Étiquette : 4

  • الكونغرس الأمريكي يصدم اللوبي الداعم لإسرائيل

    كشف النائب الجمهوري الأمريكي توماس ماسي، عن مشروع قانون جديد يُلزم جماعة الضغط الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم “إيباك” بالتسجيل كـ”وكيل أجنبي” لدى الحكومة الأمريكية.

    مشروع القانون الذي يحمل اسم “قانون وضوح الوكلاء السياسيين الأمريكيين” (AIPAC Act)، يهدف إلى تعديل قانون تسجيل الوكلاء الأجانب لعام 1938 (FARA)، الذي يفرض على الأفراد أو الجهات العاملة لصالح حكومات أجنبية بهدف التأثير على السياسة الأمريكية التسجيل لدى وزارة العدل.

    وقال ماسي، في مقابلة مع برنامج “ريدكتد نيوز”، إن جماعات الضغط التي تعمل لصالح دول أجنبية يجب أن تخضع للشفافية نفسها، مضيفا أن “الضغط السياسي الذي يجري في أروقة الكونغرس ينبغي الإبلاغ عنه إذا كان مرتبطا بدولة أجنبية، سواء كانت بريطانيا أو أستراليا أو تركيا أو قطر أو إسرائيل”، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.

    ورغم أن معظم الممولين وجماعات الضغط التابعة لـ”إيباك” يحملون الجنسية الأمريكية، ما يجعل وزارة العدل تصنفها جماعة ضغط محلية، فإن منتقدين يتهمونها بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الإسرائيلية، ويعتبرون أنها تحظى بمعاملة أكثر تساهلا مقارنة بجماعات ضغط مرتبطة بدول أخرى.

    ويُعرف ماسي بأنه من أبرز الجمهوريين المنتقدين للرئيس دونالد ترامب داخل الكونغرس، كما عارض زيادة الإنفاق العسكري والحروب الخارجية، بما في ذلك التصعيد تجاه إيران. كما يُعد من القلة داخل الحزب الجمهوري الذين انتقدوا إسرائيل علنا، ودعوا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لها بسبب الحرب في قطاع غزة وسقوط عشرات الآلاف من النساء والأطفال.

    ويأتي طرح مشروع القانون في وقت يخوض فيه ماسي معركة انتخابية صعبة في ولاية كنتاكي، وسط تدفق غير مسبوق للأموال من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل لدعم منافسه الجمهوري، الضابط السابق في القوات الخاصة البحرية إد غالرين.

    وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، أنفقت لجنة “يونايتد ديموكراسي بروجيكت” المرتبطة بـ”إيباك” نحو 2.6 مليون دولار، فيما ضخ “التحالف اليهودي الجمهوري” 4 ملايين دولار لدعم غالرين. كما أطلقت جماعة “المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل” حملة دعائية واسعة ضد ماسي في الدائرة الرابعة بولاية كنتاكي.

    كما أعلن ترامب دعمه لمنافس ماسي، بينما جمع مستشاراه السياسيان كريس لاسيفيتا وتوني فابريزيو أكثر من مليوني دولار من رجال أعمال ومليارديرات مؤيدين لإسرائيل، بينهم المستثمر بول سينغر وجون بولسون، إضافة إلى مجموعة مرتبطة بالمليارديرة ميريام أديلسون.

    وأصبحت الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الدائرة الرابعة بكنتاكي الأغلى في تاريخ انتخابات مجلس النواب الأمريكي، بعدما تجاوز إجمالي الإنفاق الإعلاني فيها 25 مليون دولار.

    وقال ماسي إن غالبية الأموال المستخدمة ضده جاءت من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، مضيفا: “هذه الأموال لم تأتِ من الناس العاديين، بل من مليارديرات، و95 في المائة منها جاءت من اللوبي الإسرائيلي”، مضيفا أن مواقفهم تدفع نحو مزيد من الحروب والقنابل والمساعدات الخارجية، وهي أمور صوتُّ ضدها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة الإسبانية تطالب بأكثر من 210 سنوات سجنا لـ24 متهما بتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب

    تستعد محكمة إسبانية بمدينة الجزيرة الخضراء لفتح واحدة من أكبر محاكمات شبكات تهريب المخدرات النشطة في منطقة مضيق جبل طارق، بعدما طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات سجنية تتجاوز 210 سنوات في حق 24 متهما، يشتبه في تورطهم ضمن شبكة متخصصة في تهريب الحشيش من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا باستعمال زوارق سريعة.

    وبحسب معطيات كشفتها وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى ملف الاتهام، فإن التحقيقات التي قادها الحرس المدني الإسباني منذ غشت 2021، مكنت من تفكيك شبكة إجرامية كانت تعتمد بنية لوجستية معقدة تشمل نقل المخدرات، وتخزينها، وتأمين الوقود للزوارق السريعة، فضلا عن توفير الحماية للمشاركين في العمليات.

    وتطالب النيابة بسجن كل واحد من المتهمين لمدة سنتين بتهمة الانتماء إلى تنظيم إجرامي، إلى جانب ست سنوات وتسعة أشهر إضافية عن جرائم الاتجار في المخدرات، مع غرامات مالية كبيرة، فيما يواجه أربعة من المتابعين تهما إضافية تتعلق بالتهريب، قد تضيف خمس سنوات أخرى إلى العقوبات المطلوبة.

    وتعود أبرز الوقائع التي بني عليها الملف إلى عمليتين أمنيتين؛ الأولى جرت في شتنبر 2021 بمنطقة سانلوكار دي باراميدا، حيث ضبطت السلطات عملية تفريغ شحنة من الحشيش قادمة عبر البحر، وأسفرت عن حجز أكثر من 85 كيلوغراما من المخدرات. أما العملية الثانية، فكانت في مارس 2022 قبالة سواحل هويلفا، حين رصدت طائرة تابعة للجمارك زورقا سريعا بطول 12 مترا، مزودا بثلاثة محركات قوية، وعلى متنه حوالي 1.4 طن من الحشيش.

    وكشفت التحقيقات عن انتشار أنشطة الشبكة عبر عدة مناطق بجنوب إسبانيا، من بينها قادس، هويلفا، ماربيا، إيستيبونا ومانيلفا، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مبالغ مالية، ومعدات اتصال وتتبع جغرافي، وسترات واقية، ومخدرات، فضلا عن مقتنيات فاخرة قالت السلطات إنها تعكس حجم العائدات المالية للشبكة.

    كما اعتمد المحققون على وسائل تقنية لتعقب تحركات أفراد الشبكة، من خلال تحديد مواقع عدد من السيارات التي استخدمت في نقل المخدرات وإنزال الزوارق.

    وكان من المرتقب انطلاق المحاكمة مطلع ماي الجاري، غير أن الجلسات أرجئت بسبب وجود أحد المتهمين رهن الاعتقال في إيرلندا في قضية منفصلة، وتعذر ضمان مشاركته عن بعد وفق الشروط القانونية المطلوبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الداخلية تطلق مراجعة اللوائح الانتخابية تحضيرا لاستحقاقات شتنبر 2026

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة”.

    وأوضح أن “القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026”.

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية، الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاغ لوزير الداخلية حول طلبات التسجيل الجديدة لانتخابات شتنبر 2026

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه « في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة ».

    وأوضح أن « القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026 ».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو السيد وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. فتح آجال جديدة لتقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “OCP” إفريقيا يدعو لتحويل سلاسل القيمة الزراعية بالقارة

    أكدت المديرة العامة للفرع الإفريقي للمكتب الشريف للفوسفاط، هاجر العفيفي، أمس الخميس بكيغالي، على ضرورة إحداث تحول عميق في سلاسل القيمة الزراعية الإفريقية، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على علوم التربة، والابتكار، والمكننة، وتحسين الولوج إلى الأسواق الدولية.

    وأوضحت السيدة العفيفي، في مداخلة لها في جلسة نقاش نُظمت ضمن أشغال منتدى المدراء التنفيذيين الأفارقة، المنعقد يومي 14 و15 ماي بكيغالي، أن إفريقيا تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتصبح مصدرا مهما للمنتجات الزراعية، مشيرة إلى أن القارة تضم نحو 60 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، رغم أنها ما تزال تستورد مواد غذائية بقيمة تناهز 100 مليار دولار سنويا.

    وأضافت أن مقاربة “OCP Africa” لا تقتصر فقط على توفير الأسمدة، بل تشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج الزراعي، بدءا من تحليل التربة وصولا إلى ربط المنتجين بالأسواق.

    وأبرزت في هذا السياق أن الشركة تقوم بعمل واسع في مجال التحليل الزراعي من أجل تقديم حلول ملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل الإفريقية، مشيرة إلى أن ثلث فرق عمل OCP Africa يتكون من مهندسين وخبراء في العلوم الزراعية.

    وقدمت، في هذا الإطار، مثالا ببرنامج تم تنفيذه في كوت ديفوار ، مكن من تحسين مردودية محصول الذرة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع الإنتاج من طنين إلى ثمانية أطنان للهكتار الواحد، بفضل استعمال مدخلات ملائمة، وتحليل التربة، واعتماد تقنيات زراعية مناسبة.

    كما أكدت أن OCP Africa تواكب الفلاحين بشكل مباشر عبر عدة برامج للدعم، موضحة أن حوالي 4,5 ملايين فلاح استفادوا من هذه المبادرات.

    وشددت أيضا على أهمية ربط الفلاحين الأفارقة بالأسواق، مستشهدة بتجربة نيجيريا، حيث ساهمت OCP Africa، بشراكة مع عدد من الفاعلين، في ربط نحو 750 ألف فلاح بالمشترين بهدف ضمان منافذ تسويقية لمنتجاتهم.

    ودعت كذلك إلى إرساء سلاسل قيمة زراعية أكثر تنظيما، واعتماد أطر تنظيمية وتشريعية داعمة لتنمية التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الصادرات الفلاحية.

    واعتبرت المسؤولة أن عاملين أساسيين يظلان حاسمين بالنسبة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، ويتعلق الأمر بسهولة ممارسة الأعمال وكلفة الأنشطة التجارية، داعية في هذا الصدد إلى إبرام المزيد من اتفاقيات التبادل الحر لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الإفريقية ذات القيمة المضافة نحو الأسواق الدولية.

    ويروم المنتدى، الذي ينظم بشكل مشترك من قبل مجموعة “جون أفريك” الإعلامية ومؤسسة التمويل الدولية، بحث سبل تعزيز التكامل الإقليمي، وتعبئة الاستثمارات، والتصنيع، والتحول الطاقي، إضافة إلى دور القطاع الخاص في دفع أجندة النمو في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب بين اختلالات الواقع وإمكانات النهوض

    عزيز مومني

    لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية بالمغرب دون تشخيص موضوعي وعميق للمعيقات السوسيو-اقتصادية والثقافية والسياسية التي تؤثر في حياة فئات واسعة من المواطنين، سواء داخل المدن أو القرى أو مختلف الجهات. فالتنمية ليست مجرد أرقام اقتصادية أو مشاريع إسمنتية، بل هي، قبل كل شيء، بناء للإنسان، وتحقيق للكرامة، وتوسيع لفرص العيش الكريم، وترسيخ للوعي والمعرفة والعدالة والحرية والمسؤولية.

    ومن أبرز الملاحظات المطروحة داخل الواقع المغربي استمرارُ التفاوتات الاجتماعية والمجالية بشكل واضح. فالأحياء الشعبية في عدد كبير من المدن المغربية ما تزال تعاني من الهشاشة وضعف جودة الخدمات وغياب بعض المرافق الأساسية، ويقطن بها غالبًا الفقراء وأصحاب الدخل المحدود الذين يعيش جزء مهم منهم تحت ضغط اقتصادي ونفسي مستمر.

    وفي المقابل، توجد أحياء راقية ومغلقة يعيش فيها الأغنياء والبورجوازيون في ظروف مريحة جدًا، مع ولوج أفضل الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية داخل المغرب وخارجه. وهذه الفوارق الطبقية الحادة تؤثر على التماسك الاجتماعي، وتولد لدى بعض الفئات شعورًا بالإقصاء وفقدان تكافؤ الفرص.

    وتشير معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى أن معدل البطالة بالمغرب بلغ حوالي 13% خلال سنة 2025، مع تجاوز عدد العاطلين عن العمل 1.6 مليون شخص، كما ترتفع البطالة بشكل أكبر لدى الشباب وحاملي الشهادات العليا.

    ورغم صعوبة الظروف، فإن بعض الفقراء وأصحاب الدخل المحدود استطاعوا أن يبنوا ذواتهم بالعلم والقراءة والتكوين العصامي المستمر، وأصبحوا فاعلين داخل مجتمعاتهم المحلية، يؤمنون بأن الرزق بيد الله، ويجتهدون في تطوير مهاراتهم ومواهبهم وقدراتهم الفكرية والمعرفية. وهذا يدل على أن الإنسان يمكنه، رغم الإكراهات، أن يحافظ على كرامته وتوازنه النفسي عندما يمتلك الوعي والقيم والطموح.

    كما يُلاحظ ضعف البنية الثقافية في عدد من المدن المغربية، من خلال غياب مكتبات متخصصة وفضاءات ثقافية جيدة، حيث تتركز أغلب المكتبات المهمة ودور النشر والأنشطة الفكرية في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء. إضافة إلى ضعف فضاءات الترفيه والحدائق العمومية والمرافق الثقافية والرياضية في مدن كثيرة، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الحياة وعلى التوازن النفسي والاجتماعي للسكان.

    ومن بين التحديات الكبرى كذلك أزمة التشغيل، خاصة في مدن مثل خريبكة وعدد من المدن المتوسطة والصغرى، حيث يواجه الشباب والطلبة وأصحاب الشهادات العليا صعوبات كبيرة في الولوج إلى سوق الشغل، مما يساهم في انتشار الإحباط والهشاشة الاجتماعية والهجرة الداخلية والخارجية.

    كما أن الهدر المدرسي يمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمع، لأن آلاف التلاميذ الذين يغادرون الدراسة مبكرًا يجد بعضهم نفسه عرضة للفراغ والانحراف وتعاطي المخدرات والعنف والشغب، في ظل غياب التأطير والتكوين وفرص الإدماج.
    لذلك فإن إصلاح التعليم ومحاربة الهدر المدرسي لا ينبغي أن يكونا مجرد شعارات، بل مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا طويل المدى. وقد حذرت عدة تقارير وطنية ودراسات أكاديمية من خطورة الظاهرة وآثارها الاجتماعية و
    الاقتصادية على المدى البعيد.

    وفي السياق نفسه، أدى الانتشار الواسع للأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي إلى تحولات كبيرة داخل المجتمع المغربي. فرغم فوائد التكنولوجيا والمعرفة الرقمية، فإن الإدمان على الأنترنيت، وضعف احترام التخصص، وانتشار الخطاب السطحي والتوترات الرقمية، أصبحت تحديات ثقافية وتربوية حقيقية تحتاج إلى وعي جماعي وإلى تعزيز التربية الإعلامية والرقمية.

    ومن الملاحظ أيضًا غياب التخطيط الشخصي والمجتمعي لدى جزء من الساكنة، وضعف ثقافة المبادرة والانضباط وتحمل المسؤولية. فالتنمية لا تصنعها الدولة وحدها، بل تحتاج كذلك إلى مواطن واعٍ ومنتج ومنظم، يسعى إلى تطوير ذاته، والبحث عن مصادر دخل مشروعة، والمساهمة في الإصلاح والبناء والعمل التطوعي وخدمة الصالح العام.

    وفي المقابل، فإن المغرب يمتلك إمكانات بشرية مهمة، خصوصًا من المتعلمين والفاعلين وأصحاب الشهادات العليا والكفاءات المحلية التي ينبغي إشراكها بشكل فعلي في المشاريع والبرامج التنموية المحلية والإقليمية والوطنية. فالتنمية الحديثة تقوم على تعبئة الكفاءات، والاستماع إلى الأفكار الجادة، وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق.

    كما أن احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وحرية التعبير يشكل عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع متوازن ومستقر وقادر على الإبداع والإنتاج. فالمجتمعات التي تشجع التفكير الحر والنقاش المسؤول والمشاركة المدنية تكون أكثر قدرة على التطور والتجديد.

    ولا يمكن إغفال أهمية القيم والأخلاق والتدين الصحيح في بناء الإنسان والمجتمع، لأن التدين المتوازن يغرس في الإنسان الصبر والانضباط والإيجابية والعمل والإحسان واحترام الآخرين وتحمل المسؤولية، ويُبعده عن كثير من الآفات والانحرافات السلوكية.

    ومن الضروري أيضًا دعم ثقافة التطوع والعمل الجمعوي الجاد، وتشجيع الأحزاب السياسية وشبيباتها وجمعيات المجتمع المدني على تنظيم ندوات وورشات تكوينية وتثقيفية داخل الأحياء والمؤسسات والفضاءات الثقافية، بما يساهم في نشر الوعي والمعرفة وروح المبادرة والمواطنة الفاعلة.

    وتشير معطيات رسمية حديثة إلى أن عدد سكان المغرب بلغ حوالي 36.8 مليون نسمة وفق تقارير إحصائية وطنية حديثة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة مرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والسكن والبنيات التحتية والخدمات العمومية،كما أفادت تقارير رسمية بأن حوالي 4.75 ملايين شخص بالمغرب يعيشون في وضعية هشاشة اقتصادية أو معرضون للفقر، وهو ما يعكس حجم التحديات الاجتماعية المطروحة أمام السياسات العمومية والتنموية.

    إن المشاكل التي تعيشها المدن والقرى والجهات بالمغرب ليست مستحيلة الحل، لكنها تحتاج إلى إرادة جماعية، وعدالة اجتماعية ومجالية، وحكامة جيدة، واستثمار في الإنسان، واحترام للكفاءة، ونشر للوعي والمعرفة، وترسيخ لقيم المسؤولية والاحترام والانضباط والعمل والإبداع.

    فعندما ينتشر الوعي الحقيقي، وتتوسع فرص التعليم والتكوين والعمل، ويتم إشراك الكفاءات والطاقات الحية في التنمية، يمكن للمغرب أن يحقق تقدمًا أسرع وأكثر توازنًا وإنصافًا، وأن يبني مجتمعًا متماسكًا يحفظ كرامة الإنسان ويمنحه فرص العيش الكريم والمشاركة الفعالة في بناء الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش ڤيرسيون بنطلحة طيح النيڤو: ها النجوم المشاركين

    مراكش و م ع ////

    تشهد الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا، المرتقبة من 4 إلى 6 يونيو المقبل بقصر المؤتمرات بالمدينة الحمراء، مشاركة مواهب واعدة في مجال الكوميديا الفرنكوفونية والعربية. وأوضح بلاغ للمنظمين أن هذه البرمجة “تعطي الأسبقية للمواهب الصاعدة مع الحفاظ على النهج الفني للمهرجان”، مبرزا أن هذه التظاهرة “صممت لتكون جسرا لكل طامح إلى التألق من خلال صعود الخشبة والكشف عن موهبته أمام الجمهور العريض”.

    ونقل المصدر ذاته عن مدير المهرجان كريم دبوز قوله “يتجلى طموحنا من خلال لائحة الفنانين المشاركين، التي أردنا من خلالها الجمع بين الناس، وإبهارهم وضمان إشعاع مدينة مراكش خارج الحدود. أنا فخور جدا بالنجاح رفقة مالك وكل أعضاء الفريق، وأنتظر بشغف كبير إمتاع الجمهور بلحظات من التقاسم والسخاء”.

    وأشار البلاغ إلى أن الحفل الفرنكوفوني، الذي سيقدمه مالك بنطلحة، سيعرف مشاركة عدد من الفنانين من الساحة الكوميدية الفرنكوفونية، يمثلون الفكاهة المعاصرة والمستقبلية، من بينهم بول سان سيرنان، ومريم بنوة، وليوبولد لومارشان، وسوسام الساحر، مضيفا أن هذه اللائحة “السخية والانتقائية” تعكس “حيوية وروح الجيل الكوميدي الجديد”.

    وفي ما يتعلق بالحفل العربي، أبرز البلاغ أنه سيقام بقيادة الفكاهي المغربي إيكو، وسيحتفي بالساحة الكوميدية المغربية “بعنفوانها وقوتها”، مضيفا أن السهرة ستنظم تحت شعار “الإبداع والتنوع”.

    وسيشارك في هذا الحفل، وفق المصدر ذاته، كل من الزبير هلال، وسيف الدين سطيف، وأمين، أحد أعضاء فرقة (Les Inqualifiables).

    من جهة أخرى، سيقترح المهرجان عرضين فرديين “طالما انتظرهما جمهور الفكاهة والضحك”، حيث سيستمتع من خلالهما بتجربة أكثر حميمية مع فنانين متميزين بعالم الفكاهة الفردية.

    وفي هذا السياق، سيقدم الفنان يسار عرضا ساخرا بالدارجة المغربية، يتميز بطاقة كبيرة وإحساس ساخر، يستعرض من خلاله بعض تفاصيل المعاش اليومي المغربي بأسلوب ساخر.

    كما سيقدم نور الدين كانسو، الذي يعد “الاكتشاف الحقيقي للمشهد الفكاهي الفرنكوفوني”، عرضا فرديا يمزج بين الرقة والقوة، ويتناول بأسلوب شاعري ومؤثر عوالم الحميمية والذاكرة المتوارثة وبعض تفاصيل الحياة اليومية.

    وذكر البلاغ بأن مهرجان مراكش للكوميديا سيحظى بتغطية إعلامية خاصة، حيث سيتم بث الحفل الفرنكوفوني على منصة (Disney+)، مع إعادة بثه على قناتي (2M) و(TV5 Monde). وأشار المصدر ذاته إلى أن تذاكر المهرجان ما تزال متوفرة عبر منصة (Guichet.ma)، موضحا أن تذاكر الحفلين الفرنكوفونيين ليومي 5 و6 يونيو المقبل بيعت بكاملها، فيما تبقى تذاكر الحفل العربي ليوم 4 يونيو، إلى جانب العرضين الفرديين لكل من يسار ونور الدين كانسو، متوفرة للجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “4 قوانين تقول نعم، وقانون واحد يقول لا”.. مرافعة في القانون والتاريخ دفاعا عن خريجي كلية الشريعة

    في خضم الجدل التشريعي الساخن الذي تشهده لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، تزامناً مع مناقشة التعديلات النيابية المدخلة على “مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة”، تطفو على السطح مظلمة تاريخية تأبى النسيان.

    فحين صاغ علال الفاسي، زعيم الحركة الوطنية وأحد أعمق فقهاء المغرب في القرن العشرين، موقفه من إقصاء خريجي كليات الشريعة من ولوج هذه المهنة، وصف الأمر في كتابه “دفاع عن الشريعة” بعبارة قاطعة لا تحتمل التأويل: ظلم لا مبرر له. لم تكن تلك مجرد زفرة سياسي عابرة، بل كانت توثيقاً دقيقاً لخلل مؤسساتي؛ مما يثبت أن الانقسام الحالي بين مكونات الأغلبية حول فتح باب المهنة أمام هؤلاء الخريجين، هو امتداد لمظلمة تاريخية.

    الجديد الوحيد اليوم، والمؤسف قانونياً، هو أن المظلمة لا تزال قائمة، ولا تزال تبحث عن إرادة تشريعية ومؤسساتية شجاعة ترفعها.

    أولاً: شهادة علال الفاسي — حين يتكلم التاريخ

    يروي علال الفاسي واقعة موثقة: حين طُرح الأمر في المجلس الأعلى للقرويين، سأل الدكتور محمد ابن هيمة، وزير التربية الوطنية آنذاك، رئيسَ قسم التشريع بالوزارة الحاضر معهم مباشرة: “هل هناك ما يمنع من قبول طلبة الشريعة في المحاماة؟” فكان الجواب صريحاً: بأن الأمر بالعكس وإن الظهير التأسيسي للقرويين حين منح شهاداتها مسمى الليسانس والدكتوراه أعطى لخريجيها نفس الحقوق التي يتمتع بها حاملو هذه الأسماء.”  من كتابه دفاع عن الشريعة ص225.

    قانونياً، المسألة محسومة منذ عقود. لكن علال الفاسي يُضيف تشخيصاً أكثر قسوة: “ضعف وزارة العدل التي اقتنعت هي بنفس الاقتناع، حال دون تمتيع الطلبة بهذا الحق”. الاقتناع موجود، والحق مُقرّ، والإقصاء مستمر. هذه هي الصورة التاريخية التي رسمها الفاسي، وهي الصورة ذاتها التي تتكرر اليوم في سياق آخر مختلف.

    ثانياً: ليست مشكلةً مغربية، إنها استثناء مغربي

    ما يجعل شهادة علال الفاسي ثمينة بشكل خاص هو بُعدها المقارن المباشر. فبعد زيارته للعراق لإلقاء محاضرات في الجامعة، سأل نخبة من الشخصيات الأكاديمية العراقية: هل يحق للمتخرج من كلية الشريعة الانخراط في المحاماة؟ “فأجابوني بلسان واحد: وأي فرق بينهم وبين الآخرين حتى يحرموا من هذا الحق؟” ثم حين أخبرهم أن بعض المحامين في المغرب يعارضون هذا الحق، جاء الرد فاصلاً لا يحتمل التأويل: “هذه أنانية وحب في احتكار المهنة واحتقار للثقافة الإسلامية”.

    وما كان استغراب العراقيين أمس هو ذاته ما يُثبته الواقع المقارن اليوم. فلم تقف بعض دول العالم العربي والإسلامي موقف المغرب من هذه المسألة، والمفارقة أن كل دولة اختارت مساراً مختلفاً في الحل، غير أنها جميعاً اتفقت على رفض الإقصاء.

    في المملكة العربية السعودية جاء الحل تشريعياً صريحاً: نص نظام المحاماة على أن شهادة كلية الشريعة تُخوّل صاحبها التسجيل في جدول المحامين الممارسين دون تمييز، وعلى قدم المساواة التامة مع خريجي كليات الأنظمة. وفي الكويت جاء الحل من رحم التاريخ لا من صياغة قانونية جديدة: حين أُريد تعديل قانون المحاماة لحرمان خريجي الشريعة من المهنة، رفض مجلس الأمة ذلك بأغلبية 56 عضواً، مؤكداً حقاً يتمتعون به منذ ربع قرن. أما مصر فاختارت المسار الأعمق والأكثر حكمة: لم تحسم النقاش بمرسوم ولا بتصويت، بل تجاوزته من أصله حين أنشأ الأزهر الشريف كليةَ الشريعة والقانون التي تجمع في مناهجها بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، فأسقطت الإشكال قبل أن يُطرح، وأهّلت خريجيها صراحةً للقضاء والمحاماة في آنٍ واحد.

    ثلاثة نماذج وثلاثة مسارات، وخلاصة واحدة لا تقبل الجدل: لا أحد يرى في هذا الإقصاء منطقاً. المغرب وحده لا يزال يُصرّ على استثناء لا يجد له نظيراً في محيطه، ولا سنداً في تاريخه، ولا مبرراً في قانونه.

       ثالثاً: المشرع المغربي يناقض نفسه في أربعة قوانين

    لا يكفي القول إن الإقصاء غير عادل؛ الأشد وقعاً من ذلك، والأكثر إحراجاً قانونياً، أنه إقصاء يضرب مبدأ التناسق التشريعي في مقتل. فكيف يبرر الرافضون هذا المنع في وقت تعتمد فيه منظومة العدالة المغربية على خريجي كلية الشريعة في أخطر مفاصلها وأدق تشعباتها؟

    إن المشرع المغربي، في نصوصه النافذة حالياً، يناقض هذا الإقصاء صراحة؛ فقرارات تنظيم مباريات الملحقين القضائيين لولوج سلك القضاء تقبل شهادة الشريعة جنباً إلى جنب مع شهادة كلية الحقوق. والمادة الرابعة من القانون رقم 81.03 المنظم للمفوضين القضائيين تعادل بين إجازة الحقوق وإجازة الشريعة. والمادة الرابعة من قانون خطة العدالة رقم 16.03 تفتح باب المباراة أمام حملة الإجازة من كليات الشريعة وتضعهم في الصدارة. بل إن القانون رقم 49.00 المنظم لمهنة النساخة يجعل من هذه الشهادة شرطاً أساسياً لولوج المهنة.

    أربعة نصوص تشريعية نافذة تقول بصوت واحد: ‘شهادة الشريعة مؤهِّلة قانونياً’. مشروع قانون المحاماة وحده يغرد خارج السرب ويقول عكس ذلك. والسؤال الذي لا مفر من الإجابة عنه: أيهما يُعبّر عن إرادة المشرع الحقيقية، الأربعة أم الواحد؟ وهل الأصح تشريعياً تصحيح الواحد ليتسق مع الأربعة، أم إبقاء التناقض خدمةً لمصالح فئوية مكتسبة؟

    رابعاً:   المحتوى الأكاديمي المغيب عن النقاش البرلماني

    يُبنى الاعتراض الرئيسي للمعارضين على مسلّمة غير مُثبتة: أن كليات الشريعة لا تُدرّس إلا الفقه والعقيدة. وقد رصد علال الفاسي هذا الوهم مبكراً حين أشار إلى أن كليات الشريعة تُعلّم “نفس المواد التي تُعطى في كلية الحقوق في قسم العلوم القانونية، بل كثيراً ما يُعلّمها في كلية الشريعة نفس أساتذة كلية الحقوق الذين يُملون على طلاب الشريعة نفس الكراسات”.

    اليوم وضمن الملفات الوصفية الجديدة التي صادقت عليها وزارة التعليم العالي تتضمن برامج كلية الشريعة بأكادير وفاس مواد قانونية من قبيل: المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، والقانون التجاري وقانون الشركات، والقانون الإداري والقانون الجنائي الخاص، والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات، والقانون العقاري، وأخلاقيات المهن القضائية. فمثلا: ماستر الشريعة والدراسات القضائية المقارنة في كلية الشريعة بأكادير ينص توصيفه الرسمي صراحةً على هدف “إعداد الطالب إعداداً متكاملاً لمختلف مباريات المهن القانونية والقضائية”. ومثلا مسار:” الشريعة والقانون والمهن القضائية بكلية الشريعة بأكادير تدرس فيه المواد التالية في الفصل السادس : المسطرة المدنية، المسطرة الجنائية، القانون التجاري، الشركات التجارية، التوثيق وقواعد الاثبات … وقس على ذلك مسار الشريعة والقانون والمالية التشاركية ومسار الشريعة والقانون والأسرة والرعاية الاجتماعية … فهل هذه مواد فقهية أم مواد قانونية من صميم العمل اليومي للمحامي وصلب الممارسة المهنية أمام المحاكم المغربية؟

    نحن إذن أمام مسارات تدريسية مُهندس أكاديمياً وبيداغوجياً لرفد المهن القانونية والقضائية بالكفاءات، ومُحصّن باعتراف صريح في أربعة نصوص تشريعية جاري بها العمل، فضلاً عن تزكيته في منظومات قضائية عربية مقارنة. وأمام هذه الحقائق الدامغة، يبدو مستغرباً جداً أن يرتفع صوت بعض أعضاء الفرق البرلمانية داخل لجنة العدل والتشريع للادعاء بأن هذه الشهادة ‘لا تكفي’.  بأي سند منطقي نُسقط مقررات جامعية رسمية تُدرس المساطر والقوانين؟ وبأي سلطة ننسف توجهات أقرها المشرع نفسه وصادق عليها هذا البرلمان في أربعة قوانين سابقة؟.

    خامساً: الاسم وحده لا يصنع حقوقاً

    لفت علال الفاسي إلى جوهر الإشكال في جملة واحدة تختزل كل شيء: لا نجد مبرراً لهذا المنع إلا “أن كلية القرويين تحمل اسم كلية الشريعة، بينما كلية محمد الخامس تحمل اسم كلية الحقوق”. الاسم لا المضمون، اللافتة لا البرنامج. وهذا بالضبط هو المنطق الذي ينبغي أن يُستأصل من التشريع: لا يجوز أن يُقصى طالب من حق اجتياز مباراة بسبب اسم الكلية التي تخرّج منها إذا كان تكوينها مؤهِّلاً وشهادتها معادِلة قانونيا.

    سادساً: الامتحان هو الفيصل الوحيد المقبول

    ما يجمع الحجج كلها في نقطة واحدة هو أن المعيار الوحيد المقبول في دولة القانون لضمان كفاءة المهنيين هو الامتحان لا الشهادة. إذا كان خريج كلية الشريعة غير مؤهل فعلاً، فستقوله ورقة الامتحان بوضوح.

    ستون عاماً من الإقصاء لم تجعل المحاماة المغربية أقوى، ولم تُنتج محامين أكثر كفاءة، ولم تحمِ المتقاضين من ضعف التمثيل. أنتجت شيئاً واحداً فقط: احتكاراً مُقنَّناً يحرس نفسه بخطاب الجودة، ويُغلق أبوابه بذريعة المعايير.

    مائتا خريج سنوياً في كلية الشريعة بفاس وأكادير لا يطلبون منّةً ولا استثناءً ولا معاملة تفضيلية. يطلبون شيئاً واحداً: أن يُسمح لهم باجتياز المبارة. فإن نجحوا فبجدارتهم، وإن رسبوا فبنتيجتهم. هذا هو المعيار الوحيد الذي يليق بدولة القانون. أما من يرفض حتى هذا، فلم يعد يدافع عن المهنة، إنما يحرس امتيازاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الداخلية” تفتح التسجيل باللوائح الانتخابية

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه “في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة”.

    وأوضح أن “القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026”.

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma ، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma ، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، دعا وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma .

    وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره