Étiquette : 40

  • خبير: « القوة الناعمة » مؤشر يتيح لصانع القرار فهم كيفية تحسين صورة المغرب وتأثيره العالمي

    وضع تصنيف مؤشر القوة الناعمة العالمي لسنة 2025، الصادر عن مؤسسة « Brand Finance »، المغرب، في المركز 50 عالميا من أصل 193 دولة، برصيد 40.6 نقط (نفس ترتيب السنة الماضية)، فيما احتل المرتبة الثالثة على مستوى القارة الإفريقية، بعد مصر وجنوب إفريقيا، والسابعة على مستوى الدول العربية.

    وفي هذا الصدد، أبرز أمين سامي، خبير الاستراتيجية وقيادة التغيير للشركات والمؤسسات والاستراتيجيات التنموية، اليوم الأحد، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن هذا المؤشر يُعد من أهم المؤشرات التي تقيس مدى تأثير الدول على المستوى العالمي، استنادا إلى القوة الناعمة؛ أي القدرة على التأثير والإقناع دون اللجوء إلى الوسائل التقليدية للقوة الصلبة؛ مثل القوة العسكرية أو الاقتصادية.

    وأوضح سامي أن المؤشر يعتمد على تحليل شامل لأداء الدول في مجالات الثقافة، والدبلوماسية، والتعليم، والاقتصاد، والإعلام، والاستدامة؛ مما يجعله أداة استراتيجية هامة للدول الساعية إلى تعزيز نفوذها العالمي.

    وسجل المتحدث نفسه أن مؤشر القوة الناعمة يستند إلى أربعة محاور رئيسية؛ هي الألفة (Familiarity)؛ أي مدى معرفة الناس بالدولة وتأثيرها عالميا، والسمعة (Reputation)؛ أي مدى احترام وثقة الآخرين في الدولة، والتأثير (Influence)؛ أي مدى قدرة الدولة على التأثير في المجالات المختلفة، والتوصية (Recommendation)؛ أي مدى تفضيل الدول الأخرى التعامل معها على الصعيد الدولي.

    وتابع سامي أن هناك 8 ركائز رئيسية تقيس جوانب مختلفة من القوة الناعمة تتفرع عن هذه المحاور الأربعة. أولا، الثقافة والتراث: دور الدولة في الفنون والترفيه وتأثيرها الثقافي. ثانيا، التعليم والعلوم: جودة التعليم والتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا. ثالثا، العلاقات الدولية: مدى تأثير الدولة في الدبلوماسية العالمية. رابعا، الأعمال والتجارة: قوة الاقتصاد، والابتكار، وسهولة ممارسة الأعمال. خامسا، الحوكمة: الاستقرار السياسي، ومكافحة الفساد، وسيادة القانون. سادسا، الإعلام والاتصال: مدى تأثير الإعلام الوطني على المستوى العالمي. سابعا، المستقبل المستدام: التزام الدولة بالاستدامة والبيئة والتغير المناخي. ثامنا، الشعوب والقيم: القيم الاجتماعية ومدى احترام الدولة لحقوق الإنسان.

    وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير أن المغرب يواصل تعزيز مكانته في الساحة الدولية من خلال استراتيجيته المتوازنة التي تجمع بين التنمية الاقتصادية، والدبلوماسية الناجحة، والاستثمار في القطاعات المستقبلية.

    وشدد سامي على أن هذا التصنيف يعكس المكانة الإيجابية التي يحظى بها المغرب في عدة مجالات؛ من بينها « الثقافة والتراث؛ حيث تواصل المملكة التأثير عالميا بفضل إرثها الثقافي الغني وصناعتها الإبداعية النامية »، و »الدبلوماسية والعلاقات الدولية؛ إذ يتمتع المغرب بحضور دبلوماسي قوي عبر سياساته الفعالة تجاه إفريقيا وأوروبا والمنطقة العربية »، بالإضافة إلى « التعليم والابتكار؛ حيث تحقق المملكة تطورا مستمرا في البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، خاصة في مجالات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الزراعية »، و »المستقبل المستدام؛ إذ يُعد المغرب من الرواد العالميين في الطاقة المتجددة، من خلال مشاريع كبرى مثل محطة نور للطاقة الشمسية »، فضلا عن « الأعمال والتجارة؛ حيث تتمتع المملكة ببيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات، مدعومة بتحسينات مستمرة في البنية التحتية والتكامل الإقليمي ».

    كما أبرز أن « هذا المؤشر يتيح لصناع القرار والحكومات والشركات فهم كيفية تحسين صورتهم وتأثيرهم العالمي »، موضحا أنه « بالنسبة للمغرب، تحقيق ترتيب متقدم في هذا المؤشر يعزز ويساهم، بشكل كبير، في تعزيز جاذبية الاستثمار؛ حيث تعكس القوة الناعمة بيئة مستقرة وآمنة للأعمال، وتحسين العلاقات الدولية، خاصة من خلال الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى تعزيز السياحة والتبادل الثقافي، من خلال تسويق الوجهة المغربية عالميا، فضلا عن الاستفادة من الاستدامة والتكنولوجيا لجذب الشراكات العالمية في مجالات الطاقة الخضراء والابتكار ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الحوت بثمن معقول” فرمضان.. واش كاتبة الدولة ديال الصيد البحري كاتبيع الوهم المغاربة؟ وجوج وزراء خرجو كيتشكاو من “المضاربين” والغلاء

    كود الرباط//

    طلقات كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، من تامسنا، لبارح السبت 22 فبراير 2025، النسخة السابعة من مبادرة ’’الحوت بثمن معقول‘‘، وقالت بلي غايتم توفير أزيد من 4 آلاف طن من الأسماك عبر حوالي ألف نقطة بيع على المستوى الوطني.

    وأبرزت الدريوش، في تصريح للصحافة، بمناسبة إطلاق هذه النسخة من المبادرة بسوق بيع السمك بالجملة بتامسنا، أن هذه المبادرة التي تندرج في إطار الجهود المبذولة لتزويد الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من المنتجات السمكية خلال شهر رمضان الكريم، ستشمل حوالي 40 مدينة عبر التراب الوطني، بما فيها القرى والمناطق البعيدة ومجموعة من الأسواق الممتازة.

    هادي النسخة 7، يعني 6 نسخ دازت، واش تم تقييمها ولا غير تيطلقو ف النسخ، واللي رابحين راه باينين هوما مجهزين الصيد البحري في أعالي البحار وغيرهم من كبار المستثمرين ف الصيد.

    لحوت وحتى الخضرة ولا اللحم غايبقا ديما طالع، ماشي حيث الوزراء مدايرينش خدمتهم، بل حيث منظومة القوانين فالمغرب فمجال الأسعار وتنظيم الأسواق خصها مراجعة.

    ف سوق حرة، ميمكنش نهضرو على الحوت بثمن معقول. حسب مصادر مهنية، فراه كلام الوزيرة الدريوش، ضحك على الذقون. وميمكنش يتطبق.

    هاد الحكومة متناقضة مع راسها، مرة خرج نزار بركة وزير التهجيز والماء كيتشكا من الأسعار ومن المضاربين، وعندو الحق حيث أكد على فشل الحكومة لي كينتمي ليها فمحاربة المضاربات.

    ومرة اخرى، خرج وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، على قناة ميدي 1، ويا حسرة هو عضو فاللجنة الوزارية لتتبع الأسعار استعدادا لرمضان، كيقول حتى هو للمضاربين “اتقوا الله فالمغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اضطراب شبكي نادر يسبب فقدانا مفاجئا للبصر لدى الأطفال

    اكتشف فريق من الباحثين من مختبر طب العيون الحكومي الرئيسي في الصين اضطرابا جديدا في شبكية العين لدى الأطفال، يظهر بعد الإصابة بحمى شديدة ويتسبب في فقدان مفاجئ للرؤية.

    ووصف الباحثون الحالة باسم خلل الشبكية الخارجي الحاد (HORD)، وهو اضطراب نادر يتميز بفقدان ثنائي مفاجئ للرؤية وتعطل المستقبلات الضوئية، مع تفاوت في درجة التعافي.

    شملت الدراسة 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات، تعرضوا لفقدان حاد للرؤية بعد حوالي أسبوعين من الإصابة بحمى. ورغم ضعف حدة البصر في البداية، شهد معظمهم تحسنا ملحوظا في الرؤية المركزية خلال عام واحد. (لم يكن لأي من المرضى تاريخ سابق من ضعف البصر، وخضعوا لتقييمات شاملة لاستبعاد أمراض الشبكية الوراثية والتهابات العين ومتلازمات النقاط البيضاء).

    وكشفت الفحوصات الطبية عن اضطرابات مميزة في المنطقة الإهليلجية (EZ) والغشاء المحدد الخارجي (ELM)، بينما أظهرت نتائج تخطيط كهربية الشبكية (ERG) استجابات ضعيفة للمستقبلات الضوئية، حتى لدى المرضى الذين تحسنت رؤيتهم.

    وشملت إجراءات التشخيص: تقييم حدة البصر المصححة (BCVA) في البداية وأثناء المتابعة، والتصوير متعدد الوسائط. بالإضافة إلى اختبارات جينية ومصلية لاستبعاد الأمراض الوراثية والمناعية الذاتية.

    كما تلقى المرضى علاجات مثبطة للمناعة، مثل الكورتيكوستيرويدات والغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG) والميثوتريكسات.

    وتمثلت الأعراض الأولية في فقدان شديد للرؤية الثنائية وضعف الرؤية الليلية وتضييق المجال البصري وخلل في تصبغ الشبكية. وعند التشخيص الأولي، كان متوسط حدة البصر لدى المرضى أقل من القدرة على عد الأصابع.

    وبحلول الأسبوع الرابع، بدأت تظهر علامات تحسن في البقعة، وبعد عام واحد، تحسنت حدة البصر لدى 88% من المرضى (7 من 8) إلى 20/40 أو أفضل، بينما وصل 50% (4 من 8) إلى 20/25 أو أفضل. ورغم ذلك، أظهرت اختبارات ERG استمرار ضعف استجابات المستقبلات الضوئية حتى مع تحسن الرؤية.

    ولم تكشف التقييمات الجهازية عن أسباب واضحة للاضطراب، رغم اكتشاف أجسام مضادة محددة للشبكية (anti-PKC γ وanti-Ri) لدى مريضين.

    وفي دراسة موازية أجراها تيموثي بويس وإيان هان من جامعة أيوا، رجح الباحثون أن HORD قد يكون اضطرابا جديدا في الشبكية مرتبطا بالتهابات مناعية ذاتية.

    وتظهر بعض الخصائص تشابها بين HORD واضطرابات أخرى في الشبكية، لكنه يختلف عنها في عدة جوانب.

    ويؤكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم أسباب HORD واستراتيجيات العلاج الفعالة والتنبؤ بمساره على المدى الطويل. كما قد يساعد تحديد المؤشرات الحيوية، مثل الأجسام المضادة الجديدة المحتملة للشبكية، في تحسين فهم آليات المرض وتطوير علاجات أكثر دقة.

    نشرت الدراسة في مجلة JAMA Ophthalmology.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي أدوات لدى المملكة المغربية لتطوير مؤشر القوة الناعمة

    في أحدث تصنيف لمؤشر القوة الناعمة لعام 2025، الذي أصدرته مؤسسة “براند فاينانس”، حافظت المملكة المغربية على موقعها في المركز الخمسين عالميا من بين 193 دولة، برصيد 40.6 نقطة، وتصدرت قائمة الدول المغاربية، متفوقة بذلك على جيرانها. جميع الدول فيما يتعلق بالدبلوماسية، أو السياسة الخارجية بشكل عام فهي دائما إما تتبنى أو تتوجه نحوى تطوير […]

    ظهرت المقالة أي أدوات لدى المملكة المغربية لتطوير مؤشر القوة الناعمة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيلون ماسك يقود لجنة حكومية مثيرة للجدل

    شكّل إيلون ماسك فريقًا جديدًا للعمل ضمن لجنة الكفاءة الحكومية الأمريكية (DOGE)، والتي تهدف إلى خفض تكاليف الحكومة وزيادة كفاءة المؤسسات الفيدرالية. اللافت في هذا الفريق أنه يتكون من شباب في أوائل العشرينات، أحدهم يبلغ من العمر 19 عامًا، ويُسمح لهم بالدخول إلى قواعد بيانات حكومية حساسة والتعامل مع كبار المسؤولين الفيدراليين.

    وقد انتشر موظفو اللجنة عبر عدة وكالات حكومية، مثل مكتب إدارة الموظفين وإدارة الخدمات العامة، مما منحهم نفوذًا في إدارة الموارد البشرية والممتلكات والخدمات الحكومية الأخرى. وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه للفريق، مشيدًا بعملهم ووصفهم بـ »الأذكياء جدًا »، رغم تأكيده على أن ماسك لا يمكنه تنفيذ أي إجراءات دون موافقة الحكومة.

    ورغم الدعم الرئاسي، أثارت تحركات فريق DOGE جدلًا واسعًا، خاصة بعد تفكيك مكتب المساعدات الخارجية الفيدرالية، والحصول على حق الوصول إلى نظام الدفع التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الذي يتضمن بيانات حساسة عن ملايين الأمريكيين. وأدى ذلك إلى إغلاق وكالة USAID، التي كانت تدير مساعدات خارجية بقيمة 40 مليار دولار، ووضع موظفيها البالغ عددهم 10,000 في إجازة إدارية، وسط محاولات لنقلها تحت إشراف وزارة الخارجية.

    وبينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفات أن فريق ماسك لديه « حق الوصول للقراءة فقط » إلى نظام الخزانة، مما يمنعهم من التلاعب به، إلا أن هذا الإجراء أثار مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية وأمن البيانات الحكومية. ومع استهداف البنتاغون ووزارة التعليم كخطوات مقبلة، يزداد الجدل حول مدى تأثير ماسك في إدارة المؤسسات الحكومية الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رضا بلحيان يظهر لأول مرة مع لاتسيو في الدوري الإيطالي

    سجل الدولي المغربي رضا بلحيان أول ظهور له بقميص لاتسيو، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ضمن منافسات الدوري الإيطالي.

    ودخل بلحيان كبديل في الدقيقة 40، بعدما اضطر زميله ديلي باشيرو لمغادرة الملعب بسبب الإصابة، حيث قدم أداء متوسطا منحه تقييم 6.6 وفقا لموقع “سوفاسكور” المتخصص في الإحصائيات.

    وكان اللاعب المغربي قد التحق بصفوف نادي العاصمة الإيطالية خلال فترة الانتقالات الشتوية، قادما من هيلاس فيرونا، في صفقة بلغت قيمتها 10 ملايين يورو.

    ظهرت المقالة رضا بلحيان يظهر لأول مرة مع لاتسيو في الدوري الإيطالي أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الدار البيضاء اليوم الأحد 23 فبراير/ شباط 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الأحد 23 فبراير/ شباط 2025 في الدار البيضاء

    مواقيت الصلاة

    بالدار البيضاء ،المغرب

    الأحد، 24 شعبان 1446

    23 فبراير 2025

    الفجر
    06:38

    الشروق
    08:03

    الظهر
    01:49

    العصر
    04:56

    المغرب
    07:26

    العشاء
    08:40

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الأحد 23 فبراير/ شباط 2025

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الأحد 23 فبراير/ شباط 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يُرفع الصليب عن العلم وتودع بريطانيا المسيحية قريبا؟

    في عام 2011، نزلت بيانات مكتب الإحصاء الوطني للتعداد السكاني في بريطانيا على الكثيرين كالصاعقة، فالإحصاء الذي وُصف آنذاك بأنه الأكثر دقة وشمولا في البلاد، أثبت تضاؤلا ملحوظا للحضور المسيحي في المملكة المتحدة، إذ أكدت الإحصاءات أن المسيحيين في إنجلترا وويلز يمثلون 59% فقط من السكان (ما عادل وقتها 33.2 مليون نسمة). هذا الأمر شكل صدمة، بالنظر إلى أن بريطانيا التي جعلت من الصليب المسيحي شعارًا لعلَمها، كان 75% من أطفالها قد تم تعميدهم في عام 1933.

    رغم أن الأرقام أثارت الكثير من النقاشات، فإنها لم تكن تحمل مؤشرًا خطيرًا بالنسبة للمؤسسات المسيحية في إنجلترا، إذ كانت أغلبية السكان ما زالت تعتنق المسيحية رغم أن عددهم تقلص بمقدار 4 ملايين شخص مقارنة بعام 2000. وطمحت الكنائس في المملكة المتحدة إلى أن تُغيّر السنوات اللاحقة من طبيعة المشهد بحيث تستطيع البلاد أن تعود لتقف فوق البساط الذي سُحب من تحت أقدامها.

    ومن ثم فقد قالت كنيسة إنجلترا آنذاك إن “هذه الإحصاءات تمثل تحديًا لنا، لكنها تؤكد أننا ما زلنا أمة مؤمنة”، كما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في عام 2014: “أعتقد أننا يجب أن نكون أكثر ثقة في وضعنا كدولة مسيحية، وأن نكون أكثر طموحا في توسيع دور المنظمات القائمة على الإيمان، بل وبصراحة، أكثر استعدادًا للتبشير بالإيمان الذي يدفعنا لإحداث فارق في حياة الناس”. ولكن كان واضحًا من الأرقام أن الإسلام واللادينية يسحبان البساط من تحت أقدام الكنائس في المملكة المتحدة ويجتذبان المعتنقين.

    مرت 10 سنوات ليظهر الإحصاء الجديد، ويؤكد أن الكنائس البريطانية لم تكسب التحدي الذي وضعته لنفسها. فمع حلول عام 2021 باتت نسبة من يعتبرون أنفسهم مسيحيين في إنجلترا وويلز تمثل أقل من نصف تعداد السكان، وبنسبة بلغت 46.2% فقط، وهو انخفاض كبير للغاية عما كان عليه الأمر في عام 2011.

    وأصبح متوسط عمر المسيحيين في المملكة المتحدة مرتفعًا للغاية (51 عاما)، وهو أعلى متوسط عمر مسجل في تاريخ الإحصاء، وسط عزوف واضح من الشباب عن الدين، إذ كان من هم دون 40 عامًا أكثر ميلا إلى القول بأنهم غير مؤمنين بدين، كما انخفضت بشكل حادٍّ أعداد المصلين المنتظمين في الكنيسة خلال العقد الثاني من الألفية.

    وعلى الجانب الآخر، أعلن 64.2% من 1200 كاهن مسيحي استطلعت صحيفة “ذا تايمز” آنذاك رأيهم بشأن الإحصاء، أن بريطانيا لم تعد دولة يمكن وصفها بالمسيحية.

    أثبتت الإحصاءات أن اللادينية والإسلام هما الفَرسان الأكثر ربحًا من ناحية جذب المعتنقين الجدد في المملكة المتحدة، فبينما انخفضت نسبة المسيحيين، ارتفعت نسبة اللادينيين من 25% عام 2011 إلى 37.2% من السكان بحلول عام 2021 (ما يعادل 22.2 مليون شخص)، وارتفع عدد المسلمين من نسبة 4.9% إلى 6.5%. ومن المهم هنا معرفة أن 26% فقط من البالغين في إنجلترا وجزيرة ويلز يشاركون في أنشطة دينية أكثر من مرة واحدة في العام، بينما يشارك 9% فقط منهم في أنشطة دينية أسبوعية.

    جدير بالذكر أن اللادينية التي تتحدث عنها أرقام مكتب الإحصاء لا تعني بالضرروة الإلحاد، فقد تعني للبعض اللاأدرية، أو أنهم ما زالوا في طريق البحث عن الدين، أو ربما يؤمن بعضهم باعتقادات روحانية معينة لا يدرجونها في خانة الدين، أو يؤمنون بإله خالق لكنهم لم يقتنعوا بدين بعينه.

    على جانب آخر، أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني آنذاك (والتي تُجرى كل عشر سنوات)، أن الإسلام كان الدينَ الأكثر انتشارًا في بريطانيا خلال العقد الثاني من الألفية الحالية، إذ ارتفع عدد المسلمين بزيادة مقدارها 1.2 مليون مسلم من عام 2011 إلى 2021، مشكلين 6.5% من تعداد السكان في البلاد (ما يعادل 3.9 ملايين نسمة).

    وقد حققت الديانة الإسلامية هذه الزيادة في أعداد المعتنقين في مقابل انحسار المسيحية والزيادة الطفيفة في أعداد الهندوس من 1.5% من تعداد السكان في عام 2011 إلى 1.7% في عام 2021، بينما كانت الزيادة في نسبة اليهود أقل أيضًا من ذلك (من 256 ألف مواطن في 2011 إلى 271 ألفا في 2021). وكذلك ارتفع تعداد السيخ بنسبة ضئيلة للغاية من 0.8% إلى 0.9%، وربما يُعزى ذلك إلى الهجرة أكثر منها إلى التحول من بين أتباع الأديان الأخرى.

    “الاستبدال العظيم”

    نظرية الاستبدال العظيم باختصار، نظرية يؤمن بها العديد من أطراف أقصى اليمين في أوروبا، وهي نظرية مؤامرة تفيد بأن تنامي الهجرات من البلدان الإسلامية ومن أصحاب البشرة السمراء ستجعل أغلبية السكان الأوروبيين المسيحيين البيض يتناقصون، حتى تصبح أوروبا يومًا ما قارة إسلامية يمثل فيها البيض المسيحيون أقلية.

    ورغم أن نظرية الاستبدال العظيم لا تجد الكثير من الصدى في المملكة المتحدة مثل دول أخرى كألمانيا وفرنسا، بحكم أن النموذج البريطاني من الأساس يمثل تجربة أكثر تعايشًا مع الإسلام، فإن أرقام مكتب الإحصاء الوطني حفزت اليمين المتطرف في البلاد لاستخدام نظرية المؤامرة تلك لوصف تراجع المسيحية في البلاد حتى باتت تمثل أقل من نصف السكان، في وقت يتصاعد فيه الإسلام داخل المملكة بسرعة كبيرة.

    بحسب تقرير أعدته “يورو نيوز”، فإن المعلقين السياسيين المتطرفين في بريطانيا استغلوا هذه الأرقام في خطابهم، وبحسب رئيس الاتصالات والتحرير في معهد الحوار الاستراتيجي، تيم سكويريل، فإن الإحصاء أدى وقت ظهوره إلى ارتفاع ملحوظ في بريطانيا من ناحية الحديث حول نظرية المؤامرة المعروفة باسم “الاستبدال العظيم”، والحديث حول “الإبادة الجماعية للمسيحيين البيض”.

    وقد رأى سكويريل أنه على الرغم من أن قلة من السياسيين الكبار في بريطانيا قد يجرؤون على استخدام مثل هذه المصطلحات ونظريات المؤامرة، فإن نمو استخدام هذه المفاهيم في الجماعات الهامشية داخل المجتمع ينبغي أن يُنظر إليه بقلق.

    جدير بالذكر هنا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وكلية كينغز في لندن، أجرتا استطلاعا في عام 2023 سألتا فيه المبحوثين عن نظرية الاستبدال العظيم، وقد وافق حوالي 10% من المستجوبين على أن تلك النظرية “حقيقية بالتأكيد” من وجهة نظرهم، في حين قال 20% من المستجوبين إن النظرية “ربما تكون صحيحة”.

    لكن، على كل حال، يبدو الواقع مخالفًا تمامًا للرأي القائل بأن التأثير الذي حدث في بريطانيا ناتج عن هجرات المسلمين إليها، فالواقع أن المسيحية انخفضت بشكل أساسي بسبب زيادة رقعة اللادينية.

    صحيحٌ أن الإسلام كان الأكثر انتشارًا بين الأديان، لكنه مع ذلك لم يصل إلى معدل سرعة انتشار اللادينية في البلاد. كذلك، أوضح الدكتور جيمس ويليامز، وهو المحاضر الأول في تعليم العلوم بجامعة ساسكس، أن الكثير من المهاجرين يأتون من بلاد أفريقية مسيحية متدينة، ومن ثم فإنه لا يعتبر الظنَّ بأن الهجرة هي العامل الأساسي في دفع المسيحية إلى الأسفل؛ تفكيرا منطقيا.

    كما يرى ستيفن إيفانز، الرئيس التنفيذي للجمعية العلمانية الوطنية في بريطانيا، التي تم تأسيسها عام 1866 والتي ناضلت -بحسب تعريفها لنفسها- على مدى سنوات طويلة من أجل فصل الدين عن الدولة في البلاد للوصول إلى نظام سياسي لا يجعل لأحد ميزةً بسبب انتمائه الديني، يرى أن الإحصاءات الأخيرة التي توضح انكماش عدد المسيحيين تؤكد أن المؤسسة الإنجليكانية ورجال الدين في الكنيسة بإنجلترا، والأساقفة المشرعين في البرلمان والعبادة اليومية في المدارس والبرلمان، والمدارس الدينية التي تمولها الدولة، كلها غير مناسبة وعفا عليها الزمن.

    وبحسب البروفيسور وودهيد، من جامعة كلية الملك في لندن، فإن هذا الانخفاض في أعداد المسيحيين بالبلاد ناتج عن عامليْن رئيسيين، أولهما أنه بعكس المسلمين والهندوس الذين يهتمون بنقل دينهم إلى أطفالهم، لم يفعل الآباء المسيحيون ذلك، فبحسب آبي داي، وهي أستاذة العرق والإيمان والثقافة بكلية غولد سميث في جامعة لندن، فإن الجيل المعروف باسم “جيل طفرة المواليد” الذي وُلد بعد الحرب العالمية الثانية، قد اختار العديدُ من أفراده في بريطانيا الخروج من القناعات الدينية بحلول ستينيات القرن الماضي، ومن ثم ربّوا أطفالهم على ألا يكونوا متدينين.

    والعامل الثاني المتسبب في انخفاض أعداد المسيحيين مرتبط بالأول، فباختصار، بينما لم يُربِّ هذا الجيل أبناءه على التدين، بدأ جيل المتدينين يموت واحدًا تلو الآخر، فبدأت المسيحية البروتستانتية تنكمش في البلاد.

    لكنْ هناك شيء أهم في تلك الإحصاءات، فبريطانيا ذات الصليب على العلَم لم يعد معظم مواطنيها مسيحيين، فهل يمكننا أن نسميها الآن دولة مسيحية؟ وإن لم تكن كذلك، فما الذي يمكن أن يتغير؟

    هل بريطانيا دولة مسيحية؟

    يقول الصحفي البريطاني كابيل لوفت إن “الحقيقة البسيطة هي أن المملكة المتحدة ليست في الواقع ديمقراطية ليبرالية علمانية رسميًا، إذ ما زالت لدينا كنيسة راسخة، يجلس بعض أساقفتها في الغرفة العليا من هيئتنا التشريعية. إن رأس دولتنا (الملك) هو المدافع عن الإيمان والحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا، وقد كان تتويجه طقسًا دينيًا، حيث تم إعلانه كحاكم مختار من قبل الله”.

    لأول مرة منذ ألف عام، لم تعد بريطانيا دولة مسيحية من ناحية عدد السكان، وهو أمر قد ينظر إليه البعض بدهشة، فقد كانت المسيحية البروتستانتية متغولة في البلاد إلى حدِّ أن الكاثوليك لم يُمنحوا حقوقهم السياسية الكاملة في المملكة المتحدة إلا مع حلول القرن التاسع عشر.

    صحيح أن الكثير من المواطنين الإنجليز، حتى هؤلاء الذين لا يذهبون للصلاة في الكنيسة أو لا يعرّفون أنفسهم بوصفهم مسيحيين، ما زالوا يستدعون القساوسة ليرأسوا حفلات الزفاف والجنازات، وصحيح أن الكنيسة تشارك في الاحتفالات الوطنية الكبرى وتنشر شاشات التلفاز أنشطتها في هذه الاحتفالات، لكنّ اهتمام الشارع بشكل واضح قد تَحول من أخبار الكنيسة ومحتواها الديني إلى الانشغال بالانتماءات والصراعات في كرة القدم، وبأخبار القصر الملكي.

    لقد خلصت لجنة الدين والمعتقد في الحياة العامة في بريطانيا “كوراب” عام 2015، إلى أن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية، وعليها التوقف عن التصرف باعتبارها كذلك. ووجدت اللجنة بوضوح أن الانتماء المسيحي قد انخفض في مقابل ارتفاع الانتماء الديني غير المسيحي. وكما يتضح مما أثارته اللجنة، أن مسألة كون بريطانيا لم تعد دولة مسيحية مسألةٌ قد تصبح لها تداعيات سياسية، إذ إن المؤسسة الدينية منخرطة بشدة في المشهد العام الذي يُشكل بريطانيا التي نعرفها.

    لتوضيح الأمر أكثر، فبحسب صحيفة بوليتيكو الأميركية، تحتل الكنيسة في المملكة المركز الثالث عشر ضمن أكبر مُلاك الأرض في البلاد، وهي ثرية للغاية وتمتلك محفظة بقيمة ملياريْ جنيه إسترليني، تشتمل على 105 آلاف فدان تمثل أراضي زراعية وغابات ومباني أثرية وحقوق تعدين. كما أن المملكة المتحدة هي الدولة الوحيدة بين الاقتصادات الغربية المتقدمة؛ التي تحتفظ رسميًا بفكرة “دين الدولة”.

    إضافة إلى ذلك، تدير كنيسة إنجلترا 4632 مدرسة حكومية في المملكة المتحدة. وبحسب صحيفة بوليتيكو فإن ثلث مقدمي التعليم الابتدائي والثانوي المدعوم حكوميًا في البلاد هم مدارس دينية، بينما تدير كنيسة إنجلترا وحدها 68% من هذه المدارس، وتعطي الأولوية في القبول بها لأبناء الآباء الملتزمين بالديانة المسيحية.

    وبحسب الصحيفة نفسها، فإن الكثير من الآباء يضطرون لحضور الصلوات في الكنائس إلى اليوم الذي يضمن فيه أبناؤهم مكانهم في المدرسة. وفي المقابل، يُستبعد أبناءُ الآباء غير الملتزمين بالديانة من أقرب مدرسة ابتدائية حكومية لهم، لصالح أبناء الآباء المتدينين.

    ومن جانب آخر، يجلس الأساقفة الأنجليكان ويصوتون في “مجلس اللوردات” (الغرفة العليا في برلمان المملكة المتحدة)، فبريطانيا واحدة من ثلاث دول في العالم تحتفظ بمقاعد في هيئتها التشريعية لرجال الدين، إذ يسمون “اللوردات الروحيين” وعددهم 26، وهم من أساقفة كنيسة الدولة الرسمية.

    وجدير بالذكر أن مجلس اللوردات هذا يستطيع تأخير مشاريع القوانين لمدة تصل إلى عام كامل. وفي عام 2012، كان هناك مقترح بتخفيض عدد هؤلاء “اللوردات الروحيين إلى 12 فردا فقط”، لكن بحسب صحيفة بوليتيكو، ضغط الأساقفة ضد هذا التغيير، وكانت الحجة الشائعة آنذاك أن وجود هؤلاء الأساقفة في البرلمان يعطي البرلمان بعدًا روحياً وإلهيًا. كما أن بريطانيا تخصص حصة كبيرة من البث الإعلامي العام للبرامج المسيحية، ويرأس كبير أساقفتها حفل تتويج ملكها، كما حدث مع الملك تشارلز الثالث.

    ونتيجة لهذا الحضور المكثف للكنيسة في بريطانيا، وبعد وضوح الأرقام والإحصاءات التي تؤكد أن المسيحية لم تعد دين الأغلبية المطلقة في المملكة المتحدة، بدأت العديد من المؤسسات العلمانية والأفراد في إعادة مساءلة هذا الحضور المكثف، مطالبين بإنهاء هذا الوضع الاستثنائي للكنيسة في دستور المملكة المتحدة، باعتباره وضعًا غير عادل ولا ديمقراطي من وجهة نظرهم..

    في حين يرد آخرون داخل المملكة مثل مادلين بينينغتون، رئيسة قسم الأبحاث في ثيوس، وهو مركز فكر مسيحي في بريطانيا، بأنه حتى وإن لم تعد أغلبية المواطنين في المملكة مسيحيين من ناحية الأعداد، فإن التقاليد والمعايير والأخلاقيات المسيحية تظل موجودة بعمق في الثقافة السياسية للبلاد وفي دستورها، فبريطانيا ليست مسيحية ولا علمانية من ناحية إحصاء السكان، لكن المسيحية هي التي أثرت على خيالها السياسي ودستورها والطريقة التي هي عليها الآن أكثرَ من أي دين آخر.

    هذا الرأي مشابه لما تراه أليك رايري، أستاذة تاريخ المسيحية في جامعة دورهام، ومؤلفة كتابي “البروتستانت.. الإيمان الذي صنع العالم الحديث”، و”الكافرون.. تاريخ من الشك”، فهي ترى أن العلامات الثقافية المسيحية موجودة في كل مكان، وبعض الناس لا يلاحظون ذلك، لأن تلك العلامات جزء من مياه البحر الذي يسبحون فيه فلا يشعرون بوجودها الكثيف.

    وتضيف رايري، أن بلادها لها علاقة خاصة بالمسيحية، فهي الدين الذي ترتبط به المملكة المتحدة بعلاقة عميقة وقديمة يتخللها الحب والكراهية، وهي العلاقة التي جعلت البريطانيين على ما هم عليه الآن، بحلوه ومره، ومن ثم لا يمكن من وجهة نظرها؛ إعلان أن بريطانيا لم تعد مسيحية لمجرد أن غالبية السكان لم يعودوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدريوش: مبادرة “الحوت بثمن معقول” ستوفر أزيد من 4 آلاف طن في 1000 نقطة بيع

    هبة بريس

    أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم السبت بمدينة تامسنا، أن النسخة السابعة من المبادرة الوطنية “الحوت بثمن معقول” ستوفر أكثر من 4 آلاف طن من الأسماك عبر حوالي 1000 نقطة بيع في مختلف أنحاء المملكة.

    وقالت الدريوش خلال إطلاق هذه النسخة في سوق السمك بالجملة بتامسنا، إن المبادرة، التي تهدف إلى تأمين الكميات اللازمة من الأسماك للأسواق الوطنية خلال شهر رمضان المبارك، ستشمل حوالي 40 مدينة، بما في ذلك المناطق النائية والقرى، فضلاً عن الأسواق الممتازة.

    وأضافت أن المبادرة، التي تم إطلاقها بالتعاون مع مجهزي الصيد البحري، تهدف إلى توفير الأسماك للمواطنين بجودة عالية وأسعار معقولة، مما سيسهم في دعم قدرتهم الشرائية وضمان توازن العرض والطلب في السوق.

    من جهته، أكد عبد العزيز عباد، منسق المبادرة ومنظم عمليات الصيد البحري، أن النسخة الحالية تشهد مشاركة عدد أكبر من الأسواق على مستوى المملكة، مما أدى إلى زيادة عدد نقاط البيع. كما أشار إلى النجاح الكبير الذي حققته المبادرة العام الماضي، حيث تم توفير أكثر من 3500 طن من الأسماك في مختلف نقاط البيع.

    وتخضع الأسماك المجمدة التي تعرض في هذه النقاط لمراقبة صارمة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لضمان جودتها وسلامتها.

    وذكر عباد أن المبادرة بدأت في 2019 بثلاث مدن فقط وتمكنت من بيع 414 طناً من الأسماك المجمدة استفاد منها حوالي 100 ألف مواطن. وقد توسعت المبادرة في السنوات الماضية لتشمل 22 مدينة، وبلغت مبيعات الأسماك 3800 طن في العام الماضي، مستفيدة منها حوالي 950 ألف مواطن عبر 700 نقطة بيع.

    كما سيتضمن البرنامج قافلة متنقلة للأسماك المجمدة، التي ستجوب بعض المدن لضمان تلبية الطلب.

    وتعمل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على ضمان نجاح المبادرة من خلال التنسيق مع كافة الشركاء المعنيين، بما في ذلك وزارة الداخلية، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومجهزي الصيد في أعالي البحار، بالإضافة إلى الأسواق الممتازة، بهدف تعزيز عرض الأسماك المجمدة في مختلف أنحاء المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرض الإسباني للمغرب.. دعم مالي أم استراتيجية اقتصادية للفوز بصفقات المونديال؟


    مروان حميدي

    في خطوة تعكس الدينامية الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، وافقت الحكومة الإسبانية على تقديم قرض ميسر بقيمة 754.3 مليون يورو لتمويل شراء 40 قطارا فائق السرعة، هذه الخطوة، التي تأتي بشروط تفضيلية عبر صندوق تدويل الشركات (FIEM)، تطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذا التمويل، فهل هو مجرد دعم مالي لتعزيز البنية التحتية للنقل في المغرب، أم أنه استراتيجية إسبانية لتحفيز أنشطة شركاتها المتخصصة في السكك الحديدية؟

    ورغم أن إسبانيا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب، إلا أن الاستثمار الإسباني في المملكة لا يزال متواضعا مقارنة بفرنسا، وهنا يبرز التساؤل: هل سيساهم هذا القرض في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، أم أنه مجرد وسيلة لتمكين الشركات الإسبانية من الظفر بعقود تصنيع وتوريد القطارات؟ كما أن وجود شركات عالمية تنافس في هذا المجال يثير احتمال دخول لاعبين آخرين على خط الصفقة، مما يضع هذه الشركات أمام اختبار حقيقي للفوز بمشاريع مستقبلية.

    في هذا الإطار أكد يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن التمويل الإسباني جاء في سياق استعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما أدى إلى بروز استثمارات إسبانية ضخمة في المملكة، وهو ما يعكس اهتمام مدريد بالمغرب كدولة إفريقية رائدة من جهة ومنظمة لكأس العالم إلى جانبها هي والبرتغال من جهة أخرى.

    رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أوضح أن إسبانيا لا تكتفي بدعم المغرب لإنجاح المونديال، بل تطمح أيضا إلى الاستفادة من الاستثمارات المرتبطة بالمشروع، وليس فقط من العروض المتعلقة بتنظيم الحدث، مسجلا أن الصفقات المتعلقة بمجموعة من المشاريع تبرم بشكل مستقل، مع الحرص على تحقيق تكافؤ بين الشركات المتنافسة.

    وأشار الفيلالي إلى أن التجارب السابقة أثبتت هذا التوجه، مذكرا بالصفقة الكبرى المتعلقة بالهاتف السلكي في الستينيات والثمانينيات، التي لم تمنح لجهة واحدة، بل تم توزيعها بين عدة شركات وبلدان ساهمت في المشروع.

    وأضاف أن النهج نفسه سيتم اتباعه في المشاريع المرتبطة بالمونديال، حيث لا يمكن لجهة واحدة الاستحواذ على جميع الصفقات، كما لا يمكن إقصاء الشركات الإسبانية التي تتمتع بالكفاءة والجودة.

    وشدد الخبير الاقتصادي على أن المشاريع المرتبطة بالحدث، خصوصا مشروع الربط السككي فائق السرعة، ستمنح لشركات مؤهلة سواء كانت إسبانية أو من دول أخرى، وفقا للمساطر المعمول بها، وفي إطار تنافسي عادل.

    وختم الفيلالي حديثه بالتأكيد على أن استضافة المغرب للمونديال ستعزز تنافسية الجهات، وتسرع مشاريع البنية التحتية، خاصة في مجال النقل، ما سيسهم في تحقيق تكامل اقتصادي وانفتاح ترابي يشمل جميع جهات المملكة، ويفتح آفاقا جديدة للتنمية بعد انتهاء الحدث العالمي.

    هذا، واستبعد المغرب قبل أسابيع كل من شركة “تالغو” الإسبانية من المرحلة الأولى لمنح عقد توريد 150 قطارا، التي يسعى إلى تشغيلها قبل كأس العالم 2030، الذي ينظمه بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إلى جانب إقصاء كل من شركة “ألستوم” الفرنسية، الفائزة مؤخرا بصفقة 18 قطارا فائق السرعة لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، والمصنع الصيني “CRRC Zhuzhou Locomotive Co”.

    وحسب ما كشفت عنه جريدة “El economista” الإسبانية فإن استبعاد كل من “تالغو” و”ألستوم”، حصر المنافسة على هذا العقد الضخم بين شركتين فقط، ويتعلق الأمر بـ”CAF” الإسبانية و”Hyundai Rotem” الكورية، واللتين تتنافسان على تزويد المغرب لتغطية الخطوط الإقليمية (Intercity)، وقطارات مخصصة للخطوط المكوكية (TNR)، وقطارات لخدمة شبكة النقل الإقليمي السريع (RER).

    ومن جانبه يرى المحلل الاقتصادي رشيد ساري أن تأثيره سيظل محدودا بالنظر إلى قوة العلاقات التجارية والاقتصادية القائمة بين الرباط ومدريد.

    وأوضح ساري أن إسبانيا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب، لكنها ليست المستثمر الأول في المملكة، حيث تظل الاستثمارات الفرنسية الأكثر حضورا.

    وأضاف قائلا إن العلاقات بين البلدين قائمة على أسس متينة في مجالي التجارة والاقتصاد، ما يجعل هذا القرض مجرد دعم إضافي وليس عنصرا حاسما في تعزيز هذه الروابط.

    وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن تطوير العلاقات الاقتصادية لا يعتمد فقط على التمويلات الخارجية، بل يستوجب استراتيجية فعالة لتسويق الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب، سواء في علاقاته مع إسبانيا أو مع باقي دول العالم، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

    جدير بالذكر أن العديد من الشركات الإسبانية حلت قبل أيام بالعاصمة المغربية الرباط ضمن أيام عمل نظمتها الهيئة الإسبانية للتجارة الخارجية (ICEX)، بهدف استكشاف فرص الاستثمار والمشاركة في المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة استعدادا للتظاهرة الكروية المقررة في 2030.

    وتشمل خطط المغرب توسيع جميع الملاعب التي ستحتضن مباريات البطولة، بالإضافة إلى بناء أكبر ملعب لكرة القدم في العالم، كما تتضمن المشاريع الكبرى كتطوير المطارات، وشبكة السكك الحديدية، وتعزيز القدرة الفندقية، إلى جانب استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

    إقرأ الخبر من مصدره