Étiquette : 41

  • أمن أكادير يوقف شخصا للإشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضـ ـرب والجـ ـرح باستعمال السـ ـلاح الأبيض.

    الأحداث

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء 19 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 41 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض.

    وكان المشتبه فيه قد أقدم على تعريض جاره وزوجته للرشق بالحجارة ولاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض، على خلفية نزاع فيما بينهم حول سوء الجوار، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع أشرطة فيديو تداولها مستعملو تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف المشتبه فيه بمدينة إنزكان، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.

    هيئة التحرير20 أغسطس، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفعة 1988 بالمعهد العالي للصحافة تعيد إحياء الذكريات وترسم جسور التواصل بعد 41 سنة

    تحت شعار “بعد 41 سنة، السبق الصحفي هو نحن!”، احتفى فوج 1988 بالقسم الفرنسي للمعهد العالي للإعلام والاتصال يوم السبت الماضي، بلقاء لم الشمل الذي جمع أعضاء هذه الدفعة.

    هذا الحدث المميز جاء بمبادرة من الأستاذ جمال الدين الناجي، الخبير الإعلامي المغربي، وبمتابعة لجنة تنظيمية نشيطة ضمت نرجس الرغاي، عضو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ولمياء صالحي، مديرة مركز التوثيق والاستنساخ بنفس الهيئة، إلى جانب عبد الله المزم، مستشار في تدبير المخاطر بكندا، ونور الدين بلزرق، مستشار في مجال التواصل، وعز الدين حميت، رئيس مصلحة التكوين المستمر بالمعهد.

    ;شهد اللقاء حضورا لافتا من خريجي الفوج الذين جاؤوا من بلدان بعيدة مثل كندا، بلجيكا، وغينيا، تعبيرا عن الروح التضامنية والانتماء العميق لهذا الصرح التعليمي.

    ;افتتح الحفل بقراءة الفاتحة على أرواح الزملاء الذين وافتهم المنية، قبل أن تعيد الجلسات استحضار لحظات الدراسة، خصوصا خلال دروس مدخل إلى السيميولوجيا مع الراحل التهامي الراجي الهاشمي، ودروس الصحافة المكتوبة، إضافة إلى الذكريات الترفيهية والخرجات التكوينية التي نظمها الأستاذان جمال الدين الناجي وأحمد أخشيشن.

    كما زار الحاضرون معرضا لصور وبحوث الخريجين، وشاركوا في محاكاة درس أدارها الأستاذ الناجي في القاعة نفسها التي درسوا بها.

    كما شهد الحفل تكريم الأستاذين جمال الدين الناجي وأحمد أخشيشن عرفانا بمساهماتهما في تأطير وتكوين هذه الدفعة، بالإضافة إلى توزيع تذكارات وشهادات تخلد هذا اللقاء، منها كتيب يوثق تجارب وأراء الخريجين حول مسيرتهم في المعهد.

    واختتم اللقاء بحفل استقبال نظمته لميا صالحي وزوجها، وتم الاتفاق على عقد لقاء سنوي مستقبلي، فضلا عن إعداد كتاب جماعي يوثق تجاربهم الشخصية ويعالج قضايا راهنة في مجال الإعلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاجعة في إسبانيا : مقتل سيدة مغربية وبناتها الأربع على يد الزوج المشتبه فيه

    شهدت مدينة ليون الإسبانية جريمة مروعة راح ضحيتها السيدة المغربية إلهام البالغة من العمر 34 عاما، وبناتها الأربع، في حادثة هزت الرأي العام المحلي والدولي.

    وتشتبه السلطات الإسبانية في أن مرتكب الجريمة هو زوج الضحية ووالد الفتيات، البالغ من العمر 41 سنة، والذي تم توقيفه بعد محاولته الفرار عقب اكتشاف المأساة.

    وبحسب وزارة المساواة الإسبانية، تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من جرائم العنف الأسري التي تسجلها البلاد سنويًا، حيث بلغ عدد النساء اللواتي فقدن حياتهن بسبب العنف الأسري 1,318 ضحية منذ عام 2003.

    وكانت العائلة قد اختفت منذ 30 يوليوز، ما أثار القلق لدى الجيران والسلطات، قبل أن يتم العثور على الجثث داخل شقة العائلة في ظروف صادمة ومروعة.

    الحادثة خلفت موجة كبيرة من الغضب والتعاطف داخل الأوساط الإسبانية، وسط مطالبات بتشديد القوانين وتعزيز حماية النساء.

    الحكومة الإسبانية أدانت الجريمة بشدة، ووصفتها بأنها واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري التي شهدتها البلاد مؤخرًا، مؤكدة استمرار جهودها لمحاربة هذه الظاهرة وحماية النساء من الاعتداءات الأسرية.

    ظهرت المقالة فاجعة في إسبانيا : مقتل سيدة مغربية وبناتها الأربع على يد الزوج المشتبه فيه أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صلاح مخاطبا يويفا بشأن “بيليه فلسطين”: أخبرونا كيف وأين ولماذا قُتل؟

    أحرج المصري محمد صلاح، جناح فريق ليفربول الإنجليزي، مساء السبت، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، بالتساؤل عن كيفية مقتل لاعب المنتخب الفلسطيني السابق سليمان العبيد، الذي قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

    ومساء الجمعة، نعى “يويفا”، اللاعب سليمان العبيد، ولقبه بـ”بيليه فلسطين”.

    وفي معرض تعليقه على منشور يويفا الذي نعى النجم الفلسطيني، قال صلاح، عبر منصة إكس: “هل ممكن أن تخبرنا كيف مات العبيد وأين ولماذا؟”

    ومساء الجمعة، قال حساب “يويفا” على منصة “إكس”: “وداعا سليمان العبيد، بيليه فلسطين”.

    واعتبر الحساب، العبيد، “موهبة منحت الأمل لعدد لا يحصى من الأطفال، حتى في أحلك الأوقات”.

    وقتل الجيش الإسرائيلي سليمان العبيد (41 عاما)، الأربعاء الماضي، إثر استهدافه منتظري مساعدات جنوبي قطاع غزة.

    وكان العبيد، لاعبا بارزا في المنتخب الفلسطيني، وخاض معه 24 مباراة دولية، وسجل هدفين، أشهرهما الهدف في مرمى المنتخب اليمني من كرة مقصية خلال بطولة اتحاد غرب آسيا عام 2010.

    ومَثّل اللاعب الراحل أندية خدمات الشاطئ، الذي بدأ فيه مسيرته الكروية، ومركز شباب الأمعري في الضفة الغربية، ونادي غزة الرياضي، وسجل أكثر من 100 هدف خلال مشواره، ما جعله أبرز نجوم الكرة الفلسطينية.

    ونال العبيد، لقب “بيليه الفلسطيني” تقديرا لموهبته الكبيرة، في إشارة إلى أسطورة كرة القدم البرازيلية الذي يعد من أعظم اللاعبين في التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين بنهادي وبوعبيد.. حين يلتقي الخطان المتوازيان لضرب المشترك بين المغاربة

    قرأنا في الدروس الأولى للرياضيات أن الخطين المتوازيين لا يلتقيان. لكن الأقدار شاءت أن نصبح شهود عيان على تحور هذه المسلمة، بعد التقاء من يعتبرون نقيضي بعضهم البعض لغاية مشتركة: التحامل على حزب الحركة الشعبية من جهة وتوجيه السهام إلى المشترك الذي يجمع بين كل المغاربة من جهة ثانية.

    لقد انطبقت مقولة شائعة عند إخواننا في المشرق العربي”إيه لم الشامي على المغربي” على موقفي الأستاذين الفاضلين علاء الدين بنهادي وعلي بوعبيد، على الرغم، وعلى مايبدو، لا تقارب بينهما، ولكن ها هما مجتمعان على قلب رجل واحد من أجل تحريف الكلم عن مواضعه، وبث التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

    البداية مع الدكتور علاء الدين بنهادي، الذي يكون  أول ارتسام يخرج به كل من استمع إلى محاضراته هو امتلاكه لناصية لغة الضاد بشكل يبعث على الاستحلاء. إلا أنه و مهما كان رونق وبديع الوعاء الذي هو اللغة، فإن هذا لا يكفل صدقية وموضوعية وتماسك المعنى بل وحجة المضمون بتعبير رائد اللسانيات الحديثة نعوم تشومسكي.

    هي الصدفة وحدها قادتني إلى تصفح الحلقة 17 للدكتور بنهادي على اليوتيوب، والصدفة في الفضاء الرقمي وتحت سطوة الذكاء الاصطناعي خير من ألف ميعاد.

    سحر اللغة والسجع في الخطاب جعلاني أصغي وأسترق السمع لمدة فاقت الثلاثين دقيقة، غير أن الوعاء لم يحمل جديدا غير استعراض وقائع تاريخية اختلف في صحتها  الركبان. استهلّها الدكتور الفاضل بالتعرض إلى حقائق تخفي كل الباطل ولو عن حسن نية. هي سردية مزج فيها الدكتور بين  الرواية بدون عنعنة وتوزيع أحكام الإدانة وصكوك الغفران يمينا وشمالا بدون قراءة واقعية فاحصة ومتفحصة للوقائع أو تحليل موضوعي قوي الحجة والإقناع.

    ومنذ استهلاله في السرد والحكي على منوال المقامات، يتبادر إلى الأذهان أن الدكتور الفاضل يبشر بمشروع سياسي وفكري جديد على إيقاع “النظرية العالمية الثالثة” للعقيد الفقيد، وكاد حضرته أن يخون كل الأحزاب والأطياف والمذاهب والتيارات، ويهيئ السامعة لنصب المشانق في الميادين والساحات، ويستبعد استحضار المعاكسة والإكراهات.

    لقد نازع الدكتور الألمعي المطوع للغة والبيان في شرعية  كل المؤسسات والأشخاص، وأبدع في الترويج لنظرية جديدة مبنية على تغيير الدول بتغيير الأشخاص عوض مبدأ الاستمرارية التي لا تعني السكون والجمود، مضيفا إلى ذلك التشكيك في طوية كل من تعاقب على الخوض في الشأن السياسي منذ أفول الدولة السعدية إلى عهد الإعداد للمونديال.

    ولأن الدكتور بنهادي يروج لمشروعه السياسي والمجتمعي باعتماد تقنية التقطير goute à goute المتبعة في السقي في وفاء وتطبيق حرفي لمقولة “نقطة نقطة كيحمل الواد”، فإن ما يفهم من منهجه وقوله سعي حثيث إلى تبخيس واستئصال كل المكتسبات التي حققها المغاربة منذ أكثر من 33 قرنا، ووأد القيم المشتركة من تضامن وتعايش وتسامح، تلك القيم التي حصنت الوطن من كل الرياح العاتية شرقية كانت أم غربية، وجعلته صرحا منيعا على كل محاولات التفتيت والتفرقة.

    كل ما قاله الدكتور بنهادي على امتداد 29 دقيقة وزيادة “كوم” وما ختم به بعد الدقيقة 30 من إسقاط متعسف للوهم والتغليط “كوم ثان”.

    لقد أصدر فضيلته الحكم النهائي بدون الاستناد إلى محضر أو شهود، في حق نشاط فكري نظمته أكاديمية لحسن اليوسي مؤخرا في الرباط، وتضمن صك الاتهام “جريمة انفتاح” الدراع الفكري لحزب الحركة الشعبية على كل المغاربة مهما تباينت معتقداتهم الدينية المكفولة بالنص القرآني” قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” سورة البقرة. والمكفولة أيضا بالدستور في الفصل 41 “الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية”.

    إلا أنه على الرغم من كل هذه النصوص، يحاول الدكتور بنهادي أن يقنعنا بأن المعتقد الديني مبرر لإسقاط الوطنية والانتماء على مغاربة عاشوا على قيم تامغرابيت المتفردة حتى قبل ظهور الإسلام. “فجاكي كادوش” وغيره من إخواننا المغاربة من معتنقي الديانة اليهودية هم إخوان في الوطن.

    وعلى منوال الدكتور بنهادي، دخل السيد علي بوعبيد، نجل الزعيم التاريخي الاتحادي المرحوم عبد الرحيم بوعبيد على الخط،  في تصريحات لا يمكن تصنيفها ضمن خانة الرأي أو الموقف السياسي، بل هي خطيئة مفاهيمية وانزلاق خطابي ينهش جوهر الدولة ومفهوم الوطنية في آن واحد.

    فحين يُختزل الانتماء إلى الوطن في موقف ظرفي من نزاع خارجي، أو يُشترط التعبير عن “الوطنية” بمدى التفاعل مع مأساة لا تمت بجذورها إلى المجال الوطني، نكون أمام انهيار مروع لمفهوم المواطنة وتحويله إلى ساحة تصفيات إيديولوجية.

    الوطنية ليست “استمارة” تُملأ حسب مزاج اللحظة أو هوى الخطاب الشعبوي. بل هي انتماء قانوني، شعوري، تاريخي، ثقافي، وتعاقدي مع الدولة، كما يحدّدها الدستور، وليس كما يتخيلها من يعيشون في ظلال الفشل السياسي ويبحثون عن كبش فداء لأزماتهم.

    إخواننا المغاربة ذوو المعتقد اليهودي (وليس التوجه الصهيوني)  ليسوا في موقع مساءلة، لأنهم لم ينقطعوا  يومًا عن هذا الوطن، لا في السرّاء ولا في الضراء. وإذا كان اقتراح الاحتفال بعِيد ديني تقليدي يُفهم كـ”خيانة شعورية”، فهذا جهل عميق بالتاريخ الاجتماعي للمغرب، حيث تعايشت الخصوصيات الدينية والثقافية على مرّ القرون دون أن تُربك صرح الوطنية أو تُقايض الانتماء.

    إن جرّ الخطاب الملكي إلى مستنقع الابتزاز السياسي يمثل محاولة خطيرة لتحريف المعنى السيادي للمواقف العليا للدولة. الملك، بصفته أميرا للمؤمنين وضامنا للحريات الدينية ورمزا لوحدة الأمة، لا يُستعمل كآداة في صراعات عقيمة، ولا تُأوَّل خطبه لتخوين هذا أو ذاك. المواقف الملكية تُعبر عن الدولة، لا عن نوازع الغضب الإيديولوجي ولا عن الحسابات الشعبوية، ومن العبث استحضارها متى شاء البعض وتحريفها متى أملتها نزواته.

    ثم ما الذي يمنح الحق في قياس وطنية المواطنين وتوزيع صكوك الولاء والانتماء؟ أليس الأجدر إن كنا فعلاً معنيين بالوطن، أن نسائل ذواتنا أولًا عن طبيعة إسهامنا في بناء هذا الوطن، عوض أن نتفرغ لإصدار الأحكام السخيفة على مواطنين خدموا البلاد في الصمت والعلانية.

    ومتى أصبح الانتماء إلى الوطن رهينًا بإعلان الولاء لقضية خارجية؟ وهل يقاس حب الوطن بلون العاطفة أم بعمق الالتزام؟ إن الوطنية الحقيقية لا تحتاج إلى تظاهرات انفعالية، بل إلى مواقف مسؤولة تحفظ التعدد وتحمي الدولة من النزعة الإقصائية التي تهدد كيانها.

    إن ما تلفّظت به، يا سيد بوعبيد، لا يعكس حرصًا على فلسطين ولا غيرة على المغرب، بل يعكس عمق الأزمة في العقل السياسي الذي لم يتحرر بعد من منطق التخوين والاصطفاف الطائفي. هذا الخطاب ليس فقط مسيئًا للمغاربة اليهود، بل هو طعنة في قلب العقد الوطني الذي لا يميّز بين مواطن وآخر إلا بمقدار التزامه بالقانون وخدمته للصالح العام.

    الوطنية لا تُقاس على أعتاب غزة، ولا تُصنّف على درجات الولاء لعاصمة أو تلك، ولا تُشترط بعقيدة أو موقف خارجي. الوطنية هي هذا الكيان المركّب الذي يحتضن المختلف والمتنوع دون أن يبتلعه،  هي هذه القدرة على أن نعيش معًا دون أن نحاكم بعضنا، وأن نحتفل باختلافاتنا دون أن نُتَّهَم، وأن ننتمي دون أن نُفَسَّر أو نُبَرِّر.

    ولذلك نقول: كفى من الاستهتار بمفهوم الوطنية، كفى من التنكيل بالعيش المشترك، كفى من توظيف القضايا العادلة مطية لتفريغ العجز السياسي في أعراض الناس. هذا الوطن لا يُدار بلغة الاتهام، بل بحكمة الدولة التي هي أوسع وأرقى من انفعالات المِزاج الإيديولوجي.

    وفي الختم، نقول للأستاذين إذا كانت منهجية التجني تفرض على أصحابها (متأسليمن ومتياسرين) خلط الأوراق وترديد الشعارات التي لا تعدو كونها ظاهرة صوتية، فإننا في الحركة الشعبية كالغالبية العظمى من المغاربة،  لن نقبل الوصاية من أي جهة مهما كانت غير الوطن الذي يجمعنا. المغرب أولا.. المغرب ثانيا.. المغرب ثالثا إلى ما لا نهاية.

    كما لن نقبل سلطة منع حرية التعببر باللسان أو بالقلم أو بالبوق أو الكمان أو البندير وبكل اللغات.

    هو فتح لنقاش راق وهادئ ومسؤول من منطلق الإيمان بأن الاختلاف لا يفسد للود قضية. وهي دعوة مفتوحة للدكتور علاء الدين بنهادي والسيد علي بوعبيد لتشريفنا في ندوة فكرية في القادم من الأيام. في إطار فعاليات أكاديمية لحسن اليوسي.

    دعاؤنا الصادق: الرجوع لله يا بوعبيد ، والهداية لبنهادي.

    الأمين العام لحزب الحركة الشعبية-

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين بنهادي وبوعبيد. حين يلتقي الخطان المتوازيان لضرب المشترك بين المغاربة

    بقلم/ محمد أوزين (*)

    قرأنا في الدروس الأولى للرياضيات أن الخطان المتوازيان لا يلتقيان. لكن الأقدار شاءت أن نصبح شهود عيان على تحور هذه المسلمة، بعد التقاء من يعتبرون نقيضي بعضهم البعض لغاية مشتركة: التحامل على حزب الحركة الشعبية من جهة وتوجيه السهام إلى المشترك الذي يجمع بين كل المغاربة من جهة ثانية.

    لقد انطبقت مقولة شائعة عند إخواننا في المشرق العربي “إيه لم الشامي على المغربي” على موقفي الأساتذة الفاضلين علاء الدين بنهادي وعلي بوعبيد، على الرغم، وعلى مايبدو، لا تقارب بينهما، ولكن هاهما مجتمعان على قلب رجل واحد من أجل تحريف الكلم عن مواضعه، وبث التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

    البداية مع الدكتور علاء الدين بنهادي، الذي يكون أول ارتسام يخرج به كل من استمع إلى محاضراته هو امتلاكه لناصية لغة الضاد بشكل يبعث على الاستحلاء. إلا أنه ومهما كان رونق وبديع الوعاء الذي هو اللغة، فإن هذا لا يكفل صدقية وموضوعية وتماسك المعنى بل وحجة المضمون بتعبير رائد اللسانيات الحديثة نعوم تشومسكي.

    هي الصدفة وحدها قادتني إلى تصفح الحلقة 17 للدكتور بنهادي على اليوتوب، والصدفة في الفضاء الرقمي وتحت سطوة الذكاء الاصطناعي خير من ألف ميعاد.

    سحر اللغة والسجع في الخطاب جعلاني أصغي وأسترق السمع لمدة فاقت الثلاثين دقيقة، غير أن الوعاء لم يحمل جديدا غير استعراض وقائع تاريخية اختلف في صحتها الركبان. استهلّها الدكتور الفاضل بالتعرض إلى حقائق تخفي كل الباطل ولو عن حسن نية. هي سردية مزج فيها الدكتور بين الرواية بدون عنعنة وتوزيع أحكام الإدانة وصكوك الغفران يمينا وشمالا بدون قراءة واقعية فاحصة ومتفحصة للوقائع أو تحليل موضوعي قوي الحجة والإقناع.

    ومنذ استهلاله في السرد والحكي على منوال المقامات، يتبادر إلى الأذهان أن الدكتور الفاضل يبشر بمشروع سياسي وفكري جديد على إيقاع “النظرية العالمية الثالثة” للعقيد الفقيد، وكاد حضرته أن يخون كل الأحزاب والأطياف والمذاهب والتيارات، ويهيئ السامعة لنصب المشانق في الميادين والساحات. دون استحضار المعاكسات والإكراهات.

    لقد نازع الدكتور الألمعي المطوع للغة والبيان في شرعية كل المؤسسات والأشخاص، وأبدع في الترويج لنظرية جديدة مبنية على تغيير الدول بتغيير الأشخاص عوض مبدأ الاستمرارية التي لا تعني السكون والجمود، مضيفا إلى ذلك التشكيك في طوية كل من تعاقب على الخوض في الشأن السياسي منذ أفول الدولة السعدية إلى عهد الإعداد للمونديال.

    ولأن الدكتور بنهادي يروج لمشروعه السياسي والمجتمعي باعتماد تقنية التقطير goute à goute المتبعة في السقي في وفاء وتطبيق حرفي لمقولة “نقطة نقطة كيحمل الواد”، فإن ما يفهم من منهجه وقوله سعي حثيث إلى تبخيس واستئصال كل المكتسبات التي حققها المغاربة منذ أكثر من 33 قرنا، ووأد القيم المشتركة من تضامن وتعايش وتسامح، تلك القيم التي حصنت الوطن من كل الرياح العاتية شرقية كانت أم غربية، وجعلته صرحا منيعا على كل محاولات التفتيت والتفرقة.

    كل ما قاله الدكتور بنهادي على امتداد 29 دقيقة وزيادة “كوم” وما ختم به بعد الدقيقة 30 من إسقاط متعسف للوهم والتغليط “كوم ثاني”.

    لقد أصدر فضيلته الحكم النهائي بدون الاستناد إلى محضر أو شهود، في حق نشاط فكري نظمته أكاديمية لحسن اليوسي مؤخرا في الرباط، وتضمن صك الاتهام “جريمة انفتاح” الدراع الفكري لحزب الحركة الشعبية على كل المغاربة مهما تباينت معتقداتهم الدينية المكفولة بالنص القرآني” قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” سورة البقرة. والمكفولة أيضا بالدستور في الفصل 41 “الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية”.

    إلا أنه على الرغم من كل هذه النصوص، يحاول الدكتور بنهادي أن يقنعنا بأن المعتقد الديني مبرر لإسقاط الوطنية والانتماء على مغاربة عاشوا على قيم تامغرابيت المتفردة حتى قبل ظهور الإسلام. “فجاكي كادوش” وغيره من إخواننا المغاربة من معتنقي الديانة اليهودية هم إخوان في الوطن.

    وعلى منوال الدكتور بنهادي، دخل السيد علي بوعبيد، نجل الزعيم التاريخي الاتحادي  المرحوم عبد الرحيم بوعبيد على الخط،  في تصريحات لا يمكن تصنيفها ضمن خانة الرأي أو الموقف السياسي، بل هي خطيئة مفاهيمية وانزلاق خطابي ينهش جوهر الدولة ومفهوم الوطنية في آن واحد.

    فحين يُختزل الانتماء إلى الوطن في موقف ظرفي من نزاع خارجي، أو يُشترط التعبير عن “الوطنية” بمدى التفاعل مع مأساة لا تمت بجذورها إلى المجال الوطني، نكون أمام انهيار مروع لمفهوم المواطنة وتحويله إلى ساحة تصفيات إيديولوجية.

    الوطنية ليست “استمارة” تُملأ حسب مزاج اللحظة أو هوى الخطاب الشعبوي. بل هي انتماء قانوني، شعوري، تاريخي، ثقافي، وتعاقدي مع الدولة، كما يحدّدها الدستور، وليس كما يتخيلها من يعيشون في ظلال الفشل السياسي ويبحثون عن كبش فداء لأزماتهم.

    إخواننا المغاربة ذووا المعتقد اليهودي (وليس التوجه الصهيوني) ليسوا في موقع مساءلة، لأنهم لم ينقطعوا يومًا عن هذا الوطن، لا في السرّاء ولا في الضراء. وإذا كان اقتراح الاحتفال بعِيد ديني تقليدي يُفهم كـ”خيانة شعورية”، فهذا جهل عميقً بالتاريخ الاجتماعي للمغرب، حيث تعايشت الخصوصيات الدينية والثقافية على مرّ القرون دون أن تُربك صرح الوطنية أو تُقايض الانتماء.

    إن جرّ الخطاب الملكي إلى مستنقع الابتزاز السياسي يمثل محاولة خطيرة لتحريف المعنى السيادي للمواقف العليا للدولة. الملك، بصفته أمير المؤمنين وضامن الحريات الدينية ورمز وحدة الأمة، لا يُستعمل كآداة في صراعات عقيمة، ولا تُأوَّل خطبه لتخوين هذا أو ذاك. المواقف الملكية تُعبر عن الدولة، لا عن نوازع الغضب الإيديولوجي ولا عن الحسابات الشعبوية، ومن العبث استحضارها متى شاء البعض وتحريفها متى أملتها نزواته.

    ثم ما الذي يمنح الحق في قياس وطنية المواطنين وتوزيع صكوك الولاء والانتماء؟ أليس الأجدر إن كنا فعلاً معنيون بالوطن، أن نسائل ذواتنا أولًا عن طبيعة إسهامنا في بناء هذا الوطن، عوض أن نتفرغ لإصدار الأحكام السخيفة على مواطنين خدموا البلاد في الصمت والعلانية. .

    ومتى أصبح الانتماء إلى الوطن رهينًا بإعلان الولاء لقضية خارجية؟ وهل يقاس حب الوطن بلون العاطفة أم بعمق الالتزام؟ إن الوطنية الحقيقية لا تحتاج إلى تظاهرات انفعالية، بل إلى مواقف مسؤولة تحفظ التعدد وتحمي الدولة من النزعة الإقصائية التي تهدد كيانها.

    إن ما تلفّظت به، يا سيد بوعبيد، لا يعكس حرصًا على فلسطين ولا غيرة على المغرب، بل يعكس عمق الأزمة في العقل السياسي الذي لم يتحرر بعد من منطق التخوين والاصطفاف الطائفي. هذا الخطاب ليس فقط مسيئًا للمغاربة اليهود، بل طعنة في قلب العقد الوطني الذي لا يميّز بين مواطن وآخر إلا بمقدار التزامه بالقانون وخدمته للصالح العام.

    الوطنية لا تُقاس على أعتاب غزة، ولا تُصنّف على درجات الولاء لعاصمة أو تلك، ولا تُشترط بعقيدة أو موقف خارجي. الوطنية هي هذا الكيان المركّب الذي يحتضن المختلف والمتنوع دون أن يبتلعه، هي هذه القدرة على أن نعيش معًا دون أن نحاكم بعضنا، وأن نحتفل باختلافاتنا دون أن نُتَّهَم، وأن ننتمي دون أن نُفَسَّر أو نُبَرِّر.

    ولذلك نقول: كفى من الاستهتار بمفهوم الوطنية، كفى من التنكيل بالعيش المشترك، كفى من توظيف القضايا العادلة مطية لتفريغ العجز السياسي في أعراض الناس. هذا الوطن لا يُدار بلغة الاتهام، بل بحكمة الدولة التي هي أوسع وأرقى من انفعالات المِزاج الإيديولوجي.

    وفي الختم، نقول للأستاذين إن منهجية التجني تفرض على أصحابها (متأسليمن ومتياسرين) خلط الأوراق وترديد الشعارات التي لا تعدو كونها ظاهرة صوتية، فإننا في الحركة الشعبية كالغالبية العظمى من المغاربة،  لن نقبل الوصاية من أي جهة مهما كانت غير الوطن الذي يجمعنا. المغرب أولا.. المغرب ثانيا ..المغرب ثالثا إلى ما لا نهاية.

    كما لن نقبل سلطة منع حرية التعببر باللسان أو بالقلم أو بالبوق أو الكمان أو البندير وبكل اللغات.

    هو فتح لنقاش راق وهادئ ومسؤول من منطلق الإيمان بأن الاختلاف لا يفسد للود قضية. وهي دعوة مفتوحة للدكتور علاء الدين بنهادي والسيد علي بوعبيد لتشريفنا في ندوة فكرية في القادم من الأيام. في اطار فعاليات أكاديمية لحسن اليوسي.

    دعاؤنا الصادق: الرجوع لله يا بوعبيد، والهداية لبنهادي

    (*) الأمين العام لحزب الحركة الشعبية un

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تبدأ تطبيق تعريفات ترامب التجارية الجديدة

    باشرت الولايات المتحدة الخميس تطبيق التعريفات الجمركية الجديدة على البضائع الواردة من عشرات الدول، في خطوة أساسية تأتي ضمن مساعي الرئيس دونالد ترامب لإعادة رسم معالم التجارة الدولية. ومع بدء تطبيق الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب قبل أسبوع، ارتفعت الرسوم على منتجات العديد من الشركاء التجاريين، من 10 بالمئة إلى ما بين بين 15 بالمئة و41 بالمئة. […]

    The post الولايات المتحدة تبدأ تطبيق تعريفات ترامب التجارية الجديدة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الإسكندرية يكرِّم المخرج المغربي حكيم بلعباس

    أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، عن تكريم المخرج والكاتب المغربي حكيم بلعباس، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ41 من المهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 2 إلى 6 أكتوبر المقبل.

    وأبرزت إدارة المهرجان، التي يرأسها الناقد السينمائي الأمير أباظة، في بيان، أن هذا التكريم يأتي تقديرا لمسيرة المخرج المغربي السينمائية المتميزة ومساهماته النوعية في إثراء السينما المغاربية والمتوسطية، حيث استطاع أن يترك بصمته الخاصة على الشاشة بلغة بصرية صادقة وأسلوب فنى متفرد.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن حكيم بلعباس يعد من أبرز الأصوات السينمائية في المغرب والعالم العربي، حيث تميزت أعماله بجمالية سردية عالية، وبتوظيف فني عميق للغة السينما في استكشاف الهوية والذاكرة الثقافية.

    يشار إلى أن بلعباس ولد عام 1961 في مدينة أبي الجعد، وبعد أن درس الأدب الإنجليزي والأمريكي بالمغرب، استكمل دراسته السينمائية في معاهد ليون بفرنسا وجامعة كولومبيا في شيكاغو، حيث نال درجة الماجستير في السينما.

    وقد تنوعت تجربته بين الفيلم الوثائقي والروائي القصير، حيث قدم أفلاما عديدة منها “عش في القيض” و”دائما على استعداد” و”همسات” (2001)، كما نال إشادة نقدية واسعة عن أفلامه الأبرز “ثلاثة ملائكة بأجنحة مهشمة” (2002) و”خيط الروح” (2003)، اللذين جمعا بين الحس التأملي والتجريب الفني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكريم المخرج المغربي حكيم بلعباس بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط

    أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، عن تكريم المخرج والكاتب المغربي حكيم بلعباس، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ41 من المهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 2 إلى 6 أكتوبر المقبل.

    وأبرزت إدارة المهرجان، التي يرأسها الناقد السينمائي الأمير أباظة، في بيان، أن هذا التكريم يأتي تقديرا لمسيرة المخرج المغربي السينمائية المتميزة ومساهماته النوعية في إثراء السينما المغاربية والمتوسطية، حيث استطاع أن يترك بصمته الخاصة على الشاشة بلغة بصرية صادقة وأسلوب فنى متفرد.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن حكيم بلعباس يعد من أبرز الأصوات السينمائية في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأملات في إعفاء مثير للجدل: بين الشفافية والحكامة والصوت الديني في المغرب

    أثار قرار إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك من طرف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية مؤخرًا اهتمامًا واسعًا. وقد جاء هذا القرار، في بدايته، دون توضيح فوري، قبل أن تُصدر الوزارة لاحقًا بلاغًا رسميًا يعزو الإعفاء إلى غيابات متكررة تم التأكد منها من طرف لجنة مشتركة بين المجلس الأعلى للعلماء والمجلس الجهوي. ورغم أن البلاغ أوضح خلفيات القرار، إلا أن تأخر صدوره ساهم في خلق تأويلات وتساؤلات حول طبيعة القرار وأبعاده المؤسساتية.  ومن موقعي كباحث وخبير مختص في الحكامة والمحاسبة أحسست بأن هذا الموضوع قد جرني إليه جرا ولا فكاك لي منه إلا بالإدلاء برأي يستند إلى الخبرة المتخصصة وعدم الانحياز بعيدا عن زمرة “المغرضين أو المتهافتين”…
    إطار قانوني مرن، وانتظارات مرتفعة
    أوضحت الوزارة أن المنصب الذي كان يشغله المعني بالأمر غير نظامي، ولا يخضع بالتالي لمساطر التأديب أو الطعن القضائي. أي أن التعيين والإعفاء يندرجان ضمن سلطة تقديرية تمارسها الجهة المعنية إداريًا، أي جهة التعيين.
    وقد قدمت الوزارة لاحقًا تبريرًا يستند إلى غيابات موثقة، ما يُعطي للقرار بعدًا إداريًا مضبوطًا. ومع ذلك، فإن فجوة التوقيت بين القرار والتوضيح الرسمي خلقت انطباعًا بضعف التواصل والشفافية، وشكوكا حول الدوافع الحقيقية.
    خطاب أخلاقي في سياق سياسي حساس
    الجدل تعمّق لأن الإعفاء جاء مباشرة بعد تصريح أدلى به رئيس المجلس المعفى حول غزة، حيث أكد فيه أن العلماء مسؤولون جماعيًا عما يحدث في فلسطين. ورغم أن التصريح لم يتضمن أي انتقاد مباشر للموقف الرسمي، فقد فُسّر لدى البعض كرسالة ضمنية غير منسجمة مع خط الدولة، خاصة في ظل استمرار مسار التطبيع واحتدام الغضب الشعبي المؤيد للقضية الفلسطينية وطنيا وعالميا.
    وهنا تُطرح إشكالية هامش التعبير الأخلاقي ضمن الإطار الديني الرسمي، لا سيما عندما يلامس حساسيات مجتمعية وسياسية.
    بين التأطير الإداري والاستقلال الأخلاقي للمؤسسة الدينية
    ينص الفصل 41 من الدستور على أن المجلس العلمي الأعلى، برئاسة أمير المؤمنين، هو المرجع الديني الأعلى. لكن المجالس المحلية تظل خاضعة إداريًا لوزارة الأوقاف، وهو ما يُنتج ازدواجية مؤسساتية: هل رؤساء المجالس علماء مستقلون أم موظفون إداريون؟
    هذا الغموض يجعل من الصعب ممارسة حرية الرأي الأخلاقي، حتى حين تكون منضبطة ومجردة من أي بُعد سياسي، ما قد يؤدي إلى إفراغ الدور التربوي للعلماء من مضمونه المجتمعي.
    الدستور، السيادة، ومتطلبات الشفافية
    يؤطر دستور 2011 عمل المؤسسات العمومية بمبادئ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والحكامة الجيدة، وحق المواطن في المعلومة. ورغم الطابع السيادي لبعض القطاعات كوزارة الأوقاف، فإنها تظل معنية بهذا التوجه العام.
    وعليه، فحتى إن كانت الخطوة قانونيًا مبررة، فإن غياب التواصل الأولي والرد التوضيحي المتأخر والذي يخلو من مناكفات قد يُفهم على أنه خلل في منطق الحكامة الرشيدة.

    الدرس للمستقبل: نحو توضيح مؤسساتي ضروري
    تبرز هذه القضية الحاجة إلى تأطير قانوني واضح لوضع العلماء داخل المؤسسات الرسمية، من خلال:
    تحديد شروط التعيين والإعفاء،
    توضيح الواجبات والحقوق،
    تأكيد هامش التعبير الأخلاقي في إطار احترام النظام الدستوري.
    من شأن هذه الخطوة أن تعزز مصداقية المؤسسة الدينية، وتواكب تطلعات المجتمع نحو وضوح أكبر وتدبير أكثر شفافية واتساقًا مع روح الدستور. وبهذه الطريقة المتسامية عن انفعالات اللحظة والمؤسسة لنهج بناء ومتجه للمستقبل، سيربح المغرب وصورته المؤسساتية والتدبيرية للشأن العام، ويخبو صوت المغرضين والمتهافتين.

    إقرأ الخبر من مصدره