Étiquette : 40

  • تفكيك الخلايا الإرهابية بين التحريك الخارجي والتطوير التنظيمي

    محمد شقير

    بعد أقل من شهر على تفكيك خلية حد السوالم ،أشار بلاغ أمني في صباح يوم الأربعاء 19 فبراير 2025 بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، قد تمكن بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، من “إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف أمن المغرب، بتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم داعش بمنطقة الساحل الإفريقي. حيث أسفرت هذه العملية الأمنية، التي نُفذت بشكل متزامن في مدن العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا بضواحي الرباط، عن توقيف 12 متطرفا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، بايعوا التنظيم الإرهابي وانخرطوا في التخطيط لتنفيذ مشاريع إرهابية خطيرة”

    لكن إذا كان هذا البلاغ قد أكد استمرار التهديدات الإرهابية التي تستهدف المملكة المغربية، فهو يشير إلى تطور خطير في المنحى التنظيمي الذي اتخذته أنشطة الخلايا الإرهابية داخل مناطق المملكة لا من حيث توجيهها الخارجي ولكن من خلال طبيعة تنظيمها وامتدادها. الجغرافي

    –التوجيه الخارجي للخلية الإرهابية

    كشف المدير العام للمكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، بعد أربعة أيام على تفكيك خلية السوالم خلال الندوة الصحفية التي نظمت عشية يوم الخميس 30 يناير 2025 بمقر المكتب بسلا عن طبيعة التوجيه الخارجي في تحريك هذه الخلية الأسرية . حيث صرح بأنه “حسب نتائج التحريات المتوصل إليها إلى غاية هذه المرحلة من البحث، فإن عناصر هذه الخلية الإرهابية، وهم أربعة من المتطرفين من ضمنهم ثلاثة أشقاء كانوا قد وثقوا بيعتهم لتنظيم داعش في شريط فيديو، حيث تشير الأبحاث الأمنية إلى أن هذه الخلية كانت على ارتباط عضوي بأحد قياديي تنظيم داعش في منطقة الساحل، الذي لعب دورًا مهمًا في تسريع عملية التجنيد والاستقطاب وتلقين الأفكار الإرهابية. وكان يرسل لهم إصدارات ومحتويات رقمية متطرفة بهدف تحويلهم إلى أشخاص منذورين للموت، يمكن دفعهم بسرعة لتنفيذ عمليات إرهابية”. ولعل تفكيك هذه الخلية الإرهابية مؤخرا قد أكد هذا المعطى الأمني من خلال الكشف بأن أ”عضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا على اتصال مع قيادي في داعش بمنطقة الساحل، حيث تم تزويدهم بدعم مالي ولوجيستيكي، بالإضافة إلى معلومات حول كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية.”

    كما تم الكشف بأن هذا القيادي هو مسؤول في ما يسمى بلجنة “العمليات الخارجية” المكلفة بتدويل المشاريع الإرهابية خارج منطقة الساحل جنوب الصحراء. من هنا يبدو بأن أن تنظيم “داعش” يسعى بشكل متواصل إلى استهداف المغرب، فانتقال التنظيم من محاولة تنفيذ عمليات إرهابية عبر خلايا مثل “خلية حد السوالم” إلى هذه الخلية الذي يتواجد أعضاؤها في عدة مدن بالمملكة، يدل على إصرار “داعش” ، خاصة بعدما استقرت بدول الساحل على استهداف المغرب كنموذج ناجح في مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإفريقي والدولي.حيث يعتبر أن تنفيذ أي عملية إرهابية ناجحة داخل المغرب، بمثابة ضربة للسمعة الأمنية للمملكة وللجهود الدولية في محاربة الإرهاب نظرا للنجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة الاستخباراتية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب منذ عام 2001. إذ يبدو أن هذا التنظيم يسعى إلى محاولة تكرار عملية خلية الرايضي التي لعب فيها التأثير الخارجي للقاعدة دورا أساسيا في نشاطها وإقدامها السريع على تنفيذ عملية تفجيرات الدارالبيضاء التي استهدفت بالأساس المس بهيبة المؤسسة الأمنية من خلال توقيت تنفيذها الذي صادف ذكرى تأسيس الأمن الوطني ، وفي نفس الوقت الرد على انخراط المملكة في الاستراتيجية الدولية لمحاربة الإرهاب التي تزعمتها الولايات المتحدة آنذاك بعد تفجير برجي منهاتن.  ولعل ما يزيد من هذه الرغبة هو احتضان المغرب لتظاهرتين كرويتين قارية وعالمية ، حيث أن تنفيذ أي عملية إرهابية  خاصة بمدن كبرى كطنجة أو فاس أو الدارالبيضاء أو الرباط سيكون من أهدافها التشويش على تنظيم المملكة لهاتين التظاهرتين  الرياضيتين وهي التي ساهمت سلطاتها الأمنية في الاشراف على تنظيم مونديال قطر و الألعاب الأولمبية بباريس.

    –التطور التنظيمي للخلية الإرهابية

    يبدو بأن من بين الخلايا الارهابية التي تم تفكيكها  منذ سنة 2003، تتفرد هذه الخلية  تنظيميا وتركيبيا عن باقي الخلايا الأخرى . فهذه الخلية تتميز بهرميتها التنظيمية وتناثرها الجغرافي . حيث أظهرت التحريات الأمنية والاستخباراتية أن هذه الخلية الإرهابية “اعتمدت أسلوبا تنظيميا دقيقا:  فإيعاز من أحد قيادي تنظيم داعش” بالساحل. “كانت المخططات الإرهابية توجه حصريا لفريق المنسقين” الذين يتكلفون بتبليغ هذه المخططات لباقي الأعضاء إما بشكل مباشر أو عن طريق قنوات غير مباشرة”، حيث ينتقل الدور بعدها، وفق التحريات التي كشفت عنها الشرطة، إلى “فريق “المنخرطين” في تنفيذ العمليات الإرهابية، فضلا عن الفرع المكلف بالدعم والتمويل الذي توصل بشكل مباشر بدفعات مالية من تنظيم داعش دون المرور بالشبكة البنكية” مما يظهر المستوى التنظيمي المتطور الذي بلغته هذه الخلية من خلال:

    • الهرمية التنظيمية التي توجه الخلية عن بعد وتشير المعطيات التي كشف عنها الأمن المغربي إلى أن أعضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا على اتصال مع قيادي في داعش بمنطقة الساحل كان يزودهم بمعلومات حول كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية ،

    –  توزيع الأدوار بين أعضاء هذه الخلية بين “منسقين”مكلفين بتبليغ القرارات و “منخرطين” يقومون بتنفيذ العمليات

        -الفروع المكلفة بالتمويل واللوجستيك

    وبالتالي ، فطبيعة هذا التنظيم العنقودي عادة ما يصعب عملية  المراقبة الاستخباراتية والمتابعة الأمنية ، نظرا  لأنه يسمح لكل فريق بالعمل بمعزل عن الفرق الأخرى مما يجنب السقوط أو يؤخر سقوط أعضاء الخلية بشكل جماعي. ولعل مما يزيد من هذه الصعوبات توزيع نشاط أعضاء الخلية أو الخلايا على مختلف مدن ومناطق المملكة. ولعل  هذا ما أكده بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي أشار إلى  أنه قد تم اعتقال 12 شخصا بمدن (العيون ، والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا بضواحي الرباط) مما يعكس الخلفية التي كانت وراء هذا التوزيع الجغرافي الموسع الذي كان يراد منه بالأساس تشتيت جهود الأجهزة الأمنية في المراقبة والتتبع ، وصعوبة “الربط التحليلي “بين عمل كل هؤلاء الأعضاء الذين ينشطون متفرقين بين جهات المملكة وبين مدنها وحواضرها. ولولا اليقظة الأمنية والتنسيق بين مختلف الأجهزة الاستخباراتية والأمنية ،  لما أتيح اعتقال هؤلاء النشطاء “بشكل  متزامن “، حيث “ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني أنه تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بشكل متزامن في مدن العيون، الدار البيضاء، فاس، تاونات، طنجة، أزمور، جرسيف، أولاد تايمة، وتامسنا بضواحي الرباط، وأسفرت عن توقيف 12 متطرفًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، بايعوا تنظيم داعش الإرهابي وانخرطوا في الإعداد والتنسيق لتنفيذ مشاريع إرهابية خطيرة.”. كما أتاحت هذه “العملية الاستخباراتية والأمنية المتزامنة” استباق انتقال أعضاء هذه الخلية إلى مرحلة التنفيذ بعدما تم اقتناء مختلف مستلزمات القيام بعمليات إرهابية .حيث أشار بلاغ أمني بهذا الصدد إلى     ” أن عمليات تفتيش منازل المعتقلين أسفرت عن مصادرة أجسام ناسفة في طور التركيب…ومسامير ومواد كيميائية موصولة بأنابيب وأسلاك كهربائية متصلة بهواتف محمولة قصد التفجير عن بعد.كما جرت مداهمات متزامنة في مدن مختلفة أفضت إلى العثور على مواد متفجرة في طور التركيب، وأسلحة بيضاء وأموال ومواد كيميائية.

    من هنا تظهر خطورة هذه الخلية ، التي تعكس إلى جانب تفكيك خلية حد السوالم الاسرية ، التطور النوعي الذي بدأ تعرفه  أنشطة وتحركات الخلايا الإرهابية التي انتقلت من خلايا فردية أو ما يسمى بالذئاب الفردية  ، أو خلايا نووية تتحرك في مجالات محدودة عبارة عن مدينة أو حاضرة ، إلى خلايا منظمة وممتدة مما يقتضي من الأجهزة الأمنية تطوير أساليبها في التحرك والملاحقة الاستباقية بالإضافة إلى التنسيق الاستخباراتي مع الأجهزة الأمنية الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف المغرب في « مؤشر النوم »


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    وضع تقرير “إيكيا سليب أنكوفرد”، الذي أجرته شركة “إيكيا” حول مؤشر النوم، والذي يُعد واحدًا من أكبر الدراسات الاستطلاعية حول عادات النوم في العالم، المغرب في المركز الـ 37 عالميًا من أصل 57 دولة، برصيد 62 نقطة، أي أقل من نقطة واحدة مقارنة بالمتوسط العالمي، في وقت تصدرت فيه الصين القائمة بحصولها على أعلى الدرجات في جودة النوم، بينما تذيّلت النرويج القائمة برصيد 56 نقطة.

    وكشف التقرير ذاته الاعتماد المتزايد على الأدوية المساعدة على النوم على مستوى العالم، إذ صرّح شخص من كل خمسة أشخاص، أي حوالي 19 في المائة، بأنهم يعتمدون على العقاقير لمساعدتهم على النوم، بينما صنّف 28 في المائة من الأشخاص الذين استطلعت “إيكيا” آراءهم جودة نومهم على أنها سيئة.

    في سياق مماثل، أكد 19 في المائة من المستطلعين أنهم يستيقظون أكثر من مرتين في الليلة الواحدة، في وقت أكد ثلث الأشخاص حول العالم أنهم يحتاجون إلى المزيد من المال لتحسين جودة نومهم، وهو ما يشير، حسب التقرير، إلى الارتباط الوثيق بين الرفاهية المالية والراحة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكشفت نتائج الدراسة أن الصين تُعد الدولة الوحيدة التي ينام فيها الأشخاص في المتوسط أكثر من سبع ساعات في الليلة، بينما وصف 64 في المائة من المواطنين المصريين المشمولين بالدراسة جودة نومهم بأنها جيدة، وهي أعلى نسبة تم تسجيلها في صفوف مواطني الدول الـ 57 الذين تم استطلاع آرائهم.

    في سياق مماثل، أشارت الوثيقة ذاتها إلى تصدّر الأمريكيين قائمة مواطني الدول الذين صرّحوا بأنهم يعانون من اضطرابات في النوم، مؤكدة أن “هناك شوقًا مشتركًا على المستوى العالمي لمزيد من الراحة، إذ يفقد الناس في المتوسط ساعة و20 دقيقة من النوم كل ليلة، وهو ما يعادل أكثر من 20 يومًا كاملًا من النوم المفقود كل سنة”.

    وأبرز التقرير أنه “بينما ينام معظم الأفراد في العالم لمدة 6 ساعات و40 دقيقة يوميًا، إلا أنهم يطمحون إلى الوصول إلى حاجز 8 ساعات”، لافتًا في هذا الصدد إلى أن “النوم يُعتبر أعظم متع الحياة لدى 70 في المائة من الأشخاص في العالم، إذ يفضل أكثر من نصفهم البقاء في المنزل والنوم على الخروج والتواصل الاجتماعي”.

    وأكدت نتائج تقرير “إيكيا سليب أنكوفرد” أن التوتر والقلق والإفراط في التفكير من أقوى أسباب اضطرابات النوم لدى 40 في المائة من الناس، مشيرا إلى أن معظم الأشخاص في العالم يستغرقون في المتوسط 24 دقيقة للغوص في النوم، بينما أفاد 7 في المائة منهم بأنهم يستغرقون أكثر من ساعة.

    وأبرز التقرير أن الشاشات والأجهزة الإلكترونية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من عادات النوم في العالم على الرغم من تأثيرها على جودته، لافتًا إلى أن “ثلاثة أرباع الأشخاص يستخدمون الهواتف في غرف نومهم، وترتفع هذه النسبة إلى 86 في المائة في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، وهي الفئة العمرية الأكثر عرضة للقلق بشأن مقدار النوم الذي يحصلون عليه”.

    وقدم التقرير مجموعة من النصائح للمساعدة في تحسين مدة وجودة النوم، مثل الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، والحصول على أقصى قدر ممكن من ضوء النهار الطبيعي باعتباره مساهمًا في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، إضافة إلى إنشاء مساحة خالية من الفوضى ومريحة مع فراش مريح وإضاءة خافتة أثناء الاستعداد للنوم، فضلًا عن اتباع عادات غذائية جيدة والابتعاد عن الشاشات، وتجنب تناول الوجبات الثقيلة أو الكافيين أو الكحول قبل النوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الجمعة 21 فبراير/ شباط 2025

    الرباط – المغرب اليوم

    نعرض لكم مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 21 فبراير/ شباط 2025 في الرباط

    مواقيت الصلاة

    برباط ،المغرب

    الجمعة، 22 شعبان 1446

    21 فبراير 2025

    الفجر
    06:40

    الشروق
    08:06

    الظهر
    01:46

    العصر
    04:49

    المغرب
    07:18

    العشاء
    08:33

    قد يهمك أيضــــــــــــــا

    مواقيت صلاة مغرب في المغرب اليوم الإثنين 17 فبراير/ شباط 2025

    موعد آذان المغرب في الرباط اليوم الإثنين 17 فبراير/ شباط 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: « الوشايات بلا أدلة » تهدد الديمقراطية.. والقاضي منفذ لا مشرع

    هسبريس – محمد حميدي

    مرة أخرى، ترافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن تصوره بشأن “وضع جمعيات حماية المال العام للشكايات ضد المنتخبين في قضايا التبديد والاختلاس”، معتبرا أن النقاش الرائج حول المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، “كلمة حق يراد بها باطل”، على أنه “جرى التشدد في مسألة رفع الشكاية، لأن الأرقام هي التي تنطق”.

    وزير العدل، الذي كان يتحدث ضمن ندوة وطنية نظمها قطاع المحاماة بحزب التقدم والاشتراكية تحت عنوان “مشروع قانون المسطرة الجنائية: مضامين، رهانات وآفاق”، تسلح بالأرقام التي تثبت أن “كثيرا من قضايا المال العام ذات الصلة بشكايات الجمعيات لا تنتهي بإدانة المشتكى به”، مبرزا أن “الوشايات المرتبطة بالتبديد والاختلاس بلغت 259 وشاية خلال سنة 2024، ما ذهب فيها البحث إلى حد الآن 132، وقيد المحاكمة 5، وقيد التحقيق 8، والقرار النهائي 2، والحفظ 12”.

    وشرح وهبي أن “الذي يقع أنه حينما تثار الوشاية، يمضي (المنتخب) 4 سنوات لدى الأمن، سنة في حالة سراح، وقد تطول المسطرة إلى 8 سنوات، يصبح خلالها السياسي ‘محروقا’ ومنبوذا من قبل الرأي العام، ومتفرغا حصرا إلى المحاكم، ثم في الأخير يحكم له البراءة”.

    واستحضر المسؤول الحكومي أنه “لخلق مسير للشأن العام يجب أن ننتظر 30 سنة”، مضيفا أنه “بوشاية يقدمها شخص في المقهى بدون اسم أو توقيع، يتم القضاء على هذه التجربة”.

    وحسم وزير العدل بأنه يريد “القطع مع هذه الممارسة؛ فالمغرب دولة لها مؤسسات ولها إمكانيات لكي تشتغل”، مفيدا بأن “السبب وراء تأخير المساطر هذه المدة كلها، هو كون من يقدم الشكاية لا يقدم وسائل إثبات، بل فقط ورقة يملؤها”. وتابع: “إثر ذلك، يصبح وكميل الملك هو من يبحث عن وسائل الإثبات ومن يفتش عن الجرائم”.

    “حماية السياسي”

    لذلك، يضيف وهبي، “دوري أن أحمي السياسي إلى أن يثبت العكس (فساده)”، معرجا على استعراض الأرقام المرتبطة بتبديد واختلاس الأموال العمومية، المقدم بشأنها شكايات من جمعيات؛ إذ “بلغت 106 شكايات، 61 منها قيد المتابعة، وقيد المحاكمة 8، فيما الحفظ يهم 31، وقيد المحاكمة 6”. مؤكدا أن “إيقاف هذه الوضعية ضروري إذا أردنا استمرار الديمقراطية والأحزاب”.

    وذكر وزير العدل أن “عدد القضايا المقدمة من المجلس الأعلى للحسابات ما بين 2020 و2024 بلغ 53 قضية”، متسائلا في هذا الباب، فيما بدا انتقادا مرة أخرى لتقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، “أين هي 55 مليار درهم أم ‘أضربْ 2 في المئة فْعشْرة في المئة لي دارو فْميريكان وْنْقول هناك فساد؟’”.

    وفي هذا الصدد، قال وهبي: “المجلس يشتغل بمنهجية مضبوطة وبمعطيات ووثائق، أما شخص يمتلك جمعية لم يعقد جمعا عاما، ولديه فيلات وميرسيدس رغم أنه لا يشتغل، يقوم بهذا الأمر (الشكاية)، فهذا غير مقبول”، معتبرا أنه إذا جرى التسامح في هذا الجانب، “فيجب أن نحل المؤسسات الرسمية، كالمجلس الأعلى للحسابات، التي تصرف عليها مبالغ مالية مهمة”.

    وذكر وهبي بالمؤسسات الرسمية المغربية التي شاركت في التشاور حسب القانون، متطرقا إلى النقاش حول “عدم إشراك” الجهة القضائية، وحسم بأن “القضاة ينفذون ولا يشرعون”، مضيفا: “أذهب إلى القضائية بحكم الإدارة والتسيير آخذ رأيهم نعم، ولكنه لا يلزمني في شيء”.

    واستحضر وزير العدل في هذا الجانب أن “رئيسا لجمعية قال إنه (وهبي) يهمش الجمعيات”، مشيرا إلى أن “مطالبة القضاة بالاستقلالية، وبالجلوس مع الوزارة إلى طاولة التشاور في آن، تناقض”.

    دوافع التعديل

    قبل أن يتطرق بالأرقام كذلك إلى ما دفع بالتعجيل بتعديل قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، أكد المسؤول الحكومي نفسه أن “ثمة أمرين في السياسة: إما أن تكون منافقا وترفع خطابا حقوقيا وتختفي وراءها مشاكل ومصائب، أو أن تخرج بوضوح”.

    وفي هذا الصدد، أفاد وزير العدل بأن “عدد القضايا المطروحة أمام المحاكم في مجال الجرائم انتقل من 324 ألف قضية سنة 2002 إلى 7000 قضية سنة 2022، أي إنه في ظرف عشرين سنة تضاعف العدد ثلاث مرات”، وزاد أن ذلك “بإجمالي 10 ملايين قضية، أسفرت عن متابعة 12 مليون شخص”.

    وأوضح وزير العدل أنه في هذا الجانب بلغت “نسبة الجرائم المنظمة في إطار القوانين الخاصة 4,84 في المئة، في حين بلغت نسبة الجنايات والجنح ضد الأشخاص 22,2 في المئة، وضد الأموال 15,7 في المئة، وضد نظام الأسرة والأخلاق العامة 6,7 في المئة”.

    أما عدد السجناء، حسب وزير العدل، فبلغ “105 آلاف، 31 في المئة منهم معتقلون احتياطيا، وأكثر من 68 في المئة مدانين، وعدد الأشخاص المقدمين أمام المحاكم 600 ألف مواطن، وعدد الموضوعين رهن الحراسة النظرية 400 ألف مواطن، خلال سنة 2024″، ما يعبر، حسب الوزير، على أنه “لا نثق في المواطن أنه سيعود إذا خرج منها، ولهذا نعتقله احتياطيا”، بتعبيره.

    واستحضر المسؤول الحكومي مصادقة المغرب على “كثير من الاتفاقيات الدولية، إلا أنه يعيش الأمرين مع هذه القوانين (المسطرة الجنائية)”، مبرزا على صعيد متصل “ارتفاع نسبة الاعتقال الاحتياطي من الساكنة السجنية إلى 40 في المئة، على أنه بعد النقاشات التي قمنا بها في هذا الصدد تراجعت إلى 32 في المئة”، راجيا أن “تنخفض أكثر مع اعتماد السوار الإلكتروني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «هوريزون» طائرة ترسم ملامح مستقبل النقل الجوي:

    أعلنت شركة الطيران الكندية الكبرى «نولينور»  Nolinor، عن صفقة لشراء أسطول من طائرة كونا «Kona» الشقيقة لهورايزون «Horizon»، التي تم تصميمها كطائرة شحن.

    وتمامًا مثل «هورايزون»، تتميز «كونا» بتصميم جذري يمزج بين الأجنحة والجسم – مما يساعد على زيادة الكفاءة الديناميكية الهوائية.

    ونجحت شركة Natilus في اختبار نموذج توضيحي لـ Kona، وتقوم الآن بتطوير نموذج أولي بالحجم الكامل.

    وإذا سارت الصفقة مع شركة الطيران الكندية نولينور بشكل جيد، فمن الممكن أن تدخل كونا الخدمة بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، وهذا يمكن أن يفتح في نهاية المطاف الأبواب أمام هورايزون المستقبلية لدخول الخدمة التجارية.

    وطائرة Horizon هي أول طائرة ركاب للشركة، ومن المقرر أن تظهر لأول مرة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

    وتتميز الطائرة بمقصورة ومقاعد قابلة للتخصيص لتناسب المسافرين التجاريين، ومن المتوقع أن تكون أكثر هدوءًا.

    وتوفر طائرة Horizon أيضًا حجمًا أكبر بنسبة 40% في كل طائرة، بينما تكون أخف بنسبة 25%، وتشمل الرحلات المتوقعة للشركة من نيويورك إلى لندن ولوس أنجلوس إلى بوسطن.

    وNatilus هي شركة مقرها سان دييغو تقوم بتطوير عائلة من تصميمات الطائرات ذات الجسم المخلوط (BWB) عالية الكفاءة.

    وتتضمن تصميمات BWB جسمًا مسطحًا يمتزج بسلاسة مع الخارج ليشكل زوجًا من الأجنحة العريضة، مع عدم وجود خط فاصل واضح يفصل الجناح عن الجسم.

    وتأتي العديد من الفوائد الرئيسية مع هذا التصميم، وهذا هو السبب وراء قيام شركتي بوينج وإيرباص العملاقتين للطائرات التجارية بتعديل الفكرة – لكنهما فشلا في وضعها في مرحلة الاختبار.

    وأكبر فائدة للتصميم هو الشكل الديناميكي الهوائي لجسم الطائرة الذي يقلل من السحب ويزيد من الرفع، مما يمكّن الطائرة من التحليق على ارتفاعات أعلى في هواء أرق وبوقود أقل، وهو يساهم في رفع أكثر بكثير من الشكل الأنبوبي النموذجي، لذلك لا تحتاج إلى مساحة كبيرة من سطح الجناح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رؤساء لجان الخارجية بالبرلمانات الإفريقية يشيدون بالنموذج الاقتصادي المغربي

    أشاد المشاركون في أشغال المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية بمجلس النواب، اليوم الخميس، بالنموذج المغربي في مجال الاستثمار والبنيات التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
    وأشاد المتدخلون، في جلسة تمحورت حول “الاندماج الاقتصادي وقنوات التنمية.. استجابة لتحديات السلم في إفريقيا”، بالجهود التي بذلها المغرب لتعزيز التنمية المستدامة، من خلال مشاريع ومبادرات هيكلية مثل ممرات التنمية الاقتصادية، ومبادرات التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز التكامل الإقليمي.
    وأكد رؤساء لجان الشؤون الخارجية، الذين يمثلون 40 بلدا إفريقيا، سلط الممثلون، القادمون من نحو أربعين بلدا إفريقيا، على أهمية الاستراتيجية المغربية التي تركز على تحديث البنيات التحتية، وتنويع القطاعات الاستثمارية، وتثمين القدرات البشرية، لاسيما من خلال التعليم والتكوين المهني.
    واعتبروا أن القارة الإفريقية تمر بلحظة مفصلية في تاريخها، إذ تشهد فرصا تنموية كبيرة، لكنها تواجه في نفس الوقت تحديات معقدة تتعلق بالأمن والحكامة وتعبئة الموارد، مؤكدين أن المغرب، بفضل قيادته وقدرته على جذب الاستثمارات المباشرة الأجنبية، أصبح مصدر إلهام للعديد من الدول، ومشيدين بالبنيات التحتية الحديثة التي تتوفر عليها المملكة مثل ميناء طنجة المتوسط والممرات اللوجستية ودورها في تعزيز الاتصال بين بلدان القارة الإفريقية.
    كما أبرزت المداخلات الحاجة إلى الاستفادة من إمكانيات الجاليات الإفريقية، التي تعتبر بمثابة رافعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعين إلى تبني سياسات مبتكرة لتعبئة مهارات وقدرات وموارد المغتربين الأفارقة، أسوة بالمبادرات المغربية في هذا المجال.
    من جهة أخرى، أشار البرلمانيون الأفارقة إلى أن الاندماج الاقتصادي والتعاون الإقليمي يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار المستدام، داعين إلى وضع ممرات اقتصادية وآليات تنظيمية قادرة على تسهيل التبادلات التجارية والاستثمارات.
    وتنعقد أشغال المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية تحت شعار “نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا” وبمشاركة ممثلي حوالي أربعين بلدا من مختلف مناطق القارة.
    ويندرج تنظيم هذه الدورة في إطار التعاون وتنسيق جهود البرلمانات الإفريقية من أجل رفع التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، كما يجسد حرص المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تعزيز التعاون والتضامن على صعيد القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: أسعار الكهرباء مرتفعة رغم الدعم.. والإصلاحات الطاقية ضرورة ملحة


    مروان حميدي

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن المغرب يمتلك تجربة تمتد لثلاثة عقود في جلب التمويلات الخاصة بقطاع الطاقة، وخبرة تصل إلى 15 سنة في مجال الطاقات المتجددة، وهو ما مكنه من استخلاص دروس مهمة في هذا المجال.

    وأوضحت الوزيرة، خلال مشاركتها في حوار بمؤسسة الفقيه التطواني لمناقشة القضايا السياسية الراهنة ورهانات الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن استقطاب التكنولوجيا الحديثة، مثل الهيدروجين الأخضر، يتطلب دعما في مراحله الأولى من التطوير، مشددة على أن هذا الدعم لن يكون على حساب ميزانية الدولة أو جيوب المواطنين، بل سيتم تشجيع القطاع الخاص، سواء الوطني أو الدولي، على الاستثمار في هذا المجال وتحمل المخاطر التكنولوجية والمالية المترتبة عنه.

    وأبرزت أن إنتاج الهيدروجين الأخضر يجب أن يتم بتكلفة تقل عن 2 دولار، دون اللجوء إلى الدعم الحكومي، مما يعكس فلسفة الحكومة في توجيه التحفيزات نحو الاستثمارات المستدامة والمستحقة فقط.

    وفيما يتعلق بسياسة الدعم، كشفت المسؤولة الحكومية أن الدولة تخصص 16 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان، إلى جانب 4 مليارات درهم لدعم الكهرباء، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة بجعل هذا الدعم مشروطا وموجّها بدقة، بحيث يكون له أثر مباشر على المواطنين مع ضمان آليات المراقبة والتقييم المستمر.

    وأشارت إلى أن المستهلك المغربي يدفع درهما واحدا لكل كيلوواط/ساعة، ولولا الدعم الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لكانت هذه التكلفة قد ارتفعت بنسبة 50%. لكنها أوضحت أن هذا السعر يظل مرتفعًا مقارنة بالعروض الأخيرة للطاقة المتجددة التي بلغت 40 سنتيمًا و30 سنتيمًا للكيلوواط/ساعة، مع احتساب تكاليف النقل.

    وحذرت الوزيرة من أن غياب الشروط في الدعم قد يؤدي إلى إضعاف النجاعة الطاقية، سواء على مستوى الإنتاج أو الاستهلاك أو النقل أو التوزيع، مؤكدة أن الحكومة تعمل على خفض تكلفة الطاقة وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.

    وفي سياق الإصلاحات الجارية، كشفت الوزيرة عن إعادة هيكلة قطاع المعادن والمناجم، حيث تم مراجعة القانون 00-28، الذي يتضمن آليات تحفيزية، وعقوبات تنظيمية، وأدوات للمراقبة، مشيرة إلى أن مسطرة المصادقة على هذا الإصلاح قيد التنفيذ.

    كما أكدت أنه تم سنة 2023 إدراج إلزامية نشر تعريفة النقل واستخدام الشبكة من قبل هيئة ضبط الكهرباء في 31 يناير من كل عام، مشيرة إلى أن هذه التعريفة، التي نشرت لأول مرة الشهر الماضي، جاءت أقل بنسبة تتراوح بين 26% و50% مقارنة بالتعريفة التي كان يحددها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مما يعكس تقدم الإصلاحات في هذا المجال.

    وفيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تطمح إلى إعادة توجيه مبلغ 21 مليار درهم، المخصص حاليا لدعم المواد الأساسية، نحو المواطنين الأكثر حاجة، إما عبر زيادة الدعم الموجه للفئات الهشة أو من خلال تحفيز الطبقات المتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

    وختمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن تحقيق الكفاءة في الإنتاج والنقل والتوزيع، إلى جانب خفض تكاليف الطاقة، هو المفتاح الأساسي لتعزيز التنافسية الاقتصادية، مسجلة أن التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات جوهرية لضمان انتقال طاقي مستدام يخدم مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعزيز: منتدى رؤساء لجان الشؤون الخارجية آلية فعالة لصياغة مستقبل القارة الإفريقية

    زنقة20ا الرباط

    أكدت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، سلمى بنعزيز، أن مجلس النواب يعقد اليوم النسخة الثانية لمنتدى رؤساء لجان الشؤون الخارجية في البرلمانات الإفريقية، حيث أن الهدف من هذه النسخة تبادل الآراء وتبادل الخبراء حول تعزيز الأمن والإستقرار بالقارة الأفريقية”.

    وأضافت في تصريح للصحافة، أن هذا المنتدى يشكل تعبير المؤسسة التشريعية على التفاعل مع الإرادة الملكية السامية على جعل إفريقيا قارة نطمح أن تكون تنميتها مندمجة ومتضامنة”.، مشيرة إلى أن “المنتدى يعد آلية فعالة للعمل المشترك، ومنبرا لصياغة مستقبل القارة الإفريقية”.

    وأشار إلى أن “المنتدى سيعرف حضور 40 تمثيلية من البرلمانات الإفريقية..  وهذا يؤكد إرادة البرلمانات الإفريقية لتعزيز التعاون بين مختلف دول القارة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نسبة تقدم الأشغال فيه بلغت 95 بالمائة.. المغرب يستعد لفتح معبر حدودي جديد مع موريتانيا

    الخط :
    A-
    A+

    كشف المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بالسمارة، سميح الزماري، أول أمس الثلاثاء بالسمارة، أن أشغال إنجاز المحور الطرقي الرابط بين السمارة والحدود الموريتانية عبر جماعتي أمكالا وتيفاريتي، والذي يمتد على طول 93 كلم، تجاوزت نسبة 95 بالمائة.

    وأوضح ذات المسؤول، في تصريح للصحافة خلال زيارة ميدانية لعامل الإقليم وعدد من المنتخبين إلى النقطة الكيلومترية 77 من هذا المشروع، أن هذا المحور الطرقي، الذي يربط السمارة ببئر أم كرين شمال موريتانيا، يتكون من أربعة مقاطع وبلغت تكلفة إنجازه 49.72 مليون درهم.

    وأبرز الزماري أن المقطع الرابع من الطريق الوطنية رقم 17، الذي يربط السمارة بالحدود الموريتانية ويمتد على مسافة 53 كلم، بلغ مراحله الأخيرة بنسبة إنجاز تجاوزت 88 بالمائة، بميزانية تفوق 28.23 مليون درهم. مردفا، أن هذا المقطع يستكمل ثلاثة مقاطع سابقة أنجزت في الآجال المحددة على طول 40 كلم، حيث تم إنهاء الأول في 2017 بكلفة 7 ملايين درهم، والثاني في 2022 بميزانية 9.54 ملايين درهم، والثالث في 2023 بغلاف مالي قدره 4.92 ملايين درهم.

    وفي نفس السياق، شدد الزماري على أن الأشغال ستشمل استكمال التشوير الأفقي والعمودي بالمقاطع المنجزة. مشيرا إلى أن هذا المشروع يسعى إلى تقليص زمن التنقل وتحسين الراحة والسلامة المرورية. فيما سجل أن هذا المشروع سيساهم في تعزيز الربط الطرقي بين المغرب وموريتانيا، ويمهد لافتتاح مركز حدودي ثان، مما يوفر للمسافرين محورا طرقيا عالي الجودة يلبي معايير السلامة والتنقل السلس.

    وفي سياق متصل، أفادت رئيسة جماعة أمكالا، فاطمة سيدة، أن هذا المحور الطرقي يدخل ضمن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتعزيز التكامل الإقليمي وتسهيل وصول دول الساحل خاصة إلى المحيط الأطلسي. وتابعت، أن المشروع سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز التنمية الاجتماعية والسياحية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب دعم استقرار السكان في جماعتي أمكالا وتيفاريتي. كما أبرزت الأهمية الاستراتيجية للطريق باعتبارها جسرا لوجستيكيا بين المغرب وموريتانيا وباقي الدول الإفريقية، مما يعزز التنمية الاقتصادية على المستويين الإقليمي والقاري.

    ويشار إلى أن هذا المحور الطرقي سيتمكن من المساهمة في تعزيز الشبكة الطرقية وتلبية تطلعات مستعملي الطريق، إذ سيشكل جسرا حقيقيا بين المغرب وموريتانيا وباقي الدول الإفريقية، لفائدة التعاون جنوب-جنوب، لتعزيز التنمية الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رؤساء لجان الشؤون الخارجية بـ40 بلداً أفريقياً يؤكدون من الرباط رفضهم الإنفصال وداعميه

    زنقة 20. الرباط

    أكد المشاركون في المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، اليوم الخميس بالرباط، رفضهم القاطع وإدانتهم “لكل مظاهر الانفصال ومدبريه ومنفذيه”، محذرين “من أي استسهال أو تماهي مع هذه الظاهرة”.

    وجاء في البيان الختامي للمنتدى الذي انعقد بمجلس النواب “وإذ نستشعر الحاجة إلى وعي إفريقي جديد بمخاطر الانفصال والتدخل في الشؤون الداخلية على وحدة الدول الترابية وسيادتها، وإذ نذكر بأن وحدة الدول الترابية وسلامة أراضيها تشكلان حجر الزاوية في العلاقات الدولية والقانون الدولي والنظام الدولي العادل، نؤكد رفضنا القاطع وإدانتنا، لكل مظاهر الانفصال ومدبريه ومنفذيه، ونحذر من أي استسهال أو تماهي مع هذه الظاهرة”.

    وشدد البيان على الأدوار الحاسمة للبرلمانات الوطنية في رفع التحديات والمساهمة في تيسير ربح رهانات البلدان الافريقية وتطلعات شعوبها إلى السلم والأمن والتنمية والتقدم، مبرزا الحاجة الملحة إلى إحداث انعطافة حاسمة في العلاقات الإ فريقية-الإ فريقية، والتوجه إلى أشكال تعاون أوثق، ومبادلات اقتصادية أكثر كثافة، وإلى إنجاز مشاريع قارية وجهوية قطرية، وعابرة للحدود، مهيكلة، بما يشكل روافد لمنطقة التجارة الحرة الافريقية ولباقي التكتلات والمشاريع الإقليمية الناجحة، ويحفز الصعود الافريقي، وطموحات شعوبنا في تحقيق الازدهار المشترك.

    كما أشاد المشاركون في المنتدى بمبادرة انعقاد هذا الاجتماع “الذي يدشن لمرحلة جديدة من التنسيق والعمل المشترك والتشاور البناء والمنتج بين المؤسسات التشريعية الإفريقية، معبرين عن عزمهم على توثيق العلاقات بين لجن الخارجية في البرلمانات الوطنية الإفريقية، وتنسيق جهودها ومواقفها بشأن القضايا التي تدخل في اختصاصاتها، مع الحرص على احترام سيادة كل دولة، والقرار السيادي لكل برلمان وطني.

    وأكدوا في هذا السياق، أهمية توحيد الجهود وتنسيق المواقف في المنتديات البرلمانية متعددة الأطراف، الإقليمية والقارية والدولية، في سياق الترافع من أجل قضايا القارة الإفريقية، “خاصة من أجل العدالة المناخية لبلداننا، ومن أجل تصحيح التمثلات بشأن الهجرة في بلدان الاستقبال، ومن أجل درء المخاطر والتهديدات المحدقة ببلداننا وخاصة منها الإرهاب، والنزاعات المسلحة، والجرائم المنظمة”.

    وبعدما أعرب المشاركون في المنتدى عن انشغالهم الكبير بالنزاعات التي تعرفها القارة والمآسي الإنسانية المترتبة عنها، فضلا عن كلفتها الاقتصادية والجيوسياسية، ومتابعتهم بقلق كبير ما تعاني منه بعض بلدان القارة جراء الإرهاب الأعمى والتطرف البغيض العنيف، أكدوا تضامنهم مع الدول التي تعاني من هذه الظاهرة، وإدانتهم بشدة كل أشكال الإرهاب والعنف، وضرورة التمسك بالتسوية السلمية للنزاعات والوقاية منها.

    وأعربوا أيضا، عن قناعتهم التامة وثقتهم في إمكانيات القارة، من حيث الموارد البشرية، لاسيما الشابة منها، والموارد الطبيعية المعدنية الاستراتيجية التي تغتني بها الأرض الافريقية، والأراضي الزراعية الخصبة، والموارد البحرية الهائلة، مؤكدين تصميمهم على الإسهام في جعل هذه الإمكانيات والخبرات التي تتوفر عليها بلدان القارة رافعات للتكامل الاقتصادي الإفريقي وضمان الأمن الغذائي، ولقيام إفريقيا مزدهرة ومتقدمة، يتحقق فيها هدف “إفريقيا قارة المستقبل”، والطموح المشروع المتمثل في تحويل الإمكانيات إلى ثروات، وأدوات للاقتدار الاقتصادي والاستراتيجي، على أساس تثمين التعاون والشراكة جنوب-جنوب، وجعل قيمة “إفريقيا تثق في إفريقيا” واقعا ملموس ا ينعكس على أحوال شعوبها.

    وفي سياق ذي صلة، استحضر رؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية التحديات العديدة التي تواجهها القارة الإفريقية، معتبرين أن استثمار التكامل الاقتصادي بين بلدانها، “أداة حاسمة لتحقيق الاستقرار والسلم، وتمكين المواطنات والمواطنين من الخدمات الاجتماعية ومن الشغل الضامن للكرامة، والمحفز على الانتماء إلى المجموعة الوطنية”.

    وأكدوا الالتزام بالرفع من مستوى التعاون وتبادل الخبرات في مجال العمل البرلماني “بما يقوي قدرات مؤسساتنا وثقة الشعوب فيها، ويعزز البناء المؤسساتي والديمقراطي والمشاركة والاستقرار، وبما يطور تشريعاتنا، ويجعلها متجاوبة مع متطلبات التنمية الق طرية والقارية والتكامل الافريقي المنشود، مع احترام سياقات كل بلد وتقاليده المؤسساتية”.

    وفي هذا الصدد، أعلن المشاركون عن إحداث منتدى “رؤساء ورئيسات لجن الخارجية في البرلمانات الوطنية الإفريقية”، باعتباره إطارا مفتوحا لجميع البرلمانات الافريقية في الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة وذلك “من أجل مأسسة تعاوننا وتنسيق جهودنا ومواقفنا والتواصل بين مؤسساتنا”.

    وتقدم رؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية ،في البيان الختامي للمنتدى، بالشكر للمملكة المغربية على استضافة هذا الاجتماع “الذي يندرج في إطار المبادرات الافريقية الأصيلة، والهادفة إلى الرفع من وثيرة العمل الإفريقي المشترك”.

    إقرأ الخبر من مصدره