قال والد أحد المارة، الذي وُصف بـ »البطل » بعدما انتزع سلاحاً من أحد مهاجمي حادثة شاطىء بونداي في سيدني الأسترالية، لبي بي سي، إن ابنه « رأى الضحايا والدماء ونساءً وأطفالاً ممددين في الشارع، فتصرف على الفور ». وأظهر مقطع فيديو تحققت بي بي سي من صحته أحمد الأحمد ( 43 عاماً) وهو يندفع نحو المهاجم وينتزع منه سلاحه، قبل أن يوجه السلاح نحوه ويجبره على التراجع. وقد أصيب الأحمد بعدة طلقات نارية، وخضع لاحقاً لعملية جراحية لمعالجة إصاباته. وقال والده في حديث لبي بي سي عربي: « أحمد تصرف بدافع مشاعره وضميره وإنسانيته ». ويعمل أحمد الأحمد في متجر لبيع الفاكهة، وهو أب لفتاتين، وحظي بإشادات وصفته بالبطل لتدخله في إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، خلال فعالية أقيمت يوم الأحد للاحتفال بعيد الحانوكا اليهودي. وأعلنت الشرطة أن الحادثة هجوم إرهابي استهدف اليهود. وقال والد أحمد إن ابنه كان على موعد مع أحد أصدقائه لتناول القهوة في المنطقة عندما وقع الهجوم. وأضاف أن ابنه لم يتردد في التدخل، إذ « اندفع إلى الأمام، وأوقف المسلح، وانتزع سلاحه ». وأفادت العائلة بأنها تشعر بفخر كبير بأحمد، ووصفت حالته الصحية حالياً بالمستقرة، على أن يتلقى المزيد من العلاج لإصابات في كتفه ويده. وفي حديث من سوريا، حيث ولد أحمد ونشأ، قال عمّه: « لقد جعلنا فخورين، الكل فخور، قريتنا، وسوريا، وكل المسلمين، والعالم كله ». وقال والداه لهيئة الإذاعة الأسترالية « إيه بي سي » إن ابنهما أصيب بأربع أو خمس طلقات نارية. وأضاف والده أن أحمد « لم يكن يفكّر في خلفيات الأشخاص الذين كان ينقذهم، ولا في هويات من كانوا يموتون في الشارع ». وتابع: « هو لا يميّز بين جنسية وأخرى. وخصوصاً هنا في أستراليا، لا فرق بين مواطن وآخر ». وأشارا إلى أنهما كانا منفصلين عن ابنهما منذ عام 2006، حين جاء إلى أستراليا، وأنهما سافرا من سوريا إلى سيدني قبل بضعة أشهر لزيارته.ماذا نعرف عن أحمد الأحمد؟ هو من مواليد عام 1981، ينحدر من بلدة النيرب في محافظة إدلب شمالي سوريا. درس في جامعة حلب، وخدم في الشرطة السورية قبل أن يغادر البلاد، متنقلا أولا إلى الإمارات حيث أمضى ثلاث سنوات، ثم إلى أستراليا عام 2006 بقصد العمل والاستقرار. هناك عمل في مجال البناء في البداية، قبل أن يفتتح لاحقاً متجراً لبيع الخضار والفواكه. أحمد متزوج وله ابنتان، ويحمل الجنسية الأسترالية.
Chris Minns/Facebookالتقى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، بأحمد الأحمد بعد الهجوممكافآت مالية نشر حاكم ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، صورة تجمعه بأحمد في وقت متأخر من مساء الاثنين، واصفاً إياه بأنه « بطل حقيقي ». وكتب مينز على فيسبوك: « شجاعته الاستثنائية أنقذت بلا شك أرواحاً لا تُحصى عندما جرّد إرهابياً من سلاحه، معرّضاً نفسه لخطر جسيم ». وأضاف أنه كان من دواعي الشرف قضاء بعض الوقت مع أحمد و »نقل شكر سكان نيو ساوث ويلز له ». وتابع: « لا شك في أن أرواحاً أخرى كانت ستُزهق لولا شجاعة أحمد وتضحيته ». وفي السياق نفسه، تبرع ملياردير أميركي بمبلغ 99,999 دولاراً أسترالياً (نحو 65 ألف دولار أميركي) لأحمد، واصفاً إياه بـ »البطل الشجاع ». المتبرّع هو الرئيس التنفيذي لشركة بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت وييليام أكمان، وهو صاحب أكبر تبرع لحملة تبرعات عبر منصة « غو فند مي » لدعم أحمد، تجاوزت حصيلتها مليون دولار أسترالي حتى وقت متأخر من يوم الاثنين.ماذا أظهر الفيديو؟ جرى تداول لقطات توثّق تدخّل أحمد على نطاق واسع عبر الإنترنت. وتُظهر المشاهد أحد المسلّحين وهو يقف خلف شجرة نخيل قرب جسر صغير للمشاة، ويوجه سلاحه ويطلق النار باتجاه هدف خارج نطاق الرؤية. ويظهر أحمد، الذي كان يحتمي خلف سيارة مركونة، وهو يندفع فجأة نحو المهاجم وينقضّ عليه، ويتمكّن من انتزاع السلاح منه، ثم يدفعه إلى الأرض ويوجه السلاح نحوه، قبل أن يبدأ المهاجم بالتراجع عائداً إلى الجسر. وبعد ذلك، يلقي أحمد السلاح ويرفع إحدى يديه في الهواء، في إشارة توحي بمحاولته إظهار أنه ليس من بين مطلقي النار أمام الشرطة. وتظهر لقطات لاحقة المسلّح نفسه على الجسر وهو يلتقط سلاحاً آخر ويعاود إطلاق النار.إشادة من ترامب وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الأحد: « رأينا أستراليين يندفعون اليوم نحو الخطر لمساعدة الآخرين. هؤلاء الأستراليون أبطال، وشجاعتهم أنقذت أرواحاً ». ومن جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأحمد خلال حفل استقبال بمناسبة عيد الميلاد في البيت الأبيض، قائلاً إنه يكنّ له « احتراماً كبيراً ». وأضاف: « إنه شخص شجاع جداً، هاجم أحد مطلقي النار بشكل مباشر، وأنقذ الكثير من الأرواح ». وتقول الشرطة إن مطلقي النار هما أب وابنه، يبلغان من العمر 50 و24 عاماً، وقد سمّتهما وسائل إعلام محلية ساجد أكرم وابنه نافيد أكرم. ولقي ساجد أكرم حتفه في مكان الحادث، فيما لا يزال ابنه يرقد في المستشفى في حالة حرجة.
إقرأ الخبر من مصدره
Étiquette : 43
-
من هو أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي؟
-
وفاة شخص في عقده الرابع في حادث مأساوي بحي المسيرة بمدينة تازة
هبة بريس- ع محياوي
خيم الحزن والذهول على ساكنة حي المسيرة الأولى، بالقرب من مقهى منصور بمدينة تازة، مساء اليوم الإثنين 15 دجنبر الجاري، عقب تسجيل حادث مأساوي تمثل في إقدام شخص في الأربعينات من عمره على إنهاء حياته في ظروف لا تزال يكتنفها الغموض.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الهالك، البالغ من العمر 43 سنة، تم العثور عليه جثة هامدة، ليتم إشعار السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي حلت بعين المكان، حيث جرى نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، من أجل إخضاعه للتشريح الطبي.
وقد أعطت النيابة العامة المختصة تعليماتها بفتح تحقيق معمق للكشف عن الأسباب الحقيقية والملابسات المحيطة بهذا الحادث الأليم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والتشريح الطبي.
-
تفاصيل مثيرة في هجوم شاطىء بونداي بسيدني
السعيد بنلباه
قالت مصالح شرطة نيو ساوث ويلز باستراليا اليوم الاثنين 15 دجنبر 2025 أن الشخصين اللذين قاما بإطلاق النار يوم امس الأحد على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي ” حانوكا ” الذي اقيم بشاطىء بونداي بسيدني هما اب يبلغ من العمر 54 سنة وابنه البالغ من العمر 24 سنة وهما من أصل باكستاني ويلقبان “نافيد” وكان الأب حل باستراليا بتأشيرة طلابية ثم تزوج واستقر بها وأن الابن ولد في استراليا ..
وأضافت شرطة نيو ساوث ويلز إن الشخص الذي قام بتجريد الأب المهاجم من سلاحه يدعى احمد الأحمد وهو رجل مسلم ويبلغ منةالعمر 43 سنة ، وأصيب في الحادث برصاصتين ..وعن عدم اطلاقه النار على… -
في تدخل بطولي.. مسلم يتصدى للهجوم الذي استهدف تجمعا يهوديا بأستراليا
هبة بريس
خطف مواطن أسترالي مسلم يدعى أحمد الأحمد، الأضواء، بعد تدخل بطولي ضد أحد منفذي الهجوم الذي استهدف، اليوم الأحد، تجمعاً يهوديا في شاطئ بوندي بمدينة سيدني.
وكشفت قناة “سفن نيوز” الأسترالية، أن المواطن البالغ من العمر 43 سنة، وهو أب لطفلين، يملك متجراً لبيع الفواكه في سيدني، تصدى لأحد المسلحين خلال الهجوم، وتمكن من نزع سلاحه رغم إصابته برصاصتين في ساقه، ما منح عشرات الأشخاص فرصة الهروب من مكان إطلاق النار.
وبحسب المعطيات التي نقلتها القناة نفسها، فإن الأحمد ليس له أي خبرة في استعمال الأسلحة، وكان يمر صدفة بالقرب من موقع الحادث، قبل أن يقرر التدخل عندما شاهد أحد المسلحين يطلق النار، متابعةً أن تسجيلات مصورة أظهرت أنه اختبأ في البداية خلف سيارة بموقف قريب، ثم اندفع بين السيارات في لحظة توقف إطلاق النار، وأمسك بالمهاجم من الخلف قبل أن يدخل معه في اشتباك قصير انتهى بانتزاع البندقية وسقوط المسلح أرضا.
وأضافت القناة أن أحمد وجّه السلاح نحو المهاجم بعد السيطرة عليه، قبل أن يضعه لاحقا بجانب شجرة، بينما كان في وعيه ويتلقى الإسعافات الأولية من متواجدين في المكان، رغم إصابته ونزيفه، مشيرة إلى أنه نُقل إلى المستشفى حيث كان مقررا أن يخضع لتدخل جراحي، متابعاً نقلاً عن أحد أقارب أحمد الأحمد قوله إن حالته الصحية مستقرة، وإن ما قام به أنقذ أرواحا كثيرة ومنح الحاضرين وقتا ثمينا للفرار، واصفا إياه بالبطل دون تردد.
وفي السياق نفسه، أوضحت القناة أن الهجوم نفذه مسلحان كانا يرتديان ملابس سوداء، حيث تبادل أحدهما إطلاق النار مع الشرطة فوق جسر قريب، قبل أن تتمكن عناصر الأمن من تحييده. وأكدت الشرطة الأسترالية أن الهجوم أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، من بينهم أحد المهاجمين، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى إصابة عناصر من الشرطة.
وذكرت “سفن نيوز” أن الحادث وقع مساء الأحد خلال تجمعات كانت تشهدها المنطقة، من بينها فعاليات دينية لليهود، ما تسبب في حالة هلع واسعة، واستدعى تدخلا مكثفا لمصالح الإسعاف التي دفعت بعشرات الفرق الطبية إلى المكان ونقلت عددا من المصابين إلى مستشفيات مختلفة بسيدني.
وأكدت السلطات الأسترالية، حسب القناة نفسها، أن تحقيقا واسعا فُتح لتحديد ملابسات الهجوم ودوافعه، مع إقامة طوق أمني واسع في محيط شاطئ بوندي، ودعوة كل من يتوفر على تسجيلات مصورة أو معطيات مرتبطة بالحادث إلى التعاون مع الشرطة.
-
المعارضة تختبر رؤية ميداوي لـ »مجلس الأمناء » وتنظيم الجامعات الخاصة

هسبريس – عبد العزيز أكرامتقدّمت أطراف الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، الجمعة، بتعديلاتها على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، لدى لجنة التعليم والثقافة والاتصال، وهو مشروع القانون الذي يواصل إثارة “الجدل” في صفوف الأساتذة الجامعيين وموظفي القطاع والطلبة كذلك.
ولدى تفاعلها مع هذا المشروع، تقدّمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتعديل على المادة 84 “المثيرة للجدل”، قالت إنه يهدف إلى “تكريس التمييز الواضح بين الوضعية النظامية للأساتذة الباحثين وبين وضعية الموظفين الإداريين والتقنيين داخل الجامعة، بما يحافظ على خصوصية هيئة الأساتذة كبنية مستقلة مكلفة بالتدريس والبحث العلمي ومتمتعة بضمانات الاستقلال الأكاديمي”.
وطالبت “مجموعة بيجيدي” بإجراء تعديل على المادة 43 من مشروع القانون المذكور، من خلال التنصيص على أنّ “مجلس الأمناء يرأسه شخصية من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة العلمية وبالخبرة الأكاديمية في التعليم العالي، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، على أن يخضع لمرسوم التعيين في المناصب العليا”، عوضا عن رؤية الحكومة التي حصرت خبرة المرشح لهذا المنصب في “التدبير العمومي”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
في سياق ذي صلة، طالبت المجموعة النيابية عينها بالتنصيص على “التزام الدولة بالعناية بالقطاع العمومي للتعليم العالي والبحث العلمي، وباتخاذ التدابير الكفيلة بدعمه وتعزيز إسهام مختلف الفاعلين في تطويره، بما يمنحه مكانة القاطرة في تنفيذ السياسة العمومية في هذا القطاع، ويضمن اضطلاعه بدوره باعتباره وسيلة أساسية للارتقاء الاجتماعي بالنسبة للفئات المعوزة”.
ويروم أحد التعديلات، من أصل 54 تعديلا مقدَّمًا، إلزام الإدارة بــ”إعداد مخطط مديري داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ دخول هذا القانون حيّز التنفيذ، يحدّد التوجّهات الاستراتيجية وأولويات التطوير، ويمكّن من استشراف تطور التعليم العالي والبحث العلمي”.
وشدّد المصدر ذاته على “تمكين مؤسسات التعليم العالي العمومي من الموارد البشرية والمالية واللوجستيكية الضرورية، بما يتيح لها التنافس الفعلي مع باقي أصناف مؤسسات التعليم العالي، ولا سيما المؤسسات غير الربحية ذات النفع العام، وذلك عبر تحصين مواردها البشرية من أي استنزاف وإلزام المؤسسات الأخرى بتوفير أطرها القارة والكافية بشكل مستقل”.
كما طالب بـ”الحفاظ على أسبقية واستقلالية القرار البيداغوجي والعلمي لمؤسسات التعليم العالي، وعدم المساس بحرية البحث العلمي أو توجيهه حصريًا لخدمة مصالح خاصة ضيقة، مع تشجيع تعاضد الموارد البشرية والمالية واللوجستيكية في مختلف مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دون أن يترتب عن ذلك بأي حال من الأحوال خوصصة مقنّعة للخدمات الجامعية أو نقل دائم لملكية البنيات أو التجهيزات أو الموارد البشرية التابعة للمؤسسات العمومية”.
وفصّلت تعديلات المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في مسائل أخرى ذات علاقة بالتعليم العالي الخصوصي، حيث دعت إلى التنصيص على “التزام فروع المؤسسات الأجنبية بأرض الوطن باحترام مبادئ ومرتكزات القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي، وباحترام الخصوصيات الوطنية”، مع إلزامها بـ”توفير أطر إدارية وهيئة تدريس بشكل مستقل عن أساتذة التعليم العالي العمومي”.
ونادت كذلك بالتشدّد في مسألة تسميات وشعارات مؤسسات التعليم العالي الخاص أو وسائل تواصلها مع الجمهور، عبر التأكيد نصًا على أنه “لا يجوز أنْ توحي هذه التسميات أو شعاراتها أو وسائل تواصلها للجمهور بكونها مؤسسات عمومية أو تابعة للدولة، أو أن تستعمل أي تعبير من شأنه إحداث لبس بخصوص طبيعتها القانونية أو وضعها غير العمومي”.
وسبق للوزير الوصي على القطاع، عز الدين ميداوي، الترحيب بإمكانية إدخال تعديلات على مشروع القانون رقم 59.24، لا سيما تلك الواردة من طرف نقابات الأساتذة وموظفي التعليم العالي، غير أنه ربط ذلك بـ”الاقتناع بها”.
وخلال المناقشتين العامة والتفصيلية لهذا النص، أظهر ميداوي تمسّكه بعدد من المقتضيات التي جاء بها، بما في ذلك الشروط الجديدة الخاصة بمؤسسات التعليم العالي الخصوصي، وإحداث مجلس الأمناء على مستوى الجامعات العمومية، لضمان تلبية احتياجاتها المختلفة.
-
اعتداء على السفارة الفلسطينية في لندن: ملثمون يرفعون أعلام إسرائيلية ويخربون المبنى بعد أشهر من اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين
أعلنت السفارة الفلسطينية في لندن، عبر حسابها الرسمي على منصة إنستغرام، أن مجموعة من الأفراد الملثمين الذين كانوا يحملون أعلامًا إسرائيلية اعتدوا على مبنى السفارة بعد ظهر يوم السبت المنصرم.
وذكرت السفارة أن الهجوم وقع عند الساعة 13:43 بعد الظهر حيث قام المعتدون بالتسلل إلى محيط المبنى والتسبب بأعمال تخريب، مشيرةً إلى أنها طلبت رسميًا من السلطات البريطانية توفير حماية فورية وشاملة لمقرها ولطاقمها.
ودعت إلى فتح تحقيق كامل في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأكدت السفارة أن مثل هذه الأفعال لن تثنيها عن مواصلة عملها وتعزيز العلاقات الفلسطينية –…
-
الجديدة.. درك سيدي بوزيد شن حملة على مقاهي الشيشة وحجز 43 نرجيلة
شنت عناصر المركز الترابي للدرك بسيدي بوزيد إقليم الجديدة يوم أمس 01 دجنبر 2025 في حدود الساعة السابعة والنصف و الثامنة مساء حملة واسعة النطاق ضد المقاهي المعروفة بتحضير وتقديم الشيشا لروادها في جو خطير يهدد السلامة الصحية للأفراد، و أسفرت العملية عن حجز 43 قنينة نرجيلة جاهزة للاستهلاك مع جميع لوازمها مقسمة كما يلي:
33 قنينة من مقهى YOUSARSIF و 10 قنينة من مقهى LA BRISE.
و بعد إشعار النيابة العامة لدى ابتدائية الجديدة، تم تحرير مسطرة استماع مع وضع المحجوزات بالمحجز الجماعي لمولاي عبد الله وفق المعمول به قانونيا.
وحسب مصادرنا، فإن العملية تأتي في إطار العمليات…
-
توشيح للقيادة واعتراف بالريادة واطمئنان على المستقبل.. المغرب غرفة عمليات الأمن العالمي (فيديوهات وصور)
محمد محلا (تصوير: محسن الكاطع وخالد شوري)- من مراكش
لم تكن القاعة الكبرى لقصر المؤتمرات بمراكش، مساء أمس الخميس، مجرد فضاء لاختتام حدث دولي، بل كانت مسرحا للحظة اعتراف نادرة في عالم الاستخبارات والأمن الذي يميل عادة إلى الصمت، فوسط تصفيق حار ووقوف جماعي لقادة الشرطة القادمين من 196 دولة، انحنى الدكتور أحمد ناصر الريسي ليضع وسام الأنتربول من الطبقة العليا، على صدر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، في مشهد اختزل كل حكاية الأيام الأربعة التي عاشتها المدينة الحمراء.
هذا الوسام الرفيع الذي يعد أرقى تكريم تمنحه المنظمة سامي الشخصيات الدولية، لم يكن لشخص المدير العام للأمن الوطني فحسب، بل كان توقيعا دوليا على نجاعة العقيدة الأمنية المغربية التي نجحت في تحويل المملكة، بتوجيهات ملكية، من دولة مستهلكة للخطط الأمنية إلى دولة منتجة لها، وشريك موثوق يمتلك مفاتيح الاستقرار في منطقة تموج بالاضطرابات.
أجواء استثنائية في عاصمة النخيل
فعلى امتداد الأيام الأربعة، تحولت مراكش إلى غرفة عمليات كونية، حيث اختلطت في أروقتها رطانة اللغات العالمية بعبارات الترحيب المغربية الأصيلة، وكان لافتا للنظر تلك الإنسيابية الكبيرة في المزج بين الصرامة الأمنية القصوى التي تفرضها طبيعة الوفود المشاركة، وبين الأجواء الأخوية التي طبعت النقاشات الجانبية، وهو ما عبر عنه رئيس المنظمة المنتهية ولايته، الدكتور اللواء أحمد ناصر الريسي، بكلمات مؤثرة حين قال إن الوفود لم تشعر أنها في قمة رسمية بل وسط عائلة كبيرة، مشيدا بعبقرية التنظيم المغربي الذي تجاوز سقف التوقعات.
وخلف الأبواب المغلقة، كان النقاش محتدما ومصيريا، فالعالم جاء إلى المغرب وهو يدرك أن الجريمة التقليدية قد ولت، وأن العدو الجديد يختبئ خلف شاشات الحواسيب ويستعمل الذكاء الاصطناعي، وهنا برزت “مراكش” كمنصة لصناعة القرار، حيث شهد اليوم الثاني ولادة ما يمكن تسميته بـ “التحالف الرقمي العالمي”، بعد مصادقة الجمعية العامة بالإجماع على قرار يربط الإنتربول بتنفيذ الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة الإلكترونية.
وفي أجواء مهيبة طبعتها روح المسؤولية والالتزام الجماعي، أسدل عبد اللطيف حموشي الستار على أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول بمدينة مراكش، في كلمة جامعة أكد من خلالها أن المدينة الحمراء استأثرت طيلة الأيام الماضية باهتمام العالم بأسره، الذي كانت تحدوه آمال عريضة في نجاح هذا المحفل الأمني العالمي لما له من أثر مباشر وملموس على الاستقرار الدولي.
واعتبر المدير العام للأمن الوطني، في كلمته أمام وفود مائة وست وتسعين دولة، أن هذه الدورة كانت “ناجحة على كل الأصعدة والمستويات”، بل وصفها بالاستثنائية سواء من حيث حجم المشاركة ونوعية التمثيلية، أو من حيث مخرجات القرارات والتوصيات المبتكرة التي صدرت عنها، مشددا على أن المغرب كان منذ البداية مؤمنا بأن هذه القمة ستشكل مدخلا حقيقيا لتعزيز أواصر التعاون الأمني المتعدد الأطراف ومنطلقا لتسهيل التنسيق الثنائي بين الدول الأعضاء.
وركز حموشي في خطابه على عقيدة أمنية مغربية راسخة، مفادها أن أمن المملكة وضمان سلامة مواطنيها ينطلق بالأساس من ضمان سلامة وأمن جميع الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدا قناعته بأن الأمن هو عبارة عن منظومة متكاملة غير قابلة للتشتيت أو التجزئة، وهي منظومة ترتكز بالضرورة على التعاون المشترك والعادل وعلى قيم الثقة والمصداقية والعمل الجماعي الجاد.

بصمة مغربية في القرار الدولي
ولم يكن المغرب مجرد مستضيف لهذا التحول، بل كان فاعلا في هندسته، فالحضور الوازن للكفاءات الأمنية المغربية كان طاغيا، وتجسد ذلك تصريح العميد الإقليمي ليلى الزوين، رئيسة مصلحة الأدلة الجنائية الرقمية والتصوير بالمديرية المركزية للشرطة القضائية ونائب رئيس الفريق الدولي لخبراء الأنتربول، التي رافعت من موقعها كخبيرة دولية عن ضرورة توحيد الصفوف، مؤكدة أن الاستراتيجية المغربية التي انخرطت مبكرا في الاتفاقية الأممية أصبحت اليوم نموذجا يحتذى به في الملاءمة بين الدبلوماسية والعمل الميداني.
وأوضحت نائب رئيس الفريق الدولي لخبراء الإنتربول في مكافحة الجرائم السيبرانية، في تصريح لـ “كيفاش” أن أشغال الجمعية العامة أولت أهمية قصوى لتعزيز الجبهة المشتركة ضد التهديدات الرقمية، متوقفة عند لحظة التصويت الحاسمة لفائدة قرار تشجيع المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، وهي الاتفاقية التي كانت المملكة سباقة للانخراط فيها منذ الخامس والعشرين من أكتوبر سنة 2023.
وأشارت رئيسة مصلحة الأدلة الجنائية الرقمية بالمديرية المركزية للشرطة القضائية إلى أن الدورة شهدت تنظيم ورشات متخصصة لاستعراض التهديدات المستجدة والتعريف بآليات الردع لدى الإنتربول، مبرزة أن المديرية العامة للأمن الوطني انتهزت الفرصة لعرض استراتيجيتها الوطنية في هذا المجال ومشاركتها مع الدول الأعضاء، وهي استراتيجية جعلت من التعاون الشرطي الدولي ركيزة محورية لا غنى عنها.
اتفاقيات هامة
وبالموازاة مع النقاشات المتعددة الأطراف، كانت القاعات الجانبية تشهد توقيع اتفاقيات ثنائية دقيقة، لعل أبرزها الاتفاق الموقع مع الشرطة النرويجية، والذي جاء ليؤكد أن دول الشمال الأوروبي باتت تدرك أن أمنها القومي يبدأ من التنسيق مع الرباط، خاصة في ملفات حساسة مثل الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات.
وعقد عبد اللطيف حموشي 43 اجتماعا ثنائيا بطلب من وفود دولية وإقليمية، بهدف تعزيز الشراكات وتقييم التعاون، وشملت هذه اللقاءات شركاء جدد من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، سعيا لترسيخ النموذج الأمني المغربي وخدمة المصالح العليا للمملكة، بالإضافة إلى فتح آفاق الدعم التقني في مجالات حفظ النظام ومكافحة الجريمة السيبرانية والمنظمة.
وقد توجت هذه الدينامية الدبلوماسية بتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية، أبرزها، أيضا، مع الشرطة الفيدرالية الإثيوبية لتقديم الدعم المغربي في مجالات التكوين والعمليات. كما شملت المباحثات لقاءات مع قيادات من الأمم المتحدة ومجلس وزراء الداخلية العرب، أكدت رغبة المجتمع الدولي في الاستفادة من الخبرة المغربية لتعزيز الأمن العالمي وعمليات حفظ السلام.
قيادة جديدة برؤية مشتركة
وفي خضم هذه الدينامية، اختار العالم ربانا جديدا لسفينة الإنتربول، حيث حملت صناديق الاقتراع المرشح الفرنسي لوكاس فيليب إلى كرسي الرئاسة، وهو الذي اعتبر فوزه من قلب مراكش انتصارا لأفكار المنظمة، معبرا عن امتنانه الكبير لكون الإعلان عن قيادته الجديدة جاء من المملكة المغربية التي وصفها بالحليف الكبير والشريك الذي يمكن الاعتماد عليه. ويرى الرئيس الجديد أن التعاون مع الرباط ليس مشروعا وليد اللحظة بل هو علاقة قائمة ومتجذرة تحتاج إلى التطوير المستمر بناء على الاحترام المتبادل والذكاء الجماعي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد عملا مشتركا مكثفا لإعطاء أبعاد جديدة لمفهوم الأمن الذي يطمح إليه الجميع.
وفيما يتعلق بالتحديات الرقمية المستجدة، ثمن الرئيس الجديد مخرجات الجمعية العامة بخصوص محاربة شبكات الاحتيال الإلكتروني، معتبرا أن توحيد المبادرات الدولية يوفر خارطة طريق واضحة لكافة المتدخلين ويجنبهم التشويش الناتج عن تعدد الخطط. ويقدم لوكاس فيليب نفسه في هذا السياق بتواضع رجل الميدان الذي يعتبر نفسه محاربا من أجل الخير، مؤكدا أن المسؤولية الملقاة على عاتق المنظمة هي مسؤولية أخلاقية تلازم بين الأمن والسلم، وتستوجب تحويل التعقيدات الدولية إلى حلول واقعية تضمن حماية النظام العام ومواجهة التهديدات بصفوف موحدة.
ويحمل فيليب في حقيبته رؤية عملية تهدف إلى تحويل الإنتربول من مجرد بيت جميل إلى مؤسسة فعالة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة في بيئات معقدة، حيث يضع التنسيق الميداني وردم الهوة بين الاستراتيجية والتنفيذ في صلب أولوياته. وضمن هذه الهندسة الأمنية الجديدة تحتل القارة الإفريقية موقعا عضويا، إذ يدعو الرئيس الجديد إلى مقاربة توحد القارات وتعتبر إفريقيا وآسيا وأوروبا وباقي المناطق إقليما واحدا تجمعه لغة أمنية مشتركة قائمة على فهم التنوع الثقافي واحترام الحقوق، بعيدا عن التباعد الجغرافي التقليدي.
أمن عربي وأفريقي
شكلت أشغال الجمعية العامة للإنتربول بمراكش مناسبة للوفد الأمني الكيني للتعبير عن انبهاره بمستوى التنظيم المغربي، حيث أكد كل من محمد إبراهيم أمين، مدير إدارة المباحث والمندوب المنتخب عن إفريقيا، ودوغلاس كانجا كيروشو، المفتش العام للشرطة الكينية، في تصريح لـ”كيفاش” أن المملكة قدمت درسا في الحفاوة والاحترافية الأمنية. وقد عبر المسؤولان عن امتنان بلادهما لما وصفاه بالضيافة الدافئة والتنظيم الممتاز، معتبرين أن هذه الأيام الأربعة من العمل المكثف عكست بوضوح المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب داخل المنظومة الأمنية الدولية، وهي مكانة تزداد رسوخا بفضل قدرة المملكة على تأمين التظاهرات الكبرى بدقة متناهية.
وفي سياق العلاقات الثنائية، وصف المفتش العام للشرطة الكينية الشراكة مع المغرب بأنها تجسيد حقيقي لنموذج التعاون جنوب جنوب القائم على الثقة والتقدير المتبادل، مؤكدا أن الروابط بين نيروبي والرباط ليست علاقات عابرة بل خيار استراتيجي تعزز بافتتاح السفارة الكينية في الرباط قبل سنتين. ويرى المسؤول الكيني أن هذا التقارب الأمني سيثمر تنسيقا ميدانيا عاليا، خاصة في تأمين الاستحقاقات القارية المقبلة مثل كأس إفريقيا للأمم، حيث تتطلع كينيا للاستفادة من الخبرة المغربية لضمان أمن الملاعب والجماهير.
من جانبه، قدم العميد الدكتور محمود صلاح الدين، مدير المكتب المركزي الوطني إنتربول فلسطين، شهادة حية في ميكروفون “كيفاش” في حق المملكة، واصفا نجاح قمة مراكش بأنه يعكس الوجه المشرق للمغرب وقدرته الاستثنائية على احتضان كبريات الفعاليات العالمية. وتوجه المسؤول الفلسطيني بعبارات الشكر لجلالة الملك والحكومة والشعب على كرم الضيافة، معتبرا أن دقة الترتيبات الأمنية واللوجستية التي لمسها الوفد الفلسطيني تقدم دليلا ملموسا على مستوى التطور والتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية المغربية في تنظيم ملتقيات بهذا الحجم والثقل الدولي.
وعلى مستوى المضمون الأمني، أكد المسؤول الفلسطيني أن مشاركة بلاده تهدف إلى توحيد الجهود مع دول العالم لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، موجها اهتماما خاصا لمحور الجريمة الإلكترونية الذي هيمن على نقاشات مراكش. ووصف المتحدث هذا النوع من التهديدات بجريمة العصر التي تقتحم خصوصية البيوت دون استئذان، محذرا من ارتباطها الوثيق والمقلق بجرائم تمويل الإرهاب، وهو ما يستدعي في نظره حشدا دوليا وتنسيقا مشتركا استجابة للنداء الذي أطلقته قمة مراكش لحماية المجتمعات من المخاطر الرقمية.
عيون على الكان
ومع اقتراب العرس الأفريقي، أشاد بريس ألوانو، المدير العام للشرطة الجمهورية في البنين، بالتدابير الأمنية المحكمة التي اتخذتها المملكة المغربية تحضيرا لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكدا أن كل المؤشرات تدل على أن هذه النسخة ستعرف تنظيما مثاليا ومحكما
.وكشف المسؤول الأمني البنيني، في تصريح لموقع كيفاش، على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للإنتربول بمراكش عن خطوة استراتيجية قام بها المغرب، تتمثل في إرسال مذكرات تفاهم إلى مختلف الدول التي تأهلت منتخباتها للمشاركة في هذا العرس القاري، موضحا أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز التنسيق والروابط بين المملكة والدول المشاركة لضمان تغطية أمنية شاملة.
وأكد ألوانو أن الهدف من هذه المقاربة التشاركية هو الحرص على عدم إغفال أي جانب أمني مهما كان بسيطا، مشددا على أن المغرب برهن من خلال هذه الخطوات الاستباقية أنه لن يترك أي شيء للصدفة، وأن جميع الترتيبات قد اتخذت لضمان سلامة الوفود والجماهير، وهو ما يعتبره بوادر واضحة لنجاح باهر ينتظر هذه التظاهرة الرياضية الكبرى.
واختتم المدير العام للشرطة البنينية حديثه بعبارات حماسية حيا فيها المغرب وإفريقيا، معتبرا أن نجاح المملكة في تنظيم هذا الحدث هو نجاح للقارة بأكملها، وتجسيد لقدرة الكفاءات الإفريقية على رفع التحديات الأمنية والتنظيمية في المحافل الدولية الكبرى.مفخرة وطنية
وفي سياق تنظيم هذا الحدث الأمني الدولي، قال محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، إن “للمغاربة الحق في أن يفتخروا بالمديرية العامة للأمن الوطني باعتبارها مرفقا عاما في خدمة المواطن”.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال الدخيسي: “من حق المغاربة أن يفتخروا ببلدهم الذي يواصل مسار التطور بخطوات ثابتة”. وأكد المسؤول الأمني البارز أن “رجال ونساء الأمن يشتغلون باستمرار”، مضيفا: “نحن نعمل أربعا وعشرين ساعة على أربع وعشرين، في أيام السبت والأحد والأعياد، وهذا واجب وطني قبل أن يكون وظيفة”.
وشدد الدخيسي، على أن “الهدف الأساسي هو المواطن، وكرامته، وحماية حقوقه وحرياته الفردية والجماعية وممتلكاته، مع إدراك أن الجريمة ظاهرة قديمة ولا يمكن القضاء عليها كليا، لكن يمكن مواجهة آثارها بكفاءة عالية”.
وقد أثبتت المملكة المغربية، مرة اخرى، وخلال أيام القمة الأربعة، أنها تمتلك خبرة تنظيمية من الطراز الرفيع، حيث نجحت اللجنة المنظمة في كسب رهان صعب يتمثل في المزج بين الصرامة الأمنية الضرورية لحماية وفود 196 دولة، وبين الانسيابية والمرونة في تدبير التحركات واللوجستيك. وقد تجلى هذا “التنظيم المحكم” في دقة التفاصيل، بدءا من استقبال الوفود في المطارات وصولا إلى تدبير القاعات والاجتماعات المغلقة، وكرم الضيافة المغربية العريقة، وهو ما جعل الرئيس المنتهية ولايته أحمد ناصر الريسي يصف التجربة المغربية بأنها “تجاوزت حدود النجاح”.
وفي لحظات الوداع، كانت الكلمة الفصل للدكتور أحمد ناصر الريسي، الذي بدت عليه علامات التأثر وهو يغادر منصبه من البوابة المغربية، موجها رسالة طمأنة للعالم بأن المغرب الذي نجح في تنظيم هذه القمة الأمنية المعقدة، جاهز تماما لتنظيم كأس العالم 2030، معلنا أن الإنتربول سيكون الجندي الذي سيحمي ذلك العرس الكروي الكبير.
غادرت الوفود مراكش، لكنها تركت خلفها “ميثاقا أمنيا” جديدا يحمل اسم المدينة، وتركت للمغرب اعترافا دوليا بأن حدوده آمنة، ومؤسساته صلبة، ورجالاته، يستحقون أرفع الأوسمة لأنهم يحرسون بوابة العالم بمهنية ووطنية صادقة.تفاصيل عن التغطية المتميزة لمجموعة “ميد راديو” لأشغال الجمعية العامة للأنتربول
-
حموشي يجري 43 لقاء من كبار المسؤولين الأمنيين من مختلف القارات في مراكش
ريف ديا – متابعة
عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي والوفد الأمني المرافق له، ثلاثة وأربعين اجتماعا ثنائيا مع رؤساء وفود الدول والمنظمات الدولية المشاركة في أشغال الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تحتضنها مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة ما بين 24 و27 نونبر 2025.
وقد تم إجراء هذه اللقاءات والاجتماعات الثنائية بطلب من وفود الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المشاركة، وذلك بهدف مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتقييم مستويات التعاون الثنائي، وتقوية العلاقات والشراكات الأمنية مع مختلف…
-
حموشي يعقد اجتماعات أمنية مع 43 دولة ومنظمة ويحتفي بوفود الأنتربول بمأدبة عشاء “تاريخية” (صور)
العمق المغربي
شهدت مدينة مراكش حركية دبلوماسية وأمنية لافتة، على هامش أشغال الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، حيث عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، سلسلة مكثفة من الاجتماعات الثنائية واللقاءات المتعددة الأطراف، توج بعضها بتوقيع مذكرات تفاهم جديدة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والأمن السيبراني.
ووفق بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، فقد عقد حموشي والوفد الأمني المرافق له 43 اجتماعا ثنائيا مع رؤساء وفود الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المشاركة، بطلب من هذه الأخيرة، بهدف تقييم التعاون الأمني، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة للشراكات العملية بين المصالح الأمنية المغربية ونظيراتها عبر العالم.
وشملت اللقاءات الثنائية وفودا رفيعة من عدة قارات، بما فيها أوروبا، آسيا، إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، حيث ناقش الطرفان خلالها ملفات ذات اهتمام مشترك، في مقدمتها مكافحة الجريمة المنظمة، ومحاربة الإرهاب، والتصدي للجرائم السيبرانية، وتعزيز الكفاءات الشرطية.
ففي أوروبا، تباحث المدير العام للأمن الوطني مع مسؤولين كبار من ألمانيا وإسبانيا وبولونيا وصربيا والسويد والدانمارك وإيطاليا ورومانيا وروسيا الاتحادية، إضافة إلى مسؤولي الشرطة في هنغاريا، سلوفينيا، مونتينيغرو، التشيك، وسويسرا، وغيرها من الدول التي أبدت رغبة واضحة في توسيع شراكتها مع المغرب.

أما على المستوى الإفريقي، فقد عقدت مباحثات مع مسؤولي الشرطة في بنين، موريتانيا، بوركينافاسو، مالي، الكاميرون، رواندا، الغابون، السينغال، الموزمبيق، والنيجر، ضمن توجه استراتيجي يجعل من المغرب فاعلا محوريا في تعزيز الأمن الإقليمي.
كما شملت اللقاءات وفودا من الهند وتركيا والصين والبحرين والكويت وماليزيا وكوريا الجنوبية واليمن ونيبال، إلى جانب دول من أمريكا اللاتينية والكاريبي مثل الأرجنتين والبرازيل والشيلي والبهاماس وبناما.
مشاورات دولية
إلى جانب اللقاءات الثنائية، أجرى حموشي مشاورات مع رئيس منظمة الإنتربول، وأمينها العام، وأعضاء اللجنة التنفيذية، كما التقى بقيادات مؤسسات إقليمية ودولية فاعلة في المجال الأمني.
ومن بين أبرز هذه اللقاءات، الاجتماع مع الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، والدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، حيث تمت مناقشة آليات الارتقاء بالتكوين الشرطي والعمل الأمني العربي.
كما عقد لقاء مع فيصل شهكار، رئيس جهاز الشرطة التابع لهيئة الأمم المتحدة، الذي عبّر عن رغبة المنظمة الأممية في تعزيز تعاونها مع المغرب، سواء في نيويورك أو في بعثات حفظ السلام.

كما تميزت اللقاءات بمباحثات مثمرة مع مسؤولي المنتدى الاقتصادي العالمي، تم خلالها بحث فرص التعاون في مجال أمن المعلوميات ومكافحة الجريمة السيبرانية.
وتوّجت بعض هذه الاجتماعات بتوقيع مذكرتي تفاهم مع كل من الشرطة الوطنية النرويجية، والشرطة الفيدرالية الإثيوبية، لتعزيز التعاون العملياتي والاستخباراتي، وتبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والعنيفة.
وستمكن هذه الاتفاقيات من دعم المصالح الأمنية في البلدين بنقل الخبرة المغربية وتقديم المساعدة التقنية واللوجستية، خصوصًا في مجالات التدريب والاستعلام الجنائي.
مأدبة عشاء في قصر تاريخي
وفي سياق الأنشطة المواكبة لأشغال الجمعية العامة للأنتربول، أقام عبد اللطيف حموشي، مساء الأربعاء، مأدبة عشاء رسمية بقصر البديع التاريخي على شرف الوفود المشاركة، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين من مختلف دول العالم.
وتميّز الحفل بطابع مغربي أصيل، جمع بين حسن الضيافة وعراقة الفضاء التاريخي، حيث استمتع الحضور بوصلات فلكلورية قدمتها 16 فرقة تمثل مختلف جهات المملكة، ما أتاح لضيوف المغرب التعرف على ثراء التراث الثقافي المغربي، من الشمال إلى الجنوب.

وشارك في هذا الحفل شخصيات بارزة، من بينها رئيس الإنتربول، أمينه العام، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وزير الخارجية ناصر بوريطة، الوزير المنتدب فوزي لقجع، وقائد الدرك الملكي، بالإضافة إلى أكثر من 1200 مندوب يمثلون أجهزة الشرطة والأمن في العالم.
وبهذه الدينامية المكثفة، كرّست مراكش نفسها منصة عالمية للتنسيق الأمني وتبادل الخبرات، فيما أكد المغرب، من خلال مشاركته الفاعلة، قدرته على لعب دور أساسي في صياغة منظومة أمنية دولية قائمة على التعاون، الشراكة، وتبادل الخبرات.

