادر من التأخر في عملية تحويل المبالغ المالية للمؤسسات التعليمية بمديرية سيدي سليمان، بحكم أن المنحة تعتبر الآلية الرئيسية لتدبير المؤسسة التعليمية لمجموعة من العمليات التربوية والإدارية، وهي الصيغة المساعدة على تفعيل مشروع المؤسسة المندمج، الذي تعتبره وزارة التربية الوطنية المساعد الأول والأهم في تنزيل مشروع الإصلاح الذي يستهدف المنظومة التربوية.

    وكشفت المصادر نفسها أن جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، يتحمل مسؤولية التأخر المسجل في صرف منحة جمعية دعم مدرسة النجاح، بحكم أن جميع الشراكات التي على أساسها يتم تحويل المبالغ المالية، جرى توقيع نسبة مهمة منها خلال شهر نونبر 2025، فضلا عن كون الفريق المواكب لمشروع المؤسسة المندمج، رفقة مديري ومديرات المؤسسات التعليمية، أنهى عمله منذ شهر شتنبر من سنة 2025، ما يكشف عن خلل كبير في تدبير الملف، الذي دفع ببعض رؤساء ورئيسات المؤسسات التعليمية إلى صرف مبالغ مالية من مالهم الخاص، لإنقاذ الموقف، في حين فضل البعض منهم الالتفاف على القوانين الجاري بها العمل، عبر الاتفاق مع بعض الموردين، لإجراء عملية توريد خدمات لفائدة المؤسسات التعليمية، في انتظار التوصل بالمنحة المذكورة، مع تحمل المورد القيام بكافة الإجراءات القانونية والإدارية ذات صلة بإعداد سندات الطلب الخاصة بالتوريدات المطلوبة، بما في ذلك إعداد الفواتير وغيرها من الوثائق المطلوبة، في ظل الغموض الذي سيشوب مصداقية الوثائق من حيث تاريخها، وكذا الخدمات المنجزة، ما يفرض احتياط رؤساء المؤسسات التعليمية المعنيين بالموضوع، تجنبا للمساءلة والمتابعة القانونية، في حال رصد أي اختلالات، خصوصا أن جل التعليمات التي يتلقونها تتم « هاتفيا» أو على هامش بعض الاجتماعات.

    وعلاقة بالموضوع ذاته، كشفت مصادر «الأخبار» عن ارتباك واضح للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان في التعاطي مع بعض الملفات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، حيث أوردت مثالا على ذلك نموذج جمعية إعدادية عمر بن الخطاب بسيدي سليمان، التي تبين أنها تتوفر على جمعيتين لدعم مدرسة النجاح، الأولى يتم الاشتغال من خلالها بطريقة رسمية وقانونية وعادية، والثانية «مجمدة» منذ عشرات السنين، وتحتفظ بمبلغ مالي يصل لنحو 100 ألف درهم. وعلى الرغم من كون مدير المؤسسة الحالي لا يتحمل أي مسؤولية بخصوص الموضوع، بل الأكثر من ذلك، راسل المديرية الإقليمية لأكثر من مرة، من أجل معالجة القائم، حتى تستفيد المؤسسة من المنحة المذكورة، باعتبارها مؤسسة رائدة وفي حاجة للمبلغ المالي، فإن المدير الإقليمي جواد الزاهر، ما فتئ يقدم وعودا بحل المشكل، منذ أن كان يشغل منصب رئيس لمصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، وكان يشتغل تحت إمرته مكتب خاص بالجمعيات التدبيرية، والتي منها جمعية دعم مدرسة النجاح، وظل آنذاك يتذرع بكونه قدم اقتراحات لرئيسه المباشر السابق (المصطفى أوشريف) لإيجاد حل للمشكل، دون ان يتم التفاعل مع مقترحاته. في وقت استغربت المصادر من تردد جواد الزاهر في تفعيل مقترحاته لمعالجة المشكل، بعدما تم تمكينه من منصب مدير إقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الصين والولايات المتحدة.. عودة دبلوماسية البينغ بونغ

    بدعوة من الرئيس Xi Jinping، قام الرئيس الأمريكي Donald Trump بزيارة دولة إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، التقى الزعيمان مرتين، وأجريا عدة مكالمات هاتفية، وتبادلا رسائل دبلوماسية متعددة، في مؤشر على رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار التوترات بين القوتين.

    وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب مباحثات وُصفت بالصريحة والمعمقة والبنّاءة والاستراتيجية، تناولت القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الصينية ـ الأمريكية، إضافة إلى قضايا السلم والتنمية على المستوى العالمي. كما شملت المناقشات الملفات الثنائية والقضايا الجيوسياسية الدولية الكبرى.

    وتأتي هذه القمة في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى البلدين. ففي الصين، تتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة وتسريع مسار تحديث البلاد عبر نموذج تنموي قائم على الابتكار والقيمة المضافة العالية. أما في الولايات المتحدة، فتتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في سياق يتسم باستقطاب سياسي داخلي حاد وإعادة تموقع استراتيجي في مواجهة الصعود الصيني.

    وفي هذا السياق، سعى القائدان إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى العالم مفادها أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” التي يدافع عنها شي جين بينغ، ورغبة دونالد ترامب في “إعادة العظمة إلى أمريكا”، ليستا بالضرورة مشروعين متعارضين، بل يمكن لهما ،وفق رؤيتهما، أن يتعايشا دون أن يقودا إلى مواجهة مباشرة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، طرح شي جين بينغ عدة تساؤلات جوهرية:

    هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز “فخ ثوسيديدس”(piège de Thucydide)

     وابتكار نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى؟ وهل يمكن لهما التعاون لمواجهة التحديات العالمية والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار الدولي؟ وهل بمقدورهما تغليب مصالح شعبيهما ومستقبل الإنسانية لبناء علاقة دائمة وسلمية؟

    وهي أسئلة ما تزال مفتوحة، ولم تقدم القمة أجوبة نهائية بشأنها.

    ويتمثل أبرز توافق سياسي تم التوصل إليه خلال هذه الزيارة في الاتفاق على بناء علاقة صينية ـ أمريكية “بناءة ومستقرة استراتيجياً”. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية، والتجارة، والتعاون العسكري، والزراعة، والصحة، والسياحة، والأمن، والتبادل الثقافي والإنساني.

    إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تهم فقط شعبي البلدين، اللذين يفوق عددهما 1.7 مليار نسمة، بل تؤثر أيضاً في توازنات العالم بأسره. ولذلك، أصبحت بكين تركز بشكل متزايد على مفهوم “الاستقرار”، الذي تحول إلى لازمة أساسية في الخطاب الدبلوماسي الصيني، باعتباره شرطاً ضرورياً لتجنب الانزلاق نحو حرب باردة جديدة.

    يمكن استخلاص عدة دلالات رئيسية من هذه القمة:

     1. السعي إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”

    يتمثل أبرز مكسب سياسي للقمة في الاتفاق على تحديد توجه جديد للعلاقات الثنائية، هدفه احتواء التوترات، والحفاظ على حوار دائم، وتفادي أي تصعيد غير محسوب في التنافس الصيني ـ الأمريكي.

    2. إعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى

    اتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المنتظمة وتعزيز المشاورات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. كما تشكل الدعوة الموجهة إلى شي جين بينغ لزيارة واشنطن مستقبلاً مؤشراً على استمرار الحوار السياسي بين الجانبين.

     3. العمل على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية

    أعلن الطرفان مواصلة المفاوضات التجارية، والتخفيف التدريجي لبعض الرسوم الجمركية، وتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات استراتيجية متعددة. ويبدو أن الهدف المشترك يتمثل في تجنب اندلاع حرب تجارية جديدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

     4. الاعتراف بواقع “التعايش التنافسي”

    تعكس القمة إقراراً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية جديدة: فالصين تواصل صعودها العالمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي. وقد تحدث شي جين بينغ عن “النهضة الوطنية الصينية”، في حين أكد ترامب مجدداً رغبته في “إعادة العظمة إلى أمريكا”. ورغم هذا التنافس الاستراتيجي، شدد الطرفان على إمكانية التعايش دون مواجهة مباشرة.

     5. إدارة حذرة للملفات الحساسة

    تم تناول أكثر القضايا حساسية دون حدوث قطيعة كبرى، وعلى رأسها ملف تايوان، والتنافس التكنولوجي، والأمن الإقليمي، والاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد أكدت بكين مجدداً خطوطها الحمراء بخصوص تايوان، باعتبارها قضية تدخل ضمن سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.

     6. تنسيق محدود بشأن الأزمات الدولية

    ناقش الطرفان عدة ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إيران، والاستقرار العالمي. ورغم غياب اتفاقات عملية واضحة، فقد اعترف الجانبان بضرورة الحد الأدنى من التنسيق لتفادي تفاقم الأزمات الدولية.

    7. أهمية التبادل الثقافي والإنساني

    أكدت القمة كذلك أهمية التبادل الجامعي، والسياحة، والتعاون الثقافي، والتواصل بين الشباب. وقد استحضر شي جين بينغ “دبلوماسية البينغ بونغ”(كرة الطاولة) باعتبارها رمزاً تاريخياً للتقارب الصيني ـ الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي، حين شكلت الرياضة مدخلاً لتهيئة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.

    في المحصلة، لا تعني هذه القمة قيام تحالف استراتيجي بين بكين وواشنطن، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار داخل تنافس بات بنيوياً وهيكلياً. كما تعبّر عن رغبة مشتركة في تفادي مواجهة مفتوحة، مع الإقرار باستمرار الترابط الاقتصادي والسياسي بين القوتين.

    وتبدو قمة شي ـ ترامب في بكين بمثابة تمرين على “الإدارة الاستراتيجية للتنافس” بين قطبي القوة الرئيسيين في القرن الحادي والعشرين. وقد اعتبر العديد من المراقبين غياب مؤتمر صحفي مشترك أو بيان ختامي موحد مؤشراً على استمرار الخلافات العميقة رغم الأجواء الودية التي طغت على اللقاء.

    فإصدار بيان مشترك يتطلب عادة لغة دبلوماسية متوافقاً عليها بعناية، وهو ما يبدو أن بكين وواشنطن لم تنجحا في بلوغه بشأن بعض الملفات الحساسة، خصوصاً قضايا الأمن والتكنولوجيا وحكامة النظام الدولي. لذلك فضّل كل طرف الحفاظ على روايته السياسية الخاصة.

    وفي العمق، تكشف هذه القمة عن تحول بنيوي يشهده النظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بعدُ بانتقال كامل لقيادة العالم من واشنطن إلى بكين، بل بظهور تدريجي لعالم ما بعد الأحادية القطبية، يتسم بإعادة توزيع مراكز القوة، وتصاعد النزعات متعددة الأقطاب، وإعادة تشكيل مستمرة لموازين القوى الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يزيح مصر وجنوب أفريقيا ويتصدر سياحة أفريقيا

    الخط : A- A+

    أزاح المغرب كلاً من جنوب أفريقيا ومصر، ليتربع على عرش الصدارة كأول وجهة سياحية في القارة الأفريقية، وفقاً لأحدث تقارير مجلة “Travel and Tour World”.

    وسجّل المغرب خلال الربع الأول من سنة 2026 أعلى معدل نمو سياحي في أفريقيا، مما مكّنه من التفوق على وجهات سياحية تقليدية كبرى في القارة السمراء، بفضل الديناميكية الكبيرة التي يشهدها القطاع والجاذبية المتنامية للمملكة. ووفق ذات التقرير الذي نقلته بيزنيس إنسايدر، فإن الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 ساهم بشكل كبير في تطوير البنية السياحية واستقطاب المزيد من السياح . و استقبلت المملكة أكثر من 4.3 مليون سائح دولي في الفترة ما بين يناير ومارس 2026، متصديةً بمرونة عالية للضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن التضخم وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وفقاً لما أورده التقرير.

    وحقق المغرب زيادة بلغت 7% في أعداد الوافدين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما قفزت المؤشرات في شهر مارس وحده بنسبة 18%، وهو ما يعكس استمرار الزخم السياحي رغم اضطرابات النقل الجوي وتحديات الأزمات الإقليمية.

    وعزت وزارة السياحة هذا الأداء الاستثنائي إلى الإستراتيجية المتبعة في توسيع شبكات الخطوط الجوية، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح، علاوة على تحديث مرافق الإقامة والأنشطة الترفيهية في الحواضر الكبرى للمملكة. واستقطبت مدن مراكش وأكادير والدار البيضاء أعداداً قياسية من السياح الوافدين من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، في الوقت الذي واصلت فيه العاصمة الرباط ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وإدارية جاذبة.

    وقفزت عائدات القطاع السياحي لتصل إلى 21.4 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2026، مسجلة زيادة سنوية ملموسة بلغت 22.2%، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف.

    وبات القطاع السياحي يساهم بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة البالغ قرابة 178 مليار دولار، محققاً نمواً في أعداد الزوار يتجاوز بنسبة 50% مستويات ما قبل جائحة كورونا.

    وواصل المغرب تعزيز بنيته التحتية الفندقية بإضافة 43 ألف سرير جديد منذ عام 2023، مستفيداً من تدفق الاستثمارات المحلية والدولية الكبرى التي ضُخت في الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تواصل تأكيد حرصها على دعم القدرة الشرائية في ظل ظروف سياسية واقتصادية عالمية صعبة

     

    تواصل الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بالتخفيف من التداعيات المترتبة عن الأزمة الملتهبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز، بما أحدث اختلالات عنيفة في سلاسل التوزيع. وهي التدابير التي تروم إسعاف القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز قدرتها على مواجهة التداعيات.

    فمنذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب بين واشنطن وطهران، بادرت الحكومة بتكوين لجنة وزارية مكلفة بتتبع ومراقبة الأسواق، والتي عقدت اجتماعات لها. وسارعت الحكومة، في ضوء ذلك، إلى اتخاذ رزمة من القرارات، تمثلت أساساً في دعم مهنيي النقل بهدف الحفاظ على أسعار نقل الأشخاص والبضائع. وهو الدعم الذي تكرر لأكثر من مرة، كان آخرها إعلان وزارة النقل واللوجستيك، أول أمس، عن إطلاق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، تهم الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 15 من نفس الشهر.

    وكشف بلاغ صادر عن وزارة النقل واللوجستيك، في هذا الصدد، أن هذا الدعم يهدف إلى دعم صمود المقاولات العاملة في قطاع النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص، من خلال الحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على تكلفة النقل الطرقي.

    كما قررت الحكومة الإبقاء على سعر غاز البوتان، رغم أن سعره لم يكن يوازي الأسعار في الأسواق الدولية قبل الأزمة، ناهيك عن الزيادات المهولة التي عرفتها أسعار الغاز مباشرة بعد اندلاع الأزمة، لكن الحكومة قررت الحفاظ على نفس سعر غاز البوتان، على أن تتحمل المالية العمومية تكاليف الزيادات الكبيرة.

    كما قررت الحكومة الإبقاء على أسعار مادة الكهرباء كما كانت قبل الأزمة، وعدم الزيادة فيها.

    ومواصلةً لتفعيل هذه الإرادة، أعلنت الحكومة، على لسان وزيرها المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، السيد فوزي لقجع، عن فتح اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم لتعزيز قدرات صندوق المقاصة في مواجهة التداعيات المالية المترتبة على الحرب في مضيق هرمز، وذلك من خلال تخصيص 8 مليارات درهم للحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان ونقل الأشخاص والبضائع.

    وأضاف المسؤول الحكومي، الذي كان بصدد إلقاء عرض يوم الإثنين الماضي في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن 6 مليارات درهم أخرى ستخصص لتغطية بعض النفقات الاستثنائية غير المتوقعة، في إطار قانون المالية للسنة المالية 2026، والمرتبطة بتطورات الوضعية الدولية.

    كما ستخصص 4 مليارات درهم أخرى كمساهمة في رأس مال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية لتعزيز رأسمالها، إضافة إلى ملياري درهم لتغطية النفقات المترتبة عن الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في شمال البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره